تحميل رواية «الزمن والمنطق والقدر» PDF
بقلم فدوى خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
"إللي بتحبيه هملك من زمان، وإللي بتوديه باعك مع أقرب ما ليكي، وإللي مش قابلاه قرر يضحي علشانك". كنت ماشية في الشارع أنا ومحمود خطيبي، ولقيت واحدة لابسة أسود في أسود شدتني وقالتلي كده. وقفت في صدمة شوية، ولقيت محمود راجع بيقولي: - فريدة واقفة كده ليه؟ شاورتله على الست اللي قربت مني بس ملقتهاش. التفت حواليا ولكن مكنش ليها أثر، فابتسمت بهدوء وتوتر وقولتله: - لا مفيش يلا نكمل. ابتسم ليا وكملت مشي معاه بس لسه الجملة بترن في دماغي. روحنا كافيه قعدنا فيه، وكنت طول الوقت شاردة لحد ما حرك محمود إيده وقال...
رواية الزمن والمنطق والقدر الفصل الأول 1 - بقلم فدوى خالد
- "إللي بتحبيه هملك من زمان، وإللي بتوديه باعك مع أقرب ما ليكي، وإللي مش قابلاه قرر يضحي علشانك".
كنت ماشية في الشارع أنا ومحمود خطيبي، ولقيت واحدة لابسة أسود في أسود شدتني وقالتلي كده.
وقفت في صدمة شوية، ولقيت محمود راجع بيقولي:
- فريدة واقفة كده ليه؟
شاورتله على الست اللي قربت مني بس ملقتهاش.
التفت حواليا ولكن مكنش ليها أثر، فابتسمت بهدوء وتوتر وقولتله:
- لا مفيش يلا نكمل.
ابتسم ليا وكملت مشي معاه بس لسه الجملة بترن في دماغي.
روحنا كافيه قعدنا فيه، وكنت طول الوقت شاردة لحد ما حرك محمود إيده وقالي:
- فريدة روحتي فين؟
فوقت وأنا ببتسم وأقوله:
- لا موجودة.
- موجودة فين يا بنتي، أنتي مش مركزة خالص من أول ما دخلنا الكافيه.
- تعبانة شوية يمكن.
- طب أنتي كويسة؟ نروح؟ نأجل الخطوبة لو عايزة؟
بصيتله بشك:
- إيه حوار تأجيل الخطوبة اللي طالع على لسانك اليومين دول ده؟
اتوتر:
- تأجيل إيه... أنا... أنا... آه قصدي عشان صحتك.
- إيه علاقة إني سرحت شوية بتأجيل الخطوبة برضه؟
- بحسبك تعبانة فقولت نغيرها، ليه عاملة مشكلة من مفيش؟
- أنا اللي دلوقتي عاملة مشكلة؟
- أيوه أنتي على طول بتعملي كده، اقلبي الترابيزة على كلمة قولتها.
قومت وأنا بمسك شنطتي:
- أنا بقى اللي هفشكلها بجد، والخطوبة هتتفركش يعني هتتفركش.
مشيت شوية فمسك إيدي:
- فريدة اقفي هنا مش من كلمة هتمشي!
لفيتله:
- وهو طبيعي من يوم ما قرينا الفاتحة من شهر وأنت بتتهرب من الخطوبة، وكل المشاكل على إننا نأجلها أو نفشكلها.
- يا حبيبي أنا قصدي...
قاطعته:
- حبك برص، أنا مش خطيبتك حتى عشان تقولي كده، وعشان أريحك الحوار خلاص قفل معايا.
مشيت فمسك إيدي تاني وهو بيقول:
- فريدة اهدي بس واسمعيني أنا ده كله مش قصدي.
- بجد!! قصدي أنا ولا إيه مش فاهمة، القاعة اتحجزت والمعازيم اتعزمت، إيه تاني بقى ناقص؟
اتنهد وهو بيلعب في شعره:
- مش عارف؟
- إيه؟
- مش عارف بجد مش بهزر.
- يعني مش عارف؟ أنا من حقي أعرف.
- يعني خايف إننا منبقاش مناسبين.
- وأنت اكتشفت ده قبل الخطوبة بيومين!
قعدني على الكرسي وقال:
- أنا مش بفشكل وشاريكي بس متوتر، أنا بحبك أوي ومش هقدر أسيبك بس في حاجة مضايقاني، حاجة مش عارف هي إيه؟
- والمطلوب مني؟
- طمنيني زي ما بطمنك إنك جنبي، مش معقول من أقصر حوار بينا تقومي وتسيبيني، خلينا نتناقش.
ابتسمت وهديت شوية وقولت:
- ماشي بس ياريت برضه تبقى صريح معايا مش بس فكرة إنك تقول هفركش وخلاص، قولي أسبابك.
ابتسم وهو بيطمني ويقول:
- خلاص اتفقنا، هقوم أجيب حاجة نشربها بقى.
قام يجيب حاجة يشربها وساب تليفونه لثانية.
كنت بحمد ربنا على وجوده في حياتي وقد إيه هو عوضني فعلًا بعد وفاة بابا.
ساعات بحس إني قلقانة شوية بس ماما قالتلي إنه قلق عادي عشان متوترة قبل الجواز ولغاية ما تتعودي عليه، بس شوية شوية بدأت أطمن بما إنه جنبي.
رجع وابتسم ليا وهو بيقول:
- أحلى آيس موكا لأجمل فريدة.
ضحكت وقولت:
- يااه أنت لسه فاكر.
- أومال إزاي أنسى أي حاجة بتحبيها، ده سبب معرفتنا أصلًا.
ابتسمت له وسكت، فقال لي:
- أنت مالك بقى النهاردة؟
كنت لسه هحكيله على اللي حصل من شوية ولكن تليفونه رن وظهر الاسم على التليفون "❤️ Mariem Shebal" رقم صحبتي المقربة بس هو حاطط قلب ليه.
بصيتله بصدمة وهو سحب التليفون بسرعة فقولت بحدة:
- افتح الخط بسرعة أو مش عارفة أقولك على اللي هعمله وأنت عارفني مجنونة!
- فريدة بس استنى أفهمك.
- افتح بسرعة.
- فريدة...
- افتح ومتختبرش صبري على الإسكبير.
فتح بتوتر وقال:
- ألو...
ردت هي بكل رقة:
- ازيك يا حبيبي...
بصيتله أنا بصدمة وهو بتوتر و...
رواية الزمن والمنطق والقدر الفصل الثاني 2 - بقلم فدوى خالد
- يعني ملقيتش غير صحبتي تخوني معاها؟
- افتح ومتختبرش صبري على الإسكبير.
فتح بتوتر وقال:
- ألو...
ردت هي بكل رقة:
- ازيك يا حبيبي وحشتني أوي بجد، أوعى تكون مع البومة أزعل أوي، أنا خلاص صحيت عند الكافيه هخشلك وهي طبعًا مش هتحس بحاجة المغفلة باي.
قفلت السكة فحط يده على وشه بتوتر أو زي ما كنت بحسب لحد ما يبقى عنده دم، ولكن ولا كأن في حاجة، كنت عمالة أعيط وهو حاطط يده على وشه لحد ما دخلت مريم اللي قالت بتمثيل:
- إيه ده دودي بتعيطي ليه؟ ليه يا محمود زعلتها؟
كنت لسه في مرحلة صدمة مش عارفة أتكلم أرد، مش عارفة أنا هنا ليه، لحد في لحظة ما هو قام زعق بصوت عالي وقال:
- بطلي تمثيل هي خلاص عرفت إني مبحبهاش وإني بحبك أنتي.
حطت مريم يدها على بوقها وقالت بتوتر مصطنع:
- إيه اللي بتقوله ده غلط ومينفعش كده.
- لا يا مريم لازم تعرف إني بحبك أنتي وإني قربت منها بس عشان أقرب منك.
- بس يا محمود مينفعش تقول كده مشاعرها لازم تراعيها.
- هي لازم تعرف إني مش بحبها.
قاطع حوارهم السخيف صوت تصفيقي وأنا بضحك بصوت عالي وأقول:
- حبك أنتي وهو عزرائيل، أنتي فاكراني هبلة ولا مجنونة ولا إيه؟
- يا فريدة اهدي بس وهتبقي كويسة وهفهمك...
قاطعتها:
- تفهميني إيه؟ صحبتي اللي من ابتدائي وعدت معايا جميع مراحل حياتي خدت خطيبي، طب هو حيوان عارفاه من كام شهر مش هأبكي عليه كتير إنما أنتي إيه؟
محمود اتكلم وهو بيحاول ينهي الحوار:
- فريدة الحوار بيني وبينك انتهى، أنا حاليًا بحب مريم وكنت بقرب منك عشانها بس.
قربت منه وأنا بعيط بحرقة:
- وأنا؟ ومشاعري مفكرتش فيهم أنت والهانم؟
بص لي وقال لي بجبروت وكأنه واحد ثاني:
- وأنا عمري ما حبيتك ولا هحبك في يوم، أنا محبتش في حياتي غير مريم وكنت بقرب منك عشانها.
- والسنة اللي ضيعتها من عمري وأنت بتجري ورايا عشان أوافق تتقدم بس كانت إيه؟ والاهتمام والكلام الحلو والهدايا كانت إيه قولي؟
- أنا منكرش في يوم كنت عندي مشاعر ليكي بس للأسف مشاعري اتحولت كلها لمريم مهما حاولت أنساها برجع ليها.
كنت ببص للاثنين بصدمة وبعيط وهما الاثنين حالي مهانش عليهم للدرجة دي!
قربت مني مريم وهي بتقول بهدوء:
- بصي يا فريدة أنا شخص عملي جدًا وأنتي عارفة وأنا اللي عاوزاه بأخده حتى لو حصل إيه؟ ومحمود عاجبني وخلاص حابين بعض وأنتِ أكيد هتلاقي حد مناسب ليكي.
وقفت عياط ثواني قبل ما أرجع أضرب فيها بعنف وهو لما شافها حضنها وبقى ياخد الضرب كله وكأني أنا المجنونة وهما العاقلين كنت فاقدة صوابي لدرجة بعيط بهستيرية وبصوت وبضربهم:
- أنتوا إزاي كده؟ ليه تعملوا كده؟ أنتوا ليه كده ليه؟ ليه؟ ليه؟
بعدوا عني وأنا قعدت في مكاني بعيط، ليه يعملوا كده وكأنهم أقرب اثنين ليا في الحياة مش عارفة عيطت قد إيه لحد ما لقيت تليفوني بيرن فتحته ولقيت خالتو بتكلمني وتعيط وتقولي:
- البقاء لله يا فريدة والدتك في ذمة الله.
قمت من مكاني وأنا بعيط أضعاف الأضعاف ولكن وأنا ماشية عربية خبطتني وفجأة معرفش إيه اللي حصل غير ناس بتنقلني وناس حواليا ولكن الست دي ظهرت ليا تاني وهي بتقولي نفس الجملة مرة واتنين وتلاتة وأربعة الجملة مش موقفة تكرار:
"اللي بتحبيه هملك من زمان واللي بتوديه باعك مع أقرب ما ليكي واللي مش قابلاه قرر يضحي عشانك."
وبعدها فوقت لقيت نفسي في المستشفى جنبي مريم؟ محمود؟ ماما؟ بابا!!!
بصيت لهم كلهم بصدمة أكيد أنا بحلم صح؟ بابا بقاله سنة ميت؟ وماما لسه ميتة من شوية!
بس محمود ومريم مماتوش؟
هو أنا فين دلوقتي؟
كله كان بيقولي ألف سلامة وهتبقي كويسة وكلام كتير من ده بس أنا مكنتش أصلاً مركزة معاهم ساعتها دخل دكتور أحمد منصور اللي مفيش حد في مصر كلها مش عارف أنه ابن رجل الأعمال المشهور حسام منصور بس هو هنا ليه دلوقتي أنا آخر مرة شوفته من سنة من ساعة الحادثة اللي عملتها وأنا بجيب لبابا تورتة آخر عيد ميلاد ليه؟!!!!
فوقت على صوته وهو بيقول:
- آنسة فريدة سمعاني؟
- هاااا.
ضحك وقال:
- خلاص كده شكلها كويسة وفاقت بس محتاجة بس شوية راحة.
كله بيبص لي ومستغربين هدوئي وأنا كنت في صدمة فقولت فجأة:
- هو أنا فين؟
ردت مريم وهي بتعيط وتمسك يدي:
- ديدا حبيبتي أنتي مش فاكراني؟
نفضت يدها وأنا بزعق:
- ابعدي عني أنا مش طايقاكي.
كان باين عليها ملامح الصدمة فقال محمود بضيق:
- عيب دي صحبتك؟
صوتي علي:
- امشي اطلع بره؟ أنت مين أنت عشان تبقى في حياتي يلا بره؟
حاولت ماما تهديني:
- اهدي يا فريدة!
- مش ههدى غير لما يطلعوا بره.
اتدخل أحمد وهو بيقول:
- لو سمحتوا اتفضلوا بره عشان الآنسة ترتاح.
حاولت مريم تعترض ولكنه زقها هي ومحمود بسرعة وبعدها التفت لي وهو بيهديني:
- اهدي يا آنسة مفيش أي حاجة دلوقتي.
بصيت له بهدوء وفجأة قولت:
- النهاردة كام؟
رد عليا:
- 4/9/2024
بصيت له بصدمة وفجأة قولت بيني وبين نفسي بصدمة:
- أنا رجعت سنة بالزمن لورا؟!!!!!
رواية الزمن والمنطق والقدر الفصل الثالث 3 - بقلم فدوى خالد
- أنا رجعت بالزمن سنة لورا!
بصيت لبابا وماما بعياط شديد وأنا بقرب منهم وبحضنهم أوي:
- أنا بحبكوا أوي، ما تبعدوش من جنبي.
- وهنروح فين يا بنتي ما إحنا جنبك.
كان صوت بابا فطلعت من حضنهم وأنا بحضنه جامد:
- قد إيه كان وحشني حضنك ووجودك جنبي.
- طب ما أنا جنبك يا بنتي.
- ما تبعدش عني تاني.
جيه ساعتها دكتور أحمد وقالهم بهدوء:
- هو معاد الزيارة خلص فيمكن تتفضلوا عشان أكمل كشف عليها.
ابتسموا له بهدوء وقاموا، فبص لي وهو بيفحصني ويقول:
- أنتي بقى اللي شغالة مع بابا وبيعتبرك زي بنته؟ دا وصّى عليكي بطريقة إنه نزلني من أمريكا مخصوص عشان أتابع حالتك.
كنت ساكتة وأنا ببص قدامي مش مستوعبة أنا فين أو إيه اللي حصل، غير كدا كلامه سمعته قبل كدا فمش فارقة رديت أو لا، ولكن الغريبة إنه قال جملة غريبة بعدها:
"الفرص بتتوجد عشان نستغلها"
وسكت.
كنت ببص له بغموض فهو قال ببسمة:
- كدا خلصت وأنتِ كويسة ما فيكيش حاجة غير إنك فوقتي من الغيبوبة! صحيح عارفة بقالك قد إيه فيها؟
- شهر ونص.
- شهر ونص.
قلناها إحنا الاتنين في نفس الوقت فكان استغرابه أكتر وهو بيقول:
- عرفتي منين؟
اتوترت وأنا بتكلم وكأنها تخمين:
- هاا... أهه خمّنت.
ابتسم وقال بهدوء:
- تمام، عن إذنك.
مشي من هنا وأنا وقفت على السرير بشد في شعري، أنا إزاي جيت هنا؟ إيه اللي رجعني سنة؟ والمفروض والدي هيموت في 10/1/2025 هقدر أستحمل تاني؟ ولو ماما ماتت إيه هيجرالي؟
مليون سؤال كانوا في دماغي بس ولا مرة كان في إجابة واحدة تقولي حاجة، كنت اللي بعمله إني بنكش شعري وأمشي في الأوضة زي المجنونة وفجأة حسيت بنور جنبي، ببص لقيتها نفس الشخص اللي قابلتني لما كنت أنا ومحمود رايحين الكافيه، ولكن شكلها كان مختلف من ناحية لبسها، كانت لابسة فورمال مش أسود في أسود وشعرها كانت مهتمية بيه مش مغطياه، حتى مكياجها كان هادي ما كانش أسود خالص.
قربت منها وأنا بمسكها من إيدها جامد:
- محتاجة أفهم، في إيه؟
فلتت إيدي وقعدت وحطت رجل على رجل وقالت بكل ثقة:
- أنا عمل حسن عملتيه وجاية أرد الجميل.
- هو إيه؟
- ما ينفعش أقول، لازم تفتكري بنفسك.
- ليه ما ينفعش؟
- القواعد بتحكم بكدا، المهم أنا إديتك فرصة تتنقلي بين الماضي وتشوفي أثره على المستقبل، تقدري من ساعتها تغيري حياتك.
- إيه اللي يثبت لي إن كلامك صح؟
- إنك في 2024 دلوقتي.
- أهه صح. بس هتنقل إزاي؟
فرقت صوابعها برقة فخرجت أسورة، مدت إيدها وهي بتدهالي:
- هتتنقلي بيها؟
- إزاي؟
بصيت فيها ثانية ولكني لقيتها مختفية، رجعت الأسئلة في دماغي تاني، يا ترى لو روحت الحاضر دلوقت بعد موتي مشاعر اللي حواليا هتبقى عبارة عن إيه؟
فجأة لقيت نور خرج من الساعة ولقيتني فجأة واحدة في أوضتي، كان قاعد فيها كريم أخويا يعيط جامد، قربت منه ألمسه بس للأسف ما عرفتش ألمسه، كان بيعيط ويقول:
- ليه روحتي يا فريدة وسيبتيني أنتِ وماما؟ أنا عارف إنه كان صدمة عليكي كل ده وماما برضه كان صدمة عليها اللي عرفته عن محمود بس ليه أنتوا الاتنين سيبتوني؟
ليه ضيعتي نفسك عشان محمود؟
ليه حبيتيه؟ ليه حبيتي تاجر مخدرات يا فريدة؟
كانت صدمتي أكبر بكتير من كلام كريم:
- محمود خطيبي أو اللي كان هيخطبني طلع تاجر مخدرات!!!
•
رواية الزمن والمنطق والقدر الفصل الرابع 4 - بقلم فدوى خالد
ليه ضيعتي نفسك عشان محمود؟
ليه حبيتيه؟ ليه حبيتي تاجر مخدرات يا فريدة؟
كانت صدمتي أكبر بكتير من كلام كريم:
- محمود خطيبي أو اللي كان هيخطبني طلع تاجر مخدرات! ومن زعل ماما عليا كان هو السبب في موتها؟
فجأة لقيتني في 2024 من تاني، كانت قاعدة نفس قعدتها وأنا مصدومة، لقيتها قربت مني وهي بتحط إيدها على كتفي وبتقولي:
- كل حاجة كانت قدامك بس للأسف مشوفتيش أي حاجة، طريق ضلامك كان معاكي بس معرفتيش تخرجي منه.
كلامها الغامض كل مرة كان بيحسسني بحاجة غريبة مش عارفة هي إيه بجد؟ بس اللي متأكدة منه أنها بتحاول تنقذني من المستقبل، واللي أول الحقائق كانت قاسية، صحبتي من وإحنا صغيرين لفت على خطيبي اللي المفروض بحبه، وخطيبي اللي أنا بحبه طلع تاجر مخدرات، ولما ماما عرفت اتوفت من حزنها على حظي واللي عرفته عنه وهي عارفة إني بحبه، بس يا ترى إيه تاني غلط في حياتي عايز يتصلح؟
قطعني صوتها وهي بتقول:
- كل حاجة حواليكي محتاجة تتصلح والحقايق هتبدأ تتكشف ودي فرصتك لتغيري مستقبلك اللي هيحصل بعد سنة، أو تخليكي عليه والقرار في إيدك.
- أنتِ مين؟
كنت بسألها بغموض ولكنها أجابت ببساطة:
- روز!
- يعني؟
- اسمي روز، في الوقت اللي هتعوزيني فيه هتلاقيني معاكي.
- ليه بتعملي كدا؟
- جميل بردّهولك ببساطة.
- وإيه هو؟
- مش هينفع أقول، لازم تفتكري.
- طب أصلّح حياتي إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة، أنا هنا ليه وبعمل إيه؟
- الأسورة اللي معاكي أول ما تحسي إنك عايزة تسافري لـ 2025 تعرفي الحياة من غير وجودك إزاي، ومنها هتكتشفي إن الحياة مش واقفة عليكي هناك، الأسورة هتوديكي ونفس الحوار لو هترجعي تاني.
- أنا عايشة قدامك، أنا مت إمتى؟
- في العالم بتاعك أنتِ ميتة، في العوالم الموازية ليكي فرصة للحياة وإنك تبدأي من جديد، ابدأي ظبطي حياتك اللي باظت بشرط إن معاكي سنة واحدة تظبطيها وتبدأيها من جديد مع ناس شبهك.
- لو فشلت؟
- هتموتي للأبد.
اختفت في ساعتها من قدامي زي ما بتختفي، وحقيقي المفروض أتوقع كدا على طول، خرجت من الأوضة لقيت ماما فقربت منها وأنا بعيط:
- ماما.
حضنتني جامد وقعدت أعيط في حضنها:
- مالك يا حبيبتي؟
بصيتلها وقولت:
- عايزة أروح من المستشفى.
- حاضر يا حبيبتي.
- ماما عايزة أقولك حاجة؟
- قولي.
- لو في المستقبل يعني اتخطبت لحد مش كويس، متكتميش في نفسك ومتزعليش، قوليلي على طول أنا هتقبل.
- إيه اللي جاب ده دلوقتي؟
- مش مهم بس خلي كلامي ده حافظاه.
- ماشي يا بنتي.
بعد أسبوع
صوت خبط كتير كان على الباب، خرجت وأنا بتأفف وبفتح وأقول:
- اصبر يا اللي على الباب.
فتحت ولقيت اللي بيقول:
- صباح الخير.
كان كريم أخويا قدامي بعد ما نزل من السفر، حضنته جامد أوي:
- وحشتني وحشتني وحشتني.
حط إيده على دماغي:
- إيه ده؟ أنتِ كويسة؟ غريب اللي بيحصل ده، أختي بتقولي وحشتيني، تعالي يا ماما شوفيها.
ماما جت عليه وحضنته جامد وهي بتقول:
- هي كدا من ساعة العملية، كل دقيقة تحضني أنا وأبوك وتقولي وحشتيني.
وبعد ساعة من الأحضان والتسليم قالي:
- صحيح يا فريدة صحبتك عاملة إيه؟
- مين؟
- مريم يا بنتي؟
- مالها؟
- بيقولوا اتطلقت؟
- نعم!!!!
رواية الزمن والمنطق والقدر الفصل الخامس 5 - بقلم فدوى خالد
مريم صحبتك اطلقت؟
نعم! مريم متجوزتش أصلًا، أنت بتقول إيه؟
بص لي لثانية باستغراب وبعدها فتح تليفون ووراني صورتها مع محمود، وبحكم إن أخويا كان على طول مسافر، ف لسه معرفش محمود. بصيت للصورة وافتكرت الموقف ده لما حصل، ولكن رد فعلي كانت مختلفة.
Flash back "ذكرى قديمة"
مش مريم صحبتك اطلقت؟
ضحكت وأنا بقول:
بطل هزار يا كريم، مريم متجوزتش أصلًا.
فتح تليفونه وطلعه وهو بيوريني الصورة وأنا زي المغفلة ضحكت وقلت:
يا ابني ده محمود صديقها الانتيم و بيجري ورايا عايزنا نتجوز.
وأنتي بتحبيه؟
تؤ، بس برتاح لوجوده.
بص لي بغموض وقال لي:
مش مرتاح له يا فريدة ابعدي عنه.
ضحكت وأنا بقول:
يا ابني ده مدير حسابات، مش تاجر أعمال، مستحيل يعمل حاجة.
"جملة عبثية في وسط الحوار متوقعتش تطلع صح في يوم من الأيام"
بص لي بغموض أكتر وقال لي:
زي ما زمان قلت لك مريم مش مرتاح ليها، دلوقتِ باقول لك إن محمود مش مرتاح له!
ضحكت وأنا بأقوم من جنبه وأقول:
يا ابني دول أقرب اتنين لي، مستحيل حد منهم يأذيني.
Back
فوقت من شرودي على إيده اللي بتلوح قدامي وأنا بقول:
بتقول حاجة؟
ابتسم لي وقال:
يااه، أنتي مش معايا خالص.
ابتسمت بخفوت وبعدين قلت له بتركيز:
معلش، أنت ليه بتقول إنها اطلقت؟
بص لي باستغراب وقال:
هي اللي منزلة ستوري و قايلة فيها.
إزاي أنا مشوفتش حاجة؟
فتحت تليفوني ومظهرتش أي ستوري.
بصيت لكريم وقلت:
خش اسألها كده يا كريم هي اتجوزت امتى؟ أو إزاي؟
فتح كريم الواتس وعمل ريبلاي على الستوري وجيه ردها في دقيقة وهي بتقول:
ده هزار يا كريم، كنت في لعبة واتحكم علي وعليه.
وراني المسدج فهديت شوية ولكن الغريب إنها ليه مش محدداني.
بصيت لكريم بشك وقلت:
تفتكر ليه مش محدداني أشوف الستوري؟
اتأفف وهو بيقول بقرف:
البت دي مش بطيقها ولا هي ولا اللي معاها.
أنت تعرف محمود؟
هز رأسه وهو بيقول:
لا، بس مش مرتاح له، في حاجة غلط فيه.
قمت دخلت أوضتي وغمضت عيني واتخيلت إني رجعت تاني 2025 وفتحت عيني لقيت نفسي في شقتنا وكريم نفس قعدته في أوضتي وماسك ورق كتير وبيتكلم بصوت عالي كالعادة:
ليه سبتني يا بابا ليه؟
ذكرى وفاتك كمان كام شهر عارف، وماما وفريدة سابوني وبقيت لوحدي، أنا عارف يا بابا إنك مخلتنيش أقول إنك مت إزاي؟
وأنا والله وفيت بس تعبت من الحمل ده، تعبت وأنا شايف اللي كان السبب عايش مرتاح هو وأولاده وأنا هنا قاعد بأعيط مش قادر أعمل حاجة، بس والله تعبت، واللي أبو مريم عمله فيك زمان وكان السبب في تدمير حياتنا وموتك بسكتة قلبية، أنا واثق إني هاجيب حقك منه وحق فريدة وماما من مريم ومحمود.
رجعت تاني 2024
في أوضتي وأنا بأعيط بشدة ومش قادرة، كل ده كان شايله كريم على كتافه؟
اللي حصل لماما وبابا وأنا، وفوق ده كاتم في نفسه.
طلعت من الأوضة ورحت لكريم حضنته قوي وأنا بأقول له:
شكرًا إنك موجود في حياتي، مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه.
كان مستغربني فضحك وهو بيزقني:
مين عملك إعادة ضبط إعدادات؟
ضحكت وأنا بخبطه بخفة وأقول:
كريم لو حصل أي حاجة في حياتك ممكن تشاركني أرجوك؟
بص لي شوية وقال لي:
وتسمعي كلامي؟
أكيد.
ابعدي عن مريم.
ابتسمت له وأنا بأقول له:
ماشي.
بعدين دخلت على أوضتي وقعدت أعيط شوية وخدت عهد على نفسي:
هنتقم منك يا مريم أنتي ومحمود على كل اللي اتعمل فيا.
باعتذر كتير كتير كتير، كان ورايا حاجات كتير لازم تخلص قبل الدراسة وإن شاء الله أنا مكملة تنزيل فيها.
رواية الزمن والمنطق والقدر الفصل السادس 6 - بقلم فدوى خالد
- هنتقم منك ي مريم انتى و محمود على كل الى اتعمل فيا.بعتذر كتير كتير كتير كان ورايا حاجات كتير لازم تخلص قبل الدراسة و ان شاء الله انا مكملة تنزيل فيها