تحميل رواية «القدر» PDF
بقلم ميرال مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه يا أمي عايزاني أتجوّز واحدة تانية غير ريم؟ انتي عارفة انتي بتطلبي مني إيه؟ ريم دي حب 20 سنة، كان وقتها عندي 7 سنين لما اتولدت، كان أنا أول حد يشيلها على إيده. فاكرة قولتيلي إيه ساعتها؟ هتجوزها. اعترفتلها بحبي وهي عندها 10 سنين، ريم دي هوسي، انتي بتحبيها يا أمي إزاي هان عليكي تطلبي مني طلب زي ده؟ مش كنتي بتقوليلي إمتى أشوف ولادكم؟ الأم بحزن: آدم حبيبي أنا عارفة حبك لريم، بس أنا عايزالك تثق فيا. فاكر لما كنت بتتعرف على أي واحد وكنت تقولي يا أمي لو حبيته هيبقى خلاص صاحبي، لو مرتحتش هقطع عل...
رواية القدر الفصل الأول 1 - بقلم ميرال مصطفى
يعني إيه يا أمي عايزاني أتجوّز واحدة تانية غير ريم؟ انتي عارفة انتي بتطلبي مني إيه؟ ريم دي حب 20 سنة، كان وقتها عندي 7 سنين لما اتولدت، كان أنا أول حد يشيلها على إيده. فاكرة قولتيلي إيه ساعتها؟ هتجوزها. اعترفتلها بحبي وهي عندها 10 سنين، ريم دي هوسي، انتي بتحبيها يا أمي إزاي هان عليكي تطلبي مني طلب زي ده؟ مش كنتي بتقوليلي إمتى أشوف ولادكم؟
الأم بحزن:
آدم حبيبي أنا عارفة حبك لريم، بس أنا عايزالك تثق فيا. فاكر لما كنت بتتعرف على أي واحد وكنت تقولي يا أمي لو حبيته هيبقى خلاص صاحبي، لو مرتحتش هقطع علاقتي بيه؟ كنت بتقولي أنا بثق فيكي وفي اختياراتك؟ ريم أنا بحبها وعارفة إنها تليق بيك وبتحبك، بس دي مش نصيبك أنا حاسة بكده. هتكتشف بعد كده إن مش دي حبك الحقيقي.
آدم مقدرش يمسك نفسه وضحك بصوت عالي وقال:
ريم مش حبي الحقيقي؟ دي بنت اختك، إزاي تجرحيها وتجرحيني كده؟
الأم بصرامة:
أنا قولتلِك اللي عندي وبلاش عند عشان مترجعش تندم وتقول ياريتني سمعت كلامك.
آدم بيحاول يكون ثابت وميجرحهاش:
أمي الكلام ده لو لسه عارفها من كام شهر ولا كام سنة، لكن أنا عارفها وهي في اللفة، أنا اللي مربيها على إيدي.
الأم بصرامة وحدة:
أنا تعبانة يا ابني ومش عيشالك العمر كله. ده طلبي الوحيد، مش هتنفذه يبقى أنت ولا ابني ولا أعرفك.
آدم بصدمة:
إيه!! شوفتي إيه منها يخليكي تقولي كده!
الأم بهدوء:
مشوفتش حاجة بس ده قراري. فكر وبكرة رد عليا.
قامت ووقفت وقالت:
بس خلي بالك فكر كويس عشان متندمش.
وسابته وطلعت فوق.
آدم واقف مكانه مش قادر يستوعب الحوار اللي دار بينه وبين والدته. وبعد ما فاق واستوعب قال:
مستحيل اللي بيحصل ده.
أكمل بصوت عالي وجنون:
لا لا مستحيل أسيبها لييييييييه كددددده يا أمي ليييييييييييه.
وطلع من القصر يجري يشوفها مش متخيل حياته من غيرها. رن عليها وأعصابه تعبانة وإيديه بتترعش.
ريم بحب:
الو يا دومي لحقت أوحشك.
آدم بدموع:
حبيبتي انتي فين عايز أشوفك.
ريم باستغراب:
آدم انت بتعيط؟
آدم باستعجال:
ردي عليا انتي فين محتاجاك.
ريم قلقت وقالتله:
أنا في الشركة.
آدم:
جايلك.
وقفل بسرعة.
ريم قعدت على الكرسي بقلق من نبرته اللي مليانة حزن. قلبها مكنش متطمن وحست بنغزة في قلبها. قاطع تفكيرها دخول ميان.
ميان باستغراب:
ريـم مالك؟
ريـم فاقت وحاولت ترجع لطبيعتها وقالتلها:
آدم كلمني ومن صوته واضح إنه بيعيط، قلبي مش مطمن، حصل معاه إيه يا ميان أنا خايفة.
ميان حضنتها وباست رأسها وقالت:
اهدّي يا ريم إن شاء الله مفيش حاجة.
قاطع كلامها اتصال والدة آدم عليها. ميان استغربت، في العادة والدة آدم مش بترن عليها، آخر مرة كلمتها كانت من حوالي شهرين.
ميان:
ريـم والدة آدم بترن استنى أشوفها.
ريـم وهي بتمسح دموعها:
ماشي.
ميان:
الو... السلام عليكم.
سحر:
إيه يا ميان ازيك يا حبيبتي عاملة إيه؟
ميان:
الحمد لله يا طنط انتي عاملة إيه؟
سحر:
بخير يا حبيبتي، ميان تعالي عايزيكي في موضوع كده.
ميان باستغراب:
حاضر يا طنط أنا جاية.
سحر:
ماشي يا حبيبتي مستنياكي سلام.
ميان:
مع السلامة يا طنط.
ريـم:
كانت بتقولك إيه؟
ميان:
بتقولي تعالي، عايزاني في موضوع.
ريـم بتسأل:
غريبة دي، على العموم روحي شوفيها عايزة إيه.
ميان بحنية:
ماشي يا روحي لما أخلص هجيلك، ابقي طمنيني لما تتكلمي مع آدم.
ريـم:
ماشي يا قلبي، سلام.
عند آدم كان بيجري في الشركة. مستنّاش حتى الأسانسير وطلع يجري على السلم. دخل مكتب ريم وجري عليها حضنها.
ريـم اتصدمت وتصرفه دا كان مفروض يفرحها، بس قلقت وحست بنغزة.
ريـم بقلق:
مالك يا آدم انت بتخوفني حصل إيه؟
آدم مرضاش يقولها مش عايزها تكره والدته خصوصاً إنها خالتها.
آدم بحب:
كنت عايز أحضنك بس.
ريـم بابتسامة:
بس كده؟ معقول؟
آدم بحب:
تخيلي؟ تعالي نخرج؟
ريـم بابتسامة:
ماشي يلا.
وفجأة نطت في حضنه واتعلقت في رقبته وقالت:
عايزة ننزل وانت شايلني.
آدم ضحك بصوت عالي:
طب والموظفين؟
ريـم ضحكت:
مليش دعوة عايزة أنزل كده.
آدم بحب وهو بيبص في عيونها:
أنت تأمر يا جميل.
وخدها ونزل بيها وسط استغراب الموظفين.
ميان بصدمة:
يعني إيه يا طنط عايزاني أتجوّز آدم؟
رواية القدر الفصل الثاني 2 - بقلم ميرال مصطفى
انتي عارفة حضرتك بتطلبي مني ايه؟
طب سيبك مني انا، ريم طيب؟ بنت اختك؟ حب 20 سنة! طب ليه؟
أكملت بضحك هستيري: طنط حضرتك بتعملي فيا مقلب صح.
سحر بصرامة: اللي انا شايفاه صح بعمله.
ميان بهدوء: انا مش موافقة.
سحر بسخرية: انا مش باخد رايكم.
ميان: يعني ايه؟
سحر: يعني هتتجوزي ادم.
ميان بصدمة: ليه؟ ليه بجد؟ ريم صحبتي!! طب وسعادة ابنك؟
سحر بهدوء: سعادة ابني معاكي.
----------------------------
حازم بصدمة: انت بتتكلم بجد؟ مش والدتك يبني بتحب ريم؟ ايه اللي خلاها تطلب منك تتجوز واحدة تانية؟
ادم بضيق: مش عارف يا حازم، هتجنن.
حازم: طب هتعمل ايه؟ خصوصا يعني انه...
قاطعه ادم بخنقة: عارف، امي عندها كانسر، دا اللي مخليني مش عارف اتصرف.
قاطعه اتصال سحر...
ادم: الوس...
سحر: تعالي ضروري.
وقفت بسرعه مستنتش رده.
حازم: في ايه؟
ادم: اكيد عايزه تكلمني في الموضوع تاني، بس انا مش هستسلم.
حازم: ربنا معاك يا صاحبي.
--------------------------
ادم وصل الفيلا، استغرب من وجود ميان بس متكلمش.
سحر: اقعد يا آدم.
ادم قعد وهو مستغرب من توتر ميان: مالك يا ميان؟ حصل حاجة؟
ميان بصلته بضيق: لا.
ادم استغرب نظرتها وقال: في ايه يا بنتي؟ امي حصل ايه؟
سحر: مش انا قولتلك هتتجوز واحدة تانية؟
ادم بصلها بصدمة إن اتكلمت في الموضوع دا قدام ميان كده.
"ريم هتعرف"
وقام وزعق: امي انتي بتقوليييي اييه؟
سحر بحدة: انت هتتجوز ميان.
ادم بصدمة: ايييه؟ يعني عايزاني اتجوز صحبتها؟ امي انتي في حاجة جواكي من ناحية ريم؟ انتي عايزة تكسريها؟ سيبك مني انا، ايه اللي غيرك من ريم فجأة؟
سحر: بص يبني مفيش حاجة من ناحية ريم، انا بحبها والله بس مش شايفة إن دي اللي مناسبة ليك.
ادم اتصدم كان لسه هيرد قاطعته ميان بخنقة: انا مش موافقة علي اللي بيحصل دا، لو مش عايزة تجوزيه ريم دي حاجة ترجعلك، بس جوزيه بعيد عني.
ادم بصلها بعصبية من كلامها وقال: انتي ليه محسساني اني دايب فيك؟
ميان بعصبية وصوت عالي: ميخصنيش انت ايه اصلا، انت تتصرف في اللي بيحصل دا قبل ما ريم تعرف.
سحر بعصبية: هو في ايه انا مش مالية عينيكوا ولا ايه؟ اقعدوا اترزعوا، انا مش باخد رايكم اصلا.
ميان بصتلها بعصبية وسابتهم وطلعت تجري برا الفيلا.
ادم طلع يجري وراها.
ادم بعصبية: انتي يا هانم استني.
لفتله ميان وبصوت عالي: ملكش دعوة بيا انت فاهم، لو متصرفتش في الموضوع دا وشوفت حل انا هقول لريم كل حاجة.
ادم مسكها من دراعها بعنف: بت انتي تتكلمي معايا عدل، انا اللي أقرر اعمل ايه انتي فاهمة.
ميان بعدت ايده بعصبية: لا مش فاهمة، انا...
قاطعتها ريم بدهشة: ميان؟
لفتلها ميان بتوتر: ر ريم.
ريم باستغراب: بتعملوا ايه هنا؟ ادم انا رنيت عليك مش بترد ليه؟
ادم اتوتر بس حاول يبان ثابت: مسمعتش الفون يا حبيبي.
ريم مكنش قلبها مطمن: اممم، طيب انا كنت جاية اقعد مع خالتي شوية.
ميان بصتلها بشفقة وقالت: لا انا عايزاكي تيجي معايا مشوار.
ادم: اها يا ريم روحي معاها، امي نامت اصل.
ريم: والله؟ طيب يلا نمشي.
ميان: يلا، وبصت لادم نظرة قرف ومشت.
------------------------------
تاني يوم....
ريم بفرحة: ايه المفاجأة الحلوة دي يا خالتي، انا جيتلك امبارح بس لقيتك نايمة.
سحر بابتسامة: ايوا كنت تعبانة شوية، الكيماوي تاعبني يا بنتي، انا حاسة ان نهايتي قربت.
قاطعتها ريم بزعل: متقوليش كده يا خالتي ربنا يباركلنا في عمرك.
سحر: امين يارب، انا جيالك عشان اتكلم معاكي في موضوع مهم يا ريم.
ريم بتسائل: موضوع ايه؟
سحر: انا مش عايزاكي تكملي مع ادم.
ريم بصدمة: اييييه؟
سحر بهدوء: انتي عارفة اني تعبانة ومش عايشة العمر كله، وصيتي ليكي انك تسيبي ادم، انا عايزاه يتجوز ميان.
رواية القدر الفصل الثالث 3 - بقلم ميرال مصطفى
"يا سلمي، أنا مقهورة. قلبي واجعني أوي، إزاي خالتي تقولي كده؟ مقدرش أعيش من غير آدم، ده كل حياتي."
"اهدي يا ريم، كلمي آدم وافهمي منه."
"ده بتقولي أقنعيه يتجوزها! مستحيل ده يحصل، آدم بتاعي أنا."
مسكت صورة والدتها وقالت بحزن: "الله يرحمك يا ماما، وحشتيني أوي، تعالي شوفي أختك بتعمل فيا إيه."
"قولتي لـ ريم؟"
"أيوه، أنا هفهمك كل حاجة."
"أنت عارف أبوك الله يرحمه كان بيحب ميان إزاي؟ كان بيحبها حتى أكتر من ريم، لدرجة إن ريم كانت بتغير. ميان اتولدت يتيمة، أبوك اللي رباها، صاحب أبوك سابها أمانة ليه. كانت متعلقة بيه ولما كان بيسافر لشغله كانت بتصمم تسافر معاه. كانت بتقعد معاه بالسنة بره، وما كانتش بتوافق تقعد معايا هنا. ما عوضتهاش عن حنان الأم. أبوك طول عمره شايف إن ميان ليك، كان بيقولي دايماً 'أنا عايز ميان لآدم'. كنت بزعق معاه وما كنتش بوافق. أبوك ما كانش بيكره ريم، بس بسبب حبه لميان ما كانش مركز في حبك أنت وريم لبعض. كنا بنتخانق كتير بسبب الموضوع ده، لحد ما قبل ما يموت بإسبوع كان حاسس إنه خلاص بيموت. كتب وصية إنك تتجوزها، ولو محبتهاش تطلقها وتسلمها بنفسك للي يستاهلها. حقك عليا يا ابني، ما بإيدي حاجة أعملها عشانك."
أخرجت الوصية وأرتها له.
"أنا فكرت كتير وما لقيتش غير حل واحد، تتجوز ميان فترة وتطلقها بعلم ريم، وبكده تكون نفذت وصية أبوك، وتبقى تتجوز ريم زي ما أنت عايز يا ابني. أنا عارفة إني ضغطت عليك، كنت بعمل كده عشان أبوك يبقى مرتاح في تربته."
آدم كان بيسمعها وهو مصدوم. هو آه كان عارف حب أبوه لميان، بس مش للدرجة دي. فضل على حالته دي ربع ساعة، وبعد ما فاق قال لوالدته: "تمام يا أمي، عن إذنك."
وقام يمشي، وقفته سحر وقالت له بترجي: "حقك عليا يا ابني."
"معادش له لزوم الكلام، أنا رايح أشرح لـ ريم الموضوع."
"أنا آسف، حقك عليا أنا، والله ما هسيبك. أنا اتفاجأت زيك زيي. ميان هتجوزها فترة بس عشان الوصية، جواز صوري. ردي عليا عشان خاطري، طب إيه يرضيكي وأنا أعمله؟"
ريم بصت له شوية ومسحت دموعها وقالت: "عندي شرط."
آدم بصلها بحب: "اللي أنتِ عايزاه أنا هعمله."
ريم بغيرة: "هعيش معاكوا في الفيلا."
آدم بصلها شوية وقال: "موافق."
"بتطلبي مني أتجوز حبيبك؟"
"هما شهرين وهتطلقوا، وأنا هبقى معاكي أساسًا في الفيلا."
ميان بصت بنرفزة لآدم اللي قاعد ببرود وقالت: "مش موافقة."
"نعمممم؟ بتحسسيني إني أنا اللي هموت عليكي، فوقي لنفسك. أنا بعمل كده عشان أبويا بس، إحنا مش جايين ناخد رأيك، إحنا بنعرفك، وحضري نفسك كتب الكتاب بكرة."
ريم بصت له بصدمة، قلبها وجعها، هو ليه اتعصب واتمسك بيها كده.
رواية القدر الفصل الرابع 4 - بقلم ميرال مصطفى
ريم بحزن: كتب كتاب؟
ادم بابتسامة: أيوا عايز أخلص من الجوازة دي بدري، هنكتب الكتاب بكرة ونتطلق بعد شهرين ونتجوز أنا وأنتي.
ريم بصدمة: نتجوز؟ مش أنت كنت بتقول هنتجوز بعد ما أخلص كلية؟
ادم بحب: ده اللي أنا كنت ناوي أعمله، بس واضح إن مش هينفع نستنى أكتر من كده، ليطلع لينا خازوق تاني.
ريم بفرحة وهي بتتنطط: بجد يا آدم هنتجوز بعد شهرين؟
ادم بحب: آه يا روح آدم.
ميان بمشاكسة: أحم، نحن هنا.
ادم وريم بصولها بصدمة لأنهم كانوا ناسيين إنها قاعدة، وميان ضحكت بصوت عالي على منظرهم.
...................................
ممدوح بعصبية: أنتي بتهزري يا ريم، أنا لا يمكن أقبل بده.
ريم بدموع: يا بابا اسمعني، آدم غصب عني.
ممدوح بنرفزة: أنا هنزل من السفر كمان تلت شهور، لو آدم مطلعش قد الثقة وطلق فعلاً هسفرك معايا، كفاية إنك رفضتي تسافري معايا عشانه.
..................................
ميان: ريم، أنتي مش مجبرة تستحملي.
ريم بتفهم: ميان، أنا مستحملة بس عشان فرحنا بعد شهرين، أنتي عارفة إننا كنا هنتجوز بعد سنتين لما أخلص كلية، وبعدين أنا عارفة حب أبو آدم ليكي، أنا مليش إني أزعل منه لأنه في مكان تاني دلوقتي.
..................................
حازم باستغراب: والله غريب اللي بيحصل ده.
ادم سرحان: أنا مش شاغل بالي غير اللي هيحصل بعد شهرين، كنت عايز نتجوز بعد ما تخلصي كلية عشان تفضيلي أنا بس ومتنشغليش بحاجة تانية، بس دلوقتي الأهم عندي إنها تطمن، كان لازم أقرر نتجوز بعد ما أطلق عشان ترتاحي، هي معذورة برضه، أنا لو مكانها مش هقبل أعيش مع واحد تاني.
..................................
سلمي: بما إنك واثقة في آدم يبقى متقلقيش من حاجة، كلها شهرين وهتعدي.
أكملت بضحك: جدعة يا بت، هتعيشي معاهم، إن كيدهن عظيم صحيح.
ريم ضحكت بصوت عالي.
سلمي ضحكت وبعدين قالت بتساؤل: على حد علمي آدم متعاملش مع ميان كتير، مش كده؟
ريم بهدوء: لا، مكنش بيتعامل معاها، ميان دايماً كانت بتسافر مع جوز خالتي، هو كان يعرف بس إن أبوه واخد معاه بنت صاحبه في شغله برا، وعشان إحنا صحاب قريبين علاقتنا متأثرتش بسفرها وبعدها، وهي لسه بدأت تقيم هنا من سنة، وآدم مكنش بيشوفها، لسه بدأ يتعامل معاها من سنة، بعد ما جوز خالتي اتوفى وجت اشتغلت معانا في الشركة.
..................................
تاني يوم...
ميان لبست فستان رقيق، كانت زي الأميرات، فردت شعرها على ضهرها، وحطت ميكب خفيف، رشت الـ بدي سبلاش المفضل ليها، رفضت إن آدم يجيب لها ميكب ارتست، حبت تعمل كل حاجة بنفسها.
جت ريم تاخدها من أوضتها، بصتلها بصدمة، كانت جميلة أوي، للحظة حست بغيرة، كانت حاسة بضيق ومشاعر متلخبطة، في اللحظة دي قررت إنها مش هتسيب فرصة لآدم يبقى معاها في مكان واحد، هي آه واثقة فيهم بس غصب عنها غيرانة.
ريم بابتسامة وجع: إيه الحلاوة دي يا ميان، عقبال ما أشوفك عروسة بجد.
ميان حست بحزنها وقالت: عقبال ما أشوفك أنتي عروسة آدم.
في الوقت ده دخل آدم، في اللحظة دي ريم راقبت نظرات آدم، هيعمل إيه لما يشوف ميان، هل هيعجب بيها؟ هي واثقة فيه بس محتاجة اللي يطمنها كل شوية.
آدم من ساعة ما دخل وعينيه مش مفارقة ريم، مبصش لميان، ده اللي طمن ريم شوية.
ادم ببرود: يلا ننزل.
ميان بضيق: يلا، يكش نخلص.
ادم اتنرفز من كلامها وبصلها عشان يزعقلها، لسانه عجز عن الكلام، هي إزاي كده، إزاي جميلة كده، سرح فيها، وفي عيونها اللي بتبص في كل حتة ما عدا عيونه، اتوترت من نظراته، عينيها راحت لريم تلقائي، لقت ريم وشها متغرق دموع وهي بتبص لآدم بكسرة، وآدم فاق، بس بعد إيه، بعد فوات الأوان، أدرك اللي عمله، بص لريم بسرعة، لقاها منهارة من غير صوت، من غير كلام، عيونها اللي بتتكلم، لعن نفسه، إزاي قدر يبص لميان كده، وقدام ريم، قدام حب عمره، في اللحظة دي مقدرش يتكلم، مقدرش يدافع عن نفسه، أصل إيه المبرر اللي يخليه يبص لواحدة تانية كده، كان متوقع إيه اللي هيحصل، كان قابل أي حاجة تصدر منها، ما هي معذورة برضه، بس ريم خالفت توقعاته وعملت حاجة مكنش متخيلها.
رواية القدر الفصل الخامس 5 - بقلم ميرال مصطفى
ريم خدت ميان بهدوء ونزلت بيها وعلي وشها ابتسامه.
آدم فهم وحس، هو عارف ريم كويس، لما بتسكت ومش بتعاتب بتستغني.
يعني هي دلوقتي استغنت؟ لا مش هيسمح بده، دي كانت لحظة شيطان وعدت.
نزل وراهم بهدوء.
حاول يتصنع الابتسامه معرفش.
شافته سحر وراحتله.
سحر: آدم يا حبيبي مالك؟
آدم غصب عنه دموعه نزلت، زي ما يكون كان مستني حد يسأله.
كل ما يفتكر سكوت ريم بينقهر، وبيقرف من نفسه.
سحر بخضه: مالك يبني؟ ايه اللي حصل بس؟ متتجوزش يا آدم، متتجوزش يبني، ابوك السبب اقول ايه بس، اتجوز يا حبيبي ريم، متخسروش بعض عشان وصية، انتو كده كده هتطلقوا، ملهاش لازمة يبني، تعالي يا حبيبي.
كانت لسه هتكمل لقت صوت ميان من وراها بتقول: واخيرا.
سحر اتخضت وبصت وراها: ميان.
ميان بابتسامه واسعه: ايوا ميان يا طنط، ميان اللي مش هتسيبهم يبعدوا عن بعض ابداً.
سحر بتسائل: في ايه يا ميان قوليلي انتي ايه اللي حصل.
ميان: المهم دلوقتي انك تتصرفي في الناس اللي برا دي، قولي حصل ظروف او اي حاجة وكتب الكتاب هيتأجل.
سحر: ليه؟
ميان وجهت نظرها لآدم وقالت: عشان حرام بعد الحب ده كله يتفرقوا، هيبقي فيه حساسيات بيني وبين ريم وانا مش عايزة اخسرها، هي اللي بقيالي، الجوازة مش هينفع تكمل واحنا مش موافقين، كده الجوازة دي باطلة.
تنهدت سحر وقالت: ماشي يا ميان، كتب الكتاب هيتأجل لحد ما أسأل في موضوع الوصية دي.
ميان فضلت تتنطط ومن الفرحة حضنت سحر.
آدم غصب عنه ضحك على تصرفاتها وللـحظة سرح فيها تاني، مش عارف ليه بيتشدلها كده، هو مش فاهم نفسه.
افتكر ريم وسأل: فين ريم؟
ميان: في الجنينة.
آدم سابهم وراح يشوفها، كان خايف من المواجهة.
بعدها دخل حازم، وبص لميان وصفر وقال: انتي ميان بجد؟ فين ميان صاحبي، مياااان فين يا رشديييي، خبيتها فييين.
ميان وسحر ضحكوا عليه لدرجة ان ميان عينيها دمعت وحطت ايديها على وسطها وقالت بهزار: مالي بقي ان شاء الله.
حازم بضحك وهزار: لا انا عايز اعرف بجد كنتي مخبية الجمال ده ليه في اللبس الشبابي والكاب الاسود.
ميان اتنهدت بحزن وقالت: عمي رفعت (ابو آدم) الله يرحمه انا كنت دراعه اليمين في شغله، كان بيعلمني البس كده عشان محدش يبصلي بصة وحشة، كان بيقولي البس كده لما اكون مسافرة معاه بس، بس في اي وقت تاني البس اللي عايزاه، بس انا ارتاحت كده، ارتاحت من نظرات الناس، حاسة اني مبسوطة كده ومحدش بيدايقني.
...
آدم: ريم!
بصتله، مقدرش يفسر نظرتها، نظرة غير كل نظرة.
آدم: ريم هفهمك.
شاورتله يسكت، سكت، بس السكوت طال.
افتكر هتقول حاجة بس متكلمتش، استنى عتاب، معاتبتش.
المشكلة انه مش قادر يتكلم، مش عارف هيقول ايه.
واخيرا هي نطقت واتكلمت بس قالت: انت هنا ليه؟ مش مفروض تكون في كتب كتابك؟
آدم بص لعينيها بتركيز وقال: مفيش كتب كتاب.
ريم بنظرة عادية: ليه؟
آدم: اتلغى عشان مش عايز اتجوز غير اللي بحبه.
ريم: طيب، بما إن مفيش كتب كتاب يبقي أمشي أنا بقي.
آدم بلهفة: رايحة فين؟ ريم انتي مفرحتيش؟ انا مش هسيبك.
وقرب منها ومسك ايديها وقال: انا اسف حقك عليا، انا اتفاجئت بس بشكلها الجديد، اصلها كانت مسترجلة.
ريم: مش فاهمة انت عايز ايه يعني؟
آدم: عايزك.
ريم ردت عليه رد عصبي ومسكها من شعرها بعنف...
رواية القدر الفصل السادس 6 - بقلم ميرال مصطفى
ريم ببرود: وأنا مش عايزاك. كنت مستعدة أحافظ على حبنا، بس بعد اللي شفته ده هنسّاك يا آدم. هشيلك من حياتي وهتجوز و...
قاطعها آدم بعصبية وغيره، ومسكها من شعرها بعنف وقربها منه وقال: انتي اتجننتي! سمعيني كده قلتي إيه؟
ريم بعصبية وصوت عالي: ابعد عني. انت خاااين. دي نظرتك ليها وانتوا لسه متجوزتوش، أومال لما تبقي مراتك هتعمل إيييييييه. أنا بكرهك يا آدم، بكرهك. كرامتي فوق أي حاجة، حتى لو فضلت أحبك طول عمري مش هرجعلك. أنا فرصة واحدة متتعوضش، وانت خسرتني.
وسابته وطلعت تجري.
آدم واقف مكانه مش قادر يتحرك، مصدوم من كلامها. معقول حب عمره تضيع من إيديه بالسهولة دي؟ مش هيضحي، لا، مش هيستسلم. ريم بتحب اللي يعافر عشان يوصلها، وهو هيعافر.
ميان كانت شايفة كل حاجة. دموعها كانت بتنزل في صمت. احتقرت نفسها. هي السبب في كل ده. قررت إنها لازم تبعد. وجودها هنا هيفرقهم. خدت القرار ومش هينفع تتراجع عنه. هي لازم تختفي من حياتهم.
تاني يوم...
سحر بخوف: الحقني يا آدم، ميان مش موجودة. سابت ورقة وكاتبة إنها مشت ومحدش يدور عليها.
آدم قام من مكانه بصدمة: بتقولي إيه؟ إزاي الكلام ده؟ أنا جاي حالاً.
قفل بسرعة وخد مفاتيحه وموبايله وطلع يجري من الشركة بسرعة. ريم شافته. قلقت، كانت عايزة تمشي وراه تشوف في إيه، بس كبرياؤها منعها.
آدم بعصبية: إزاي تمشي كده من غير ما تقول لحد!
سحر بعياط: مش وقته الكلام ده يا آدم، لازم نلاقيها. ملهاش حد، هتروح لمين؟ ملهاش صحاب غير ريم.
أكملت بتساؤل: ممكن تكون راحت لـ ريم؟ رن عليها كده اسألها.
آدم رن على ريم. ريم بتشوف مين لقت آدم. اتخضت. فكرت ترد ولا لا. وبعدين ردت لأنها قررت تنساه وتتعامل معاه بـ صفته ابن خالتها.
ريم: الو.
آدم بسرعة: ريم، ميان عندك؟ أو تعرفي هي فين؟
ريم اتصدمت. معقول بيرن عشان يسأل على ميان؟ للدرجة دي مش همه كسرة قلبه؟
ردت عليه بثبات وقالت: لا، هي مش في الفيلا؟
آدم: لا، سابت ورقة إنها مشت. اتكلمتي معاها في حاجة يا ريم؟ أصل ليه هتمشي؟ ميان ملهاش ذنب يا ريم، لو عايزه تعاقبي، عاقبيني أنا. ده هي اللي لغت كتب كتابك عشانك.
ريم قلبها وجعها، دقات قلبها كانت عالية، دموعها بتنزل في صمت. هو دلوقتي بيتهمها إن هي السبب في إن ميان تسيب الفيلا؟ للدرجة دي شايفها وحشة؟
ريم بعصبية وحرقة: أنا معرفش حاجة، مكلمتهاش أصلاً. انت لو قاصد تحرق دمي مش هتعمل كده. سيبني في حالي بقى. أنا بكرهك يا آدم على قد ما حبيتك كرهتك.
وقفلت في وشه.
آدم لعن نفسه تاني. هو اتخض على ميان بس. هي ملهاش حد. مستغرب نفسه. من كتر التفكير قعد بتعب، واتنهد بحزن وخنقة. من ساعة معرفته بالوصية وكل حاجة اتغيرت، حتى مع ريم اتغير.
تاني يوم...
حازم: مش باين ليها أثر.
آدم بنرفزة: طب وبعدين؟ أنا خايف عليها، هي بنت لوحدها و...
كان هيكمل كلامه، قاطعه صوت رسالة على موبايله من ميان. فتحها بسرعة.
"آدم، متدورش عليا. أنا كويسة. عمي رفعت علمني أعتمد على نفسي. سيبك مني ورجع ريم ليك تاني. أنا هرجع يا آدم، بس مش دلوقتي. هرجع على فرحكوا. طول ما انتوا بعاد عن بعض هحس إن وجودي تقيل. ريم بتحبك ومتصدقهاش لو قالت إنها مش هترجع. لو شفتك بتحاول عشانها هتحن تاني. لـ تاني مرة اطمن يا آدم، أنا بخير، وطمن طنط سحر."
كان مصدوم وهو بيقرأ. هي ملهاش ذنب في حاجة. هو اللي عينيه زاغت عليها. هو اللي مفروض يمشي مش هي.
سلمى باستغراب: ريم، انتي مش قلقانة على ميان؟
ريم ببرود: هقلق ليه؟ واضح إنها مش سهلة. عملت الحوار ده عشان تشغل آدم بيها. بس أنا بقي مش هسكت.
ريم طلعت من الشركة، راحت للمكان اللي متأكدة إن ميان موجودة فيه. لازم تواجهها. هي فاهمة ميان كويس، وعارفة اللي في دماغها. وصلت، وطلعت على السلم بـ هدوء. خبطت على الباب. معدش ثواني والباب اتفتح وقالت: كنت عارفة إني هلاقيكي هنا.
ميان اتصدمت. نسيت إن ريم عارفة المكان ده كويس. لما بتتخنق بتقعد فيه.
ريم دخلت قعدت وحطت رجل على رجل وقالت ببرود: انتي فاكرة نفسك ذكية؟ لو انتي ذكية فـ أنا أذكى منك. أنا عارفة كويس إنك بتحبي آدم من زمان، عشان كده كنتي بتسافري مع جوز خالتي. مش قادرة تشوفينا مع بعض.
رواية القدر الفصل السابع 7 - بقلم ميرال مصطفى
ميان بصدمة: ريم إيه اللي إنتِ بتقوليه ده!
ريم بسخرية: إيه هتنكرِي؟
ميان بضيق: منكرش إنِّي كنت معجبة بيه زمان، في فترة المراهقة، لكن دلوقتي مفيش الكلام ده، ريم أنا ميان صحبتك ازاي تفكري فيَّا كده؟
ريم بسخرية: وميان صحبتي سابت من الفيلا فجأة ليه؟
ميان بحزن: سمعتكوا في الجنينة، إنتوا اتفرقتوا بسببي، كان لازم أبعد، لو كنت فعلاً بحب آدم كنت هستغل اللي بيحصل بينكوا وهقرب منه! بس الظاهر إنك متعرفينيش كويس يا ريم.
ريم ببرود: لا عارفَاكِ، زي ما عارفة اسمي كده، أنا مش جاية أعاتب، أنا حابة أقولك ملهوش لازمة الجو اللي إنتِ عايشَه فيه ده، إنتِ مشيتِ عشان آدم ينشغل عن إننا نرجع ويدور عليكِ وينشغل بيكِ إنتِ وينساني مش كده؟
ميان بدموع: والله أبدًا، مفيش الكلام ده، أرجوكِ يا ريم صدقيني، أنا بعدت عشان حسيت وجودي تقيل.
آدم بخنقة: أنا ليه مشغول وبفكر فيها ليه، مش عارف مالي، أنا حاسس إن ريم مبقتش تهمني، حاسس إن في حاجة بتمنعني أرجعها، أنا مخنوق وتعبان، ازاي بفكر في واحدة تانية، ازاي واحدة غيرها شاغلة تفكيري، كان عايز يرن على ريم، بس رجع في كلامه، حاسس نفسه بينساها بالبطيء.
عَدَّى أسبوع وآدم بيدور بيدور على ميان وناسي ريم نهائي حتى سحر ومازن مستغربينه!
أما عند ريم كانت جسم بلا روح بس كانت بتتظاهر بالقوة، خست ووشها بهت، حتى في الشغل مش بتشوفه، نساها، حب غيرها.
ممدوح: إيه يا حبيبتي، إيه الأخبار؟ البيه اتجوز ولا لسه؟
ريم بتعب: لا يا بابا.
ممدوح باستغراب: ليه؟
ريم محبتش تقوله اللي حصل مش عايزاه يكره آدم وقالت: آدم رفض يتجوز.
منال بخبث وهي بتتكلم في الموبايل: لازم أخد حقي من أمها، هي السبب في بعد ممدوح عني، خدته مني، هي ماتت بس لسه بقهرتي كل ما أفتكر إنه فضلها عليَّا، لو ما خدتش حبيب بنتك منها زي ما خدت حبيبي مني ميبقاش اسمي منال.
ميان وهي بتتكلم في الموبايل: قصدك إيه بحبني ولا لسه؟
منال: يا بت ركزي معايا، آدم حبك ولا لسه؟
ميان بسخرية: هيحبني ازاي يا خالتي، وهيحبني ليه أصلاً؟
منال بخبث: أنا سمعت كده إنه نسي ريم، وبيدور عليكِ.
ميان بصدمة: هو لسه بيدور؟ إنتِ عرفتِي منين الكلام ده؟
منال بخبث: هو أنا أي حد ولا إيه، فاكرة يا بت لما قولتلك سيبي الموضوع عليَّا وآدم هيحبك.
من سنة بعد ما أبو آدم اتوفى...
ميان بدموع: أنا تعبت يا خالتي، مش قادرة أنزل وأشوفه، حتى لما بعدت لسه بحبه.
منال بخبث: طب متقربي منه.
ميان بضيق ودموع: أنا مش وحشة كده يا خالتي عشان أبعدهم عن بعض، أنا عايزة أنساه، أنساه وبس.
منال بخبث: طب سيبي الموضوع ده عليَّا.
ميان بعدم فهم: يعني إيه مش فاهمة هتعملي إيه؟
منال بخبث: متشغليش بالك إنتِ.
بعد مرور أسبوع.
منال: خدي الورقة دي، رفعها وصّاني أديكِ الورقة دي تسلميها لسحر.
ميان بتسائل: ورقة إيه دي؟
منال بخبث: هو قالي محدش يقرأها غير سحر.
ميان: أيوَه فاكرة، كان قصدك إيه ساعتها؟
منال بخبث: حببته فيكِ.
ميان بعدم فهم: مش فاهمة، عملتِي إيه؟
رواية القدر الفصل الثامن 8 - بقلم ميرال مصطفى
منال بخبث: عملت سِحر.
ميان برقت جامد، فضلت ترمش بعينيها وتستوعب اللي قالته، وبتدعي من جواها تكون بتكدب.
وردت عليها وقالت: قولي انك بتكدبي، عملتي سِحر عشان ادم يحبني؟
منال ببرود: بالظبط، ولسه كنت بكلم الدجال دلوقتي عشان كل شويه يجدد السحر.
ميان بانهيار: ازاي تعملي كده، انتي ازاي كده!!!
منال ببرود: ايه مش كنتي عايزاه يحبك!
ميان بانهيار: لا والله ابدا، كنت عايزه انساه، كنتي بتقولي هتساعديني، طلعتي بتعملي سِحر، انتي واحده حقيره، كنت بعتبرك خالتي، ليه عملتي كده، ردي عليا!!!!
منال بشر: عشان اخد حقي من امها حنان، انا وهي كنا صحاب، كنت بحب ممدوح، ارتبطنا وحبينا بعض، جت هي وشافها حبها وسابني، كان لازم ارد لبنتها اللي عملته هي فيا، حقي هاخده من بنتها.
ميان بصدمه: معقوله جواكي كل الحقد ده، انا هفضحك وهقول لـ ريم، هقولها اللي بتعتبريها خالتك دمرتك!
منال بخبث: قوليلها، عشان ادمرك انتي كمان.
ميان مكنتش مستحمله تسمع اكتر من كده وقفلت المكالمه في وشها.
قعدت علي الارض بانهيار، وفضلت تعيط وتقول: ياريتني مقولت سري لحد، ياريتني ما قولتيلها اني بحب ادم.
مسحت دموعها بسرعه وقالت: انا لازم اقول لطنط سحر.
نزلت ميان من التاكسي ووقفت قدام الفيلا، كانت خايفه.
اترردت تدخل، قررت تحكي لسحر كل حاجه.
مشت بالراحه، قلبها بيدق جامد، خايفه تشوف ادم.
للحظه كانت فرحانه انه بيدور عليها، معقول يكون دا مفعول السحر!!
رنت الجرس، فتحتلها الداده، وعشان هي عارفه ميان دخلتها من غير متتكلم، وراحت كملت شغلها ودخلت المطبخ.
دخلت بتردد، كانت عايزه ترجع تاني، حاسه انها مش جاهزه للمواجهه دي!
نزلت سحر وشافتها، بصتلها بصدمه ونزلت تجري بسرعه وحضنتها وهي بتقول: يا حبيبتي يا بنتي كنتي فين يا ضنايا، كده تقلقيني عليكي يا ميان؟
ميان مردتش، دموعها نزلت من غير ما تحس.
كانت لسه سحر هتتكلم قاطعتها ميان وقالتلها بدموع: انا جايه النهارده اتكلم وانتي تسمعيني يا طنط.
سحر باستغراب: اكيد يا حبيبتي، قولي اللي انتي عايزاه، تعالي اقعدي.
ميان قعدت وحاولت تجمع شجاعتها وبدإت تتكلم.
حازم بصوت عالي: فوق بقي انت مش طبيعي، انت ازاي تنسي حب عمرك بالسهوله دي؟
ادم بعصبيه: احنا مش هنخلص بقي من السيره دي! متسيبني في حالي ياخويا.
حازم بعصبية اكبر: لا مش هسيبك لحد متدمر نفسك.
ميان كانت منهاره من منظر سحر، من ساعة ما حكتلها كل حاجه وهي منهاره.
منطقتش بكلمه، بتعيط.
ميان بعياط: خلاص يا طنط اهدي ارجوكي، انتي تعبانه، اهدي عشان خاطري.
سحر بصتلها فجأة وقالت وهي بتفكر في حاجه: انتي قولتي ادتك ورقه تديهالي والورقه دي كانت الوصيه، يعني مفيش وصيه ولا حاجه!
بعد مرور ساعتين...
سحر: كلمتيها؟
ميان: ايوا، جايه.
عدي كام دقيقه وجت منال وشدت الكرسي ببرود وقعدت وحطت رجل علي رجل وقالت: عايزه مني ايه يا سحر؟
سحر ببرود: بنت اختي ذنبها ايه؟ ليه جايه تاخدي حقك بعد 25 سنة؟
منال بخبث: كنت مستنيه لما عصافير الحب يكبروا عشان اخد حقي، وخدته، ويعيني ريم منهاره وهي بتشوف حبيبها بيحب صاحبتها.
سحر قامت بعصبية وضربتها بالقلم وقالت: عملتي ايه يا زباله؟ سِحر مش كده؟
منال بغل: دي اقل حاجه اعملها، ولسه هعمل كتير.
سحر وهي بتحاول تمسك اعصابها: والوصيه مزوره صح؟
منال بغل: واضح انك فهمتي كل حاجه، بس خلاص معتش يهمني.
وكانت لسه هتكمل كلامها لقت الشرطه داخله الكافيه وبيقربوا منها.
اتعرعبت، قامت من مكانها بتوتر، وبصت لسحر اللي بتبصلها بانتصار.
سحر ببرود: الشرطه سمعت كل حاجه.
في قسم الشرطه...
الظابط وهو بيخبط علي المكتب بعصبيه: انطقي عملتي السحر فين؟
منال بخوف: عند...
الظابط: متقلقيش من حاجه يا مدام، هجيبلك شيخ يشوف هيعمل ايه مع ابن حضرتك.
سحر بدموع: كتر خيرك يابني.
في الفيله...
دخلت ميان وسحر ومعاهم الشيخ.
سحر بحزن: يا شيخ بعد ما نعمله الرقيه الشرعيه.. مفعول السحر بيروح امتي؟
الشيخ: علي حسب قوة السحر، ممكن بعد أيام وممكن بعد شهور.
سحر رنت علي ادم ييجي.
سحر: ادم تعالي عايزاك ضروري.
ادم: جاي.
ادم وصل ودخل الفيلا، لمح ميان، جري عليها بسرعه وحضنها جامد.
سحر اتوترت وحاولت تبعده عنها بس هو متبت فيها !!
سحر بعصبية: كفايه بقي.
ووجهت كلامها للشيخ وقالت: لو سمحت يا شيخ حل الموضوع ده لازم السحر ده يتفك.
ادم بعد عن ميان باستغراب وقال: سِحر ايه؟
الشيخ: تعالي يابني.
ادم مشي معاه باستغراب وقال: هو في ايه يا امي؟
سحر: بعدين يا ادم هقولك.
خده الشيخ الاوضه، وعمله الرقيه الشرعيه بالـ القرآن والاذكار، وكتب بعض الأعشاب.
الشيخ خلص ومشي، بص ادم عليه باستغراب، ووجه نظره لسحر وقال: في ايه؟
سحر بدموع: انت معمولك سِحر يبني.
ادم بصدمه: سِحر بـ ايه؟ ومين قالك كده؟
سحر حكتله كل حاجه وطول ما هي بتحكي عينيه علي ميان.
بعد خلصت سحر كلامها رد عليها ادم وقال: مستحيل! انتي بتقولي كده عشان ارجع انا وريم مش كده؟ انا مش بحبها افهموا، كان معاكي حق لما قولتي هي مش حبي الحقيقي.
عدي شهر وادم زي ما هو، مش بيسيب ميان، بينطلها في كل مكان بتروحه، كل ده قدام ريم في الشركه، بس ريم كانت ساكته ومستحمله لان سحر قالتلها كل حاجه، مستنيه اللحظه اللي ييجي فيها ويقول انا فوقت، انا عمري ما احب غيرك.
بعد مرور شهرين...
ادم بخنقه: فين ريم؟ ريم وحشتني، انا مخنوق فين ريم؟
ميان بدموع مغرقه وشها: مستحيل انت بتحبني انا مش هي، مش بعد ما حبيتك اكتر من الاول واتعلقت بيك تسيبني.
ادم بعصبية: مفروض كنتي تبعدي عني مش تسيبيني اقرب اكتر!!!
ميان بغل وانهيار: لو رجعتلها هقولها علي اللي حصل بينا.
يتبع...
رواية القدر الفصل التاسع 9 - بقلم ميرال مصطفى
بصلها بضيق وخنقة لما افتكر اللي حصل بينهم.
مش قادر يتخيل إزاي قدر يلمس واحدة غير ريم.
نزلت الدموع من عينيه.
قلبه وجعه.
كده خان حب عمره!
كده خسرها للأبد؟
والمشكلة الأكبر إنها مع صحبتها.
بصلها بكسرة وقال:
"أنا مش عارف إزاي ده حصل، أنا مكنتش في وعيي."
ميان بعصبية ودموع:
"أنا كمان مكنتش في وعيي. مش بعد ما خدت مني اللي إنت عايزه هتسيبني؟ إنت إيه ياخَي؟ إزاي عايز تغدر بيا بالشكل ده؟"
آدم اتنهد بضيق، حاسس إنه عاجز.
معادش آدم بتاع زمان، كل حاجة اتغيرت في ثانية.
افتكر ريم وقد إيه الحياة كانت حلوة معاها وبسيطة.
***
حازم باستغراب:
"الغريب إن ميان بتساعده يحبها مش يبعد عنها. أنا أول مرة أشوف ميان كده."
سحر بتنهيدة:
"ميان بتحب آدم."
حازم بصدمة:
"إيه ده؟ إزاي؟ وريم؟"
سحر بحزن:
"ريم صعبانة عليا أوي. إحنا لازم نرجعهم لبعض يا ابني."
حازم:
"ده اللي أنا كنت هقولك عليه."
***
تاني يوم...
ريم نزلت من بيتها، وبتفتح الباب شافت آدم قدامها.
قلبها دق بعنف، مش مصدقة إنه قدام عينيها.
شكله متغير، شعره متبهدل، تحت عينيه سواد واضح إنه منامش.
قرب منها، بص لعينيها بتركيز.
سكت، مش عارف يقول إيه، حاسس إنه عاجز قدامها.
وهي فضلت السكوت، عايزاه هو اللي يتكلم.
وأخيراً اتكلم وقال:
"أنا آسف. عارف إن الأسف مش هيفيد بحاجة. حقك عليا. أنا ضحية. مش عايز من الدنيا دي غيرك، ارجعيلي."
ريم بصاله بدموع.
مش قادرة تلومه.
هو معذور برضه، حاجة خارج إرادته.
مسكت وشه بين إيديها وقالت:
"كنت مستنياك. غيبت عني كتير أوي يا آدم. أنا مش زعلانة منك يا حبيبي."
آدم ابتسم من وسط دموعه وشدها ليه وحضنها جامد.
وفجأة يبعدها عن حضنه ويبص عليها يتأكد إنها قدامه فعلاً ويضحك بفرحة ويرجع يحضنها تاني.
بعد شوية، بعدَها عن حضنه ومسك وشها بين إيديه ومسح دموعها.
وفجأة قرب منها وباسها من خدودها.
ريم بعدت عنه بخجل وحطت عينيها في الأرض وقالت:
"إنت استغلالي."
آدم ضحك بصوت عالي على خجلها.
للحظة افتكر ميان لما صحي من النوم وشافها نايمة جنبه على السرير بملابسها الداخلية.
اتنهد بحزن وضيق من إن ريم تعرف حاجة زي دي.
رجع بص لـ ريم بحب وقال:
"عايز أعوضك عن كل حاجة وعن الشهور اللي بعدنا فيها عن بعض. إنتي مش متخيلة أنا بحبك قد إيه يا ريم. أنا من غيرك كنت ضايع."
مسك إيديها وبصلها باشتياق.
وهي مسكت في إيديه جامد ومشوا سوا.
دخلوا الكافيه وهما مبسوطين.
مش شايفين العيون اللي بتراقبهم.
ميان كانت بتبصلهم بحزن، مش مصدقة إنه ضاع من إيديها.
اتجهت ناحيتهم، وكل ما تقرب كل ما قهرتها بتزيد وهي شايفة حب آدم الواضح في عينيه بصدق لـ ريم.
حب حقيقي من غير سحر.
اتمنت تكون هي مكانها.
وقفت قدامهم ووجهت نظرها لـ آدم وقالت بدموع:
"حبيتك وحبيت حبك ليا اللي مكنش حقيقي ومكنتش واعي ليه. بس أنا مش أنانية لدرجة إني أفرق بينكم أكتر من كده. أنا هطلب منك طلب واحد بس، نتجوز شهرين وتطلقني وبعدها هبعد عنكم نهائي. أنا عارفة برضه إنك مش وحش لدرجة إنك تغدر بيا بعد اللي حصل بينا."
رواية القدر الفصل العاشر 10 - بقلم ميرال مصطفى
ريم بصدمة: إيه اللي حصل؟
آدم بتوتر: ريم، هفهمك.
ميان بدموع: افهمها أنا، آدم خد اللي عايزه مني وسابني، فهمتي كده؟ في حاجة تانية عايزة تعرفيها؟
آدم قام من مكانه بعصبية: امشي من هنا، هفكر في الموضوع ده بعدين.
ميان بحزن: تمام.
قامت وبصت عليه بنظرة مكسورة ومشيت.
آدم رجع بص لـ ريم ودموعه نزلت غصب عنه وقال بتوسل: ريم، هفهمك كل حاجة والله.
ريم كانت ساكتة تماماً، بتبص عليه بهدوء. كان باين عليه مهموم، واضح إنه شايل كتير في قلبه. نظراته كانت بتقول خايف تسيبيني. أول مرة تشوف آدم كده. طول عمره جاد وعنده لا مبالاة. آدم اللي الكل بيخاف منه، قاعد قدامها بيعيط! آدم اللي يوم موت والده معيطش، كان حزين بس الدموع ما كانتش بتنزل من عينيه! بيقدر يتماسك في أصعب المواقف، قاعد بيتوسلها بعينيه ما تبعدش عنه!
ريم رغم الوجع اللي في قلبها قالت بهدوء وعقلانية: قول الحقيقة يا آدم، حتى لو هتزعلني.
آدم بأمل: الموضوع من البداية...
فلاش باك:
ميان بانهيار: آدم، أنا مخنوقة أوي، تعالي عايزك جنبي.
آدم وهو سكران: بتقولي إيه؟ مش سامع.
ميان باستغراب: آدم، إنت سكران؟
آدم وهو مش مركز: لا، لا، أنا، أنا كويس، عايزة إيه؟
ميان بحزن: بقولك تعالي، محتاجة حضنك.
آدم بيحاول يفوق: اممم، طيب، أنا جاي.
وقفل الموبايل وجه يمشي، كان هيقع وواحد مسكه وقال: إنت كويس؟
آدم: اممم.
تنهد الراجل وقال: تعالي هوصلك.
آدم مردش ومشي معاه. الراجل فتح له العربية ودخله.
الراجل: فين العنوان؟
آدم: عند....
وصله لبيت ميان، حاول آدم ينزل معرفش. نزل الراجل من العربية وسنده لحد باب البيت. آدم طلع فلوس من جيبه وادهاله، ومشي الراجل. خبط على الباب وفتحتله ميان.
ميان بقلق: آدم، إنت كويس؟
آدم: اممم.
ميان: تعالي ادخل. ومسكته من إيديه وسندته لحد الأوضة وقعدته على السرير.
آدم كان هينام، بس ميان حاولت تفوقه.
ميان بحزن: آدم، إنت هتنام؟ أنا محتاجاك، تعالي اغسل وشك وهتفوق. سندته وحطت إيديه حوالين كتفها. بصلها آدم بتركيز. اللحظة دي افتكر ريم، بس كان حاسس إن عينيه مشوشة، مش شايف كويس. اتخيلها ريم. اتنهد بفرحة. حاول يسند نفسه ومسك وشها بين إيديه وقال: ريم؟ وحشتيني أوي. بصلها برغبة، وقرب منها وباسها من خدودها وشالها بين إيديه وحطها على السرير بالراحة. بدأ يقلعها هدومها ويرميها على الأرض. ميان قلبها دق بعنف. قلبها وجعها إن مفكرها ريم. كانت عايزة تمنعه بس في نفس الوقت عايزة! قررت تستسلم، وبدأت تفك زراير قميصه. آدم حاول يقلعها باقي هدومها مقدرش. غمض عينيه باستسلام ووقع جنبها على السرير ونام. بصتله ميان بصدمة، مش عارفة تفرح ولا تزعل. بصتله بحب وهو نايم، اتنهدت بهدوء وحضنته ونامت جنبه.
تاني يوم...
صحي آدم بتعب وبص حواليه شاف ميان في حضنه! بهدومها الداخلية وهو من غير قميصه. قام من مكانه بصدمة، افتكر إنها رنت عليه امبارح، وافتكر وهو بيقلعها هدومها. حاول يفتكر اللي حصل بعد كده معرفش! خبط بإيديه على كتفها، بيدعي من جواه إن يكون ما حصلش حاجة. ميان فتحت عينيها شافت آدم بيبصلها بعصبية. قامت بخوف وتوتر.
آدم بعصبية: إيه اللي حصل؟ مش فاكر حاجة! مستحيل أكون لمست واحدة غير ريم!
ميان كانت لسه هتقوله ما حصلش حاجة بينهم، بس كلامه على ريم وجعها وقررت تكذب عليه.
ردت عليه بزعل وقالت: إنت إزاي مش فاكر!
آدم بخوف: يعني إيه؟ حصل بينا حاجة؟
ميان بتوتر: آه.
بصلها آدم بصدمة، وقرف من نفسه. خد قميصه من على الأرض ولبسه بنفاذ صبر، وطلع من البيت بسرعة. ماشي وهو بيفكر في ريم، وبيقول في نفسه: معقول دي تكون نهايتنا!
باك:
آدم بتنهيدة: ده اللي حصل.
ريم كانت بتسمعه بهدوء، ردت عليه بعد شوية وقالت: يعني إنت مش فاكر اللي حصل بينكم؟
آدم: لا.
ريم اتمنت إن اللي في دماغها يكون صح. اتنهدت بتفكير وقالت: أنا عرفت أنا هعمل إيه.