تحميل رواية «امر واقع» PDF
بقلم موني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
"الرجاء الالتزام بأماكنكم وربط الأحزمة." إحساس إني راكبة الطيارة وهحقق حلمي ده حاجة متتوصفش. وأنا سرحانة وفرحانة لقيت المضيفة واقفة قدامي. "سوري، ده مش مكانك." "تمام، فين مكاني يا...؟" "اسمي ياسمين... مكانك في الكرسي اللي ورا ده." أخدت شنطتي وروحت المكان، لقيت شاب قاعد شيك ووسيم كده. "ممكن بعد إذنك أقعد جنب الشباك؟" "ليه؟ هو إحنا راكبين أتوبيس؟ دي طيارة يا آنسة." "عارفة إنه مش أتوبيس، بس أنا بحب أقعد جنب الشباك... خلاص، خليك قاعد." قعدت وأنا مضايقة من أسلوبه، وكمان اتكسفت. "خلاص تعالي اقعدي عشان...
رواية امر واقع الفصل الأول 1 - بقلم موني
"الرجاء الالتزام بأماكنكم وربط الأحزمة."
إحساس إني راكبة الطيارة وهحقق حلمي ده حاجة متتوصفش. وأنا سرحانة وفرحانة لقيت المضيفة واقفة قدامي.
"سوري، ده مش مكانك."
"تمام، فين مكاني يا...؟"
"اسمي ياسمين... مكانك في الكرسي اللي ورا ده."
أخدت شنطتي وروحت المكان، لقيت شاب قاعد شيك ووسيم كده.
"ممكن بعد إذنك أقعد جنب الشباك؟"
"ليه؟ هو إحنا راكبين أتوبيس؟ دي طيارة يا آنسة."
"عارفة إنه مش أتوبيس، بس أنا بحب أقعد جنب الشباك... خلاص، خليك قاعد."
قعدت وأنا مضايقة من أسلوبه، وكمان اتكسفت.
"خلاص تعالي اقعدي عشان نخلص."
"طب ما كان من الأول ليه؟ وبعدين أنا معملتلكش، أنا قاعدة عادي."
"ما أنتي قاعدة مكشرة وضاربة بوز وأنا مبحبش كده."
لاحظت إن لهجته فيها صعيدي، بس قمت بسرعة قبل ما يرجع في كلامه.
"ممكن تجيبلي المجلة دي يا... انتي اسمك إيه؟"
"اسمي نورهان."
"يااااه، ده طويل. كانوا سموكي نور وخلاص."
"الناس بتقول اسمك حلو أو كتكوت، بس مشوفتش حد مستفز كده."
"وه، عشان بقول الحق أبقى مستفز؟"
"هو انت من الصعيد يا...؟"
"اسمي عبدالرحمن."
"طب ما انت اسمك طويل برضه أهو."
"مبسوطة يعني لما رديتيهالي... وبعدين ياستي، آه أنا من سوهاج، بس قعدت في القاهرة كتير."
سكتنا وأنا شايفة المنظر من الشباك ومبسوطة.
عبد الرحمن: "بما إننا مصريين زي بعض، ممكن أعرف انتي رايحة أوغندا ليه؟"
"عشان هحضر مؤتمر هناك، وكمان هعرف شوية حاجات عن النباتات والمواد الكيميائية."
عبد الرحمن باستغراب: "ليه؟ انتي دارسة إيه؟"
"أنا دكتورة صيدلانية... وكمان بدرس الكيمياء والتفاعل بين المواد وكده."
عبد الرحمن: "بس ده مش صعب شوية عليكي كـ بنت؟ مالها دكتورة باطنة أو أطفال مثلاً."
"أنا حابة المجال ده، ودلوقتي مفيش فرق بين البنت والولد."
عبد الرحمن: "بغض النظر إن فيه فرق بين البنت والولد في القدرات والتعامل والمسؤولية كـ راجل، صح؟ بس انتي هتتتعبي."
"الولد مختلف في القدرات إزاي يعني؟ أنا أقدر أحمي نفسي كويس."
عبد الرحمن: "قدرات الولد الجسدية وسرعة التصرف في الخطر بتختلف عن البنت، لأنها بطبيعتها عاطفية وجسمها أقل من الولد."
"لأ، أنا قوية وبعرف أتصرف كويس، ومش مكاني المطبخ..."
عبد الرحمن بهزار: "وانبي اسكتي، ده انتوا بقيتوا تحرقوا الأكل في المطبخ كمان."
"مش هتناقش معاك في الموضوع ده عشان مش هتخانق وأنا مسافرة. انت بقى درست إيه؟"
عبد الرحمن بفخر: "أنا مهندس مدني تخصص هندسة إنشائية."
"وانت رايح أوغندا ليه؟"
عبد الرحمن: "أنا الطيارة بتاعتي فاتتني، فحجزت الطيارة دي وهنزل فندق، وبعد كده هاخد طيارة للبلد اللي هروحها."
"امم، أنا هستريح شوية عشان لسه المسافة طويلة."
"رحلة سعيدة يا فندم، تشرب إيه؟"
"لاتيه فانيلا."
"تمام... وحضرتك يا أستاذة؟"
"لاتيه برضه."
"تمام... اتفضلوا، اربطوا الحزام."
نورهان: "انت إزاي تتكلم بشياكة واتكيت، وبعد كده تتكلم زي الشباب العادية الروشة، وفجأة تتكلم بكلنة صعيدي؟"
عبد الرحمن: "عشان أنا كل دول. أنا أصلي صعيدي، فعندي لكنة صعيدي، وعشت مع صحابي في القاهرة عشان الجامعة، وبتكلم بأتيكيت عشان تعاملي مع المديرين."
كمل وهو بيضحك: "أنا محدش يتوقعني."
فجأة الطيارة اتهزت جامد وكل الركاب صوتوا.
عبد الرحمن: "أمي قالتلي بلاش طيارات، وأنا اللي عملت فيها شجيع السيما."
نورهان: "طب اربط الحزام عشان لو حصل حاجة."
عبد الرحمن: "هو ممكن يحصل حاجة؟"
نورهان بهزار: "آه، ممكن الطيارة تقع عادي."
عبد الرحمن: "بس اسكتي أحسن، أنا غلطان برضه، المفروض الطيارة بتاعتي فاتتني، كنت روحت بيتنا وخلاص."
الطيارة اتهزت تاني جامد وفيه صوت دربكة.
عبد الرحمن: "استرها يا رب."
نورهان: "لأ لأ، إحنا هنقع في البحر ولا إيه؟"
عبد الرحمن: "اسكتي يا فقرية، افتكري حاجة عدلة."
نورهان: "انت لما بتتعصب لهجتك بتتغير؟"
عبد الرحمن: "بطلي تفكير شوؤم أو اذكري ربنا، ومتركزيش معايا يا بلوه."
نورهان بعصبية: "متتقوليش يا بلوه، اربط حزام الأمان."
عبد الرحمن: "يا ستي ركزي في نفسك واربطي انتي الحزام."
كل اللي في الطيارة متوترين وربطوا الحزام. وفي ثانية لقينا المضيفات بيقولوا "لازم ننط من الطيارة عشان هتقع."
عبد الرحمن: "منك لله يا فقرية، منك لله... كلنا هنموت."
نورهان بخوف: "مش عارفة أفُك الحزام. هموت هموووت."
عبد الرحمن: "اسكتي بقا يا بلوة، بحاول أفُلك الحزام أهو."
نورهان بعياط: "برضه هموت عشان مش بعرف أعوم... يا حبيبتي يا ماما، هتوحشيني."
عبد الرحمن: "انتي بتندبي لييه؟ حاولي تفُكي الحزام وبعد كده نشوف هتعملي إيه."
شد الحزام جامد وأنا بساعده وخرجت من الحزام فعلاً. ومعظم اللي في الطيارة من كتر الخوف والتوتر مش عارفين يفكوا الحزام.
عبد الرحمن بصوت عالي: "هاتي إيدك، ونطي معايا يلا."
نورهان بعياط: "لأأ لأا، مش بعرف أعوم. هموت همووووت."
عبد الرحمن: "فقرية والله فقرية، أنا غلطان إني قولتلك أصلاً."
شد إيدي ونطينا من الطيارة... المسافة مكنتش عالية أوي عشان الطيارة كانت هتغرق في البحر أصلاً.
عبد الرحمن: "خليكي قوية زي ما بتقولي، ساعدي نفسك عشان نوصل للبر، متخافيش."
كلامه شجعني وكأني كنت ناسية ثقتي في نفسي وكنت مستسلمة للخوف والتوتر.
نورهان: "مش هخاف وهنوصل بإذن الله. أنا همسك فيك عشان مغرقش."
عبد الرحمن: "ثقي فيا... ده حلك الوحيد ومفيش اختيارات."
فضل يعوم بيا ونقف شوية نرتاح، كنا شايفين أشجار من بعيد وده كان بيدينا الأمل إننا قربنا نوصل.
عبد الرحمن: "خلاص قربنا نوصل... يارب الجزيرة دي يكون فيها ناس."
نورهان بتفكير: "ممكن تكون فيها ناس تموتنا، أو مفيهاش حد والدنيا تتضلم علينا؟؟؟"
عبد الرحمن: "إيه ياشيخة، فيه إيه ياااشيخة؟ احرميني من كلامك ده."
نورهان: "فيه إيه؟ ما كلامي ده ممكن يحصل."
عبد الرحمن: "اتأفلي خير يا بومة، اتأفلي خير."
فضلت ماسكة فيه، وأخيراً وصلنا للشط واترمينا على الأرض.
نورهان: "ياااه، الحمد لله نجينا من الطيارة."
عبد الرحمن: "بإذن الله هنلاقي حد ينقذنا أو ناس هنا."
نورهان بتوتر: "طيب أنا أنا..."
عبد الرحمن: "قولي على طول، عاوزة إيه؟"
نورهان: "بصراحة كده، أنا جعانة جدا."
عبد الرحمن: "يعني طيارة بتوقع وكنا هنغرق وموجودين في جزيرة الله أعلم هيحصل إيه فيها، وبتفكري في الأكل!!!!!!؟"
نورهان: "عادي، أنا بفكر في كل ده وعاوزة أكل برضه."
عبد الرحمن: "إيه ده، بصي كده."
بصيت لقيت كذا شجرة وباين فيهم فاكهة.
نورهان: "آه شايفه... بس الشجر عالي أوي."
عبد الرحمن: "استني، هتصرف. تعالي الأول نولع نار قبل ما الدنيا تتضلم."
نورهان: "فيه خشب هناك أهو."
عبد الرحمن: "أيوه كده، شغلي دماغك معايا وبلاش تشاؤم."
نورهان: "أنا بتجيلي الأفكار السلبية دي لما بخاف أوي أو أتوتر."
عبد الرحمن: "آه فاهمك، بس كل ما تقدري تسيطري على الأفكار دي، كل ما هتكوني أحسن."
بدأنا نجمع الخشب ونولع فيه وإحنا بنتكلم.
نورهان بخوف: "فيه صوت حاجة بتمشي علينا. انت سامع؟"
عبد الرحمن: "ده طبيعي، إحنا في جزيرة مش قاعدين في بيتكم."
نورهان بصويت: "ياااالهوي، يعني ممكن يطلع علينا ديب أو أسد أو....."
عبد الرحمن: "اسكتي باالله عليكي، يا شيخة بلاش انتي بالذات تتكلمي."
نورهان: "طب مش هتجيبلي حاجة آكلها من على الشجرة؟"
عبد الرحمن: "بصراحة مش عارف إزاي بتفكري في الأكل وانتي مرعوبة كده. وماله لو مبسوطة هتعملي إيه؟"
نورهان: "هاتلي بس وأنا هقولك بعمل إيه."
جاب خشبة وبدأ يجيب الفاكهة من الشجرة.
عبد الرحمن: "يا وقعه سودة... عجبك كده يا فقرية."
نورهان بخوف: "طالما اتكلمت بلكنة صعيدي يبقى فيه مصيبة، صح؟"
عبد الرحمن: "بصي بنفسك يا بلوه."
نورهان بخوف: "يالهوي... هنمووووووت."
رواية امر واقع الفصل الثاني 2 - بقلم موني
عبدالرحمن: بصي بنفسك يا بلوه
نورهان: يالهوي هنمووووووت
عبدالرحمن: اهدي اهدي... عضي لسانك
نورهان: يعني السلعوه هتموتنا وانت بتقولي عضي لسانك!!!!؟
عبدالرحمن: انتي لازم تعاندي في أي حاجة يعني
ياستي لما هتعضي علي لسانك ماده الخوف مش هتتفرز وهما مش هيشموها
نورهان: طب يلا نمشي قبل ما يجو هنا
عبدالرحمن: متخفيش انا هتعامل معاهم لو جم هنا
نورهان: انت هتستني لما يجو هنا!!!
عبدالرحمن: لا اروح اجري وراهم انا
انتي مجنونه يابنتي؟؟؟
نورهان: متقوليش مجنونه
طيب ياست العاقلين هما مش هيجو علشان احنا مولعين النار
نورهان: طيب ولع نار تاني عشان يخافو يقربو مننا
حاضر هولع تاني
ولعنا نار وجبنا فاكهه من الشجر وطبعا انا مرعوبه ومش عارفه هيصحلنا إيه تاني
نورهان: انا مش عارفه ازاي كنت بزعل واخاف من بكرا لما كنت نايمه في بيتي وسط اهلي وعارفه اني في أمان
عبدالرحمن: علشان انتو اوڤر وبتحبو النكد
نورهان: انا بتكلم بجد علي فكره
انا موجوده في جزيره مع واحد معرفوش
عبدالرحمن: بصي ربنا موجود معانا في كل وقت وكل مكان
يمكن ده اختبار ليكي علشان تحسي بقيمه النعمه اللي عندك ولما ترجعي بيتك تعرفي الفرق بين وجودك وسط اهلك ووجودك في الجزيزه
نورهان: عندك حق
عبدالرحمن: كفايه تفكير بقا...انا هنام شويه واستريح
بعد خمس دقايق ليقته نايم فعلاً وسايبني لوحدي
نورهان: استاذ انت يا استاذ
عبدالرحمن: اممممم
نورهان: انت نايم؟؟؟
عبدالرحمن: لأ واقف بتشمس...يعني مصاحياني من النوم علشان تسأليني انت نايم ولا لأ
نورهان: طب ما انا مش عارفه انام
قام وقعد واتكلم بكل هدوء: متخافيش انا هفضل صاحي لحد ما تنامي
طمني قلبك بذكر الله ومتفكريش في حاجه
كلامه طمني سندت راسي علي الشجره ونمت بسرعه جدا من كتر الإرهاق
عبدالرحمن: نور يا نورررررررر
نورهان: إيه في إيه الأسد هياكلنا؟؟
عبدالرحمن: تفكيرك فقري حتي وانتي نايمه
نورهان: حرام عليك خضتني
وبعدين انا اسمي نورهان مش نور
عبدالرحمن: مش هتفرق اوي يعني...يلا قومي علشان نشوف هنعمل ايه
نورهان: طب انا جعانه
عبدالرحمن: انا مش عارف الناس بتقوم من النوم جعانه ازاي؟؟؟؟!!
نورهان: عادي انا بكون جعانه
عبدالرحمن: حاضر حااااااضر
نورهان: انت بتزعق ليييه...ده واجبك اصلا
علشان انا مش هعرف اجيب الفاكهه من علي الشجره
عبدالرحمن: لما بتكوني جعانه بتقولي انك مش هتقدري وبعد كده تتحولي ل استرونج صح؟؟
نورهان: هات الأكل بس وانا هقولك صح ولا مش صح
كلنا وبدءنا نتمشي في الجزيره علشان نشوف مخرج او قبيله تنقذنا
نورهان: أوف بقا انا تعبت
عبدالرحمن: معلش لازم نوصل لأي حاجه عشان نرجع مصر....استحملي
كلامه بيديني شويه طاقه ومفيش اي اختيارات غير اني اسمع كلامه
نورهان: إيه ده بص هناك كده
عبدالرحمن: كويس إنك اخدتي بالك
تعالي كده ممكن نلاقي حد في الخيمه دي
نورهان: لأ انا خايفه....يمكن جواها ناس تفتكر اننا حراميه وتموتنا
عبدالرحمن: انا مشوفتش في تشائمك يا شيخه ارحمي أمي بقا
نورهان: يعني انا غلطانه اني بحذرك
عبدالرحمن: اه غلطانه....احنا لازم نجرب كل حاجه وإي طريق
ده امر واقع يا نور
بدءنا نمشي بحذز ناحيه الخيمه دي يمكن نلاقي حاجه تنفعنا......
عبدالرحمن: خليكي واقفه هنا لحد ما اجي
نورهان: لا لا انا هاجي معاك
عبدالرحمن: انتي لازم تفضلي علشان انا مش عارف هقابل ايه جوا الخيمه دي
ولو حصل حاجه اجري
وقفت تحت شجره وهو اتحرك ناحيه الخيمه وبدء يرمي خشب من بعيد علشان لو فيه حد جوا يخرج
ولو فيه حيوان يظهر.........بعد دقيقتين خرج وجه ناحيتي بسرعه وقال تعالي شوفي لقيت إيه
روحت معاه بسرعه عندي فضول اعرف فيه ايه
نورهان: ايه ده هي الخيمه دي كان فيها ناس؟!!!
عبدالرحمن: وجود الاكل واللبس ده بيدل ان فيه ناس عايشه هنا واكيد عارفين حاجات كتير عن الجزيزه
نورهان: واحنا هنعمل ايه دلوقتي
عبدالرحمن: هنقعد هنا واكيد هما هيجو تاني ونسألهم ازاي نخرج من هنا
نورهان: طب لو قتلونا او.......
عبدالرحمن: وانبي اسكتي ومتكمليش كلامك انا حاسس ان المصايب بتيجي لما تتكلمي
نورهان: انا اصلا غلطانه اني بحذرك
عبدالرحمن: جدعه...متحذرنيش تاني بقا
ولعنا نار وفرشنا جلد حيوان متنشف كان موجود في الخيمه
وقعدنا عليه
نورهان: انا...
عبدالرحمن: عارف والله عارف إنك هتقولي جعانه
نورهان: ما انت حفظت اهو
هاتلي أكل بقا
الجو بدء يبرد شويه وحظنا اننا لسه في بدايات الشتا وهو دخل جاب حاجه تقيله من الخيمه وحطيتها علي كتفي
عبدالرحمن: ها عرفتي ان قدرات الراجل الجسمنيه ومواجهه الخطر اقوي من البنت؟؟
نورهان: مش مقتنعه اوي برضو
قام جاب ورقه شجره ومانجا
عبدالرحمن: في بذره اتحطت في الارض وطلعت شجره
وكبرت وبقا فيها ورق صح
نورهان: صح
عبدالرحمن: بعد كدا بدءت المانجا تكبر علي الشجره دي صح؟
نورهان: انت عاوز توصل ل ايه؟؟
عبدالرحمن: يعني الشجره إللي اسسها تراب ومايه طلعت ورق شجر ومانجا
احنا بقا ربنا خلقنا من طين ونفخ فيه ف اتخلق سيدنا ادم علي الأرض...بعد كده ربنا خلق حوا من ضلع جنب قلبه...فهمتي؟؟
نورهان: لا
عبدالرحمن: هبسطهالك
سيدنا ادم اتخلق من طين وحواء اتخلقت من ضلع ادم...ف احنا مختلفين في الخلق اصلا يا نور
نورهان: علشان كده فيه فرق في صفاتنا
عبدالرحمن: اه طبعا
ربنا خلق حواء من ضلع جنب قلبه علشان ادم يحميها ويخاف عليها ويوفر لها الأمان واحتياجتها
نورهان: فهمت قصدك
بس ده ميمنعش اني أكون قويه
عبدالرحمن: البنت بتكون سند ودعم ومصدر التشجيع والسعاده لل راجل ف حلو جدا تكوني قويه
كنت لسه هرد عليه سمعت صوت دوشه والشجر بيتحرك جامد
نورهان: في حد جاي علينا
عبدالرحمن: اهدي... ممكن يكونو صحاب الخيمه
نورهان: يالهوي ممكن يهجمو علينا
عبدالرحمن: ارحمي امي العيانه
اسكتي دلوقتي
" انتم مين وجيتو هنا ازاي؟؟ "
ليقنا 10 رجاله وقفين ورانا ماسكين جذع شجر وواحد ماسك رماح و واحد ماسك سلاح طويل
عبدالرحمن: احنا تايهين مش جاين نأذيكم
نورهان: بلاش تقتلونا وانبي
" انتم تستحقو القتل علشان اقتحمتو مكانا "
عبدالرحمن: عاجبك كده هيعملو مننا شورما دلوقتي
نورهان: ياماااااااامااااااا اجري بسرعه
بصيت ورايا لقيت اخر حاجه كنت متوقعها...... كده احنا في خطر بجد
رواية امر واقع الفصل الثالث 3 - بقلم موني
نورهان: ياماااااااامااااااا اجري بسرعه
بصيت ورايا لقيت اخر حاجه كنت متوقعها...... كده احنا في خطر بجد.
فضلنا نجري بين الشجر ونستخبي.
نورهان: اقف هنا احنا كده بعدنا عنهم شويه.
مسكت طرحه كانت علي رقبتها وقطعتها نصين.
نورهان: حط الطرحه دي زي كمامه بسرعه.
عبدالرحمن: ليه؟؟؟
ك تنكر يعني؟
نورهان: لأ... علشان هنرش عليهم ده.
ملحقتش افهم منها علشان لقيتهم قربو علينا.
نورهان: بص اربط الطرحه كويس علي وشك ورش عليهم من الازازه دي علشان نعرف نهرب منهم.
بدءنا نرش عليهم لقيتهم بيكحو وماسكين أنفهم وبطلو جري.
نورهان: يلا نهرب بسرعه قبل ما المفعول يروح.
فضلنا نجري لحد ما وصلنا عند مكان واسع وحواليه اربع اشجار كبار جدا.
واستريحنا من الجري.
__ قوليلى بقا إيه اللي رشنا عليهم ده؟؟
نورهان: ده غاز الكلور والأمونيا بيدوبو مع بعض وبيعملو تهيج في الانف والفم والحلق.
__ يابنت اللاعيبه... هو انتي بتمشي بيهم علي طول؟؟
نورهان: ااه عادي بحمي نفسى و خليتهم في جيبي لأني مسافره لوحدي.
__ طب ما انتي دماغك حلوه اهي أومال بتخافي اوي ليه كده.
نورهان: علشان الخوف ده طبع فيا زي فوبيا كده.
وبعد موت بابا خليت القوه صفه فيا علشان احمي نفسي... الطبع مبيتغيرش لكن الصفه نقدر نغيرها ونكتسبها.
__ الله عليكي يانور لما بتقولي حكم كده.
نورهان بغرور: أومال فاكر إنك لوحدك إللي بتفكر ولا إيه!!!؟
__ طب اثبتي بقا علي وضعك ده لما تجوعي هااا.
نورهان بضحك: متقفش كده انا بهزر معاك.
عبدالرحمن برخامه: ماشي.
نورهان: طب إيه بقا... انا مكلتش حاجه من الصبح.
__ بعد اللي عملتيه معاهم ده هاجبلك احلي فاكهه.
قعدنا وولعنا نار واستريحنا.
نورهان: رغم اننا في خطر وممكن نموت في أي وقت لكن الجو حلو اوووي.
__ لييه سيره الموت طيب!!!!
نورهان: ده خوف طبيعي علي فكره.
انا قاعده في جزيره مش في صاله بيتنا.
__ فاهمك والله.. متخافيش انا معاكي وربنا هيحفظنا.
لسه هكمل كلامي سمعنا حد بيتكلم انجليزي وبيقرب علينا.
عبدالرحمن: استخبي بسرعه دول بيدور علينا.
نورهان: لا متقلقش انا هرش عليهم مواد تحفه بقا.
عبدالرحمن بفرحه: ايوه بقا يا بتاعت المكونات الخطيره.
نورهان: بص هبهرك... لما حد يجي عليك سيبه وانا هرش عليه.
عبدالرحمن: اتفقنا.
شوفت اتنين بعضلات وطول بعرض كده و في واحد شافني وقرب عليا.
عبدالرحمن: ابقي رشي كتير من المكون ده علشان الواحد منهم بغل كده.
نورهان بثقه: ولا يهمك هيقع قدامك علي الارض.
جه من ورايا ولف دراعي جامد وقال:
انتم اجانب ودخلتو ارضنا منغير إستاذان وهتتعاقبو (طبعا اتكلم إنجليزي).
عبدالرحمن بثقه: ااه دخلنا ومفيش حد نستأذن منه هيحصل إيه بقا؟؟؟
بصيت ل نور علشان ترش المكون بتاعها قبل الراجل ما يتعصب عليا.
وخبط راسه في راسي ودوخت اوي.
عبدالرحمن: يخربيتك يانور رشي عليه قبل ما يموتني.
نور بخوف: رشيت عليه ومفيش نتيجه.
تقريبا المكون ده فشل.
عبدالرحمن: فشل!!!! انتي أول مره تجربيه يا بلوه؟؟
لقيت الراجل بيدور علي مصدر صوت نور ورجع شدني من دراعي واداني بوكس في عيني.
عبدالرحمن: اضرب ياباشا اضرب انا استاهل علشان وثقت فيها وهي مجربتهوش قبل كده الهبله.
وقعت علي الارض وكان هيقرب عليا تاني رميت في وشه تراب وجبت حجر تقيل ضربته في دماغه.
نورهان: حاسب في واحد تاني جاي.
عبدالرحمن: اسكتي يا بلوه اسكتي.
الراجل قرب عليا وعينه كلها شر وفجاءه وقع علي الارض لوحده.
نورهان بفرحه: نجحت نجحت.
إيه رأيك فيا.
عبدالرحمن: نصيبه وبلوه وهتشليني.
لو مكنش نجح كنا هنموت ياحلوه... انتي جايه تجربيه دلوقتي!!!
نورهان: معلش كنت ناسيه ازود شويه اكسچين فيه علشان كده معملش مفعوله القوي مع الراجل الأول.
عبدالرحمن: وده بيعمل إيه بقا.
نورهان: هيغم عليه لمده 4 او 6 ساعات كده.
عبدالرحمن: يابنت القرده حلو المكون ده.
نورهان: حسن كلامك بدل ما ارش عليك ها.
عبدالرحمن: لأ مينفعش تهدديني اصلا.
لو انا اغم عليا مين هيحميكي من الحيوانات ويجبلك الأكل؟؟؟
قلت اتوهه في الموضوع علشان هو عنده حق: خلاص تعال دلوقتي نشوف مكان ننام فيه ونشوف هنعمل إيه الصبح.
واحنا ماشين ليقنا خيمه تحت شجره.
عبدالرحمن: حضري المكون ده وانا هشوف في حد جوا ولا لأ.
رميت خشب وعملت صوت قريب من الخيمه محدش ظهر.
فدخلنا براحه جوا الخيمه.
نورهان: ولع نار برا علشان مفيش حاجه تقرب علينا وانا هنام شويه.
عبدالرحمن: طيب نامي انتي وانا هفضل صاحي علشان تكوني مطمنه.
نورهان بإبتسامة: شكراً.
"وجوده محسسني بالأمان رغم اني وسط جزيره..... فيه ناس بتكون معاك في بيتك وانت مش مطمن وحاسس بالأمان معاهم وقصدي هنا الأمان النفسي".
الشمس بدأت تتطلع ونور لسه نايمه دخلت الخيمه لقيت الإزازه اللي فيه المواد الكميائيه جنبها.
فاخدتها ومشيت.
نورهان: انا صحيت ادخل انت نام شويه.
عبدالرحمن انت فين؟؟؟؟
استغربت لما ملقتهوش موجود.. بس قولت يمكن راح يجيب أكل او أي حاجة وجاي تاني.
فات ساعتين وهو لسه مجاش!!
قلقت وقلبي حس بالخوف وإني لوحدي.
بدأت اكلم نفسي علشان مقلقش: عادي انا مش هخاف وهحمي نفسي بالمواد الكميائيه اللي معايا و اكيد في مخرج من هنا.
دخلت اشوف اكل جوا واشوف المواد بتاعتي.
نورهان: ياااواااطي يا حظك النحس يا نورهان.
المواد بتاعتي مش موجوده.
يعني إيه؟؟ خان ثقتي فيه!! سابني لوحدي وراح يشوف حل لنفسه!! زهق من خوفي وقلقي!!!! طب انا هعمل إيه.
عبدالرحمن: اندبي.. اندبي كمان يا بلوتي.
نورهان بخضه: إيه ده انت مامشيتش ؟؟
عبدالرحمن: ليه هو انا ندل ولا واطي علشان اسيبك وامشي؟؟
نورهان: لا لا ده انت شهم وجدع.
عبدالرحمن: سبحااااااااانه ما انتي كنتي بتقولي اني خنت ثقتك من شويه!!!!
نورهان: لا ميهمكش الكلام ده.
انا كنت خايفه شويه وجعانه بس.
قولي بقا انت كنت فين؟؟؟
عبدالرحمن: روحت الخيمه اللي كنا فيها امبارح وجبت شويه حاجات هتنفعنا.
نورهان: حاجات إيه؟؟
عبدالرحمن: خليها مفاجاه.
المهم اني جبتلك الهدوم دي والمفارش دي.
ومعلش انا اخدت المواد بتاعتك علشان لو حد هجم عليا.
نورهان: مفيش مشكله.
وريني الهدوم دي كده.
عبدالرحمن: ادخلي بقا غيري الهدوم اللي اشتكت منك دي وانا هولع النار.
دخلت ولبست الهدوم وكانت اولوانهم مبهجه اوي وكذا لون في بعض.
شبه هدوم الهندين شويه وغيرت تسريحه شعري.
نورهان: حلوين اوي صح؟؟؟
عبدالرحمن: اللبس شكله هندي بس الوانه غريبه شويه... وكمان غير شكل.
نورهان بثقه: بس حلوه برضه.
عبدالرحمن: ده بقا غرور ولا تكبر.
نورهان: ده ثقه بالنفس يا استاذ.
قولي بقا انت جبت ايه من الخيمه ومش عاوز تقولي عليه.
عبدالرحمن: خليها مفاجأة ل بكرا.
نورهان: تمام.
انا هدخل استريح شويه بقا.
عبدالرحمن: ماشي... وانا هروح اجبلك أكل واجي.
نورهان: ايووووه اهم حاجه انك فاهمني.
عبدالرحمن: المشكله بقا ان مش باين عليكي الأكل اللي يشوفك يقول انك مبتاكليش.
وفيه ناس بقا بتاكل قليل وتتخن.
نورهان: انت هتقر عليا ولا إيه.
دي نعمه من ربنا.
عبدالرحمن: لا يا ستي مش هقر عليكي.
نورهان: طب خلي بالك علشان ممكن اصحاب الخيمه يجو فجاءه.
عبدالرحمن: ادخلي نامي يانور علشان كلامك بيجيب مشاكل.
دخلت نمت وفجأه حسيت أن نفسي بيقل ومش قادره اتحرك.
جسمي كله مربوط وبتخنق ومش قادره اصوت وشوفت...
رواية امر واقع الفصل الرابع 4 - بقلم موني
دخلت، نمت. وفجأة حسيت أن نفسي بيقل ومش قادرة أتحرك. جسمي كله مربوط وبتخنق ومش قادرة أصوت. وشوفت راجل عجوز ملامحه بتقبض القلب واقف قدامي.
وفي نفس الوقت دخل عبدالرحمن.
عبدالرحمن: إيه ده؟ انت مين ودخلت هنا إزاي؟
الساحر: أنا ساحر الجزيرة. وبدخل أي مكان من غير إذن.
عبدالرحمن: ساحر! أنت عايز مننا إيه؟ ونور مالها مش بتتحرك ليه؟
الساحر: أنا جاي أنفذ أمر الزعيم. فاكرين نفسكم هتهربوا مننا ولا إيه؟
عبدالرحمن: بس احنا مش مجرمين عشان نهرب. إحنا تايهين.
نور بتحاول تحرك جسمها بس مش قادرة.
عبدالرحمن بعصبية: أنت عملت فيها إيه؟
الساحر: سلطت عليها جن الجاثوم. حاجة بسيطة بس لحد ما أعرف كنتوا بترشوا إيه على الرجالة بتاعتنا.
عبدالرحمن: دي مواد كيميائية مش سحر ولا أذى. هتشيل الجن ده عنها ولا أتصرف أنا؟ وعلى فكرة أنا مش بخاف.
الساحر: هشيله عشان هتيجوا معايا للزعيم. وبعد كده هو حر في تعامله معاكم.
الساحر غمض عينه وفتحها. لقيت نور بتاخد نفسها وقامت قعدت وهي مرعوبة.
عبدالرحمن: اهدي وخذي نفسك براحة وكل حاجة هتتحل.
نور بخوف: إحنا هنروح معاه بجد؟ دول ممكن يموتونا بكل سهولة.
عبدالرحمن: تصدقي إني غلطان عشان خليته يفك الجاثوم منك. لقينا ناس واقفة برا بسلاح. وبكل أدب واحترام مشينا معاهم عشان مفيش حل تاني. ده أمر واقع علينا.
وصلنا لمكان واسع جداً والأشجار قليلة فيه وفيه ناس كتير واقفة. ورجل ضخم طول بعرض قاعد على حاجة زي كنبة في النص.
نورهان: هو فيه ناس رفيعة أوي وناس ضخمة أوي كده؟ ليه مفيش حد وسط؟
عبدالرحمن: مش ده اللي شاغلني. أنا بدور على الناس اللي بتكون لابسة ريش وناس معاهم طبول وكده.
نورهان: أيوه صح. هما فين؟
سكتت دقيقة وبعد كده اتكلمت.
نورهان: هو ممكن يكون الناس بتوع الريش دول بيظهروا لما القبيلة دي بتقتل حد مثلاً؟
عبدالرحمن: يا شيخة يارب يقتلوني أنا الأول ويلبسوكي أنتِ الريش.
الزعيم: أنتم دخلتكم أرضنا وقبيلتنا بدون استئذان. وتعرضتم بالأذى لرجال قبيلتنا. يبقى تستحقوا القتل.
عبدالرحمن: إحنا كنا راكبين طيارة ووقعت بينا فدخلنا هنا بدون قصد.
نورهان: بالظبط كده. وكمان إحنا منعرفش قوانينكم هنا.
دخل راجل ضخم برضو وتقريباً قريب الزعيم.
الرجل: في كل الأحوال هتموتوا. مفيش أي استفادة منكم لينا.
عبدالرحمن: بس ده ظلم. إحنا عايزين نرجع بلدنا مش هنقعد هنا.
الزعيم: بعد دخول قبيلتنا يبقى لازم نستفيد منكم أو نقتلكم.
نورهان: وإحنا موافقين. وهنفيدكم.
كل الموجودين استغربوا وهي كملت كلام.
نورهان: أنا دكتورة يعني ممكن أعالج أي مريض منكم. وكمان بعمل مكونات تساعدكم في الدفاع عن قبيلتكم بدون سلاح. وعبدالرحمن مهندس يعني هيبني ليكم كهف أو بيوت من الخشب بدل من الخيمة.
عبدالرحمن: يا بنت اللعيبة! جبتي الفكرة دي منين؟
الزعيم: اممم. هنجربكم. ولو استفدنا منكم هنوصلكم بلدكم.
عبدالرحمن: طيب هنقعد مدة قد إيه؟
الزعيم: المدة دي هبقى أحددها أنا وأقولكم. أنتم دلوقتي هتروحوا مع الحراس دول ترتاحوا. ونتقابل بليل.
وصلنا خيمة واسعة وكبيرة وفيها مفارش ومخدات.
نورهان: إيه رأيك فيا لما بشغل دماغي؟
عبدالرحمن: والله اللي يسمعك وإنتي بتكلمي الزعيم يقول بنت مبتخافش من حاجة وسترونج كده.
نورهان: أصل أنا بحب أشغل دماغي وقت الأزمات بس.
عبدالرحمن: ليه؟ هي دماغك بتشتغل بالبنزين؟
نورهان: اتريق اتريق. المهم دلوقتي أنا...
عبدالرحمن: طبعاً جعانة صح؟
نورهان: الله ينور عليك.
عبدالرحمن: إحنا كده في حمايتهم يبقى هما أكيد هيجيبوا أكل.
نورهان: برضو روح فكرهم.
خرجت برا الخيمة ولقيت كذا واحد واقف. طلبت منهم فطار. وبعد 5 دقايق دخلوا بالفطار.
عبدالرحمن: يلا كلي.
نورهان: فين الأكل ده؟
عبدالرحمن: قدامك أهو. عيش وشاي.
نورهان: أيوه أنا هاكل إيه بالعيش؟
عبدالرحمن: هو إنتي متعرفيش إن الفطار في أوغندا عيش مقلي وشاي!
نورهان: لا معرفش. طب أطلب منهم أكل غيره؟
عبدالرحمن: لأ. إنتي مش قاعدة في بيتكم وبتختاري هتفطري إيه. الأكل ده ملهوش بديل هنا.
نورهان: طيب يجيبوا جبنة جنب الأكل.
عبدالرحمن: كلي يا نور الله يهديكي. بصي أنا منمتش من امبارح فهاستريح شوية.
نورهان: وأنا هقعد لوحدي!
عبدالرحمن: طب ما أنا كنت بقعد لوحدي.
نورهان: طب افرض...
عبدالرحمن: أنبي يا شيخة متكمليش كلامك. كفاية مصايب لحد كده. هنام ساعة واحدة بس.
بعد ساعتين جم رجالة الزعيم عشان نقابله.
الزعيم: اعرفكم بنفسي أنا فولامي زعيم القبيلة. وده كارمي ابن أخويا ودراعي اليمين. ودي أبيل بنتي الوحيدة.
عبدالرحمن: تمام. إيه اللي هيكون مطلوب مننا عشان نرجع بلدنا؟
الزعيم: أنت هتبني 10 بيوت من الخشب المصمم باحترافية. وهى هتعالج أبناء القبيلة وتقولنا على المواد السامة اللي معاها.
عبدالرحمن: وإحنا موافقين. بس فيه شرط.
كارمي: مفيش شروط. كفاية إننا هنسيبكم ترجعوا بلدكم.
عبدالرحمن بصوت واطي: وإنت مال أهلك حد كلمك يالا؟
الزعيم: قولي شرطك. ممكن أقابله أو لأ.
عبدالرحمن: الحماية ومكان ننام فيه. بص لنور وقال وتوفير الأكل والفاكهة.
الزعيم: ده واجبنا علينا. ودلوقتي ليكم الحرية في القبيلة.
روحنا على الخيمة وولعنا نار وقعدنا.
عبدالرحمن: الجو حلو والسما صافية وزرع ووجه حسن. مفيش أحلى من كده.
نور: هو ده أقصى طموحك؟ فيه حاجات تانية أنا محتاجها.
عبدالرحمن: طيب قولولي كده ناقصك إيه؟ أو مثلاً حاجة كنتي بتستخدميها دايماً في مصر وعايزاها... يمكن أجبهالك.
نور: بص ياسيدي. عايزة البادي لوشن والغسول والإسكين كير بتاعي. والبرايمر والفونديشن والكنتور والبلشر والإلينر والماسكرا بس.
عبدالرحمن: اللهم إن كان سحرًا فأبطله.
نورهان بضحك: سحر إيه؟ دول عناية بالبشرة وشوية مكياج.
عبدالرحمن: شوية مكياج! يعني مش المكياج كله كمان؟
نورهان: تؤتؤ. لسه فيه حاجات تانية.
عبدالرحمن: عمرو دياب غلط لما قال "قدام مرايتها عادي تتدلع براحتها".
نورهان: ليه بقى؟
عبدالرحمن: المفروض يقول "قدام مرايتها واقفة بتغير خلقتها". إيه ياشيخة بتجيبي وقت وطولة بال لكل ده إزاي؟
نورهان: مش بياخدوا وقت على فكرة.
عبدالرحمن: طب ما إنتي قاعدة قدامي أهو من غير كل الحاجات دي وشايفك قمر.
بعد الكسوف ده حاولت أغير الموضوع.
نورهان: قولي بقا هتعرف تعمل الـ 10 بيوت بسرعة؟
عبدالرحمن: أه. مش هياخدوا وقت. وكمان هخلي الناس اللي هنا يساعدوني.
بدأت أعمل في البيوت الصبح وبليل أسهر أنا ونور ونتكلم عن حياتنا شوية ونهزر شوية وبنهون على بعض.
أبيل: استريح شوية يا عبدالرحمن. أنت تعبت.
عبدالرحمن بضحك: والله اسمي حلو منك.
أبيل: أنت أصلاً اسمك حلو. على فكرة القبيلة هنا نصها مسلم.
عبدالرحمن: بجد! يعني الزعيم وعيلته مسلمين؟
أبيل: أه. إيه رأيك تسهر معانا النهارده وتتعرف علينا أكتر؟
عبدالرحمن: أه طبعاً. مفيش مانع.
نورهان بعصبية: بجد والله مفيش مانع؟ إحنا قاعدين هنا نشتغل ولا نهزر ونسهر يا أستاذ؟
عبدالرحمن: هي قصدها نسهر بليل لما نخلص شغل.
نورهان بعند: لا هنام بدري.
أبيل: بس أنا بشوف عبدالرحمن بيسهر بليل.
نورهان بعصبية: إنتي بقا بتراقبي؟ ولا إيه؟ إنتي مالك أصلاً؟
عبدالرحمن كلامها بصوت واطي: يخربيتك دي بنت الزعيم هتودينا في داهية. خلاص يا أبيل أنا ونور هنيجي بليل.
أبيل بابتسامة: هستناك... قصدي كلنا هنستناكم.
نورهان: دمها تقيل أوي.
عبدالرحمن: حرام عليكي دي طيبة وسمرتها جميلة.
نورهان بعصبية: ركز في شغلك عشان نرجع بلدنا هااا. مش جاي تعاكس بنات هنا يا أستاذ.
عبدالرحمن: تمام يافندم. هركز فيكي وفي شغلي بس... حلو كده؟
نورهان: أه حلو... قصدي لأ... يوه أنا ماشية.
خلصنا الشغل ورجعنا الخيمة غيرت هدومي عشان أروح عند الزعيم.
عبدالرحمن: ها خلصتي؟
نورهان: أه... بقيت أخلص بسرعة أه.
عبدالرحمن: مفيش أحلى من الجمال الطبيعي من غير الحاجات الأوفر دي.
روحنا للزعيم وكان فيه طبول وأغاني أفريقية مش فاهمين منها حاجة طبعاً. وكانوا بيشوحوا حيوان مش عارفين أي هو برضه.
عبدالرحمن: الجو حلو هنا ومختلف.
نورهان: أه فعلاً. رغم إني مش فاهمة بيقولوا إيه.
عبدالرحمن: مش خايفة؟
نورهان: مبخافش وإنت معايا يا عبدالرحمن.
عبدالرحمن: إنتي أول مرة تقولي اسمي.
نورهان بابتسامة: عارفه. ومش آخر مرة.
ظهر فجأة كارمي ابن أخو الزعيم. الواد الرخم ده.
كارمي: أنا قولت لازم أرحب بيكي وأجيبلك الفاكهة دي.
نورهان: إيه دي؟ موز!!!
كارمي: اسمها الماتوك. من عيلة الموز.
عبدالرحمن: اممم. طيب شكراً ليك.
كارمي: تيجي ترقصي زينان؟
نورهان بفرحة: أه عايزة أجرب.
عبدالرحمن: أبو أم تقلك دمك عيل رخمة.
لقيت أبيل جايه عليا وهي مبتسمة.
أبيل: كنت بدور عليك من بدري.
عبدالرحمن: كنت واقف مع نور وابن عمك ده.
أبيل: أه كارمي. هو متسلط شوية. متركزش معاه. تيجي نرقص؟
عبدالرحمن: أه أه يلا.
بدأت أعمل الحركات بتاعتهم وأقلدهم وأنا عيني على نور.
نورهان: إنت بترقص معاها ليه؟
عبدالرحمن: ما إنتي بترقصي مع الرخم ده.
نورهان: لا أنا مرقصتش معاه. هو كان بيفرجني على حركاتهم بس.
عبدالرحمن: خلاص تعالي نقعد.
نورهان: لأ... خلي أبيل تنفعك بقا.
عبدالرحمن لنفسه: النكد ده بيجري في جيناتكم كده. يعني في جزيرة ومهددين بالقتل وفيها حيل تتخانق وتنكد.
ورحت وراها الخيمة عشان أ صالحها. أمي دايماً كانت بتقول الست لما تنام زعلانة بتكبر المشكلة وتعمل مشكلة من دماغها كمان.
عبدالرحمن: تعرفي إن المكان هنا مش محتاج إضاءة؟
نورهان بصتلي بغيظ وسكتت.
عبدالرحمن: عارفة ليه؟ هقولك أنا ليه. عشان إنتي موجودة ومنورة الدنيا.
نورهان: نينينينيني. قديمة.
عبدالرحمن: شكلك كده زعلانة ومش هتاخدي التفاح والمانجا اللي جبتهملك.
نورهان: إيه ده بجد!!!! هاتهم عشان خاطري. أنا زهقت من الأكل بتاعهم.
أخدت الفاكهة وفرحت زي الأطفال.
عبدالرحمن: براحة براحة. ده إنتي بتموتي المانجا مش بتاكليها.
نورهان: ملكش دعوة بقا.
عبدالرحمن: فيه سؤال محيرني.
نورهان: اسأل.
عبدالرحمن: عرفتي إزاي إني هعرف أعمل البيوت دي؟
نورهان: لما سألتك جبت إيه من الخيمة وإنت مردتش تقولي وقولت عامل مفاجأة. عملت نفسي هنام ودخلت شوفتهم. لقيت منشار وشاكوش وحاجات نجارة. ففهمت إنك هتعمل بيت أو هستخدم الخشب اللي موجود في الغابة دي.
عبدالرحمن: بس برضه إنتي لسه معرفتيش المفاجأة. ومتسألنيش عشان مش هقولك دلوقتي.
كل حاجة كانت تمام. وفات أسبوعين. كانت أكتر حاجة بتضايقني تصرفات كارمي مع نور. كنت قاعد لوحدي بليل وبفكر هرجع بلدي امتى. وفجأة لقيت حد ضربني على دماغي وفقدت الوعي.
كارمي: أهلاً بيك.... أخيراً عرفت آخدك من وسط حرس عمي.
عبدالرحمن: إنت عايز مني إيه؟
كارمي: أنا مش عايز منك حاجة. أنا عايز نورهان.
عبدالرحمن بعصبية: إنت مجنون؟
كارمي بهدوء: بكل أدب معاك اختيارين. أموتك وأتجوز نورهان. أو أخليك ترجع بلدك لوحدك وبرضو أتجوزها.
عبدالرحمن: وأنا مش موافق.
كارمي: ده مش بمزاجك. ده أمر واقع عليك. تموت ولا تسيبها وترجع بلدك؟
عبدالرحمن: ...
رواية امر واقع الفصل الخامس 5 - بقلم موني
كارمي: ده مش بمزاجك... ده أمر واقع. عليك تتحبس هنا ولا تسيبها وترجع بلدك؟
عبدالرحمن: هسيبها وأرجع بلدي.
كارمي: أنت كده صح. ركز في مستقبلك ونفسك أحسن.
عبدالرحمن: أيوه لازم أفكر في نفسي.
كارمي: بس لسه فيه شرط.
عبدالرحمن: شرط إيه؟
كارمي: تكتبلها رسالة تقولها إنك هترجع مصر وهتسيبها.
عبدالرحمن: علشان تكرهني وتستسلم للأمر الواقع صح؟
كارمي: بالظبط كده. يلا اكتب الرسالة دلوقتي.
عبدالرحمن: مين اللي هيوصل الرسالة؟
كارمي: أبيل. يلا أنجز، مفيش وقت.
أخدت ورقة وقلم وكتبت:
"مفيش أغلى من حياتي ومستقبلي. أنا لازم أضحي بيكي علشان أعيش أنا. هما هنا هيحبوكي علشان هتعالجيهم وتخففي ألمهم، لكن أنا مليش منفعة ليهم هنا. اقبلي بالأمر الواقع يا نورهان، مفيش اختيارات."
كارمي: حلو أوي كده. هبعتلك أبيل تديلها الورقة دي.
أبيل: خلاص قررت تنقذ نفسك؟
عبدالرحمن: قررت أستغل الموقف. بس ليا عندك طلب.
أبيل: اطلب.
عبدالرحمن: .....................
أبيل: بس دي مخاطرة كبيرة ونتيجتها مش مضمونة.
عبدالرحمن: على الأقل فيه أمل. أرجوكي نفذلي الطلب ده.
أبيل: حاضر. أنا لازم أمشي دلوقتي علشان أديلها الورقة دي.
نورهان بدموع: يعني بقيت لوحدي؟ حتى أماني بقا مش موجود؟
أبيل: خليكي قوية.
نورهان: لما ميكونش فيه سبب وشغف لحاجة هنوصلها، يبقى صعب أكون قوية.
أبيل سابتني ومشيت لوحدي مع أفكاري وخوفي وحيرتي.
كارمي: أنا معاكي ومش هسيبك لوحدك.
نورهان: أرجوك متسبنيش لوحدي، أنا مش هعرف أتصرف وبخاف من الناس اللي واقفة بره دي.
كارمي: أنا هفضل موجود معاكي. وكمان هشيلك الحراس علشان تكوني مطمنة.
نورهان بابتسامة: شكراً يا كارمي.
رواية امر واقع الفصل السادس 6 - بقلم موني
مش عارفه منغيرك كنت هعمل إيه
كارمي: ما انا مش هسيبك
ارتاحي دلوقتي ونتكلم بكرا
نورهان: تمام...هستناك الصبح
استنيت لما مشي واخد كل الحراس معاه وعملت كام إزازه من المواد السامه واللي بتخنق وجهزت هدوم وأكل وخرجت برا الخيمه
جسمي بيرتجف من الخو'ف ومش عارفه نتيجه اللي هعمله ده إيه
وفضلت امشي واركز في الطريق
علشان اوصل للشط اللي كنا عنده بعد ما نجينا من الغرق
قعدت في تحت شجره استريح شويه وسمعت صوت خطوات حد جاي من ورايا
قومت وجريت لحد ما وصلت للشط
عبدالرحمن: يابنت الاعيبه انتي جيتي بسرعه أهو
نورهان: إيه ده انت هربت منهم إزاي؟؟
عبدالرحمن: لأ دي حكايه طويله يلا بسرعه مفيش وقت
نورهان: هنروح فين
عبدالرحمن: هنرجع بلدنا
نورهان: ازاي؟؟؟
عبدالرحمن: هي دي المفاجأه اللي قولتلك عليها
بس هناك كده
بصيت ليقت مركب كبيره وعليها ناس كتير
نورهان: مين الناس دي؟؟
عبدالرحمن: اسئلتك كتير
دول يا ستي الناس اللى عرفو ينجو من الغرق
نورهان: إيه ده انا افتكرت أن كلهم ماتو!!
عبدالرحمن: ليه كده يا بلوه
يعني انا وانتي بس اللي بنعرف نعوم؟؟؟
نورهان: طب المركب دي جت منين
عبدالرحمن: من جيبي
استي يلا نروح نركب وبعد كده هفهمك كل حاجه
المركب كانت قريبه اووي مننا روحنا وركبنا وانا مش مصدقه اني هرجع بلدي ومش فاهمه حاجه أصلا
نورهان: فهمني بقا عشان دماغي وجعتني
عبدالرحمن: فاكره اليوم اللي رجعت بيه بهدوم وادوات نجاره
نورهان: اه فاكره
عبدالرحمن: اليوم ده انا جيت هنا علشان اشوف حد من الناس اللي كانو معانا علي الطياره
وفعلا ليقت الناس دي هنا وكان معاهم الطيار
نورهان: طيب مدخلوش الجزيره ليه؟؟
عبدالرحمن: علشان الطيار عارف انه لو دخل الجزيرة هيبقا تحت القوانين والعادات بتاعتهم
نورهان: طيب المركب دي جت ازاي؟
عبدالرحمن: الطياره قبل ما توقع الكابتن قال انه علي قرب من الجزيزه دي في اوغندا
وطبعا الصندوق الأسود اللي بيكون موجود في الطياره بيسجل كل الكلام ده
نورهان: يعني هما لقو الصندوق الأسود وعرفو المكان
عبدالرحمن: بالظبط كده
بعتو مركب صغيره وعرفو العدد وسابو جهاز لاسيلكي مع الطيار علشان يتواصل معاهم
نورهان: طيب انت عملت إيه مع كارمي
عبدالرحمن: يابنتي انا لو قاعد مع وكيل نيابه مش هيسألني كل ده
نورهان: طيب انا بخاف من البحر
عبدالرحمن: متخافيش انا معاكي
نورهان: طيب افرض طلع علينا قناصره البحر ولا قرش كبير هنعمل إيه
عبدالرحمن: حرام عليكي ارحمي أمي العيانه من تشائومك ده
نورهان: يعني انا غلطانه اني بفكر معاك بصوت عالي
عبدالرحمن: اه غلطانه و.......
ياااادي النيله والوقعه السودا
نورهان: فيه إيه؟؟؟
عبدالرحمن: بصي يا هناك يافقر...
رواية امر واقع الفصل السابع 7 - بقلم موني
نورهان: هو انت عشان انقذتني يبقى ليك الحق تتجوزني أنا؟ انت مش عارف بتكلم مين ولا إيه؟
أحمد: مالك سرحت في إيه؟
عبدالرحمن: هااا.... لأ أبداً، أنا مركز معاكم أهوه.
أحمد: أنا هرد على التليفون وأجي بسرعة.
نورهان: شكلك عاوز تنام.
عبدالرحمن: آه فعلاً. وأخيراً هنام وأنا مش قلقان عليكم.
نورهان بكسوف: إحم.... أنا عارفة إني كنت دايماً خايفة.
عبدالرحمن: انتي قصدك إنك كنتي بتقولي هنموت ونموت أنتِ وأنا وكده؟ لأ لأ، متشغليش بالك.
نورهان بضحك: كنت خايفة علينا.
أحمد: طبعاً، أنت هتفضل عندنا النهاردة.
عبدالرحمن: لأ مش هينفع، لازم أرجع البلد.
أحمد: ده أقل واجب إنك تفضل هنا النهاردة.
عبدالرحمن: لأ، لازم أطمنهم عليا وأرتاح في بيتي.
أحمد: ااه، أنا عارف دماغ الصعايدة لما بيصمموا على رأي. طيب خد الرقم ده وابقى طمني عليك لما توصل.
عبدالرحمن: آه طبعاً. أشوفكم بخير... سلام.
أخدت أول قطر لسوهاج وسافرت لأغلى الناس. وفضلت افتكر الأيام اللي عدت، ومحدش يصدق إن ممكن يحصله كده. من كتر الإرهاق نمت.
وأخيراً وصلت.
سعاد: يا ضنايا يا ابني، وحشتني.
عبدالرحمن: وانتي كمان وحشتيني أوي يا أمي.
سعاد بدموع: وجعت قلبي عليك.
عبدالرحمن: حقك عليا قلبي يا ست الكل.
سعاد: أنا بقى محضرتلك الأكل اللي أنت بتحبه. مستنياك من الصبح من ساعة ما محمود جه وقالي إنك هترجعلي بسلامة.
عبدالرحمن: ربنا ميحرمنيش من وجودك يا غالية.
سعاد بغمز: وفيه ناس تانية كانت قلقانة عليك برضو.
عبدالرحمن: ناس مين؟ قصدك محمود صاحبي؟
سعاد: لأ يا قلب أمك، مش محمود. يعني أنت مش عارف إن بنت عمك كانت هتموت من القلق عليك.
عبدالرحمن: أنا راجع هلكان ومش قادر وهطلع أستريح شوية.
بيتنا زي معظم بيوت الصعيد الكبيرة، والبيت أو الدوار بلهجتنا من دورين. طلعت ونمت كأني بقالي سنين منمتش.
وصحيت لما عرفت إن محمود جه يطمن عليا.
محمود: حمد الله على سلامتك يا صاحبي.
عبدالرحمن: الله يسلمك يا محمود. طمني عليكم.
محمود: أنت اللي كنت في بهدلة وجزيرة، احكيلي عملت إيه.
عبدالرحمن: والله مش عارف أبدألك منين، بس كان فيها حاجات حلوة برضو.
محمود: إيه الحلو في العقبة لوحدك؟ مش فاهم!
عبدالرحمن: ما أنا مكنتش لوحدي. حظي وقع في بنت مختلفة في كل تفاصيلها وشخصيتها.... اختلاف يتحب.
محمود: نهاك أزرق! لحقت حبيت؟ أمك بقالها سنتين بتقولك اتجوز وأنت مش راضي، رايح تحب في شهرين يا عبده؟
عبدالرحمن: ما الحب مش بالغصب ولا بالإرادة يا ابن الناس، الحب قلب دق لحد وساب بقيت الناس.
محمود: أنت بدأت تقول شعر ولا إيه؟ المهم، اعترفتلها بحبك؟
عبدالرحمن: لأ طبعاً، لحقت نفسي قبل ما أقولها، خوفت من رد فعلها ورد فعل أبوها.
محمود: كنت جربت وقولتلها.
عبدالرحمن: "يخطئ القلب لحظة، فيدفع ثمنها العقل سنينًا."
قبل ما يتكلم محمود، دخلت هدى بنت عمي.
هدى: حمد الله على سلامتك يا ابن عمي.
عبدالرحمن بابتسامة: الله يسلمك يا هدي. عاملة إيه؟
هدى: بقيت كويسة لما شوفتك بخير.
محمود: احم احم، طب أنا همشي دلوقتي وهجيلك بكرة.
هدى اتكسفت وعدلت طرحتها وطلعت عند أمي.
عبدالرحمن: هستناك بكرة.
محمود بغمز: ماشي يا عم، الله يسهلك.
بعد مرور شهر بدون أحداث مختلفة، وعبدالرحمن في البلد بيدير أموره وهدى مبسوطة بوجوده.
ونورهان في أبحاثها ومع أصحابها.
نورهان: كمان أسبوع فرح عماد.
كارما صاحبتها: بعتي دعوة لكل صحابنا؟
نورهان: آه، بس في حاجة بفكر فيها.
كارما: حاجة إيه؟
نورهان: بصراحة كده، عايزة أعزم عبدالرحمن.
كارما: تااااني؟ عبدالرحمن مش هنخلص من السيرة دي بقى.
نورهان: نفسي اعرف بتتعصبي ليه لما بقول اسمه.
كارما: ده إنتي كل شوية تحكيلي عن شجاعته وأنه حماكي، ده أنا حفظت الكلام.
نورهان بسرحان: نفسي أشوفه وأتكلم معاه تاني يا كوكي.
كارما بغمز: والله من كتر كلامك ده ممكن أحبه معاكي عاد.
نورهان: عشان أطير رقبتكم إنتو الاتنين.
كارما: إيه ده إيه ده؟ القمر بتغير ولا إيه؟
نورهان بتوتر: لأ مش بغير ولا حاجة.
كارما: طب ما تستغلي الفرصة دي وتروحي تعزميه على الفرح بنفسك.
نورهان بتفكير: والله فكرة حلوة. وبابا معاه العنوان. بس هتكسف أروح لوحدي.
كارما: أنا هاجي معاكي. وحجتك هتكون إنك رايحة عشان تعزمي والدته.
نورهان: بس أصلاً هي مش هترضى تيجي.
كارما: ما أنا عارفة. بس إحنا هنقول كده وكده يعني.
نورهان: أحبك لما بتشغلي دماغك.
كارما: قومي بقى، اقنعي عمو أحمد وأنا هحضر شنطة صغيرة كده.
روحت قلت لبابا، استغرب شوية، بس بعد كده وافق لأنه كان مستجدع وحب أسلوبه.
نورهان: حاسة إن قلبي بيدق أوي وقلقانة.
كارما: ده شعور عادي من الموقف ولا حب؟
نورهان بتوتر: آه طبعاً، عشان مسافرة وكده.
ومكلمتهاش طول الطريق وسرحانة في تفكيري وبفتكر أيام الجزيرة وببتسم لكل موقف حصل بينا.
كارما: وصلنا أهو... ده البيت زي الناس ما وصفت لنا.
روحت وخبطت على الباب كذا مرة.
هدى: أيوه جايه أهو. انتي مين؟
نورهان: ده بيت البشمهندس عبدالرحمن الرحمن.
هدى: أيوه.
نورهان: طيب ممكن تقوله نورهان أحمد عاوزاك.
هدى بغيظ: بس هو مش هنا. هبلغ الحاجة.
نورهان: آه، أنا عايزة أشوفها. انتي مين بقى؟
هدى: أنا خطيبته.
رواية امر واقع الفصل الثامن 8 - بقلم موني
نورهان: آه أنا عايزة أشوفها. أنتي مين بقا؟
هدي: أنا خطيبته.
في نفس الوقت ده وصل عبد الرحمن واستغرب من وجود نورهان.
هدي: أنت جاي بدري انهارده ليه؟ أنت تعبان؟
هو تجاهل كلامها خالص.
عبد الرحمن: إيه المفاجأة الحلوة دي يا نور. اتفضلي ادخلي.
نورهان: كان لازم آجي أعزمك على فرح ابن عمي بنفسي. كارما صحبتي.
عبد الرحمن: نورتونا والله. دي أمي هتفرح لما تشوفك. روحي يا هدي بلغيها إن عندنا ضيوف.
كارما: بس أنتو في الصعيد بتتجوزوا بسرعة كده ليه؟
عبد الرحمن استغرب: الجوازات اللي بتحصل بسرعة معظمها جواز قرايب وهما عارفين بعض وكده.
سعاد: نورتوا البلد كلها. حمدلله على سلامتك يا بنتي.
نورهان بابتسامة: الله يا طنط.
سعاد: اطلعي الأوضة اللي فوق استريحي الأول وبعد كده نتكلم براحتنا.
نورهان: لا لا مفيش داعي، إحنا هنمشي بسرعة.
سعاد: لأ مفيش الكلام ده، لأ أنتي مش عايزة يبقى بينا عيش وملح.
نورهان: لأ مش قصدي كدا والله.
سعاد: يبقى تسمعي الكلام، يلا اطلعي مع هدي.
طلعنا وهدي مش طايقانا وتقريباً عايزة ترمينا من على السلم.
نورهان: لحق خطب! ياخاااااا*ين.
كارما: اهدي بس، وبعدين هو موعدكيش بحاجة علشان يبقى خا*ين.
نورهان: بس برضو مينفعش يخطب وهو معلق قلبي كده.
كارما: أنتي اللي وهمتي نفسك.
نورهان: أنتي بتواسيني ولا بتجلديني؟
كارما: أنا بفوقك.
نورهان: طب ياسيدي شكراً، كفاية.
كارما بضحك: ماشي هسكت اهو.
كنت مضايقة جداً واضايقت أكتر لما نزلت تحت ولقيته مش موجود. واتغدينا مع أمه وهدي اللي تقريباً مش بتروح بيتها.
طلعت الأوضة وفتحت البلكونة وشوفت الأرض الزراعية والجو كان حلو جداً.
وبدأت أغني مع نفسي.
"تجرح قلبي أنا! تقسي عليا أنا! ده أنا هوريك النجوم في عز الظهر"
كارما بضحك: أنتي بتحطي التتش بتاعك على الأغنية ليه.
نورهان بتوتر: أنا بغني عادي. أنتي هنا من امتى؟
كارما: من أول "تجرح قلبي أنا".
نورهان: امممم حضرتي الكوبليه من أوله يعني.
كارما: بالظبط كده. المهم... هو تحت، هتنزلي؟
نورهان بفرحة: بجد تحت! أنا هنزل.
كارما: اللي يشوفك كده يقول بتحبيه من سنين مش من شهرين بس.
نورهان: الحب مش بالسنين. طالما القلب دق وأعلن تمرده، يبقى حب سنة زي حب شهر. الفرق في معرفة اللي قدامك أكتر.
نزلت علشان ألحقه قبل ما ينام.
نورهان بابتسامة: احم مساء الخير.
عبد الرحمن: مساء الضحكة الحلوة.
نورهان بتوتر: أنت مجتش على الغدا بسببنا؟
عبد الرحمن: علشان تكونوا براحتكم ومتتكسفوش.
نورهان: امممم. ولما خطيبتك بتكون هنا بتمشي برضو؟
عبد الرحمن: خطيبتي! أنا مخطبتش أصلاً.
نورهان: خطيبتك هدي، هي قالتلنا كده.
عبد الرحمن بضحك: لأ دي أوهام عندها.
نورهان: يعني إيه؟
عبد الرحمن: هي بنت عمي ومتربيين مع بعض، فهي متعلقة بيا زيادة.
نورهان: طيب وأنت؟
عبد الرحمن: أنا بعتبرها بنت عمي وبس. ومحدش ليه سلطان على قلبه.
نورهان: هتيجي الفرح؟
عبد الرحمن: هاجي علشانك.
نورهان: أنا... أنا لازم أنام، تصبح على خير.
تاني يوم كانت هتمشي وأمي طبعاً رفضت. وأنا اتصلت بأبوها استأذنته إنها تفضل موجودة وإني هوصلها بنفسي بكرة.
عبد الرحمن: إيه رأيك نستغل اليوم ده وآخدك تشوفي الأرض والزرع.
نورهان بسعادة: آه طبعاً موافقة.
طلعت أغير هدومي بسرعة علشان أروح معاه.
كارما: من ساعة ما عرفتي إنه مش خاطب و عينيكي بتطلع قلوب.
نورهان: هو باين عليا أوي كده؟
كارما: آه. بس السؤال بقا الأهم، هو بيبادلك نفس الحب ده؟
نورهان: هو مقالهاش. بس أنا حاساها.
كارما: بس ده مش دليل.
نورهان: علشان قلبي أنا اللي حبه مش قلبك. انزلي بقا علشان عايزة ألبس.
لبست فستان بيبي بلو وحطيت ميكب وفردت شعري ونزلت.
عبد الرحمن: أول مرة أشوف قمر الصبح.
نورهان بتوتر: وأنت شكلك مختلف في الجلابية، ليها هيبة كده.
مشينا وفضلنا نتكلم ونهزر ومنظر الزرع يرد الروح.
سيد: صباح الخير يا باشمهندس.
عبد الرحمن: صباح النور. إيه أخبار العمال؟
سيد وهو بيبص على نور: كل حاجة حلوة يا باشمهندس.
عبد الرحمن بعصبية: طب روح شوف شغلك.
نورهان: اتعصبت كده ليه؟
عبد الرحمن: مفيش حاجة. يلا نرجع الدوار.
نورهان: طالما غيرت لهجتك يبقى اتعصبت.
لميت شعري بخصلة من الشعر.
عبد الرحمن: كده أحسن. متفرديهوش تاني بقا.
ابتسمت وسكت. وكان أول مرة أعرف يعني إيه الغيرة حلوة.
كارما: أنتي مش خايفة إن تحصل بينكم مشاكل واختلافات بسبب اختلاف بيئتكم؟
نورهان: بغض النظر إنه مثقف وأنا عيشت معاه شهرين محستش بأي اختلاف. غير إنه كان أمان وحماية وقادر يفهمني.
كارما: بس أنتو مش زي بعض في حاجات كتير.
نورهان: بس في رحمة وتفاهم وحب. ودول بيخلونا نعدي أي حاجة. "لا يوجد شخص يُلائمك تمامًا، يوجد شخص يتنازل من أجلك وتتنازل من أجله لأنكما ترغبان بالبقاء معاً."
تاني يوم صحينا بدري وجهزنا الشنط علشان هنمشي. وهو كمان هيجي معانا.
ركبت أنا وكارما العربية. وهو جه ورانا بالعربية بتاعته علشان هيوصل صاحبه القاهرة برضو.
وصلت أنا وكارما الفيلا وعملنا كام حاجة كـ تجهيز للفرح. لقيت عبد الرحمن بيرن عليا.
نورهان: هتيجي بكرة امتى؟
عبد الرحمن: دي بقت بدل مساء الخير؟
نورهان بهزار: طب مساء النور.
عبد الرحمن: لأ ما كفاية وجودك.
نورهان: عرفت بقا أنا سألتك على طول ليه؟
عبد الرحمن: عامل نفسي مش واخد بالي.
نورهان: خلي بالك من الطريق علشان متعملش حادثة أو...
عبد الرحمن: نامي يانور نااااامي. أنا غلطان إني كلمتك.
نورهان بضحك: أيوووه هو ده إللي أنا عايزاه. وقفلت بسرعة.
تاني يوم صحيت بدري وروحت الكوافير ولبست فستان نبيتي ضيق من فوق وواسع من تحت وهادي ومكياج بسيط.
عبد الرحمن بدهشة: زي القمر يا نوري.
هو كان لابس بدلة سودا وكان شكله وسيم أوي فيها بعيونه البني اللي خطفت قلبي.
نورهان: شكلك جميل بالبدلة.
عبد الرحمن: فاكرة لما قولتلك إنك مختلفة؟
نورهان: آه... بس مقولتليش مختلفة إزاي؟
عبد الرحمن: مختلفة في عصبيتك، تتعصبي وبكلمة واحدة تهدّي. مختلفة في تفكيرك، ساعات بتكوني بنت صغيرة عايزة تشجيع أهلها، وساعات بتكوني بنت قوية معتمدة على نفسها. بتخافي بسرعة وبتضحكي أسرع.
نورهان: أنت حولت عيوبي لمميزات.
عبد الرحمن: حتى عيوبك شوفيها حلوة بعيونك.
كلامه فرحني وحسسني إني فعلاً مختلفة واستاهل أتحب بكل عيوبي وجناني. ومكنتش عارفة أرد عليه، وهو قطع سكوتي وقال: الفرح حلو أوي. عقبالك.
نورهان: عقبالك أنت الأول.
عبد الرحمن: لأ ما إحنا عقبالنا مع بعض. بلاش ذكاء.
نورهان: احم، أنت قصدك إيه؟
عبد الرحمن: يعني أنا بحبك وعايز أتوزجك ومش هينفع أسكت بعد كده. وزي ما تيجي تيجي بقا.
نورهان: وهتسافرني في مكان بعيد عن الناس؟
عبد الرحمن: إلاه! ده أنتي حبيتي الجزيرة بقا.
نورهان: كفاية إنك كنت معايا فيها.
عبد الرحمن: وجودك خلى للحياة حياة.
"معزولة بكَ ومسرورة بعزلتي."