رواية امتلكت قلب الريان — الفصل 2 — بقلم نورة عبد الرحمن
ريان بتعملي إيه؟
راية: بسم الله الرحمن الرحيم، خوّضتني يا بيه. هو انت مش كنت خارج؟
ريان: بسألك بتعملي إيه.
راية: برتبها حضرتك، الأنسة طلبت مني أعمل كده.
ريان بشك: واللي يرتب الأوضة يفتح الدرج كده؟
راية بدموع: لااا يا بيه، أنا بس شفت ساعت حضرتك وشكلها غالية، عشان كده قلت أخبيها في الدرج. لكن مكنش العشم والله كده.
ريان بانفعال: عشم إيه؟ انتي هتصاحبيني يا بنت؟
راية: لا مؤاخذة يا بيه، لكن الظلم يوجع قوي.
ريان: اطلعي من أوضتي ومتدخليهاش تاني وأنا مش موجود.
راية: حاضر.
ريان: استني هنا.
راية: أيوا يا بيه.
ريان: متفكريش إني سبتك هنا ونسيت اللي عملتيه. أنا سبتك عشان أمي أصرت إنك تفضلي. لو عليا كنت مشيتك، متسوقيش فيها، فهماني؟
راية: كثر خيرك يا بيه.
ريان بتحذير: وحسبي عينك اللي حصل امبارح يتكرر، وأسمعك تتكلمي بأي حاجة تحصل في البيت ده، فاهمة؟
راية: خلاص يا بيه، والله حفظت الدرس. مش هتكلم، إن شاء الله أشوفك نايم معاياها في سرير واحد.
ريان بصدمة: إيه الكلام ده؟ امشي. يا بنت من هنا، امشي. ربنا يصبرني يا رب.
راية: مالك متعصب كده ليه؟
ريان بانفعال: امشي من وشي بقولك.
راية: حاضر، حاضر، ماشية أهو. هو كل حاجة متعجبش؟ اتكلمنا مش عاجبك، سكتنا مش عاجبك. والله الراجل اللي هيتحرق يا بعيد زي ما بتحرق دمي كل ما أشوفك.
ريان: سمعتك، وحسابك تقل معايا.
تهرب إلى المطبخ بسرعة.
***
سيف: مين العسل دي؟
ريان: الشغالة الجديدة، وخف عنها شوية، انت هتأكلها بعينيك.
ريان: راية تعالي هنا.
راية: حاضر يا بيه.
ريان: شوفي سيف بيه يشرب إيه.
سيف: قهوة يا عسل.
راية: مين اللي عسل؟
سيف: انت يا جميل.
راية: ربنا يكرم أصلك، والله مفيش عسل هنا إلا انت. تحب تشرب إيه يا بيه؟
سيف بغزل: اعملي قهوة من غير سكر، كفاية انتي اللي تعمليها.
راية: يا خرااابي على الكلام الحلو. هما دول اللي يعرفوا يتكلموا، مش زي ناس.
ريان: اخلصي اعمليلنا قهوة، وانت بطل كلامك ده.
سيف: ليه؟ دي البنت بجد زي العسل، انت مش شايف.
ريان: لا مش شايف. خلينا نخلص أم الشغل ده عشان هسافر يومين.
سيف: آه طبعاً يا سيدي، ومين زيك هتغرق بالعسل يومين وتسبلنا هم ما يتلم.
ريان: اخلص يا سيف، هي مش ناقصة حسد.
راية بابتسامة: القهوة يا بيه.
سيف: تسلم إيدك. انتي اسمك إيه؟
راية: اسمي راية، جاية من البلد وب...
ريان بملل: خلاص خلاص، انتي هتفضلي ترغي كتير؟ امشي خلينا نشوف شغلنا.
سيف بحرج: ريان...
ريان: إيه؟ انت مش جاي عشان تشتغل؟
أسرعت راية بحرج إلى المطبخ.
سيف: انت كسفت البنت، وشكلها غلبانة جداً.
ريان بسخرية: لا، وانت حنين يا عيني. شيل البنت من نفوخك يا سيف.
سيف: لا بقى، انت اللي مش طبيعي النهارده، مالك؟
ريان: ماليش، خلينا نخلص الشغل.
سيف: ريان، اتكلم وقولي مالك.
ريان: قولتلك مفيش.
***
مساءً في مكتب ريان.
ريان بحدة: انتي بتعملي إيه هنا؟
راية: بسم الله، انت إزاي دخلت هنا زي القاضي المستعجل كده؟ مش كنت مسافر؟
ريان: بتعملي إيه بالمكتب بتاعي؟
راية: إني بدور على رواية حلوة بتتقرا.
ريان بسخرية: رواية؟ هو اللي زيك يقرأ روايات؟
راية: ربنا يسامحك يا بيه.
ريان: تعالي هنا، رايحة فين؟
راية: هروح أوضتي.
ريان: لا والله. بعد ما قلبتي المكتب كده هتروحي عادي؟
راية: هرتبه. حضرتك عايز حاجة تانية؟
ريان: أيوا.
راية: اتفضل.
ريان: إيه الجمال ده.
راية بصدمة: إيه؟
ريان: تصدقي النهارده شايفك حلوة أوي، غير كل يوم.
راية بارتباك.