تحميل رواية «الخادمة و فرعون الصعيد» PDF
بقلم نوران احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت الغول، أكبر بيت في الصعيد، وأكبر العائلات والمسؤول عن أراضي الصعيد وكبير البلد. جاسر الغول، كبير العائلة بعمر الثلاثين. الفلاح: يا جاسر بيه، الحجني يا جاسر بيه، الله يعمر بيتك. جاسر: حصل إيه بس يا حسنين؟ مالك؟ حسنين: العمده، العمده يا جاسر بيه، خد الأرض اللي بتوكلني أنا والعيال. اعمل إيه؟ اعمل إيه دلوقتي؟ جاسر: سيبلي الموضوع ده، أرض زي ما هي، اتحرك براحتك فيها، واللي يكلمك خليه يجيني. دخلت ست كبيرة بتعيط: انصفني يا ولدي. جاسر: مالك بس يا أمي؟ بتعيطي ليه؟ الست: الجاموسة اللي حيلتي يا ولدي،...
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم نوران احمد
في بيت الغول، أكبر بيت في الصعيد، وأكبر العائلات والمسؤول عن أراضي الصعيد وكبير البلد.
جاسر الغول، كبير العائلة بعمر الثلاثين.
الفلاح: يا جاسر بيه، الحجني يا جاسر بيه، الله يعمر بيتك.
جاسر: حصل إيه بس يا حسنين؟ مالك؟
حسنين: العمده، العمده يا جاسر بيه، خد الأرض اللي بتوكلني أنا والعيال. اعمل إيه؟ اعمل إيه دلوقتي؟
جاسر: سيبلي الموضوع ده، أرض زي ما هي، اتحرك براحتك فيها، واللي يكلمك خليه يجيني.
دخلت ست كبيرة بتعيط: انصفني يا ولدي.
جاسر: مالك بس يا أمي؟ بتعيطي ليه؟
الست: الجاموسة اللي حيلتي يا ولدي، خدها العمده، هي اللي بتاكلني، محلتش غيرها. سايج عليك النبي ترجعها لي يا ولدي.
جاسر: حاضر يا أمي، النهارده هتكون عندك.
دخلوا الناس ورا بعض، كل واحد يحكي مشكلته وجاسر يساعدهم ويحلها، لحد ما خلصوا والناس مشيت وبقا لوحده.
جاسر: إيه اللي جراله العمده؟ زاد طمعه وظلمه، وأنا ما أسكتش أبدًا على الحال المايل.
وفي الملجأ، كانت بتجري بكل سرعتها بخوف. معقول، أخيرًا، أخيرًا هربت منهم، هربت من ظلمهم وأذاهم. فضلت أجري لحد ما لقيت محطة قطر، والقطر اللي كان واقف، وقبل ما يمشي نطيت فيه وركبت أول قطر قابلته.
أنا رنا، عشت يتيمة، يعني لا أم ولا أب. بس أعرف إن عمي اللي رماني في الملجأ وأنا صغيرة. اتظلمت واتأذيت كتير قوي، وآخره المتامة اللي بيكبروا في الملجأ ومحدش بياخدهم، بيشغلوهم وياخدوا فلوسهم، ولو منفعهوش بيبيعوهم للرجاله. وأنا عمري ما هسمح بده يحصلي، عشان كده هربت في أول قطر وقف قدامي.
بدأت أهدي وأطمن وأرتاح ونمت.
عدت ساعات وصحيت على إيد حد. اتفزعت.
ست: اسم الله عليكي يا بتي، جومي يا بنيني، دي آخر محطة.
رنا: ها؟ هو؟ هو أنا فين؟
الست: جومي يا بنيتي، أنتِ بالصعيد، ما تعرفيش أنتِ راكبة قطر إيه عاد؟
نزلت معاها وأنا ببص لكل حاجة باستغراب. أول مرة أشوف العالم.
الست: جايه لمين يا بنيتي؟ ولا إيه حكايتك؟ شكلك من البندر.
رنا بتوتر وقلق قالت: مش لحد، مليش مكان لسه، مش عارفة أروح فين. أنا مش من هنا، أول مرة آجي البلد دي فعلاً.
الست: وإيه كيف أكده يا بنيتي؟ كأنك هربانة من حاجة ولا إيه؟ احكيلي حصل إيه معاكي عشان أساعدك. ما أطمنش لأي حد أكده وأساعده.
بدأت رنا تحكي قصتها للست سمية.
سمية: وه ليش أكده يا بنيتي؟ معقول الناس مابقاش في جلوبهم رحمة؟
رنا: أنا مش عارفة أعمل إيه وخايفة حد يوصلي، ومش عارفة هعيش إزاي هنا.
سمية: بصي يا بنيتي، والله لو بيدي خدتك معايا، بس عندي ولاد، ربنا يستر على ولادنا. بس أقدر أقولك تروحي لمين يفيدك في البلد. روحي اسألي على عيلة الغول، وبالتحديد جاسر بيه، هيساعدك والله، ده راجل زين جوي يا بنيتي.
رنا: تسلميلي يا حجة سمية، حاضر. شكراً جميلك ده في رقبتي، وإن شاء الله هردهولك.
في الميتم،
سعد: أنا مشغل معايا شوية بهايم، حتة بت مش عارفين تجيبوها لي.
الراجل: يا باشا، معرفش بت العفاريت دي هربت مننا إزاي.
سعد: البت داخلة دماغي وعجباني، لو مجتش هتطير فيها رقاب. أنتم فاهمين؟
الرجاله: حاضر يا باشا، حاضر.
سعد: قدامكم أسبوع بالكتير وتكون عندي، مفهوم؟
الرجاله: حاضر يا باشا، قبل أسبوع هتكون عندك.
وفي فيلا جاسر الغول، كانت واقفة رنا بقلق.
الغفر: إيه اللي موقفك أهني يا بت؟ ما تعرفيش إن ممنوع الوقفة أهنه؟
رنا بقلق: جايه أقابل جاسر بيه، موجود؟ ممكن أقابله لو سمحت؟ معنديش مكان تاني أروحه.
الغفر: كأنك مش من البلد، حدانا شكلك غريب، أنتِ من البندر، مش أكده؟
رنا: آه، أنا من مصر، وكنت عايزة أقابل جاسر بيه ضروري. ممكن حضرتك تساعدني وتقوله؟
الغفر: طب يا ستي، جاسر بيه مش موجود. راح عند العمده وهيعود، وممكن يتأخر. تعالي مرة تانية.
رنا: لا حضرتك، ما هو مش هينفع. مليش مكان أروحه، ولا أعرف حاجة في البلد غير المكان ده. أنا هقعد استناه، ممكن؟
الغفير: إبهواكي يا بنيتي. معرفش كيف أهلك يسيبوكي أكده؟ ما فيش في جلوبهم رحمة.
فضلت رنا مستنية لحد ما نامت على نفسها.
في دوار العمده،
كان العمده بيترعش من الخوف: ده زارنا النبي. اتفضل، اتفضل. نفرش الأرض ورد ولا ياسمين يا ولاد. اتفضل يا جاسر بيه، وأنا بجول الدوار منور أكده ليه؟
جاسر: بجولك إيه يا عمده؟ هما كلمتين مفيهمش تالت. مصايبك كترت جوي جوي يا عمده، وأنت عارف زين إن ممكن أعمل فيك إيه. خاف على منصبك يا عمده، ورجع الحاجة لصاحبها. قدامك بس لبكرة، ومن بعدها هجلبها عليك. عليها وطيها، وأنت ما تعرفش جلبتي كيف. ما أعوزش أوريك العين الحمرا. وده آخر تحذير.
نزلت بنت العمده بدلع، نرجس: جري إيه يا جاسر؟ داخل معصب أكده ليه؟ تعالا اجعد ويانا شوية نتحدثو ونصالحك.
جاسر: بعدي عني، وجلت اللي عندي، ومن غير سلام.
ركب جاسر عربيته ومشي.
العمده: مش عارفه توجعيه في شباكك، كتك ستين خيبة.
نرجس: الواد تقيل يا بوي، هو بيحبني بس بيكبر. إني عارفه.
العمده: لو بيحبك هييجي يتقدملك، وده ميتي يحصل يا بنتي.
نرجس بخبث: متجلجش يابا، هييجي قريب جوي. وكل أملاكه هتكون لينا، ومش هيقدر يتحدث في أي حاجة معاك مرة تانية.
وصلت لباب القصر.
جاسر: لفت انتباهي بنت كيف الجمر، جاعدة جدام الدوار. بيضة زي اللبن القشطة. فضولي خلاني أسأل.
جاسر: مين دي يا عوض؟ واعتعمل إيه جدام دواري؟ إزاي تسيبوها أكده؟
الغفير عوض: دي، دي بت جايلك من البندر، عايزاك في حاجة مهمة جوي، حسب قولها.
قرب الغفير عشان يلمسها يصحيها.
جاسر بضيق وصوت عالي افزع اللي نايمة: متمدش يدك عليها. وأنتِ تعالي ورايا بسرعة، ما عنديش وقت.
بصتله رنا بخوف. مشيت وراه وهي منبهرة من المكان الواسع والورود الحلوة، ومبتسمة. كانت عيونه عليها وابتسم. دخل مكتبه وهي وراه.
جاسر: خير؟ عايزاني في إيه؟ بت البندر جايه مخصوص بخصوص إيه؟
تحدثت بتوتر: كنت، كنت عايزة حضرتك في خدمة، يعني لو تقدر تساعدني.
جاسر: اتفضلي، لو بقدر. ما بعتذرش على حد واصل. اتحدتثي بسرعة.
رنا: لو ممكن حضرتك تشوف لي شغل ومكان أبات فيه، أبقى مشكورة جداً لحضرتك، حتى لو خدامة.
جاسر: إني ما أشغلش حد عندي، معرفش أصله وفصله.
رنا: حضرتك، أنا، أنا كنت في القاهرة في ملجأ هناك، وتعبت من ظلمهم، فـ فـ قررت أسيب المكان واشتغل وأعيش. هما أكيد بيدوروا عليا، بس بس أنا عايزة أفضل هنا.
جاسر: هربانة، جولتيلي. كلامك في ألغاز كتير، بس جولتيلي اسمك إيه؟
رنا: اسمي رنا، حضرتك. وأنا ممكن أحلف لك إن دي الحقيقة، وإني مش وحشة والله أبداً.
جاسر: طيب يا رنا، عتشتغلي عندي، بس لحد ما أتأكد من معلوماتك دي صح ولا لأ. وفترة وجودك عندي هتكوني متراجعة من الخدم، وهيعلموكي تشتغلي كيف.
ونادى على اللي ماسكة الخدم. خبطت ودخلت.
سمية: أيوه يا جاسر بيه؟ تؤمرني بحاجة يا ولدي؟
جاسر: خدي رنا، وريها أوضتها فين، وهتبدأ معاكم من بكرة في الشغل، وهتكون تحت مراقبتك. تجيبي لي كل أخبارها.
سمية: من عيوني يا جاسر بيه. حاضر. أي أوامر تانية؟ تحب أحضر لك الأكل؟
شاور لها بمعنى لا، وخرجت مع رنا.
رنا: حضرتك طلعتي شغالة هنا؟ طيب ليه شاورت لي؟ مش أقول إن أعرفك؟
سمية: جاسر بيه واعر جوي، ولازم يطمن ويجيب حد وراكي. وأنا عارفة إنك طيبة وعلى نياتك، بدل ما واحدة تيجي تطلع عينك وتخليكي تعملي أخطاء ويطردك. كلي عيش، ومتثقيش في حد يا بتي.
رنا: حاضر يا طنط سمية، مش عارفة أشكر حضرتك بجد إزاي، بس هحاول أرفع راسك، وهشتغل بجد.
عرفتني الحجة سمية على زميلاتي الخدم، وخدتني أوضتي.
سمية: عايزة حاجة يا بتي؟ إني هروح على دواري. خلي بالك من نفسك، وأقفلي بابك عليكي زين. عايزة حاجة قبل ما أمشي؟
شاورت رنا على بطنها وبقها.
سمية بضحك: جوعانة يعني؟ ما جولتيش ليه يا بتي من الصبح؟ الأكل كتير والخير كتير. تعالي ورايا.
رنا بكسوف: كلك نظر حضرتك... الحمد لله، أكلت وشبعت. شكراً يا حجة سمية.
صحيت تاني يوم مرتاحة من بدري، ورحت على سمية.
سمية: هعرفك على القصر. خلي بالك، أنتِ هتكوني تحت التدريب، وهكون مراقباكي، بس أنتِ هتراجبي كل حاجة بتحصل لمدة يومين، وبعدها هتبدأي شغل. فهمتي كل حاجة يا بنتي؟
رنا: آه، بس أنا شاطرة في شغل البيت، ملوش لازمة يومين تدريب. كنت بشتغل كتير في الملجأ.
سمية: أنتِ لسه واصلة، ارتاحي شوية، وعرفي نظام القصر. أهنه الغلطة بفورة يا بنيتي. ولو حد من الخدم احتاجك، ساعديه برضه. هروح أعمل الفطور.
رنا: حاضر، ماشي. جايه وراكي أهو، هساعدك، ولو غلطت عرفيني.
دخلت سارة بابتسامة خبيثة: عاملة إيه يا جلبي في الشغل الجديد؟
رنا بابتسامة رقيقة: آه الحمد لله، تمام لحد دلوقتي، بس أنا متفائلة خير إن شاء الله.
سارة: طب كويس. ممكن تروحي تصحي جاسر بيه على ما الفطور يخلص.
رنا بابتسامة: آه حاضر، حالا. أي حاجة تانية عايزاني أساعدك فيها؟
سارة بتبتسم بخبث: لأ، كفاية عليكي أكده. أما نشوف من بعدها، هتعمري معانا ولا لأ، يا بت البندر.
خبطت رنا على الباب وفضلت تنادي ومفيش صوت. فتحت الباب بهدوء ودخلت.
رنا: أستاذ جاسر، اصحى فوق، الوقت اتأخر، يلا الفطار جاهز.
فتح عينه، وفجأة اتحولت للون أسود، وبدأ يزعق. حسيت بالخوف، بدأت أرتعش. وفجأة.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم نوران احمد
جاسر: انتي إيه اللي دخلك هنا؟ متعرفيش إنه ممنوع ولا إيه؟ تعرفي منين، ما إنتي من بنات البندر اللي لا يعرفوا خشا ولا أدب. غوري من وشي ومعشوفكيش في القصر واصل، اعتبري نفسك مطرودة. اطلعي بره.
نزلت على السلالم وهي بتترعش وبتعيط، والخدم كلهم بيبصوا عليها. خبت وشها بسرعة ودخلت أوضتها.
دخلت سمية وراها بسرعة: إيه اللي عملتيه ده يا بتي؟ ميصحش، ممنوع تدخلي أوضة رجال وجاسر بيه مخصوص مانع الكلام ده، حدانا مين اللي جالك تعملي كده؟
رنا بدموع: أنا... أنا ما معرفش، سارة قالت أروح أصحيه، وحضرتك قولتي لو حد طلب مني مساعدة أعمل كده. فروحت، معرفش إنه ممنوع. ومسك إيدي جامد وجعني وزعقلي، كنت خايفة أوي منه.
سمية: آآآه، عملها فيكي ولد المركوب يا بتي. مش جولتلك معتثجيش في حد واصل. خير، خير يا بنيتي، اهدي. إني هروح أتكلم وياه وإن شاء الله خير. وبعدين، خدي بالك قبل ما حد يطلب منك حاجة، اسأليني أقولك تعمليها ولا لأ.
هزت رنا راسها: حاضر. أنا... أنا ممكن أعتذر ليه، بس مش هينفع أسيب البيت، هروح فين بس لو ده حصل؟
سمية: جولتلك، سيبيها عليا يا بنتي. معتسمعيش كلامي ليه؟ اصبري بس لكلمة وخير يا بنيتي.
وبعد ساعة، دخلت سمية: اتكلمت معاه، وأداكي فرصة تانية. روحي اعملي قهوة وأدخلي ادياله واعتذري.
رنا: حا... حاضر. بس هو ممكن تيجي معايا عشان بخاف منه؟
سمية: روحي يا بنيتي، معتخافيش. جاسر طيب وحنين، بس عصبيته وحشة شوية. معلش.
جهزت رنا القهوة وخبطت على مكتبه لحد ما سمح ليها تدخل.
جاسر: بتفكير. أول ما دخلت، لفت نظري وشها اللي كان أحمر كله وعيونها ورمة من العياط.
قدمت القهوة رنا بدموع: أنا... أنا آسفة، مكنتش أعرف، مكنتش أقصد. أنا بس... الموضوع مش زي ما حضرتك فاهم، هو...
جاسر: ابتسمت. كانت بتتكلم كيف العيال الصغيرين. معقول في بت بريئة في الزمن ده؟
جاسر: اتقبلت أسفك. كله بسبب الحاجة سمية، بس يكون في علمك، معسمحش يتكرر الموضوع ده واصل من هنا ورايح.
رنا ببرائة وهي بتمسح دموعها: حاضر، وعد والله مش هعمل كده أبداً خالص.
ابتسم وسمح ليها تمشي. خرجت رنا مبتسمة لحد ما قابلت سارة.
سارة: آسفة يا قلبي، نسيت أقولك تنادي حد من الغفر، ولا الرجالة تصحيه. إنتي كويسة؟ هو طردك، مش كده برضه؟
رنا بطفولة: لا، قال إن دي آخر مرة ومش هعمل كده تاني، وأنا وعدت عمري ما هعمل ده تاني.
سارة بغل وحقد: اه، زين، زين يا بت البندر. روحي كلمي سمية، وشوية وجاية، هحتاجك في حاجات كتير.
رنا بابتسامة: مفيش مشكلة، عادي. إحنا بقينا أصحاب. المفروض لو احتاجتي أي حاجة، قولي. بس متنسيش الحاجات المهمة زي ما حصل النهاردة. يلا باي، هستناكي في المطبخ.
مشيت رنا على المطبخ.
واتصلت سارة بنرجس: أيون يا نرجس هانم. لأ، البت كيف الجمر وعليها عيون جميلة جوي جوي. لأ، وجاسر بيه سامحها عادي. كانوا عينه منها. لو واحدة منا ما كانت باتت فيها. آه، آه، كل الأخبار بجولها لك أول بأول. والله، آه، آه. لا، تمام، متقلقيش، إني هطفشها لك بكرة، هتقول حجي برجبتي وعتسيب الدوار والبلد كلها. بس اصبري بس، ليا الحلاوة؟ ماشي يا ست البنات.
في مكتب جاسر.
جاسر: زهجت من قاعدة المكتب. وقفت أبص من الشباك. لجيتها الملاك. مفيش وصف يليق عليها غير الملاك. كانت بتغني وهي بتسقي الزرع. شوفتها، ريحتلي أعصابي بشكل غريب. يا ترى إيه حكايتك يا ست رنا؟
في الحديقة.
رنا: شكراً يا عمو جداً، مش عارفة أشكر حضرتك إزاي. من زمان كان نفسي أعمل كده أوي.
العم: ولا يهمك يا بتي، لو احتاجتي أي حاجة، تعاليلي. ربنا يعلم إنك في معزة بتي. دخلتي قلبي من أول ما شوفتك.
رنا بابتسامة: تسلم يا عمو، ربنا يخليك. أنا كمان مبسوطة إني شوفتك النهاردة.
جاسر وهو واقف بيبص عليهم وبيكلم نفسه: إيه مالك يا جاسر؟ مضايق ليه عاد؟ دي مجرد بت عادية، مليش صالح بيها. بس فيه حاجة في البت دي بتشدني، معرفش إيه هي، بس مسيري أعرفها. وسمعها وهي بتقول...
رنا: عمو، هو إنت بتحب الورد يا عمو؟ يعني بيقولوا إن كل واحد بيشتغل اللي بيحبه، صح؟
العم الجانيني: مش دايماً الإنسان بيشتغل اللي بيحبه. إني ما بحبش الورد واصل يا بتي، ده جاسر بيه اللي بيحبه. الجنينة دي خط أحمر عندي، أصله بيحبها جوي جوي.
رنا: غريبة، ما يبانش عليه خالص. هو حضرتك هنا من إمتى؟
العم الجانيني: يااا، ده من زمان جوي يا بتي، من أيام ما كان جاسر بيه عنده 10 سنين، والست والدته كانت بتحب الورد جوي وبتهتم بالورد. عشان كده، لما اتوفت، جاسر بيه بقى بيهتم جداً بالورد، الذكرى الوحيدة من أمه.
رنا: جميل أوي، ما إنت عصبي جداً وبيخوف، بس حلو إنه عنده جانب لطيف من شخصيته كده.
الجانيني: على قد عصبيته، حنين جوي جوي. اللي شافه مكنش قليل يا بتي. ده شايل هم بدري بدري من سن صغير، وهو اللي شايل هم البلد كلها دلوقتي.
رنا: آه، ممكن فعلاً. مقدرش أحكم على حد معرفوش عنه حاجة. بس ربنا يسعده على قد ما بيفرح وبيسعد الناس. أنا هروح بقى، حاجة سمية بتنادي. هاجي بكرة في نفس الميعاد، استناني يا عمو. أنا اللي هسقي الورد، وعد.
العم بابتسامة: وعد يا بتي، هستناكي. متعوجيش. ابتسامتها كيف الشمس بتنور الدنيا. ربنا يحميكي يا بنتي. نادراً لما نشوف وردة بريئة، متلوثتتش من بشاعة العالم.
دخلت القصر وساعدت الخدم في الغداء.
رنا: أنا جيت أهو، معلش اتأخرت شوية. هطلع باقي الحاجة بره حالا وجاية.
دخلت سارة وحطت رجليها، فوقعت رنا ووقعت الشوربة على إيديها واتحرقت. فضلت تعيط.
سارة: اسم الله عليكي يا حبيبتي، كيف حصل كده؟ ما تاخدي بالك برضه، معتجيش متسرعة ومهورة كده.
سمية بغضب وهو بيبص على سارة: تعالي معايا بسرعة يا بتي، ومنه لله اللي كان السبب قدامي.
ومن بعيد كان جاسر بيبص عليها باهتمام وزعل عليها، بس حاول ما يبينش أي اهتمام.
في أوضة رنا: آه، آه، بتوجع. براحة يا حاجة سمية.
سمية: لازم توجع عشان تخف. مش تاخدي بالك برضه يا رنا؟ كده تجلجيني عليكي.
رنا: كنت واخده بالي، معرفش إزاي حصل ده، ولا حصل إيه غريبة.
سمية: خير، خير يا بتي. لعله خير. كفاية عليكي كده اليوم ونامي. و...
رنا: حاضر، وهخلي بالي من نفسي، وهقفل على نفسي كويس أوي، متقلقيش عليا.
طلعت سمية.
سارة بتتكلم في الفون: ها، جبت الحاجة يا ضنا يا عتريس اللي طلبته منك.
عتريس: أيوه، أيوه يا ست سارة، جبت كل حاجة، بس ده ليه؟ محدش بيحب الحاجات دي واصل، محتاجاها في إيه؟
سارة: ملكش صالح، إنت جولي الأول، هو خطير يا واد؟ يعني ممكن يخلص على شخص وكده؟
عتريس: أيوه يا ست البنات، طبعاً ده هيخلص عليها من لدغة واحدة. ما هو عشان كده بسألك، إنتي عايزاه في إيه؟
سارة: بطل رغي كتير واخلص، اطلعلي على البوابة وأنا جايلك أخده منك. سلام.
قفلت وطلعت قابلته.
سارة: أيوه يا ست نرجس، الخطّة ماشية تمام، معتجلجيش. هي أول مرة تتعاملي معايا؟ لأ، لأ، هنخلص منها وهيفضالك الجو. بس لو حصل ليا الحلاوة ها؟ اتفجنا؟ سلام يا ست البنات.
طلعت على البوابة وخدت من عتريس الصندوق.
ودخلت القصر بشويش وفتحت باب أوضة رنا.
وفتحت الصندوق وطلع منه تعبان كبير، وقفللت الباب وضحكت بخبث ودخلت أوضتها.
وفي أوضة رنا.
كان التعبان بيتسحب وبيقرّب أكتر وأكتر منها، وطلع على السرير. حست رنا بحاجة وصحيت، اتفاجأت بالتعبان قدامها. صرخت بصوت عالي، سمعه كل اللي في القصر.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم نوران احمد
صرخت رنا بصوت عالٍ بفزع وهي تخبط على الباب.
"حد يفتح لي الباب بسرعة بسرعة! فيه تعبان!"
وفضلت تصرخ وهي تخبط على الباب وتبكي.
صحي جاسر مفزوعاً وطلع يجري على تحت.
سمعها عوض ودخل بسرعة.
رنا: الحقني يا عم عوض ونبي، فيه تعبان. افتح الباب بسرعة، مبيفتحش ليه ده؟ مش عارفة، أنا خايفة، ساعدني بسرعة يا عمو.
عوض: اهدي يا بتي، هروح أجيب حاجة أفتح بيها الباب، اصبري.
رنا بدموع أطفال: يا عمو عوض لالالالالا، بالله عليك متسبنيش، جاي ناحيتي وكبير أوي.
بدأ صراخها يعلو أكثر.
جاسر بقلق: بعدي عن الباب بسرعة عشان أعرف أفتحه، بعدي.
رنا بدموع: لا لا، مش هعرف، هيعضني، أنا خايفة أتحرك، هو قريب مني.
جاسر: حاولي تبعدي بس شوية يا بت الناس، خليني أخلصك براحة وواحدة واحدة، ابعدي.
رنا بخوف: أنا أنا عملت كدا، أنا بعدت خلاص، بس لسه جاي ناحيتي وبيمشي بسرعة.
كسر جاسر الباب. جريت رنا عليه ونطت حضنته ورفعت رجليها على وسطه وهي بتبكي.
رنا: بص بص، جاي علينا بسرعة، اهرب بسرعة، هيعضنا، أجري.
حضنتها وخبّت وشها في حضنه.
اتصدم جاسر من تصرفها وفضل باصص ليها كتير. وأول ما قرب التعبان، مسكه من بقه وفصل رأسه عن جسمه ورماه بعيد.
جاسر: بعدي عني حالا، خلاص قتلته. معتجربيش مني مرة تانية لو معايزاش تتأذي.
رنا: بجد خلاص قتلته؟ الحمد لله. أنا أنا آسفة إني قربت كدا، بس مكنش قصدي، كنت خايفة بس.
وفجأة بعدت عنه بسرعة ووشها احمر.
رنا بخجل: شكراً، تعبت حضرتك معايا، وآسفة على الإزعاج، مش هتتكرر.
عوض: إني جيتك يا ست البنات أهي. هو الموضوع خلص بسرعة كدا ليه؟ يلا هروح أرجع اللي في إيدي.
جاسر: دقيقة واحدة، إيه اللي جايبه في إيدك ده؟
عوض: حديدة يا جاسر بيه، أهي، أي حاجة حادة ممكن تساعدنا.
جاسر: وده ليه إن شاء الله يعني؟ ممكن يساعدك في إيه؟ ممكن تقولي؟
عوض: عشان أكسر الباب يا جاسر بيه، طبعاً، لا ده أنا فطن جوي جوي، ميغركش.
جاسر: كويس إني جيت في الوقت المناسب، كانت البت راحت فيها. اجمعلي الغفر يا عوض، وعلى مكتبي.
عوض: دلوجيت يا سعادة البيه؟ الوقت اتأخر، بنكون نايمين في الوقت ده.
جاسر: أيوه حالا، ثانية واحدة. نعم يا روح أمك! بتكونوا إيه؟ معلش، لما بتكونوا نايمين، مين بيحرس القصر؟ كدامي.
في المكتب.
جاسر: عايز أعرف حد لاحظ حاجة غريبة النهار ده حوالين الدوار ولا لأ.
الغفر: لا يا سعادة البيه، إحنا عنينا مفنجلين كدا أكده، ومكنش فيه أي حركة واصل.
الغفير 2: لا يا سعادة البيه، كان فيه حاجة غريبة. واحدة من الخدم اللي اسمها سارة خرجت متأخر من الفيلا وجابلت واحد أكده غريب.
جاسر: حلو أوي. عايز كاميرات مراقبة وحراس تانيين، ومش عايز أي تكاسل، لأني مش هتهاون فيه.
عوض: إيه اللي حصل بس يا بيه يستاهل كل ده؟ ما إحنا كويسين أهو، ولا عمرها حصلت أي حاجة.
جاسر: عشان يطمن قلبي بس. كل واحد يرجع مطرحه، ومفيش نوم في الشغل يا رجالة.
لاحظ جاسر رنا واقفة قدام الفيلا، راح ليها.
جاسر: إيه اللي موقفك بره دلوجيت؟ الوقت متأخر يا بت الناس، ادخلي.
رنا: أنا أنا بصراحة كنت خايفة أنام ومش عارفة أعمل إيه. قولت أطلع، جايز ألاقي عمو الجنايني.
جاسر: واللي خايف يطلع بره الدوار أكده؟ ومين هيصحي في الوقت ده؟
رنا: القمر منور وجميل أوي، قولت أطلع أبص عليه، أهو يطمني شوية.
جاسر: الجمر أه. وفي سره: والله ما في جمر في المكان غيرك. جري إيه يا جاسر؟ إنت هتخيب ولا إيه؟ اضبط حالك أكده.
جاسر بضيق: ادخلي يا بت، معايزش دلع وكلام ماسخ كدامي.
دخلها وقفل الباب.
رنا وهي بتجري وراه: بس أنا عايزة أقعد بره شوية لو سمحت، ممكن شوية صغيرين بس.
جاسر: ميصحش أكده يا بت البندر، العادات والتقاليد تمنع الخروج بره دلوكيت.
رنا بخوف ودموع: بس أنا مش عارفة أنام، خليك معايا لحد الصبح لو سمحت، ممكن؟
جاسر: وه لتكوني مفكرة إني الدادة بتاعتك؟ اياك، ادخلي، بلي دلع وكلامك ماسخ.
رنا: لا لا، والله، أنا خايفة بجد. قول أي المكان اللي ممكن أنام أقعُد فيه.
جاسر: تعالي، أخلص شغلي في المكتب، وإنتي نامي على الكنبة لحد لما أخلص.
مشيت وراه رنا ونامت على الكنبة.
وكان جاسر مهتم جداً بالورق اللي في إيده. فضلت تبص ليه لحد ما نامت. خلص جاسر وبص عليها لقاها نايمة زي الملايكة.
اتصل بشخص.
جاسر: آه يا حسين، جبت المعلومات اللي طلبتها منك.
حسين: بالنسبة لبنت عمك، مش لاقي ليها أي أثر خالص. مش فاكر أبوك قالك إيه مواصفات ليها؟
افتكر جاسر فلاش باك.
كان أبو جاسر على السرير.
جاسر: قوم يا بوي، إنت لسه شباب، عتِعِجّ زين والله يا بوي.
أبو جاسر: إني خلاص هتوفي يا جاسر يا ولدي. إني ظلمت ناس كتيرة جوي جوي. أوعى يا جاسر تغرك المظاهر يا ولدي والغرور يمسكك وتؤذي الناس بسبب السلطة. كنت غلطان يا ولدي، ويوم ما افتريت وظلمت، كان أخوي ومرته.
جاسر: تقصد إيه يا حج؟ إنت عمرك ما كنت أكده، إنت معتظلمش الغريب، يوم ما تظلم يبجى أخوك.
أبو جاسر: إني السبب في إن عمك ومرات عمك ميبقوش في الحياة. إني جتلتهُم يا ولدي.
جاسر بصدمة: كيف يا بوي؟ كيف تجسي على أخوك أكده؟ يولع كل حاجة إلا الأخ.
أبو جاسر: اسكت يا ولدي، خليني أقولك اللي حصل. بجاله سنين قبل ما ربك يستلم أمانته. كان نفسي أكفر عن ذنبي. إني آه توبت لربنا وعملت كل الخير، بس مجدرتش أنسى اللي عملته في بت خوي وأخوي ومرته.
جاسر: حصل إيه يا بوي؟ معتجولش أسوأ من اللي جولته عاد خلاص.
أبو جاسر: دبرت ليهم حادثة عشان آخد ورثه والشركة بتاعته والأراضي. وتوفى هو ومراته قبل ما يموت في العمليات. جالي كلمة واحدة: إني مسامحك يا خوي يا ابن أمي وأبوي، بس أمانتك بتي، بتي أمانة في رقبتك، بس خليها تعيش، معايزش أكتر من أكده. أوعدني يا خوي. ووعدته يا جاسر يا ولدي.
جاسر: إزاي؟ هي فين؟ عمري ما عرفت إن بت عمي عائشة، مش جلتلي توفت في الحادث معاهم يا بوي.
أبو جاسر: كنت بكذب عليك يا ولدي، كنت عايز أخلص منها. الطمع كان عاميني يا ولدي. البت طلعت بسبع أرواح يا ولدي. أمها حميتها في الحادث عشان أجده عاشت. أخدتها بعد ما اتعالجت جروحها ورميتها ع باب، مش متذكر يا ولدي، باب مسجد ولا باب بيت ولا باب ملجأ، مش قادر افتكر يا ولدي. ومن سنتين وأنا بدور عليها في كل مكان، عايزها تسامحني يا ولدي، إني ظالمتها وظالمت أهلها. مش عارف أعيش كل يوم يا ولدي، مش عارف أنام ولا أدوق السعادة والفرح. وبت عمك مش في الدوار. وصيتي ليك يا ولدي، رجعها، رجع بنت عمك للدوار وخليها تسامحني يا ولدي.
جاسر: طب أوصل ليها كيف يا بوي؟ أي علامة؟ جولي، جولي أي علامة توصلني ليها.
أبو جاسر: بعد الحادثة يا ولدي، إيديها كانت بتنزف كتير والدكاترة خيطوها، وجالولي إنها بتسيب أثر على جسمها يا ولدي. وكانت حداها سلسلة حوالين رقبتها على شكل دوارية، وجوه الدوارية تاريخ ميلادها واسمها.
جاسر: حاول تفتكر يا أبو، كيف كان شعرها؟ باي لون؟ وعنيها؟ أي حاجة؟ أي حاجة مميزة تاني. إني متأكد إني هوصل ليها قريب جوي جوي، وإنت اللي هتقولها تسامحك.
أبو جاسر: كانت بيضا وشعرها بني وعيونها خضرا ولا عسلي، معرفش يا ولدي.
جاسر: بكرة هتكون عندك يا أبوي، بس فُوق وجوم بالسلامة عشان تعوضها بنفسك.
أبو جاسر: أوعدني يا جاسر، تلاقيها وتعوضها وتتجوزها. احميها وعوضها على كل اللي حصل مني، خليها تسامحني يا ولدي.
جاسر: أوعدك يا أبوي، مع أسيب الحوار ده واصل، وعتسامحك أكيد يا أبوي.
وفجأة غمض أبو جاسر عينيه.
جاسر بدموع: أبوي! أبوي! فتح عيونك يا بوي! لأ، متسيبنيش وحدي! لأ يا أبو!
باك.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم نوران احمد
جاسر بدموع: أبوي أبوي فتح عيونك يا أبوي. لأ، متسيبنيش وحدي. لأ يا أبويا.
حسين: جاسر بيه، يا جاسر بيه. روحت فين؟ بكلمك يا جدع.
جاسر: أيوه، أيوه معاك يا عم حسين. اخلص، عايز إيه؟
حسين: فينك يا راجل؟ بنادي عليك بقالي كتير. قولت نمت ولا إيه؟
جاسر: ها، لأ. أبدًا. مجلتليش عملت إيه.
حسين: لو في موضوع بنت عمك، فكالعادة مش لاقي ليها أي أثر. مش ممكن تكون مش في إسكندرية؟ ممكن تكون سافرت أي بلد تانية؟ القاهرة؟ أو حتى بره مصر.
جاسر: ماليش صالح بالحديث الماسخ ده. تجيبهالي من تحت الأرض.
حسين: حاضر. هحاول. بس اعمل حسابك، دي المرة الأخيرة. وأفقد الأمل بقى.
جاسر: عمري ما هفقد الأمل. ولو بعد موتي. لازم أوصل ليها وأجيبها. لازم تسامح أبويا وأعوضها.
حسين: ربنا معاك يا عم. بقا عايز حاجة؟ عايز أنام. طلعت عين أمي النهار ده.
جاسر: نسيتني يا ولد. مش ده اللي اتصلت بيك عشانه. شوفت أي حاجة عن البت اللي جلتلك عليها؟
حسين: آه، الخدامة. لأ والله. عندي ضغط شغل في القسم اليومين دول. اعرفلي اسمها والمنطقة اللي كانت فيها واسم الميتم. والمعلومات هتكون عندك على طول.
جاسر: اتفاجأت يا صاحبي. روح نام. نامت عليك حيطة. وقفل في وشه.
رجع جاسر يبص على رنا وهي نايمة وهو بيقول: معقول، معنفش وصيتك يا بوي؟ ده باينة عجبها ولا إيه؟ لأ لأ، ابعد الأفكار دي عن دماغك يا جاسر. وابعد عن البت دي خالص.
فضل يفكر لحد ما نام على المكتب وهو بيبص عليها.
هاج الصبح.
صحت رنا وفضلت تبص على جاسر بإعجاب. قربت منه ولمست بإيديها خده. صحي جاسر. اتخضت. ولفت الناحية التانية تجري. بس وقفها.
جاسر بصوت عالي: اقفي عندك.
وقفت رنا وهي خايفة منه.
رنا: ن ن نعم. حضرتك عايز حاجة؟
جاسر: كنتي بتعملي إيه؟ اعترفي بسرعة.
رنا بسرعة: مبعملش حاجة والله. كانت في حاجة على خدك بس بس شلتها.
جاسر: حسك عينك يا بت انتي أشوفك جدامي مرة تانية. انتي فاهمة؟
بدأت الدموع تظهر عليها من الخوف وقالت بصوت بيترعش: فاهمة. فاهمة. وجريت على بره.
شافتها سارة واتصدمت. ورن الفون بتاعها.
سارة بخوف: امري يا ست البنات. انتي بس تؤمري. محتاجة حاجة؟
نرجس: اخلصي. جولي خلصتي منها ولا إيه يا خدامة الندامة.
سارة بتوتر: لأ لأ. بس معتجلجيش. هشوف صرفة نخلص منها فيها. في أقرب وقت. وجت.
نرجس بعصبية: إني بتعامل مع واحدة غبية كيف أبويا. وإنتي بإيدك حاطة تعبان سام في أوضتها.
سارة: معرفش إيه اللي حصل. والله إني روحت بعدها. معرفش.
نرجس: جفلت باب أوضتها زين يا سارة ولا لأ؟
سارة: آه والله يا ست نرجس. معرفش كيف خرجت.
نرجس: اقفلي. مفيش منك فايدة. إني هتصرف معاها. غوري.
قفلت نرجس وهي بتبتسم بخبث.
إني هعرف كيف معتدخليش الدوار. ولا هتعرفي ترفعي راسك أبداً. أنا وإنتي والزمن طويل يا بت البندر.
وفي قصر جاسر.
سمية: مالك يا بتي؟ عتبجي ليه بس؟ حوصل إيه؟
رنا: البارد اللي اسمه جاسر زعقلي. أصلاً معملتش حاجة عشان يزعق.
سمية: عيب يا بتي تجولي عليه أكده. ده مهما كان كبير البلد.
دخلت سارة بنظرات قرف.
سارة: جاسر بيه عايزك يا رنا. روحيله.
خرجت رنا وخبطت عليه. إذن ليها تدخل.
رنا بضيق: مش قولتلي مش عايز أشوف وشك. عايز مني إيه دلوقتي؟ نعم؟
جاسر: انتي كيف بتتحدثي معايا أكده؟ نسيتي انتي مين وأنا مين؟ ولا إيه؟
رنا: لأ مش نسيت. اتفضل حضرتك عايزني في إيه؟
جاسر: أيوه أكده. انعدلي. الأ جولتيلي انتي منين؟ صحيح.
رنا: أنا من القاهرة. حضرتك. أي أوامر تانية؟
جاسر: كنتي في دار أيتام اسمها إيه؟
رنا: دار الأمل. أي معلومات تانية حضرتك عايزها؟ أي أوامر تانية؟
جاسر: لأ. تمام. تقدري تطلعي بره دلوجيت.
طلعت رنا بضيق.
رنا: رجل رخم ورزل. الله يكون في عون اللي هتلبسك في الآخر.
بعت جاسر البيانات لحسين.
وفجأة سمع صوت زعيق وصريخ.
خافت رنا: هو هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل ده؟
سمية: ده طبيعي. عتلاقي حد مظلوم محتاج مساعدة جاسر بيه.
طلع جاسر. وطلعت رنا تتفرج عليه.
جاسر: جري إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟
الراجل وهو بيعيط: الحج ابني يا جاسر بيه. حضرة العمده نازل ضرب في شباب البلد كلياتها ومحدش عارف يوقفه.
ركب جاسر العربية وركب الحاج. وقال:
جاسر: جوله المكان فين. وفي خلال لحظات كان هناك.
جاسر: إيه اللي بيحصل يا عمده؟
العمده بضيق: حد من الزبالة دول سرج فلوسي. وأنا معسبهمش واصل إلا لما ينتجو.
جاسر: قول لرجالتك تنزل الشوم اللي في إيديهم. وإلا قطعت إيديهم واحد واحد. أهل البلد مش حرامية. هما غلابة. بس عمرهم ما عيسرقوا فلوسك. إني أدري كيف أرجعها.
العمده: فلوسي عندك يا جاسر. جدامك لبكرة ويكونوا عندي.
جاسر: أوعدك. ومن بعدها هنسيب أهل البلد اللي يختاروا مين يبجي عمدة هم وكبيرهم.
العمده: تقصد إيه انت أكده؟ تبجي ضدي يا جاسر؟
جاسر: إني ضد أي حد يمس أهل البلد بكلمة. وانت ظلمك كتر جوي يا عمده. وأنا ماقدرش أسكت أكتر من أكده.
سحب جاسر شومة من حد من رجالة العمده. ونزل فوقيهم ضرب بما فيهم العمده.
جاسر: حسوا باللي بتعملوه في الناس يا ظالمة. ووجه كلامه لرجالة العمده: انطقوا. مين اللي سرق الفلوس.
لحد ما واحد فيهم اعترف. وسط صدمة العمده.
جاسر: عرفت يا عمده. يعني حاميها حراميها. وادي رجالتك ظالمين زيك.
العمده: إني هوريك يا جاسر. معسكتش على اللي حصل ده واصل.
جاسر: أعلى ما في خيلك اركبه. وابجى وريني هتعمل إيه.
طلع جاسر على قصره. والبلد كلها بتدعيله.
وصل القصر يرتاح. وتغدى. ونام. فجأة سمعوا صوت رزع على الباب بشكل وحش. نزل جاسر يفتح. واتفاجأ لما لقاهم الشرطة.
وصلت الشرطة على بيته. وخدوه من قلب بيته. كانت رنا خايفة عليه جداً. وأهل البلد كلهم. وراحوا وراه على القسم.
الظابط: اتعمل فيك محضر من العمده إنك اتعديت عليه وضربته. صحيح الكلام ده؟
جاسر: لو كلامه صح. فين الدليل يا حضرة الظابط؟
الظابط: معاه شهود على الواقعة يا جاسر بيه. وانت أكتر واحد تفهم في القانون.
جاسر: تمام. حضرتك ممكن تستدعيهم جدامي وأشوف أقوالهم.
دخلو رجالة العمده.
جاسر: هما دول يا فندم. دول رجالة العمده. يعني ممكن يفتروا على أي حد عادي. ومع ذلك جوليلي إني ضربت العمده.
خافوا رجالة العمده وقالوا: لأ. محصولش الكلام ده يا سيادة الظابط. جاسر بيه ميعملش أكده.
جاسر بابتسامة: شوفت يا سيادة الظابط. الموضوع خلص.
الظابط: غريبة. تمام كدا براءة يا جاسر. آسف على الإزعاج. أما أنتم بجا في تعطيل سلطات حصل. فمشرفين معايا شوية.
جاسر: حضرتك تقدر تسأل أهل البلد لو شايف الموضوع غريب. وفتح جاسر الشباك وقال:
جاسر: يا أهل البلد. إني مديت إيدي على العمده.
أهل البلد كلهم: لأ.
جاسر: حضرتك شايف بنفسك. القضية خلصت. عن إذنك.
الظابط: بعتذر جداً من حضرتك على ضياع وقتك. تجدر تمشي.
هز راسه ومشي.
العمده بعصبية: كيف؟ كيف يا ولد يحصل أكده؟ كيف يخرج منها بالسرعة دي؟
الظابط: وهتتحبس على البلاغ الكاذب ومحاولة تضليل العدالة يا عمده. أو تدفع كفالة عشان تخرج. اختار.
العمده بضيق: إني إني هدفع. هدفع طبعاً.
وصل العمده لبيته بغيظ وغضب شديد.
العمده: بجا إني يعمل فيا كل ده؟ معديهاش ليك واصل يا جاسر!
نرجس: اهدي يا بوي. وانت شايفه نفذ تهديده. يعني.
العمده: هينفذ. انتي معتعرفيش جاسر. جاسر واعر جوي جوي.
نرجس: لما يوحصل يحلها ألف حلال. معتجلجش. هتصرف إني.
وصل جاسر بيته ولسه هيطلع ينام.
رنا: انت كويس؟ قصدي حضرتك كويس يعني؟
جاسر: انتي إيه اللي مصحييكي لحد دلوجيت؟
رنا: كنت كنت عايزة أطمن عليك بس.
جاسر: أنا كويس. ادخلي نامي.
دخل جاسر ينام. واليوم اللي بعده كان عزل العمده. وأهل البلد كلهم عاملين يغنوا ويضحكوا. وعملوا حفلات لفرحتهم. إن بقا كبيرهم الوحيد هو جاسر. وخلصوا من ظلم العمده وبنته.
في بيت العمده.
العمده: شوفتي يا نرجس؟ شوفتي؟ مش جلتلك مش عيسكت واصل.
اتصل العمده بشخص: أيوه. عايزك تخلصلي على واحد. النهار ده.
وكدا تكون خلصت حلقتنا. استنونا في بارت جديد. رأيكم بيهمني وهستناه.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم نوران احمد
العمده: عايزك تخلص على واحدة هنا جاهز عايز أسمع خبره في أقرب وقت.
الشخص: عايز إمتى وأكون خلصت لك عليه.
العمده: في أقرب وقت ممكن، خلصنا منه يا ولدي ولك الحلاوة، هعجل معاك دلوقتِ وياريت يجيلي الخبر في أقرب وقت. سلام.
نرجس: مش معقول هتضيع نفسك يا بوي وتسيبني لمين عاد؟
العمده: لازم أخلص منه، لو خلصت منه هقدر أعمل حاجات كتير يا بتي وهجوزك لواحد جلبك اختاره غيره.
نرجس: إني جَلبي صعب يحب، بس بهتم بشكل حياتي، عايزة أكون غنية.
رن الفون بتاعها.
نرجس: عن إذنك يا بوي.
دخلت غرفتها وردت.
نرجس: أيوه يا جَلبي، اتوحشتك جوي جوي، فينك معتسالش على حبيبتك واصل أكده.
تامر: حبيبتي اتوحشتك جوي جوي، متى بتجيني؟
نرجس بدلع: اصبر شوية يا تامر، أبوي الأمور معاه مش كويسة، لازم أقف جنبيه، بس اتوحشتك وبجيك بكرة يا جَلبي.
في قصر جاسر، حطت رنا الأكل ودخلت المكتب.
رنا: حضرتك الغدا جاهز، تحب نحطه دلوقتي ولا لسه شوية كدة؟
جاسر ببرود: لا تمام، دلوقتي أنا جاي.
رن تليفون جاسر.
جاسر: عايز إيه يا حسين، مش فاضي للرغي بتاعك اللي ملوش لازمة ده، انجز.
حسين: أنا كل الرغي بتاعي له لازمة، بس انت اللي مبتحسش، المهم بقولك إيه، لازم تيجي لي حالا.
جاسر بقلق: جلجتني يا ولد، حصل إيه، في حاجة يا حسين، احكي لي.
حسين: مش وقته خالص، بس طلع في بلاوي كبيرة حوالين الملجا ده ومحتاج مساعدتك في كذا حاجة ممكن تفيدك بعدين، حاول توصل لي في أقرب وقت يا جاسر. بقولك إيه، مجرد ما تطلع من البلد اتكلم مصري عادي، مش عايزين شبهات حوالينا، ضروري تجيلي الصبح بدري.
جاسر: أقفل أقفل، أما أشوف أي حكايتك، سترك يا رب، سلام. ما يجيش منك غير وجع القلب والغم، دايماً كدة.
جهز جاسر للسفرة.
سمية: أيوه يا سي جاسر، كنت هتنادي عليا مش أكده؟
جاسر: حصل، إني هسيب الجصر كام يوم كدة، معرفش إمتى بجيله. عينك على الجصر في غيابي وعلى المعتوهة دي.
رنا: نعم، معتوهة مين دي؟ أكيد مش أنا، تقصد أنا، ولا إيه؟
جاسر: مش معتوهة بس ومجنونة كمان.
بصت له رنا بضيق ومشيت.
جاسر: خدي بالك منها دي مجنونة وممكن أي حد يضحك عليها، ومتخرجش لوحديها.
سمية بابتسامة: حاضر يا سي جاسر، متقلقش عليها واصل.
ضحكت سمية ومشيت.
سمية: معقول يا جاسر بيه تكون حبيت؟ ومين البت دي؟ يلا أهي غلبانة وتستاهل كل خير.
دخل جاسر أوضته وجهز حاجته وطلع قبل الفجر على القاهرة.
رنا: كنت قاعدة في أوضتي وشوفته وهو ماشي، حسيت بالخوف شوية وهو مش موجود، مش عارفة ليه، بس بحس معاه بأمان غريب، عمري ما حسيت بيه مع أي حد. رجعه يارب سالم غانم وبخير.
وصل جاسر القاهرة وراح لحسين.
جاسر: اخلص، عايز إيه ولخص الحوار في كلمتين، مش ناقص هبل وكلام ملوش لازمة.
حسين: لا، اسمع بنفسك بقا.
وبعت جاب عسكري.
حسين: متدخلش حد علينا خالص مهما حصل ومهما كان مهم، مفهوم؟
فعل العسكري التحية وخرج.
حسين: لما انت يا جاسر بيه بلغتني أراقب الملجا ده، لاحظت حاجات غريبة جدا فيه، أول حاجة بنات كتير بتطلع ومبترجعش، وكمان في حالات اختفاء غريبة جدا بتحصل في المكان ده. ولما سألت عن بنت اسمها رنا، كانت عايشة هناك.
نارد الأمن: آه، أعتقد موجودة، بس بقالي فترة مش شفتها، يمكن مريضة.
دخل أسأل المديرة.
فلاش باك.
المديرة: اتفضل اتفضل، نورت حضرتك، محتاج إيه؟
حسين: كنت مهتم بالتبني وقولت أجي أشوف بنوتة حلوة كدا آخدها معايا.
المديرة بخبث: حلوة وكبيرة ولا حلوة وصغيرة؟ انت عارف إنها بتفرق طبعاً.
شك حسين فيها وسألها: تقصدي إيه؟ مش فاهم. هو ممكن آخد بنت كبيرة؟
المديرة: آه ممكن، يعني لو لو هتشغلها وتعمل فيها خير، متفهمنيش غلط.
حسين: أكيد، أنا فاهمك صح. طب ما توريني كدا أعاين بنفسي.
بدأت تفرجه على البنات الحلوة الكبار والبنات الصغيرة.
حسين: كلهم حلوين ما شاء الله، إلا صحيح، في بنت هنا اسمها رنا.
المديرة بخوف وضيق: انت جاي هنا لإيه بالظبط؟ على العموم طلبك مش عندي، اتفضل نورت.
حسين: ليه كدا؟ ما الكلام أخد وعطا، إيه المشكلة لما أعرف في بنت بالاسم ده ولا لأ؟
المديرة بتوتر: لأ، مفيش حد أبداً بالاسم ده، اتفضل نورت المكان وطلبك مش موجود.
حسين: تمام تمام، شكراً أوي يا محترمة. بتتقمصي مني، ماشي، ليكي يوم.
أول ما وصلت للبوابة لقيت بنت صغيرة بتنادي عليا.
الطفلة: عمو، يا عمو، انت ممكن تساعد الناس ولا مش بتحب زي الناس اللي هنا؟
حسين: نعم يا شاطرة؟ أنا بساعد الناس اللي أعرفها ولا مش أعرفها، بس تقصدي إيه بالناس اللي هنا دي؟
الطفلة: مش مهم بقا، هو حضرتك بتسأل عن رنا؟ صح؟
حسين: أيوه فعلاً، تعرفيها يا شاطرة؟ سمعتيني وأنا بكلم الولية دي جوه.
الطفلة: آه، كانت صاحبتي وأختي وزي مامتي، كانت بتخلي بالها مني وبتحبني أنا وكل بنات الدار، بس بس الوحش كله يا عمو.
حسين: وحش؟ وحش إيه اللي كله؟ هو أنتم عندكم هنا وحوش؟
الطفلة بخوف وهي بترتعش: الوحش الكبير اللي تحت الأرض بيخوف وبيأكل كل البنات. المديرة هي اللي بتخليه ياكل البنات كلها، مش كلهم، بس البنات الكبار واللي عندهم أي مرض أو تعبوا بس.
حسين: اااه، إيه اللي عرفك إنه وحش يا حبيبتي؟ مش يمكن بيخوفوكي عشان تأكلي كويس؟
الطفلة بدموع: لا، كل اللي بينزلوا تحت بعد الساعة 12 بيفضلوا يصوتوا ويصرخوا بصوت عالي جداً. مشيت وراهم مرة علشان أحاول أنقذ رنا، بس سمعت الأصوات دي خوفت ورجعت نمت. ومن وقتها مش شفت رنا خالص.
حسين: تمام، فهمت، شكراً يا شاطرة. المرة الجاية هجيب لك شوكولاتة كتير أوي.
الطفلة بفرحة: بجد؟ وبعدين كشرت وبدأت تعيط.
الطفلة: أنا مش عايزة شوكولاتة، أوعدني بس ترجع رنا قبل ما الوحش يموتها.
حسين: بوعدك يا حبيبتي، متخافيش، وهاخدك لمكان أحلى من هنا بكتير. خلي بالك من نفسك.
الطفلة: حاضر يا عمو، انت عمو جميل أوي على فكرة. و خلي بالك من نفسك انت كمان، باي.
ودخلت بسرعة على جوه.
باك.
وفي القصر كانت رنا قاعدة بقلق وتوتر بتفكر فيه، وهي باصة من الشباك وبتقول لنفسها.
رنا بضيق: كفاية بقا، زهقت، ليه مش بفكر غير فيه؟ دي حاجة تخنق، استغفر الله يارب. معقول أكون بحبه؟ لالالالا، رنا فوقي، مش ناقصين هبل على الصبح، مستحيل يحصل أصلاً، هو إنسان رخم وميتحبش، بس يارب احفظه ورجع بخير. حاسة إني اتجننت، أول مرة أكون كدا، إيه ده؟ مين اللي بيتحرك هناك ده؟ بقاله شوية بيحوم حوالين القصر ودلوقتي دخله، لازم أشوف مين ده.
وطلعت جري على بره وحست بحد وراها وفجأة.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم نوران احمد
وفجأة اتفزعت لما سمعت صوت من وراها، وكان عوض.
عوض: مالك يا بتي؟ أي اللي مطلعك دلوجيت؟ الوجت متأخر وجاسر بيه معيني مخصوص أجفلك اهنه عشان متعتبيش بره الجصر وخصوصا بالليل أكده. ادخلي يا بتي.
رنا: بس أنا شفت خيال حد بيدخل القصر، أنا متأكدة يا عم عوض.
عوض: أني بنفسي هشوف الموضوع ده. ادخلي يا بتي، متتعبيش جلبي معاكي.
دخلت رنا بضيق.
رنا: حتى وهو مش موجود بيتحكم فيا؟ أي الرخامة دي! رخم.
في مكتب الشرطة.
حسين: ده كل اللي حصل. مش عارف بقا كلام البنت دي صح ولا دي كوابيس أطفال.
جاسر: البنت مش هتكدب. أكيد في حاجة غلط بتحصل. المكان فيه حاجات غريبة، لازم نكتشفها.
حسين: وليه المديرة دي أنكرت كلامها؟ برغم إن الطفلة دي قالت إن رنا موجودة والحارس كان متوتر، بس قال إنها موجودة. ده معنى كلامه.
جاسر: اللي متأكد منه من ناحية الولية دي إنها مخبية مصيبة كبيرة أوي وراها، وأكيد في سبب.
حسين: هي رنا متكلمتش قدامك على الملجأ خالص؟ يعني محكتش أي اللي بيحصل؟ حسب كلام الطفلة هي راحت مكان الصويت والوحش.
جاسر بتفكير: كانت بتتجنب ده خالص، والغريب إنها محكتش كأنها خايفة.
حسين: لا يا صاحبي، الغريب إنك مهتم ببنت يتيمه، لأ واي خدامة عندك في القصر. حوار غريب.
جاسر: بطل كلامك التافه، ملوش أي لازمة. هو ده الموضوع اللي لازم أنزل بسرعة علشانه.
حسين: مش عارف ليه، بس حاسس إن ممكن حوار الملجأ ده يكشف أي حاجة عن بنت عمك، لأن لو كلام الطفلة دي صح وفي بنات بتختفي فجأة، ده ممكن يبرر ليه إحنا مش قادرين نوصل لبنت عمك لحد دلوقتي.
جاسر: فعلاً معاك حق. سيبلي الموضوع ده، أنا هتصرف فيه بأسرع وقت.
حسين: بالمناسبة، توفي عايزك وشكله مقموص منك، وبصراحة معاه حق. مش بتشوفه خالص ولا بتسأل. يا وحش يا قاسي.
جاسر: توفي؟ اه لو سمعك هينفخك. هبقى أشوف الحوار ده بعدين، مش وقته. واتعدل ياض كدا وانشف. أي الكلام ده؟
حسين: تمام. تعالا أنيمك، قصدي أوديك تنام في أي داهية.
جاسر: ليه؟ هو أنا بنت اختك ولا إيه؟ اتحشم يا ولد.
حسين: لا بقولك إيه، اللهجة دي مش هنا، الله يباركلك. وبعدين وحشتني يا جدع، الله. وغمز.
جاسر: ولد! بتكسف، مينفعش كدا. الناس تقول علينا إيه؟ الله!
حسين: أحبك وأنت فاهمني يا ستموني يا عسل أنت. أيوه كدا.
العسكري كان لسه هيدخل وسمع آخر حوار ليهم.
العسكري: استغفر الله يارب، توب علينا من القرف ده. وفتح الباب وبص ليهم بحتقار.
جاسر: الله يحرقك يا شيخ، يلعن أبو معرفتك الهباب. مشوفش وشك تاني، غور.
حسين: خد يا جاسر، والله هزار يا جدع، مش معقول حد هيصدق عني كدا. وبص للعسكري وقال: ولا إيه يا حج؟
بصله العسكري بقرف وتف في الأرض ومشي.
حسين: الله يباركلك يا حج، حلو أوي. أنا كدا سمعتي باظت في المكان.
عدى يومين.
وفي قصر العمده وهو ماسك الفون بعصبية.
العمده: يعني إيه؟ إزاي مسمعتش خبره لحد دلوقتي؟ كانك بجيت عجوز اياك؟ معرفش أشتغل؟ جولي وأنا أشوف حد غيرك يخلص المهمة دي.
الشخص: يا عمده والله ما طلع من بيته، مشوفتوش خالص. بجالي يومين براقب الدوار ومطلعش منه خالص. ممكن يكون مش في الدوار.
العمده: كيف أكده؟ كيف مطلعش من الدوار؟ الله! أمال يكون راح فين؟ خلاص مش ده حديثنا أصلاً. أفضل في المكان، متروحش أي مكان. راقب المكان وعينك عليه كل ثانية وكل دقيقة، لو عينك غفلت ثانية، هخلص عليك أنت وجاسر في وقت واحد، مفهوم؟
الشخص: حاضر يا عمده، حاضر. متجلجش، منين ما يطلع هيبقي. وسمع خبره جريب جوي جوي. سلام.
في القاهرة.
حسين: بقولك إيه يا برنس؟ مش محتاج أي مساعدة.
جاسر: لالا، كدا تمام. أمنت نفسي ولبست واقي احتياطي، مش مطمن للمكان ده.
حسين: تمام. معاك السلاح؟ صح؟ أوعى تكون رايح من غيره. نهارك أسود.
جاسر: يا عم بطل رغي، عامل زي خالتي اللتاته. أه، متقلقش، كله تمام. عامل حساب في كل حاجة. المهم، عند الإشارة تدخل بالقوات. المكان، أنت فاهم؟
حسين: ست اللتاته مش هعتب عليك عشان أنت واحد ربنا العالم بيه. بس يا عم أنا معاك، تمام. أي إشارة وهتصرف.
نط جاسر من السور بكل خفة وسلاسة وقدر يدخل مبنى الملجأ من الشباك، وبدأ يكشف كل حاجة في المكان لحد ما سمع صوت واستخبى. وكانت المديرة بتتكلم مع حد من الرجالة، وده زود شكه أكتر. قرب جاسر ونزل لأقصى مكان تحت الملجأ، واكتشف باب غريب سامع منه صويت فعلاً، بس الباب مقفول بقفل.
جاسر: بقولك إيه؟ أنا هكشف نفسي دلوقتي، تمام؟ عند الإشارة بتاعتي تكون مقتحم المكان. أي تأخير هنفخك يا حيوان.
حسين: أنت بتشتم ليه دلوقتي؟ طيب. مش هتأخر يا برنس.
تجاهله جاسر وكسر القفل. وأول ما دخل لقي بنات كتير على سراير في الجنب اليمين، وفي الجنب الشمال، وفيه راجلين معاهم كانوا بيترعشوا وبيعيطوا بخوف. أول ما دخل جاسر، خلص بسرعة على الاتنين. وبص للبنات.
جاسر: أنتم كويسين؟ حصل ليكم حاجة؟ أي اللي جايبكم هنا؟
البنات بصوت واطي بخوف: ارجوك ساعدنا.
قربت منه أكبر بنت في المكان وبدأت تشرحله.
البنت: الجنب اليمين دول المرضى اللي هيدخلوا العمليات النهارده. شايف الأوضة اللي في آخر المكان دي؟ دي فيها دكتور بياخد البنات المريضة وياخد أعضائهم ويخفي جثتهم. أما الجنب الشمال ف دول البنات الكبيرة اللي بصحة كويسة اللي ممكن يبيعوهم لرجالة أو لكباريه أو لأي أعمال مشبوهة.
اتصدم جاسر. وكان معاه حسين سامع كل حاجة.
حسين: يا ولاد الكلب! حسبي الله ونعم الوكيل. هي دي الأمانة؟
جاسر بغضب: نفذ يا حسين.
وقرب من أوضة العمليات زي ما بيقولوا، وسمع بنت بتصرخ.
البنت: ارجوك ارجوك ابعد عني، والله هعملك اللي انت عايزه، هشتغل عندك خدامة طول عمري، بس متخلصش عليا.
الدكتور: صعبان عليا الجمال ده كله يتوفي دلوقتي. أي رايك نستمتع شوية مع بعض يا قمر.
بدأت البنت تصرخ برعب أكبر وتقول: ابعد عني، حرام عليك، ابعد. الحقوني، الحقوني، أي حد، ارجوكم ساعدوني.
الدكتور: محدش هيساعدك النهار ده. ده مكاني ومحدش يقدر يكسرلي كلمة هنا.
حس جاسر بغضب شديد، كسر الباب وكسر سنان الدكتور وربطه. وفي خلال دقائق بس، كانت الشرطة محاوطة المكان كله. والبنات بيعيطوا وبيشكروه.
كان حسين شادد المديرة من قفاها على البوكس وهو بيقول: طلبي مش هنا، ها؟ ده عز الطلب يا ولية يا حيزبون. وحياة أمي لتتربى دخلها البوكس.
وجريت عليه الطفلة اللي شافها قبل كده.
حضنها حسين وشالها.
حسين: حبيبة عمو يا ناس. شوفتي قد كلامي وجيتلك إزاي؟ دلوقتي بقا هتروحي مكان أحسن من هنا بكتير أوي أوي.
باسته الطفلة بفرح وقالت: شكراً أوي يا عمو، أنا بحبك. ولما أكبر هتجوزك.
مد إيده بشوكولاتة ليها. فرحت أوي ونزلها. بص حواليه لقي الأطفال كتير أوي حواليه بيبصوا له.
حسين: أحيه. فتحت على نفسي فتوحة مرتب الشهر ضاع كدا. وخد العيال يجيب ليهم شوكولاتة.
أما جاسر، راح للبنت اللي كلمها في الأول وسألها عن رنا.
البنت: أه، رنا كانت معانا هنا، بس اللي أعرفه إنهم حاولوا يبيعوها زينا، كان فيه حد عايزها بس هي قدرت تهرب.
اتعصب جاسر جداً من فكرة إن ممكن حد يلمس أو يؤذي البراءة دي كلها، واتأكد إن رنا بنت بريئة وطيبة جداً ومرت بظروف صعبة جداً.
البنت: أنا بشكرك إنك قدرت تخلصنا من الكابوس ده.
ابتسم جاسر ومشي بسرعة على أوضة المديرة وبدأ يدور على أي سجلات أو أي حاجة خاصة برنا.
حسين: بتعمل إيه هنا يا برنس؟ خلاص كدا، بيس يا معلم، خلينا نروح بقا.
جاسر: حاسس إن رنا تعبت أوي في المكان ده، وفي الآخر شغالة خدامة. هي متستاهلش كدا. هدّور على أي ملف ليها، لو عرفت أهلها، هدّور عليهم في كل مكان لحد ما تكون مع أهلها. وبالمرة أشوف أي صور أو سجلات عن بنت عمي.
حسين: أنت بتحب رنا يا جاسر؟ وشكلك مفضوح جداً.
جاسر: لا، بعتبرها زي أختي، مش أكتر. بطل هبل واعقل شوية.
حسين: اهتمامك مبالغ فيه جداً. أنت بتحبها بجد، اعترف.
جاسر: لا، مفيش الكلام ده. ركز في نفسك أحسنلك.
حسين: طب لو لقيت بنت عمك هتتجوزها زي ما أبوك قال ولا لأ؟
جاسر: معتقدش هقدر، بس هحقق ليها كل حاجة نفسها فيها وهحاول أعوضها عن كل حاجة بالفلوس والأراضي والشركة. معنديش أي مانع.
حسين: يبقا أنت بتحب رنا. متكابرش، اعترف يا ابني واخلص وريحني. متبقاش زي أبطال الروايات الباردين، خلص الحكاية بدري بدري بقا، خلينا نخلص.
جاسر: يا ابني هو أنا باير مثلاً؟ ولا أنت بتاكلني ولقمتي تقيلة عليك؟ اخرس وخليك في حالك. كان القرد نفع نف. وفجأة اتصدم.
من الورق اللي وقف قدامه وفجأة.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم نوران احمد
حسين: مالك يا ابني؟ قلقتني، وشك قلب كدا ليه؟ وريني كدا.
جاسر: ده... ده ملف بنت عمي. نفس العلامات اللي فيها. وفي صورة من السلسلة اللي كانت لابساها.
حسين: طيب كويس جدا. اسمها إيه طيب؟ ومكانها فين دلوقتي؟
جاسر بصدمة: المصيبة إنها طلعت نفسها رنا. هي بنت عمي. وفي بيتي طول الوقت وبدور عليها.
حسين: نعم يا خويا؟ تقصد إيه؟ معقول رنا هي هياها بنت عمك؟ مستحيل! إزاي القدر ده عليه عمايل يا جدع! مش معقول. طب هتعمل إيه؟
جاسر: أنا بجد مش عارف. مش عارف أفكر ولا أتصرف. عقلي وقف.
حسين: أجي أزق؟ هههه. وربنا آسف. عارف إنه مش وقته. معلش حقك عليا.
بصله جاسر بقرف وسابه ومشي.
حسين: اسمع بس يا جاسر. أنا آسف بجد. يييي عيل قفوش أوي. مبحبش القمص ده. عملت إيه يعني؟ ضربتك بالنار؟
طلع حسين على قسم الشرطة وبدأ تحقيقاته. وبدأ يجيله صحافة وإعلام. وصورته اتشهرت في كل مكان بسبب قبضه على المنظمة القذرة دي.
وعند جاسر، كان مصدوم: إزاي؟ طيب أنا ممكن أكون معجب بيها. بس... بس ممكن تحبني؟ وأنا أكبر منها. طب ممكن تحبني لما تعرف اللي أبويا عمله؟ دماغي مش قادرة. بس اللي متأكد منه إنها وحشتني. ولازم أسافر دلوقتي.
جهز جاسر حاجته وقرر ينزل على البلد. جاله اتصال من ولاد عمته.
جاسر: يا نعم؟ اخلصي. مبجيش من وراكي غير المصايب. عايزة إيه؟
هنا: عايزين نجيلك نطمن عليك. أنت عامل إيه؟ صحيح بصراحة أنا اللي عايزة أجي. بس بجمع، واخد بالك أنت؟
جاسر: وده من إمتى الخوف والهبل ده؟ اااه، قولي كدا. جاية تهربي عندي؟ تعالي يا أختي.
هنا: من زمان يا حبيبي. بس البعيد يحس شوية. إحساس بس. الله يباركلك.
جاسر: بقولك إيه؟ مش فاضيلكم. وبعدين أنا بره البلد الفترة دي. هتروحي تقعدي لوحدك؟
هنا: لا ما عادي. طول عمري قاعدة لوحدي. إيه المشكلة يعني؟ هشوف حد أرزل عليه لحد ما تيجي أنت.
جاسر: باختصار عشان مش ناقص وجع دماغ. مش مرحب بيكي أنتِ وأخوكي في القصر.
هنا: ومين قالك إني محتاجة ترحيب؟ ده بيت عمي يا حبيبي. يعني براحتي.
جاسر: غبية. لما أوصل البلد أصلاً هبقى أبعتلك تيجي. يلا سلام.
هنا: ها؟ طب... اسمع بس. بص... أقفل السكة في وشها.
اتصل بيه حسين.
جاسر: عايز إيه يا زفت أنت كمان؟ نعم.
حسين: محتاجك. وبعدين لازم تتأكد بالدي. إن أي... متروحش وتعشم نفسك وتعشم البنت المسكينة.
جاسر: من الآخر. في جديد ومحتاج حاجة مني يعني؟
حسين: آه. تعالا بس وهتشوف بنفسك. متتأخرش.
وصل جاسر للقسم. أول ما شافه العسكري قال بصوت عالي: استغفر الله. استغفر الله يارب توب علينا من القرف ده. اتفو على دي أشكال.
جاسر بضيق: جري إيه يا حج؟ في إيه؟ هو لما أهزر مع صاحبي ونتريق على البنات يبقى خلاص ده معناه إننا مش تمام؟ وبعدين مش عيب عليك تبقى راجل كبير وتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم نوران احمد
كانت الضربة على دماغه ماثرة عليه، بس قدر يتصدى ليهم ويضربهم. بس في كل مرة بيكتروا أكتر ومش عارف الرجالة دي بتيجي منين.
جاسر لحسين: لا كدا كتير عليا بقا. القوات تهجم وبسرعة يا حسين.
بدأت العساكر تدخل في كل مكان، وقدر جاسر يطلع البنات كلهم.
حسين: يا نهار مزز، يا نهار مزز. إيه الحلويات دي بس ياربي.
جاسر: اتلم شوية، ما تتجوزوا بقا. قرفتونا وقرفتوا البلد. إيه المناظر دي؟ مش عارفة إزاي أنا عايش معاك بوشك كدا.
حسين: على فكرة أنا مز والبنات عايزاني. وفعلاً هبدأ أفكر في الموضوع ده. بس عجبتني وأنت بتسأل البنات المخطوفة بتعملوا إيه هنا. كان نفسي أقولك بيعملوا تان على البحر، بس قلت مش وقته.
جاسر: أنت لو عملت كدا أصلاً، والله كنت أول ما أشوف وش أهلك، لارزعك بونيه أجيب أجلك ونخلص.
حسين: لا، أكيد مش هتهون عليا يا سونه، مش كدا.
جاسر: صافي، بطلي دلع. عيب كدا، الرجالة واقفة. الله.
حسين: نعم يا حبيبي، اتلم. ده أنا راجل أوي، ميغركش.
مع التحقيقات، اتصدم الوزير من المساعد بتاعه ودراعه اليمين، إنه هو اللي خاطف بنته. وبنته راحت معاه لأنها تعرفه ومدية الأمان إنه صاحب باباها. واللي صدم الشرطة أكتر المستندات والحاجات اللي بتثبت إن الوزير فعلاً هو اللي خاطف البنات دي وبيتاجر بيهم.
حسين: يا عيني على الرجالة. أنت مقبلتش على بنتك تختفي يومين، وعادي تقبلها على غيرك بناتهم يضيعوا طول العمر. اللي متقبلتوش على نفسك، متقبلتوش على غيرك. حسبي الله ونعم الوكيل. أنت تستاهل، اترفع ستر ربنا من عليك. اللي هتشوفه هنا شوية على اللي المفروض يحصل فيك. اصبر بس.
وطبعاً الصحافة كانوا حوالين حسين على طول يسألوه، وبدأ يشكر في نفسه جداً ويعظم في نفسه، وإزاي ضرب العصابة وقبض عليهم.
روح جاسر بعد تعب كبير، ونام وقت طويل جداً. وصحى الصبح بدري.
وصل للمعمل ولقى التحاليل ظهرت، وأثبتت إنها بنت عمه فعلاً. فرح جاسر جداً إنه أخيراً لقاها، وقرر يسافر البلد بسرعة.
حسين بيتصل.
جاسر: عايز إيه يا أخي؟ ارحم أمي بقا واعتقني.
حسين: بطمن عليك يا قلبي، في إيه؟ أزعل منك بجد بقا.
جاسر: مش عايزين خدماتك. وأنا أزعل ولا أولع، أنا مالي.
حسين: أنت فين يا خاين؟ اعترف بسرعة بقولك، وإلا مش هتشوف وش عدل أبداً.
جاسر: في العربية مروح البلد. عايز إيه بقا؟
حسين: تمام، توصل بالسلامة. أه صحيح، هي التحاليل طلعت؟
جاسر: آه، هي بنت عمي. تمام، عشان كدا سافرت بسرعة.
حسين: يا ألف نهار أبيض، يا ألف نهار. مبروك. طب ما تاخدني معاك أشوفها؟ جايز أنتصر في نفوخي وأناسبك.
قفل جاسر السكة في وشه.
حسين: طب وربنا لأروح البلد وأشوفها برضه، بيك أو من غيرك.
ركب حسين عربيته وطلع على الصعيد، وتاه. وقف بالعربية ونزل يسأل حد.
لقى واحد بيغني بصوت وحش جداً: "سوه يا سوه حبيبي حبسوه".
نزل حسين يرقص وهو بيقول: الله الله، إيه الصوت الجميل ده ياربي اللي على الصبح ده؟ إيه الصوت الجميل ده؟ ده أنا افتكرت محمد منير قاعد بيمص قصب.
الشخص: أهيهيهي، تسلم يا بيه. بيقولوا إني شبهه فعلاً.
حسين: صباح الحلوة. وبصوت واطي: استغفر الله يارب.
الشخص: إيه الأخبار يا بيه؟ رايحين إن شاء الله، رايحين.
حسين: رايحين؟ رايحين الحمدلله. رايحين يا زميلي، أنت رايحين ولا إيه برضه؟
الشخص: نعمة وفضل، أمرني يا أبو عمو.
حسين: أبو عمو، اممم. ده خد عليا على طول. نبي، أنا كان عندي سؤال مفتوح شوية وكنت عايز إجابته ضروري. الله يكرمك.
الشخص: بآمر الله، لو أعرفه هجولهولك، بس إيه؟
حسين: أنا بدور على راجل اسمه جاسر، وفي الصعيد معرفش أي حتة في الصعيد.
الشخص: يبجى أنت مش من هنا، أكيد مش أكده، إني صوح.
حسين: اللهم صلي على النبي. ده أنت لماح أوي، ما شاء الله. بالظبط، أنا من مصر من القاهرة.
الشخص: أيوه، من أنهي دولة فيهم؟ الجاهرة ولا مصر؟
حسين: الله الله، فلة. فلة. بسم الله الرحمن الرحيم. الإجابة التانية، دولة القاهرة.
الشخص: أيوه، يعني من مصر. بص يا بشمهندس. جاسر ده عامل زي اسم محمد عندك أكده في مصر، الناس كلهم هنا اسمهم جاسر.
حسين: الناس كلها اسمها جاسر؟ أمال أنت اسمك إيه؟
الشخص: اسمي وائل، عادي يعني. متتدوجش يا ولد.
حسين: طب ما أنت مش اسمك جاسر أهو، ما أتدوجش إزاي بقا؟
وائل: لا، ما أنا بيدلعوني وبيقولولي يا جاسر. متتجلجش.
حسين: برضه، اممم. طيب، وبعدين؟ هعدي على بيت بيت أدور على جاسر ولا إيه؟
وائل: إنما إني شوفتك فين جبل أكده، وشك مش غريب عليا.
حسين: يعني هتكون شوفتني فين يعني؟ أكيد طبعاً، أنا مشهور وكل حاجة. بس هسيبك تقولها لوحدك، ها؟
وائل: أنت بتمثل ولا بتلعب كورة؟ أكيد حاجة من الاتنين دول، مش أكده؟
حسين: آه، ما شاء الله. آه، أنا بلعب كورة فعلاً ومعروف.
وائل: مش جولتلك إني بعرفها، وهي طائرة. جولي بجا بتلعب في نادي إيه؟
حسين: برشلونه. أصل مش أقل من كدا نادي يناسبني. طبعاً، أنت عارف مشهور بقا.
وائل: وه يعني عتشوف مسي؟ معرفشي إنك مشهور جوي جوي أكده.
حسين: آه، بشوفه. بس هو عنده امتحانات الفترة دي، مشغول بقا.
وائل: طب أمانة عليك، وحياة ولدك يا شيخ، أول ما تشوف مسي، بوسهولي من الخد اليمين، الخد الشمال.
حسين: هبوسه حاضر، مع إنك مبتحبش البوس. بس أنا هبوسهولك.
وائل: لا، بوسهولي ونبي. ده أنا نفسي أشوفه جوي جوي.
حسين: هبوسه حاضر، وهسلم عليه، متقلقش يا أبو عمو.
وائل: إنما أنت اسمك إيه بصحيح؟ معرفتش.
حسين: أنا، آه، أنا اسمي كرستيانو يا أبو عمو.
وائل: أنت كرستيانو؟ مش معقول بتتحدث صوح يا ولد؟ ده أنا أولادي عيحبوك جوي. تعالا اتصور معاهم.
حسين: ربنا يخليهم لك يارب، ويخليك ليهم. لا، أتصور مع مين وقت تاني بقا، عشان عندي تمرين.
وائل: تمرين إزاي وأنت لابس جينز أكده؟
حسين: ها، لا، ما أنا هغير في أي حتة كدا، متقلقش عليا.
وائل: طب استنا، استنا. خد الكلسون بتاعي.
حسين: لا، ليجيلي تنيه ولا حاجة. تسلم يا حج.
اتصل حسين بجاسر: خلي عندك إحساس، وابعتلي اللوكيشن. أنا تهت وشوفت مواهب هنا.
ضحك جاسر: فرحان فيك والله. تستاهل. هبعتلك اهو.
حسين: مش ضامنك. وأنا معاك دلوقتي، يلا ابعت.
جاسر: حاضر، تمام. اتبعت ليك كدا تمام، بس مالك كدا؟ أول مرة أشوفك متعصب.
حسين: تمام، لا متعصب ولا حاجة. يا أبو عمو، جايلك طوالي. متتجلجش عليا. سلام.
وبعد فترة طويلة، كانت رنا واقفة في الشباك. شافت جاسر، فرحت جداً. بس لاحظت حد مطلع سلاح وموجهه اتجاه جاسر من بعيد. جريت بسرعة عليه، وسمعت صوت عالي، ومن بعدها أغمي عليها.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم نوران احمد
وصل حسين على صوت قوي. طلع سلاحه ووجهه ناحية الشخص وأصابه. اتصل بالشرطة وجرى على جاسر المصدوم.
حسين: فوق يا جاسر، بسرعة. مفيش وقت، لازم تلحقها على المستشفى.
جرى بها على المستشفى. وبعد فترة طلع الدكتور جري عليه.
الدكتور: الحمد لله، الإصابة مش خطيرة بس كتفها محتاج راحة تامة ومتتحركش كتير. وإن شاء الله خير. عن إذنكم.
دخل جاسر لرنا.
رنا: مال وشك كدا؟ أنا كويسة، محصليش حاجة أبداً على فكرة. افرض وشك ده بقا.
جاسر: عندي خبرين ليكي والاتنين أحلى من بعض. تسمعيني؟
رنا: ياريت بجد، الواحد من زمان مسمعش أخبار كويسة.
جاسر: أنا عرفت كل حاجة عنك وموضوع الملجأ.
رنا بخوف: عـ... عرفت عن سعد؟
جاسر بعصبية من فكرة أنها بتنطق اسم راجل غريب: مين سعد ده؟
رنا بخوف: ها، لا أبداً ولا حاجة. ممكن تكمل كلامك لو سمحت.
جاسر: أنا هكمل كلامي فعلاً بس في البيت. هتحكيلي عليه انتي فاهمة؟
قال كلامه بعصبية.
رنا: أنت بتخوفني ليه أصلاً؟ ملكش دعوة. لاحظت تغير وشه فقالت: حاضر، بس ممكن تهدي.
جاسر: اسمعيني زين. قدرت أساعد أصحابي اللي في الملجأ وأدخلهم مكان أمان ليهم. وده الخبر الأول. والتاني بقى إني عرفت أهلك مين.
رنا بفرحة: بجد؟ مين؟ قولي بسرعة لو سمحت.
جاسر: إني ابن عمك يا رنا. اسمعيني زين، أبويا كان بيدور عليكي كتير واللي حصل زمان هو...
وبدأ يحكي لها كل حاجة.
رنا بابتسامة: ربنا يسامحه وأنا مسامحاه. ده قضاء وقدر ومكتوب ليهم من زمان. ربنا اللي عايز كدا. والحمد لله إني عندي ابن عم وأخ زيك كدا.
شالها جاسر. اتكسفت رنا جداً وبصت له وقالت: ممكن تنزلني؟ أنا هقدر أمشي لوحدي. الناس كلها بتبص علينا. لو سمحت حضرتك، سامعني؟
جاسر: اسمي جاسر. مسمعش منك حضرتك ولا لو سمحت، فاهمة يا بت عمي؟
رنا بتوتر: ااااه فهمت. ممكن تنزلني طيب؟ أنا أقدر أمشي لوحدي.
جاسر: مبعوزش أسمع صوتك واصل لحد ما نوصل، مفهوم؟
هزت رأسها بمعنى أه.
أول ما وصلوا القصر.
حسين: بنت عمك كويسة؟ حصل ليها حاجة؟ يا رنا، سمعاني؟ انتي كويسة يا بت؟
تجاهله جاسر ودخل.
كل القصر سمع الكلمة واتصدموا. وفي دقائق كان الخبر منتشر في البلد.
في مكتب جاسر. قعدها وقعد قدامها.
جاسر: إيه حكاية سعد ده؟ اخلصي وانطقي بسرعة.
دخل حسين.
حسين: أنت بتتجاهلني؟ دي آخرتها بعد ما أنقذتك يا واطي.
جاسر بغضب: اطلع بره حالا. أما أسمحلك تدخل، تتزفت تدخل.
جرى حسين على بره.
حسين: الله يكون في عونك يا بنتي مع الوحش ده. يبان عليها رقيقة أوي، مش هتستحمله. قلبي عندك.
بدأت رنا ترتعش وتعيط: أنا معملتش حاجة. أنت بتزعق ليه؟ والله ما عملت حاجة. أنا ضربته. والله.
اتعصب جاسر أكتر وضغط على إيده وهي بتعيط. بدأ يطبطب عليها واتكلم بهدوء.
جاسر: ها، إيه حكاية سعد ده؟ ماله؟ ليه ضربتيه؟ عملك حاجة؟
هزت رأسها بمعنى أه وقالت وهي بتمسح دموعها: أه. قابلته وهو خارج من الملجأ. كنت بجيب شوكولاتة لفريدة بس لقيته مسك إيدي وقال: انتي بتعملي إيه بره يا قطة؟ قلت له يبعد علشان كدا عيب. بس لقيته قرب مني أكتر وحط إيده على وسطي، فزقيته وضربته بالقلم وجريت على جوه. ومن وقتها هو بيقول إنه عايزني وإنه بيحبني. عشان كدا اشتراني من المديرة وخدوني عشان أروح له. فـ هربت بسرعة وركبت القطر ولقيت نفسي جيت على هنا. والله. هو ده كل اللي حصل. أنا مش عملت أي حاجة غلط.
جاسر: أنا ماسك نفسي بالعافية عشان بس متخافيش مني. اطلعي لـ سمية خليها تاخدك على أوضة من فوق وارتاحي. ونبقى نتكلم بكرة.
رنا: بس متزعلش مني. أنا مبسوطة أوي إنك معايا بجد. عمري ما حسيت بالأمان زي ما أنا حاسة ده معاك دلوقتي. وأول مرة أفهم يعني إيه سند. فـ متعملش أي حاجة ممكن تخليك تبعد عني عشان بخاف.
جاسر: متقلقيش يا حبيبتي. كل حاجة هتكون بخير. وأنتي هنا بأمان. ارتاحي في أوضتك.
هزت رأسها بالموافقة وطلعت.
سمية: أنتِ بخير يا بتي؟ حصلك حاجة؟ قلقتيني عليكي. جلبي كان هيتوقف من مكانه.
رنا بابتسامة: ألف بعد الشر عليكي يا سمسم. أنا بخير أهو، متقلقيش. بس عايزة أنام. بس ممكن تعرفيني أنام فين؟ جاسر قال في أوضة فوق.
سمية: أيوه يا بتي. تعالي ورايا. الا صحيح، أنتِ بنت عم جاسر؟ سبحان الله. شوفتي الصدف غريبة كيف يا بتي.
رنا: فعلاً. الحمد لله إني جيت البلد هنا. شكراً أوي على تعبك معايا يا سمية. هرتاح بقى. الأوضة تحفة أوي بجد، حلوة أوي. مش مصدقة إن دي كلها بتاعتي لوحدي.
فضلت تتنطط على السرير.
أما في مكتب جاسر.
جاسر: ها، إيه أخبار تانية؟ ما أنا خلاص من وقت ما شفت وشك والمصايب بتهل.
حسين: عيب عليك يا جدع. ده أنا وش الخير. الله. بص بقا يا سيدي، اللي اسمه العمده ده طلع هو اللي مسلط الواد يقتلك ويخلص منك. شكل أعدائك كتير. يا بوص، الاتنين في القسم دلوقتي.
جاسر: بقولك إيه، قضية الميتم ده عايز تسأل بنفسك؟ المتهمين لو يعرفوا حد اسمه سعد، وده مين؟
حسين: شكل في دماغك حاجة. بس تمام. أي جديد في القضية هعرفك. بس أحب أعرفك إني مشرف هنا فترة. وقبل ما تسأل، هستجم. بس حكيت لرنا عن أبوك الله يرحمه.
جاسر: احترم نفسك. أنت عارف هنا أنا ممكن أعمل فيك إيه.
حسين: خلاص يا عم، سكتنا. اخلص، حكيت لها حاجة ولا لأ؟
جاسر: أه. والغريب إنها سامحته. منطق البنت دي غريب أوي. وفيها براءة غريبة برغم إنها جاية من مكان وسخ. تفتكر بتمثل علينا؟
حسين: البنت بريئة فعلاً وطيبة أوي ورقيقة وجميلة. وزي القمر.
جاسر: أقسم بالله كلمة كمان وهربطك في شجرة للصبح.
حسين: خلاص يا عم، قادر وتعملها. مفتري. أنا من ساعة ما جيت هنا ومكلتش. أمال الصعيد، أهل الكرم وحركات فين بقا يا عم؟
جاسر: أنا تعبان وعايز أرتاح. البيت بيتك. اعمل اللي انت عايزه بعيد عني. ده المهم. سلام.
حسين: ده أنت واطي. طب أنا جعان والخدم مشيوا. معرفش حاجة هنا. جعااااان يا جدعان.
تاني يوم صحي.
جاسر على صوت عالية.
هنا: واد يا ابن عمي، ياض أنت فين؟ يا جدع، أنا جييييييت.
صحي حسين.
حسين: مين اللي بيزعق على أم الصبح ده؟ مفيش أداب للنايم ولا إيه؟
هنا: بيزعق؟ ما تنقي ألفاظك يا بغل أنت. إيه الهطل ده؟
حسين: لا بقولك إيه، مش معنى إنك حلوة وزي القمر تهزقيني براحتك. لا مش أنا يا حبيبتي. كلامك يبقى أحسن من كدا. اتكلمي بأسلوب أحسن من كدة يا بت أنت.
فجأة ظهر جاسر بضيق وو.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم نوران احمد
جاسر: إيه ده على الصبح، إيه الصوت العالي ده؟
هنا: أنت بقيت تأوي مختلين عندك، مين الكائن ده؟
حسين: جاسر، أنا حاسس إن فيه إهانة سيكة، لم البت دي بدل ما أشتمها.
جاسر: لا يا حبيبي، ولا أي حاجة بتهزجك، بس ومتتجرأش تجرب منها.
حسين: إذا كان كدا مقدرش أتكلم، ده أنا حتى في بيتك عايز أشوف كرم الصعايدة، بقا رنا اتأخرت على النزول، أطلع أطمن عليها.
جاسر: بتستهبل ايااك، بقولك إيه، رنا خط أحمر يا حسين، وإني بحذرك سيرتها ما تجيش على لسانك مرة تانية.
هنا: مين رنا دي اللي بيتكلم عنها الكائن ده يا جاسر؟ هو إيه الحكاية؟
بدأ جاسر يحكي لهنا كل حاجة.
هنا: ااااه فهمت، طيب أنا هروح أجيبها وهنطلع نعمل شوبنج، أكيد ناقصها حاجات كتير أوي، تمام؟ يلا سلام.
هز رأسه موافق.
طلعت بسرعة على فوق، خبطت ودخلت.
هنا: إيه يا رورو، كل ده تأخير؟ يلا قومي نفطر عشان ورانا مشاوير كتير.
رنا: آسفة، مش عارفة ألبس ولا أتحرك من إيدي، بس هو أنتِ مين؟
هنا: بنت عمك هنا، ورانا حاجات كتير، يلا بسرعة انزلي، هستناكي تحت.
على السفرة.
هنا: بقولك إيه يا جاسر، هتدخل رنا مدرسة ولا جامعة ولا هتعمل إيه؟
جاسر: مجاش على بالي حاجة، لسه بفكر، بس ممكن أجيب ليها مدرسين وتمتحن الإعدادية والثانوية من هنا.
هنا: ده كويس أوي الكلام ده، متهملش التعليم يا جاسر، وأنا هاخدها نجيب شوية طلبات شخصية ليها، هنا هغيرهالك 180 درجة، اصبر واستنى القمر اللي هجيبه وأنا جايه.
حسين بصوت واطي: كان القرد نفع نفسه يا أختي، بلا وكسة.
هنا: سمعتك، بقولك إيه يا واد انت، أظبط بدل ما أظبطك، أنت فاهم؟
حسين: بس يا ماما، بقولك يا جاسر، توفي عايزك، هنعمل إيه؟
جاسر: حاول تخلع منه لحد ما أشوف هعمل إيه، تمام.
خرجوا البنات، وهنا جابت حاجات كتير جدا لرنا وكانت مبسوطة جدا، وراحت كوافير وطلعت زي القمر، لدرجة إن في شباب كتير كانوا ماشيين وراهم.
لحد ما وصلوا القصر، وفجأة ظهر راجل ومعاه بنت صغيرة بيستنجد بجاسر.
الراجل: الحجني يا جاسر بيه، الحجني، اللهي يعمر بيتك، بتي عايزين ياخدوا بتي مني، معرفش أعمل إيه.
جاسر: اقعد يا حج وارتاح واحكيلي بس إيه المشكلة.
الراجل: بتي وهي راجعة من المدرسة شافها كبير العوايد وابنهم صايع وضايع، ودول عيلة واعر ةجوي، وإني معرفش أتعامل معاهم، عايزين ياخدوا بتي بالعافية ويزوجوها ليه، احمي بتي أمانة في رقبتك يا جاسر بيه، إني بثق فيك.
جاسر: اجعد انت وبتك في الدوار حدايا أكده كام يوم لحد ما أشوف الموضوع ده.
هنا ورنا خدوا البنت وراحوا على أوضتهم وفضلوا يتكلموا ويضحكوا.
هنا: أيوه يا جميل، الشباب بتقطع نفسها عليك أنت يا حلو.
صابحة: لأ، ما عاوزش حد، إني بحب ابن عمي وكان متكلم عليا، بس معرفش الموضوع هيكمل ولا لأ.
فجأة سمعوا صوت قوي جاي من تحت، بصوا من الشباك وكان رجالة كتير جايين وواقفين قدام بيت جاسر. بدأت البنت تترعش وتخاف، حضنتها هنا وهما بيسمعوا.
كبير العوايد: عايزين البنية يا جاسر، ميصحش تاخد حرمة حد يا خوي، ولا إيه؟ ولا يصح تحمي بت متعرفش أصلها من فصلها، وملكش صالح فيها، طلعهالنا.
حسين: بسرعة يا سمية، الفشار، المشهد قرب يخلص، بحب الجو ده أوي، المسلسل بدأ يبقا فيه حماس، كملوا كملوا.
جاسر: أنا حرفياً محاط بشلة متخلفة.
طلع بره.
جاسر: ميصحش تتجوز بت أهلها معيزينكش، ولا حتى البت بتطيجك، جوز بالغصب متبقاش جوازة يا ولد العوايدة، ودي الأصول.
كبير العوايدة: مش من الأصول تخلي بت غريبة تبات عندك، ولا أنت عينك فيها يا يا جاسر باشا وبتتحجج بالأصول؟
جاسر: كلامك واعر جوي وممكن نجعد فيها جاعدة حج، بس إني هفرض حسن النية معاك، امشي يا ولد العوايدة واسمع كلامي زين، إني بعديلكم حركاتكم بمزاجي، بس للصبر حدود.
دخل جاسر وفضلوا الناس يتحدثون ويعملوا مشاكل. دخل أوضة المكتب وجاب السلاح وخرج على بره. أول ما شافت رنا السلاح نزلت بسرعة على تحت، وكان أول مرة يشوفها بعد التغيير. سرح فيها وفي جمالها وعيونها.
رنا بخوف: سيب السلاح عشان خاطري يا جاسر، مش بخاف وأنت موجود، بس بخاف عليك، ابعد السلاح عن إيدك وادخل واقفل الباب وراك، وسيبهم عشان خاطري.
كبير العوايدة: الا مين يا جاسر بيه؟ البت ده حبيتها، أسلوبها وطريقتها، ممكن أسيب البت اللي حداك وآخد البت دي، وأكدة إحنا خوات وأصحاب ومحصلش حاجة بينا، خوات.
جاسر بعصبية: ادخلي على غرفتك يلا حالا، اسمعي الكلام.
جريت رنا بخوف من شكله عشان يكمل جاسر ويقول: اتعديتم الخطوط الحمرة واتعديتم على حرمة بيت جاسر، وأنت عارف مين هو جاسر. جهز السلاح وعمره وبدأ يضرب فوقيهم في الهوا. خافوا بسرعة وطلعوا يجرو.
جاسر: شوية جبناء أغبياء.
الراجل: ألف شكر يا جاسر يا ابني، دلوجتي أجدر آخد بنتي ونمشي من أهنية، بصراحة معرفش كيف اتشكرك يا بيه.
ابتسم جاسر للراجل ومشي بخصوات سريعة لأوضة رنا وفتحها بعصبية.
جاسر: أنتِ كيف تنزلي بمنظرك ده جدام الرجالة تحت؟ أصلا كيف تنزلي وفيه رجالة في الدوار؟
رنا بتوتر: أنا أنا معرفش، أنا كنت خايفة عليك، فنزلت، عارف أنا في العادة بخاف من كل حاجة حواليا، بس من ساعة ما شوفتك وأنا مبقتش أخاف غير عليك، علشان كدا خلي بالك من نفسك بجد، مش هسمح إنك تروح بعد ما لقيت الأمان معاك، وأسفة بجد، مكنتش أعرف إن المفروض منزلش طول ما فيه رجالة ومش هعمل كدا تاني، أنت مش زعلان مني صح؟ طيب شوفت أنا جبت إيه؟ أنا وهنا جبنا حاجات كتير أوي، وهنا قالت إن فترة ما هي موجودة معانا هنا هتعلمني أقرأ وأكتب وتدرسلي المناهج، هو أنت بجد هتخليني أروح مدرسة؟
جاسر: لسه بفكر، لما أشوف تصرفاتك، تصرفات عيلة صغيرة ولا بت كبيرة يعتمد عليها وميتخافش عليها واصل، وآخر مرة تنزلي وفيه رجالة تحت، وإلا عجابك هيبجا كبير جوي يا بت عمي.
خرج جاسر ودخلت هنا.
هنا: إيه شكلك خدتي دش كبير منه، احمدي ربنا مسمعتش صوت عالي ولا تكسير، هو كدا بيعذبنا.
رنا: ساعات بخاف منه، عصبيته وحشة أوي ونظراته مخيفة لأي حد، متهيقلي، بس هو أخويا الكبير، ف لازم أتعود على ده، واثق فيه.
هنا: أخو مين يا حجة؟ ده مش أخوكي، ومينفعش تقولي كدا، ده لو سمعك كان نفخك، إزاي تقولي على واحد هتتجوزيه أخوكي؟
رنا: بصدمة وصوت عالي: نعم؟ اتجوز مين؟ لا طبعاً مش موافقة على الكلام العبيط ده.
ونزلت بسرعة على تحت، فتحت باب المكتب بعصبية ووو.