حور بصتلها بضياع و دموعها نزلت بحزن شديد و مردتش عليها.
حياة اتصدمت منها و خوفها زاد و ميت سيناريو ابشع من بعض جه في دماغها.
مسكتها من كتفها خلتها تتعدل معاها و هزتها بقوة و عنف:
"ايه اللي حصلك ردي عليا و بردي ناري كنتي فين امبارح لنص الليل و ايه الكلام اللي الدكتور قاله ده"
حور بكائها زاد و بدأت تترعش برعب و هي بتنكمش على نفسها و بصلها بخوف.
حياة سبتها و قعدت على السرير و هي مصدومه و لطمت على وشها بصريخ:
"لا يارب انت مش هتعمل فيا كدا عقبني باي حاجه بس ولادي لا يارب"
مسكتها من درعها بقسوة و بكاء:
"حصل امتا و ازاي انطقي عشان الحق اتصرف في المصيبه دي"
حور بصتلها بذهول و اتكلمت بخوف و رعشه:
"انتي فهمتي ايه انا لسه زي ما انا كويسه محصليش حاجه يا ماما انتي تفكري فيه كده"
حاوطة وشها بلهفه و اتكلمت وسط بكائها:
"بجد يا نور عيني امال ايه الحاله دا شوفتي ايه و لا ايه اللي حصلك قوليلي"
حور حضنتها بقوة و هي بتترعش بخوف و بتتلفت حوليها و اتكلمت بصوت متقطع:
"مفيش حاجه حصلت بس انا عايزه امشي من هنا مش عايزة اقعد هنا تاني"
حياة ضمتها لحضنها بحنان و ربطت على ضهرها بحب و استغراب من حالتها و قالت بدموع:
"اهدي اهدي يروحي و قوليلي ايه اللي حصل و اوعدك هنمشي من هنا"
حور مسكت فيها اكتر و اتكلمت بشهقات:
"هيموتني قالي لو اتكلمتي هتموتي"
حياة حاولة تخرجها من حضنه بس حور مسكت فيها اكتر و حالتها بتسوء:
"اهدي مفيش حاجه هتحصل محدش هيقدر يعملك حاجه"
حور قاطعتها بصريخ و انهيار:
"مش هقعد هنا لحظه تانيه انا عايزه امشي من المكان ده"
بعدت عن حضنها و قامت من على السرير بس رجليها مكنتش شيلها و وقعت على الارض بنهيار.
حياة نزلت لمستوها على الارض و حضنتها بدموع:
"بس يا حبيبتي بطلي عياط و هاخدك و نمشي بس نلقي اختك الاول"
حور ببكاء:
"لا لا مش هقعد هنا"
حياة حاوطة ايديها بين كفوفها بحنيه و اتكلمت بحب و اطمئنان:
"طب قوليلي انتي خايفه من ايه بس"
هزت رأسها بدموع:
"مش هينفع اقولك هو معايا في كل مكان و بيسمعني لو اتكلمت عشان خاطري مشيني من المكان ده"
حياة حاولة تهديها بس حياة كانت في حالة انهيار و مش سمعه و لا مركزه مع اي كلمه امها بتقولها.
حامد دخل و اتصدم من شكل بنته و كلم داغر جه ادها حقنه مهدئه:
"ياريت متضغطوش عليها اكتر من كدا لان واضح انها اتعرضت لضغط عصبي"
حياة بصتلها بحزن و مررت ايديها على شعرها بحنان:
"طب نعمل ايه يا دكتور انا عايزه اطمن عليها خايفه يكون حصل معاها حاجه و خايفه تقول عليها"
داغر بهدوء:
"متقلقيش عليها هي متعرضتش لاي حالة تعدي باليد لان مفيش أثر على جسمها هي شافت مشهد حصل قدامها وصلها لـ الحاله دي"
حياة:
"ايوا فعلا يوميها اتعرضنا لهجوم من ذئب و احنا رجعين من السوبر ماركت"
داغر هز راسه بتفاهم و بص لحامد:
"بس انتي كدا حليتي حالة بنتك هي لسه طفله و انها تتعرض لهجوم من حيوان مفترس زي دا عقلها هيصورلها كذا سيناريو و تتعرض لحاله صدمه حاولي لما تفوق توافقيها على اللي هي عايزه و خرجيها من الاوضه دي نسيها اللي اتعرضتله"
خلص كلامه و خرج و معاه حامد.
"عرفت توصل لسهيله"
داغر بتنهيده متعبه و حزن:
"مسبتش مكان غير الا ما دورة عليها فيه و مفيش حد هنا في المكان غيري انا و ولادي و انت و سالتهم عليها محدش عرف مكانها"
حامد كان لسه هيتكلم قطعه داغر بهدوء:
"من ساعت ما كلمتني و عرفتني انك هتيجي تعيش هنا فتره و انا محرج على ولادي يظهره او يخرج من البيت و يتقابله مع ولادك"
سهيله كانت بصه للمكان بنبهار و دهشه من شكلوا.
هي فعلاً سافرة عبر الزمن و القصه بتاعت الكتاب طلعت حقيقية.
بصتله و اتكلمت بملل شديد:
"لسه فاضل كتير لحد اما نوصل القريه"
ريان بصلها بضيق شديد و رد بحده:
"دي المره الميه اللي بتسالي فيها نفس السوال احنا لسه مقطعناش نص المسافه في شروق الشمس ابقي اسالي فاضل اد ايه"
سهيله اضيقيت من كلامه و اسلوبه معاها و رجعت بصيت على الطريق و اتكلمت بملل:
"ايه اللي يخليك عايش لوحدك في الثلج بعيد عن الناس"
هز راسه بهدوء و اتكلم:
"انا مش عايش لوحدي دي كانت رحلة صيد بجيها كل فصل اقعد فتره لوحدي بعيد عن الحكم و دوشت الشعب و برجع تاني القلعه"
سهيله بصتله لوهله و اتكلمت بذهول:
"أنت عايش في القلعة"
ريان بهدوء:
"انا خادم الملك جاد حاكم ايمريتي"
سهيله بستغراب:
"ازاي خادم الملك و سايبه و طلع رحلة صيد على علمي ان مرافق الملك مش بيسيبه لحظه واحده"
ريان:
"انا و الأمير جاد اصحاب و ليا اجازه بخدها فـ كل فصل باجي ارتاح فيها هنا و امارس الهوايه اللي بحبها"
سهيله بابتسامه و رقه:
"بتصطاد ايه في التلج دا"
ريان بصلها و اتكلم ببرود:
"اناكوندا"
سهيله بستغرب:
"يعني ايه اول مره اسمع الاسم ده"
ريان كان بصص في عينيها بتركيز و اول مره يبص في عينيها و يلاحظ لونها بس فاق على نفسه و رد بجمود:
"تعابين"
شهقت بخضه و بصتله بفزع و خوف:
"تعبان هو فيه تعابين هنا"
ظهرت ابتسامه جانبيه على شفايفه من خوفها و قلبها الرهيف و رد ببرود:
"و مش اي نوع من التاعبين دي اناكوندا"
بدا الخوف يتسلل قلبها و بلعت لعابها بصعوبه و حسيت انها حاجه خطيره و اتكلمت بتقطع:
"احنا هنخرج من المكان ده امتا"
قلب عينيه بملل و اجابه بختصار:
"بعد يومين"
وقف الحصان بتاعه و نزل و حصنها وقف هو كمان.
سهيله بخوف و استغرب:
"انت وقفت ليه"
ريان:
"هنريح الجواد فتره ماشي بقاله كتير"
سهيله بصيت حوليها ببعض الخوف:
"هنا وسط التعابين"
راح عندها و وقف قدام حصنها و اتكلم بتاكيد:
"متخافيش مش هيحصلك حاجه طول ما انا معاكي انزلي فتره و هنرجع نكمل رحلتنا"
سهيله مسكت فى الحصان بخوف و خافت تتحرك لانه كان ضخم عكس الاحصنه اللي في زمانها و عالي عن الارض.
ريان شالها من خصرها نزلها على الارض.
اتوترت سهيله جداً و خدودها اتوردت من فرط خجلها بعدت عنه بارتباك شديد.
أبتسم ريان على خجلها منه و رجعت ملامحه للجمود و بصلها و بدأ يجمع الخشب و ولعه و قعدوا حولين النار يدفه.
ريان كان قاعد و مسك خنجر صغير بيقطع بيه فرع الشجر بملل و سهيله بصله و متابعه اللي بيعمله و مبهوره من شكل الخنجر.
قطع الصمت اللي دام فتره طويله.
سهيله بتسأل:
"احنا لما ننزل المدينه هنعمل ايه"
ريان و هو على وضعه من غير ما يبصلها:
"هنروح القصر و نقابل الكاهن اللي هناك و قوليله على الكتاب هو اكيد عندوا الحل"
سهيله:
"أنت متاكد من الكاهن دا"
وقف عن اللي بيعمله و بصلها و قال:
"اه واثق فيه"
بصتله سهيله و ركزة في ملامحه و اتكسفت اما اخدت بالها من نفسها و هي بتكدب نفسها:
"انا شوفتك فين قبل كدا هشوفه ازاي و هو في زمن و انا من زمن تاني"
طلع ساعه قديمه من ملابسه من الذهب و فتحها و قال:
"هنقعد ساعه و نرجع نكمل طريقنا"
بصيت لـ الساعه بستغرب و قالت:
"ساعه انتوا عرفته منين الساعه"
ريان حطها من تاني في هدومه و اتكلم:
"فيه واحد جه هنا من سنين و كان عن طريق قطعة أثار و جه علمنا العلم و ازاي نعرف الوقت و مشي بس انا كنت مفكر انها خرفات و ان محدش يقدر يتنقل من زمن لـ زمن لحد اما انتي جيتي"
سهيله:
"عشان كده صدقتني"
ريان:
"اه صدقتك احنا هنا بندرس قصه الرجل دا في المدارس"
سهيله بدهشه:
"مدارس"
ريان:
"لو كنتي جيتي قبل اولافات السنين كنتي هتتلقي فوضه لحد اما الرجل دا جه عن طريق أله هو اخترعها جبته لهنا فضل سنين عايش هنا لحد اما المملكة بقت متحضره و رجع الزمن بتاعه و الكهان كان من تلاميذه"
سهيله بذهول:
"الكاهن عاش طول السنين دي و لسه عايش"
هز راسه بتاكيد و اتكلم بستغرب من صدمتها:
"اه"
سهيله بتلقائيه:
"امال انت عندك كام سنه على كده"
ريان ببرود:
"ألف سبعومية و خمسين سنه"
برقت بصدمه و هزيت رأسها بعدم استياعب و مردتش عليه.
ريان:
"لو حابه تنامي الوقت دا نامى انا صاحي عشان احميك"
رفضت تنام و ساندت بضهرها على الشجره و نامت من غير ما تحس من ارهاق الطريق.
بصلها ريان و ابتسم بسخرية و رجع مسك الخنجر و رجع يسلي وقته.
بعد ساعات صحيت سهيله فتحت عينيها كان ريان واقف قدامها و حاطط مقدمة السيف على رقبتها برقت بصدمه و حاست ان الدم هرب من جسمها و لا تعلم من برودة المكان ام من خوفها المفرط.
في زمن اخر حياة ابتسمت بحب منافي حزنها و اتكلمت بحنان:
"اخيرا صحيتي بقالي ساعه بصحي فيكي قومي معايا نحضر الشنط بس الاول نتغداء"
اتعدلت على السرير بارهاق:
"لا يا ماما انا مش جعانه خلينه نلم الشنط و نمشي"
حياة بحزن شديد و دموع:
"ليه يحبيبتي مش هتكلي انا مكلتش و لا خدت العلاج بقالي يومين علشانك"
حور بعتاب و قلق:
"ليه بس يا ماما كدا انتي ممكن تتعبي تعالي ناكل و تخدي العلاج بعد كدا نلم الشنط"
حياة مسكت ايديها و قامت من على السرير و دخله المطبخ و حياة خلتها تشارك في تحضير الاكل معاها و الدموع مليه عينيها.
بعد فتره كانوا خلصه و حياة متابعه حور بدموع.
حور بصيت حوليها بتسال:
"فين سهيله"
حياة بتنهيده متعبه و حزن شديد:
"لسه بابا بيدور عليها"
حور دموعها نزلت بخوف و حزن:
"مبلغش الشرطه ليه هما هيدوره عليها اسرع"
حياة بدموع:
"ابوكي رافض نبلغ الشرطه مش عايز شوشره و هو بيدور عليها مع دكتور داغر اللي ساكن قدمنا قلبي وجعني عليها اوي يارب احميلي بنتي انا مليش غيرك يارب"
حور قامت من على الكرسي وقفت جنب امها و ربطت على كتفها بحزن شديد و دموع:
"إن شاءلله هتبقي كويسه"
قعدت جنبها على الكرسي و اتكلمت بتردد:
"ماما كنت عايزه اقولك حاجه بس معرفش هي مهمه و لا لا"
حياة بصتلها بلهفه و حنان:
"قولي و متخافيش"
حور:
"انا ملحظه ان الاوض هنا في القصر من جوا اصغر من شكل حجمها من برا يعني من جواها شكلها صغير عن برا لان بينها و بين الاوضه اللي جنبها مسافه كبيره في مسافه اوضه تانيه و حتا الحيطه فيها مسافه عن برا البيت كان فيه اوض مخفيه بين الاوضه عشان محدش يلاحظ"
حياة بعدم فهم:
"انا مش فهماكي"
حور خدتها و خرجه من غرفة السفرة و بدات تقيس الاوض من الداخل و من الخارج و اكتشفت ان حور كلامها حقيقي بس الغريب ان مفيش اي باب يعرفه يدخله منه.
سندت حور على الحيطة و هي بتتكلم معاها و افاجئت ان الحيطه اتفتحت باب و حور وقعت على الارض.
حياة مسكتها من ايديها قومتها و لاقو نفسهم جوا المكتبه.
بصتلها حور بذهول و راحت على الكتب بنبهار و حياة راحت على المكتب و بصيت في الصور اللي عليها و لاقيت دكتور داغر منضم في الصور معاهم.
فتحت درج المكتب و مدت ايديها طلعت شهادة ميلاد بأسم حامد و التانيه بأسم داغر.
قعدت على الكرسي و همست بصدمه:
"دكتور داغر اخوه"