تحميل رواية «الرديف» PDF
بقلم اسماعيل موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كنت شغال فى الحديقه بتاعة فيلا مروان بيه الشماخ بعد ما خلصت الجامعه على طول من مدة ٦ شهور إلى الأن خلال المده مدخلتش الفيلا ولا مره ولا فيه اى شخص من سكان الفيلا عرض عليه حتى شربة ميه بالعكس صاحب الفيلا ومراته وأولاده بيعدو عليه كأنى شجره من أشجار الحديقه او خيال لا بيرمو السلام ولا حتى بيبصو ناحيتى كنت بشوف الغطرسه والتكبر فى عنيهم ولبسهم وعربياتهم مكنتش بحقد عليهم وكنت حامد ربنا على وظيفتى ورزق الحلال إلى ربنا أكرمنى بيه، بخلص شغلى واروح على طول ومرتبى بتوصلهولى الخدامه كل اول شهر. اسماعيل موس...
رواية الرديف الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسى
رواية الرديف الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى
أنا شغال عند حضرتك بستاني مش عبد.
يعني لما تطلب مني أوقع على حاجة لازم أكون فاهم.
مروان بيه رفع إيده.
مراته قالت: اهدى يا مروان، خلينا نخلص.
عايز تفهم إيه؟
عايز أفهم إيه؟ العقد ده وليه أمضي عليه؟
مروان بيه بفروغ صبر: دا عقد جواز. أنت هتتجوز بنتي وبعد تلت شهور هطلقها.
وإيه اللي يجبرني على كده يا مروان بيه؟
هتاخد مبلغ محترم متستحقوش من غير تعب.
أنا مش موافق يا مروان بيه، مش هبيع نفسي عشان الفلوس.
مروان بيه ضحك: آه قول كده بقى. أنت بتلف وتدور عايز تزود الفلوس.
خلاص هديك ١٠٠٠٠٠ يلا وقع وخلصنا.
قلت لحضرتك أنا مش للبيع.
مرآة مروان بيه قالت: اخلص قول مبلغ وأنا هكتبه ليك.
تنهدت، قلت لحضراتكم أنا مش للبيع.
ابنهم رغد كان قاعد، وقف في مكانه وقال: لا دا أنت عايز تتربى بقى. يومين تلاتة في السجن كافيين لكده.
مروان بيه صرخ: اسكت يا رعد!
اخلص يا ابني وانطق عايز إيه؟
أنا لو مضيت على العقد هيكون عشان أنا عايز كده مش عشان فلوسكم.
مخدم ليكم معروف.
رعد صرخ: لا بقى أنت زودتها أوي. قلتلك يا بابا دا عيل كلب.
تلاقي عايز مليون ولا اتنين.
سمعت الكلمة والدم غلى في عروقي.
مسكت القلم ومضيت على العقد.
أنا مش عايز منكم حاجة.
رميت القلم على الترابيزة وخرجت.
بعد شوية طلع مروان بيه ورايا.
قال: أنت مش هينفع تشتغل في الجنينة دلوقتي.
دا مهما كان اسمك جوز بنتي.
مش لازم تظهر خالص غير لما المدة تخلص ومرتبك هيوصلك كل أول شهر.
غيرت هدومي وخدت بعضي ومشيت.
مكنتش طايق أقعد أصلاً وقرفان من الناحية دي.
فضلت أكتر من عشرة أيام على الوضع ده لحد ما تليفوني رن برقم غريب.
شوية اتخضيت.
رقم فخم.
قلت: الو.
سمعت صوت نسوي بيرد عليا.
ألو.
أنا صوفيا الشماخ.
بلعت ريقي.
أهلاً صوفيا هانم.
أنت مهند إلى شغال عندنا في الجنينة؟
أيوه أنا يا صوفيا هانم.
صوفيا: مممم. لو أنت مهند مينفعش تقول لمراتك يا هانم.
مش كده ولا إيه؟
رواية الرديف الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسى
العفو يا صوفيا هانم، أنا فين وإنتي فين. إنتي عارفة حضرتك إن ده جواز على الورق وإني عملت كده من باب الشرف والنخوة مش أكتر.
صوفيا: قصدك تقول عشان الفلوس؟
مهند: فلوس إيه حضرتك؟
صوفيا: الـ 100 ألف جنيه اللي بابا أديهالك نظير إنك تمضي على العقد.
مهند بغضب: أنا ما أخدتش مليم واحد من والدك ولا يمكن أبدًا أبيع نفسي عشان الفلوس.
صوفيا سكتت لحظة: إنت بتقول إيه؟ إزاي ما أخدتش فلوس؟
مهند: هو ده اللي حصل. صوفيا هانم، أنا مش للبيع.
صوفيا: وإنت كلام بابا وماما وأخويا رعد؟
مهند: ممكن تسألهم حضرتك.
صوفيا بخبث: مهند؟ إنت بتقول الحقيقة ولا بتقول أي كلام عشان ترضيني ومتطلعش نفسك مستغل؟
مهند: لحد كده وكفاية. صوفيا هانم، أنا مش هقبل أي إهانة من أي إنسان كان. أنا فعلاً فقير، لكن إنسان. سلام.
صوفيا خلصت المكالمة ونزلت عند مامتها: ماما، أنا عايزة أقولي الحقيقة. الولد البستاني خد فلوس فعلاً ولا ما أخدش؟
والدة صوفيا: بتناكة، هتفرق إيه يعني؟
صوفيا: هتفرق كتير يا ماما.
والدة صوفيا: لا ما تفرق. زعقت: والده صوفيا: الزفت ده مضى وخلاص. مش كفاية المصيبة اللي عملتيها؟
صوفيا: يبقى فعلاً ما أخدتش فلوس.
والدة صوفيا: بقولك إيه يا صوفيا، أنا بجهز نفسي، طالعة حفلة ومش عايزة وجع دماغ. ويا ريت ما تجيبيش سيرة الأشكال دي تاني هنا.
صوفيا طلعت أوضتها وكلمت مهند تاني. مهند رفض إنه يرد رغم إنها اتصلت أكتر من مرة. أخيرًا بعد عشر مكالمات رد على صوفيا.
صوفيا: إنت عصبي كده ليه؟
مهند بغيظ: عايزة تهينيني وما أغضبش لكرامتي؟
صوفيا: مش متعودة على النبرة دي، دايماً بتأمر وتتطاع. طيب إنت عملت كده ليه؟
مهند: أصلي مش مقتنعة بموضوع النخوة والشهامة دي.
صوفيا: إنتي مثلاً شفتني وعجبتك وفكرتي إنك لو عملت كده ممكن تشد انتباهي؟
مهند بغضب: للأسف إنتي عقلية فارغة. وأنا ندمان أكتر إني وقعت العقد. وعشان ترتاحي، أنا عملت كده في لحظة ثورة ودفاع عن كرامتي دون أي اعتبارات أخرى.
صوفيا: يعني ملوش علاقة بجمالك من عدمه؟
صوفيا اتفاجأت. عمرها ما سمعت الكلام ده. كل الناس بتمدح في جمالها ورقتها.
صوفيا زعقت: إنت إزاي تقول كده؟ نسيت نفسك ولا إيه؟ إنت مجرد خدام عندي.
مهند: خدام؟ وقدمت استقالتي. أنا مش هشتغل عندكم تاني ولا عايز أشوف وش أي واحد فيكم تاني.
وقطع الاتصال وقفل التليفون.
بعدها قعد مع نفسه يفكر: كده الشغل ضاع مني ولازم أدور على شغل تاني.
صلى العشاء ونام. الصبح بدري طلع على مقاول كان يعرفه وطلب منه يشغله معاه في المعمار يشيل رمل وأسمنت. اهو أي شغل يصرف منه على نفسه.
قعد أسبوع على الحال ده، يشتغل من الصبح لحد المغرب ويرجع شقته مهدود، يدوبك ياكل وينام.
تاني يوم كان عندهم شغل في عمارة كبيرة تحت الإنشاء وكان مهند بيطلع الرمل على كتفه الدور الرابع.
كان واقف قدام العمارة بيملى شكاير بالرمل. ووقفت سيارة مرسيدس قدام العمارة وطلعت منها صوفيا.
رواية الرديف الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسى
مهند نصب جسمه وفضل واقف فى مكانه مندهش لرؤية صوفيا الشماخ بكل جمالها وتأنقها نازله من العربية قدامه.
فضل ساكت، عقله مش قادر يقوم بأى حركة.
من على قرب كان جمال ملامح صوفيا أكتر.
"هيه يا مهند هتفضل ساكت كده؟ مش هترحب بمراتك؟"
استغرب مهند إصرار صوفيا انها تذكر كلمة مراتك فى كل مرة اتكلمت فيها معاها.
"أهلاً صوفيا هانم، كان نفسي أقلك اتفضلي لكن زي ما انتي شايفة أنا شغال."
مهند كانت هدومه غرقانة تراب لحد آخرها وشعره ملطخ بالوساخة مثل حيوان تمرغ فى التراب.
"آيب إيه؟ مش هتعزمني على حاجة؟ ولا إيه؟"
نفض مهند اديه من التراب، وقال لواحد زميله انه مضطر يغيب بعض الوقت.
"وانتِ" وشاور لصوفيا، "استنيني لحظة أنضف نفسي."
دخل مهند حمام غسل وشه وشعره وغير هدوم الشغل بهدوم تانية.
أول ما خرج، كان العمال بدأو ينتبهو ويبصو على صوفيا ومهند لاحظ كده.
قرب من صوفيا شدها من أيدها وقال: "يلا بينا من هنا."
شعرت صوفيا بخشونة يد مهند. ايدها ألمتها وكادت تصرخ، لكنها استسلمت لشعور غريب وجميل مختلط بالوجع.
همست بصوت شقشقة عصفورة: "حاسب إيدي؟"
انتبه مهند انه ضاغط على ايد صوفيا اكتر من اللازم. كأن دبور لسعه، نفض ايده بسرعة.
"آسف مخدتش بالي."
ابتسمت صوفيا، وقالت بنبرة بنت بلد أصيلة: "ولا يهمك."
صوفيا فتحت الباب الإمامى للسيارة وطلبت من مهند يدخل.
"مهند، مش خايفة العربية تتوسخ؟"
"ادخلي بقا وبلاش رخامة" قالت صوفيا وهى بتركب فى مقعد السائق.
"تحب أخدك على فين؟"
بص مهند لصوفيا نظرة صارمة: "هتاخديني للمكان اللي اختاره أنا."
صوفيا وهى بتسوق العربية: "ستار باكس، كنتاكي، ماك، كوكي دور... أنا معنديش مانع."
"مهند بصرامة: "بصي قدامك وسوقي لأخر الشارع."
دقيقتين والعربية ماشية، وقفها.
"وقفي هنا!"
وقفت صوفيا قدام قهوة قديمة لكن هادية وأنيقة.
"إيه ده؟ احنا هنقعد هنا؟"
وهو نازل من العربية مهند قال: "أيوه."
نزلت صوفيا مبتسمة، تجربة جديدة بالنسبة ليها، مخالطة رعاع الشارع والاستماع لأصواتهم الصاخبة.
شد مهند كرسي وطلب من صوفيا تقعد بأدب.
كان كرسي خشب لما جلست عليه صوفيا بجسدها الرقيق ترك علامته فى جلده.
"تشربي إيه؟"
صوفيا عايزة تشرب بس مش عارفة بيقدموا إيه هنا.
"ممكن أشوف المنيو؟"
مهند ضحك، نادى على النادل: "هاتلي شاي وللـ هانم عصير لمون."
جلست كوباية الليمون الملوثة بأصابع النادل القذرة أمام وجه صوفيا وهى ترمقها باشمئزاز.
"ممكن أعرف حضرتك جيتي هنا ليه؟"
"صوفيا: العثور عليك صعب جدا يا مهند كأني بدور على إبرة في الرمل."
"طيب ها، فيه سبب محدد يا صوفيا؟"
"صوفيا: أعتقد مش لازم يكون فيه سبب عشان أشوف جوزي؟"
"صوفيا،" همس مهند، "أنا وانتي عارفين ان دي مسرحية الله أعلم إيه السبب لكن أكيد مش حاجة كويسة فبلاش ارجوكي النغمة دي."
"صوفيا: ليه مش مصدقني، فعلاً كنت عايزة أتعرف عليك من قرب."
"وعلى فكرة أنا اتأكدت إنك مخدتش فلوس من والدي وإنك عارضته ودي حاجة ممتازة جدا."
"هو ده السبب يعني يا صوفيا؟"
"الصراحة يا مهند إني بحثت عنك عشان أعتذرلك، طريقتي معاك مكنتش كويسة."
"أنا كنت فاكرة إنك شاب صايع عملت كده عشان تتقرب مني أو تستغل أهلي."
"لكن أنت دماغك عالية، مزاجيتك تجنن ولا فارق معاك حاجة."
"أنت عجيب يا أخي."
"دي طبيعتي على فكرة أنا كده على طول."
"ودا اللي عجبني فيك، إنك بتعمل اللي أنت عايزه وشايفه صح مهما كانت العواقب."
كان كلامها سلس وغير متكلف، غير متطابق مع عيشتها الراقية ولا مجتمعها المقرف.
لاحظ مهند إن يد صوفيا لم تمتد على العصير فضحك.
"فيه نمل وصراصير" قال وهو بيشاور على كوب الليمون.
امتعض وجه صوفيا وسعلت وكادت تتقيء.
"أنا بهزر، استرجل شوية."
استجمعت صوفيا نفسها وسكنت.
"اسمعي صوفيا، إحنا مش لازم نتقابل تاني عشان مصلحتك ومصلحتي."
"أنا مش عايز أعرف والدك عمل كده ليه ولا انتي عملتي إيه."
حس مهند بلمحة حزن عبرت وجه صوفيا النقي، وقف في مكانه.
"أنا لازم أرجع الشغل دلوقتي."
حاسب القهوجي ووصل صوفيا عربيتها.
صوفيا وهي بتودعه قالت: "طيب على الأقل اسمحيلي أساعدك ألاقيلك شغل."
مهند منعها من الكلام: "وقفي صوفيا متكمليش أنا مش محتاج مساعدتك."
"أنا مبسوط كده، يلا لازم تمشي دلوقتي."
رواية الرديف الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى
انطلقت صوفيا الشماخ بسيارتها المرسيدس الصفراء غارقة في حالة من التخبط. هذا الكائن الذي لا تعرفه أوصلها لحالة من النشوة والفوران. إنها تعتقد قدرتها على التحدث معه إلى ما لا نهاية بلا غاية ولا هدف. فقط يجلسون أو يرقدون على العشب مسندين رؤوسهم بأيديهم ويبحلقون بلطخ الغيم التي تلون السماء.
كان على مهند أن يعود للعمل الذي ينتظره.
جيبه فارغ إلا من بعض العشرات من الجنيهات. عمل قاسٍ يتطلب جهدًا مضاعفًا.
زملاء العمل:
"من دي يا مهند؟"
"البنت حلوة قوي، أنت تعرف ناس باشوات بقا؟"
ضحك مهند. جرفته رغبة عارمة أن يقول "صوفيا زوجتي" ويتركهم يضحكون عليه أو يسخرون.
واصل مهند حمل دفعات من الرمال حتى انكسر ظهره. هذا العمل لا يتركك إلا مهدودًا.
عاد مهند لشقته. استحم، غير هدومه، أكل فول وجبنة بيضاء ولانشون وخبز مع قطع طماطم. شرب الشاي. وبعد أن صلى العشاء ذهب للنوم.
رن هاتفه وكان يعرف أنها صوفيا، لكنه لم يكن مستعدًا للسهر ولا كلامها المايع الذي لا معنى له.
"ماذا تريد هذه اللعينة بحق الجحيم؟ أن تتسلى؟"
فتح الهاتف ورد بصوت واهن:
"الو."
"الضحكة، تبعتها أنت صوتك بلدي قوي على فكرة."
لم يجادلها مهند. كيف يشرح لها أن صوته عادي وأنها هي ومحيطها يلونون الكلام.
"أنا عادي يا فله، المشكلة فيكِ يا صوفيا."
ضحكت صوفيا.
"آه، هه."
تلك الضحكة التي تجعلك تتلوى بلا سبب.
"صوفيا أنا عايز أنام."
"ما فيش نوم، أنا لي حقوق عليك، أبسطها تكلمني."
"صوفيا بلاش هزار من فضلك، أنت بتتسلى يعني؟ كلمي واحدة من صاحباتك، أنا دماغي مش رايقة."
"أنت بتطردني يعني!؟"
"بقلك تعبان يا صوفيا."
"وأنا بقلك هتكلمني عافية مش هسيبك تنام."
"يا بنت الناس انتي اتجننتي مثلا، فاضية؟"
الكلام الذي يصفعها به مهند غريب على أذانها. كل شخص يحلم أن تتحدث إليه صوفيا الشماخ. بس الكلام له وقع عجيب عليها. ترغب أن تسمعه، أن تجب منه.
"بتحب أغاني مين؟"
"دا كلام تافه يا صوفيا، بتسمع مين؟ مين فنانك المفضل؟"
"لا دا هراء."
"طيب فهمني من فضلك ايه اللي مش عاجبك في كلامي أنا عايزة أتعرف عليك."
"صوفيا هانم من فضلك، أنا مش بحب أخوض محادثات بلا فائدة."
"كلامنا ملوش أي معنى."
"رجعت تقول صوفيا هانم تاني؟"
"أنا كلمت والدي على فكرة وهيبعتلك فلوس."
انهض مهند جسده.
"انتي بتقولي إيه؟ وازاي تتصرفي بدالي؟"
"أنا آسفة كل غرضي إني أساعدك بأي طريقة، مكنتش عارفة أعمل إيه."
"الفلوس دي أيدي مش هتتمد عليها، أنا أخذت قراري خلاص."
"طيب متزعليش، أنت عصبي ليه؟"
"مش عصبي صوفيا دي طبيعتي."
"طبيعتك حلوة وعجباني."
صمت مهند.
"صوفيا أنا فعلاً غريب ومش عايز أتعمق معاكي لأن لو حصل، لو حصل يعني هتتعبي."
"هتعب إزاي؟"
"مهند، صوفيا أنا لازم أنام مع السلامة."
أغلق مهند الهاتف وترك صوفيا شارده. حاولت أن تتخلص من الحالة. هاتفت أحد أصدقائها ووجدت كلامه التافه الذي كان يعجبها في الماضي لا تطيقه. دقيقة وانهت المكالمة وشعرت بألم في معدتها. الألم استمر شوية ومشى لكنه رجع تاني، كان بيختفي ويرجع. شعرت بقيء فركضت نحو الحمام.
"هو فيه إيه؟" سألت نفسها. "أنا ما أكلتش من الصبح؟"
دخلت على جوجل وقرأت عن آلام المعدة. في نتائج البحث ظهر الكثير من الأعراض منها الحمل.
رواية الرديف الفصل السادس 6 - بقلم اسماعيل موسى
اشترت صوفيا اختبار حمل بعد ما قرأت عن الأعراض.
استنت لحد الليل ونفذت التعليمات.
النتيجة فاجأتها، كانت شرطتين وردي.
عرفت أنها حامل.
قعدت في غرفتها تعيط وتبكي.
أكثر من تلت أيام لا بتاكل ولا بتشرب، ولا حتى بتكلم مهند.
ألف فكرة كانت في دماغها، إنها لازم تنزل الطفل ده من غير ما أي شخص يشعر.
لكنها كانت خايفة من الأعراض، وإنها ممكن تموت في العملية.
لكن الحل التاني كان إنها تعيش في العار مع ابن غير شرعي.
اليوم الرابع، غصب عنها تناولت طعامها وخرجت.
خدت كشف عند دكتورة وطلبت منها تعملها عملية تنزل الطفل.
الدكتورة حذرتها من خطورة العملية على صحتها، وإن دا حرام أصلاً.
رجعت صوفيا على البيت مرة تانية.
فكرت تتكلم مع والدتها، لكن لو والدها عرف ممكن يقتلها.
مروان الشماخ، سمعته أهم عنده من أي حاجة.
قررت إنها تكلم مهند، يمكن يقدر يساعدها.
لكنها شعرت بالعار.
حست إنها بتضغط على مهند وبتشيله شيلة مش بتاعته.
لكن جواها صوفيا كانت بدأت تحب مهند بجد، ونفسها يفضل معاها.
اختلافه كان ليه سحر عجيب عليها.
الشيطان أوحى ليها بفكره غريبة.
كلمت مهند، وكالعادة رد عليها.
صوفيا متطرقتش لموضوع حملها ولا أي حاجة.
فضلت تلمح لمهند عن الحب اللي بيجي من غير ميعاد.
وإن الحب ملوش منطق.
مهند فهم صوفيا بتلمح لإيه، وكان ردّه صادم.
قال لصوفيا بالحرف الواحد: إنه اتفق مع والدها مروان الشماخ إنه يتجوزها تلاتة أشهر، بعد كده هيرمي يمين الطلاق عليها وعلاقتهم تكون انتهت.
صوفيا خلصت المكالمة وهي بتعيط.
مش مستعدة تفقد مهند.
لازم تحافظ عليه بأي طريقة.
وجوده في حياتها ملزم ليه.
نزلت من غرفتها.
مروان الشماخ، والدها ووالدتها كانوا قاعدين على السفرة.
صوفيا اتنهدت.
وقفت قريب منهم.
جمعت شتاته.
غمضت عينيها وقالت: "أنا عندي حاجة لازم تعرفوها."
والدتها قالت: "قولي وخلصينا، أنا مستعجلة."
صوفيا قالت: "أنا حامل."
"نهار أسود!" صرخت والدتها. "يا فضيحتنا! أقول إيه لصحباتي؟"
مروان الشماخ حس الدنيا بتلف بيه.
"حامل إزاي؟ ومن مين؟"
"_______ من مهند." قالت صوفيا وهي بترتعش.
"الكلب، الواطي، ابن الشوارع!" مسك صوفيا من شعرها. "إنتي جيبتلنا العار! حتى الولد الصعلوك، روحتي رميتي نفسك بين أحضانه؟ تلاقيه دلوقتي طاير من الفرحة وبيفكر إزاي يبتزنا؟ أنا قلت الولد ده مش سهل من وقت رفض الفلوس اللي عرضناها عليه. إنتي لازم تنزلي الطفل ده وأنا هعرف شغلي مع الولد ده، أقسم بربي لأبهدلنه."
"مهند رافض إني أنزله، بيقول إن ده طفله ولو حصلتله حاجة هيخرب الدنيا ويفضحنا."
"كمان كمان!" صرخ مروان الشماخ. "أنا كنت ناقص المصايب دي يا ربّي! أنا هعرف أوريه، ورحمة أمي لأزحفه على الأرض، هقضي عليه خالص."
رواية الرديف الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسى
لم تندم صوفيا على ما فعلته، حتى وهي واقفة وسط ضجيج العائلة ولومها لم تكن مهتمة.
كل ما كان يعنيها الحفاظ على مهند في حياتها بأي طريقة كانت، وهي تعتقد الآن أنها كبلت أطرافه وربطتها بحبل في خصرها.
تركت صوفيا والدها يسب ويلعن وصعدت غرفتها منتشية بانتصارها.
كانت عارفة أن ثورة غضب والدها ستنتهي ما أن يهدأ، ولن يسعى للفضيحة بأي حال.
سيفكر بطريقة يكمم بها فم مهند، حينها ستكون الفرصة سانحة لها لتدلي باقتراحها.
"أن أعيش مع مهند."
كان هناك شيء حقيقي في هذه الحياة، فإنها لا تسير أبداً كما نخطط له.
مثلها مثل الأشخاص الذين نعجب بهم ونتمنى أن يحبونا بطريقتنا نحن، بكامل الأنانية.
هاتف مروان الشماخ أحد الضباط، والذي كان يتمنى تقديم أي خدمة للباشا منذ مدة طويلة.
"ازيك يا باشا، أمرني."
"عايز منك خدمة بسيطة كده."
"أشر يا مروان بيهم."
"فيه حتة عيل كده كان شغال عندنا وسرق مبلغ من المال وعايزك تقرص ودنه."
"متقلقش ياباشا، هخليه يكره اليوم اللي اتولد فيه، هعمله قضية على كيفك!"
"دا عشمي برضه، من فضلك كلمني لما تخلص، أنا بعتلك اسمه على الواتس."
كانت الساعة الحادية عشر صباحاً، وكان مهند انتهى للتو من رفع كل شكاير الرمال للطابق الثالث، ويستعد لتناول طعام الإفطار مع بقية العمال.
إفطار بسيط، فول، بطاطس، طعمية، وجبنة بيضاء ومخلل.
غسل مهند يديه وجلس معهم على الأرض مفترشين ورق جريدة.
وقبل أن يضع لقمة في فمه، توقف بوكس الشرطة أمامهم.
ونزل منه مجموعة من عساكر الشرطة والمخبرين بوجوه جلفة.
"فين مهند عبد الهادي؟"
العمال كلهم وقفوا مرعوبين، ومهند خرج من بينهم.
"أنا مهند عبد الهادي."
"فين بطاقتك؟"
دخل مهند وأحضر بطاقته الشخصية من جيب بنطاله.
تحقق أمين الشرطة من البطاقة قبل أن يقول: "تعالى معانا."
"فيه إيه ياباشا؟"
"انت هتسأل كمان؟" زعق مخبر لئيم وطبع قلم على عنق مهند.
"اركب يا ابن.......!"
"ألو، ما تشتمش من فضلك، أمي ما جاتش." وقبل أن ينهي مهند كلمته، تلقى صفعة أخرى وزج به داخل البوكس.
"تفضل يا باشا بطاقة المتهم."
حملق ضابط الشرطة في البطاقة ولوح للعسكري أن يقود سيارة الشرطة نحو القسم.
كان مهند داخل سيارة الشرطة يحيط به المخبرين والعساكر.
"انت بتقاوم السلطات يلا؟"
"والسلطات بتشتم والدتي ليه؟"
"وكمان بتزعق؟"
"أنا هوريك لما نوصل يا كلب."
توقفت سيارة الشرطة أمام القسم وجر العساكر مهند لغرفة الضابط.
وظل محتجزاً داخلها ربع ساعة قبل أن يدلف داخلها الضابط.
"أنا بقى مهند؟"
"أيوه يا باشا، أنا مهند، ومن فضلك عايز أعرف تهمتي إيه؟"
نفخ الضابط دخان السيجارة.
"هتعرف متقلقش."
"انت متهم بسرقة مبلغ مالي من فيلة مروان الشماخ!"
"مروان الشماخ؟ ياباشا أنا سبت الشغل هناك من أكتر من شهر."
"وايه المشكلة؟ انت سرقت الفلوس، يعني مروان بيه الشماخ هيكدب؟"
"وأنا مش كداب ياباشا، أنا عمري إيدي ما اتمدت على فلوس أي إنسان."
"حلو أوي، يعني بتنكر؟"
"مش بنكر ياباشا، بقول الحقيقة."
ضحك ضابط الشرطة.
"لأ ما انت هتقول الحقيقة دلوقتي."
"خدوه على الحجز ومش عايزه يرجع هنا غير معترف بجريمته."
داخل الحجز تعرض مهند للضرب والركل والشتيمة حتى تورم وجهه.
وأصبح جسده غير قادر على المقاومة، فاستسلم للضرب وهو ممدد على الأرض.
بصق المخبر على وجه مهند.
"عامل فيه راجل وبتقاوم، متقوم يلا تورينا المرجلة بتاعتك!"
بصق مهند الدم من فمه، مكنش قادر يتكلم.
كان هناك سؤال واحد في عقله، "أنا عملت إيه؟"
جروه مرة أخرى على غرفة الضابط وقدم العسكري التحية.
"تمام يافندم."
"البامية استوتها يا بني، هتعترف ولا هتتعبنا معاك؟"
"والله العظيم يا باشا ما سرقت مروان الشماخ، أنا قدمتله خدمة ومش عارف ليه بيردلي الجميل بالشكل ده."
"انت تقدم لمروان الشماخ خدمة؟ دي عجيبة من العجايب بقاها، قول قدمت إيه للشماخ بيه؟"
مهند كان هيتكلم، لكن في آخر لحظة مسك لسانه.
أخلاقه منعته يفضح صوفيا ويفشي السرها.
"انطق يا ابني وخلصنا؟"
مهند فضل ساكت، مفتحش فمه.
"كداب يعني؟ أنا قلت كده برضه، مش معقول صعلوك زيك يكون ليه فضل على مروان الشماخ."
الضابط عمل محضر محترم ومضى عليه مهند بالأجبار وقال: "ارموه في الحجز إلى أن يعرض على النيابة بكرة."
رواية الرديف الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسى
مهند خد إخلاء سبيل من محل النيابه اول ما خرج كانت صوفيا فى أنتظاره
مهند مرضيش يركب معاها العربيه، كانت مستاء جدا وزعق فيها مش كفايه إلى عمله والدك فيا؟
مش فاهم ازاى راجل محترم زى والدك يقوم بالأعمال الخسيسه دى؟
صوفيا كانت هاديه جدا وهى بتقول لازم تركب معايا
مهند بغضب ليه أن شاء الله
لانى اتفقت مع والدى على كده
اتفقت على ايه يا صوفيا؟ أى اتفاق انا مش ملزم بيه
صوفيا بحرقه انت هتعيش معايا
مهند نعم، انت بتقولي ايه ؟
بقول إلى سمعته، انت هعتيش معايا فى الفيلا
انا مش مجبر على كده يا صوفيا وارفض انى اعيش مع والدك
انا مش طايق اشوف وشه
بكت صوفيا، طيب اركب معايا وانا هفهمك!
رشح مهند لتوسلات صوفيا وركب معاها العربيه
انطلقت صوفيا بالسياره تجاه الفيلا، مهند فيه حاجه كمان لازم تعرفها
مهند قولى؟
بس ارجوك متزعلش منى، انا بترعب من غضبك!
اخلصى صوفيا فيه ايه؟
صوفيا بنبره مميته انت هتعيش معايا فعلا بس هتفضل تشتغل بستانى
مهند نعم يا يا رو
اسفه مكنش فيه حل تانى، يعنى كان ينفع اسيبك تدخل السجن
تقصدى اعيش فى الفيلا بصفنى بستانى؟
صوفيا ايوه
مهند ادينى سبب واحد يخلينى أوافق على العرض ده؟
صوفيا بتردد، لأنى بحبك يا مهند
لكن انا مش بحبك صوفيا ومش هكدب طول عمرى
حتى لو كنت مش بتحبنى انا بحبك، والحاجه المهمه انك مختلف
انت عمرك ما هتتخلى عنى، ولا تسيبنى لأنك راجل شريف
ايه الى خلاكى تقولى كده صوفيا؟
مهند، يعنى شخص وافق يجوز واحده ميعرفهاش عشان متتفضحش
رفض ياخد فلوس من والدها
وفى قسم الشرطه رفض يقول الحقيقه مع انها كانت ممكن تخرجه من الورطه!
عايز ايه اكتر من كده
انا بتمنى اقضى عمرى كله معاك حتى لو كنت مش بتحبنى هفضل معاك
انا كدبت فعلا وكنت السبب فى إلى حصلك كنت انانيه وقلت اننى حامله منك
بس انا مستعده اتحمل النتيجه يا مهند، هعترف لوالدى ان الطفل مش طفلك
مهند صمت شويه، ليس لديه ما يخسره، ولا هناك من ينتظره
لكنه يرفض ان يكون لعبه فى يد اى شخص
حتى لو وافقت يعنى، يكون فى علمك انى مش هلمسك، هعيش معاكى زى الغريب لحد ما تولدى وتقدرى تعتمدى على نفسك
صوفيا موافقه، موافقه يا احلى مهند فى الدنيا
كمان انا مش موافق اشتغل بستانى عند والدك
صوفيا بدلال طاب ممكن تأجل القرار ده شويه شهر مثلا؟
مهند لا انا مش موافق
صوفيا انت عملت جميل يا مهند كمله للآخر من فضلك
وصلت العربيه الفيلا ونزلت منها صوفيا ومهند، مهند رفض يدخل الفيلا
كان فيه غرفه ملحقه بالجنيه قرر يعيش فيها
والدة صوفيا بتكلم مروان الشماخ جوزها، شايف يا مروان فجر الولد ده
قعد فى غرفة الجنينه كأنه ميعرفناش انا كنت متوقعه انه هيجى عندنا هنا ويبوس ايدنا
مروان الشماخ الولد دا بيلعب لعبه كبيره وطمعان فى الورث
نصيب صوفيا فى العمارات والمشاريع
مضى اسبوع ومهند ملتزم بمكانه وكان يرفض الطعام الذى تقدمه له صوفيا من الفيلا، كان يشترى طعامه بنفسه
والدة صوفيا كانت متابعه مهند بتركيز وكان دايما بتفكر مهند عمل كده ليه؟
وهل فعلا طمعان فى الفلوس؟
كان لازم تختبره عشان كده كتبت شيك بمبلغ كبير جدا من ورا ضهر مروان الشماخ وراحت على غرفة مهند
وقفت خارج الباب ونادت بأسم مهند
مهند خرج يقابلها
من غير كلام والدة صوفيا مدت الشيك لمهند، ان كنت عايز فلوس فعلا وبتعمل كده عشانها
اتفضل دا مبلغ كبير جدا يكفيك لبقية حياتك، لكن بلاش تستغل صوفيا
اما عارف انها غلطت ويمكن تبدو فى عنيك انها فتاه مستهتره
لكن صوفيا طيبه جدا ومش هتستحمل صدمه تانيه
مهند بص لوالدة صوفيا، نفس عمر والدته الله يرحمها، مهند قال انتى ست كبيره وانا لازم احترمك
لكن لو عملتى كده تانى هتسمعى منى كلام مش كويس
اما متجوزتش بنتك عشان فلوسها ولا فلوس والدها
انا اتجوزتها من غير عنوان بلا هدف والان أجد نفسى مضطر لان اكمل المسيره
من فضلك أمشى ومش عايز اسمع منك اى كلمه تانى
مش عايز الفلوس يعنى؟ دا اكتر من مليون جينه؟
مهند مسك الشيك ومزقه ورماه على الأرض وداس عليه بحذائه
اتفضلى لو سمحتى ابعدى عن هنا
والدة صوفيا فضلت واقفه فى مكانها وفجأه حضنت مهند وعيطت
كان مشهد غريب جدا على مهند، ألست دى كانت دايما قاسيه جدا
ومتوقعش ان عندها اى مشاعر او احساس
من اليوم دة ومن غير ما حد يعرف إلى حصل، معاملة والدة صوفيا لمهند اتغيرت
كانت بتدافع عنه وتمدح أخلاقه وتحسد صوفيا على مهند
كانت بتقول دايما انتى متستحقيش الشاب ده
صوفيا كانت تتغاظ اوى، كانت بتقول يعنى انتى شايفانى عايشه معاه؟
مروان الشماخ شعر بالتغير ده كان بيشوف مراته سهرانه مع مهند قدام غرفته
مراته إلى كانت دايما تخرج فى حفلات وسهرات مبقتش مستهتره
كان بشوفها بتضحك وكان بيحسدها
الست دى اتجننت؟ بتضحك مع الصعلوك ده؟
ثم حدثت الفاجعه، ابن مروان الشماخ الوحيد مات فى حادثه
الفيلا الى كانت عامره، ضاجه بالصخب ركبها غراب البين
مروان الشماخ صحته تدهورت بموت ابنه الوحيد
ووالدى صوفيا كاد ان يصيبها الجنون
غصب عنه مهند بداء يدخل الفيلا يطمن على والدة صوفيا ويقعد معاها كان بيحاول يخرجها من حالتها
مروان الشماخ كان ملازم غرفته مش بيخرج منها
لكنه كان بيسمع كلام مهند لمراته ومحاولته تصبيرها بتذكيرها بفضل الله، نعمه ورحمته
كلام طيب جميل يدخل القلب
وكان كل ليله ينتظر الوقت إلى يقعد فيه مهند مع زوجته وصوفيا
كان بيسيب الباب مفتوح
ويسمع دردشتهم وكلامهم مراته بدأت حالتها المزاجيه تتحسن
مروان الشماخ نفسه وجد فى كلام مهند عزاء لحادثة الفقد التى حلت به
فهم ان الفلوس مش كل حاجه وان فيه حاجات كتير اهم من الفلوس
مهند كان لسه بيشتغل فى المعمار وكان راجع هلكان من الشغل
قبل ما يدخل غرفته شاف مروان الشماخ واقف على باب الفيلا بيتسند على عصاه
منذ خمسة شهور مدة بقاء مهند فى الفيلا مجمعهوش لقاء مع مروان الشماخ
تذكر مهند عندما صرخ عليه مروان الشماخ وهو يعمل فى الحديقه
انت يا ولد، تعالي هنا
وتعجب من تغير الحياه وطرقها فهذا الرجل بالكاد الان يمشى وهو يتكاء على عصاه
وتسأل مهند أين رحل جبروته وقسوته
فتح مهند باب غرفته وسمع صوت وأهن من خلفه ينادى بأسمه
احترم مهند شيبة مروان الشماخ ومشى تجاهه، كان الرجل نقص النصف عن اخر مره رأه فيها مهند
ادخل من فضلك يا مهند عايز اتكلم معاك
تبع مهند مروان الشماخ لداخل الفيلا وجلس معه
اسمع يا ابنى انا غلطت فى حقك كتير، ظلمتك زى ما ظلمت ناس كتير فى حياتى، كنت مغرور بقوتى وفلوسى ونسيت ان الله يمهل ولا يهمل
انا عرفت من مراتى انك رافضه تاخد اى قرش من فلوسنا وانك لحد الان بتاكل من شغلك الخاص
كمان مش عايش مع صوفيا رغم ان من حقك تعيش معاها
انا كنت فاكرك طمعان فى فلوسها، لكن الى انت عملته مع مراتى وازى قدرت تغير حالتها للأفضل وكل المناسبات إلى كان ممكن تستغل فيها الفرصه وتستغلنا ورفضت
انا توقعت بعد وفاة ابنى انك هتدخل الفيلا وتحاول الخد فلوسى بما انك جوز بنتى، وصوفيا ابنتى الوحيده دلوقتى
لكن انت زى ما انت متغيرتش ودا إلى خلانى اطلب اتكلم معاك النهرده
انا بترجاك تتقبل اسفى وممكن ابوس رجلك كمان
انا اتخذت قرارى دا بعد تفكير طويل
انت هتكون مسؤال عن كل مشاريعى واعمالى انا عملتلك توكيل عام
وارجوك تقبل العرض دا منى، أما حالتى زى ما انت شايف
مهند صمت شويه وقال انا بعتذر يا عمى مش هقدر اقبل العرض ده
لكن والدة صوفيا دخلت عليهم وصوفيا معاها واترجوه يقبل التوكيل
لأنه بتشعر انه زى ابنها بالضبط
اخيرا.
رضخ مهند لتوسلاتهم ونقل ملابسه لغرفة صوفيا
كان عليه أن يقيم فى الفيلا بعد أن أصبح مسؤال عن كل شيء
وقف مهند فى شرفة الفيلا التى طالما تمنى ان يملكها ويعيش داخلها من اول يوم حضر فيه للعمل وهو يخطط لذلك
ربما توسخت يديه بدم ابن مروان الشماخ لكن الجائزه كانت تستحق
وها هو الأن يملك كل شيء
يملك مروان الشماخ نفسه وكل ما كان بحوزته.
تمت