تحميل رواية «انقذني من الموت» PDF
بقلم ميار ممدوح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
دي بقت عيشة تقرف بجد. ~فيه أي يا ماما بس اللي حصل؟ -اتنيلي انتي كمان الساعة 9 الصبح ولسه مصحيتيش. ~9 الصبح! وهو ده متأخر؟ -انتي بتردي عليا كمان، ده إيه قلة الأدب دي. قومي حضري الفطار لإخواتك. بضيق، ~حاضر. قمت عملتلهم الفطار وأنا مش شايفة قدامي، غصب عني وقعت حبة من الأكل على الأرض. -يخربيتك، إيه اللي نيلتيه ده؟ ~أنا آسفة يا ماما، مش قصدي بس لسه صاحية ومش شايفة قدامي. -آسفة إيه، ده لو باباكي عرف هتبقى وقعتك سودا. ~لا عشان خاطري متقوليلهوش يا ماما، أنا آسفة مش هعمل كدا تا... اتجاهلت كلامي وراحت قال...
رواية انقذني من الموت الفصل الأول 1 - بقلم ميار ممدوح
-دي بقت عيشة تقرف بجد.
~فيه أي يا ماما بس اللي حصل؟
-اتنيلي انتي كمان الساعة 9 الصبح ولسه مصحيتيش.
~9 الصبح! وهو ده متأخر؟
-انتي بتردي عليا كمان، ده إيه قلة الأدب دي. قومي حضري الفطار لإخواتك.
بضيق، ~حاضر.
قمت عملتلهم الفطار وأنا مش شايفة قدامي، غصب عني وقعت حبة من الأكل على الأرض.
-يخربيتك، إيه اللي نيلتيه ده؟
~أنا آسفة يا ماما، مش قصدي بس لسه صاحية ومش شايفة قدامي.
-آسفة إيه، ده لو باباكي عرف هتبقى وقعتك سودا.
~لا عشان خاطري متقوليلهوش يا ماما، أنا آسفة مش هعمل كدا تا...
اتجاهلت كلامي وراحت قالتله:
-انت يامحمود تعالي شوف بنتك هببت أي.
_فيه إيه بس، عملت إيه المصيبة دي؟ يانهار أسود إيه اللي عملتيه ده، انتي متخلفة. أنا مش بشتري الحاجات دي بفلوس.
وفضل يضرب فيا ويزعقلي جامد وكنت خايفة منه أوي وبعيط.
-انتي يازفتة.
بحزن، ~نعم يا ماما.
-انتي كمان هتعيطيلي، إيه الدلع ده، مش انتي اللي جبتيه لنفسك.
~نعم يا ماما، كنتي عايزاني في حاجة.
-انتي بتتجاهليني يعني؟
~لا أنا مش قصدي والله.
-انزلي وصلي اختك الجامعة يلا.
~يا ماما ما هي كبيرة وتعرف تروح لوحدها، أوصلها ليه.
-انتي تسمعي كلامي من غير ما تعترضي، فاهمة.
~حاضر.
بعد ما مشيت قالت:
-ما تنزلي وتغوري ريحينا من وشك.
سمعت الكلام واتضايقت أكتر، بس أعمل إيه، كله جوايا كل يوم أسمع الكلام ده ومتعودة عليه وحاسة إني في سجن، كأنهم بيكرهوني، طب أنا عملتلهم إيه في حياتي عشان يعاملوني بالشكل ده.
'يلا يا وعد أنا خلصت.'
~ماشي، أنا جاية أهو.
نزلت معاها ووصلتها الجامعة.
'دي شهد أختي.'
بعد ما روحت البيت.
جيت البيت لقيت ماما اتلسعت في إيديها، سمعت صوتها وهي بتصوت بس بصوت واطي بسبب وجعها من الحرقة.
~ألف سلامة عليكي يا ماما، انتي كويسة؟
-انتي إيه اللي جابك، ما كنا مستريحين منك. هو كل ما تيجي كده لازم أتلسع. بتريقة: وشك حلو علينا.
دخلت الأوضة وأنا نفسي أعرف أنا عملت إيه في حياتي عشان أتولد في البيت ده.
دخلت أصلي وأدعي ربنا. محدش حاسس بيا غيره، هو اللي عارف كل اللي جوايا وكل اللي بشوفه.
-روحي جيبي اختك يا زفتة.
~حاضر.
نزلت جيبتها ورجعت.
-عملتي إيه يا حبيبتي، وحشتيني.
فرحت أوي ومكنتش مصدقة نفسي. أخيرا! قالتلي كلمة حلوة!!
~الحمد لله يا ماما، وانتي وحشتي...
-هو أنا بكلمك انتي!!
اتحول فرحي لحزن وقولت في نفسي: أكيد يعني الكلمة الحلوة مش هتبقى ليا. هو انتي متفاجئة ليه.
'الحمد لله يا ماما يا حبيبتي، وانتي وحشتيني أوي.'
أخدتها في حضنها وقالت لها: ادخلي نامي واستريحي يا حبيبتي، والزفتة وعد هتعملك الأكل.
'حاضر يا ماما.'
بيني وبين نفسي وأنا سامعة كل حاجة وبحزن.. هي ليه ماما مش بتعاملني زي شهد. طب هو أنا مش بنتها وهي بنتها؟ ولا أنا غريبة؟ ليه بتهزأني دايماً قدام أخواتي وتحرجني وتطلعني وحشة قدام كل الناس، هو أنا وحشة بجد؟ أنا بقول كده بردو.
~ماما أنا هدخل أنام.
-انتي مش هتعملي لأختك الأكل ولا إيه؟ هو انتي مبيهمكيش غير نفسك، إيه الأنانية دي.
~آه نسيت. أنا آسفة.
-يلا اعمليلها، انتي لسه هتل...
عملتلها وأنا عمالة أتكلم نفسي. طب ليه أختي مبتدافعش عني ولو بنص كلمة، طيب هي متعرفنيش؟ دايماً ماما في صفها وهي في صف ماما.
بعد ما عملت:
~أقدر أنام دلوقتي؟
-ياريت عشان أنا زهقت منك.
نمت وأنا جوايا تراكمات كتير أوي، مبقتش عارفة أهرب بيها فين. معنديش حد أحكيله ولا حد حاسس بيا، لا صحاب ولا أخوات ولا أهل. بس عارفة إن عندي ربنا. هربت من كل تفكيري بالنوم. هو الحاجة الوحيدة اللي بتريحني. بس مش بتريحني على طول بردو، بصحى على زعيق وشتايم.
صحيت بعدها بساعتين كده.
الساعة 7 الصبح:
سمعت صوت أختي بتتكلم في التليفون وبتضحك بطريقة مش محترمة خالص. قمت جري عليها.
~شهد إيه اللي انتي بتعمليه ده، وإزاي بتتكلمي كده.
كان صوت التليفون عالي وسمعت صوت ولد مش صوت بنت خالص. صوت غليظ وباين أوي إنه مش بنت.
قالت: طب أنا هقفل دلوقتي، ماشي يا قلبي باي.
'انتي متخلفة، إزاي تكلميني وإنتي عارفة إني بتكلم في التليفون.'
~بتكلمي مين يا شهد؟
'انتي مالك أصلاً.'
~أنا أختك ومن حقي أسألك، وعارفة مصلحتك.
'مش انتي اللي هتعلميني أعمل إيه ومعملش إيه. وبس، متقوليش أخوات بس عشان أنا مش شبهك في أي حاجة أصلاً، واختك بالاسم بس، ومتدخليش في حاجة تخصني تاني، ماشي؟ يلا غوري من وشي.'
جريت على ماما قولت أحكيلها بيني وبينها عشان تخلي بالها من شهد.
~ماما أنا عايزة أقولك على حاجة، بس خليها سر بيني وبينك ومتقوليش لشهد.
-خير. عملتي مصيبة إيه تاني؟
~ماما أنا صحيت لقيت شهد بتكلم واحد في التليفون وسمعت صوته.
-انتي متخلفة، إيه اللي انتي بتقوليه ده، إزاي تقولي على اختك كدا؟
~أنا مش بكدب، ولو مش مصدقاني اسأليها، كانت بتكلم مين في التليفون.
-انتي بجد قليلة الأدب، تلاقيقي انتي اللي عملتي كده وجاية تلبسيها في اختك.
بصيتلها بصدمة، ~أنا مستحيل أعمل كده.
-أنا هجيبلك اللي يربيكي كويس. يامحمود بص بنتك هببت إيه تاني.
_إيه في إيه، عملت إيه المصيبة دي تاني.
-بتقول إنها سمعت أختها بتكلم واحد، شوف قلة الأدب بتتهم أختها إزاي.
بابا مكانش عارف إيه اللي صح، بس أول حاجة عملها راح لأوضة شهد.
_شهد.. صحيح الكلام اللي قالته أختك؟
'قالت إيه يا بابا؟'
_بتقول إن انتي بتكلمي واحد.
بعياط متنكر، 'إيه يا بابا اللي بتقوله ده، انت بتتكلم بجد؟ هي قالت كده؟'
_أيوه.
'يخربيت الكدب. ده أنا لسه سمعاها من شوية بتكلم واحد وبتقول كلام مش محترم، وحذرتها، قولتلها إني هقولك، بس مفتنتش عشان أختي، تقوم هي تلبسهالي. إيه الوحاشة دي بجد، ياريت ما كان عندي أخت زيك.'
طبعاً بابا صدق كلامها، ما أنا اللي دايماً كدابة.
كنت واقفة مكاني مش مصدقة اللي بيحصل.
~أنا بردو!!!
_انتي مقرفة بجد، ياريتك ما جيتي الحياة ولا شوفت وشك. بتقولي على أختك إن هي عملت حاجة انتي اللي عملتيها. يعني مش كفاية بتعملي مصايب، لا وبتلبسيها لغيرك.
فضل يضربني جامد أوي ويزعق فيا.
من كتر الصدمة اللي كنت فيها دخلت الحمام وفرغت كل دموعي وكل التراكمات اللي جوايا وقعدت أكلم نفسي وأبص في المراية.
بعياط وحزن شديد، "هو أنا ليه بيحصل معايا كده، ليييه.. ليه أنا الوحشة اللي في البيت واللي بتكدب ومحدش بيصدقها والفاشلة وكل حاجة وحشة. هما ليه بيعاملوني كده، أنا مش قادرة أستحمل 19 سنة كل يوم زعيق وضرب. أنا بجد لو حد كان في مكاني كان انتحر أو كان عمل أي حاجة في نفسه. بس أنا معملتش كده عشان إيماني بربنا قوي ومقدرش أنتحر لأي سبب. بس أنا مش قادرة أستحمل ومش بإيدي حاجة أعملها، بجد تعبت تعبت.. أنا مستحيل أفضل في البيت ده ثانية واحدة بعد كده."
أنا عرفت أنا هعمل إيه....
رواية انقذني من الموت الفصل الثاني 2 - بقلم ميار ممدوح
أنا عرفت أنا هعمل إيه...
وفجأة الباب كان بيخبط جامد.
- افتحي يا زفتة.
- إنتي ياحيوانة مبترديش ليه؟
فضلت تتكلم ومفيش رد بردو.
- تعالي ي محمود شوف بنتك مبتردش ليه لايكون جرالها حاجة.
- إن شاء الله تتحرق أنا مليش دعوة.
- ده على أساس إني خايفة عليها يعني أنا عايزة أدخل الحمام.
فضلت تفتح الباب ومفيش أي استجابة.
في الآخر زقته جامد لحد ما اتكسر.
- الحق ي محموود بنتك مش موجودة.
- راحت فين الداهية دي.
- هربت.. هربت مننا ي محمود هي فاكرة إيه إننا هنموت عليها دي قليلة الأدب ومتخلفة بتهرب من بيتها!! خليها بقا تقعد في الشارع.
- والله أنا مش هسيبها.
فضلوا يحاولوا كتير يدوروا عليها بس ملقوهاش.
***
فضلت أجري طول ما أنا ماشية في الشارع مش عارفة أروح فين ولا أجي منين معنديش ولا هدوم ولا أكل ولا حتى معايا فلوس، بس هربت من السجن اللي كنت فيه.
كنت بجري وأنا منهارة ومش قادرة أركز من قلة النوم بنام ساعتين بس وعيني مليانة دموع، أنا إيه اللي خلاني هربت هو أه ارتحت من اللي بشوفه بس هتعملي إيه ي ست وعد وإنتي مش لاقية حتى مكان تقعدي فيه، لا لا أنا مش قد اللي عملته ده، بس لازم أجمد كده.
فضلت أجري كتير أوي.
فجأة اتخبطت في عربية.
كنت حاسة بدوخة وعيني عمالة تقفل وتفتح ومش قادرة لحد ما اغمى عليا.
= إنتي كويسة؟؟
~ يابني دي مغمي عليها تعالي بسرعة موديها المستشفى.
= ماشي يلا.
في المستشفى
فضلوا مستنين في الانتظار لحد ما ييجي الدكتور ويطمنهم.
= خير يادكتور هي عندها إيه؟
# هو حضرتك زوج المريضة؟
= لا.
# طب ممكن أتكلم مع أي حد من قرايبها؟
= لا مفيش حد هنا قريب ليها، بس ممكن تقولي هي عندها إيه؟
# للأسف المريضة عندها كانسر في الدم من شهر، بس هي ليه مكانتش بتتعالج؟
= عندها إيه؟؟
# زي ما قولت لحضرتك فوق وكمان نسبة علاجها متوسطة وتقدر تخف بس لو بدأتوا علاج من دلوقتي.
= عن إذنكم.
= اتفضل يا دكتور.
+ خير يا ابني حصلها حاجة؟
= لا يا ماما بس طلع عندها كانسر في الدم.
+ إيه؟؟ ياساتر يارب.
= طب هنعمل إيه يا ماما؟
+ ناخدها البيت معانا لحد ما نعرف بيتها ونوديها.
= طب مش هنقولها إنها عندها كانسر؟
+ أكيد هي عارفة.
= أنا هدخل أشوفها صحيت ولا لا.
+ ماشي ياحبيبي.
= ممكن أدخل أشوفها يا دكتور؟
# أكيد اتفضل بس متطولش عشان متتعبش.
= تمام.
في الأوضة
فوقت بس حسيت إني مش قادرة أتكلم من التعب ومش عارفة أنا فين لقيت واحد دخل.
= عاملة إيه دلوقتي كويسة؟
~ هو أنا فين؟!
= وإنت مين؟
~ إنتي في المستشفى.
= مستشفى ليه إيه اللي حصل؟
~ أنا خبطتك من غير ما أقصد أنا آسف بس كان باين عليكي دايخة.
~ أه افتكرت، هو أنا همشي إمتى؟
= لما تتعالجي الأول وبعدين نوصلك بيتك.
~ لا أنا مش عايزة أروح البيت أرجوك لأ.
= ليه بس إيه اللي حصل؟
~ ..
= طب ممكن تيجي معايا أنا وماما البيت لحد ما تشوفي حتة تقعدي فيها؟
~ لا أنا كده هتقل عليكوا كفاية إنكوا تعبتوا نفسكم وجبتوني المستشفى أنا متشكرة ليكم جدا.
= لا العفو ده واجبي.
= ممكن أسألك سؤال يا..
~ وعد، اسمي وعد.
= اسمك جميل أوي.
~ شكراً.
= حكايتك إيه؟
~ أنا آسفة بس مش هقدر أحكيها.
= لا عادي اللي يريحكم.
مامته دخلت.
+ إزيكم يا حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟
~ الحمدلله يا طنط إنتوا تعبتوا نفسكم بجد.
+ ولا تعب ولا حاجة ياقلبي إحنا آسفين عشان خبطناكي إنتي كويسة دلوقتي؟
~ ربنا يخليكي يا طنط.
= ممكن حد يجيبلي الدكتور.
+ حاضر.
الباب بيخبط.
~ اتفضل يا دكتور.
# ألف سلامة عليكي يا آنسة وعد عاملة إيه دلوقتي؟
~ الحمدلله يا دكتور. هو أنا ممكن أخرج دلوقتي عادي؟
# تخرجي إزاي بس لما تتعالجي الأول.
~ مش أنا اتعالجت خلاص.
# إنتي اتعالجتي من الخبطة بس لسه متعالجتيش من المرض.
~ مرض!! مرض إيه؟؟
# هو حضرتك متعرفيش إنك عندك مرض الكانسر؟
~ عندي إيه؟؟!!!!!
رواية انقذني من الموت الفصل الثالث 3 - بقلم ميار ممدوح
هو حضرتك متعرفيش إن عندك مرض الكانسر؟
عندي إيه!
أنا آسف يا آنسة وعد بس الظاهر مكنتيش تعرفي وأنا فاجئتك.
عن إذنكم.
مَـفَـقـتـش من الصدمة إلا لما لقيتهم بيقولولي إني ممكن أخرج النهاردة وأكمل علاج في البيت. حاولت أتظاهر بالقوة وإني عادي، بس كل ده مكتوم جوايا.
في البيت.
اتفضلي يا وعد يا حبيبتي، استريحي جوا وأنا هحضرلك أكل تاكليه.
لا شكرًا يا طنط، أنا مش عايزة حاجة.
ودخلت الأوضة وقفلت عليا الباب.
قعدت محاوطة رجلي بإيدي وبعيط.
فضلت أفتكر كل حاجة وأتكلم مع نفسي. أيوه، كان عندي أعراض من شهر وأنا معرفش إنه عندي، إزاي بس؟ طب أنا كده هاموت ولا أعيش؟ عادي، كده كده مش فارقة. هاروح أقابل جدتي الوحيدة اللي كانت بتعاملني كويس وسابتني ومشيت، سابتني مع أهلي اللي بيعاملوني أوحش من الغُرب، اللي دايماً بيكرهوني. ربنا يرحمك، وحشتيني أوي يا جدتي.
الباب بيخبط.
الأكل يا وعد.
نفسي... أنا مش عايزة آكل، بس مش هينفع أكسفهم أكتر من كده.
ماشي، اتفضل.
فتح الباب وحط الأكل، بس قبل ما يمشي.
إيه ده، أنتي معيطة ولا إيه؟
لا لا، عادي مفيش.
أنـتـي ممكن تعتبريني أخوكي وتحكيلي.
لا، أنا تمام، متقلقش.
ممكن أسألك سؤال؟
اتفضل.
هو إنتي إزاي مكنتيش تعرفي إن عندك كانسر؟
عيطت ومردتش.
اهدَ اهدَ... أنا آسف والله مش قصدي أخليكي تعيطي.
هما السبب.
هما مين، والسبب في إيه؟
أهلي، السبب في إني مبقاش عارفة الموضوع ده.
إزاي؟
محدش فيهم كان مهتم ليا، دايماً بيعاملوني أوحش معاملة، أنا مش عارفة ليه بيكرهوني.
إنتي بتتكلمي عن أهلك بجد؟
أنا بردو مش عارفة إزاي أهلي وبيعاملوني كده.
طب وهو ده السبب إنك كنتي بتجري في الشارع وإنتي بتعيطي؟
Flash back.
من كتر الصدمة اللي كنت فيها دخلت الحمام وفرغت كل دموعي وكل التراكمات اللي جوايا وقعدت أكلم نفسي وأبص في المراية.
"هو أنا ليه بيحصل معايا كده؟ ليييه؟
ليه أنا الوحشة اللي في البيت واللي بتكدب ومحدش بيصدقها والفاشلة وكل حاجة وحشة؟
هما ليه بيعاملوني كده؟ أنا مش قادرة أستحمل 19 سنة كل يوم زعيق وضرب.
أنا بجد لو حد كان في مكاني كان انتحر أو كان عمل أي حاجة في نفسه، بس أنا معملتش كده عشان إيماني بربنا قوي ومقدرش أنتحر لأي سبب.
بس أنا مش قادرة أستحمل ومش بإيدي حاجة أعملها، بجد تعبت تعبت...
أنا مستحيل أفضل في البيت ده ثانية واحدة بعد كده."
"أنا عرفت أنا هعمل إيه."
لفت نظري شباك الحمام.
(إحنا ساكنين في آخر دور وفوق فيه السطح علطول، والشباك اللي في الحمام ده بيطلع على السطح).
خرجت منه وقفلته من بره ونزلت بسرعة وهربت بعيد عن البيت.
مكنتش عارفة أروح فين ولا أجي منين، فضلت أجري طول الشارع لحد ما خبطتني عربيتك وفوقت في المستشفى.
Back.
هو ده اللي حصل.
بجد إنتي إزاي كنتي عايشة في كل ده وكنتي ساكتة؟
مش بإيدي حاجة أعملها.
إنتي لازم تفضلي معانا هنا طول.
إيه! إزاي؟ لا طبعًا.
إنتي شايفة إن فيه حل غير كده؟
بصراحة لا، بس مقدرش أعمل كده.
طب لحد ما تخفي طيب.
أنا هقعد عندكوا كام يوم معلش، وبعدها ربنا يسهل.
لا طبعًا، ده إنتي تنورينا.
متشكرة.
يلا يا أولاد عشان تاكلوا، أنا عملتلكوا الأكل.
يلا تعالي كلي معانا.
لا، أنا هاكل في الأوضة هنا.
تعالي بس.
حاضر.
يلا بقا يا حبيبتي، أول مرة تدوقي من أكلي، قوليلي رأيك.
إنتي كل حاجة بتعمليها حلوة يا ماما.
تسلميلي يا حبيبي.
الأكل جميل أوي يا طنط، تسلم إيدك.
ربنا يخليكي يا حبيبتي، إنتي باين عليكي طيبة وبنت ناس.
شكراً يا طنط.
في بيت وعد.
هاموت إزاي يا محمود، هنجيبها إزاي؟
مش عارف، أنا دورت عليها في كل حتة وملقتهاش.
تلاقيها ضحكت على أي حد في الشارع وصعبت عليه.
ده لو حصل ولقيتها، نهايتها هتبقى على إيدي.
التليفون بيرن.
الو يا حبيبتي، عاملة إيه، وحشتيني.
وإنتي كمان وحشتيني أوي، عاملة إيه؟
الحمد لله تمام، إنتي فينك؟ نفسي أشوفك أوي.
وأنا كمان، ما تيجي عندي، أنا عزماكي على الغدا بكرة.
هاشوف وأقولك لو فاضية.
يلا تعالي عشان فيه ضيفة عندنا كمان عايزاكي تشوفيها.
إيه ده، ضيفة مين دي؟
لا، لما تيجي عندي هتشوفيها.
تمام، يا حبيبتي، هسأل محمود وأقولك.
تمام، مع السلامة.
الله يسلمك.
مين دي يا منال؟
دي مروة اللي إنتِ عارفاها، عزماني بكرة على الغدا، قولت آخد رأيك قبل ما أروح.
ماشي، بس تعالي بدري عشان ندور على البت وعد دي تاني.
متقلقيش، هنجيبها يعني هنجيبها، هتـروح مننا فين؟
منال كلمتها تاني وبلغتها إنها موافقة تيجي ليها.
في البيت اللي وعد عايشة فيه.
يا أولاد، أنا عندي ليكم مفاجأة.
خير يا طنط، مفاجأة إيه؟
واحدة صاحبتي هتيجي بكرة على الغدا تقعد معانا وتشوفكوا، تسلم عليكوا.
مانتي عارفة يا ماما، مبحبش أشوف الستات صحابك دول.
لا لا، دي كويسة، وعيب تتكلم عليهم كده.
خلاص ماشي، آسف.
يلا تعالي معايا نوضب عشان لما تيجي.
مبعرفش أوضب.
تعالي بقولك.
خلاص خلاص يا طنط، سيبيه، أنا هوضب مع حضرتك.
كتر خيرك يا حبيبتي، شوف الاحترام.
وقعدوا يضحكوا.
تاني يوم.
تعالوا يلا عشان تسلموا على طنط منال.
دخلت وأنا وشي في الأرض، دي أول مرة أقابل ضيوف وكده.
رفعت راسي عشان أسلم عليها.
ماما!!!
رواية انقذني من الموت الفصل الرابع 4 - بقلم ميار ممدوح
- انتي ايه اللي جابك هنا؟
= وعد، هي دي مامتك؟
+ أنا مش فاهمة أي حاجة خالص. هي وعد تقربلك يا منال؟
- أيوه، دي.. دي تبقى بنتي. أنا لازم آخدها معايا دلوقتي عشان نروح.
~ بخوف: أرجوكي يا طنط أنا عايزة أقعد معاكي. أنا مش هروح معاها. أرجوكي متسبنيش تاخدني.
= وعد مش هتتحرك من هنا. انتي عايزاها ترجع معاكي ليه؟ مش كفاية اللي عملتيه فيها.
- انتي إيه اللي دخلك في الموضوع؟ دي بنتي وأنا آخدها وأعمل اللي أنا عايزه، وأنتي مالكيش دعوة.
+ محمد خلاص، إحنا ملناش دعوة. متدخلش نفسك في مشاكل عشان حد منعرفهوش.
= وأنا بقول وعد مش هتتحرك من هنا.
مامّة وعد ضربته بالقلم.
- اخرسي يا قليلة الأدب! انتي مالكيش أي حق تتدخلي في الموضوع ده.
بغضب:
= لا ليا.
- عشان إيه إن شاء الله؟
= عشان.. عشان وعد تبقى مراتي.
نظرت له بصدمة.
"إيه. إيه اللي بيقوله ده. ده هيوديني في داهية."
- نعمم!! الكلام ده صحيح يا وعد؟
ترددت.
~ آآ.. أيوه صحيح.
راحت تضربها بس محمد لحقها وبعد إيديها عنها.
= أوعي تقربيلها تاني. أنتي عارفة لو قربتلها هعملك إيه.
مامتها خافت ومشيت بسرعة.
وكل ده مامت محمد واقفة ومصدومة ومش مصدقة اللي بيحصل.
+ إيه اللي انت عملته ده يا محمد. أنا ما ربيتكش على كده.. اتجوزت من ورايا وبتمد إيدك على واحدة قد مامتك!!
= ماما اسمعيني بس أنا هفهمك..
+ ابعد عني، انت مش ابني اللي أعرفه.
مشيت وسابته واتجاهلت كلامه.
~ إيه اللي انت عملته ده. انت هتودينا في داهية! خليت مامتك تغضب عليك ومامتي تغضب عليا، وكل ده بسببي.
= وعد اسمعيني، أنا بحبك بجد من ساعة ما عرفتك، وقولت كده عشان أنقذك منها. ولو على الجواز أنا ممكن أتزوجك دلوقتي حالاً ويبقى كلامي مش كدب.
~ انت بتقول إيه يا محمد، إزاي.. ده مستحيل يحصل، ومامتك مستحيل توافق على حاجة زي دي.
+ ثانية كده، انت متجوزتهاش!!
= ماما، هو انتي كنتي بتسمعينا؟
+ أيوه عشان أعرف إذا كان كلامك صح ولا لأ. ووعد أنا ظلمتها. أنا آسفة يا بنتي، أنا مكنتش أعرف إنكم متجوزتوش.
~ يا طنط أنا مقدرش أعمل حاجة حضرتك مش موافقة عليها.
= ماما، انتي لو عرفتي اللي حصلها كنتي هتوافقي إني أتزوجها.
وحكولها على كل حاجة.
+ إيه!! منال اللي أنا مصاحباها طول عمري عملت كده؟ لا لا مستحيل. دي أطيب واحدة عرفتها في صحابي كلهم واللي فضلت معايا. أكيد فيه سر ورا الموضوع ده.
= سر؟ سر إزاي يعني؟
+ مش عارفة يا ابني. الله أعلم.
~ أنا.. أنا لازم أمشي دلوقتي. أنا سببتلكوا مشاكل كتير أوي.
= تمشي فين؟ أنا هروح معاكي يا وعد.
~ لا مش هينفع طبعاً.
= طب انتي رايحة فين؟
~ بحزن: هرجع البيت. مفيش حل غير كده وهستحمل كل اللي يحصل.
= إيه! لا يا وعد، انتي بتضيعي نفسك. أنا مش ضامن يعملوا فيكي حاجة.
~ بحزن شديد: أنا هروح. كفاية إني بوظتلكوا كل حاجة.
كان بينادي عليها كتير. جريت بسرعة وفتحت الباب وخرجت، وخرج وراها على طول لحد ما لحقها.
مسك إيديها ووقفها.
= استني هنا يا وعد. انتي إزاي هتروحي؟
~ سيبني يا محمد خلاص. مفيش أي حل تاني غير كده. هي كده كده هتدور عليا لحد ما تلاقيني وهترجعني.
= أنا مش هديلها فرصة تعملك كده.
~ ببكاء: ي محمد بقا افهم أنا مبحبكش.
بصدمة:
= إيه!! مبتحبنيش؟! طب ليه ادتيني فرصة أحبك وأتعلق بيكي.. ليه يا وعد. عموماً، أنا آسف يا وعد. أوعدك إني مش هقربلك تاني.
مشي وسابها وكانت بتعيط أكتر وأكتر.
~ ببكاء في سرها: أنا مكنش قصدي أقول كده. أنا بحبك أوي. أنا آسفة بس مش عايزة أتأذى بسببك.
ومشيت ورجعت بيتها.
في البيت*
~ ازيك يا ماما. (طبعاً قولتلها كده وأنا واثقة إني هضرب وهتشتم بسبب اللي حصل وهتبهدلني، بس لا إيه ده.. ده حصل حاجة تانية خالص!!)
- ازيك يا وعد، عاملة إيه؟
بصت لها باستغراب.
~ الحمد لله.
دخلت أوضتي وأنا مصدومة.
"مش يمكن بحلم ولا حاجة.. دي مشتتنيش خالص ولا عملت أي حاجة. إيه ده لا أنا مش بحلم.. طب هي دي ماما. يوه أنا مش فاهمة حاجة خالص. عموماً الحمد لله إنها مشتتنيش ولا عملتلي حاجة."
نامت وصحيت على صوت خبط في الباب.
ببص في الساعة. إيه ده!! هي سابتني أنام كل ده؟ معقول ولا تكون نسيت. دي الساعة 1 الضهر. يالهوي أعمل إيه. أكيد اللي بيخبط دي هي..
فتحت الباب بخوف لقيتها ماما.
~ أنا.. أنا آسفة يا ماما. مكنتش أعرف إني هيروح عليا نومة كده. بجد آسفة مش هعملها تاني.
- لا عادي، نامي براحتك. عموماً أنا خبطت عشان أجيبلك الفطار.
تنحت كده.
"هي دي ماما اللي أنا أعرفها؟"
~ لا ولا حاجة. شكراً أوي يا ماما. أنا هخلص بسرعة وهعمل لإخواتي الفطار.
- لا مش لازم، أنا عملتلهم.
أتفاجئت وقفلت الباب.
"من إمتي وماما بتعمل الفطار لإخواتي؟ أنا مش فاهمة حاجة. هي ماما اتغيرت كده إزاي."
فطرت وخلصت. بعدها خرجت من الأوضة وروحت أنادي على شهد.
~ يلا يا شهد، أنا جهزت أهو.
- جهزتي ليه؟
~ هو انتي مش هتروحي الكلية؟
- أنا روحت ورجعت.
~ روحتي إزاي؟ مش أنا اللي بوديكي طول عمري وأجيبك عشان مش بتعرفي تروحي لوحدك.
- آه، ما هي ماما بقت بتوديني وتوصلني للبيت.
دخلت الأوضة تاني وغيرت هدومي.
"هو فيه حاجة غلط الأيام دي ولا أنا بتخيل؟ طيب إزاي."
"منال"
مامت وعد كانت قاعدة في أوضتها، كانت دايماً حزينة لحد ما سمعت صوت تليفونها بيرن. لقيتها "مروة" مامت محمد. مكانتش عارفة ترد عليها إزاي ولا تودي وشها منها فين. قالت ترد وخلاص ويحصل اللي يحصل.
+ الو.
- الو يا مروة. ازيك عاملة إيه؟
+ بنتك فين يا منال؟ أنا عايزة أكلمها.
- وعد موجودة. ليه هو فيه حاجة؟
+ أنا عرفت كل حاجة يا منال. ومش عارفة إزاي انتي عملتي كده. إحنا صحاب من يوم ما اتولدنا، وأكيد أسرارنا مع بعض. ممكن أعرف ليه عملتي مع وعد كده؟ أنا أعرف إن دي مش شخصيتك. إيه اللي حصل خلاكي تعامليها بالشكل ده؟ وعد بنت جميلة وأخلاقها كويسة. متستاهلش المعاملة دي. ليه كنتي بتعمليها كده؟
- خلاص يا مروة، انسي الموضوع ده.
+ لا طبعاً. بنتك يعني بنتي. وانتي بتحكيلي كل حاجة ومحكتليش. وأنا لازم أعرف. قوليلي ليه كنتي بتعملي وعد كده.
~ بحزن: عشان..
+ عشان إيه؟؟
- وعد..
~ وعد..
+ مالها وعد؟
~ ببكاء: مش بنتي.
+ إيه!!!!
رواية انقذني من الموت الفصل الخامس 5 - بقلم ميار ممدوح
- مش بنتي!
- إيه! مش بنتك إزاي يعني؟
- أيوه يا مروة، أنا كنت بعاملها كده عشان هي مش بنتي.
- طب مش بنتك، أمال بنت مين يعني؟
- معرفش.
- متعرفيش إزاي؟
- أنا هحكيلك كل حاجة.
Flash back....
من 19 سنة..
كان الجو برد، والدنيا بتشتي جامد أوي.
كنا أنا ومحمود ساعتها متجوزين، وكنا مخلفين شهد.
كنت بمشي في الشارع وبجري من كتر المطر، فجأة وأنا ماشية سمعت صوت طفلة بتصوت وخايفة أوي.
مكنتش عايزة أسيبها، روحت في كل حتة أدور على مصدر الصوت لحد ما لقيت طفلة عمرها 4 شهور كده ومحطوطة على الأرض.
مكنتش عارفة أعمل إيه، أخدها ولا أعمل إيه؟
بس كانت قاعدة بتعيط وبتترعش من السقعة ومحدش كان معاها.
بس مكنتش عايزة آخدها عشان لو محمود شافها معايا هيبهدلني.
أعمل إيه يارب، مش عارفة أتصرف إزاي.
في الآخر قولت، هاخدها معايا ويحصل اللي يحصل.
حرام أسيب بنت في الشارع ملهاش أي ذنب وتموت بسببي.
أخدتها معايا وكنت شايفاها، فضلت أهدي فيها وكنت بحط فوقيها حاجة عشان الشتا، لحد ما هديت ونامت.
وصلت البيت..
فتحت الباب وأنا خايفة ومش عارفة لو شافني ومعايا طفلة هقوله إيه، هتصرف إزاي.
قطع تفكيري دخوله.
- إيه يا منال اللي آخرك كل ده و.. إيه ده مين دي؟!!
- أنا كنت ماشية يا محمود ولاقيتها في الشارع و مش معاها حد، كانت بتصوت وبتترعش، مقدرتش أسيبها. (حكيتله كل اللي حصل).
- إيه اللي انتي عملتيه ده وهنوديها فين ولا هنصرف عليها منين؟ الطفلة دي أنا مش مسؤول عنها، انتي اللي مسؤولة. انتي بتعملي تصرفات كتير غلط من غير ما تاخدي رأيي يا منال، ابقي اصرفي عليها انتي بقى.
فضل يزعق فيا ويشتم، وفي الآخر قالي:
- اسمعي يا منال، يا أنا يا الطفلة في البيت ده.
- أنا مش هسيبها يا محمود، هي ملهاش ذنب.
- كده، طب ماشي يا منال، يعني انتي اختارتيها.
ومشي وقفل الباب.
وقبل ما يمشي، طلقني.
"طلقني ليه؟ كل ده عشان أخدت بنت ملهاش أي ذنب تموت في الشارع بسبب السقعة؟ ساعتها كنت هقول لنفسي إيه؟ كنت هنام إزاي وأنا ضميري مش مرتاح ومش راضية عن اللي عملته. هو كبر الموضوع وأنا واثقة إن اللي عملته صح، حتى لو الموضوع ده كان السبب في إنه يطلقني."
أخدت البنت ودخلتها عندي، كانت صاحية وبعدين نيمتها تاني وفضلت أدفيها وأغطيها وأهتم بيها على قد ما أقدر.
عدت أيام وشهور وأنا بربي فيها وسميتها وعد واعتبرتها أخت شهد.
ساعتها كان بقى عندها 5 سنين.
في يوم لقيته راجع البيت تاني.
رجعني لعصمته وفضل يزن عليا كتير، وأنا عشان بحبه وافقت، وكمان في طفلة مننا "شهد" ملهاش أي ذنب إن مامتها أو باباها بيبعدوا عن بعض ويبقى تأثير سلبي على نفسيتها.
- تعالي يا منال عايز أكلمك.
سبت شهد ووعد لحد ما ناموا وقفلت الباب وطلعتله.
- نعم يا محمود عايز حاجة؟
- أنا موافق إننا نربي البنت دي وعارف إني اتسرعت ساعتها وطلقتك، بس بشرط.
- إيه؟
- البنت دي لو ربيناها عمرها ما هتكون زي شهد. شهد دي بنتنا حقيقي، إنما وعد إحنا اتبنيناها. مينفعش نعملها على إنها بنتنا. إحنا مش هنقولها الحقيقة فعلاً، لكن عمرها ما هتكون بنتنا. بنتنا حاجة وهي حاجة. معاملة دي مش هتبقى زي دي. ولو عاملتيهم زي بعض، انتي عارفة إيه اللي هيحصل ومش محتاج أقولك. ساعتها هنبعد عن بعض ومش هنرجع أبدا، وهاخد منك شهد.
- ماشي يا محمود.
عدت أيام وكان بيكرهني فيها، وكان بيخليني أعاملها معاملة وحشة وكأنها خدامة.
لحد ما شهد سمعتنا أنا وهو بنتكلم وعرفت كل حاجة ونبهنا عليها إنها متقولهاش.
بس بعد ما شهد عرفت، معاملتها اتغيرت مع وعد. كانت بتعتبرها حاجة أقل منها، وكل يوم كانوا بيزعقولي عشان بعاملها كويس، لحد ما كرهوني فيها.
كرهتها عشان كل حاجة وحشة حصلتلي كانت بسببها.
من اليوم ده كرهتها ومبقتش عارفة أعاملها كويس، كنت بعاملها أسوأ معاملة.
اتغيرت معاها وشخصيتي اتغيرت مع الوقت، مبقتش زي الأول.
شخصيتي اتغيرت للوحش.
مدركتش كل ده إلا لما عرفت إنها اتجوزت محمد.
رجعت البيت ساعتها وحسيت إنها ضاعت مني.
بعدها روحت البيت وقعدت وقفلت الباب عليا وقعدت أعاتب نفسي.
"ليه عملتيلها كده؟ أنا اللي وصلتها لكده. هي ملهاش أي ذنب إن اللي أخدتها واحدة زيي. كنت معاها أكتر من عدو. دي لو كانت فضلت ساعتها في الشارع كان هيبقى أرحم ليها من اللي بتشوفه كل يوم في البيت ده. أنا مش عارفة أودي وشي منها فين بعد كل اللي كنت بعمله. أكيد هي بقت بتكرهني. أنا هحاول أرجع معاها زي الأول وهعاملها كويس، أنا مش بعتبرها بنت غريبة، لا أنا بعتبرها بنتي."
Back....
- كل ده حصل يا منال وإنتي محكيتليش!
عموماً، أنا عايزة أقولك إن هي بتحبك. بتحبك أوي. هي بس كانت مستنية معاملة كويسة منك. ياريت تكلميها وتحكيلها كل حاجة، هي لازم تعرف.
واحضنيها، وعد دي أجمل من أي بنت. ياريت كان ليا بنت زيها.
قفلت المكالمة.
كان في حد بيخبط على الباب بتاع أوضتي، فتحت لقيتها وعد.
- عايزة حاجة يا حبيبتي؟
- عايزة أعرف.
- تعرفي إيه؟
- إزاي.
- إزاي إيه أنا مش فاهمة حاجة.
- إزاي كنتي بتعامليني أسوأ معاملة وكنتي بتضربيني كل يوم وبتزعقيلي ودلوقتي العكس، إزاي كنتي بتكرهيني ودلوقتي بقيتي بتحبيني رغم إني بحبك طول عمري وعمري ما كرهتك ولا حتى بسبب اللي كنتي بتعمليهولي، إزاي كنتي حاجة وبقيتي حاجة، إزاي اتغيرتي كده يا ماما.
سمعت كلامها وفضلت أدمع.
حكيتلها كل حاجة وبعدين قولتلها:
- أنا آسفة يا وعد، آسفة. أنا عمري ما هعاملك كده تاني أبداً. إنتي متستاهليش المعاملة دي، أنا اللي كنت شخص تاني ودلوقتي فوقت.
أخدتها في حضني وفضلنا نعيط.
- أنا عمري ما هيكون ليا في حياتي أم غيرك، حتى لو إنتي مش أمي الحقيقية، أنا مسامحاكي يا ماما، أنا بحبك أوي.
- أنا بس كنت عايزة أقولك حاجة.
- قولي يا حبيبتي.
- ماما أنا.. أنا عندي كانسر.
- إيه!!
رواية انقذني من الموت الفصل السادس 6 - بقلم ميار ممدوح
- ماما اناا.. انا عندي كانسر.
- ايه!!
لقيتها تعبت فجأة روحت سندتها وقعدتها علي كرسي وجبتلها كوباية ماية.
- انا اسفة ي ماما مش قصدي اخضك كده بجد.
- الف سلامة عليكي.
- من امتي ي وعد عندك!! وازاي مقولتليش؟
- من شهر، و مقولتلكوش عشان كنت عارفة انكوا مش هتهتموا للموضوع.
- طب وازاي جوزك معالجكيش؟
- جوزي مين ي ماما؟
- محمد ي وعد انتي نسيتي ولا اي؟
- محمد مش جوزي ي ماما.
- بجد، امال ليه قولتيلي ان كلامه صح؟
- هو مكنش عايزني ارجع تاني هنا عشان كده قال كده، وانا قولت ان كلامه صح عشان محرجهوش.
- خلاص يلا قومي البسي انا بقيت كويسة.
- البس ليه ي ماما؟
- هنروح عشان تكملي علاج.
- حاضر.
لبست بسرعة وخلصت وروحت للدكتور. فضلت اتعالج شهور كتيرة واتوجع كل يوم بس صبرت لحد ما خفيت الحمدلله واكتر واحدة كانت واقفة جنبي ماما، كنت ناوية اني استني لحد ما اخلص علاج وبعدها اروح اعترف لمحمد اني كدبت عليه عشان مش عايزاه يتأذي بسببي واني بحبه زي ما هو بيحبني.
عدت فترة كبيرة اوي بس كنت بتعالج فيها. رجعت البيت وبقت العيلة كلها بتعاملني كويس وبابا كمان مع انه كان بيعاملني وحش بس دلوقتي الحمدلله العكس وشهد وماما وكله بقا كويس.
- اصحي ي وعد عندي ليكي مفاجأة.
- مفاجأة، مفاجأة اي ي ماما؟
- فيه عريس متقدم لباباكي.
- طيب الف مبروك.
- بطلي هبل، متقدم لك انتي قصدي يعني.
- اه إذا كان كده ما... ايه!! متقدم لمين؟
- ليكي.
- انا مش موافقة ي ماما.
- ليه بس ي وعد هنفرح بيكي امتى؟
- هو اسمه اي؟
- ليه هيفرق معاكي يعني؟
- ايوة ي ماما قولي بقا.
- اسمه مالك.
- انا مش موافقة.
- مش موافقة عشان اسمه؟
- لا لا بس انا،.. بصراحة اناا بحب محمد ي ماما.
- محمد!!
- اه.
- مش هينفع ي وعد مش هينفع، انسيه.
- انساه! انساه ليه ي ماما؟
- هو كده.
ومشيت وقفلت الباب.
فنفسي: "انا مش فاهمة حاجة هي ليه ماما مش موافقة علي محمد، انا بحبه"
عند مامت وعد: "مش هقدر، مش هقدر اقولها ان محمد نساها ومروة مبلغاني ان خلاص فرحه بعد اسبوع"
فضلت شهد قاعدة وبتفكر.
- مالك ي وعود؟
- ي وعد!!
- نعم ي شهد.
- مالك بتفكري ف اي؟
- محمد، محمد ي شهد مش عارفة اشوفه تاني ازاي وماما رافضة تماما.
- بصي قوليلي هو ساكن فين وانا هروح معاكي بكرة.
- ازاي بس وماما مش موافقة.
- انتي مش هتعملي حاجة انتي هتشوفيه من بعيد بس ولو ملقيتهوش تروحي بحجة تسلمي على طنط مروة.
- ي سلام عليكي ي شهد بتحليلي كل حاجة شكرا ربنا يخليكي ليا.
- انتي عبيطة ي بت انتي بتشكريني على اي؟
وقولتلها ع العنوان وروحنا تاني يوم مع بعض. بصينا من بعيد بس ملقيناش حاجة.
- تعالي نطلع.
- ماهو بس..
- مفيش بس تعالي يلا.
وطلعنا واللي فتحت الباب كانت طنط مروة فعلا وكان محمد مش موجود.
- وعد حبيبتي ازيك عاملة ايه انتي وحشتيني اوي اوي وشهد عاملة ايه وحشتوني اوي يا حبايبي.
- بخيرنا احنا الاتنين.. الحمدلله يا طنط حضرتك عاملة ايه احنا كنا جايين نسلم على حضرتك ومحمد.
- اهلا وسهلا اتفضلوا.
وقعدنا.
- تحبوا تشربوا ايه؟
- لا شكرا يا طنط متتعبيش نفسك.
- تعبك راحة ياحبيبتي امال منال فين مجتش معاكوا ليه؟
- لاا.. اصل ماما مشغولة شوية ف جيت انا ووعد نسلم علي حضرتك امال محمد فين؟
- محمد ي بنتي مش موجود خرج هو وخطيبته يجيبوا حاجات الفرح.
اتصدمت وكنت مش مصدقة.
- اللي سمعته ده صح؟
اتجمعت الدموع ف عيني وتعبت فجأة.
- مالك ي وعد ي حبيبتي الف سلامة.
- لاا.. اانا كويسة ي طنط شوية دوخة بس.. انا همشي بقا انا وشهد مع السلامة.
- مع السلامة ي حبايبي وسلمولي علي منال.
- يوصل ان شاء الله.
نزلنا بسرعة وأول ما طلعت بره العمارة انفجرت من العياط.
- خطب ي شهد خلاص، خطب و نساني.
- اهدي ي وعد مش يمكن لو اتجوزتوا كان يحصل أي حاجة وربنا عمل كده عشان فيه حاجة احنا معرفهاش، اهدي ي حبيبتي وممكن كمان يسيبها ويكون من نصيبك.
- يكون من نصيبي!! انتي بتهزري ي شهد دي بتقول راحوا يجيبوا حاجات الفرح، مش بعيد يكون الفرح بكرة، خلاص ي شهد محمد مبقاش ليا.
- اهدي بس ويلا تعالي عشان نروح.
- ماشي يلا.
وصلنا البيت.
- ازيك ي ماما احنا جينا.
- حبايبي كنتوا فين اتأخرتوا كل ده ليه؟
- اصل احنا روحنا..
- اا احم روحنا سلمنا على طنط مروة.
- كدا من غير ما تقولولي!
- معلش ي ماما كنا ماشيين ف الطريق بالصدفة ف قولنا نعدي نسلم عليها.
- متأكده انك روحتي تسلمي عليهاا هي..؟!
- اا.. ايوة ي ماما طبعا امال هنروح نسلم على مين يعني.
دخلنا الاوضة بسرعة قبل ما تدخل في تفاصيل اكتر.
في بيت تاني.
- محمد حبيبي انت جيت.
- ازيك ي ماما عاملة ايه وحشتيني.
- وانت كمان ي حبيبي اتأخرت ليه انت وسارة كدا؟
- معلش ي ماما بس دوخنا واحنا بندور عشان نجيب حاجات كويسة.
- كويس ي حبيبي المهم لقيتوا الحاجات؟
- اه الحمدلله.
- اه صحيح نسيت اقولك وعد جت وسألت عنك.
- وعد!! هي جت لوحدها؟
- لا معاها اختها.
- جت تسأل عليا ليه يعني؟
- عادي ي حبيبي انتوا اخوات.
- اه.
ودخل نام من التعب.
في بيت وعد.
فضلت افتكر وادمع واحاول انساه بس مقدرتش عدا اسبوع ومكانتش بفارق تفكيري مكنتش بفكر غير فيه.
نزلت شوية اشم هوا من كتر الخانقة اللي انا فيها مبقتش قادرة اقعد في البيت.
نزلت ومشيت ناحية بيته عشان ابص عليه ولقيت فرح في الشارع.
- يارب اللي في دماغي يطلع غلط.
كان الفضول هيقتلني ودخلت اشوف مين اللي بيتجوز.
- محمد!!!!!
رواية انقذني من الموت الفصل السابع 7 - بقلم ميار ممدوح
نزلت ومشيت ناحية بيته عشان أبص عليه، ولقيت فرح في الشارع.
"يارب اللي في دماغي يطلع غلط."
كان الفضول هيقتلني، ودخلت أشوف مين اللي بيتجوز.
"محمد!!!!!"
كنت حاسة إني هيغمى عليا ومش قادرة أمسك نفسي، وعايزة حد يبقى معايا.
"طب ماما، كنت عارفة إن دا هيحصل، أمال كنت مستنية إيه؟ أيوه، بس معرفش بردو إنه في الثانية واللحظة دي."
فجأة سمعت صوت تليفوني بيرن، مكنتش قادرة أرد من الصدمة، بس رديت.
"أيوه ي وعد، إنتي فين؟"
"ي وعد..."
"آآآ.. أيوه ي شهد، أنا معاكي أهو."
"كنت عايزة أقولك حاجة ي وعد، بس متضايقيش واهدي واتماسكي."
"قولي."
"محمد ي وعد، فرحه النهاردة."
"بحزن... آه، مانا واقفة قدام فرحه."
"إيه!"
"أيوه ي شهد، أنا كنت نازلة أتمشى وأشم هوا، لقيت فرحه قدامي. مش قادرة، عايزة أعيط ي شهد، حاسة إن هيغمى عليا."
"اهدي ي وعد كده ومتزعليش نفسك، أنا هاجيلك دلوقتي حالاً."
"لا لا، خليكي، أنا هدخل أسلم عليه وأباركله وأمشي."
قفلت التليفون من غير ما أسمع أي رد منها.
دخلت الفرح، بس كان مش متكلف أوي. روحتله وكان قلبي بيدق جامد.
"الف مبروك ي عريس."
كان باصصلي وهو مصدوم، وكان في عينيه نظرات حزن.
"الله يبارك فيكي ي وعد، عقبالك."
بعدها خرجت وأنا مرهقة وقلبي بيتقطع، روحت ع البيت علطول، مقدرتش أستحمل. دخلت أوضتي وفضلت أعيط وأفتكر لما كنا مع بعض، ولما طلب يتجوزني وأنا وافقتش، وضميري أنبني.
فضلت أعيط لحد ما نمت.
في بيت محمد وسارة:
محمد كان بيفكر في وعد طول الوقت، ومبتفارقش تفكيره، مبيفكرش في حاجة غيرها، ومكانتش بتنام. هو مبيحبش سارة، بس اتجوزها عشان تنسيه وعد، ويمكن يحبها وتسعده.
تاني يوم:
في بيت وعد:
"ي وعد، أنا وماما خارجين، مش هتيجي معانا؟"
"..."
"كفاية، إنتي حابسة نفسك طول اليوم، وقومي معانا شمي شوية هوا."
"سيبوني لوحدي ي شهد، أنا مش عايزة أخرج."
"ي بنتي تعالي معانا واخرجي من الخنقة دي."
"معلش ي ماما، أنا كويسة كده."
"براحتك ي حبيبتي."
نزلوا، وفضلت وعد قاعدة لوحدها في البيت، مش لاقية حاجة تعملها غير إنها بتفتح تليفونه تشوف صور الفرح بتاعت محمد وسارة.
عند محمد:
"محمد ي حبيبي، اصحى."
"..."
"ي محمد، كفاية نوم بقا."
"أيوه، أنا صحيت أهو."
"صباح الخير ي حبيبي."
"صباح النور."
الباب كان بيخبط، قامت سارة وفتحت الباب.
"ازيك ي حبيبتي، عاملة إيه مع عريسك."
"الحمدلله ي ماما، إنتي عاملة إيه؟ وحشتيني أوي. أنا ومحمد لسه صاحيين أهو."
"طيب ي حبيبتي، اعمليله الفطار بقي."
"حاضر."
وعملت الفطار.
"مالك ي محمد؟ إنت بتفكر في حاجة؟"
"..."
"باستغراب."
"محمد!!"
"آآآ، أيوه ي حبيبتي، في حاجة."
"إنت مش معايا خالص."
"لا، أنا معاك أهو، معلش الشغل مضايقني شوية."
"طب ليه ماخدتش إجازة؟"
"لا ي حبيبتي، مانتي عارفة، مبحبش أقصر في الشغل."
"طيب."
العيلة كلها أكلت مع بعض وكانوا مبسوطين، إلا محمد اللي كان دايماً متضايق وبيفكر.
عدى شهر ومفيش أي حاجة اتغيرت. محمد مشغول طول الوقت في تفكيره بوعد، وسارة ملاحظة ده. ووعد قافلة على نفسها ومش عايزة تكلم حد.
عند وعد:
قعدت مع نفسها واتكلمت:
"أنا خلاص قررت أنسي الموضوع ده، مش مهم محمد ليا ولا مش ليا. أكيد مش هعرف أبطل أحبه، بس اللي ربنا يكتبه أنا راضية بيه، حتى لو مش هيكون ليا. لازم أطلع من اللي أنا فيه ده، أنا مش هزعل عشان خاطر واحد اتجوز وخلاص، مبقيناش لبعض."
وقررت أخرج زي ما ماما و شهد قالولي، يمكن أبقى أحسن شوية.
نزلت راحت مطعم وقعدت في ترابيزة لوحدها، كانت بتاكل وتحاول تفرح على قد ما تقدر.
وخلصت وجت تخرج، لكن فجأة لقيت محمد كان داخل المطعم، بس لوحده.
كانت بتحاول تهرب منه قبل ما يشوفها، بس ملحقتش.
"وعد."
"محمد! إيه اللي جابك هنا؟"
"إيه؟ لا أبداً، أنا باجي هنا علطول."
"آه صحيح... معزمتناش يعني على يوم فرحك؟ على العموم براحتك.. ألف مبروك."
وجت تخرج، بس هو وقفها.
"إزاي ي وعد.. إزاي عايزاني أعزم أكتر واحدة حبيتها في حياتي في يوم فرحي؟ إزاي أبقى بتجوز عشان أنساكي وأشوفك قدامي في فرحي وأفضل أتقطع؟ إزاي؟ مقدرش أعزمك في يوم زي ده."
"عن إذنك ي محمد، إحنا مفيش بينا حاجة دلوقتي، ومينفعش نقف كده، إنت دلوقتي متجوز، الكلام ده فات أوانه خلاص."
"أنا مش قادر أعيش من غيرك ي وعد، ليه عملتي فيا كده؟"
"أنا اللي عملت! عموماً، أنا عايزة أقولك حاجة.. أنا بشكرك إنك أنقذتني من الموت وساعدتني وعرفتني إني عندي كانسر، وأنا الحمدلله اتعالجت وخفيت. شكراً إنك كنت في حياتي أخويا، وأنا معنديش إخوات ولاد. أنا مش هينفع بعد كده أشوفك تاني وهحاول أنساك وأبطل أحبك، وإنت كمان لازم تعمل كد.."
"إيه؟ قولتي إيه!!"
"يعني بتحبيني؟"
اتصدمت مكاني ومستوعبتش اللي قولته إلا بعد ما قالي.
"أحم.. قصدي يعني كنت.."
"وعد، متكدبيش على نفسك، إنتي قولتي إنك بتحبيني، طب ليه كدبتي عليا في الأول وخليتيني أتعذب كل ده؟"
"بحزن... محمد، ارجوك كفاية بقا. فوق، إنت دلوقتي متجوز."
وسابته ومشيت قبل ما يكمل كلامه.
كانت بالصدفة سارة واقفة من بعيد بتبص عليهم، واتفاجئت إن محمد كان واقف مع واحدة، وافتكرت إن هي اللي سلمت عليه يوم الفرح بتاعهم، وكان باين عليها الحزن جداً.
(طبعاً هتسألوا إيه اللي يخلي سارة تنزل في نفس الوقت وتروح نفس المكان؟)
سارة دايماً كانت مركزة مع محمد، وكانت واخدة بالها إنه فيه حاجة واخدة تفكيره، وحاسة إنه مش مبسوط معاها. فضلت الشكوك في دماغها، فقررت تراقبه في الأماكن اللي هيروحها غير الشغل.
بعد ماروح محمد البيت وكان شكله تعبان جداً ومتضايق.
"كنت فين ي محمد؟"
"كنت في الشغل ي سارة، هكون فين يعني؟"
"روحت فين بعد الشغل؟"
"هو فيه إيه؟ هو تحقيق؟"
"لا مش تحقيق، بس إنت جوزي ومن حقي أسألك."
"بعصبية= لو سمحتي ي وعد، سيبيني أنا تعبان من الشغل ومش طايق نفسي."
"وعد!!!!"
رواية انقذني من الموت الفصل الثامن 8 - بقلم ميار ممدوح
بعصبية: لو سمحتي ي وعد سيبيني أنا تعبان من الشغل ومش طايق نفسي.
وعد: للدرجة دي هي شاغلة تفكيرك؟
محمد قعد وقت يستوعب اللي قاله.
محمد: معلش ي سارة اتلغبطت، وبعدين هي مين دي قصدك إيه؟
وعد: أيوه أنا شفتك وأنت واقف معاها النهاردة، وعايزة أعتذرلك.
اتصدم من ردة فعلها.
محمد: تتأسفيلي؟ تتأسفيلي على إيه؟
سارة: عموما أنا عايزة أطلق.
محمد: تطلقي! إيه اللي أنتِ بتقوليه ده ي سارة، إحنا متجوزين من شهرين.
سارة: أيوه ي محمد أنا عايزة أطلق، عارف ليه؟ عشان أنت مش بتحبني ي محمد ولا عمرك حبيتي، وأنا كمان مش بحبك، والظاهر إننا نفس الظروف. أنا مرضتش أقولك إني مغصوبة على الجواز دي بسبب ماما هي اللي قالتلي أوافق وأنا بحب حد تاني، وأنت كمان بتحب واحدة تانية، إحنا محبيناش بعض، ومش متفاهمين، الحب هو أساس التفاهم ي محمد وإحنا مش بنحب بعض.
محمد: أنتِ بتتكلمي بجد ي سارة؟
سارة: أيوه ي محمد وبشكرك كمان عشان ماما كده ممكن توافق إني أتوز كريم، ربنا يوفقك في حياتك ويسعدك.
محمد: أنتِ بجد جميلة أوي ي سارة وأنا مكنش قصدي إنك تتجرحي بسببي، بس عندي طلب ممكن تخلينا أخوات عشان تثبتيلي إنك مش زعلانة.
سارة: مش زعلانة خالص بجد أنا فرحت أوي ومكنش قصدي أضايقك، أنا بس كنت بتأكد أنت بتحبني ولا لأ عشان أعرف هنكمل مع بعض ولا لأ، وحاضر هنبقى أخوات.
محمد: ربنا يسعدك أنتِ واللي بتحبيه ويوفقك معاه.
سارة: ربنا يخليك يا أحسن أخ، يلا أنا هروح أعمل إجراءات الطلاق وأبلغ ماما.
محمد: يلا.
بلغت مامتها وفهمتها واتطلقوا وكانوا مبسوطين وف نفس الوقت زعلانين عشان جرحوا بعض بس خلاص كل واحد هيبقي مع اللي بيحبه.
وبعد ما خلصت شهور العدة اتقدملها واتجوزوا وكانت سعيدة جدا معاه.
عن وعد...
وعد: حبيبتي.
أم وعد: نعم ي ماما.
أم وعد: عندي خبر ليكي حلو.
وعد: قوللي ي ماما بسرعة.
أم وعد: أنا بلغت أبوكي إنك خلاص مش هتتجوزي اللي اسمه مالك ده عشان مش بتحبيه.
وعد: تمام يعني وافق؟
أم وعد: آه، هو عايز راحتك ي حبيبتي مع اللي أنتِ عايزاه مش هنغصب عليكي تتجوزي حد مش بتحبيه.
وعد: ربنا يخليكي ليا يا أحلى ماما في الدنيا. وحضنتها.
الباب بيخبط.
أم وعد: أنا هروح أفتح الباب.
وعد: لا استني ي ماما أنا هفتح.
أم وعد: ماشي ي حبيبتي.
فتحت الباب.
وعد: إيه ده محمد، أنت إزاي جاي هنا؟
محمد: جيت على رجلي عادي.
وعد: ي سلام، ومراتك عارفة بقى؟
محمد: قصدك طليقتي؟
وعد: إيه ده ي محمد أنت طلقتها!
محمد: يمكن عشان أنا مش بحبها وبحب واحدة تانية مثلا!
وعد: بس هي ملهاش ذنب إنك تطلقها عشان خاطر واحدة تانية وهي بتحب...
محمد: ششش.
محمد: وأنتِ مين قالك إنها بتحبني يعني؟
وعد: إيه؟
محمد: بصي ي ستي أنا وهي مبنحبش بعض ومش متفاهمين وهي بتحب واحد تاني وأنا بحب واحدة تانية ف اتفقنا واطلقنا.
وعد: بس أنت كده جرحتها وأكيد هي زعلانة.
محمد: بالعكس دي كانت فرحانة أوي لما عرفت إننا هنتطلق عشان تتجوز اللي بتحبه.
وعد: بجد؟
محمد: بجد أوي كمان.
وعد: احم.. أيوه وأنت جاي ليه يعني أنا مالي؟
محمد: أصلي كنت جاي أقولك إني رايح أتوز.
وعد: إيه!
دخلت شهد في نص الكلام.
شهد: إيه ده محمد أزيك عامل إيه؟ هتتجوزها بقى زي ما قولتلي.
محمد: يادي النيلة بوظتي إنتي كل حاجة.
وعد: إيه ده ي محمد أنت هتجوزني أنا؟
هو في الوقت ده مكنش عارف يعمل إيه واتحرج وكده وكان باصص لشهد بصة غيظ.
شهد: احم.. أنا بقول أروح أنا دلوقتي شكلي جيت في وقت مش مناسب.
محمد: حسابك معايا بعدين.
وعد: أنت بتضحك عليا!
محمد: لا مش بضحك عليكي مانا هروح أتوز فعلاً.
وعد: مين!
محمد: واحدة كده عارفة نفسها.
وعد: محمد أرجوك أنت هتتجوز بجد مين؟
محمد: أنتِ ذكية ي بت يعني هطلق سارة عشان خاطر مين غيرك يعني.
وعد: طب حيث كده أنا مش موافقة.
محمد: مش مهم أنتِ توافقي على فكرة.
محمد: وسعي كده عشان عايز أدخل.
وعد: تدخل ليه بقى إن شاء الله.
محمد: لا مفيش أصلي رايح أطلب إيد بنت خالتي.
وعد: دانا أقتلك.
محمد: ده لو عندي بنت خالة أصلاً.
وعد: طب ادخل بقى عشان أنت عمال بتستفزني.
محمد: ليه بس بتغيري؟
وعد: ابقي سلملي على بنت خالتك.
ودخلت وكان قاعد يضحك.
محمد: السلام عليكم ازيك يا عمي.
العم: وعليكم السلام اتفضل ي حبيبي.
محمد: أنا جاي طالب إيد القمر وعد.. آآ قصدي الآنسة وعد يا عمي.
العم: وأنا ألاقي عريس زيك لبنتي فين يا حبيبي طبعاً أنا موافق بس أهم حاجة وعد توافق.
وهي كانت سامعة كل ده ومش مصدقة من الفرحة.
دخلت بخجل: أنا موافقة يا بابا.
وقدمت الأكل وطلعت جري على الأوضة.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير"
أول ما سمعت الجملة دي مكنتش مصدقة وكنت طايرة من الفرحة "هو ده عوضي اللي كنت بتمناه في الدنيا".
عدي عشر سنين وكان هو سندي اللي في الدنيا وعمره ما اتغير معايا وكان طول العمر جنبي ومازلت لسه بغير كل ما يكلمني عن بنت خالته اللي هي مش موجودة أصلاً وببقى بغلي من جوايا كده.
في بيتنا.
الباب بيخبط.
وعد: إيه ده محمد! أنت إزاي جاي هنا؟
محمد: جيت على رجلي عادي.
وعد: ي سلام، ومراتك عارفة بقى؟
وبعدها فضلنا نضحك واحنا بنفتكر ذكرياتنا زمان ساعة أما جه يتقدملي.
"دمت لي سندا ومنقذا طوال حياتي"