تحميل رواية «انا وهو» PDF
بقلم مارينا مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مسكت ورقة كانت على مكتبها وكتبت حاجة وطبقتها وحطتها على سريرها. اتسحبت بشويش لحد ما وصلت قدام باب الشقة، بصت بصة أخيرة وعيونها مليانة دموع، وفتحت الباب ومشيت. "نادية! البت دي" "بالهداوة عليها يا حج، دي لسه صغيرة. هي قالت إيه يعني؟" "قالت إيه؟ مسمعتيهاش؟ قال إيه عايزة تكمل تعليمها. فيها إيه لو سابت الثانوي واتجوزت ابن عمها فرج؟ هو غبي حبتين بس قلبه طيب وهيحافظ عليها." "وفيها إيه لو سبتيها تكمل تعليمها؟ بس يا حج، البت ذكية وشاطرة." "دي عايزة تبقى زي بنات البندر وتلف على حل شعرها؟ لا هو أنا طرطور ي...
رواية انا وهو الفصل الأول 1 - بقلم مارينا مجدي
مسكت ورقة كانت على مكتبها وكتبت حاجة وطبقتها وحطتها على سريرها. اتسحبت بشويش لحد ما وصلت قدام باب الشقة، بصت بصة أخيرة وعيونها مليانة دموع، وفتحت الباب ومشيت.
"نادية! البت دي"
"بالهداوة عليها يا حج، دي لسه صغيرة. هي قالت إيه يعني؟"
"قالت إيه؟ مسمعتيهاش؟ قال إيه عايزة تكمل تعليمها. فيها إيه لو سابت الثانوي واتجوزت ابن عمها فرج؟ هو غبي حبتين بس قلبه طيب وهيحافظ عليها."
"وفيها إيه لو سبتيها تكمل تعليمها؟ بس يا حج، البت ذكية وشاطرة."
"دي عايزة تبقى زي بنات البندر وتلف على حل شعرها؟ لا هو أنا طرطور يوليه؟ أمشي انجري هاتيهالي. قال أسيبها قال؟ هتطلع دكتورة ولا هتطلع دكتورة؟ أدي اللي بناخده من خلفة البنات الهم."
"خلاص يا حج، هدى نفسك مش كده."
"ادخلي ندلها وقوليلها النهاردة كتب كتابها على فرج ابن أخويا. هي تطول؟ ده فرج حليوة والبنات بتموت عليه."
راحت لأوضة "همس" خبطت خبطتين وفتحت الباب ودخلت.
"يللهوي! إلحقني يا حج!"
"يخربيتك يولية! سرعتيني؟ خبر إيه؟"
جرى ناحية الأوضة بسرعة.
"البت... البت مش موجودة."
"بتخرفي؟ بتقولي إيه؟"
"مش موجودة."
"جابتلنا العار منها لله! والله ليكون أموتها على يداي."
"استنى بس يا حج! ياااااحج!"
جرى وجاب البندقية من أوضته وخرج للشارع. والدته لاقت ورقة على السرير، فتحتها وبدأت تقرأ.
المكتوب في الورقة كان: "أنا آسفة يا بابا وأسفة يا ماما، بس أنا عايزة أكمل تعليمي. أنا واثقة إني هبقى حاجة وأخليكم فخورين بيا، مش بالجواز وخلفة الصبيان. يا بابا أنا مش بنت وحشة ولا بقلد بنات البندر ولا عايزة أجيبلكو العار، بش أنا عايزة أبني مستقبلي صح. يا أمي، إحنا في سنة 2022 وأبويا لسه اللي بيفكر فيه قديم. سامحوني، هرجعلكو تاني بعد ما أكون بنيت نفسي صح. ومتخافوش، هقعد في بيت جدي يا ماما اللي إنتي كنتي قايلالي عليه ومحدش هيقدر يقربلي."
الأم دمعت وكانت فخورة ببنتها وشايفة إنها تستحق فرصة إنها تبني مستقبل حلو لأنها مش أقل من حد. بعد ما قرأت قررت تحرق الورقة بسرعة. والحج كان رجع.
"ها يا حج؟ ملقتيهش؟"
"لا. ده حظها بس. والصباح رباح. اعمليلي كوباية شاي."
"الحمد لله مشافش الورقة." (قالت بهمس)
"بتبرطمي؟ بتقولي إيه يولية؟"
"ها؟ لا ولا حاجة."
تاني يوم الصبح همس كانت وصلت إسكندرية. كانت تعبانة وخايفة، بس عارفة إن محدش يعرف بيت جدها (أبو مامتها) غير والدتها بس، يعني محدش هيوصلها على الأقل لفترة كبيرة أوي.
ركبت عربية ووصلت قدام البيت. كان بيت من دورين بينه وبين البحر كام شارع بس، وفي مكان نضيف. طلعت المفتاح ودخلت. حطت شنطتها على الأرض.
البيت كان فيه فرش كامل وكمان تلاجة وبوتجاز ونضيف، بس عايز يتمسح من التراب.
"يلا يا همس، مفيش وقت للراحة. نوضب التراب ده بسرعة عشان أروح المدرسة وأشوف الدروس ومكان أشتغل فيه."
همس كانت عارفة خطة بابها وإنه هيجوزها. فسبق وكانت وصلت ورقها لمدرسة جنب بيت جدها في إسكندرية بمساعدة واحدة صاحبتها عايشة هناك. فا كان كله جاهز، ناقصها الشغل بس عشان تقدر تصرف على نفسها.
بس في حاجة همس مكنتش عاملة حسابها خالص، ظهرت فجأة.
رواية انا وهو الفصل الثاني 2 - بقلم مارينا مجدي
خلصت تنضيف وترويق، طبعًا تعبت جدًا وقعدت أريح شوية على الكرسي.
"الله عليكِ يا همس، خليتي البيت يبرق وبقى جميل قوي. إيه ده، أي الهوا الساقع ده!"
"حتى أنا قافلة البلكونة، أما أقوم أعمل نسكافيه."
قامت همس من الريسبشن للمطبخ اللي كانت ألوانه هادية وكبير.
"يوه، نسيت أجيب المج بتاعي من الشنطة."
خرجت تاني للريسبشن ولاقت الشنطة مفتوحة والمج على الترابيزة.
"الله! أنا فاكرة كويس إني ما فتحتش الشنطة ولا خرجت المج أصلاً! وبعدين يمكن عملت كده ونسيت."
خدت المج ورجعت للمطبخ تاني وهي بتعمل النسكافيه، كانت واقفة تدندن في أغنية "كايروكى - نعدى الشارع".
"مستني اليوم ده أنا من زمان
أفتح قلبي وأقولها كل الكلام
وأمسك إيديها ونعدي الشارع سوا..."
"لالالا... عدينا الشارع ودخلنا في تاني شارع، توهنا في الزحمة و..."
"الله، كان بيقول إيه بعد كده؟ نسيت! يوه!"
فجأة سمعت صوت بيقول بقية الأغنية.
"...وشوفنا الدنيا أحلى، الشارع لينا، وأول مرة لوحدينا... ده الباقي."
"إيه ده؟ مين هنا؟ مين في البيت! أظهر بقولك! أنا ما بخافش، هه."
كانت ماسكة المعلقة وبتلوح بيها وهي ماشية في البيت.
"ده المعلقة المفروض تموتني بس من الضحك، صح؟"
من الخضة اللي هي فيها، المج وقع واتكسر. أصلها فتشت البيت كله، ما فيش حد.
"خسارة، المج كان شكله حلو."
"يلهوي، مين!"
"سيبي المعلقة بس اللي عمالة تلوحي بيها في وشي دي، أنتي جايباها في عيني دلوقتي."
"أسفة، أسفة. إيه ده! أنا اتهبلت؟ بعتذر للهوا؟ لا لحظة، كده أنتي عفريت يماما!!"
"مش كنتِ مش بتخافي دلوقتي وعاملة فيها هركليز؟"
"لا، أنا ميمي في نفسي، متقتلنيش من فضلك." (قعدت تقول كل اللي هي حافظاه في القرآن من آيات)
"مفيش فايدة، أنا لسه هنا برضو، أنا مش شيطان حضرتك."
"جن عاشق!"
"عاشق لمين؟ أنا لسه شايفك بقالي ساعة، وده منظر أساساً حد يعشقه؟"
"على أساس الواد فلقة قمر، تلاقي عينك واقعة وطقم سنانك ضايع، روح يا عم."
"لا، أنا وسيم قوي، خلي في بالك."
"يولا على الثقة!"
"لا، ده غرور."
"يادي النيلة عليا، إيه اللي بعمله ده؟ بكلم عفريت؟" (ضربت نفسها قلمين) "فوقي يا همس، دي تهيؤات."
"لا يا همس، مش تهيؤات ولا حاجة، وأنا مش عفريت عشان الألقاب تختلف، معلش."
"طيب اتكل على الله، عايزين ننام والله. أسيب البيت وأنزل، هه."
"هاجي وراكي، أصل أنا شبح غتت."
"شبح!"
"آه، أنا شبح."
"وأنا مالي أنا يا أستاذ شبح؟ أنا إنسانة طيوبة وفي حالي، روح خوف حد تاني."
"أنا مش جاي أخوفك أصلاً."
"أنا بس لقيتك لوحدك، قولت ن..."
"ن... إيه!!"
"........"
"يا عم يا أستاذ أبو الأشباح، الحمد لله مشي. الحق أنام، أكيد بحلم."
دخلت تنام وفعلاً من كتر هدة اليوم نامت على طول. وصحيت الصبح بدري، كان عندها دروس، أولهم الساعة 10 الصبح.
"آه يا أنا، الله! الجو حلو قوي والبلكونة جايبة نسمة. لحظة، أنا ما فتحتش البلكونة، يكونش..."
"صباح الخير يا كسلانة."
"يا ساتر يا رب! حد يخض حد كده!"
"أنا جاي أقولك إنك لازم تنزلي دلوقتي حالا."
"ليه؟"
"عشان عايز أقعد لوحدي."
"أفندم! إيه العفرتة البجحة دي!"
"قولتلك أنا مش عفريت، وخليكي جدعة كده ومؤدبة، بدل ما أخوفك ها. وبعدين أنا أكبر منك، يبت، أنتي."
"بقولك إيه، متصدعنيش."
"اششش، اسمعي كده. في حد في البيت غيرك؟"
"إيه!"
سمعت صوت رجلين فعلاً، وفجأة.....
رواية انا وهو الفصل الثالث 3 - بقلم مارينا مجدي
سمعت صوت رجلين فعلاً وكان الصوت جاي من البلكونة.
"أبو الأشباح!!"
"هو راح فين ده؟"
"عايزه إيه؟"
"ما تبصي وتقولي فيه إيه، أنا خايفة."
"طيب متقوليليش أبو الأشباح تاني."
"ماشي."
"وتتكلمي بأدب كده."
"اتفقنا."
"و..."
"لأ، أخلص."
"بصي طريقتك!"
"أني آسف، أنا عيل صغير، اتفضل حضرتك."
"ماشي، هشوفلك فيه إيه، لحظة."
"شوف."
"إيه ده، الحقي تعالي، ما تخافيش."
"أيه ده! دخل هنا إزاي؟"
دخلت همس ولاقيت كلب صغير وشكله عسول خالص.
"بس بيأن كده ليه!"
"رجله مكسورة تقريباً."
"يحرام، هاخده معايا وأنا نازلة في عيادة قريبة هنا، عقبال ما أخلص درس يكونوا كشفوا عليه."
"أنتي نازلة؟"
"أه، فيه اعتراض؟"
"هتتأخري؟"
"احتمال، لازم أدور على شغل."
"أصل بخاف."
"أنت! أنت بتخاف؟"
"أه، وبطلي تشوحي بإيدك، بتخبطي في وشي."
"يعم هو أنا شايفة أنا أساساً!"
"هخليكي تشوفيني."
"ها!"
"ما تنحيش كده بس."
فجأة ظهر قدامها شاب طويل، مش رفيع ولا تخين، ملامحه رقيقة ولطيفة، بشرته سمراء شوية وعيونه بني، شعره ناعم ولونه أسود.
"أنت... أنت..."
"قولتلك أني وسيم يابنتي."
"لأ، مش كده."
"أومال؟"
"مش باين إنك ميت خالص."
"اممم."
"صحيح، أنت مت إزاي؟"
"أنا مش فاكر أي شيء خالص."
"ولا أي حاجة!"
"فاكر اسمي بس."
"اسمك إيه؟"
"اسمي 'داني'."
"اسمك داني! أنت أجنبي؟"
"بت بت، مش عايز ذكاء، قولتلك مش فاكر حاجة."
"ده مكنش ذكاء، ده كان استظراف، يختاي! اتأخرت ولازم أنزل بقى، سلام."
"خديني معاكي."
"أي العيون البريئة دي، ماشي."
نزلت همس بسرعة وعدت على العيادة تودي الكلب اللي قررت إنها هتخليه معاها. قالولها رجله مكسورة بس هتتجبس وهيبقى كويس، وبعدين راحت الدرس.
كانت قاعدة والمستر بيشرح وهو قاعد جنبها بيبصلها.
"بقولك إيه؟"
"إيه!"
"أنتي فاهمة حاجة ولا غبية؟"
"الله، ليه الغلط ده بقى."
"أنتي عايزة تدخلي كلية إيه؟"
"طب."
"يعيني."
"على إيه؟"
"العيانين اللي هيبقوا تحت إيدك."
"غغلللس."
فجأة المدرس وقف شرح ونده عليها.
"همس!"
"أيوة يا مستر!"
"أنتي بتكلمي نفسك؟ أصل محدش قاعد جنبك."
"ها، لأ، أصل أنا..."
"اقعدي وركزي."
"حاضر."
كان داني قاعد يضحك عليها. طبعاً هي بس اللي شايفاه وسمعاه. خلص الدرس ونزلت، كان فيه كافيه طالب بنات ويتر، قالت هتروح تقدم.
"يا..."
"اسكت، متتكلمش معايا، عجبك اللي حصل!"
"الله وأنا مالي؟"
"ده أنت شبح بجح."
"بنت!"
كانت ماشية في الشارع والناس بتتفرج عليها وبتقول عليها مجنونة.
"على فكرة."
"أي."
"الناس عمالة تبصلك، هههههه."
"ياخاي، تبا لك، هيقولوا عليا مجنونة."
"لأ، هما قالوا، مش لسه هيقولوا، مش بعيد يكلموا مستشفى المجانين تيجي تاخدك."
"طيب أنا مش هكلمك ولا هرد عليك."
دخلت الكافيه واتفاهمت مع صاحب الكافيه، كان راجل طيب ووافق إنها هتشتغل بدوام جزئي عشان دروسها ودراستها.
"الحمد لله يارب، أدي الشغل اتحلت مشكلته."
بتبص حواليها مش شايفاه.
"هو راح فين ده؟ يلا مش مهم، الحق أروح أجيب أكل وأجيب الكلب وأروح بقى."
راحت جابت أكل ليها وروحت العيادة جابت الكلب وأكل ليه، وروحت كلت وحضرت للكلب مكان ينام فيه.
"برضه مظهرش، والله كان مسليني، خسارة، بس طلع وسيم فعلاً، إيه ده، أنا بعاكس واحد ميت."
قعدت تذاكر لمدة 3 ساعات كده، كانت عايزة تنجز كتير.
"يااااه، أنا تعبت، هريح شوية وأقوم أعملي قهوة وأكمل."
جايه تقوم لاقته ظهر في وشها.
"الله، داني!"
"اتخضيتي هههههه!"
"أه، كنت مختفي فين؟"
"كنت نايم."
"هي الأشباح بتنام؟!!!"
"أه، أو مش عارف، بس أنا نمت فعلاً."
"الله، داني، أيه ده!!!!"
"أيه؟"
"ده دم في راسك!!!!"
"دم؟!!"
رواية انا وهو الفصل الرابع 4 - بقلم مارينا مجدي
فى البلد وتحديدا فى بيت " همس " الساعة ٧ الصبح ..
" أنتي يا وليه الفطار فين !! "
" فزى قومى حضريلى الاكل عشان رايح انا واخويا ندور على بنتك جليلة الربايه دى "
" الله مش بترد ليه دى !! "
قرب من السرير ومال عليها هزها شويه بالراحة مفيش رد . . هزها جامد أوى وبخضة ...
" سهام لا أصحى متسبنيش مش هزعق فيكى تانى بالله عليكى متمشيش سهااااااااام "
إنا لله وإنا إليه راجعون . . سهام توفت وكسرة شخصية الحاج الشديد إلى شخص مبيتكلمش خالص بس قالولى إنهم لقوه فى إيدها ورقة ..
مسكها الحاج وفتحها وهو قاعد على السرير مكان سهام مراته ....
" مش عارفه ليه يا حاج قلبى واجعنى الأيام دى جامد ولا بلاش أقولك يا حاج . . هقولك يا حبيبى أيوه أنت حبيبى رغم قسوتك عليا أنا وهمس بس أنا عارفه إن فيه حنية تكفى العالم كله . فاكر أول مرة خرجنا فيها جبتلى وردة وترمس كنت عارف إن بحبه جدا وعملت كده من غير ما أطلب منك . مش عارفه إيه ال حصلك يمكن أكون ضايقتك من غير ما أحس ارجوك سامحنى لو كان ده ال حصل مني . وطالما أنت بتقرأ الكلام ده يبقى أنا مش موجودة أنا عندي أمنية واحدة وطلب واحد يا " على يا رفيق عمري وروحي سيب همس تكمل وصدقني هترفع راسك هي في اسكندريه روحلها مش عشان تقسي عشان تحن يا حبيبي وريها إنها أحلى وأهم حاجة عندك وإن سعادتها بالدنيا ووجودكو جنب بعض أهم من الزعل ومتنساش إن دايما الحبيب الأول للبنت هو والدها خليك حبيبها زي ما كنت حبيبي وفي قلبي على طول . . بحبك اوى .. "
خلص قراءة وعمال يعيط مش عارف إزاي مشيت من غير ما يقولها إنه بيحبها وإنها الوحيدة ال سكنت قلبه .. بس قرر إنه هيصلح كل ده مع همس ويدور عليها بالراحة عشان يحتويها ويقف جنبها ويشجعها توصل لل هي عايزاه وفعلا حضر شنطة صغيرة حط فيها حبة حاجات وحجز قطر لاسكندريه ...
" الله دانى مالك !! "
" .. مالى .. أنا مش حاسس بشئ ! "
" .. دانى الحق أنت بتختفي ! "
" .. أيه !! "
بص على إيده لقى بيختفي بالتدريج لحد ما خلاص قرب يبقى هوا بص لها وقال ...
" .. يمكن مشوفكيش تاني أبدا أنتي شاطرة يا همس كملي وهتوصلي لل أنتي عايزاه "
" .. لا أستنى خليك أنا اتعودت عليك خليك معايا متسبنيش لوحدى "
" .. في حد جاى هيبقى معاكي أديله فرصة عشان جاي يقف جنبك اوعديني "
" .. بايه .. ! "
" .. تديله فرصة يا هم...... "
مكملش اسمها واختفى خالص كأنه كان سراب .. مصدقتش نفسها إزاي اتعلقت بوجوده في الفترة الصغيرة دي حست بالوحدة وقعدت تعيط لحد ما نامت ... وصحيت على صوت جرس البيت ...
" .. الساعة ٩ مين ده الجاي دلوقتي ! أيوه جايه اهو "
بصت من العين السحرية مشافتوش حد خافت ..
" .. دانى مش وقت مقالب حقيقي أنا أصلا مخصماك إزاي تختفي كده !! "
" داااانى !!! يظهر مش هو لان الجرس بيرن لسه هفتح أشوف مين ! "
فتحت واتخضت رجعت لورا خطوتين ...
" .. ب .. با... بابا أنا أنا هفهمك أنا أسفة والله مقصدتش أنا عايزاك بس..... "
كان عمال يقرب منها وقفل الباب وقرب لحد ما بقى قدامها خالص ...
" .. بابا أهدى وهفهمك وهاجي معاك بس من غير زعي...... "
فجأة فتح إيديه الاتنين وحاضنها جامد أوى وبدأ يعيط ...
" = وحشتيني أوي يا همس أوي أوي أوي كده تسبيني ها ! هونت عليكي ! "
" .. بابا أهدى أنا هنا وهعمل ال حضرتك تطلبه من غير نقاش "
" = حتى لو قولتلك يلا نرجع ! "
بصت للارض ...
" .. حتى لو قولت كده هنفذ على طول "
" = والدتك اتوفت يا همس امبارح "
" .. أيه !!! لا بابا لا ماما أنا مشوفتهاش !! "
وبدأت تعيط خدها في حضنه وطبطب عليها عيطت كتير أوي وجامد لحد ما غفلت وصحيت لاقت نفسها في حضن بابها ...
" .. بابا "
" = عيون وروح بابا "
" .. حضرتك قولت إيه ! "
" = أنا فعلا عندي طلبين منك "
" .. اتفضل يا بابا "
" = أول واحد تسمحيلي أقعد هنا معاكي ؟ "
" .. أيه !! بجد !! بتكلم بجد ؟ "
" = بجد جداااا ها ؟ "
" .. طبعًا ده بيتك أصلا وتاني طلب ! "
" = تتفوقي وتبقى دكتورة أو أيا كان حلمك إيه أنا هنا جنبك مفيش شغل هتتفرغي للدراسة وبس إيه رأيك ؟ "
حضنته جامد بابا....
" .. بحبك بجد أوى ربنا يخليك ليا هفرحك وهفرح ماما والاهم من ده إنك جنبي ومعايا هنا "
" = أنا هفضل معاكي هنا وهشتغل من هنا يلا ناكل بقى وعشان المذاكرة الامتحانات قربت والسنة بتجري مش عايز حجج ها ! "
" .. تمام يا أحلى بابا "
فعلا جرت الأيام بسرعة وعلاقة همس بوالدها بقت أقوى بكتيييييير أوي هو قايم بدور الأم والأب والأخ والحبيب بيشجعها وبيدعمها جدا جدا وهي بتذاكر كتير جداااا عشان تفرح وتفرحه بيها
ووصلت لشهر الامتحان نفسيتها كانت في النازل شوية بس هو خدها وخرجها واداها دعم كبير أوي وبدأت امتحانات وخلصت ومستنية النتيجة ...
" = إيه حبيبة بابا لسه صاحية ليه ؟ "
" .. النهارده النتيجه يا بابا أنا خايفه أوي أوي "
" = انتي عملتي ال عليكي وزيادة وتعبتي ماتقلقيش بقى ها وأنا هقعد معاكي اهو ونفتح التلفزيون برضو "
" .. بيجيبوا الأوائل عليه بس "
" = هتبقي من الأوائل "
" .. مش للدرجة دي يا بابا "
فتح التلفزيون وقد كان فعلا كانت من الأوائل وده فرحها وفرح بابها أكتر وخلى علاقتهم أقوى ودخلت كلية طب وأول يوم ليها ...
" .. أنا نازله يا بابا "
" = أستنى هوصلك طيب !! "
" .. لا يا حبيبي خليك "
" = الله الله مش ناسيه حاجة ؟ "
" .. أيه ؟ "
" = بوسة بابا فين "
" .. اهى "
" = خدتي فلوس ؟ "
" .. اه يلا باي "
" = باي "
نزلت ركبت أوبر ووصلت قدام باب الجامعة كانت مبسوطة وفخورة أوي دخلت وشافت جدولها وطالعة على السلم وحد نازل خبط فيها ...
" .. الله مش تحاسب كنت هقع .. الله أنت !!!!! "
رواية انا وهو الفصل الخامس 5 - بقلم مارينا مجدي
نزلت، ركبت أوبر ووصلت قدام باب الجامعة. كانت مبسوطة وفخورة أوي. دخلت وشافت جدولها وطالعة على السلم وحد نازل خبط فيها.
"الله! مش تحاسب؟ كنت هقع."
"الله! أنت؟!"
"أه أنا. متأسف جداً. أنتِ كويسة؟"
"ها؟"
"بقولك أنتِ تمام؟"
"أه أه. هو مش أنت سواق الأوبر اللي ركبت معاه من ساعة كده ووصلني هنا؟"
"أيوه أنا هو يا فندم."
"أنت طالب هنا؟"
"أه. في طب أسنان في سنة رابعة."
"الله بجد! براڤو."
"متشكر جداً. أنا آسف بس عندي محاضرة دلوقتي مضطر أمشي حالاً."
"أه تمام. اتفضل. آسف إني عطلتك."
مشي شوية وبعدين رجع تاني. مد لي إيده.
"اسمي أنس."
حطيت إيدي في إيده وبابتسامة.
"أهلاً أنس. اسمي همس."
"تشرفنا. أنتِ في طب إيه؟"
"بشرى. لسه أولى وأول يوم. بس حبيت الجدول أهو."
"براڤو. وريني كده. أه. لسه محاضرتك بعد ساعة ونص. في كافيتريا هناك، روحي افطري كده وخدى نفسك. هخلص وأجي أعرفك الدنيا هنا. اتفقنا؟"
"اتفقنا جداً."
"سلام مؤقتاً."
"سلام."
مش عارفة ليه سمعت كلامه. بس قبل ما أروح الكافيتريا قولت أتأكد برضو إنه لسه أول محاضرة بعد ساعة. ولاقيتها كده فعلاً.
"أدي قاعدة."
طلبت بيبسي ومولتو وقعدت. كنت بفكر قد إيه أنس شاب مجتهد بيشتغل أوبر وهو دكتور. في حين إن فيه غيره ممكن يكون مهندس أو دكتور برضو بس قاعد في البيت بحجة إنه لازم يشتغل بشهادته ومش بيحاول يساعد نفسه وعيلته حتى في مصاريف جامعته. فضلت سرحانة لحد ما لاحظت في حد بيشد الكرسي اللي قدامي وبيقعُد.
"نحن هنا."
"أنس."
"زهقتي أكيد."
"شويه أه."
"طيب تعالِ هوريكي المدرجات اللي هتبقى فيها محاضرتك أغلب الوقت وبقيت الأماكن عشان متحسيش إنك تايهة شوية. وكمان لحد ما تتعرفي على أصحاب."
"معلش بقى هتعبك معايا."
"لا خالص. مفيش تعب."
أنس شاب مهذب جداً. حتى وهو بيكلمني مكنش بيبقى باصصلي وباصص قدامه وفي مسافة بينا دايماً. وده حاسسني براحة أكتر ناحيته. فضلنا نلف الجامعة كلها لحد ما عرفت كل الأماكن الحمد لله.
"وبس يا ستي. دي كل الحتت اللي هتبقوا فيها. ووريتك كمان شكل الدكاترة الكبار. إنما الباقي دول معرفهمش الصراحة. بس متقلقيش. ماشي."
"مش عارفة أقولك إيه بجد يا أنس. متشكره جداً."
"بلاش رسميات بقى. إيه شكراً دي؟ أنا معملتش حاجة أصلاً."
"تسلم يا أنس."
"طيب أنا هسيبك بقى تدخلي المحاضرة. وأول محاضرة تخلصيها تشوفي عاملين جروبات إيه للدفعة وكده. متنسيش."
"حاضر."
"همشي أنا بقى. وأشوفك بكرة. إحنا جدولنا نفس الأيام. شايفة المكان اللي هناك ده؟"
"أه."
"لو عايزة أي حاجة هتلاقيني هناك دايماً عشان متدوخيش. ده يعتبر مكان مشترك بينا وبينكو."
"تمام. ماشي."
"سلام يا همس."
"سلام يا أنس."
جريت بسرعة عشان أقعد في مكان كويس وأبقى مركزة في أول محاضرة. لسه يومي طويل أوي. عندي أربع محاضرات. وعلى عكس المتوقع كل الدكاترة هتدخل. فتحت الفون بعت مسدج لبابا عشان ميقلقش وعملته سايلنت.
"- بقولك في حد قاعد جنبك؟"
"- لا مفيش."
"- أنا شمس."
"- أهلاً. وأنا همس."
"- اسمك حلو. تصدقي دوخت لحد ما وصلت للمدرج."
"- نبقى نروح ونيجي سوا لو تحبي. أنا عرفت الأماكن هنا كلها."
"- ياريت جداً."
"- اتفقنا."
باين على شمس بنوتة لطيفة. اتكلمنا شوية وخدت رقمها وهي كذلك. وكتبنا أسمنا في مع البنت المسؤولة اللي هتعمل الجروب. والدكتور دخل وبدأ يشرح.
"- ياااه أخيراً خلص."
"- أه."
"- بس محاضرة حلوة. طريقته بسيطة بس الحاجات مكلكعة أوي."
"- بس أحنا قدها أكيد."
"- أكيد."
خلصت كل المحاضرات وروحت البيت خلصانة. قولت هنام ساعتين وأصحى أذاكر أو أقرأ اللي خدته النهارده على الأقل.
"- همس."
"- أيوه يا بابا."
"- أنتِ نمتي وصحيتي ولا إيه؟"
"- أه يا حبيبي. قولت هقرأ الحاجات اللي خدتها. نام أنت عشان شغلك."
"- ماشي يا حبيبتي. ربنا يكرمك. تصبح على خير."
"- وأنت من أهله."
السنين جريت وبقيت في سنة تالتة دلوقتي. وكمان أنا وأنس وشمس بقينا أصحاب جداً. بس خلاص أنس اتخرج.
"- يا بختك يا عم أنس."
"- ليه يا شمس؟"
"- أنت بتسألها عشان خلصت واتخرجت وبقيت دكتور أخيراً."
"- أه ياني. وإحنا لسه مطولين يعيني علينا يا همس."
"- هيا بنا نبكي في صمت."
"- والله ضحكتوني. طب أنا حالا دكتور أسنان. إنما أنتو دكاترة وكمان تخصص جراحة. يعني حاجة كبيرة."
"- أومال يابني. يووه يا همس ماما بتتصل بيا. ثواني يجماعة."
"- روحي ردي."
راحت وكلمت مامتها ورجعت مكشرة.
"- إيه يا بنتي التكشيرة دي."
"- بس بقى يا أنس."
"- مالك؟ قولي طنط قالتلك إيه؟"
"- بتقولي أروح عشان في عريس جاي بليل. طب بجد هطفشه بقى."
"- يبقى الله يرحمه. هههه."
"- أنا همشي يا همس بقى عشان مزعلش ماما."
"- ماشي. أبقى طمنيني. وأنا هبقى أجيبلك اللي فاتك النهارده معايا بكرة."
"- ماشي. سلام يا همس. سلام يا أنس."
"- سلام."
مشيت وهي مكشرة وزعلانة. شمس كانت وقعت في حب أنس. قلبها اللي مدقش لحد قبل كده دق لـ أنس بس. وأنا الوحيدة اللي هي صارحتني بكده.
"- همس، همس."
"- أيوه يا أنس."
"- أقولك على حاجة؟"
"- إيه؟"
"- أنا العريس."
"- إيه؟"
"- أنا العريس اللي هيتقدم لـ شمس بليل."
"- بتهزر؟ بجد؟ ألف ألف مبرووووك أوي. الله صحابي الاتنين هيتجوزو."
"- يتجوزو إيه بقى؟ أنت مشوفتيش هي قالت هتطفشني!"
"- وأنت هتطفش؟"
"- لا أنا لازقة. ههههه. طيب همشي أنا بقى عشان ألحق أجهز."
"- سلام."
مشوا الاتنين وسابوني لوحدي. معرفش ليه حسيت بالوحدة أوي كده. طلعت المدرج أحضر المحاضرات عشان أروح.
"- مساء الخير يا دكاترة."
"- مساء النور."
"- بصوا في دكتور جاي لينا انتداب من بره مصر. هتستفادو جامد منه. هيبقى معاكم بقيت الترم كله. متخفوش. بيتكلم عربي. اتفضل يا دكتور."
كل الطلاب عينها كانت على الباب عشان تشوف مين وشكله إيه اللي جاي من بره مصر ده. قولت في سري.
"_ أكيد واحد عجوز. أصله مستحيل يبقى شاب وعنده خبرة لدرجة يبقى جاي من بره مصر."
دخل من الباب ووقف على الـ desk ومسك المايك وقال...
"- مساء الخير."
لحظة. الصوت ده!! بصيت عليه. قمت من الخضة والصدمة وبصوت عالي وسط المدرج صرخت.
"دااااني!!!!"
رواية انا وهو الفصل السادس 6 - بقلم مارينا مجدي
دخل من الباب ووقف على المسرح ومسك المايك وقال:
مساء الخير.
لحظه الصوت ده!
بصيت عليه. قمت من الخضه والصدمه وبصوت عالى وسط المدرج صرخت:
دااااني!!!
ببص حواليا، لاقيت كل اللي في المدرج باصين عليا. وشي أحمر. ببصله لاقيته أبتسم وقال:
أنا لسه مقولتش حتى اسمي. مكنتش أتوقع أني هلاقي حد يعرفني. زي ما زميلتكم قالت، اسمي د. داني وهكون معاكم الترم ده إن شاء الله.
وبعدها كمل وهو باصص لي:
طيب هتفضلي واقفة متنحة كده كتير؟
ها!!
لا ده الصنف شكله غالي أوي. اقعدي يا أستاذة، عايز أبدأ.
ها، لا أنا آسفة، آسفة.
قعدت بعد ما كلهم ضحكوا عليا. لسه بيستظرف زي ما هو. يا ترى هو فاكرني؟ ده عدى سنين. آخر مرة قبل ما يختفي كانت دماغه بتنزف وبعدها مظهرليش تاني أبداً. فضلت بصاله طول المحاضرة، بصراحة وحشني أوي.
فقت على صوته:
أنا سمعت إنكم دفعة ممتازة. أتمنى متخيبوش ظني بقى. ها، المحاضرة خلصت لحد كده، تقدروا تتفضلوا.
يووه، أنا قاعدة ورا ليه؟ مش هلحقه كده. فضلت أجري بس للأسف معرفتش أحصله.
يووه، ملحقتوش. كنت عايزة أعرف فاكرني ولا لأ. وحصله إيه وكان فين؟ هو إزاي اختفى كده؟
ترن ترن...
ألو يا شمس!
انتِ فين يا همس؟
في الجامعة لسه. ها، العروسة جهزت ولا لسه؟
لا متقوليش عروسة بقى.
عروسة عروسة، أخلصي. عايزة ألبس فستان وأزغرط.
طيب تعالي ساعديني، مستنياكِ. سلام.
قفلت في وشي. روحت لبيت شمس بعد ما كلمت بابا وأستأذنته. سلمت على والدتها وقعدت تشتكي من شمس. وبعدين دخلت لشمس أوضتها.
مزعّلة طنط ليه؟
مش عايزة أتجوز.
ليه؟
إيه!
ليه مش عايزة؟
الدراسة وال…
أنتِ بتقوليلى أنا الكلام ده؟
ممم.
لسه بتحبي أنس صح؟
أنس؟
آه.
بحبه أوي يا همس، بس أنا استودعته عند ربنا. وانتِ فاهمة إن مكنش في إيدي حاجة.
يبقى خلاص مش هنوقف حالنا. هو مش من نصيبك وممكن يكون مش خير ليكِ. يبقى إيه؟
إيه؟
يبقى نشوف العريس ده، يمكن خير لينا ويكون نصيبك ده ونسمع الكلام ونفرح قلب طنط الحلوة اللي بره دي.
حاضر، حاضر يا همس.
قربت منها حضنتها وسيبتها تعيط. هتعمل إيه في قلبها؟ أنا كنت متفهماها أوي ومبسوطة أوي إن أنس كمان حبها. بس محبتش أعرفها غير لما يوصل وهي تعرف منه.
يلا يا بنات اجهزوا عشان فاضل نص ساعة والعريس وأهله يبقوا هنا.
حاضر يا طنط.
فعلاً جهزنا. وهي لبست دريس رقيق أوي وكانت حلوة أوي.
وصلوا بعد شوية أنس ووالده. لأن والدته متوفية.
طيب يا أم شمس، إحنا جايين نطلب إيد شمس لابني.
نورتونا، وإحنا هنلاقي أحسن من ابن حضرتك فين يا حج.
أومال فين عروستنا؟
آه جاية. شمس تعالي يا حبيبتي.
كانت متوترة أوي وهي خارجة وعمالة تفرك في إيدها. حاولت أطمنها. شيلتها الصينية وخرجتها لأول الريسبشن.
تعالي يا حبيبتي اقعدي.
طيب مش نسيبهم شوية يا حاجة؟
ومالو نسيبهم.
خرج والد أنس ومامت شمس بعيد شوية عنهم.
مساء الخير.
...
آنسة شمس؟
.....
شمس هانم هل تسمعني؟ حول!!
نعم؟
بصي لي كده!
لا.
طيب خلاص أبص لك أنا.
وطى راسه بحركة درامية وأبتسم لها.
حلو كده يا مغلباني؟!
أنس!!!
يا شيخة حمد الله على السلامة!
أنت هنا ليه؟
جاى أخطفك.
ممم.
إيه رد الفعل ده!! موافقة؟
يا ماما ههههه.
وجريت من قدامه ودخلوا الأهل بعد كده على طول.
طالما جريت كده يبقى موافقة يا ابني. وبعدين أنتو كنتوا يعتبر في نفس الجامعة. يبقى على بركة الله.
طيب حيث كده بقى يا طنط بعد إذنك نكتب الكتاب على طول أخر الشهر ده كويس؟
والله أنا مجهزها أصلاً وكله جاهز. يبقى ربنا يهنيكو ببعض يا ولاد.
خرجت أنا بقى أزغرط.
مبروك يا أنس. مبروك يا شمس. ألف مبروك يا حلوين. لولولولولولولولولولى.
انتهى اليوم الجميل ده بتلبيس دبلتين في إيد كل واحد فيهم. وكتب الكتاب في آخر الشهر. روحت بعد يوم لطيف، بس بالي مشغول بيه. هو معقول أكون حبيته؟ حبيت شبح؟
نمت من كتر التعب وصحيت على ميعاد المحاضرة. يدوب أنزل وأركب أوبر بسرعة.
أيوه هنا لو سمحت. شكراً. الحمد لله لسه فاضل ربع ساعة.
كسولة أوي.
ببص على الصوت، لاقيته هو.
داني.
هو التكليف متشال ليه؟ إحنا لا صحاب ولا قرايب.
أنت مش فاكرني؟
قربت إيدي من دماغه، لما خدت بالي إنها متخيطة، ولسه هحطها على الخياطة.
إيه ده ده اتخيط الجرح!
لاقيته بعد عني وبص لي باستغراب.
أنتِ مجنونة ولا إيه؟
لا، أنت مش فاكرني بجد؟
أول مرة أشوفك كان امبارح، يبقى هعرفك منين؟
عيني دمعت وأنا بفتكر آخر مرة وكلامه وهو بيقولي أوعي تنسيني لمجرد إن حياتي انتهت.
أنا دخلت طب أهو زي ما قولتلك.
قولتي لمين؟ ليا.
طيب دماغك كويسة؟ فاكر إيه اللي عمل فيك كده ودخلك في كوما (غيبوبة)؟
لحظة. عرفتي منين إني كنت في كوما؟
أنت لما فوقت عرفت إيه اللي حصلك؟
مش بالظبط بس لسه… أنتِ عرفتي كل ده منين بقولك؟
طمني بس. وبعدين مش هينفع أقولك لأنك مش هتصدقني أصلاً. على العموم حمد الله على سلامتك. مبسوطة إنك ما اتهت.
إيه؟ لحظة أستني. لا عايز أعرف. هصدقك.
مستحيل تصدقني إذا أنا نفسي في الأول مكنتش مصدقة.
جربيني بس.
لسه هيكمل كلامه سمعنا حد بينده عليه باسمه.
.. داني يابني عمال أنده عليك.
مسمعتكش. إيه جابك هنا؟
.. جايه آخدك. نسيت إن عندك فحص؟
آه نسيت.
.. شفت بقى. مش تعرفنا؟
دي…
.. أيوه مين؟
أنا همس. طالبة عند دكتور داني.
.. أهلاً أهلاً. وأنا نادر. الطبيب المساعد في أغلب عمليات داني تقدر تقولي كده تلميذة.
أهلاً بحضرتك.
.. من غير حضرتك.
بقولك إيه؟ اسبقني أنت وأنا هحصلك بعد ساعة.
.. ماشي.
تعالِ نقعد هناك وأحكيلك.
ماشي.
رحنا قعدنا في مكان كده هادي وبدأت أقوله اللي حصل. وبعد ما خلصت كان مصدوم.
عارفة إنك مش مصدق، بس ده اللي حصل. صدقيني.
أنتِ عارفة أنا كان بالي قد إيه في كوما؟
قد إيه؟
خمس سنين. وفوقت وأنا فاكر حاجات بسيطة طشاش بيجيلي على فترات. فاكر إن حد خبطني بعربيته. وحد كان ماشي…..
ألو أنا نادر. أظن إن فيه خطر علينا. في واحدة قاعدة معاه دلوقتي وبتفكروا بحاجات. وهو بيقولها أنا فاكر إن حد خبطني.
.. إيه الأوامر؟
.....
رواية انا وهو الفصل السابع 7 - بقلم مارينا مجدي
= لا عادي، بس أنا كنت مزهقك أكيد صح؟
_ لا بالعكس، يمكن في الأول بس بعد كده كنت ونس ليا وكمان شجعتني.
= ممم.
_ أيه؟
= ها! لا مفيش مفيش.
_ طيب، أنت إيه اللي حصل معاك؟
= هقولك، بس هتسمعيني؟
_ جداً.
= أول ما فوقت مكنتش مدرك أوي لسه حصل إيه، جالي نادر وقالي إني فوقت بعد غيبوبة دامت خمس سنين، بس كل مؤشراتي الحيوية إلى حد ما كويسة. كنت ساكت ومش بتكلم خالص، كان بيجيلي مشاهد في دماغي مقولتهاش لحد لأني حسيت إن الحادثة كانت مقصودة.
_ طيب، إيه هي المشاهد دي؟
= أنا شوفت نفسي سايق العربية بسرعة وعيني كانت مدمعة، ووقفت في مكان أو شارع قدام حاجة أو مكان مش فاكر، وشكله ماكنش واضح وماسك ورق في إيدي، وكنت يا دوب هعدي الطريق بس.
_ أه، وبعدين؟
= الدنيا كانت ليل والوقت كانت متأخر والشارع فاضي، ده حتى العربيات قليلة جداً. فاستنيت الإشارة، وأنا بعدي عربية كانت جاية عليا بسرعة جنونية خبطتني وبس كده. وطبعاً بقى الجزء اللي أنتِ قولتيه إن أنا لما كنت في غيبوبة بقيت ال… ال هو يعني…
_ شبح.
= أه، هي دي.
_ ما شوفتش حاجة تاني طيب؟
= لا، أو مش فاكر بصراحة. بص، بيجيلي لسه مشاهد طشاش كأني بحل الـ puzzle.
_ أيوه فهمتك. طيب أنا جنبك وهساعدك. أنت متقدرش تتكلم مع أي حد حواليك أو أهلك؟
= أنا والدي ووالدتي متوفين، معنديش غير أخ أصغر مني بسنتين اسمه غيث.
_ حلو. أكيد بتحبه قوي، وأكيد هو كمان. أبقى أحكيله وأنا هنا وهسمعك وهفكر معاك، متقلقش.
= خير يا همس، معلش عطلتك بقى عن محاضراتك.
_ لا ولا عطلة ولا حاجة، أنا أصلاً كنت هحضر محاضرة واحدة وأروح لشمس صاحبتي بتحضر لكتب كتابها كان آخر الشهر، بس بقى آخر الأسبوع ده.
= ألف مبروك ليها وعقبالك.
_ متشكره يا دوك.
= لا.
_ لا إيه؟
= داني، قوليلي باسمي، وفي المدرج قولي دكتور، اتفقنا؟
كان مادد إيده وعلي وشه ابتسامة كبيرة ولطيفة. حطيت إيدي في إيده.
_ تمام يا داني، أنا همشي بقى.
= استنى.
_ أيه؟
= ممكن رقم فونك؟
_ عشان؟
= عشان لو افتكرت حاجة. مش قولتي هتفكري معايا؟
_ طيب، هات فونك.
= اتفضلِ.
خدت منه الفون وكتبتله رقمي.
_ اتفضل يا سيدي.
= شكراً.
_ عن إذنك بقى.
= اتفضل.
مشيت حبة بعيد عنه وبعدين بصيتله، لاقيت باصص عليا، فا رجعتله ووقفت قدامه.
= نسيتي حاجة ولا إيه؟
_ بقولك إيه؟
= قوليلى.
_ إحنا كده صحاب؟
= هو أنا أطول يا فندم؟ أه طبعاً صحاب.
_ طيب، بقولك إيه؟
= قوليلى.
_ أنا عزماك على كتب كتاب شمس وأنس، هتيجي؟
= عايزاني أجي؟
_ عايزاك تكون عايز تيجي.
= هاجي.
_ عشان؟
= عشان أنا عايز أجي.
_ شطور أوي.
= طبعاً يا بنتي.
_ طيب أنا همشي بقى المرة دي بجد.
= تحبي أوصلك؟
_ المكان قريب.
= خدي بالك من نفسك.
_ وأنت كمان، سلام.
= سلام.
مشيت كان نفسي أسألها على الكلب اللي لاقيناه في البلكونة، نفسي أعرف عملت إيه مع أهلها، نفسي أسألها على حاجات كتير أوي. والأهم نفسي أعرفها إني منستهاش، منستش اللي حصل، منستش إني روحي كانت متعلقة بيها ومعاها فترة. وإني أول ما فوقت كانت هي أول حاجة في بالي. وأول يوم لما قالت اسمي في وسط المدرج، أد إيه فرحت إني لاقيتها وأنها منستنيش.
= ألو؟ أيوه يا نادر، لا أنا في الطريق أهو، أومال فين غيث؟ بتصل بيه مش بيرد.
_ يعني! تلاقيه لسه نايم من ساعة ما أنت فوقت، قرر ياخد إجازة وأنت تاخد بالك من المستشفى بتاعتكم.
= ده تهريج يا عم، فيه دكتور ياخد إجازة؟ لما أشوفه بس. أقفل بقى وأنا مسافة الطريق، سلام.
عند شمس في بيتها بعد ما وصلتلها همس بفترة.
_ شموسة اللي هتبقي أحلي عروسة.
~ بس بقى يا همس.
_ مالك بس؟
~ مش كان كتب الكتاب يبقى آخر الشهر أحسن؟
_ بقولك إيه، أنتِ هتعمليهم عليا؟ أنا عارفاكي وحافظاكي، أنتِ فرحانة أصلاً إنه بقى آخر الأسبوع اللي هو بعد يومين.
~ ماشي، عقبالك بقى.
_ إن شاء الله. بقولك، أنا عزمت حد على كتب كتابك، ماشي؟
~ حد!! حد مين؟ اعترفي!!
_ دكتور داني.
~ اللي جالنا انتداب!!!!
_ أه هو.
~ وده إيه؟ أنتو قرايب أو حاجة؟
_ لا ولا أي حاجة.
~ ما أنا عارفة، انطقي في إيه بينك وبينه؟
_ في قصة خياليه.
~ ها! قولي بقي.
_ ما بقولك، في قصة خياليه.
~ باين فعلاً إنها خيالية ياختي، طيب يلا ركزي.
_ هو أنس فين؟
~ في الشقة.
_ تصدقي ده نذل، عشان من ساعة ما اتخطبتوا ولا قالي شكراً ولا كلمني حتى.
~ جبت في سيرة القط، هو اللي بيرن عليكي صح؟
_ أه.
~ طيب ردي.
_ ألو يا عريس، عايز إيه؟ أه قاعدة أهي جنبي موبايلها مش عارفه.
~ آه ده موبايلي فاصل ونسيت أشحنه. هو عاوز إيه؟
_ بيقولك بصي له من البلكونة ونزليله السبت، جايب لنا أكل بيتزا.
~ أوبا، بيفهم والله. جري!
بعد ما أكلنا ورتبت معاها كل حاجة ليوم كتب الكتاب وكمان هيبقي الفرح، روحت البيت خلصانة. بصيت على بابا، لاقيته نايم. دخلت أوضتي، فتحت النت وسيبته وقعدت بستريح. جتلي مسدچ على الواتس.
"مساء الخير."
_ مساء النور يا داني.
"أنتِ لسه بره ده كله؟"
_ لا، رجعت من ربع ساعة.
"أنتِ بخير؟"
_ أه تمام، وأنت؟
"دلوقتي بقيت تمام. نامي بقى."
_ هعمل كده عشان ورايا لف على دريس ليا.
"ممم، تحبي أبقى معاكِ؟"
_ أنت عايز!
"أنتِ عايزاني عايز؟"
_ أه.
"هنتقابل الساعة كام؟"
_ ١٢ كويس.
"كويس. في كافيه اسمه… عارفاه؟"
_ أه عارفاه، ده قريب مني جداً.
"خلاص، أشوفك بكرة. تصبحِِ على خير."
_ وأنت من أهله.
نمت نوم عميق وصحيت على الساعة ١٠ ونص. قلبي صحاني مش عارفه ليه، بس كنت متوترة أوي. قلبي بيدق لما بشوفه غريب أوي، شكلي وقعت ولا إيه. حضرت لبس خفيف كده ولبست. خرجت من أوضتي، لاقيت بابا قاعد في الصالة. بوسته وبابتسامة قولت.
_ صباح الخير لأحلى بابا.
~ صباح النور يا روح بابا. رايحة فين كده؟
_ هنزل ألف على فستان ليا عشان فرح شمس بكره.
~ خدي فلوس اللي أنتِ عايزاه وخدي بزيادة، اشتري اللي تحبيه.
_ تسلملي يا أحلى بابا.
~ يسلملي قلبك.
_ بابا.
~ ها!
_ فيه حد صديق ليا رايح معايا وهيلف معايا.
~ مين؟ أنس؟
_ لا يا بابا، ده دكتور عندنا بس هو صديق.
~ دكتور مرة واحدة! اسمه إيه؟
_ داني.
~ داني؟ طيب متتأخريش لو سمحتِ، وخلي بالك من نفسك.
_ أعمل حسابك إنك جاي معايا الفرح بكره.
~ أكيد.
_ وهعرفك على دكتور داني يا بابا.
~ حلو جداً، اتفقنا.
_ طيب، هنزل أنا بقى، ماشي؟
~ ماشي، في رعاية الله.
نزلت ومشيت حبة ووصلت الكافيه، كان لسه فاضل ربع ساعة. دخلت يدوب من باب الكافيه ولاقيته قاعد.
_ بخ.
= دي أحلى بخ ولا إيه؟
_ عامل إيه؟
= أنتِ عاملة إيه؟
_ كويسة.
= بس يبقى أنا كويس.
_ كنت مستني حد؟
= لا خالص، مستنيكي.
_ بس ده لسه على معادنا.
= حبيت أستناكي.
_ حلو.
= زيك.
_ أحممم، طيب يلا بينا.
= يلا.
_ أه، لسه قدامنا محلات ياما.
يدوب خرجنا من الكافيه، المفروض إنه كان ماشي جنبي. ببص لاقيته.