تحميل رواية «انا واختي» PDF
بقلم نور عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مليكه. مش هتخرجي يا ملك ولا هتروحي لأي مكان. ملك. هروح وانتي ملكيش كلمة عليا. مليكه. يعني إيه مليش كلمة عليكي؟ لاحظي إني أختك. ملك. أيوة أختي وتوأمي كمان يعني زيك زيي. مليكه. بتحاول تسيطر على هدوئها قالت: علشان خاطري بلاش الطريق اللي عاوزة تمشي فيه ده، آخره خراب على الكل. ملك. ملكيش دعوة. مليكه. يا حبيبتي، علشان خاطري ارجعي عن اللي في دماغك. مروة دي خلاص ضيعت مستقبلها وعاوزة تضيع مستقبلك وسمعتك. عوزاكي زيها. ملك. أنا مش هبقى زيها. مليكه. بصوت عالي: هو انتي هتروحي تشتغلي مقرئة قرآن ولا مربية أطفا...
رواية انا واختي الفصل الأول 1 - بقلم نور عصام
مليكه.
مش هتخرجي يا ملك ولا هتروحي لأي مكان.
ملك.
هروح وانتي ملكيش كلمة عليا.
مليكه.
يعني إيه مليش كلمة عليكي؟ لاحظي إني أختك.
ملك.
أيوة أختي وتوأمي كمان يعني زيك زيي.
مليكه.
بتحاول تسيطر على هدوئها قالت:
علشان خاطري بلاش الطريق اللي عاوزة تمشي فيه ده، آخره خراب على الكل.
ملك.
ملكيش دعوة.
مليكه.
يا حبيبتي، علشان خاطري ارجعي عن اللي في دماغك. مروة دي خلاص ضيعت مستقبلها وعاوزة تضيع مستقبلك وسمعتك. عوزاكي زيها.
ملك.
أنا مش هبقى زيها.
مليكه.
بصوت عالي:
هو انتي هتروحي تشتغلي مقرئة قرآن ولا مربية أطفال؟ فوقي، انتي رايحة ملهى ليلي. عارفة يعني إيه؟ يعني كباريه، يعني ناس سكرانة، يعني ناس كل همها تشبع شهواتها بأي طريقة، فاهمة؟
ملك.
أنا هحافظ على نفسي، وانتي عرفاني مش سهلة زي مروة.
مليكه.
هتحافظي على نفسك؟ كان غيرك أشطر. فوقي قبل فوات الأوان يا ملك. إحنا ملناش حد، أمك وأبوكي ماتوا ومحدش هيخاف علينا.
مليكه وملك بنتين توأم، والدهم اتوفى وهما أطفال صغيرين ووالدتهم اتوفت من سنة. خالتهم قعدت معاهم كام يوم لكن رجعت بيتها. وعمهم عنده ثلاث شباب كبار ومينفعش يروحوا عنده، دي وجهة نظره، وكمان مراته مش عاوزاهم. ملك ومليكه بيدرسوا في كلية تجارة بالسنة الرابعة.
ملك.
ومين خاف علينا؟ ما الكل سابنا ولا عبرنا.
مليكه.
خالتك كتر خيرها قعدت معانا كام يوم وبعدين طبيعي ترجع بيتها علشان جوزها وولادها. وجوزها الله يحفظه قالنا نروح نعيش معاهم، بس طبعًا مينفعش، إحنا بنات كبيرة وهو مهما كان راجل غريب عنا. وعمك زي ما انتي شايفة مراته مش عاوزاه، ده غير إن ولاده أكبر مننا. وإحنا الحمد لله عندنا شقة ومعاش بابا. فوقي يا ملك، إحنا أحسن من غيرنا كتير.
وبصت لها بنظرة ترجي وقالت:
مروة ضاعت، بلاش تكوني زيها.
ملك.
طيب سيبيني أجرب.
مليكه.
تجرّبي إيه يا ملك؟ هو فستان رايحة تشتريه؟
ملك.
مليكه، أنا قررت خلاص.
مليكه.
والجامعة؟ يا ترى فكرتي فيها؟ لما تسهري طول الليل هتقدري تروحي تاني يوم؟ ولا خلاص معدتش في دماغك.
ملك.
هتصرف يا مليكه.
مليكه.
ملك، انتي مش هتخرجي من هنا.
مروة.
اتصلت على ملك.
ملك.
أيوة يا مروة، أنا جاهزة.
مروة.
أنا تحت البيت، انزلي.
ملك.
حاضر.
وقفت واتجهت علشان تمشي.
مليكه.
شدتها وقالت:
بلاش، علشان خاطري.
ملك.
أوعي، سبيني.
مليكه.
فرحت بسمعتك، فكري في الجيران يقولوا إيه علينا.
ملك.
محدش له حاجة عندي.
مليكه.
أنا هنزل لمروة وأمشيها.
ملك.
شدت نفسها من أختها.
مليكه.
بتحاول ما تخليها تفتح الباب.
ملك.
ابعدي عني.
مليكه.
أنا أختك ولازم تسمعي كلامي.
ملك.
بصت لها.
مليكه.
فهمتها وقالت:
مش ضروري أكون أختك الكبيرة علشان تسمعي كلامي، انتي هتسمعي كلامي علشان هو ده الصح، كلامي في مصلحتك.
ملك.
زقت أختها وفتحت الباب وقفلته بسرعة.
مليكه.
عيطت وراحت عالبلكونة وقالت لمروة:
حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، عمري ما هسامحك أبداً.
مليكه.
كانت وصلتها، بصت لأختها ومشت.
مروة.
أختك دي معقدة.
ملك.
ممكن، مليكيش دعوة بيها.
مروة.
في نفسها:
مسيرها توقع هي كمان، بس اصبري عليها.
مليكه.
قعدت تعيط وبعدين قامت اتوضت وصلت وقعدت تدعي ربنا إنه يستر أختها ومحدش يأذيها.
مروة.
تعالي يا قمر، ادخلي.
ملك.
إيه ده؟ أنا مكنتش متخيلة إنه قدام.
مروة.
ههههههه.
ومسكتها من إيدها ودخلت لجوا وراحت عند المدير.
وليد.
أهلاً مروة.
وبص لملك وقام وقف وقال:
أهلاً بالقمر.
ملك.
بغرور قالت:
أهلاً.
وليد.
راح عليها وقرب منها وقال:
عجبني قوي غرورك ده.
ملك.
بعدت عنه وقالت:
وعجبني أنا كمان.
مروة.
إيه يا أستاذ وليد، براحة عليها شوية، دي لسه أول يوم.
وليد.
ابتسم بخبث وقال:
ومش هيكون آخر يوم.
ملك.
بمزاجي.
وليد.
يعني إيه؟
ملك.
يعني أنا هنا بمزاجي، وأمشي بردو بمزاجي.
وليد.
اها.
وف نفسه قال:
عامله نفسك ناصحة، ماشي، هنشوف يا قطة.
وبعدين راح على مكتبه تاني وقالها:
طيب ممكن القمر تمضي هنا؟
ملك.
إيه ده؟
وليد.
ده عقد الشغل.
ملك.
لااا، أنا ممضيش عقود.
وليد.
يعني إيه بقا؟ هتشتغلي من غير ما تمضي؟
ملك.
ما قولتلك بمزاجي.
وبعدين راحت قعدت قباله عاالكرسي وقالت:
أنا هنا تجربة بإرادتي وبمزاجي، لكن مش محتاجة الشغل، فياريت تفهمي كده.
مروة.
كانت هتولع، لأنها طبعًا مضت عقد فيه شرط جزائي بـ 300 ألف جنيه. وطبعًا بعد ضياع أعز شيء عندها، ما عادش فيه رجعة.
وليد.
بمكر قال:
بس لازم تمضي، ده قانون الملهى.
ملك.
قصدك الكباريه؟ ومن الآخر كده، أنا مش همضي. لو عاوزني أشتغل هيكون بمزاجي أنا.
وليد.
معجب بحرقتها وغرورها قال:
طيب، امضي ولو معجبكيش الشغل ابقي امشي، وأنا مستحيل أجبرك على حاجة.
ملك.
ههههههه.
وبعدين قالت:
والله ضحكتني.
وقامت وقفت.
وليد.
رايحة فين؟
ملك.
همشي لأني مش عاجبني الشغل.
وليد.
بص لجمالها وأنوثتها وقام وقف وقال:
طيب بلاش تتعصبي كدا، خليكي وبعدين نتكلم.
ملك.
مش همضي لا دلوقتي ولا بعدين، والشغل هيكون بمزاجي.
وليد.
نعم؟
ملك.
أنا مش بتاع شرب، فمش هشرب. أنا عارفة طبيعة الشغل، لكن تضغط عليا أشرب مع حد مش هيحصل. تضغط عليا أروح مع حد بيته مش هيحصل. أنا هنا هكون معاهم وبس. واعتقد أنت كل اللي همك الفلوس، وأنا أقدر أجيبها بسهولة، بس بشروطي اللي قلتها.
وليد.
تنهد وبصلها.
ملك.
متبصليش، قولتلك أنا مش محتاجة الشغل. أنا عجبتني التجربة وحابة أخوضها.
وبصت لمروة وقالت:
أوعي تكوني فاكرة إنك جبتي رجلي ولا قدرتي تقصري عليا، لا، أنا فاهماكي كويس وعارفة إنك عاوزة توقعيني زي ما وقعتي. أنا جيت بمزاجي.
وغمزت بعينها لها.
وليد.
بص لمروة بأرف وقالها:
اطلعي برا انتي دلوقتي.
مروة.
نعم؟
وليد.
اطلعي برا.
مروة.
خافت والتفتت تمشي.
ملك.
قالت لها:
متخافيش عليا يا رورو.
مروة.
خرجت وقفلت الباب.
وليد.
ابتسم على شراستها وإنها فاهمة زميلتها.
ملك.
متستغربش، أنا فعلاً فاهماها.
وليد.
انتي إيه حكايتك؟
ملك.
ولا حكاية ولا حاجة، أنا بس فاهمة الدنيا وفاهمة وجودي هنا ليه، وأنا مش من النوع اللي بيضحك عليه.
وليد.
امممم، مش سهلة انتي ياملك.
ملك.
ملك؟
وليد.
عاشت الأسماء.
ملك.
متشكرة.
وليد.
انتي بتدرسي؟
ملك.
أيوة، أنا في كلية تجارة.
وليد.
تمام.
ملك.
هشتغل لوقت أحب امشي همشي، علشان أقدر أروح الجامعة في الأيام اللي لازم أروحها.
وليد.
ومالوم؟
ملك.
وأي حركة كدا ولا كدا ههد المعبد على اللي فيه.
وليد.
مش فاهم؟
ملك.
لا، انت فاهم كويس. ومع ذلك أنا بردو هفهمك، يعني تصوير كدا ولا كدا وتحاول تفضحني هيكون على دماغك قبلي. انت مش قدي، يعني أنا آسفة، بس بعني انت مش شغال في محل ملابس، لا انت شغال بتعريهم، يعني خسارتك هتكون أكبر من خسارتي مليون مرة. وأكيد أنا بردو مش هسكت.
وبصت له بكل قوة وقالت:
أنا قرصتي والقبر، أوعى تستخف بيا ولا تقل مني ولا تحط في دماغك إنك ممكن تسيطر عليا ولا تأذيني، لأنك مش هتقدر. فخلينا كدا نشتغل مع بعض، انت يهمك الفلوس وأنا أغير جو، وبردو فلوسي على قد اللي هدخلهولك.
وليد.
بصلها ورفع حاجبه.
ملك.
ها، قولت إيه؟
وليد.
تتجوزيني؟
ملك.
قالت...
رواية انا واختي الفصل الثاني 2 - بقلم نور عصام
وليد. تتجوزيني؟
ملك. عرفي ولا رسمي؟
وليد. فتح عيونه ومش مصدق إنها فاهمة كل حاجة، برغم إنها صغيرة وملهاش تجارب في أي حاجة زي ما مروة قالتله.
ملك. ها يا أستاذ وليد؟
وليد. تفتكري أنا عاوز أتجاوزك عرفي ولا رسمي؟
ملك. بغرور وكبرياء قالت: من خلال معرفتك بيا الكام دقيقة دول، هيكون رسمي لأنك فهمتني.
وليد. قام وقف وراح قعد قصادها وقال: وأنا فعلاً عاوز أتجاوزك رسمي عند مأذون.
ملك. مأذون تبعك ولا تبعي؟
وليد. هههههههه، لا لا، دي أنتِ مصيبة.
ملك. ولا مصيبة ولا حاجة، بس زي ما قولتلك أنا فاهمة الدنيا كويس.
وليد. طيب قولتي إيه؟
ملك. أنا متجوزش واحد صاحب كباريه، صاحب كاس، أو بمعني أصح خمورجي. أنا آسفة في التعبير، بس هي كده. أنا متجوزش واحد كل يوم في حضن واحدة غيري. أنا متجوزش واحد فلوسه كلها حرام من عرق ستات، ولا أنا غلطانة؟
وليد. بس ده شغلي، وزي ما هما بيجيبوا الفلوس، كمان بياخدوا حقهم. وكمان أنتِ جاية هنا وعارفة كده كويس، وأعتقد إنك هتاخدي فلوس؟ مش هتكون حرام وقتها.
ملك. أكيد حرام، بس زي ما قولتلك إنها تجربة عجبتني وهجربها. وبعدين حد قالك إني معصومة من الخطأ؟ أنا بشر وأكيد بغلط، لكن مش أي غلط. وده طبعًا مش مبرر إني أغلط، لا أكيد غلطي كبير، بس أهو.
وليد. طيب أنا عاوز أتجاوزك بالطريقة اللي تعجبك، واللي تقولي عليه هنفذه، أياً كان.
ملك. مهما كان.
وليد. مهما كان.
ملك. تقفل الكباريه أو تبيعه وتلاقي شغل نضيف، وبعدها أفكر.
وليد. نعم! بعد ده كله ولسه هتفكري؟
ملك. حقي، هو أنت فاكر نفسك أول واحد اتقدم لي ولا إيه؟
وليد. لا أكيد فيه كتير طبعًا يا قمر.
ملك. وكلهم ناس كويسة، ومع ذلك موافقتش، يبقى مش بسهولة أوافق عليك يا أستاذ وليد بكل عيوبك دي.
وليد. طيب لو قولتلك إن مش بسهولة أسيب الملهى كده؟
ملك. خلاص، خلينا لوقت تضبط أمورك، هو إحنا هنروح من بعض فين؟
وليد. مزهول من تصرفاتها وثقتها بنفسها.
ملك. ها، بينا نتفق على الشغل.
وليد. ماشي كلامك يا قمر.
ملك. قامت وف نفسها قالت: ابن الذين، فاكر إنه هيضحك عليا.
وليد. ف نفسه: مش سهلة أبدًا البت دي، ده أنا عمري ما عرضت الجواز على حد، تيجي حتة عيلة وتعمل كده فيا. ماشي.
ملك. أستاذ وليد.
وليد. نعمين.
ملك. ابتسمت وقالت: أنا هشتغل على اتفاقنا.
وليد. أوك يا قمر.
وأخدها وعرفها على كام بنت كده وخلّيهم يعرفوها الشغل إزاي، وبص لأحد رجال الأعمال وقالها: شايفه ده؟
ملك. ماله الحلو؟
وليد. غني قوي ومن أشهر رجال الأعمال.
ملك. اممم، والمطلوب؟
وليد. جيبه يا عنيا.
ملك. أوك، بس بطريقتي. وبصت لوليد.
وليد. قالها: تمام، شوفي شغلك.
ملك. راحت وعدت من جنبه وبصتله بتعالي، وراحت ترقص على الأغنية اللي كانت شغالة، وما عطتهوش أي اهتمام.
ساهر. بص لها وقال: مين القمر الجديد ده؟
ماهي. دي بنت جديدة لسه واصلة.
ساهر. امممم، أوكي.
ملك. كانت بترقص، وكل ما حد يقرب منها تبعده عنها وتكمل رقص. الكل هيتجنن من تصرفها وغرورها.
ساهر. ملاحظ حركاتها وبعدها عن الكل، وف نفسه قال: بترقص بإرادتها، يبقى ليه تبعدهم كده؟ شكلها مش خايفة. وبص لواحد من الشباب اللي معاه إنه يقوم ويرقص معاها، عاوز يشوف رد فعلها.
يوسف. راح لعندها وقرب منها وقال: ممكن أرقص مع القمر؟
ملك. بـأرف قالت: لأ.
يوسف. ليه بس يا جميل؟
ملك. مليش مزاج أرقص معاك.
يوسف. أنتِ ناسيه أنتِ هنا ليه؟
ملك. لا مش ناسيه، وبرضه بمزاجي. وزقته عنها وشاورت بصوباعها وقالت: إياك تقرب مني مرة تانية، فاهم؟
يوسف. اتجنن وراح عليها.
ساهر. شاور له.
يوسف. راح لعند ساهر وقال: بنت مغرورة، فاكرة نفسها بنت الساهر.
ساهر. خلاص. وبص لها.
ملك. الغنوة خلصت، نزلت وراحت علشان تقعد.
ساهر. بس عدت من جنبه، مد إيده ومسك إيدها.
ملك. بصت لإيده وقالت: دي أول مرة، وعشان كده أنا هقولك بالذوق، شيلها وإلا تندم، ومش أي ندم.
ساهر. عاوز أعرف هتعملي إيه.
ملك. قربت منه وبإيدها التانية مسكت إيده ورزعتها على الترابيزة جنب كاس الويسكي، فالكاس اهتز ووقع بهدل لبسه كله، وبصت بكبرياء وقالت: دي بس عشان اتجرأت ولمستني، لكن صدقني لو اتكررت تاني.
ساهر. مصدوم من جرأتها وتصرفها.
أحد الموجودين معاه قال: انتي اتجننتي يا بت؟ إزاي تعملي كده؟ انتي مش عارفة مين ده؟
ملك. قالت: قول لكلابك يسكتوا، وإلا تصرفي مش هيعجبهم.
يوسف. كلاب مين يا بنت الـ...
ملك. طيب انطقها وشوف أنا هعمل فيك إيه.
ساهر. بص ليوسف عشان يسكت، وبعدين قالها: ممكن تهدي؟
ملك. أنا مش متعصبة، ولا حد يقدر يعصبني. والتفتت تمشي.
ساهر. طيب ممكن نتكلم شوية؟
ملك. مليش مزاج. ومشيت.
ساهر. هيتجنن لأن كل البنات تتمنى قربه.
يوسف. إنت ليه ساكت لها دي عايزة تتربى.
ساهر. روح هات لبس تاني من العربية وتعالى عالحمام، لازم أغير. وبص لبسه وابتسم، وف نفسه قال: ماشي يا قطة.
ملك. راحت قعدت بعيد، وكانت بتتفرج على الكل وعلى العالم الجديد اللي طول عمرها تسمع عنه أو تشوفه في TV، لكن أول مرة تشوفه عن قرب، حقيقة وهي جواه.
ساهر. بعد دقائق راح لعندها وقال: القمر شارد، فـ إيه؟
ملك. فـ الدنيا اللي مش عاجباني دي.
ساهر. ولما هي مش عاجباكِ جيتي ليه؟
ملك. بصت له وقالت: شاور للبنت اللي هناك دي عشان تيجي.
ساهر. استغرب، وبعدين قالها: ليه؟
ملك. بس خليها تيجي. وبصت للكاميرا عشان عارفة إن وليد شايفها.
ساهر. شاور للبنت، وراحت فعلاً عندها وقالت: أؤمر يا باشا.
ملك. اديها فلوس.
ساهر. بص لها.
ملك. مش إنت عاوز تتكلم معايا شوية؟
ساهر. أيوا، بس...
ملك. من غير بس، اديها مبلغ كبير.
ماهي. انتي عايزاه يديني فلوس؟ انتي مين؟
ملك. بصت لها بنظرة صاخبة وقالت: خدي الفلوس وشوفي وشك، فاهمة؟ وأعتقد إنك عارفة هتوديها فين. وبصت للكاميرا.
ساهر. بص لملك ومستغرب قوتها دي، وبعدين طلع مبلغ كبير وقال للبنت: اتفضلي يا جميل.
ماهي. أخدت الفلوس وهي متغاظة من ملك ومشيت.
ساهر. ليه عملتي كده؟
ملك. عادي يعني.
ساهر. أنا اللي أعرفه إن البنات هنا بتكون هي اللي عاوزة الفلوس بنفسها عشان تاخد جزء منها والباقي لصاحب المكان. انتي غريبة قوي.
ملك. زي ما قولت، اللي عاوزة الفلوس عشانها وعشان المكان اللي شغالة فيه، لكن أنا ميهمنيش.
ساهر. مش فاهم.
ملك. طبعًا إنت عارف إن قعادك معايا ده لازم يكون فيه مقابل، وخصوصًا لصاحب المكان.
ساهر. قصدك قعادك انتي معايا؟
ملك. لا يا حلو.
ساهر. ابتسم وبص لها.
ملك. أنا مش في احتياج فلوس، ولا أنا من النوع اللي بحب أقعد مع واحد زيك ولا غيرك.
ساهر. هنغلط؟
ملك. لا لا خالص، أنا بس بتكلم وبـرد عليك.
ساهر. تقوم تغلطي فيا؟ ياريت تفوقي كده وتعرفي بتتكلمي مع مين.
ملك. مع مين يعني؟ واحد صايع معاه شوية فلوس جاي يسكر ويفعل ما حرم الله ويضيع صحته وتعب أهله عليه.
ساهر. بصوت عالي قالها: ذلتني.
ملك. أهدي كده، هي الحقيقة دايمًا بتزعل.
ساهر. صدقيني، قطع عيشك من هنا على إيدي.
ملك. ههههههه، ما قولتلك أنا مش محتاجة الشغل، ولا فارق معايا. أنا بس بجرب حاجة عجبتني.
ساهر. حاجة عجبتك؟
ملك. طبعًا.
ساهر. يعني عاوزة تفهميني إنك أول مرة تعملي كده؟
ملك. أكيد.
ساهر. بص لها.
ملك. تصدق ما تصدق، مش فارق معايا لا أنت ولا غيرك.
ساهر. طيب قومي ارقصي معايا.
ملك. مليش مزاج.
ساهر. نعم يا روح أمك.
ملك. أمك مش أحسن من أمي عشان اسمحلك تغلط فيها. ومن السهل جدًا أغلط في أمك ومش أي غلط.
ساهر. انتي اتجننتي ولا إيه؟
ملك. أكيد لا.
ساهر. فوقي.
ملك. أعتقد إني فايقة.
ساهر. أنا دافع فلوس ولازم أتبسط، قومي معايا.
ملك. أنا أخدت منك فلوس.
ساهر. يعني إيه؟
ملك. يعني لما تحب تتبسط، تروح للي أخدت منك فلوسك، وتعمل ما بدالك مادام برضاها. لكن أنا لأ.
ساهر. بس انتي اللي...
ملك. قاطعته وقالت: أنا ما أجبرتكش، وغير كده أنت طلبت تقعد معايا. وعشان المكان اللي إحنا فيه، قعادك معايا مش ببلاش. وبصت له بحدة.
ساهر. شرب الكاس اللي كان في إيده ومسكها من دراعها وقالها: قومي معايا، أنا الكلام ده ميحولش معايا.
ملك. زقته عنها وقالت: أنا حذرتك مرة، ولكن المرة التانية مش هسمحلك. وفـ لحظة كانت إيدها على خده.
رجال ساهر اتجمعوا والمكان حصل فيه حالة من الهرج والمرج.
ساهر. راح عليها وقالها: مش هعدي اللي عملتيه ده بالساهل. ورفع إيده يضربها عشان ينتقم منها ويكسر عينها وينتقم لكرامته.
ملك. مسكت إيده وقالت: أنا اللي يتجرأ عليا يندم، وانت اللي ابتديت.
وليد. جه يجري وقال: خير يا جماعة، اهدوا كده. وبص لملك.
ملك. أنا حذرته وهو أصر، يبقى يستاهل. ويا ريت تفهمه إني مش من إياهم، ولا بحاجة للشغل، ولا حد في الدنيا يقدر يكسر عيني مهما كان هو مين. وأنا هنا بمزاجي. ولو هييجي هنا تاني، ممنوع يتكلم معايا إلا بمزاجي.
ساهر. ولييييد! مين البت دي وازاي أنت ساكت لها كده؟ إيه ماسكة عليك ذلة ولا إيه؟ وبصلها وقال: انتي حتة جربوعة متسواش، بس عاملة نفسك شريفة؟ فوقي يا بت، انتي مش واخدة بالك انتي فين يا روح أمك.
ملك. أبو أمك على أبوك أنت شخصيًا. قولتلك أمك مش أحسن من أمي عشان تجيب سيرتها. بالعكس، نور عصام أمي ربت، لكن أمك طلعت شاب فاشل، سكري، خمورجي، فاكر إنه يقدر يشتري الدنيا بفلوسه.
وليد. ملك مينفعش كده.
ساهر. البت دي متقعدش فيها ولا ثانية.
ملك. ههههههه. برقة.
ساهر ووليد بصوا لها، وضحكتها اللي خلعت قلوبهم من مكانه، إزاي ضحكتها رقيقة كده، وإزاي عندها القوة دي كلها مع جمالها.
يوسف. البت دي لازم تتربى، وإحنا بقى اللي هنربيها. وبص للشباب اللي معاه عشان يقربوا منها.
ملك. بتحدي قالت: أوعى تكون فاكر إنك بتكلم أختك في البيت وخايفة من أخوها اللي يعلي صوته عليها، أو هددها باللي تخاف منه.
يوسف. اختي يا حقيرة.
ملك. الحقيرة دي تبقى أختك، أومال إنت فاكر واحد زيك تربيته هتكون إيه؟ ملاك؟ ياريت تبصوا لنفسكم شوية وتعرفوا حجمكم، وتقتنعوا باللي بتحاولوا تتجاهلوه وتقولوا لنفسكم إنه مفيش حد زيكم ولا زي أهلكم. لا يا أستاذ، إنت وهو أهم شيء المنبع نفسه، وإذا كنت كويس هما كمان.
يوسف. بجد انتي زودتيها. وراح قرب منها.
ملك. اعملها لو راجل، ومد إيدك والمسني.
وليد. للحظة فكر إنها ممكن تكون شغالة مع الشرطة، بس فـ نفسه قال: مروة حكت له كل حاجة عنها. بس إيه سر قوتها دي؟
ساهر. أعجب بشراستها وردها، لكن عاوز ينتقم منها.
ملك. لقت أغنية اشتغلت، هي بتحبها، سابتهم وراحت ترقص.
ساهر. كان يستشيط من الغيظ.
يوسف. بيتوعد لها.
وليد. معجب بتصرفها، طبعًا هو كل اللي يهمه الفلوس وهي جابت وزيادة كمان، لكن برضه مش عاوز يخسر حد زي ساهر. قال: آسف جدًا يا ساهر باشا، لسه جديدة ومش عارفة حاجة، وانت عارف فـ الأول كلهم بيكونوا كده، عاملين فيها.
ساهر. قاطعه وقال: البت دي تلزمني.
وليد. حس بالغيرة عليها، وبعدين قال: طيب ممكن أي واحدة تانية؟
ساهر. لا، هي بعينها.
وليد. بس تهدي وتاخد عالجو، والي حضرتك عاوزه هيتنفذ.
ساهر. قولت هي، وعلى طول. والمبلغ اللي تطلبه.
وليد. أمرك يا باشا.
ساهر. طلع شيك وكتب مبلغ كبير وأداه لوليد.
يوسف. دي خسارة فيها دي، متستاهلش دا كله.
ساهر. بص له وسكت.
وليد. شاور لبنت من اللي بتشتغل معاه.
ناني. أؤمر يا باشا. وبصت لـ ساهر.
وليد. أعطاها كاس وحط فيه منوم وقالها: ده ملك لازم تشربه.
ناني. من عيوني. وأخدته وراحت لها.
ملك. بترقص.
ناني. لوكه، خدي اشربي ده عشان تفوقي. قدامك.
ملك. ابتسمت وبعدين قالت: مش بشرب.
ناني. يا بت ده عصير، مش ويسكي. وبعدين إيه هتشمتيه فيكي ده؟ أنا مبسوطة قوي من اللي عملتيه، إيه هما فاكرين إننا خلاص معندناش كرامة؟ حسبي الله ونعم الوكيل.
ملك. كانت فاهمها وعارفة إنها بتوقعها. أخدت منها العصير.
ناني. ابتسمت.
ساهر. فرح جواه، ويوسف قال: ماشي يا قطة.
وليد. استغرب، وبعدين قال: خسارة يا قطة.
ملك. معاها الكاسة، نزلت بيها وراحت لحد عندهم ورفعتها على بوقها، وبعدين نزلتها وقلبتها قدامهم وقالت: مش ملك اللي يضحك عليها. أنا قولت مش هشرب، يعني مش هشرب. سواء بقى ويسكي، عصير، حتى الميه مش هشربها هنا. بس يظهر كده إنك نسيت يا أستاذ وليد.
ساهر ووليد ويوسف، الكل مصدوم.
ملك. بصت لهم بأرف وقالت: أنا همشي بقى، كفاية كده الليلة.
وليد. لسه بدري.
ملك. معلش، عندي جامعة الصبح ولازم أحضر، يرضيك أسقط؟
وليد. بص لها.
ملك. متقلقش، هاجي تاني، بس بمزاجي. والتفتت تمشي، وبعدين رجعت وقالت: آه، حسابي يوصلني مع مروة، أعتقد عملت اللي عليا الليلة.
يوسف. بص لها بغيظ.
ملك. براحة على نفسك أحسن يجرالك حاجة. واللي زيك اليومين دول محدش بيعبرهم، أما يموتوا عادي، كلب. وراح والتفتت ومشيت.
يوسف. بنت الكلب، وربي ما هسيبك.
ساهر. قاطعه وقال: مكانك، واوعي تتحرك.
يوسف. عجبك كده يعني؟
وليد. أنا آسف.
ساهر. قاله: عاوز أعرف كل حاجة عنها.
وليد. قاله إنها بنت يتيمة بتدرس في كلية تجارة، وحكى كلامها معاه أول ما دخلت عليه.
ساهر. ههههههههه، هي عملت كده؟
وليد. للأسف.
ساهر. وانت ليه ساكت عليها كده؟
وليد. زي ما حضرتَك شايف، الكل هيموت عليها.
ساهر. اها، وانت يهمك الفلوس، وعلشان كده مستحملها؟
وليد. يا باشا، انت عارف شغلنا كويس.
ساهر. ممكن أسألك سؤال؟
وليد. اتفضل يا باشا.
ساهر. انت لما طلبت تتجوزها، كنت بتتكلم بجد ولا كنت بتطمعها؟
وليد. كنت بتكلم بجد، وخصوصًا وهي لسه نضيفة. وحبيت فيها قوتها وثقتها بنفسها. حسيت إن دي اللي تخرج وتلف الدنيا وهي محافظة عليك وعلي اسمك وشرفك وعيالك معاها فـ أمان.
ساهر. فـ نفسه قال: ......
ياترى إيه اللي هيحصل؟
وهل ملك هتفضل على براءتها وطهارتها أم لا؟
رواية انا واختي الفصل الثالث 3 - بقلم نور عصام
ساهر. في نفسه أعجب بها وبكل كلامها مع وليد، قال: لازم أنتقم منها على تصرفها معايا وأعرفها إزاي ترفضني.
أخذ رجاله ومشيهم.
ساهر: أستاذ وليد، أنا عايزة أمشي.
وليد: بحدة: نعم يا روح أمك؟
مروة: ما هي ملك مشيت.
وليد: وهو انتي زي ملك؟ يااا مروة، فقي كدا لنفسك وغوري من قدامي شوفي شغلك أحسن لك.
مروة مشيت وهي على آخرها.
ملك وصلت بيتها.
مليكة: أول ما شافتها قالت: أخيراً جيتي.
والدموع في عينها قالت: كدا يا ملك؟ كدا تعملي فيا؟ كدا تعملي في أمك وأبوكي؟ كدا يا ملك تعرضي سمعتك ونفسك للخطر؟
وراحت عليها وقالت: عشان خاطري بلاش تروحي تاني. أنا عارفة إنهم أكيد مش هيأذوكي من أول يوم، بس يجرو رجلك الأول.
ملك ابتسمت وقالت: اهدي، انتي عارفة اختك كويس.
مليكة: أيوا عرفاها، بس الكثرة تغلب الشجاعة يا ملك.
ملك: مليكيش دعوة، وسبيني بس أعمل اللي عايزاه.
مليكة: الطريق اللي انتي ماشية فيه دا آخره ندم، ويا ريت ليكي لوحدك. وأوعي تفتكري إني خايفة على نفسي بس.
ملك قاطعتها وقالت: كفاية، لو خايفة على نفسك اتبري مني.
مليكة: عمك لو عرف هو وولاده مش هيسكتوا.
ملك: هههههه، عمك؟ عمك دا إيه يا مليكة؟ عمك دا اللي مبصش علينا مرة واحدة بعد أمك ما ماتت من ست شهور، وقبلها كان بييجي كل سنتين مرة. وولاده اللي بتتكلمي عنهم دول بيقابلونا في الشارع ميبصوش في وشنا. أوعي يا مليكة من وشي، خليني أنام شوية عشان الكلية الصبح.
مليكة: هو انتي فاكرة إن رجوعك كل يوم الساعة اتنين دا هيخليكي تروحي الجامعة بعد كدا؟
ملك: وأهو رجعت، وبعدين ما انتي صاحية أهو. وغير كدا، إحنا كنا نسهر أكتر من كدا وبرضه نروح. إيه يعني اللي اتغير؟
مليكة: انتي شايفة إن مفيش حاجة اتغيرت؟ شايفة إن سهرنا في بيتنا باحترامنا زي سهرك برا البيت وفي كباريه؟
ملك: بقولك إيه، أنا راجعة تعبانة وعايزة أنام.
مليكة زعلت من ردها عليها وقالت: اتفضلي، بس بعد كدا هتبكي بدل الدموع دم، وندمك وقتها مش هيفيد بحاجة.
ملك شوحت بإيدها ودخلت تنام.
مليكة: يا رب اهديه واسترها معانا. ودخلت نامت.
حل الصباح على الجميع بإذن الله.
مليكة راحت عشان تصحي أختها.
مليكة: ملك، يلا قومي اتاخرنا.
ملك: شوية بس، عندي صداع.
مليكة: هو انتي لسه شفتي صداع؟ قومي يا ختي يلا عشان الجامعة.
ملك: اوف بقى.
وبعد بعض الوقت جهزوا وراحوا الجامعة.
مليكة: تفتكري لو حد عرف هنا إنك بتشتغلي في كباريه إيه اللي هيحصل؟
ملك قاطعتها وقالت: مين اللي هيقول؟ وبعدين اسمه ملهى ليلي.
مليكة: لا، انبى ملهى ليلي؟ آه يعني مش كباريه.
ملك: ما خلاص بقى يا مليكة، الله.
مليكة: يلا عالـمحاضرة.
حازم: أهلاً بـقمرات الجامعة.
مليكة: لم نفسك أحسن لك.
حازم: ليه بس؟ الحق عليا إني بصبح عليكم.
مليكة: بناقص صباحك يا حازم.
موسي: صباح الخير يا مليكة.
مليكة: صباح النور. وقالت: يلا يا ملك.
ملك: ليه مخلتنيش أعرفهم مقامهم؟
مليكة: الناس قالوا صباح الخير بالذوق، لا قالوا أدبهم ولا غلطوا فينا. يبقى يا نرد عليهم بالذوق يا منردش ونمشي. ولا هي مشاكل وخلاص؟
ملك: وهما دول يعرفوا الذوق؟ انتي بس اللي طيبة.
مليكة: طيب خلينا في المحاضرة.
د. ربيع: صباح الخير يا شباب.
الكل: صباح النور يا دكتور.
د. ربيع لفت نظره البنتين اللي شبه بعض بالظبط، مفيش فرق بينهم.
مليكة: شكل كدا الدكتور الجديد انبهر بينا.
مليكة ابتسمت. وقالت: لا، هو بس استغرب لأننا شكل بعض قوي ومفيش فرق بينا في أي حاجة.
د. ربيع ابتسم وراح عليهم وقال: توأم؟
مليكة بصوت رقيق قالت: أيوا.
د. ربيع: ربنا يحفظكم. ورجع مكانه يشرح المحاضرة.
وبعد انتهاء اليوم الدراسي.
ملك: أنا عايزة أنام عشان أقدر أروح الشغل بالليل.
مليكة: يا بنتي حرام عليكي، ارجعي لعقلك بقى.
ملك: فكك مني.
وركبوا.
بعد الوقت وصلوا البيت.
مليكة: مين الراجل اللي واقف دا؟ أول مرة أشوفه.
ملك بصت عليه ورفعت حاجبها وبعدين قالت: سيبك منه وطلعوا.
مليكة: تعالي نعمل أكل، أنا ميتة من الجوع.
ملك: وأنا كمان، بس أنا عايزة أنام.
مليكة: كلي ونامي.
وراحوا جهزوا أكل، وبعد ما جهزوا قعدوا ياكلوا.
مليكة قالت: أنا هاجي معاكي اليوم.
ملك: نعم؟
مليكة: إيه؟ اشمعنى انتي؟
ملك: انتي بتكلمي جد ولا إيه؟
مليكة: طبعاً جد، الجد كمان.
ملك: ليه؟
مليكة: عايزة أشوفك وانتي بتشتغلي وكمان أشوف المكان اللي نويتي تضيعي نفسك فيه.
ملك: ممكن تخليني على راحتي ومتدخليش.
مليكة: لازم أجي معاكي.
ملك: أنا فاهماكي كويس، انتي كل همك تقعديني وبتقولي كدا عشان عارفة إني مش هقبل إنك تروحي مكان زي دا.
مليكة: ليه؟ انتي أختي وتوأمي، وطبيعي أعمل زيك.
ملك: مليكة، ريحي نفسك. أنا خلاص.
مليكة: خلاص إيه؟
ملك: خلاص حابة كدا وهكمل.
مليكة: طيب، أنا هروح أقول لعمك.
ملك قامت وقالت: قسماً بالله لو عملتي كدا ما هتشوفي وشي تاني، وانتي عارفاني. وأوعي تكوني فكراني خايفة منه، هو ملوش حاجة عندنا عشان يتحكم فينا، ما هو رمانا ومش بيسأل عنا.
مليكة: طيب، انتي جربتي يوم وشوفتي الوضع والدنيا هناك إزاي؟ كفاية بقى عشان خاطري، أنا خايفة عليكي.
ملك: لو سمحتي يا مليكة، متدخليش في قراراتي.
مليكة زعلت وقامت دخلت أوضتها وبتدعي ربنا يسترها.
ملك دخلت أوضتها ونامت من تعبها ومن قلة النوم.
حل المساء.
مليكة كانت قاعدة في أوضتها بتذاكر.
ملك جهزت نفسها ودخلت عند أختها وقالت: أنا ماشية.
مليكة ماردت عليها.
ملك خرجت وركبت تاكسي وراحت الملهى.
وليد قال لمروة: هي ملك مش هتيجي ولا إيه؟
مروة: مش عارفة، أنا جيت ومعديتش عليها.
وليد: طيب هاتي رقم تليفونها.
ملك: مفيش داعي، أنا بنفسي موجودة أهو.
وليد بابتسامة: أهلاً بملكة جمال الملهى كله.
ملك: الملهى بس؟
جروب روايات بقلم نور عصام.
وليد: ههههههه، بصراحة مش الملهى بس، الدنيا كلها. وبص لمروة وقال: اتفضلي على شغلكم.
مروة: بغيظ مشيت.
وليد: تعالي، عايزك يا ملك.
ملك: ماااااشي. وراحت على مكتبه.
وليد: ممكن بقى اللي حصل امبارح دا ميتقررش تاني.
ملك: ليه؟ اعتقد إن حقك وصلك وزيادة، ولا إيه؟
وليد: تمام، بس يا ريت تهدي شوية. واحد زي ساهر بيه دا زبون مهم ومش عايزين نخسره.
ملك: يحترم نفسه، اتكلم معاه بالذوق. يقل أدبه ملوش عندي غير الجزمة ويغور بفلوسه. أنا مش هسلم لأي حد، أنا مش من اياهم.
وليد بصلها وقال: مفيش مشكلة إنك تدلعي الراجل شوية، هو جاي هنا عشان يتبسط مش يتعكنن.
ملك: خلاص، يتبسط بعيد عني.
وليد: يا ملك، افهميني.
ملك: كل اللي ليك عندي إني أجيبلك فلوس، ودا أكيد حصل وهيحصل، لكن بطريقتي. غير كدا، معطلكش، شوف شغلك بعيد عني.
وليد في نفسه قال: دا يوم واحد منك دخلتي مبلغ كبير، مستحيل أسيبك تمشي. وبعدين قالها: خلاص يا ملك، بس اهدي شوية.
ملك: اتفاقنا.
وليد: لوكا، عيد ميلادي بكرة، إيه رأيك تيجي؟
ملك: أجي فين؟
وليد بتوتر قالها: البيت.
ملك: ومالو.
وليد بفرحة قالها: يعني هتيجي؟
ملك: طبعاً، مادام وليد بيه صاحب أكبر ملهى ليلي عيد ميلاده بكرة ومش هيعمله هنا، يبقى أكيد الكل لازم يروح يحتفل بيه.
وليد: الكلمة.
ملك: طبعاً، ولا هو أنا بس اللي معزومة؟
وليد: لا، أكيد كلكم. وبصلها بغيظ.
ملك قامت وقفت وقالت: لما تحب تلعب، العب مع حد مش بيفهم، أو تكون كاسر عينه، أو ضعيف. وحطت إيدها على المكتب وسندت بمرفقيها وقربت منه وقالت:
رواية أنا واختي بقلمي نور عصام.
مش ملك اللي تفكر تكسر عينها، عشان لو حصل صدقني مش هتعيش ساعة واحدة في الدنيا. دا غير الفضيحة اللي هتشوفها على إيدي قبل ما تودع.
وليد ابتسم على ذكائها وقالها: انتي متأكدة إنك لسه طالبة في كلية؟
ملك: كلية الحياة، مش محتاجة سن كبير يا وليد.
وليد ضحك وقال: وليد كدا من غير ألقاب.
ملك: مش بحب الألقاب، دمها تقيل على قلبي. وبعدين الفرق بينا مش كبير قوي يعني.
وليد: مين قالك؟
ملك: شكلك آخره 30، وأنا 21، يعني مش محتاج ألقاب، ولا إيه يا لولو؟
وليد: نعم، كمان لولو؟
ملك: ههههههه.
وليد قرب منها وقال: ملك، أنا لسه عند كلامي في طلبي للجواز منك.
ملك وقفت من على المكتب وقالت: مليش مزاج أتـجوز دلوقتي.
وليد: ماشي يا قمر، وأنا مستني.
ملك ابتسمت وقالت: أنا هروح بقى أشوف الدنيا برا فيها إيه.
وليد أومأ بعيونه وبعدين قالها: ملك.
ملك: أيوا.
وليد: ممكن تغيري لبسك دا وتلبسي.
ملك قبل ما يكمل قالت: لأ، مش هغير لبسي ولا هلبس لبس مايع من بتاعك.
وليد ضحك وقال: أما أشوف آخرتها معاكي إيه. وبعدين قالها: اتفضلي.
ملك خرجت من عنده وراحت الصالة وطلعت ترقص.
طارق: مساءؤؤؤ يا قمر.
ملك: بتعالي وغرور بصتله وماردت.
طارق: على فكرة أنا بكلمك.
ملك: على فكرة أنا سمعت ومليش مزاج أرد عليك.
طارق: على فكرة انتي هنا عشان مزاجي مش مزاجك انتي.
ملك سابته وراحت تقعد.
طارق راح وراها وقالها: يلا بينا نمشي من هنا.
ملك: حد قالك إنك جايب بنت اختك معاك وهتقولها يلا؟ هتمشي بدون ما تتكلم؟ ياريت تفوق وتتكلم كويس.
طارق: لا، أنا هنا بفلوسي، واللي زيك تعمل اللي عاوزه بدون نقاش.
ملك: أها، تمام. فين فلوسك بقا؟
طارق بصلها.
ملك: عايزة أشوف فلوسك اللي جاي تتبسط بيها، ولا إيه رأيك؟
طارق: طيب، يلا الأول.
ملك: امم، إيه دا؟ هو انت جديد ولا إيه يا كابتن؟
طارق: خلاص، اتفضلي.
ملك: قالت لا، مش ليا. وقالت: شاور للبنت اللي واقفة هناك دي.
طارق: أنا عايزك انتي.
ملك: متستعجلش، بس نادي عليها.
طارق شاور للبنت وراحت.
ملك: اديها 500 دولار.
طارق: نعم؟ ليه إن شاء الله؟
ملك: خلاص، لو مش عاجبك، اتفضل انبسط بعيد عني.
طارق بصلها وقال: ماشي، أنا مش حابب أضيعك من إيدي. وطلع الفلوس وأداها للبنت، أخدتها ومشيت.
ملك: تحب ترقص؟
طارق: لا، أنا بحب حاجة تانية. يلا نمشي من هنا.
ملك: لا، أنا شغلي هنا بس.
طارق اتعصب وقالها: يعني إيه؟
ملك: يعني اكراماً مني أنا هرقص معاك.
طارق: اكراماً منك إيه يا بت؟ دا أنا دافع 500 دولار ومفيش واحدة هنا اتجرت وطلبت بس خمسين. وبعد دا كله تقولي.
ملك: لاملك.
ملك ببرود قالت: أنا أخدت منك حاجة؟
طارق: بت انتي.
ملك: وطي صوتك، ودا عشانك مش عشانى.
طارق: فين المدير؟
وليد في لحظة كان موجود.
طارق: قال: البت دي تلزمني.
ملك: بت، أما أبتك.
طارق قرب عليها وراح يمسك دراعها.
ساهر دخل ومسك إيده، وطبعاً اتوقع اللي حصل.
طارق: لو سمحت يا ساهر باشا، البت دي لازم تتربي.
ملك قعدت على الكرسي وقالت: والله ما حد ناقص تربية غيرك.
طارق: يا بت الـ.
ملك: أي شتيمة انت هتقل أدبك وتقولها، هردها ليك بس أضعاف.
ساهر: تعزف، تقفلي البلاعة دي شوية.
ملك عوجت بؤها وسكتت.
طارق سحب إيده من ساهر وقال: انتي فعلاً لازم عينك دي تكون في الأرض، ولما تشوفي أسيادك تختفي، مش بس توطي.
ملك: هههههه، أسيادي اللي هما مين؟ وبأرف قالت: انت مثلاً؟
طارق: طبعاً.
ملك: انت فاكر إن بفلوسك سيد الناس؟ لا، انت فاشل ولا تسوى شئ سواء بيها أو من غيرها.
بقلمي نور عصام.
طارق: انتي بتكلميني أنا كدا يا بت الكلب؟
ملك: اه، انت اللي ابن ستين كلب، أبوك مش أحسن من أبويا.
طارق اتعصب ومد إيده عشان يضربها.
ساهر زقه عنها وقال: اخرج دلوقتي يا طارق.
طارق: مش خارج غير بيها إلا بموتها دلوقتي.
ملك: اتكلم على قدك يا نانوس عين مامي.
وليد بصلها وقال: كفاية بقى يا ملك.
ملك ببرود قالت: حلوة قوي الأغنية دي، إيه رأيك يا يوسف تيجي ترقص معايا عليها؟
يوسف بصلها.
ملك: ولا أقولك، أنا مليش مزاج أرقص مع حد، أنا هرقص مع نفسي. ومشيت سابتهم يولعوا.
يوسف: آه يا بنت الساهر. اقعد يا طارق.
طارق: عجبك كدا؟
ساهر: اهدي بسطاً. ق. مين البت دي؟
وليد: أنا آسف. وشاور للبنات تيجي عندهم وقالهم: دول هدية مني ليكم.
يوسف بص لملك وهي بترقص ومش مخليه حد يقرب منها، وف نفسه قال: كلها كام ساعة واكسر غرورك ومنخيرك دي.
طارق: البت دي لازم تيجي معانا.
ساهر: هتيجي بس...... ياترى نهايتك قربت ولا إيه يا لوكا.
رواية انا واختي الفصل الرابع 4 - بقلم نور عصام
ساهر: هتيجي بس مش دلوقتي.
طارق: ليه؟ دي لازم تتكسر الليلة عشان تعرف مقامها كويس.
ساهر: على فكرة دي مش من اياهم.
طارق: ولما هي مش منهم إيه اللي جابها هنا؟ ولا هتعمل علينا شريفة؟
ساهر: هي فعلاً شريفة بس مجنونة شوية.
يوسف: غبية، حابة تجرب الدنيا هنا ماشية إزاي.
طارق: يا عم، أنت بتصدق الكلام ده؟ هي فيه واحدة هنا مش...
يوسف: قاطعه وقال: لا، هي فعلاً كويسة.
طارق: بغرور شيطان قال: يعني هي لسه...
يوسف: أعتقد كده، وده اللي واضح من تصرفاتها ومش مخليا حد يلمسها، لا يقرب منها، وبتتعامل بغرور.
ساهر: لا، وايه عليها طريقة في سحب فلوسك منك بمنتهى الحرفية والهدوء، ولا كأنها عملت حاجة.
طارق: بنت الـ...
يوسف: طلبت كام منك؟
طارق: 500 دولار.
يوسف: بنت لاعيبة.
ساهر: ههههههه.
طارق: لا، وكمان تقولي هو أنا أخدت حاجة.
ساهر: ههههههه.
طارق: مالك يا عم؟
يوسف: أصل نفس اللي حصل معاه.
طارق: هههههههه ههههههه.
يوسف: بص لها كده.
طارق: موزة جامدة، والواد هيموت عليها. إزاي وهي ولا هنا؟
طارق: أنا اللي مستغربله، إزاي وليد ساكت عليها كده؟
ساهر: وميسكتش ليه؟ فلوس وبتدخله، وهو ده اللي يهمه.
يوسف: لا، وكمان عرض عليها الجواز رسمي وهي رفضت.
طارق: معقول وليد يعمل كده؟ ده مش سهل أبداً. إزاي بت زي دي تعمل فيه كده؟ وبص لها تاني.
يوسف: أهو اللي فكرت فيه ده، هو برضه نفس اللي فكر فيه وليد.
ساهر: فكك منها دلوقتي. عملت إيه في الشغل؟
طارق: خلاص، الشحنة قربت توصل.
ساهر: تمام.
طارق: البت دي عايزها عندي في أقرب وقت.
يوسف: استنى بس.
ساهر: ههههههه.
طارق: وحياتك، لخليها تبكي دم وتقول حقي برقبتي.
ساهر: بص له وسكت.
ملك: نزلت وقعدت.
أحد السكرانين راح عليها وقال: مالك يا موزة؟ قاعدة لوحدك ليه؟
ملك: أرفض من ريحته... لدرجة دي حبيب القلب هجرك؟ خلاص تعالي معايا وأنا أبسطك وأنسيكي الدنيا. مش هو بسي...
يوسف: أوبا بقا.
ساهر وطارق: مع بعض. في إيه؟
يوسف: القطة الشرسه.
طارق وساهر: التفتوا عليها.
يوسف: ياترى هتعمل إيه معاه؟
ملك: ممكن تقعد...
لسه هنقعد.
ملك: طبعاً. وفتحت إزازة وسكي وحطت في الكاسة وقالت: اتفضل.
...: تسلميلي يا قمر. ورايح يقرب منها.
ملك: زقته عنها وقالت: اهدي... أنا بصراحة مستعجل، وأنتي حلوة قوي.
...: 500 دولار.
ملك: نعم؟ ليه؟
ملك: قامت وقالت: خلاص على راحتك يا باشا.
...: مد إيده عشان يمسكها.
ملك: بعدت عنه وقالت: موافق ولا...
...: موافق. وقام وقف.
ملك: لا، اهدي كدا. أنا لسه عندي شغل أخلصه ونمشي. وشاورت لمروة.
مروة: راحت عندها.
ملك: ممكن يا باشا تديها الفلوس.
...: الفلوس لعيونك أنتِ يا قلبي.
ملك: وجع في قلبك. وبعدين قالت: بس أديهم لها هي عشان نمشي ومش نتأخر. وبصت له بإغراء.
...: ماشي كلامك يا قمر. وطلع الفلوس. وبعد شوية قالها: يلا بينا.
ملك: على فين؟
...: على بيتي.
ملك: طيب ومراتك؟
...: عند أمي.
ملك: وافرض رجعت؟
...: مليكيش دعوة. وراح عليها وقالها: يلا.
ملك: للأسف، أنا شغلي هنا بس ومش بخرج برا المحل.
...: يعني لو عايزك هيكون في المحل.
ملك: اتصنعت عدم الفهم وقالت: طبعاً، ويلا بينا نرقص.
...: نرقص؟ دا إيه؟ أنا...
ملك: قاطعته وقالت: أنا رايحة أرقص. عايز تيجي، تعالي ورايا. مش عايز، أنت حر. ومشيت قبل تسمع رده.
...: بنت الـ... وقام وراها.
ملك: بتبعد عنه وهو سكران ومش قادر يقف. كفاية بقا، أنا مش قادر.
ملك: ولا أنا والله. وزقته بعنف ونزلت وراحت عند ساهر وقالت: قول للتور اللي واقف قدام بيتي لو شوفته تاني هبيته في القسم. وبصت لفوق وشاورت في الكاميرا لوليد إنها ماشية. والتفتت لطارق وبصت له بتحدي. ومشيتي.
يوسف: مش سهلة خالص بنت الذين دي.
ساهر: إزاي التور على رأيها خلاها تشوفه.
طارق: إيه ده؟ هو أنت مراقبها ولا إيه؟
ساهر: يعني...
طارق: دي شكلها هتحلو قوي.
...: فاق شوية وبيدور عليها ومسك بنت تانية وقالها: هو القمر راح فين؟ أنا عاوز...
يوسف وساهر وطارق: ههههههه ههههههه.
...: خلع يا حلو أنت.
ساهر: فهمت بقى وليد مش بيفتح بوقه معاها ليه.
وتاني يوم.
ملك: بعد الساعة اتنين البنات راحوا عندها وقالوا: يلا عشان نروح مع وليد باشا عيد ميلاده.
ملك: اممم، ماشي. واتجمع شوية بنات وخرجوا.
ساهر: هما رايحين فين؟
يوسف: أكيد عندهم سهره برا.
ساهر: بس ملك معاهم.
يوسف: خلاص بقى.
ساهر: فاهمه. وقال: لا، البنت دي فعلاً غيرهم.
يوسف: هنشوف.
ساهر: إيه رأيك نقوم.
يوسف: أوعى تكون عايز تراقبهم.
ساهر: بصله.
وبعد بعض الوقت وصلوا بيت وليد.
وليد: قدم لهم مشروب.
ملك: طبعاً رفضت.
وليد: إيه رأيك تدخلي أنتِ المطبخ تعملي لنفسك حاجة؟ أنا عارف إنك خايفة تشربي أي حاجة من إيد حد.
ملك: ملوش لزوم، أنا مش عايزة.
وليد: لا، لازم تشربي. مش معقول كلنا بنشرب وأنتي قاعدة كدا.
ملك: يا سيدي، مش عايزة.
وليد: أصر عليها وشاور لها عالمطبخ.
ملك: دخلت المطبخ وبس. ثواني... ما سمعت صوت حد. خرجت جري.
وليد: ابتسم.
ملك: أها، هي دي خطتك إنك تدخلني وتمشيني.
وليد: ملك، أنا بحبك وعاوزك بأي طريقة، سواء جواز أو غيره.
والبنات نزلو.
يوسف وساهر: كانو واقفين شافوا البنات لوحدهم من غير ملك.
يوسف: مش قولتلك.
ساهر: لا، أنا نظرتي مستحيل تخيب. البت دي اتخدعت.
يوسف: يا عم، كلهم زي بعضهم، وأهو شوفت بعينك.
ساهر: مستحيل.
ملك: قربت على وليد وقالت: جواز مش هتجوزك. وسخة، مستحيل أوسخ نفسي معاك ولا مع غيرك. ولو ما بعدت عني وخلتني أمشي بالذوق، صدقني هموتك ومش هتردد ثانية واحدة.
وليد: لو مت على إيدك، اعمليها يا ملك.
ملك: من عيوني. وف لحظة طلعت من جيب بنطالونها مخدر ورشته عليه قبل ياخد باله. هي عملت إيه؟ وطلعت من جيبها شيك ومضته على بياض وورق تاني بيع المحل ونزلت جري.
ساهر: ملك أهي. وبفرحة قاله: مش قولتلك.
يوسف: بس ليه اتأخرت؟
ساهر: معتقدش لحقت تعمل حاجة معاه. دول كلهم كام دقيقة يعني، أكيد على ما قاومته وعرفت تنزل.
يوسف: عندك ثقة جامدة قوي فيها.
ساهر: لأنها غيرهم فعلاً.
ملك: لمحتهم في العربية راحت عليهم. وبكل هدوء قالت: مادام أنتوا مراقبيني، يبقى توصلوني وخصوصاً إن الوقت اتأخر.
يوسف وساهر: احرجوا.
ساهر: وإحنا نراقبك ليه؟ إحنا كنا معدين من هنا، شوفناكي قولنا...
ملك: قاطعته وقالت: من غير ما تكمل. أنا مش مصدقة. المهم، روحوني. واعتقد إنك عارف العنوان.
يوسف: منين إن شاء الله؟
ملك: من التور اللي حاطينه قدام بيتي.
ساهر: بص لها وابتسم وطلع بالعربية.
يوسف: ممكن سؤال يا آنسة ملك؟
ملك: اتفضل.
يوسف: إنتي ليه جيتي هنا؟ ده بيت وليد، وإحنا نعرفه كويس.
ملك: غبي، كان فاكر إنه ممكن يستفرض بيا.
ساهر: حصل حاجة؟
ملك: بكل هدوء قالت: مبقاش بنت أمي وأبويا لو كان لمس شعرة مني.
ساهر: فرح جواه لأنه مصدقها.
يوسف: طيب ليه مانزلتيش مع البنات؟
ملك: قالت: مش بقولكم مراقبيني.
يوسف: إحنا خفنا عليكي. وعلى رأي ساهر، إنتي غيرهم.
ملك: عموماً، أنا مش المفروض أريحكم لأنكم متخصونيش ولا تلزموني. وزيكم زي غيركم بالنسبة ليا. وأنا أصلاً معنديش ثقة في أي حد. بس أنا لحركة الجدعنة اللي عملتوها دي ووصلتوني، هقولكم.
ساهر: قولي يا أم العريف.
ملك: من غبائه افتكر إنه ممكن لما يجيبني بيته هيقدر يعمل اللي عاوزه. قالي إن عيد ميلاده اليوم وعازمني. وأنا قلت له تمام. والبنات أكيد هتيجي. هو نيته إننا نكون لوحدنا. بس لما فهم إني فهماه، قال للبنات. وبعد وصولنا، أصر عليا إني أشرب حاجة. وأنا مش بشرب. فصمم إني أعمل حاجة لنفسي من المطبخ بإيدي عشان أكون متطمنة. وأنا طبعاً كنت شاكة إن أكيد حاجة هتحصل. دخلت المطبخ وهو خرج البنات. وبعد ثواني صوتهم اختفى. خرجت بسرعة لقيته لوحده. قالي إنه عاوزني بأي طريقة، سواء جواز أو أي شيء. وطبعاً هو نيته وقتها أي شيء وأنا فاهماه. قربت منه وف لحظة رشيت عليه مخدر. بس بعدها عملت حاجة هتخليه يندم عليها العمر كله، وأعرفه إن يوم ما حب يلعب اختار غلط.
ساهر: عملتي إيه يا آخرة صبري؟
يوسف: استغرب كلامه ليها.
ملك: مش مهم.
ساهر: معلش يا ملك، أنا عايز أعرف. لأن وليد مش سهل، وأكيد هينتقم منك. صدقيني، أنا خايف عليكي وممكن أساعدك.
ملك: وأنا مش خايفة لا منه ولا من غيره. وهخليك تشوف بنفسك اللي هعمله فيه ورد فعله عليا.
ساهر: إيه ده؟ إنتي ناوية تروحي تاني الشغل؟
ملك: ده أنا لازم أروح ومضيعش الفرصة دي من إيدي.
ساهر: معلش، قوليلي عملتي إيه فيه.
ملك: إنت ليه مصمم؟
ساهر: معلش، ريحيني.
ملك: بعد ما خدرته، طبعاً هو مكنش اغمي عليه قوي، كان برضه فايق لكن مش قوي. وأنا طبعاً لإن كنت متأكدة إن نيته زفت ناحيتي، كنت محضراله مفاجأة تجنن.
ساهر: يا بنتي، ريحيني، اخلصي، قولي على طول.
ملك: طلعت من جيبها الورق وقالت: مضيته شيك على بياض، ومضيته بيع المحل ليا.
ساهر: انذهل من تصرفها.
يوسف: يانهارك أسود، ده هيموتك.
ساهر: أعجب بذكائها. بصلها وابتسم.
يوسف: استلقي وعدك بقى يا حلوة منهم.
ملك: ولا يقدر يعمل حاجة.
ساهر: اطلعي يا ملك دلوقتي.
ملك: ابتسمت وقالت: تصبحوا على خير. ومشيت.
يوسف: البت دي أكيد مجنونة. دي عملت اللي محدش قدر يفكر فيه ولا يقدر أصلاً يعمله. دي أكيد عجلت بموتها.
ساهر: منتهي الذكاء.
يوسف: إنت مبسوط؟ دي كدا حياتها في خطر. بس تعرف، هي تستاهل.
ساهر: تستاهل عشان بتحافظ على نفسها.
يوسف: تستاهل عشان راحت مكان زي ده.
ساهر: اتنهد وسكت.
ملك: طلعت شقتهم فتحت لقت...
ياترى ملك شافت إيه؟
وإيه اللي هيحصل؟
رواية انا واختي الفصل الخامس 5 - بقلم نور عصام
ساهر. هتيجي بس مش دلوقتي
طارق. ليه دي لازم تتكسر الليله علشان تعرف مقامها كويس
ساهر. علي فكره دي مش من اياهم
طارق. ولما هي مش منهم ايه اللي جابها هنا ولا هتعمل علينا شريفه
ساهر. هي فعلا شريفه بس مجنونه شويه
يوسف. غبيه حابه تجرب الدنيا هنا ماشيه ازاي
طارق. ياعم انت بتصدق الكلام دا هي ف واحده هنا مش
يوسف. قاطعه وقال لا هي فعلا كويسه
طارق. بغرور شيطان قال يعني هي لسه
يوسف. اعتقد كدا ودا اللي واضح من تصرفاتها ومش مخليا حد يلمسها لا يقرب منها وبتتعامل بغرور
ساهر. لا وايه عليها طريقه ف سحب فلوسك منك بمنتهي الحرفيه والهدوء ولا كانها عملت حاجه
طارق. بنت اللي اخدت
يوسف. طلبت كام منك
طارق. 500 دولار
يوسف. بنت اللاعيبه
ساهر. ههههههه
طارق. لا وكمان تقولي هو انا اخدت حاجه
ساهر. ههههههههه
طارق. مالك يا عم
يوسف. اصل نفس اللي حصل معاه
طارق. هههههههه هههههههه
يوسف. بصلها كدا
طارق. موزه جامده والواد هيموت عليها ازاي وهي ولا هنا
طارق. انا اللي مستغربله ازاي وليد ساكت عليها كدا
ساهر. وميسكتش ليه فلوس وبتدخله وهو دا اللي يهمه
يوسف. لا وكمان عرض عليها الجواز رسمي وهي رفضت
طارق. معقول وليد يعمل كدا دا مش سهل ابدا ازاي بت زي دي تعمل فيه كدا وبصلها تاني
يوسف. اهو اللي فكرت فيه دا هو بردو نفس اللي فكر فيه وليد
ساهر. فكك منها دلوقتي عملت ايه ف الشغل
طارق. خلاص الشحنه قربت توصل
ساهر. تمام
طارق. البت دي عاوزها عندي ف اقرب وقت
يوسف. استني بقا
ساهر. هههههههه
طاوق. وحياتك لخليها تبكي دم وتقول حقي برقبتي
ساهر. بصله وسكت
ملك. نزلت وقعدت
احد السكرانين راح عليها وقال مالك يا موزه قاعده لوحدك ليه
ملك. أرفانه من ريحته
...... لدرجه دي حبيب القلب هجرك خلاص تعالي معايا وانا ابسطك وانسيكي الدنيا مش هو بس
يوسف. اوبا بقا
ساهر وطارق. مع بعض في ايه
يوسف. القطه الشرسه
طارق وساهر. التفتو عليها
يوسف. ياتري هتعمل ايه معاه
ملك. ممكن تقعد
..... لسه هنقعد
ملك. طبعا وفتحت ازازة وسكي وحطت ف الكاسه وقالت اتقضل
.... تسلميلي يا قمر ورايح يقرب منها
ملك. زئته عنها وقالت اهدي
..... انا بصراحه مستعجل وانتي حلوه قوي
ملك. 500 دولار
..... نعم ليه
ملك. قامت وقالت خلاص علي راحتك يا باشا
..... مد ايده علشان يمسكها
ملك. بعدت عنه وقالت موافق ولا
...... موافق وقام وقف
ملك. لا اهدي كدا انا لسه عندي شغل اخلصه ونمشي وشاورت ل مروه
مروه. راحت لعندها
ملك. ممكن يا باشا تديها الفلوس
..... الفلوس لعيونك انتي يا قلبي
ملك. وجع ف قلبك وبعدين قالت بس ادهملها هي علشان نمشي ومش نتأخر وبصتله بأغراء
...... ماشي كلامك يا قمر وطلع الفلوس وبعد شويه قالها يلا بينا
ملك. علي فين
..... علي بيتي
ملك. طيب ومراتك
..... عند امها
ملك. وافرض رجعت
..... ملكيش دعوه وراح عليها وقالها يلا
ملك. للاسف انا شغلي هنا بس ومش بخرج برا المحل
...... يعني لو عاوزك هيكون ف المحل
ملك. اتصنعت عدم الفهم وقالت طبعا ويلا بينا نرقص
..... نرقص دا ايه انااا
ملك. قاطعته وقالت انا رايحه ارقص عاوز تيجي تعالي ورايا مش عاوز انت حر ومشيت قبل تسمع رده
..... بنت ال وقام وراها
ملك. بتبعد عنه وهو سكران ومش قادر يوقف
.... كفايه بقا انا مش قادر
ملك. ولا انا والله وزئته بعنف ونزلت وراحت عند ساهر وقالت قول للتور اللي واقف قدام بيتي لو شوفته تاني هبيته ف القسم وبصت لفوق وشاورت ف الكاميرا ل وليد انها ماشيه والتفتت ل طارق وبصتله بتحدي ومشيت
يوسف. مش سهله خالص بنت الذين دي
ساهر. ازاي التور علي رأيها خلاها تشوفه
طارق. ايه دا هو انت مراقبها ولا ايه
ساهر. يعني
طارق. دي شكلها هتحلو قوي
...... فاق شويه وبيدور عليها ومسك بنت تانيه وقالها هو القمر راح فين انا عاوزها
يوسف وساهر وطارق ههههههه هههههههههه خلع ياحلو انت
ساهر. فهمت بقا وليد مش بيفتح بوئه معها ليه
وتاني يوم
ملك. بعد الساعه اتنين البنات راحو عندها وقالو يلا علشان نروح مع وليد باشا عيد ميلاده ملك اممم ماشي واتجمع شوية بنات وخرجو
ساهر. هما رايحين فين
يوسف. اكيد عندهم سهره برا
ساهر. بس ملك معاهم
يوسف. خلاص بقا
ساهر. فهمه وقال لا البت دي فعلا غيرهم
يوسف. هنشوف
ساهر. ايه رأيك نقوم
يوسف. اوعي تكون عاوز تراقبهم
ساهر. بصله
وبعد بعض الوقت وصلو بيت وليد
وليد. قدم لهم مشروب
ملك. طبعا رفضت
وايد. ايه رأيك تدخلي انتي المطبخ تعملي لنفسك حاجه انا عارف انك خايفه تشربي اي حاجه من ايد حد
ملك. ملوش لزوم انا مش عاوزه
وليد. لا لازم تشربي مش معقول كلنا بنشرب وانتي قاعده كدا
ملك. يا سيدي مش عاوزه
وليد. اصر عليها وشاورلها عالمطبخ
ملك. دخلت المطبخ وبس ثواني ما سمعت صوت حد خرجت جري
وليد. ابتسم
ملك. اها هي دي خطتك انك تدخلني وتمشيهم
وليد. ملك انا بحبك وعاوزك باي طريقه سواء جواز او غيرو
البناات نزلو
يوسف وساهر. كانو واقفين شافو البنات لوحدهم من غير ملك
يوسف. مش قولتلك
ساهر. لا انا نظرتي مستحيل تخيب البت دي اتخدعت
يوسف. يا عم كلهم زي بعضهم واهو شوفت بعينك
ساهر. مستحيل
ملك. قربت علي وليد وقالت جواز مش هتجوزك وساخه مستحيل اوسخ نفسي معاك ولا مع غيرك ولو ما بعدت عني وخلتني امشي بالذوق صدقني هموتك ومش هتردد ثانيه واحده
وليد. لو موتي علي ايدك اعمليها يا ملك
ملك. من عيوني وف لحظه طلعت من جيب بنطالونها مخدر ورشته عليه قبل ياخد باله هي عملت ايه وطلعت من جيلها شيك ومضته علي بياض وورق تاني بيع المحل ونزلت جري
ساهر. ملك اهي وبفرحه قاله مش قولتلك
يوسف. بس ليه اتأخرت
ساهر. معتقدش لحقت تعمل حاجه معاه دول كلهم كام دقيقه يعني اكيد علي ما قاومته وعرفت تنزل
يوسف. عندك ثقه جامده قوي فيها
ساهر. لانها غيرهم فعلا
ملك. لمحتهم ف العربيه راحت عليهم وبكل هدوء قالت مادام انتو مراقبيني يبقي توصلوني وخصوصا ان الوقت اتأخر
يوسف وساهر. احرجو
ساهر. واحنا نراقبك ليه احنا كنا معدين من هنا شوفناكي قولنا
ملك. قاطعته وقالت من غير متكمل انا مش مصدقه المهم روحني واعتقد انك عارف العنوان
يوسف. منين ان شاء الله
ملك. من التور اللي حطينه قدام بيتي
ساهر. بصلها وابتسم وطلع بالعربيه
يوسف. ممكن سؤال يا آنسه ملك
ملك. اتفضل
يوسف. انتي ليه جيتي هنا دا بيت وليد واحنا نعرفه كويس
ملك. غبي كان فاكر انو ممكن يستفرض بيا
ساهر. حصل حاجه
ملك. بكل هدوء قالت مبقاش بنت امي وابويا لو كان لمس شعره مني
ساهر. فرح جواه لأنو مصدقها
يوسف. طيب ليه مانزلتي مع البنات
ملك. قالت مش بقولكم مراقبيني
يوسف. احنا خوفنا عليكي وعلي رأي ساهر انتي غيرهم
ملك. عموما انا مش المفروض اريحكم لانكم متخصونيش ولا تلزموني وزيكم زي غيركم بالنسبه ليا وانا اصلا معنديش ثقه ف اي حد بس انا لحركة الجدعنه اللي عملتوها دي ووصلتوني هقولكم
ساهر. قولي يا ام العريف
ملك. من غباءه افتكر انو ممكن لما يجبني بيته هيقدر يعمل الي عاوزه قالي انو عيد ميلاده اليوم وعازمني وانا قولتله تمام والبنات اكيد هتيجي هو نيته انو نكون لوحدنا بس لما فهم اني فهماه قال للبنات وبعد وصولنا اصر عليا اني اشرب حاجه وانا مش بشرب فصمم اني اعمل حاجه لنفسي من المطبخ بايدي علشان اكون متطمنه وانا طبعا كنت شاكه ان اكيد حاجه هتحصل دخلت المطبخ وهو خرج البنات وبعد ثواني صوتهم اختفي خرجت بسرعه لقيته لوحده قالي انو عاوزني بأي طريقه سواء جواز او اي شئ وطبعا هو نيته وقتها اي شئ وانا فهماه قربت منه وف لحظه رشيت عليه مخدر بس بعدها عملت حاجه هخليه يندم عليها العمر كله واعرفه انو يوم ما حب يلعب اختار غلط
ساهر. عملتي ايه يا اخرة صبري
يوسف. استغرب كلامه ليها
ملك. مش مهم
ساهر. معلش يا ملك انا عاوز اعرف لان وليد مش سهل واكيد هينتقم منك صدقيني انا خايف عليكي وممكن اساعدك
ملك. وانا مش خايفه لا منه ولا من غيرو وهخليك تشوف بنفسك اللي هعمله فيه ورد فعله عليا
ساهر. ايه دا انتي ناويه تروحي تاني الشغل
ملك. دا انا لازم اروح ومضيعش الفرصه دي من ايدي
ساهر. معلش قوليلي عملتي ايه فيه
ملك. كل اللي اقدر اقولهولك ان اللي يقرب مني لازم يندم ومش اي ندم انا بنت اه بس مش ضعيفه وروحت مكان زي دا بس بارداتي ومش معني اني ادخله ابقي مش كويسه لا دا انا غاليه قوي
ساهر. طيب ممكن متروحيش تاني
ملك. ليه بقا
ساهر. كدا انا عاوز كدا
ملك. بصفتك ايه تقولي كدا
ساهر. اسمعي الكلام يا ملك
ملك. مش علشان هتوصلني يبقي تتحكم فيا اتفضل اوقف ونزلني
ساهر. انتي مجنونه انتي عرفه الساعه كام ولسه بيتك بعيد
ملك. عادي انا لو هاخدها مشي ولا ان حد يتحكم فيا
طيب اهدي أنا بس خايف عليكي.
ملك. لا وفر خوفك لحد ضعيف.
وبعد بعض الوقت وصلوا.
ملك. متشكره جدا.
ساهر. عندي فضول أعرف عملتي إيه في وليد.
ملك. ههههه.
ساهر. شرد في ضحكتها وبعدين قالها: "أوعي تكوني قتلتي.
ملك. ميستهلش أخسر حياتي عشانه.
ساهر. طيب عملتي إيه.
ملك. أنت ليه مصمم.
ساهر. معلش ريحيني.
ملك. بعد ما خدرته طبعًا، هو مكنش اغمي عليه قوي، كان بردو فايق بس مش قوي. وأنا طبعًا لأني كنت متأكدة إنه نيته زفت ناحيتي كنت محضرة له مفاجأة تجنن.
ساهر. يا بنتي ريحيني اخلصي قولي على طول.
ملك. طلعت من جيبها الورق وقالت: "مضيته شيك على بياض ومضيته بيع المحل ليا".
ساهر. انذهل من تصرفها.
يوسف. يانهارك أسود دا هيموتك.
ساهر. أعجب بذكائها، بص لها وابتسم.
يوسف. استلقي وعدك بقى يا حلوة منه.
ملك. ولا يقدر يعمل حاجة.
ساهر. اطلعي يا ملك دلوقتي.
ملك. ابتسمت وقالت: "تصبحو على خير" ومشيت.
يوسف. البنت دي أكيد مجنونة، دي عملت اللي محدش قدر يفكر فيه ولا يقدر أصلًا يعمله، دي أكيد عجلت بموتها.
ساهر. منتهي الذكاء.
يوسف. أنت مبسوط؟ دي كدة حياتها في خطر، بس تعرف هي تستاهل.
ساهر. تستاهل عشان بتحافظ على نفسها.
يوسف. تستاهل عشان راحت مكان زي دا.
ساهر. اتنهد وسكت.
ملك. طلعت شقتهم فتحت لقت..
ياترى ملك شافت إيه.
وإيه اللي هيحصل.
رواية انا واختي الفصل السادس 6 - بقلم نور عصام
وليد. راح عليها وحط السلاح على دماغها وقالها:
لازم أموتك.
ملك. اعملها لو راجل.
وليد. قالها: انتي عرفة إني راجل وموتك على إيدي يا حلوة. متقلقيش.
ملك. بعدته عنها وراحت تقعد على المكتب.
وليد. كمان ومن غيظه وجه سلاحه عليها ولسه بيضغط.
ساهر والشرطة وصلوا.
وليد. ارتبك.
الظابط. إيه اللي بيحصل هنا ده؟
وليد. ابدا يا باشا مفيش حاجة.
ملك. مفيش حاجة إزاي، ده كان عايز يقتلني واتهجم عليا.
وليد. يا بنت الـ...
ملك. شايف يا حضرة الظابط بيقل أدبه عليا ازاي في وجودكم.
وليد. أقسم بالله هقتلك. وراح يتهجم عليها.
الظابط. أنت اتجننت؟ وشاور لرجاله ياخدوه.
ملك. بهدوء ياريت مشوفش وشك هنا تاني.
وليد. بنرفزة قال: سيبوني دا مكاني والمحل بتاعي.
ملك. طلعت الورق وقالت: اتفضل يا حضرة الظابط دي صور من عقد بيع المحل منه ليا وهو عايز ياخده مني بالعافية.
الظابط. إمضتك دي؟
وليد. بصلها وعايز يولع فيها.
الظابط. انطق إمضتك وإلا...
وليد. إمضتي.
قلمي نور عصام
الظابط. يبقى ملكش حاجة عندها.
وليد. ازاي دا أنا ههدم الدنيا على دماغها.
ملك. لو سمحت يا حضرة الظابط أنا عايزة تعهد منه إنه ميتعرضليش تاني. أنا خايفة منه لأنه هدّدني بالقتل.
الظابط. متقلقيش، في القسم هنعمل كل حاجة.
ملك. بصت لوليد وابتسمت.
الظابط. خدوه. وبعدين قالها: ممكن تيجي معانا؟
ملك. قوي قوي. وراحت معاهم.
روايات بقلم نور عصام
ساهر. اركبي معايا.
ملك. ركبت معاه وقالت: شكراً بجد إنك بلغت لما كلمتك.
ساهر. انتي بجد هتاخدي منه المحل؟
ملك. لا طبعاً، أنا بس كنت بربيه عشان يفوق.
ساهر. طيب هتعملي إيه؟
ملك. هسيبه ليلة في الحجز أو اتنين، وبعدين اتنازل وأخرجه. بس الأول أرجع المحل وأشوف كل الفلاشات وكل شيء ماسكه على أي بنت عشان يستغلها وأمحيه. وبعد كده لو حابين يكملوا شغل معاه هما أحرار.
ساهر. بصلها. ابتسم.
ملك. مالك بتبصلي كده ليه؟
ساهر. معجب بيكي.
ملك. عوجت بؤها.
ساهر. هههههه. وبعدين قالها: أنا لسه عند كلمتي.
جروب روايات بقلم نور عصام
ملك. اللي هي؟
ساهر. عرضي للجواز.
ملك. صدقني أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي.
ساهر. ليه بس؟ أنا بجد عايزك معايا وفي أقرب وقت. وافقي عشان خاطري. أنا حاسس إن...
ملك. قاطعته وقالت: إن إيه؟
ساهر. إنك ميالة ليا. وأوعي تقولي لأ.
ملك. رفعت حاجبها وبصتله بتحدي. وقالت لـ...
ساهر. هههههههههه.
ملك. سيبني أفكر.
ساهر. بس مش كتير.
ملك. بس أختي تتحسن لأنها تعبانة قوي وأنا طبعاً السبب ومش هسامح نفسي أبداً.
ساهر. أنا اتكلمت مع طارق وهو فعلاً عايز يتجوزها.
ملك. أختي حالتها صعبة دلوقتي، بس تهدي بكلمها.
ساهر. تمام. وكانوا وصلوا القسم وتم اللازم ووليد دخل الحجز. وبعد يومين ملك راحت واتنازلت وخرجته. لكن احتفظت بالورق عندها وقالتله: عشان لو فكرت تلعب معايا وتعمل حركة ندالة من بتوعك، ساعتها هرميك برا المحل وتكمل باقي حياتك بالسجن.
بقلمي نور عصام
(وطبعاً في الحقيقة دا مش بيحصل ولا حتى كل اللي ملك عملته معاه من أول يوم سواء شغلها أو أي شيء، لأن أي بنت بتروح لمكان زي دا لازم تخسر نفسها ومستحيل ترجع. وياريت بتخسر نفسها بس، لا بتخسر وتدمر كل اللي حواليْها. لكن لأنها قصة من وحي خيالي أنا حبيت أقدم البنت قوية وبتمنى فعلاً القوة لأي بنت. والله يسترنا جميعاً ويرزقنا خير الدنيا ونعيم الآخرة).
رواية أنا واختي بقلمي نور عصام
ملك. أنا بجد ندمانة قوي يا ساهر على إني دخلت مكان زي دا.
ساهر. دا مش مكانك يا ملك. وبعدين قالها: الحمد لله إنها جت على قد كدا. ومكان زي دا مستحيل تفكري تروحي فيه مرة تانية، فاهمة؟
ملك. أكيد.
ساهر. وبالنسبة للورق بتاع الزفت الملهي دا، ترجعيه لوليد. واقفلي بقى القصة دي.
ملك. أنا هقطعه، مش هرجعه عشان يفتكر دايماً إنه ميأذيش أي بنت.
ساهر. مفيش فايدة فيكي.
ملك. افهمني بس.
ساهر. بصوت عالي: الموضوع دا يتقفل نهائي، سامعة؟ كفاية اللي حصل.
ملك. خلاص خلاص.
وبعد شهر.
مليكة. كانت نايمة.
ملك. دخلت عليها.
مليكة. اتفضلي، اخرجي برا أوضتي.
ملك. يا مليكة حرام عليكي، بقالك شهر رافضة تكلميني.
مليكة. ومش هكلمك باقي عمري، ارتحتي؟
ملك. عيطت وقالت: خلاص عشان خاطري.
مليكة. قولتلك اطلعي برا أوضتي.
ملك. طارق لسه عايز يتجوزك وكلمني تاني وكلم ساهر.
مليكة. التفتت الناحية التانية ومردتش عليها.
ملك. طلعت.
مليكة. منه لله ضيعني. لا وكمان كملت بحمل ودموعها نزلت.
وبعد كام يوم.
ملك. لاحظت إن أختها بترجع كتير وتعبانة. راحت عليها وقالت: مالك يا مليكة؟ انتي شكلك تعبانة قوي.
بقلمي نور عصام
مليكة. مليكيش دعوة بيا.
ملك. أنا أختك، وانتي تهميني.
مليكة. حاضر يا خالتو. وبصت لها والدموع في عينيها وقالت: شفتي بقى آخرة اهتمامك بيا وصلني لفين؟
ملك. انصدمت. وبعدين قالت: مليكة، انتي حامل؟
مليكة. غسلت وشها وراحت على أوضتها.
ملك. راحت وراها وقالت: طارق لازم يعرف وانتي لازم توافقي.
مليكة. مش هتجوزه.
ملك. ياريت تفوقي بقى من العند اللي انتي فيه. آه، كلنا غلطنا، لكن مش هنفضل طول عمرنا نندب حظنا. لازم نقاوم عشان نقدر نكمل حياتنا. وخصوصاً انتي بعد حملك لازم تتجوزي وطارق يتمنى ومستني موافقتك بفارغ الصبر. فما بالك بقى لو عرف بحملك؟
مليكة. ومين بقى اللي هيقوله؟
ملك. أنا.
مليكة. تعرفي تخرجي من الموضوع دا وتسبيني أتصرف فيه بمعرفتي؟
ملك. انتي عايزة تسقطي؟
مليكة. للأسف وحاولت وبرضه مفيش فايدة.
ملك. انتي مجنونة تعرضي نفسك للخطر دا.
مليكة. لا، منا خلاص عرفت إنه معادش ينفع أنزله، وله نصيب يجي.
ملك. مليكة حبيبتي، فكري بعقلك شوية. اللي حصل حصل وخلاص. والحمد لله إن طارق عايزك ومتمسك بيكي. واحد غيره كان هرب. لكن هو ندمان وشكله حبك عشان إصراره عليكي. ولو عرف بحملك هيصر أكتر ومش هيسيبك. يبقى ليه انتي تبعدي؟ اتجوزيه عشان ابنك.
مليكة. ابني أنا هربيه لوحدي ومش عايزة حد معايا.
ملك. تمام، دا بالنسبة لتربيته. طيب بالنسبة لاسمه هتكتبيه إزاي؟ هياخد حقوقه إزاي في البلد وهو ملوش اسم؟ مفكرتيش نظرة الناس ليكي إزاي ولا لابنك؟ لو انتي مش همك نفسك، فكري في ابنك. فكري إزاي هيواجه المجتمع، إزاي هيقدر يتأقلم مع أصحابه. مفكرتيش إنه ممكن حد يجرحه بكلمة؟ مليكة، لو استمريتي على عنادك ابنك بس هو اللي هيدفع التمن.
مليكة. خلصتي كلامك؟
ملك. سكتت ومردتش.
مليكة. اتفضلي بقى.
ملك. خرجت من أوضة أختها وكلمت طارق وقالتله.
طارق. بفرحة: بحد يا ملك؟
ملك. أيوا.
طارق. طيب أنا جاي دلوقتي.
ملك. تمام.
وبعد بعض الوقت.
رواية أنا واختي بقلم نور عصام
طارق. وصل عندهم.
ملك. فتحت الباب وقالت: اتفضل. وبصتله وقالت: براحة عليها لأنها تعبانة ومش قابلة حد. بتكلم معاها.
طارق. طيب ادخلي شوفيها.
ملك. دخلت لقتها نايمة على السرير وصاحية.
مليكة. أول ما شافتها التفتت الجهة التانية. وكانت لابسة بيجامة بيتي وشكلها كويس. ملك قالت عادي إنها تقابله كدا. وكمان فكرت لو قالتلها متوافقش. خرجت وقالتله: اتفضل.
طارق. دخل عليها لقاها نايمة.
ملك. سبتهم لوحدهم وراحت قعدت في الصالة.
طارق. بهدوء راح وقعد جنبها على السرير.
مليكة. لو سمحتي يا ملك اخرجي وسيبيني.
طارق. مستحيل أسيبك بعد ما حبيتك كل الحب دا.
مليكة. قامت مفزوعة بعد سماع صوته.
طارق. ابتسم وقالها: والله العظيم بحبك.
مليكة. انت إيه اللي جابك هنا وازاي دخلت أوضتي كدا؟
طارق. جاي لحبيبتي وأم ابني.
مليكة. اتنهدت وعرفت طبعاً إن أختها كلمته. وبعدين قالت: طيب ممكن بقى تخرج برا لأني مش طايقة أشوفك.
طارق. مش هخرج غير وإنتي مراتي.
مليكة. مش هيحصل.
طارق. طيب والحمل؟
مليكة. ملكش فيه.
طارق. بخبث: يعني إيه؟ هو انتي جبتيه لوحدك؟
مليكة. بغضب قالت: لا، جبته بطريقة قذرة.
طارق. زعل في نفسه لأنه فعلاً كان قذر معاها.
مليكة. اتفضل بقى من هنا.
طارق. حبيبتي، فكري في مستقبل ابننا.
مليكة. بعصبية قالت: متقولش ابننا.
طارق. خلاص، اهدي. ابنك لوحدك بس يا ترى هتقدري تواجهي الناس؟
مليكة. دي مشكلتي أنا.
طارق. بس كمان ابني وأنا عايزه. وبيحاول يقرب منها.
مليكة. ابعد عني أنا بأرف منك.
طارق. زعل وبصلها.
مليكة. أيوا، بأرف منك من لمستك، من ريحتك، من نفسك.
طارق. قام وقف وقالها: ماشي يا مليكة. وخرج.
ملك. طارق إيه اللي حصل؟
طارق. مفيش، بس العند لابد قصاده عند.
ملك. يعني إيه؟
طارق. هروح أجيب مأذون وساهر ويوسف.
ملك. ابتسمت وهو مشي.
روايات بقلم نور عصام
مليكة. سمعته وهو بيقول...
ملك. دخلت عندها وقالت: أنا هنزل أجيب شوية طلبات.
مليكة. ماردت عليها.
ملك. نزلت.
مليكة. قامت جهزت شنطتها وخرجت. وبعد نص ساعة كانت في الباص رايحة لبنت خالتها في الغردقة.
ملك. رجعت البيت ومالقتهاش. كلمت طارق وقالت إنها سابت البيت.
طارق. اتعصب وقالها: راحت فين؟
ملك. مش عارفة. مش عارفة. وبعدين افتكرت إنها سمعتها بتكلم رغدة بنت خالتها. قالت: لحظة.
طارق. في إيه؟
ملك. امبارح سمعتها بتكلم رغدة بنت خالتي.
طارق. يعني راحتلها؟ اديني العنوان.
ملك. عنوان إيه؟ دي في الغردقة.
طارق. الغردقة. وبعدين قالها: مفيش مشكلة. هي أكيد هتروح بالباص.
ملك. أيوا. بتفكر في إيه؟
طارق. اجهزي وأنا جاي آخدك أنا وساهر.
ملك. ناوي على إيه يا طارق؟
طارق. مفيش وقت، يلا اجهزي. وإحنا هنعدي عليكي.
وبعد بعض الوقت وصلوا وأخدوا ملك وحجزوا طيران.
وبعد كام ساعة.
مليكة. وصلت الغردقة. وبس نزلت من الباص لقت جوز بنت خالتها في انتظارها. بصلها وابتسم.
أحمد. حمد الله على السلامة يا مليكة.
مليكة. الله يسلمك يا أحمد. أخبارك إيه ورغدة والعيال؟
أحمد. بخير الحمد لله. وأخد منها الشنطة وركبوا العربية.
وبعد بعض الوقت وصلوا.
أحمد. فتح ودخلوا.
مليكة. أول ما دخلت اتفاجئت بطارق وملك وساهر.
رغدة. جريت عليها وحضنتها.
مليكة. واقفة متنحة ومش بتتحرك.
طارق. بصلها وابتسم وغمز بعينها.
أحمد. إيه يا جماعة، احنا هنفضل واقفين كدا؟
مليكة. بعدت عن الباب عشان يدخل. وفعلاً عدى من جنبه.
رغدة. حبيبتي وحشتيني قوي.
مليكة. التفتت للباب.
رغدة. رايحة فين يا مليكة؟
مليكة. في داهية. ونزلت بسرعة. الكل قام وقف.
طارق. قال لهم: متقلقوش، أنا نازل وراها. وفعلاً نزل.
ملك وطارق وساهر قالوا لأحمد ورغدة إنه طارق عايز يتقدملها بس هي بتعاند. لكن طبعاً مقالولهمش اللي حصل. وساهر قال إنه عايز يتجوز ملك وبس الأمور تتظبط بيتجوزوا مع بعض.
أحمد ورغدة فرحوا جداً لما عرفوا.
مليكة. نزلت وهي بتجري ومش عارفة رايحة فين.
طارق. وصلها ومسكها من إيدها.
مليكة. ابعد عني أحسنلك.
طارق. اهدي عشان الجري دا غلط عليكي وعلى البيبي.
مليكة. ملكش دعوة.
طارق. ياريت تظبطي كدا عشان متصرفش معاكي بطريقة تانية.
مليكة. هتعمل إيه أكتر من اللي عملته؟
طارق. بعصبية قالها: هو إحنا مش هنخلص بقى من الحوار دا؟
مليكة. أعتقد إني مش عايزة منك حاجة وأنت اللي بارد وماشي ورايا في كل مكان. ابعد عني بقى يا أخويا.
طارق. أنا بارد؟
مليكة. شوف تصرفاتك وانت تعرف.
بقلمي نور عصام
طارق. اتنهد وحاول يكون هادي. قال: مليكة، أنا بحبك وعايز أتجوزك ونعيش مع بعض، إحنا وابننا. ياريت تعقلي.
مليكة. وأنا رافضة. إيه هتتجوزني غصب عني؟
طارق. لا يا مليكة، عمري ما هغصبك.
مليكة. حلو قوي الكلام دا. ياريت تتفضل وتمشي.
طارق. حاضر يا مليكة. والتفتت ومشي.
مليكة. راحت قعدت على البحر ودموعها نازلة وبتفكر في كل اللي حصل. ويا ترى رفضها دا صح ولا غلط؟
طارق. كلمهم وقال إنها لسه رافضة. وقال لساهر إنه رايح الفندق.
ساهر. قام وراح عنده.
رغدة. ليه مليكة رافضة طارق؟ شكله إنسان كويس وباين عليه بيحبها.
أحمد. فعلاً وواضح جداً. ملك هي رافضة الجواز من أي حد. ولما ضغط عليها قررت تيجي هنا.
رغدة. متقلقيش، أنا هكلمها وإن شاء الله تهدى وتوافق.
ساهر. وهو راجع الفندق لطارق لمح مليكة على البحر. راح عليها وقعد جنبها وقالها: أتمنى تهدي وتوافقي. طارق كويس. أيوا هو غلط. وبعدين قالها: تعرفي أنا نفسي فكرت أنتقم من ملك على اللي عملته فيا.
مليكة. بصتله.
ساهر. قالها: تعرفي عملت فيا إيه؟ وقص عليها ما حدث أو ما رأى ملك. وبرضه قالها: اللي عملته في طارق.
مليكة. بحزن قالت: يعني عشان تحافظ على نفسها تفكروا تنتقموا منها؟ وخصوصاً صاحبك، هي دي طريقته في الانتقام؟
ساهر. حقك عليا. هو اتصرف غلط وندم. وادوه عايز يصلح غلطه.
مليكة. بسهولة كدا عايزني أنسى وأتجوزه؟
ساهر. لا طبعاً. أنا عارف إن مش سهل واللي حصل صعب جداً. بس عشان خاطر ابنك أو بنتك فكري فيهم، مش في نفسك بس.
مليكة. دموعها نزلت بغزارة وصوت شهقاتهاعلى.
ساهر. طبطب عليها وقالها: أهدي يا مليكة، اعتبريني أخ ليكي ومش هتندمي. وأنا ضامنة برقبتي. ولو حصل منه حاجة أنا اللي هاخدلك حقك منه. وبصلها وقال: ويا ستي وافقي وطلعي عينه بعد كدا.
مليكة. بدموع قالت: أنا تعبانة، تعبانة قوي من اللي عمله فيا ومش قادرة أنسى. والله ما قادرة.
ساهر. لازم تنسي عشان تقدري تكملي. لكن طول ما انتي حابسة نفسك وبتفكري في اللي حصل، عمرك ما هتنسي ولا هتتقدمي خطوة واحدة لقدام. انسي يا مليكة عشان ابنك.
مليكة. سكتت وما اتكلمت.
ساهر. يلا قومي ارتاحي شوية. تحبي تيجي الفندق ولا هتروحي عند بنت خالتك؟
مليكة. هي ملك فين؟
ساهر. ملك عند بنت خالتك. بس أنا حجزت أوضة في الفندق عشان ميصحش تقعدوا عند أحمد. هو بصراحة محترم وده بان من مقابلته لينا، بس برضه غريب عنكم. ومينفعش تباتوا هنا.
ملك. طيب أنا هروح عند رغدة عشان متزعلش. وبعدين نشوف هنعمل إيه.
رواية أنا واختي بقلم نور عصام
ساهر. طيب تعالي أوصلك.
مليكة. مفيش داعي، البيت قريب. اتفضل أنت ارتاح. ومشوا.
رغدة. فتحت الباب وقالت: تعالي حبيبتي.
مليكة. أسفة على اللي حصل.
رغدة. عيب يا بت، انتي أختي. وبعدين قالت: البنت ملك قالت إن الموز عايز يتجوزك وانتي تدلعي.
ملك. بصت لأختها عشان تفهم إنها ما قالتلهم حاجة.
مليكة. فهمتها وقالت: ما انتي عرفاني، مش عايزة أتوز دلوقتي.
رغدة. ليه يا أختي؟ هتستني لما تعنسي؟
مليكة. مش هتفزق كتير.
رغدة. يا بت الواد موز وشكله طيب وواقع على الآخر. استغلي الفرصة دي. وزي ما سمعت إن حالته المادية كويسة، يعني عريس لقطة.
ملك. قوليلها وإنبي قبل الواد ما يطير، وخصوصاً في الغردقة اجانب بقوا.
رغدة. هههههه. وغمزت لها وقالت: ارجعي لعقلك يا عصفور قبل فوات الأوان. أحسن هنا الموزز الاجانب أووووه.
مليكة. ابتسمت.
رغدة. أيوا كدا. وحضنتها.
ملك. يعني موافقة؟
رغدة. شوفي البت مستعجلة عشان هي كمان خايفة الموز بتاعها يطير.
ملك. يستاهل طبعاً، أخاف عليه.
رغدة. ربنا يسعدكم. وبعدين قالت: ها، نقول للراجل موافقة؟
مليكة. بس نرجع القاهرة نشوف.
رغدة. مفيش فايدة فيكي. وبعدين قالت: وافقي عشان نعمل لكم خطوبة هنا ونكون كلنا مع بعض. وأصرت عليها.
أحمد. راح قعد معاهم وقال: يا ريت بجد، هعمل لكم أحلى خطوبة.
مليكة. طيب خالتي وعمي. وكانت تتحجج.
أحمد. عمك اللي مش بيسأل هنقوله بعدين.
رغدة. وماما سيبوها عليا. مش هخليها تزعل.
أحمد. نقول مبروك.
مليكة. يا جماعة اهدوا عليا.
أحمد. لو في حاجة، انتي...
مليكة. حست إن أحمد ممكن يعرف حاجة من عدم موافقتها وإصرارها بالرفض. قالت: أنا بس كنت حابة أكمل في الجامعة. وبعدين الجواز.
أحمد. أنا اتجوزت رغدة وهي في الجامعة وخلصت وإحنا مع بعض. مفيهاش حاجة. وزي ما أنا شايف طارق كويس ومستواه برضه كويس وتفكيره مش راجعي. يعني أكيد هيوافق. هتخلصي الجامعة وانتوا متجوزين، يبقى ليه بقى التأجيل؟ وبعدين ساهر عايز يتجوز أختك وهي قالت انتي الأول، يبقى وافقي وافرحوا مع بعض. وكمان بجوازكم انتوا هترتاحوا. يكفي إنكم مش هتناموا وانتوا خايفين لأنكم بنات لوحدكم.
رغدة. خلاص، هي موافقة.
أحمد. موافقة يا مليكة؟
مليكة. اتنهدت.
رغدة. على بركة الله. اتصل عليهم يا أحمد وقولهم إنها وافقت.
أحمد. لا، الصبح بقوله. خليه يلف حوالين نفسه شوية.
رغدة. حرام عليك، ريحه دا هيتجنن عليها.
أحمد. يتجنن.
رغدة. يا ساتر عليك.
أحمد. بص لمليكة وقال: هو هيتجوز أي حد، دا لازم...
رغدة. قاطعته وقالت: الله يخليك بلاش. وإحنا موافقين. نستنى للصبح.
أحمد. أيوا كدا. وبعدين قالهم: يلا قوموا ارتاحوا شوية.
وتاني يوم.
أحمد. اتصل على طارق وقال له إن مليكة وافقت وهنعمل خطوبة ليكم هنا. وكمان ملك وساهر.
طارق. مش مصدق إنها وافقت.
أحمد. مالك يا عم؟ الفرحة خلتك مش مركز ولا إيه؟
ساهر. أخد الفون وعرف وفرح جداً.
أحمد. قال لهم: أنا هعمل كل حاجة للخطوبة. وقفلس.
ساهر. قال: كويس إنها وافقت. نعمل خطوبة هنا وبعدين لما ننزل القاهرة نبقى نكتب الكتاب ونعزم الكل.
طارق. مش بيرد.
ساهر. مالك يابني في إيه؟
طارق. مش عارف. معقول وافقت كدا بسهولة؟
ساهر. أكيد فكرت بكل كلامنا معاها.
طارق. مش عارف. حاسس إن فيه حاجة. ممكن...
يا ترى إحساس طارق صح ولا...
رواية انا واختي الفصل السابع 7 - بقلم نور عصام
ممكن تكون وافقت لتنتقم مني.
هو أنت عايز تقلق نفسك وخلاص.
يا ساهر فوق، أنا بقالي شهر بتحايل عليها وفي لحظة كدا توافق.
متنساش إنها حامل، وده السبب الرئيسي إنها توافق مهما كان عنادها لازم توافق علشان الناس.
مش عارف. وبعدين ابتسم وقال: المهم إنها وافقت.
انت حبيتها؟
بصراحة أيوه، وحاسس إني أعرفها من زمان.
ومين سمعك.
ههههههه، عارف إنك وقعت ولا حد سمي عليك.
ههههههه، بصراحة تستاهل، هي عنيدة شوية وذكية جدا ومجنونة حبتين، بس تتحب وتستاهل حبي ليها.
ساهر باشا اللي مرضيش بكل بنات العائلات الكبيرة توقعه بنت زي ملك من منطقة شعبية وحالة مادية زفت.
يا خويا قول الكلام دا لنفسك.
ههههههه. وشاركه الضحك ساهر.
***
وفي المساء، ساهر وطارق راحوا عند أحمد علشان البنات.
أحمد رحب بيهم ورغدة كمان كانت مبسوطة. وبعد الاتفاق على كل شيء تم قراءة الفاتحة.
قال: ياريت العرايس يجوا علشان نلبسهم الشبكة.
حاضر. وراحت نادت على البنات.
ملك كانت مبسوطة، لكن فرحتها مطفية علشان أخته.
مليكة خرجت معاهم.
ساهر لبس ملك محبس وخاتم حلو كتير وغالي جدا.
طارق بص لمليكة وقالها: مبروك حبيبتي.
مليكة ما بصتلهوش.
إيه يا عريس، أنت ناوي ترجع الشبكة ولا إيه؟
طارق طلع من جيبه محبس بفصوص ماس وخاتم لا يقل عنه وبصلها وقالها: يلا ألبسك شبكتك حبيبتي.
مليكة على آخرها منه، بس مش عايزة تلفت نظر أحمد ورغدة.
طارق مسك إيدها ولبسها.
مليكة ما خلتهوش يكمل، بس حطه في صباعها. شدت إيدها منه وكملت هي لنفسها وما بصتلهوش.
طارق بغيظ فيها مال على إيدها وباسها.
مليكة اتفاجئت بتصرفه وبصتله بغيظ.
ابتسم وقال: مبروك عليا أنتِ حبيبتي.
رغدة زغرطت.
إيه رأيكوا نخرج نسهر برا؟
ومالو، يلا يا مليكة أنتِ وملك اخرجو معاهم.
إيه دا، أنتوا مش هتيجوا معانا؟
معلش علشان الولاد مش هنقدر نسيبهم لوحدهم.
خلاص مفيش داعي.
لا يا ختي في داعي، يلا يا بت قومي مع خطيبك.
ساهر وطارق وملك ومليكة خرجوا.
وبس نزلوا.
إيه رأيكوا نمشي شوية عالبحر؟ الوقت يجنن.
أنتِ تؤمري يا قمر. وفعلا اتجهوا للبحر.
ماشي جنب مليكة قالها: إيه يا عمري، مش ناوية تفردي وشك دا شوية؟ لاحظي إنك عروسة.
عروسة.
أيوه طبعًا، ومن شوية قريت فاتحتك ولبستك الشبكة، تبقي عروسة واحلى عروسة كمان.
عروسة مكسورة، فرحتها مطفية، عروسة خسرت نفسها، عروسة اتدمرت براءتها، عروسة اتغتصبت وحملت وكل أحلامها ضاعت معاها.
طارق حس بغصة في قلبه. غمض عيونه وأخد نفس ووقف قدامها وقالها: آسف، ولو بس تديني فرصة هعوضك عن كل الوجع اللي سببته ليكي. أنا عارف إنك موجوعة، بس والله غصب عني. سامحيني علشان نقدر ننسى ونكمل باقي حياتنا مع بعض ومع ابننا.
مفتكرش.
طارق بص لها.
الحوار اللي حصل دا بس علشان بنت خالتي وجوزها، وبرضه لأني بنت أصول ومحبتش أخليهم يشوفوا وشك القذر.
مليييييكه.
إيه؟ زعلت؟
بغضب قالها: ممكن أفهم إحنا حياتنا الجاية شكلها إيه؟
مفيش بينا حياة أصلاً علشان يكون لها شكل.
والخطوبة؟
ولا تزعل. وخلعت الخاتم من إيدها وحطته في إيده.
طارق بص لها ومش مصدق اللي بتعمله، كان فاكر إنها خلاص هدت.
أعتقد كدا انتهينا، واللي بينا أو اللي كنت فاكر حضرتك إنه بينا خلاص انتهى. ويا ريت متتعرضليش تاني.
بص للخاتم وقال: تفتكري هو دا كل اللي بينا؟
كلامي معاك انتهى. ومشيت وسابته.
طارق وقف محتار في أمرها، وإزاي واحدة يحصلها اللي حصل وبرضه ترفض الجواز؟ أي واحدة مكانها تتمنى علشان كلام الناس.
مليكة بعدت شوية وقربت من المية وقعدت تعيط.
شافتها قالت: ياترى مليكة قاعدة لوحدها ليه؟
ساهر بص وراه لقي طارق واقف. شاور له.
أختي وأنا عارفاها، مش بتهدي بسهولة.
بصراحة أختك زودتها.
نعم، ليه؟ دا أنا لو مكانها كنت قتلته، وكمان أنا كنت هموته فعلاً وقت عرفت اللي عمله فيها. بس لما لقيته ندمان ومصمم يتجوزها، دا اللي يشفع له.
ابن الساهر. خلاص، إحنا مصدقنا نهدي شوية، ومليكة مسيرها تهدي.
طارق وصل لعندهم وقال: أنا راجع القاهرة اليوم.
إيه اللي حصل؟
مفيش فايدة فيها. وطلع الخاتم وقال: شوفوا عملت إيه.
تستاهل.
مش ناقصاك يا ملك.
أنت كمان ليك عين تتكلم.
أعمل إيه يا عمي أكتر من اللي بعمله؟
اوعى تنسى إنك دمرتها ومش بسهولة تنسى وتسامح. أنت مادستش على رجلها ومشيت، لأ يا أستاذ يا اللي عامل إن ليك حق، أنت دمرتها وحرقت قلبها وكسرت فرحتها.
ملك كفاية.
أنتِ السبب.
طارق خلاص، مش عايز أسمع منكم كلام تاني. فكروا إزاي نصلح الوضع بينكم، واللي فات لازم ننساه علشان نقدر نكمل مع بعض. ملك حبيبتي ومليكة أختها، وأنت صاحبي وشريكي، يعني كلنا هنكون مع بعض دايمًا، يبقى لازم نهدي ونتعامل مع بعض أحسن من كدا.
أنا راجع الفندق وهحجز وأنزل القاهرة.
طيب استنى بس، وكلنا هننزل مع بعض.
أنا هروح لمليكة وأشوفها.
معلش، أنا هروح أتكلم معاها آخر مرة، وبعدها هي حرة.
براحة يا طارق، هي معذورة.
قالهم: اجهزوا علشان ننزل، وأنا شوية وجاي.
ملك وساهر مشيوا فعلًا.
***
مليكة كانت قاعدة عالشط وبتعيط، وحاطة إيدها على بطنها.
طارق وصل لعندها وقعد جنبها وقال: بحبك. وبص لإيدها اللي على بطنها وقال: تاني بحبك يا مليكة.
مليكة مسحت دموعها وقامت وقفت وبتمشي جوا المية.
طارق وراها وقالها: مليكة فوقي، أنتِ كدا بتنتحري.
مليكة مش بترد عليه، وبس بتدخل جوا المية أكتر.
طارق وراها وبس قرب منها قالها: اهدي.
مليكة التفتت له وقالت: اللي عملته فيا ملوش حل عندي غير الموت. ف ابعد عن طريقي أحسن لك.
عاوزة تموتي كافرة؟
ربنا عالم بحالي وحرقة قلبي.
طيب وابنك ذنبه إيه تقتليه؟
ذنبه إنك أبوه، ذنبه إنه جه بالغصب، ومش أي غصب دا اغتصاب.
طارق قلبه وجعه عليها قالها: وأنا ندمت وعاوز أصلح غلطي، وأهو بين إيديكِ وبتحايل للمرة المليون عليكي.
صدقني مش هقدر.
مع بعض هنحاول.
ابعد عني أرجوك.
مش هبعد يا مليكة.
مليكة التفتت لتمشي تاني في المية.
لا دا جنان رسمي. ومال عليها وشالها غصب عنها.
مليكة بصتله وما عملتش أي حركة.
طارق استغرب إنها مش بتقاومه.
مليكة بدأت تدوخ.
طارق بص لها وقال: حبيبتي أنتِ تعبانة.
مليكة غمضت عيونها.
طارق أخدها وطلع بيها عالفندق. وبس وصل لقي ساهر وملك في انتظارهم وبلهفة.
مالها؟ فيها إيه؟
مالكم أنتوا مبلولين كدا ليه؟ أوعي يكون اللي في دماغي صح.
مش وقته، نفوقها الأول.
طيب، طلعها فوق. وفعلاً طلعوا.
طارق حطها عالسرير وقال: هطلب الدكتور.
مفيش داعي، دا من الحمل. وأنا بس تفوق وأغير لها هدومها.
طارق قاطعها وقال: لا لازم دكتور. إحنا هنخرج وانتِ غيريلها.
كويس إننا روحنا جبنا الشنط. وخرجوا من الأوضة.
ملك غيرت لأختها.
مليكة فاقت لكن تعبانة.
حبيبتي، أنتِ بخير؟
مليكة أومأت بعيونها.
قلقتنا عليكي. والباب خبط.
الدكتور وصل.
تمام، خليه يتفضل. وبعد الكشف عليها قال إنها ضعيفة ولازم تهتموا بيها أكتر من كدا علشان الحمل في الشهور الأولى.
طارق شكر الدكتور وبعدين دخل عندها.
مليكة عيونها مليانة دموع.
لو تعبانة ومش هتقدري...
مليكة قاطعته وقالت: أنا هرجع القاهرة.
تمام. وخرج هو وساهر وحجزوا وركبوا الطيارة كلهم.
مليكة قعدت بعيد عنهم ومش بتبص عليهم.
عنيدة ودماغها ناشفة.
أوووف منها بجد، مش عارف أعمل إيه معاها.
اصبر بس شوية.
وبعد فترة وصلوا.
تعالوا علشان نوصلكم.
ملك بصت لأخته.
مليكة ما اتكلمتش.
طارق بهمس لـ ساهر قال: هدوءها مش مريحني.
اهدأ بقا، المهم إنها موافقة نوصلهم. وفعلاً ركبوا.
وبعد بعض الوقت وصلوا.
مليكة نزلت بدون ما تتكلم مع حد واتجهت للعماره اللي تسكن فيها.
طارق لحقها وقال: إيه يا قمر، مش عاوزة شنطة هدومك؟
مليكة من غير ما تبصله مدت إيدها علشان تاخدها.
طارق بهزار مال عليها وقال: عيب في حقي أخلي حبيبتي وأم ابني تشيل الشنطة وتتعب. أنا مقدرش أتعبها.
مليكة التفتت تمشي وفعلا طلعت عالسلم.
ساهر وملك وراهم.
طارق بهزار قال: إيه دا، مش عرفين يعملوا أسانسير؟ إيه مش عرفين إن فيه قمرات حوامل ومش هتقدر تطلع؟ أنا لازم أشوف الموضوع دا.
ردت وقالت: انبى عيش عيشة أهلك شوية.
مالهم يا ختي؟
مالهمش، بس كانوا إيه في الأول.
من يومي ابن عز يا ختي.
ملك عوجت بوئها.
ساهر ضحك عليهم وعلى حركة بوئها.
مليكة وصلت الشقة فتحت بالمفتاح اللي معاها ودخلت.
ملك دخلت وراها.
طارق وساهر حطوا الشنط وقالوا: هنمشي إحنا بقا.
ملك ابتسمت.
مليكة من غير ما تبصلهم قالت: أعتقد إن علاقتي بيك انتهت، ويا ريت ما أشوف وشك تاني. اللعبة خلصت خلاص. ودخلت أوضتها.
طارق: طيب، أقتلها ولا أعمل فيها إيه؟
يلا نمشي دلوقتي.
طارق قال لـ ملك: خلي بالك منها. ومشوا.
وبعد فترة، ملك مش قادرة تقنع أختها.
مليكة مش قادرة تنسى ومش بتدي فرصة لحد يتكلم معاها. واستمر الحال على كدا شهور. وما كانت تروح الجامعة، قعدت في البيت علشان الحمل. وطارق حاول كتير معاها، لكن دائمًا تصده.
وما أسرع الأيام، وبقت مليكة في الشهر التاسع وكانت خارجة.
حبيبتي، رايحة فين؟
نازلة أشتري لبس للبيبي.
ابتسمت وقالت: طيب، استني البس وأجي معاكي.
لا، أنا حابة أكون لوحدي.
تمام، على راحتك حبيبتي.
مليكة نزلت وقعدت تلف وتدخل مولات كتير تشتري. وبعدين خرجت وهي ماشية شافت لبس عجبها في محل، راحت ليه ووقفت تتفرج من برا وحطت إيدها على بطنها. وفجأة...
طارق وقف جنبها وقال: يجنن، مش كدا؟
مليكة بخضة شهقت وحطت إيدها على صدرها.
طارق ابتسم وقالها: سلامتك يا روحي. وبعدين قالها: أنا كنت معدي بالصدفة، لمحتك. وبصراحة ما صدقت أشوفك.
وشوفتني؟
بابتسامة بص لبطنها وشكلها وقال: تجنني حبيبتي.
مليكة احرجت من نظراته وقالت: طيب، عن إذنك.
إيه دا، مش هتشتري اللبس اللي عجبك؟
بعند قالت: لأ.
مستحيل تمشي قبل تشتري اللي عجبك. هو ابني أي حد ولا إيه؟ دا ابن طارق المسيري، أي حاجة نفسه فيها هو وأمه لازم تتحقق.
مليكة بصت له وعوجت بوئها.
خلاص خلاص، يا ساتر عليكي. وأخدها من إيدها غصب عنها ودخل المحل واشترى اللبس اللي كان عاجبها ولبس تاني كتير.
مليكة بعد ما خرجوا قالت: مش عملت اللي عايزاه، ممكن بقا أمشي؟
لا طبعًا، أمي وأبويا وصلوا اليوم وعايزين يشوفوا مراتي.
نعم؟
أيوه، هما كانوا في السعودية عند أختي لأنها كانت عاملة عملية قلب مفتوح، وبقالهم سنة تقريبًا معاها. وامبارح بس وصلوا. وطبعًا حكتلهم على اللي حصل.
مليكة بصتله وزعلت.
طارق فهم نظرتها قالها: أهدي يا قلبي، أنا بس قولتلهم إني اتجوزت.
مليكة عقدت حاجبها.
طارق ابتسم وقالها: قولتلهم إني حبيت وما قدرت استنى. أومال عايزاني بعد كام يوم أقولهم إن عندي ولد كدا على طول؟
مليكة فهمت إنه عمل كدا علشان شكلها قدامهم. وبعدين بعند فيه قالت: لأ، كنت قول لهم إنه ابنهم. وما قدرت تكمل ودموعها نزلت.
طارق ضمها لحضنه وقالها: آسف، حقك عليا.
مليكة صرخت.
طارق بخوف: في إيه؟ مالك؟
شكلي بولد.
طارق بخوف أكتر قالها: نعم؟ هو دا وقته؟
هو بمزاحي. وصرخت أكتر.
طارق حملها وراح على عربيته وقالها: أوديكي المستشفى.
لا، وديني الملاهي.
أنتِ بتهزري؟
أنا اللي بهزر. وقالت: اااااااه.
طارق دموعه نزلت عليها لما شافها بتعرق وبتتعب زيادة.
مليكة قالت: طارق، بسرعة شوية. أنا هموت.
طارق: أول مرة يسمع اسمه منه.
مليكة بتعب قالت: طارق.
طارق بص لها وقال: عيون طارق.
مليكة: خلي بالك من ابني لو حصلي حاجة.
طارق: حبيبتي، اهدي. أنتِ هتكوني كويسة، وإنتي اللي هتربيه وهنعيش مع بعض وابننا في وسطنا.
مليكة بتتنفس بضعف.
طارق: مليكة.
مليكة صرخت بصوت عالي.
طارق: روحه هتطلع عليها. بص لها لقي ميه نزلت منها بدموع قالها: حبيبتي اتحملي بس دقيقتين، خلاص قربنا.
مليكة: طارق، أنا تعبانة قوي.
طارق: أعمل إيه بس يا ربي. وكانوا وصلوا المستشفى. نزل وشالها ودخل.
مليكة: تعالي معايا.
طارق: يا حبيبتي، مش هينفع.
مليكة: متسبنيش يا طارق، أنا محتاجاك قوي.
طارق قال للدكتور: ينفع؟
مليكة: الله يخليك، خليه يدخل معايا، أنا خايفة.
الدكتور ابتسم وقال: مفيش مشكلة. وقال للممرضة: جهزيها. وبعد دقائق...
مليكة بتصرخ وتعض في إيد طارق.
ااااه، حرام عليكي يا مفترية.
ربنا ياخدك يا طارق انت وكل الرجالة.
ليه كدا؟
الدكتور قالها: طيب واحنا مالنا بقا؟
مليكة: اااااااه. وعضت إيد طارق مرة تانية.
طارق: أعوذ بالله، إيه دا؟ أنا دلوقتي عرفت انتي صممتي على دخولي معاكي ليه.
مليكة بعد صرختها القوية أخدت نفس بتعب وضعف.
طارق بص لها أشفق عليها، لأنها طبعًا تعبت بجد. وبص للولد وابتسم.
مليكة عيونها جت في عيون طارق وغمضت.
طارق بلهفة: مليكة.
الدكتور: اهدي، متخافش، هي بخير وشوية كدا هتفوق.
طيب، هي ليه غمضت؟
احمد ربنا.
الحمد لله. ومال عليها وباسها من جبينها.
الممرضة: لبست الولد وقالت: ابنك أهو يا أستاذ، اتفضل.
طارق برعشة شاله ودموعه غرقت وشه، ومال عليه وباس كل حتة فيه، وبصله وقال: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. وأذن في ودنه.
وبعد شوية مليكة كانت في غرفة عادية، وطارق اتصل بساهر وملك.
مليكة فاقت تمامًا وقالت: ابني فين؟
حمدلله على سلامتك حبيبتي.
عاوزة أشوفه.
حاضر. وجابلها الولد وقالها: ابننا أهو زي القمر، شبهك.
مليكة أخدته منه، وبست إيده، وبعدين باست خده وضَمته لحضنها وعيطت، وأخدت نفس بصوت عالي.
حبيبتي، اهدي، العياط غلط عليكي.
امتى هروح؟
بس شوية ونمشي. وبعدين قالها: مليكة، لازم نتكلم.
فيه إيه يا أستاذ طارق؟
طارق غمض عيونه واتنهد وحاول يهدي، وبعدين قالها: حبيبتي، إحنا لازم نكتب كتابنا، لازم نتجوز.
و أنا قولت لأ.
بلاش عناد بقا، أنا ساكت كل الفترة اللي فاتت علشان كنتي حامل وأنا مكنتش عاوز أغصب عليكي وأتعبك، لكن...
قاطعته وقالت: إيه؟ هتغصبني عليك ولا إيه؟
طارق قام وقعد جنبها عالسرير ومد إيده وحاوطها بيها.
إيه دا؟ ابعد عني.
طارق ضمها أكتر لحضنه وقالها: كفاية عناد علشان ياسين.
مليكة باستغراب قالت: ويطلع مين دا إن شاء الله؟
طارق ابتسم ومال بدماغه على ابنه وباسه من إيده وقالها: نور عيونا، إحنا الاتنين، روحنا ودنيتنا وكل حياتنا.
ومين قالك بقا إن هسميه ياسين؟
طارق ابتسم وقال: تحبي تسميه إيه؟
مش عارفة، بس مش هسميه زي ما أنت عايز.
هو عند وخلاص.
أنت بتزعق فيا؟
آسف، حقك عليا. ومال على خدها باسها.
مليكة بصتله ورفعت حاجبها.
طارق بمشاكسة معها قال: براحتي، أنتِ مالك. ودخل ساهر وملك.
حبيبتي، أنتِ كويسة؟ ليه مقولتيش؟
الحمد لله، أنا بخير.
حمد لله على سلامتك يا مليكة.
الله يسلمك.
بقا كدا تكلمي طارق وأنا لأ؟
اهدي يا حقنة، أنا شوفتها بالصدفة.
ساهر ضحك.
ملك أخدت بالها من اللي نايم في حضن مليكة ابتسمت وقالت: ياروحى.
لسه فاكرة.
ههههههه، وأخدته وقالت: يا خراشي، قمر شبهي بالظبط. وباسته.
ههههههههه هههههههه.
قالها: شبهك دا إيه؟ وبص لمليكة وقال: ابني طالع شبه أمه زي القمر.
ملك: برضه أختي وتوأمي. ضحكوا كلهم.
طارق قالها: شبهك دا إيه؟ وبص لمليكة وقال: ابني طالع شبه أمه زي القمر.
ملك: برضه أختي وتوأمي. ضحكوا كلهم.
قال ساهر: ممكن تجيبلي مأذون؟
مش هيحصل يا طارق.
طارق بغيظ فيها قال: تعرفي تسكتي؟ انتي مليكيش دعوة.
نعم؟
مليكة، اعقلي بقا. الولد لازم أكتبه باسمي ولازم نتجوز، ولا عاجبك الوضع اللي إحنا فيه؟
قبل أختها ترد قالت: عين العقل يا طارق.
أنا ثواني وراجع. وخرج عمل فون.
طارق أخد الولد وبيحاول يلاعبه. عيط منه.
مليكة قالت: هاتيه يا طارق. وأخدته وباسته، وبدأت تلاعبه. ابتسم ابتسامة خفيفة.
طارق: آه يا بن أمك، أنت العياط ليا والضحك لمليكة.
مليكة ابتسمت على كلامه.
ساهر خبط عالباب ودخل ومعه المأذون ويوسف. وتم كتب الكتاب. وبعد ما الكل خرج.
طارق ابتسم وقال: مبروك حبيبتي.
أنا سكت ووافقت، بس علشان خاطر ياسين. لكن ليا شرط.
اؤمري.
ملكيش دعوة بيا ولا ليك كلام معايا نهائي. ووقت تحب تشوف ياسين، مفيش مشكلة، دا حقك.
امممم، وإيه كمان؟
وبعد فترة نطلق.
حاجة تاني؟
مليكة عوجت بوئها وسكتت.
طارق قام وقف وقال: أنا سمعتك. انتي كمان لازم تسمعيني، علشان أنا اتحملتك شهور وانتي العند مالي دماغك ومفيش فايدة فيكي، لكن من انهارده هتشوفي طارق تاني خالص.
هتعمل إيه يعني؟
هعمل كدا. ومال عليها قبل تستوعب كلامه وباسها بوسة طويلة وضَمها أكتر لصدره وتعمق في قُبلته وما تركها إلا لتتنفس.
مليكة أخدت نفس وبعدين قالت: أنت اتجننت؟
هو انتي لسه شوفتي جنان؟ وشالها هي والولد في حضنها وخرج.
اهدي يا ابني، مش قدامك. طيب استني، هات الولد.
قالها: خدي ياسين وتعالي ورانا. وفعلاً أخدته من على أخته.
مليكة: على فكرة، اللي بتعمله دا مش هسكت عليه.
اعملي اللي انتي عاوزاه. ونزل بيها وركبها العربية.
مليكة بعد شوية قالت: إحنا رايحين فين؟ دا مش البيت.
دا طريق بيتنا.
نعم يا خويا.
هههههه. وبعدين غمز لها وقال: أخوكي دا إيه؟ دا أنا لسه كاتب كتابك، وعيب قوي تقولي قدام.
طارق، متستفزنيش.
والله ما أقدر.
مليكة سكتت لأنها احرجت من كلامه وطريقته. وبعد بعض الوقت وصلوا الفيلا، شالها ودخل بيها.
نزلني لو سمحت.
لا، مراتي وأنا حر. ورن الجرس.
سعاد فتحت وقالت: أهلاً يا بيه. واستغربت.
طارق دخل ووراه ملك وساهر وقال: بابا وماما فين يا سعاد؟
بالصالون يا بيه.
تمام. واتوجه لهم.
مليكة محرجة قالت: طيب، نزلني، مش حلو كدا.
طارق كان وصلهم ابتسم وقال: السلام عليكم.
ردوا السلام.
طارق ابتسمت وقالت: مين القمر اللي شايلها دي يا طارق؟ طبعًا هي كان عندها خلفية قبل كدا من ابنها.
دي مليكة مراتي يا ماما اللي كلمتكم عنها قبل كدا.
نورتي بيتك يا بنتي.
مليكة روحها هتطلع من احراجها.
طارق قال: معلش يا بابا، هي تعبانة لأنها لسه خارجة من المستشفى.
أمه وأبوه مع بعض قالوا: سلامتك يا بنتي، مالك؟
طارق ابتسم وقال: كانت بتولد.
أبوه وأمه بصوا لـ ملك ومعاها الولد.
طارق قال: حبايبي، زي ما قولتلكم قبل كدا إننا اتجوزنا، وأنا بصراحة ما قدرت استنى. واليوم كنت رايح أجيبها زي ما قولتلك يا ماما، لأن ملك كانت لوحدها، ومليكة قالت تقعد معاها يومين بس. ياسين بيه شرف، ودا سبب تأخيرنا.
أبوه وأمه فرحوا جدًا، وأمه بصت للولد.
ملك راحت عليها وقالت: اتفضلي يا طنط، حفيدك أهو.
طارق أخده بلهفة وباسه.
أبوه: لامؤاخذة يا ساهر يا بني، الفرحة نستني.
ولا يهمك يا عمي.
طارق: طيب، أنا هطلع مليكة.
أكيد يا طارق، محتاجة ترتاح، وأنا خمس دقايق وسعاد تكون عندك بالاكل، لأن مليكة لازم تتغذى كويس. وراحت عليها وطبطبت على كتفها وقالت: حمدلله على سلامتك حبيبتي.
بحب ليها قالت: الله يسلمك يا طنط.
طنط دا إيه؟ انتي من هنا وجاي هتقوليلي يا ماما.
مليكة ابتسمت وأومأت بعيونها.
طارق قال قبل ما يطلع: قال فرح ساهر وملك بعد شهرين، وبما إنكم رجعتوا، أنا هعمل فرحي معاهم.
مليكة: فرح إيه اللي هتعمله، وياسين موجود؟
طارق بحب ولمعة في عيونه قالها: هو إحنا كدا زي الأجانب؟ نجيب الولد الأول وبعدين نتجوز ونعمل فرح؟
الكل ههههههه ههههههه.
رواية انا واختي الفصل الثامن 8 - بقلم نور عصام
طارق. أخذ مليكة وطلع فوق وهي على آخرها من تصرفاته.
مليكة. ممكن بقا تنزلي.
طارق. بهمس جنب ودنها قال: من عيوني. ودخل بيها الأوضة ونزلها عالسرير وبصلها بحب.
مليكة. ممكن أفهم إيه اللي عملته ده.
طارق. بهدوء قالها: نورتي بيتك حبيبتي.
مليكة. بصتله بغيظ.
طارق. ابتسم ومال عليها وأنفسه تلفح أنفاسها وقال: نورتي بيتك وقلبي وحياتي كلها يا عيون طارق.
مليكة. اتوترت من قربه الزايد لها وبتحاول تبعد.
طارق. بصلها وابتسم وبعد عنها وقال: يلا يا قلب طارق اجهزي علشان تاخدي شاور.
مليكة. أنا عاوزة أروح.
طارق. تروحي فين يا قمري.
مليكة. طارق متستعبطش.
طارق. أنا بردو اللي بستعبط.
مليكة. أومال أنا يعني.
طارق. طبعاً انتي يا عمري. وقرب عليها وقال: هو فيه بردو واحدة تقول لجوزها حبيبها أنا عاوزة أروح.
مليكة. أيوا عاوزة أمشي من هنا أروح بيتي.
طارق. ده بيتك يا قلبي وأنا جوزك والمكان اللي أكون فيه انتي كمان تكوني فيه معايا ومع ابننا.
مليكة. بس أنا مش عاوزة ودا ما كانش اتفاقنا.
طارق. مال عليها وبكل حب طبع قبلة رقيقة على عنقها.
مليكة. دقات قلبها زادت ووشها أحمر.
طارق. ابتسم على شكلها وقرب أكتر وباسها من خدها.
مليكة. غمضت عيونها.
طارق. قالها: انتي وابني حياتي كلها وعمري كله ولو حابة تروحي مكان تاني غير الفيلا بس شاوري وطارق حبيبك ينفذ.
مليكة. أخذت نفس بصوت عالي ومش قادرة ترد من تصرفاته وقربه الزايد منها كدا.
طارق. بصلها بنظرة ذات مغزى.
مليكة. ضغطت على شفايفها من توترها ونظرته ليها.
طارق. في لحظة التهم شفتيها بشفتيه وباسها بحب وشوق وحرمان دام لتسع شهور. وبعد بعض الوقت بعد عنها لتلتقط أنفاسها.
مليكة. دموعها نزلت.
طارق. حس بيها وبالصراع اللي جواها أخدها في حضنه وطبطب عليها وقالها: أسف يا عمري كله سامحيني واديني فرصة أعوضك عن كل شيء.
مليكة. صوت شهقاتها طالع.
طارق. مسك إيدها وباسها وقالها: بحبك وبموت فيكي.
مليكة. بدموع قالت: أنا تعبانة قوي.
طارق. قالها: حبيبتي أنا عارف إنك سامحتيني أو ابتديتي تهدي من ناحيتي وكمان ابتديتي تميلي ليا وأنا أوعدك إني أخليكي أسعد زوجة في الدنيا كلها. وباسها من خدها وقالها: جربي ومش هتندمي. وبص في عيونها وقالها: بحبك يا مليكة قلبي. ومال عليها على شفايفها مرة أخرى.
نزل تحت بقا.
ساهر. قال: عمي إحنا لازم نمشي.
أبو طارق. لسه بدري يا ساهر.
ساهر. معلش وبعدين الأيام جاية كتير ومرة تانية حمدلله على سلامتكم ومبروك عليكم ياسين الصغير.
أبو طارق. الله يسلمك يا ساهر.
ساهر. بص لملك وقال: يلا ولا إيه.
ملك. قالت: بس لحظة أتصل على مليكة أطمن عليها.
أم طارق. قالت: أنا جهزت لها الأكل.
ملك. تسلميلي يا طنط ربنا يخليكي لينا.
أم طارق. تسلمي حبيبتي متقلقيش أختك في عيني.
ملك. عارفة يا طنط أنا بس حابة أطمن عليها وأعرفها إني ماشية.
أم طارق. وليه يا حبيبتي تمشي وتبقي لوحدك خليكي معانا.
أبو طارق. والله فكرة حلوة.
ملك. ربنا يخليكم بس أنا لازم أروح أجيب حاجة أختي وكمان ياسين.
ساهر. تمام يلا اتصلي عليها.
ملك. اتصلت.
طارق. بعد عن مليكة وقال: مين الرخم ده.
مليكة. ابتسمت.
طارق. لأول مرة يشوف ابتسامتها قالها: حلوة قوي ابتسامتك دي يا عمري كله ربنا يخليكي ليا.
مليكة. اتكسفت وقالت: ممكن تديني الفون أشوف مين.
طارق. بمشاكسة قالها: لأ.
مليكة. بمرح قالت: علشان خاطري يا طارق.
طارق. قالها: خاطرك غالي قوي عندي يا مليكة قلبي.
مليكة. طيب هات الفون بقا.
طارق. عاوزة الفون.
مليكة. أيوا.
طارق. ادفعي الأول.
مليكة. نعم.
طارق. قالها: أيوا لازم تدفعي رسوم.
مليكة. ودا إزاي بقا.
طارق. كدا. وفي لحظة كانت شفايفها بين شفايفه يبث لها حبه وعشقه.
ملك. إيه دا ليه مش بترد.
ساهر. جايز تكون نامت انتي عارفة إنها تعبانة.
أم طارق. طيب أنا هخلي الدادة تطلعلها الأكل ممكن تطلعي معاها.
ملك. لسه هترد.
ساهر. بصلها.
ملك. فهمته وبعدين قالت: لا أنا هتصل تاني ولو مردت همشي دلوقتي. وبعدين فعلاً رنت تاني.
طارق. أوووف دا مين الرخم ده اللي مصمم إني أقتله.
مليكة. علشان خاطري هات الموبايل وشوف مين أحسن يكون ياسين بيعيط ولا حاجة.
طارق. أمري لله علشانك بس. وشاف الفون وقالها: دي ملك.
مليكة. طيب هاتها. وفعلاً كلمت أخته.
ملك. حبيبتي أنا همشي دلوقتي وأجيلك تاني.
مليكة. لا تمشي تروحي فين خليكي معايا.
ملك. حبيبتي أنا هروح علشان أجيب لك هدومك وكمان لبس ياسين اللي جهزناه وكل حاجته.
مليكة. يعني عاوزة تسبيني.
ملك. متقلقيش يا قلبي هاجي تاني. وبعدين بهمس قالت: طارق معاكي ومعتقدش هتعوزيني في حاجة.
مليكة. احرجت وبعدين قالت: بقا كدا.
ملك. بهزار قالت: وابو كدا. يلا أنا همشي وانتي اهتمي بنفسك. وقفلت.
مليكة. زغللانه وباين عليها.
طارق. مالك ياروحي.
مليكة. ملك مشيت.
طارق. متقلقيش أنا هروح أجيبها تقعد معانا لوقت الفرح مستحيل أسيبها تقعد لوحدها.
ساهر. كان يقود السيارة.
ملك. شارده وبتفكر في أختها.
ساهر. حبيبتي مالك يا عمري بتفكري في إيه.
ملك. قلقانة على أختي.
ساهر. حبيبتي طارق فعلاً بيحبها وعاوز يعوضها عن كل اللي حصل وبوجودها في بيته ومعها ياسين دا لوحده كفاية يقربها منه.
ملك. ربنا يسعدها.
ساهر. بص لها بحب وقالها: ويسعدك يا قمر.
ملك. وصلت بينها ونزلت وساهر كان قلقان عليها ومش حابب إنها تقعد لوحدها بس طارق كلمه وقالها: خليها اليوم تجهز حاجتها وهو هيروح ياخدها. وبعد إصرار منه وافق ساهر إنها تروح عند أختها لوقت الفرح.
وبعد مرور شهرين كانت العلاقة بين طارق ومليكة اتحسنت وخصوصاً في جو الأسرة والعيلة وساهر وملك مع بعض دايماً لحد ما جاء اليوم المنتظر.
مليكة. زي القمر يا قلبي.
ملك. بجد يا مليكة طالعة حلوة بالفستان.
مليكة. حلوة بس دا انتي قمر. وبمرح قالت: دا ساهر هيتجنن بس يشوفك يا قلبي.
ملك. انتي كمان طالعة حلوة قوي يا مليكة.
مليكة. اكتفت بابتسامة.
ملك. مسكت إيد أختها وقالت: إحنا أخوات وتوأم وعمرنا ما هنفترق أبداً وأتمنى تنسي كل شيء وتسامحي.
مليكة. قاطعتها وقالت: انتي لسه قايلة إحنا أخوات وعمرنا ما هنفترق. وحضنوا بعض حضن أخوات صافي.
طارق. خبط عالباب.
مليكة. قالت: دا أكيد طارق. وراحت فتحت الباب.
طارق. أول ما شافها تنح وبعدين قال: القمر ده بتاعي.
مليكة. اتكسفت.
طارق. مال عليها وباسها من خدها.
ملك. قالت: اتلم أنا واقفة.
طارق. بهزار قال: حقودة قوي البت دي.
مليكة وملك ضحكوا ودخلوا.
ساهر. ابتسم وكان معجب قوي بملك ومسكها من إيدها وباسها وبعدين نزلوا وبهمس جنب ودنها قال: أنا مقدرش على كدا يا ملاكي.
ملك. احرجت وما ردت.
وبعد بعض الوقت توجه كلا من العرسان الأربعة إلى الاستيدج ورقصوا مع بعض لحد ما شاركهم الأصدقاء.
طارق. وهو بيرقص مع مليكة قال: مالك يا حبيبتي.
مليكة. بصراحة مكسوفة ومحرجة جداً.
طارق. بمرح قالها: مكسوفة ومحرجة وأنا موجود والله دا عيب في حقي.
مليكة. وشها أحمر وبعدين قالت: ما كانش ينفع أسمع كلامك وألبس فستان فرح وياسين موجود الناس تقول إيه عليا.
طارق. يقولوا اللي يقولوه الكل عارف إنك مراتي والولد ابني ومعملناش فرح علشان ماما وبابا ما كانوش موجودين وبعدين أنا ميهمنيش حد غيرك. وبمداعبة حط إيده على صدرها بالقرب من قلبها وقال: طول ما دا بيدق ليا ميهمنيش حد في الدنيا غيرك. ومال عليها وخطف قبلة سريعة من شفايفها وقال: بحبك ونفسي أسمعها منك.
مليكة. روحها كانت هتطلع من تصرفاته.
طارق. ابتسم على كسوفها وخجلها وقال: ها هتقولي ولا أعمل حاجة تانية أنا مش مسئول عنها. وبصلها بنظرة ذات مغزى.
مليكة. فهمته وسكتت من إحراجها.
طارق. خلاص انتي بقا اللي عاوزة كدا. ومال عليها يبوسها من شفايفها.
ملك. بعدت وقالت: خلاص خلاص انت مجنون.
طارق. ها هتقولي ولا ومال عليها تاني.
مليكة. بصت في عيونه وقالت: بحبك وبحب ابننا وأتمنى نكمل ونعيش حياتنا مع بعض في سعادة دائمة.
طارق. في لحظة وفرحة مالها أول من آخر شالها ولف بيها.
ملك وساهر كانوا مبسوطين باللي حصل بين مليكة وطارق.
وبعد فترة انتهى الفرح.
ساهر. قال: حبيبتي جاهزة للمفاجأة اللي محضرهالك.
ملك. هتجنن وأعرفها.
طارق. شاور للسائق يجيب العربية وفعلاً جابها.
مليكة. إحنا رايحين فين.
طارق. على شهر العسل يا قلبي.
مليكة. طيب وياسين مش هقدر أسيبه.
طارق. وعشان كدا جبتله مربية وهتيجي معنا شرم الشيخ.
ساهر. قال: مش كنتوا حابين تروحوا شرم تغيروا جو. هو بصراحة إحنا كنا حابين نسافر برا بس الأول نروح المكان اللي انتوا حابينه كام يوم وبعدين نسافر برا.
وبعد فترة من الزمن وصلوا الفندق.
مليكة. بتبص على ياسين مع المربية.
طارق. قالها: حبيبتي متقلقيش هو هيكون في الأوضة اللي جنبنا. وغمز بعينه وقالها: ياريت يا قلبي تلاحظي إننا في شهر العسل. وشالها ودخل بيها ونزلها برفق على السرير وقالها: بحبك وبموت فيكي ومن غيرك أموت. ومال عليه.
مليكة. بضعف قالت: طارق.
طارق. قالها: بعد طارق دي منك خلاص. معتش قادر أصبر أكتر من كدا. وانقض عليها ليروي شوقه وعطشه منها دام لـ 11 شهر.
على الجانب الآخر.
ملك. بستعباط قالت: إيه يا ساهر اللي انت بتعمله ده.
ساهر. إيه يا حبيبتي هغير هدومي.
ملك. ليه حد قالك إنك في بيتك.
ساهر. بحب قرب منها وقال: لا أنا مش في بيتنا أنا مع عروستي والليلة دخلتنا. وبصراحة أنا غلطان إني كنت هضيع وقت.
ملك. وشها أحمر واتكسفت أكتر من اللازم وقالت: إيييه إيه.
ساهر. بهمس قالها: نورتي قلبي يا عيون قلبي. وفي لحظة كانت بين إيديه وجوا حضنه. وذهبا معا في عالمهم الخاص.
وبعد تسع شهور.
ملك. ساهر يا ساهر يا سااااهر ساهرررر.
ساهر. بخضة خرج من مكتبه على صوته.
ملك. واقفة على السلم.
ساهر. إيه يا حبيبتي حد قالك إني هربت.
ملك. بعصبية قالت: انت بتتريق وأنا تعبانة وبموت.
ساهر. لا طبعاً هو أنا أقدر أتريق عليكي يا حبيبتي. وبعدين قالها: تعبانة زي كل يوم ولا في جديد.
ملك. تصدق إني غلطانة علشان بكلمك أصلاً. وزعلت.
ساهر. طلع لعندها ومسك إيدها وقالها: خلاص ياروحي أنا هتصل بالدكتورة وانتي كلميها علشان منروحش ونرجع تاني.
ملك. بقولك تعبانة تقولي اتصل بالدكتورة. هو أنا يعني لازم أرفع بالصوت وألم عليك الناس علشان تعرف إني بولد. وصرخت.
ساهر. بخوف قالها: دا بجد ولا إيه المرة دي.
ملك. ااااااه.
ساهر. قالها: اهو أنا كدا بقا اتأكدت إنك بتولدي. وحملها وعالعربية.
وبعد بعض الوقت.
مليكة. كانت بتدعيلها وطارق بيطبطب عليها وبيطمن ساهر.
وبعد شوية خرجت ملك.
ساهر. أخد بنت وأذن في ودنها.
طارق. أخد البنت التانية وكمان أذن في ودنها.
مليكة. أخدتهم الاتنين منهم وباستهم وكانت فرحانة بيهم وقالت: يا الله دول كتير يشبهوني أنا وملك.
ساهر. بهزار قال: لا حاسبي على كلامك دول ولادي والاتنين شبهي بالظبط.
مليكة. لا بقا شبهي أنا وأختي.
ساهر. لا شبهي أنا وإياك حد يقول غير كدا.
ملك. فاقت وردت وقالت: بتقول حاجة يا ساهر.
ساهر. راح عليها وقالها: أبداً يا عمري حمدلله على سلامتك.
ملك. عاوزة أعرف كنت بتقول إيه.
ساهر. كنت بقول إن البنتين طالعين شبهك بالظبط يا قلبي مش كدا بردو يا مليكة.
مليكة وطارق هههههه ههههههههههههه.
ساهر. شاركهم الضحك وبعدين قال: ها بقا هتسميهم إيه يا حبيبتي.
ملك. هسمي البنت اللي شكلها هادي دي مليكة على اسم أختي والبنت التانية اللي بتعيط وعاملة مولد ودوشة دي ياسمين. وكمان هجوزها لياسين وأعمل عليه حما وأطلع عين أمه.
مليكة. بهزار قالت: إيه رأيك بقا مش هجوز ابني بنتك.
طارق. وأنا كمان مش موافق.
ساهر. انتوا تطولوا ولا إيه إن بنت ساهر وملك تتنازل وتوافق تتجوز ابنكم. انتوا باين عليكم اتجننتوا.
مليكة. لا الحمد لله إحنا لسه بعقلنا وعلشان كدا إحنا مش موافقين.
ملك. بمرح قالت: بلاش شغل الحموات دا يا مليكة أنا بنتي طيبة وطالعة لخالتها.
طارق وساهر ضحكوا وقالوا: أيوا كدا لموا الدور.
مليكة. راحت قعدت جنب أختها وقالت: حمدلله على سلامتك يا عمري ربنا يخليهم لك وتفرحي بيهم. إحنا أخوات وعمرنا ما هنفترق أبداً. وضمتها لحضنها وبهزار قالت: ولو الواد ياسين وافق أنا هجوزهالهم الاتنين. مبسوطة بقا.
مليكة. بصت لـ طارق وساهر اللي بيضحكوا عليهم وقالت: طبعاً أنا وأختي عمرنا ما هنفترق أبداً وعلشان كدا هنجوز الولاد لبعض. اعملوا حسابكم علشان بعد كدا مفيش واحد فيكم يجي يقول أصل ابن خالي عاوز يتجوز بنتي ولا واحد يقول أصل بنت أختي ميالة لإبني. الكلام دا ممنوع ممنوع مفهوم.
ساهر وطارق رفعوا إيديهم باستسلام دليل الموافقة وضحكوا جميعهم.
وانتهت روايتنا ويارب تكون نالت أعجابكم.