تحميل رواية «المتيم بعشقها» PDF
بقلم يارا عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
رمقها بنظرة حادة مليئة بالغضب. ثم ذهب إليها وأخذ ورقة الامتحان التي كانت أمامها على الطاولة. بعصبية وصوت عالٍ: قومي، اطلعي برا. تحدثت وعيناها مليئة بالدموع: يا دكتور، والله هي اللي نادت عليا، أنا ماليش ذنب. نظر إليها بغضب شديد: كلمة تانية وهقولك مش هتدخلي باقي الامتحانات، اتفضلي، اطلعي برا. نظرت إليه ودموعها تسقط على خدها، وأخذت حقيبتها وخرجت تحت نظرات جميع الطلاب. بصوت عالٍ: كل واحد في ورقته. خرجت وجلست في مكتبة الكلية، فهي دائمًا تجد مسكنها وراحتها في هذا المكان. وظلت تبكي بشدة على حالها. قطع...
رواية المتيم بعشقها الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبد العزيز
رمقها بنظرة حادة مليئة بالغضب.
ثم ذهب إليها وأخذ ورقة الامتحان التي كانت أمامها على الطاولة.
بعصبية وصوت عالٍ: قومي، اطلعي برا.
تحدثت وعيناها مليئة بالدموع: يا دكتور، والله هي اللي نادت عليا، أنا ماليش ذنب.
نظر إليها بغضب شديد: كلمة تانية وهقولك مش هتدخلي باقي الامتحانات، اتفضلي، اطلعي برا.
نظرت إليه ودموعها تسقط على خدها، وأخذت حقيبتها وخرجت تحت نظرات جميع الطلاب.
بصوت عالٍ: كل واحد في ورقته.
خرجت وجلست في مكتبة الكلية، فهي دائمًا تجد مسكنها وراحتها في هذا المكان.
وظلت تبكي بشدة على حالها.
قطع بكاءها صوت رنة الهاتف تعلن بأن أحدهم بعث لها رسالة.
فتحت الرسالة: "أنا في مكتبي، عايزاكِ".
مسحت دموعها وأخذت حقيبتها واتجهت إلى غرفة مكتبه، لتطرق الباب وتفتح بعدما يأتيها الرد منه.
فارس بجدية: ادخلي.
تولين وهي تخفض رأسها أرضًا: أنت عايزني؟
فارس وهو يمسك يديها بشدة، كادت أن تنكسر يداها في ذلك الوقت من شدة مسكته لها.
فارس بغضب وهو ينظر لعيونها التي امتلأت بالدموع من أثر وجعها: بعد كده أما أقول الكلمة، تتسمع من أول مرة، أقولك تجيبي ورقتك يبقى تجيبيها وإنتي ساكتة، متعقديش تجادلي، انتي فاهمة؟
لم تستطع السيطرة على نفسها في ذلك الوقت لتصرخ فيه ببكاء: حرام عليك، هتفضل لحد إمتى بتعاملني بالطريقة دي؟ أنا ذنبي إيه؟
شدد من مسكته لها أكثر وأكثر ونظر إليها بغضب شديد: أنا بكرهك، فاهمة يعني إيه بكرهك؟ يا ريتني ما اتجوزتك، بس كنت مجبور عليكي.
ببكاء: مش ذنبي إني توأمها، وإن وشي بيفكرك بيها وباللي عملته فيك.
صفعها صفعة قوية حتى سالت الدماء من شفتيها.
بصوت عالٍ جدًا أرعبها: اسكتي، متقوليش أي حاجة تانية، اطلعي برا، غوري من وشي.
خرجت على الفور خوفًا من هذا الفارس التي تكرهه بشدة.
في القصر.
دخلت تولين ومعها فارس، وجدت جدها يجلس على الأريكة.
ركضت عليه ورمت نفسها بداخل أحضانه.
نظر إليها ببرود دون أن يشعر بهذه التي تنتفض في حضن جدها، وطلع الدرج ودخل غرفته.
بدأ جدها يربط على ظهرها بحنان: اهدى يابنتي، انتي عارفة إن مفيش أطيب من قلبه، بس لولا اللي أختك عملته فيه، انتي عارفة هو كان قد إيه بيعشقها وبيحبها.
تولين ببكاء وهي تخرج من حضن جدها: يا جدو، طب أنا ذنبي إيه؟ ليه جوزتوني ليه؟
فاطمة وهي ترمقها بنظرة سخرية واستهزاء بها: ذنبك إنك نسخة منها يا أختي، انتوا المفروض كنتوا اترمتوا في الملجأ يربيكوا بعد ما أبوكي وأمك ماتوا، مكنش ليكوا العيشة في الصعيد انتوا الاتنين، ابني هو اللي انداس في الآخر.
نظرت إليها قمر بقلة حيلة، فهي معاها حق، فأختها لم تعطيها أي فرصة للدفاع عن نفسها بعد اللي فعلته.
عاصم بصوت عالٍ: فاطمة، متتكلميش خالص.
فاطمة: هو أنا قولت حاجة يا أبويا.
عاصم بحزن على حال حفيدته: انتي عارفة يابنتي إنه اتجوزك عشان البلد متتكلمش، زي ما انتي عارفة إن فارس كبير البلد، ولو كانوا أهل البلد عرفوا اللي حصل كانوا هيتكلموا علينا.
تولين ببكاء: طب طلقني منه يا جدو وخليه يسيبني أعيش حياتي بعيد عنه.
بصوت عالٍ جدًا: أسيبك إيه يا روح أمك.
رواية المتيم بعشقها الفصل الثاني 2 - بقلم يارا عبد العزيز
فارس بصوت عالي جداً: أسيبك إيه يا روح أمك.
كاد أن يضر بها لولا جدها الذي ساند على عكازه ووقف أمام تولين ليحميها من هذا الفارس.
الجد: هتمد يدك على مراتك؟ من ميتى وإحنا بنمد إيدينا على حريم؟ أوعى يالا تكون فكرت نفسك كبرت عشان ورثت عن أبوك إنك تكون كبير البلد! لا ده أنت تفوق كده، أنت تكبر على الكل مش على جدك.
فارس بهدوء وهو يقبل يديه: لا عاش ولا كان اللي يقول كده يا جدي، أنت عارف مدى غلاوتك عندي، أنا آسف متزعلش مني.
الجد: أنا ماشي، وابقى اسمع بس إنك مديت يدك على مراتك، وقتها أنا اللي هقف قصادك.
فارس: هنفذ كل اللي أنت عايزه بس يا ريت متزعلش مني، أنا والله ما أد أزعلك ده.
الجد: تمام يا ولدي، كلنا بنغلط، المهم منتمدش في الغلط ده. أنا ماشي، انهاردة أنت وأمك ومراتك معزومين عندي على العشا.
فارس: تمام.
ذهب إلى تولين التي تجلس على الأريكة وتبكي، قبل رأسها وحضنها.
الجد: حقك على راسي يا عيون جدك.
تولين قبلت يديه بهدوء وهي تمسح دموعها: ربنا يديمك ليا يجدو.
الجد: تعال بوس راس مراتك واعتذرلها.
فارس: يا جدي!
الجد: أنا قولت كلمة ومش هنيها، تعالى حب على راس مراتك واعتذر منها.
فارس: أنت كده هتخليها تفرض سيطرتها عليّ يا أبويا.
تولين: خلاص يا جدو أنا مسامحة، مش لازم.
الجد: تعال يا فارس حب على راس مراتك.
ذهب فارس إليها وقبل رأسها.
الجد: اعتذرلها.
فارس بعصبية: أنا آسف.
نظر إلى جده: خلاص كده حلو.
الجد: مستنيكوا انهاردة على العشا.
مسك يديها بشدة تحت نظرات السخرية من فاطمة.
فاطمة: أوعى تفكري إنك كده انتصرتي.
نظرت إليه بعيون مليئة بالدموع دون أن تتحدث بشيء، تركت عيونها تتحدث بكل ما تريد أن تقوله. نظر فارس لتلك العيون الرمادية ذات الرموش الكثيفة وتاه فيها. استيقظ على صوت والدته.
الأم: فاااارس!
فارس: أنا هقوم أشوف الأرض والفلاحين وجاي.
الأم: تمام يا ولدي.
فاطمة: هو انتي بتكرهيني كده ليه؟ ده أنا حتى بنت أخوكي.
نظرت إليها بعيون مليئة بالحقد والشر.
فاطمة: زمان أمك خدت كل حب أبويا وأخويا مني، حتى هي اللي خلت أخويا يسافر القاهرة زمان وبعدته عنا، ولما أبوكي وأمك ماتوا وجيتوا تعيشوا هنا وابني اتعلق بأختك اللي هي نسختك وسابته ووجعت قلبه، كل ده ومش عايزاني أكرهك يا بنت نادية.
تولين: ياآآه لدرجة دي يا عمتو؟ كل ده في قلبك ناحيتي؟
فاطمة بعصبية: متقوليش يا عمتي دي تاني، أنا مشرفنيش تبقى بنت أخويا أصلاً.
وأعطتها ظهرها وذهبت إلى غرفتها.
صعدت تولين إلى غرفتها، أغلقت الباب وحضنت وسادتها وظلت تبكي كثيراً.
***
في المساء.
تجلس تولين على الفراش وتضع الكتاب على قدمها والقلم في فمها، وكانت تفكر فيما تدرسه حتى قطع تفكيرها دخول فارس. ألقى بجسده على الفراش بجانبها من تعبه.
تولين وهي تنظر له: أنت كويس؟
فارس: شيء ميخصكيش.
تولين: امم، باين عليك تعبان، حاسس بي إيه؟
فارس بابتسامة سخرية: وأنتِ بقى دكتورة هتريحيني؟
تولين: لا بس هحاول يعني أعمل أي حاجة.
فارس: لا شكراً، وقومي يلا جهزي عشان نروح لجدو.
تولين: تمام.
كادت أن تقوم لولا أسورتها التي اشتبكت في ساعة فارس، والتي عندما جاءت أن تذهب حتى وقعت على صدر فارس.
نظر إلى عيونها التي طالما تسحره.
فارس: فيه إيه؟
تولين نظرت إليه بخجل شديد: امم، أسورتي شبكت في الساعة بتاعتك.
فارس: آه.
فك الأسورة من ساعته وتحدث بصرامة: قومي يلا جهزي، مش هستناكي كتير.
تولين: تمام.
دخلت غرفة الملابس وأبدلت ملابسها، ثم خرجت إليه لتجده يجلس على الأريكة وهو يمسك رأسه بيده.
ذهبت تولين إلى الكامودينو وفتحت الدرج وأخذت منه مسكن تحت نظرات فارس. ذهبت إليه وأعطته المسكن والمياه.
تولين: اتفضل، ده هيريحك، بس يا ريت متتعودش عليه، سمعت إن كتره غلط.
فارس: مش عايز منك حاجة.
تولين: مش بمزاجك.
فتحت فمه ووضعت فيه البرشامة وأعطته المياه.
أخذ منها المياه تحت نظرات الاستغراب منه.
تولين: يلا عشان منتأخرش.
فارس: تمام.
***
في قصر الأسيوطي.
دخل فارس ومعاه تولين وفاطمة إلى القصر.
مراد بحب تحت نظرات غيظ فارس: إيه ده تولين عندنا، يمرحب يمرحب.
مد لها يديه: إيه مش هتسلمي عليا يا بنت عمي ولا إيه؟
مد فارس يديه وصافحه: مبتسلمش على رجالة.
أخرج مراد الهاتف من جيبه ووقف بجانب تولين.
مراد: تعالي نتصور مع بعض، بقالك كتير مجتيش عندنا من ساعة ما اتجوزتي فارس.
قبض فارس يديه بعصبية وجز أسنانه.
كاد أن يضع يده على كتفها حتى يأخذ صورة معها، قطعه هذا الصوت العالي الذي أرعب الجميع.
الجد: لا ده أنت زودتها أوي.
رواية المتيم بعشقها الفصل الثالث 3 - بقلم يارا عبد العزيز
فارس بصوت عالٍ جدًا أرعب كل الموجودين: انت زودتها أوي.
وضع يديه الموضوعة على كتف تولين وحملها: ابقى فكر بس تحطها تاني وشوف إيه اللي هيحصلك.
: انتي هت... ضربني ولا إيه.
ونظر إلى جده الذي غمز له: وبعدين من امتى الغيرة دي كلها؟ ما كلنا عارفين انت اتجوزت تولين ليه.
نظر إليه بغضب شديد: مراد، متختبرش صبري أكتر من كده ومتخلينيش أتغابى عليك.
عاصم: ما هو معاه حق برضوا يا فارس، ما إحنا كلنا عارفين انت اتجوزتها ليه.
تحدث بعصبية: يواه، ما كلنا عارفين انت اتجوزتها. مفيش على لسانكوا إلا الكلمة دي. أياً كان أنا اتجوزتها ليه، المهم إنها دلوقتي مراتي وأي حد هيبصلها بس بصة صغيرة أنا مش هرحمه، واللهم بلغت.
نظرت إليه تولين بابتسامة وخوف في نفس الوقت من نبرة صوته.
مراد وهو بيبلع ريقه من الخوف: والله ما انت معصب نفسك خلاص، مش هبصلها تاني.
عاصم في سره: خواف.
اتجه مراد إلى عاصم.
عاصم وهو يهمس بجانب أذنه: خواف.
مراد بخوف: خواف، خواف، مش أحسن ما ابن بنتك يموتني؟
عاصم: بس شوفت غار عليها إزاي؟ أنا كان معايا حق برضوا.
توحيدة: العشا جهز يبيه.
عاصم: يلا يا جماعة على ترابيزة السفرة.
على ترابيزة السفرة.
عايدة وهي تنظر لتولين الشاردة: مبتاكليش ليه يحبيبتي؟
تولين بابتسامة: مليش نفس يا مرات عمي.
عايدة بابتسامة: معقول تكوني حامل؟
نظرت تولين لفارس الذي كان ينظر لها.
فاطمة: حمل إيه يا عايدة، دول لسه متجوزين.
عايدة: طب وفيها إيه يعني؟ دول متجوزين من تلت شهور. أنا بقول الأحسن تروحي تكشفي، يمكن يكون فيه حمل وتفرحينا.
تولين: لا يا طنط، هو مفيش حمل ولا حاجة وأنا متأكدة.
عايدة: تمام يحبيبتي، بكرة يبقى فيه.
عاصم: يسمع منك ربنا يا عايدة. عارف يا واد يا فارس لو جبتلي حفيد هكون أسعد واحد في الدنيا. هو آه مش هيشيل اسم عيلتنا وهيشيل اسمك واسم أبوك، بس على الأقل هيبقى من أحفادي الاتنين.
فارس وهو بيحاول يغيظ تولين: قريب يا جدي.
نظرت له تولين بصدمة وشرقت وهي تشرب المياه.
فارس: اسم الله عليكي.
مراد بغمزة: من الواضح كدا إن فارس وقع في حب تولين يا جدعان.
فارس وهو يمسك يد تولين تحت نظرات الصدمة منها: أيوا يا مراد، مراتي، وابقى فكر تبصلها بعد كده بقى وشوف أنا هعمل إيه.
مراد بخوف وهو يبلع ريقه: خلاص بقى يا عم، قلبك أبيض.
بعد انتهاء العشاء.
كان يجلس فارس بمفرده في الجنينة.
عاصم وهو يجلس بجواره على الكرسي: مالك؟
فارس وهو يستيقظ من شروده: ها؟ لا مفيش.
عاصم: حبيتها؟
فارس: لا طبعاً، أكيد لا.
عاصم: ليه؟
فارس: عشان مينفعش.
عاصم: وليه مينفعش؟ هي مش مراتك؟
فارس: لا، أنا وهي استحالة نتعامل كمتجوزين طول ما هشوفها هفضل افتكر حور واللي عملته فيا.
عاصم: بس هي مش حور يا فارس، دي تولين. هي آه شبهها بس مش هي، وإنت عارف إن الشخصيتين مختلفين تماما، تولين حاجة وحور حاجة تانية خالص.
فارس: بس أنا بحب حور.
عاصم: لا، إنت مبتحبش حور، إنت بتحب تولين. لأن اللي إنت اتخانقت إنهاردة عشانها دي ومكنتش مستحمل إن يد حد تاني تتحط عليها كانت تولين، وإنت عارف إنها تولين مش حور.
فارس: أنا مبحبش حد يا جدي، لا تولين ولا حور. ويا ريت منتكلمش في الموضوع ده تاني.
وهو يضع يديه على كتفه: فوق يا ابني عشان في لحظة بسبب أسلوبك وتصرفاتك دي مش هتلاقي تولين، لأن وقتها هتكون طاقتها خلصت بسبب أسلوبك معاها.
وقام سابه ومشي وسط دوامة من التفكير الشديد.
دخل فارس القصر وجد تولين تجلس وتبتسم مع عايدة. نظر لها بحب شديد، ابتسم على ابتسامتها. نظر إليها بمشاعر لا يعلم ما سببها.
: مش يلا نمشي بقى؟
: طب ما تخلينا شوية، بكرة الجمعة ومفيش كلية.
: أنا عايز أنام.
: اااه، ماشي يلا.
: هي ماما فين؟
: روحت.
: تمام، يلا.
اتمشوا معاً لحد المنزل، فقصرهم لا يبعد كثيراً عن قصر جده.
: امم، دماغك عاملة إيه دلوقتي؟
: كويسة الحمد لله.
سمعوا صوت كلاب يأتي من خلفهم.
مسكت تولين يد فارس. ما إن مسكته حتى شعر برعشة في جسده. تحدثت بخوف شديد: دول جاين ورانا.
: متخافيش، أنا معاكي.
قرب الكلاب منهم أكثر. مسكت فيه بشدة وقربت منه أكثر حتى أصبحت في حضنه: يلهوي، دول بيقربوا أكتر، هيعضونا صح؟ ممكن تبعدهم؟
: مش هيعملولك حاجة، متخافيش.
فارس كان قادر يبعدهم، بس هو حس إنه محتاج قرب تولين منه أكثر.
أخذت نفسها ووضعت يديها على قلبها: الحمد لله مشيوا، أنا قلبي كان هيقف.
نظرت إليه وجدته ينظر لها، ثم نظرت إلى يديها الممسكة بيده لتبعدها: أنا آسفة.
: ولا يهمك.
وضعت يديها على رأسها: هو أنت كويس؟ سخن ولا حاجة؟
نظر لها بابتسامة: أنا تمام.
وصلوا القصر وصعدوا إلى غرفتهم.
: أنا هدخل أغير بقى عشان أنام.
: تمام.
خرجت تولين من غرفة الملابس لتجده يجلس على الفراش واضعاً اللاب على قدمه.
: امم.
: عايزة حاجة؟
: هو بما إنك إنهاردة بتتعامل كويس يعني، ودي مبتحصلش كتير، ممكن تفهميني حاجة في المنهج؟ أصل والله عصرت مخي على آخره وبرضوا مفيش فايدة.
شاور لها على المكان بجانبه على الفراش: هاتى الكتاب وتعالى اقعدى.
: حمامة.
أخذت الكتاب من على التربيزة وجلست بجانبه وأعطته الكتاب ليبدأ هو في الشرح، بينما هي كانت تائهة فيه وفي ملامحه التي تعشقها وبشدة. نظر إليها ليجدها تنظر له بحب. وضع الكتاب واللاب بجانبه ونظر إليها وقرب منها بشدة حتى أصبحت داخل حضنه. أغمض عينيه لتغمض هي عينيها. كاد أن يقبلها حتى استيقظ على رنة هاتفه تعلن أن أحداً ما بعث له رسالة ليأخذ الهاتف من جانبه ويفتح الرسالة لينصدم من محتواها.
رواية المتيم بعشقها الفصل الرابع 4 - بقلم يارا عبد العزيز
كانت حور في حضن أحدهم، كان خافياً وجهها.
"إيه رأيك تحب أتصور شبههم كدا مع مراتك؟"
نظر فارس للصور بمشاعر ممزوجة من الصدمة والغضب.
لتنظر له تولين بخوف: "فيه حاجة؟ أنت كويس يا فارسنظر لها فارس بغضب شديد وعيون حمراء من شدة الغضب ليمسكها من شعرها بشدة."
تحدثت ببكاء ووجع: "انت بتعمل إيه؟ انت اتجننت يا فارس. سيبني."
تحدث بنبرة غضب شديد أرعبت تولين منه: "انت اخرسي خالص. أنا مش عايز أسمع صوتك."
بدأ في صفعها بشدة، صفعها كثيراً دون أن يهتم بالدماء التي بدأت تسيل من شفتيها حتى فقدت وعيها.
نظر لها بخوف شديد، بدأ في هز وجهها برفق: "تولين تولين ردي عليا. يا رب إيه اللي أنا عملته دا."
أخذ هاتفه سريعاً ليهاتف ابن خاله مراد، فهو يعمل طبيباً: "مراد مراد تعال بسرعة. تولين مغمى عليها وأنا وأنا مش عارف أعملها حاجة."
تحدث بخوف: "أنا جاي فوراً."
نظر فارس لها وهي فاقدة للوعي بسببه. دخل سريعاً إلى غرفة الملابس وأحضر أسدالاً وألبسها هذا الأسدال.
"فيه إيه يا مراد؟"
"تولين يا جدي. فارس بيقول مغمى عليها."
تحدث عاصم بخوف شديد: "طب يلا نروح لها بسرعة."
ركبوا السيارة، وعلى الرغم أن المنزل لا يبعد كثيراً عن منزلهم إلا أنهم أخذوا السيارة حتى يصلوا في أسرع وقت.
ذهبوا إلى القصر وصعدوا غرفة تولين وفارس سريعاً. كاد عاصم أن يسقط من على السلم لولا يد مراد التي أمسكته: "جدى أنت كويس؟"
"أيوا. يلا بسرعة."
وصلوا غرفة فارس ليفتحوا الباب ليجدوا فارس يجلس بجانب تولين وهو يبكي بشدة. دلفوا إلى الغرفة. أخرج مراد سماعته الطبية ليكشف على تولين. نظر إلى فارس وتحدث بعصبية: "انت عملتلها إيه؟"
نظر فارس إلى تولين الفاقدة للوعي وعيونه مليئة بالدموع: "بيقولك أنت عملتهالها إيه؟ ما ترد."
هزه عاصم بشدة ليفوق وهو ما زال ينظر لتولين.
تحدث عاصم ببكاء وهو ينظر لمراد: "طمنا يا ابني."
"اطمن يا جدي. كويس أن جسمها قام من الضرب اللي خدته بالإغماء. لو كان البيه ضربها أكتر من كدا كان ممكن تروح فيها. أنا هعلق لها محلول وبمجرد ما يخلص هتفوق بإذن الله."
"الحمد لله. شيليها يا مراد. هنوديها عندنا. تولين مش هتقعد في البيت دا أكتر من كدا."
كاد مراد أن يحملها حتى أبعده فارس عنها وتحدث بعصبية: "يشيلها إيه؟ تولين مش هتسيب بيتها وتروح في حتة."
نظر له عاصم بغضب: "مش بمزاجك. أنا حفيدة مش هتقعد مع واحد زيك ثانية واحدة بعد كدا."
تحدث بنبرة بكاء: "يا جدي."
"بس. أنا مش جدك. لا أنت حفيدي ولا أعرفك. يلا يا مراد."
نظر فارس لمراد بغضب وغيرة: "اياك تلمسها. أنا هشيلها."
نظر له عاصم وتحدث بعصبية: "انت هتمشي كلمتك عليا يالا. يلا يا مراد."
حملها مراد ووضعها في السيارة تحت نظرات الغيرة من فارس وذهبوا بها إلى المنزل. وضعها مراد على الفراش وأرسل الخدام إلى الصيدلية لتحضر المحلول. علق لها المحلول وبدأ يتابعها. ظل هو وعايدة وعاصم في غرفتها.
يجلس فارس على الأريكة و يضع رأسه بين يديه لتدخل فاطمة غرفته وتجده يجلس هكذا. تنظر له بغضب: "مالك زعلان على الحلوة كدا ليه؟ الأحسن أن جدك خدها."
"ماما لو سمحتي أنا عايز أبقى لوحدي."
"انت مالك كدا؟ فيه إيه؟ مش دي اللي مش بطيق تبص في وشها دلوقتي؟ زعلان عشانها؟ طلقها وارتاح."
نظر إليها فارس بغضب وهو يقوم من على الأريكة: "لأ مش هطلقها. وأنا هروح أجيبها. ودلوقتي هي مينفعش تبقى بعيدة عني. مينفعش."
خرج من الغرفة بكل عصبيته وغضبه ليذهب إلى قصر جده.
استيقظت تولين وهي تفتح عيونها ببطء وتشعر بتعب شديد في جسدها: "آآآه."
ذهب لها عاصم على الفور واخذها في حضنه وتحدث بحنان: "تولين يا حبيبتي انتي كويسة."
تذكرت تولين ما حدث لتبكي بشدة في حضن جدها وتنتفض.
بدأ جدها يربت عليها بحنان: "اهدى يا حبيبتي اهدى."
صعد فارس غرفة تولين وجدها تبكي في حضن عاصم. نظر لها بعيون مليئة بالدموع ثم تحدث بصوت يكاد يكون مسموعاً، أخرجه بالعافية بعدما شاهد منظرها وهي تحتضن جدها وتبكي بشدة: "تولين."
نظر له عاصم بغضب شديد وتوجه إليه. لتجلس عايدة بجانب تولين وتأخذها في حضنها: "انت إيه اللي جابك؟"
نظر فارس لتولين: "جاي آخد مراتي."
"مراتك؟ انت مفكرني هرجعها معاك بعد اللي عملته؟"
"مش هضربها تاني والله. بس رجعها معايا."
ذهب فارس لتولين التي عندما اقترب فارس منها بدأت صوت شهقاتها ترتفع وتبكي بشدة من الخوف.
مراد: "لو سمحت يا فارس اطلع برا. احنا ما صدقنا أنها بقت كويسة وفاقت."
مسك يد تولين وتحدث بعيون مليئة بالدموع: "همشي وهي معايا. يلا يا تولين."
نظرت له تولين بخوف شديد.
تجه عاصم إليه ليزيح يديه من على تولين ويتحدث بغضب: "اطلع برا القصر ووشك دا متورهوليش هنا تاني."
نظر له فارس وتحدث ببكاء: "والله ما هعملها حاجة. بس خليها تروح معايا."
أخذ نفس عميق وتحدث وهو ينظر لها: "أنا ب بحبها يا جدي."
نظرت له تولين بصدمة وكان قلبها يرقص فرحاً، ولكن تذكرت ما فعله بها فتحول شعورها بالفرحة إلى الإحساس بالخوف الشديد منه.
عاصم: "جيت متأخر أوي. دلوقتي خلاص يا فارس مبقاش فيه تولين. وأنا اللي بقولك أهو. حتى لو هي وافقت ترجع معاك أنا مش هوافق وهتطلقها."
نظر له فارس بصدمة: "إيه؟"
"إيه؟ مسمعتش؟ هتطلقها."
نظر له فارس بتولين بحب: "أنا هسيبك بس كام يوم هنا تريحي أعصابك. وهاجي آخدك."
ثم وجه نظره لعاصم: "مش هطلقها يا جدي. عشان والله العظيم ما هقدر أبعد عنها."
وتركهم وخرج من القصر.
لم ينم فارس وتولين طوال الليل، فكل منهما قلبه يحترق بشدة.
في عصر اليوم التالي.
كان يجلس فارس في غرفة مكتبه شارد. قطع شروده طرق الباب.
"ادخل."
"فيه محضر من المحكمة عايز حضرتك برا يا بيه."
باستغراب: "محضر؟"
"دا إقرار من المحكمة بدعوى طلاق مقدمة من المدام تولين على الأسيوطي."
نظر له فارس بصدمة شديدة: "دعوة طلاق."
رواية المتيم بعشقها الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبد العزيز
فارس بصدمة: طلاق.
قام سريعاً من غرفة المكتب متجهاً إلى قصر جده.
صعد إلى غرفة تولين ليجدها تجلس مع عايدة في غرفتها.
فارس: تولين.
ثم وجه نظره إلى عايدة: ممكن تسيبنا لوحدنا لو سمحتي.
نظرت له عايدة ليصعب عليه حاله.
نظرت له بقلة حيلة: متطولش. جدك لو عرف إنك قاعد معاها هي... خرب الدنيا.
عايدة: تمام.
جلس بجوارها على الأريكة: أنا آسف.
وجهت نظرها للطرف الآخر.
جلس أمامها: والله عاقبني زي ما أنتِ عايزة، بس متبعدينيش عنك. أنا بحبك.
تولين: أنت مبتحبنيش يا فارس. أنت بتحب حور. وقلت كده عشان أنا شبهها.
فارس: والله العظيم ما بحب غيرك. أنتِ عارفة إني اكتشفت إني حتى مكنتش بحب حور. أنا حسيت معاكي بمشاعر عمري ما حسيتها معاها.
تولين: مش مصدقاك.
قرب منها بشدة: طب بصي في عيني كدا وشوفيها بتكدب يا تولين. طب بلاش عيني.
مسك يديها ووضعها على قلبه: شوفِ بينبض بسرعة إزاي بقربك. عشان خاطري متعمليش فينا كدا. أنا بحبك وأنتي بتحبيني.
تولين: أنا مبحبش حد.
فارس: من قلبك؟ وبعدين أنتِ مش بتبصيلي ليه؟ خايفة عينيكي تفضحك؟
نظرت لعينه وتاهت فيهم: أهو مبحبكش.
فارس: من قلبك؟
تولين: آآآه.
قرب منها ودفن رأسه في عنقها، في حركة جعلت تولين قلبها ينبض بشدة من أثر حركته هذه.
قبل عنقها: بعشقك.
نظرت له بعيون مليئة بالدموع: ابعد بقى.
مسك يديها بحب وهو ما زال دافن رأسه في عنقها: والله ما قادر. تعالي ننسى كل اللي حصل ونبدأ من جديد.
نظرت له وابتسمت بحب.
نظر لها بحب: يلا بقى.
تولين: يلا إيه؟
فارس: نروح بيتنا.
دخل عاصم الغرفة: أنت بتعمل إيه هنا يالا؟
أبعده عنها بعنف: دي مراتي يا جدي.
عاصم: هتطلقها يا فارس؟
فارس: مش هطلقها ومش هستسلم. هفضل وراها لحد أما ترجع بيتي.
وتركهم وذهب.
عاصم: إيه؟ كنتِ هتستسلميله كدا بسهولة؟
نظرت تولين أرضاً بخجل شديد: أنا عارف إنك بتحبيه، بس مش لازم تروحي معاه بسهولة كدا. لازم يحس بقيمتك.
تولين: أنا مش هقدر أبعد عنه.
عاصم: أنتِ مفكرة إن حاله ده مش صعبان عليا؟ ده حفيدي زي ما أنتِ حفيدتي بالظبط. بس ده لازم يتربى شوية.
نظرت له بلهفة: قد إيه يا جدو؟
نظر لها بابتسامة: وقت ما أنا أقرر ترجعيله هترجعيله.
مرت ثلاث شهور على فارس وتولين بصعوبة.
من حسن الحظ أن تولين كانت في إجازة نهاية العام، فكانت لا ترى فارس.
أما فارس فكان يعمل في الأرض مع الفلاحين، وكان يعمل كثيراً كعقاب لنفسه على ما فعله بها.
في آخر يوم في الثلاث شهور، عاد فارس المنزل ودخل غرفته ليجد تولين تنتظره وهي تجلس على الفراش وهي ترتدي فستان توب قصير.
دخل فارس الغرفة لينصدم بوجودها.
اتجه إليها: أنتِ موجودة بجد ولا أنا بحلم؟
نظرت له بحب وبابتسامة وهي تمسك يده: أنا موجودة يا حبيبي مش بتحلم.
نظر لها بفرحة شديدة، قبل رأسها بحب ودفن رأسه في عنقها وهو يستنشق رائحتها.
أغمض عينيه.
لتغمض عينيها.
قبلها ووو.
وفي الصباح.
نظر فارس لتولين النائمة.
قبل قبلة صغيرة على خدها لتستيقظ تولين.
فارس: صباحية مباركة يا عروس.
دفنت رأسها في صدره بخجل: هههه والله العظيم بحبك.
فارس: وأنا كمان بحبك أوي.
تمت.