تحميل رواية «أمرتي قاصرة» PDF
بقلم بنت الناظر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
متأكدة أنكِ حامل؟ = أنا داخلة علي الشهر التاني يا إبراهيم، أنا حامل منك بجد. رد ببرود: _ عادي يا حببتي سقطيه. بصتله بصدمة وقولت: = أسقطه! انتَ خابر بتقول إي! _ فيها أي يا حببتي، عملية بسيطة مش هتأخد منكِ ربع ساعة ومحدش هيشم خبر ونكمل حياتنا. رديت بصريخ والدموع نازلة مني شلالات: = مين الدكتور أو الدكتورة اللي هتسمح أنها تعمل لعيلة عندها 16 سنة عملية إجهاض! انتَ ناسي ياك سني مش قانوني! انتَ مش متخيل لو أبوي وأمي سمعوا هيعملوا فينا أي. هيقطعونا قطيع احنا الاتنين يا إبراهيم. وقف ناحية الشباك وقال: _...
رواية أمرتي قاصرة الفصل الأول 1 - بقلم بنت الناظر
متأكدة أنكِ حامل؟
= أنا داخلة علي الشهر التاني يا إبراهيم، أنا حامل منك بجد.
رد ببرود:
_ عادي يا حببتي سقطيه.
بصتله بصدمة وقولت:
= أسقطه! انتَ خابر بتقول إي!
_ فيها أي يا حببتي، عملية بسيطة مش هتأخد منكِ ربع ساعة ومحدش هيشم خبر ونكمل حياتنا.
رديت بصريخ والدموع نازلة مني شلالات:
= مين الدكتور أو الدكتورة اللي هتسمح أنها تعمل لعيلة عندها 16 سنة عملية إجهاض! انتَ ناسي ياك سني مش قانوني! انتَ مش متخيل لو أبوي وأمي سمعوا هيعملوا فينا أي. هيقطعونا قطيع احنا الاتنين يا إبراهيم.
وقف ناحية الشباك وقال:
_ وأنا مالي! هو مش كان برضاكِي برضوا! انتِ مش فاكرة ولا أي يا حورية؟ لو مش فاكرة أفكركِ يا حبيبتي.
غمضت عينيا والدموع ملياها وقولت:
= أطلع برا يا حقير براااا.
لقيته مسك إيديا وقرب مني وقال:
_ صوتكِ ميعلاش عليا، انتِ فاهمة ولا لا! مهما كان أنا خطيبكِ ومش عايز أتصرف تصرف مش هيعجبكِ. تصوني لسانكِ بدل ما والله أفسخ الخطوبة دلوقتي. أنا صابر ومكمل معاكي للاخر وبقولكِ نزلي العيل وتستنيني أخلص تالتة ثانوي وأجهز نفسي وأتجوزكِ. غير كدا يبقي انتِ اللي برا يا حلوة مش أنا.
وزقني من علي الباب ومشي.
وقعت علي الارض، والدنيا أسودت في وشي، مكنتش أتخيل ان إبراهيم هيعملني بالطريقة دي! دا كان بيتمني البصة مني، دلوقتي كارهني وبقي عايز يفسخ الخطوبة!
في الأول والآخر أنا السبب، أنا اللي خليته يلمسني وسلمتله نفسي، مش عارفة ألوم نفسي ولا ألوم أهلي! ألوم أهلي انهم يخطبوني من وانا في تالتة إعدادي بسبب الصُلح بين العيلتين! يتحرقوا العيلتين علي بعض.
أنا فين من دا كله، فين مستقبلي! ماهو ضاع مستقبلي خلاص، كل حاجة ضاعت وأنا كمان ضيعت نفسي بأيديا أهو.
غمضت عينيا وأبتديت الذكريات تاخد مجراها وتدور حواليا زي عقارب الساعة وافتكرت لما ابوي كان جاي وأمي في إيديه وقال بصوت عَالي:
_ الصلح لو متمش بين العيلتين الدم مش هيخلص والتار هيفضل داير بينا يا فاطنة. قررنا أنا وأبوي العمدة ان حورية هتتخطب لِ إبراهيم ولد سلمان، هو دا الحل الوحيد اللي هيربط العيلتين ببعض و يخلص موضوع التار بينا.
= يا حج حورية لساها صغيرة علي الحديت دي، دي مكملتش عَلام.
خبط العصايا بقوة علي الارض وقال بزعيق:
= إيه الحديت الماسخ بتاعكِ دي يا فاطنة، من أمتي عندنا بنات بتكمل علامها ياك! هي كلمة واحدة قولتها. حورية هتتخطب لِولد أبو سلمان وخلص الحديت علي كدي.
وخبط الباب جامد ومشي.
_ حورية!
= نعم ياما.
_ أبوكِي هيجوزكِ لِأبراهيم ولد ابو سلمان يا حورية.
= أتجوز! كيف أتجوز! أنا عايزة أكمل علام ياما، أنا لسا مدخلتش السن القانوني حتي! كيف هتجوزوني دلِوك؟
_ كيف ما سمعتي هتتخطبوا دِلوك وبعد ما يخلص هو تالتة ثانوي هنقرر أن كان هتتجوزوا ولا تستنوا شوية.
= والله حرام عليكم مش مسمحاكِ ياما ولا مسامحة أبوي والله ما مسمحاكم.
معروف عن بلادنا الصعيد بالتار والدم، وان ممكن عيلتين يموتوا بعض بسبب التار، مش كل الصعيد زي بعضها في كتير ناس متعلمة وواخدة كُليات وشهادات بس بلادنا لساها الفقر والجهل والتخلف محاوطها.
_ مبروك يا عروسة.
= الله يبارك فيك يا عمي.
_ حطها في عينكَ الاتنين يا إبراهيم، معنديش غيرها يا ولدي.
لقيته بصلي بصة مش مُريحة وقال:
_ دي في عيني يا عمي متخافش.
لقيت معاملة إبراهيم أتغيرت ويوم ورا يوم بقي يقرب مني ويحط إيديه علي مناطق مُعينة في جسمي لغاية ما قولت لأمي.
_ ياما ياما!
= خبر إيه! مالكِ يا حورية، فيكِ إيه؟
_ هو عادي ياما إبراهيم يبوسني!
= يفضحتي يفضحتي يفضحتي يبوسك كيف يبت! أتحشمي يا حورية، لو ابوكي كان سمعك كان طخك عيارين قال يبوسني قال!
إبراهيم كان بيجي الدار عندنا وكان في كل مرة يقولي عادي انتِ هتبقي مراتي، لغاية ما في يوم جاي الدوار وكانت أمي وابوي عندهم في دار بيزروهم وجاي أبراهيم فتح الباب ودخل عليا.
_ إبراهيم! كيف جيت هني؟ عاوز حاجة أجبهالكَ؟
= ااه عايزكِ انتِ يا حورية.
وقرب مني اكتر.
_ انتَ هتعمل أي! اتحشم يا إبراهيم أبوي يقتلني لو.....
= لو أي بس تعالي.
وفضل يجري ورايا في الدار لغاية ما لقيت ابوي وأمي في وشنا مصدومين من...
رواية أمرتي قاصرة الفصل الثاني 2 - بقلم بنت الناظر
ياما ياما!
خبر إيه! مالكِ يا حورية، فيكِ إيه؟
هو عادي ياما إبراهيم يبوسني!
يفضحتي يفضحتي يفضحتي يبوسك كيف يبت! أتحشمي يا حورية، لو أبوكي كان سمعك كان طخك عيارين قال يبوسني قال!
إبراهيم كان بيجي الدار عندنا وكان في كل مرة يقولي عادي انتِ هتبقي مراتي، لغاية ما في يوم جاي الدوار وكانت أمي وابوي عندهم في دار بيزروهم وجاي أبراهيم فتح الباب ودخل عليا.
إبراهيم! كيف جيت هني؟ عاوز حاجة أجبهالكَ؟
ااه عايزكِ انتِ يا حورية.
وقرب مني اكتر.
انتَ هتعمل اي! اتحشم ياابراهيم أبوي يقتلني لو.....
لو اي بس تعالي.
وفضل يجري ورايا في الدار لغاية ما لقيت ابوي وأمي في وشنا مصدومين من ان إبراهيم بيكسر الباب عليا.
خبر إيه ياإبراهيم! في حاجة جاي لوحدكَ الدوار؟
إبراهيم بتوتر:
لا ياعم مفيش دا انا كنت جاي علشان أذاكر لِحورية، وأظاهر الباب علق معاه من جوا، كنت بحاول أفتحه مقدرتش ياعمي حتي تعال شوفه معلق أهو.
الاب بعدم ثقة:
معلق كيف؟ طاب أوعي أشوفه انا.
ضرب الباب جامد برجله وقعت حورية من طوله علي دفع الباب.
خبر إيه يا حورية مالك واقعة علي الارض كدا! حد عملكِ حاجة!
حورية بخوف:
إبراهــــيم إبراهيم يا بوي.
الاب وهو باصص بشك لِــإبراهيم:
ماله إبراهيم! عمل إيــــــه؟
إبراهيم وهو عايز ينقذ نفسه:
هي تقصد تقول إن فضلت اضرب في الباب وأضرب علشان أفتحلها خلاص يا حورية متشكرنيش حصل خير.
لا انتَ كداب.
كداب أزاي يا حورية عيب تقولي لِخطيبكِ كدا، أتحشمي!
شكرًا يا إبراهيم يا بني لو عوزت حاجة بعد كدا أبقي تعال في وجودي انا او أمها، علشان مينفعش تكونوا لوحدكم كدا، وانتَ خابر أهل البلد زينّ.
حاضر يا عمي عن إذنكم.
وكمل هو وماشي بِمُكر:
سلام يا حورية هنتقابل كتير بعد كدا.
مكنتش فاهمة جملته الاخيرة تقصد إي غير لما أتقابلنا فعلًا، كان فرح إبن عمي ومعروف في أفراحنا بنأخد بالسبع ليالي العرس، وزفة وهيصة في دوار العريس (بيت العريس).
***
اول يوم.
جاهزي حالكِ يا حورية علي بيت عمكِ، هنقعد هناك لغاية العرس بتاع أبن عمكِ وبعدها ناجي دوارنا هنِا.
حورية بتوتر:
ياما مش عايزة أقعد هناك.
الام بتقرب من حورية بصدمة:
كيف مش عايزة؟ هو بمزاجكِ ياكَ! أتعدلي وخالي أيامكِ تعدي بخير يا حورية بدل ماانتِ خابرة أبوكِ زين! يلا ربنا يهديكي يلا بينا.
وبالفعل روحت مع أمي، وكان أبن عمي مع إبراهيم علشان هم صُحاب من وهم صُغيرين لولا المشاكل اللي خربت بينهم، كانوا كملوا مدرسة مع بعض لكن الدم بيفرق.
إزيكِ يا حورية، عاملة إيه يــ بنت عمي!
زينة الحمد لله، وانتَ عامل إيه يــ ولد عمي!
زين اهو الحمد لله كيف الحُصان اللي بيجري وسط السباق.
ضحكت حورية وولد عمها(محمد) كمان ضحك.
يارب تكون بخير دايمًا، عن إذنك هدخل ورا أمي علشان متقلقش عليا.
أتفضلي.
ويدوب ملحقتش أفتح باب الدوار ولقيت إبراهيم بيشدني علي جنب.
إبراهيم!
إبراهيم ووشه كان أحمر مليان غضب:
يعني بتعرفي تضحكي مع الرجالة زين اهو!
بتفك إيده من إيديهَا وبترد في هدوء:
أضحكَ! دا محمد! أبن عمي زكريا متربيين سوا، كيف أضحك!
قرب اكتر من الاول وقال:
حسكِ عينكِ أشوفكِ بتضحكي مع راجل يا حورية هيكون أخر يوم ليكِ، أنتِ لغاية دلوقتي متعرفيش إبراهيم ولد سلمان ممكن يعمل إيه قصاد نفسه وحبه!
رديت بأستغراب:
وانتَ بتحبني؟
مسك إيديا وقرب:
جوي جوي لو تعرفي أنتِ بنسالي إيه بس، دا انا كنت هكملكِ علامكِ، وكنت هفسحكِ وأجبلكِ حاجات من اللي بتحبيها.
حورية بفرحة:
بجد يا إبراهيم! عنتتكلم بجد! كنت هتخليني أكمل عَلام؟
إبراهيم بِخبث:
آه طبعًا دا لو كنتِ بتحبيني صوح زي ما بحبكِ كدِي، لكن الظاهر انتِ مبتحبنيش زي ما بحبكِ يا حورية.
حورية بقلق:
مين قال كدا داانا بحبكَ جوي جوي يا إبراهيم، صدقني بحبكَ.
إبراهيم بِمُكر:
هتعملي اي حاجة أقولكِ عليها يعني؟
حورية ببرائة:
آه طبعًا انتَ تؤمر.
يا حلاوتكِ يا حورية، بُصي بقا وفتحي مخكِ معايا زين في الكلام اللي هقولهولكَ دا.
مكنتش متخيلة ان إبراهيم يُطلب مني طلبات زي كدا! ، برغم صُغر سني إلا أن قلبي أنقبض من كلامه، ومن طلباته اللي عايزه.
وبعد ما الكل ينام هتفتحي الباب وتدخلي علي طول، هتلاقيني جيبلك كل الحاجات اللي بتتمنيها، قولتِي إيه؟
بس الوقت متأخر جوي يا إبراهيم، خليها في الصبح و الصباح رباح.
قال بعصبية:
لاه انا قولت الليلة يعني الليلة هستناكِي.
وقال كلمته الاخيرة ومشي. فضلت أفكر أزاي هنفذ طلباته دِي، وأزاي هقابله وسط الليالي.
دخلت جوا سلمت علي كل اللي موجودين لكن لسا مخي مش مستوعب إي حاجة.
مالكِ يا حورية فيكِ حاجة؟
بحزن:
لا يا سحر مفيش.
هتخبي علي بنت عمكِ برضوا، قولي مالكِ يا صغيرة شايلة الهم ليه؟
من ساعة ما أبوي خطبني لإبراهيم وانا بقيت مش في واعي واصل.
عملكِ حاجة؟ قرب منكِ بتاع النسوان دا؟
نسوان! نسوان كيف؟
انتِ متعرفيش ان إبراهيم كان مسافر مصر وأخد فترة كبيرة بيشتغل في كازينوهات والحاجات المحرمة دِي، وكان بيحب غازية وابوه رفض انه يتجوز من الغازية!
يفضحتي يفضحتي، علشان كدا كان عايز.
كان عايز إيه؟ إنطقي قولي كان عايز إيه يا حورية؟
رواية أمرتي قاصرة الفصل الثالث 3 - بقلم بنت الناظر
عملكِ حاجة؟
قرب منكِ بتاع النسوان دا؟
حورية بأستغراب:
نسوان! نسوان كيف؟
=انتِ متعرفيش ان إبراهيم كان مسافر مصر وأخد فترة كبيرة بيشتغل في كازينوهات والحاجات المحرمة دِي، وكان بيحب غازية وابوه رفض انه يتجوز من الغازية!
حورية بصدمة:
يفضحتي يفضحتي، علشان كدا كان عايز...
سحر بعدم فهم:
كان عايز إيه؟ إنطقي قولي كان عايز إيه يا حورية؟
كنت لسا هحكيلها كل حاجة بتحصل معايا لكن أمي ناديت عليها.
سحر..بت ياسحر تعالي عايزينك جوا..
=حاضر يا مرات عمي جاية اهوو...
بصيت ليا وكملت كلامها:
رجعالك تاني يا حورية أم أشوف حكيته إيه ولد ابو سلمان.
هزيت براسي بمعني:
ماشي.
طلعت فوق في أوضة سحر أستريح شوية من تعب التفكير شوية، لكن يمكن الراحة معدتيش عليا من ساعة ما أتخطبت لِإبراهيم أبو سلمان.
حورية:
أنزلي تحت مع البنانيت بيرقصوا، أنزلي أقعدي معاهم.
=معنديش نفس يمرات عمي، انا عايزة انام.
حورية:
تنامي! كيف تنامي وعندنا فرح! يلا همّي يلا قومي افرحي مع البنانيت عقبال فرحك يارب.
=حاضر يمرات عمي نازلة اهو..
عدي اليوم الأول علي خير الحمد لله والتاني والتالت... لغاية اليوم الرابع بالليل لقيت أمي بتنادي عليا وتقولي إبراهيم عايزكِ في المنضرة.
إبراهيم:
مستخبية مني يا حورية!
حورية بقلق وتوتر:
هستخبي منك ليه؟ عادي مكنتش عايزة أخرج.
إبراهيم هو وبيقرب خطوة لقدام:
مجتيش ليه اليوم اللي أتفقنا في؟
حورية بترجع لورا:
أصلًا مقدرش أعمل اللي بتقول عليه دا، ابويا يقطعني لو شمّ خبر إني روحت حتة مقطوعة وكمان بالليل، مقدرش.
إبراهيم بِمُكر ومسك إيديهَا:
بس انا بحبكَ، هتكسري كلامي يا حورية! دا انتِ هتبقي مراتي يبت! هو انتِ مش عايزة تكملي علام؟
حورية بخضة من مسك ايديها:
ايوة يا إبراهيم لكن...
إبراهيم:
ما لكنش.. هتيجي انهاردة أخر معاد ليكِ، ياتيجي زي ماتفقنا ومعاكي الحاجات اللي قولتهالكِ، ياإما..
قرب من حورية اكتر وقال بتحزير:
ياإما هتشوفي ايام سودة طول ماانا معاكِ، وهاشوفي إبراهيم تاني خالص غير إبراهيم اللي بيكلمك وانتِ وشوقكِ يست الحُسن.
وسابني ومشي.
مكنتش عارفة أطاوع قلبي ولا عقلي! قلبي من ناحية هكمل تعليم واحقق حلمي وهدفي وأسمع كلامه ولا عقلي من ناحية كل اللي هعمله غلط وحرام..
الليل ليل عليا وانا لسا زي منا قاعدة بفكر لغاية ما كل البيت نام، وفي اللحظة دي طوعت قلبي وروحت لبست ومشيت علي بيتنا في نص الليالي.
جبت كيس كبير زي ما قالي إبراهيم وحطيت كُل الدهب والغوايش بتاع أمي وفلوس الارض اللي أبويا كان بايعها ومشيت علي الطريق الزراعي مستنية إبراهيم زي ما قالي.
إبراهيم:
بس بس حورية تعالي انا هنا.
بصيت ورايا لقيته مستخبي ورا شجرة كبيرة.
جبتي كل الحاجات؟
هزيت راسي وقولت:
ايوة أهم كلهم.. عايزة أمشي يا إبراهيم انا خايفة من المكان العفش دا.
مسك ايديا وقال:
تمشي فين بس! تعالي معايا هوديكي مكان نقضي في ليلة ولا الف ليلة وليلة يا بت يا حورية.. تعالي.
روحت معاه ويارتني ماروحت لقيت أوضة كلها علي بعضيها متر في متر بسرير واحد وشكلها مُقرف.
حورية بحزن:
يا إبراهيم سيبني أمشي.. مش أخدت كل حاجة اهوانا عايزة أروح لأمي سيبني أرجوك...
إبراهيم:
تروحي لأمكِ انتِ عارفة لو رجعتي بيتكم دلوقتي هيعملوا فيك إي؟ داانتِ سرقتي دهبهم وفلوسهم يا حورية، خليتهم علي الحديدة.
رديت بصريخ:
انتَ كداب انا مسرقتش حاجة.
إبراهيم:
بقي انا كداب! طاب تعالي يبنت ال.......
فضلت أصرخ في المكان لأجل حد ينجدني من أيد المُفتري دا، كأني في صحرا محدش سامع صوتي صريخي.
وبعد فترة طويلة لقيت نفسي متحاوطة بالدم وهدومي متقطعة قطيع من علي جسمي، أثار وكدمات زرقا مليا جسمي من الضرب.
إبراهيم:
أخيرًا صحيتي يا عروسة.. قومي جبتلك هدوم تلبسيها وتروحي علي بيتكم عدل.
حورية بدموع:
انت عملت كدا ليه! حرام عليك تعذبني بالطريقة دي!
إبراهيم:
بقولك اي معنديش وقت لكلام الحريم الماسخ دا، قومي فزّي غيري هدومكِ.... قومييييي.
شخطت فيا وقومت غيرت هدومي ومشيت علي دوارنا عدل.
اول ما دخلت الدوار دخلت علي أوضتي واترميت علي سريري كيف الانسان الميت.
فضلت اضرب نفسي في اللي عملته مش مستوعبة ولا مصدقة اي حاجة من اللي عملتها... كيف سرقت ابويا وامي؟ روحتله برجليا ازاي؟؟؟ سلمتله نفسي ازاي؟؟
وبعد فترة طويلة الصبح صباح وكان فرح محمد ولد عمي، لقيت ابويا وامي عملين يدوروا عليا البلد كلها لغاية ما دخلوا عليا ولقوني مرمية علي الارض وهدومي مليانة بسيط دم و......
الأم:
حورية بت حورية مالك يبت جرالك إيه؟!!
الأب:
قوميها يا سعاد وحاولي تفوقيها.... استني هجبلك شوية مياه نفوقها..
رش عليا شوية مياة فوقت معاهم وأبتديت الاسئلة تدور حوليا.
الدكتور:
حصلكِ إي؟ مين جابكِ هنا؟ سيبتي أمك ومشيتي علي فين.....إلخ
الدكتور:
جاوبتينهم بإيه يا حورية وقتها؟
حورية:
ساعتها يا دكتور قولتلهم اني كنت تعبانة ومرهقة وشوية نزيف عادي.
الدكتور:
وهم صدقوكي وقتها؟
حورية:
كان لازم يصدقوني يا دكتور معنديش جواب غيره.
الدكتور:
والدهب؟
حورية:
قولت معرفش عنه حاجة وهم مفكروش في اني اعملها اصلا.
هزّ راسه الدكتور بحزن وقال:
كملي يا حورية حصل إي بعد ما فوقتي؟ روحتي الفرح قبلتيه هناك؟
حورية بحزن:
قابلته بس! دا عملها معايا تاني يا دكتور.
الدكتور:
عملها معاكي تاني ازاي؟
حورية:
يوم دخلة ولد عمي راح..
رواية أمرتي قاصرة الفصل الرابع 4 - بقلم بنت الناظر
=وهم صدقوكي وقتها؟
_كان لازم يصدقوني يا دكتور، معنديش جواب غيره.
=والدهب؟
_قولت معرفش عنه حاجة، وهم مفكروش في أني أعملها أصلاً.
هزّ رأسه الدكتور بحزن وقال:
=كملي يا حورية، حصل إيه بعد ما فوقتي؟ روحتي الفرح؟ قبلتيه هناك؟
بحزن:
_قابلته بس! دا عملها معايا تاني يا دكتور.
=الدكتور عملها معاكي تاني إزاي؟
_يوم دخلة ولد عمي، راح قبلني عند المنور. كنت بجيب بصل من هناك ولقيته دخل عليا ورزع البلد ومسكني من...
الدكتور بحزن ويقاطع حديثها:
=خلاص متكمليش يا حورية، أنا فهمت.
حورية بعدم فهم:
=فهمت إيه يا دكتور؟ مش قصدي اللي في بالك!
الدكتور بفرحة:
=يعني ملمسكيش!
حورية بكسرة نفس وبصت للأرض:
=لا يا دكتور، دا ياريته لمسني، ولا كان عمل فيا اللي عمله ده.
الدكتور بعدم فهم:
=أمال عملك إيه ليلة الفرح؟
حورية بحزن:
_هحكيلك.. ليلة الفرح بتاع ولد عمي...
***
"حورية بت يا حورية، خبار مش بنادي عليكي ولا طرشتي!"
حورية بسرحان:
_معلش يما، كنت سرحانة شوية.
="وإيه اللي شاغل عقلك؟ عتحبي! من حقك تحبي، ما هو سي إبراهيم يتحب يا حبة عينه."
"إبراهيم يتحب!" الجملة عمالة ترن في ودني. إنسان زي كدا المفروض يندفن حي. عمري ما هشوف إنسان متوحش وأنانى زيه. حقيقي عمري ما هشوف زي المتوحش دا.
_آه آه ياما، بحب إبراهيم آه، بحبه جوي جوي كمان.
="طاب قومي هّمي يلا، روحي دوارنا جيبي قفص البصل اللي في المنور وتعالي. خُدي عيل من عيال عمكِ الصغار علشان يشلهولكِ، يلا قومي."
أخدت مُحسن ولد عمي الصغير. روحنا الدوار وسيبت محسن يلعب برا عقبال ما أجيب القفص ونمشي. لكن يدوب كنت بشيل القفص ولقيت اللي ما يتسمي واقف كيف الأسد.
حورية بخضة:
_إبراهيم! أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إنتَ جيت متي!
إبراهيم بغرور:
=ههه! شوفتي عفريت ولا إيه!
_العفريت يمكن حنين وعنده دم أكتر منك.
إبراهيم بغضب:
=بتقولي إيه! كد كلامك دي يا حورية! مش فاكرة آخر مرة عملتلك إيه! لو مش فاكرة أنا ممكن أعملهولك تاني، الحمد لله ربنا مديني صحة.
_لو قربت مني مش هيحصلك كويس، والله هروح أنده على أبويا!
قرب مني وقال:
=إنتِ موحشتنيش كيف ما أنا وحشتكِ يا حورية! تعالي.
ضربته قلم على خده وقالت:
_إنت إنسان حقير أصلاً.. وأنا هقول لأبويا على كل حاجة حصلت وإنك سرقت الفلوس.
قرب أكتر من الأول وقال:
=بنت أبوكي أعمليها وشوفي اللي هيحصلكِ.
وراح شاور على المقص اللي طلعه من جيبه.
أنا في الأول كنت فاكرة أنه هيقتلني يا دكتور، لكن هو عمل حاجة أبشع من القتل.
الدكتور بحيرة:
=عمل إيه؟
بحزن:
_من وأنا صغيرة معروف عني في الكفر كله أني شعري طويل، وكل اللي يشوفه لازم يقول الله أكبر عليه. هو بكل وحشية قص شعري وضربني و....
سكتت فجأة لأني مقدرش أنطق ولا أقول أنه اغتصبني للمرة التانية بكل وحشية.
أغلى حاجة عند أي ست شعرها. يمكن دا سر أنوثتها. ويمكن برضه دا الشيء الأساسي اللي متقدرش تستغنى عنه. والحمد لله مجتش على شعري اللي يضيع، ما أنا ضايعة من الأول، جات عليه!
الدكتور:
=هو عمل كدا ليه؟
=مخابراش، بس يمكن عشان يأدبني على القلم!
المهم يا دكتور هتساعدني أنزل العيل! أرجوك وافق، أنا معنديش حد غيرك يا دكتور. أنا جيالك مخصوص على كلام بنت عمي ليكَ، وأنك إنسان محترم وبتساعد الفقير.
الدكتور بحزن:
=احكيلي قالتلك إيه يا حورية؟
_حاضر يا دكتور، هحكيلك.
***
"باين أن حورية فيها حاجة غلط، دي عاملة زي المرأة الحامل يا سعاد!"
="حامل! أتحشمي يا سحر، كيف حامل وهي صغيرة ولا حتى جوزها!"
_أنا بقولكِ اللي شيفاه، واضح أنهَا مش طبيعية. إنتِ مش شايفة جسمها مبقاش زي الأول، بقت زي الوردة المطفية.
كنت نايمة على ورا وبسمع كلامهم.
="عارفة يا مرات عمي، أنا كنت زيها كدا. بس لما روحت عند دكتور نادر اللي في مركز بشرني وقالي إني حامل. حقيقي دكتور نادر دا أطيب دكتور شوفته في حياتي، حنين وتحسيه كدا زي أخوكي الكبير. وأكتر."
="آه، عارفاه. كُل البلد بتشكر فيه وفي أخلاقه. ربنا يكرمه ببنت الحلال."
وبعد ما اتأكدت إني حامل يا دكتور وقولت لإبراهيم وقالي ماليش صالح بيكي ورماني زي الميتة، جيتلك تنجدني.
فأرجوك اعملي العملية وريحني من الدنيا كلها، أرجوك يا دكتور.
نادر بحزن:
=مقدرش يا حورية، دي فيها خطر على حياتكِ. ممكن تموتي إنتِ والجنين.
رديت بصوت عالي:
_هو يعني أنا كدا مش ميتة؟ أنا من الصبح بحكيلك قصتي ومشفتنيش ميتة على كدا!
مسك إيده وروحت بوستها:
_أرجوك يا دكتور، أرجوك ساعدني أنزل العيل ده، دا أنا ذات نفسي عيلة هربي عيل!
نادر بقلة حيلة:
=تقدري تيجي الساعة 10 بالليل العيادة اللي في بيتي؟
حورية بصدمة:
=بيتكَ!
_آه بيتي يا حورية، هاخد المعدات والحاجات من مركز هنا علشان مش هقدر أعملهالك هنا. هتتكشفي بكل سهولة. دا غير إنك لازم تاخدي يوم نايمة في السرير ترتاحي. قولتي إيه؟
حورية برضا وثقة:
=أتوكل على الله يا دكتور، بإذن الله على 10 هاجيلك البيت.
وكانت أول مرة أمشي من عنده والدنيا مش هماني ولا شايلة هم بكرة حتى!
_يا أمي يا أمي.
="مالك يا حورية عايزة إيه؟"
_كنت عايزة أقولكِ إني هروح أقعد بيت جدي يومين تلاتة كدا، وحشوني ومن زمان مروحتش.
بصت الأم باستغراب:
=غريبة! دا إنتِ بتكرهيهم يا حورية، كيف عايزة تباتي عندهم!
حورية بقلق:
=لا ياما لا، أنا بحبهم من زمان. المهم هبقي هروح عشان متقلقوش عني، ماشي!
="ماشي، روحي في الصبح."
=الصباح رباح.
_لا لا مينفعش خالص الصبح، أنا رايحة دلوقتي.
بصت للساعة الأم وقالت:
=تروحي دلوقتي الساعة داخلة على عشرة! أنا قولت الصباح رباح يا حورية، يلا اتخمدي.
وبعد ما البيت كله نام، كانت الساعة 10 ونص. لبست هدومي وطلعت من البيت كيف اللي اتعملها عمله.
_دكتور نادر يا دكتور نادر، افتحلي. أنا حورية.
فتح الباب نادر ودخلها:
=اتأخرتي ليه يا حورية، افتكرتك مش هتيجي وهتخافي على حياتكِ.
ضحكت حورية ضحكة بوجع:
=بتقول حياتي تاني يا دكتور! يلا يا دكتور ابدأ العملية، أنا مقدرش أستحمل.
=_قولتلهم إيه في البيت على اليومين اللي هتخديهم هنا!
_قولت رايحة بيت جدي وهخد يومين.
=أفرض راحوا هناك ملقوكيش. هيحصل إيه!
حورية بنفاذ صبر:
=يحصل اللي يحصل، أنا كدا ميتة وكدا ميتة برضو. يلا يا دكتور.
أخدت حقنة بنج. مكنتش فاكرة أي حاجة غير إني بقول وبدعي:
"اللهم منك السلام وإليك السلام، فأرجعني إلى أهلي سالمة يارب."
وبعدها صحيت على صوت الدكتور نادر وهو بيقول:
=_حورية! اصحي يا حورية.
كنت بحاول أفتح بالعافية. لكن أول ما فتحت عيوني لقيت اتفاجأت بأمي وأبويا واقفين قصادي وجمبهم دكتور نادر.
_ابوي! إنتوا إيه اللي جابكم هنا.