تحميل رواية «أمواج الحب» PDF
بقلم بيسو وليد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حاجه لله يا بيه. يلا يا بت انتِ من هنا، هي ناقصة قرف. حاجه لله يا بيه، شالله يخليك ويسعدك. بقولك غوّري من هنا، مش ناقصة جو الشحاتة بتاعك دا. البنت بصتله بدموع وقالتله: أنا مش مسامحاك يا بيه، ولا عشان معاكم فلوس وعربيات تدوسوا على الفقراء اللي زينا. بكرا تكون مكاني يا بيه وربنا هيزول النعمة من وشك عشان معاك ومبتساعدش اللي محتاج. راحت لواحد تاني وقالت بكسرة: حاجة لله يا بيه. عاوزة إيه؟ حاجة لله أجيب حاجة آكلها، شالله يخليك. بصلها بقله حيلة وطلع اللي في جيبه. مكنش معاه غير خمسة جنيه في جيبه بعد ما...
رواية أمواج الحب الفصل الأول 1 - بقلم بيسو وليد
حاجه لله يا بيه.
يلا يا بت انتِ من هنا، هي ناقصة قرف.
حاجه لله يا بيه، شالله يخليك ويسعدك.
بقولك غوّري من هنا، مش ناقصة جو الشحاتة بتاعك دا.
البنت بصتله بدموع وقالتله:
أنا مش مسامحاك يا بيه، ولا عشان معاكم فلوس وعربيات تدوسوا على الفقراء اللي زينا. بكرا تكون مكاني يا بيه وربنا هيزول النعمة من وشك عشان معاك ومبتساعدش اللي محتاج.
راحت لواحد تاني وقالت بكسرة:
حاجة لله يا بيه.
عاوزة إيه؟
حاجة لله أجيب حاجة آكلها، شالله يخليك.
بصلها بقله حيلة وطلع اللي في جيبه. مكنش معاه غير خمسة جنيه في جيبه بعد ما راح عشان ياخد قبضه، بس اتفاجئ أنه اترفض ومارضوش يدوله قبضه. بصلها شوية وأبتسم بخفة ومد إيده وهو بيقولها:
أتفضلي.
خدتها منه بسعادة والضحكة مكانتش مفارقة وشها. فبصتله وقالت بفرحة:
شالله يخليك يا بيه ويرزقك ويديك الصحة وطولة العمر ويفتحها في وشك قادر يا كريم.
ابتسم ومشيت هي وهو فضل واقف مكانه مش عارف يعمل إيه ولا هيروح إزاي وهو معاهوش فلوس يروح بيها. لقى تليفونه بيرن، طلعه وأبتسم لما شاف الاسم ورد وقال:
أيوه يا حبيبتي.
انتَ فين يا سليم كل دا؟
سليم بأبتسامة خفيفة:
معلش يا حبيبي هتأخر شوية، كُلي ونامي انتِ.
انت كويس يا سليم؟
سليم بأبتسامة وكذب:
كويس يا ورد، بس الشغل كان كتير النهارده ومتعب.
معلش يا حبيبي أنا هستناك ومش هاكل غير لما تيجي عشان ناكل سوا.
سليم:
بس أنا مش ضامن الطريق يا ورد وممكن أتأخر.
هستناك بردوا.
ابتسم بحب وقال:
إذا كان كدا ماشي يا وردتي، خلي بالك من نفسك. وعالله تفتحي لحد يا ورد ولا تقفي في الشباك بشعرك.
ضحكت ورد وقالت:
بتغير عليا يا سليم.
سليم بضيق:
انتِ شايفه إيه؟
شايفة أنك هتولع دلوقتى.
ضحك سليم وقال:
ماشي يا ورد، لما أجيلك.
هتعمل إيه؟
أتنهد وقال بأبتسامة محبة:
مش هعمل حاجة غير أني أنام وأخدك في حضني بعد يوم شغل متعب.
طيب خلي بالك من نفسك وعلى مهلك، أنا مش مستعجلة، وقت ما تيجي تيجي، هستناك.
سليم بحب:
ماشي يا حبيبتي، حد عملك حاجة النهارده؟
لا يا حبيبي محدش عملي حاجة.
سليم براحة:
طب الحمد لله، يلا هقفل معاكي ولو احتاجتي حاجة كلميني.
حاضر، باي.
قفل معها وهو يبتسم بحب، فورد حب حياته ومكنش مصدق أنها بقت مراته وعاشوا حياتهم في سعادة وحب، بس مكانتش بتخلي من مشاكل عيلته معاها وكان بيشوفها بتنام كل يوم معيطة وبيبقى مش عارف يعمل إيه عشان يراضيها. قعد على الرصيف ومش عارف هيروح إزاي. بص في ساعة تليفونه كانت عشرة، مكنش معاه غير الخمسة جنيه دي عشان يروح بيها، بس البنت اليتيمة خدتها عشان كانت جعانة وهو مقدرش يقولها لأ، فداها. بص للسما بتأمل وقال:
يارب أنا عارف أنك كريم ورؤوف بعبادك، أرزقني يارب، أنت عالم بحالي. وحسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب في اللي أنا فيه دا دلوقتي، اللهم لا اعتراض على أمرك، بس خد لي حقي منه يارب.
خرج التليفون بتاعه وبصله شوية وبعد كده بص حواليه لعل ربنا يرزقه ويقدر يروح.
عند ورد.
كانت قاعدة وبتتفرج على التلفزيون وكل شوية بتبص في الساعة بخوف. عدى على مكالمتها مع سليم ساعة وربع وهو لسه مرجعش. خدت تليفونها وقررت تتصل بيه بس لقيته مقفول. قلبها انقبض وكذا سيناريو جه في دماغها وكلهم أوحش من بعض. قامت وحاولت تتصل بيه بس التليفون كان مقفول. خافت أكتر ومبقتش عارفة تتصرف إزاي والساعة بقت حداشر وربع وأول مرة يتأخر كدا. سمعت الباب بيخبط، قامت بسرعة وجريت عشان تفتح، لقيته سليم. فتحتله وبصتله بلهفة وخوف وقالت:
سليم، كنت فين كل دا؟ خضتني عليك.
بصتله ولقيته تعبان ومش قادر يتكلم. سندته ودخلت قفلت الباب ودخلت الأوضة، قعدته على السرير وقعدت قدامه وقالت بلهفة وهي تتفحصه:
انت كويس يا سليم؟ مالك يا حبيبي شكلك تعبان كدا ليه؟ هو الشغل كان متعب للدرجادي؟
ابتسم ابتسامة متعبة وقال:
أنا كويس يا ورد، متخافيش.
ورد بحدة:
انتَ كداب يا سليم، إيه اللي حصل ومخبيه عليا وتليفونك مقفول ليه؟
أتنهد سليم وقال بتعب وحزن:
أنا تعبان أوي يا ورد... تعبان وحاسس إني تايه ومش قد مسئولية، حاسس إني ظالمك.
ورد بذهول:
ليه يا سليم بتقول كدا؟ وإيه اللي تاعبك؟
أنا كنت بكذب عليكي يا ورد لما اتصلتي بيا وقولتلك عندي شغل كتير، أنا اترفضت أساساً.
ورد بصدمة:
ليه يا سليم؟ إيه اللي حصل يا حبيبي احكي لي.
مش عارف، مرديوش يقولولي السبب. ولما طلبت منهم مرتبى رفضوا واتخانقت معاهم. مكنش معايا غير خمسة جنيه في جيبي، قولت مش مشكلة هرجع بيها، بس لقيت بنوتة صغيرة عاملة تقولى حاجة لله يا بيه، وأنا مقدرتش أسيبها كدا وخصوصاً أنها كانت مركزة معايا أوي، فطلعت الخمسة جنيه اللي كنت هاجي بيها وأدتهالها. أول ما خدتها مني فضلت تدعيلي كتير وكانت مبسوطة أوي. قعدت على الرصيف بعد ما أنهيت معاكي المكالمة وشكيت لربنا كتير، وببص لقيتها عشرة وربع، قولت أروح عشان خاطر متقلقيش عليا. وأنا جاي لقيت شوية حرامية طلعوا خدوا كل اللي معايا حتى التليفون وهربوا، بس أنا ساعتها من صدمتي معملتش حاجة غير إني أقول حسبي الله ونعم الوكيل.
خلص ومقدرش يتحمل وفضل يعيط. ورد عنيها دمعت وكانت مذهولة من اللي بتسمعه. حضنته بقوة وهي بتواسيه وبتُهون عليه وهو كان بيعيط بحرقة ومنهار قدامها. أول مرة تشوف سليم بالمنظر دا قدامها. فضلت تطبطب عليه وتواسيه وهو كان منهار، متحمل كتير أوي ومحدش حاسس بيه ومقدرش يشتكي حتى. فضلت تهديه وعلى لسانها "حسبي الله ونعم الوكيل".
بعد فترة هدى تماماً فقالت بهدوء:
سليم.
همهم سليم بضعف. فقالت:
انت كويس؟
حرك راسه بأه. فقالت:
طيب يلا عشان تغير هدومك وتاكل.
سليم بضعف:
مليش نفس يا ورد.
ورد:
لا يا سليم كدا مش هينفع، لازم تاكل حاجة يا حبيبي، هتفضل على لحم بطنك كدا غلط.
سليم بخفوت:
مش عاوز أكل يا ورد، سبيني على راحتي.
أتنهدت بحزن على حالته وكانت أول مرة تشوفه كدا. حست بانتظام أنفاسه وعرفت أنه نام. مشيت بإيديها على راسه بحنان وحب وعنيها دمعت لما شافته تعبان قدامها وحزين. دايماً كان بيضحك حتى لو كان تعبان ومكنش بيبين، بس دلوقتي مقدرش يتحمل وأنهار. وقررت أنها تساعده وتسانده عشان يرجع يقف على رجله تاني.
كانت والدته قاعدة في الشقة اللي تحتهم وبتتكلم مع مرات ابنها سامر وبتقول:
شوفتي جه ومعداش يتطمن عليا إزاي، طالع للسنيورة على طول.
فاطمة بخبث:
دي بت حرباية يا ماما ومش سهلة.
حمدية بشر:
سبيهالي، أنا ناوية على نية سودة معاها، مش هسكت غير لما يطلقها وتغور في داهية.
فاطمة:
بس يارب ما يحس بحاجة.
حمدية:
ولو حس مش هيصدق وهيكون بيتهيأله.
فاطمة بخبث:
بس شكلها كدا ناوية على علقة موتها.
حمدية:
شكلك عرفتي حاجة يا سوسة.
فاطمة بضحكة خبيثة:
عرفت، بس هتزعلك.
حمدية:
ما تقولي إيه اللي حصل.
حكتلها فاطمه كل حاجة وكانت حمديه بتسمعها وهي مصدومة.
تاني يوم.
ورد صحيت وبتبص على سليم لقيته لسه نايم. جت تتحرك مقدرتش وحست بوجع شديد في ضهرها بسبب أنها كانت نايمة غلط. محبتش تزعج سليم وحاولت تقوم بس صحي على حركتها. فتح عينه وبصلها وقال بصوت ناعس:
صباح الخير.
ابتسمت وقالت:
صباح النور.
سليم قام وقعد بص لساعة الحيطة وقال:
الساعة عشرة؟
ابتسمت وقالت وهي بتقوم:
طبعاً الوقت دا بالنسبالك متأخر.
ابتسم بحزن. فرجعتله تاني وقعدت قدامه وقالت بمواساة:
مش عاوزاك تزعل، والله أنت تستاهل مكان أحسن من دا بكتير وربنا هيرزقك متقلقش.
سليم بدموع:
صعبان عليا نفسي يا ورد، أنا مستاهلش دا كله.
ورد بأبتسامة ودموع:
عارفة والله يا سليم وعشان كدا ربنا هيعوضك خير وأنا جنبك ومش هسيبك مهما حصل، بس عشان خاطري تاكل ومتأهملش في صحتك... اتفقنا.
بصله بدموع وحضنها بكل قوته وحبها بيزيد في قلبه كل يوم لدرجة أنه مبقاش قادر يبعد عنها أو يشوفها حزينة.
حضنته بحنانها ودفء أحضانها اللي بيخليه ينسى هموم الدنيا كلها. بعدت بعد فترة وقالت بأبتسامة:
انت كويس صحة؟
هز راسه بنعم وطبع قبلة على جبينها وقام بكل تفاؤل ونشاط عشان ينزل يدور على شغل تاني وهي تابعته بأبتسامة جميلة وقامت تجهز الفطار.
بعد مرور الوقت كان سليم خلص ونازل بس وقف فجأة وبصلها. هي استغربت ومكانتش فاهمة نظرته ليها، فقرب بهدوء وقال:
تعليمات كل يوم مش هعيدها تاني يا ورد، ممنوع الوقوف بشعرك وحذاري لو لقيت شعراية واحدة بس طالعة من الطرحة، مش ضامن رد فعلي وقتها. وحاولي تتجنبي ماما ومتديش لكلامها أي أهمية، اتفقنا يا وردتي؟
ابتسمت وحضنته بحب وأبتسامة تزين شفتيها، فأبتسم هو وحضنها وباس راسها وقال:
عاوزة حاجة؟
بعدت شوية وقالت بأبتسامة:
لا، خلي بالك من نفسك وأن شاء الله ربنا هيرزقك بشغل كويس.
ابتسم بحب وقال:
ادعيلي يا ورد.
عيون ورد.. حاضر.
باس راسها وسابها ومشي بعد ما ودعها وهي فضلت واقفة مكانها وعلى وشها أبتسامة جميلة. نزل سليم ووقف قدام شقة مامته شوية، فزفر بهدوء وخبط على الباب بهدوء. لقى الباب بيتفتح في نفس الثانية ومامته قدامه.
سليم بهدوء:
صباح الخير يا ماما.
حمديه بسخرية:
صباح إيه بقى؟ هو انتَ نسيت عشان تصبح؟
سكت سليم وحس أنه ندم لما قرر يصبح عليها، فقال بهدوء:
معلش يا ماما، كنت راجع تعبان ومش قادر.
حمديه بسخرية:
راجع تعبان ولا طلعت للسنيوريتا اللي نسيتك أمك يا سليم وخدتك مني؟
زفر سليم بضيق وقال:
ماما لو سمحتي بلاش كلام من دا كتير عشان بيعصبني وقولتلك كذا مرة ورد مش بالصورة اللي انتِ واخداها عنها دي، ورد أحلى من كدا بكتير وأطيب منها مفيش.
ضحكت بسخرية وقالت:
مش قولتلك عرفت توقعك؟
سليم بحدة:
عن إذنك أنا ماشي.
حمديه:
على فين؟
سليم:
رايح أشوف شغلانة أشتغلها.
حمديه:
ليه مش انتَ بتشتغل؟
سليم بهدوء:
اترفدت.
قال جملته ومشي عشان عارف الكلام اللي هيتقال بعد كده إيه وهو معندهوش طاقة يتناقش مع حد.
كانت ورد واقفة وسامعة كل اللي بيتقال وحست بخنقة. دخلت وقفت الباب وقعدت وقالت بضيق:
يارب الرحمة من عندك يارب، حتى مع ابنها كدا إيه دا يارب.
هدت شوية وقامت تنضف شقتها الصغيرة والبسيطة وهي بتدعي لسليم من كل قلبها أنه يلاقي شغل.
عدى تلات ساعات وسليم بيدور على شغل ومش لاقي وبدأ ييأس، بس افتكر كلام ورد وأنه مييأسش بسهولة ويدور تاني وهو متفائل وعارف أنه هيلاقي شغل وعلى شفتيه "أسعى يا عبد وأنا أسعى معاك". بص للسما وأبتسم وحس بطاقة إيجابية وحماس وقرر يدور تاني.
في منزل سليم.
ورد خلصت وحست بدوخة خفيفة. وقفت شوية وغمضت عينيها وحاولت تدور على أي حاجة تشغل نفسها بيها بس مقدرتش. قعدت على أقرب كرسي وسندت راسها بأيديها وغمضت عينيها وحاولت تتغلب عليها، بس جت في دماغها فكرة وقررت تنفذها.
عدى الوقت بسرعة وبقت الساعة سبعة بليل. رجع سليم من برا ودخل بأبتسامة جميلة وبينادي على ورد.
سليم بأبتسامة:
ورد... يا ورد... ورد.
استغرب من عدم ردها. دور عليها ملقهاش. دخل الأوضة لقاها نايمة. استغرب وراح لها وقعد على طرف السرير وقرر يصحيها.
سليم بهدوء:
ورد... ورد اصحي يا حبيبتي انتِ نايمة من دلوقتي؟
ورد صحيت وبصتله وأبتسمت بخفة وقالت:
انتَ جيت إمتى؟
سليم:
لسه جاي حالاً وبنادي عليكِ مبترديش عليا، دخلت لقيتك نايمة.
قامت قعدت بهدوء وبصتله وقالت:
عملت إيه النهارده؟
سليم بصلها بحماس وقال بأبتسامة مشرقة:
لقيت شغل يا ورد.
ابتسمت ورد وقالت:
بجد؟
سليم بسعادة:
جد الجد كمان وبمرتب كويس.
ورد بأبتسامة:
الحمد لله، قولتلك فرجة قريب وربنا هيعوضك.
سليم بأبتسامة:
الحمد لله، بجد مكنتش متخيل أني هلاقي فعلاً شغل يا ورد، بس افتكرت "أسعى يا عبد وأنا أسعى معاك" وافتكرت كلامك ودعوات البنوته الصغيرة ليا، وفجأة حسيت بحماس غير طبيعي بعد ما لفيت تلات ساعات ويأست عشان مش لاقي شغل، بس حقيقي تحمست ودورت ولقيت أخيراً، بس مش عارف مقلق ليه.
حبيبه بتعجب:
ليه يا حبيبي خايف من إيه؟
سليم بتوتر:
مش عارف، لسه هيردوا عليا آه أو لا.
ابتسمت حبيبه وقالت بحب:
خير يا حبيبي أن شاء الله، متقلقش.
ابتسم سليم وأتنهد وبصلها شوية ولاحظ أنها تعبانة، كانت ملامحها باين عليها الإرهاق، فقال:
ورد.
ورد بصتله فكمل وقال:
انتِ تعبانة؟
ورد بعدم فهم:
تعبانة إزاي مش فاهمة.
سليم بترقب:
ورد... إيه اللي تاعبك؟
ورد فهمت أنه عرف أنها تعبانة وهي مكانتش حابة أنه يعرف لأن ده هيكون ضغط عليه هو وهو معاهوش فلوس عشان يوديها للدكتور. ملقاش رد منها فقال:
أنا بكلمك على فكرة... إيه اللي تاعبك يا ورد ومش هعيد سؤالي تاني.
ورد بصتله بتوتر ومش عارفة تقوله ولا لا، بس لازم تقول لأنها لو كدبت هيعرف وهيزعل، فأصبحت مجبرة تعرفه فقالت بتردد:
أنا... أنا بصراحة دوخت شوية.
كان بيبصلها بأهتمام ومستنيها تكمل وكان بيشجعها تكمل وبيطمنها عشان تكمل، فكملت وقالت بتوتر:
وبصراحة نزلت وروحت الصيدلية وقولت للدكتورة اللي أنا حاسة بيه يعنى، فأدتني اختبار وقالتلي أعمليه وتأكدي، وخدته فعلاً وجيت عملته، كان اختبار حمل... ولما عملته اكتشفت أني حامل.
بصلها بصدمة وهو حاسس أنه بيحلم ومش قادر يصدق اللي هي قالته وأنها حامل فعلاً.
بصلها بذهول وقال بعدم استيعاب:
حامل؟
رواية أمواج الحب الفصل الثاني 2 - بقلم بيسو وليد
ورد بخوف: حامل.
سليم كان عارف يفرح ولا يزعل، ومبانش عليه أي رد فعل، وده خلى ورد تخاف وتتوتر أكتر.
ورد بخوف: سليم... انتَ مبتردش ليه... انتَ مش مبسوط؟
سليم بص لها ولقى الدموع بتلمع في عينيها، أضايقه إنه سكت ووصلها فكرة تانية، فبص لها وابتسم وقال بهدوء:
مين قال لك إنّي مش مبسوط يا ورد؟ بالعكس أنا مبسوط.
ورد بحزن: مش باين يا سليم... الخبر ده بالذات بيكون له رد فعل مختلف، وكنت مستني منك تفرح أو تعمل أي رد فعل يعرفني إنك مبسوط، بس اللي ظاهر قدامي عكس ده خالص.
رجع سليم خصلة من شعرها وبص لها بحب وقال:
والله العظيم مبسوط وطاير من الفرحة كمان، بس الخبر كان مفاجأة ليّا، وبعدين ده نعمة من عند ربنا، ولعل وعسى يكون وشّه حلو وأتقبل في الشغل الجديد يا ورد.
ورد بدموع: يعني انتَ مبسوط بجد؟
سليم ضحك بخفة ومسح لها دموعها وهو بيقول:
وغلاوتك عندي مبسوط. حد يجيله نعمة زي دي ويرفضها يا هبلة؟ بالعكس أنا كنت مستني اللحظة دي بفارغ الصبر، وكمان أهو يعمل صوت للبيت وتتشغلي بيه شوية.
ورد بدموع: كنت فاكراك هتزعل عشان ده هيكون محتاج متابعة مع دكاترة كل كام شهر وأدويه ومستلزمات كتير، وانتَ لسه مبدأتش شغل وكده هيكون ضغط عليك انتَ.
زفر سليم وبص لها وقال:
كل حاجة ربنا يجيبها حلوة يا ورد، ربنا ما بيجيب حاجة وحشة، ولعله يكون جاي وراه خير لينا، مين عارف... سيبيها على الله وكل حاجة هتتحل.
ورد مسحت دموعها وقالت:
طب وكشف الدكاترة والأدوية كل ده هتجيب تمنه منين يا سليم؟
سليم بابتسامة:
خليها على الله، كل حاجة وليها معادها، ربنا حاسس بينا وعارف وشايف إحنا بنمر بإيه، وأنا متفائل خير إن شاء الله... إن مع العسر يسرا.
ورد بصت له بحب ودموع، فحَضَنها وقال:
أضحكي وافرحي يا ورد، مش هنفضل عايشين في الحزن ده كتير... اضحكي للدنيا تضحك لك... مش عاوزك زعلانة كده كتير يا حبيبتي، كل اللي جاي خير إن شاء الله.
ابتسمت ورد وضَمّته بحب وهي مبسوطة وعارفة إن ربنا هيجبر بخاطرهم وواثقة إن عوضه كبير، بس لازم تصبر.
في شقة سامر.
فاطمة حطت لسامر الأكل وهي بتقول:
ها قول لي بقى أخبار الشغل معاك إيه؟
سامر: تمام الحمد لله.
فاطمة: الحمد لله... شوفت اللي حصل؟
سامر بتعجب: حصل إيه؟
فاطمة: مش ماما زعلانة من سليم أخوك.
سامر بعدم فهم: ليه؟ إيه اللي حصل؟
فاطمة بمسكنة: رجع بالليل من غير ما يعدي عليها ويتطمن عليها، وانتَ عارف ماما بقى بتزعل وتاخد على خاطرها، فواستها بكلمتين.
سامر بتساؤل: طب هو معداش عليها ليه يعني المرة دي؟
فاطمة: صدقني معرفش، ده حتى مراته مبتنزلش تشوف ماما عايزة إيه أو تطمن عليها، تقولش قطعوا علاقتهم بينا.
سامر بتعجب: غريبة. يعني سليم من عوايده بيعدي على ماما ويتطمن عليها كل يوم بعد ما يرجع.... ممكن يكون كان تعبان ومقدرش عادي يعني، التمسوا له العذر.
فاطمة: أبقى كلمها انتَ بقى وكلم أخوك وفهمه برضه مهما حصل يسأل عليها، مجتش من خمس دقايق يعني.
سامر باستسلام: حاضر هكلمه، وبكرة إن شاء الله هتطمن على ماما.
فاطمة بابتسامة: إن شاء الله.
في منزل حمدية.
حمدية بضيق: جه يا أختي وطلع للسنيورة على طول، اسكتي عشان أنا على آخري.
ريام: يعني هو بقاله يومين على الوضع ده؟
حمدية: آه والله، أومال خالتك قاعدة بتاكل في نفسها ليه؟ لا ده كله كوم واللي فاطمة قالته لي كوم تاني.
ريام بتعجب: قالت لك إيه؟
حمدية: قال إيه الست هانم عايزة تمشي وتاخد شقة بره.
ريام بدهشة: وده ليه إن شاء الله؟ البيت مش عاجبها ولا مش جاي على هواها؟
حمدية بتوعد: سيبيها، أنا هربيها من أول وجديد، هخليها تقعد زي الكل*بة ومتفتحش بقها.
ريام: وهي من إمتى يا خالتو بتتكلم دي؟ هبلة وجبانة، من ساعة ما هدد*تيها آخر مرة وهي مبتقدرش تفتح بقها وتقول لسليم حاجة... وبعدين ما أنا موجودة يا خالتو، أصرت معاكي في حاجة؟
حمدية: والله يا ريهام، أنا كنت عايزة أجي لك ليه من الأول، بس نعمل إيه، أصر عليها وحلف ما هو متجوز غيرها.
ريام بضيق: يلا ربنا يسعدهم.
حمدية بصت لها بغيظ وقالت:
تصدقي إني عايزة أقوم أديكِ بالقلم على وشك انتِ! هتجننيني يا بت انتِ! بقول لك مش طايقاها وعايزاه يطلقها، تقول لي ربنا يسعدهم!
ريام بضيق: أيوه، هو قالهالي قبل كده، أحنا أخوات وبس.
حمدية بضيق: وانتِ زي الهبلة صدقتيه؟ يا بت افهمي! أنا عايزة لما يطلقها تكون طالعة من هنا بفضيحة، وبعدها لو على جوازكوا أنا هتكلم معاه وهلين قلبه، بس ايدك في إيدي وفي أقرب وقت هنطردها مطرح ما جت.
ريام بصت لها بتردد، ولقت الإصرار من حمدية، فاستسلمت وقالت:
خلاص يا خالتو، اللي شايفاه صح أعمليه.
حمدية بابتسامة: جدعة، سيبى كل حاجة عليا وأنا هظبط الدنيا.
ريام بصت لها ومتكلمتش، وبتفكر هتنجح فعلاً في ده ولا لأ.
تاني يوم الصبح في شقة سليم.
صحى سليم قبل ورد وبص للساعة، لقاها تسعة ونص. بص لورد لقاها نايمة، ابتسم وباس خدها بخفة وقام وسابها نايمة براحتها.
توضى وصلى وجهز الفطار عشان يفطروا، بس سمع صوت تليفون ورد بره بيرن. خرج وراح خدّه، ولقى والدتها بتتصل. رد عليها وقال بابتسامة:
صباح الخير.
شيرين بابتسامة: صباح النور يا ابني، عامل إيه يا سليم؟
سليم بابتسامة: كويس الحمد لله يا ماما، طمنيني عليكِ، عاملة إيه؟
شيرين بابتسامة: كويسة يا ابني، أومال فين ورد؟
سليم: ورد نايمة.
شيرين بدهشة: ياه! بتتكلم بجد ورد؟
سليم بضحك: آه والله، تخيلي!
شيرين: دي كانت بتصحى من سبعة الصبح، إيه اللي غير مواعيدها كده فجأة؟
سليم بابتسامة: الحمل بقى يا ماما، انتِ هتبقي تيتا قريب خلاص.
شيرين بذهول: قول والله يا سليم بتهزر ولا بتتكلم جد؟
سليم بابتسامة: لا طبعًا بتكلم جد، هي دي فيها هزار؟
شيرين فرحت جدًا ومكانتش مصدقة نفسها، فقالت بسعادة:
إيه الخبر الحلو ده! انتَ مش عارف أنا مبسوطة دلوقتي إزاي.
ابتسم سليم وقال:
عاوزك بقى يا ست الكل تمسكيها وتمنعيها من إنها تعمل أي مجهود عشان ورد عنيدة ومبتسمعش الكلام بسهولة.
شيرين بضحك: حاضر يا سليم، من عنيا، سيبهالي.
ابتسم سليم وقال:
خلاص ماشي، عمومًا لو حبيتي تيجي في أي وقت براحتك، ده بيتك برضه.
شيرين بابتسامة: والله يا سليم ما عارفة أقول لك إيه، ربنا يخليكوا لبعض ويجعل أيامكوا كلها فرحة ويرزقك يا حبيبي.
سليم بابتسامة: اللهم آمين... لو احتجتي أي حاجة يا ماما اتصلي على طول ومتتردديش.
شيرين بابتسامة: حاضر يا ابني، مع السلامة.
قفل معها وهو مبتسم لسماع صوتها السعيد وفرحتها لما سمعت إن ورد حامل. ساب التليفون وراح عشان يكمل.
في مكان تاني.
"متعرفيش حاجة عن سليم؟"
"لا، بقالي يومين معرفش عنه حاجة ومش عارف أوصله."
"ليكون حصل معاه حاجة واحنا منعرفش؟ وكمان سليم حتى لو حصل معاه حاجة مبيقولش لحد وبيتصرف بطريقته."
فاروق: صدقني معرفش، تليفونه مقفول.
قام سيف وهو بيقول:
أنا عارف بيته، تعالى نروح نشوفه ونتطمن عليه يا عم بدل ما إحنا قاعدين حاطين إيدينا على خدنا ومش عارفين عنه حاجة.
في شقة سليم.
دخل سليم عشان يصحى ورد بعد ما خلص الفطار، وهو بيقول:
ورد... ورد اصحي يلا كفاية نوم.
ورد فتحت عينيها وبصت له بضيق، فأبتسم وقال:
كفاية نوم لحد كده، أنا قمت وعملت الفطار وانتِ لسه نايمة وجوعانة.
ورد قامت وقالت بنعاس: الساعة كام أساسًا؟
بص سليم للساعة وقال: عشرة إلا خمسة.
ورد بضيق: لسه بدري يا سليم، مصحيني من دلوقتي ليه؟
سليم بذهول: بجد لسه بدري؟ ورد انتِ كنتي بتصحي من سبعة الصبح، بدري إيه ده بالنسبالك؟ متأخر جدًا كمان.
بصت له بضيق، فقال بلطف: جعان والله.
ابتسمت ورد ومتكلمتش وقامت وهي بتقول: ماشي يا سليم.
ضحك سليم بخفة وهو مش مصدق اللي شايفه. سمع صوت الجرس بيرن، قام وخرج عشان يشوف مين اللي على الباب. فتح لقى أخوه سامر.
سليم: سامر!
سامر: صباح الخير يا سليم.
سليم بهدوء: صباح النور.
سامر: جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟
سليم: لا لا خالص، ادخل.
دخل سامر وسليم قفل الباب وقال: اقعد يا ابني، هو انتَ غريب.
قعد سامر وسليم قال: دقيقة وراجع لك.
ساب وراح أوضته لقى ورد قاعدة مستنياه. دخل وقفل الباب وراه، وراح لها وهو بيقول:
ورد افطري انتِ.
ورد بتعجب: ليه يا سليم؟ مش قولت هتفطر؟
سليم: سامر أخويا بره.
ورد بتعجب: دلوقتي! في حاجة ولا إيه؟
سليم بنفي: مش عارف لسه هشوف... المهم افطري انتِ.
ورد برفض: لا يا سليم مش هفطر من غيرك.
سليم: معلش عشان أنا مضمنش هينزل إمتى، افطري انتِ وملكيش دعوة بيا.
ورد بضيق: وقته يعني يجي دلوقتي؟
سليم بهدوء: معلش مقدرش أقوله أمشي.
ورد سكتت ومتكلمتش، فقال بمرح: خلاص يا قموصة بقى متزعليش.
ورد بضيق: خلاص يا سليم روحلوا.
قبل جبينها وقال: أخرج وأنا مطمن يعني؟
ورد بصت له ومتكلمتش، فقال بمرح: يبقى أخرج وأنا مش مطمن.
ضحكت بخفة وقالت: أخلص اطلع له بدل ما يقولوا واخدينه منهم.
سليم بمرح: طب ما دي الحقيقة.
ورد بابتسامة: روح يا سليم يلا.
سليم بضحك: خلاص حاضر، متزوقيش طيب.
خرج وقفل الباب وهو مش مصدق. راح لسامر وقعد معاه وقال:
ها يا سامر إيه الأخبار؟
سامر: تمام الحمد لله، طمني عليك انتَ.
سليم بهدوء: كويس الحمد لله.
سامر: وصلى كام حاجة كده حصلت منك يا سليم.
ابتسم سليم بسخرية بس مبينش حاجة لسامر وقال بهدوء: وصلك إيه صدر مني يا سامر؟
سامر: أول امبارح بعد ما رجعت من شغلك معدتش على ماما ولا حتى سألت عليها.
سليم بهدوء: كنت جاي تعبان وأظن هي عارفة حاجة زي كده.
سامر: وكلامك ومعاملتك الجافة معاها حلها إيه؟
سليم: سامر انتَ واصلك ربع الكلام والغلط اللي أنا عملته، يظهر اللي وصلك الكلام مش موصله كله.
سامر بعدم فهم: قصدك إيه؟
سليم: قصدي إن اللي وصلك الكلام ده موصلكش هو كمان بيعمل إيه، مش موصل الكلام كله، انتَ عارف الهامش بس، لكن لو تعمقت شوية هتعرف بلاوي.
سامر سكت وهو مش مصدق اللي بيسمعه من سليم، اللي بيبصله بابتسامة وانتصار لأنه كان متعمد يخليه يشك في فاطمة.
سامر بص له وقال: وبالنسبة إنك عايز تمشي انتَ ومراتك وتقعدوا بره... مش ده برضه قرار مراتك؟
سليم: أيوه قرار مراتي... وهي شايفة إن قعادها بره هيريحها، فخلاص نمشي من هنا.
سامر بضيق: انتَ بتتكلم بتقول إيه؟ هي لحست مخك؟ يبقى عندك شقة ملك وتروح تقعد في إيجار وتدفع قد كده؟
سليم: حرية شخصية، إيه اللي مزعلك؟ هو أنا هدفع حاجة من جيبك؟ وبعدين بلاش تغلط فيها يا سامر عشان انتَ مشوفتش منها أي حاجة وحشة.
سامر: يا سلام، والكلام اللي بيجي لي كل يوم عنها ده إيه إن شاء الله؟ ولا صح انتَ بره طول اليوم هتعرف منين؟
سليم بحده: ألزم حدودك يا سامر أحسن لك، أنا ساكت لك من الصبح، بس كلمة كمان غلط هتتقال في حق مراتي هنسى إنك أخويا.
سامر: شوفت، ليها حق ماما لما قالت لك خدتك منها وغيرتك.
سليم بغضب: مراتي بردوا ولا أمك ومراتك اللي كل يوم يتفقوا مع بعض ويطلعوا يضر*بوها ويموتو*ها ضر*ب يا أستاذ سامر ياللي عارف كل حاجة... سبب ده كله مراتك يا سامر، وأنا ساكت ومش عايز أتكلم عشان مخسركش، بس انتَ مصمم على إن مراتي هي السبب، روح اسأل مراتك شوفها بتعمل إيه، وأمك اللي مش سيباها في حالها وعماله تضايق فيها كل شوية، أنا لحد الآن مش عايز أخسرك بسببهم يا سامر، بس لو انتَ مُصر على اللي هما قالوه لك، فالأفضل إنك متجادلنيش أكتر من كده في الموضوع ده عشان منخسرش بعض بسببه.
سامر كان قاعد بيبصله بصدمة ومش مصدق اللي سامعه من أخوه. قام وقف وهو بيقول:
يعني انتَ شايف كده؟
سليم: أيوه.
سامر: تمام، أنا بقى هثبت لك بنفسي.
راح فتح باب الشقة ونده على مراته، اللي طلعت له بهدوء من غير ما تتكلم. مسك إيديها ودخل تاني، وبص لسليم وقال بحده:
عشان تعرف بس مين هنا اللي مراته عقر*بة.. أنا فاهم كويس إنك كنت عايز توصلهالي ووصلت، بس إيه رأيك يا بيه لما مراتك تتهجم على مراتي من غير ما تيجي جنبها وتعورها بالشكل ده.
سليم بص لفاطمة بصدمة وهو مش قادر يصدق. مستحيل ورد تعمل كده، هو عارف ورد كويس وعارف إنها بتخاف ومبتعرفش تضرب حد. إزاي ده حصل؟
سامر بانتصار: ها يا سليم باشا صدقت ولا لسه؟ ولا محتاج تسمع؟
سليم كان بيبصله وهو في عالم تاني. سامر بص لفاطمة اللي قالت بحزن مصطنع:
ورد من يومين كانت عندي وكنا بنتكلم مع بعض عادي وبنهزر، والهزار زاد شوية يعني، فزعلت، فقولت لها خلاص يا ورد متزعليش. وهي كانت زعلانة عشان قولتلها كلمة ضايقتها، فقولت لها خلاص يا ورد، مكانتش كلمة، فجأة اتهجمت عليا وفضلت تضرب فيا وتزعق، وأنا مش عارفة أبعدها عني، وفضلت أصرخ لحد ما ماما حمدية جت وبعدتها عني، وهي وقتها طلعت جري على شقتها، ومن ساعتها واحنا مبنتكلمش، ومكنتش حابة أعرف سامر عشان متحصلش مشاكل، بس هو عرف للأسف.
فاطمة خلصت وسامر بص لسليم بانتصار، وسليم مكنش مصدق اللي بيحصل قدامه. سمع سامر وهو بيقول:
ها لسه مش مصدق؟
سليم بص له بغضب وراح أوضته. دخل فجأة، خلى ورد تتخض. بصت له وهي مش فاهمة حاجة، لقته بيقرب منها وبيمسك إيديها وبيجبرها تقف وهي مش عارفة ماله.
ورد بتعجب: فيه إيه يا سليم؟ براحة إيدي.
سليم بغضب: لفي الطرحة على راسك.
ورد كانت مذهولة من اللي شايفاه ومش عارفة إيه اللي حصل. لفت الطرحة وخدها وخرجوا. لقت سامر وفاطمة واقفين، وفاطمة مضر*وبة. بصت لها بدهشة. سليم بص لسامر بتحدي وقال بحده:
انتِ اللي ضار*بة فاطمة كده يا ورد؟
ورد صعقت من اللي سمعته وبصت لسليم بصدمة وهي مش مصدقة اللي سليم بيقوله.
رواية أمواج الحب الفصل الثالث 3 - بقلم بيسو وليد
ورد بصدمه:انتَ بتقول ايه يا سليم
سليم بحده:سؤال وتجاوبى عليه ضر'بتيها ولا لا
ورد بصدمه ونفى:لا طبعاً مضر'بتهاش ولا كلمتها
سليم:أخر مره أتعاملتى معاها كانت أمتى؟
ورد:من أسبوع لما ماما كانت تعبانه وهى أتصلت بيا وقالتلى أنزلى لماما عشان تعبانه
سليم بص لسامر بأنتصار وأبتسامه وسامر سكت ومعرفش يتكلم يقول ايه وبص لفاطمه بضيق عشان حطته فى موقف زى دا مع أخوه..سليم قرب منه ووقف قدامه بالظبط وقال:مراتى لما بتعمل حاجه بتعرفنى بكل كبيره وصغيره هى بتعملها وعمرها ما هتروح تتهجم على مراتك زى ما هى بتتبل عليها مراتى بتخاف ولما حد بيدايقها بتسيبه وتمشى فمبالك انتَ جاى وجايب مراتك وبتتبل على مراتى وانا عارف أنها كدابه وعاوزه تعمل مشاكل ما بينا
سامر:سليم انا أسف
سليم بمقاطعه:متتأسفش...الغلط مش عليك الغلط على مراتك اللى جايه ترمى بلاها علينا...وغلطك أنك سمعت من طرف وخدت بكلامه من غير ما تسمع من الطرف التانى...فاطمه مهما تعمل فى ورد وتتبلى عليها بس ورد عمرها ما هتعمل زى ما فاطمه بتعمل معاها عشان ورد بتفهم فى الأصول وبتعرفنى...ياريت تتفاهم مع مراتك وتعرفها أزاى تتعامل مع مراتى بأسلوب أحسن من كدا لأن هييجى فى مره انا اللى هتدخل وساعتها مضمنش ايه اللى ممكن يحصل يا سامر انا لحد دلوقتى ساكت بس لو قلبت...انتَ عارف انا ممكن أعمل ايه...فاهم ولا لا
سامر بهدوء:فاهم...فاهم ياخويا...وأسف مره تانيه
بص لفاطمه وقال:أعتذرى
فاطمه بذهول:نعم؟
سامر بحده:أعتذرى بقول
فاطمه برفض:وأعتذر ليه أن شاء الله
سامر بدء يتعصب فبصلها بتحذير وقال:قسماً بالله لو ما أعتذرتى لسليم وورد لأكون طا'لق
ورد بطيبه وأبتسامه:خلاص يا أستاذ سامر انا مسمحاها
سليم بصلها بنظرات نا'ريه وسامر قال:لا يا مراه أخويا لازم تعتذر منكوا على الموقف السخيف اللى حطتنى فيه...أعتذرى بقول
فاطمه أتعصبت بس محبتش تبين عشان المشكله متكبرش أكتر فبصت لسليم وورد بضيق وقالت:انا أسفه
سامر:قابلين أعتذارها؟
سليم:والله لو ورد قبلت يبقى انا قبلت كرامتها من كرامتى
سامر:قبلتى أعتذارها يا ورد ولا لا؟
ورد بأبتسامه:قبلته خلاص حصل خير وانا مش زعلانه منها هى زى أختى بردوا ومقدرش أزعل منها
سامر بأبتسامه:بجد مش عارف أقولك ايه وأسف على أى كلمه قولتها وحشه فى حقك
ورد بطيبه:حصل خير يا أستاذ سامر أحنا فى الأول والأخر عيله
سامر بص لسليم وقال:متزعلش منى يا سليم حقك عليا
سليم مردش عليه وبص الناحيه التانيه وسامر فهم أنه لسه زعلان ومش هيسامحه بسهوله فأتنهد وقال:خلاص هنزل دلوقتى وهجيلك وقت تانى نتكلم تكون هديت شويه
لف لفاطمه وسحبها وراه وسليم قفل الباب وراهم لف لورد وراح مسك دراعها وضغط عليه بخفه وهو بيقول بضيق:ممكن أفهم يعنى ايه اللى قولتيه دا ورد انتِ مجنونه
ورد أتخضت وحطت إيديها على إيده اللى ماسكه دراعها وقالت:سليم براحه مش كدا ايه اللى حصل لكل دا
سليم بغضب مكتوم:ايه اللى حصل؟ بيقولك قبلتى أعتذارها ولا لا تقوليله حصل خير مسمحاها زى أختى ومقدرش أزعل منها انتِ هتجننينى
ورد حاولت تهديه فقالت:يا سليم كنت عاوزنى أعمل ايه يعنى أروح أجيب'ها من شعر'ها وأضر'بها قلم'ين عشان ترتاح
سليم:انا مقولتش تعملى كدا بس على الأقل تاخدى رد فعل كدا بأجابتك دى قولتلها أعملى اللى تعوزيه كدا هى فهمت أن انتِ خلاص كل مره هيحصل فيها حاجه هتسامحيها وانا مش حابب دا ومش راضى عنه يا ورد قرارك كان غلط
ورد:يا حبيبى أكيد هتتغير ومش هتدايقنى تانى
سليم:وانتِ أيش عرفك يا ورد اللى زى فاطمه دى مبتحرمش وبتفضل مكمله فاللى عوزاه مهما حصل
ورد بطيبه:جايز يا سليم تتغير خصوصاً بعد ما أخوك عرف أنها بتكدب هو هياخد موقف وهى هتبتدى تتغير عشان شكلها قدامه
سليم بذهول:بجد انا مش عارف انتِ بتفكرى أزاى
ورد:معلش نديلها فرصه ونشوف مش هنخسر حاجه
سليم بعدم رضا:يا خوفى يا ورد من اللى جاى انا مش معاكى بصراحه بعد اللى حصل وبعد كل اللى عملوه معاكى واللى انا وانتِ عارفينه كويس لا انتِ غلطانه
ورد بأستعطاف:المره دى بس ولو حصل يا سيدى أى حاحه تانيه هبقى أسمع كلامك
سليم:مش حكايه تسمعى كلامى يا ورد كدا هيكون ملكيش رأى وانا اللى ممشيكى وانا مش عاوزك تفكرى كدا انا بس عاوزك تقللى من طيبتك الزايده دى عشان انتِ اللى هتتعبى يا حبيبتى بعد كدا
ورد بأبتسامه:حاضر يا سليم اللى تقول عليه هعمله بس بلاش تزعل عشان بدايق لما تكون زعلان منى بجد كلوا الا زعلك
سليم هدى وأتنهد ورجع بصلها تانى وقال:ورد...ممكن بعد كدا نكون واخدين حظرنا عشان اللى جاى حاجه تانيه انتِ حامل دلوقتى وهما لو عرفوا بصراحه مش هبقى مطمن عليكى وانا بره وسايبك معاهم هنا
ورد بتعجب:عاوزنى أعمل ايه يعنى مش فاهمه؟
سليم:لسه مفكرتش هعمل ايه بس كل اللى طالبه منك تاخدى حظرك منهم وأى حاجه تتقال تنفضى ومترديش على حد أى ضر'به أو خب'طه يا ورد بجون وانتِ لسه فى أول شهور حملك يا حبيبتى ومش مستعد أنك تضيعى منى فى أى لحظه
ورد بأبتسامه وحب:انا عارفه قد ايه انتَ بتخاف عليا ومقدره دا كويس وعشان خاطرك هتجنب أى حاجه هتتعبنى وأى حاجه تطلبها هنفذها من غير نقاش عشان متزعلش
سليم بهدوء:مش عشان زعل ولا حاجه بس انا خايف عليكى مش أكتر يا ورد وعاوز راحتك فى نفس الوقت
ورد بطاعه:حاضر يا سليم
سليم أبتسم برضا فسمع ورد بتقول:على فكره انا إيدى وجعتنى من مسكتك يا سليم
سليم أنتبه وساب إيدها وهو بيقول بأعتذار:انا أسف يا ورد حقك عليا مكنتش أقصد
ورد بأبتسامه:محصلش حاجه خلاص
سليم:بتوجعك؟
ورد بضحك:لا يا سليم فى ايه كبرت الموضوع على فكره
سليم بأبتسامه:أصل انا أتعصبت ومكنتش دريان بنفسى
ورد بعبوس:شوفت الفطار برد وانا جعانه وكنت لسه هاكل دخلت عليا دخله المخبرين نشفت بيها دمى وملحقتش أسمى الله حتى
سليم بضحك:مش مشكله نسخ'نه يا سلام
ورد ضحكت وخدها وراحوا عشان يفطروا
فى مكان تانى
_ورد وحشتنى أوى
_وانا كمان أوى...بقالى كتير مكلمتهاش ومعرفش عنها حاجه
وجيده:بص أحنا نطلع على ماما الأول ونفاجيئها وبعد كدا نطلع على ورد ونفرحها
زياد:وانا موافق يلا عشان نلحق اليوم من أوله بقى
ركبوا العربيه ومشيوا فى طريقهم لوالدتهم
فى مكان تانى
_حاجه لله يا بيه
_انتِ كل يوم هنا يا بت انتِ انا مش ممشيكى من هنا كذا مره وقولتلك ممنوع القعاد هنا مبتسمعيش الكلام ليه؟
الطفله بدموع:بس انا بشتغل يا عمو
_أشتغلى بعيد عن هنا هى مش ناقصه قر'ف دا ايه الهم دا
الطفله بحزن:يا عمو عشان خاطرى سبنى وانا مش هعمل حاجه
_بنقول ممنوع هو انتِ مبتفهميش ولا طار'شه يلا غور'ى فى دا'هيه
ز'قها جا'مد وو'قعت البنت وقعدت تعيط...ورد وسليم كانوا معديين وورد شافتها وشافت الراجل بيز'عقلها فسابت سليم وراحت للبنت وسندتها والبنت مش مبطله عيا'ط وبتتأ'لم ورد خدتها فى حضنها وبصت للراجل بغضب وقالت:انتَ أزاى تعمل كدا مع طفله صغيره
_بقولك ايه هى مش نقصا'كى انتِ كمان
سليم وقف قدام ورد وبص للراجل وقال بحده:وانتَ بتكلمها تحترم نفسك بدل ما تزعل منى فاهم
_وانتَ مالك انا أتكلم زى ما انا عاوز
سليم بحده:وانتَ بتتكلم مع مراتى وانا بقولك تحترم نفسك سواء مع كبير أو صغير
ورد بأ'ستحقار:انا مش عارفه انتَ أزاى بتتعامل مع طفله بالشكل دا هى مجتش جنبك ولا كلمتك أساساً أزاى تكسر خاطرها وتقلل منها بالشكل دا قدام الناس انتَ معندكش رحمه
_يا أستاذه انا عارف الأشكال دى كويس
ورد بحده:ميصحش بردوا اللى عملته دا انتَ لو بنتك مكانها تقبل حد يعمل معاها كدا؟
الراجل سكت ومعرفش يرد يقولها ايه ووشه فى الأ'رض سليم بص للبنت ولقاها نفس البنت اللى أداها الخمسه جنيه بص للراجل بغضب وقال:أعتذرلها
الراجل بصله بصدمه وقال:أعتذرلها ليه
سليم بجديه:عشان غلطت فيها يا محترم ودلوقتى هتعتذرلها
الراجل برفض:مستحيل
ورد بذهول:انا بجد مش قادره أصدق اللى شيفاه بجد...دى طفله يتيمه انتَ أزاى بالقسوه دى جاى على طفله يتيمه أزاى
سليم بجديه:هتعتذر ولا لا؟
الراجل بنفى:لا مش هعتذرلها
سليم:حلو لما تدعى عليك متزعلش لما الدعوه تتقبل وأفتكر أنك عملت كدا مع بنت يتيمه وانتَ عارف اللى بييجى على يتيم بيحصله ايه وحذارى أعرف أنك دايقتها تانى انا اللى هقفلك
سليم لف وبص للبنت اللى مش مبطله عياط ونزل لمستواها ومسحلها دموعها وبيطبطب عليها وقال:متزعليش خلاص الناس عرفت أنه وحش خلاص وهو مش هيقدر يكلمك تانى ولو عملك حاجه انا كل يوم بعدى من هنا أبقى تعالى عرفينى...أتفقنا؟
البنت بصتله شويه بدموع وبعدها أبتسمتله أبتسم سليم ووقف تانى ورد بصتلها بشفقه وكان جواها شعور بيمنعها أنها تسيبها بصت لسليم وهى مش عارفه تعمل ايه
فاقت على صوت سليم وهو بيقولها:يلا يا ورد
ورد بصتله شويه ومردتش عليه وهو أستغرب من سكوتها فقال:فى ايه يا ورد مالك
ورد بتردد:لا مفيش حاجه يلا
البنت مشيت وهما مشيوا وهو مش عارف ايه اللى حصلها فجأه
فى شقه حمديه
فاطمه بغضب:خلانى أعتذرلها هى وجوزها
حمديه:وانتِ عملتى ايه؟
فاطمه:أعتذرتلها
حمديه بضيق:يا حلوه انتِ عبيطه يا بت
فاطمه بغضب:ما هو حلف عليا بالطلا'ق...ملقتش حل غير أنى أعتذرلها
حمديه بتوعد:الموضوع دا مش هيعدى غير لما البت دى يحصلها حاجه وتغو'ر فى داهيه
فاطمه بتعجب:أزاى يعنى!
حمديه بش'ر:البت دى لازم تتأ'دب
فاطمه:ودى هتعمليها أزاى إذا كان هو قاعد اليومين دول
حمديه:يا بت من شويه كانوا نازلين مش عارفه رايحين فين كان بيقولها أنه هيروح الأسبوع الجاى مقابله شغل وقتها نستغل الفرصه دى بقى...واليومين دول نعاملها حلو ونخدمها عشان وقت التنفيذ لما ننفذ وييجى يحصل حاجه محدش يشك فينا
فاطمه بأبتسامه:تصدقى صح...فكره حلوه يا ماما...ماشى نستحمل اليومين دول ومالوا
بعد ساعه سليم وورد رجعوا وحمديه كانت بتراقبهم لحد ما دخلوا شقتهم وقفلوا الباب
حمديه:رجعوا يا فاطمه
فاطمه:طب هتعملى ايه دلوقتى؟
حمديه:هروح وأعمل زى ما أتفقنا
فاطمه:ماشى روحى وانا هستناكى هنا لحد ما ترجعى
حمديه:ماشى
خدت طرحتها وحطتها على راسها وطلعتلهم كان سليم قاعد ومبسوط لما أتأكد أنها حامل فعلاً
سليم بسعاده:تعرفى أن انا من ساعه ما خرجت من عند الدكتوره وانا مبسوط مش مصدق حاسس أنى بحلم
ورد بأبتسامه:ولا انا حاسه أن مشاعرى متلغبطه ومش فاهمه حاجه بس فرحتى بالخبر دا لا توصف بجد
سليم بخفوت:مش هنعرف حد هنا أن انتِ حامل يا ورد خلينا كدا أحسن
ورد:بس يا سليم الموضوع مش هيطول وهيعرفوا بردوا بعد كام شهر دا إذا محدش لاحظ بعدها بفتره
سليم:معلش لحد ما أنزل الشغل وأدور على شقه بره انا مقلق منهم يا ورد ومش مرتاحلهم
ورد بهدوء:خلاص يا سليم اللى انتَ شايفه صح أعمله
سليم كان لسه هيتكلم منعه صوت جرس الباب بص لورد بتعجب وقال:مين اللى جايلنا؟
ورد بنفى:مش عارفه شوف مين
سليم قام وراح عشان يفتح الباب أتصدم لما لقى والدته هى اللى على الباب
سليم بصدمه:ماما؟
حمديه بأبتسامه:ايه يا سليم مش هتقولى أدخلى ولا ايه؟
سليم بقلق:لا طبعاً أزاى أتفضلى
دخلت حمديه وهى بتقول:عامل ايه يا سليم
سليم قفل الباب وبصلها وقال بهدوء:كويس الحمد لله
حمديه:يارب دايماً يا ابنى أومال ورد فين؟
سليم بدء يخاف منها ومش مطمن فقال بشك:فى الأوضه بتسألى عنها ليه؟
حمديه:يوه مش مراه أبنى ولازم أسأل عليها هى فين ناديلى عليها
سليم حس بأ'نقباض قلبه فأتحرك وراح أوضته دخل وقفل الباب وبص لورد اللى كانت بصاله وهى مش فاهمه حاجه
ورد بتعجب:مالك يا سليم فى ايه مين اللى بره
سليم راح وقف قدامها وقال بخوف واضح:ماما بره وبتسأل عليكى وعاوزه تشوفك
ورد بذهول:ماما حمديه؟
سليم بخوف:ورد انا مش مطمن
ورد بتهدئه:ليه يا سليم بس هى جايه تسأل عليا مش هتمو'تنى يعنى
سليم بقلق:مش غريبه شويه يا ورد
ورد:هو غريب فعلاً بس يمكن يكون ربنا هداها مين عارف
سليم:رايحه فين؟
ورد:هطلعلها
ورد طلعت وسليم وراها بالظبط ومع قربهم خوفه بيزيد ورد وقفت قدامها بالظبط وأبتسمت بخفه وقالت:أزيك يا ماما
حمديه بأبتسامه وغيظ:الحمد لله كويسه انتِ عامله ايه
ورد بتلقائيه:كويسه الحمد لله
حمديه بأبتسامه:يارب دايماً...بقولك ايه يا سليم ما تجيبلى كويايه مايه
سليم بص لورد بخوف ومرداش يسيبها ورد بصتله وقالت:سليم...ماما عاوزه كوبايه مايه روح هاتهالها
سليم بصلها بتردد وسابها وراح وهو مش مطمن وخايف ورد بصتلها وأبتسمت دخل عشان يجيب لوالدته مائه بس ثوانِ وسمع صوت صر'يخ ورد من بره ساب كوبايه المايه وطلع جرى عليها لقاها وا'قعه على الأرض وحاطه إيديها على بطنها وبتتألم وأتصدم لما ملقاش مامته ولقى ورد بتنزف
"رواية أمواج الحب"
رواية أمواج الحب الفصل الرابع 4 - بقلم بيسو وليد
سليم جرى عليها وسندها وهو مش مصدق اللي شايفه.
سليم بدموع: ورد... ورد حبيبتي، انتِ كويسة؟ ردي عليا أبوس إيدك.
ورد كانت فقدت وعيها وهو مش عارف يعمل إيه. خد تليفونه واتصل بأخوه سامر. خدها في حضنه وهو بيعيط وخايف عليها جداً. سامر مردش عليه. أتصل بيه تاني وميأسش لحد ما رد عليه.
سامر: أيوه يا سليم.
سليم ببكاء: ألحقني يا سامر، ورد مغمى عليها وبتنزف، أنا مش عارف أتصرف إزاي.
سامر بقلق: طب اهدى، هات ها وأنزل بسرعة وأنا هجيب العربية وأجي. اهدى عشان تعرف تتصرف يا سليم، متبقاش ضعيف كدة.
سليم قفل معاه وحاول يهدى لأنه معاه حق. مسح دموعه وشالها وخرج بيها تحت نظرات فاطمة وحمدية السعيدة والـشـامـتـة.
سليم مكنش دريان بأي حاجة بتحصل حواليه، كل اللي كان عاوزه إن ورد تقوم تاني ويكون ابنه كويس.
سامر جاب العربية ونزل. فتحله باب العربية وسليم دخلها بحذر وقعد جنبها وسامر ركب تاني وطلع على أقرب مستشفى.
وصلوا وسليم خد ورد وجرى بيها على جوه ووراه سامر اللي مش فاهم إيه اللي حصل. سليم فضل يستنجد بالدكاترة والممرضين وهو هيموت من الخوف عليها. لقى دكتورة بتقرب عليهم وهي بتقول: خير يا أستاذ؟
سليم بلهفة وخوف: مراتي... مراتي بتنزف، ألحقيها لو سمحتي.
الدكتورة: متخافش حضرتك، هناخدها وهنوقف النزيف وكل حاجة هتكون كويسة إن شاء الله.
الممرضتين خدوا ورد ودخلوا ومعاهم الدكتورة. سليم وقف بره وهو خايف عليها جداً والدموع بتلمع في عينيه. قعد على أقرب كرسي وسند راسه بإيده. سامر شافه بالمنظر ده وصعب عليه، راح قعد جنبه وطبطب عليه بمواساة وهو بيقول: متقلقش، خير إن شاء الله... هتكون كويسة، متخافش.
سليم بص له بحزن وقال بضعف: خايف... خايف أوي يا سامر... ماما السبب... ماما السبب في اللي ورد فيه ده دلوقتي.
سامر بتعجب: إزاي؟ مش فاهم!
سليم بدموع: ورد حامل يا سامر، والسبب في اللي ورد فيه ده ماما.
سامر اتصدم ومش مصدق اللي بيسمعه. بص له وقال بعدم تصديق: إزاي... أكيد مش هي.
سليم بحده: ماما كانت عندي وطلبت تشوف ورد ومعاملتها اتغيرت ١٨٠ درجة فجأة.
سامر: طب وإيه اللي حصل مع ورد خلاها كدة؟
سليم بنفي: مش عارف يا سامر. خرجت على صرختها لقيتها واقعة على الأرض وحاطة إيديها على بطنها وبتنزف، وماما مكانتش موجودة وباب الشقة كان مفتوح.
سامر سرح وهو بيفكر في كل اللي سليم قاله وبيرتب الأحداث. بص لسليم وقاله بترقب: الكلام ده كان الساعة اتنين، مش كده؟
سليم: أيوه.
سامر فهم كل حاجة وعرف مين اللي كان بيساعد حمدية.
سامر بشر: فاطمة.
سليم بص له وقال بتعجب: فاطمة؟ مراتك!
سامر بحقد: فاطمة متفقة مع أمي يا سليم. ماما معملتش ده لوحدها. أنا سمعت فاطمة بالصدفة كانت بتتكلم مع ماما وبتقولها هتعملي إيه؟ قالت لها هطلعلهم دلوقتي... فاطمة شريكة مع ماما يا سليم في اللي حصل لورد... كانوا مربطينها سوا.
سليم كان بيبصله بصدمة وهو مش مصدق اللي بيسمعه. وقبل ما يتكلم لقى الدكتورة خرجت. قام وقف وراح لها ووراه سامر. بص للدكتورة وقال بلهفة: خير يا دكتورة؟ طمنيني، ورد كويسة مش كده؟
الدكتورة: متقلقش يا أستاذ سليم، المدام ورد كويسة وزي الفل.
سليم بتساؤل: والبيبي؟
الدكتورة بأسف: أنت راجل مؤمن بالله... البقاء لله.
سليم اتصدم وحس إن الوقت وقف بيه لحد هنا وهو مش مصدق اللي سمعه. سامر حزن جداً وبص لسليم بحزن. سليم مكنش مصدق وقال بصر*اخ: لاااااااااااااا!
سليم قام بفزع وهو بيتنفس بسرعة وهو مش قادر. بص جنبه لقى ورد نايمة. استغفر ربنا وحمد الله إنه كان حلم. بص في الساعة لقاها ستة المغرب. قام عشان يتوضى ويصلي وهو بيشكر ربنا إنه طلع حلم في الآخر.
في مكان تاني.
"مين اللي جه يا سيد؟"
سيد باحترام: ده مصطفى بيه يا باشا.
دخل مصطفى وهو بيقول بابتسامة: أنا يا وائل.
وائل قام وحضنه وهو بيقول بسعادة: حمد الله على سلامتك يا مصطفى... عاش من شافك، وحشتني والله.
مصطفى بابتسامة: وانت كمان والله يا وائل. طمني عليك.
وائل: أنا كويس الحمد لله.
مصطفى: أومال فين سعيد ورجب؟ الجماعة فين؟
وائل: في الشغل.
مصطفى: مش النهارده أجازتهم؟
وائل بابتسامة: لا، أصل أنا قولتلهم مفيش راحة النهارده ورايحين بـ*ـضـ*ـرب الجـ*ـز*ـم.
مصطفى ضحك وقال: تصدق يا وائل، أنت مفتر*ـي.
وائل ببرود: أعمل لهم إيه؟ هما اللي باردين.
مصطفى بدهشة: قول والله، هما اللي بردوا؟
وائل بضيق: قصدك إيه يعني؟
مصطفى: ولا أي حاجة... أنا هطلع أوضتي أرتاح لحد ما الكل ييجي... متنساش إن أنا نايم في الأوضة اللي جنب أوضتك، يعني بلاش دوشة كتير عشان جاي تعبان.
وائل ببرود: على أوضتك.
مصطفى خد شنطته وهو بيقول: أنا حذرتك، أنت حُر.
مصطفى طلع ووائل بص له وهو بيبتسم وفرحان إن أخوه رجع تاني من السفر وهيقيم هنا. اتنهد وراح مكتبه.
في شقة شيرين.
شيرين كانت قاعدة وبتتفرج على التلفزيون لحد ما سمعت صوت جرس الباب. قامت وراحت فتحت لقت وجيدة وزياد قدامها.
شيرين بسعادة: وجيدة!
وجيدة حضنتها بسعادة وهي مبسوطة إنها في حضن والدتها، وكذلك شيرين اللي كانت مش مصدقة عنيها.
شيرين بسعادة ودموع: وحشتيني أوي يا وجيدة، وحشتيني أوي يا حبيبتي.
وجيدة بابتسامة ودموع: وانتِ أكتر يا ماما.
خرجت من أحضانها وهي مش مصدقة. زياد قرب منها وحضنها بسعادة وهو بيقول: وحشتيني يا ست الكل.
شيرين بابتسامة: وانتَ كمان يا حبيبي، وحشتوني أوي.
زياد با*ـس راسها ودخلوا وهما بيتكلموا. وجيدة قفلت الباب وحطت الشنط وقعدت معاهم.
شيرين بفرحة: نورتوا البيت تاني يا حبايبى.
زياد بابتسامة: بنورك يا ماما، والله البيت من غيرك ملهوش طعم.
وجيدة بابتسامة: إيه رأيك في المفاجأة دي؟
شيرين بفرحة: حلوة أوي والله، أنا مكنتش متوقعة إنكوا تيجوا. أنا زي ما أنتوا شايفين قاعدة لوحدي ومحدش بيجي لي.
وجيدة بتعجب: ليه؟ هي ورد مبتجي لكِش!
شيرين: لا بتيجي بس بقالها أسبوع مبتجيش.
زياد: ليه كدا؟ قطعت فجأة كدا ليه؟
شيرين: مقطعتش ولا حاجة يا ابني، والله لو تطول تيجي كل يوم هتيجي، بس عندهم شوية ظروف ومش عارفين ييجوا، وانتَ عارف بقى.
زياد: أنا من ساعة ما سافرت أنا ووجيدة مكلمنهاش ولا نعرف عنها حاجة.
شيرين: ادعيلها يا ابني ربنا يريح قلبها ويديها راحة البال.
وجيدة: ليه ورد مالها يا ماما؟
شيرين بحيرة: والله ما عارفة أقولكوا إيه ولا إيه. حماتها مطلعة عينها هي ومراة ابنها ومش سايبينها في حالها، وكل شوية بيحاولوا يعملوا أي مشكلة لورد عشان سليم يطلقها.
وجيدة بصدمة: بتهزري يا ماما، مش كده؟
زياد: وسليم فين من كل ده؟
شيرين: سليم فاهم دماغهم وعارف هما عاوزين إيه، بس مهما يحصل اللي في دماغهم مبيتنفذش. سليم بيحب ورد حب غير طبيعي ومتمسك بيها جداً، وده مدايقهم ومش مخليهم عارفين يعملوا حاجة.
وجيدة بحزن: يا حبيبتي... دي الله يكون في عونها منهم.
شيرين بيأس: والله ما عارفة عملتلهم إيه عشان كل ده يحصل لها.
زياد: أنا كدا كدا رايح لها عشان أتطمن عليها وأفاجئها أنا ووجيدة.
وجيدة: آه فعلاً، قولنا نجيلك الأول نقعد معاكي شوية وبعد كدا نروح لها.
شيرين: هتفرح أوي لما تشوفكوا يا وجيدة.
زياد قام وهو بيقول: طب أحنا هنروح نقعد معاها شوية ونرجع عشان الوقت ما يتأخرش.
شيرين: خلاص ماشي، روحوا وأنا هقوم أجهز الأكل لحد ما ترجعوا عشان تاكلوا.
زياد بمرح: ماشي، أحنا مش هنتأخر عشان هناكل معاكي، بس أوعي تاكلي من غيرنا.
شيرين بضحك: حاضر يا زياد، مش هاكل غير لما تيجوا.
زياد ابتسم وقال: يلا يا وجيدة!
وجيدة قامت وهي بتقول: يلا.
في شقة سليم.
سليم كان قاعد وسرحان وافتكر الحلم وهو مش عارف معناه إيه، بس حس إن ده إنذار من ربنا ولازم ياخد باله منها على قد ما يقدر، خصوصاً إن والدته ومراة أخوه كانوا هما السبب. بس حاسس بتشتت، مش عارف يعرف أخوه ولا لا، بس أخوه ساعده وكان جنبه. واللي لفت انتباهه أكتر إن أخوه كان عارف حقيقة والدته ومراته، بس برضه حاسس بالتشتت ومش عارف يتصرف إزاي. ورد قعدت جنبه ولقته سرحان، حطت إيديها على كتفه وقالت: مالك يا سليم؟
سليم مردش عليها وهي استغربت فقالت: سليم!
سليم فاق من سرحانه وبصلها وقال: نعم يا حبيبتي.
ورد بتساؤل: مالك سرحان في إيه؟
سليم بهدوء وابتسامة: ولا حاجة يا حبيبتي.
ورد بتعجب: إزاي بس؟ أنت مش معايا خالص.
سليم بابتسامة: وأديني معاكي يا ستي أهو، ها، كنتي بتقولي إيه؟
ورد بملل: أنا زهقانة أوي من قعدة البيت.
سليم: اممم... عاوزة تروحي فين طيب؟
ورد بنفي: مش عارفة.
سليم بابتسامة: تيجي نتمشى شوية على النيل؟
ورد بابتسامة: وأنا موافقة.
سليم بابتسامة: طب أجهزي وننزل سوا.
ورد بسعادة: طيارة وأكون عندك.
ورد قامت وسليم ضحك واتنهد براحة واستناها لحد ما تخلص. مسك تليفونها وأول ما فتحوه لقى صورتهم هما الاتنين مع بعض. ابتسم بحب وسابه تاني.
بعد عشر دقايق ورد خلصت وراحت له. وقفت قدامه بابتسامة وقالت: شوفت متأخرتش إزاي؟
سليم ابتسم وقال: دي حقيقة.
ورد: أنت بتتريق؟
سليم بنفي: أبداً، أنتِ مطولتيش، دول عشر دقايق.
ورد بابتسامة: بجد؟ طب يلا عشان ننزل.
سليم اتنهد وقال: يلا يا مدام ورد.
خد مفاتيح شقته. سمعوا صوت جرس الباب بيرن. ورد بصت لسليم بتعجب وقالت: أنت مستني حد!
سليم بنفي: لا.
ورد فتحت الباب واتصدمت لما شافته قدامها وهو بيبتسم لها. حطت إيديها على بوقها وحست إنها مش قادرة تتكلم تقول حاجة من صدمتها. عينيها دمعت وهي بتبص له. خرجت وجيدة من وراه وهي بتقول بسعادة: وحشتيني أوي أوي أوي يا وردتي.
ورد مكانتش مصدقة نفسها. وزياد بص لها وفرد إيديه. ورد جريت عليه وحضنته بقوة وهي مش مصدقة عنيها. زياد حضنها وهو مبسوط إنه شافها بعد غياب طال لمدة ست شهور.
زياد بابتسامة: وحشتيني أوي يا وردتي.
ورد بدموع وسعادة: وانتَ كمان يا حبيبي، وحشتني أوي... أهون عليك تسيبني كل ده يا زياد؟
زياد بأسف: أنا آسف يا وردتي، حقك عليا، وعد مش هسيبك تاني.
ورد بصت له بدموع وقالت: بجد يا زياد؟
زياد مسحلها دموعها وبا*ـس راسها وهو بيقول بحب أخوي: بجد يا روح زياد.
ورد حضنته وهي مبسوطة وهو بادلها الحضن. وجيدة قربت وقالت بمرح: طب وأنا إيه؟ مش موجودة ولا إيه؟
ورد بعدت عن زياد وحضنتها بقوة. وجيدة ابتسمت وبادلتها الحضن.
وجيدة باشتياق: وحشتيني أوي يا حبيبتي.
ورد بسعادة: وانتِ كمان يا وجيدة، وحشتيني أوي.
زياد راح سلم على سليم وهو بيقول بابتسامة: وحشتني يا سليم.
سليم بابتسامة: وانتَ أكتر يا زياد. عامل إيه؟
زياد بابتسامة: كويس الحمد لله. طمني عليك، بقالي كتير معرفش حاجة عنك.
سليم بابتسامة: كويس الحمد لله.
وجيدة بابتسامة: أزيك يا سليم؟
سليم بابتسامة: الحمد لله يا وجيدة. أنتِ عاملة إيه؟
وجيدة بابتسامة: كويسة الحمد لله.
زياد: أنتوا كنتوا نازلين ولا إيه؟
سليم: آه، ورد كانت زهقانة قولتلها تعالي نتمشى شوية على النيل.
وجيدة: الله! أنا وحشني المشي على النيل أوي.
ورد بابتسامة: تعالوا معانا، القاعدة هتبقى حلوة أوي.
سليم: فعلاً... تعالوا نقعد شوية مع بعض.
زياد بابتسامة: خلاص ماشي، يلا بينا.
خرجوا ووجيدة وورد كانوا سابقين سليم وزياد وبيتكلموا تحت نظرات حمدية واللي سليم كان متأكد إنها بتراقبهم.
مشيوا وحمدية دخلت وهي متغاظة ومش طايقة نفسها.
في شقة سامر.
سامر بتحذير: حذاري يا فاطمة، أعرف إنك كلمتي ورد أو تعاملتي معاها، سامعة؟
فاطمة: خلاص يا سامر، مش للدرجادي.
سامر بحده: لا للدرجادي! لما تحطينى في موقف زي ده قدام أخويا يبقى للدرجادي.
فاطمة باستعطاف: عشان خاطري يا سامر، أنا اعتذرت منهم زي ما أنتَ قولتلي أهو وورد قبلت اعتذاري وسامحتني، فخلاص.
سامر: كلمة واحدة يا فاطمة ومش هعيدها تاني. لو ده اتكرر تاني منك واتبلتي عليها تاني مش هيحصل كويس، وأنا بحذرك أهو.
فاطمة بلهفة: لا خلاص، مش هتبل عليها تاني، بس عشان خاطري متزعلش مني. حقك عليا.
سامر بص الناحية التانية وفاطمة ابتسمت وقالت: سامر... حقك عليا يا حبيبي، خلاص مش هعمل كدا تاني.
سامر: خلاص يا فاطمة.
فاطمة بابتسامة: يعني سامحتني خلاص، صح؟
سامر اتنهد وقال: سامحتك يا فاطمة، خلاص.
فاطمة حضنته بسعادة وقالت: أنا بحبك أوي يا سامر.
سامر بابتسامة: وأنا كمان يا حبيبتي. وعد مش هتعملي كدا تاني.
فاطمة بابتسامة: وعد.
سامر: خلاص ماشي يا فاطمة، محصلش حاجة.
فاطمة بابتسامة: تعالي نتفرج على التلفزيون مع بعض، يلا.
سامر اتنهد وراح معاها بهدوء وهو يبتسم.
على النيل.
ورد ووجيدة كانوا قاعدين بيتكلموا وزياد وسليم كانوا قاعدين بعيد عنهم شوية وبيتكلموا.
زياد: مالك يا سليم؟ حاسس إنك مدايق.
سليم بهدوء: مفيش حاجة.
زياد: عليا بردوا... قولي فيه إيه؟ دا إحنا أخوات يا عم، من قبل ما تكون جوز أختي دا، إحنا عشرة مع بعض وفاهمك.
سليم بهدوء: تعبان يا زياد... الدنيا جاية عليا أوي... مشاكل ما بين ماما وورد، ومنها من شغلي اللي اتعرفت منه بدون سبب ومش لاقي شغل لحد دلوقتي. ومنها هتجنن وأعرف مين السبب في رفدي من الشغل. حاسس إن الدنيا ملخبطة ومش فاهم حاجة... ومش عاوز أحسس ورد بحاجة عشان ميأثرش على نفسيتها، كفاية حملها.
زياد بصدمة: ورد حامل؟
سليم بهدوء: أيوه... كنت هعرفك بس مش في البيت لأن ماما عينها عليا وخايف تعرف وتحاول تأذي ورد هي ومرأة أخويا وأنا برة... ورد على قد ما هي مبسوطة يا زياد بحملها، على قد ما هي زعلانة عشان جه في توقيت صعب.
زياد: بس دي حاجة بتاعت ربنا يا سليم، ويا عالم جايز يكون وشها حلو عليكم.
سليم: ما أنا بقول زيك كدا... ورد عاوزة تمشي من هناك أساساً وتقعد بره. وبينى وبينك، من حقها اللي زي أهلي دول ميتقعدش معاهم... تخيل بتحاول تعمل أي حاجة تطلع بيها ورد وحشة عشان نتطلق.
زياد بذهول: أنت أكيد بتهزر... معقولة توصل بيها لكده؟
سليم: وأكتر كمان... حمل ورد ده مش هيفضل مستخبي كتير وهيتعرف قريب، وعاوز أشوف حتة بعيدة عنهم أقعدها فيها لحد ما تولد.
زياد: ده موال يا سليم، أنت هتلاحق منين؟
سليم بتنهيدة: مش عارف يا زياد، أنا دماغي هتنف*ـجـ*ـر من كتر التفكير.
زياد: طب ناوي على إيه؟ وأنا معاك.
سليم بجهل: مش عارف.
زياد: عندي فكرة... إيه رأيك لما ورد بطنها تبتدي تكبر تجيبها وتقعد عندي أنا ومايا والولاد.
سليم برفض: لا يا زياد، كتير.
زياد: يا عم اسمع مني لحد ما تشتغل وتجيب شقة، وبعدين دي أختي يا سليم وأنتَ أخويا وملناش غير بعض، وقت ما واحد فينا يقع نسنده.
سليم بتفكير: عارف، كنت هقعدها عند مامتها بس ماما هتعرف وأول حاجة هتروحلها ماما شيرين.
زياد: يبقى تجيبها عندي، وأكيد مامتك مش هتعرف مكانها.
سليم: سبني أفكر شوية وهبقى أرد عليك.
سليم بص لورد وهو بيفكر هيعمل إيه، ولازم ياخد قراره من دلوقتي عشان لو حصل حاجة يعرف هو هيعمل إيه.
في قصر وائل.
سعيد ورجب رجعوا ووائل كان قاعد معاه محمود ابن عمه.
وائل بص لهم وقال: حمد الله على السلامة.
سعيد بضيق: الله يسلمك.
رجب بغيظ: أنت لو نزلتني الشركة تاني متعرفش ممكن أعمل إيه.
وائل بأغاظة: ليه بس؟ حصل إيه لكل ده؟
سعيد بغضب: مش هنزل يوم أجازتي يا وائل تاني، بجد مرة ومش هتتكرر تاني، ابقى انزل أنتَ.
رجب قعد وقال: ماما فين؟
وائل: في أوضتها ونازل.
مصطفى نزل وهو بيقول بمرح: حبايبى اللي وحشوني.
سعيد بسعادة: أوفا حبيبي.
مصطفى نزل وحضنه وهو بيقول بضحك: وحشتوني أوي بجد.
سعيد بابتسامة: وانتَ كمان والله يا أوفا.
رجب بابتسامة: إيه المفاجأة الحلوة دي يا أوفا؟
مصطفى بغمزة: أي خدمة، محدش كان يعرف على فكرة.
سعيد: هتقعد ولا ترجع تاني؟
مصطفى: لا، هقعد هنا خلاص.
رجب: أحسن قرار والله يا ابني.
وائل جاتله مكالمة طلع الجنينة.
وائل: أيوه... مين ده... اسمه إيه؟
كمل بصدمة وقال: متأكد؟
ابتسم بخبث وقال: حلو أوي، أقبل يا فواز وقوله ييجي يقابلني بكرة الساعة خمسة المغرب... جدع، أحبك وأنتَ فاهمني... ماشي، سلام.
قفل مع فواز وهو يبتسم بخبث وبيفكر في حاجة.
بعد مرور الوقت.
سليم وورد رجعوا وورد دخلت الأوضة وسليم قعد بره. لقى تليفونه بيرن. خده ولقى رقم مجهول. رد عليه وقال: الو... أيوه، أنا مين؟... تمام، اتفضل....
قام بسعادة وقال: بجد... طبعاً طبعاً، أجي إمتى؟... ماشي، بكرة أكون عندكوا تسعة بالظبط... ماشي، شكراً.
قفل معاه وهو مبسوط ومش مصدق. دخل لورد لقاها بتسرح شعرها. رحلها وهو مبسوط وقال: ورد، أنا اتقبلت في الشغل يا ورد.
ورد بسعادة: بجد يا سليم؟
سليم بسعادة: بجد يا ورد، أنا مبسوط أوي.
ورد بابتسامة: كنت عارفة إنهم هيقبلوك يا حبيبي.
سليم: بكرة هكون عندهم تسعة بالظبط عشان أقابل مدير الشركة.
ورد بابتسامة: اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا حبيبي.
سليم بابتسامة: يارب يا ورد، يارب.
تاني يوم.
سليم كان واقف قدام الشركة وهو مبسوط وبيشكر ربنا. خد نفس عميق ودخل. لقى السكرتيرة. راح لها وقال: لو سمحتي، أنا كنت مقدم على شغل هنا واتصلتوا بيا وبلغتوني بالموافقة.
السكرتيرة: اسم حضرتك؟
سليم: سليم نور الدين.
السكرتيرة بابتسامة: آه، حضرتك معاك معاد مع المدير.
سليم بابتسامة: بالظبط.
السكرتيرة: تمام، اتفضل اطلع الدور التالت، أول باب على إيدك اليمين.
سليم بابتسامة: شكراً.
سليم طلع الدور التالت زي ما السكرتيرة قالت له. لقى الباب اللي قالت له عليه. راح وخبط وسمح له بالدخول. سليم دخل وقفل الباب وراح ووقف قدام المكتب وكان مديله ضهره.
سليم: أحم... سليم نور الدين يا فندم.
الشخص ده لف وسليم اتصدم صدمة كبيرة لما شافه قدامه.
سليم بصدمة: أنتَ؟
ابتسم وقال بخبث: عاش من شافك يا سليم، ليك وحشة يا راجل.
رواية أمواج الحب الفصل الخامس 5 - بقلم بيسو وليد
سليم بصدمه: مستحيل.
وائل بخبث: وايه اللي خلاه مستحيل؟
سليم بتساؤل: انت صاحب الشركة دي؟
وائل بابتسامة شامتة: شفت بقى... ايه رأيك مفاجأة مش كده؟
سليم بجدية: عن إذنك.
سليم لف عشان يمشي، بس وائل وقفه وهو بيقول: على فين يا سليم... ما لسه بدري محتاج أتكلم معاك.
سليم ببرود: وأنا مفيش بيني وبينك كلام يا وائل.
وائل بخبث: لا فيه... فيه يا ابن نور الدين... عارف انت عايز تمشي ليه يا سليم؟ عشان متحسرش أكتر ما انت متحسر.. عشان كنت انت اللي عايز تبقى مكاني.
سليم: محصلش.
وائل بحده: لا حصل ومتنكرش... أراهن إنك دلوقتي مقهور ومش طايقني.
سليم باشمئزاز: طب كويس إنك عارف إني مش طايقك عشان انت أساساً لا تطاق.
وائل وقف قدامه مباشرة وقال بغضب: انت قد اللي قولته ده؟
سليم بتحدي: قده تلات مرات كمان يا وائل. سليم اللي كنت تعرفه زمان مات يا وائل خلاص ومبقاش موجود. اللي قدامك دا سليم تاني خالص مش الأهبل اللي كان بيضحك عليه زمان.
وائل بابتسامة: طب كويس إنك كنت عارف إنك كنت مغفل وبيضحك عليك.
سليم غضبه زاد بس اتحكم في نفسه على طول عشان ميتورهش.
وائل بضحك وغِل: مش بقولك مقهور... سليم انت بالنسبالي زي النملة أقدر أدوس عليك بجزمتي وأفصصك.
سليم اتعصب وفقد آخر ذرة تحكم فيه، مسكه من ياقة التيشيرت بعنف وقال بغضب: تدوس مين يالا دا أنا أدفنك مكانك حي ومحدش يقولي بتعمل إيه؟ انت اتجننت؟
وائل ببرود: تؤ تؤ تؤ إيدك بس عشان متترمش في السجن ومراتك تتحسر عليك.
سليم سابه بعنف وبصله بغضب.
وائل عدل ياقة قميصه ببرود وبصله وابتسم باستفزاز.
سليم لف وأداله ضهره وهو بيحاول يتحكم في نفسه عشان ميتورهش.
وائل راح ووقف وراه وهو بيقول: بلاش نفتح القديم عشان منزلعلش من بعض.
سليم بسخرية: وانت الصادق... على الأقل عايش بكرامتي... مش بركع على رجل مراتى عشان تحن عليا ومتزعلش مني.
وائل بحده: قصدك إيه؟
سليم بابتسامة: قصدي انت فاهمه كويس يا وائل مش محتاج أعرفك يعني بدل ما حد يكون جاي ويسمعنا ويعرف وساعتها وائل الخطيب سيرته هتكون مسمعة في كل حتة وعلى كل لسان.
وائل بصله بغضب وغِل ومردش عليه.
سليم ابتسم بانتصار وقال: خير مش سامع صوتك يعني... عارف مش عارف ترد ليه؟ عشان أنا صح... انت عرفت تبقى رجل أعمال يا وائل وتكون معروف وسيرتك في كل حتة... وأنا عرفت أبقى راجل بجد وبيتقي ربنا مش زي ما بيقولوا دلدول لمراته.
وائل بصراخ: ألزم حدودك أحسن لك بدل ما أندمك.
سليم ضحك وقال: اتعصبت ليه... عشان قولت الحقيقة؟ طب وزعلان ليه؟
وائل بتحذير: حذاري يا سليم تجيب السيرة دي قدامي تاني... صدقني هتندم وندم شديد كمان... بلاش تلعب معايا.
وكمل ببرود: ومتنساش الصورة اللي واخدينها عنك أكيد فاهم قصدي.
سليم بصله بغضب.
فابتسم وائل وقال: عموماً انت مش مقبول.
سليم بضيق: وأنا مكنتش عايز أتقبل أساساً ولو كنت أعرف أنها بتاعتك أنا مكنتش جيت من الأساس.
بصله شوية وسابه ومشي.
ووائل فضل متابعه لحد ما اختفى من قدامه.
مسافة ما خرج وائل كسر الكوباية اللي كانت على الترابيزة بغضب وهو بيقول بغضب: بقى أنا تقول لي كدا يا سليم.. أنا وائل الخطيب يتقالي دلدول؟ مبقاش وائل الخطيب إن ما ندمتك على كل كلمة قولتها... الصبر يا سليم أنا وانت والزمن طويل هتروح مني في إيه.
***
في شقة سليم.
ورد كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون وبتضحك، سمعت صوت الجرس بيرن، قامت عشان تشوف مين، فتحت لقت حمدية قدامها.
ورد بتعجب: ماما!
حمدية بابتسامة: أزيك يا ورد؟
ورد بهدوء: كويسة الحمد لله خير في حاجة ولا إيه؟
حمدية: لا أبداً أنا كنت نازلة من فوق وقولت أعدي أطمن عليكي يعني.
ورد: أنا الحمد لله يا ماما كويسة.
حمدية: يارب دايماً يا حبيبتي... أومال سليم فين؟
ورد كانت هتتكلم بس سكتت وهي بتفكر هتقولها إيه، وافتكرت كلام سليم وكمان اللي كانت بتعمله معاها، وحست إن ورا الهدوء والابتسامة دي شر وحقد وأذى كبير مستنيها.
حمدية: ورد انتِ معايا؟
ورد فاقت وقالت بتوتر وابتسامة: آه آه معاكي معلش سرحت شوية.
حمدية بابتسامة: ولا يهمك المهم مجاوبتنيش سليم فين؟
ورد بتوتر وكذب: سليم... سليم بيجيب شوية حاجات من عم محسن اللي تحت دا وطالع لسه قايل لي في التليفون.
حمدية: يعني هو طالع دلوقتي؟
ورد بخوف: آه.
حمدية بابتسامة وضيق: طيب هبقى أجيله وقت تاني لو عايزة حاجة قولي لي ومتتكسفيش انتِ زي بنتي بردوا.
ورد بابتسامة ومجاملة: أه طبعاً حاضر.
ابتسمت حمدية بمجاملة وسابتها ونزلت.
ورد قفلت الباب وهي بتتنهد براحة.
راحت قعدت تاني وخدت تليفونها وبصت للساعة لقيتها حداشر.
سابت التليفون وقالت: يا ترى عملت إيه يا سليم؟
***
في شقة شيرين.
وجيدة: ماما رامي جاي النهارده.
شيرين بابتسامة: ينور يا حبيبتي في أي وقت.
زياد بتساؤل: هو كان مسافر كل ده؟
وجيدة: آه نازل أجازة شهر.
شيرين: ربنا يعينه ويقويه يا بنتي محترم قوي انتِ وأختك ربنا واعدكوا بشابين زي الورد ربنا يحميكوا ويبعد عنكوا العين.
زياد: ماما كنت عايز أقولك خبر هيفرحك.
شيرين بتساؤل: إيه يا ابني؟
زياد: ورد حامل.
شيرين بصدمة: مين دي؟
وجيدة بضحك: مالك يا ماما بيقولك ورد.
شيرين بعدم تصديق: بجد يا زياد؟
زياد بابتسامة: آه والله سليم قالي امبارح.
شيرين: شوف الواد متصلش بيا وقالي إزاي.
زياد: مش هيعرف يقولك طول ما هو في البيت عشان مامته خايف على ورد منها.
شيرين بحيرة: لا حول ولا قوة إلا بالله أنا مش عارفة هما عايشين إزاي بجد أنا مبقتش أعرف حاجة عن ورد ولا بسمع صوتها.
زياد بتنهيدة: أنا بلغت سليم إن ورد هتيجي تقعد عندي لما بطنها تبتدي تكبر عشان أمه متحاولش تأذيها.
شيرين بقلة حيلة: ربنا يخلصهم من اللي هما فيه ده على خير.
وجيدة: متخافيش يا ماما أنا هطمن عليها كل شوية وهخليكي تكلميها بس نستنى شوية.
شيرين: خلاص ماشي... ربنا يسترها.
***
في قصر وائل.
سعيد: وائل في الشركة النهارده؟
رجب: آه.
مصطفى بتساؤل: هو انتوا متعرفوش حاجة عن سليم؟
رجب بضيق: إيه اللي جاب سيرته دلوقتي ده كمان.
مصطفى بتعجب: إيه يا جماعة في إيه مالكوا!
رجب: افتكر لنا حاجة عدلة يا مصطفى.
مصطفى: ما تفهموني في إيه؟
سعيد بانفعال: ده واحد حيوان ملكش دعوة بيه.
مصطفى فضل إنه يسكت ويحاول يعرف بنفسه في إيه.
***
في شقة سليم.
ورد كانت قاعدة مستنية سليم يرجع وكانت بتجهز له الأكل، لقت الباب بيخبط.
راحت فتحت لقت طفل قدامها، استغربت وقالت: انت مين يا قمر؟
الطفل ببراءة: تيتا حمدية بعتالك طبق البسبوسة ده.
ورد بتعجب: بعتهولي أنا!
الطفل: آه.
ورد خدته منه وقالت بابتسامة: شكراً.
الطفل بابتسامة وبراءة: العفو.
ورد دخلت وحطت الطرحة مكانها ودخلت المطبخ وهي مستغربة ومش عارفة إيه اللي خلاها تبعتلها طبق حلويات، وظهر الحب والاهتمام المفاجئ ده.
شالته لحد ما سليم يرجع.
ومفيش ثواني ولقته داخل وبيقول: "الحمد لله على سلامتك".
طلعت له وهي بتقول: أتأخرت ليه دا الساعة اتناشر طولت؟
سليم بهدوء: عادي.
ورد: مالك يا سليم انت كويس؟
سابها ودخل المطبخ عشان يشرب وهي وراه وبتتكلم معاه: سليم انت مالك مش بترد عليا ليه؟
سليم بضيق: اسكتي يا ورد دلوقتي عشان مخنوق.
ورد بتساؤل: ليه إيه اللي حصل؟ انت مش قولتلي إنهم قبلوك وكنت رايح عشان تقابل المدير؟ طب إيه اللي حصل خلاك راجع مش طايق نفسك؟
سليم ضغط على الكوباية وقال بحده: قولت اسكتي دلوقتي عشان أنا مخنوق.
ورد لقته متعصب فحبت تتجنب عصبيته فسكتت.
سليم لمح طبق البسبوسة على الرخامة فبص لورد وقال: إيه الطبق ده؟
ورد اتوترت وهو لاحظ فقال: انتِ مخبية إيه؟
ورد بخوف: دا... دا.
سليم بنرفزة: ما تنطقي هتقعدي تتهتهي كتير؟
ورد خافت وأول مرة سليم يزعق فيها بالشكل ده، بصت له بخوف وقالت: دا ماما حمدية بعتهولي عشان آكله.
سليم في اللحظة دي فقد آخر ذرة تماسك، وفجأة مسك الكوباية ورماها على الأرض بعنف واتكسرت كذا حتة مع صرخة ورد.
رواية أمواج الحب الفصل السادس 6 - بقلم بيسو وليد
سليم بصر'اخ: وانتِ تاخدى منها حاجه ليه؟ أنا مش نبهتك كذا مرة متأخديش حاجة منها، انتِ مب تسمعيش الكلام ليه؟
ورد بعدت وهى خايفة، وأول مرة تشوف عصبيته الشديدة دي.
ورد بخوف: مينفعش يا سليم، ولو كنت مخدتهوش كانت هتزعل وتيجي تقولك، وهتفهم إن أنا شاكة فيها، وهتحصل مشكلة.
سليم بغضب: وانتِ خايفة أوي على علاقتي أنا وأمي يا حنينة؟
ورد بتوتر: أكيد طبعاً، مهما يحصل هي في الأول والآخر مامتك، وأنا هكون السبب، وأنتَ عارف إيه اللي هيتقال كويس.
سليم بحده: ملكيش دعوة باللي بيتقال، انتِ مالك.
ورد بضيق: خلاص يا سليم، أنا مكلتش منه عشان تقعد تز'عق فيا كدا، متحسسنيش إني كنت بعمل حاجة غلط من وراك.
سليم بتحذير: حذاري يا ورد، أعرف إنك خدتي منها حاجة يومك مش هيعدي معايا، انتِ فاهمة؟
ورد بذهول: انتَ من أمتى بتتكلم وتز'عق معايا كدا؟ إيه اللي حصلك؟ انتَ مش طبيعي.
سليم بغضب: وانتِ هتمشيني على مزاجك أزعق ولا مز'عقش؟ انتِ مش هتمشيني على مزاجك يا ست هانم، انتِ سامعة؟
ورد بضيق ودموع: خلاص يا سليم، أنا آسفة، أنا غلطانة، حقك عليا، مش هتدخل في حاجة تاني ولا تضايق نفسك.
سابته وراحت أوضتها وقفلت على نفسها، وهو فضل واقف مكانه ولسه متعصب.
ورد قعدت وهى مش مصدقة اللي حصل، ومش مصدقة إن دا سليم. سليم عمره ما على صوته بالطريقة دي، دايماً بيشدوا قصاد بعض في الكلام، وواحد فيهم بيسكت عشان الموضوع ميكبرش، وبعد كدا بيعتذروا من بعض، بس المرة دي مش فاهمة سبب الخناقة. سليم عمره ما يز'عق معاها ولا يتعصب عشان حاجة صغيرة زي دي. اتنهدت وحطت إيديها على وشها وهي بتعيط.
في شقة حمدية:
حمديه كانت واقفة جنب شباك المطبخ هي وفاطمة، وسامعين ز'عيق سليم لورد وبيضحكوا بخفوت.
حمديه بأنتصار: ولسه... ورد هتعيش أسود أيام حياتها لدرجة إنها مش هتستحمل وهتطلب الطلاق، وبكدا سليم يكون لريهام.
فاطمة بأبتسامه: تسلم دماغك يا ماما، بجد أنا انبهرت.
حمديه خرجت بسرعة وبصت من العين السحرية بتاعت الباب، لقت سليم نازل. ابتسمت وقالت بسعادة وحقد: وأدي أول خطوة من الخطة نجحت، ومشيت زي ما أنا عاوزة... ندخل على الخطوة اللي بعدها.
في شقة سليم:
ورد خرجت من الأوضة بعد ما سمعت صوت باب الشقة بيتقفل، وعرفت إن سليم مشي. راحت المطبخ وبصت لقت الإزاز على الأرض والمطبخ متبهدل. دخلت بهدوء ولمت الإزاز بحذر عشان متتعورش، ورمته وبدأت ترتب الحاجة زي ما كانت تاني. بصت لطبق البسبوسة وهي متأكدة إن حماتها حطالها فيه حاجة، وبقت ورد مش عارفة تعمل إيه. بصتله شوية وخدته وقالت: سامحني يارب، هي اللي أضطرتني أعمل كدا.
لمتها وغسلت الطبق وهي متضايقة وبتستغفر ربنا. خلصت وطلعت، حسّت بخنقة، راحت فتحت التلفزيون وشغلت القرآن، وحطت بخور في كل حتة. وبعد ما خلصت قعدت وهي سرحانة.
في قصر وائل:
مصطفى كان نازل وخارج، وقفّته بسمة وهي بتقول: رايح فين يا مصطفى؟
مصطفى بصّلها وقال: خارج شوية.
بسمة: طب مشوفتش خالتو نهاد؟
مصطفى: ماما... ممكن تلاقيها في أوضتها، ولو ملقتيهاش أكيد هتكون بره.
بسمة بأبتسامه: شكراً يا مصطفى.
مصطفى بأبتسامه: العفو.
مصطفى خرج وقرر يعرف سليم فين عشان يفهم الموضوع.
في مكان تاني:
فاروق: متأكد إن هو دا المكان؟
سيف: أيوه يا فاروق، هو. تعالى نسأل أي حد بقى عن العمارة.
نزلوا وراحوا يسألوا. فاروق قرب من راجل كبير وقال: لو سمحت يا حاج.
عم محسن: أيوه يا ابني.
فاروق: متعرفش بيت سليم نور الدين فين؟
عم محسن شاور وقال: أهو يا ابني، العمارة دي الدور الرابع.
فاروق: شكراً يا حاج.
سيف: إيه عرفت؟
فاروق: البيت دا.
سيف: طب تعالى نطلعلُه.
في شقة سليم:
ورد كانت ساندة راسها على إيد الكنبة ونايمة ومش حاسة بحاجة.
سيف وفاروق طلعوا وقعدوا يخبطوا بس محدش كان بيرد.
سيف بتعجب: غريبة، محدش جوه ولا إيه!
فاروق بجهل: مش عارف، نخبط تاني.
فاروق خبط تاني بس أقوى. ورد صحيت بخضة على صوت الخبط وقامت وهي بتقول: حاضر.
راحت بصت من العين السحرية لقت شابين، لبست أسدالها وفتحتلهم وقالت بهدوء: نعم.
فاروق بص لسيف وبعدها بص لورد وقال: أحم، مش دي شقة سليم نور الدين.
ورد: أيوه، هي. مين حضرتك؟
فاروق: أنا فاروق، ودا سيف، صحاب سليم. وكنا جايين لسليم، هو مش موجود!
ورد بنفي: لا، مش موجود.
سيف بتساؤل: طب هييجي أمتى؟
ورد بجهل: مش عارفة بصراحة، مقاليش.
فاروق: طب ممكن رقم تليفونه أو أي حاجة نقدر نوصله بيها.
ورد بهدوء: طب عن إذنك دقيقة.
قفلت الباب وراحت خدت تليفونها وطلعت رقم سليم ورجعت تاني.
ورد بأعتذار: أنا آسفة.
فاروق بأبتسامه وتفهم: ولا يهمك.
ورد: دا رقمه.
فاروق بأبتسامه: تمام، شكراً، وأسفين على الإزعاج.
ورد بأبتسامه: العفو، محصلش حاجة.
سيف وفاروق نزلوا، وورد قفلت الباب وحطت الأسدال مكانه ورجعت زي ما كانت.
في مكان تاني:
سليم كان قاعد وباصص للنيل وهو سرحان ومضايق من تصرفه مع ورد، ميعرفش إزاي دا حصل وميعرفش إيه السبب، مكنش فاهم حاجة. اتنهد وسند بإيده على السور وهو بيفكر هيعمل إيه. هو كان مضايق ومتعصب من وائل، وكان غصب عنه، وميعرفش إيه اللي ممكن يحصل بعد كدا.
فاروق وسيف وقفوا بالعربية وشافوه. فاروق بص لسيف ونزل وسيف وراه. راحولُه وسيف حط إيده على كتف سليم وهو بيقول بأبتسامه: عاش من شافك يا سليم.
سليم بصله واتصدم ومكنش مصدق وقال: سيف؟
سيف بأبتسامه: فينَك يا سليم، محدش سامعلك خبر يعني.
سليم حضنه وهو بيقول: عرفت مكاني إزاي؟
سيف بضحك: عيب عليك، أنا أعرف أجيبك لو كنت في آخر الدنيا.
سليم ابتسم، فسمع فاروق وهو بيقول: طب وأنا؟
سليم لف له وقال بسعادة: لا كدا كتير.
فاروق حضنه وهو بيضحك، فسمع سليم بيقول: واحشني والله.
فاروق بأبتسامه: وانتَ كمان والله يا حبيبي.
سليم خرج من حضنه وقعدوا مع بعض.
سيف: إيه يا عم مختفي ليه؟ وغيرت رقمك ومحدش عرفلك طريق.
سليم بهدوء: أهو عايش، هروح فين يعني.
سيف: انتَ غيرت رقمك؟
سليم بنفي: لا، الفون اتسرق مني وجبت واحد جديد وخط جديد.
فاروق: صاحبى أنا حاسس إنك مضايق وفيك حاجة.
سليم بصله ومتكلمش، فسمع سيف بيقول: يبقى في حاجة مالك.
سليم بهدوء: مفيش حاجة، أنا كويس.
سيف بشك: متأكد؟
سليم بأبتسامه: متأكد.
فاروق: قاعد لوحدك ليه طيب؟ أحنا روحنالك البيت وملقناكش، مراتك قالتلنا متعرفش انتَ فين، وخدنا منها رقمك.
سليم اتنهد ومتكلمش، وسيف اتأكد إن سليم فيه حاجة بس مش حابب يتكلم، فقال: بقولك إيه، ما تيجي نتمشى شوية.
سليم بضيق: مش عاوز.
سيف قام ومسك إيد سليم وهو بيقول: قوم يا عم بس وملكش دعوة، يلا.. يلا يا فاروق قومه معايا.
سليم برفض: مش عاوز يا سيف.
سيف: وأنا عاوزك تيجي، قوم معانا يلا، بقالنا كتير مشوفناش بعض يا سليم، قوم.
سليم قام بأستسلام وراحوا ركبوا العربية واتحركوا.
في شقة زياد:
زياد خبط واستنى حد يفتحله. رغد جريت وفتحت، لقته قدامها صر'خت بسعادة وقالت: بابا!
زياد شالها وهو بيقول بضحك: حبيبت بابا اللي وحشاني.
رغد حضنته بسعادة وقالت: وانتَ كمان واحشني أوي يا بابا... يا ماما بابا جه.
زياد ضحك وباس خدها ودخل وقفل الباب. لقى مايا بتخرج من جوه وهي مش مصدقة. زياد نزل رغد ومايا جريت عليه وحضنته وهي مش مصدقة. زياد حضنها وسمعها بتقول بسعادة: حمد لله على سلامتك يا حبيبي، وحشتني أوي.
زياد بأبتسامه وحب: وانتِ كمان يا حبيبتي.
مايا بصتله بأبتسامه وهي مش مصدقة نفسها. ضحك ومسح دموعها وهو بيقول: هنقلبها عيا'ط بقى ولا إيه؟
مايا بنفي وأبتسامه: لا خالص، دي دموع الفرح.
رغد بأبتسامه: بابا، هو انتَ هتسافر تاني؟
زياد بأبتسامه: لا يا حبيبتي، أنا قاعد معاكوا.
رغد فرحت وفضلت تتنطط بفرحة. زياد ضحك وقال: أومال الشقي الصغير فين؟
مايا بأبتسامه: جوه.
زياد دخل الأوضة ووراه رغد ومايا اللي خدت شنطة وراحت وراهم. زياد دخل لقى حسن ابنه على السرير وبيحرك إيديه في الهوا بطفولة. راح وشاله بهدوء وهو بيبصله بحب. خده في حضنه وباسه بسعادة.
زياد بأبتسامه: وحشتني يا وحش.
رغد بطفولة: وأنا كمان.
زياد بحنان: وانتِ كمان يا حبيبتي.
مايا بأبتسامه: انتَ لسه جاي؟
زياد وهو بيلعب طفله: لا، جيت امبارح ورحت لماما أنا ووجيدة وعملنالها مفاجأة وقعدنا شوية معاها، وبعد كدا طلعنا على ورد وفاجئناها.
مايا بأبتسامه: طب كويس... تصدق معرفش عنها حاجة بقالي كتير وكنت عاوزة أروح أشوفها.
زياد: خلاص شوفى عاوزه تروحلها إمتى ونروح نشوفها.
مايا: ممكن الخميس الجاي.
زياد: خلاص ماشي، يوم الخميس نروحها.
رغد بحماس: وأنا كمان يا بابا.
زياد بأبتسامه: حاضر يا حبيبتي.
مايا: هروح أحضرلك الأكل وأجي.
زياد قعد وقال وهو بيلعب طفله: ماشي.
رغد قعدت جنبه وبصتله بأبتسامه، فبصلها زياد وخدها في حضنه.
بعد مرور الوقت في شقة سليم:
عدى أكتر من تلات ساعات وسليم لسه مرجعش. ورد قامت من النوم على وجع بطنها، حطت إيديها على بطنها وكانت بتتألم. الوجع كان بيزيد وورد لقت سليم لسه مرجعش، قامت وهي بتتوجع راحت فتحت باب الشقة وقعدت تستنجد بأي حد عشان يلحقها بس محدش عبرها.
حمديه كانت قاعدة سامعاها ومش مديالها اهتمام.
ورد بدأت تصر'خ من الألم، دخلت وخدت فونها ووقعت على الأرض من الوجع. طلبت رقم سليم.
سليم كان قاعد مع سيف وفاروق وبيتكلموا، لقى فونه بيرن، طلعه لقاها ورد. بصله شوية ورد عليها وهو بيقول: أيوه يا ورد.
ورد ببكاء وألم: سليم... ألحقني يا سليم، أنا بموت.
سليم قام بفزع وهو بيقول بخوف: ورد... ورد ردي عليا، انتِ كويسة... ورد.
ورد فقدت الوعي وفونها وقع على الأرض. حمديه دخلت ببرود وبصتلها لقت فونها واقع وسليم على الخط. ابتسمت بتهكم، خدته وحطته على ودنها. سمعت سليم بينادي عليها وهيتهبل. قفلت الخط وضحكت وبصت لورد بحقد.
حمديه بشر: فاطمة... الحقي.
رواية أمواج الحب الفصل السابع 7 - بقلم بيسو وليد
سليم كان عامل زي المجنون مش عارف يتصرف إزاي.
سيف بتعجب: مالك يا سليم إيه اللي حصل؟
سليم بقلق: لازم أرجع قبل ما يحصلها حاجة.
سيف بعدم فهم: هي مين دي؟ أنا مش فاهم حاجة.
سليم بخوف: مراتي يا سيف.
فاروق قام وهو بيقول: طب تعالى نروح بسرعة، ممكن تكون تعبانة أو أي حاجة.
سليم راح معاهم وسيف اتحرك بسرعة البرق.
سليم حاول يتصل بيها بس محدش بيرد. فضل يحاول كتير بس اداله بعد كده أنه مقفول. الخوف اتمكن منه وهو مش عارف يعمل إيه.
في شقة سليم.
سليم وصل وطلع بأقصى سرعة وهو مش هامه أي حاجة غير أنه يلحق مراته. دخل سليم وهو مش مصدق اللي شايفه. الشقة كانت متبهدلة وورد مش موجودة.
سليم دخل بسرعة ووراه سيف وفاروق وهما مش مصدقين اللي شايفينه.
سليم دخل الأوضة وهو بيدور عليها ومش لاقيها. دور عليها في كل حتة وهو هيتجنن بس مكنش ليها أثر. خرج وهو هيتجنن.
سيف بقلق: إيه، ملقتيهـاـش؟
سليم حرك راسه بلا وهو مش عارف يعمل إيه.
فاروق: طب أكيد حد حس بيها، مش معقولة يكون محدش حس بيها.
سيف: شوف أي حد من البيت يمكن يكونوا لحقوها.
سليم خرج ونزل ووراه فاروق وسيف.
سليم خبط على الباب وهو متوتر وبيدعي أنها تكون جوه.
الباب اتفتح ولقى حمدية قدامه.
حمدية: أيوه يا سليم.
سليم بتوتر: ماما، ورد عندك؟
حمدية بتعجب: ورد! لا مش عندي.
سليم خاف أكتر وقال: طب مسمعتيهاش بتنادي عليكي أي حاجة؟ ورد كانت تعبانة وكلمتني وكانت بتعيط.
حمدية بكذب: لا يا ابني مسمعتهاش. اطلع لها طيب.
سليم بخوف: ورد مش فوق والباب مفتوح والشقة متبهدلة.
حمدية بتوتر مصطنع: إزاي يا سليم؟ لا هتلاقيها فوق.
سيف: مش موجودة فوق، متعرفيش راحت فين؟ أكيد قالتلك.
حمدية بنفي: لا مقالتليش حاجة.
سليم مسح على وشه وهو خوفه بيزيد. سابهم ونزل وسيف وفاروق وراه.
سليم راح لعم محسن وهو بيقول: عم محسن، مشوفتش ورد النهارده؟
عم محسن بنفي: لا والله يا ابني مخدتش بالي، كنت قاعد جوه.
سليم مسك راسه بتعب وحاسس بالضعف ومتعصب أنه ملحقهاش وميعرفش راحت فين.
فاروق بتساؤل: هتعمل إيه دلوقتي؟
سليم بضياع: مش عارف.
سيف: غريبة أوي، أكيد هي تعبانة ومش هتقدر تتحرك. إزاي مش فوق وأزاي باب الشقة مفتوح والدنيا متبهدلة ومامتك بتنكر.
سليم قعد على الرصيف وهو حاسس بالضياع وبيفكر هيعمل إيه.
في مكان تاني.
ورد كانت نايمة على الكرسي وملفوف حواليها الحبل في مخزن. دخلت عليها ومسكت كوباية الميه ورمتها على ورد اللي قامت مفزوعة. بصت حواليها وهي مش عارفة هي فين.
فاطمة بكراهية: صح النوم يا حلوة.
ورد بصتلها بصدمة ومكانتش مصدقة اللي شايفاه.
ورد بذهول: فاطمة!
فاطمة بحقد: أيوه فاطمة... إيه رأيك مفاجأة حلوة مش كده؟
ورد بتوتر: إنتِ بتعملي إيه ومين اللي جابني هنا؟ أنا مش فاكرة حاجة.
فاطمة بشر: إنتِ في الجحيم دلوقتي... هعيشك أسود أيام حياتك يا ورد... فاكرة نفسك ناصحة؟ مش هنعرف إنك حامل.
ورد بصتلها بصدمة وحست بالخوف. افتكرت الوجع اللي جالها قبل ما يغمى عليها وعياطها. بصت لفاطمة وقالت بصدمة: مستحيل.
فاطمة بتوعد: مبقاش فاطمة إن ما وريتك يا ورد... أنا هخلص البشرية منك... ريهام هتكون لسليم وسليم هيرميكي في الشارع اللي جابك منه بعد ما يعرف إن كان عندك شابين النهارده.
ورد بصتلها بصدمة كبيرة وهي مصدقة اللي بتسمعه. بصتلها بغضب وقالت: مستحيل... لو فاكرة سليم هيصدق العبط ده تبقي بتحلمي. سليم عارف كويس مين ورد وورد تبقى إيه. الدور والباقي عليكي إنتِ وماما اللي محروقين مني عشان سليم رفض يتجوز بنت خالته وكان متمسك بيا من ساعتها وهي مش طيقاني وبتعاملني أوحش معاملة. وإنتِ كمان معاها. اللي كان يشوفك وقتها يقول إنك بتحبي سليم مش سامر.
فاطمة اتعصبت جداً من كلامها وضربتها بالقلم وهي بتقول بغضب: اخرسي، قطع لسانك.
ورد سكتت ومتكلمتش بس ضحكت بخفة وبصت لفاطمة تاني اللي كان الحقد مالي عينيها وقالت بتحدي: مالك اتضايقتي ليه كدا؟ وجعتك أوي كدا؟ مكنتش أعرف إنك هتزعلي للدرجادى... بس حابة أقولك حاجة واحدة بس يا فاطمة وتحطيها حلقة في ودانك... سليم مش هيبعد عني مهما عملتي إنتِ وماما وأنا وهو هنفضل لبعض لحد ما حد مننا يموت... وأنا مش خايفة منك ولا منها. وسليم عارف إن فيه شابين جم عندي وعارف كل صغيرة قبل الكبيرة. فاحسنلك متحاوليش. وأنا مش خايفة منك ومعنديش مشكلة تعرفي إذا كنت حامل ولا لا لأن أنا أقدر أحمي نفسي وأحمي ابني لو سليم مش معايا... طول ما ربنا معايا فأنا مش خايفة من أي حد. وعايزاكي توصليها اللي بقولهولك ده وتحطه حلقة في ودنها عشان منعرفش إيه اللي ممكن يحصل قدام... جايز سليم يكتشف الحقيقة ووقتها رد فعله مش هتعجبكوا. وسامر أظن إن سامر عرف اللي عملتيه قبل كده ولو حس بحاجة إنتِ أول واحدة هيشك فيها... فإنتِ في كلتا الحالتين ميتة.
فاطمة كانت سامعاها وهي حاسة بغضب وحقد تجاه ورد. بصتلها فاطمة بشر وورد بصتلها بتحدي.
فاطمة سابتها وخرجت وقفلت عليها.
ورد رجعت راسها لورا والدموع اتجمعت في عينيها والقوة والتحدي اللي كانت بتتكلم بيهم اتبخروا. اتنهدت وبصت للسماء من الشباك وهي بتدعي إن ميحصلهاش حاجة وسليم يقدر يلحقها.
عند سليم.
سليم نزل من عربية سيف ودخل جنينة القصر بس منعه الحارس وهو بيقول: ممنوع يا أستاذ.
سليم بغضب: أوعى من قدامي أحسنلك.
الحارس برفض: ممنوع الدخول بدون علم مالك القصر.
سليم زقه ودخل وهو بينادي على وائل بصراخ ووراه سيف وفاروق والحارس اللي بيحاول يمنعه.
الخدامة فتحت الباب وسليم دخل وهو بينادي على وائل بصراخ.
سليم بغضب: وائل.. اطلع وواجهني لو راجل... وائل.
رجب وسعيد خرجوا على صوته وبصوا لبعض شوية وراحوا له.
رجب بحدة: إيه؟ في إيه؟ بتزعق كدا ليه وأزاي تدخل من غير استئذان؟ متعرفش يعني إيه البيت يكون فيه حرمة؟
سليم بحدة: وائل فين؟
سعيد: وانتَ مالك بوائل؟ جاي ترمي بلاك علينا.
سليم بصر*اخ: وائل فين بقول؟ رد عليا.
وائل من وراه: جاي عاوز إيه ومين سمحلك تدخل أصلاً؟
نهاد نزلت على صوتهم هي ومحمود وهما مش فاهمين إيه اللي بيحصل.
سليم بغضب: واديت مراتي فين يا وائل؟
وائل ببرود: مراتك مين إن شاء الله؟ إنتَ جاي تدبسني بمشاكلك.
سليم بصر*اخ: مفيش غيرك يقدر يعمل كدا بعد آخر مقابلة بينا. قولت إزاي أغلط فيك وانتَ متنتقمش؟ فروحت خاطف مراتي.
نهاد بذهول: الكلام ده صح يا وائل؟
وائل بنفي: محصلش يا ماما، ده كدب.
سليم بحدة: إنتَ اللي كداب يا وائل. إنتَ طول عمرك بتكرهني ودائماً بتحاول تأذيني بس توصل بيك لمراتي؟ لا يا وائل هيكون فيها كلام تاني. مراتي خط أحمر.
وائل ببرود: مش عارف طالعالي بيها السما ومفيش أحلى منها. دي واحدة معفنة جاية من الشارع مش عارف عجباك على إيه.
سليم اتهجم عليه وهو غضب الدنيا كلها فيه. فاروق لمحه بياخد سكينة صغيرة من على الترابيزة. جرى عليه ومنعه أنه يقرب من وائل.
سليم بغضب وصر*اخ: أوعى يا فاروق! سبني والله ما هسيبه.
فاروق بتهدئة: اهدى وارمي السكينة دي من إيدك، هتودي نفسك في داهية عشان خاطر واحد زي ده.
سليم بغضب: وربنا ما هسيبه غير لما أكون مصفيه.
وائل ببرود: ارمي السكينة اللعبة دي عشان متعوركش، إنتَ مش قدها.
سليم بانفعال: وربي وما أعبد ما هسيبك يا وائل. وقريب هكشفلهم كلهم حقيقتك القذرة وساعتها متلومش غير نفسك.
سيف بحدة: خلاص يا سليم كفاية لحد كدا. امشي قدامي يلا.
سليم متحركش خطوة واحدة. سيف بص له وقال: يلا يا سليم بقول.
سيف مسك إيده واتحرك وهو خارج بره بس سليم وقف لما سمع وائل بيقول: هندمك يا سليم.
سليم ضغط على إيده بغضب فلف لوائل وهو بيبص له نظرة شر.
وائل: هندمك على كل حاجة عملتها لحد اللحظة دي... هكسر عينك ومش هخليك تقدر ترفع وشك في وشي يا سليم. وافتكر كلامي كويس، أنا وانتَ والزمن طويل.
سيف بص لوائل وهو بيقول: يلا يا سليم متردش عليه.
سيف سحبه وراه وخرج وفاروق بص لهم شوية ومشي.
سيف خرج بسليم بره ووقفوا قدام العربية ومعاهم فاروق.
سيف بص لسليم وقال بحدة: ممكن أعرف إيه اللي انتَ عملته جوه ده؟
سليم بانفعال: متجننيش عليك يا سيف، أنا فيا اللي مكفيني.
سيف: اللي انتَ عملته جوه ده أكبر غلط عملته يا سليم. أفرض نفذ كلامه بجد وعملك حاجة قبل ما تلاقي مراتك؟ بلاش دي، فكر في مراتك. موقفها هيكون عامل إزاي لما يحصلك حاجة؟ هي هتعمل إيه من غيرك؟ وإنتوا الاتنين ملكوش غير بعض.
فاروق: سيف معاه حق يا سليم... إنتَ غلطت وهو شكله شرير ومش سهل، إنتَ اتسرعت.
سليم بحدة: وهو مغلطش لما غلط في مراتي.
سيف: ده له كلام تاني بس عصبيتك خلتك مش شايف قدامك ومش مدرك إنتَ بتقول إيه... خلينا نفكر بالعقل شوية وندور على النقطة الأساسية. لازم نلاقي مراتك بأي طريقة وانتَ لازم تبقى فايق عشان تدور معانا.
سليم سند على العربية بتعب ومتكلمش وهو بيفكر هيعمل إيه وهيدور عليها فين وإزاي.
في المخزن.
ورد كانت قاعدة وساندة راسها وباصة للسما وعينيها مدمعة. وشريط حياتها وذكرياتها مع سليم بيمر قدام عينيها. كل مواقفهم مع بعض وأول مقابلة ما بينهم ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيها ونزلت دمعة من عينيها. غمضت عينيها عشان متعيطش وتحاول تسيطر على نفسها.
خدت نفس عميق وفتحت عينيها تاني وهي كلها أمل إن ربنا هينجيها من اللي هي فيه.
مر يومين وسليم لسه بيدور على ورد من غير فايدة. بقاله يومين بيدور وميأسش. مكنش بياكل ولا بيشرب. حياته بقت مملة وكئيبة. سيف وفاروق كانوا زعلانين عليه ومش عارفين يعملوا إيه.
سيف دخل وقعد جنبه وهو بيقول: سليم... مش ناوي تاكل بقى؟
سليم بهدوء: مش عاوز.
سيف: مينفعش يا سليم كدا غلط هتتعب.
سليم بخفوت: مش هاكل غير لما ألاقي ورد وأرجعها لحضني تاني.
فاروق: يا سليم إن شاء الله هترجع بس ميصحش لما ترجع تلاقيك بالمنظر ده. لا أكل ولا شرب. ده إنتَ بتاخد كوباية المية بالعافية والأكل نفس النظام. كدا مش هينفع.
سليم بدموع: وحشتني أوي يا فاروق... وحشتني أوي ومش متخيل حياتي من غيرها... معرفش عنها حاجة ولا راحت فين. أنا زعلتها مني واتعصبت عليها جامد لدرجة إني كنت هأذيها بس كان غصب عني. كنت راجع من عند وائل مش طايق نفسي.
فاروق بمواساة: أنا حاسس بيك يا صاحبي بس صدقني أنا حاسس إنها هتظهر قريب أوي ووقتها هتعرف مين اللي عمل كدا واللي عمل كدا يتأدب مهما كان مين هو.
سليم حط إيديه على وشه ومتكلمش وفاروق بص لسيف بهدوء.
في شقة حمدية.
حمدية بسعادة: شوفتي يا فاطمة بقى عامل إزاي من غيرها؟
فاطمة بتهكم: مش عارفة زعلان عليها ليه؟ ده بلا وكسة.
حمدية: ندخل البت ريهام بقى ونخليها تهون عليه وتكون جنبه لحد ما يبتدي يتعود عليها وينسى ورد. وبعد ما ده يحصل نمضيها على ورقة طلاقهم من غير ما يحس. وبكده نرميها بره مطرح ما جت وريهام بقت مع سليم وساعتها تخلف منه مش هكون معترضة وهكون عملت اللي عاوزاه خلاص.
فاطمة بضيق: بس البت دي حامل دلوقتي.
حمدية بصدمة: مين دي؟
فاطمة: هي ست الحسن والجمال حامل.
حمدية: بتهزري ولا بتتكلمي جد؟
فاطمة: والله ما بهزر. حامل. والبجحة بعد ما لطشتها قلم بجحت فيا وقالتلي مش هتقدري تعمليلي حاجة وأقدر أحمي نفسي وابني وقعدت تقول كلام كتير وقالتلي وصليه لماما.
حمدية بغضب: يا بنت الكلب! وربنا لأكون قاتلاكي وشرباكي من دمك.
في شقة سليم.
سليم كان قاعد ومش عارف يعمل إيه ومعندوش خيط يقدر يوصلها بيه. سيف كان بره وسايب فاروق معاه عشان ميأذيش نفسه.
فاروق: سليم كدا مش هينفع بجد اللي انتَ بتعمله ده غلط.
سليم مردش عليه وسابه وقام.
فاروق: رايح فين؟
سليم بهدوء: هصلي.
سابه ودخل وفاروق اتنهد بحزن على صديقه أول مرة يشوفه بالحالة دي.
سليم قعد يصلي وسجد وهو بيدعي ربنا بدموع إنها ترجعله تاني لأنه ميقدرش يعيش من غيرها.
بعد مدة سيف رجع تاني ودخل وهو بيقول: سليم فين؟
فاروق: بيصلي جوه.
سليم خرج وسيف راح له وهو بيقول: سليم أبوس إيدك فوق من اللي انتَ فيه ده وتعالى نبلغ.
سليم بيأس: مش هيفيد بحاجة يا سيف.
سيف: لا هيفيد. تعالى وأنا حاسس إن ربنا مش هيخيب أملنا المرة دي. يلا.
في المخزن.
ورد كانت سرحانة وبتفكر في سليم عامل إزاي من غيرها وهل ياس من التدوير عليها ولا لا. أسئلة كتير كانت محتاجلها إجابة بس قطع تفكيرها دخول حمدية اللي كانت مش ناوية على خير ووراها فاطمة.
حمدية قربت منها لحد ما وقفت قدامها. ورد خافت جداً بس محبتش تبينلها.
حمدية بسخرية وغضب: قال مبتخافيش قال... وريني بقى هتقدري تحمي نفسك إزاي إنتِ وابنك يا حلوة.
رواية أمواج الحب الفصل الثامن 8 - بقلم بيسو وليد
حمديه قربت منها وضربتها بالقلم بكل قوتها خلت ورد بوقها ينزف وفاطمه واقفه بتتفرج.
ريهام كانت بره ودخلت لما سمعت صوت ورد. جريت عليهم وبعدت حمديه عن ورد بصعوبه.
ورد كانت مش حاسه بنفسها وبتتوجع.
فاطمه بحده: انتِ ايه اللى جابك دلوقتى؟ أطلعى بره.
ريهام بغضب: أبعدوا عنها لو سليم عرف هيطيّن عيشتنا وكل حاجه بنخططها هتبوظ.
حمديه بغضب: هنسكتها بمعرفتنا.
ريهام بحده: غلط... كدا أحنا بنعمل أكبر غلط ولو اللى فى بطنها دا جراله حاجه هنتجاب بسهوله وساعتها منعرفش ايه اللى ممكن يحصل.
فاطمه بصت لورد وقالت بضيق: عندها حق لازم نخف شويه.
حمديه بغضب: الوضع دا مش هيدوم كتير. وانا كدا معملتش حاجه، انا هربيها على قله أدبها وبجاحتها بس الصبر.
ريهام: يلا أطلعوا. وانا هحط الطرحه على شعرها وأطلعلكوا نشوف هنعمل ايه.
حمديه وفاطمه خرجوا وسابوا ريهام مع ورد.
ريهام قربت منها وخدت الطرحه وحطتها على راسها.
ورد كانت مش قادره تاخد نفسها وبوقها بينزف.
ريهام خلصت وسابتها وخرجت.
ورد قعدت تعيط.
فى شقه سليم.
سليم قعد وهو تعبان ومعاه سيف وفاروق.
فاروق: متقلقش هيبتدوا يدوروا عليها طالما عدى على غيابها أربعه وعشرين ساعه ومظهرتش.
سيف: متقلقش خير أن شاء الله، خليك متفائل.
سليم بتعب: يارب... يارب مليش غيرك يارب.
سيف طبطب عليه وهو مش عارف يعمل معاه ايه أكتر من اللى بيعمله.
فى مكان تانى.
حمديه بضيق: حوشتينى من عليها ليه؟ انا كنت ناويه أموّتها.
ريهام بحده: مينفعش مش كدا. مش معنى أنها قالت كدا تعملى اللى عملتيه دا يا خالتي.
فاطمه بغضب: وهنفضل كدا لحد أمتى؟ أحنا عاوزين نخلص منها.
ريهام: هتعملوا ايه يعنى؟
حمديه: بقولك ايه ورد مش هتظهر تانى خلاص، هو هتلاقيه محروق أوى كمان عشان أبنه... بس المطلوب واللى هيتنفذ دلوقتى. ريهام هتفضلى ظاهره قدامه دايماً وهتحاولى تهونى عليه وتواسيه لحد ما يبدء يفقد الأمل فى رجوعها. وبعدها هيبدء ينساها ويلاقى الحنيه منك فهينساها ويميل ليكى. وواحده واحده هنمضيه على ورقه طلاقهم. وبعدها لما خلاص بقى يبدء يحس أنه بيحبك هييجى ويقولك وساعتها سليم هيكون ليكى وزى الخاتم فى إيدك.
ريهام بذهول: بسهوله كدا؟
حمديه: شوفتى بقى.
ريهام: بس دا محتاج وقت.
فاطمه: والله انتِ وشطارتك.
ريهام بصتلهم شويه وقالت: ماشى وانا موافقه.
حمديه: بكرا العيل اللى فى بطنها دا هينزل. وانا اللى هنزله. مش عاوزين حاجه تربطنا بيها، كفايه قر'ف لحد كدا.
ريهام بموافقه: وانا موافقه.
سمعوا ورد بتعيط جوه وبتنادي عليهم.
ريهام: هخش أشوفها عايزه ايه.
ريهام دخلت وهى بتقول بقر'ف: ايه يا زفته انتِ؟ كفايه زن بقى صدعتينى.
ورد ببكاء: فُكينى بالله عليكى مش قادره انا تعبانه اوى.
ريهام بقر'ف: وانا هبله عشان أسمع كلامك؟ انتِ هبله.
ورد ببكاء: مش قادره أتنفس وحاسه بخنقه. فُكينى شويه وصدقينى مش هعمل حاجه بس أرتاح من العذاب دا شويه أرجوكى.
ريهام بحده: لا. وياريت تخرسي ومتقرفيناش بعياطك دا.
ساب'تها وخرجت ومشيوا وسابوها لوحدها.
ورد قعدت تعيط وبتحاول تتنفس.
قعدت تعيط بحر'قه وهى بتقول: حسبى الله ونعم الوكيل... الله أكبر على كل ظالم ومفترى... فوضت أمرى ليك يارب... فوضت أمرى ليك يارب... اللهم أنى لا أسالك رد القضاء ولكنى أسألك اللطف فيه... هون عليا تعبى يارب انتَ وحدك عالم باللى انا فيه ألطف بيا يارب.
تانى يوم ورد كانت نايمه وصحيت فجأه بفزع على صوت عالى بره وخافت لأن الصوت كان عالى جداً وفيه ضرب نار.
فجأه الباب اتكسر وسليم جرى عليها ومكانش مصدق نفسه أنه أخيراً لقاها.
حضنها وهو بيحمد ربنا وكانت الضحكه مش مفارقه وشه.
مسحلها دموعها وهو بيقول بسعاده: وحشتينى يا ورد... وحشتينى أوى يا حبيبتى.
ورد بدموع وضعف: وانتَ كمان.
سليم فكها وخدها فى حضنه وهو مبسوط ومش مصدق. وهى كانت مبسوطه وعيطت غصب عنها وهو فضل يطبطب عليها.
سليم بحب: خلاص مش عاوزك تخافى من حاجه ولا تعيطى طول ما انتِ معايا. كل حاجه خلصت خلاص.
ورد فجأه صحيت بخضه وأكتشفت أنه كان حلم.
عنيها دمعت ونزلت غصب عنها.
فجأه ريهام دخلت وقفلت الباب وراها.
ورد أستغربت وخافت لتعملها حاجه.
ريهام حست بخوفها وقربت منها وهى بتقول: متخافيش انا مش هعملك حاجه.
ورد بصتلها بقلق وريهام قالت: والله ما هعملك حاجه. انا جايه أنقذك وأرجعك لسليم تانى.
ورد بدموع: بجد؟
ريهام بحزن: بجد. حمديه جايه وناويه على مو'تك وانا كنت بتجسس عليها وعرفت أنها هتنفذ دلوقتى. وبصراحه انتِ صعبانه عليا أوى وأدايقت أكتر لأن لو حصلك حاجه الطفل اللى فى بطنك دا أكيد هيتأذى وانا هشيل ذنبه وذنبك وانا مش حابه دا. وكمان منظر سليم وهو هيتجنن عليكى قطع قلبى وعرفت قد ايه هو بيحبك وميقدرش يعيش من غيرك وعمره ما هيحب غيرك أو ينساكى حتى لو الظروف كانت أقوى مننا. بس بصراحه انتِ ملكيش دعوه بده كله. وانا عشان كدا قررت أعمل الصح وأرجعك ليه. انا كلمته وطلبت منه يستنانى على الطريق الصحراوى. هو ميعرفش ليه بس انا قولتله انا جايه عشان محتجاك فى موضوع مهم. وميعرفش خالص أنى جايه عشان أسلمك ليه.
ورد بدموع وصوتٍ باكِ: بجد يا ريهام هترجعينى ليه؟
ريهام بدموع: بجد يا ورد. بس مش عاوزاكى تزعلى منى على معاملتى اللى عاملتك بيها امبارح. كنت مجبوره عشان محدش يشك فيا.
ورد بأبتسامه ودموع: مسمحاكى يا ريهام.
ريهام بصتلها بأبتسامه وقامت فكتها بسرعه وساعدتها.
ورد كانت تعبانه ومش قادره تتحرك.
ريهام سندتها وبصت حواليها وقالت: تعالى محدش محطوط حراسه ليكى أساساً.
خرجوا من المخزن وريهام راحت لعربيتها وورد ركبت بمساعده ريهام.
ريهام لفت وقعدت وأتحركت بالعربيه وهى حاسه براحه.
عند سليم.
سليم وسيف وفاروق وصلوا المكان اللى ريهام قالتله عليه ووقفوا يستنوا تيجى.
سيف بتساؤل: تفتكر عوزاك ليه؟
سليم بجهل: مش عارف.
فاروق: ممكن تكون عاوزه تقولك حاجه أو تعرف حاجه عن مراتك.
سليم بتمنى: يارب يا فاروق تكون عارفه مكانها أو أى حاجه توصلنى ليها.
سيف: خير أن شاء الله متقلقش.
فى المخزن.
حمديه وصلت هيا وفاطمه ودخلوا الأوضه لقوها فاضيه وورد مش موجوده والحبل اللى كانت مربو'طه بيه مر'مى على الأرض.
حمديه وفاطمه أتصدموا ومكانوش مصدقين.
فاطمه بصدمه: هى راحت فين.. معقوله تكون هربت؟
حمديه كانت من صدمتها مش قادره تتكلم.
فاطمه بصتلها بصدمه وهى بتقول: معقوله تكون هر'بت....دى تبقى مصيبه.
حمديه قعدت وهى مش قادره تصدق وبتحاول تفكر هتعمل ايه وهتدور عليها أزاى وايه اللى هيحصل.
عند سليم.
بعد فتره ريهام وصلت وركنت العربيه قصاد عربيه سيف بس بعيد عنهم بشويه.
ريهام بصت لورد من مرايه العربيه ونزلت قربت منهم.
سليم قدم شويه ووراه سيف وفاروق.
ريهام وقفت قدامه وقالت: أزيك يا سليم.
سليم بهدوء: كويس الحمد لله.
ريهام: كنت محتاجاك فى موضوع كدا.
سليم: خير.
ريهام: لقيت ورد ولا لسه؟
سليم أتنهد وقال بحزن: لسه يا ريهام... ملهاش أثر.
ريهام كانت حاطه إيديها ورا ضهرها: طب لو قولتلك أن انا لقيتها.
سليم بصلها بلهفه والأمل رجعله من جديد: لقيتيها بجد يا ريهام؟
ريهام بأبتسامه: أيوه.
سليم بلهفه: فين طيب أتكلمى.
ريهام حركت إيديها لورد اللى شافتها ونزلت.
ريهام لفتلها وشاورت لسليم عليها.
سليم بص لمكان ما هى بتشاور وهو مش مصدق اللى شايفه. مش مصدق أن ورد قدامه حاسس أنه بيحلم.
ورد بصتله بدموع وأبتسامه.
سليم جرى عليها وحضنها بقوه وهو مش مصدق أنها معاه وفى حضنه. وورد كانت زيه مكانتش مصدقه.
حست براحه وأمان أول ما بقت معاه حضنته وعيطت.
سليم عنيه دمعت وفضل يطبطب عليها ويهديها وهو مبسوط.
بص للسما بدموع وقال بفرحه: أحمدك وأشكرك يارب... الحمد لله دائماً وأبداً.
سليم بصلها بدموع وسعاده مسحلها دموعها وباس راسها وقال بأبتسامه مشرقه: وحشتينى أوى يا ورد.
ورد بأبتسامه وحب: وانتَ كمان يا سليم. كنت خايفه مشوفكش تانى وتكون دى أخر مره... كنت خايفه أبعد عنك.
سليم: مش أكتر منى يا ورد... انا عشت أسوء أيام حياتى بجد فى بعدك عنى. انا كنت هتجنن خلاص لما أختفيتى فجأه ومعرفتلكيش طريق. كنت حاسس أنى مش قادر أعمل حاجه بجد لدرجه أنى فقدت الأمل ومبقاش فى حاجه فى إيدى أعملها.
ورد بدموع: انا كنت بتعذب يا سليم. انا تعبت أوى اليومين دول وكنت حاسه أنى همو'ت خلاص.
سليم حضنها وقال بلهفه: بعد الشر عليكى يا ورد. ربنا يخليكى ليا ومشوفش فيكى أى حاجه وحشه يا حبيبتى. انا مقدرش أبعد عنك يا ورد مهما حصل.
ورد حضنته وسندت راسها على كتفه وقالت: متسبنيش تانى يا سليم مهما حصل.
سليم بحب: مش هسيبك تانى يا ورد مهما حصل. خلاص أوعدك اللى حصل دا مش هيتكرر تانى.
ورد أبتسمت بخفه وغمضت عنيها بتعب.
ريهام وسيف وفاروق كانوا مبسوطين أنها رجعت تانى. وريهام مبقتش شايفه سليم غير أخ ليها. ولما رجعتهم لبعض حست أنها عملت الصح وعرفت قد إيه سليم بيحب ورد وميقدرش يستغنى عنها. لما شافت لهفتهم على بعض وحبهم الواضح قربت منهم وقالت بأبتسامه: حمد لله على سلامتها. خلى بالك منها بقى بعد كدا.
سليم بصلها وقال: انتِ كنتى تعرفى مكانه؟
ريهام: مش وقته يا سليم. ورد محتاجه تاكل وترتاح دلوقتى. هاتها وتعالى هوديكوا مكان كدا.
ريهام راحت تشغل عربيتها. وسليم شال ورد اللى نامت بتعب وأرهاق.
بص لسيف وفاروق وقال: تعالوا ورانا يا شباب.
سيف بأبتسامه: حاضر... يلا يا فاروق.
فى شقه حمديه.
سامر دخل وكان بيدور عليهم وهو مستغرب.
سامر: ماما.... فاطمه.... ماما.
مكنش فيه رد. خرج وطلع شقه سليم وفضل يخبط بس محدش كان بيرد عليه. أستغرب أكتر ومش عارف هما راحوا فين فجأه وخصوصاً فاطمه اللى مدتلهوش خبر.
حاول يتصل بيها تانى بس التليفون كان مقفول. وحمديه مش بترد وسليم نفس الموضوع.
أتنهد ورجع شقته تانى وقرر يقعد يستناهم لحد ما حد فيهم يرجع.
فى مكان تانى.
ريهام فتحت باب الشقه ودخلت وهى بتقول: أدخل يا سليم.
سليم دخل بورد وريهام لقت سيف وفاروق واقفين بره فقالت بأبتسامه: أدخلوا واقفين ليه؟
سيف بأبتسامه خفيفه: ندخل بجـجد.
ريهام بضحك: أومال هزار... أتفضلوا.
دخلوا وريهام قفلت الباب وقالت: هات ورد وتعالى ورايا يا سليم.
ريهام دخلت وفتحت نور الأوضه وقالت: تعالى.
سليم دخل وريهام قالت: نيمها على السرير.
سليم عمل زى ما ريهام قالتله وقعد جنبها.
سليم لقاها نايمه ومش حاسه بأى حاجه حواليها.
شالها الطرحه وريهام جهزت حقنه وقربت من ورد.
سليم بتعجب: هتعملى ايه؟
ريهام بأطمئنان: متخافش هديلها حقنه مهدئه عشان جسمها ياخد الراحه الكافيه وتفوق.
ريهام أدتهالها وسليم كان متابعها لحد ما خلصت.
ريهام: بس هتنام وقت طويل لحد ما جسمها ياخد الراحه الكافيه. وبعد كدا هتفوق. ولما تفوق لازم تاكل لأنها بقالها كتير مبتاكلش ولا بتشرب.
سليم: انتِ كنتى تعرفى هى فين ومين اللى واخدها؟
ريهام قامت وقالت: قوم خليها ترتاح وتعالى نتكلم بره عشان منزعجهاش.
سليم بص لورد شويه وأتطمن عليها وسابها وقام قفل نور الأوضه وقفل الباب وراه وخرج ورا ريهام.
ريهام بأبتسامه: تشربوا ايه؟
سيف بأبتسامه: لا شكراً مش عاوزين نشرب حاجه.
ريهام بأبتسامه: طب دا ينفع أنتوا ضيوف عندى ومينفعش مضايفكوش... قولوا بس تشربوا ايه.
سيف بأبتسامه: إذا كان كدا فنجان قهوه مظبوط.
ريهام: وانتَ؟
فاروق بأبتسامه: قهوه زيادة.
ريهام بأبتسامه: ماشى.
ريهام دخلت المطبخ اللى كان مفتوح على الصاله لأن الشقه كبيره.
سليم بأبتسامه: طب وانا؟
ريهام بمرح: لا انتَ مش هضايفك انتَ أبن خالتي.
سليم بضحك: طب ما انا بردوا ضيف.
ريهام بضحك: يا سيدى وانا مش عاوزه أضايفك دا ايه دا.
سليم بأبتسامه: تمام ماشى.
سليم قعد وريهام بصتله بأبتسامه وعملتلهم القهوه. وبعد ما خلصت خرجت وحطتها قدامهم.
ريهام بأبتسامه: أتفضلوا.
سليم بأبتسامه: طب ما انتِ عملتى فى الأخر.
ريهام بأبتسامه: برخم عليك يا سليم ما انتَ عارف.
سيف بأعجاب: القهوه حلوه أوى تسلم إيدك.
ريهام بأبتسامه: بالهنا والشفا.
سليم بجديه: ريهام انا محتاج أعرف كل حاجه. عرفتى مكان ورد منين وأزاى ومين اللى عمل كدا.
ريهام: بلاش دلوقتى يا سليم.
سليم بأصرار: وانا محتاج أعرف يا ريهام لو سمحتى. انا عاوز أعرف مراتى كانت فين كل دا وايه اللى حصل معاها وبهدلها بالشكل دا.
ريهام ملقتش مفر تهرب من أسئله سليم ومكانتش عارفه تقوله ايه وهتجبهاله أزاى.
ريهام: بص انا هقولك وهسمعك كل حاجه أتقالت بس وغلاوه ورد عندك ما تعمل أى حاجه دلوقتى غير لما ورد ترجع كويسه وزى الفل.
سليم: مين يا ريهام؟
ريهام بتوتر: هقولك بس افتكر أنى قولتلك وغلاوه ورد عندك.
سليم: ماشى يا ريهام بس قولى.
ريهام بتوتر: خالتو حمديه وفاطمه.
رواية أمواج الحب الفصل التاسع 9 - بقلم بيسو وليد
سليم بصدمة: إيه ده؟
ريهام خافت وبصتله بتوتر وقالت: خالتي حمدية وفاطمة هما اللي كانوا خاطفين ورد وهما اللي عذبوها كده. غرضهم في الآخر كان إسقاطها ورميها في الشارع. خططوا لكل ده قدامي وقالولي أعمل إيه عشان تقدر تنساها بسهولة وتفقد الأمل، وبعدها متلاقيش غيري وفي الآخر تتجوزني.
سليم كان مصدوم ومش مصدق اللي سامعه. إزاي مفكرش في حاجة زي دي؟ وإزاي مشكش فيها؟ مع إنه كان دايماً بيحذرها منهم.
سيف بذهول: معقولة أمك كانت ورا كل ده وكانت السبب في تعاستك دي؟
فاروق معرفش يقول إيه. وسليم كان لسه على صدمته.
ريهام طلعت تليفونها وبصت لسليم وقالت: سليم، أنا سجلتلهم من غير ما يحسوا وقت التخطيط. اسمع عشان تعرف إن أنا مكدبتش عليك في حاجة وعشان تعرف الدنيا ماشية إزاي.
سليم بدأ يسمع التسجيل هو وسيف وفاروق. كانوا مصدومين ومش مصدقين. سمعوا تخطيط حمدية وفاطمة بالكامل وهو ساكت ومش مبدي أي رد فعل.
التسجيل خلص وريهام بصتله ولقته ساكت ومبيتكلمش.
ريهام بقلق: سليم، أنت كويس؟
سليم متكلمش. وريهام قلقت أكتر وبصت لسيف وفاروق عشان يتكلموا.
سيف: سليم، بتفكر في إيه؟
سليم مردش عليه. ففاروق بصله وقال: سليم، لازم تفكر كويس هتعمل إيه وتعمل حساب كل خطوة هتاخدها. أنت متضمنش الخطوة اللي هتاخدها دي نتيجتها إيه قدام.
ريهام: سليم، أنا بصراحة منكرش إني حبيتك وكنت بكره ورد عشان خدتك مني. ومنكرش إني كنت عاوزة أذيها عشان أبقى ليك. بس من بعد ما سمعت صوتها وهي بتعيط وبتصرخ تحت إيد خالتي واستنجادها بيا، كل ده خلاني أفوق وأعرف إني كنت غلط من الأول وكنت مش شايف قدامي. وكنت هاذي روحين، منهم روح بريئة ملهاش ذنب في ده كله. أنا اللي أنقذت ورد وهربتها وجبتها لك. ومن ساعة ما شفت حبكم لبعض ولهفتكم على بعض، عرفت أنا قد إيه كنت وحشة وكنت هفرق بين اتنين بيحبوا بعض عشان أرضي نفسي وأدي سعادتي حقها.
أنا دلوقتي مبقتش شايفاك غير أخ ليا وأحسن أخ كمان. وورد أختي. وأنا هعرفها كل حاجة. مع إنها عارفة، بس هقولها إن أنت بقيت أخ ليا وبس. عشان أنا عارفة إنها مدايقة، حتى لو مش هتبين ده، بس أنا حاسة بيها وبغيرتها عليك. أنت معاك أجمل وأطيب قلب. وبصراحة مفيش في حنيتها. أنا بدعيلكم إن ربنا يخليكم لبعض ومتتفرقوش عن بعض مهما حصل. ويا ريت يا سليم متتصرفش دلوقتي. أنت متضمنش إيه اللي ممكن يحصل.
سليم قام فجأة وتعبيرات وشه اتغيرت مية وتمانين درجة. ريهام قامت وهي خايفة من تغيره المفاجئ ده، ومعاهم سيف وفاروق.
سليم بتوعد: قسماً بالله ما هعديها بالساهل. يا قاتل يا مقتول.
سليم راح فتح باب الشقة وخرج. وريهام اتخضت وجريت وراه وهي بتنادي عليه وبتقول: سليم، استنى! بلاش تتهور يا سليم، أنت كده هتأذي نفسك... يا سليم.
ريهام خافت وضربات قلبها زادت من الخوف. لفت لسيف وفاروق وقالت بتوتر: حاولوا تهدوه. سليم مش ناوي على خير وممكن يعمل أي حاجة.
سيف باطمئنان: متخافيش، هنحاول نهديه مهما حصل. ربنا يستر.
نزلوا وراه. وريهام دخلت وقفتلت الباب وهي بتدعي إن مفيش حاجة تحصل. راحت أوضة ورد وفتحت الباب بهدوء. أطمنت على ورد وبعدها قفلت الباب وطلعت قعدت بره وهي خايفة.
في شقة حمدية.
رجعوا وسامر شافهم. راح وراهم ومسك إيد فاطمة ولفها ليه وقال بحده: أنتِ كنتي فين يا هانم كل ده؟ وتليفونك مقفول.
فاطمة بصت لحمدية اللي قالت: كانت معايا.
سامر: ومعرفتشينيش ليه؟ وكنتوا فين كل ده؟ بكلمك وبكلمها، دي تليفونها مقفول وأنتِ مبترديش. إيه فيه؟
فاطمة: عادي يا سامر، تليفوني فصل شحن. مش حكاية.
سامر بص لهم بشك وقال: برضو معرفتونيش كنتوا فين؟
حمدية بتأفف: يوه يا سامر، كنا بنشوف شوية هدوم وبنتمشى. مش حكاية يعني.
سامر مقتنعش بكلامهم بس سكت. حمدية سابتهم ودخلت أوضتها وفاطمة وراها.
سامر: يا خوفي ليكون بتعملوا حاجة من ورايا وأنا معرفش. فاطمة ورا ماما في كل حتة وكل خطوة، وده مش مريحني.
فاطمة وحمدية دخلوا الأوضة وقفلت الباب وراها.
فاطمة بضيق: تحقيق في الرايحة والجايّة. إيه ده؟
حمدية قعدت بتعب وقالت: كده مش هينفع. لازم نتصرف. سامر شك فينا كده وهيبتدي يراقبنا.
فاطمة: طب والعمل؟
حمدية: سيبيني أفكر.
فجأة سمعوا صوت زعيق بره وتكسير. حمدية اتخضت وخرجت ووراها فاطمة اللي قلقت. خرجوا ولقوا سامر واقف وسليم داخل ووراه سيف وفاروق.
سليم بصراخ وغضب: أنا يتعمل فيا كده؟ إن ما خليت الشارع كله يصلي عليكم بكرة، مكونش سليم.
سامر بتهدئة: اهدى، في إيه؟ بتزعق كده ليه؟ دي أمك اللي بتزعقلها.
سليم بغضب: ملكش دعوة! اخرج منها.
سامر بحده: أنت إيه اللي حصل لك؟ أنت اتجننت؟
سليم بحده: أنا هكون اتجننت بجد إن ما بعدت عن وشي.
سليم زقه جامد وخد سكينة صغيرة وقرب منهم وكان هيضرب حمدية اللي صرخت هي وفاطمة بيها. بس مصطفى اتدخل ومنعه.
مصطفى: اهدى يا سليم، مش كده.
سليم بغضب: ابعد عن وشي يا مصطفى دلوقتي.
مصطفى بتهدئة: بس يا سليم، بقول هتوّدي نفسك في داهية. اهدى لو سمحت وارمي السكينة دي. هتموت أمك.
سليم بغضب: زي ما كانت ناوية تدبحني حي يا مصطفى. دي مش أم يا مصطفى، دي واحدة معندهاش لا قلب ولا رحمة. دي واحدة مبتخافش من ربنا. اوعى يا مصطفى.
مصطفى بنفي: لا يا سليم، مش هسيبك تودي نفسك في داهية. وقف أتفرج عليك. خلينا نتفاهم بهدوء.
سليم بحده: وأنا مش عاوز أتفاهم يا مصطفى. أنا عاوز آخد حقي.
حمدية بسخرية: حق إيه يا أبو حق؟ خلص خلاص، مبقاش موجود.
سليم بحده: حق إيه؟ حقي. حق مراتي اللي عيشتيها في عذاب ومرمطة. قال فكراني معرفش أنتِ بتعملي إيه؟ مش هعرف إن أنتِ اللي خاطفاها أنتِ والحرباية اللي جنبك دي؟ مش ده حق؟ وحقي في البيت ده. حقي اللي سكت عليه سنين ومفتحتش بوقي وزعّتيه بمزاجك. اديتي لابنك حقه وحقي قسمتوه بالنص ما بينكم من غير ما أعرف. فكراني هفضل قاعد ساكت ومش هتكلم؟ لا، تبقى بتحلم. أنا جاي أصفّي حسابي معاكم وآخد حق مراتي.
فاطمة بتهكم: مراتك؟ مراتك اللي جايبها من الشارع؟
سليم بغضب وانفعال: اخرسي! حوش. أنتِ اللي جاية من روسيا ومعاكي ملايين. ده أخويا اللي عملك.
سامر بغضب: سليم، أنا مسمحلكش.
جز سليم على أسنانه بغيظ وغضب. فبصله وقال: أنت بتدافع عنها؟
سامر بحده: أيوه بدافع عنها عشان مراتي. زي ما أنتَ مبتقبلش كلمة على مراتك، أنا كمان مبقبلش كلمة على مراتي.
سليم بحده: طب يا حلو، يا اللي مبتقبلش كلمة على مراتك. إيه رأيك إن مراتك شريكة مع ماما والسبب في خطف ورد وتعذيبها؟
سامر بص له بصدمة وهو بيقول: أنت إيه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده؟
سليم بعد عن مصطفى ووقف قصاد سامر وقال بحده: زي ما سمعت كده... فاطمة مراتك شريكة مع ماما. هو حضرتك مكنتش بتلاحظ أفعالها ولا إيه؟ ولا كنت نايم في العسل وبتصدقها؟ وطبعاً ورد اللي بتبقى غلطانة والغلط كله بييجي عليها.
سامر كان مش مصدق اللي سامعه. ولقى سليم بيطلع تليفون ريهام وبيسمعهم كلهم التسجيل. تحت صدمة حمدية وفاطمة اللي خافوا. وسامر مكنش مصدق اللي بيسمعه.
التسجيل خلص وسامر بص لحمدية وفاطمة بصدمة وهو مش قادر يصدق.
سليم: ها، صدقت ولا لسه؟ ولا هتقول لي التسجيل ده مفبرك؟
محدش اتكلم. السكوت كان سيد المكان. سامر فضل ساكت فترة وسليم بيبص لهم باشمئزاز. ومصطفى مش مصدق اللي سمعه.
سامر بصدمة: الكلام ده اتنفذ بجد؟
محدش فيهم رد. فقال بحده: ردوا عليا. الكلام ده حصل.
حمدية ببرود: آه حصل. ها، هتعمل إيه؟
سامر وسليم اتصدموا من ردها وبرودها. وهي كانت بتبص لهم ببرود وفاطمة واقفة وخايفة من سامر.
سامر قرب منها لحد ما وقف قدامها. وفجأة ضربها بالقلم. فاطمة حطت إيديها على خدها وكانت مصدومة من اللي سامر عمله. بصت له بصدمة ومقدرتش تتكلم. وخوفها زاد أكتر من اللي جاي.
سامر بغضب: أنتِ طالق.
الكل اتصدم من رد سامر ومكانوش متوقعين حاجة زي دي تحصل. وسليم اتفاجئ بقراره بس سكت.
فاطمة بصدمة: أنت طلقتني يا سامر؟ كل ده عشان إيه؟ عشان أخويا؟
سامر بانفعال: اخرسي خالص! مسمعش صوتك. أنتِ ليكي عين تتكلمي؟ أيوه عشان أخويا وعشان صدمتي فيكي. أنا كل يوم بستغرب من قعادك الزايد مع ماما. وأقعد أعدي بس الموضوع زاد وأنا بدأت أشك. من آخر مرة حصلت مشكلة بينك وبين ورد، زياراتك لماما كترت وبقيتوا تتكلموا بصوت واطي وتخرجي من غير ما أعرف. ومن شوية بردوا شكي زاد وأكد لي إن فيه حاجة أنتوا بتعملوها من ورايا ومش عاوزني أعرفها. لكن توصل بيكي لقتل مرة أخويا؟ ده أنا مش هسكت عليه ومش هسمح بيه. أنا لو مكنتش سمعت التسجيل ده، أنا كنت هكذبه. بس التسجيل ده ثبت قد إيه أنا متجوز واحدة مجرمة والشر مالي قلبها وعميها. بس أنا كسرتك بطلاقك والقلم ده عشان تفوقي لنفسك وتكوني واعية كويس باللي عملتيه ونتيجته كانت إيه... في ظرف ربع ساعة تلمي شنطة هدومك وعلى بيت أهلك ومشوفش وشك تاني. وورقتك هتوصلك هناك. اتفضلي.
فاطمة بصت لهم بغضب وقالت بتوعد وحقد: صدقني اللي حصل ده مش هيعدي بالساهل يا سامر وهندمك على اللي عملته ده كويس أوي. وبعدين مش فارق معايا طلقتني ولا لا، لأن أنا مكنتش بحبك أساساً ولا حبيتك. أنا كنت بحب سليم أساساً. بس لقيت نفسي اتدبست فيك وقررت أتقبل الأمر الواقع. بس لما عرفت إنه اتجوز البت دي متحملتش وقررت أخلص منها. أصل مش معقولة أكون قدامه كل السنين دي وفي الآخر أتدبس في أخوه وهو يحب واحدة تانية... وكان غرضي من التخطيط ده إني أول ما أخلص من ورد، ريهام هتكون فاكرة نفسها إنها خلاص بقت لسليم. وأنا مش هستفيد حاجة. وكنت هقتلها برضه. وكنت هغدر بماما حمدية وأرميها بره والبيت ده كله هيكون ليا، هو وسليم. وبكده أكون حققت كل اللي أنا عاوزاه. بس لو ده محصلش، أنا مش هيأس وهحاول مرة واتنين وتلاتة. بس عشان اللي في دماغي يتنفذ وأرضي نفسي.
سليم كان مصدوم ومش مصدق اللي بيسمعه واللي شايفه من حقد وغِل وشر مالي قلبها وعميها عن الدنيا وكل حاجة. حاول يتحكم في نفسه عشان ميتوهش.
حمدية لفتها ليها وضربتها بالقلم وهي بتقول: غوري برا! مش عاوزة أشوف خلقتك تاني.
خدتها ورَمتها برا وقفلت الباب في وشها. سليم بص لسامر اللي كان في عالم تاني ومش مصدق اللي سمعه. زعل عليه جداً وسليم راح وطبطب عليه. سامر متحملش وحضنه وقعد يعيط. سليم فضل يهديه وهو مش عارف يعمل إيه. مكنش متوقع حاجة زي دي تحصل. واتفاجئ.
حمدية قربت منهم وطبطبت عليه وهي بتقول: متزعلش يا سامر، حقك عليّ.
سامر خرج من حضن سليم وبصله بحدة وقال: أوعى! متقربيش مني. أنتِ سامعة؟
حمدية بصدمة: سامر، أنا أمك.
سامر بحده: أنا مليش أم. بقولك أنتِ بالنسبالي ميتة.
حمدية كانت مصدومة. فبصت له وقالت: إيه يا سامر اللي بتقوله ده؟ أنا أمك.
سامر بغضب: أنا مليش أم، بقولك. أنتِ بالنسبالي ميتة.
حمدية اتصدمت من كلامه ومقدرتش تتكلم.
سامر بصوتٍ باكِ: أنتِ السبب في كل اللي أنا فيه ده. أنا مكنتش عاوز أتجوزها من الأول. بس أنتِ اللي زنّيتي عليا وبعدتيني عن البنت اللي كنت بحبها. مفكرتيش فيا ولا في مشاعري وحزني؟ كل اللي كان همك وقتها إن كلامك يتسمع وبس. ده اللي كنتي عاوزاه. أما سعادتنا إحنا مش فارقة بالنسبالك. أنتِ بتنامي إزاي؟ بتاكلي وتشربي وتضحكي إزاي وانتِ مبهدلاني وممشّياني زي ما أنتِ عاوزة. أنتِ إيه؟ معندكيش قلب؟ مبتحسيش؟ أنتِ دمرتيني.
قال آخر جملة بصراخ وسابهم بعدها ومشى. مستناش يسمع حد. حمدية كانت واقفة عاملة زي التايهة ومش عارفة تقول إيه. وحست إنها خلاص انتهت.
سليم بص لها وقرب منها لحد ما وقف قدامها وقال: عارفة...
حمدية بصت له وهو كمل وقال: أنا أول مرة هقولهالك في حياتك وأول مرة تسمعيها مني... أنتِ عمرك ما كنتي أم ليا... أنا معرفش يعني إيه أم أساساً ومعرفش حضنها بيبقى عامل إزاي... مش عارف بابا حبك على إيه؟ إيه الميزة اللي فيكي وحبك عشانها؟ ولا كان مخدوع فيكي؟ لحد دلوقتي مش لاقي ميزة واحدة عندك. أنا أعرف إن الإنسان ليه مزاياه وعيوبه. بس أول مرة أشوف إنسان كله عيوب ومفيهوش ميزة واحدة بس. وبالرغم من ده كله، مش عارف أقسى عليكي عشان أنتِ في الأول والآخر أمي. بس أنا معنديش أم. يمكن اللي تستاهل يتقال عليها أم بجد هي طنط شيرين. سبحان الله، لما بقولها ماما ببقى حاسس بسعادة وراحة. وأنا شايف منها طيبة وحنية واهتمام. مش بالجبروت اللي أنتِ فيه ده. هي ليه معاملتنيش زي ما أنتِ بتعاملي بنتها؟ مسألتيش نفسك السؤال ده؟ ليه مشفتنيش مناسب لبنتها مع أن مستواي المادي أقل منهم؟ مسألتيش نفسك الأسئلة دي؟ أنا بجد مش عارف أقولك إيه. أنتِ وصلتينا لمرحلة إننا مش طايقين نشوفك قدامنا. حتى مسبتلناش حاجة حلوة عملتيها لينا شفعتلك عندنا. أنتِ كل اللي كنتي عاوزاه الشقة مش كده؟ والفلوس؟ كنتي بتعملي في ورد كده عشان تمشيني من الشقة اللي هي بتاعتي أساساً. عموماً، أنا ماشي وسابها لك. أشبعي بيها هي وشقة سامر. البيت عندك واسع أهو وكبير. اقعدي فيه براحتك وأعملي اللي أنتِ عاوزاه. أنا مبقتش محتاجها ومبقتش عاوز أشوفك تاني. خصوصاً إن أنتِ السبب في رفدي من الشغل وإهانتي من وائل. أنا مش مسامحك على كل اللي عملتيه فيا ومش مسامحك على حقي اللي اتاخد ومشوفتش منه جنيه. ابنك وبتعملي فيه كده ومبهدلاه بالشكل ده، أومال لو مش ابنك كنتي عملتي فيا إيه؟ الله أكبر على كل ظالم. أنا مش هعملك حاجة. أنا خلاص فوضت أمري لله وهو منتَقِم جبّار. ربنا هيجيب لي حقي وهيعوضني. أنا عارف. ولو مخدتوش في الدنيا، هاخده في الآخرة. لأن ربنا عمره ما بيرضى بالظلم. وسيرزقني من حيث لا أحتسب. خليهالك مش عاوزها، هيرزقني بالأحسن منهم.
سليم خلص كل اللي جواه وسابها ومشى. سابها وسط الهدوء والوحدة. سابها لوحدها بين أربع جدران. سيف وفاروق مشيوا وراه ومعاهم مصطفى. قعدت وهي في حالة ذهول وصدمة.
في شقة ريهام.
ريهام كانت قاعدة ومش عارفة إيه اللي حصل وسليم عمل إيه. لقت ورد خارجة. فابتسمت وقالت: مساء الخير.
ورد قعدت وهي بتقول بتعجب: مساء الخير! ليه؟ هي الساعة كام؟
ريهام بضحك: الساعة ستة يا ستي.
ورد بذهول: يا الله! أنا كل ده كنت نايمة.
ريهام بابتسامة: ما أنا ادتك حقنة عشان تنامي وترتاحي وتاخدي الراحة الكافية.
ورد بابتسامة: ياه، الواحد منمش النوم ده كله قبل كده.
ريهام: عشان كنتي تعبانة ومبتناميش كويس.
ورد: آه والله عندك حق. مكنتش بنام والله. ولو نمت مفيش كام ثانية بتمر والاقي مايه نازلة عليّ.
ريهام بابتسامة: خلاص، كل حاجة انتهت ومفيش الكلام ده تاني.
ورد: على رأيك... أومال سليم فين؟
ريهام: مش عارفة. سليم مشي من الصبح هو وأصحابه ومرجعش لحد دلوقتي.
ورد بتعجب: هيكون راح فين بس!
ريهام بنفي: مش عارفة.
ورد: استنى، هجرب أكلمه.
ريهام: مبيردش يا ورد.
ورد: أنتِ كلمتيه؟
ريهام بهدوء: ورد، أنا كنت حابة أتكلم معاكي شوية.
ورد: خير يا ريهام؟
ريهام: أنا كنت حابة أقولك يعني متزعليش ولا تضايقي لما أكلم سليم. أنا بعتبره أخويا الكبير وعرفته الكلام ده. وقولتله إني هعرف ورد عشان أنا بحس بيكي بتضايقي وتغيري. وقولتله أنت أخ ليا وأنتِ أختي برضه. ومش عاوزاكي تزعلي ولا تضايقي مني. أنا عرفت قد إيه أنتوا بتحبوا بعض ومتعلقين ببعض. وبصراحة من ساعتها وأنا قررت أتعامل عادي وأعتبره أخ وابن خالة ليا مش أكتر. وأنتِ أختي عشان هكون وحشة أوي لو فرقتكم عن بعض. وأنا مش هكون حابة ده خالص. فعشان خاطري مزعليش مني.
ورد كانت بتسمعها بهدوء لحد ما خلصت. وريهام بصت لها. ورد ابتسمت وحضنتها وهي بتقول: إحنا أخواتك يا ريهام. ولو احتجتي حد منا هتلاقيه جنبك وسند ليكِ. أختك مش زعلانة منك يا ريهام عشان أنتِ جدعة وطيبة وتستاهلي كل خير.
ريهام فرحت وقالت: يعني مش زعلانة مني خلاص؟
ورد بمرح: لا، مش زعلانة منك خالص.
ريهام حضنتها وقالت بسعادة: أنتِ أحسن صاحبة وأخت ليا بجد. أنا مبسوطة وحبيتك أوي.
ورد بابتسامة: وأنا كمان يا حبيبتي... بقولك إيه؟ أنا جعانة. ما تيجي نعمل أي حاجة ناكلها عشان أنا مش هقدر أستناه أكتر من كده.
ريهام بضحك: بس كدا؟ يلا بينا.
خدتها وراحوا المطبخ. ريهام وقفت وبصت لها وقالت: ها، هتاكلي إيه؟
ورد بجهل: مش عارف. استنى أفكر.
ريهام بمرح: فكري براحتك. أنا مش مستعجلة... بس مش أوي يعني.
ورد ضحكت وقالت: طب استنى.
جرس الباب رن. ريهام بصت لها وقالت: استنى، هشوف مين وأجيلك.
ريهام سابتها وخرجت راحت فتحت الباب. لقت سليم قدامها.
ريهام: إيه يا سليم؟ كنت فين كل ده؟ قلقتني عليك ومش بترد على تليفونك ليه؟
سليم: معايا ضيف.
ريهام بشهقة: بتهزر! استنى.
دخلت عدلت الطرحة بتاعتها وخرجت تاني.
ريهام: اتفضلوا.
سليم دخل ومعاه مصطفى اللي قال: السلام عليكم.
ريهام: وعليكم السلام. اتفضلوا.
سليم: اقعد يا مصطفى. ده بيتك. دي ريهام بنت خالتي. ريهام، ده مصطفى ابن عمي.
مصطفى بابتسامة: اتشرفت بمعرفتك.
ريهام بابتسامة: الشرف ليا.
سليم بتساؤل: ورد لسه مصحيتش ولا إيه؟
ريهام: ورد في المطبخ أهي.
سليم لف وبصلها وساب ريهام وراح لها.
ريهام: تشرب إيه؟
مصطفى بابتسامة: ممكن لو مش هتعبك كوباية قهوة.
ريهام بابتسامة: لا ولا تعب ولا حاجة. خمس دقايق وتكون عندك.
سابته وراحت المطبخ. سليم وقف جنب ورد وقال: بتعملي إيه؟
ورد اتخضت فبصت له وقالت بعتاب: ما تكح ولا تعمل أي حاجة؟ خضتني.
سليم ببساطة: لقيتك سرحانة. ولو كحيت أو عملت أي حاجة هتتخضي برضه. فانتِ في كلتا الحالتين هتتخضي.
ورد بابتسامة: لا، ناصح يا سليم. كنت فين كل ده؟
سليم بمرح: مش وقته خالص على فكرة.
ورد بتفاجؤ مصطنع: بجد؟ ودا ليه بقى؟
سليم بهدوء: عشان عندنا ضيف بره ومش وقته. شوفتي بسيطة إزاي.
ورد: عموماً، هعرف هتستخبى مني فين.
سليم ضحك بخفة وقاطعهم ريهام وهي بتقول: ها، العصفورة فكرت هتاكل إيه ولا لسه متعرفش؟
سليم: أنتِ لسه مكلتيش؟
ريهام: دي لسه صاحية يا عم أنتَ.
ورد: عارفة نفسي في إيه؟
ريهام بمرح: أشجينى.
ورد: عاوزة أكل محشي.
ريهام بضحك: وده كوسة ولا ورق عنب؟
ورد بضحك مصطنع: يا خفيفة. ضحكتيني.
ريهام: أصل هو أنواع. أنتِ عاوزة إيه؟
ورد: لا لا، أنا عاوزة مانجا.
ريهام: ما تستقري على حاجة يا ستي.
ورد: مانجا. نفسي رايحلها أوي.
سليم: ريهام، القهوة هتفور على فكرة.
ريهام انتبهت وقالت: يا خرابى! لحقتها على آخر ثانية.
سليم بابتسامة سمجة: طلعيها بقى وتعالي اعملي لي واحدة.
ريهام بصت له وقالت بضيق: تصدق وتؤمن بالله، أنت بارد وعندك فيك. مش هعمل لك حاجة. تعالى اعمل لنفسك.
ريهام خدت فنجان القهوة وخرجت. سليم بص لها بضيق وقال: بت باردة أقسم بالله.
ورد ضحكت. وريهام قالت: سامعاك يا سليم على فكرة.
سليم بضيق مضحك: حد يناولني الكوبايه دي أكسرها على دماغه.
ريهام باستفزاز: هتجيب غيرها متقلقش.
سليم بص لورد بضيق. اللي ضحكت. ولكن فجأة حطت إيديها على بطنها وأتوجعت.
ورد بألم: آآآه.
رواية أمواج الحب الفصل العاشر 10 - بقلم بيسو وليد
سليم بقلق:مالك يا ورد فى ايه انتِ كويسه
ورد بأ*لم:مفيش حاجه انا كويسه وزى الفل
سليم بقلق:أزاى بس يا ورد حاسه بأيه طيب
ورد بأبتسامه خفيفه:مفيش حاجه يا سليم
سليم بحده:ورد فى ايه انا مبحبش الكذب
ورد أتنهدت بيأس وحاولت أنها تهدى عشان متخوفهوش أكتر من كدا
ورد بأبتسامه:مفيش حاجه يا سليم ممكن عشان مكلتش
سليم بترقب:متأكده؟
ورد بأبتسامه:اه متخافش
سمع سليم صوت مصطفى بيناديه فقال بصوت عالِ شويه:ايوه يا مصطفى جايلك حاضر
بص لورد وقال:حظك أن مصطفى نده عليا بس هرجعلك تانى وهعرف ايه اللى حصل بردوا يا ورد والمره دى مش هتفلتى منى ولا هتكذبى عليا
نظرت لهُ ورد بتوتر وقالت:مصطفى بينادى عليك على فكره
بصلها شويه وبعدين سابها وخرج ريهام دخلتلها وهى بتقول:مالك يا ورد خايفه كدا ليه
ورد بتوتر:سليم فضل يلح عليا أقوله ايه اللى تاعبنى
ريهام:ايه دا انتِ تعبانه؟
ورد بقله حيله:مفيش شويه وجع جولى ومتحملتش وانتِ عارفه سليم
ريهام:ممكن تكونى عشان جعانه بس...أستنى هعملك حاجه تاكليها مؤقتاً
أما سليم طلع وقعد مع مصطفى اللى قال:ايه أخبارك يا عم محدش سامعلك خبر يعنى ومش ظاهر
سليم:أهو موجود هروح فين يعنى
مصطفى:انتَ لو تعرف انا دورت عليك قد ايه عشان أجيلك
سليم بتنهيده:والله يا مصطفى ما عارف أقولك ايه...انا ربنا اللى يعلم باللى حصلى الفتره اللى فاتت
مصطفى:ليه ايه اللى حصل انا لسه راجع من يومين وسألت عليك رجب وسعيد كأن رميت عليهم مايه نا*ر ايه اللى حصل لدا كله دا انا سايبكوا وأنتوا زى السمنة على العسل ايه اللى جرا
سليم بتعب:كتير يا مصطفى...حتى وائل اللى كنا مع بعض فى كل حاجه دلوقتى بقينا أعد*اء ومش طا*يقين بعض
مصطفى بحيرة:طب ايه اللى وصلكوا لكدا يا سليم أكيد حصل حاجه خلتكوا تبعدوا بالشكل دا ويتبنى ما بينكوا سور كبير
سليم:سبب اللى انا فيه دا كلوا ماما يا مصطفى...هى اللى عملت فينا كدا أو فيا انا بالذات...كل اللى حصلى دا يا مصطفى بسببها هى بسببها انا خسرت شغلى وكنت هخسر مراتى ماما جواها غ*ل وحق*د مش طبيعى يا مصطفى انا نفسى أعرف ليه الى خلاها تتغير بالشكل دا كل دا ليه عشان تجوزنى ريهام كل دا عشان رفضتلها طلبها وأتجوزت من البنت اللى بحبها؟ دا حتى سامر جوزته فاطمه بالعافيه وهو مكنش متقبلها وكان بيحب واحده تانيه...ماما مش سهله يا مصطفى وبتحاول تعمل أى حاجه عشان تاخد اللى عوزاه كل اللى هاممها نفسها وبس مبتفكرش فينا
مصطفى كان مش مصدق وكان مذهول وهو بيسمعه بص لسليم وقال بصدمه:دى طنط حمديه؟
سليم مردش عليه ومصطفى كان لسه مصدوم وقال:انا مش قادر أصدق بجد انتَ أزاى مكنتش بتاخد موقف وكنت ساكت كدا
سليم:انا منعت ورد عنها وخلتها متتعاملش معاها أوى عشان لو ورد ردت عليها ماما ما هتصدق وتعملها مشكله
مصطفى بعدم رضا:بس معجبنيش اللى عملته هناك دا يا سليم غلط وانتَ أتسرعت انتَ كدا نفذتلها اللى كانت عوزاه
سليم باللامبالاه:مش مهم يا مصطفى انا شايف أن انا كدا عملت الصح وبعدت عنها خالص وريحت نفسى منها ومن مشاكلها مع ورد وورد أرتاحت من الذُ*ل اللى كانت معيشاها فيه
مصطفى أتنهد وقال:طب انتَ ناوى تعمل ايه هتشتغل فين وهتجيب شقه منين يا سليم
سليم بحيره:مش عارف يا مصطفى لسه انا لسه معرفش هعمل ايه
مصطفى:طب ما تييجى تشتغل عندنا فى الشركه
سليم بغضب:على جث*تى
مصطفى بذهول:ايه يا سليم أتعصبت كدا ليه انا قولت حاجه غلط
سليم بحده:مش هيحصل يا مصطفى
مصطفى:ليه طيب فهمنى سببك
سليم بضيق:مش لازم تعرف
مصطفى:انتَ بجد رافض ليه انتَ روحت هناك أساساً؟
سليم بضيق:وياريتنى ما روحت
مصطفى بتساؤل:ليه طيب فهمنى؟
سليم بحده:أخوك شايف نفسه عليا وأهانى يا مصطفى
مصطفى بذهول:وائل؟ قالك ايه طيب
سليم بضيق:ما انتَ عارف أخوك لما يشوف نفسه وبالذات عليا..لولا ورد كنت زمانى داخل فيه السج*ن
مصطفى بضحك:للدرجادى دا انتَ واضح أن انتَ مش طا*يقه بجد
سليم سكت بضيق وبص الناحيه التانيه مصطفى قعد جنبه وطبطب عليه وهو بيقول بأبتسامه:ولا تزعل نفسك يا سيدى انا هشغلك غصب عن عينه وملكش دعوه انا هتعامل معاه
سليم برفض:لا يا مصطفى مش عاوز انا هدور على شغلانه
مصطفى:شغلانه ايه وشركه عمك موجوده انتَ عبيط هتيجى تشتغل معانا ويبقى حد ييجى يفتح بوقه منهم هخر*سهملك
سليم مكنش عاوز يروح الشركه تانى خصوصاً بعد أخر مره ومشا*دته قصاد وائل
مصطفى بأبتسامه:ها موافق
سليم مردش فقال مصطفى بمرح:يبقى موافق
أبتسم سليم بخفه ومصطفى ضحك وقال:أيوه كدا يا عم أضحك وفك مفيش حاجه مستاهله صدقنى
سليم بأبتسامه خفيفه:انتَ راجع تانى ولا هتقعد هنا على طول؟
مصطفى بمرح:انا واخد مؤ*بد يا باشا رجوع ايه بقى انا مصر وحشانى وواحشنى خروجاتنا والأكل المصرى يا لهوى بقولك ايه انا جوعت
سليم قعد يضحك عليه وهو بيقول:مالك يا مصطفى فى ايه
مصطفى بمسكنه ومرح:جعان والله وعاوز أكل وحشنى أكل مصر يا سليم انا مكنتش باكل يا مؤمن أسكت انتَ متعرفش حاجه
سليم بأبتسامه شا*مته:عشان تسافر بره عدل وتقعد بره بالسنين
مصطفى بضحك:خلاص يا سليم والله ما انتَ مكمل انا أسف
سليم بضحك:طب ما انتَ عارف أهو اللى هيتقال
مصطفى:نسيت يا عم خلاص المهم انا جعان
ريهام خرجت وهى بتقول:سليم الساعه كام دلوقتى
سليم بص للساعه وقال:سبعه وربع
مصطفى بمسكنه:بقولك ايه يا أنسه ريهام ما توكلينى تكسبى فيا ثواب
ريهام بصت لسليم وهى بتحاول تكتم ضحكتها فقال هو:هدعيلك والله يارب تنجحى يارب تتجوزى أكلينى أى حاجه
ريهام ضحكت وكذلك سليم ومصطفى بيبصلهم وبيقول:ما تأكلونى بقى هتفضلوا تضحكوا ساعه
ريهام بضحك:طب دعوه أنى أتجوز ورضيت بيها دعوه نجاحى دى ايه أعمل بيها ايه؟
مصطفى:أى دعوه وخلاص
ريهام بأبتسامه:على العموم الأكل بيتعمل جوه
مصطفى بمرح:ايوه كدا هو دا الكلام
سليم بضحك:انتَ مشكله يا مصطفى والله
مصطفى ضحك وقال بتفاخر:والله الواحد مش عارف من غيرى كنت عملت ايه
سليم:لا بقولك ايه شغل الغرور دا مبحبهوش وانتَ عارف
مصطفى بضحك:خلاص...لما نخرج هنبقى نتخانق بعدين لما أكل الأول وأفوقلك
عدى يومين والوضع زى ما هو من غير أى تغيير كل واحد عايش حياته بعيد عن أى مشاكل
ورد كانت قاعده وبتقرأ فى كتاب لحد ما سليم جه وقعد جنبها ولقاها مندمجه ومش منتبها ليه سحب الكتاب من إيديها على غفله وهو بيبص عليه ورد أتخضت وقالت:حرام عليك يا سليم انا أتخضيت
سليم وهو بيبص للكتاب:شكل الكتاب دا حلو أوى ومن عنوانه باين أنه أحلى
ورد جت تاخد منه الكتاب هو بعده وهى بتقول:هاته طيب أكمل قرايه
سليم برفض:أعرف الأول بيتكلم عن ايه
ورد:ما هو باين من أسمه يا سليم...هاته بقى متبقاش رخم
سليم ببرود:تؤ تؤ عيب
ورد برجاء:عشان خاطرى يا سليم هاته انتَ بتحب دايماً تفصلنى عن أى حاجه ببقى مندمجه فيها
سليم بأستفزاز:انا رخم هتعملى ايه متجوزه أنسان رخم
ورد:والله طب كويس أنك عارف هات بقى
سليم:خلاص هدهولك بس بعد ما أقولك اللى جاى عشانه
ورد بتساؤل:ايه هو؟
سليم:انا...انا نويت أشتغل خلاص
ورد بتفاجئ:بجد...هتشتغل ايه وفين؟
سليم:مصطفى قالى أنه عنده شقه فى حته شعبيه كدا كان واخدها من فتره على أساس أنه لما ينزل مصر ييجى يقعد فيها شويه لأنه بيحب الأماكن دى بس مقعدش فيها وقالى تقدر تاخدها وتقعد فيها وانا بصراحه مكنتش حابب دا ورفضت فى الأول وفضل يتحايل عليا كتير عشان أخدها ووافقت فى الأخر وأتفقت معاه أن انا هاخدها بس هدفعله إيجارها بدل ما يدفعه هو وواحده واحده أشتريها لما ربنا يكرمنى...هننقل العفش وبس
ورد:طب وانتَ كدا خلاص موافق
سليم:اه قولتله مش هقدر أدفع إيجارها الشهر دا لأنى لسه مشتغلتش وهو قالى مش مشكله انا كدا كدا دافعه
ورد:كتر خيره بجد...مش عارفه من غيره كنت هتعمل ايه
سليم:الحمد لله ربك بيدبرها يا ورد وبيكرمنا عشان عارف باللى بنمر بيه
ورد:الحمد لله...طب وشغلانه ايه اللى هتشتغلها دى؟
سليم:فى ورشه نجاره تحت البيت هشتغل فيها
ورد بذهول:بتهزر؟
سليم:أعمل ايه طيب لحد ما ربنا يكرمنا يا ورد بتيجى خطوه خطوه أحسن من مفيش
ورد:الحمد لله...طب هننقل أمتى؟
سليم:نقلت خلاص والشقه جاهزه مش ناقص غير أننا نروح
ورد بتفاجئ:بالسرعه دى...بقيت تتصرف من غير ما أعرف وأتفاجئ فى الأخر خلى بالك
سليم ضحك وقال:كنت عاوز أفاجئك يا ورد دا جزاتى
ورد بضحك:ما هى مش أول مره
سليم بأبتسامه:هتبقى الأخيره متقلقيش...يلا أجهزى بقى عشان نمشى
ورد بأبتسامه:حاضر
سليم سابها وخرج وهى قامت تجهز نفسها عشان يمشوا
فى قصر وائل
مصطفى بصر*اخ:مستحيل يا وائل انتَ أتجن*نت
وائل بحده:متز*عقش يا مصطفى أحسنلك وملكش دعوه
مصطفى بغضب:لا هزعق عشان دا أسمه قله أد*ب وجنا*ن انا مش هسمح بالمهز*له دى تحصل مهما حصل سامع
رجب بسخريه:وانتَ ايه الحنيه اللى نزلت عليك فجأه يا مصطفى
مصطفى بغضب:ملكش دعوه يا رجب ومتدخلش أحسنلك
محمود:كل واحد حُر يعمل اللى هو عاوزه يا مصطفى
مصطفى بحده:بس مش فى دى يا محمود
وائل ببرود:دا اللى عندى ونص ساعه وهيكون هنا بعد ما هد*دته
مصطفى بصر*اخ وغضب:انتَ ايه يا أخى مبتحسش معندكش قلب ولا رحمه
وائل بغضب:قولتلك ملكش دعوه أخرج منها أحسنلك يا مصطفى بدل ما تند*م وتقول يا ريت اللى جرا ما كان
مصطفى بتحدى:لا ليا دعوه وطول ما انا عايش انا هقف قصادك فى الغلط يا وائل وعمرى ما أقبل على سليم حاجه زى دى مهما حصل وقريب هيكون واحد من أعضاء الشركه دى ويكون أعلى منك وانتَ مش هتكون حاجه قصاده وساعتها...."قرب منه شويه وقال بأغاظه" هنبقى نشوف مين فيكوا اللى هيد*وس على التانى بجز*مته زى النمله...أفتكر كلامى كويس يا وائل وأحذر عشان انا مبنبهش كتير وهتشوف وش تانى منى لو دا حصل
خلص وبصله بحده وسابهم وخرج وائل كان متعصب وعلى أخره من كلام مصطفى مسك كوبايه ور*ماها على الأرض بعن*ف أتكس*رت كذا حته وبهدلت المكان
وائل بتو*عد:أما نشوف كلام مين فينا هيمشى يا مصطفى هنا...انا...ولا انتَ
مصطفى خرج وخد عربيته ومشى بأقص*ى سرعه وهو متعصب بسمه شافته وهى مستغربه من عصبيته دى
مصطفى راح على النيل وركن عربيته ونزل كان لسه مدايق ومش عارف يعمل ايه
فى مكان تانى
سليم فتح باب الشقه ودخل وهو بيسمى الله ووراه ورد اللى كانت منبهره بجمالها وديكورها الهادى
ورد بإعجاب:الله دى حلوه أوى يا سليم بجد...انا مكنتش متوقعه أنها بالجمال دا كلوا
سليم بأبتسامه:عجبتك
ورد بسعاده:جداً
سليم بأبتسامه:طب كويس أنها عجبتك
ورد:انا مش مصدقه بجد يا سليم...دى أحلى من بتاعتنا
سليم بضحك:مصطفى لو كان هنا كان زمانه أتكبر علينا وقالك طبعاً انا مبجبش حاجه وحشه
ورد ضحكت وقالت:مش للدرجادى
سليم بأبتسامه:أسمعى منى دا انا عارفوا
ورد بأبتسامه:بجد انا أرتحتلها أوى وعجبتنى أشكره بقى
سليم:بكلمه مبيردش عليا مش عارف ليه
ورد:ممكن يكون مش سامعه
سليم:ممكن...الأكل عندك جوه لو عاوزه تاكلى كُلى عاوزه تنامى على طول نامى اللى يريحك
ورد بنعاس:لا انا هنام عشان مش قادره
سليم:طب روحى يلا
ورد سابته ودخلت الأوضه وهو لقى تليفونه بيرن لقاه مصطفى
سليم:أيوه يا ابنى انتَ مبتردش عليا ليه؟
مصطفى بهدوء:انتَ فين يا سليم؟
سليم بتعجب:فى البيت ليه!
مصطفى:تعالالى على النيل انا قاعد هناك
سليم بتعجب:فى حاجه ولا ايه!
مصطفى:لما تيجى يا سليم
سليم:خلاص ماشى مسافه السكه وأكون عندك
قفل معاه وهو مستغرب من طريقه كلام مصطفى ومش عارف ماله دخل لورد لقاها نايمه قفل النور وراح أطمن عليها وسابها وخرج
بعد ساعه سليم وصل وأتمشى شويه لحد ما لقى مصطفى راحلوا ووقف جنبه وهو بيقول:فى ايه يا مصطفى جايبنى على ملى وشى ليه فى ايه؟
مصطفى سكت شويه ومتكلمش فسليم بصله وقال:ما تتكلم يا مصطفى فى ايه متقلقنيش
مصطفى بصله وأتنهد وقال:ممكن أعرف ايه اللى بيحصل دا وانتَ أزاى توافق على حاجه زى دى؟
سليم بعدم فهم:ايه يا ابنى مش فاهم
مصطفى بحده:سليم
سليم:ايه يا مصطفى فى ايه براحه انا مش فاهم منك حاجه
مصطفى بغضب:انتَ قال أتفقت مع وائل على شغل....
"رواية أمواج الحب"