تحميل رواية «انه حقي انا» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انتي تطلعي تقوليلهم دلوقتي إنك مش موافقة يا ندي على شريف، وإلا هخرج أنا أعرفهم الحقيقة كلها. قالت كده روفيدا وهي بتمسح دموعها بعنف، وبتتكلم بجمود وثقة مهزوزة. في نفس الوقت ردت عليها ندي، أختها، وهي بتقوم من قدام التسريحة ببرود: أنا مش هطلع أقول لحد حاجة. وبعدين، أنا مقولتش لشريف ييجي يتقدملي أو يحبني. أنا، هو اللي فاجأني وقالي: "أنا بحبك يا ندي وعايز أتجوزك". ومكنتش أعرف إنه هيتقدملي. ردت روفيدا بانهيار وهي بتقعد على السرير وبتبص لأختها بعتاب: بس انتي عارفة إني بحبه يا ندي. هتوافقي على أكتر إنسا...
رواية انه حقي انا الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
انتي تطلعي تقوليلهم دلوقتي إنك مش موافقة يا ندي على شريف، وإلا هخرج أنا أعرفهم الحقيقة كلها.
قالت كده روفيدا وهي بتمسح دموعها بعنف، وبتتكلم بجمود وثقة مهزوزة.
في نفس الوقت ردت عليها ندي، أختها، وهي بتقوم من قدام التسريحة ببرود:
أنا مش هطلع أقول لحد حاجة. وبعدين، أنا مقولتش لشريف ييجي يتقدملي أو يحبني. أنا، هو اللي فاجأني وقالي: "أنا بحبك يا ندي وعايز أتجوزك". ومكنتش أعرف إنه هيتقدملي.
ردت روفيدا بانهيار وهي بتقعد على السرير وبتبص لأختها بعتاب:
بس انتي عارفة إني بحبه يا ندي. هتوافقي على أكتر إنسان حبيته في حياتي؟ انتي ليه أنانية كده؟ ليه تعملي فيا كده؟ ده انتي الوحيدة اللي حكيتلك سري، عرفتك إني بحبه من يوم ما سكن قدامنا من خمس سنين، ودايما كنتي بتتريقي عليه ومش عاجبك. إزاي هتقبلي تتجوزيه وانتي عارفة إن أختك بتحبه؟
توترت ندي وقالت لروفيدا بعصبية وهي بتديها ضهرها وبتهرب بعنيها بعيد عنها:
معرفش يا روفيدا. اللي أعرفه إنه اختارني أنا واتقدملي أنا. ولو سمحتي بقى قفلي على السيرة دي ومتنكديش عليا في يوم زي ده.
حركت روفيدا راسها بموافقة وابتسمت من بين دموعها وقالت لندي بصوت مبحوح:
حاضر يا ندي. أنا آسفة. انتي فعلاً ملكيش ذنب، وأنا مينفعش أشيلك ذنب إنسان محبنيش واختارك انتي.
قلبت ندي عينيها بملل وسابت روفيدا وراحت قعدت تاني على التسريحة وسرحت شعرها وهي كل شوية تبص لروفيدا بتوتر.
***
في الصالة، كان قاعد شريف ومامته سميرة، ومهدي أبو روفيدا وأمها عزيزة. اللي زغرطت أول ما لقت ندي بنتها طالعة من أوضتها وقامت وقربت منها وحضنتها بحب. وبعدين قعدت ندي جنب شريف اللي اتكلم مع مهدي واتفق على كل حاجة.
وكانت متابعاه روفيدا من على باب أوضة ندي، ودموعها نازلة بحزن. استوعبت إنه خلاص شريف مش هيكون ليها زي ما كانت بتحلم. وفي ثانية، عينيها جت في عيون شريف اللي بص لها بصة طويلة، وبعدين دور وشه وابتسم للكل.
وانتبهت روفيدا لصوت أبوها وهو بيقولها بفرحة:
مالك يا روفيدا واقفة بعيد ليه؟ تعالي يا بنتي باركي لأختك.
حاولت روفيدا تتماسك وقربت منهم وباركت لندي اللي ردت ببرود. وبصت لشريف ومدت أيديها وقالتله بدموع:
مبروك يا شريف.
شريف كانت إيديه في إيديها وقالها بجدية:
الله يبارك فيكي يا روفيدا. عقبالك مع الإنسان اللي تتمنيه.
كانت روفيدا نفسها تقوله إنها متمنتش غيره، بس للأسف مقدرتش. وسحبت إيديها وقعدت معاهم، وكانت بتبص لهم وهي مقررة تنسى حب شريف للأبد لأنه خلاص مبقاش ليها.
***
بعد أسبوع، كان قاعد شريف في بلكونته وبيشرب قهوته لحد ما دخلت عليه سميرة أمه وقعدت قدامه وهي بتقوله بابتسامة:
اللي واخد عقلك يا حبيبي؟ مالك سرحان كده؟ وانهاردة مخرجتش يعني ولا روحت لخطيبتك؟
ابتسم شريف وباس إيد أمه وهو بيقولها بتنهيدة:
منا رايح يا حبيبتي بس كمان ساعتين كده، تكون روفيدا أختها جت من الكلية عشان عم مهدي قالنا إنها تيجي معانا.
سميرة اتنهدت وقالتله باستغراب:
تصدق يا ابني روفيدا دي غير ندي أختها خالص. روفيدا تحسها كده هادية بطبعها ومش بتتكلم كتير، بس سبحان الله تدخل القلب على طول. لكن ندي أختها، على قد ما هي عشرية ومتكلمة وبتضحك على طول، بس مش بحسها زينا. بس انت اللي اخترت بقى، هنقول إيه؟ النصيب.
سرح شريف في كلام أمه عن روفيدا وافتكر لما كان بيقابلها دايما وهي راجعة من الجامعة لأنه بيرجع هو كمان في نفس المعاد، وكان بيسلم عليها دايما. وهي كمان كانت بترد، بس بصوت يمكن مكنش أحيانا بيعرف يسمعه من كتر ما هو واطي. ده غير ابتسامتها اللي لسه في محفورة في عقله لحد دلوقتي.
وكل ما يفتكرها يتوتر كأنه شايفها. وانتبه شريف على صوت أمه وهي بطبطب عليه وبتقوله بندم:
شريف يا ابني، انت زعلت من كلامي على ندي؟ حقك عليا، أنا مقصدش والله. أنا بس بقول اللي حاسة.
رد شريف بسرعة وهو بيبوس راس أمه وبيقولها بحب:
لا يا أم شريف. هزعل ليه؟ أنا عارف إن ندي طريقتها غير روفيدا، بس ندي كويسة يا أمي. وبكرة لما تعرفيها أوي هتحبيها.
حركت سميرة راسها بتفهم وقالت وهي بتقوم:
ماشي يا حبيبي. متنساش بقى تعزمهم يوم الجمعة عندنا. وأنا هظبط شوية أكل كده ياكلوا صوابعهم وراه.
ضحك شريف وقال لامه وهو بيقوم هو كمان:
وهو حد يقدر يقول غير كده يا أمي؟ ده انتي بتعملي أحلى أكل من إيديكي. ربنا يخليكي ليا.
وشريف بيتكلم، لمح روفيدا جاية من بعيد فابتسم بتلقائية. بس ابتسامته اختفت أول ما شاف فارس جارهم وقفها وبيتكلم معاها. فكشر وفضل متابعهم بعنيه واتعصب أوي أول ما لمح ابتسامتها وقبض على إيده جامد. ومحسش بنفسه غير وهو نازل ليها.
وأول ما قرب عليهم، ولمحته روفيدا، اتوترت واتفاجأت بشريف بينطق اسمها وهو بيقول بفاجأة:
إيه ده؟ روفيدا؟ انتي واقفة كده ليه؟
اتحرج فارس وقال بابتسامة وهو بيمد إيده يسلم على شريف:
أهلاً يا شريف. مبروك على الخطوبة. لو إنها جت متأخر بس ملحوقة بقى.
شريف مد إيده وسلم على فارس وهو بيبتسم بتكليف وبيرد بجدية:
الله يبارك فيك يا أستاذ فارس. خير؟ كان في حاجة ولا إيه؟
رد فارس وهو بيشاور على روفيدا اللي كانت باصة للأرض بعيد عن شريف:
أنا كنت بسأل الآنسة روفيدا على معاد الخطوبة بتاعتكم عشان إن شاء الله أحضر أنا والحاجة.
شريف قبض على إيده وهو بيرد بطريقة حرّجت فارس:
أعتقد مكنتش واقف الآنسة روفيدا في الشارع عشان سؤال زي ده. وخصوصاً إن كده كده كنا أكيد هنعزمك يعني على الخطوبة.
قاطعته شريف، روفيدا واستأذنت منهم وسابتهم ومشيت. ومتابعها شريف بغموض، ومتابعه فارس بضيق.
***
في البيت، كانت قاعدة روفيدا في أوضتها وسرحانة في اللي حصل من شوية. وعلى قد ما كانت مضايقة من اللي اسمه فارس ده لأنه كل شوية بيوقفها لأسباب تافهة زي ما هي شايفاها، بس المرة دي كانت مبسوطة إنها شافت شريف بالصدفة.
وقطع سرحانها عزيزة أمها اللي دخلت عليها وهي بتشهق بصدمة وبتقولها:
يا نهار أبيض! انتي لسه ملبستيش يا روفيدا؟ ده أختك ندي لابسة من بدري ومستنياكي تخرجي.
كشرت روفيدا وقالت لامها وهي بتمثل التعب:
معلش يا ماما عزيزة. أنا بجد تعبانة أوي انهاردة، ومش هقدر أخرج في حتة. خليها هي تروح لوحدها.
ردت عزيزة بخوف وهي بتقعد جمب روفيدا وبتحط إيديها على جبينها بقلق:
مالك يا حبيبتي؟ تعبانة؟ حاسة بإيه؟
ابتسمت روفيدا وردت بحب وهي بتبوس إيد عزيزة:
متقلقيش عليا. أنا كويسة والله. بس هو إرهاق يعني من مشوار الجامعة، انتي عارفة إنه بعيد.
تنهدت عزيزة براحة وقالت لروفيدا برجاء وهي بتطبطب عليها:
معلش يا حبيبتي. تعالي على نفسك انهاردة شوية عشان خاطر أختك. انتي عارفة أبوكي وطبعه، وهو مصمم إنها متخرجش مع خطيبها غير وإنتي معاها.
تنهدت روفيدا بضيق وردت بقلة حيلة وهي بتقوم من السرير:
حاضر يا ماما عزيزة. عشر دقايق وأبقى جاهزة.
ابتسمت عزيزة بفرحة وقامت ودعت وهيا خارجة بفرحة:
يحضرلك الخير يا روفيدا يا بنتي ويخليكم لبعض يا بنات.
كشرت روفيدا بضيق بعد ما عزيزة خرجت لأنها مكنتش عايزة تروح معاهم، لأنها عارفة إن قلبها هيوجعها لو شافتهم سوا. بس للأسف، مكتوب لها دايماً تتوجع. نفخت بضيق ووقفت قدام المراية وبصت لنفسها وبقت تسأل نفسها: هل هي وحشة عشان كده محبهاش؟ قالت: أكيد هي كده عشان كده حب أختها ندي، عشان أحلى منها بكتير.
تنهدت بحزن وطلعت الدريس بتاعها ورمته على السرير بإهمال.
***
كان واقف شريف تحت البيت مستني ندي وروفيدا. واتفاجأ بفارس بيقرب عليه، فنفخ بضيق، وبعدين ابتسم بمجاملة. ووقتها اتكلم فارس باحراج:
معلش يا أستاذ شريف، أنا كنت عايز آخد رأيك في حاجة كده يعني شخصية.
استغرب شريف وسأل فارس بابتسامة وهو بيطبطب على كتفه:
طبعاً يا أستاذ فارس اتفضل، أنا سامعك.
فارس اتنحنح باحراج واتكلم بتردد وهو بيشاور على بيت روفيدا:
احم، والله السؤال ده تسأله لعم مهدي. وأنا عن نفسي شايف إن الشغل الشريف مش عيب، بس المهم هي توافق مش أبوها.
فارس ابتسم بتلقائية ورد براحة وهو بيسلم على شريف:
الله ينور عليك يا أستاذ شريف، ريحت قلبي والله. لا، بالنسبة للآنسة روفيدا أنا متفائل وحاسس كده إنها ميالالي.
شريف مقدرش يتحكم في نفسه وسأل فارس باندفاع وغضب:
انت اتكلمت معاها وهي قالتلك إنها موافقة؟
فارس استغرب طريقة شريف ورد بسرعة عليه بغموض:
لا طبعاً. أنا بتكلم يعني على القبول والحاجات دي. إحنا برضه نفهمها وهي طايرة، انت فاهم بقى.
شريف بص لفارس بسخرية ورد عليه ببرود وهو بيسيبه ويمشي:
آه، منا استغربت برضه. أصل الآنسة روفيدا محترمة مش بتاعة الكلام ده. عموماً انت كلم عم مهدي واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
فارس كان مستغرب شريف وقال بهمس بعد ما شريف سابه ومشي:
وحياتك ليحصل.
قرب شريف من باب البيت وهو بيطلع التليفون من جيبه عشان يرن على ندي، بس اتفاجأ.
رواية انه حقي انا الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
تفاجأ شريف بندي وروڤيدا خارجين من البيت، بس سبحان الله، رغم إنهم أخوات، بس كانوا مختلفين في كل حاجة. ندي جميلة بمعنى الكلمة، ملامح أوروبية، ده غير إنها واخدة منهم كمان جرأتها. أما روفيدا، فجمالها بسيط وبشرتها قمحية، بس ملامحها هادية وابتسامتها بريئة. ويمكن ده خلى شريف يبصلها ويبتسم بتلقائية.
وقبل ما يتكلم، كانت سبقته ندي اللي قالت بسرعة:
"أتأخرنا عليك مش كده؟ معلش بس روفيدا اتأخرت في الجامعة وأنا كنت مستنياها."
ابتسم شريف ورد بهدوء وهو باصص لروفيدا:
"آه، منا شوفتها لما رجعت من شوية. يا ريت بس منكونش واخدينها غصب عنها أو معطلينها."
اتوّترت روفيدا أول ما عيونها جت في عيون شريف وردت بابتسامة وهي بتبعد عينيها عنه:
"لا خالص، مش كده. أنا مش ورايا حاجة يعني."
نفخت ندي بضيق وردت وهي بتبص لروفيدا بغضب:
"يوووه، هنفضل واقفين كده نتكلم ولا هنمشي النهارده؟"
شريف اتنحنح بإحراج ورد وهو بيشاورلها تمشي:
"لا طبعًا هنمشي. يلا بينا."
حطت ندي إيديها في إيد شريف، اللي اتفاجأ باللي عملته بس متكلمش ومشي معاها بهدوء، ووراهم روفيدا اللي كانت باصة على إيديهم بحزن من غير ما تتكلم.
***
"يعني إيه يا مهدي اللي بتقوله ده؟ إزاي عايزني أوافق على حاجة زي دي؟"
قالتها عزيزة باستغراب وهي بتقعد قدام مهدي اللي كان بيشرب الشاي، ورد عليها ببرود وهو بيبصلها بطرف عينيه:
"زي ما سمعتي يا أم ندي. روفيدا كبرت والعرسان بقت عليها، وأنا بصراحة بقى مش عايزها تطلع بره، وإيهاب ابن أخويا أولى بيها. ولا إيه؟"
بصتله عزيزة بصدمة وردت عليه بغيظ وهي بتقوم من مكانها:
"روفيدا بنتي لسه بتتعلم يا مهدي، وكمان يوم ما أجوزها مش هجوزها إيهاب ابن أخوك. وأظن أنت عارف ليه كويس. أنا مش هرميها الرمية دي."
وقف مهدي بغضب ورد بـ*حدة على عزيزة وهو بيقرب منها:
"أنا أدري بمصلحة بنتي يا عزيزة. ولا إنتي عشان بنتك خلاص اتخطبت فمش عايزة بنتي هي كمان تتخطب؟"
شهقة خرجت من عزيزة بصدمة وردت بحزن وهي بتبص لمهدي بعتاب:
"اخس عليك يا مهدي. وأنا من إمتى بفرق بين بناتي؟ روفيدا دي أنا اللي مربياها. يعلم ربنا من يوم ما دخلت البيت ده وأنا بعاملها يمكن أحسن من بنتي اللي جايباها من بطني. وبعد العمر ده كله، جاي دلوقتي تقولي بنتي وبنتك؟ مكنش العشم يا مهدي."
تنهد مهدي بضيق وهو ندمان من جواه على اللي قاله، وقرب من عزيزة وبـ*اس على راسها وقالها بندم:
"حقك عليا يا عزيزة. أنا مقصدش اللي قولته. أنا عارف إنك ونعم الأم لروفيدا، ولو أمها كانت عايشة ما كنتش هتعمل معاها اللي إنتي عملتيه. بس أنا يعني شايف إن إيهاب شاريها، وكل شوية عاطف أخويا يكلمني عليها، والواد كمان محامي قد الدنيا يعني ميتعيبش."
ردت عزيزة بسرعة وقالتله بضيق وهي بتشاورله بإيدها:
"لا يتعيب يا مهدي، وأنا وإنت عارفين إن أمه عقـ*ربة والواد ابن أمه أوي. يعني نديهم البت يبهـ*دلوها، عشان نفرح بيها نجوزها لواحد تتبـ*هدل معاه ومع أمه. لا يا مهدي، على رأي المثل: قاعدة الخزانة ولا جوازة الندامة. وروفيدا متتعيبش، بكرة يجيلها سيد سيده، بس إحنا منستعجلش."
تنهد مهدي وهو بيفكر في كلام عزيزة مراته، لأنه عارف إنها عندها حق، وإن إيهاب كان خاطب مرتين وسابوه عشان هو ملوش رأي وماشي بشورة أمه. فنفخ مهدي بضيق ورد وهو بيقعد على الكنبة بحيرة:
"إنتي آه عندك حق يا عزيزة، بس يعني ده أخويا، هقوله إيه بس لما يكلمني تاني على البت، ده هما بيتعاملوا أصلًا إن خلاص إيهاب خطيبها."
ردت عزيزة بخبث وهي بتقعد جمب مهدي وبتقوله بثقة:
"عادي يا أبو البنات، إنت قول لأخوك البت لسه بتتعلم وإحنا مش مستعجلين على جوازها، زي أختها بالظبط. لازم تخلص جامعتها الأول وبعدين نفكر في خطوبة وجواز. وأهو روفيدا لسه قدامها سنة لما تخلص يعدلها ربنا يا أخويا."
حرك مهدي راسه بتفهم ورد بتفكير وهو بيبصلها وبيبتسم:
"ماشي يا عزيزة، أما أشوف آخرتها."
ابتسمت عزيزة واتنهدت براحة وردت على مهدي وهي بتطبطب على كتفه بحب:
"ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك أبدًا."
***
كان قاعد شريف وندي جمب بعض في المطعم، وقدامهم روفيدا اللي كانت بتحاول تهرب من الواقع وتتجاهل شريف وندي وهي باصة في تليفونها وفاتحة فيس بوك. بس عقلها كان رافض إنها تنسى، وكان رافض يخرج شريف منه، وخلاها كانت سرحانة فيه وفي المواقف اللي كانت بتجمعهم سوا.
وهي سرحانة، انتبهت لصوت شريف اللي كان باصص ليها باهتمام:
"تحبي تاخدي إيه يا آنسة روفيدا؟"
ابتسمت روفيدا ابتسامة رقيقة، وقبل ما ترد، كانت ردت ندي بغيظ:
"وهو مش المفروض حضرتك تسأل خطيبتك الأول يا أستاذ شريف، وبعدين تسأل أختها ولا إيه بالظبط؟"
بهتت ابتسامة روفيدا وردت بحزن وهي بتقوم:
"أنا أصلًا مكنتش هاخد حاجة يا ندي، متشكرة أوي لحضرتك يا أستاذ شريف، بعد إذنكم أنا هعمل مكالمة."
قالت روفيدا اللي قالته وسابتهم ومشيت، وخرجت برة المطعم كله. أول ما بعدت، بص شريف لندي وقالها بـ*حدة:
"بصي بقى يا ندي، دي أول وآخر مرة تتكلمي معايا بالأسلوب ده، ومتفتكريش إني عشان عديت مرة أسلوبك ده، فإني ممكن أقبله عادي. اعتبريه آخر إنذار ليكي، وبعد كده متلوميش غير نفسك."
اضايقت ندي من طريقة شريف معاها، فحاولت تمتص غضبه وقالتله بزعل:
"من أولها وإنت بتهـ*ددني يا شريف، أنا عملت إيه لكل ده يعني؟ بقي ده ذنبي عشان زعلت إنك مش مهتم بيا؟ إنت أكيد مش بتحبني عشان تعاملني كده."
نفخ شريف بغضب وبص لندي وقالها بجدية:
"بصي يا ندي، أعتقد إنتي عارفة الموضوع من البداية، فيا ريت بلاش موضوع الغيرة ده، لأني صارحتك بكل شيء. ولو أنا كنت لسه معجب بروفيدا مكنتش خطبتك. ولو عايزة رأي، إنتي أسلوبك مع أختك كان وحش جدًا وأحرجتيها. فإنا لو منك كنت رضيتها وطيبت خاطرها، لأنها مش جزائها إنها خارجة عشانك فتعملي معاها كده."
قلبت ندي عينيها بملل، وبعدين ابتسمت ببرود وردت باقتناع مزيف:
"عندك حق يا شريف، أنا هصالحها لما ترجع علطول."
ابتسم شريف وقالها وهو بيقوم من مكانه:
"أنا هروح أشوفها اتأخرت ليه حالا، وإنتي أول ما تيجي اعتذريلها. يلا مش هتأخر."
مشي شريف، وكانت متابعاه ندي بغيظ وهي بتنفخ بغضب. وفي نفس الوقت، خرج شريف وكان بيدور بعينيه على روفيدا، لحد ما لاقاها واقفة مع إيهاب ابن عمها. وهنا شريف قبض على إيده بغضب لدرجة إنها ابيضت، وملامحه بان عليها العصبية والغيرة اتملكت منه. وخاف أحسن يتهور، فغمض عينيه وحاول يهدي نفسه، وبعدين فتحها تاني وبدأ يقرب منهم لحد ما وصل وقال بضيق مقدرش للأسف يخفيه:
"أستاذ إيهاب، إزيك، أخبارك إيه؟"
ابتسم إيهاب وهو بيمد إيده وبيسلم على شريف وقال بتلقائية:
"شريف إزيك، مصدقتش لما روفيدا قالتلي إنها معاكم إنت وندي. ليا نصيب أشوفك بقى، أخبارك إيه؟"
ابتسم شريف بمجاملة ورد باختصار وهو بينقل بصره لروفيدا:
"تمام. ما تتفضل معانا."
رد إيهاب بسرعة وهو بيبص لروفيدا بحب وبينتهز الفرصة عشان يقعد معاها أطول فترة ممكنة:
"طبعًا يا شريف، آهو نتكلم شوية وأعرف أخبارك."
اضايقت روفيدا من نظرات إيهاب اللي أصلًا مش بتطيقه وبتتخنق من وجوده، وكمان شريف اللي كان في قمة غضبه من نظرات إيهاب. وهاين عليه يبعد روفيدا ويخبيها جواه من عيونه. ورد باختصار وهو بيشاور لروفيدا تمشي:
"طيب يلا اتفضل."
ودخلوا هما التلاتة المطعم تاني. أول ما شافت ندي إيهاب داخل مع شريف، اتصدمت واتوترت واستغربت وجود إيهاب معاهم، وحاولت تبان طبيعية وقامت وقفت وسلمت على إيهاب اللي استغل الفرصة وقعد جمب روفيدا. وكان بيتكلم وهو بيبصلها بإعجاب باين في طريقته وتصرفاته، وندي وقتها ابتسمت براحة وبقت تبص لشريف بخبث. وفضل إيهاب يتكلم، وشوية واتفاجأ شريف اللي قلبه و*جعه من جملة إيهاب وهو بيبص لروفيدا وبيقولها بتلقائية:
"إيه رأيك يا حبيبتي في الموضوع ده؟"
انتبهت روفيدا لجملة إيهاب اللي صدمتها، لأنها مكنتش مركزة في الكلام من الأول وكانت باصة في تليفونها. بس كلمته خلتها تكشر وتبصله بغضب وهي بتقول باستفهام:
"أفندم، إنت قلت إيه؟"
اتوّترت ندي وخافت أحسن تنكشف، فحاولت تغير الموضوع ومسكت دماغها بتعب وهي بتقول بتمثيل:
"آه، الحقني يا شريف، حاسة بدوخة جامدة أوي."
شريف بعد نظره بالعافية عن روفيدا وبص لندي وقالها بهدوء:
"لا مش ضروري، بس ممكن تيجي معايا أخرج أشم هوا؟ حاسة إني مخنوقة أوي."
قام شريف غصب عنه واخد ندي ومشوا، وهو كل شوية يلف يبص لروفيدا لحد ما خرج برة المطعم. ووقتها قامت روفيدا بغضب وهي بتبص لإيهاب وبتقوله باندفاع:
"ممكن أعرف إيه حبيبتي دي يا أستاذ إيهاب اللي قولتهالي من شوية قدام أختي وخطيبها؟"
اتوّتر إيهاب وقام وحاول يبرر موقفه لأنه عارف إن روفيدا لا يمكن هتعدي الموضوع كده. بس قبل ما يتكلم، اتفاجأ بيها.
رواية انه حقي انا الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
أتفاجأ إيهاب بروفيدا وهي تقوم بغضب وتأخذ شنطتها. فلحقها بالكلام وقال لها بسرعة:
"روفيدا استني، انتي رايحة فين؟"
نظرت له روفيدا بحدة وردت عليه وهي تلبس شنطتها وتشير له بعصبية:
"أنا همشي يا إيهاب، لأني مش عايزة أسمع مبررات. ولو سمحت ياريت متتعاملش معايا تاني كأني خطيبتك أو شيء يخصك، وإلا هيبقالي تصرف تاني، بعد إذنك."
تركته روفيدا ومشيت، وكان يتابعها إيهاب بضيق. لعن نفسه وأفكاره الغبية التي جعلته يفكر أنه عندما يلمح بحاجة كهذه، فهي ستعرف أنه معجب بها وتبان مشاعرها له. وهو الآن فهم هي تراه كيف.
أما روفيدا، فخرجت خارج المطعم وهي باين على ملامحها الضيق والزعل. ورآها شريف الذي كان واقفًا مع ندي. وقتها ابتسمت ندي بخبث وقالت بقصد:
"يا خبر، ده شكلها كده روفيدا اتخانقت مع إيهاب وزعلوا سوا. اللي يشوفها كده ميشوفهاش وهي بتكلمه ليل ونهار في التليفون ده. أنا أوقات مش بعرف أنام من صوتها."
أضايق شريف من كلام ندي وحاول أن يتحكم في نفسه قدامها. وفي نفس الوقت، قربت روفيدا عليهم وقالت بضيق:
"هو إحنا هنروح مكان تاني ولا هنروح، وكفاية كده؟ أنا بصراحة تعبانة وعايزة أروح."
شريف وجد نفسه يرد عليها باندفاع وهو لا يعرف يقول هذا لماذا:
"مش كنتي قولتي إن إيهاب هيجي يا آنسة روفيدا؟ كنا عملنا حسابنا ولحقنا اليوم من أوله. أصل أنا ملحقتش أشبع من ندي بصراحة."
ابتسمت ندي بشماتة وهي تنظر لروفيدا، التي كانت تسمع صوت كسر قلبها وهي تنظر لشريف بحزن. جمعت نفسها وردت بهدوء:
"أنا آسفة إني بوظت الخروجة بتاعتكم، بس أنا مكنتش أعرف إن إيهاب ابن عمي أصلًا جاي هنا. بس عمومًا ماتأخذوش في بالكم وتقدروا تتفسحوا براحتكم واعتبروني مش موجودة."
قالت روفيدا ما قالته وتركتهم، وسبقتهم هي قدام. وكان يتابعها شريف بعينيه وهو يتنهد بضيق. قاطعته ندي التي قالت بحماس:
"شريف، أنا عايزة سينما، ممكن؟"
حرك شريف رأسه بموافقة، وفعلاً مشوا كلهم ودخلوا سينما. وكان فيلم رومانسي، وكانت قاعدة روفيدا جنب ندي. وشريف طول الفيلم كان يخطف نظرات لروفيدا، التي كانت سرحانة فيما حدث، وأصلًا لم تكن مركزة مع الفيلم وكانت في عالمها الخاص.
شريف فجأة أخذ باله من الشاب الذي كان قاعدًا جنب روفيدا، وأنه مركز معها وكل شوية يبص لها بإعجاب. فاتعصب، وفجأة قام وبص لروفيدا وقالها بحدة:
"قومي يا روفيدا تعالي هنا مكاني."
انتبهت روفيدا لكلام شريف وطريقة كلامه الحادة معها، فقالت له برفض:
"لا متشكرة، أنا مرتاحة هنا."
تعصب شريف أكثر منها ومن عندها معه، فقال لها وهو يزعق فيها:
"وأنا قولتلك قومي اقعدي مكاني، حالا يلااا."
نفضت روفيدا من صوت وطريقة شريف معها لأول مرة، وعيونها دمعت. ومن غير ما ترد عليه، بدلت مكانها معه.
ولاحظ شريف أنها بعد ما قعدت مكانه، كانت تحاول تمسح دموعها التي خانتها ونزلت. فقبض على يده بغضب مكتوم ولعن نفسه، لأنه حتى ملوش الحق أنه يطيب خاطرها ويتعامل معاها عادي. وكل ما حدث كان تحت نظرات ندي، التي كانت متغاظة وتبص لروفيدا بنظرات حقد وغيرة.
***
في البيت، كان داخل إيهاب متغاظًا وهو لا يطيق نفسه. وقابل أمه التي كانت تتفرج على التليفزيون، فقال لها بضيق:
"مساء الخير يا ماما."
استغربت وفاء، أمه، وقالت له باهتمام وهي تطبطب عليه:
"مالك يا إيهاب؟ شكلك مضايق ليه كده يا حبيبي؟"
إيهاب تذكر ما حدث مع روفيدا وقال لها بضيق وهو يرمي مفاتيحه على الطاولة:
"تخيلي يا ماما، إنهاردة كنت في مطعم في وسط البلد وقابلت روفيدا بنت عمي بالصدفة، واتكلمنا سوا. وما صدقت إني قابلتها أصلًا عشان أفتحها في موضوع جوازنا. بس للأسف، عشان غلطت في الكلام قدام ندي أختها وخطيبها، وقولتلها يا حبيبتي، عملتني وحش أوي وكمان يعتبر هزأتني."
شهقت وفاء وهي تخبط بيديها على صدرها بصدمة وردت وهي تقوم بعصبية:
"يا نهارها أسود! وهي تطول بنت مهدي إنك تبصلها؟ أنا مش عارفة شايفة نفسها على إيه. والله لولا أختها ندي مخطوبة، كنت قلت لك اخطبها هي، عالأقل أحلى مليون مرة منها."
كشر إيهاب ورد على أمه وهو ينظر لها بعتاب:
"لا يا ماما، انتي عارفة إني بحب روفيدا من زمان ومش عاوز غيرها."
لوت وفاء وشها بسخرية وردت على إيهاب بضيق:
"نعم يا حبيبي؟ بتحبها؟ ماهو عشان كده هي عاملة فيك كده. والله أنا ما عارفة انت بتحب فيها إيه. بس أقولك إيه، طالما عاجباك خلاص. بس هي ترضى بنت السفيرة عزيزة؟"
إيهاب مسك إيد أمه بلهفة وقال لها وهو يترجاها:
"اتصرفي يا ماما، أنا عايز روفيدا تحبني زي ما بحبها، عالأقل توافق على الخطوبة. وأنا هقنعها بطريقتي، بس تديني فرصة."
سرحت وفاء وكأنها تفكر في كلامه، وبعدين قالت له بخبث:
"متخافش يا واد، أنا هتصرف. بس انت بس لما تجيلك الفرصة حاول تلين دماغها بكلمتين كده، ما تبقاش خايب."
ابتسم إيهاب بأمل وقال لها وهو يبوس يديها بحب:
"من عيوني يا ست الكل، بس انتي خليها توافق تتخطب لي."
ابتسمت وفاء بخبث وردت وهي تطبطب عليه:
"متخافش يا واد يا إيهاب، سيب الموضوع ده عليا."
***
كان الفيلم قرب يخلص، لما قامت ندي وبصت لشريف وقالت له بابتسامة:
"شريف، أنا عايزة بيبسي. ممكن تجيب لي؟"
طلع شريف فلوس وأداها ليها وقال لها بابتسامة:
"اتفضلي هاتي اللي نفسك فيه، بس متتأخريش عشان الفيلم قرب يخلص."
ابتسمت ندي وأخذت الفلوس وسابته ومشيت. ووقتها بص شريف لروفيدا، التي كانت سرحانة وفي عالم تاني. ورجع بص بتردد للكرسي الفاضي بتاع ندي اللي بينه وبينها. ولقى نفسه بيقوم وبيقعُد مكان ندي. وبص لروفيدا وقال لها بهدوء:
"روفيدا، أنا آسف."
روفيدا انتبهت لشريف واتفاجأت بيه جنبها، فاستغربت وبصت حواليها وسألته بقلق:
"هي ندي فين؟"
أضايق شريف من تجاهلها لاعتذاره وقال لها بهدوء:
"انتي مش قابلة اعتذاري صح؟"
روفيدا حاولت تتجنب إنها تبص في عيونه، فزاغت بعنيها بعيد وهي ترد باختصار:
"حصل خير يا أستاذ شريف، ممكن أعرف ندي فين؟"
تنهد شريف بحزن ورد بصوت باين فيه الضيق:
"ندي بتشتري بيبسي. تحبي أروح أجيب لك؟"
حركت روفيدا رأسها بنفي من غير ما ترد، وده ضايق شريف أكتر وفهم إنها زعلانة جدًا منه. وفي نفس الوقت، الفيلم خلص. فقامت روفيدا. وقبل ما تمشي، كان الشاب اللي كان معجب بيها بيحاول يتواصل معاها بالإشارة. وشافته روفيدا واتجاهلته وبصت بعيد بتوتر. بس اتفاجأت بشريف اللي مسك فيه وضربه مرة واحدة وهو بيقول له بغضب:
"يعني بتعاكسها قدامي يا زبالة؟ أنا بقى هوريك."
فضل شريف يضرب في الشاب، وروفيدا تتابعه بخوف ورعب. وحاولت تبعده عنه وهي بتقول له بخوف:
"خلاص يا شريف، لو سمحت، سيب."
شريف حس بخوفها، فبعد عن الشاب بعد ما ضربه جامد. ومسكها من إيديها فجأة وشدها وراه، وهي بتعيط جامد من الموقف. لحد ما وقف فجأة ولف لها وقال لها بغضب وصوت قوي خلاها تتنفض:
"ممكن تبطلي عياط؟"
حطت روفيدا إيديها الاتنين على وشها من صوته القوي وبقت تعيط بصوت واطي. لعن شريف نفسه على انفعاله وغضبه اللي خرجه عليها. وغمض عينه وهو بيكتم غضبه. وبعدين فتحها ومد إيديه وشال إيد روفيدا من على وشها وهو بيقول لها بحنية:
"روفيدا، أنا آسف، حقك عليا. بس مستحملتش أشوفه بيعاكسك. أنا اتجننت لما شفته بيبصلك، وده سبب إني خليتك تبدلي مكانك معايا. ارجوكي متزعليش."
كانت روفيدا تبص في الأرض وهي تسمع كلام شريف، ومعلقتش على كلامه. فرفع شريف وشها بإيديه وبص في عيونها الحمرا من العياط وقال لها بصدق:
"دموعك غالية عندي أوي يا روفيدا، ارجوكي متعيطيش. لو ليا خاطر عندك، ممكن؟"
روفيدا كانت مركزة في عيون شريف، اللي لأول مرة تتأملهم وكأنها بتشبع عينيها منه. وحركت رأسها بإيجابية أول ما شريف سألها. وابتسم هو بفرحة عشان سمعت كلامه. وسألها بحنية:
"طيب لسة زعلانة مني؟"
حركت روفيدا رأسها يمين وشمال بنفي. ففرح شريف وابتسم بتلقائية ابتسامة جذابة خلت قلب روفيدا يدق. واتفاجأوا هما الاتنين بصوت ندي، التي كانت تبص لهم بغضب:
"هو إيه اللي بيحصل هنا ده؟"
توترت روفيدا وبعدت عن شريف بتوتر. وهو كمان اتنحنح كأنه بيفوق نفسه من أثر سحر عيون روفيدا عليه. وقال لندي بجدية:
"مفيش، كانت خناقة عادي مع شاب مش محترم وخلاص خلصت. يلا بينا عشان أوصلكم البيت، عشان متتأخروش أكتر من كده."
بصت ندي بشك لشريف ونقلت نظرها بينهم هو وروفيدا. وبعدين مشيت بغيظ وتوعد لأختها روفيدا.
***
تاني يوم، كانت خارجة روفيدا من الجامعة وكانت تبص في ساعتها وهي ماشية باستعجال. لحد ما سمعت صوت حد بينده ليها، فاستغربت وبصت وراها. واتفاجأت بفارس جارها. وقرب هو عليها وهو يبص لها بإعجاب وبيقول لها بابتسامة:
"إزيك يا آنسة روفيدا؟"
روفيدا مكنتش عارفة ترد تقول إيه، فردت بتلقائية مع ابتسامة رقيقة:
"الحمد لله. هو حضرتك بتعمل إيه هنا يا أستاذ فارس؟"
فارس اتوتر ورد بتردد وهو يبص لها بإعجاب:
"أنا بصراحة كده، كنت مستنيكي من بدري تخرجي."
كشرت روفيدا لأنها من الأول حاسة إن في حاجة غلط، وإن فارس تصرفاته مش طبيعية. وفعلاً كأن إحساسها كان صح، لأنها اتفاجأت بيه.
رواية انه حقي انا الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
اتفاجأت روفيدا بفارس وهو بيقولها باندفاع وبيحاول يمسك ايديها:
"أنا بصراحة كدة معجب بيكي وعايز اتجوزك."
تصدمت روفيدا وشدت ايديها منه وقالتله بحد*ة وهي بتشاورله بتحذير:
"انت ايه اللي بتقوله ده. اولا مينفعش تقولي حاجة زي دي كدة في الشارع وكمان تمسك ايدي بالطريقة دي. ثانيا حضرتك أنا ليا بيت وأهل يعني المفروض الأصول بتقول إنك تطلبني من بابا ووقتها ردي هيوصلك."
فارس اضايق من طريقة كلام روفيدا بس قالها باعجاب وهو بيبصلها بتأمل:
"ما أنا كنت عايز أعرف حقيقة مشاعرك ناحيتي. يعني في قبول بينا، ولا في حد في حياتك؟"
تنهدت روفيدا بنفاد صبر وبصت لفارس بضيق وردت عليه بابتسامة باردة:
"تمام يا أستاذ فارس بما إن حضرتك كنت عايز تعرف ردي الأول، فأنا للأسف رافضة لأني لسة بتعلم مش عشان في حد في حياتي. ثانياً أتمنى تشيلني من دماغك لأن حضرتك تستاهل بنت أحسن مني لكن أنا لا، بعد إذنك."
كانت هتمشي روفيدا بس اتفاجأت بفارس بيوقفها تاني وهو بيمسك ايديها بسرعة.
شدت ايديها منه بعصبية وهي بتقول:
"أنت اتجننت! إزاي تمسك إيدي كدة تاني؟"
كان لسة فارس هيتكلم بس اتفاجأت روفيدا بايهاب وهو بيبعد فارس عنها وبيقولها بغضب:
"روفيدا، هو الواد ده بيعاكسك ولا إيه؟ أنت مين ياض أنت؟"
انتفخت روفيدا بغضب وكانت من جواها مخنوقة لأن القدر خلاها تقابل أكتر اتنين مش بطيقهم في حياتها مرة واحدة. فكانت لسة هتتكلم لقت فارس بيرد على ايهاب بغضب:
"أنت اللي مين وتعرفها منين؟"
ردت روفيدا بسرعة عشان تنهي الخلاف بين فارس وايهاب وعشان ميحصلش خناقة بينهم قدام الكلية تضر سمعتها هي:
"ده إيهاب ابن عمي يا أستاذ فارس، فياريت بقى تمشي عشان ميحصلش مشكلة. سيبه يا إيهاب لو سمحتِ."
بص ايهاب بغضب لفارس وسمع كلام روفيدا وساب فارس اللي بصلهم بغضب ومشي. وبعدين لف ايهاب وقبل ما يسأل روفيدا عن فارس كانت سبقته وردت هي بملل:
"من قبل ما تسأل، ده يبقى فارس جارنا يا إيهاب وكان جاي يطلب إيدي وأنا رفضته. حاجة تاني؟ بعد إذنك بقى."
لحقها ايهاب وقالها بسرعة وغضب وهو بيبصلها بشك:
"نعم؟ جاركم وجاي يطلب إيدك منك أنتِ؟ إزاي ده بقى؟ ثم أنتِ إيه اللي خلاكي سكتيله؟"
قاطعته روفيدا وهي بتقوله بغضب وعصبية:
"بقولك إيه يا إيهاب، هو لسة ماشي عندك، روح اسأله بدل ما تسألني أنا لآني بصراحة مستعجلة لأننا معزومين بره، بعد إذنك."
لحقها ايهاب تاني ووقف قدامها وهو بيقولها:
"استني بس يا روفيدا، أنا مش بشك فيكي يعني، أنا بسألك عادي. احم أنا كنت جاي أصلاً عشان أعتذرلك عن اللي حصل آخر مرة في المطعم."
ابتسمت روفيدا ببرود وردت على ايهاب باختصار:
"تمام، حصل خير، ممكن أروح بقى؟"
ايهاب ابتسم وقالها وهو بيشاورلها على عربيته بغرور:
"طيب يلا هوصلك، اركبي العربية بتاعتي."
تنهدت روفيدا بزهق وركبت العربية بقلة حيلة وهي بتنفخ بزهق عشان هتضطر تستحمل رغي ايهاب وتلميحاته على الجواز منها وهي أصلاً مش بطيقه. فكانت كل شوية تبص في ساعتها باستعجال لأن انهاردة يوم عزومة أم شريف ليهم وعزيزة أكدت عليها إنها متتأخرش عشان يروحوا يساعدوا أم شريف بدري في الأكل.
"منورانا يا أم ندي والله."
قالتها سميرة وهي بتحط صنية الشاي عالترابيزة. فابتسمت عزيزة وردت بعشم وهي بتقوم من مكانها:
"ده نورك يا أم شريف، بس إحنا مش غرب. يلا تعالي نشوف ناقص إيه في الغدا نعمله سوا، أومال أنا جايالك بدري ليه."
ابتسمت سميرة بفرحة وردت وهي بطبطب على ضهر عزيزة بحب:
"لا طبعاً مش غرب يا حبيبتي، ده إحنا أهل طبعاً. يلا تعالي معايا المطبخ ونسيب شريف وندي يتكلموا شوية."
عزيزة بصت لندي وقالتلها بقلق على روفيدا عشان اتأخرت:
"ندي تابعي أختك من البلكونة وعرفيها إننا جينا هنا، ورني تاني كده يمكن تليفونها يكون اتفتح، أنا قلقانة عليها."
شريف قلق على روفيدا بس مقدرش يتكلم أو يعلق. أما ندي فكانت باردة وابتسمت ببرود وهي بترد على عزيزة أمها:
"حاضر يا ماما هقفلها في البلكونة، يلا يا شريف."
قام فعلاً شريف بسرعة وطلع البلكونة وكان قلقان على روفيدا وكل شوية يبص للشارع بقلق. لحد ما انتبه لندي اللي قالتله بدلع:
"شريف، هو أنت مش ملاحظ إننا مش قريبين من بعض خالص من ساعة ما اتخطبنا؟"
شريف ابتسم بهدوء ورد على ندي بس عقله مشغول بروفيدا:
"والله يا ندي، أنا شايف إننا ماشيين طبيعي زي أي اتنين مخطوبين جديد. يعني إحنا مكنش فيه بينا حب عشان تحسي إني متغير أو مش قريب منك زي ما بتقولي."
لمست ندي إيد شريف بقصد وقالتله بدلع:
"أنا بتكلم إنك مش بتحاول حتى يعني، ولا بتكلمني كتير زي كل المخطوبين؟"
شريف اتنهد بضيق ورد على ندي وهو بيسحب إيديه:
"لأن زي ما قولتلك، الحاجات دي بتيجي بالتدريج. أنتِ بس متستعجليش. وبعدين أنتِ أكيد مراعية موضوع روفيدا أختك وإني يعني كنت معجب بيها."
ندي نفخت بضيق أول ما شريف قال كده وقالتله باندفاع:
"يوووه، يعني حتى بعد ما عرفت إنها مش بتحبك وبتحب إيهاب ابن عمي وإنك مش في بالها أصلاً، برضه أنت لسة بتفكر فيها؟"
شريف بص للسما واستغفر في سره وبعدين قالها بابتسامة وهو بيحاول يخليها تنسي الموضوع ده:
"يا ندي افهمي، أنا عمري ما كنت أتخيل إني ممكن أخطبك أو إني أتزوجك. أنتِ اللي صارحتيني بمشاعرك ناحيتي وأنا عشان أنسى إعجابي بأختك فقولت ندي بعض فرصة. بس أنتِ عايزاني أحبك على طول وأنا صعب عليا حاجة زي دي لأن قلبي مش بإيدي."
ندي اتنهدت بقلة حيلة وبعدين بصتله وقالتله بابتسامة:
"طيب إيه رأيك نغير السيرة دي عشان منضيعش اليوم ده كده. إيه رأيك؟"
كان لسة شريف هيرد بس اتفاجأ بعربية إيهاب وشاف روفيدا نازلة منها وإيهاب معاها. فكشر بضيق وقال لندي بغضب مكتوم:
"روفيدا جت أهي."
بصت ندي مكان ما شريف كان بيبص وأول ما لمحت إيهاب مع روفيدا اللي نازلة من عربيته ابتسمت بخبث وقالت بمكر وهي بتبص لشريف طرف عينها:
"آه ده جاية مع إيهاب. أنا دلوقتي عرفت هي اتأخرت ليه. أكيد إيهاب كان بيصالحها بطريقته وخرجها. ماشي يا روفيدا، بقيتي تخرجي من غيري، ماشية."
قبض شريف على إيديه بغضب وهو سامع كلام ندي اللي خلاه في قمة غضبه. وفي نفس الوقت كانت ندي بتنده لروفيدا من فوق وشاورتلها تيجي على بيت شريف. وروفيدا أول ما رفعت وشها وشافت شريف قلبها دق ودورت وشها وبصت لإيهاب باستغراب وقالتله:
"هو أنت هتطلع معايا عند خطيبة ندي؟"
ايهاب ابتسم بفرحة إنها جت معاه في العربية وقالها بتلقائية:
"طبعاً يا روفي، هو أنا أقدر أسيبك إلا لما أطلعك لحد فوق بنفسي."
نفخت روفيدا بضيق وقالتله وهي بتمد إيديها تسلم عليه:
"لا متتعبش نفسك اتفضل أنت، مع السلامة، باي."
قالت روفيدا اللي قالته لإيهاب وسابته وطلعت قبل ما يغير رأيه ويجي وراها وهي أصلاً ما صدقت هربت منه.
---
كانت واقفة روفيدا في المطبخ وبتغرف الأكل بعد ما خلصت آخر حاجة في الأكل وكلهم كانوا بره وسامعاهم بيتكلموا. فتنهدت بحزن وهي بتفتكر طريقة شريف وهو بيسلم عليها بضيق لاحظته عليه. وشوية وسمعت صوت شريف وراها بيقولها بهدوء وهو حاطط إيديه في جيوبه:
"هو صالحك مش كده؟ وعشان كده اتأخرتي لأنكم كنتم جايين سوا؟"
روفيدا بصت لشريف باستغراب وسألته بهدوء:
"هو مين اللي صالحني؟ وصالحني إزاي مش فاهمة؟"
شريف كان باصص في عيون روفيدا وقرب منها وهو بيتكلم بضيق:
"لا أنتِ فاهمة كويس أوي أنا أقصد إيه، فبلاش تعملي مش فاهمة."
روفيدا اضايقت من تلميحات شريف فردت بغضب وقالتله وهي بتربع إيديها:
"أولاً أنا مش بكذب لآني مش مجبرة إني أكذب. ثانياً يا أستاذ شريف أنا مسمحلكش تتهمني بأي حاجة لآني مبعملش حاجة غلط."
شريف مقدرش يتحكم في نفسه ولا في غيرته فشدها من إيديها عليه فخبطت في صدره. وشُهقت وقتها روفيدا بخضة وكانت قريبة من شريف أوي وعنيهم في عيون بعض. ووقتها اتكلم شريف ببحة مميزة وهو عينه في عينها:
"تنكري إنك بتحبي إيهاب ابن عمك ده وعلي علاقة بيه؟ سكتي ليه؟ عشان أنا صح مش كده؟ أنتِ بتحبيه ومش شايفة حد غيره صح يا روفيدا؟ وقدامنا عاملة فيها البريئة وإنك مفيش حد في حياتك صح؟"
روفيدا مكنتش بترد، هي كانت مصدومة وهي بصاله وهو بيتهمها بالطريقة دي. كانت مركزة في عيونه وبتقول لنفسها قد إيه هو غبي. يعني للدرجادي مش حاسس بيها ولا شايفها وكمان بيتهمها إنها بتحب غيره؟ بيتهمها وهو أول واحد جرح قلبها وحب أختها ومشافهاش.
كان شريف باصص في عيون روفيدا ونفسه إنها تتكلم أو تنكر إنها مش بتحب إيهاب ده. بس محصلش. وانتبه شريف لصوت أمه وهي بتنده عليهم. فبعدت روفيدا نفسها عن شريف بغضب وهي بصاله بعتاب وأخدت الأطباق وخرجت. ووقف شريف وهو بيتنهد بحيرة وخرج وراها بس اتصدم ووقف مكانه أول ما سمع...
رواية انه حقي انا الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
اتصدم شريف ووقف مكانه بصدمة وهو باصص في عيون روفيدا.
عزيزة بتقول لسميرة امه بحيرة:
"والله يا ام شريف انا كنت هتجنن لما لقيت مهدي مصمم يجوز روفيدا لايهاب ابن اخوه، ومبقتش عارفة اعمل ايه. والواد يا اختي مش ساكت رايح جاي ونازل زن هو وابوه وامه علي ودن مهدي."
استغربت سميرة وردت وهي بتشاور علي روفيدا:
"بس مش يمكن روفيدا موافقة يا عزيزة، يعني خدتي رأيها؟"
ضحكت عزيزة وهي بتبص لروفيدا وبتشاور عليها بضحك:
"ياختييي، ده البت روفيدا تطيق العما ولا تطيقهوش. اومال انا وقفت لمهدي ليه، ماهو عشان البت يا حبة عيني بقت تعيط ومنعت الاكل عشان متتجوزهوش."
كان شريف واقف مصدوم من اللي بيسمعه ومفيش غير عقله اللي بيردد ان روفيدا مش بتحب ايهاب زي ما ندي اختها قالتله. نقل عينيه بغضب لندي اللي اتوترت وزاغت بعنيها بعيد وكانت مش عارفة تعمل ايه وتخرج من الورطة دي ازاي.
اما روفيدا فكانت بتبص لشريف بعتاب وكأنها بتقوله بعنيها اني مش زي ما انت فاكر انسانة مش كويسة ووحشة.
وانتبهت على صوت سميرة اللي قالتلها بابتسامة:
"واقفة ليه يا روفيدا، يلا يا حبيبتي اقعدي كلي. بس تعرفي انتي جدعة عشان موافقتيش على ابن عمك ده، اصلا تحسيه الواد ده كده مش كويس وبتاع بنات."
ابتسمت روفيدا ابتسامة باهتة وقعدت جمب عزيزة امها عالسفرة وهي بترد على سميرة:
"والله يا طنط انا من زمان وانا مش بطيقه، بحسه لعبي كده. لا والجديد بقى كمان اني لقيته جايلي الجامعة انهاردة."
شهقت عزيزة بصدمة وهي بتخبط على صدرها وقالتلها:
"يا نهار مش فايت، هو اتجنن ده ولا إيه، لا انا لازم اكلم ابوكي يشوفله صرفة معاه."
ضحكت روفيدا بتلقائية وردت على عزيزة وهي بتقولها بضحك:
"اومال لو عرفتي اللي فيها كمان يا ماما عزيزة، هتنزليله دلوقتي حالًا."
سميرة ضحكت بصوت عالي وردت على روفيدا بغمزة:
"يخيبك يا روفيدا، ده انتي طلعتي دمك شربات. قوليلي يا بت كان جايبلك ورد ولا ايه المنيل ده."
ابتسمت روفيدا وردت على سميرة وهي بتقولها باحراج مصطنع:
"لا يا طنط سميرة، اصل جالي عريس تاني عند الكلية."
ضحكو كلهم ما عدا شريف اللي كان قابض على ايديه بغضب وهاين عليه يقوم يزعق فيها ويعترف لها انه بيحبها وانها ملكه هو وبس. وندي كمان اللي كانت قاعدة متغاظة وحاسة ان روفيدا واخدة منها الجو بخفة دمها وبراءتها.
وفي نفس الوقت قلقانة من شريف لانها متأكدة انه هيستغل اقرب فرصة ويعرف منها كذبت عليه ليه وقالتله ان روفيدا مرتبطة وبتحب ايهاب ابن عمها.
انتبهت ندي لروفيدا اختها وهي بتقول بتوتر وهي بتبص لعزيزة:
"لا ورد ايه بس يا طنط، ده عريس تاني غير ايهاب."
شهقت عزيزة وردت بقلق وهي بتبص لروفيدا:
"وده مين ده يا روفيدا ويعرفك منين عشان يروحلك الكلية."
روفيدا كشرت وردت بضيق على عزيزة:
"لا يا ماما عزيزة ماهو انتي تعرفيه، ده فارس جارنا اللي في وش بيت طنط سميرة ده."
شريف مقدرش يتحكم في نفسه و قام بغضب مرة واحدة وهو بيقول بحدة:
"هو اتجنن ده ولا ايه، وايه اللي يخليه يروحلك عند الكلية، هو مش كلمني وانا قولتله يكلم عم مهدي علطول."
استغربت سميرة وعزيزة وروفيدا اللي بصت لشريف بحزن وفهمت انه فارس كلمه عليها وهو كان بالنسباله عادي وكمان قاله يروح يكلم ابوها. يعني هي للدرجادي مش فارقة معاه وبيعتبرها اخته مش اكتر.
وانتبهت روفيدا لكلام سميرة وهي بتسأل شريف باستغراب:
"معقولة اللي اسمه فارس ده كلمك يا شريف، طب مقولتش ليه يابني."
بص شريف لروفيدا ورد بقصد وهو بيتكلم بسخرية:
"عشان عارف ان الواد ده لعبي ومش بيتكلم جد، واصلا مينفعهاش خالص."
روفيدا اتغاظت من كلام شريف وانه كمان عايز يتحكم فيها ويقول مين اللي ينفعها ومين اللي مينفعهاش. فقامت بغضب وردت بثقة وهي مش عارفة قالت كدة ازاي:
"والله كلامك ده جه متأخر اوي يا استاذ شريف، لاني وافقت خلاص."
اتصدم الكل بما فيهم شريف اللي قعد بصدمة عالكرسي وهو باصص لروفيدا بصدمة. وندي اللي ابتسمت بخبث لان الموضوع جه في مصلحتها هي في الاخر.
***
بليل كان رايح جاي شريف في اوضته زي المجنون ومش عارف يفكر. حاسس ان عقله وقف من التفكير. ازاي بعد كل اللي حصل ده هتروح منه تاني، بعد ما اتأكد ان مفيش حد في حياتها. كان عقله كل اللي داير فيه انها لو فعلا كده ليه وافقت على فارس ده رغم انها في اول كلامها مكنتش عايزاه وكانت رافضة الموضوع. مكنش عارف يعمل ايه. وطبعا مش هينفع يروحلها ويتقدملها وهو اصلا خاطب اختها. قبض على ايده بغضب اول ما افتكر ندي وكان هيتجنن ويعرف ليه كذبت عليه، ليه قالتله ان روفيدا بتحب حد تاني.
في نفس الوقت دخلت عليه سميرة امه اللي استغربت شكله وقالتله بقلق:
"مالك يا شريف يابني، شكلك متعصب ومضايق ليه كده."
شريف اتنهد بضيق ورد وهو بيقعد عالسرير بجمود:
"مفيش يا امي، انا بس مضايق شوية."
ردت سميرة بغموض وهي بتقعد قدامه:
"عشان روفيدا هتتخطب مش كده برضه."
اتفاجأ شريف برد امه فاتوتر وقالها بتنهيدة:
"ليه بتقولي كده يا امي يعني، وهضايق ليه."
ردت سميرة وهي بتطبطب على رجله بحنان:
"عشان انت ابني وانا حافظاك وعارفاك اكتر من اي حد في الدنيا. انت بتحب روفيدا يا شريف."
شريف بص لامه وعرف ان مفيش مجال انه يتهرب منها فاتنهد بحيرة وهو بيقول:
"ومش عارف اعمل ايه يا امي."
سميرة اتأكدت من احساسها وان شريف فعلا بيحب روفيدا فقالتله بحزن عليه:
"ليه كده يا شريف يابني، ليه بس توجع قلبك وتحط نفسك في الدوامة دي. ما كانت قدامك روفيدا من الاول، بس انت جمال ندي وشقاوتها هي اللي عجبتك مش كده."
حرك شريف راسه بنفي ورد بتلقائية وهو بيحط وشه بين ايديه:
"مش هي دي الحقيقة يا امي، انتي مش فاهمة، اللي حصل غير كده خالص."
استغربت سميرة وسألت شريف بشك:
"تقصد ايه يا شريف، ما تفهمني يابني وتريحني."
نفخ شريف بزهق ورد بحيرة وهو بيبص لأمه:
"انا محبتش ندي يا امي، انا محبتش غير روفيدا. من اول ما سكنا هنا وشوفتها وهي لفتت نظري وسكنت قلبي وحبيتها. بس كنت خايف احسن تكون مرتبطة ويكون في حد في حياتها. وفي يوم شوفت اختها ندي بالصدفة ووقفت سلمت عليا واستغليت الموقف وسألتها على روفيدا اختها. والمشكلة انها، انها قالتلي انها مرتبطة وبتحب ابن عمها ايهاب وعلي علاقة بيه. وهنا قلبي اتكسر وحسيت ان الدنيا في عيني بقت وحشة قوي. وفجأة بعديها لقيت اختها ندي بتكلمني وبتعترفلي انها معجبة بيا وانها حبتني فقولت خلاص اهرب من حبي لروفيدا بيها ووافقت اننا نتخطب بس موعدتهاش بحاجة غير اني هحاول ادي نفسي فرصة."
كانت بتسمع سميرة ابنها وهي مصدومة وحاطة ايديها على وشها من الصدمة. مش متخيلة ان اللي بيقوله شريف حصل وان في اخت هتكره اختها اوي كده وتحقد عليها. وهنا اتكلمت وهي بتبتسم بسخرية:
"وطبعا الحقيقة عرفتها انهاردة وعشان كده كنت واقف مصدوم وانت سامع عزيزة وهي بتقول ان روفيدا عمرها ما حبت ايهاب ودلوقتي محتار ومش عارف ليه ندي كذبت عليك مش كده. بس انا بقى عارفة ليه يا شريف."
استغرب شريف وبص لامه باستفهام فكملت سميرة كلامها بتكشيرة:
"عشان ندي عمرها ما حبت اختها يا شريف. دايما كانت شايفاها بنت ابوها وبس بتعاملها على انها بنت جوز امها مش اكتر. فهمت بقى ليه كذبت عليك، عشان تاخدك انت منها، عشان اضايقت وقالت ليه انت تبص لاختها وهي لا. حتى لو روفيدا اصلا مش بتحبك ولا شايفاك يابني."
قام شريف وراح ناحية بلكونة اوضته واتكلم بحيرة:
"والحل يا امي، روفيدا وافقت على العريس اللي اتقدملها وانا حاسس اني عاجز، مش قادر اتصرف ولا عارف امنعها. ولتاني مرة هتروح مني."
سميرة صعب عليها شريف ابنها وقامت وقربت منه وطبطبت على كتفه وهي بتقوله بحكمة:
"مش عايزك تتسرع يا شريف يابني عشان متتجرحش تاني. ومتنساش ان روفيدا اصلا مش بتحبك وانك بالنسبالها مش اكتر من خطيب اختها. يعني حتى لو روحتلهم وطلبتها وعرفتهم الحقيقة، ممكن هي ترفضك لانك كنت خطيب اخته."
نفخ شريف بضيق ورد بغضب وهو بيخبط بايديه على الحيطة بغضب:
"طب والحل يا امي، اعمل ايه، افضل واقف ساكت كده."
تنهدت سميرة وردت بجدية وهي بتبص لشريف بثقة:
"كشر شريف وبص لامه باستفهام وهو مش فاهم هي تقصد ايه وسألها بفضول:
"حاجة ايه دي يا امي انا مش فاهم تقصدي ايه."
سميرة بصت لشريف وسألته بغموض:
"يعني انت ناوي تعمل ايه مع ندي بعد ما عرفت الحقيقة."
شريف من غير تفكير رد وهو بيبص لامه بثقة:
"اكيد مش هكمل معاها، انا كده كده كنت هسيبها يا امي، لاني حتى من قبل ما اعرف الحقيقة، انا مكنتش حاسس ناحيتها بأي حاجة. كنت بحس اني خاطبها عشان اكون قريب من روفيدا مش اكتر."
ابتسمت سميرة وردت براحة وهي بتمسك ايد ابنها:
"وهو ده الغلط اللي كنت بقولك تصلحه يابني والاهم بقى من كل ده، انك تعرف حقيقة مشاعر روفيدا ناحيتك."
رواية انه حقي انا الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت روفيدا مصدومة وهي فاتحة باب الشقة وواقفة قدام شريف بالبيچامة وشعرها اللي كانت عاملاه كحكة عشوائية ونازل منه كام خصلة على وشها. في إيديها الفون والهاند فري في ودنها.
مكنتش مستوعبة إنه قدامها. لعنت غباءها على تسرعها وفتحها للباب أول ما الجرس ضرب. خدودها احمرت من الخجل ومشيت بسرعة من قدامه. كان شريف متابعها بعنيه وقلبه بينبض بحبها اللي محكوم عليه بالهجر.
اتنحنح شريف وبعدين نادى على حمّاه مهدي، بس اللي خرجت ندي. ابتسمت أول ما شافته وجريت عليه وهي بتقوله بابتسامة:
"حبيبي، انت جيت امتى؟ ومين اللي فتحلك الباب؟"
اضايق شريف وبص لندي بصة خلتها تتوتر كأنها عاملة مصيبة. شاورتله يدخل وهي بتقوله بتوتر:
"اتفضل يا شريف، هتفضل واقف كده. بابا أكيد بيصلي وجاي. ثواني هعملك حاجة تشربها."
قبل ما ندي تمشي وتهرب من شريف، كان هو سبق وقالها بحدة:
"ليه كدبتي عليا؟ ليه قولتيلي إن روفيدا بتحب إيهاب ابن عمها وإنها مش شايفاني أصلًا؟ ليه عملتي كده؟ واوعي تكدبي، لإن ساعتها هتزعلي أوي يا ندي."
ندي كانت عاملة حساب الوقفة دي، وكانت متأكدة إن شريف هيسألها ليه كدبت عليه. بصت على أوضة روفيدا بقلق أحسن تسمعهم وقررت تقوله الفكرة اللي جت في بالها. قربت منه وقالتله ببراءة مصطنعة:
"عشان بحبك يا شريف. من وقت ما شوفتك وأنا قلبي حسيت إنه اتخطف وبقيت بتمنى اليوم اللي أعترفلك فيه إني بحبك. بس يوم ما حصل، لقيتك بتوقفني في الشارع وبتسألني على أختي روفيدا. فاضطريت أكدب عليك وأقولك إنها بتحب واحد تاني عشان تحبني أنا وتشوفني يا شريف. يعني مأجرمتش."
كان شريف باصصلها وهو مستغرب أكتر ما هو مصدوم. معقولة للدرجة دي كدابة؟ وبتعرف تخدع اللي قدامها.
شريف قرب منها ووقف قدامها أوي وقالها بثقة:
"كَدابة. انتي أكتر واحدة كدابة في الدنيا. انتي عمرك ما حبيتينى. كان بيبقى باين عليكي وإنتي طول الوقت بتحاولي تباني قدامي أحسن من روفيدا أختك. وأنا بغبائي كنت فاكرك بتحاولي تبيني نفسك شاطرة عشان أقرب منك وأحبك زي ما حبيتها. دلوقتي عرفت إنتي قد إيه بتكرهيها. ودلوقتي أحب أقولك إنك متلزمنيش يا شاطرة لإن لعبتك القذرة اتكشفت. ودلوقتي ادخلي نادي أبوكي عشان ننهي التمسلية دي حالا."
ندي كانت باصة لشريف بهدوء غير اللي جواها من حقد وغيره من أختها. وفجأة ابتسمت وقالت بهدوء وهي بتربع أيديها:
"هو انت فاكر إنك لما تسيبني هي هترضي بيك؟ تبقي بتحلم."
قربت ندي أكتر من شريف وهمست قدام وشه بثقة وغرور:
"انت يا تكون ليا، يا مش هتكون لغيري. وأنا مش هسمحلك تسيبني وتروحلها. وافتكر إن القرار في إيديك."
بصلها شريف باشمئزاز وقام وقف بغضب وهو بينادي بصوت عالي على مهدي اللي خرج وهو بيسبح. استغرب إن شريف هنا ومحدش بلغه. فابتسم وقرب من شريف وسلم عليه. واتفاجأ بيه بيقوله بهدوء:
"أنا آسف إني جيت من غير معاد يا عم مهدي، بس الموضوع ميستحملش التأخير."
استغرب مهدي وقال بقلق وهو بيقعد:
"خير يابني، قلقتني. الست والدتك كويسة؟"
رد شريف بتلقائية وهو بيقعد قدام مهدي وبيص بصة تحدي لندي اللي كانت مربعة أيديها وبتتبسم بخبث وكأنها بتتوعدله:
"أمي بخير الحمد لله. أنا جاي عشان أبلغ حضرتك إني مش هقدر أكمل مع ندي، وإن شاء الله ربنا يرزقها بشخص أحسن مني."
شهقت روفيدا بصدمة بعد ما سمعت كلام شريف وهي خارجة من الأوضة وردت:
"ليه كده يا شريف؟ لو حصل حاجة قول وحاول حلها مع بابا."
بص شريف لروفيدا وقلبه وجعه لكلامها ورد بزوق وهو بيقوم يقف ويستعد إنه يمشي:
"لا يا آنسة روفيدا محصلش حاجة. بس هو نصيب. وأنا بالنسبة للدهب فاعتبروه هدية مني للآنسة ندي."
قطع كلام شريف عزيزة اللي خرجت من المطبخ على صوت مهدي وهو بيتكلم بحدة وموجه كلامه لشريف:
"يعني انت جاي تبلغنا إنك هتسيب بنتنا كده فجأة وكمان مش عاوز تقولنا أسباب؟ بقي دي أصول برضه؟"
اتنهد شريف واتكلم باحترام وهو بيحاول يعذر مهدي أبو ندي لإن أب وأي حد في موقفه هيقول كده:
"أنا آسف يا عم مهدي، بس الأسباب دي بنت حضرتك عارفاها وهي اللي تقدر تبلغك بيها."
كشر مهدي باستغراب وكان لسه هيتكلم بس قاطعته عزيزة بجمود:
"شريف عنده حق يا مهدي. وبعدين عداه العيب وجه لحد عندنا وبلغنا إنه مش عاوز بنتنا. يبقى خلاص كل شيء نصيب. اتفضل أنت يابني وربنا يكرمك ببنت الحلال."
شريف عنيه اتوجهت بتلقائية لروفيدا أول ما عزيزة قالت كده. أما روفيدا فكانت واقفة مستغربة اللي بيحصل ومش متخيلة إن شريف هيسيب ندي وهو بيحبها. وكانت متابعاه بعنيها وهو خارج من الباب. بس اتصدمت وقلبها اتقبض وشريف كمان زيها وقف بصدمة بعد ما ندي قالتله وهي بتمثل الحزن وبتعيط:
"يعني هتتخلي عني بعد ما وثقت فيك وسلمتك نفسي يا شريف؟ بقي ده جزاء حبي ليك؟"
اتصدم شريف وبصلها فكملت كلامها وهي بتحط إيديها على بطنها وبتقوله بحزن:
"طب حتى فكر في ابننا، أرجوك متسبنيش. ابنك ذنبه إيه يتولد من غير أب؟"
مهدي الدم غلي في عروقه ومبقاش متحكم في نفسه. فزعق بغضب وهو بيقرب من شريف وبيمسكه من هدومه:
"بقي يا كلب بعد ما عملت عملتك مع بنتي عايز تخلي بيها؟ يا حيوان يا قليل الأصل، أنا هربيك. وهتتجوزها وتصلح غلطتك غصب عنك."
حاولت عزيزة تبعد شريف عن مهدي وهي بتقول بعصبية وغضب:
"خلاص يا مهدي، امشي يا شريف وبكرة هكلمك أنا. يلا."
بص شريف لندي بغضب وهي بادلته النظرة بانتصار. بس هو اتجاهلها وبص لروفيدا اللي كانت دموعها بتنزل على خدها بصمت وبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
رواية انه حقي انا الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
تفاجأ شريف بعزيزة قدامه وهي بتبتسم وبتقوله بهدوء:
إيه يا شريف مش هتقولي ادخلي؟
انتبه شريف لنفسه وقالها بسرعة وهو بيشاورلها:
أنا آسف، لا طبعًا اتفضلي، أنا بس متوقعتش إن حضرتك تيجي.
دخلت عزيزة وسلمت على سميرة اللي كانت محرجة ومش عارفة تقولها إيه.
فتكلمت عزيزة بجدية:
أنا كان لازم آجي أتكلم معاك يا شريف بعد اللي حصل، بس هديت مهدي شوية وسبته هناك وجيت عشان أفهم منك.
كان لسة شريف هيتكلم بس سبقته أمه وقالت لعزيزة بسرعة:
والله يا عزيزة كل اللي قالته بنت كذب، وما حصلش، أنا ابني عمره ما يعمل كده، دي أمانة إزاي هيخونها؟
شريف قطع كلام أمه وقالها بتنهيدة:
استني بس يا أمي لو سمحتي، سيبيني أتكلم أنا مع ست عزيزة وأفهمها كل حاجة.
عزيزة شاورتله بإيديها عشان يسكت وقالتله بجدية:
أنا عارفة إن اللي قالته ندى بنتي ما حصلش يا شريف، وأنا جاية لك مش عشان أسألك حصل ولا لا، أنا جاية عشان أفهم منك إيه علاقة روفيدا بالموضوع لأني سمعت اسمها وأنتم بتتكلموا وأنا في المطبخ.
تردد شريف وبص لأمه بحيرة بس حسم رأيه وقعد قدام عزيزة واتكلم بصدق:
أنا بحب روفيدا.
اتصدمت عزيزة من اللي قاله شريف، هي آه سمعت ندى وهي بتهدد شريف إنها مش هتخليه يسيبها بس متوقعتش إن شريف يكون حب روفيدا وده السبب اللي خلاه عايز يسيبها.
فقالتله بهدوء:
عشان كده كنت عايز تسيب ندى، عشان حبيت روفيدا مش كده؟
بص شريف باستغراب لعزيزة لأنه فهم منها إنها سمعت كل حاجة زي ما قالتله بس واضح من كلامها إنها مسمعتش من الأول.
فقالها باستفهام:
هو إنتي سمعتي إيه بالظبط؟
ردت عزيزة بتلقائية لما حست إن في حاجات هي متعرفهاش وقالتله بهدوء:
اسمعني يا شريف كويس، روفيدا وندى الاتنين بناتي اللي محبتش حد في الدنيا قدّهم وأخاف عليهم أكتر من نفسي.
ياريت تتكلم معايا بصراحة وفهمني عشان أعرف أتصرف ويمكن يا ابني أقدر أفيدك.
شريف ابتسم براحة ورد عليها وهو بيقرب وبيقعُد جمبها:
أنا حبيت روفيدا من قبل ما أعرف ندى يا خالتي عزيزة، حبيتها وكلمت ندي عشان أعرف منها هي مرتبطة ولا لأ، لأن ندى كانت بتتكلم معايا عادي لكن روفيدا كانت بتتكسف.
وندي كدبت عليا وعرفتني إن روفيدا بتحب إيهاب ابن عمها، وبعديها اعترفتلي إنها بتحبني وأنا بغبائي خفت أكسر قلبها فقولتلها ندي لبعض فرصة بس موعدتهاش بحاجة لأنها من الأول عارفة إني بحب روفيدا، ومكنتش أعرف إن روفيدا مش مرتبطة بإيهاب.
كملت عزيزة كلام شريف لما وضحت قدامها الصورة وفهمت كل حاجة.
فقالتله:
ومعرفتش ده إلا يوم العزومة لما كنا هنا، لما أنا قولت إن روفيدا مش بتحب إيهاب ولا بطيقه، دلوقتي بس فهمت، عشان كده ندى هددتك لما كنت عايز تسيبها.
شريف كان مضايق عشان عزيزة لأنه عارف إنها صعب عليها تتصدم في بنتها بس كان لازم يفهمها كل حاجة.
ووقتها انتبه شريف على صوت أمه وهي بتقول لعزيزة:
والله يا عزيزة يا أختي أنا ما كنت أعرف الموضوع ده غير امبارح، أنا عارفة إنها صعبة بس أهم حاجة إنك عرفتي الحقيقة وإن ابني مظلوم وما يعملش كده أبدًا.
حركت عزيزة راسها بإيجابية وردت بتوهان وهي بتفكر هتعمل إيه:
عندك حق يا أم شريف، الظاهر إني معرفتش أربي بنتي كويس.
بصت عزيزة لشريف بعد ما قالت كلامها وسألته بغموض:
وإنت ناوي تعمل إيه بعد ما عرفت الحقيقة يا شريف؟
شريف كان عارف إنها هتسأله وكان خايف من الإجابة ومش متأكد منها بس حاليًا لازم يرد عليها.
فقالها بتنهيدة:
أنا عارف إن الصح إني أبعد عن ندى ورويفيدا عشان ما أعملش مشاكل بينهم وعشان ماكونش السبب في أذية روفيدا، بس أنا بحب روفيدا ومش هقدر أبعد بعد ما اتجدد الأمل جوايا لما عرفت إنها مش بتحب إيهاب.
فلو تسمحيلي، عايز بس أعرف شعورها ناحيتي ولو مش شايفاني وقتها هبعد وأوعدك همشي من هنا للأبد.
"وروفيدا عايزها تبقي شايفاك إزاي؟ دي لحد ساعتين كنت بالنسبالها خطيب أختها اللي لا يمكن هتفكر فيه."
قالت كده عزيزة بثقة لأنها عارفة روفيدا كويس.
وبعدين اتنهدت بحيرة وغمضت عينيها وهي مش عارفة تعمل إيه في المشكلة دي.
شوية وبعدين فتحت وقامت وهي بتقول بثقة:
هو مفيش غير حل واحد مفيش غيره.
وقف شريف هو كمان بلهفة وسألها وهو بيبصلها بخوف أحسن تطلب منه يبعد عن روفيدا:
حل إيه يا خالة عزيزة، أرجوكي أوعي تقوليلي ابعد.
حركت عزيزة دماغها يمين وشمال بنفي وقالتله بسرعة:
إنك تيجي معايا دلوقتي وتقول لروفيدا الحقيقة كلها ووقتها هي تختار والقرار في إيديها، يا توافق عليك يا أما ترفض ووقتها توعدني تبعد عنهم للأبد.
اتكلمت سميرة باندفاع وهي بتقعد قدامهم وبتوجه كلامها لعزيزة:
بس الحل ده هيخلي الأختين يشيلوا من بعض يا عزيزة، إنتي إزاي تفكري في حاجة زي دي؟
اتنهدت عزيزة بحزن لأنها عارفة إن كلام سميرة صح بس مفيش حل غيره.
فردت بحسم:
فكرت في الحل ده عشان مصلحة روفيدا، مش عايزة أكسر قلبها لو هي ميالة ليه وكمان لازم تعرف أختها ندى في قلبها إيه من ناحيتها، عشان تاخد بالها وابقى أنا مطمنة عليها.
سميرة ابتسمت وهي بتبص لعزيزة بفخر وردت عليها وهي بطبطب على كتفها:
عين العقل يا عزيزة، والله روفيدا لو لفت الدنيا ما كانت هتلاقي أم حنينة زيك.
ابتسمت عزيزة بامتنان وفرحت بكلام سميرة عشان كلامها خلاها تحس إنها فعلاً أخدت القرار الصح.
ولفت وشها وبصت لشريف وبتقوله باستعجال:
طب، يلا بقى يا شريف، عشان منتأخرش أكتر من كده، بس زي ما وعدتني.
شريف حرك دماغه بموافقة ومشي قدامها وهو قلبه مقبوض وخايف وكأنه رايح امتحان ومش مذاكر فيه أي حاجة.
هو واثق من حبه لروفيدا، بس مش واثق في حبها ليه.
خاف قلبه يتكسر تاني مرة ووقتها هيضطر ينفذ وعده ويبعد للأبد.
بس هو كان عنده أمل لآخر لحظة وحاول يسيطر على توتره عشان روفيدا ما تفهموش غلط.
وكان ماشي مع عزيزة وعقله مشغول بألف حاجة ممكن تحصل أول ما يوصلوا.
***
كانت قاعدة روفيدا في أوضتها منهارة من العياط بعد ما سمعت اللي دار بين عمها عاطف اللي جه مع مراته وابنه إيهاب بعد ما عزيزة مشيت.
ووقتها سمعتهم بالصدفة وهما بيتفقوا على جوازها من إيهاب وسمعت أبوها وهو بيقول لعاطف إنه موافق وكمان قروا الفاتحة سوا، من غير حتى ما ياخد رأيها.
مسحت روفيدا دموعها بحزن وقامت وقربت من الشباك وبقت تدعي ربنا إنه ينقذها وإن جوازها من إيهاب ما يكملش لأنها مش بتحبه ولا عايزاه.
ووقتها جه في بالها صورة شريف ودعت إن يكون الكلام اللي قالته ندى عنه غلط.
وقطع تفكيرها فتح الباب ودخول ندى أختها اللي كانت بتبتسم بشماتة.
شافتها روفيدا في عينيها وهي بتقولها:
مبروك يا روفيدا، خلاص بابا حدد معاد جوازك على إيهاب آخر الأسبوع.
حطت روفيدا إيديها على وشها وبقت تعيط بصوت عالي.
فابتسمت ندى بفرحة أكبر وهي شايفاها كده وقالتلها بخبث:
بقي في عروسة تعيط كده، تؤ تؤ تؤ، العياط مش حلو في يوم زي ده.
وبعدين إنتي بتعيطي عشان هتتجوزي إيهاب ولا بتعيطي عشان كان عندك أمل إنك تتجوزي شريف وخلاص راح؟
اتخنقت روفيدا من كلام ندى المسموم وفجأة شالت إيديها من على وشها وبقت تزعق فيها بغضب وكأنها بتخرج كل الكبت اللي جواها من سنين:
إنتي إيه يا شيخة، مش إنسانة زينا، ليه بتعملي معايا كده، ده أنا بحبك، ده إنتي أختي الوحيدة، ليه دايمًا بحس إنك بتكرهيني، دايمًا عايزة كل حاجة تخصني وكنت بسيبهالك من حبي فيكي، حتى الإنسان الوحيد اللي حبيته في حياتي، حبك إنتي واتقدم لك ورغم إنك كنتي عارفة إني بحبه بس وافقتي، ومع ذلك برضه أنا متكلمتش، بس إنتي فاكرة إنك لما تعملي كده معايا هتبقي مبسوطة يا ندى، بكرة تتمني أرجع أتعامل معاكي زي الأول، وأنا اللي هرفض لأني خلاص بقيت بكرهك يا ندى، بكرهك.
ندى كانت بتسمع روفيدا وكانت بتضايق أكتر من كلامها ورغم كلام روفيدا الصريح بس ندى متأثرتش وردت عليها ببرود عكس ما كانت روفيدا بتتكلم:
إنتي فاكرة إنك لما تقوليلي الكلمتين دول هقولك لأ تصدقي عندك حق وأنا آسفة، لأ يا روفيدا، أنا بقى مش فارق معايا لأني بكرهك وعمري ما حبيتك، لأنك دايمًا كل حاجة بتاخديها، حتى حب أمي، خليتيها تكرهني وتحبك وتفضلك عني في كل حاجة وعشان كده أنا عمري ما هعتبرك أختي.
قالت ندى كلامها وخرجت ورويفيدا وقتها انهارت على الأرض وبقت تعيط بحرقة وهي بتتمنى إنها تموت وترتاح من العذاب اللي شايفاه.
فضلت شوية على وضعها لحد ما ابتدت تهدأ.
وفجأة سمعت صوت عالي برة فقامت بقلق وقربت من الباب وهنا الصوت وضح وعرفت صوت عزيزة وشريف معاها.
فاستغربت روفيدا رجوع شريف تاني بعد اللي حصل من شوية وانتبهت لكلامه اللي خلاها تبرق من الصدمة.
رواية انه حقي انا الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت روفيدا واقفة مصدومة وهي بتسمع شريف وهو بيحكي لمهدي أبوها كل اللي حصل مع ندي أختها.
من أول ما اعترف لها إنه بيحبها، وهي قالت له إنها مرتبطة بابن عمها إيهاب. وكمان حكى له لما ندي هددته إنها مش هتسمح له يسيبها.
وبعدين اتبلت عليه.
أكدت عزيزة على كلام شريف لما قالت له بتنهيدة:
"بنتي غلطانة يا مهدي، واللي قاله شريف حصل وأنا سامعاهم بودني وأنا في المطبخ. وعشان كده نزلت روحت لشريف وخليته يجي يقول، لأنه ابن أصول ومرضيش يتكلم ويقول عاللي حصل عشان ما يفضحناش قدامنا."
وبعد ما خلصت عزيزة كلامها، كان مهدي باصص قدامه بصدمة ومش متخيل إن ندي ممكن تعمل كل ده. فبص لندي اللي كانت بتبص له بخوف وتوتر وقال لها:
"أنا ما كنتش متخيل إنك بالحقار*ة دي، أنا هقت*لك بإيدي وأخلص من قر*فك وقلبك الأسود."
حاول شريف يمنع مهدي من إنه يضر*بها، بس مهدي كان متعصب ومش شايف قدامه. فجريت ندي على جوه. ومهدي قعد على الكرسي وهو محتار يعمل إيه.
انتبه لصوت عزيزة اللي قالت له:
"شريف جاي وعايز يعرف رأي روفيدا فيه يا مهدي. هي من حقها تختار وهو كمان عايز يعرف رأيها فيه إذا كانت موافقة عليه ولا لأ."
ردت وفاء اللي كانت متابعة اللي بيحصل بعيون زي الصقر، وأخيراً اتكلمت وهي بتبص لعزيزة بسخرية:
"ما كانش يتعز يا حبيبتي، بس روفيدا اتقرا فاتحتها على ابن عمها من شوية خلاص وحددنا معاد الفرح كمان أسبوع."
وأكد على كلامها عاطف أخو مهدي وهو بيقول بحد*ة وهو باصص لأخوه:
"أيوه خلاص إحنا خطبنا البت، هو كلام عيال ولا إيه يا مهدي. ده اتفاق رجالة."
كان شريف واقف مصدوم وحس إن روفيدا بتروح منه للمرة الثانية. وبص لمهدي وكان نفسه يكذبهم، بس اتفاجأ برد مهدي لما قال بضيق:
"خلاص فعلاً روفيدا اتخطبت لابن عمها، وكمان حتى لو ما كانتش اتخطبت، ما عدتش تنفع بعد ما الشارع كله عرف إنه كان خاطب أختها."
عزيزة ردت بغضب على مهدي وقالت له بحد*ة:
"وإنت إزاي تعمل كده من غير ما تاخد رأي البت. افرض مش موافقة، روفيدا مش بيعة يا مهدي، إحنا هنسألها ولو اختارت شريف يبقى عشان خاطرها نوافق."
لسة مهدي هيرد، بس اتفاجأوا كلهم بصوت روفيدا اللي كانت خارجة من أوضتها وباين على وشها آثار العياط. واتكلمت بجمود:
"من غير ما تاخدي رأي يا ماما، أنا مش موافقة على شريف لأنه بالنسبالي مش أكتر من خطيب أختي وأنا ما فيش مشاعر من ناحيتي ليه، فأنا هتجوز إيهاب ابن عمي."
ابتسم إيهاب وقام وقف وهو بيقول بفرحة:
"أهو الرد وصل، وروفيـدا موافقة عليا. أعتقد كده كل حاجة وضحت."
شريف كان مصدوم وقلبه بيو*جعه لأنه كان عنده أمل إنها توافق وتكون بتحبه زي ما بيحبها أو على الأقل تديله فرصة. كان مثبت عينه في عيون روفيدا اللي كانت باصاله بحزن ودموعها مغرقة وشها. ووقتها اتكلم شريف وهو لسه باصصلها:
"عندك حق، كل حاجة وضحت."
هربت روفيدا من عيون شريف على أوضتها وبقت تعيط بحرقة وهي بتقول:
"غصب عني يا شريف، سامحني بس مش هقدر. ندي برضه أختي ومش هينفع يبقى فيه بينا حاجة بعد كل اللي حصل. مش هينفع أكون معاك وأنا عارفة إنها كانت بتحبك."
روفيدا كانت بتتكلم وهي عارفة ومتأكدة إن خلاص كل حاجة انتهت من قبل ما تبدأ. وعلى قد فرحة قلبها لما عرفت إن شريف بيحبها زي ما هي بتحبه، بس لما فكرت في أختها وحست إن جوازها من شريف هيفضل عقبة بينها وبين ندي العمر كله، قررت تنهيه.
دخل شريف البيت وهو باين على وشه الحزن والضيق. وأول ما شافته سميرة قامت بلهفة وقربت منه وسألته بخوف:
"ها يا شريف طمني يا ابني، عملت إيه وروحت لروفيدا وإيه اللي حصل، ما تتكلم يا ابني ساكت ليه؟"
رمى نفسه شريف على الكنبة با*همال ورد وهو بيـتنهد بتعب:
"خلاص يا أمي كل حاجة انتهت، روفيدا رفضتني وقدام الكل، قالت إنها مش عايزاني وإن ما فيش مشاعر من ناحيتها ليا وإنها هتتجوز ابن عمها إيهاب."
شهقت سميرة بصدمة وهي بتبص لشريف ابنها. وكان صعبان عليها كسر*ت قلبه بالطريقة دي. فقربت منه وهي بتقوله بحزم:
"يبقى خلاص يا شريف إنت كمان انساها، هو اللي خلقها ما خلقش غيرها، طالما مش عاوزاك إنت كمان متعوزهاش، وبكرة تقابل ست ستها وتتجوز وتخلف وتنسي بنت عزيزة خالص. قوم يا حبيبي وأنا خلاص اتشائمت من الشقة دي وهنسيبها ونعزل."
حرك شريف راسه بموافقة من غير كلام أو مناهدة وقام بهدوء دخل أوضته وهو مش عارف يشيل من عقله روفيدا وصورتها وهي بترفضه وعينيها اللي كانت مليانة دموع محبوسة. اتنهد بحيرة وبعدين رمى نفسه عالسرير وكان باصص للسقف وهو بيفكر فيها. وفجأة تليفونه رن، فطلعه من جيبه ولقى رقم غريب. فرد بتعب بس كان ما فيش صوت فاستغرب. وفضل شريف يسأل مين اللي بيرن بس برضه ما فيش حد بيرد مع إن الخط كان مفتوح. للحظة شريف قلبه قاله إنها هي اللي بترن، فنطق اسمها بحنين. ووقتها الخط فصل فجأة. فغمض شريف عينه بحيرة وكان بيتمنى تكون هي اللي بترن. بس للأسف. فرمى شريف التليفون با*همال وطفي نور الأباچورة وهو بيستسلم للنوم وبيـهرب بيه من التفكير فيها.
كانت حاضنة روفيدا التليفون وهي بتعيط بحرقة. صوته وهو حزين ومكس*ور بيـق*طع في قلبها. كان نفسها تتكلم وتعترف له إنها محبتش حد في الدنيا قده. حبيته أكتر من نفسها. اتمنت لو تقوله يجي حالا ياخدها في حضنه ويطمنها إنه مش هيسيبها ويتخلى عنها.
اتنفضت روفيدا على صوت فتحة عزيزة لباب الأوضة ودخلت بعصبية وقربت من روفيدا وهي بتكلمها بغضب:
"ممكن أفهم إيه اللي هببتيه ده؟ إيهاب مين ده اللي إنتي موافقة عليه؟ مش ده اللي كنتي مش بطيقي العمى ولا تطيقيه؟ إيه دلوقتي بقي حلو؟ اتكلمي يا روفيدا وإلا مش هيحصل لك كويس."
روفيدا سابت التليفون واتكلمت وهي بتمسح دموعها بحزن:
"ما كانش ينفع يحصل غير كده يا ماما عزيزة، بابا كان قرأ فاتحتي واتفق على كل حاجة مع عمي على إيهاب قبل ما إنتي تيجي، يعني لو كنت موافقتش كان هيحصل مشاكل كبيرة بين عمي وبابا وأنا لا يمكن هسمح إن ده يحصل."
عزيزة اتنهدت بغضب لأنها عارفة إن روفيدا عندها حق، بس قالت لها بجدية:
"يا بنتي ماهو إنتي لو كنتي قولتي لا كانت على الأقل هتيجي منك ووقتها كنا قدرنا على اللي اسمه عاطف ده، بس إنتي كده عقدتيها أكتر."
روفيدا ابتسمت بحزن وردت بتوهان وهي بتفكر في شريف:
"خلاص يا ماما عزيزة اللي حصل حصل وكل حاجة انتهت."
انتبهت روفيدا تاني على سؤال عزيزة ليها وهي بتقعد قدامها:
"بس إنتي فعلاً مش عاوزة شريف يا روفيدا، يعني ما فيش أي مشاعر ناحيته؟ صدقيني يا بنتي لو فعلاً كده، أنا هقف قدام أبوكي والكل عشان أجوزهولك."
اتوترت روفيدا وزاغت بعينيها بعيد وهي بتقول لعزيزة بتوتر:
"أنا يعني لو فيه مشاعر ناحيته هكذب ليه؟ على الأقل كنت هربت من إيهاب واتجوزته هو، بس أنا مش عاوزاه."
عزيزة بصت لروفيدا بشك وبعدين اتكلمت وهي بتتكلم في أهم حاجة شاغلة بالها:
"طيب بصي يا روفيدا، أنا والله ما عارفة ولا ليا عين إني أتكلم معاكي في الموضوع ده، بس يعني لازم أتكلم فيه. ندي يا روفيدا، أنا يا بنتي مش عاوزاكي تزعلي منها. أنا عارفة إنها قلبها أسود وإنها بتكر*هك معرفش ليه، بس أنا مش عاوزاكي تكر*هيها. أنا ما طلعتش غير بيكم من الدنيا ونفسي تبقوا سند لبعض، وهي ربنا يهديها وتعرف إن مالكوش غير بعض."
ابتسمت روفيدا ووطت باست إيد عزيزة وبعدين قالت لها بهدوء:
"ندي أختي يا ماما عزيزة ومهما حصل منها أنا مسامحاها، إنتي ما تشغليش بالك بالموضوع وبكرة هي هتعقل أكيد."
رفعت عزيزة أيديها وقالت بتنهيدة وهي بتقوم من مكانها:
"يارب يا بنتي يسمع منك وتفوق لنفسها بدل ما هي مكر*هة كل اللي حواليها فيها كده. يلا هقوم أنا أنام وهحاول أتكلم مع أبوكي الصبح في موضوع إيهاب ده وأخليه يصرف نظر عنه بس يارب يسمعني."
عدى أسبوعين وكان شريف خلاص نقل في منطقة تانية هو وأمه، بس لسة حالته النفسية مش كويسة وروفيدا مش بتغيب عن باله أبدا، بس بيحاول يتأقلم على العيشة من غيرها. أما روفيدا فكانت عندها أمل إن عزيزة أمها تقنع أبوها بعدم جوازها من إيهاب ابن عمها، بس هو للأسف كان مصمم وحازم جدا في الموضوع ده. أما ندي فكانت في أوضتها مبتخرجش منها والكل كان متجنبها ومخاصمها ومحدش بيتكلم معاها، حتى عزيزة أمها. وده كان مخليها متغاظة منهم كلهم لأنها شايفة من وجهة نظرها إن كل ده بيعملوه معاها عشان خاطر روفيدا وغيرتها منها خلتها تقتنع بده.
وفي يوم كانت في أوضتها ودخل عليها مهدي و قالها بحد*ة:
"قومي البسي وروحي مع أختك وإيهاب ابن عمك يشتروا فستان الفرح، وإياكي أسمع إنك عملتي حاجة ولا نكدتي عليها، هتشوفي مني وش تاني، اتفضلي يلا."
واتفاجأ مهدي بندي وهي بتقوله...
رواية انه حقي انا الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
اتنفضت ندي على صوت أبوها وقامت بغضب وهي مكشرة.
لبست وخرجت لروفيدا اللي كانت قاعدة مضايقة ومش راضية عن المشوار من أساسه.
أول ما شافت روفيدا، ندي قامت ونزلت بهدوء من غير ما تتكلم معاها.
ندي مشيت وراها وقابلو إيهاب اللي كان مستنيهم بعربيته.
ركبوا معاه ومشوا.
روفيدا كانت في عالم تاني مش معاهم أصلاً.
***
كان قاعد شريف بيقلب في تليفونه بملل وهو في المحل.
كان مستني همس بنت عمته اللي طلعت من البروفة وهي بتقوله بمرح:
"إن إن إن، إيه رأيك بقى؟ بزمتك مش عروسة قمر؟"
ابتسم شريف وقام قرب منها ومسك إيديها وخلاها تلف حوالين نفسها.
وهو بيقولها بإعجاب:
"إيه الجمال ده؟ وبعدين عروسة قمر بس، ده انتي أحلى قمر في الكون كله."
ضحكت همس وقالتله وهي بتضيق عينيها وبتشاورله قدام وشه:
"شرييييف، أوعى تكون بتثبتني؟ وربنا هشتكيك لأمك وأخليها تنفخك."
ضحك شريف على خفة دم همس وقالها بابتسامة:
"لأ وعلي إيه الطيب أحسن، وبعدين بثبتك إيه بس يا بنتي انتي بجد زي القمر والفستان تحفة عليكي."
***
مسحت روفيدا دموعها وهي واقفة وسامعة كل اللي دار بين شريف وهمس.
شبح ابتسامة ظهرت على وشها وهي شايفاه سعيد وبيبتسم.
انتبهت لصوت إيهاب اللي قالها وهو جاي عليها:
"إيه يا روفيدا، عجبك المحل ده؟ ندخل نشوف فيه حاجة؟"
رفضت روفيدا وقالت بسرعة وهي بتشاور بعيد:
"لأ لأ تعالي نشوف محل غيره، ده الاستايلات قديمة هنا."
قلب إيهاب عينيه بملل وقالها وهو بيتنهد بضيق:
"طيب يلا نشوف غيره بسرعة أحسن أختك في الكافيه بقالها ساعة واحنا لحد دلوقتي مشوفناش حاجة كويسة."
ردت روفيدا وهي بترمي نظرة أخيرة على شريف قبل ما يمشوا.
بس هو كان في نفس الوقت بيبص ناحيتها وابتسامته اختفت أول ما شافها.
قلبه دق وعينيه في عينيه.
وقتها خد باله إن إيهاب معاها.
فبصله ورجع بص لها تاني كأنه بيسألها بعنيه إنه خلاص ارتبطوا.
هنا روفيدا بصت لهمس وبصتله كأنها بترد عليه بنفس السؤال.
وسابته ومشيت مع إيهاب.
شريف أول ما مشيت اتنهد بضيق وبعدين بص لهمس وكمل كلامه معاها.
***
"أوووف كل ده تأخير أنا زهقت."
قالت كده ندي بغضب أول ما شافت روفيدا أختها وإيهاب داخلين عليها.
ورد إيهاب بضيق في نفس الوقت وهو بيقعد:
"وياريته بعد ده كله روفيدا نقت حاجة، ده أنا معرفش إن حاجة البنات دي بتزهق كده."
ندي بصت لروفيدا بغضب وقالتلها بحدة وهي بتشاورلها بتحذير:
"ماهو اسمعي بقى، لو مش ناوية تجيبي حاجة يبقى ناخدها من أصيرها ونقوم نروح أحسن."
روفيدا مكنتش سامعة ندي ولا معاها أصلاً.
هي كانت في عالم تاني.
كل اللي شاغلها شريف اللي شافته بعنيها وهو مع حبيبته وهي بتنقي فستان فرحها.
وكانت بتسأل نفسها إنه للدرجادي اتخطى حبها.
وكمان هيتجوز بالسرعة دي.
أومال حب إيه اللي حبهولها.
وهو ما صدق وراح عاش حياته.
روفيدا سرحانة.
انتبهت لصوت إيهاب اللي قال بضيق:
"يوووه، روفيدا مش معانا أصلاً، ولا سامعة إحنا بنقول إيه."
تنهدت روفيدا وقالت لإيهاب بهدوء:
"خلاص يا إيهاب، يلا نروح وابقى هات أنت الفستان، أصلها مش فارقة."
ابتسمت ندي بشماتة وقامت وهي بتقول بابتسامة:
"طيب يلا بقى نروح أحسن أنا تعبت أوووي."
رد إيهاب بسرعة وهو بيقول لندي بتوتر وهو بيبص لروفيدا:
"لأ نروح إيه، لسة بدري، أصلاً إحنا لسة هنتغدى سوا."
قعدت ندي عالكرسي وهي بتنفخ بضيق.
وفي نفس الوقت شافت شريف وهو داخل المطعم ومعاه بنت خالته.
فابتسمت بخبث وقالت وهي بتشاور عليه:
"واضح إن شريف نسي الموضوع بسرعة وطلع كان بيلعب علينا إحنا الاتنين يا أوختي."
روفيدا لفت وشها مكان ما ندي بتبص وشافت شريف.
فـلفت وشها تاني وقالت لندي بضيق:
"ياريت تنسي بقى اللي حصل ومعتقدش إن يفرق معاكي دلوقتي. هو كان بيحب بجد ولا بيكدب؟ انتي كان يفرق معاكي بس إنك متخلينيش سعيدة وتاخدي أي حاجة تخصني."
ندي بصت لروفيدا بغضب وقالتلها بحدة وهي بتقرب منها وبتتكلم بهمس بحيث إيهاب ميسمعش كلامهم:
"وانتي هتفضلي طول الوقت عايشة وإنتي فاكرة نفسك سندريلا الطيبة اللي بنت مرات أبوها دايماً بتأذيها وهي بتدافع عنها مش كده؟ لأ يا روحي فوقي، انتي رفضتي شريف عشان انتي جبانة وخوفتي إني أخده منك تاني زي ما خدته قبل كده، لكن مش عشاني، والأهم إنه عشان بابا أدّى كلمة لعمي ولو موافقتيش على إيهاب هتحصل مشاكل بينهم."
إيهاب كان مركز معاهم بس مكنش سامع حاجة.
فقال بضيق وهو بيقوم بيبص وراه على شريف:
"أنا بقول نروح مكان تاني، أحسن ما نقعد هنا ويحصل مشكلة."
روفيدا قامت من مكانها ورمت نظرة أخيرة على شريف.
اللي كان بيعدل لهمس شعرها من على وشها.
وقلبها وجعها أول ما شافته كدة.
ومسحت دموعها اللي خانتها ونزلت وسابتهم ومشيت.
***
بليل كانت قاعدة روفيدا في أوضتها.
وسرحانة في اللي حصل النهاردة لما شافت شريف.
كان نفسها تجري عليه ويمكن كانت فعلاً هتعمل كده.
بس للأسف لما شافته مع البنت دي كل حاجة انتهت.
قطع سرحانها دخول عزيزة اللي محستش روفيدا بيها.
فـضايقت عزيزة لأنها عارفة إنها مش بتحب إيهاب.
وقربت منها وقعدت جمبها وهي بتقولها بتنهيدة:
"هتفضلي حابسة نفسك كده يا روفيدا في أوضتك؟ ده انتي من ساعة ما جيتي من برة وإنتي مقولتيش كلمة على بعضها."
ابتسمت روفيدا بحزن وقالت لعزيزة وهي بتبوس إيديها:
"أنا كويسة يا ماما عزيزة، متخافيش عليا."
عزيزة بحزن وهي بطبطب على ضهر روفيدا:
"مش باين يا روفيدا، قلبي مش مطمن عليكي، وعيونك دبلانة. هو أنا هتوه عنك برضه؟ ده انتي تربيتي أينعم مش أمك اللي ولدتك بس أنا اللي ربيتك وكبرتك وحافظاكي أكتر من نفسي."
قربت روفيدا بسرعة في حضن عزيزة وقالتلها بلهفة:
"متقوليش كده، انتي أمي وأنا بحبك ومليش غيرك أوعي تقولي كده بالله عليكي، انتي اللي بتهوني عليا كل حاجة."
كانت روفيدا بتتكلم وهي بتعيط بحرقة.
وفي نفس الوقت عزيزة صعبان عليها حالة روفيدا.
فـبقت تطبطب عليها وخرجتها من حضنها وهي بتمسح دموعها وبتقولها بابتسامة:
"خلاص يا روفيدا بقى بطلي عياط طيب؟ انتي يا بت ما صدقتي، احكيلي بقى، إيه اللي خلاكي متشتريش الفستان وانتي مع إيهاب؟"
روفيدا ابتسمت بحزن وقالتلها وهي بتدور وشها بعيد بحزن:
"مش فارقة يا ماما عزيزة، أنا قولته هو يختار."
بصتلها عزيزة بغموض وسألتها وهي متعمدة تشوف رد فعلها:
"يعني مش عشان شفتي شريف مع البنت دي؟"
روفيدا اتوترت وزاغت بعنيها بعيد وهي بترد بتهتهة:
"ها، لأ وايه علاقة شريف بالموضوع؟ أنا كنت مخنوقة ومش عايزة أختار حاجة ولا مركزة أصلاً."
بصتلها عزيزة بشك وقالتلها وهي بتلف وشها ليها تاني:
"يعني مش عشان زعلتي لما شفتي شريف؟ صارحيني يا روفيدا."
روفيدا الدموع اتجمعت في عينيها وردت بتوهان وهي مش حاسة بنفسها:
"شريف خلاص يا ماما عزيزة نسيني وهيتجوز، أنا شفته وهو مع حبيبته بيختاروا فستان الفرح، مكنتش متخيلة إنه هينسي بالسرعة دي، كنت فاكرة هيحاول تاني عشاني وعشان أكون معاه، فاكرني لما اترجيته بعيوني ودموعي اللي نزلت قدامه ويصدقهم ويكدب لساني اللي قاله مش عايزك."
كانت عزيزة مصدومة ومكنتش مصدقة إن روفيدا بتحب شريف أوي كده.
وكانت بتسأل نفسها إزاي وإمتى.
فاتكلمت عزيزة وهي بتسأل روفيدا وخلتها تنتبه للي قالته وتلعن غباءها عشان خلتها تتكلم باللي في قلبها من غير ما تحس.
"اتوترت روفيدا وقامت وهي بتفرك في إيديها من القلق ومردتش."
فقامت عزيزة هي كمان ووقفت قدامها وسألتها بهدوء وهي بتمسكها من إيديها:
"قوليلي يا روفيدا الحقيقة ومتكدبيش عليا، انتي كنتي بتحبي شريف وهو خاطب أختك صح؟"
حركت روفيدا دماغها كذا مرة بعنف وهي بتعيط وقالت بانهيار:
"لأ يا ماما، أنا مش وحشة والله وعمري ما هبص لخطيب أختي، أنا كنت بحب شريف من قبل ما يخطب ندي وهي كانت عارفة والله يا أمي ندي كانت عارفة إني بحبه وأنا قولتلها وطلبت منها ترفض لأنها عارفة إني بحبه بس هي صممت واتخطبت ليه ووقتها أنا حاولت أنساه والله حاولت وغصب عني مكنتش بقدر."
كانت بتتكلم روفيدا بانهيار وهي بتعيط بحرقة وكأنها ما صدقت إنها تخرج اللي في قلبها لحد.
وفي نفس الوقت عزيزة كانت باصاله بصدمة ومش متخيلة إن بنتها تطلع بالحقارة دي.
كانت بتكلم نفسها وهي باصة لروفيدا وبتقولها إن دلوقتي بس وضحتلها الصورة.
دلوقتي بس فهمت كل حاجة.
فهمت إن ندي بنتها كانت عارفة إن روفيدا أختها بتحب شريف ومع ذلك لما هو اعترف لها إنه بيحب أختها وسألها عليها كدبت عليه وقالتله إنها مرتبطة عشان تاخده هي.
عقل عزيزة كان متخدر.
مكنتش عارفة تعمل إيه وتقول إيه.
ندي مهما كان بنتها.
بس اللي واجعها إنها للأسف منجحتش في تربيتها.
للأسف طلعت إنسانة جواها سواد ملوش حل.
ومبتعملش حاجة غير إنها تأذي اللي حواليها.
خرجت عزيزة عن صمتها أخيراً وفجأة.
رواية انه حقي انا الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
فجأة أخذت عزيزة روفيدا في حضنها وهي دموعها تنزل بصمت، وتتكلم بهدوء عكس ما بداخلها:
"أنا آسفة يا بنتي، حقك عليا، أنا السبب يا روفيدا، أنا اللي سبتها تؤذيكي عشان معرفتش أربيها وأطلعها زيك، كل حاجة هتتصلح يا حبيبتي، متزعليش."
روفيدا صعب عليها عزيزة وهي تتكلم بالكسرة هذه، فخرجت من حضنها وهي تتأسف لها وتقول لها بندم:
"أنا اللي آسفة إني قولتلك واتكلمت، أنا معرفش أنا عملت كده إزاي، أنا مكنتش هتكلم عشان خاطرك إنتي، عشان إنتي متستاهليش إنك تزعلي بسببى، عشان خاطري يا ماما متزعليش وخلاص، أوعدك إني هنسى الموضوع خالص، وهرجع تاني روفيدا بتاعة زمان، بس إنتي متزعليش ومتضايقيش."
عزيزة حضنت وش روفيدا بإيديها وبوستها من جبينها وهي تقول لها بابتسامة حزينة:
"إنتي فعلاً هترجعي روفيدا بتاعة زمان اللي ضحكتها منورة وشها ومكنتش بتفارقها، وأنا لازم أصلح غلطتي، أنا كنت مفكرة إن دلالي لندي ملوش علاقة بتربيتها بس كنت غلطانة، أنا المفروض مكنتش أدلعها في الصح والغلط، بس كل حاجة هتتصلح، نامي إنتي يا حبيبتي."
خرجت عزيزة وكانت تتابعها روفيدا بقلق وندم من إنها حكت لها على كل حاجة، بس هي مكنتش تقصد، هي فضفضت لها من غير ما تاخد بالها.
قعدت روفيدا على السرير وهي بتفكر في كلام عزيزة لما قالت إنها هتصلح كل حاجة، وكانت بتسأل نفسها بحيرة: هي كانت تقصد إيه؟
...
بعد يومين، كانت قاعدة سميرة على الكنبة وهي باين عليها الضيق والزعل، وفي نفس الوقت كان خارج شريف من أوضته ولاحظ شكلها، فقرب عليها وهو بيبتسم وباس إيديها، وبعدين اتكلم بتنهيدة وهو بيقعد قدامها:
"مالك يا أمي زعلانة ليه بس لحد دلوقتي كده؟"
بصت له سميرة بعتاب وقالت له وهي بتدور وشها الناحية التانية:
"يعني مش عارف من إيه يا شريف، براحتك، خليك كده عامل نفسك مش واخد بالك."
ابتسم شريف وقرب منها وهو بيقول لها بجدية:
"يا حبيبتي خلاص بقى متزعليش، أنا بس مش عايزك تضغطي عليا في الموضوع ده على الأقل مش دلوقتي."
ردت سميرة بضيق وهي بتقوله بغيظ من اللي حصل امبارح:
"وليه مش دلوقتي، ما إحنا كنا فيها وقولتلك اختار عروسة من صحاب بنت خالتك همس اللي كانوا في الفرح امبارح، أهم بنات زي القمر، ليه بقى مصمم توجع قلبي عليك كده؟"
شريف باس إيد أمه وبعدين بص لها وهو بيقول لها بحب:
"سلامة قلبك يا ست الكل من الوجع، أنا يا أمي مش حاسس إني هقدر أعمل الخطوة دي دلوقتي، صدقيني وقت ما أحس إني جاهز أنا هطلب منك بنفسي تشوف لي عروسة، إيه رأيك بقى؟"
تنهدت سميرة بتعب وقالت له وهي بتشاور بإيديها للسما وبتدعي:
"يارب يريح بالك يا شريف يا بن بطني وتعقل وتتجوز وأفرح بيك."
ضحك شريف على كلام أمه، وفي نفس الوقت جرس الباب ضرب، فقام شريف يفتح واتفاجأ شريف بعزيزة قدامه.
...
"هو أنا كل ما تجيب سيرة الخروج تقوليلي لأ، ليه يا روفيدا بتعامليني كده؟"
قالها إيهاب وهو واقف قدام الكلية، واللي كان في تفكيره إنه يعمل لها مفاجأة لروفيدا، وكان واضح على ملامحها إنها مكنتش مفاجأة سعيدة خالص.
وردت عليه روفيدا بهدوء:
"أنا بعاملك إزاي يعني يا إيهاب، إنت عايز تخرج وأنا مليش مزاج، فلو سمحت بقى خليني أمشي لأني ورايا حاجات ضرورية."
كانت هتمشي روفيدا بعد ما قالت كلامها لإيهاب، بس هو اعترض طريقها ورد عليها بسرعة:
"طيب على الأقل خليني أوصلك، ممكن يعني ولا حتى دي كمان؟"
نفخت روفيدا بضيق وهي بتفكر في سبب يخليها تعرف تمشي من غير ما إيهاب يوصلها، فقالت له بلهفة:
"أه ماهو أنا نسيت أقولك، أصل يعني أنا كنت هشتري شوية حاجات لزوم الفرح ومش هينفع إنت تيجي معايا لأنها حاجات خاصة بيا، بعد إذنك بقى."
وقف إيهاب روفيدا تاني وهو بيقول لها بضيق:
"إنتي بتتهربي مني صح يا روفيدا؟ طب ليه مش راضية حتى تديني فرصة؟"
روفيدا فاض بيها، فاتكلمت بعصبية واندفاع وهي بتبص لإيهاب بغضب:
"لأني مبحبكش، وإنت عارف كده يا إيهاب ومن زمان، ومع ذلك مصمم إنك تتجوزني رغم إن في ألف واحدة غيري تتمناك، بس أنا مش منهم للأسف، أنا لو مكملة في الجوازة دي عشان خاطر بابا وعمي بس يا إيهاب، عشان ميحصلش مشكلة بينهم وعمي يقاطع بابا، وأنا مش هسامح نفسي أبداً لو ده حصل بسببي، أعتقد دلوقتي إنت عرفت الحقيقة كلها، فياريت لو تيجي من ناحيتك أو على الأقل متضغطش عليا إني أحبك لأن ده مش هيحصل، ولو فعلاً يهمك أمري وإننا نفضل على الأقل صحاب وولاد عم، ياريت إنت تنهي الموضوع، بعد إذنك يا إيهاب."
مشيت روفيدا وإيهاب كان متابعها بحزن لأنه كان بيتمنى تكون بتحبه، بس للأسف.
...
وقف شريف بصدمة بعد ما حكت عزيزة الحقيقة كلها، وعرف شريف إن روفيدا بتحبه زي ما هو بيحبها، بس هي ضحت بحبها عشان خاطر أبوها وعمها وعشان ندي أختها، وكان كل اللي شاغله إنها فعلاً طلعت بتحبه.
شبح ابتسامة ظهرت على وشه، بس رجعت اختفت وحل مكانها الصدمة لما سمع عزيزة بتقول له:
"أنا مش جايه النهارده يا شريف عشان أخرب حياتك مع عروستك، بس أنا كان لازم أعرفك الحقيقة عشان روفيدا محسش إنها اتظلمت يا ابني، فحبيت أعرفك إنها كانت بتحبك زي ما إنت بتحبها، بس خلاص، هو النصيب لحد هنا ومبروك على جوازتك يا حبيبي."
سميرة شهقت بصدمة وقالت لعزيزة باستغراب:
"جوازة مين يا عزيزة، إنتي تقصدي إن شريف اتجوز، ده مين اللي قالك كده؟"
ردت عزيزة بتلقائية وهي بتبص لسميرة وشريف باستغراب:
"روفيدا قالت لي إنها شافتكم إنت وعروستك وإنتوا بتنقوا فستان الفرح."
أول ما عزيزة قالت كده، شريف افتكر لما شاف روفيدا في محل تأجير الفساتين وعرف إنها فهمت إنه هو اللي هيتجوز، فقال بابتسامة:
"دي كانت همس بنت خالتي، وكانت عايزاني أروح معاها عشان تأجر الفستان لأنها مش عايزة خطيبها يشوفه غير يوم الفرح، لكن مش عروستي أبداً يا خالة عزيزة."
ابتسمت عزيزة بفرحة أول ما شريف قال كده، لأن وقتها يبقى لسه فيه أمل إن شريف يتجوز روفيدا، فقالت له بفرحة مقدرتش تداريها:
"بجد يا شريف، طيب وناوي تعمل إيه يا ابني؟"
ابتسم شريف وقال لها وهو بيقعد على الكرسي وبيفكر في فكرة حلوة:
"هقولك هعمل إيه."
...
روحت عزيزة البيت وهي مبتسمة بسعادة، بس ابتسامتها اختفت أول ما سمعت صوت خناق عالي بين ندي وروفيدا، فجريت على أوضة ندي اللي الصوت خارج منها ودخلت عليهم وهي بتقول بقلق:
"في إيه، وإيه اللي حصل، صوتكم جايب آخر الشارع بتتخانقوا ليه؟"
ردت ندي بعصبية وهي بتشاور على روفيدا وبتقول:
"اسألي بنت جوزك المحترمة، اللي جايه أوضتي بعد ما بابا نزل وبترمي بلاها عليا."
عزيزة ردت بحدة وغضب على ندي بسبب طريقة كلامها:
"بنت، احترمي نفسك، إيه الأسلوب الزبالة ده اللي بتتكلمي بيه، وبعدين إيه بنت جوزك دي، اسمها أختك يا حيوانة."
ردت روفيدا بدموع وصوت عالي وهي بتوجه كلامها لعزيزة وفي نفس الوقت بتشاور على ندي:
"مش مكفيها اللي عملته فيا رايحة تقوم بابا عليا لما إيهاب كلمه وقاله إن كل شي قسمة ونصيب وإنه فسخ الخطوبة، النار قادت فيها لما سمعته وراحت لبابا وقالتله إني أنا اللي قولت لإيهاب يفسخ الخطوبة، أنا تعبت بقى واستحملت كتير، هي بتعمل معايا ليه كده؟"
عزيزة كانت مصدومة من اللي قالته روفيدا عن ندي واللي عملته، فبصت لندي وسألتها بجملة واحدة:
"إنتي عملتي كده فعلاً؟"
ندي اتوترت وكانت لسة هترد بصوت عالي، بس إيد عزيزة سبقتها لما ضربتها على وشها، فاتصدمت ندي وردت بصدمة وهي حاطة إيديها على وشها:
"إنتي بتضربيني عشانها يا ماما؟"
عزيزة اتكلمت بعصبية وهي بتخرج كل اللي جواها ومكنتش راضية تبينه لبنتها ندي:
"واكسر عضمك كمان، إنتي من امتى وإنتي قلبك أسود كده، ده أنا مبعملش حاجة غير إني أدلعك وكل طلباتك مجابة، وشوية وأقول غيرة، وتعملي مصيبة وأقول غيرة، مع إن عمري ما فرقت بينكم في المعاملة، لكن لحد هنا وخلاص أنا جبت آخري منك، اعملي حسابك، إنتي أول عريس هيجي ليكي هوافق عليه، عشان تبعدي بعيد عني بقر*فك وقلبك الأسود، إنتي خلتيني أقول يا ريتني ما خلفتك، بعد ما كنت بقول إنتي اللي طلعت بيكي من الدنيا، بس فعلاً ياريتني ما جبتك."
قالت عزيزة آخر كلامها وسابتهم وخرجت، وروفيـدا كانت مخنوقة وحاسة إنها السبب، أما ندي فكانت متأثرة بكلام أمها وقعدت على السرير بهدوء تراجع كلام أمها في دماغها وإحساس الندم بيتسرب لقلبها.
...
عدى أسبوع وكانت واقفة روفيدا قدام المراية وهي بتظبط طرحتها وعلى ملامحها الحزن، ودخلت عليها ندي بتوتر وحست روفيدا إنها عايزة تقولها حاجة بس مش قادرة تبدأ الكلام، فـلفت روفيدا وقالت لندي باستغراب:
"هو في حاجة يا ندي، يعني إنتي عايزة تقولي حاجة؟"
ندي بصت لروفيدا وقالت لها باندفاع وهي بتقرب منها:
"أنا آسفة أوي، سامحيني، أنا عارفة إنك قلبك أبيض وأحسن مني."
تنهدت روفيدا براحة وفجأة حضنت ندي وهي بتقول لها بحب:
"أسامحك على إيه يا عبيطة، إحنا أخوات، يعني نتخانق ونرجع تاني يوم نتكلم ولا كأن في حاجة."
ابتسمت ندي وهي في حضن روفيدا، وفي نفس الوقت دخلت عزيزة واتفاجأت بيهم وهما كده، فابتسمت بفرحة، وروفيـدا غمزت لها بسعادة.
وخرجت ندي وبصت لعزيزة اللي عملت نفسها لسة زعلانة منها وقالت بابتسامة:
"العريس وصل يا روفيدا."
روفيدا حركت دماغها بحزن، ومن جواها هي مكنتش راضية عن العريس ده، بس عزيزة اللي غصبت عليها وقالت لها إنها لازم توافق عشان تنسى شريف، وخرجت روفيدا ووراها عزيزة اللي لحقتها ندي قبل ما تخرج وندهت عليها بدموع:
"ماما، إنتي لسة زعلانة مني، أنا والله آسفة وهتغير."
عزيزة كانت مديـاها ضهرها وبتبتسم بفرحة، وبعدين رجعت ملامحها تاني للزعل وقالت لها بحزن:
"أنا يصعب عليا إني أخاصمك، بس أنا نفسي تعيدي حساباتك وتعرفي إن محدش بقيلك غير أختك حبيبتك ومحدش هيحبك ويخاف عليكي قدها."
قربت ندي وحضنت أمها وهي بتقول لها بدموع:
"وأنا والله اتعلمت الدرس، وعرفت كل الكلام ده، وخلاص مش هكرر تاني اللي عملته."
ابتسمت عزيزة ورفعت إيديها وضمت ندي ليها وهي بتقول لها بحنية:
"وأنا دلوقتي فرحتي متتوصفش بيكي، هي دي بنتي حبيبتي اللي ربيتها على إيدي وعارفة إنها قلبها أبيض، يلا يا حبيبتي، اطلعي اقفي جنب أختك، هي في يوم زي ده محتاجاكي جمبها."
ابتسمت ندي وخرجت بسرعة لروفيدا.
...
كانت روفيدا واقفة مصدومة لما طلعت ولقيت شريف قاعد قصاد أبوها وبينهم المأذون وبيكتبوا كتابهم سوا، كانت الدموع لامعة في عينيها وهي باصة في عيون شريف وهو بيردد ورا المأذون وبينطق اسمها.
وقفت جمب روفيدا ندي اللي كانت ماسكة إيديها وبتطبطب عليها، وروفيـدا ابتسمت لها وكانت متمسكة في إيديها أوي وكأنها بتشاركها فرحتها.
وأول ما المأذون قال "بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير"، زغرطت عزيزة وسميرة بفرحة، وقام شريف سلم على مهدي وهو عيونه متعلقة بروفيدا، وقرب منها ووقف قدامها بابتسامته الجذابة اللي بتعشقها وفتح لها إيديه وهو باصص في عيونها.
وروفيدا مكنتش مصدقة إنها أخيراً بقت مراته، ولقيت روحها بترمي نفسها في حضنه وهو بيحاوطها بإيديه وبيرفعها ليه وبيهمس في ودنها:
"بحبك يا روفيدا، بحبك أوي."
غمضت روفيدا عينيها وهي بتسمع شريف بفرحة وقلب عاشق لكل حاجة فيه وقالت له بهمس:
"وأنا كمان يا شريف بحبك أوي."