تحميل رواية «المعتز هلالي» PDF
بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ل 1(بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)سمعت الجملة دي وقلبي انقبض محستش غير ودموعي على خدي، وأفكاري بتهاجمني إزاي يتجوزني وأنا معاقة دخلنا الشقة وهو قفل الباب وفضل باصص ليا معتز بهدوء: هلال غيري هدومك وأنا هنام في الأوضة ديشاور على اوضة الأطفال وأنا هزيت رأسي بنعم دخلت الأوضة وقفلت الباب لكن دخل ورايا معتز: آسف بس هاخد ملابس ليا هزيت رأسي بنعم وسكت اخد الملابس "تصبحي على خير" هلال: وأنت من اهل الخير خرج وأنا دخلت غيرت هدومي وقعدت في الأوضه بفكر في كلام أبويا فلاش باك_خلاص يا بنتي وافقنا ع...
رواية المعتز هلالي الفصل الأول 1 - بقلم سلمى محمود
(بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
سمعت الجملة دي وقلبي انقبض محستش غير ودموعي على خدي، وأفكاري بتهاجمني إزاي يتجوزني وأنا معاقة
دخلنا الشقة وهو قفل الباب وفضل باصص ليا
معتز بهدوء: هلال غيري هدومك وأنا هنام في الأوضة دي
شاور على اوضة الأطفال وأنا هزيت رأسي بنعم دخلت الأوضة وقفلت الباب لكن دخل ورايا
معتز: آسف بس هاخد ملابس ليا
هزيت رأسي بنعم وسكت اخد الملابس "تصبحي على خير"
هلال: وأنت من اهل الخير
خرج وأنا دخلت غيرت هدومي وقعدت في الأوضه بفكر في كلام أبويا
فلاش باك
_خلاص يا بنتي وافقنا على العريس ده يا هلال
=ايوا بس يا بابا أنا عندي واحد وعشرين سنه لسه صغيره
_هو كويس يا بنتي ممكن علشان خاطري تصلي صلاة استخاره وتقوليلي، هو الوحيد اللِ متقدملك من وقت اعاقتك
=حاضر يا بابا، حاضر
صليت وارتحتله بس قلت ازاي واحد غني ومعاه شركات جه يتقدملي ثم انه يعرفني منين هو ياربي، إزاي يتجوز واحده معاقة؟!
باك
قعدت على السرير لغاية آذان الفجر ف نمت فجأة غلبني النوم وصحيت كانت حوالي الساعه تسعه ونص قمت خرجت في الصالة بالكرسي بتاعي لقيته قاعد شغال على الاب توب
ابتسم وقال "صباح الخير"
_صباح النور ثانية هحضر الفطور
هز رأسه بنعم ودخلت المطبخ حضرت الفطور وفطرنا سوا
وقعدت جمبه على الكنبة وقلت بكل صراحة: معتز هو أنتَ اتزوجتني ليه أنا معاقة!
بصلي وحسيت وشه انقبض وقال: انا نازل
هلال: معتز زمانهم جايين يباركولنا اهلك واهلي
معتز دخل البلكونه من غير ما ينطق وانا رحت وراه
هلال: معتز في ايه ممكن تفهمني
معتز: أنا مش ببص للشكل، أنا امي مريضه كل شوية اتزوج يا معتز نفسي افرح بيك يا معتز قبل ما اروح عند ربنا اتزوج يا معتز ممكن تلاقي اللي تواسيك في مرضك
هلال بصدمه: أنت مريض؟
معتز هز رأسه بنعم وقال: كانسر
هلال بصدمه: كانسر؟!
دق الباب وكانوا اهلي وأهله وكانت بنت عمه قاعده جمبهم عادي وقالت بلسان الأفاعي: صباحية مباركة يا عريس، الاه هو أنت فطرت انهارده قصدي مين حضر الفطار يعني
نزلت راسي للأرض معتز مسك إيدي وقال: أنا وهِلالي طبعًا أنا ليا غيرها
ابتسمتله كده، إبتسامه عريضه وقُلت بإبتسامة: ثواني والضيافة هتكون عندكم
دخلت بالكرسي بتاعي وجه ورايا وكان بيجهز كل شيء
وبعد ما أهلي مشيوا
كنت قاعده في المطبخ ودخلت الاوضه بتاعته فجأة لقيت ملابسه كلها دم وفمه في دم كتير وكان مغمي عليه صرخت بقوة: متعززززززززز!😭
رواية المعتز هلالي الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى محمود
صرخت بقوة: معتز!
زقيت الكرسي ودموعي كانت سبقاني. مكنتش عارفة أتحرك، مش عارفة أعمل إيه. بصيت لتلفوني كان على طربيزة عالية. فضلت أبكي بحاول أجيبه وبفشل.
صرخت بقوة وزقيت الطربيزة وفوني وقع، لكن اتكسر. دلوقتي بس حسيت إني ضعيفة وعاجزة. دلوقتي بس حسيت بعجزي وضعفي.
وقعت من على الكرسي ومسكت الشال اللي على رقبتي ومسحتله الدم. بقيت أقول دون وعي: اصحى يا معتز، رد عليا. حصلك إيه؟ قوم رد عليا، رد. يا معتز!
مكنتش قادرة أقعد على الكرسي. مسكت مزهرية وضربتها في الشباك علشان البواب يسمع. فعلاً جه البواب وفضلت أصرخ على حالة معتز. كان مغمي عليه وما زال بيطلع دم من فمه.
البواب كسر الباب وجري عليا وقال: خير خير يا ست هلال.
مسكت في رجل البواب برجاء وقلت: انقذ معتز ارجوك. اطلب الإسعاف ارجوك، هيضيع مني. مش عارفة اتصرف.
لا إله إلا الله.
مسك تلفونه ورن على الإسعاف وشالني من كتفي حطني على الكرسي بتاعي.
فعلاً جت الإسعاف أخدته وقالي البواب: خليكِ هنا يا ست هلال.
قاطعته ببكاء وبصراخ: مش هسيبه. لا مش هسيبه.
عديت بالكرسي جت ممرضة زقتني وطلعت الأسانسير.
فضلت ماسكة إيده في عربية الإسعاف. كانت حالته مؤلمة أوي. حسيت روحي بتطلع. عيوني نشفت من كتر البُكا وأنا شايفاه ممدد قدامي وجهاز التنفس وهدومه كلها دم. والممرضة بتروح وتيجي وباصة لجهاز القلب. حسيته هيضيع مني خلاص.
بعد ما وصلنا فضلت قاعدة مستنية الدكتور يخرج من الأوضة وأنا ماسكة المصحف، وحاطه إيدي على دماغي.
في اللحظة دي لاحظت إني رجلي بتتحرك. بقيت حاسة بصوابع رجلي بس.
(هي دي معجزة ربنا فعلاً، وقت لما الإنسان يكون عاجز بيجبر بخاطره).
رغم إني معاقة بالشلل النصفي، طيب صوابعي بتتحرك ليه؟ تجاهلت ده خالص.
دموعي نزلت على المصحف أنا وبقرأ. ومع كل حرف من القرآن بحس بصابع رجلي.
لما الدكتور خرج وقلت بلهفة: معتز كويس، صح؟ هو كويس؟ رد عليا ارجوك. قعد الفترة دي كلها ليه؟ رد ارجوك.
الحمدلله على سلامته. أخد جرعة الكيماوي وخف شوية. وكان على لسانه لما فاق كلمة (هلالي).
شهقت في البكاء ودموعي كانت سبقاني وقلت بلهفة: ممكن أشوفه؟
اتفضلي حضرتك.
فتحلي باب الأوضة الخاصة والدكتور ساعدني وزق بيا الكرسي. أول ما شافني معتز ابتسم.
لكن دخلت شفته حد تاني. شعره مش موجود. ودقنه الأسود مش موجود. ولا حاجبيه.
دخلت ونزلت راسي. بدأت أبكي في صمت. حطيت إيدي على وشي. كان صوت البكاء بتاعي عالي.
قرب مني وقال بإبتسامة: إحنا لسه متعرفين إمبارح. لحقتي تخافي عليا وتحبيني؟!
مسحت دموعي وبصلته بحزن وقلت: من حق الزوجة يا معتز. لما شفتك بالمنظر ده حسيت روحي بتتسحب مني. تنفُسي انقطع. ثم إنت كويس؟
بدأ يكح كده وقال بصوت هادي: كويس. تعبتك؟ خوفتك عليا؟ أنا آسف. خايفة من شكلي دلوقتي؟
هزيت راسي برفض وقولت وأنا ماسكه إيده: فاكر لما قولتلي أنا مش ببص للشكل؟ وأنا كمان يا عم. هتخف إن شاء الله وترجع من تاني. متخفش. مرحلة وهتعدي. أنا معاك يا معتز.
معتز بإبتسامة وكانت باينة في عيونه دموع متراكمة: أومال بتبكي ليه؟ امسحي دموعك. ده إنتِ زوجة المُعتز. وزوجة المُعتز متعيطش.
مسحت دموعي وكنت بصاله بدمع وقلت وقتها بنبرة خوف: هتفضل هنا كتير يا معتز؟
بصلي بإبتسامة وبانت غمازته القمر: قولتي إيه؟
قلت بإبتسامة: هتف...
لالالا. مش دي آخر كلمة.
مُعتز.
تصدقي أول مرة أحس إن اسمي حلو للدرجة دي.
ضحكتله كده وقالي بإبتسامة: أسبوع كده.
برقتله كده بعيوني وقُلت وقُلت بصوت خشن مش عارفه طلع ازاي: بتهزررررررر.
ضحك على منظري وقال بإبتسامة: هما يومين وهنروح شقتنا إن شاء الله. وبعد كده شهر العسل.
عسل أبيض ولا أسود؟
عدى أسبوع تقريبًا وبدأ معتز يتحسن. كل يوم والتاني. وعلاقتي بقيت كويسة جدًا معاه.
وفي يوم من الأيام كنت قاعدة في الصالة وحضرت الفطار. وهو كان لسه نايم.
لسه داخلة الأوضة لقيت رسالة جت لـ معتز. وكان إسم بنت عمه (هدير).
وكان مكتوب في الرسالة: معتز أنا لسه بحبك. معتز أنا حامل منك. إرجعلي. ممكن أهلي يقتلوني.
حرفيًا كإنه اداد الشلل وبي شلل كلي. فتحت الأوضة بالكرسي وقلت بإنهيار: هتعيش معايا إزاي، وسايب واحدة حامل في ابنك؟
معتز بصدمة: إيه؟
قلت بصوت عالي كانت الصدمة مأثرة على خلايا عقلي: هدير يا معتز حامل منك. ولا عامل نفسك مش داري؟ قلي اتزوجتها عرفي ولا رسمي ولا حامل منك كده وخلاص. ماهي لما شافتك في المستشفى وشها قلب ألوان من خوفها عليك. فضلت ماسك شال الدم وانت بتبصلها بحنية وكانت بتطبطب عليك. صح؟
رد مش عارفه طلع مني الكلام ده ازاي ونبرة صوتي علت شوية.
وقتها اتحول لشخص تاني خالص. قرب مني وشد شعري.
ضرخت بقوة: اااااه.
وقال بغضب: هدير تبقى مراتي على سنة الله ورسوله.
رواية المعتز هلالي الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى محمود
صرخت بقوة: اااااه
وقال بغضب: هدير تبقى مراتي على سنة الله ورسوله
بصتله كده بإستغراب ودموعي اتجمعت في عنيا وقُلت: إيه
ساب شعري وقتها ولف ضهره وقال: أنا آسف
مشيت بالكرسي تجاهه وبصيت ليه بدموع: حصل إمتى
قعد على السرير وبقي قصادي وقال وكانت ملامح وشه حزينه: هدير كانت مراتي اتزوجتها لمدة شهر بس وحبيتها لكن والله ما لمستها
سبت إيده بدموع وقُلت: كمل يا معتز
معتز بدمع: اتطلقنا لما شفت نظرة عمي ومراته ليا شفقة ونظرتها هيٰ لما كانوا يتكلموا عني (إزاي يا بنتي متزوجه واحد عمره مُحدد ده مريض سرطان)
وقتها إنفصلنا والقدر جمعني بيكِ
بعدت بالكرسي بتاعي لورا بصلي كده وكان منزل راسه وقلت بدموع: هدير حامل في إبنك يا معتز، كمل معا هدير يا معتز
لقيته بصلي كده وملامحه إتغيرت وقال بإبتسامة رغم دموعه: وافقتِ عليا على حالتي صح شفقة، حالتي لما كنت بوقع في المدرسة ولما كان بيغمى عليا في الشارع قضيت طفولتي وأنا بحارب السرطان،
صرخت في وشه بكل طاقتي وانا بشاور على نفسي: اشفق عليك إزاي، وأنا واحدة معاقة، للدرجة دي شايفني كده نزلت من مستواك اوي
رُحت عنده بالكرسي ومسكت إيده ودموعي كانت بتنزل على إيده وقُلت: احكيلك حصلي إزاي؟ هاه احكيلك هتشفق عليا وقتها؟ هتشفق صح! رد يا معتز هحكيلك.
بصلي وهز راسه بدموع وقال بنبرة بُكا: متحكيش
مسحت دموعي وقُلت وأنا باصة ليه كإنها اللحظات الحزينة اللِ هتنتهي دلوقتي، النهايات الحزينة ليها أكتر أكتر من النهايات السعيدة، وقتها بتجبر الإنسان إنه يدخل في دوامة الإكتئاب لمدى الحياة ولكن تحصل المعجزات لإعادة حياة جديدة مع إبتسامة جديدة.
بدأت اشهق في البُكا وقُلت بألم: أبويا كان عليه دين وقتها، ناس مافيا خطفتني في كوخ كده وسط الغابة فضلت أسبوع عايشة بلا روح مكنش فيه غير عيش ومياه، ولما بابا استسلم يا مُعتز كان المُقابل إنهم ياخدوا روحي ربطوني، كنت بنام على القش على الأرض، الأوضة وقتها كانت ضلمه نسوني إسمي من كتر البرد
بصيت لـ معتز لقيته عمال بيقول: بس.. بس
وحاطط إيده على ودنه
بصتله بحنان ومسحتله دموعه وقتها ونزلت إيده
وكملت بصوت مدبوح: وقتها ربطوني وخرجوني من الأوضة طلعوني على طربيظه ولفوا على رقبتي ملاية، وربطوها في السقف، وشدوا الطربيظه ومشيوا كنت بختنق، كنت شايفه شريط حياتي قدامي طفولتي حياتي كُلها،
كنت شايفه ضحكة ماما الله يرحمها قدامي، فضلت أعافر علشان أعيش ولما وقعت رجلي اتخبطت محستش بيها أغمى عليا وقتها وبعد ما صحيت مكنتش حاسه برجلي، وكان مقابل دين أبويا دمار حياتي، شلل نصفي
كان مخبي وشه ما بين إيديه وقتها هزيت راسي بدموع وقُلت: طلقني يا معتز
رفع راسه كده وكانت الصدمه على وشه وقال بهدوء: طلاق مش هطلق
بعدت عنه بالكرسي بتاعي وقُلت: إنتَ محبتنيش يا مُعتز، حبيت الونس بتاعي، حبيت طيفي حوليك، حبيت إني أكون ليك أنيسة في مرضك، بس أنا حبيتك رغم إني معاقة مكنتش بشوف في عيونك شفقة تجاهي علشان كنت بحبك والحب بينب على الثقة، ثقتِ فيك كانت كافية للعالم كله، رُدها، رد هدير مراتك واهتم بيها وبالجنين
قام ومكنش شايف قدامه حاجه بقي يكسر كل حاجه، ويصرخ، مسك مزهريه كسر مراية بقيت حاطه إيدي على وداني وبعيط مبقتش قادره آخد نفسي
بصتله لقيته قعد على الأرض وبقي يُكح دم، دموعي نزلت أكتر وقُلت بضعف: طلقني يا معتز
بصلي بدموع وقال بإبتسامة: أنتِ طالق يا هِلال
وقتها الجُملة دي كإنها رصاصة دخلت جوه قلبي كنت بمشي بالكرسي بتاعي ودموعي سبقاني مبقتش شايفه حاجه من دموعي دلوقتي بس حسيت إني بقيت عاشية بلا روح، دُست على زرار في الكرسي وخرجت من الشقة ودخلت الأسانسير وغمضت عيني، كانت دقات قلبي هتوقف وقتها حُزن إيه ده يا خالقي
شافني البواب وقُلت بإنكسار: وصلني لشارع ****
هز راسه وزق بيا الكرسي أول ما وقف عند العربية، جه معتز كان قميصه كُله ده، الدم كان بينزف من إيده مش من فمه وكان جاي عليا وقال بهدوء: شيل إيدك يا عم خيري أنا هشيلها
هز راسه بنعم البواب وطلع العربية
وقتها بصت في الأرض، شالني وكان باصص ليا وبؤبؤ عينه على عيني نزلت راسي للأرض بدموع، ودخلني العربية، مبصتش غير في الجهة التانية، قفل الباب بقوة كان هيتكسر، وقال للبواب: وصلها، وخلي أبوها يشيلها متلمسهاش إنتَ
مشى وقتها كَ سرعة الفهد دخل عربيته ومشى
مشى السواق وفعلا بابا جه طلعني للشقه ودخلت أوضتي قفلت بالمفتاح
فضلت بالصة للمراية وببكي وقتها مسحت دموعي وقُلت بإبتسامة رغم دموعي : هوفي بوعدي ليكِ يا أمي هكون قوية علشان بس والله ما قادرة تعبت يا أمي فين حنانك محتاجة الإيد اللِ تطبطب عليا والله تعبت
كان قاعد على العربية قدام البحر، كانت متجاهل رنين هدير على التلفون كان ماسك تلفونه وبيبص لصورته هُوٰ وهلال يوم فرحهم كان بيلمس على تفاصل وشها وقال بدمع: والله محبتش إلا غيرك، أوعدك هصلح خطأي ونرجع من تاني، عمري ما هتخلى عنك يا هِلال
عدت فترة كبيرة على فراقهم ومُعتز أهتم بِـ هدير، عاشت في بيت مع عائلتها مكنش عايش معاها
ووالد هِلال اخذها في بلاد برة تتعالج علاج طبيعي وفعلا كانت بتمشي بالعكاز، نمو عضلات رجليها بقى يتحسن بقيت حاسه برجلها وفي يوم من الأيام كنت صاحية من النوم، وقفت على رجلي اللِ هوٰ إزاي جريت برا الأوضة حضنت بابا وبقيت أعيط مفيش على لساني غير الحمدلله، والشُكر لله
دخلت أوضتي مسكت فوني كنت بتابعاه، كان نفسي يكون جمبي وقت تحسني وشفايه، كان نفسي اشوف لمعة عينه بالفرحة دي، فعلا هوٰ بعيد لكن سايب حُبه، وملامحه، وكل شيء يخصه في قلبي، فرحت جدًا لما أتعافىٰ وبقي كويس، وخلاص المرض مبقيش ليه أثر في جسمه، وكون عيلة معى هدير وإبنه اللِ لسه ما اتولد، كنت بهرب من بيتنا اروح شقتنا كالحرامية بنط من الشباك وافضل في الشقة بالساعات ووقت ما اشوفه وقف بعربيته وجه قدام العمارة كنت بهرب واستخبى، وقتها دموعي نزلت لما شفت الشال بتاعي رابطه في رقبته وكان خالي من الدم
مكنش بيجيلي نوم، لازم أنام باكية وعلى ذكرياته، كنت بخاف اقول اشتقت والله
وفي يوم من الأيام صاحية من نومي جتني رسالة من رقم غريب وبتقول( هدير مش حامل من معتز، بأمارة إنها في الشهر التامن دي بتكذب عليكم حاطه قماش محاوطه بيه بطنها على أكنه جنين، لو عايزه معتز يرجعلك اكشفي كذبتها، كل الحوار ده لعبة وخطة منها ومن أهلها علشان يستولوا على أملاك مُعتز ، مُعتز لسه بيحبك أنتِ، متسأليش أنا مين، رُحي لـِ مُعتز قبل فوات الآوان يا هِلال ..فاعل خير )
عيطت من فرحتي وقتها سبت تلفوني وجريت لبست خرجت من البيت، وطلعت تاكسي ووصلت للشركة دخلت وفضلت أجري بين الطرقات والمكاتب وجريت ناحية مكتبه بدموع
السكرتيرة: يا آنسه يا آنسه استني رايحة فين
جريت وفتحت باب المكتب بتاعه وقتعا كان مشغل أغنية (أُحبك أُحب المَن يُحبك، أحب الورد جُوري)
بصلي كده بإستغراب مكنتش مصدقه عنيا ٨ شهور وهوٰ مش قريب مني وبشوفه في الصور ومن حين لحين، قام من على المكتب وكانت ملامح الفرحة متجمعة على وجهه، ساب الاوراق والاب توب، وقال بصدمه: هِلال
رواية المعتز هلالي الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى محمود
كانت ملامح الفرحة متجمعة على وجهه وقال بصدمة: هِلال
بصيتله بدموع وهزيت رأسي بنعم.
بصلي من فوق لتحت بتفحص، قلتله وقتها وأنا رافعة إيدي بشاور على رجليا: القدر جمعنا من تاني بس بحالة أفضل، اتعافيت من الإعاقة يا معتز.
قرب مني بدموع وباس راسي وقال بصوت مكتوم: فينك الوقت ده كله، فينك؟
بعدت عنه ونزلت دموعي وقتها: مكنتش موجود ويايا بس ذكرياتك كانت محوطاني، هي اللي كنت بتعافى بيها مع كل يوم وليلة وقت إعاقتي.
بصلي بابتسامة وقال وهو بيمسح دموعه: مكنتيش بتغيبي عن تفكيري أبدًا يا هِلال، فعلاً القدر جمعنا بحال أفضل اهو، اتعافيت من مرض السرطان، سنين وأنا بحارب علشان أرجع طاقتي وقوتي وانتصر عليه، وفعلاً، ذكرياتكِ هي اللي قوتني، ذكرياتنا سوا يا هِلال، أنا رديتك خلاص، تقبلي تعيشي معايا ومننفترقش من تاني، بلاش كبرياء مني ومنك، والله القلوب اشتاقت.
بصتله بابتسامة ومسكت إيده وقُلت وأنا باصة في بؤبؤ عيونه: أد إيه كنت شايفة حب يملى الكون، كنت بسمع إن الحب في روايات خيالية، أما قابلته ده مكنش حب، كان عشق: أقبل أعيش معاك يا معتز، نفتح حياة جديدة من غير مرض وإعاقة، حياة جديدة أنا وإنتَ وبس، حياة جديدة فيها سعادة لأجلنا.
كملت بتوتر: احكيلي من وقت ما افترقنا عملت إيه مع هدير يا معتز.
قعد جمبي على الأريكة وقال بوجه خالي من أي تعابير: أنا آسف والله، آسف، بس أنا والله ما لمستها فعلاً يا هِلال.
دمعت وقتها وقلت بنبرة بكاء: مصدقاك، أنا اللي آسفة، سامحني، ممكن تكمل.
قالي وهو منزل راسه للارض: رديتها ليا وبقت مراتي، لكن من وقتها مكنتش عايش معاها لإني مكنتش مصدق إنها حامل مني، استنيت تولد وأصدق إن ده ابني ولا لعبة، ولا حامل من حد تاني غيري، واشتريت ليها فيلا هي وعائلتها، مكنتش غير بزورها بس، وقلتلها وقت ما تولدي ههتم بابني وبيكِ، الغريبة إنها مخالفتنيش، طاوعتني، لأنها هتبقى أم محتاجاني جمبها، لكن ردة فعلها عكس ده خالص، لما كنت بزورها في التمان شهور دول كانت تفضل على السرير وكانت بتقول تعبانة.
مسكت إيده أنا وقلت بحزن: كمل.
لما سألتها أنتِ حامل إزاي من غير ما المسك، تقعد تعيط وتقول كنت في ليلة سكران يا معتز، لكن والله أنا ملمستهاش فعلاً.
لما شفته اتخنق وقتها قلت بنبرة قوية: رحت معاها للدكتور، لما كشفت على جنس الجنين يا معتز؟
لا ولا مرة كمان، حبيت إنك أنتِ بس اللي تكوني أم عيالي محدش غيرك، ثم بتسألي ليه السؤال الغريب ده؟
وقفت على رجلي وقلت بكل طاقتي: لأن هدير مش حامل يا معتز.
كانت باينة على ملامح وجهه الصدمة وقتها قال: إيه؟
فتحت التليفون بتاعي ووجهت الرسالة ليه، مسك التليفون وبدأ يقرأ، رغم كل ده كانت هادي، قُلت بخوف: اتكلم يا معتز، فيك إيه؟
تعالي معايا.
مسك إيدي بقوة، كان حزين جدًا، رغم ده كان متعصب وبيضغط على إيدي، طلعنا العربية ومشي: معتز اهدى، رايح فين، معتز سوق ببطء يا معتز.
كان متجاهل تمامًا كلامي لغاية ما صرخت في وجهه: معتز وقف العربية.
وقفها بكل قوته ونزلت منها ونزل منها هو، كان بيتنفس بصعوبة.
اخدت مياه من العربية أدتهاله، كان في حالة غريبة جدًا وقال بهدوء: اطلعي العربية يا هلال.
هزيت راسي بنعم وطلعت جمبه، كان متجه نحو فيلا غريبة.
نزل من العربية وفتح باب كبيرة بقوة، فضلت ماشية وراه في الجنينة لغاية ما وصل لباب الفيلا.
رن الجرس وأنا كنت معاه، مسكت إيديه وقتها وبصلي وكان عبارة عن كتلة نار هتفرقع.
رتبت على إيده بحنان وقلتله: اتصرف بالعقل يا معتز، متأذيش حد مهما كانوا دول أهلك ومن دمك يا معتز.
فتحت الباب وقتها هدير وحضنته بابتسامة، ولما شافتني كإن شافت جن أعوذ بالله، لكنه رفع التي شيرت بتاعها وشاف قماشة مربوطة في بطنها، مسكها بقوة وقال: بتستغفلوني؟
وقتها هدير بصتله وكانت ملامح الصدمة محتلة وجهها ودموعها بتنزل ومش قادرة تتكلم.
اتكلم معتز بقوة خلاني بعدت عنه، خفت منه جداً وقال بنبرة حادة وهو ماسك القماشة: ده ابني يا هدير يا بنت عمي.
وقتها اتجمعوا مامتها وباباها ونزلوا راسهم في الأرض وقال بغضب: العيب عيبكم تداروا لعبة قذرة زي دي علشان إيه ده كله، علشان الأملاك وشركاتي الناجحة يا عمي يا شقيق أبويا يا خسارة يا خسارة.
رمى القماشة من على الأرض وقال بغضب: أنتِ طالق بالتلاتة يا هدير، طالق، طالق، طالق.
نزلت راسي للأرض وقتها وبصيت ليهم بأسف.
مسك إيدي وقتها وبص ليا وبعد كده بص ليهم وقال: أظاهر كده، غلطتوا لما ربيتوا هدير بنت عمي، اللي هي المفروض هي اللي تصوني وتبقى زوجة صالحة وحقيقية، مش منافقة، غلطتوا في التربية فعلاً علشان اللي متربي على الصح ميعملش الغلط، لكن للأسف كلكم منافقين يا عمي، سامعة يا مرات عمي بلاش دموع تماسيح.
وبص ليا وقال بكل ثقة: وأنا معايا جوهرة عايشة على طبيعتها، دي المعاقة يا هدير اللي اتريقتي عليها هاه، سامعة، دي بنت الأصول يا هدير يا بنت عمي للأسف، أنا شفقان عليكم دلوقتي، مش هقولك يا عمي لم هدومك وامشي من الفيلا بتاعتي، أبويا علمني ورباني كويس، حذرني من الخطأ قبل ما يحفظني نصيحة الصح، الفيلا فيلتكم اشبعوا بيها عيشوا منافقين زي مانتوا، بس ابعدوا عنينا وإحنا هنعيش في سلام.
لف ضهره وكنت ببص لإيده اللي مشبكة في إيدي، كان ماشي بكل راحة.
ابتسمت وقتها ودموعي نزلت بعد ما طلعنا العربية، جاتني نوبة بكاء لا إرادية، فضلت أبكي بانهيار وحاطة إيدي على وشي، فضلت أعيط بشدة، كان باصصلي مال عليا ومسح دموعي وباس راسي وقال: من دلوقتي هنعيش في سعادة أبدية، مفيش بكاء، مفيش فراق، هنعيش للحظات السعيدة وبس.
مسحت دموعي بابتسامة وهزيت راسي بنعم ومشي بالعربية.
(بعد مرور عدة أعوام)
بابا وحش مش راضي يشيلني على كتفه، زي شمس.
أنا بابتسامة شلت تِلك أنس إبني ومشيت بيه قدام البحر وقُلت بغيره: بابا مقضيها لعب ومرح مع شمس وسايبنا.
شايفة مامتك غيورة إزاي يا شمس.
بابا بتحبني أكتر من هِلال صح.
ضربت عليهم المياه بغضب وقُلت: اسمها ماما يا شمس، هو أنا قدك يا بنتي بلعب معاكِ، اسمها ماما، Mother، Annem أي شيء.
ضحك عليا وقتها تِلك معتز وقال: أهي قلبت Google يا شمس، لو عايز تعرف حاجة اسأل Google.
جري وقتها أنس وشمس يلعبوا، قرب مني تِلك معتز المغرور وقال: هِلالي هتفضل قالبة بوز البطة الوقت كله.
ابتسمتله وقُلت بابتسامة: بس يا معتز.
هب ملقتش نفسي غير وهو شايلني وهب في البحر ورماني حرفياً، المياه دخلت في أنفي وودني.
وقلت بغضب وأنا برشه بالمياه: مختل، ثور بقرون.
جري قصادي وقال بابتسامة: تاني تاني.
متعز لا والله، اعاااااااا.
مكنتش شايفه غير ضحكة أولادي وسط الرمل وهما بيصنعوا قلعة وكلمات أطفال مش مفهومه.
بالله جريت شمس عليا وشلتها وكان معتز شايل تِلك أنس وحيدي ومشينا على الشط سوا.
رفع اكمام قميصه وبنطلونه وبقي ماشي على الشاطئ وكان ماسك إيدي وكُنت ماشية جمبه على البحر.
وقال بابتسامة: سمعت في الروايات كده النهايات السعيدة بتكون قصة، قصتنا إيه بقى.
ابتسمتله وقُلت بابتسامة وأنا ببوس شمس بنتي: قصتنا هي المُعتز هِهلالي.
سند راسه على راسي بابتسامة وقال: وما أجمل المُعتز هِهلالي.
كنت شايفة وقتها ابتسامة أولادي المرسومة وقعدت على البحر مسكت الدفتر، كنت بكتب يوم انهارده، الدفتر ده كان فيه حياتنا كلها وقصتنا (مرض، وحب، وفراق، وذهاب، وعودة).
قعدنا على الشط إحنا الأربعة وكان معتز بيلعب مع الأولاد، دمعت عيوني من الفرحة، وقتها هدير ندمت فعلاً ورجعت لعائلتها من تاني، كانت عائلة معتز مبسوطة، وبابا كان باصصلي بابتسامة.
اليوم ده مكنش محسوب في الوجود، اكتشفت وقتها إن ربنا بيدبر فعلاً أيام حلوه مكناش متوقعينها، وكتبت بقلمي آخر شيء من تحت (النهاية).
وفي آخر الصفحة قصيت صورتي وصورته وصور أولادنا، ولزقتهم وكتبت من تحت آخر شيء (المُعتز هِهلالي، حب مريض السرطان، وإعاقة تِلكَ الهِلال).
تزوجتَ بمريض سرطان، فتعافى، وتزوج من مُعاقة، فسقت لهُ قلبهُ بحُبها.
من بينهِم كُنتَ أنتَ مصدر طاقتي، كُنتَ السند الذي لا يُميتَ، كُنتَ عزوةً بينَ وُجودكَ وأحببتكَ كموطن.
وما العِزة، إلا هِلالَ يُنير قَلبكَ أيُها المُعتز.