يخربيتك! هو انتي حاروت؟
عبست بوجهها: إيه ده؟ انت مش حاروت؟!
أعجم بضحك: لا يا فلة مش حاروت، هو لسه ماشي من حوالي خمس دقايق كده.
حور: يا دي الحظ، والله العظيم أنا نحس!
أعجم بضحك: لا متقوليش كده، ده انتي قمر يا قمراية.
حور: انت بتعمل إيه هنا بقى؟
أعجم: في الغابة يعني هكون بعمل إيه.
حور بضحكة طفولية: بتصطاد صح؟! 😂
أعجم: أيوه يا لمضة يا أم خدود انتي، بصطاد.
حور: طب وما روحتش مع حاروت ليه؟
أعجم: عشان حاروت بيصطاد غزلان، فالغزلان آخرها المغرب.
حور: أممم، طب وانت بتصطاد إيه بقى؟
أعجم: ذئاب.
حور بضحك: بالله عليك 😂😂😂؟! طب ودول بتشويهم ولا بتقليهم؟
أعجم: لا بخلص عليهم يا خفيفة، أبو تقل دم أمك يا شيخة.
حور: من دي يلا، إللي أمها دمها تقيل.
أعجم: بهزر يا عسل.
حور: أممم، بحسب.
أعجم بضحكة لطيفة: إيه رأيك تيجي تصطادي معايا؟
حور: بجد؟ 😃
أعجم: أممم.
حور: أوكيه موافقة، بس بصراحة بصراحة أنا بخاف من الذئاب، افرض واحد منهم أكلنا؟ وبعدين الدنيا مضلمة أوي. لا بقولك إيه مش موافقة، يلا نروح.
أعجم بجدية: في إيه يابت؟ هو سوسن ماشية معاكي ولا إيه؟ وبعدين أصلا إحنا مش هنمشي، إحنا هنطير.
حور: نطير إيه؟ أنا مبعرفش أطير.
أعجم وهو قد انحنى لها، فهي أقصر منه: طب واللي يخليكي تطيري تديله كام؟
حور: لو على فلوس سهلة، أديله اللي هو عايزه 😂.
أعجم: منتي غنية بقى 😂😂😂.
حور: يبني معاك البشمهندسة حور، صاحبة أكبر شركات عربيات بالشرق الأوسط 😂.
أعجم: يا جاااامد... يلا بينا، كفاية هزار.
حور: يلا بينا إيه؟ انت هتطير بجد ولا إيه؟
ارتفع أعجم من الأرض بضع سنتيمترات حتى أصبحت قدمه عند رأس حور، ثم قام ببعض الحركات بالهواء أذهلت حور.
حور بعينان تلمعان: وااااو! ده انت طلعت بتطير بجد 😃.
مد يده لها قائلاً: هاتى ايدك يلا.
حور: هتخليني أطير؟
أومأ أعجم برأسه بنعم، وبمجرد ما لمست يداها يداه، استطاعت الطيران.
حور بفرحة: الله! إحنا بنطير بجد 😂😂😂.
أعجم بغمزة: بصي بقا الحركة دي.
وترك يداها من ارتفاع كبير، كانت حور تقع في الهواء وهي تقول: يخربييييييتك! يخربييييييتك! بتك هتموت واقعة ياما 😭😭😭.
وبسرعة البرق، قبل أن تصل للأرض، كان أعجم بالأسفل ممسكًا بها وهو يضحك بشدة: إيه خوفتي؟ 😂😂😂.
حور وقد وقفت على الأرض وتضربه بكتفها: يا غبي! حد يعمل كده؟ أنا كنت هموت بجد.
وبكت حور من الموقف، حيث كانت لا تقوى على الوقوف على قدامها من الرعب.
أعجم بلطف: إيه ده؟ انتي بتعيطي؟ لالا أنا آسف يا حور، أنا كنت بلعب معاكي والله أنا آسف.
حور وهي تبكي وواضعة يدها على وجهها: حرام عليك يا أعجم بجد.
أعجم وهو يربت على ضهرها: خلاص، حقك عليا والله أنا آسف.
شالت حور يدها وهي تضحك وتقوله: عليك واحد يا أهبل 😂😂😂😂.
أعجم بضحك: يا حيوانة 😂😂😂. طب يلا بينا خلينا نصطاد حاجة.
مد يده لها قائلاً: مستعدة؟
أعطته حور يدها وبنظرة جادة قالت: مستعدة.
وبينما هما في طريقهما الغابة وبين الأشجار وصوت خرير الماء، لمح أعجم شيئًا يجرى بسرعة. أمسك بحور وانخفضوا أسفل مستوى الشجرة وهو يشير على فمها ويقول: شششش! وطّي صوتك، هيسمعونا.
حور بصوت هادئ: هما مين دول؟
أعجم وقد رصد مكان الذئب: إيه رأيك تصطاديه انتي؟
حور بخوف: لالا، أصطاد إيه؟ أنا خايفة.
أعجم بلطف: متخافيش، أنا معاكي أهو. يلا اقفي.
وقفت حور أمام أعجم، وأمسكت هي وأعجم القوس والسهم.
أعجم: يلا، انتي هتشدي السهم لورا وتصوبيه ناحيته وبهدوء من غير توتر. مستعدة؟
حور: مستعدة.
أعجم: يلا، ١، ٢، ٣، يلا سيبي.
صوبت حور ناحية الذئب وأصابته.
أعجم بفرحة: برافو عليكي 😂! يا بنت اللعيبة!
حور بضحكة: منك نتعلم يا كبير 😂😂😂.
حور: هنروح دلوقتي؟
أعجم: لا مش دلوقتي.
حور: هنصطاد تاني؟
أعجم: لا.
حور: أومال هنعمل إيه؟
أعجم: حاروت وراكي عشيرتنا؟
حور: لا، هو يا دوب القصر بس.
أعجم: طب تعالى.
حور: هنروح فين؟
أعجم: هنروح الملاهي وبعدين ناكل آيس كريم ونتفرج على فيلم وناكل فشار بالزبدة. إيه رأيك؟
حور: الللللللله! أوكي موافقة 😂.
ذهبا للاستمتاع.
في القصر عند حاروت.
حاروت: إيه؟
سمرائيل: إيه إيه يابني؟ هي قالتلي إننا رايحالك.
حاروت بعصبية: وانت إزاي سبتها تيجي؟ منا لو عايزة آخدها معايا هاخدها، انت غبي؟!
سمرائيل: وانت بتزعقلي ليه؟ أعملها إيه يعني؟ ماهي كانت مصرة وكانت كده كده رايحة، أسيبها تتوه يعني؟! عطيتها العنوان.
حاروت وهو يضع يده على رأسه: ماهي توهت يا غبي، هي لسه هتوه.
سمرائيل بصوت هادئ: يارب ما تيجي وتفضل تايهة.
حاروت: انت بتقول إيه يلا؟
سمرائيل: بقول هنلاقيها إن شاء الله.
حاروت وقد وجه يده ناحية رقبته لكي يمسك بالقلادة حتى يذهب لمكان حور، ولكن لم يجدها لأنه أعطاها لحور.
حاروت بتوتر: احيه بقى احيه! ألاقيها إزاي؟ أدور فين؟ بغبائك أنا دلوقتي.
سمرائيل: طب استنى نفكر.
حاروت وهو متجه ناحية الباب: وأنا لسه هستنى؟ أنا هروح دلوقتي، محدش يجي ورايا، انت فاهم.
وقبل أن يفتح الباب، وجد الباب فتح وحده ودخل أعجم وحور وهما يضحكان عن أحداث اليوم.
أعجم: لا بس شوفتي الراجل بتاع غزل البنات بصلنا إزاي؟ 😂😂😂😂
حور بضحك: كان فاضل شوية ويسبلنا 😂😂😂.
حاروت بعصبية: يعني حضرتك كنتي بتتسرمحي مع أعجم وسايبانا قلقانين؟! انتي هتبقي بني آدمة مسؤولة امتى بس، أنا عايز أفهم.
حور: على فكرة أنا كنت رايحالك وملقتكش، قولت خلاص أقضي اليوم مع أعجم.
حاروت وهو قاصد إهانتها: آه، منتي مدوراها.
وقع الآيس كريم من يدها وامتلأت عيناها بالدموع، ثم قالت: انت قليل الأدب وعديم الإحساس.
وجرت على غرفتها وهي تبكي.
أعجم بعتاب: على فكرة مكانتش مستاهلة كل ده، انت افورت وجرحتها بالكلام.
نظر له نظرات كلها شر واقترب منه قائلاً: أنا قولتلك حور لا، ودي تاني مرة أحذرك، المرة الجاية متزعلش.
أعجم وقد تركه ورحل: لا ده انت اتجننت في دماغك.
سمرائيل: حاروت في إيه مالك؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
ولم يكمل حديثه إلا ووقع صوت صريخ حور.
حاروت بقلق: حور!
جرى حاروت على غرفتها وعندما فتح الباب بسرعة وجد مشهد لم يكن في الحسبان.