تحميل رواية «التوأم» PDF
بقلم سمية خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أه فأنتِ عايزاني أروح بدالك المقابلة ونبدل البطاقات. مريم هزت رأسها بحماس. - عشان خاطري ياندي. - يا بنتي إنتِ مجنونة، ماتكلميهم قوليلهم مش هقدر أجي النهاردة عندي دكتور حددولي معاد تاني. - والله مش هعرف، أنا كنت مستنية الشركة دي بذات بفارغ الصبر تكلمني، أنا مكنتش أساسًا مصدقة إن هما هيكلموني لأن أكيد في ناس مقدمين كتير، ولو أنا أجلت النهاردة هيفهموا إني شخص مش مظبوط في مواعيده وهياخدوا عني انطباع مش حلو. - طب وإفرض اتقبلت مهو هيلاحظوا فرق الشبه مابينا. - لأ، على فكرة أحنا محدش بيعرفنا من بعض، أنا...
رواية التوأم الفصل الأول 1 - بقلم سمية خالد
- أه فأنتِ عايزاني أروح بدالك المقابلة ونبدل البطاقات.
مريم هزت رأسها بحماس.
- عشان خاطري ياندي.
- يا بنتي إنتِ مجنونة، ماتكلميهم قوليلهم مش هقدر أجي النهاردة عندي دكتور حددولي معاد تاني.
- والله مش هعرف، أنا كنت مستنية الشركة دي بذات بفارغ الصبر تكلمني، أنا مكنتش أساسًا مصدقة إن هما هيكلموني لأن أكيد في ناس مقدمين كتير، ولو أنا أجلت النهاردة هيفهموا إني شخص مش مظبوط في مواعيده وهياخدوا عني انطباع مش حلو.
- طب وإفرض اتقبلت مهو هيلاحظوا فرق الشبه مابينا.
- لأ، على فكرة أحنا محدش بيعرفنا من بعض، أنا وأنتِ بس اللي عارفين الفرق وهو...
كملت وقولتلها.
- عندي غمازات بسيطة وأنتِ لأ، أنتِ رومانسية وأنا بتخنق منها، أنتِ رقيقة وأنا دبش، أنتِ عندك صبر وأنا لأ.
- نسيتِ حاجة، أنتِ عندك فوبيا الأماكن المقفولة والضلمة وأنا لأ.
قولتلها بسخافة.
- نينيني، دي مش صفة دي فوبيا يعني مش هتعرضي لحاجة زي دي في مكان شغلي عمومًا.
- شوفتِ أهو قولتِ شغلي يعني هتروحي المقابلة.
- مهو لو أنا اتقبلت أنتِ اللي هتروحي.
- أه صح، عمومًا أنا أو أنتِ المهم حد فينا يدخل الشركة.
- لأ بقولك أي جو شركات وحجات ده ماليش فيه.
- يعني معجبة بشغلك ف قهوة؟
- أسمه كافيه.
- لأ، قهوة وأنتِ متمسكة بيها مش عارفة على إيه.
- قولتلك بابا كان بيحبها الله يرحمه وأنا اللي دايمًا من صغري حابة الموضوع.
- ياندي مهو مفيش حد بيحتفظ بحاجة زي كده، ممكن تبيعيها ونفتح كافيه بحق وحقيقي.
"فلاش باك"
- بابا أنا عاوزة لما أكبر وأبقى واحدة كبيرة أبقى معلمة القهوة زيك كده.
- مينفعش أنتِ بنوتة تلبس فساتين، رقيقة، ولما تكبري عاوزك تبقي دكتورة قد الدنيا، أما المعلم ده لازم يبقى حاجة كده أوبِه عارف أمتى يكون شديد وأمتى يرخي.
- عشان خاطري يا بابا مش عاوزة أبقى دكتورة عاوزة أبقى معلمة القهوة وف نفس الوقت أبقى مهندسة.
- خلاص أكبري أنتِ بس ويحلها ألف حلال.
"بعد مرور عشر سنين"
لاقينا عم سعيد بيزعق والناس اللي في القهوة كلها متجمعة.
كنت راجعة يومها أنا ومريم من المدرسة، سيبت شنطتي في نص الشارع وطلعت أجري لقيت بابا فاقد الوعي مغمى عليه في الأرض وناس بتحاول تفوقه بماية.
كنت بعيط جامد وفضلت ماسكة إيده ومريم بتحاول تخليه يتكلم.
ابتدى يفتح عينه، طلعناه على البيت وجابوله دكتور، ماما كانت عمالة تعيط ومكناش فاهمين سبب إنهيارها، وقفت أنا ومريم ورا الباب بنسمع الدكتور وهو بيكلم ماما، الدكتور قالها.
- مدام نور حضرتك كان عندك علم بإن قلبه تعبان ولازم يعمل عملية؟
قالت بشحطفة.
- أيوة يا دكتور بس والله اتحايلت عليه كتير عشان يعملها مكانش يوافق أبدًا يقولي سبيها على ربنا العيال هيتربوا بدون أب لو عملتها.
- للأسف هو لو كان عملها الوضع كان ممكن يتلحق.
بص في الأرض بأسف.
- لكن دلوقتي لازم تكونوا جاهزين لأي حاجة لأن سنه كبير مش هيستحمل حتى أدوية.
حطينا إيدينا على بوقينا بخضة وروحت أجري على بابا.
كان مفتح عينيه بسيط، مريم قعدت من ناحية وأنا قعدت جمبه الناحية التانية مسكت إيديه وقعدت أبوس فيها وأنا بقوله.
- بابا ممكن ماتسبنيش لوحدي.
قال بتنهيدة كلها تعب.
- أنا جمبك يا حبيبتي.
مريم.
- بابا هو أنت ممكن ماتمشيش الدكتور قال إنك ممكن متبقاش معانا.
فضلت تعيط بشحطفتها.
قولتلها.
- ماتعيطيش يا مريم بابا هيبقى كويس متبقيش ضعيفة كده.
بابا شاورلي بإيديه إني أقرب عشان يقولي حاجة بصوت واطي.
- أنا عارف إنك قد أي حاجة وإنك قوية لو حصلي حاجة عاوزك تخلي بالك من أمك ومن مريم دول أمانة في رقابتك والقهوة لو عاوزة تكملي فيها كملي مكاني، مش كنتِ نفسك وأنتِ صغيرة تبقي معلمة أهي جاتلك الفرصة.
بس إياكِ تهملي دراستك ومستقبلك وأفتكري إنك "بنت".
- متتقمصيش دور مش بتاعك ومتقفليش باب مفتوح عشانك.
فضلت أعيط من كلامه.
- ربنا يديك الصحة يا حبيبي.
لقيت عينيه قفلت.
- بابا!! أنت نمت؟
بابا مبتردش عليا ليه؟
مريم بتجري تنده ماما ولكن بابا كان مات في وقتها.
"على أرض الواقع"
- أنا هروح مكانك المقابلة بس لو اترفضت أنا ماليش دعوة.
- إن شاء الله مش هتترفضي.
- يعني مش عارفة تتلحلحي وتاخديلك مسكن وتروحي.
- ما إنتِ عارفة معاد حقنة الروماتيزم كمان شوية بتوقفلي رجلي والله.
بصتلي بصعبانية.
- خلاص يا زفته هروح.
قامت من على السرير وحضنتني جامد.
- أحلى توأم في الدنيا.
- معاكِ فلوس؟
- معايا.
- كام؟
- 100ج.
بصتلها بقرف.
- مش قولتلك لما تخلصِ فلوسك تقوليلي لازم تبقي عاملة احتياطك يا مريم.
- هو أنتِ قلبتِ بابا كده ليه أنا حاسة إن بابا اللي بيتكلم حاسة إيه بقى إنك أكبر مني بعشر سنين مع إننا توأم.
- مش لازم أبقى واخدة بالي منكم.
ماما دخلت بطبق سندويتشات حطيته على الترابيزة.
- طب وأنتِ مين ياخد باله منك يا بنتي مش كفاية خدتِ دور مش بتاعك ذنبك إيه، بقى عندك 26 سنة بترفضي العرسان رافضة تكوني نفسك، أنتِ بنت مش معلم مش مضطرة تبقي بميت راجل طول الوقت.
- يا ريته طول الوقت شوفي بنتك مخلياني ألبس ستايل مش بتاعي وأفرد شعري كله عشان الهانم بنتك.
مريم قالتلي بدلع.
- ممكن تحطي ليب جلاس هيليق مع الأوتفِت.
حدفتها بالمخدة.
- لمِي نفسك لا أدخل أغيّر وألبس العباية اللي بنزل بيها القهوة وأروح بيها.
- لأ خلاص آسفة والله حلو كده زي القمر هاتي بوسة.
ابتسمت من غير ما تشوفني ولسه هلف ضهري.
- ندي ماتنسيش إنك اسمك مريم وأرجوكِ خليكِ رقيقة.
إنتِ بصيتِ على الأسئلة اللي بعتهالك.
- لا كسلت أنا بجاوب إجابات رباني واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط.
- طب بليز تبقي رقيقة ممكن النهاردة تكوني رقيقة عشاني عشان هما بيقبلوا الناس اللي لبسها كويس وطريقة كلامها كأنها من أمريكا هما كده بيبصوا على المظاهر.
- أنا هروح النهاردة بس ماتتكررش تاني.
- يارب تتقبلي هما هيلاقوا حد أحسن منك فين.
- مريم نسيت أسألك هو أنا كنت رايحة لوظيفة إيه عشان نسيت.
- بجد والله أومال لو مكنتش مجالك كنتِ هتعملي إيه.
كنت قاصدة أستفزها بصراحة، أنا وهي كان نفسنا نطلع مهندسين وبالفعل لسه متخرجين من كلية هندسة، دلوقتي أنا رايحة أقابل مدير المكان اللي المفروض لو اتقبلت هنكون هناك مش عارفة ممكن ترسي على مهندسين سايت ولا نكون على مكتب بس هي عايزة مكتب عشان رجليها مينفعش تقف عليها كتير.
كان في مهندسين كتير مقدمين الشركة زي ما قالت بظبط كبيرة ومعروفة لما عملت سيرش تاني عرفت إنها من ضمن أفضل 4 شركات على مستوى العالم أومال أختي مش قليلة!
- بمهندسة مريم راحمي أبو الفضل.
بصتلها باستغراب.
- أنا؟
- مش حضرتك اسمك مريم؟
افتكرت كلام مريم "ندي ماتنسيش أنتِ اسمك مريم".
- أه أه أنا مريم.
- اتفضلي بطاقتك.
قولت بصوت واطي.
- يزيد فضلك يا أختي إيه البنات المسهوكة دي بتقولي حاجة يا فندم.
- هه لأ المدير فين؟
- اتفضلي المكتب ده.
صوت تفكيري.
أكيد الراجل الأقرع العجوز اللي شوفته في الصورة بيقولوا ده مؤسس الشركة وصاحبها ماااشي يا مريم أنتِ السبب في اللي أنا فيه ده إيه اللي خلاني أسمع كلامك بس.
دخلت قعدت، كان قاعد بالكرسي بضهره أول لما قعدت لف بيه بس مكانش الراجل الأقرع العجوز اللي شوفته.
كان شاب شكله صغير أبيضاني وعنده دقن.. إيه القرف ده جايبني أقابل عيل.
- إنتِ بتقولي إيه؟
- لا مبقولش حاجة.
- طب عرفيني بنفسك أكتر كده يا مريم.
قولت بعفوية وبدون تفكير.
- ندي.
- إيه!!!
رواية التوأم الفصل الثاني 2 - بقلم سمية خالد
طب عرفيني بنفسك أكتر كده يا مريم.
قلت بعفوية وبدون تفكير -ندي.
- إيه!!!
- ندي إنتِ أسمك مريم أرجوكي متنسيش.
الشركة دي بالذات كان نفسي تكلمني!
علي الرغم إني بكره الكذب ولكن كنت مضطرة أكدب المرادي عشان مريم اللي مستعدة أعمل أي حاجة عشانها.
- هه قصدي أنا مريم بعتذر أصل بحب أسم ندي.
أنا مريم عندي 26 سنة الحقيقة أنا لسة خريجة فرش بس نزلت تريننج في كذا مكتب هندسي للمقاولات، وبدأت أحكي قصة مريم أختي بظبط.
قالي بغرور:
- أه يعني مشتغلتيش قبل كده.
قلت بنبرة حادة:
- هو مش حضرتك قرأت الـ C.V مخدتش بالك قبل ما تتصل بيا إني اللي نزلته تريننج بس ولا وهو بتجيبو ناس من أماكن بعيدة وخلاص.
بصيت بصدمة وبحاول أستوعب الكلام اللي قولته بطريقة زفت شكلي هببت الدنيا مريم أساسا تنكة ورقيقة عني بمراحل حتى فشلت أمون أنثي لربع ساعة.
قلت لنفسي بصوت واطي:
ريلاكس إهدي!
بص لي بصدمة وهو بيبرق:
- هو أنتِ بتتكلمي كده ليه؟ أنا بسألك سؤال عادي مش يمكن أشتغلتي حاجة ونسيتي تكتبيها.
- أنا آسفة إني اتكلمت بأسلوب حاد أنا بس والدتي تعبانة فإنفعلت، قصدت أوضحلك إني زي ما قولتلك مشتغلتش بس نزلت تريننج في كذا مكان من ضمنهم شركة العالمية وشركة فاير سيستم دي موجودة في السعودية فكنت بسبورت مشاريع ليها عن بعد.
- طيب وعاوزة تشتغلي معانا ليه.
قلت له بسخرية:
- تفتكر ليه بقى؟ أصل قاعدة فاضية فقولت أعدي على شركتكم أسلي وقتي ما أكيد عاوزة أشتغل عشان ده مجالي وأنا مهندسة.
- لأ بجد أنا مش مستوعب طريقتك دي.
حطيت إيدي على بوقي:
- صدقني مش قصدي أكون قليلة الذوق.
- لأ ما هو أنتِ قليلة الذوق فعلاً أنتِ مش قاعدة على قهوة هنا.
- هي مين دي اللي قليلة الذوق أنت اتجننت ومالها القهوة إن شاء الله.
- طب إتفضلي أخرجي برا مكتبي بقى.
خدت شنطتي ولسه هخرج النور قطع، قلبي كان هيتخلع من مكانه من كتر الخوف قعدت أعيط بشحطفه.
- مريم أنتِ كويسة سمعاني؟
نزلت تحت المكتب وحطيت إيدي على ودني.
"فلاش باك"
- احنا هنلعب إستغماية ندي أنتِ اللي فيها.
كنا بنلعب في بيت جارتنا مع عيالها.
- مريم أنا هستخبي هنا وهقفل الباب أول ما تبتدي تدور علينا اديني إشارة.
وفضلت مستنية لحد ما أدتني إشارة بصفارة فجأة النور كان قطع وجيت أفتح الباب مرضيش يفتح فضلت 3 ساعات محبوسة جوا، وعد جارتنا مكانتش بتحبني قالت لمريم إني خرجت من بدري وكانت هي اللي قفلت عليا الباب عشان تخوفني ومن يومها وأنا مش بعرف أنام في الضلمة ولو النور قطع في مكان برجع وكإني الطفلة الصغيرة.
"على أرض الواقع"
النور جه، كان اسمه رحيم.
رحيم ميل بدماغه ونظراته مليانة صدمة وزهول.
- مالك فيكي إيه أنتِ كويسة حصلك حاجة!!
قومت من مكاني بسرعة وأنا بمسح دموعي قولت بتهته:
- أنا آسفة.. أنا.. أنا همشي وبعتذر على طريقتي ومش مستنية فيد باك.
- طب أهدي ط...
- هو حد قالك إني مجنونة بعد إذنك.
وخرجت ومشيت من المكان وحسيت بعبء كبير اتشال من على قلبي كنت بتنفس بصعوبة.
روحت البيت وبدأت أحكي لمريم اللي حصل.
- أنتِ كويسة طيب!
قولتلها بعصبية:
- أقسم بالله أنا غلطانة إني سمعت كلامك ده واحد ملزق ومهزق.
- لأ ما تقوليش هو شاب، يبقى ده رحيم إبن أخو.
- ده عيل.
- يا بنتي مش عيل ده وارث الشركة دي عن باباه وعمه ماسكها معاه بس رحيم اشتغل كتير أوي عليها لحد ما وصلت كده.
- عادي مبقاش يهمني لأن قبل ما النور يقطع أنا هزأته وطريقتي كانت زفت.
- أييييه يعني إترفضت!
- يلا ربنا يعوض عليكي بقى ما هو اللي بيسأل أسئلة مش منطقية أنا كاتبة كله في السي في ومع ذلك بيسألني.
- مش مهم تغور أي حاجة إن شاء الله نلاقي حد أحلى منه.
- إيه؟
- هه قصدي شركة أحسن من دي.
- أممم.
- طب أنتِ متضايقة يا ندي.
- أه متنيلة.
- ليه.
- عشان مفيش راجل خلقه ربنا شاف ضعفي أو شافني وأنا بعيط يقوم اللي أسمه رحيم ده يشوفني!
حسيت إني اتشافت على حقيقتي أنا مينفعش أبان ضعيفة قصاد حد خصوصاً قدام راجل.
- فهماكي.
تلفون مريم جاله ماسدج فتحته بصت للرسالة وهي بتبرق بزهول وقالت بصوت عالي:
- الحقي ده رحيم.
- رحيم مين!!
- رحيم صاحب الشركة.
- أيوة ماله إيه اللي بعته خلّاكي اتجننتي كده.
- بيقولي أنتِ أتقبلتي!
رواية التوأم الفصل الثالث 3 - بقلم سمية خالد
- بيقولي أنتِ أتقبلتي!
مريم قعدت تتنطط ع السرير وهي مبسوطة
وانا كنت مبلمة وبحاول أستوعب إزاي أتقبلت بعد تهزيئي وطريقتي اللي كنت بكلمه بيها
أصل أنا مدركة أنا عملت إيه وعارفة إن معظم المديرين والإتش آر بيحبوا يستفزوا الشخص اللي قدامهم في المقابلة
بيشوفوا هيتحمل لحد فين؟
مريم قامت حضنتني جامد.
- شكراً يا أحلى ندى في الدنيا والله عمري ما هنسألك المعروف ده.
على قد ما كنت متضايقة إن هيكون عندها مدير زي ده ملزق وغتت ومغرور
بس فرحانة لفرحتها وبعدين ما هي مريم أختي مغرورة
حلو هيعرفوا يتعاملوا مع بعض.
وانا هرجع أخيراً شغلي اللي بحبه
انا طبعاً مش هسيب إني أكون مهندسة
بدور على شركة مناسبة وإن شاء الله لما ربنا يكرم أحاول أوفق بين القهوة وشغلي.
بس انا مختلفة عن مريم شوية
هي بتحب المكتب وانا بحب من السايت واروح الأماكن نفسها ويكون معايا صنيعية.
لبست العباية وربطت شعري بالطرحة من ورا ونزلت القهوة.
- طب إيه رأيك يا وائل لو كسبت الدور ده المشاريب هيبقى تمنها عليك.
- طب عليا الطلاق يا إبراهيم لو انا اللي كسبت أنتَ هتدفع الديون اللي عليا للمعلمة ندى.
كنت سامعة حسهم وهما قاعدين
قومت من مكاني دبّيت بإيدي على الترابيزة.
- جَرَى إيه يا معلمين في أي معلم
وائل بتحلف بالطلاق!!
طب فرض ما كسبتش هتروح تطلق مراتك
ما تستغفر ربنا كده.
ما أنتو لو عاوزين تجيبوا قرش مش هتكونوا قاعدين ع القهوة ليل ونهار
أومال لو ما كانش عندكم عيال بقى كنتم عملتوا إيه؟
القرش الحلال محتاج تبذل مجهود عشانه
مفيش حاجة هتجيلك على طبق من ذهب
إسمعوا مني.
الاتنين بصّوا في الأرض بحزن.
إبراهيم:
- عندك حق يا معلمة.
وائل:
- فعلاً، طب بس ما بقاش في شغلانات دلوقتي.
- لأ أنتو ما حاولتوش تدوروا
ما جربتوش تسألوا
إن شاء الله لو هتقفوا في بقالة ولا تكونوا حراس
المهم تكون شغلانة حلال.
وانا بالنسبة لي لو جت فرصة قدامي هقولكم عليها
لازم تحاولوا.
"مريم"
- يا ماما يا ماما تعالي اختاري معايا لبس.
نزلت الدولاب كله في الأرض وقعدت حطّيت إيدي على خدي.
- ما تختاري بل بسي طيب الطقم ده.
- إيه ده!!! أنا البس ده؟
- حبيبتي ما أنتِ اللي جيباه.
- أيوة يا ماما بس أنا شخصيتي اللي اختارت بيها اتغيرت دلوقتي
أنا بجد بجد معنديش لبس.
ماما حدفت الشبشب عليّا:
- كل ده ومعندكيش لبس
ده أنتِ عملتي فيها زي اللي بيقولوا إنفلونسر ده.
- ماما اسمهم بلوجر وإنفلونسر
أيوة ده حقيقي أنا بجد ما بعرفش البس الحاجة غير مرة
بس لأني ببساطة بكون أتصوّر بيها قبل كده
فمن فضلك اختاري معايا عشان لازم أوصل الشركة على ١٠ أكون هناك.
- ألبسي الطقم الفورمال ده.
- لأ أنا حطّيت صورتي ع الأنستا بيه وهو أكيد دخل بروفايلي
يشوف مين المهندسة الجامدة اللي هتشتغل معاه.
- لا أنتِ لازم تتصلي بـندى أختك تيجي من القهوة تختار معاكي.
- هه لا يا ماما لا خلاص أنا هختار أهو.
ولبست أشيك أوت فيت عندي
مش هنكر كنت متوترة ومرعوبة
السكرتيرة أول ما شافتني قالتلي المهندس مستنيكي.
- إتفضلي.
ابتسمتلها ودخلت
كان بنفس المواصفات اللي قالتهالي ندى.
- هاي إزي حضرتك.
بصّلي بتعجب:
- هاي؟ هو أنتِ كويسة يعني
شكلك كنتِ منهارة إمبارح وكنتِ غضبانة ومش طايقاني ولا طايقة الشركة
بصراحة توقعت إنك ما تيجيش تاني.
ابتسمت:
- ليه ده أنا ليا الشرف إني هشتغل في الشركة دي
وريلي ريلي i'm so happy
أنا فعلاً ما كنتش كويسة إمبارح بس بقيت أحسن شكراً لاهتمامك.
- طيب يا مريم احنا شغلنا هيكون من سايت يعني مش مكاتب
فده هيكون مناسب معاكي.
بصيتله وأنا مبلمة وافتكرت كلام الدكتورة:
"مريم الواقفة الكتير ممنوع وهتكون خطر عليكي
بلاش واقفة كتير عشان نسبة متعلاش أكتر وتتعبي."
- ماشي لا مفيش مشكلة
ممكن نبتدي من إمتى؟
قومت من مكاني بعفوية وأنا بكلِّمه
وكان فيه مربع إيزاز جواه تمثال لونه دهبي
وانا بكلِّمه رجعت بضهري وقعته في الأرض من غير ما أقصد
حطّيت إيدي على بوقي وأنا مخضوضة وبقوله:
- I'm sorry بجد ما قصدش.
قال بنبرة صوت حادة وهو متعصِّب:
- أنتِ اتجننتِ مش عارفة ده بكام
ده بعشر أضعاف المرتب بتاعك.
قلتله وأنا بعيط:
- أنا ما قصدش بجد أنا آسفة ريلي آسفة.
كان بيبصّلي باستغراب شديد:
- إنتِ فيكِ حاجة غريبة.
- حاجة غريبة إزاي؟
- إنتِ مش مريم!
رواية التوأم الفصل الرابع 4 - بقلم سمية خالد
- إنتِ مش مريم!
بلعت ريقي وارتبكت.
- إزاي يعني؟
- معرفش زي ما تكوني واحدة تانية، أنتِ إمبارح كنتِ بتتكلمي وتنظري، والنهاردة جايا عليَّ كإنك جاية من جاردن سيتي وبتتأسفي وتعتذري، لا بس بتعرفي تمثلي كويس، وبعدين تعالي هنا، هو أسفك ده هيغير اللي اتكسر ده؟
- أنا... أنا هسدد لك تمنه.
ضحك بتريقة وقالي:
- والله هتسددي 800 ألف جنيه!
بصيت له بصدمة:
- هه، 800 ألف!!!
- أومال أنتِ فاكرة إيه؟ لاقيه مثلاً؟
- بس أنا معيش المبلغ ده.
قعد بكل غرور وحط رجل على رجل وقالي قدامك حالين:
- يا أحبسك بيه يا أشتغلي لحد ما تسددي تمنه.
- تقصد أشتغل بدون مرتب؟
- بالظبط.
- بس أنا قولتلك إني ما كنتش أقصد والله.
قالي بكل سخرية:
- وأنا كمان زيك ما كنتش أقصد أشغلك بدون مرتب.
هزيت دماغي قولت له:
- ماشي، هنبتدي من إمتى؟
- بكرة هيكون أول يوم شغل، وأه بفكرك ده سايت، ممكن أبعتك أماكن لوحدك تشرفي ع العمال تشوفي مقاسات البناء احتياجات بقى.
هزيت راسي بقلة حيلة:
- حاضر.
خدت نفسى ومشيت وأنا شايلة هم هعمل كده إزاي، ده أنا بقف ربع ساعة وبعدها أقعد... بصوت من وجع رجلي، أنا ما قصدتش أكسر له التمثال.
ده طلع إنسان مختلف عن الصورة اللي رسمتها لي في دماغي، كنت بحلم أشتغل معاه وأتعلم من خبرته، كنت شايفاه إنسان مثالي، ده مغرور وعديم الرحمة.
___
"مريم، ندى"
- أيييييه!! يعني تشتغلي بحق التمثال اللي وقع وإزاي يكلمك كده وإزاي تعيطي قدامه؟ مش قولتلك ميت مرة ضعفك ما يظهرش قدام مخلوق دول ياكلوكي؟
- هو على صوته صعبت عليَّ نفسي.
- مش ده اللي كنتِ مبهورة بنجاحه ونفسك تشتغلي في نفس الشركة وده بني آدم مثالي ونيني نيني؟
- ما كنتش أعرف إن دي شخصيته.
- قولتلك قبل كده إن مش كل اللي بتشوفيه من برا وظاهر لك بتبقى حقيقة الشخص، أنتِ بتعرفي حقيقة الشخص لما تعاشريه وتحصل بينكم مواقف، واللي حصل ده لو ما تعلمتيش منه هتفضلي طول عمرك تتخذي في الناس.
نامت مريم على المخدة والحزن كان مالي عينيها بشكل مش طبيعي وقالت لي:
- عندك حق، أنا نفسي أبقى زيك في شخصيتك، أنا حاسة إني غبية.
- إياكِ تقولي على نفسك كده تاني سامعة، أنتِ أذكى وأحلى واحدة في الدنيا، وبعدين محدش بيتعلم بالساهل، كان لازم تمري بكل ده عشان تعرفي إزاي تتعاملي بعد كده. قولي لي أنتِ وافقتِ على اللي قاله هتشتغلي سايت مش مكتب؟
- أه للأسف مضطرة، يا إما هيدخلني السجن.
- نعمم؟؟؟
- هو قالي كده والله، قالي يا أشتغلي بيهم يا أحبسك بيهم.
وشي احمر من العصبية، دبّيت بإيدي في الحيطة.
- أنتِ مش هتروحي يا مريم الشركة تاني.
- أومال هعمل إيه؟ معيش المبلغ.
- أنا اللي هروح!!
رواية التوأم الفصل الخامس 5 - بقلم سمية خالد
- أومال هعمل إيه مع اللي معيش المبلغ؟
- أنا اللي هروح!!
- ندي أنتِ بتهزري لأ كفاية لحد كدة أنتِ لما روحتي هناك أتأذيتي بسببي، انا مش هكون سبب في حاجة تضايقك تاني.
هو مينفعش أبيع الدهب اللي بابا كان شايلهولي طيب.
بصتلها بصدمة.
- أنتِ عبيطة هتبيعي حاجة من ريحة أبوكِ عشان تمثال ميسواش تلاتة تعريفه أنا قولت أنا اللي هروح.
وأنتِ هتدوري في مكان تاني على شغل في مكتب.
أما بالنسبة للأستاذ رحيم فأنا هعرفه إزاي يتكلم معاكِ كدة ويحسسك بشعور وحش.
لبست بنطلون جينز رمادي وشيميز أوفر سايز مقلم لونه سماوي وعملت شعري حكة وثبته بالقلم الرصاص.
وصلت الشركة مكنش جوايا هدف غير إني أحسسه بنفس الشعور وأنتقم منه على اللي عملو مع مريم أختي.
هو فاكر إن الكون كله بيلغ حواليه.
ولا أملاكه وشركته هتخلي الناس كدة تحترمه، الفلوس مهمة صحيح بس مش هي اللي هتخلي البني آدم محترم.
خبطت ودخلت، بصلي من فوق لتحت.
- كنت متوقع أنك هتيجي، الملفات اللي قدامك دي كلها هترجعيها وكمان شوية هبعتلك مع السكرتيرة تقرير للمكان اللي هيتبني عشان هتروحيه.
بصيت للملفان كانوا كتير حوالي ١٠٠ ملف وكل ملف مليان جواه ورق كتير كأنه جمع ملفات الشركة كلها وجيبهالي.
بصيت بصدمة.
- كل الملفات دي النهاردة؟
- أيوة قليلة أنا عارف بس دي البداية.
- والمكان اللي هروحه النهاردة؟
- أيوة بظبط.
- لا حيلك كدة أنا هبتدي بالملفات وبعدين أروح بكرة أو العكس.
- لأ منا مش على مزاجك اللي أقوله هو اللي هيحصل.
- ولا أنا على مزاجك على فكرة.
- لأ على مزاجي لحد ما تسددي الدين اللي عليكِ.
- لأ أنتَ فاهم غلط أنا شغالة في المكان مش عبيدة عندك أوك؟
- أنتِ لو عندك انفصام شخصية مش هتبقي كدة مش شفتيش نفسك امبارح وأنتِ بتعيطي وبتتأسفي ودلوقتي بتردي ببجاحة محتاجة تتعالجي.
- معلش امبارح كنت عبيطة أفتكرتك شخص محترم وذوق فأتأسفتلك.
- طب أمشي من قدامي دلوقتي لأني مش طايقك.
- صدقني ببادلك نفس الشعور.
داس على الجرس دخلت واحدة قالها.
- هيام وري البشمهندسة مكتبها، نورتي الشركة يا بشمهندسة مريم يارب تتبسطي معانا.
بصيتله باستغراب وقولت بصوت واطي هو عبيط ده ولا ماله بيكلمني قدامها باحترام وهي مش موجودة يظهر وشه الحقيقي.
شيلت الملفات ودخلت بيها المكتب وقعدت أراجع ملف ملف مش هنكر الموضوع كان صعب شوية كانوا كتير وكنت مضطرة أخلصهم بأي طريقة عشان أنزل أروح المكان.
كنت بنام على نفسي وأنا وقاعدة بسبب إني بقعد وقت طويل في القهوة.
وأخيراً خلصت بس الوقت سرقني ولقيت إني معادي في المكان أربعة ودلوقتي أربعة إلا ربع وبيني وبين المكان حوالي نص ساعة إتوترت لواهلة لأني مش عايزاه يمسك علىّ حاجة.
لقيت حد بيخبط.
- ادخل.
- أستاذة مريم أنتِ معادك هناك أربعة قاعدة هنا بتعملي إيه؟
- أنا لسة مخلصة ملفات حالا ورايحة أهو.
- مش هتلحقي.
- لأ هلحق قدامي ربع ساعة بعد إذنك.
- تمام روحي بس لو أتأخرتِ دقيقة عن معادك هعرف.
خدت شنطتي ونزلت على السلم وأنا بجري.
واضطريت أطلب عربية طول الطريق كنت بقوله أمشي بسرعة، خد مني 150 ج اتصدمت لأني اكتشفت إني نسيت محفظتي في البيت ومش عارفة إذا كانت الـ50 هتكفي أرجع بيها ولا لأ.
وصلت المكان وبدأت أعيّنه واكتب في التقرير.
خلصت ورجعت الشركة إديته لرحيم وقالي تمام غريبة مطلعش كلام سم من بوقه!
لميت حاجتي وخرجت وقفت قدام الشركة يمكن ألاقي ميكروباص المسافة بين الشركة وبيتي حوالي ساعة يستحيل هيكتفي بـ50 ج.
- لو سمحت يا حج هو في عربيات بتعدي من هنا؟
- لأ يا بنتي بس بصي شايفة الشارع إمشيه لآخرو ممكن تلاقي بس ما أكدلكيش عشان دلوقتي الدنيا ليل.
- ياربي الشارع طويل أوي رجلي وجعتني.
لقيت رحيم مشي من جمبي بالعربية.
- واقفة كدة ليه يا مريم؟
- هو ده من ضمن أساليب الشغل؟
- أنا غلطان كنت هوصلك لو واقفة عشان عربية مفيش مواصلات من هنا.
- لا هلاقي هلاقي.
- ماشي.
كنت بكابر لأني مش عاوزة حاجة منه، وللأسف فضلت ماشية والطريق كان ليل شوية لما بدأت أتعمق في الطريق وأدخله أكتر كان بيبقى عشوائي ولقيت شلة شباب واقفين جمب توكتوك ولقيت واحد جاي من جمبي.
- ده إيه القمر ده اه صحيح ما احنا في الليل بيطلع دلوقتي.
نبضات قلبي بقت سريعة مردتش عليه.
- بقولك إيه يا ض يا حسام إيه رأيك، رايحة فين يا قمر واحنا نوصلك معانا توكتوك أهو.
وكان بيبدأ يقرب كل ما أمشي بخطوات سريعة يمشي هو أسرع ويحاول يقرب.
- بعد إذنك عاوزة أمشي.
كان بيتكلم وكأنه شارب.
- ما احنا بنوصلك يا قمر مالك بس ما تمسكي إيدي كدة.
الموضوع بدأ يتمادى، خرجت الموس من كم القميص وعورته في إيديه بدأ يزعق وينادي صحابه.
- الحقوا معاها موس عورت إيدي ما تسيبوش البت دي.
واحد بدأ يقرب عليّ أديته شلوت في بطنة وقع في الأرض.
لقيت واحد هضبه واقف ورايا ماسك مطوة فجأة لقيت حد بيضربه بخشبة وقع في الأرض ببص على اللي ضربه لقيته رحيم.
- هو أنتَ!!!
- أنتَ ماشي ورايا ليه بتتجسس عليّ!
- ده بدل ما تشكريني إني أنقذتك.
- والله أنا ضربت هم كلهم وعورت واحد وأنت ضربت واحد.
- أنا مش قولتلك تعالي أوصلك؟
- وأنا مش قولتلك إني مش عايزة حد يوصلني و...
رحيم قاطعني في الكلام وهو بيزعق.
- حسبي يا مريم!
- في إيه...
ببص ورايا.
لقيت واحد من اللي ضربت هم جاي نحيتي ومعاه مطوة.
لسه هبعد رحيم عشان ميتأذيش قام وقف قصادي واطعنه بالسكينة في بطنه.
حطيت إيدي على بوقي والصدمة متملكاني وبتهته قولت.
- ر... رحيم.
رواية التوأم الفصل السادس 6 - بقلم سمية خالد
حطيت إيدي على بوقي والصدمة متملكاني وبتهتة قلت:
- ر... رحيم.
جريوا وسابوه غرقان في دمه.
نزلت على ركبتي وأنا مش مستوعبة المنظر.
اتصلت بالإسعاف وبلّغتهم بالمكان وقفّلت.
- رحيم، عشان خاطري ماتقفلش عينك. بصّ هما جايين، معلش إستحمل. أنا آسفة والله، أنا السبب.
أخد نفس بالعافية وقالي:
- بطلي عياط، أنتِ مش السبب. أنتِ... أنتِ.
ماكملش جملته وفقد الوعي تماماً.
الإسعاف جت، شالوه بالترول وركبت معاهم في العربية.
اتصلت بماما، بلّغتها إني هتأخر شوية وحكيت لها، كلمت مريم.
- نعم!!
- إطعنوه وهو بيدافع عنك.
- أه والله، وقف قصادي. الضربة كانت هتيجي فيّا أنا، لحد الآن مش مستوعبة، حاسة زي ما أكون بحلم.
مريم اتخضّت وقالت بلهفة:
- أنا ماكنتش متوقعة منه كده بصراحة، بس عاوزة أشكره إنه أنقذك و...
الدكتور خرج، جريت عليه.
- هو فين عيلة المريض؟
- أنا مهندسة شغالة عنده في الشركة، هو في حاجة؟
- محتاجين حد فصيلة دمه O، ضروري. المريض نزف كتير جداً، محتاجين متبرّع.
- أنا... أنا فصيلة دمي O، هتبرّع له.
ودخلت، نمت على السرير وبدأوا يسحبوا دم.
كان جمبي في الناحية التانية في السرير، كنت ببصّ له وأنا مستغرباه.
أنتَ مين بظبط؟ المغرور وعديم الإحساس، ولا واحد بيخاف على اللي حواليه؟
أنتَ ليه وقفت قدامي... ونظرة الخوف اللي شوفتها في عينيك ليا دي حقيقية؟
أنتَ كنت خايف عليّا؟
خلصوا، حطوا لي مكان الإبرة لاصقة.
قمت، قعدت، بصّيت لرحيم، لفّيت ظهري، ولسّه همشّي أستناه برّا لما أطمّن عليه.
لقيته بيحرك إيديه، وفتح عينيه براحة.
- بشمهندس رحيم، أنتَ كويس!
- مريم، أنتِ كويسة؟ حصلك حاجة؟
- أه أه، أنا تمام. أنا آسفة والله على اللي حصلك، ومتضايقة إنك وقفت قصادي.
- ممكن تهدّي، أي حد مكاني كان هيعمل كده، متتأسفيش.
- لأ، مش أي حد هيروح للموت برجليه. شكراً يا بشمهندس، إن شاء الله تكون كويس.
- ماكفاية بقي شكر وأسف وتعملي فيّا معروف. تتصلّي بكريم صاحبي يجي ياخدّني من هنا.
قولت له بضحكة:
- هه لا، مينفعش. الدكتور قال لازم تستريح، الجرح لسّه ملمّش. أهو الدكتور جاي.
- سلامتك يا بشمهندس، بقيت أحسن دلوقتي.
قاطعت رحيم من قبل ما يتكلم وردّيت على الدكتور:
- ده عايز يخرج من دلوقتي.
- لا يا رحيم، مينفعش. كمّل النهاردة وممكن تخرج بكرة لو الدنيا بقت أحسن.
رحيم قال له:
- ماشي يا دكتور، شكراً.
- بتشكرني على إيه؟ الفضل يرجع بعد ربنا لأستاذة مريم.
فصيلة دمك نادرة، ولحسن الحظ إنها نفس فصيلتك. هي اللي أتبرعت ليك، وده ساعدنا كتير.
الدكتور مشي، ولقيت رحيم بيبتسم بابتسامة.
- متشكر يا مريم.
- العفو، عليّا إيه؟ أنا معملتش حاجة.
- أنتِ مش هتروحي؟ الوقت اتأخر جداً.
- أنا هقعد جمبك عشان... عشان لو احتجت حاجة.
- لأ، روحي. كفاية لحد كده، تعبتك معايا.
- طب أنا هعدّي عليك بكرة قبل ما أروح الشركة، تكون فوقت شوية. تقولي إيه الحاجات اللي محتاجها مني أعملها لحد ما تقوم بالسلامة. ماتشيلش هم أي حاجة.
- لأ، أنا بعد بكرة هبتدّي أنزل.
قولت له بنبرة حادّة:
- مينفعش، الدكتور قال.
ضحك:
- طب خلاص، أنتِ بتزعقيلي ليه؟ بتستغلي إني مش قادر أتخانق دلوقتي يعني؟
- هه لا، مقصدش والله أنا...
- بهزر معاكي، أنا فاهم إنك مش عايزاني أنزل غير لما أكون كويس.
مشيت من عنده وأنا مطمئنة إنه بقى كويس، لأن تأنيب الضمير ماكانش هيسيبني في حالي.
روحت له تاني يوم وجيبت له علب عصير كتير وعكّاز جايّز يحتاجه.
- أنتِ جايبة ده عشاني؟
- أيوة أكيد. بصّ بقى، ده عكّاز، لما تخرج ماتنسّيهوش عشان لو كريم صاحبك هيجي ياخدّك. واشرب عصير، مفيد جداً و...
- مريم، أنتِ جميلة!
برقت له بصدمة:
- أنتَ قولت إيه؟ ماشي، أنا رايحة الشركة، أنا اتأخرت أوي النهاردة. سلام سلام.
ومشيت ومسمحتلوش يرد عليّا، اتكسّفت وحسّيت بإحراج.
هو إزاي يقولي كده؟ هو اتجنّن؟ أنا إزاي ملطشّتوش قلم في ساعته؟ وبعدين أنا اتكسّفت ليه؟ هو من إمتى الكلام الملزّق ده؟
أنا بصدّقه؟ مالك يا ندى، أنتِ هتخيبي ولا إيه؟
بعد مرور ٣ أسابيع
رحيم نزل الشركة، بدأوا الموظّفين وهو ماشي يقولوا له "سلامتك يا بشمهندس".
أول ما دخل مكتبه لقاه مليان ورد كتير.
- كل ده عشاني؟
- الشركة كلها كانت مفتقداك.
- وأنتِ؟
- وأنا إيه!
- كنتِ مفتقداني؟
- تشرب عصير.
- تعرفي إنك شاطرة في إنك تتوهي في الكلام. طيب، أنا كنت عايز أقولك حاجة.
- أه، إتفضّل.
- أنتِ مش هتشتغلي لحد ما تسدّدي حاجة زي ما قولت ده في الأول.
- أومال هتحبسني لأع فكرة أ...
- يا ستي، إسمعيني، ماتتسرّعيش. أنا مش عاوز تمنّه. لو هتشتغلي هنا يبقى بمرتب كل شهر، وحدّدي السلّاري اللي أنتِ عايزاه. لو مش حابّة تكمّلي أنا مش هجبرك طبعاً، بس أنتِ إضافة قويّة لينا وواثق في شغلك. أنا متابع شغلك حتّى وأنا مش في الشركة. أنتِ شخص مجتهد وتستاهلي كل خير.
معرفتش أرد على كلامه، ولو كانوا قالولي عن المعجزات عمري ماكنت هصدّق إن رحيم يطلع منه الكلام ده.
- أه صحيح، وأنا آسف على الطريقة اللي كلّمتك بيها يومها.
- أنتَ بتتأسف زينا وكده؟ أنا لو أعرف إن الضربة هتغيّرك كده كنت خلّيته يضربك من زمان.
ضحكت بسخافة.
بصّلي بقرف وبعدين قام يضحك على كلامي.
- أنتِ مش عاجبك حاجة باين كده. المهم، حدّدي عاوزة تعملي إيه النهاردة وردّي عليّا.
رحيم:
- أنتِ مين وإيه اللي جابك هنا؟ وإزاي فجأة بدأت أتعلّق بيكي كده بقى؟ أنا واحدة توقّعني على بوزي؟ يارب ماتمشيش.
ندى:
- أنا لو كمّلت شغل هاتعلّق بيه. أنا لما بتعلّق بحد بضعُف، أنا والحب ماينفعش نجتمع مع بعض بقى. أنا راجل يوقّعني؟ أنا لأ، لأ أنا ماوقعتش.
كلّمت مريم وحكيت لها.
- بتهزري؟ يعتذر كمان؟ بقولك إيه يا ندى، الواد ده شكله وقع في حبّك.
- يا بنتي، يقع في مين؟ ده مش لوني ولا أنا لونه، وملزّق ملزّق.
وبعدين هو مش أنتِ كنتِ معجبة بيه؟
- لأ طبعاً، في فرق. أنا كنت وقتها عاوزة أشتغل في الشركة، حابّة الكارير والنجاح اللي وصّله، لكن مش حبّيته لذاته أو لشخصه. بس أقولك على حاجة، مفيش حد هيضحّي بنفسه وياخد طعنة مكانك، ولا هيفضّل يعتذر ويتخلّى عن تسديد المبلغ، ولا يقولك أنتِ جميلة، إلا لو كان معجب بيكي.
- ده جو رواية يا مريم، والنهايات بتكون سعيدة. لكن أنا منفعش ده، أنا عايزة أمشي.
- إيّاكِ تسيبي فرصة زي دي، سواء كشغل أو هو، ده نصيب.
وانتِ تستحقي كل حاجة حلوة. أه نسيت أقولك، مش روحت إنترفيو وإتقلّي إني أقدر أبتدّي من بكرة، وهيكون مكتب فني مش سايت.
فرحت لها أوي:
- بجد!! والله مبسوطة، فرحت لك بجد. لأ لما أرجع فيها عزومة، خلّي بالك، وأنا اللي عزّماكِ.
قفّلت معاها ودخلت لرحيم أقوله على حاجة في الشغل.
خبّطت ودخلت، لقيت واحدة عنده. كان شعرها لونه أورنج وبيّضة وعندها نمش، كانت جميلة.
أول ما دخلت لقيتها بصّتلي من فوق لتحت وقالت له:
- رحومي، هي دي سكرتيرة جديدة؟
بصّيت له بحزن، لأني مجاش في بالي إنه مرتبط أصلاً، محدش جاي زاره ولا هو حكى حاجة.
قالها:
- لا لا، مريم مهندسة جديدة في الشركة.
قالت لي بغرور:
- أممم، أصلاً مش باين عليكِ. عارفة، فردّي شعرك ولبسي شميز لونه نبيتي هيبقى أشيك على البنطلون.
بصّتلها بسماجة:
- وأنتِ لو تخلّي رأيك لنفسك هيبقى أفضل.
رحيم بعتلي ميل أنزل أجيب ملفات من أوضة الأرشيف، عشان مفيهاش حد ودي معزّل صوتها شوية، ممكن لو اتكلّمت محدش يسمعني لأن فيها عازل.
كنت مقرّرة إني همشّي من الشركة، ودي آخر حاجة هسلمها.
نزلت الأوضة وقفّلت الباب، قعدت حوالي نص ساعة جوّا بدوّر على اسم ملف معيّن وأخيراً لقيتهم.
جيت أفتح الباب لقيت حد بيقفّله والنور قطع.
إتنفضّت من مكاني من الرعب وبقيت أخد نفسي بصعوبة، نبضات قلبي كانت سريعة، مش متحمّلة.
قعدت أخبّط على الباب وأنا بعيط وبقول بعزم:
- أنا محبوسة هنا، حد يفتحلي! حد سامعني؟
بدأت أعصابي تسيب وفقدت الوعي.
رحيم:
- هي مريم مشيت يا هيام؟
- لأ يا بشمهندس.
- أنا قايلها بقالي ساعة تجيبلي ملف، ودلوقتي مش في المكتب. تلفونها بس على المكتب، معقول نسيته؟ طب شوفتيها في أوضة الأرشيف؟
- لأ.
- طيب أنا هنزل أشوفها.
نزلت، لقيت حوالين المكان ضلمة، حد قافّل زرار الكهربا.
فتحته، خبّطت على الباب، محدش كان بيرد.
لقيت المفتاح واقع في الأرض، استغربت أكتر، فتحت الباب.
لقيت مريم على الأرض، في إيديها الملفات، وفاقدة الوعي تماماً.
رواية التوأم الفصل السابع 7 - بقلم سمية خالد
- مريم فوقي أنتِ كويسة!!
فتحت عيني بصعوبة وقولتله:
- في علاج في شنطتي و..
- حاضر حاضر هقوم أجيبه متتعبيش نفسك في الكلام بس.
قام بالهفة بسرعة جابه.
- إدهولي وبدأ يشربني ماية.
- أحسن دلوقتي؟
هزيت دماغي:
- أه.
- إيه اللي حصل وازاي الباب إتقفل؟
- أنا عندي فوبيا من أي مكان في ضلمة أو إنه يبقى مقفول عليّا، أنا آخر حاجة فكرها إني دخلت هنا وكنت راجعة الباب شوية فجأة حد قفل الباب جامد وقفلوا بالمفتاح حاولت أفتحه وأنادي حد يفتحني بس محدش كان سامعني..
قعدت أعيط بشدة.
كان بيبصلي بنظرات حزينة وقالي:
- حقك عليّا طيب أنا هعرف مين اللي عمل كده ومش هرحمه، حقك هيجيلك لحد عندك.
قمت غسلت وشي، طلب مني أجي معاه أوضة الكاميرات.
لأن هو حاطط كاميرا في نفس المكان فمن السهل نعرف.
دخلنا وفتح الكاميرا، سألني كان حوالي الساعة كام لما دخلت الأوضة، قولتله فتح وجاب وكانت نفس البنت اللي كانت قاعدة مع رحيم، رحيم بص بالصدمة معقولة.
- تيا اللي عملت كده!!!
ضحكت بحزن:
- بصراحة مستغربتش يا رحيم الغيرة تعمل أكتر من كده.
بصلي باستغراب:
- غيرة؟؟
- أه مش أنتوا مرتبطين وبتحبوا بعض؟
- مين قالك الكلام الأهبل ده؟ أنا مش مرتبط بيها ولا بحبها، كانت زميلتي في الجامعة وبدأت بس الفترة الأخيرة تزورني في الشركة عشان مفتقدة وقتنا في الجامعة مش أكتر.
- أنا بنت زيها وبقولك بتحبك وهي رجعت عشان تبقى حاجة تانية غير إنها تكون زميلة.
بصيت في الأرض وحسيت بشعور حزين وشعور دايما بيلازمني وهو إني لازم أمشي من هنا ده مش مكاني.
هو مصيره يحبها مع الوقت.
- لأ هي بالنسبالي مش أكتر من زميلة.
- رحيم كنت قولت لي أفكر في إني هكمل ولا لأ شغل.
قالي بابتسامة:
- وفكرتك؟
- أه، أنا مش عايزة أكمل شكرا ليك وعلى كل حاجة.
لقيت فوني بيرن ببص لقيتها مريم برقت وقفلت عليها المفروض من الجمب وحطيت الفون في جيبي.
لسه رحيم هيكمل كلامه لقيت مريم بتتكلم زي مايكون السبيكر اتفتح وبتقولي:
- ندي أنا برن عليكي من بدري ما تقلقنيش عليكي رحيم ضايقك في حاجة تانية أوعي تكوني قولتيله إنك هتمشي أوعي هه.
لسه بجيب الفون وهقفله مسك إيدي وهو مدهوش بصدمة قالي بهمس:
- ما تقفليش.
- ندي ما بترديش عليّا ليه؟ أممم شكل تليفونك باظ تاني عشان كده مش سمعكِ خلاص لما تيجي.
وقفلت.
خدت تليفوني وشنطتي بسرعة وقولتله:
- أنا.. أنا همشي سلام.
لسه بلف ضهري قالي:
- أنتِ مين!
قولتله بتوتر:
- أنا مريم في إيه؟
- ممكن كفاية كذب، اللي اتكلمت دي قالتلك يا ندي ازاي ندي وازاي مريم وازاي البنت صوتها شبهك كده؟
كان بيضغط عليّا عشان أتكلم بس أنا مينفعش أقول حاجة وأنا كده كده هسيبهاله وماشية.
قولتله وأنا بزعق:
- دي حاجة ما تخصكش أنا مش مضطرة أبررلك.
ولفيت ضهري ومشيت، قالي بصوت عالي وهو متعصب:
- لأ مضطرة، عشان أنا حبيتك!!
وقفت مكاني دموعي نزلت شلال حطيت إيدي على بوقي.
ابتسمت وأنا بعيط وملفتش له رديت عليه حتى معملتش حاجة غير إني جريت من قدامه واختفيت تماماً.
___
- قالك إنه بيحبك!! ليه مشيتي أنتِ كمان بتحبيه؟
- عشان مفيش علاقة بتتبنى على كدبة يا مريم هو كان عايزني أبررله اللي سمعه بس أنا معرفتش أقولك أنا حرفياً اتسمرت مكاني أنا مبعرفش أكدب أساساً فلما اتقفشت معرفتش أقول حاجة غير إني أمشي.
- بس هو مش هيسيبك مدام قال إنه بيحبك.
- رحيم يومين وينساني، أصل مش كل اللي قال إنه بيحبك فضل مكمل.
- طيب وأنتِ يومين وهتنسيه؟
- الوقت كفيل ينسي.
هرجع للقهوة اللي بقالي كتير مقعدتش فيها، هرجع لشخصيتي وطبيعتي اللي بقالي كتير مفتقداها، زي ما أكون عارفة زي ما أكون كنت مسافرة ورجعت.
___
لبست العباية وربطت شعري تاني ولبست سكارف صغير ونزلت لقيت وائل وإبراهيم.
- إزيك يا معلمة ندي بقالك وقت مكنتيش بتعاودي تقعدي زي الأول.
- معلش كنت مشغولة شوية بس أهو فضيت أخباركم إيه طمنوني.
إبراهيم:
- أنا ووائل الحمدلله لقينا شغل في مصنع الحمدلله، عملنا بنصيحتك وسعينا.
وائل:
- شكراً يا معلمة ندي إنك صبرتي عليّا في الديون اللي كانت عليّا.
- العفو على أي، أنا بجد مبسوطة ليكم وربنا يوفقكم.
قعدت على المكتب وبشرب قهوتي جاء على بالي رحيم والمواقف اللي بينا.
- أمشي من قدامي عشان مش طايقك دلوقتي.
- ببادلك نفس الشعور على فكرة.
- مريم حاسبي (بيقف قدامي وياخد الضربة).
- الشركة كلها كانت مفتقداك.
- وأنتِ كنتِ مفتقداني؟
- تشرب عصير؟
- لأ مضطرة عشان أنا حبيتك!!!
هزيت دماغي وكملت شرب القهوة بصيت على صورته وقولتله وعنيّا دمعت:
- وأنا.. أنا كمان حبيتك يا رحيم.
ببص قدامي لقيت رحيم بيقعد على كرسي.
- هونت عليكي الفترة دي تسبيني من غير ما أشوفك كده.
مسحت عينيّا من كتر ما مش مصدقة.
- رحيم أنت قاعد قدامي صح؟
- أه رحيم، ياااه بقالي كتير مسمعتش اسمي منك.
- أنتَ أنتَ إيه اللي جابك هنا، عرفت مكاني إزاي؟
بصيت على هدومي، لقيت مريم داخلة.
- عرف مكانك مني يا ندي.
- أنتِ يا مريم!!
توهت وحاولت أكلمه برسميّة:
- عايز تشرب إيه؟ عندنا شاي وسحلب مجدي بيعمل سحلب حلو أوي هنا.
- عاوزك أنتِ يا ندي.
مريم جت وقفت جمبي رحيم ابتدى يتكلم.
- مريم كلمتني حكتلي كل حاجة وأنا بصراحة مستغربتش لأن أنا حسيت في أول كام يوم إن في حاجة غلط كل واحدة طريقتها غير التانية أنا عارف إنك مقصدتيش تكذبي مريم حكتلي إني من وقتها وأنتِ مش كويسة أنا كمان مش كويس و...
- ما قولتش هتشرب إيه؟
- مش بقولك إنك شاطرة في التوهي؟
- رحيم أنا ما أصلحش للحب والعلاقات.
زي ما أنتَ شايف دي هدومي اللي بلبسها وأنا نازلة القهوة.
ودي وشي وهو بهتان عشان منمتش بقالي كذا يوم.
وطريقتي في الكلام ما تطاقش.
ابتسم وقالي:
- ما تكلمتيش عن حنيتك اللي ما شوفتش زيها؟
- هه.
- أنا سيبتك تخرجي اللي جواكي وتقولي اللي عايزاه بس اللي عايزاه هيحصل.
- يعني إيه؟
- الشركة كلها مفتقداكي.
- الشركة بس؟
- وأنا كمان مفتقدك.
- يعني إيه؟
- يعني بحبك كلك على بعض حتى لو اتقلبتي قرد ولو عايزة أقول قدام القهوة والشارع كله إني بحبك هقول لو ده هيثبتلك إني بحبك ممكن أقوم أنط من على الترابيزة دي.
أنا ومريم فضلنا نضحك عليه.
- مش عايزة تقوليلي حاجة بقالي ساعة ونص بقول إني واقع على بوزي بحبك داهية. لا أكون بحب من طرف واحد.
حط إيديه على عينه وعمل نفسه متأثر ولسه هيقوم "آه قلبي هيقف من الصدمة" مريم قعدت تزقني في دراعي وتقولي قوليله حاجة.
قمت من مكاني:
- استني أنا...
- أيوة أنتِ إيه بقى؟
- أنا بحبك ومعرفتش يعني إيه حب غير لما شوفتك.
- موافقة تتجوزيني؟
هزيت دماغي وقولتله:
- أه.
لقيت كل الناس اللي في القهوة قعدوا يصفقوا جامد ومبسوطين.
كان رحيماً بي مثل اسمه تماماً.
كان كلما تمنيت نجمه يأتي إليّ بالقمر.
تلك هي النهاية التي أتمناها لكل شخص وقع في حب مثلي.
النهاية.