تحميل رواية «امل بعد اكتئاب» PDF
بقلم عمار إبراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أوضة ضلمة نايمة، مطفية، مش حاسة بأي حاجة حواليها. جمبها المنبه عمال يرن وهي متجاهلاه تمامًا. دخلت أمها عليها. "يلا يا فرح، قومي عشان الجامعة الساعة ٨، يلا يا بت." "حاضر، اطلعي انتِ بره وأنا هغير هدومي وأطلع." "طيب افتحي الشباك ده، أوضتك مكتومة." "ماما، أنا بحب أوضتي كده." "أنا عايزة أقعد معاكي شوية." "أفندم، عايزة إيه؟" "حياتك مش عجباني، بتروحي الجامعة وتيجي تدخلي الأوضة، مش بتطلعي منها. انتِ بتكرهيني يا فرح؟ انتِ ليه مش بتقعدي معايا؟ ليه مبتخرجيش مع صحباتك؟ ليه أوضتك على طول ضلمة؟ ليه بتتجنب...
رواية امل بعد اكتئاب الفصل الأول 1 - بقلم عمار إبراهيم
في أوضة ضلمة نايمة، مطفية، مش حاسة بأي حاجة حواليها. جمبها المنبه عمال يرن وهي متجاهلاه تمامًا.
دخلت أمها عليها.
"يلا يا فرح، قومي عشان الجامعة الساعة ٨، يلا يا بت."
"حاضر، اطلعي انتِ بره وأنا هغير هدومي وأطلع."
"طيب افتحي الشباك ده، أوضتك مكتومة."
"ماما، أنا بحب أوضتي كده."
"أنا عايزة أقعد معاكي شوية."
"أفندم، عايزة إيه؟"
"حياتك مش عجباني، بتروحي الجامعة وتيجي تدخلي الأوضة، مش بتطلعي منها. انتِ بتكرهيني يا فرح؟ انتِ ليه مش بتقعدي معايا؟ ليه مبتخرجيش مع صحباتك؟ ليه أوضتك على طول ضلمة؟ ليه بتتجنبي الناس؟ أنا أمك وأكتر حد هيفهمك، احكي لي."
"أكتر حد هيفهمني، اه. يلا يا ماما عشان أغير وأروح الجامعة."
"انتِ حرة يا فرح."
فرح قاعدة في الجامعة، لابسة بنطلون وقميص أسود، كأنها في عزا. لابسة سماعة ومش مركزة في أي حاجة حواليها.
"فرح، فرح، بتعملي إيه؟"
"ولا حاجة."
"طيب ارمي اللي في ودنك ده وركزي معايا."
"طيب."
"ازيك يا فرح."
"انت مين؟"
"أنا مصطفى، أعرفك من ساعة ما جيتي الجامعة."
"وتعرفني ليه؟"
"عادي، مجرد زميل جامعة."
"ماشي."
مصطفى: "ماشي يا أم عيون عسلي، مسير القلوب تتلاقى."
ترجع فرح للبيت وتدخل أوضتها.
"مين اللي فتح الشباك؟"
"أنا يا بنت."
"بنتك إيه! أنا مش قلت محدش ليه دعوة بالأوضة بتاعتي!"
دخلت أوضتها وقفلت الشبابيك وقعدت تفكر في ماضيها.
***
في كافتيريا.
"يبني، بقي انزل من دماغك."
"فوق لنفسك، رايح تحب واحدة زي دي؟"
"كئيبة، معقدة، مش مشكلة. بحبها، دي اللي أنا عايز أعيش معاها."
"انت حر يا صاحبي، بس أنا حذرتك."
"ماشي يا علي، هروح أنا بقي."
راح مصطفى بيته ودخل أوضته وقعد يفكر، وقعد يكلم نفسه.
"وبعدين؟ لازم نعمل أي حاجة."
فتح اللابتوب بتاعه وقعد يتصفح فيه شوية لحد ما جتله فكرة.
"وليه لأ؟"
راح فيس بوك وعمل سيرش باسمها.
"وليه لأ؟ ندخل نفتح الفيس بتاعها."
قعد حسن يدور على الأكونت بتاعها لحد ما لقاه. فتح الأكونت ولقى بوستات غريبة، كلها عن اللامبالاة وفقدان الأمل. لفتت نظره أكونت نسمة، أمها.
"خلاص يا حبيبتي، أنا آسفة. أنا عارفة إني غلطت لما فتحت الشباك، بس كان لازم تهوي الأوضة."
"طيب، ما انتِ لما تموتي هتعدي في قبر، حد هيقولك هوي القبر؟ اعتبريني ميتة."
"بعد الشر عليكي يا بنتي، ليه كده بس؟"
"ممكن تسيبيني لوحدي؟"
"مش هتصدق لقيت إيه!"
"إيه؟ مفتاح عربية مرسيدس؟"
"أنا مش عارف أهلك مستحملين إزاي حبك للعربيات ده، انت بتهتم بالعربيات أكتر من أهلك."
"يا عم قول لقيت إيه."
"الأكونت بتاع أمها على الفيس."
"وناوى على إيه؟"
"هروح لأمها وهعرف كل حاجة."
"وبعد ما تعرف سبب الاكتئاب هتعمل إيه؟ هتعالجها يعني؟"
"أعرف بس مالها، وبعد كده هشوف هعمل إيه."
كانت قاعدة في أوضتها بتبص في صورة أبوها وبتعيط.
"وحشتني أوي، نفسي أشوفك. فكرت انتحر كتير بس معرفتش. حياتي من بعدك جحيم. منهم لله أخواتك."
"هقولك على حاجة، ساعات ببقى نفسي أتكلم مع ماما بس أرجع أقول لأ، لوحدي أحسن. مش عشان بكرهها، بس خايفة."
بعدين انهارت وقعدت تعيط بهيستيريا وكملت.
"خايفة تتطلع شبههم. أنا بحب ماما ومش عايزة أكرهها، عشان كده ببعد عنها."
حضنت صورة باباها ونامت كأنها أغمي عليها.
عند مصطفى.
"بترن عليا الساعة تلاتة الفجر ليه؟"
"أنا مش جاي الجامعة بكرة."
"ليه؟"
"هروح لأم فرح."
"وانت متعرفش تروح لها بعد الجامعة؟"
"لأ، عشان أضمن إن فرح مش موجودة."
"يعني انت عايز إيه دلوقتي؟"
"هتجيب لي المحاضرات."
"طيب، بس بمقابل."
"إيه؟"
"هناجر عربية ونقول طالعين زفة يوم الجمعة، على حسابكم."
"انت عارف الموضوع هيكلف كام؟"
"مليش دعوة."
"موافق، بس بشرط."
"إيه؟"
"هتفضل تساعدني في موضوع فرح لحد ما نتجوز."
"موافق، بس أي وقت هتاجر لي عربية."
"حسب مساعدتك ليا."
"موافق، يلا بقي سيبني أنام."
"تصبح على..."
قفل الخط.
في اليوم التاني، فرح صحت من النوم وراحت الجامعة. ومصطفى راح لأم فرح. طلع على السلم بارتباك وخطى على الباب.
"سلام عليكم."
"وعليكم السلام."
"أنا زميل فرح في الجامعة."
"أهلاً وسهلاً يبني، فرح دلوقتي في الجامعة."
"عارف، عشان كده جاي لحضرتك. ممكن أتكلم معاكِ شوية؟"
"اتفضل يبني."
دخل مصطفى المنزل.
"بص يا طنط، بصراحة كده مش بعرف أكذب. أنا معجب بفرح من زمان أوي وحاولت أقولها بس هي أحرجتني. أنا عايز بس أعرف..."
"تعرف إيه؟"
"أنا آسف، عايز أعرف الحالة اللي هي فيها."
تنهدت نسمة.
"من خمس سنين توفى أبوها، كانت قريبة منه أوي. اتأثرت بعد موته جامد. كان المفروض أهلها يسندوها ويصبروها، بس للأسف عمها الكبير معندوش قلب، رمانا في الشارع وخد ورثنا. والله أنا سمحت في الورث، بس فرح لأ. قعدت لوحدها وبعدين اكتئبت فترة، ومبقاش حد موجود خالص في قلبها."
"معقول في ناس كده؟"
"أهو ده اللي حصل يا مصطفى."
"طيب يا طنط، تعرفي أي حد فرح بتحبه وبتتكلم معاه؟"
"آه، حبيبة، صحبتها."
"تمام يا طنط."
"طيب بعد ما روحت لأمها، هتعمل إيه؟"
"عايز أوصل لـ حبيبة دي."
"خليها عليا أنا."
اليوم التالي، في الجامعة.
"أيوه يا بابا، مالها العربية؟ أنا خبطتها امبارح. أيوه خلاص، أنا هصلحها."
"أه، استنى يا بابا عشان خبطت حد."
"سلام، أنا آسف جدا."
"إيه ده؟ فرح؟"
"أنتِ كويسة يا حبيبة؟"
"أنا آسف والله، بس كنت بتكلم في الموبايل."
"خلاص، حصل خير."
"طيب هاخد رقمك بس عشان أبقى أصلح العربية."
"ملهوش لازمة عاد."
"لأ طبعًا، ده حقك."
"ها، عملت إيه؟"
"عيب عليكم."
"عرفت هي مين؟"
"آه، رقمها أهو. وبليل هروح أصلح عربيتها عند أبويا."
في الورشة.
"عايز العربية إمتى؟"
"لأ، مش عايز العربية."
"امال عايز إيه؟"
"نفسي آكل جمبري."
"جمبري؟ طيب، ماشي. ناكل جمبري ونفكر سوا في اللي جاي."
"اشطا، يلا بينا."
في اليوم التاني، فرح راحت جامعتها. وعلي وفرح لسه بيفكروا هيعملوا إيه.
"فاضل قد إيه على المحاضرة؟"
"فاضل ساعة لسهم."
"هتعمل إيه؟"
"كلم مامتها، خليها تكلم حبيبة تيجي لها البيت ونفهم معاها هنا."
"فكرة حلوة."
مصطفى بص لقي فرح وحبيبة قاعدين في الكافتيريا.
"يلا بينا."
"هنروح لهم؟"
"آه، يلا بينا."
راحوا قعدوا على الطاولة اللي وراهم وقعدوا يسمعوهم.
عند فرح وحبيبة.
"كملي، حاسة بإيه كمان؟"
"نفسي أرمي نفسي في حضنها وأقعد أعيط، بس مش عارفة. زمان كنت بحب نفسي لوحدي، دلوقتي لا بحب الوحدة ولا بحب الناس."
"لازم تقعدي مع مامتك وتكوني صداقات غيري وتخرجي."
"لأ طبعًا، أوضتي أولى بيا."
"فرح، لازم تتغيري، وإلا آخرتها هتكون لكِ وحشة."
"هحاول يا حبيبة، هحاول."
"والله البت دي القمر اللي اسمها حبيبة دي قلبها أبيض."
"أنا عرفت هعمل إيه."
"إيه؟"
"تعالي بس بعيد عنهم."
وخرج برة الكافتيريا، طلع مصطفى فونه واتصل على والده فرح وقالها بالكلام اللي قالته فرح لحبيبة.
"بجد يا مصطفى؟"
"أيوه، عايزك تكلمي حبيبة، لازم أشوفها بكرة وفرح في الجامعة."
"حاضر يبني."
في اليوم التالي، راحت فرح لجامعتها. بعد لم حبيبة قالت إنها تعبت ومش رايحة الجامعة.
"اتفضلوا يا ولاد، هروح أعملكم حاجة تشربوها."
"أهلاً، انتِ حبيبة؟"
"آه، انت مين وكنت عايزني في إيه؟"
"حبيبة، عاملة إيه دلوقتي؟"
"الحمد لله. انت إيه أخبارك؟"
"تمام."
"طيب، إيه رأيك نأجر عربية وننزل نتمشى بيها ونتكلم؟"
"اه، ونروح نقعد في بنزيما."
"خلاص يا عم، أنا غلطان."
"ممكن؟ انهاردة الساعة ٨."
"مش هبقى فاضي، هودي العربية تتصلح. ولا أقولك، هاجي خلاص."
"عشان أشوف القمر ده."
"إزيك يا فرح؟"
"الحمد لله."
"مش عايزة تقولي لي حاجة؟"
"زي إيه؟"
"أي حاجة، بقالك كتير متكلمنيش معايا."
"لأ، مفيش حاجة."
"يابني، كفاية، لسه مصلح العربية."
"خلاص، ادينا رايحين للقمر."
"ماشي يا أخويا، يلا شد عشان هتتأخر عليها."
"حاضر."
وصل علي ومصطفى.
"إزيك يا حبيبة؟"
"أهلاً، حضرتك عايز إيه؟"
"أنا قولتلك الصبح."
"انت حبيتها ليه؟ عايز إيه منها بالظبط؟ ارحموا البت شوية، كفاية اللي هي فيه."
"أنا فعلاً بحبها وعايز أحل كل مشاكلها ومش عايز منها أي حاجة."
"بجد؟ يعني أنا المفروض أصدقك؟"
"على فكرة، انتِ العصبية مش لايقة عليكِ خالص."
"أفندم؟ انتوا عايزين مني إيه بالظبط؟"
"عايزين نعالج فرح من الاكتئاب اللي هي فيه."
"إحنا عارفين إنك خايفة عليها، بس والله إحنا مش عايزين منها حاجة، هو فعلاً بيحبها."
"طيب، انتوا عايزين إيه دلوقتي؟"
"في رحلة سفاري يوم الجمعة، عايزينك تقنعيها تيجي."
"موافقة عشانك."
"عشانّي؟"
"قصدي يعني عشان انت هتساعد فرح."
"آه، عشان كده."
في اليوم التالي.
"بقلك يا فرح."
"إيه؟"
"إيه رأيك نروح رحلة سفاري؟"
"سيبيني في اللي أنا فيه."
"بطلي رخامة بقى."
"انتي شايفة شكلي عامل إزاي؟"
"ماله؟ شكلك ملكة جمال الله أكبر."
"ناوليني الطبلة، ناوليني."
"عشان خاطر صاحبتك الوحيدة اللي بتحبها."
"ماشي، بس بشرط."
"إيه؟"
"هاخد رأي مامتي."
"موافقة، أنا مبسوطة أوي."
"شكّي، وقعت في حبه."
"الو، علي معايا؟"
"أيوه، مين؟"
"أنا حبيبة، فاكرني؟"
"آه طبعًا، فيه حاجة ولا إيه؟"
"لأ، بس كنت بكلمك عشان أقولك إن فرح وافقت على السفاري."
"طبعًا، انتِ معانا؟"
"آه."
"انتي جبتي رقمي منين؟"
"ساعة ما خبطتِ عربية كان معايا."
"طيب، محتاجة حاجة؟"
"شكرًا."
(تغلق الخط وتقول: أنا حاسة إن السفرية دي فيها حاجة حلوة.)
"ماما."
"نعم يا روحي؟"
"أنا رايحة رحلة سفاري مع حبيبة."
"بس بشرط."
"إيه؟"
"تديني حضن كبير."
(تعانق نسمة وتضمها بشدة وتهمس: متعرفيش أنا كنت محتاجة الحضن ده قد إيه.)
في نفس اليوم بالليل.
كان يجلس بلال، ابن خالة فرح.
"لأ، سفر إيه؟ معندناش بنات تخرج لوحدها."
"وانت مالك؟"
"شايفة يا خالتي."
"سيبها براحتها."
"تمام."
"مالك يبني؟ فيه إيه؟"
"خالتي موافقة إن فرح تسافر."
"طيب، إيه المشكلة؟"
"أنا قولت لها متروحش وبردو عندت معايا."
"بلال، سيب فرح في حالها، كفاية اللي هي فيه."
"ماشي يا عمار."
(بلال في نفسه: والله لأوريك يا فرح.)
رواية امل بعد اكتئاب الفصل الثاني 2 - بقلم عمار إبراهيم
مصطفي وعلي
علي: حبيبه بترن
مصطفي: رد عليها
علي: اذيك يا حبيبه
حبيبه: الحمد لله، كنت عايزه اعرف الاتوببس هيتحرك امتي
علي بخبث: هيتحرك الساعه ٦
حبيبه: بدري كده
علي: معلش بقي لازم نوصل بالنهار، واغلق الهاتف معها
مصطفي بذهول: يبني الاتوببس هيطلع الساعه ٨
علي بضحك: انت عببط عايزهم يطلعوا بالاتوبيس
مصطفي: مش فاهم يعني ثم صمت لوهله قصدك انهم
علي: بظبط كده
في اليوم التالي الساعه ٧
حبيبه: انا زهقت احنا بقالنا ساعه ونص
فرح: انت مش ملاحظه ان احنا بس الي هنا
حبيبه: ممكن يكون طلع وسابنا
حتي جاء مصطفي وعلي بالسياره
علي: انتوا بتعملوا ده الاتوبيس اتحرك من ساعه
حبيبه بعد ما فهمت الي عملوة : ماشي ممكن نروح معاكوا
مصطفي: اه طبعا اتفضلوا
ركبت فرح وحبيبه معهم
فرح: ايه ده مش انت الي كلمتني قبل كده
مصطفي: ايوه فكراني
فرح: ايوه، كان اسمك مصطفي مش كده
مصطفي: ايوه مصطفي
بعد ساعه ونصف من الصمت
علي: طيب ايه هنتم ساكتين كده
فرح وهي بتبص لي الطريق : انا بحب الهدوء
حبيبه: ينفع تشغل اغاني
علي: مفيش مشكله، وقاموا بتشغيل الاغاني بعد ربع ساعه صرخت فرح اطفي الزفت ده
حبيبه: مالك يا حبيبتي
فرح بهدوء نسبي : انا اسفه بس انا مش حابه الدوشه
مصطفي: ماشي خلاص الي انت عيزاه
علي في نفسه: يخربيت كئابه اهلك
وصلوا الي وجهتهم وذهب كل منهم الي خيمه
في خيمه فرح
حبيبه بلوم: ليه عاملتي كده
فرح: مبحبش الاغاني والدوشه بتعصب منها
حبيبه: كنت قولتيها بطريقه احسن من كده شويه
فرح: اهو الي حصل بقي
حبيبه: ماشي يافرح
فرح: حبيبه ممكن اقولك علي حاجه
حبيبه: ايه
فرح: انت معجبه ب علي
حبيبه بارتباك: ايه لا طبعا
فرح: متأكده
حبيبه: انت عرفتي منين
فرح: نظراتك ليه في العربيه باينه اوي
حبيبه بصدمه: كانت باينه اوي، يعني ممكن يكون لاحظ
فرح: اكيد لاحظ
حبيبه: ايوه بس، قطع كلامهم صوت فونها
حبيبه بفزع: ده هو
فرح: اهدي ورد عليه
حبيبه بارتباك: الو
علي: انا ومصطفي وجاسر ونيره ورضوه طالعين نقعد شويه
تعالوا معانا
حبيبه بتوتر: ماشي طالعه
فرح: انا مش رايحه في حته انا عايزه اقعد لوحدي
حبيبه: فرح احنا اتفقنا انك تتغيري ومينفعش قعدتك لوحدك دي خالص
فرح: حبيبه انا صعب اقعد مع الناس مش هعرف اتعامل معاهم
حبيبه: هتقعد معايا ومعاهم وهتتعودي عليهم
فرح يتفكير : مش عارفه يا حبيبه
حبيبه: تعالي بس،
رضوي: يلا نلعب لعبه الصراحه
جاسر: فكره حلوه، جاء الدور علي نيره
نيره: انا المفروض اسأل مين
مصطفي: الشخص الي انت عيزاه
نيره: ماشي هسأل علي، ايه سبب حبك للعربيات
علي: السواقه دي عشقي من وانا صغير
ياسر: دور رضوي
رضوه: هسالك انت، ايه اكتر حاجة مش بتحبها في حياتك
ياسر: البحر مبحبش الموج، دوري هسال مصطفي
حبيت كام مره في حياتك
مصطفي: مرتين، ممكن احكيلكوا علي الاولي كنت في اولي ثانوي وشوفت وحده واتوهمت اني بحبها وروحت وقولتلها
قالتلي اصعب جمله ممكن راجل يسمعها
ياسر بضحك: ايه
مصطفي بتاثر مصطنع: متجيش علي الجرح بقي قالتلي انت زي اخويا ضحك الجميع بما فيهم فرح ودت لفت انتباه مصطفي
ياسر: دور علي
علي: هسال حبيبه، انت مرتبطه ولا ولو لا فا ليه لحد دلوقت
حبيبه: لا، عشان ملقتش حد يقدرني
ياسر: دور مصطفي
مصطفي: هسال فرح، ليه علطول بتتجنبي الناس في الجامعه، وليه دايما لوحدك
فرح: انا بحب نفسي لوحدي وبحب الهدوء
ياسر: دور فرح
فرح: هسال حبيبه، جاهزه لارتباط ولا لا
حبيبه: لو لقيت الي يقدرني جاهزه
نيره: رضوي غني شويه
رضوي: فكره حلوه، عايزه اغني لبابا هغني اغنيه اصاله
وبدات رضوي في الغناء
يا الي انت انا صوره منك في الشكل والكلام
خفه دمك وضحكك والتكشير والخصام
يا الي انت انا تحت ضلك حسيت طعم الامان
محتاجه سنين لعلمك اوصف بيها الحنان..... بتبع لاخر الاغنيه
صفق الجميع لرضوي لجمال صوتها
فرح وهي تكتم دموعها: ربنا يخلي باباك ليك، عن اذنكوا انا عايزه اقعد لوحدي
راحت فرح وقعدت علي صخره
مصطفي انا هروحلها شويه سيبوني معاها لوحدي راح مصطفي وقعد جمبها علي صخره بصتله فرح فسكتت
بعد دقائق من الصمت
مصطفي: وانا في تانيه اعدادي عملت حادثه مع ابويا وامي العربيه اتقلبت بينا جه راجل عجوز سحبني من تحت العربيه وراح يسحب ابويا وامي بس ملحقش طلع يجري لحد ما العربيه اتفجرت شوفتهم بيموت قدامي، اكتئبت وقعدت سنتين لوحدي انا متأكد انك مش حابه القعده لوحدك، عارف انك خايفه من الناس بس لازم تتعودي عليهم
فرح: ربنا يرحمهم، بيوحشوك
مصطفي: اكيد
فرح :بابا بيجيلي في الحلم كل يوم وبيقلي هتلاقي المختار
مصطفي : وايه تاني
فرح :مش فاهمة لحد دلوقتي معنى الكلام ده
مصطفي : طيب ما تحولي تسألي حد
فرح : الصراحه محكتش لحد قبل كدة الموضوع ده
مصطفي : ممكن نتمشى شويه
فرح : موافقة
_______________
في اليوم التالي
حبيبة : ها وبعدين بعد ما قلتيله بابكي بيقلك ايه في الحلم
فرح : ولا حاجة قالي تعالي نتمشى شويه
حبيبة : تعرفي ان معنى اسم مصطفى هو المختار
فرح : يا سلام
حبيبة : اتجاوبي معاه في الرحله ونشوف
فرح : ماشي هنشوف _______________
المشرف : دلوقتي هنركب البيتش باجي كل اتنين هيركبوا مع بعض
على : انا هركب مع حبيبة
عند عمار وبلال
عمار :بلال نت لو مسبهاش في حلها مش هسكت عليك
بلال : يعني عايزني اشوفها بتركب العربية مع اتنين شباب واسكت
عمار : يعني برضه عملت الي في دماغك ورحت. وراها
بلال؛ اه مش ديه بنت خالتي يعني انا زي اخوها
عمار : لا طالما امها عايشة ملكش دعوه بيها
بلال : طيب اسكت انت
عمار بغيظ ضرب يلال في اوضته وبدات خناقة
دخلت سكينه ام بلال و عمار :بس يا عمار كفايه ضرب في اخوك
عمار : هو الي قليل الادب
بلال : ملكش دعوة بية
يضرب عمار بلال برجله وخرج من البيت
سكينة : نت عملت ايه لاخوك
بلال: معملتش حاجة
سكينة : يعني هو مجنون بيضربك كدا
بلال : اه انا اعمل الي انا عايزه محدش ليه دعوة
تضرب سكينة بلال
بلال : نت كمان بتضربين
سكينة سابته وطلعت برة الاوضة
_______________
فرح : براحة يا مصطفى
مصطفي : حاضر يا حبيبتي
فرح : ايه قلت ايه
مصطفي : ولا حاجة قلت حاضر
فرح: لا الي بعدها
مصطفي برتباك : يا يا
فرح : نت قلت يا حبيبتي
مصطفي بعد أن أوقف البيتش بجي : بصي يا فرح الصراحة كدة انا بحبك ولما كنت اجي اتكلم معاكي تصديني و تحرجيني
فرح : انا عايزة ارجع دلوقتي
مصطفي : انتي زعلتي
فرح : لا بس ممكن ترجعني يا مصطفي
مصطفي : اول مرة تناديني بأسمي يلا نلعب شوية ونرجع
فرح : ماشي
في منتصف اليوم
علي: وبعدين
مصطفي: بس كملنا اليوم
علي: بعد ما قولتلها يا حبيتي والمحن ده كانت
مبسوطه ولا زعلانه
مصطفي: كانت فرحانه
علي: كده احنا ماشين صح
عند فرح
حبيبه: ها كملي
فرح: كنت هديلو علي وشه بالقلم بس حسيت نفسي مبسوطه بجد فرحانه اوي
حبيبه: وانت ناويه علي ايه
فرح بضحك مرح: هقوله انت زي اخويا هههه
نظرت لها حبيبه مطولا
فرح: بتبصيلي كده ليه
حبيبه: اول مره اشوفك بتضحك
فرح: انا كمان مستغرباني اوي طيب ايه ارجع اقعد لوحدي
حبيبه بمرح: لاااااااا احنا مصدقنا القمر طلع وفرفش انت كده كويسه
صدر رنين هاتف فرح
فرح: مصطفي بيرن، الو
مصطفي: هات حبيبه واطلعوا
فرح: ماشي احنا طالعين اهو
________________
بلال: الو يا عمار
عمار: انت فين
بلال: انا فضلي ربع ساعه واكون عند فرح
عمار: انت مجنون
بلال: ايوه مجنون ملكش دعوه
________________
بعد مده قصيره
جاسر : هنلعب الصراحه تاني بس المرادي بإزازه مش بالدور، مين هيلعب
فرح: انا هلعب
علي: كله هيلعب، لف الإزازه يا جاسر
جاسر : علي هيسأل رضوي
علي: ليه مبتغنيش كتير زي الاول
رضوي: بحس صوتي وحش ومش اي حد يقبله
فرح بسرعه : لا طبعا مين قال كده انت صوتك حلو جدا
رضوي: بجد يا فرح
فرح: اه والله بجد، صوتك جميل جدا
ادار ياسر الزجاجه
ياسر: فرح تسال مصطفي
فرح: ايه السبب الي يخليك تعافر عشان تخرجني من الحاله الي انا فيها
مصطفي بشجاعه: عشان بحبك
صدم الجميع
فرح: مصطفي انت بتتكلم جد
مصطفي بصوت عالي: والله بحبك،
بتحب مين يا حبيبي
بصوا كلهم للصوت ولقوا قدامهم بلال
رواية امل بعد اكتئاب الفصل الثالث 3 - بقلم عمار إبراهيم
بلال: انت، سكت مرة واحدة وبعدين اتكلم. احم، ازيك يا نيرة؟
نيرة بارتباك: ازيك بلال، عامل ايه؟
فرح بعصبية: انت جاي ليه؟
بلال بكذب: كنت خايف عليك وانت هنا لوحدك، فجيت أكمل الرحلة معاك.
فرح باستغراب: بس كده؟
بلال: أيوه.
علي بهمس لمصطفي: الواد ده جاب ورا لما شاف نيرة. في حاجة مش طبيعية.
مصطفي بغيظ: دلوقتي نعرف كل حاجة.
حبيبة لنيرة: انت تعرفي بلال منين؟
نيرة: عايزة الحقيقة؟
حبيبة: آه.
نيرة: قصة حب من تانية ثانوي، وسيبنا بعض في أولى جامعة، وهو عايز يرجعلي وأنا مش موافقة.
حبيبة: ليه؟
نيرة: عصبي أوي وبارد ومستفز. ثم أكملت بهيام: ودمه خفيف وراجل جدع وأمور.
حبيبة بضحك: أيوه، أشتمه ولا آخد رقمه؟
نيرة: تصدقي إنت غلسة.
جاسر: شباب، في مفاجأة محضرنها أنا ورضوي.
رضوي: هتقول دلوقتي؟
جاسر: خطوبتي أنا ورضوي الشهر الجاي.
صفق الجميع وباركوا لهم.
بلال: مبروك.
جاسر: الله يبارك فيك.
بلال: هو انت كنت بتعمله ايه؟
علي: كنا بنلعب الصراحة.
بلال: طيب أنا هكمل لعب معاكوا.
علي: لا، احنا هنروح وسط الجبال اللي هناك دي مع السياح.
بلال: ماشي، يلا بينا.
***
كان في أوضته يعيط لحد ما دخلت عليه أمه.
سكينة: مالك يا ابني؟
عمار ببكاء: راحت مني يا أمي، رضوي هتخطب جاسر خلاص.
سكينة بحنان: بص يبني، كل شيء نصيب. وبكرة تيجي واحدة تحبك وتحبك، وانت كمان تحبها.
عمار: بس أنا عايز رضوي.
سكينة: وربنا مش رايد تكون ليك. خلاص بقى انساها.
عمار: حاضر يا أمي، هنسىها وأبدأ من جديد.
سكينة: ربنا يكتبلك الخير يا ابني.
***
في خيمة مصطفي وعلي.
مصطفي: وبعدين في ابن خالتها اللي جاي يقرفنا ده.
علي: هشوفله حل، اصبر بس انت.
مصطفي: طيب، يلا نطلع. جاسر بينادي.
***
جاسر: يا شباب، طبعا مفيش أحسن من مصطفي يشوي لينا الغدا النهاردة.
مصطفي: وماله، جهز انت بس الحاجة.
جهزوا معدات الشوي، ومصطفي قعد يشوي، وفرح متابعاه من بعيد.
الليل ليل عليهم وهم خلصوا أكل واتلموا حوالين النار.
حبيبة: تسلم إيدك يا مصطفي، بجد.
مصطفي: تسلميلي يا بيبو. وانتي يا فرح، إيه رأيك؟
فرح: جميل أوي بجد، تسلم إيدك.
بلال: الأكل كان عادي يعني، مش حلو للدرجة.
جاسر بضحك: حصل، بامارة ما كلت بقيت قسمي أنا وعلي.
ضحكوا كلهم.
نيرة: كل واحد يقول سر محدش يعرفه.
جاسر: فاكر يا علي لما صحيت من النوم ملقتش دقنك؟
علي: فاكر، كان انت صح؟
جاسر بضحك: أيوه.
نيرة: ده إزاي ده؟
جاسر: كنا بنتمرن في الجيم ورجعنا بيوتنا مهلوكين، اتفقنا أنا ومصطفي. حطينا له منوم في الأكل، نام مكنش حاسس بأي حاجة. دخلنا أوضته حلقنا دقنه وحطينا مكنة الحلاقة جنبه. صحي من النوم متعصب وكنا سبعة في الشقة، وهو معرفش مين فينا، فقعد يزعق.
ضحكوا كلهم.
جاسر: يلا يا بلال، دورك.
بلال بص لنيرة: كنت بحب بنت أوي وحصلتلي ظروف خلتني عصبي أوي لفترة وكنت متغير مع كلوا. هي حست إني بكرهها فيها أو زهقت منها. مع إن والله هي كانت أغلى حاجة عندي.
حبيبة بعد ما فهمت هو يقصد مين: طيب، انت لسه بتحبها؟
بلال: عمري ما نسيتها ولا حبيت غيرها.
حبيبة: لو جتلك وقالتلك يلا نرجع، هتوافق؟
بلال بضحك لتغيير الموضوع: طيب، إيه أنا جاوبت ليه الأسئلة دي؟
نيرة: طيب، القعدة كده بوخت. أنا هقوم أتمشى شوية.
مصطفي بهمس: بقلك إيه، انت بتحب نيرة صح؟
بلال: وده يخصك في إيه؟
مصطفي: يعم، متبقاش غلس كده. افهم، أنا عارف نيرة من سادس ابتدائي وأقدر أساعدك.
بلال: والمقابل؟
مصطفي بخبث: نفتح صفحة جديدة سوا، خلينا نبقى صحاب. مش هتخسر حاجة.
بلال بص على نيرة اللي قاعدة على صخرة بعيد عنهم.
بلال: موافق.
مصطفي: أشطا يا معلم، سيبلي بقى نفسك على الآخر.
***
حبيبة غنت: من يوم ما جيت على قلبي ناديت في هواك حسيت فرحة عيني.
علي من وراها: ده أنا روحي معاك، قلبي يهواك، وهيعيش وياك كل سنيني.
حبيبة ابتسمت وبصتله.
علي: تسمحيلي أقعد معاكي؟
حبيبة: طبعًا، اتفضل.
علي: بتغني لمين كده؟
حبيبة: عادي يعني، أغنية جت على بالي.
علي: اممم، بس أغنية حلوة. فرح، عاملة إيه؟
حبيبة: كويسة، أحسن كتير. واحدة واحدة هتبقى أفضل إن شاء الله.
علي: إن شاء الله. خلاص، هنتحرك بكرة. طيب وفرح، هتعملوا معاها إيه؟
علي: مصطفي بقى معاها أهو، الاتنين قربوا من بعض.
حبيبة بحزن: طيب، وأنا؟
علي: انتي إيه؟
حبيبة بتوتر: أقصد أنا، أكيد هقف جنبها مع مصطفي.
علي: اممم، أكيد طبعًا. طيب، تصبحي على خير.
حبيبة بحزن: وانت من أهل الخير.
علي قام مشي خطوتين وبعدين بص لها وقال: متقلقيش، أكيد هنشوف بعض تاني. مش إحنا صحاب ولا إيه؟
حبيبة بفرحة: أكيد طبعًا صحاب.
علي بابتسامة: يبقى هنتقابل تاني يا قمر.
حبيبة ابتسمت، وعلي دخل ينام.
***
كان في أوضته نايم مركز في الفون، فصورة رضوي وبيقول لنفسه:
عمار: خلاص، ده نصيبها. وانت اللي بتعمله ده غلط. امسح صورها ويلا شوف طريقك.
مصطفي مسح صورتها ولسه هينام، جاله مسدج واتساب.
فتح الفون.
مجهول: ازيك.
عمار: مين؟
مجهول: معجبة بيك.
عمار: فعلاً؟ طيب أنا آسف، هعمل بلوك.
مجهول: اعععع، استنى.
عمار: اخلصي، قولي مين.
مجهول: والله العظيم واحدة بتحبك. بص، انت متعرفنيش، بس أنا جارتكم رنا، وباجي عند طنط سكينة المحل على طول أجيب حاجات من المحل بتاعها وبشوفك هناك، وبصراحة بحبك يا عم.
عمار: طيب، طالما أنا معرفكيش، بعتالي ليه؟
رنا: عشان مش حابة أفضل أراقبك من بعيد. متتصورش أنا فرحانة إزاي إنك بتتكلمني دلوقتي أساسًا.
عمار: طيب، أنا آسف، لازم أعمل بلوك.
عمار عملها بلوك وقفل الفون ونام.
***
تاني يوم.
يا شباب، الباص هيتحرك كمان ربع ساعة.
مصطفي: بلال، انت هتيجي معانا في العربية صح؟
بلال: أيوه، أكيد. مش هسيب فرح لوحدها يعني.
مصطفي بهمس لنيرة: ما تيجي معانا.
نيرة: ليه يعني؟
مصطفي: بصي، دلوقتي الباص زحمة، وانتي متعرفيش حد غير رضوي وجاسر، وهو مع خطيبته عاوزين يبقوا مع بعض. والجو حر، وأنا هشغل تكيف.
نيرة بتفكير: وهي عربية علي هتكفي؟
مصطفي: أيوه، عربية علي سبعة راكب.
نيرة: ماشي، يلا بينا.
مصطفي: يا شباب، نيرة جاية معانا.
بلال بص لمصطفي، فمصطفي غمزله. ركبوا العربية واتحركوا. كان مصطفي اللي سايق. شغل الكاسيت، اشتغلت أغنية "من يوم ما جيت". وحبيبة بصوا لبعض وابتسموا.
فات حوالي ساعة ونص في الطريق.
بلال بيحاول يكلم نيرة، ومصطفي لاحظ ده.
علي: اركن في الاستراحة اللي جاية دي.
***
مصطفي قاعد في محل سوبير ماركت مع أمه بيراجع بعض الحسابات.
سكينة: أنا طالعة أرتاح شوية.
عمار: ماشي يا أمي، وأنا هخلص الحسابات وأروح الشغل.
أم عمار طلعت، وهو تم مركز في الورق.
خالد: هروح أفطر وأجي.
عمار: طيب، متتأخرش عشان ورايا شغل.
خالد: ماشي.
تم عمار في المحل لوحده.
شكرًا.
عمار بص لقي بنت قصيرة إلى حد ما، رابطة شعرها زي الأطفال.
عمار: أفندم، عايزة تشتري حاجة؟
رمت على الطربيزة كيسين نسكافية وقالت: هتنيل آخد دول.
عمار بعصبية: انتي بتكلميني كده يا بت انتي؟
مسميش بت، وشكراً ع البلوك.
عمار: اهاااا، انتي بقى رنا.
***
كانوا ماشين في طريقهم. جاسر شبه مش مركز مع رضوي، وفي حاجة شاغلة تفكيره.
رضوي: حبيبي، مالك؟
جاسر: ولا حاجة، بفكر في شوية حاجات كده بس.
عدى وقت لحد ما دخلوا على كمين. جاسر ارتبك وبدأ يتوتر. وصلوا لحد الكمين وبدأوا ينزلوا الركاب عشان يفتشوهم.
***
كانوا في الاستراحة. مصطفي إدى شوكولاتة لبلال.
فبلال غمزله: نيرة، عاوز أتكلم معاكي شوية.
نيرة بصت لحبيبة وفرح، وبعدين قامت معاه.
مصطفي لفرح: حد قالك قبل كده إن عنيكي حلوة؟
فرح بابتسامة: متشكرة.
بلال: الأول، خدي مني دي. واداها الشوكولاتة.
نيرة بابتسامة: ميرسي.
بلال: إحنا كنا قريبين من بعض أوي في ثانوي، وأهو فاضل كام شهر ونتخرج. فكده تقريبًا سبع سنين نعرف بعض. فإيه رأيك نرجع تاني صحاب؟
نيرة: ماشي يا بلال، نرجع صحاب، بس صحاب وبس، تمام؟
بلال: أكيد، صحاب وبس.
نيرة: يلا بقى، عشان مستنيين، وميرسي تاني على الشوكولاتة.
***
واقفين الباص كله بيتفتش. جه ظابط بشنطة رضوي وقال: لقينا المخدرات دي في شنطة الآنسة.
رضوي بصدمة: إيه؟!
رواية امل بعد اكتئاب الفصل الرابع 4 - بقلم عمار إبراهيم
رضوي: أنا معرفش حاجة عن المخدرات دي.
الظابط: اتفضلي معانا بهدوء بدل ما أستخدم العنف.
رضوي بفزع: جاسر!
جاسر: أنا معرفهاش شخصيًا، هي زميلة معانا في الجامعة وعمري ما كنت أتوقع إنها كدة.
رضوي بصدمة: انت بتقول إيه؟
جاسر: أشكال زبالة مش عارف طالعين معانا إزاي، وحاطة المخدرات في شنطتها بكل بجاحة.
نيرة من الصدمة مقدرتش تتكلم، الظابط خدها. مقدرتش تتكلم معاه، فر كبت على طول.
***
قعدوا وقت طويل في الطريق، وخلاص وصلوا القاهرة.
فرح وبلال نزلوا من العربية وشاوروا ليهم. والعربية مشتفرح طلعت هي وبلال.
قعدوا يخبطوا على الباب، كان نسمة وسكينة وعمار قاعدين بيتعشوا. فتحت نسمة الباب. بمجرد ما فتحت، فرح حضنتها جامد.
سكينة باستغراب: حمد الله بالسلامة يا حبيبتي.
فرح ببهجة: الله يسلمك يا حبيبتي، هدخل أغير وأجي أقعد معاكي شوية عشان انتي وحشاني.
نسمة لبلال: مين دي؟
بلال بضحك: دي فرح القديمة، القديمة أوي. وبص لسكينة اللي كانت قاعدة على كرسي السفرة مع عمار.
بلال: وده بقى بلال الجديد. بلال وطي وهو بيبوس إيدها.
سكينة بضحك: دي كانت رحلة عسل.
عمار قام وحضن أخوه، والعيلة سهروا مع بعض وقعدوا يضحكوا. ونسمة فرحانة بفرح وبتدعي من قلبها تتم كدا.
***
كانت في أوضتها بتفكر في عمار وبتفتكر لما كانت عنده في المحل.
**Flash back**
رنا بعصبية: آها أنا بقى رنا اللي انت عملتلها بلوك وجرحتها.
عمار بضحك مكتوم على منظرها: طيب اهدي اهدي، جرحت مين بس أنا يا بنتي، كان فيه بيني وبينك حاجة وضحكت عليكي وسيبتك.
رنا: لا بس لما جيت تكلمني مكملتش عشر دقايق وعملت بلوك ليه، يعني مش حلوة أنا.
عمار بضحك: لا حلوة. انتي باين عليكي صغيرة، انتي عندك كام سنة؟
رنا: ٢٥.
عمار: غريبة، شكلك أصغر من كده. انتي أصغر مني بتلت سنين بس، عمومًا أنا مجرحتكيش، أنا بـ move on من علاقة تانية أساسًا، فمش بفكر في الحوارات دي دلوقتي، وأنتي زي أختي الصغيرة. لكن أنا فعلاً مش بفكر في الكلام ده دلوقتي.
رنا بدموع: طيب بلاش أخوات دي طيب.
عمار: لا أخوات حلو، وأنا اتشرفت بمعرفتك. بعد إذنك بقى، حساب النسكافيه عشان ورايا شغل.
**Back**
رنا فاتحة صفحة الفيس بوك بتاعته وبتفكر فيه وفي كلامه وحاسة نفسها مخنوقة.
***
جاسر: بقولك خطيبتي اتمسكت بالحاجة، انت بتفهم منين؟
---: اسمع، الحاجة تيجي يا الفلوس تيجي، وخطيبتك وانت مش بتحبها وعارفين معاك يومين تفكر.
جاسر: أيوا بس... (لم يكمل الجملة والخط أغلق).
***
**اليوم التالي**
رنا: أنا رنا ادهم، محامية المتهمة رضوي قاسم.
وكيل النيابة: اتفضلي يا أستاذة.
رنا: موكلتي متعرفش أي حاجة عن المخدرات، سمعتها سابققاها وملهاش أي سابقة. والمعمل الجنائي لما حللها أثبت إنه لم يسبق لها أي تعاطي للمخدرات. وارد جدًا يكون أي حد حط لها المخدرات في شنطتها.
وكيل النيابة: كلامك صحيح يا أستاذة، بس هي ممسوكة متلبسة، وللأسف الأدلة مش مساعدة.
رنا: طيب ممكن إخلاء سبيل بضمان محل إقامتها.
وكيل النيابة: للأسف مينفعش. أكتب يا ابني، يتم حبس المتهمة أربعة أيام على ذمة التحقيق.
رضوي بدموع: لسة هقعد هنا تاني!
رضوي ورنا خرجوا، كان حبيبة وعمار برة.
عمار: رضوي، أنا جنبك ومعاك، بعيد عن أي خلاف.
رضوي: عمار، انت أخويا واحنا هنفضل صحاب، اللي بينا مكانش قليل.
---: يلا يا آنسة.
العسكري خد رضوي ومشي.
عمار: مكنتش أعرف إنك محامية.
رنا: ومحامية شاطرة كمان. المهم أنا محتاجالك.
عمار: محتاجاني في إيه بالظبط؟
رنا: تساعد رضوي تطلع من هنا.
عمار بلهفة: طبعًا، إزاي؟
رنا بغيرة: هو إيه اللي كان بينك وبين رضوي؟
عمار: كانت خطيبتي بس محصلش نصيب.
رنا: والمصحف لولا إنها صحبتي كنت سبت القضية دي.
عمار: انتي عبيطة يا بت، اخلصي، أساعدها إزاي؟
رنا بتفكير: دلوقتي هي قالت إن علي انفعل بطريقة مبالغ فيها، ويعتبر هو اللي سلمها. أنا شاكة في علي إنه يكون صاحب المخدرات دي.
عمار بيفكر معاها: ولو هو هنعمل إيه؟
رنا: محتاجين تسجيل منه إنه هو اللي عمل كده.
سكتوا دقايق يفكروا.
عمار: عندي فكرة.
رنا بفضول: إيه؟
***
نسمة قاعدة بتعمل شاي، وفرح طلعت من الأوضة.
فرح بابتسامة: صباح الخير.
نسمة: صباح الفل يا حبيبتي.
فرح: بقولك إيه، أنا نفسي أطبخ.
نسمة: ياه يا فرح، بقالك ياما مطبختيش.
فرح: هخش أعملك مكرونة.
فرح طلعت تجري على المطبخ، ونسمة ابتسمت برضا.
بعد وقت، طلعت فرح ومعاها طبق مكرونة. نسمة دَاقَت الأكل وكانت أبشع حاجة أكلتها.
فرح لاحظت من علامات وشها: طبيعي، بقالي خمس سنين مدخلتش مطبخ.
نسمة بكذب: جميلة على فكرة.
فرح بمرح: انت كداب يا أبو صلاح.
ضحكوا هما الاتنين. فرح راحت قعدت في البلكونة وسط الزرع، ونسمة هوا طير شعرها.
جاتلها رسالة من مصطفى.
مصطفى: مساء الجمال، معلش الصبح كنت مع رضوي، انتي عارفة بلال وحبيبة وعلي هيتعشوا معايا، وانت طبعًا لازم تيجي.
فرح: ماشي، جاية بس طبعًا أكلك حلو.
مصطفى: هاتي بس دوا معايا يمنع التسمم.
فرح ضحكت وقفلت معاه.
***
بلال: يلا رن.
عمار: يعني كده هو بيسجل من غير ما يظهر عنده؟
بلال: أيوا.
عمار رن على جاسر.
جاسر: أيوا يا عمار، إزيك؟
عمار بضحك عالي: طيب كنت قولي، ده أنا مغلول يا راجل منها.
جاسر: تقصد إيه؟
عمار: أقصد إن بعد ما خطبتها ضحكت عليا وكسرت قلبي، بس انت برنس، لبستها المخدرات وهي تستاهل.
جاسر بارتباك: أنا ملبستهاش حاجة.
عمار: اسمع بس، هي ممكن تكشفك يا جاسر. إحنا أخوات، أنا أقدر أساعدك وأخليهم يلبسوا.
جاسر: طيب بما إنك كده، أنا عندي اللي يلبسها، بس فيه مشكلة.
عمار بخبث: إيه؟
جاسر: الناس اللي اتفقت معاهم ممكن يلبسوها، بس المشكلة عاوزين فلوس البضاعة اللي اتصدرت.
عمار: مش مشكلة، هدفعهم أنا، كلمهم بس خليهم يخلصوا.
جاسر بفرحة: أخويا انت يا عمار، أخويااااااا.
جاسر قفل مع عمار، وكل ده وعمار بيسجل.
عمار: ده أوحش واحد شفته في حياتي.
رنا: هاخد التسجيل ده أسلمه للنيابة، وأكيد هيخلوا سبيلها.
بلال لعمار: خير، بإذن الله. أنا رايح أنا والشلة نتعشى عند مصطفى، ما تيجي معايا؟
عمار بص لرنا: اتعشيتي؟
رنا: أنا معاك من الصبح، مش ناقصة غباء هي.
بلال ضحك: طيب تعالي اتعشى معانا.
رنا: امممم، عمار جاي؟
عمار: أيوا، أنا جاي.
رنا بفرحة حاولت تداريها: ماشي، أهو نطلع منكم بمصلحة، مجام مش هاخد من صحبتي أتعاب.
راحوا كلهم عند بيت مصطفى، وكانت البنات هناك وصلوا مع علي.
مصطفى: ربع ساعة والأكل بيخلص.
علي بصراخ: جماعة الحقوني!
رواية امل بعد اكتئاب الفصل الخامس 5 - بقلم عمار إبراهيم
علي: جماعة الحقوني
الجميع بفزع: ايه
علي: أنا اتسرقت
مصطفي: ايه الي اتسرق منك
علي: قلبي. شاور على حبيبة. البت دي خدت قلبي ومش راضية تدهولي تاني
بلال: أبو محن أمك خضتني
حبيبة: هو أنا اتخضيت بس عجبتني الحركة
مصطفي: عجبتك إيه دي طريقة شقط من ستة ابتدائي
بلال بضحك: وحياتك العيال بيتكسفوا يعملوها
علي: يعم مش عجبتها خلاص
مصطفي: طيب يلا الأكل جاهز
قعدوا كلهم كلوا وعمار بيفكر في رضوي ورنا مركزة معاه
رنا: طيب كدا ضمنا أنها تطلع براءة وبعدين
عمار: وبعدين في إيه
رنا: الطبيعي إن جاسر واللي شغالين معاه مش هيسيبوكم
مصطفي: صح لازم تاخد حذرك كويس عشان الناس دي مالهمش أمان
عمار: رضوي تطلع بس وبعد كدا كلو سهل
نيرة: أكيد هي كمان هتم في خطر
عمار: مش هسمح لحد يقربلها مهما حصل
مصطفي: إن شاء الله خير
نيرة: الأكل جميل يا مصطفي بجد أنت اللي طابخ
مصطفي: أيوا
فرح: أنا اتفاجأت بجد أنت إزاي طباخ شاطر كدة
مصطفي بلمعة حزن: طبيعي ما أنا عايش لوحدي
فرح حست بيه فحبت تغير الموضوع
فرح: طيب التحلية عليا إيه رأيكم
علي: لا بصي كدة التحلية عندي أهم من الأكل هتعملي إيه
فرح بابتسامة باهتة: هعملكم أكلة بابا الله يرحمه كان بيعشقها
بلال وعمار في نفس واحد: قنبلة الشوكولاتة
فرح: أيوا بالظبط كدة
علي: عندك إيه هنا شوكولاتات
مصطفي: التلاجة عندك شوفي اللي نفسك فيه هتلاقيه
فرح: أشط هروق عليكم
بلال: اعملي كدا حالا
جاسر: يعم اسمع هديك الفلوس وخلي البنت في السجن
...: جاسر: اتفقنا يلا سلام
اليوم التالي
رضوي طلعت براءة وجاسر اتقبض عليهم
مجهول واحد: يعني عمار المتخلف ده اتفق معاه هو اللي مسلمه
مجهول اتنين: حصل يا زعيم
مجهول واحد: ابعت اتنين من رجالتك يراقبوا عمار واعرفولي خط سيره كله
مجهول اتنين: وليه يا زعيم ما نخلص وخلاص
مجهول واحد: اسمع اللي بقولك عليه وانت ساكت
مجهول اتنين: تحت أمرك يا زعيم
مجهول واحد: وهنعمل إيه مع جاسر
مجهول اتنين: خليه يتذل شوية وبعدين هخرجه بمعرفتي
عمار ركن بعربيته تحت بيت رضوي
عمار: حمد بالسلامة
رضوي: الله يسلمك تعبتك معايا
عمار: لأ تعب ولا حاجة انتي أختي الصغيرة ولا إيه
رضوي: طبعاً شكراً يا عمار بجد
وبدأت تعيط مصدومة فيه أوي
عمار بانكسار: طيب أهدي كلب ميستاهلكيش
رضوي: أنا آسفة شكراً مرة تانية سلام
وسابته وطلعت
عمار روح وتفكيره مشغول دخل المحل لقي رنا هناك
عمار: انتي بتعملي إيه هنا
رنا باستغراب: هو ده مش سوبر ماركت ولا أنا متهيقلي
خالد: إيه تاني يا آنسة
رنا: هاتلي كيلو دقيق وكيسين جيلي كولا
عمار: جيلي كولا إيش حال ما انتي محامية وشاطرة كمان
رنا: إيه يعني بحبه
عمار: مالك بلمتي كده ليه
رنا بهمس: أنت متراقب
عمار بيخدها على قد عقلها: إزاي بقى
رنا: الراجل اللي وراك مركز معاك ووقفته مش طبيعية
عمار ركز ولقى فعلاً الراجل تصرفاته غريبة
عمار: تعالي ورايا
رنا: طيب حساب
عمار بصلها
رنا: هبقى أحاسبك بس مش هبقى أختك ولا خطيبتك وأنا اللي أحاسب
عمار: احترم ذكائها وحاسب
هو طلعوا ومشوا ودخلوا من شارع لشارع تاني وملاحظين نفس الراجل ماشي وراهم
رنا كلمت عمار من غير ما تبصله
رنا: هتعمل إيه
عمار: كملي مشي معايا وملكيش دعوة
تموا ماشيين من شوارع مختلفة لحد مدخلوا شارع فاضي مفيهوش حد
رنا لمحت شباب واقفين بيشربوا سجاير وشكلهم مريب
رنا: عمار أنا خايفة
عمار بيطمنها: اهدي ومتخافيش
عمار عدى الشباب بصولة
عمار: بلية الزبون اللي ورايا ده
قام واحد من الشباب والباقي وراه
بلية: اثبت ياض
الشخص: نعم
بلية: انت غريب عن المنطقة يعني مشوفتكش قبل كده
الراجل بيبص على عمار ورنا اللي اختفوا
الشخص: أنا بنور أي جهة بخشها يصحبي تاخد كام وتجيبلي قرار اللي كان قدامي ده
بلية: لا مهو أنا هاخد برضو
الشباب اتلموا عليه وبدأت الخناقة
الراجل كان ضخم وقدر يدافع عن نفسه لمدة لكن الكثرة تغلب
عمار ورنا اتحركوا ووصلوا تحت بيت رنا
رنا طلعت فلوس: اتفضل
عمار: خليها علينا يا ستي
رنا: أسفة مينفعش
عمار: وأنا مبعزمش خلي فلوسك معاك أنا هروح بقى وأشوف حل للناس دي
رنا مسكت إيد عمار وبدأ يبان فيها دموع
رنا بصوت خافت: ممكن تخلي بالك من نفسك
عمار بص لعيونها وسحب إيده بهدوء: متقلقيش
وسابها ومشي
رواية امل بعد اكتئاب الفصل السادس 6 - بقلم عمار إبراهيم
مجهول واحد : غبي بعتلي عيل يراقبهم.
مجهول اتنين : يا باشا كان مراقبهم لحد ما اتشاكل مع شوية عيال صيع.
مجهول واحد : طيب انت بنفسك اللي هتنزل المرة دي، بس هتراقبلي البنت اللي كانت معاه.
مجهول اتنين : هي نفسها المحامية اللي كانت مع رضوى؟
مجهول واحد : كلهم بيجوا تحت إيدي واحدة واحدة.
***
في كافتيريا على النيل، البنات متجمعين.
نيرة : جماعة، عيد ميلاد بلال بكرة، عاوزة أعمله مفاجأة.
فرح : بلال بارد، مش بيفرق معاه الحاجات دي.
نيرة : معايا أنا هيفرق، بس فكروا معايا.
حبيبة : بصوا، هقولكم تعملوا إيه، ركزوا معايا.
***
خالد : طيب وبعدين، قلت مرة هتعمل إيه بعد كده؟
عمار : مش عارف يا خالد، أنا سايبها على الله.
خالد : هي رنا بتجري كده ليه؟
عمار بص لقي رنا بتجري بملابس بيت بس متغطية ومش لابسة حجابها، وباين على ملامحها الخوف، فراحلها.
عمار : بتجري ليه وإزاي تنزلي كده؟
رنا بخوف : الحقني، نزلت من ربكتي، نزلت من غير فلوس، ماما سكرها عالي ومحتاجة أنسولين دلوقتي.
عمار : طيب تعالي.
عمار دخل معاها الصيدلية وجبلها اللي هي محتاجاه. بمجرد ما خدته، طلعت تجري وسابت عمار.
رنا طلعت فتحت باب الشقة، كانت أمها على السرير. اديتها الحقنة. ولما فاقت سألتها:
الأم : جبتي الفلوس مين يا رنا؟
رنا حكتلها على كل اللي حصل.
الأم : عمار جدع وابن أصول. خدي فلوس من الشنطة وانزلي ادهمله، وأنا لو بموت قدامك متنزليش بالمنظر ده تاني.
رنا : قلقِت عليكي يا قمري. إنتي وعموما حاضر.
رنا باست على إيديها ورأسها، وخدت فلوس ونزلت لعمار.
رنا : شكرا جدا يا عمار، بجد.
عمار : لا على إيه.
رنا : طيب فلوس الأنسولين وحاجة امبارح.
عمار : عيب عليكي الكلام ده، خلي فلوسك معاكي.
رنا : ربنا يخليك. امسك بقية.
عمار : لا، خليهم معاكي، وخدى دول كمان. (كيسين جيلي كولا).
رنا بابتسامة : شكرا، احم، أنا ورايا شغل، سلام.
عمار : سلام، ولو احتجتي حاجة كلميني.
رنا شكرته ومشيت.
خالد : بس البت قمر يا عمار.
عمار : قمر مين يا عم، دي شبر وي نص.
خالد بضحك : ص قصيرة بس قمر وقلبها أبيض.
عمار : أخطبهالك يا حبيبي.
خالد : لا يا عم، سينجل وراضي بحالي.
عمار : طيب يلا على شغلك.
***
في الجيم.
علي : أنا تعبت.
بلال : ما طبيعي، حد يلعب بوش وجينرال بيج رامي.
مصطفى : ده مش قادر يمشي، يا يخربيت اللي دخل جيم. أنا هخش أغير وأروح أنام.
علي دخل الحمام، حب يدخل الساونا شوية. قعد في الساونا، مش طايق جسمه من غباوة التمرين. دخل عليه شخص.
شخص : معايا حقنة لو خدتها هتظبطلك جسمك.
علي : حقنة إيه؟
شخص : حقنة...
علي : أها، لا شكرا مش عاوز.
شخص : اسمع مني، هتظبط بيها جسمك المتدمر ده، مش هتدمنها من مرة يعني.
علي : حل عني الله يرضي عليك.
شخص : خد بس وهترتاح صدقني.
علي فكر، وحس إنه فعلاً جسمه متدمر، عضلاته مشدودة ومش قادر يتحرك، ولا حتى قادر يقلع التيشيرت.
علي : طيب هاتها.
الراجل أدي لعلي الحقنة. وعلي إحساس غريب، عضلاته فكت، وحس نفسه خفيف، روحه راحت، وحاسس براحة، وبدأ يضحك ويبتسم بخفة. بلال ومصطفى دخلوا عليه.
بلال فهم اللي حصل: دي حقنة...
مصطفى: إيه ده؟
بلال: مخدرات.
مصطفى بص لعلي، ولاحظ فعلاً إنه مش طبيعي. الغريب إن الراجل اللي أدهاله اختفى.
مصطفى وبلال خدوا علي روحوه.
علي نام. ومصطفى وبلال نزلوا.
بلال : إيه رأيك؟
مصطفى : مش هيدمن من مرة، كبر دماغك.
بلال : هيفوق، هيكون حابب الإحساس ده، وهيعوز يجربه تاني، وساعتها بقى هيدمن.
مصطفى : متخافش، مش هسمحله بكده.
فرح رنت.
مصطفى : إيه يا قلبي؟
فرح: احم، السبيكر مفتوح، هو بلال معاكم؟
مصطفى: بلال معايا أه.
فرح: طيب تعالوا لينا ع كافتريا...
مصطفى: طيب، إحنا جايين.
***
رنا قاعدة في مكتبها بتقرا شوية ملفات. دخل عليها شخص.
شخص : سلام عليكم.
رنا : وعليكم السلام، افندم.
شخص : أنا سامح أحمد، كنت محتاج محامية شخصية.
رنا : آسفة، مش بشتغل لحساب حد، أنا بشتغل قضايا معينة.
سامح : أنا هديكي 60 ألف في الشهر، ده غير أتعابك في أي قضية هتدخليها.
رنا باستغراب شديد : بس ده كتير على محامية خبرتها مش واسعة أوي كده.
سامح : وأنا مش محتاج غيرك، أنا خلاص عملتلك توكيل ورسميًا، مش ناقص غير موافقتك وتكوني المحامية بتاعتي.
رنا : أكيد موافقة.
سامح بابتسامة غموض : على خير الله.
***
بلال ومصطفى دخلوا الكافتيريا واتفاجئوا باللي شافوه.
رواية امل بعد اكتئاب الفصل السابع 7 - بقلم عمار إبراهيم
بلال دخل واتفاجئ بصورة كبيرة ليه متعلقة.
نيرة: كل سنة وانت طيب يا حبيبي.
بلال وهو متنح: يا ايه وانتي طيبة يا حبيبتي.
مصطفي: الله يسهل.
حبيبة بتساؤل: فين علي؟
مصطفي: تعبان مقدرش ينزل.
حبيبة: مالو كان لسة مكلمني.
بلال: هو كويس والله وبكرة هينزل معانا هو بس نايم دلوقتي ف متكلمهوش اليله دي خليها بكرة الصبح.
حبيبة: بحزن طيب.
مصطفي بهمس: بقولك ايه فكك من الناس دي وتعالي معايا.
فرح: هنروح فين؟
مصطفي: تعالي بس.
***
رنا: انا مش فاهمة احنا رايحين فين.
سامح: فيه شوية اوراق كدة هورهالك.
بعد فترة رنا وصلت فيلا كبيرة وفخمة.
رنا: دة بيت مين؟
سامح: ايوا ومكتبك هيبقي هنا.
رنا: اسفة مش هشتغل هنا عندي مكالمة.
لم تكمل جملتها وكان فيه واحد كتم نفسها بمنديل واغمي عليها.
***
عمار: كدا كله تمام في حاجة تاني؟
خالد: لا.
عمار: مالك يا لالا؟
خالد بخنقة: انا سيبت نورة.
عمار بسخرية: البت الي انت مرتبط بيها؟
خالد: بقولك ايه مش ناقصاك.
عمار: انت عندك كام سنة يلا؟
خالد: 17 سنة.
عمار: ويعيني مرتبط وسيبتك.
خالد: جيت تلت سنين يا عمار.
عمار: تلت سنين مين يا بني الي حبيتهم بتحبلي في تالتة اعدادي انت دا نتوا عيال.
خالد بعصبية غريبة ووشة احمر: انا مش عيل يا عمار.
عمار بزعيق: لا عيل وكلكم عيال مش فاهمين حاجة لم واحد يدخل علي النت يلاقي بنت صورتها حلوة يخش ليها صور نك حميلة بحبك يلا نرتبط ترد وانا كمان يلا نرتبط لم عيل في سنك يمشيلي ب السيجارة في في جيبة والفيب يبقي عيل لم واحد في سنك يبنزل استورهات حزينة ويقطع في ايدة بالموس يبقي عيل فوق لنفسك يلا.
خالد بدمع: المكتئب الحقيقي الي عايش وسط كل دة ومش راضي عنه لحد ما يشهوه ويبقي زيهم حبيتها يا عمار واتعلقت بيها.
خالد ساب عمار ومشي من غير ولا كلمة.
***
في مركب صغيرة علي النيل.
فرح: المنظر حلو اوي بجد من هنا.
مصطفي: انتي مركبتيش مركب في النيل قبل كدة؟
فرح: لا مركبتش قبل كدة.
مصطفي: فرح.
فرح: نعم.
مصطفي: انا بحبك.
فرح سكتت وبصت شوية في الميه.
فرح: وانا كمان بحبك بس انا خايفة خايفة تبعد زي بابا انا فعلا معنديش استعداد اخسرك يا مصطفي ف خايفة اتعلق بيك اكتر.
مصطفي: متخافيش هتم جمبك.
فرح حطت ايديها علي قلبه: اوعدني ان دة مش هيحب غيري.
مصطفي حط ايده ع ايديها: اوعدك.
***
علي صحي من النوم عنيه مغربة وحاسس بتنميل في جسمة فلبس وجري علي الجيم.
دخل الجيم يدور علي الراجل نفسة لحد ما لاقاه.
علي: انا عاوز الحقنة الي انا خدتها دي تاني.
الشخص: المرة الي فاتت كنت تعبان فاديتها ليك هدية المرادي كلة بتمنة.
علي: علي اداله الفلوس الي هو عاوزها وخد حقنتين.
نزل من الجيم وحبيبة رنت عليه.
حبيبة: حبيبي انت فين من امبارح مكلمتنيش.
علي: معلش يا حبيبي تعبان شوية من امبارح.
حبيبة بقلق: طيب انت كويس؟
علي: ايوا كويس انا جايلك نخرج شوية.
حبيبة بفرحة: بجد مستنياك.
بعد نص ساعة.
علي: اتاخرت.
حبيبة: انت وحشتني اوي علي فكرة.
علي: كنت تعبان كيب اعمل ايه.
حبيبة: الف سلامة يا حبيبي المهم انت دلوقتي كويس.
علي: الحمد لله يلا يا ستي عوزاني اوديكي فين النهاردة؟
حبيبة: جنينة الحيونات.
علي بضحك: اشمعنا؟
حبيبة: بحب المكان هناك.
علي: طيب يا ستي يلا بينا.
***
رنا فاقت ولقت نفسها في اوضة ضلمة مهجورة مفيهاش غير شباك صغير وباب حديد.
بتحاول تفكر تهرب ازاي وقطع تفكيرها فتح الباب.
رنا: ممكن اعرف انتوا مين وجايبيني هنا ليهم؟
مجهول 1: احنا الي بيعطل شغل لينا ربع ساعة بنصفيه من الدنيا فيما بالك الي عملتيه انتي بقا.
رنا: وهتستفيد لم تصفيني علي هيخرج وشغلك هيرجع.
مجهول 1 بضحكة رعبت رنا: علي يرجع علي انا فعلا خرجته بس تعالي معايا كدة.
شخص من اللي كانوا واقفين فك رنا وراحت معاهم لاوضة تانيه فتحوا باب الاوضة وبعدين رنا صرخت برعب.
كان علي شبه مش لابس حاجة ومش باين من جسمة شئ من الدم ووشة مش باين منها اي ملامح.
مجهول 1: شوفتي بقي انتي رحمتيه ودخلتيه السجن وانا طلعته بس مش هرحمه انتي بقي يا تري هنعمل فيكي ايه؟
رنا: ارجوك لا هعملك الي انت عاوزة بس بلاش والنبي مش عاوزة اموت.
مجهول 1: لا متخافيش لسة بدري علي المرحلة دي خدوها وروقوا عليها شويه بس عاوزها حية ماشي يلا.
رنا مشت معاهم وربطوها بدات تدوخ وقالتلهم انا هموت الجو وتاجو مكتوم وانا عاوزة دواء.
كل واحد بص للتاني واحد فتح الشباك وبص لصاحبه: انت بتعمل ايه يا غبي انت.
-----: الزعيم قال عاوزينها حية ايه الدوا الي انتي محتاجاه؟
رنا اخترعت اسم دوا وقالتله.
-----: روح هاته وانا هفكها شويه وهتم معاها عشان تاخد نفسها.
----: طب والزعيم.
------: لم تموت هتقف انت قصاده.
فعلا واحد فيهم خرج والتاني فك رنا.
-----: انا عارف انك بتمثلي اضربيني واهربي.
رنا باستغراب: ايوه بس.
------: انا عرباوي وعندنا منجوش علي حريم اضربيني والشباك دة هيجيبك هتنطي وتكلعي ع طريق برة اركبي اي حاجة دة الي اقدر اساعدك بيه دلوقت يلا اضربيني.
رنا مسكت حجر كان كان موجود جمبها وضربته بيه جامد ونطت من الشباك.
رنا: اول مرة افرح ان انا قصيرة.
رواية امل بعد اكتئاب الفصل الثامن 8 - بقلم عمار إبراهيم
عمار كان قاعد في المحل بتاعه لحد ما لقي رنا بتجري عليه.
رنا: عمار الحقني.
عمار: إيه يا بنتي في إيه؟
رنا حكت له اللي حصل.
رنا: وبس، طلعت على الطريق وأول عربية وجيت على.
عمار: وهنعمل إيه؟ أكيد مش هنبلغ.
رنا: لا طبعًا، ده لو خدوا علي من السجن. بص أنا خايفة أوي.
عمار: متقلقيش، أنا معاكي. حاولي بس متخرجيش كتير اليومين دول، ولو حد فيهم كلمك على الفون ابقي تعالي قوليه.
رنا: طيب، وشغلي؟
عمار: عليكي قضايا الفترة الجاية.
رنا: لا، بس أكيد هيجيلي. أنا مش هوقف شغلي.
عمار: معلش فترة بس لحد ما نخلص من الناس دي.
رنا بغضب: طيب، ادخل هاتلي جيلي كولا.
عمار بضحك: اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش في الشغل.
رنا: الشغل لازم يبقى جد، لأنه شغل. بره الشغل إيه المانع أعيش حياتي وأبقى عيلة؟ محدش له عندي حاجة.
عمار: والله مبدأ حلو، إنك تعملي اللي أنتِ عايزاه ومش همك حد.
رنا: بالظبط كده. ادخل هاتلي جيلي كولا بقا.
عمار ضحك ودخل جاب لها اللي هي عايزاه.
فرح كانت قاعدة مع أمها، عاملين يضحكوا ويهزروا لحد ما الباب خبط.
راحت لبست حجابها وفتحت الباب، لقت قدامها مصطفى وماسك بوكيه ورد.
فرح: ااا، مهو إزاي.
مصطفى: إيه يا بنتي، فيه إيه؟
نسمة: مين يا فرح؟
مصطفى: أنا ديشا يا حجة.
نسمة بصت لمصطفى وتمت متنحة.
مصطفى: لا والنبي مترفضنيش من ع الباب. السلم بايظ وأنا طالع على رجلي، قعدوني معاكم ربع ساعة وبعدين ارفضوني.
نسمة بضحك: اتفضل يا بني.
مصطفى دخل.
مصطفى: أنا طالب منك إيد فرح.
نسمة: وماله يا بني، مش هنلاقي أحسن منك. بس فين والدك ووالدتك؟
مصطفى: لا، الحقيقة أنا والدي ووالدتي متوفين، وكنت عايش مع عمي بس هو حاليًا في كندا.
نسمة: وانت على كده يا ابني، قد مصاريف الجواز؟
مصطفى: أنا حاليًا بتعلم وزميل فرح زي ما أنتِ عارفة، وماسك فرع من شركات عمي هنا في مصر. شقتي موجودة، وأي طلبات أنتوا تطلبوها أنا موافق.
نسمة: على خيرة الله يا بني، يجوا ولاد خالتها ونقرأ الفاتحة.
فرح كانت هتموت من الفرحة وحاسة إحساس محستوش قبل كده.
تليفون مصطفى رن، وده اللي كان سبب في قطع فرحتهم.
مصطفى: أيوه يا بلال.
بلال: على المستشفى، تعالى بسرعة.
عمار كان قاعد في أوضته بيفكر في حل للمشكلة اللي هو فيها، لحد ما تفكيره بدأ يتشتت تمامًا لـ رنا وبدأ يفتكرها.
رنا: هاتلي جيلي كولا.
ابتسم عمار، وبعدين فتح فونة يشغل وقته على ما يلاقي حل. فاتصدم بصفحتها قدامه. دخل يقلب فيها، فلفت نظره ليها صورة بغاية الجمال، كانت راكبة على حصان بني والشمس عاكسة لون عينيها العسلي. سرح في الصورة شوية، وبعدين قلب في باقي صفحتها اللي كانت أغلبها صور ليها وهي صغيرة.
لحد ما وصل له مسج واتساب.
مجهول: صحبتك شاطرة وعرفت تهرب، بس إحنا لو عاوزين نجيبها تاني هنجيبها. بس إحنا مش محتاجينها في حاجة، إحنا عاوزينك إنت.
عمار حاول يشوف الرقم، مش موجود. تخيل حد بيكلمك ورقمه مش ظاهر. فـ عمار بنفس الهدوء بعت ليهم مسج.
عمار: عاوزين مني إيه بالظبط؟
مجهول: لما نشوفك هنفهمك كل حاجة. أنا عارف إنك أذكى من إنك تبلغ. قابلنا عند ********.
الكل كان متجمع في المستشفى عند علي. حبيبة مش منهارة من البكاء، وفرح ونيرة بيهدوها، وبلال ومصطفى واقفين مستنيين الدكتور.
بلال: خير يا دكتور.
الدكتور: هو كان بيتعاطى *****.
مصطفى: لا، هو بس كان أوفر شوية في الجيم فـ خد واحدة تسكنه، بس هو مش مدمنها.
الدكتور: الظاهر إن حب تاثيرها هو مادمنهاش لسه، بس كان عاوز يعيد التجربة تاني، هو خد جرعة زيادة، حقنتين ورا بعض.
بلال بصدمة: طيب، هو إيه اللي حصله؟
الدكتور: أعصاب جسمه كلها اتسكنت وفيه شرايين اتسدت، فـ ده أدى لانخفاض الدم بشكل مبالغ فيه، وممكن يؤدي لسكتة قلبية.
مصطفى بحزن شديد: طيب يا دكتور، إيه أمل؟ المفروض إيه المرحلة الجاية؟
الدكتور: إحنا عملنا له صدمات كهربائية والحمد لله الأعصاب بدأت تستجيب، بس هو دخل في حالة إغماء. النهاردة إحنا متابعين حالة القلب والمخ خلال 48 ساعة اللي جايين، لو عدوا على خير كده إحنا عدينا مرحلة الخطر. بس لحد دلوقتي رافض يستجيب، فا هو هيقعد في حالة الإغماء دي فترة. ادعوله.
رواية امل بعد اكتئاب الفصل التاسع 9 - بقلم عمار إبراهيم
عمار راح للمكان اللي كانوا عايزينه فيه، مكان حرفيًا لو اتقتل محدش هيحس بيه.
كان واقف قدامه عربيتين، نزل منهم راجل.
فـ عمار نزله:
"اديني جيت، عاوزين إيه؟"
مجهول 1:
"عايزينك في خير."
عمار:
"خير إيه اللي هييجي منكم؟"
مجهول 2 (سامح):
"بص يا عمار، الموضوع انت صعب تفهمه، بس إحنا أكبر بكتير مما انت متخيل. إحنا فعلًا همنا الخير، إيه الطريقة بقى متفرقش."
عمار:
"مش فاهم."
مجهول 1:
"باختصار، هدفنا نوقع ناس معينة."
عمار:
"هدفكم إنكم توزعوا مخدرات وتدمروا بشر وجيل كامل؟"
سامح:
"برضه إحنا مش تجار مخدرات، كان هدفنا حد تاني خالص غير علي، بس هو غبي وخد جزاءه."
عمار:
"مش فاهم."
مجهول 1:
"نائب فاسد بيهرب سلاح بحجة الحصانة. كان المطلوب من علي إنه بعد ما ينزل من الاتوبيس يحط البضاعة في شنطته ويبقى متلبس بـ مخدرات وسلاح. وإحنا من ناحيتنا كان لينا ظابط هناك، كانت المطلوب منه إنه يفتشه غصب عنه. وفي حالة إنه يلاقي حاجة، هو في السليم. بس صاحبك الغبي منفذش مهمته كاملة، فالظابط فتش النائب غصب عنه وملقاش حاجة واتحول لتحقيق."
عمار باستغراب:
"علي كان عارف كل ده؟"
سامح:
"علي كلب فلوس، لما عرضنا عليه المخدرات قبل في ثانية، وأهو ربنا عاقبه."
عمار:
"وأنا إيه المطلوب مني؟"
مجهول 1:
"عايزينك تشتغل معانا. رنا محامية شاطرة رغم صغر سنها، عاوزينها معانا في قضايا كتير، وانت برضو محتاجينك جامد."
عمار:
"وضح أكتر."
مجهول 1:
"منير الجارحي."
عمار تنح:
"ماله؟"
سامح:
"تعرف إيه عنه؟"
عمار:
"هو صاحب فيلا قريبة مننا، وصاحب عمارات وبيوت. الراجل ده غامض بطريقة غريبة، حتى في طريقة كلامهم."
مجهول 1:
"مسألتش نفسك بيجيب الفلوس دي كلها منين؟"
عمار بفضول:
"منين؟"
سامح:
"بيتاجر بالبشر."
عمار بصدمة:
"أعضاء؟"
***
في كافتيريا المستشفى، بلال بيشرب قهوته وساكت، ونيرة قدامه مراقباه.
بعد دقائق:
بلال:
"عاوزة تقولي إيه؟"
نيرة:
"يعني انت عارف إني عاوزة أقولك على حاجة."
بلال:
"أنا بفهمك من عنيكي، عاوزة تقولي إيه؟"
نيرة:
"هو انت مبطل الزفت ده صح؟"
بلال:
"من ساعة آخر مرة لما خسرتك بطلته. وأنا كنت عارف إن آخر علي كده من أول ما جربه."
نيرة:
"خايفة تكون بتضحك عليا يا بلال، بجد الله يكون في عون حبيبة، أنا شايفاك مكان قلبي وقف وربنا."
بلال مسك إيديها:
"والله العظيم من آخر مرة قدامك وأنا مبطلها، وعلي هيقوم إن شاء الله."
نيرة بتنهيدة:
"يارب."
***
مصطفى:
"حبيبة، انتي لازم تروحي."
حبيبة ماسكة إيد علي ووشها أصفر من البكاء وتحت بصتله بيأس:
"أنا مش هسيبه."
فرح:
"حبيبتي، مامتك رنت عليا كتير، لازم تروحي."
حبيبة بانهيار وصراخ:
"قولتلكم مش هسيبه."
مصطفى:
"طيب طيب، اهدي خلاص. بلال ونيرة دخلوا ساعتها."
بلال برعب:
"في إيه؟ علي حصلوا حاجة؟"
مصطفى:
"حبيبة بس مش عاوزة تروح."
فرح:
"مامتك بترن طيب."
حبيبة بعياط:
"قوليلها أي حاجة، قوليلها ماتتقال."
(بلال) بصلها بحزن وفرح ردت عليها.
فرح:
"أيوا يا طنط، معايا، كنا بنذاكر سوا والوقت اتأخر، فهي هتبات معايا النهاردة."
(الأم)
فرح:
"هي دلوقتي في الحمام بتاخد شاور، هتطلع تلبس أي حاجة من لبسي وبعدين هتكلمك."
(الأم)
فرح:
"حاضر يا طنط."
فرح قفلت:
"حبيبتي، شوية كده تكوني فوقتي شوية وصوتك راق تكلمي مامتك تمام."
حبيبة هزت راسها بمعني ماشي.
وبعدين دخل الدكتور يشوف حالة علي.
***
رنا:
"وانت مصدقهم؟"
عمار:
"حاسس إنهم بيتكلموا بجد، بالذات بعد موضوع منير ده."
رنا:
"يعني انت شايف إننا بجد نشتغل معاهم؟ طب افرض طلعوا كدابين؟ وفالاخر لو دراعنا؟"
عمار:
"وافرض طلعوا مش كدابين؟ هنسيب منير ده واللي زيه لما يبقى بيتاجر بأعضاء البشر؟ شوفي كام طفل راح في الموضوع ده، شوفي كام أم قلبها انفطر على ابنها. مش هقدر أشوف حاجة زي كده وأسكت يا رنا."
رنا:
"ماشي يا عمار، نمشي معاهم لآخر، وأنا معاك، بس مش هنعمل أي حاجة غير لما نحسبها كويس ونفكر ده صح ولا غلط."
عمار:
"ماشي يا رنا."
رنا:
"تمام."
عمار:
"أنا فكيت البلوك عشان لو هتبعتي واتس."
رنا:
"تمام يا عمار، هبقى أبعتلك لو فيه حاجة."
عمار:
"ماشي، خدي دول." (جيلي كولا)
رنا بفرحة وضحك:
"طيب ما انت عسل أهو، كنت متنشن ليه من الأول؟"
عمار:
"في الأول هبقى عسل إزاي مع واحدة غريبة مش بحبها؟"
رنا:
"قال يعني دلوقتي الواد واقع في الحب."
عمار بصلها:
"حبك انتي؟ لا، بس شدتني جوز العيون العسلي دول."
رنا تنحت:
"ها؟"
عمار:
"سلام، هبقى أكلمك."
رواية امل بعد اكتئاب الفصل العاشر 10 - بقلم عمار إبراهيم
بعد يومين.
الدكتور: الحمد لله عدينا مرحلة الخطر، والمخ بدأ يستجيب ويقوم بوظيفته.
بلال: طيب يا دكتور، هو كده هيفوق من الغيبوبة ويرجع زي الأول إمتى؟
الدكتور: هو في أي لحظة من دلوقتي يفوق، بس ممكن ميرجعش زي الأول.
بلال: بمعنى؟
الدكتور: أيوه، المخ رجع يستجيب، بس وارد يبقى فيه خلل، وده ممكن يعطل أي جزء تاني من جسمه.
حبيبة بفرحة: علي!
مصطفى وبلال جريوا عليه.
علي بتعب: أنا فين؟
مصطفى: ششش، أهدأ بس. الدكتور هيفحص حالتك ويأكد إنك كويس.
الدكاترة بدأوا يفحصوا عليه لحد ما الدكتور بدأ يشخص حالته.
الدكتور: علي، أنت حاسس برجلك؟
علي لما فاق واستوعب كل حاجة حواليه: أيوه، حاسس برجلي.
الدكتور أمرهم يشيلوه من الأجهزة والمحاليل.
الدكتور: قوم امشي كده.
علي بدأ يقوم من على السرير، حاسس بتقل في رجله اليمين. بدأ يمشي بمجرد ما وقف، وقع. بلال ومصطفى سندوه وقعدوه على السرير. والدكتور أمرهم يسيبوه. علي حاول تاني، بدأ يمشي واحدة واحدة، ولاحظوا كلهم عرج في رجله اليمين.
الدكتور: تمام، كويس إنها جت على كده.
علي: أنا هتعامل مع الإعاقة دي على طول.
الدكتور: لا، فيه جلسات علاج طبيعي وتمارين هترجعك من 90% لـ 100% زي الأول، بس انت اجمد واحمد ربنا، إحنا كنا متوقعين شلل.
علي: الحمد لله.
الدكتور: دلوقتي تقدر تخرج وتبدأ جلسات العلاج.
كانت قاعدة في أوضتها بتقرأ في روايتها لحد ما سمعت رسالة. بصت على تليفونها، لقيته عمار.
عمار: صباح الخير.
رنا ابتسمت: صباح النور، في حاجة ولا إيه؟
عمار: لا، أصل موريش شغل، وخالد تحت في المحل، قولت أغلس عليكي شوية.
رنا بضحك: اغلس يا عم، أنا كده كده فاضية.
عمار: طيب، بما إنك فاضية بقي، ما تيجي نخرج شوية؟
رنا: وماله يا عم، يلا بينا.
عمار: إيه رأيك في المكان ده؟
رنا: جميل جداً.
عمار: طيب يا ستي، تشربي ولا تاكلي؟
رنا: لا يا عم، متشكرين. أنا فاطرة قبل ما أنزل. هاتلي ميلك تشيك.
عمار بضحك: ميلك تشيك؟ حاضر. هات واحد ميلك تشيك، واحد قهوة.
رنا: عمار...
عمار: نعم...
رنا بصوت واطي: بص وراك براحة عشان ميشوفوكش.
عمار بص، لقى أربعة كبار في السن لابسين بدل سودا، من ضمنهم منير الجارح.
عمار طلع 200 جنيه من جيبه ونادى على الجرسون.
عمار: يا متر.
الجرسون جاله، اداله 200 جنيه، وقاله حاجة في ودنه.
رنا: عملت إيه؟
عمار: هقولك.
الجرسون بيشيل الكوبايات الفاضية من قدامهم.
شخص: خلاص، هيبقى يوم الخميس الجاي في مستشفى **** الساعة 6.
الجرسون شال الحاجة ومشي، وراح قال لعمار اللي سمعه.
عمار: مسمعتش حاجة تاني؟
الجرسون: شيلت الكوبايات ومشيت، بس كانوا هيشكوا فيا لو كملت.
عمار: طيب، خلاص شوف أنت شغلك.
رنا: هنعمل إيه؟
عمار: هنبلغهم ونشوف ردهم إيه. يلا بينا.
مكملش جملته، لقي حد قعد جنبهم.
رنا: مش أنت العرباوي اللي هربت؟
نادر: أيوه، أنا. كان مطلوب مني أراقب الجماعة اللي هناك، بس خدت بالي من الجرسون، وعرفت إنه تبعك.
عمار: معرفتش تفاصيل؟ بس هيتجمعوا في مستشفى **** يوم الخميس الساعة 6.
نادر: تمام.
فرح: أخيرا حبيبة روحت.
مصطفى: وعلي روح مع بلال، وهيقعد معاه يومين يساعده في العلاج، وأنا هبقى أروحلهم الصبح.
فرح: كل حاجة جت فجأة.
مصطفى باعتذار: معلش يا حبيبتي، مقدرتش أكمل كلامي مع مامتك.
فرح: أنت بتقول إيه، على أخويا مهما كان، وأكيد مش هنسيبه.
مصطفى: ربنا يشفيه. يلا، اطلعي، وأنا هبقى أكلمك بليل.
فرح: ماشي، سلام.
مصطفى: يا حبيبتي.
مصطفى روح بيته، فتح أوضته، ورمى نفسه على السرير.
مصطفى: امتى نتجوز بقى وتعيشي معايا يا فرح؟
مصطفى تليفونه رن، كان عمه بيتصل فيديو كول من الكويت.
راجح: واحشني يا ابن الكلب.
مصطفى بضحكة: وأنت كمان يا عمو، أخبارك إيه؟ وأخبار الشغل؟
راجح: أنا فل فل. أنت الدنيا معاك إيه؟
مصطفى: أنا تمام، شوية حاجات بسيطة بس خطبت.
العم بقهر مصطنع: قلبي! أه، هموت. عملت كده من غير ما تقولي، وكمان في الحلال؟ لا لا، قلبي وربنا غضبانين عليكم.
مصطفى بضحك: معلش يا عمو، مقدرتش أقوم.
راجح: وهي حلوة على كده؟
مصطفى: قمر، عيون إيه، جمال إيه، رقة إيه، خطفت قلبي يا دينجوان.
راجح: يا إلهي! بقالي كتير مسمعتش الكلمة دي، بس أنت حبيتها باين عليكم.
مصطفى: عشقتها.
راجح: وأنت يا ابن الكلب، ملكش أهل يخطبوا لكم؟
مصطفى: أنت في شغلك طيب.
راجح: اخرس ياض، أنا نازل مصر بكرة.
مصطفى بفرحة: بجد؟
راجح: أيوه، أنزل أشوف عروستك اللي سحلتك دي. البت دي أبوها عايش.
مصطفى: لأ.
راجح: بس يبقى أنت البت وأنا أمها.
مصطفى بضحك: أيوه يا دينجوان.
راجح: يا ابن الكلب، سلام.
مصطفى: أنت عمال تشتم، ماشي، لم تنزل.
راجح: طب ورحمة أبوك، لم أشوفك.