ياسين: اللي عملته ده صح ولا إيه؟
(يصرخ ياسين)
ياسين: عااااااااااااااا تعبت تعبت من كل ده.
(يلتفت ياسين خلفه ليجد...)
ياسين: انتي إيه اللي صحّاكِ؟
(تقول أسيل وهي تفكر)
أسيل: ع... عايزة أشرب.
ياسين: هجبلك ميه.
(يجلس ياسين ويحضر لها الماء، ثم يجلس بجانبها وتشرب أسيل)
أسيل: انت كنت بتزعق ليه؟
ياسين (بزهق): مفيش.
أسيل: ياسين.
ياسين (بزهق): يقطع ياسين، عايزة إيه؟
أسيل: طلقني يا ياسين.
ياسين (بصدمة): إيه اللي بتقوليه ده؟
أسيل: انت مش عارف تعيش معايا، عرف أنا حالتي صعبة، أنا مجنونة يا ياسين، أنا مجنونة.
(تبدأ الدموع تنزل من عيني أسيل)
ياسين: بطلي عياط بقى، بطلي عشان خاطري.
أسيل (بعياط): ع... عايزة ايدك.
ياسين: طب نطلع فوق الأول.
(تهز أسيل رأسها، ولكنها تنام بمجرد أن يحملها ياسين، وتذهب في النوم ودموعها تنزل على وجهها)
ياسين: بحبك جداً وعمري ما هسيبك، وهتخفي وهيشوفوا، كلهم هيشوفوا هتخفي إن شاء الله.
(يحملها ياسين ويصعد بها إلى الأعلى، ثم يضعها على السرير وينام بجانبها واضعاً يده على شعرها)
ياسين: اللي عملته صح ولا إيه؟ طب حبي لها بس بسبب اللي عملته، أنا مبقتش فاهم حاجة خالص، تعبت تعبت من التفكير.
(ينام بجانبها)
---
(في الصباح، يستيقظ ياسين ولا يجد أسيل بجانبه، فيتخض)
ياسين: أسيل، أسيل، انتي فين؟
(يسمع صوتاً قادماً من الأسفل، فينزل ليجد أسيل في المطبخ)
ياسين (وهو يدخل): بتعملي إيه؟
أسيل: جوعت، فمرضتش أصحيك، فنزلت أعمل لنفسي أكل.
ياسين: انتي على طول جعانة كده، بس سبحان الله مش باين عليكي إنك بتاكلي أصلاً.
أسيل: تأكل معايا؟
ياسين: أومال.
(يدخل ياسين، ويتبادل هو وأسيل النظرات، ثم يجلسان لتناول الإفطار)
أسيل (باحراج): انت بتبصلي ليه كده؟
ياسين: بقالي سنة بفطر لوحدي ومش مصدق إنك معايا.
أسيل: وأنا فرحانة إني معاك.
ياسين: بجد، يعني مش عايزة تطلقي؟
أسيل: يوووه، انتي بتقولي ليه كده؟
ياسين: الناس بتبص لك بطريقة غريبة إنك متجوز واحدة مجنونة.
ياسين: وانتي مالك ومالهم؟
أسيل: ومامتك مش بتحبني.
ياسين: ملكيش دعوة بيها، سيبوها تقول اللي بتقوله وكبري دماغك.
أسيل (بعبث): منا لو كبرت دماغي مش هعرف أخلع هدومي.
(يسكت ياسين ولا يعرف ماذا يقول)
ياسين: خلاص، متكبريش دماغك، سيبها زي ما هي.
أسيل: حاضر.
ياسين: يلا عشان تاخدي الدواء.
أسيل: لأ، مش عايزة آخد الدواء.
ياسين: مش انتي قولتي هتسمعي كلامي؟
أسيل: بس...
(لم تكمل جملتها حتى وجد من يحملها)
أسيل: ياسين، نزلني.
ياسين: لأ، يلا نطلع فوق.
(وهو طالع، تضع أسيل يديها حول رقبته، وهو كان طالع ببطء، كان يتمنى أن تدوم هذه اللحظة طويلاً جداً)
(يصعدان إلى الغرفة)
ياسين: أه، انزلي بقى.
أسيل: توء.
ياسين: مش كنتي عايزة تنزلي من شوية؟
أسيل: توء، مكنتش عايزة.
ياسين: بنت غريبة والله.
أسيل: بحبك.
ياسين: وأنا أكتر والله... طب دراعي وجعني.
أسيل: مليش دعوة.
ياسين (بحزن مصطنع): عايزني أتعب؟
أسيل: لأ طبعاً، خلاص نزلني.
(ياسين يتجه نحو البلكونة وما زال يحمل أسيل)
ياسين: حاضر، هنزلك.
أسيل (بخضة): انت هتنزلني فين؟
ياسين: مش انتي عايزة تنزلي، هنزلك.
(يدخلان البلكونة، ويقرب ياسين من السور)
أسيل (وهي تحضنه جامد): مترمينيش يا ياسين.
ياسين: ومين قال إني هعمل كده؟
أسيل: يعني مش هترمني؟
ياسين: لأ.
(يجلسها على السور)
ياسين: لحظة أجيب الدواء وأجي.
أسيل: ماشي.
(يدخل ياسين ويجلب الدواء وكوب ماء ويأتي)
ياسين: يلا اشربي.
أسيل: اممم، بل الله عليكِ، مش عايزة.
ياسين: يلا بقى.
أسيل: حاضر.
(تأخذ أسيل الدواء وتشرب الماء)
أسيل: يع، طعمه مر.
ياسين: معلشي عشان تخفي.
أسيل: أتصدق على القفا؟
ياسين: قصدك إيه؟
أسيل: "معلشي عشان تخفي" لائق مع بعض؟
ياسين: بطلي تفاهة.
أسيل (بحزن): أنا تفاهة؟ أنا مش تافهة، أنا مجنونة.
ياسين: بطلي تقولي على نفسك كده.
أسيل: مش دي الحقيقة.
ياسين: لأ، مش حقيقة.
أسيل: طيب، نزلني بقى.
(كانت ما زالت جالسة على السور وهو أمامها)
ياسين: يعني أنا بقالي سنة مشوفتش مراتي وعايزني أبعد عنك؟
أسيل: أنا مقولتش ابعد عني، أنا قولت نزلني.
ياسين (وهو يضع يده حول خصرها): أنا مستريح كده.
أسيل: أنا مش مستريحة كده.
ياسين (وهو يدفن وجهه في عنقها): انتي حلوة كده ليه؟
أسيل (باحراج): ياسين، احنا نعتبر في الشارع.
ياسين (وهو يتنفس رائحتها بكل حب): بجد، مش مهم.
أسيل: سينو، يلا نزلني.
ياسين: قوليها تاني كده.
أسيل: ن... نزلني الأول.
ياسين: طب مش هنزلك إلا لما تقوليها.
أسيل (باحراج): س... سينو، يلا بقى.
ياسين (وهو يحملها): أحلى دلع سمعته من أحلى بنت.
(يجلسان أمام التلفزيون وهي على رجله ويحضنها)
ياسين: أسيل.
أسيل: اممم.
ياسين: وحشتني.
أسيل: انت كمان وحشتني.
ياسين: آسف على كل حاجة حصلتلك بسببي.
أسيل: انت مش غلطان، وكمان انت طلعتني من هناك.
ياسين: مسامحاني؟
أسيل: طبعاً.
(ساعتها الباب خبط)
أسيل: انت مستني حد؟
ياسين: لأ.
(يقوم ياسين ليفتح الباب، وتنظر أسيل وراءه، يفتح الباب ويتصدم كان...)