تحميل رواية «المتمردة» PDF
بقلم هاجر العفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
تخيل أن النهارده كتب كتابي على أكتر واحد بكرهه في حياتي. قالتها ندي بسخرية وبرود. حازم بضحك: ياااااه للدرجة دي بتكرهيني؟ ندي ببرود: جدا والله. حازم ببرود هو الآخر: خلاص بقى بقينا قدام الأمر الواقع وبقيتي مراتي رسمي. الكره مش هينفعك في حاجة، بالعكس ده هيضرك. ندي: ومين اللي هيضرني إن شاء الله؟ حازم ببرود: أنا يا روحي. ندي بعيد: وجع في روحك. حازم: شكراً. ندي: على فكرة أنا مش عايزاك والله. انت حطتني قدام الأمر الواقع وفكرة إني أتقبلك مش صعب، دي مستحيل. حازم: مش مهم رأيك، ميفرقش معايا أصلاً. ندي بصتل...
رواية المتمردة الفصل الأول 1 - بقلم هاجر العفيفي
تخيل أن النهارده كتب كتابي على أكتر واحد بكرهه في حياتي.
قالتها ندي بسخرية وبرود.
حازم بضحك: ياااااه للدرجة دي بتكرهيني؟
ندي ببرود: جدا والله.
حازم ببرود هو الآخر: خلاص بقى بقينا قدام الأمر الواقع وبقيتي مراتي رسمي. الكره مش هينفعك في حاجة، بالعكس ده هيضرك.
ندي: ومين اللي هيضرني إن شاء الله؟
حازم ببرود: أنا يا روحي.
ندي بعيد: وجع في روحك.
حازم: شكراً.
ندي: على فكرة أنا مش عايزاك والله. انت حطتني قدام الأمر الواقع وفكرة إني أتقبلك مش صعب، دي مستحيل.
حازم: مش مهم رأيك، ميفرقش معايا أصلاً.
ندي بصتله بزهق وخبطته بالمخدة ودخلت الأوضة وهي متعصبة ورزعت الباب.
حازم بوعيد: ماشي يا ندي، هندمك على ده كله.
ندي دخلت الأوضة ودموعها نزلت وكانت بتكلم نفسها بعصبية: ماشي يا بابا، الله يسامحك علشان تدبسني التدبيسة السودة دي.
في الوقت ده تلفونها رن برقم صحبتها ملك.
ندي: أيوه يا ملك.
ملك: شكلك معيطة.
ندي: مش طيقاه يا ملك ولا طايقة سيرته حتى. أنا معرفش إيه اللي لبسني في الجوازة السودة دي.
ملك: يا بنتي اديله فرصة حتى.
ندي: لو آخر واحد في العالم مش هديله فرصة أبداً.
ملك: ليه يا ندي؟
ندي بدموع: كده يا ملك. وبعد إذنك بقى مش عايزة أتكلم دلوقتي. أنا هقفل وأنام دلوقتي، تصبحي على خير.
ملك بقلة حيلة: ماشي يا ندي، وأنتي من أهل الخير.
ندي قفلت وبعدين نامت.
حازم بزهق: مش متقبلاني خالص في حياتها بقولك.
جمال: يابني حاول معاها، معلش هي عنيدة شوية بس طيبة والله.
حازم: والله يا عمي أنا مستحملها عشانك، بس غير كده أنا كان زماني قتلتها.
جمال بضحك: معلش، حقك عليا.
حازم: ماشي، علشان خاطرك بس.
جمال: يلا تصبح على خير.
حازم: وانت من أهل الخير يا عمي.
جمال قفل وحازم نام على المخدة وقال بتنهيدة: إزاي أرجع ثقتك فيا تاني يا ندي وإزاي تخليكي تحبيني؟
تاني يوم.
ندي صحيت وكانت عيونها مورمة من العياط طول الليل. وقامت من مكانها اتوضت وصلت الصبح وخرجت من الأوضة وبصت حواليها علشان تطمن إن هو ماصحيش.
دخلت المطبخ جهزت فطار ليها وقعدت تفطر. وهو صحي وخرج شافها بتفطر.
حازم: صباح الخير.
ندي بضيق: اهو صباح وخلاص.
حازم: دي شكل واحدة بتستقبل جوزها حبيبها أول مايصحي من النوم.
ندي ضحكت بسخرية وقالت: خليني ساكتة أحسن.
حازم بضيق: فطاري فين؟
ندي: اعمل لنفسك.
حازم: وأنتي لازمتك إيه؟
ندي: مش مهم عندي رأيك، وبعدين أنا مش خدامة لحضرتك.
حازم بغضب: اللهم طولك يا روح.
ندي: يارب قصرها.
حازم اتصدم من ردها وقال: بتدعي عليّا؟
ندي: أيوه.
حازم ببرود: على فكرة لو فضلتِ كده أنا هتجوز عليكِ.
ندي بسعادة: ياريت والله، ده أنا هعمل فرح ليكم.
حازم كان حزين جداً على ردها وقال بتنهيدة طويلة: ندي ممكن تسامحيني؟
ندي بصتله والدموع استجمعت في عيونها وقالت بقوة: أنا نفسي تطلقني وتبعد عني خالص.
رواية المتمردة الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر العفيفي
حازم: هو أنا لحقت أتجوزك عشان أطلقك.
ندي بدموع: مش عايزاك ومش طايقاك.
حازم: ندي اعقلي بقا وبلاش شغل العيال ده.
ندي: هو أنت معندكش دم؟
حازم بغضب: هو أنا عشان ساكتلك تطولي في لسانك؟ أنا لحد دلوقتي ماسك أعصابي عنك، متخلينيش بقا أخرج عن شعوري.
ندي بسخرية: عادي، هي عادتك ولا هتشتريها؟
حازم: عايزة إيه يا ندي؟
ندي: أطلق.
حازم: مينفعش، الناس تقول إيه؟ أطلقت بعد كتب كتابها بيوم! اهدي بقا وعيشي حياتك وبلاش كلمة طلاق دي تاني.
ندي: أنت بتجبرني على العيشة معاك وأنا مش عايزة.
حازم قرب مسك إيدها وهي سحبتها منه، وهو أتنهد وقال: ندي عشان خاطري، فرصة واحدة بس وصدقيني هثبتلك أني اتغيرت وإني إنسان تاني خالص.
ندي بصتله وقالت بجمود: لأ.
ودخلت الأوضة ورزعت الباب.
حازم بنفاذ صبر: يارب.
نادية بغيظ: أنا معرفش أنت ليه جوزت البت لحازم ده، مفيش غيره يعني؟ وبعدين أنت عارف إن هي مش طايقاه.
جمال بهدوء: أنا جوزتها لحازم لأن هو بيحبها وكمان هيحافظ عليها.
نادية بسخرية: كان حافظ عليها بدل ما يسافر زمان وسابها يوم فرحهم! إزاي تأمن ليه تاني بعد اللي عمله؟
جمال: غلط واتعلم من غلطه، كان عيل طايش.
نادية: هو عشان ابن أخوك تبيع بنتك؟
جمال: حافظي على كلامك يا نادية، أنا مبعتش بنتي، أنا جوزتها وأنا عارف أنا بعمل إيه.
نادية: وأنا قلبي مش مطمن طول ما بنتي معاه في مكان واحد.
جمال: جوزها مش هيأذيها.
نادية: حازم أكتر واحد أذاها.
جمال: يووه بقا! مش هخلص من الكلام ده؟ أنا هقوم أنام.
نادية: أتهرب، أتهرب، هو ده اللي باخده منك.
جمال دخل الأوضة وسابها تتكلم.
نادية: يارب ابعد عن بنتي كل الشر، يارب يارب. ملناش غيرك.
رقية: إيه يا ملك، أومال فين ندي مجاتش ليه؟
ملك بغيظ: اتجوزت ياختي.
رقية باستغراب: اتجوزت؟ ومن غير ما تقولنا؟
ملك بحقد: أكيد طبعًا، هي طول عمرها كده، أنانية، حتى في جوازها استخسرت فينا نفرح ليها. ده أنا معرفش غير لما كتبت الكتاب.
رقية بهدوء: متعرفيش ظروفها إيه، وبعدين ندي مش أنانية، إزاي تقولى على أقرب صديقة ليكي كده؟
ملك بملل: ياست رقية مش ناقصة حكم ومواعظ، بالله عليكي اطلعي من دماغي.
رقية بصتلها وقالت: أنا غلطانة إني جيت أسأل.
ملك: أيوه وامشي بقا وسيبني.
رقية مشيت وسابتها.
ملك بسخرية: كل حاجة ندي ندي، كأنها الملكة، حاجة تفقعك.
كريم: هو اللي سمعته ده صح؟
ملك بزهق: سمعت إيه؟
كريم: ندي اتجوزت؟
ملك: أيوه اتجوزت واحد خسارة فيها وفي أهلها، مال وجمال، بت محظوظة.
كريم بغضب: نعممم! وهي وافقت عشان فلوسه؟
ملك بخبث: أيوه طبعًا، أومال عشان جمال عيونه؟
كريم: هو إيه الهبل ده؟ وبعدين أنا حاولت معاها كذا مرة وهي رفضت نهائي حتى الارتباط.
ملك: مانت عارف بقا، هتقولك حرام بقا وبتاع. وبعدين هي كانت متفقة على ابن عمها بقاله فترة.
كريم بوعيد: وأنا مش هسيبها تتهني يوم واحد.
ملك بخبث: وأنا معاك.
كريم باستغراب: وأنتِ إيه مصلحتك؟
ملك: ملكش فيه بقا، المهم هساعدك.
ندي خرجت تعمل الغداء وبعدين دخلت الأوضة تصلي وخرجت قعدت ومسكت كتاب وكانت بتقرأ.
حازم دخل من باب الشقة قال: مساء الخير.
ندي بصتله ومردتش.
حازم راح عندها وطلع علبة وكان فيها خاتم شكله رقيق جدًا.
حازم بابتسامة: نفسي تقبليه.
ندي بسخرية: بمناسبة إيه؟
حازم: أي مناسبة، أني بصالحك، أو بمناسبة كتب كتابنا.
ندي: أو عشان تكفر عن غلطك.
حازم: أي كان، المهم تسامحيني.
ندي بتنهيدة: محاولاتك كلها فاشلة، أنا مش هكمل في الجوازة دي.
حازم: أومال وافقتي تتجوزيني ليه؟
ندي: عشان بابا وعارفة إن هو تعبان والدكتور قال أي زعل هيأثر عليه، لكن مستحيل عشان واقعة فيك مثنى.
حازم: ندي عشان خاطري، اعملي اللي أنتِ عايزاه بس تسامحيني ونعيش حياتنا سوا مع بعض. على فكرة دلوقتي أنا بقا ليا فرعين شركة والاتنين شغالين، يعني إن شاء الله لما نجيب أطفال هنضمن مستقبلهم وهنعلمهم وهنربيهم.
وقاطعته ندي وقالت: هو أنا هروح أجيب منك أطفال عشان يتشردوا بعد كده؟ أنت عمرك ما هتكون زوج وأب مسئول، أنت مستهتر.
حازم: والدنيا علمتني، وبعدين كفاية بقا يا ندي، أنتِ كبرتي الموضوع فوق اللازم وحرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده. وبعدين هو أنتِ مبسوطة إنك بتذلي ليكي كده؟
ندي وقفت وقالت بعصبية: وأنت مستني مني إيه إن أسامح؟ طب وليه اتنازل عن كرامتي زي ما تنازلت عليها أول مرة لما جيت خطبتني من بابا؟ أول مرة وجيت قولتلي إنك بتحبني وهتعيشني أجمل عيشة وأنا صدقتك وبقيت أقف جنبك في أصعب ظروفك، وكنت دايما تشك فيا وتقوللي هو انتي اتأخرتي في الرد ليه؟ هو انتي بتكلمي مين؟ وريني تلفونك بتكلمي مين؟ كنت بعدي كل حاجة عشان بحبك وقولت لما نتجوز هيتغير. واليوم اللي المفروض يكون أجمل أيام في حياة أي بنت خليته أسوأ يوم في حياتي. وأنا لابسة فستان الفرح أشوف رسالة منك إنك سافرت ضروري عشان تشوف مستقبلك وفجأة ألاقي المحضر جايب ورقة طلاقي، تخيل طلاقي يوم فرحي، تخييييل كسرة قلبي وقتها كانت عاملة إزاي؟ تعرف إن فضلت أتعالج من الصدمة سنة كاملة؟ تخيل إن الناس فضلت تتكلم عليا ده. تخيل إن عمري ما دخلت حد حياتي عشان أحفظ قلبي وأصونه عشان اللي يستاهل، وطلعت أنت متستاهلش ده كله، وأنت ابن عمي؟ أومال لو غريب كنت عملت فيا إيه تاني؟
كانت بتتكلم ودموعها بتنزل بغزارة وهو كان ساكت تمامًا وعاجز عن الرد عشان هي عندها حق.
ندي مسحت دموعها وقالت: أسوأ حاجة إن بينت ضعفي قدامك، أنت مش مصدر أمان ليا يا حازم ولا عمرك هتكون.
حازم: وأنا مش هيأس إنك تسامحيني. لو عرفتي الحقيقة هتسامحيني؟
ندي بسخرية: مفيش أي مبرر ليك يا حازم. صحيح نسيت أقولك، أنت لو مطلقتنيش بالذوق هخلعك.
رواية المتمردة الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر العفيفي
ندي بوجع: عارف ياحازم انت الوحيد اللي مكنتش أتخيل يعمل فيا كده ويسيبني في اليوم اللي كل بنت بتتمناه.
حازم بحزن: صدقيني ياندي غصب عني، انتي عارفة قد إيه أنا بحبك ومقدرش أكسرك كده.
ندي بسخرية: وأهو كسرتني، إيه اتجوزتني بقا علشان تكمل عليا؟
حازم بحزن: أنا كان عندي ورم ياندي.
ندي رفعت عيونها بصدمة وقالت: ورم!!!
حازم: أيوه والله العظيم مش بكدب عليكي، اكتشفت ده متأخر جدا قبل فرحنا بساعة، تخيلى.
ندي: انت كداب، انت إزاي تدعي المرض علشان تبرر موقفك قدامي، الكلام ده مفيهوش هزار.
حازم: والله مش بكدب ياندي، فعلاً ده اللي حصل، وأنا رايح أجيب البدلة وأجهز وقعت وودوني المستشفى، أنا كنت فاقد الوعي نهائي، ولما فقت قولت لهم إن عايز أشوفك، بس أنا مش عارف أعمل إيه، تخيلى الموقف اللي اتحطيت فيه لما أعرف إن عندي ورم وكمان أيامي كانت معدودة، مكنتش متخيل إن أخليكي أرملة قبل ما تتجوزي ياندي، مقدرتش والله.
ندي بدموع: بس فضحتني، انت عارف الناس نظراتها بتكون عاملة إزاي، أنا بحمد ربنا إن في اليوم ده إن الفرح كان عائلي يعني محدش غريب إلا وكان سيرتي على كل لسان.
حازم: صدقيني أنا في الوقت ده كنت عاجز عن التفكير، ملقيتش حل غير إن أعتذر إن مش هاجي الفرح، وبعدها بيوم أنا سافرت، ومن وقتها كنت تعبان ودخلت في غيبوبة شهرين، وبعدين لما فقت عملت العملية الأولى وكانت نسبة النجاح ضعيفة، وبعدها احتاجت أعمل عملية كمان ودي كانت الأخيرة، ولما فقت وعرفت إن المرض الحمد لله مشي جيت على مصر علطول علشان بس أشوفك وأطمن إنك لسه ليا، انتي متعرفيش أنا بحبك قد إيه ياندي، انتي الوحيدة اللي دخلت قلبي بعد موت أمي وأبويا، أنا كنت وحيد في السفر ده، مفيش غير طارق صاحبي هو اللي فضل معايا في كل لحظة.
ندي بصوت عالي وغضب: وأنا كنت فين؟ ليه مقولتليش؟ ليه تكتب على علاقتنا الفشل من قبل ما تبدأ؟ لو كنت قولتلي أنا كنت هقف جنبك لحد لما تقف على رجلك، مستحيل كنت أتخلى عنك، انت اللي حكمت على حاجة محصلتش، انت اللي حرمتني من حق إني أكون معاك في أصعب وقت، انت السبب في كل اللي إحنا فيه، سامحني ياحازم، أنا مش مصدقة التمثيلية دي كلها.
حازم مسك الورق اللي على السفرة ورفعه في وشها وقال: دي كل حاجة تثبت كلامي والتواريخ كمان موجودة، إشاعات وتحاليل، صدقيني أنا مبكدبش.
ندي مسكت الورق وقالت بسخرية: جاي تقول بعد إيه ولا تصلح إيه؟ أنا فعلاً لما سمعتك دلوقتي أصرت على قراري أكتر وعايزة أطلق.
قالت كلامها ودخلت الأوضة.
حازم بحزن: ليه ياندي ليه؟
جمال: راحة فين يانادية؟
نادية: راحة أطمن على بنتي، نور عيني، بدل ما انت قلبك جامد كده.
جمال: وهي يعني مش في بيت جوزها؟
نادية بسخرية: أنا الجوازة دي مش داخلة دماغي، وإن شاء الله تخلص منه وتطلق عن قريب.
جمال بغضب: بس يانادية الكلام الفارغ ده، لاحظي إنك بتتكلمي على ابن أخويا.
نادية: وبنتي دي مش بنتك؟
جمال: وأنا عارف مصلحتها أكتر من أي حد.
نادية: لأ مش عارف مصلحتها، أنا عارفة بنتي، طالما مغصوبة على حد مش هتعيش مرتاحة أبداً.
جمال: وندي بتحب حازم رغم كل اللي حصل، وأنا واثق إن هو هيخليها تسامحه.
نادية: أنا مش عارفة انت بتفكر إزاي ياجمال، بقولك بنتك مش مرتاحة، وهو كان السبب في أسوأ فترة هي عدت بيها، جاي دلوقتي بكل سهولة عايز تخليها تعيش كده وتسامحه بسهولة؟ انت بتحلم.
جمال: مليكيش انتي دعوة، ومفيش خروج من البيت، ولو روحتي عندها يبقى رجلي على رجلك، أنا مش هسيبك تروحي تخربي بيته.
نادية بضيق: بقى كده ياجمال؟
جمال: أيوه كده، وده آخر كلام عندي.
قال كلامه وخرج من البيت.
نادية بغيظ: أنا معرفش الراجل ده في دماغه إيه، ياترى يا بنتي انتي عاملة إيه دلوقتي؟
ندي كانت في أوضتها وتليفونها رن برقم ملك.
ندي: أيوه ياملك.
ملك: عايزة أجيلك أطمن عليكي.
ندي بهدوء: طبعاً يابنتي، بيتك ومطرحك، هقول لحازم وإنتي تعالي.
ملك بغيظ: طيب.
قفلت معاها وخرجت تبلغ حازم إن ملك جاية.
ندي: حازم.
حازم رفع وشه وقال بتعب: نعم ياندي.
ندي بتوتر: ملك صحبتي جايه تشوفني، ممكن؟
حازم: انتي بتستأذني؟
ندي: أيوه.
حازم: ندي ده بيتك.
ندي: لأ، ده شكل مؤقت.
حازم وقف وقال بعصبية: ندي كفاية استفزاز لحد كده، أنا صبري كده نفذ، البيت بيتك وإنتي مراتي، وطلاق مش هطلق خلاص بقا، خلصنااا.
قال كلامه وخرج من الشقة ورزع الباب بغضب.
ندي اتفزعت من رزعة الباب وبصت على أثره بحزن.
ندي بدموع: أنا كان نفسي أكون في اللحظة دي معاه، مش عارفة ليه حرمني إني أقف جنبه، أنا بحبه أوي ياملك، بس مش مسامحة على اللي هو عمله فيا، سواء يوم فرحنا أو إن مقاليش على تعبه.
ملك: طبعاً ليكي حق تزعلي ومتخليش الحب يخليكي هبلة.
ندي بدموع: عارفة، أنا في حياتي كلها محبتش غير حازم، مش عارفة قربه صعب وبعده أصعب، أنا حقيقي تعبت.
ملك بخبث: أوعي تضعفي، على فكرة هو شكله بيعمل تمثيلية، إيش ضمنك إن هو كان مقضيها طول الفترة دي، ولما حب يستقر رجع علشان واثق إنك هتكوني لسه مستنياه.
ندي بصدمة: لأ لأ مستحيل، هو وراني الإشاعات والتحاليل والتواريخ.
ملك بسخرية: يعني هو ميقدرش يزور شوية ورق؟ متبقيش عبيطة بقا ياحبيبتي وفوقي.
ندي: بلاش ياملك، الله يصلح حالك، تلعبي في دماغي أنا على آخري أصلاً.
ملك: أنا بنصحك ياغبيه، لازم تعرفي إن حازم مش سهل، وانتي خليكي مصرة على الطلاق.
ندي: هو رافض.
ملك: أقولك على فكرة تخليه يطلقك في ثانية.
ندي: إيه هي؟
ملك: تقوليله إنك بتحبي واحد غيره.
ندي بصدمة: انتي مجنونة!!!!! انتي عارفة ممكن يعمل إيه؟
ملك بخبث: هيعمل إيه يعني؟ وبعدين انتي حقك تحبي، وهو لما يسمع كده مش هيستحمل على رجولته بقا.
ندي بتفكير:
رواية المتمردة الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر العفيفي
ندي بتفكير: انتي مجنونه ياملك عايزاني اسمع كلامك واخلى حازم يشك فيا.
ملك بخبث: أيوه ياختي علشان يطلقك بسهوله.
ندي: لاء بس متوصلش أن اتخلى عن مبادئي وديني. وبعدين برضوا حازم طلع عنده أعذار ليه أجرحه بالطريقة دي.
ملك بضيق: أنا معرفش انتي لسه بتدافعي عنه بعد ده كله إزاي.
ندي بهدوء: علشان أنا لما حبيت حازم حبيته بصدق والله يا ملك. صعب إن أنا أتحلى عن ده كله بسهولة. أنا فعلاً عايزة أنفصل عنه بس انفصل بدون أي مشاكل وكمان يكون ليا كرامتي. ال انتي بتقوليه ده كله غلط في غلط. وبعدين أنا بخاف ربنا.
ملك وقفت بعصبية وقالت: خلاص خليكي مغفلة كده على طول. هتعمليلي بقا فيها شيخة.
ندي: يا ملك افهمي.
ملك سابتها ومشيت ورزعت الباب وراها.
ندي باستغراب: هي اتعصبت كده ليه. هو أنا علشان مش عايز أعمل حاجة تغضب ربنا تزعل كده. غريبة أوي.
حازم: احم. ازيك يا عمي عامل إيه.
جمال: الحمد لله يا حازم يابني اتفضل.
حازم: معلش هو ممكن أقابل طنط نادية عايز أتكلم معاها ضروري.
جمال: في حاجة ولا إيه.
حازم: لاء مفيش بس عايزها في موضوع مهم.
جمال: ماشي يابني هدخل أبلغها بس موعدكش أنها توافق.
حازم: تمام.
جمال دخل عند نادية الأوضة وقال: حازم جوز بنتك عايزك.
نادية بعصبية: ومين قالك أن هخرج.
جمال: نادية ده مهما كان ضيف عندنا وأنا مش متعود منك على كده. انتي صاحبة واجب.
نادية بضيق: بس انت عارف أن مش عايزة أتكلم معاه.
جمال: معلش اسمعيه ولو معجبكيش الكلام خلاص.
نادية باستسلام: ماشي وأمري لله.
قامت خرجت وشافت حازم.
جمال: أنا هدخل أعملك حاجة تشربها.
قال كلامه ودخل المطبخ.
نادية: اتفضل.
حازم بتوتر: أنا مش عارف أقول لحضرتك إيه. أنا عارف أنك مش طيقاني بس والله عندي أمل أنك تفهميني وتساعديني.
نادية: أنا مش من طبعي أن أكره حد بس لما الموضوع يخص بنتي وقتها رد فعلي بيكون صعب.
حازم: وأنا والله عايز أقولك أن ندي دي أول حب وآخر حب في حياتي كلها والله العظيم.
نادية: وليه سبتها وجرحتها. هو ال بيحب بيعمل ال انت عملته ده.
حازم: أنا حكيت لندي كل ال حصل. أنا عارف أن كان ممكن أشوف حل تاني بس وقتها أنا مفكرتش في النتيجة.
نادية: إيه ال حصل.
حازم حكى ليها كل ال حصل ومرضه وال عمله كله.
نادية بصدمة: كل ده حصل ومحدش فينا يعرف.
حازم: والله العظيم أنا محبتش أتعب حد معايا ومن الناس ال كنت خايف عليها ندي. هو ده كل ال حصل.
نادية بعتاب: ليه يابني. هو إحنا يعني معندناش رحمة. إحنا كنا هنكون جنبك ومستحيل نتخلى عنك. انت عارف كويس يا حازم أن بعتبرك زي ابني وأكيد يعني كنا هنقف جنبك.
حازم: ال حصل بقا. المهم حضرتك هتساعديني.
نادية: في إيه.
حازم: أن ندي تسامحني. أنا عارف أن ده صعب بس مستحيل أيأس. بدا أنا بس عايز حد يقنعها.
نادية بتنهيدة: مش عارفة والله يا حازم يابني ندي بتفكر في إيه بس أنا هعمل ال عليا وأحاول معاها.
حازم بفرحة: أنا متشكر جدا ليكي.
نادية بتحذير: بس والله لو فكرت بس تزعلها تاني أنا ال هقفلك.
حازم: لاء والله. هي بس تسامحني وأنا هشيلها في عيوني.
نادية: تمام.
أكرم بعصبية: يعني فشلتي.
ملك: بقولك هي ال مصدره دماغها ومش راضية تسمع الكلام. وعاشت فيها دور الشيخة.
أكرم: طب والحلم.
ملك: خلاص أنا مش في إيدي حاجة. الحل في إيدك انت بقا.
أكرم: حل إيه.
ملك بخبث: لما أقابل ملك هحاول أسجل رقمك عندها من غير ما تاخد بالها وانت عليك لما حازم يكون في البيت ابعتلها رسالة فيها حب بقا وكده ووقتها هو هيشك فيها وهيطلقها بدون كلام.
أكرم: تفتكرى ده الحل.
ملك: أيووه اسمع الكلام بقا.
أكرم: طيب لما أشوف آخرتها معاكي إيه.
ملك: كل خير صدقني.
ملك: عامله إيه.
ندي: زي ما أنا.
ملك: قولتلك ياختي اسمعي كلامي وانتي ال مش راضية علشان تخلصي من الجوازة الغبرة دي.
ندي: قولتلك يا ملك مش عايزة كلام في الموضوع ده تاني.
ملك: طيب بقولك إيه ماتجيبي ميه أشرب.
ندي: حاضرة.
قامت ندي وملك مسكت تلفونها وفتحته لأنها عارفه باسورد ندي وسجلت رقم كريم وبعدين قفلت التلفون بسرعة.
ندي: اتفضلي يا ستي.
ملك: شكرا يا نادوش.
حازم: على فكرة أنا جبت عشا.
ندي: والأكل ال أنا عملته ده.
حازم: معلش خليه لبكره وتعالي ناكل مع بعض.
ندي: شكرا مش عايزة.
حازم بعصبية: قووومي ياندي جهزي لعشا.
ندي خافت من صوته وقامت دخلت المطبخ.
حازم اتنهد وقال بقلة حيلة: ربنا يهديكي ياللي مغلباني.
تلفونها رن وحازم قال: تلفونك بيرن.
هي مسمعتش بس التلفون فضل يرن.
حازم مسك التلفون وكان هيدخل يعطيهولها في المطبخ لمح رسالة كان مكتوب فيها (وحشتيني رنيت عليكي كتير وانتي مبترديش هو غراب البيت عندك ولا إيه).
حازم شاف الرسالة واتصدم.
رواية المتمردة الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر العفيفي
ندي بصدمة: إيه الرسالة دي؟
حازم كان ساكت ومبيّردش.
ندي بدموع: حازم، والله أنا معرفش حاجة عن الرقم ولا الرسالة دي، ومعرفش مين اللي باعتها.
حازم برضه كان ساكت.
ندي هزته برجاء وقالت: طب عشان خاطري رد عليا، أنت واثق فيا صح؟ أنا فعلاً معملتش حاجة، والله.
حازم مسك إيدها وقال بهدوء: ندي، أنا واثق فيكي أكتر من نفسي كمان، بس ممكن تهدّي.
ندي بدموع: أهدا إزاي؟ أنا هتجنن، أنا مش عارفة مين بعت الرسالة دي، أنا مظلومة والله. طب الرقم متسجل إزاي، إذا كان عمري ما شفته قبل كده؟
حازم: اهدي عشان نفهم، أنا هدخل أشوفه على التولوكولر.
ندي كانت منهارة لأنها بتخاف جداً على سمعتها، وخصوصاً خايفة إن حازم يشك فيها.
حازم مسك تليفونه وكتب الرقم.
حازم: للأسف مجهول.
ندي قعدت على الكرسي وهي بتعيط، وحطت إيدها على وشها وقالت بحزن ودموع: أنا مش عارفة ليه بيحصلي كده، أنا تعبت والله.
حازم راح عندها وطبطب عليها بهدوء وقال: ندي، اهدي يا حبيبتي عشان نفهم.
ندي رفعت عيونها وبصتله وقالت: بجد يا حازم، أنت واثق فيا؟
حازم: أيوه يا ندي، واثق فيكي لأن انتي بنت عمي ومتربية معانا وعارف أخلاقك كويس، وكمان انتي حبيبتي ومراتي، ولازم أكون واثق فيكي.
ندي: طب هتساعدني إزاي؟
حازم: معرفش، هحاول أشوف أي طريقة أكشف بيها الرقم ده، بس انتي حاولي تفتكري مين مسك تليفونك قريب أو معاه الباسورد.
ندي فضلت تفكر وجات في بالها ملك، وافتكرت لما قالت لها إنها تخلي حازم يشك فيها وإصرارها على إنها تطلق منه.
ندي بصدمة: معقول ملك؟
حازم باستغراب: ملك؟
ندي: أيوه، مفيش غيرها عارفة باسورد فوني، بس هي ليه تعمل معايا كده؟ وإيه مصلحتها؟ دي صاحبة عمري.
حازم: بلاش تظلميها يا ندي، يمكن مش هي.
ندي: ملك الوحيدة اللي كانت مصرة أطلق منك، وكمان كانت عايزاني أقولك إني بحب واحد غيرك، وأنا رفضت وقولتلها إن أخلاقي وديني ميسمحش بكده.
حازم بصدمة: معقول!
ندي: معرفش، معرفش. أنا حاسة إني تايهة، بس لازم نتأكد بأي طريقة.
حازم: هتعملي إيه؟
ندي: هقولك.
ملك بشماتة: أيوه بقى، زمانه دلوقتي طلقها ورماها بره.
كريم: أنا مش عايز ندي تتأذى.
ملك بضيق: أنا معرفش انتوا بتحبوها على إيه، على فكرة أنا أحسن منها وأحلى منها بكتير.
كريم: بس أخلاقها أحسن.
ملك بعصبية: تقصد إيه؟
كريم: ولا أقصد حاجة. المهم، الخطوة الجاية إيه؟
ملك: أنا دلوقتي مستنية مكالمة منها، لأن عارفة هي ملهاش غيري تشكيله لحد لما صدعت.
لسه بيتكلموا، تليفونها رن برقم ندي.
ملك بخبث: مش قولتلك.
فتحت التليفون وقالت: إيه يا نادوشة، عاملة إيه يا قلبو؟
ندي بدموع: الحقيني يا ملك.
ملك بقلق مصطنع: مالك، في إيه؟
ندي: تعالي وأنا هفهمك.
ملك: حاضر، جاية مسافة السكة.
قفلت معاها وقالت وهي بتضحك: شوفت بقا اللي قولتك عليه حصل.
كريم: ده انتي دماغك سم.
ملك: عيب عليك، استني بقا مكالمة مني لما هروح أشوفها.
كريم: أشطا.
ملك وصلت عند ندي ودخلت وقالت: مالك يا بنتي؟ قلقتيني.
ندي: شوفي الرسالة دي.
ملك مسكت التليفون وقالت بصدمة مصطنعة: رقم مين ده؟
ندي: معرفش يا ملك.
ملك: وحازم شافها؟
ندي: أيوه.
ملك بفرحة حاولت تداريها: وعمل إيه؟
ندي: مبيردش عليا خالص، بس أنا خايفة يفهمني غلط.
ملك: طب ما هو ده اللي عايزينه عشان يطلقك وتخلصي.
ندي بعصبية: هو انتي عايزاني أطلق وخلاص؟ هو فيه إيه؟
ملك: أيوه، عشان حازم مبيحبكيش، أصلًا.
ندي: وإنتي عرفتي منين؟
ملك: عرفت، مكان ما عرفت بقى. أنتي إيه اللي مزعلك دلوقتي؟
ندي: هو انتي مش شايفة حاجة تزعل؟ بقولك دي سمعتي، يعني لما حازم يطلقني دلوقتي ويكون بفضيحة، هكون أنا مبسوطة؟ ولا حازم ولا ماما ولا بابا يستاهلوا مني كده.
ملك بغضب: يا بنتي، انتي عبيطة؟ فكري في نفسك بقى. وبعدين ده فيه واحد في الجامعة هيموت عليكي، وانتي ولا هنا، وغرقانة في حب سي حازم.
ندي بصدمة: انتي بتقولي على مين؟
ملك: كريم يا أختي، اللي حاول معاكي أكتر من مرة، وانتي صدتيه، وقال إيه مبتكلميش حد أجنبي عنك، و و و. خلاص بقى، اطلعي من الدور ده.
ندي كانت مصدومة من كلام ملك: هو انتي بقيتي كده ليه؟ انتي عايزة تدمريني للدرجة دي؟
ملك قامت وقفت: ولا أدمرك ولا نيلة، أنا خايفة على مصلحتك، فكري في كلامي كويس عشان متندميش، وسيبي حازم بقى للي تستحقه.
قالت آخر كلامها بخبث وخرجت من البيت.
ندي كانت واقفة مصدومة ودموعها نزلت من صدمتها في ملك.
حازم خرج من الأوضة بعد لما سمع كل حاجة، وراح عندها وضَمّها بحنان وقال: أظن دلوقتي عرفتي نيتها من ناحيتك.
ندي بدموع: بس مكنتش أتوقع منها كده.
حازم: مفيش حد مضمون في الزمن ده يا ندي، انتي اللي طيبة زيادة عن اللزوم. أنا واثق إن الواد اللي اتكلمت عنه ده متفق معاها، وهما اللي عملوا معاكي كده.
ندي: طب ليه مخلتنيش أواجهها دلوقتي؟
حازم: عشان مش معاكي دليل يا ناصحة. اهدي بس، وكل واحد هيتكشف على حقيقته.
ندي بحزن: حازم، متسبنيش، أنا محتاجاك.
حازم بابتسامة: وأنا محتاجك أكتر والله.
ملك: عايزاك بقا تبتدي تمشي وراها وتحسسها بوجودك. أنا عملت اللي عليا.
كريم بفرحة: انتي عارفة ياملك، فعلاً لو ندي بقت ليا هيكون ليكي هدية حلوة أوي.
ملك بخبث: أنا هديتي حازم، لو فوزت بيه يبقى كده خلاص.
كريم: وافرضي هو رفضك؟
ملك بغيظ: هتصرف يا خويا. وبعدين، طب ماهي ندي رافضالك؟
كريم: بس ندي بنت، يعني أقدر أقنعها، إنما حازم راجل، أعتقد صعب.
ملك بعصبية: ملكش دعوة واطلع من دماغي.
نادية بصدمة: طب وحازم قالك إيه؟
ندي بحزن: حازم واثق فيا أوي، وأنا نفسي يفضل كده على طول، لأن خايفة أي حاجة تحصل.
نادية: عشان بيحبك، حازم ابن حلال يا ندي، أوعي تضيعيه من إيدك.
ندي: انتي اللي بتقولي كده يا ماما؟
نادية: أيوه يا بنتي، خلاص، هو غلط واعتذر وبيحاول يصلح غلطه. اديله فرصة. الصراحة، هو جه وكلمني، وكفاية يا ندي إن هو صدقك وواثق فيكي.
ندي بتنهيدة: أنا تعبانة أوي يا ماما.
نادية ضمتها في حضنها وقالت: سيبى الأيام هي اللي تحكم يا حبيبتي، وتوكلي على الله.
حازم كان في شغله ومشغول جداً، تليفونه رن برقم غريب.
حازم: أيوه، مين؟
ملك بخبث: أنا ملك، صاحبة ندي.
حازم بغضب: خير، وجبتي رقمي منين؟
ملك: اتصرفت طبعًا. المهم دلوقتي، عايزة أقولك إن ندي بتقابل زميلنا كريم في كافيه.
حازم بعصبية: بقولك إيه، شغل التعابين ده مش عليا، أنا عارف نيتك كويس من ناحية ندي.
ملك ببرود: خلاص، هبعتلك الصورة على الواتس، وتتأكد بنفسك.
قالت كلامها وقفلت التليفون، وبعدين بعتت له الصورة، وحازم شافها واتصدم.
رواية المتمردة الفصل السادس 6 - بقلم هاجر العفيفي
حازم: شوفتي صحبتك بعتت إيه؟
هندي مسكت التلفون واتصدمت من الصورة اللي فيها، هي وكريم وقاعدين في كافيه.
هندي بدموع: هي وصلت لكده؟
حازم: أظن وضحت أوي هي بتحبك قد إيه.
هندي: أنا فعلاً إنسانة هبلة علشان أخلي واحدة زي دي صحبتي. حازم، أنا لازم أثبت لك إنك مظلومة فعلاً. أنا عارفة دلوقتي شعورك إيه من ناحيتي، ومتاكدة إن في نسبة شك دخلت جواك، وده حقك. بس أرجوك خلي الثقة بينا، وأنا هثبت لك إن كل ده فِتنة، وهي مركبة الصورة دي.
حازم بهدوء: عارف إنها صورة مركبة، لأنك عارفة إن أنا دارس تكنولوجيا وبحثت وعرفت إنها فيك. المهم بقا دلوقتي إزاي نوقعها ونكشفها.
هندي: أنا حقيقي مش عايزة أعرفها تاني. حسبي الله ونعم الوكيل، لأنها عايزة تدمرني.
قالت كلامها وهي بتعيط بانهيار.
حازم طبطب عليها وقال: أوعدك حقك هيرجع.
كريم: أنا زهقت. لحد دلوقتي مفيش نتيجة، وكمان مطلّقهاش. هو في إيه؟
ملك: اصبر تكسب.
كريم: والله شكلك هتودينا في داهية.
ملك: كده؟ طب خلاص روح اتصرف أنت بقا، مليش دعوة.
كريم: يا ملك متزعليش، بس لحد دلوقتي مفيش نتيجة.
ملك: لأ، احتمال كبير أوي النهاردة يكون فيه نتيجة.
كريم: إزاي؟
ملك رفعت تلفونها وقالت: إيه رأيك في الصورة دي؟
كريم بصدمة: يابنت الذينه، عملتيها إزاي الصورة دي؟
ملك بغرور: فوتوشوب.
كريم: وبعتيها لحازم؟
ملك: أيوه.
كريم: وقال إيه؟
ملك: مردش، بس تقريباً كده اتأكد ميه في الميه إنها على علاقة معاك.
كريم: اممم.
ملك: خلاص هانت، فاضل على النهاية تكّة.
كريم: طيب.
هندي: يلا ياماما، رني على ملك.
نادية: حاضر.
مسكت تلفونها ورنت على رقم ملك، واستنت الرد.
ملك: إزيك يا طنط؟
نادية بهدوء: بقولك يا ملك، ينفع تيجي دلوقتي؟
ملك باستغراب: ليه؟
نادية: هندي عايزاكي ضروري.
ملك بفرحة حاولت تداريها قالت: هي عند حضرتكم؟
نادية: أيوه، متتأخريش بقا.
ملك: حاضر، مسافة السكة.
نادية قفلت التلفون وبصت لبنتها وقالت: هتعملي إيه؟
هندي بدموع: لازم أواجهها. أنتِ عارفة ياماما لو العالم كله كان قالي إن ملك دي وحشة، عمري ماكنت صدقت أبداً. إنما أنا شوفت بنفسي وعيني، أنا فعلاً اتصدمت فيها. أنا حاسة إني تايهة.
نادية طبطبت عليها وقالت: حبيبتي، إحنا عايشين علشان نقابل ناس ونشوف أشكال وألوان، وأكيد هنتصدم في ناس. بس تعرفي، طالما ربنا كشفها لكِ، يبقى كده بيحبك علشان متفضليش طول حياتك معمية عن الحقيقة. احمدي ربنا على النعمة دي.
هندي: الحمد لله. الحمد لله.
ملك: خير يا ندي؟
هندي: أنا فكرت في ال أنتِ قولتهولي كويس.
ملك بخبث: وقررتي إيه؟
هندي: هطلق طبعاً. تخيلي إن في ناس ولاد حرام بيبعتوا صور ليا لحازم وأنا في الكافيه مع واحد.
ملك بصدمة مصطنعة: وحصل إيه؟
هندي: ليه ياملك؟
ملك باستغراب: ليه إيه؟
هندي بعصبية: ليه تعملي فيا كده؟ ليه عايزة تدمرى حياتي وتاخدي مني جوزي وعايزاني أطلق منه؟ ليه أنتِ بالسواد ده؟ أنا عمري ماكنت أشك فيكي لحظة إنك كده ياملك. لييييييه؟ انطقِ.
في الوقت ده حازم دخل.
ملك بغل: علشان بكرهك وبحب حازم جوزك.
هندي فتحت عيونها بصدمة، وحازم اتصدم من كلامها.
ملك كملت كلامها وقالت ببجاحة: ولو مبعدتيش عن حازم، أنا هدمرك وهدمر حياتك كلها وهفضحك ياندي. أنتِ فااااهمة؟
رواية المتمردة الفصل السابع 7 - بقلم هاجر العفيفي
ندي بغضب: انتي مريضة إزاي عايزة تاخدي حازم مني و بتهدديني كمان.
ملك بسخرية: اعتبريها زي ما انتي عايزة، ده اللي عندي.
حازم خرج وقال بسخرية: وهو أنا لعبة في إيدك عشان تاخديني منها بسهولة كده.
ملك بصدمة: انت هنا! انتوا عاملين لي كمين ولا إيه!
ندي بسخرية: انتي أحقر واحدة شفتها في حياتي، إزاي قدرتي تخدعيني كده.
ملك: ما خدعتكيش، ده حقي إني أحب حد وأحاول أدافع عنه.
ندي بعصبية: انتي إزاي بالبجاحة دي بتقولي إنك بتحبي حازم جوزي أنا، انتي مش خايفة من اللي انتي بتعمليه، خافي ربنا حتى يا شيخة.
ملك بسخرية: وانتي مين عشان أتغير عشانك، أنا بكرهك يا ندي، بكرهك ولو أطول أحرق قلبك وأعيشك عمرك كله حزينة هعملها.
حازم بغضب: احترمي نفسك والزمي حدودك عشان هبلغ الشرطة دلوقتي.
ملك: ندي مش بتحبك، طول عمرها متملكة، نفسها تاخد كل حاجة مني، هي عارفة إني بحبك عشان كده خدتك مني، أنا بحبك من قبلها، أنا اللي عايزك مش هي، فوقي بقى.
حازم بعصبية: اخرسي بقى، بطلي قرف، انتي مش مكسوفة من نفسك.
ندي بدموع: بتتكسف؟ هي دي بتتكسف؟ انت مش شايف البجاحة اللي بتتكلم بيها.
ملك بغل: ولسه، انتي شوفتي حاجة، ده أنا هسلمك لكريم تسليم أهالي.
حازم: بره.
ملك ضحكت بشر وقالت: هطلع بره بس مش هرحمك يا ندي، انتي فاهمة.
قالت كلامها وخرجت ورزعت الباب.
حازم قرب على ندي واخدها في حضنه وقال: متقلقيش يا حبيبتي، أنا معاكي ومحدش هيقدر يأذيكي.
ندي بدموع: أنا خايفة أوي يا حازم.
حازم حاول يطمنها وهو متوتر وقلقان عليها جدا وبيتوعد لكريم.
كريم: نعم يا اختي، إزاي تجيبي سيرتي في الموضوع.
ملك بغضب: هو مش انت مشترك معايا في كل ده.
كريم: آه، بس مكنتش أعرف إنك هتتكشفي بالسهولة دي، وبعدين أنا آه عايز ندي، بس عايز حياتي يا ماما.
ملك: انت عيل واطي، يلا.
كريم: أيوه واطي، حازم دلوقتي مش هيسيبني، انتي عارفة إن ليه نفوذه ومش هيرحمني.
ملك: يعني انت مش هتساعدني.
كريم: لأ.
ملك: اتقي شري يا كريم.
كريم بسخرية: خوفت أنا كده؟ المفروض انتي اللي تخافي من اللي هيحصل لك.
ملك: ومين هيقدر بقى يا خوي، يكونش ندي ولا حاجة؟ دي جبانة.
كريم: أنا قولتلك أهو، أنا مليش دعوة بأي حاجة خالص، اطلعي من دماغي بقى.
ملك: بقى كده.
كريم: أيوه، وامسحي رقمي من عندك خالص، وهسافر وأسيب لك البلد كله.
ملك: طيب، غور.
كريم بص لها بقرف وقال: معرفة هباب.
سابها ومشي.
ملك بغضب: هعمل إيه أنا دلوقتي، أنا بقيت لوحدي.
بعد يومين.
ندي كانت عند والدتها وفجأة جالها رسالة ومكتوب فيها: (زوجك في المستشفى عامل حادثة وحالته خطر، العنوان مستشفى......)
ندي اتصدمت ودموعها نزلت وقامت بسرعة لبست ونزلت تجري من البيت.
وهي نازلة ومشيت في آخر الشارع، كان الوقت متأخر وفجأة شوية ستات طلعوا عليها ووقعوها على الأرض وفضلوا يضربوا فيها بشدة لحد لما فقدت الوعي.
نادية بدموع: شوفتي اللي حصل لبنتي يا حازم.
حازم بحزن: أنا معرفش لو مكنتش وصلت ولحقتها كان إيه اللي حصل، معقول ده كله يحصل.
جمال: لازم تعملوا محضر في البت اللي اسمها ملك دي، هي والواد اللي معاها.
حازم: أنا عملت كده فعلاً، والظابط هيجي يحقق كمان شوية بس لما ندي تفوق.
الدكتورة خرجت وقالت: المدام فاقت وعايزة تشوفكم.
كلهم دخلوا عندها وحازم شدها في حضنه وقال بحزن وندم: حقك عليا يا حبيبتي إني سبتك لوحدك، سامحيني.
ندي بدموع: انت كويس يا حازم؟ في رسالة جت كان فيها إنك عامل حادثة.
حازم بصدمة: ده بجد.
ندي: أيوه، وأنا اترعبت عليك ونزلت أجري والستات دي قابلتني.
نادية بدموع: أهدي يا بنتي يا حبيبتي، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا ملك يا بنت فوقية، ربنا ينتقم منك.
جمال: الحمد لله إنك بخير يا بنتي.
الظابط خبط ودخل وقال: أقدر أحقق معاكي دلوقتي.
ندي: اتفضل.
الظابط بهدوء: تفتكري مين اللي عمل فيكي كده.
ندي: ملك سيد.
الظابط: والدليل.
نادية: جت وهددتها قدامنا كلنا من يومين.
الظابط: ده حصل.
حازم: أيوه، وأنا شاهد ومعايا تسجيل كمان.
طلع تليفونه وسمع الظابط لما كانت ملك بتهدد ندي.
الظابط: العنوان إيه؟
ندي: شارع.........
الظابط: تمام، إحنا هنتعامل معاها، عن إذنكم.
الظابط خرج وندي نامت على السرير بوجع من الألم اللي في جسمها.
بعد يومين الحكومة قبضت على ملك وهي كانت بتنكر، ومع الضغط وسمعت التسجيل اعترفت واتحبست بتهمة الشروع في القتل، وقبضوا على الستات اللي اعتدوا عليها، وكريم هرب وسافر بره البلد.
حازم: أخيراً خلصنا منهم.
ندي: الحمد لله.
حازم: أنا كنت محتاجة أتكلم معاك.
ندي: اتفضلي يا ندي.
حازم: هو انت هتطلقني؟
ندي: انتي عايزة تطلقي.
ندي بدموع: لأ.
حازم مسح دموعها وقال بحنان: طب بتعيطي ليه دلوقتي.
ندي بدموع: عشان خايفة تسيبني، أنا عارفة إن عاملتك وحش جداً وكنت بتستحمل، وفي أصعب الظروف وقفت جنبي وصدقتني ووثقت فيا رغم إن كل حاجة كانت بتثبت العكس، انت غلطت وأنا غلطت، هنعيش من جديد، إحنا لينا فرصة.
حازم بابتسامة: أخيراً طلعتي من تمردك شوية وحنيتي عليا.
حازم: أنا يوم الهنا لما أكمل حياتي معاكي.
ندي بفرحة: يعني موافق.
حازم: دي أمنية حياتي يا مغلباني.
ندي بفرحة حضنته.
حازم بضحك: انتي كده تتحسدي.
ندي بخجل: ليه.
حازم: لأ، اتكسفتي ليه؟ خليكي على وضعك.
ندي ابتسمت برقة.
حازم بحب: بحبك.
ندي: وأنا كمان.
بعد مرور سنة.
نادية بفرحة: مبروك يا بنتي، مبروك يا حازم، تتربي في عزكم يا رب.
ندي وحازم بابتسامة: الله يبارك فيكي.
جمال: هتسموها إيه بقى.
حازم: أنا هسميها ندي عشان يبقى عندي واحدة صغيرة وواحدة كبيرة.
ندي بغيظ: بس أنا الأساس يا بابا.
حازم بضحك: طبعاً يا قلبي.
ندي بضحك: أيوه كده.
حازم بحب: ربنا يخليكم ليا يا رب.
ندي بحب: ويخليك لينا يا حبيبي.