تحميل رواية «انت ام هو» PDF
بقلم لجين جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بتعيطي ليه؟ أوعي يكون اللي فدماغي! وحشني أوي يا بسمة، وحشني. مش قادرة اتخطى عدم وجوده. أنا بتعذب من غيره. إزاي واحشك؟ إزاي قلبك مكرهوش بعد ما سابك انت وبنتك وطلقك؟ والبنت مكملتش سنتين. إيه يا هيام؟ إنت مصرة تتعذبي معاه ومن غيره؟ قلبي مش راضي يقسى عليه يا بسمة، حاسة إنه سابني غصب عنه. هتفضلي كده يا هيام لحد ما يجيلك خبر جوازه؟ ولا ساعتها برضه هتدوريله على حجة؟ لو سمحتي يا بسمة كفاية، أنا بجد مش ناقصة. طب خلاص خلاص. تيجي نخرج شوية وناخد سند ووعد معانا؟ لا مش هقدر، انزلي إنت. ولو وعد هتتقل عليكي سي...
رواية انت ام هو الفصل الأول 1 - بقلم لجين جمال
بتعيطي ليه؟
أوعي يكون اللي فدماغي!
وحشني أوي يا بسمة، وحشني. مش قادرة اتخطى عدم وجوده. أنا بتعذب من غيره.
إزاي واحشك؟ إزاي قلبك مكرهوش بعد ما سابك انت وبنتك وطلقك؟ والبنت مكملتش سنتين. إيه يا هيام؟ إنت مصرة تتعذبي معاه ومن غيره؟
قلبي مش راضي يقسى عليه يا بسمة، حاسة إنه سابني غصب عنه.
هتفضلي كده يا هيام لحد ما يجيلك خبر جوازه؟ ولا ساعتها برضه هتدوريله على حجة؟
لو سمحتي يا بسمة كفاية، أنا بجد مش ناقصة.
طب خلاص خلاص. تيجي نخرج شوية وناخد سند ووعد معانا؟
لا مش هقدر، انزلي إنت. ولو وعد هتتقل عليكي سيبها.
بتقولي إيه يا هيام؟ وعد مش بنتك لوحدك، وعد بنتي وأخت سند.
ربنا يخليكي ليا إنت وسند يا رب.
أنا هيام 27 سنة. اتجوزت من خمس سنين وحملت بعد جوازي بسنة في بنتي وعد. بعد سنتين من الولادة اتطلقت. كنت بحبه وهو محبنيش لأنه كان بيحب قبلي بنت خالته واتوفت. مقدرش يتقبل بنته وحس إنه مبيحبهاش فمرادش يظلمها وسابنا. قال يعني كده مظلمهاش.
بسمة أختي أكبر مني بتلات سنين وسند إبنها عنده 12 سنة. جوزها مسافر وأنا عايشة معاهم. دول بس هما اللي ليا في الدنيا.
كنت قاعدة لوحدي بعد ما بسمة والولاد نزلوا. قلت أعملهم حاجة حلوة على ما يجوا. بس ملقتش دقيق. كنت عايزة اعملهم مفاجأة، فقلت أنزل أشتري بسرعة وأيجي.
نزلت واشتريت. وأنا راجعة بفتح الشنطة أحط الفلوس لقيت اللي بيشدها مني جامد. اتفزعت وحاولت أشدها منه. لكنه فضل يزق فيا لحد ما وقعت على الأرض. جه يلف عشان يجري لقيت واحد مسكه من دراعه جامد وضربه بوكس في وشه وأخد منه الشنطة وسابه جري.
كل ده حصل في صمت رهيب من الطرفين. لدرجة إني خفت من الشخص اللي جه ينقذني أكتر من اللي سرقني.
قرب مني وأنا عالأرض ومد إيديه عشان أقوم.
شكراً. معلش أنا هقوم لوحدي.
متخافيش.
مش خايفة.
طب ليه ماشية لوحدك في حتة زي دي في الوقت ده؟
كنت بشتري حاجة واضطريت أرجع من هنا عشان محدش يشوفني.
محدش يشوفك؟
اه، كنت بشتري حاجات عشان أعمل بيها كيكة لأختي وابنها. هما نزلوا من بدري وأنا كنت عايزة أفاجئهم لما يجوا.
عيد ميلاد مين فيهم؟
لا مش عيد ميلاد أصلا. أنا عايشة معاها. أصل أنا....
انتي إيه؟
هو انت بتتكلم معايا كده ليه؟ أنا أعرفك؟ انت مالك عيد ميلاد مين؟ انت ما صدقت؟
اهدي شوية في إيه؟ كنت بسأل لو كان عيد ميلاد الولد الصغير أجيبله هدية وبالمرة أبقى اتعرفت عليكوا. أنا لسة ساكن هنا من كام يوم ولوحدي أصلا. قلت أتعرف عليكوا نبقى جيران وصحاب.
احم. طيب أنا آسفة. عن إذنك.
مردتش عليه ومشيت بسرعة. وصلت العمارة بتاعة اختي ولسة هقفل باب العمارة لقيت اللي بيفتحه.
انت إزاي تتجرأ وتيجي ورايا لحد هنا؟
أجي وراكي فين؟ أنا شقتي هنا.
يا سلام. أنا عايشة هنا بقالي سنة وعمري ما شفتك.
هو أنا مش قولتلك إني ساكن جديد؟ لسة مشتري الشقة من شهر وساكن بقالي كام يوم.
سبحان الله.
بتقولي حاجة؟
لا أبداً. عن إذنك.
سبقته وطلعت وهو استنى لما طلعت وطلع ورايا. كنت لسة بفتح باب الشقة لقيته بيفتح الشقة اللي جنبنا.
رواية انت ام هو الفصل الثاني 2 - بقلم لجين جمال
دخلت الشقة وقفلت الباب في وشه بعصبية من غير حتى ما أقوله عن إذنك.
دخلت عملت الكيكة ودخلتها الفرن ومخدتش بالي من الوقت.
بسمة والولاد اتأخروا أوي، بقالهم أربع ساعات برة والليل جه.
اتصلت على بسمة كتير جدا مردتش، ابتديت أقلق أوي.
استنيت ساعة تانية مجوش، ملقتش حل غير إني طلعت خبطت عالشقة اللي جنبي وهو فتح.
- السلام عليكم.
- وعليكم السلام.
- أنا آسفة إن بخبط في وقت زي ده بس أختي والولاد لسة مرجعوش من برة بقالهم خمس ساعات وبكلمها تليفونها مقفول، أنا خايفة يكون حصلهم حاجة.
كنت بتكلم بسرعة والدموع في عيني، لقيته طلع وقفل باب الشقة.
- اهدي.. تعالي معايا.
نزلت أنا وهو وفضلنا ندور في كل مكان كنت معتقدة إني ممكن ألاقيهم فيه.
بعد ساعة لقيت اتصال من رقم مش مسجلاه، رديت لقيتها بسمة.
- بسمة! انتوا كويسين؟
- الولاد كويسين متقلقيش، خبطنا واحد بالعربية وودناه المستشفى والتليفون فصل معرفتش أكلمك.
كلمت بزعيق ودموع:
- كنتي تكلميني من أي تليفون عندك يا بسمة، انتي صغيرة؟ حرام عليكي وقعتي قلبي بقالي ساعتين بدور عليكي.
- أنا آسفة يا هيام، كانوا هيعملولنا محضر كنت متلخبطة ومش عارفة أتصرف.
- طب إيه اتنازلوا؟
- اه الحمدلله.
- طب يلا تعالوا بسرعة.
- ماشي بس اهدي متعيطيش.. سلام.
قفلت معاها وبصيتله بتعب.
- ها اتطمنتي عليهم؟
- اه الحمدلله.. أنا مش عارفة أشكرك إزاي على موقفك معايا.
- تشكريني بتاع إيه؟ الناس لبعضها وبعدين الحمدلله إنهم بخير.
- ربنا يخليك.
- طب يلا تعالي أوصلك.
- لا بص أنا آسفة بس مش هينفع.
- مش هينفع ليه؟
- مكانش ينفع أركب معاك من الأول بس أنا كنت مضطرة فبعد إذنك ارجع لوحدك وأنا هرجع لوحدي.
- ممكن بس...
- أنا مطلقة.. عن إذنك.
مشيّت وهو حتى محاولش يوقفني.
رجعت البيت دخلت وبعد نص ساعة بسمة وسند ووعد جم.
سهرنا شوية ونمنا.
عدى أسبوع على اليوم ده مشفتش الشخص اللي معرفش حتى اسمه ده خالص، مع إن بنزل أتمشى أنا وبسمة والولاد كل يوم بس ولا مرة صادفته.
- بسمة هو سند فين؟
- راح يلعب مع سيف ابن جيراننا اللي جنبنا، ساكن جديد ولسة سند متعرف عليه.
- طب أنا هروح أناديه عشان ياكل.
- طب ماشي واعزمي سيف ياكل معانا اهو بالمرة أعرف سند بيلعب مع مين.
- ماشي هو في أنه شقة؟
- اللي جنبنا عالشمال.
- عالشمال!!
استغربت إنها نفس شقة الشخص اللي ساعدني ده.. هو كان قايلى إنه لوحده.
رحت خبطت على الباب لحد ما فتح.
- احم... السلام عليكم.
- وعليكم السلام.
- هو سند هنا صح؟
- أيوة سند جوا.
- احم.. طب ممكن تنادي عليه.
- حاضر ثانية واحدة.
دخل وبعد شوية خرج هو وسند وسيف.
بصيت لسيف:
- إزيك يا صغنن؟
- سيف: كويس وانتي؟
- الحمد لله يا حبيبي إيه رأيك تيجي تتغدى معانا أنا عازمك.
سيف بص للشخص وقاله:
- روح لو عايز.
ابتسمتله وأخدت الولاد ولسة هطلع وقفني وقالي:
- احم... هو أنا ممكن أعرف اسمك إيه؟
- هيام.
- وأنا محمد.. أنا بس عايز أعرف ابني هيبقى مع مين يعني.
- وعرفت من اسمي يعني؟
ضحك وقال:
- كله بيتعرف بعد السمع.
عملت نفسي مش سامعة وأخدت الولاد ودخلنا شقتنا.
أكلنا وأديت لسيف بسكويت وعصير من عندنا وخليت سند يوصله لشقته.
عدى أسبوع والأسبوع ده طارق زوج بسمة كلمها وقالها إنه هايجي النهاردة.
جهزت حاجتي عشان أرجع شقتي لما يجي.
وبالفعل لميت كل الهدوم وأخدت كل حاجة تخصني.
كان طارق جه سلمت عليه وسلمت على بسمة وسند وأخدت وعد ونزلنا رحنا على أول الشارع.
فضلنا مستنيين تاكسي كتير بس ملاقيناش فقررت أمشيها المسافة مش بعيدة يعني مشي نص ساعة تقريبا.
فـات ربع ساعة لقيت وعد تعبت وعايزاني أشيلها.
وطيت عشان أشيلها ولسة بطلع لقيت عربية جاية بسرعة خبطت فينا وقعت أنا ووعد على الأرض بس الحمد لله مفقدناش الوعي.
- الله يخرب بيتك هتلبسيني مصيبة في حد يقف في نص الطريق كده.
نزل من العربية واتكلم بعصبية.
بصيتله ولسة هبهزه لقيته هشام... طليقي!
رواية انت ام هو الفصل الثالث 3 - بقلم لجين جمال
هشام؟!!
إنتوا كويسين؟
أه الحمد لله.
أنا اسف والله مخدتش بالي إنه انتوا.
يعني لو كان حد تاني كنت خبطته عادي؟
مش قصدي والله. طب إيه انتوا رايحين فين؟
راجعة شقتي.. كنت عند بسمة.
طب يلا اركبوا.
نركب فين؟
هو ไปให้ถึงคุณ.
توصلنا فين يا هشام؟ عن إذنك.
استني طيب...
وقرب من وعد ومد إيده شالها.
وعد صرخت وعيطت بصوت عالي وفضلت تضـ رب فيه.
لاحظت إنه إنصدم وعينيه دمعت.
اخدت البنت وقلتله عن إذنك ومشيت.
رحت شقتي وأكلت وعد ونيمتها وجيت انام.
لقيت رسالة على تليفوني بإسم هشام.
استغربت، هشام مبعتليش ولا مرة من يوم ما اتطلقنا.
فتحت الماسدج لقيته كاتبلي "هيام هي وعد بتكرهني؟"
شفت الماسدج ومعرفتش أرد.
هو جاي يسأل بعد إيه؟
عدى يومين كنت بروح فيهم الشغل وبدور لوعد على حضانة اسيبها فيها وانا في الشغل.
وبرغم اني كنت مشغولة دماغي مبطلتش تفكير في اللي هشام قاله.
أنا لسة بحبه، وأظن إن وعد صعبت عليه وممكن نرجع لبعض.
بعد تعب وتدوير على حضانة استقريت على الحضانة اللي بسمة كانت بتودي سند ليها وهو صغير، هي جنب بيتها.
مسافة كبيرة شوية بس مش مشكلة.
عايزة ابقى متطمنة على وعد وأنا في الشغل.
في يوم كنت راجعة من الشغل وبجيب وعد من الحضانة اتفاجئت بالميس بتقولي ان وعد ضر بت ولد بالكرسي على ضهره جامد.
جريت عليها واتفاجئت لما شفت محمد شايل سيف وسيف بيعيط.
هو في إيه؟
لقيت سيف بصلي وفلت من ايد محمد وجري عليا حضني وقالي وهو بيعيط: في بنت ضربـ تني بالكرسي يا هيام.
بصتله بصدمة وبعدين شاورت لوعد ورجعت بصتله تاني: هي دي؟
أه هي.
انت مش فاكرها؟
لا هو انا عارفها اصلا؟
دي وعد صاحبتك إنت وسند.
بس انا مشفتهاش قبل كده.
لا شفتها لما جيت تاكل معانا وقعدنا نهزر.
أه صح افتكرتها.
بصيت لوعد: كده يا وعد برضه؟ إزاي تضـ ربي صحابك؟
مكنتش اعرف انه صاحب سند.
وهو لازم يبقى صاحب سند عشان نتعامل معاه باحترام؟ يلا اعتذريله وتعالي نشتريله حاجة حلوة عشان نصالحه.
قربت وعد منه وطبطبت على كتفه: أنا آسفة يا سيف أنا بحبك ومش هزعلك تاني.
ضحكت انا ومحمد على كلامها الطفولي البريئ وبصينا لبعض.
وبعدين ادتلها فلوس تجيب حاجات حلوة ليها ولسيف وراحوا يجيبوا سوا.
أنا آسفة على اللي وعد عملته.
هي أول مرة تيجي الحضانة هنا ولسة مش واخدة على انها تبقى لوحدها.
اتكلم بضحك: لا عادي ولا يهمك حصل خير.
بتضحك على ايه؟
اصل وعد غير أخوها تماما.
أخوها برغم إنه ولد لكن هادي ومش بتاع مشاكل انما وعد من أول مشافت سيف مسكت في خناقة.
وعد مش أخت سند.
وعد بنتي، وسند ابن أختي.
بصيلي باستغراب: بنتك!
أه ... بنتي، عن إذنك.
كانت وعد وسيف رجعوا.
اخدت وعد وسلمت على سيف وقلت سلام عليكم ومشيت.
كل يوم كنت بروح أخد وعد من الحضانة وبشوفه وهو بياخد سيف.
ساعات كنا بنبص لبعض وبنبتسم وساعات مكناش بنبص لبعض أصلا.
لحد ما في يوم كنت مخلصة شغلي وطالعة على الحضانة لقيت رقم غريب بيتصل عليا.
مردتش في الأول بس اتصل كذا مرة فرديت.
السلام عليكم.
وعليكم السلام مين معايا؟
أنا محمد .. جاركم.
محمد؟ وجبت رقمي إزاي بقي؟
وعد ادتهولي.
طب خير في حاجة؟
كنت بستأذنك يعني لو هتروحي تجيبي وعد تجيبي سيف وتقعديه معاكوا عشان أنا مش في البيت.
هو تمام مفيش مشكلة بس أنا اصلا مش راجعة على شقة أختي.
هو انتي مشيتي صح؟
أه.
أنا بقول برضه مبقتش اشوفك ليه.
احم... طب أنا هقفل عشان الحق اروح اجيبهم.
لا لا خلاص متغيريش وجهتك أنا هخلص وهجيب سيف.
يا عم خلاص مفيش مشاكل هرجعه البيت وبالمرة هعدي على اختي اسلم عليها.
ماشي.. متشكر أوي.
يلا سلام.
قفلت معاه ورحت الحضانة خدتهم وطلعنا على بيت بسمة.
دخلت الولاد وسلمت على بسمة وسند وسبت الولاد يلعبوا.
ورنيت على محمد قلتله اننا وصلنا قالي انه خمس دقايق ويجي.
ناديت لسيف وقلتله يلا عشان تروح بيتك.
خالو جه؟
خالو مين؟
خالو محمد.
هو محمد خالك؟؟
هما مش عارفة ليه حسيت براحة لما قالي كده.
كنت فاكرة ان سيف ابنه، الله؟ طب وانا مالي حتى لو كان ابنه؟
نفضت كل الافكار من دماغي وقلتله اه وخليت سند يوصله ونزلت انا ووعد عشان نرجع شقتنا.
لسة بفتح باب العمارة لقيت قدامي هشام: مين محمد يا هيام؟
رواية انت ام هو الفصل الرابع 4 - بقلم لجين جمال
هشام !! إنت بتعمل إيه هنا؟
رد بعصبية: بقول مين محمد إيه مش سامعة؟
- محمد مين يا هشام معرفش
• انتي هتستعبطي؟
- هشام وطي صوتك احنا فنص العمارة
• والله؟ ده اللي هامك؟ ومش هامك كلام الناس عليكي وسمعة بنتك مش مهمة؟
- كلام ناس إيه وسمعة بنتي إيه أنا مش فاهمة حاجة
• أنا كنت جايلك الشغل عشان أقابلك بعد ما تخلصي لسة هوقفك عشان أكلمك لقيتك بتكلميه في التليفون، ممكن أفهم كنتي بتكلمي مين؟
- وانت مالك بكلم مين؟ انت ناسي يا أستاذ إنك طليقي وإني حرة دلوقتي وانت ملكش حق تحاسبني أو تعرف حتى أنا بكلم مين؟
• والله ده لو حضرتك عايشة لوحدك مش معاكي بنتي
- بنتك؟ مش هي دي بنتك اللي اتخليت عنها بسبب إنك مش عارف تحبها؟
• أنا متخليتش عنها أنا مكنتش عايز أظلمها، وبعدين غيري الموضوع، ممكن أفهم مين محمد ده؟
- ولو إنك ملكش فيه، محمد يبقى جار أختي وابن أخته عايش معاه وفي نفس الحضانة مع وعد. جاب رقمي من وعد واتصل بيا عشان أجيب سيف ابن أخته معايا وأنا بجيب وعد لأنه مكنش في البيت... ها حاجة تاني؟
• أنا آسف إن صوتي علي
ضحكت بسخرية: لا عادي مش أول مرة، يلا يا وعد
• استني
- نعم
قرب من وعد ونزل لمستواها
- وعد أنا ... أنا بحبك يا قلب بابي، ممكن تيجي تقعدي معايا شوية؟
بصتلي بخوف قلتلها: عايزة تروحي؟
- لا
• ليه يا قلبي؟ ده بابي مش غريب
- بس أنا مبحبوش
بصلها بدموع: مبتحبينيش؟؟
وعد بصتلي وحضنتني وأنا أخدتها وطلعنا من غير ما أكلمه خالص
طلعت البيت واخدتها على جنب وقلتلها: ممكن أفهم ليه قولتي كده لبابي؟
- أنا قلت إني مش بحبه ودي حقيقة، مش انتوا كنتوا بتقولوا لازم نقول الحقيقة؟
• أيوة يا حبيبتي بس مش كل مرة لازم نقول الحقيقة في وش اللي قدامنا بشكل قاسي وجاف ومش كل الناس لينا اختيار نحبهم أو نكرههم، يعني مثلا ممكن نحب زمايلنا وممكن لا، لكن مامي وبابي لازم نحبهم مينفعش نكرههم
- بس بابي مبيحبنيش
• مين قال إنه مبيحبكيش؟
- هو اللي قال
• قال إيه؟
- قبل ما يمشي سمعته وهو بيقول أنا مش قادر أحب وعد، مش وعد دي اللي هي أنا برضه؟
اتصدمت إن طفلة عندها خمس سنين فاهمة كلامنا وفاهمة إنه سابها وفاهمة الكلام اللي هو بيقوله
- لا يا حبيبتي انتي فاهمة غلط، بابي بيحبك والدليل إنه عايزك تروحي تقعدي عنده شوية
• بجد؟
- آه والله، بصي إيه رأيك تروحي تقعدي عنده ولو مرتاحتيش تكلميني أجي آخدك؟
• ماشي
حضنتها وسبتها تتفرج عالتليفزيون شوية ودخلت أوضتي كلمته
- السلام عليكم
• وعليكم السلام
- هشام انت لسة تحت؟
• آه هي وعد ....
قاطعته: أنا اتكلمت مع وعد هي مش بتكرهك، هي بس صغيرة وخايفة
• طب ممكن أطلع أتكلم معاها شوية؟
- أنا أقنعتها تيجي معاك
• بجد؟
- آه بجد، بس خد بالك منها
• في عيني، أطلع آخدها دلوقتي؟
- لا أنا هسيبها تنزل
• طب متيجي معاها متنزليهاش لوحدها
- لا عادي هي متعودة تنزل لوحدها
اتنهد وقال: طيب أنا مستنيها
عملتلها أكل ونزلتها وهو أخدها وراحوا
بعد تلات ساعات لقيته بيتصل يقولي إنه هيجيبها قلتله سيبها في العمارة من جوة ورن عليا وامشي..
شوية وجات نزلت أخدهتها كان لسة ممشيش،، وعد جريت عليا حضنتني
بصتلها بابتسامة: ها يا دودو اتبسطي؟
• أوي أوي يا مامي آدم ده حلو أوي أوي
- آدم مين؟
• آدم أخويا
- أخوكي !!!
رواية انت ام هو الفصل الخامس 5 - بقلم لجين جمال
انت اتجوزت؟
هشام بحزن: آه.
- إزاي؟
• مقلتلكيش عشان وعد متزعلش.
- اتجوزت منة صح؟
• اه،، الله يرحمها.
بصتله بصدمة: هي ...؟
- اتوفت وهي بتولد آدم اللي اتولد طفل مش طبيعي،، أنا كل اللي عملته فيكي بيتردلي يا هيام بجد أنا ندمان على اللي عملته معاكي.
• الله يرحمها،، عن إذنك.
أخدت وعد وطلعنا، برغم انه نده عليا أكتر من مرة بس مردتش عليه، واخدتها وطلعت.
دخلت أوضتي قعدت اعيط وأنا بفتكر بسمة وهي بتقولي: "هتفضلي كده لحد ما يجيلك خبر جوازه ولا ساعتها برضه هتدوريله على حجج؟"
كنت مخنوقة جدا، قلت اتصل عليها أحكيلها. مفيش غيرها ممكن يهون عليا اللي أنا فيه.
- هيام إزيك؟
• إزيك يا بسمة؟
- مال صوتك؟
• هشام...
- هشام؟؟! ماله هشام انتي شفتيه؟
• هشام اتجوز وخلف يا بسمة.
- يخبر أسود !! ازاي وامتى وعرفتي منين؟
حكيتلها اللي حصل من أول ما خبطنا بالعربية لحد اللي حصل من شوية.
- كل ده يا هيام؟؟ أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، بس اللي أقدر أقولهولك إنه هيبتدي يستغلك ويقرب منك الفترة دي عشان ترجعيله، أوعي تضعفي.
• أضعف؟ فين المشكلة لما أرجعله؟ انتي مشفتيش نظرة الندم والدموع اللي كانت في عينيه وهو بيتكلم معايا.
- انتي بتتكلمي بجد يا هيام؟
• أومال بهزر؟ بس طبعًا مش هرجعله دلوقتي، هسيبه يتعذب من غيري الأول زي ما سابني أتعذب من غيره.
- يعني هو معرفش قيمتك غير بعد ما مراته ماتت؟ هونتي عليه انتي وبنتك وسابكوا واتجوز وخلف، ولما مراته ماتت افتكرك؟ كل ده وهتآمنيه عليكوا تاني !!
• بسمة انتي متعرفيهوش عشان تتكلمي عليه كده، هشام بيحبني وغلط، وربنا عاقبه على غلطه ده، يعني خلاص كفر عن اللي هو عمله. وبعدين ربنا بيسامح، أنا مين عشان مسامحش؟
- يعني انتي مصممة؟
• اه مصممة وملكيش انتي دعوة.
- خلاص يا هيام اللي تشوفيه صح اعمليه، بس حطي بنتك قدامك وانتي بتقرري يا هيام.
• متقلقيش يا بسمة، يلا سلام.
- سلام.
عند بسمة، قفلت مع هيام وبعتت ماسدج لمحمد: "محمد أنا عايزة أقابلك ضروري".
بعد شوية كانوا واقفين في مكان بعيد عن بيتهم شوية.
محمد: خير يا بسمة؟
بسمة: هيام يا محمد...
محمد: هيام؟ مالها كويسة؟؟
بسمة: كويسة، بس للأسف حصل اللي أنا كنت خايفة منه.
محمد: أوعي تقولي إنها هترجع لطليقها؟
بسمة: شكلها كده.
وحكتله اللي حصل.
محمد: إيه التهريج ده؟؟ ترجعله إزاي بعد اللي عمله؟
بسمة: أرجوك تساعدني يا محمد وتبعدها عنه، انت متعرفش هيام بتبقى باهتة ودبلانة إزاي لما بتبقى معاه، هيام هتتدمر لو رجعت لهشام تاني.
محمد بحزن: طب أنا ممكن أعمل إيه؟
بسمة: اظهر في حياتها أكتر من كده، حاول تبينلها إنك بتحبها وخد خطوة واتكلم معاها، مش إحنا قاعدين نخطط إزاي نخليها تحبك وهي أصلًا بتفكر في طليقها.
محمد بعصبية: إيه الأنانية اللي انتي فيها دي انتي وأختك؟ أنا آه حبيتها، بس لما كنت عارف إنها كرهت طليقها، مش لسه بتحبه !!
بسمة: يا محمد حتى لو مش هتتجوزها، بس أرجوك ساعدني أبعدها عنه، وبعدين ابعد.
محمد: بسمة لو سمحتي، موضوع هيام اتقفل بالنسبة لي، أنا آسف، عن إذنكم.
مشي محمد وهو متضايق ومخنوق ورجع بيته.
تاني يوم نزل يجيب سيف من الحضانة، ولسة طالع لقى هيام ووعد بيقربوا عليه.
وهيام بتقوله: محمد إزيك؟
محمد: الحمد لله، انتوا عاملين إيه؟
هيام: الحمد لله، ممكن تاخد انت وعد المرة دي توديها لأختي عشان عندي مشوار؟ واسفة لو هتقل عليكم.
محمد: لا مفيش مشاكل، تعالي يا وعد.
وعد بصت لهيام: هتروحي فين يا مامي؟
هيام: هروح لبابي يا حبيبتي.
محمد بصدمة: .......
رواية انت ام هو الفصل السادس 6 - بقلم لجين جمال
محمد بصدمة: بابي مين؟
هيام: بابا وعد يا محمد في حاجة؟
محمد: طليقك صح؟
هيام: أيوه.
محمد: وما دام هو طليقك هتروحيله فين؟
هيام: وانت مالك معلش؟
محمد: صح أنا مالي.. معلش أنا آسف. يلا يا وعد.
مشيت محمد وأنا روحت للمكان اللي هشام اتفق معايا إني أروحه.
بعد شوية لقيته داخل.
هشام: إزيك يا هيام؟
هيام: الحمد لله كويسة وانت؟
هشام: مش كويس ولا مرتاح من غيرك.
قلت بنبرة سخرية: يا سلام ما أنت كنت كويس طول السنين اللي فاتت إيه؟ افتكرت دلوقتي إنك مش مرتاح من غيري؟
هشام: هيام صدقيني أنا اكتشفت إن راحتي مش مع حد غيرك أنتِ ووعد. اكتشفت إني حبيتك ومبطلتش أحبك حتى بعد ما اتطلقنا، حتى بعد ما اتجوزت. أنا حتى اكتشفت لما اتجوزت منة إني مبحبهاش.
هيام: بدليل إنكم بقى عندكم طفل!
هشام: صدقيني يا هيام أنا بعد ما آدم جه الدنيا وأنا مش قادر أبطل تفكير في وعد وحاسس إني ظلمتها وظلمتك يا هيام. أنا آسف بجد على كل حاجة. ممكن نبدأ صفحة جديدة.. وأهو بصي على موضوع آدم ده إنه خير، وعد بقى ليها أخ.
هيام: مش سهل يا هشام صدقني.
هشام: فكري ومترديش عليا دلوقتي.. أنا كده كده هستناكي يا هيام لآخر يوم في عمري.
هيام: طب أنا ماشية دلوقتي.
هشام: تعالي أوصلك.
هيام: توصلني فين يا هشام؟ عن إذنك.
روحت بيتي وكلمت بسمة قلتلها تخلي وعد معاها النهاردة وأنا بكرة هاجي آخدها لأني تعبانة شوية.
طلعت البلكونة لقيت هشام باعتلي: "روحتي؟"
ابتسمت واستنيت شوية وبعتله: "آه روحت".
بعتلي: "إيه رأيك نتقابل بليل ننزل نشتري هدايا لوعد عشان عيد ميلادها؟"
هيام: أنت لسة فاكر عيد ميلادها؟
هشام: طبعًا فاكر مش بنتي؟
هيام: آه طبعًا.
هشام: ها قلتي إيه؟
هيام: خلاص ماشي ممكن ننزل على الساعة 8 كده.
هشام: تمام.
بليل بعتلي ننزل. لبست في عشر دقايق ونزلت، أخدني ورحنا جبنالها هدوم ولعب. وقلتله يجيب ألعاب لسند معانا. ومرة واحدة سيف جه في دماغي بدون سبب، فقلتله يشتري لعبة زيادة. دفعنا وروحنا.
تاني يوم نزلت واخدت الألعاب بتاعة سند وسيف معايا ورحت لبسمة. خبطت عليها ودخلت. ندهت على سند، اديتله الألعاب واديتله لعبة سيف. واخدت وعد وروحنا.
بليل لقيت محمد باعتلي: "شكراً على اللعبة بتاعة سيف بس ليه تعبتي نفسك؟"
هيام: كنت بشتري لعب لوعد عشان عيد ميلادها وجبت لسند وسيف معاه.
محمد: شكراً أوي بجد،، أنا نفسي معرفتش أفرح سيف كده. ممكن طلب؟
هيام: آه طبعًا.
محمد: أنتوا هتعملوا عيد ميلاد وعد إمتى وفين؟
هيام: بعد بكرة في النادي.
محمد: طب ممكن أجيب سيف ونيجي واهو بالمرة أردلك الهدية؟
هيام: أخس عليك يا محمد هدية إيه اللي تردها؟
محمد: مش قصدي والله بس يعني أجيب لها هدية زي ما أنت ما جبتي لسيف.
هيام: خلاص مفيش مشكلة.
عدى يومين وجه يوم عيد ميلاد وعد.
بسمة وسند كانوا موجودين وناس جيراننا تانيين.
شوية ولقيت سيف داخل ووراه محمد.
سلمت على سيف وشاورتله على وعد. وسند راحلهم. فبصيت لمحمد واخدت منه الهدية: مكانش ليه لزوم والله هديتين مرة واحدة؟
محمد: لا مهو مش الاتنين لوعد... واحدة لوعد وواحدة ليكِ.
هيام: ليا أنا؟ مستغربة ليه؟
محمد: أه.. ليكي أنتِ. مستغربة ليه؟
هيام: شكراً أوي بس دي بمناسبة إيه؟
محمد: بمناسبة إن سيف بيحبك.
هيام: إيه؟
محمد: سيف ابن أختي الله يرحمها هي وجوزها ماتوا في حادثة. ومن اليوم ده وهو عايش معايا حرفيًا. الولد كان متدمر، كان بيعيط صبح وليل، مكانش بياكل ولا بيلعب ولا حتى بيرضى يتكلم معايا. لحد ما في يوم واحنا راجعين من برة شوفنا سند طالع العمارة لوحده. واضح إنه كان بيشتري حاجة من تحت. أنا وقفته واتعرفت عليه وقلتله إيه رأيك تيجي تلعب مع سيف؟ قالي هسأل ماما وأقولك. مكنتش أعرف إن مامته تبقى أختك. من ساعة ما سيف اتعرف على سند وهو رجع يضحك ويلعب تاني. ولما راح عندكوا أول مرة ورجع فضل يحكيلي اللي حصل عندكوا أكتر من ساعة متواصلة. ويوم خناقته هو ووعد لما رجعنا قالي أنا بحب وعد وسند أوي ونفسي يعيشوا معايا. أنتِ ساعدتيني وساعدتي سيف أكتر من مرة لما كنتي بتشتريله حاجات حلوة ولما كنتي بتاخديه عند أختك. معرفتش أشكرك على كل ده فقلت أجيبلك هدية بسيطة.
هيام: أنا معملتش حاجة والله. سيف زي وعد وسند بالظبط.. شكراً مرة تانية عالهدية وعلى هدية وعد.
محمد: متشكرينيش بقى.
ضحكت: حاضر. هروح أنا وأنت ادي الهدية لوعد.
محمد: حاضر.
رحت لوعد وشاورتلها على محمد. راحتله وأنا وقفت بعيد شوية عشان أرد على صاحبتي اللي بتتصل. خلصت معاها ولسة هرجع لقيت حد بيندهلي من بعيد. بصيت عليه لقيته هشام.
هيام: هشام إنت إيه اللي جابك؟
هشام: تفتكري يعني مش هاجي عيد ميلاد وعد؟
قلت في سري: يا خبر ده أنا نسيت!!
هشام: بتقولي حاجة؟
هيام: لا خالص.
هشام: طب هي وعد فين؟ يا وعد يا وعد...
دخل هشام لقى وعد حاضنة محمد وبتضحك.
هشام: وعد مين ده؟
وعد: ده محمد صاحب ماميه.
هشام: !!!
رواية انت ام هو الفصل السابع 7 - بقلم لجين جمال
هَشام بصدمة: صاحب مامي؟
بص لمحمد بغضب وقام ضاربه بقوة: انت مين وبتعمل ايه عند مراتي و في عيد ميلاد بنتي؟
محمد بصدمة: مراتك ؟!!
ردله الضرب وفضلوا يزعقوا وانا اخدت وعد بعيد عنهم وقعدنا نعيط لحد ما طارق زوج بسمة جه وفض الخناقة بينهم.
محمد أخد سيف ومشيوا وكل الناس طبعا مشيت ما عدا بسمة وسند وطارق وهشام.
هشام قرب مني: اه يا حيـ وانة يا ر خيصة.. ولما انت مصاحبة يا حبيبتي سايباني اعرض عليكي الجواز ليه وانتي لافة على واحد؟
ضربته بالقلم وزعقت: سبق وقلتلك مين محمد، وعد بتقول كده لأنها متعرفش مُسمى لأي علاقة غير الصحوبية.
بص هشام لبسمة: هو ده بقى محمد جاركم ما شاء الله مرحتيش بعيد.
بسمة بزعيق: يا حيـ وان يا ز بالة ابعد عن اختي احسنلك.
بصلي هشام بزعيق: والله يا هيام ما هسيبك واقسم بالله لادفعك تمن اللي بتعمليه ده بالغالي اوي.
وسابنا ومشي.
طارق اخدنا معاه في عربيته هو وبسمة وروحنا على بيت بسمة.
طول الطريق وعد كانت بتعيط وبتقولي: شفتي انه مش بيحبنا؟ شفتي ان انا كنت صح؟
اول ما وصلنا بصيت على شقة محمد بدموع وقلت في نفسي "انا اسفة انت ملكش ذنب فكل ده".
عدى اسبوع على اليوم ده مرجعتش فيه بيتي كنت بروح الشغل وبسيب وعد مع بسمة.
طلعت اكتر من مرة في وقت خروج سيف من الحضانة على أمل اني اشوف محمد بس مكنتش بشوفه،، مكنتش عارفة انا بعمل كده ليه ولا ليه عايزة اشوفه اصلا.
لحد ما في يوم لقينا الباب بيخبط فتحت لقيت سيف بيقولي: ممكن تقولي لسند ووعد يجوا؟
ندهت عليهم وطلعناله.
سيف: عايز اقولكو باي باي انا هسافر مع خالو ومش هشوفكو تان.
بصيتله بصدمة: هتسافروا؟
سيف: اه بس انا مش عايز اسافر عايز ابقي معاكوا او انتوا تيجوا معايا.
ابتسمت برغم الحزن اللي ملا قلبي: مينفعش يا حبيبي انتوا اكيد هترجعوا تاني وساعتها هعمل حفلة بمناسبة رجوعكم.
سيف: بجد؟
حضنته: بجد يا حبيبي.
سيف سلم على سند و وعد ومش.
كنت زعلانة اوي ان محمد مكلمنيش ولا قالي انه هيسافر ولا حتى شفته قبل ما يمشي بس هو حقه طبعاً.
دخلت الأوضة وقعدت اعيط غصب عني،، انا حتى مش عارفة انا بعيط ليه على محمد؟ عشان شال ذنب مش ذنبه؟ ولا عشان صعبان عليا هو و سيف؟ ولا عشان حبيته غصب عني وده مينفعش !!
دخلت بسمة عليا وجريت عليا وهي مخضوضة.
- هيام مالك بتعيطي ليه؟
• بسمة انا متلخبطة ومش عارفة انا بعمل ايه..
- احكيلي وانا هحاول اساعدك.
• محمد يا بسمة.
- محمد مين؟
• محمد جارنا يا بسمة.
- ماله؟
• انا بجد متلخبطة ومش عارفة اقولك ايه.
- اهدي بس وفهميني محمد ده ماله؟
حكتلها كل اللي حصل بينا من اول يوم شفته فيه لحد اللي حصل يوم عيد الميلاد.
• طب وفين المشكلة؟
اتكلمت بدموع: المشكلة اني .... انا حاسة اني ....
- حاسة انك ايه؟
• حاسة انه متضايق بسبب اللي حصل وعايزة اعتذرله ومش عارفة اعتذرله ازاي وهو هيسافر.
بسمة بصتلي بخبث: كل العياط ده عشان عايزة تعتذريله ومش عارفة؟ يا ستي سهلة، كلميه في التليفون.
- تصدقي صح مجاش في دماغي.
• يلا يلا ياختي ربنا يخليني ليكي بطلي عياط.
مسكت تليفوني ورنيت عليه فوق الخمس مرات مردش.
بعتله ماسدج "محمد أنا بجد آسفة على اخر موقف حصل واسفة على تصرف طليقي انت ملكش ذنب في اللي حصل".
فات ساعة على الماسدج دخلت الشات لقيته شافها ومردش.
فضلت اعيط طول الليل ومعرفتش انام غير الصبح،، نمت تلات ساعات وصحيت لقيت سند بيقولي ان سيف مشي.
حسيت اني مخنوقة وعايزة امشي من المكان ده كله، خدت وعد ورجعنا شقتنا، سبتها بتلعب برة ودخلت أوضتي فتحت التليفون لاقيت رسالة من محمد.
قلبي دق جامد وحسيت بفرحة غريبة.
دخلت على الماسدج لقيته باعتلي "يا ريت متكلمينيش تاني يا مدام هيام ميصحش كده".
قلبي وجعني ودمعت، هو افتكر اني رجعت لهشام.
قفلت التليفون وقررت اني خلاص هنسى محمد وهنسى هشام وهعيش عشان بنتي وبس.
سعدت الأيام والأسابيع كنت بروح الشغل وانا مروحة بجيب وعد من الحضانة لحد ما في مرة واحنا مروحين لقيتها بتقولي: مامي مش سيف رجع الحضانة تاني؟
قلبي دق بسرعة وبصتلها بفرحة: بجد يا وعد؟
وعد: اه بجد يلا بقي مش انتي قلتي انك هتعملي حفلة لما سيف يرجع؟
قلت بحزن: اه يا حبيبتي بس ...
وعد: طب يلا هنروحلهم امتى؟
- خلينا نستنى كام يوم الاول هما اكيد راجعين تعبانين من السفر.
وعد بزعل طفولي: ماش.
دخلت الأوضة وانا فرحانة اني هشوفه تاني، لومت نفسي على اللي بفكر فيه لأني اخدت قرار اني هنساه بس وهمت نفسي اني فرحانة عشان وعد وسند هيرجعوا يلعبوا مع سيف تاني.
عدى تلات أيام ومع اصرار وعد و زنها اتفقنا اننا هنروح لبسمة النهاردة.
اخدتها ونزلنا رحنا لحد ما وصلنا لأول الشارع اللي فيه عمارة بسمة بس اتصدمت لما شفتها واقفة مع محمد !
قربت منهم من غير ما يشوفوني واستخبيت في مكان ابقى انا شايفاهم وسامهاهم وهما لا،،
سمعته بيقولها : أنا جيت على نفسي ووافقت اقرب منها تاني برغم انك قلتيلي انها هترجع لطليقها،، لكن بعد اللي حصل ده لا يمكن اجي على نفسي تاني بعد ما رجعتله.
بسمة: والله ما رجعتله يا محمد هو قال كده عشان يبقاله حق يزعق وسط الناس.
محمد: رجعتله بقى مرجعتلوش مليش فيه خلاص هيام موضوعها اتقفل.. اه صح، أنا هخطب الأسبوع اللي جاي.
رواية انت ام هو الفصل الثامن 8 - بقلم لجين جمال
والله براڤو. عرفتوا تمثلوا عليا صح.
بقى انتي يا بسمة اللي قايلاله يقرب مني؟ حتى بعد ما عرفتي إني ممكن أرجع لهشام؟ انتي ضميرك فين من اللي بتعمليه ده؟ ظلمتيني وظلمتيه.
انتي اتسببتي في أوحش إحساس أنا حسيته في حياتي. هشام نفسه مأذانيش كده.
وانت؟ انت إيه يا أخي؟ إزاي توافق على حاجة زي دي؟ إزاي تبقى عارف إني ممكن أرجع لطليقي وتقرب مني وتحسسني إنك بتحبني؟ ليييه؟ عملتلك إيه؟ حرام عليكوا. أنا تعبت وكرهت حياتي. أنا بكرهكوا.
قلت الكلام ده بعياط، ولاحظت نظرة الندم في عينيهم، بس مهتمتش. أخدت وعد ورجعنا لمكان ما جينا.
أول ما دخلت البيت ومسكت التليفون لقيت أكتر من عشر اتصالات من هشام. اتخضيت واتصلت عليه، لقيت واحدة ردت عليا:
"حضرتك مرات أستاذ هشام؟"
"لا، طليقته. انتي مين وإيه اللي حصل؟"
"أستاذ هشام عمل حادثة جامدة جداً. وهو دلوقتي في مستشفى ***."
"إيه؟!!! طب هو كويس دلوقتي؟"
"للأسف، هو في غيبوبة بقاله ساعتين مبيصحاش."
"أنا جاية حالا."
قفلت معاها وأنا بعيط ومتوترة ومش عارفة أعمل إيه. اتصلت ببسمة، مقدامييش غيرها. قلتلها تخلي طارق يديها العربية وتيجيلي بسرعة.
بعد شوية لقيتها بترن إنها جت. وديت وعد لناس جيرانا ونزلت. بفتح الباب لقيت محمد هو اللي بيسوق وبسمة قاعدة ورا.
"انت بتعمل إيه هنا؟"
"مش وقته يا هيام، يلا يا محمد."
رحنا المستشفى ودخلت. لقيت الدكتور خارج، جريت عليه وأنا بعيط:
"طمني يا دكتور على هشام."
"للأسف، المريض اتوفى. البقاء لله."
حسيت برجلي مش شايلاني، وقعت على الأرض بضعف. بس من غير ما أعيط ولا أدمع حتى.
بسمة جريت عليا حضنتني جامد وهي بتعيط.
محمد بصلي بحزن:
"البقاء لله يا هيام."
بصتله ومردتش. شوية وأهله جم وأنا مشيت. وقررت أقفل الصفحة دي نهائي من حياتي. صفحة هشام وكرهي ليه، وصفحة محمد وحبي ليه. مش عايزة أكره حد ولا أحب حد. أنا هعيش لبنتي بس.
روحت بيتي لوعد وفهمتها إن باباها اتوفى. عايزة بنتي تواجه كل مشاكل حياتها من وهي صغيرة، متهربش منها ولا تنكر وجودها. وهي طبعاً مزعلتش أوي لأنها أصلاً من الأول حاساه غريب عنها.
عدى خمس شهور على اليوم ده. وفي الخمس شهور دول مرحتش لبسمة ولا مرة. بس منكرش إني كنت كل فترة والتانية بفتكر محمد غصب عني. وبرجع أجلد ذاتي وأنهر نفسي على التفكير ده. بس كنت حققت نجاح كويس في شغلي وغيرت حضانة وعد. وديتها حضانة جنبنا. لحد ما في يوم لقيت بسمة بتتصل عليا.
"إزيك يا هيام؟"
"إزيك يا بسمة؟"
"الحمد لله. إيه؟ أنا مش واحشاكي ولا إيه؟"
سكتت شوية وبعدين اتكلمت:
"وحشتيني."
"أنا عايزة أتكلم معاكي يا هيام. أنا سبتك خمس شهور تهدي فيهم وقلت تبعدي شوية وتفصلي، بس بجد انتي فاهمة كل حاجة غلط."
"مش عايزة أتكلم في اللي حصل لو سمحتي. أنا نسيت وسامحتكم من زمان، بس مش عايزة حد يفكرني من فضلك."
"خلاص تعالي نتكلم ونتلم تاني، ومش هفتح الموضوع ده معاكي خالص. بس تعالي عشان انتي وحشتيني انتي ووعد."
"خلاص ماشي، ربنا يسهل وأجيلك بكرة."
"مستنياكي يا قلبي، وهعملك بشاميل."
ضحكت معاها وقفلت. وغصب عني افتكرت محمد، بس بسرعة منعت نفسي أفكر فيه.
قلت لوعد إننا هنروح لبسمة، وهي فرحت جدًا.
بعدها بيوم لبست أنا ووعد ونزلنا رحنا لبسمة. فتحت وحضنتني جامد وحضنت وعد. وسند جه سلمت عليه وقعدنا مع بعض. جه الليل وقررنا نطلب بيتزا ونعمل فشار ونسهر سوا.
قعدنا شوية ولقينا الباب بيخبط. قلنا أكيد الديليڤري. قوموني أنا طبعاً اللي أفتح.
فتحت الباب اتفاجئت إن مافيش حد، وإن في بوكس كبير نسبيًا قدام الباب مكتوب عليه اسمي.
استغربت مين اللي هيجيبلي بوكس زي ده؟ والأغرب... ليه جابهولي على بيت أختي؟
رواية انت ام هو الفصل التاسع 9 - بقلم لجين جمال
أخدت البوكس ودخلته على أوضة سند وقعدت على السرير وفتحته.
لقيت فيه شوكولاتات كتير جداً وورد لونه تحفة وريحته حلوة جداً.
لقيت ورقة صغيرة فتحتها لقيت مكتوب فيها بخط الإيد:
"قولي يا ناسيني.. إمتى هتجيني.. وآخدك في أحضاني وتحس بحنيني..؟!"
الجواب خطف قلبي لأني بحب عمرو دياب جداً، بس في نفس الوقت استغربت مين ممكن يبعتلي حاجة زي دي؟ وليه يبعتهالي على بيت أختي؟
لحد ما عقلي بدأ يشتغل وافتكرت... أيعقل!!!
دخلت بسمة وقربت مني وحضنتني:
"أول مرة أشوفك فرحانة كده.. فرحيني معاكي."
اديتها البوكس والجواب قرأته وبصتلي بدموع وهي بتضحك:
"بتفكري في اللي بفكر فيه؟"
بصتلها وضحكت وقلنا في نفس الوقت:
"العوض!!"
سبتها وطلعت دخلت المطبخ وأنا بفكر... إزاي؟؟ يعني مكانوش بيمثلوا هو وبسمة؟ يعني هو فعلاً بيحبني وعايزني؟ طب ليه قالوا الكلام ده... مهو أكيد محمد اللي باعت البوكس!!
"محمد بيحبك يا هيام."
تخضيت وبصتلها:
"إنتي إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش لسه سايباكي في الأوضة؟"
ضحكت:
"محمد بيحبك من ساعة ما جه سكن هنا كان بيتحجج بسيف عشان يشوفك ويكلمك.. أنا أخدت بالي وقلتله إنك احتمال ترجعي لطليقك بس طليقك وحش وأنا مش عايزة ترجعيله. قالي أنا مستعد أعمل أي حاجة وأساعدك تبعديها عنه. قلتله بس أرجوك لو مش بتحبها بجد تبعد عنها خالص. بس هو كان مُصِر وأنا حسيت إنه بيحبك بجد وشاريكي فمعترضتش. لحد ما كلمتيني في يوم وقلتيلي إنك مسامحة هشام وموافقة ترجعيله. ساعتها كلمته واتقابلنا وقلتله وبرغم إنه زعق واتعصب وقتها إلا إنه فضل متمسك بيكي وفضل يحاول معاكي. بس يوم عيد الميلاد بوظ كل الخطط دي."
"طب وإيه اللي حصل؟"
"بعد ما هشام مات الله يرحمه كلمني تاني وقالي إنه لسة بيحبك وعايزك. بس أنا قلتله يستنى شوية لحد ما تهدي عشان تعرفي تفكري."
"طب .... طب هو مش كان بيقولك إنه هيخطب؟"
"لا ده كان بيقول كده عشان أبعد عنه وأبطل أكلمه عنك."
ابتسمت وبسمة حضنتني وقالتلي إنه قالها لو سامحته إنزل معاها أنا ووعد وسند النادي اللي عملنا فيه عيد ميلاد وعد قبل كده.
رحنا وأول ما دخلنا لقينا المكان كله بلالين وورد وفي طرابيزة مليانة حاجات حلوة وتورتة شكلها حلو أوي.
قربت وأنا مش مصدقة عيني لقيت سيف بيجري عليا من بعيد حضني وقالي:
"وحشتيني أوي متسبينيش تاني."
"وأنت كمان وحشتني أوي يا سيف."
وسبته نزل راح لوعد يسلم عليها.
لقيت محمد جاي من نفس المكان اللي سيف جه منه.
وقف قدامي وبص في عيني.. فضل ساكت شوية وبعدين اتكلم:
"سيف قالي إنك كنتي عايزة تعملي حفلة لما يرجع من السفر.. قلت أوفر عليكي وأعملها أنا وأهو بالمرة أصلح عيد ميلاد وعد اللي باظ قبل كده."
"ياااه انت لسة فاكر؟ ده عدى عليه أكتر من خمس شهور."
"مقدرتش أنسى أي حاجة تخصك يا هيام."
ضحكت باحراج وبصيت بعيد.
"تتجوزيني؟"
قلبي دق جامد وبصيتله وبعدين بصيت الناحية التانية لقيت بسمة وسند ووعد وسيف بيقولولي بصوت عالي:
"وافقي وافقي."
ومرة واحدة لقيت سيف جري عليا وقالي:
"وافقي بقي عشان تبقي مامي وخالو محمد يبقي بابي ووعد تبقى أختي."
بصيتله بدموع وقلتله:
"هوافق بس مش عشان كده بس."
"أومال عشان إيه؟"
"عشان أنا بحب خالو محمد وعايزة أكمل حياتي معاهم."
محمد عينيه لمعت ومسك إيدي وقالي:
"إنتي إيه؟"
"بحبك."
"وأنا بعشقك يا هيام."
بدأنا الحفلة وأكلنا وهزرنا ولأول مرة أشوف وعد فرحانة وبتضحك كده.
عدت الأيام واتجوزت محمد وكل يوم بحمد ربنا إنه عوضني بزوج وعوض بنتي بأب وأخ في نفس الوقت.