تحميل رواية «الحياة بعد الزواج» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خطيبك اتصل وبيكلم باباكِ دلوقتي، وكان عايز يكلمك زهرة: يكلمني بتاع إيه والدتها: يابت يطمن عليكي زهرة بضيق: ماما احنا كنا مع بعض امبارح، هو لحق يتصل عشان يرن ويطمن علينا كانت تجلس في غرفتها تفكر في المستقبل. هل ستعرف تدير بيتها بنفسها بعد الزواج؟ هل ستتحمل مسؤولية شخص آخر غير مسؤوليتها وبعد ذلك أشخاص أخرى؟ هل ستعرف تفصل بين بيتها وعملها إذا وجدت وظيفة؟ كانت كل هذه الأسئلة تدور في ذهنها بعد أن خُطبت أمس من شاب محترم خلوق كما قيل عنه، ويدعى «عمر». نظرت إلى دبلتها التي تنظر إليها من حين إلى آخر، وتش...
رواية الحياة بعد الزواج الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
خطيبك اتصل وبيكلم باباكِ دلوقتي، وكان عايز يكلمك
زهرة: يكلمني بتاع إيه
والدتها: يابت يطمن عليكي
زهرة بضيق: ماما احنا كنا مع بعض امبارح، هو لحق يتصل عشان يرن ويطمن علينا
كانت تجلس في غرفتها تفكر في المستقبل.
هل ستعرف تدير بيتها بنفسها بعد الزواج؟
هل ستتحمل مسؤولية شخص آخر غير مسؤوليتها وبعد ذلك أشخاص أخرى؟
هل ستعرف تفصل بين بيتها وعملها إذا وجدت وظيفة؟
كانت كل هذه الأسئلة تدور في ذهنها بعد أن خُطبت أمس من شاب محترم خلوق كما قيل عنه، ويدعى «عمر».
نظرت إلى دبلتها التي تنظر إليها من حين إلى آخر، وتشعر بشعور غريب لم تعرفه.
عادت بذهنها يوم أن أتى عمر ليطلب يديها، فكانت متوترة لأنها أول مرة تقابل عريس وستجلس معه.
زهرة: أنا متوترة أوي… يعني لازم أطلع ويشوفني وأشوفه؟ … أنا مكسوفة أوي
والدتها: يلا يا حبيبتي الجماعة منتظرين برا
زهرة بتوتر: حاضر يا ماما يلا خلصت أهو
وخرجت خلف والدتها تمشي باستحياء وتوتر.
قالت: السلام عليكم
رد عليها الجميع، وجلست على كرسي بجانب أخت العريس بعد أن سلمت عليهم، وكان العريس ووالدته في مقابلها.
كان العريس ووالدته وأخته أيضًا ينظرون إليها بتمعنٍ شديد، فقالت والدة العريس: اللهم بارك
ابتسمت والدة العروسة لها، وتحدثوا في بعض الأمور، وأحيانًا يوجهوا «لزهرة» بعض الكلام وترد عليهم بابتسامة أو خجل.
بعد وقت طلبوا أن يجلس العريس معها لكي يتعرفوا، فقالت والدة زهرة: تمام اقعدي مكان مامته يا زهرة واتكلموا
قامت والدة العريس لتجلس مكان زهرة، وذهبت زهرة لمكان والدته بتوتر وجلست وكان بينهم مسافة.
ثوانٍ وثانيتين وثلاثة إلا أن تحدث العريس وقال: اسمي عمر مدرس لغة فرنسية، عندي 28 سنة
تحدثت زهرة وقالت: اسمي زهرة متخرجة السنة دي عندي 23 سنة
عمر: بتفضلي صفة إيه في شريك حياتك؟
زهرة: الحنية وطيبة القلب ويكون متفهم وعاقل وبالأخص وقت لما يتعصب
عمر بانبهار: حلو… امممم طب والصفة اللي تكرهيها في شريك حياتك؟
زهرة: الخيانة والكدب والمقارنة بيني وبين غيري
عمر: تمام…. حابة تسألي عن إيه؟
زهرة: هي مش فكرة أسأل وكدا لأن مش كل اللي بنجاوبه ممكن يكون حقيقي مش فكرة بردوا إن ممكن نكذب وكدا.. لا يعني إن ممكن تسألني سؤال عن حاجة لسه هتحصل مستقبلًا ممكن أقولك إجابة لكن وقت الحاجة دي لما تحصل مستقبلًا تلاقي تصرف تاني غير اللي أنت سمعته مني أو أنا سمعته منك…. وأنا بقولك الكلام دا عشان السؤال اللي هسأله دلوقتي هيبان صحة إجابتك عليه في المستقبل إذا كان بعض الخطوبة أو الزواج لو حصل نصيب
عمر: كلامك صح…. فعلا في حاجات بتبان بعد الخطوبة من مواقف معينة وبتبين حقيقة الشخص، وفي مواقف بعد الزواج بتبين تصرف الشخص وتفكيره، وأمور بتتوضح بعد الخلفة كمان يعني على حسب الظروف اللي الواحد بيتحط فيها… يعني من الآخر المواقف هي اللي بتكشف حقيقتنا لبعض على فترات زمنية دلوقتي وبعد الخطوبة والزواج والخلفة والتربية والأمور دي كلها
زهرة: بالظبط كدا… بس احنا بنسأل بعض عشان نتعرف أو نعرف لو حاجة بسيطة عن بعض من ناحية التفكير مثلًا
عمر: صح
زهرة: الزواج بالنسبالك إيه؟
ابتسم عمر لأنه لم يتوقع أن تسأله مثل هذا السؤال، فرد عليها بعد كام ثانية وقال: سكينة، أكون أسرة ماشية على نهجنا ونعبد ربنا، نعمر الأرض، وعشان الاستقرار كمان
زهرة بانبهار: تمام
عمر: أكيد مش هسألك نفس السؤال دا عشان أنا واثق في إجابتك ومطمن
هزت رأسها بكسوف ونظرت لوالدتها.
فقال: عندك أسئلة تاني؟
هزت رأسها بمعنى لأ.
بعد يومين بلغتهم موافقتها بعد لما صلت صلاة الاستخارة، وتمت الخطوبة بعدها بكذا يوم وكانت تشمل الأقارب والأصحاب، وكان الجميع فرحان لهم وهو يضع دبلته في إصبعها دون أن يلمس يديها.
فاقت من تفكيرها في تفاصيل الأسبوع الذي مضى على صوت والدتها التي دخلت عليها.
زهرة بانتياه لوالدتها قالت: نعم يا ماما
والدتها: بتفكري في إيه يا بنتي؟
زهرة: في تفاصيل الأسبوع اللي فات
جلست والدتها بجانبها وقالت: ماشي يا حبيبتي، المهم خطيبك اتصل وبيكلم باباكِ دلوقتي، وكان عايز يكلمك
زهرة: يكلمني بتاع إيه
والدتها: يابت يطمن عليكي
زهرة بضيق: ماما احنا كنا مع بعض امبارح، هو لحق يتصل عشان يرن ويطمن علينا
والدتها بضيق: بت أنتِ هبلة ولا إيه؟…. يعني أكيد بيتصل يكلمنا عادي ما هو بقى خطيبك
زهرة: ماشي يا ماما جاية أهو
خرجت زهرة بعد والدتها، وعندما لمحهها والدها قال: أهي زهرة جت عالسيرة أهي وضحك.
أعطاها والدها الهاتف وقال: كلمي خطيبك يا بنتي.
حدثت زهرة نفسها وقالت: يعني هنتكلم نقول إيه.
عمر على الجهة الأخرى قال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ازيك يا زهرة
زهرة: الحمد لله
وظلت صامتة وهو أيضًا.
لكن قطع الصمت عمر وقال: عندك امتحان بكرة صح؟
زهرة: آخر مادة إن شاء الله
عمر: طب هاجي أخدك بعد الإمتحان وأعزمك عالغدا.
ياترى ردها هيكون إيه؟
رواية الحياة بعد الزواج الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
"لأ… احنا لسه مخطوبين امبارح يعني مش لحقنا ناخد على بعض ونخرج وبتاع، وبعدين أنا مجرد خطيبتك مش مراتك، يبقى ماينفعش أخرج معك غير لما يكون معنا محرم."
"تمام ماشي، طب أجيب معايا أختي ونطلع، أكيد زمايلك وصحابك هيخرجوا مع بعض، واللي عرفته إنك مالكيش صحاب، فبدل ما تروحي نيجي نقعد شوية ونتكلم وعلى فكرة قولت لوالدك ووافق."
"امم خلاص ماشي."
"ماشي هقفل بقى عشان تروحي تذاكري، وعايزك تفرحيني كدا بتقدير كويس."
"إن شاء الله، سلام."
أعطت الموبايل لوالدها، ودخلت لكي تتوضأ وتصلي الضهر، وتذاكر آخر مادة لها في امتحانات التربوي.
في اليوم التالي كانت في لجنة الإمتحان متوترة، أتت صديقتها وجلست بجوارها وتدعى «نورا» فقالت: "هتعملي إيه لو المراقب قعد جنبك في اللجنة؟"
"عادي يعني هو قاعد حنبي في الكوشة؟!"
"إيه دا يا بنتي كدا مش هتعرفي تغشي."
"ومين قالك أصلا إني بغش؟!"
"يا ستي نبعد عن الغش قصدي مش هترتبكي؟"
"لأ طبعا هو ماسك عليا شيكات يعني؟!"
"بت امشي من وشي كل كلامك يفقع المرارة."
"حبيبتي أنتِ اللي قاعدة جنبي روحي لجنتك."
كانت «زهرة» مذهولة من أسئلة الامتحان، فأخرجت علبة عصير ومياه.
"الامتحان دا عشان نركز فيه يبقى لازم ناكل ونغذي العقل الأول ونسمي الله."
كان يجلس خلفها شاب مذهول أيضًا مما يحدث من تلك الفتاة القابعة أمامه.
بدأت تشرب بتلذذ وتمسك القلم تفكر في أول سؤال.
شعرت بأن شخصًا يقف أمامها، رفعت رأسها وجدتها المراقبة، فبلعت العصير بخوف.
ياترى هتعمل فيها إيه؟
رواية الحياة بعد الزواج الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت مذهولة من أسئلة الامتحان، فأخرجت علبة عصير ومياه.
وقالت: الامتحان دا عشان نركز فيه يبقى لازم ناكل ونغذي العقل الأول ونسمي الله.
كان يجلس خلفها شاب مذهول أيضًا مما يحدث من تلك الفتاة القابعة أمامه.
بدأت تشرب بتلذذ وتمسك القلم تفكر في أول سؤال.
شعرت بأن شخصًا يقف أمامها، رفعت رأسها وجدتها المراقبة، فبلعت العصير بخوف.
المراقبة: إيه اللي أنتِ بتعمليه دا يا أستاذه؟
زهرة: باكل قصدي بشرب عصير.
المراقبة: هي دي كافيتريا ولا لجنة امتحان؟
زهرة: لا دي قاعة بس مناسبة للأفراح عادي بردوا دا حتى شوفي المراقب اللي هناك دا عينه من البت أم طرحة بيج، تقريبا آخر الامتحان هيتفقوا على يوم الفرح.
المراقبة: طب دخلي الأكل دا أنتِ مش قاعده عالكورنيش، وبعدين دي تلاقيها بتغش وعايز يمسك اللي بتغش منه.
زهرة: اها قولتيلي، بس أنا جعانة ولما بتوتر بجوع أكتر، وأنا عايزه أحل ومش هعرف أحل غير لما أكل، وهاتيلي حد يقولي إن دا ممنوع في الامتحان، عشان دا مانذكرش في التعليمات، وأنا بشرب عصير بس كأني بشرب مايه عادي يعني.
نظرت لها المراقبة بضيق وابتعدت عنها، لترى باقي الطلاب.
بعد نصف ساعة فتحت المياه، فكل الطلاب نظروا لها.
نظرت بحرج وقالت: اتفضلوا يا جماعة.
الطلاب: لا شكرا.
ونظروا في ورقهم مرة أخرى.
ولكن عينيها جاءت على المراقبة وجدتها تنظر لها بحدة.
شربت من المياه بدون مبالاة، ونظرت إلى الأسئلة مرة أخرى.
الشاب الذي خلفها: بقولك يا أخت، ممكن تديني السؤال التاني.
زهرة: ماحلتهوش.
الشاب: ما أنا شايفك حلتيه.
زهرة: سلامة النظر ابقى البس نضارة.
الشاب: المرة الجاية، يلا قولي الإجابة.
زهرة: مابغشش حد يابا، ولو ناديت عليا تاني هنادي عالست اللي مش طايقاني دي تيجي تتصرف معاك.
نظر في ورقته وهو يتمتم ببعض الكلمات، وهى لا تعطيه اهتمام فقط تحل الأسئلة بهدوء وأي سؤال يقف معها تضع علامة عليه وتذهب لتحل السؤال التالي.
قالت لنفسها: كدا سؤالين واقفين معايا.
الشاب الذي خلفها: عشان عندهم شهامة مش زي ناس مش راضية تقف معايا وتقولي الإجابة.
لم تعره أي اهتمام وحلتهم وسلمت ورقتها وغادرت.
في الجهة الأخرى كانوا يجلسون أمام الترعة وسارحون في الدنيا.
عمر: بقولك يا بني فكها كدا وكفاية كآبة يا عم.
صاحبه: يا عم الواحد تعب من اللف وباين كدا مش هلاقي شغل كويس.
عمر: يابني تفائل وخلي عندك أمل لبكرة.
صاحبه: لا يا عم خليها عندك دي ممكن مراتي تقفشني.
صاحبه: لأ.
عمر: اومال مراتك مين؟
صاحبه: مراتي إيه ياض؟! هتلبسني تهمة وأبويا يفكر إني متجوز من وراهم، وبعدين أمل مين دي اللي عايزني أخليها عندي؟
عمر: من امتى وأنت بتعرف بنات وبتكلمهم؟
عمر: بنات مين يا أهطل أنت؟ قصدي خلي عندك تفاؤل وأمل دول صفات يا غبي مش أشخاص.
قوم ياض روح بيتك صدعتني ليهم حق مايرضوش يشغلوك بذكائك دا وأنا رايح لخطيبتي وهروح أخد أختي معايا.
صاحبه: ماشي يا عم يا بختك.
كان عمر يسير من أمامه ولكن وقع عندما خبط في حجارة صغيرة، نظر لصاحبه وقال بقرف وعصبية: عينك يا حبيبي كانت هتخلص عليا مش تعرف تقول اللهم بارك؟
وتركه وغادر ليذهب لخطيبته، بعد نصف ساعة كان وصل، ولكن تفاجئ مما رآه.
رواية الحياة بعد الزواج الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت ماشية وسط الكليات لوحدها، وفجأة لقت كذا شاب واقفين بيتكلموا. قلبها دق من الخوف ومش عارفه تكمل طريقها ولا إيه.
فضلت تمشي بخوف ورجفة وبتبص عليهم بطرف عينها.
عدت من جنبهم، لكن فجأة لقت حد شد دراعها.
وقفت بخضة وصرخت.
وكان عمر جاي من بعيد وشايفها، واتفاجئ باللي شافه لما لقى زهرة في حضن صاحبتها وبتطبطب عليها.
كان عايز يدخل، بس الأمن واقفين مش هيرضوا يدخلوه.
لمحت صاحبتها خطيب زهرة، فقالت في ودانها: "خطيبك واقف هناك أهو."
بصت زهرة على مكان ما بتشاور، وشافته واقف وباين في عيونه الخوف وكأنه بيسأل إيه اللي حصل خلاها تعيط.
خدتها صاحبتها وراحت ناحيته، وكانت أخته نازلة من العربية بتشوفه واقف مش بيرد عليها ليه.
لقى زهرة وصاحبتها جايين، راحت سلمت عليهم.
فقال عمر: "تعالي كدا يا زهرة لحظة."
بصتله زهرة بمعنى في إيه؟
بصلها بعيونه بمعنى تمشي.
بعدت زهرة شوية عنهم، وهو كان جنبها.
بصتله بمعنى يقول في إيه؟
فقال بقلق: "كنتي بتعيطي ليه؟ الامتحان كان صعب وماعرفتيش تحلي ولا إيه؟ ولا إيه اللي حصل؟"
بصتله زهرة بحيرة، تقوله إيه سبب عياطها ولا تعمل إيه؟
وبتقول لنفسها إزاي شافها وهى بتعيط مع إنها كانت بعيدة عنه بكتير.
قررت تقوله وخلاص: "كنت ماشية لوحدي وسط الكليات عشان أطلع من الباب الرئيسي وشوفت كذا ولد واقفين، فالصراحة خوفت لما لقيتهم بيبصوا عليا. وكان في ولد منهم معهم قاعد ورايا وطلب مني أغششه، بس مارضيتش طبعًا عشان حرام، حتى لو حليت السؤال غلط."
كان بيسمع لها وهو على آخره، عايز يسمع إيه اللي حصل بسرعة، بس سايبها تكمل على مهلها.
كملت: "فلما لقيته بيبص عليا والباقي بصوا عليا عرفت إنه كان بيتكلم عليا لما شافني. فجه في بالي مية سيناريو وماكنش في حد دلوقتي ماشي والباقي لإما روح أو لسه في الامتحان، ماكنتش عارفه أعمل إيه. روحت معدية بسرعة من قدام عينهم وبعد دقيقة لقيت حد بيشدني من دراعي، وأنا كنت خايفة جدًا وماصدقت شوفت البوابة عشان أطلع. المهم صرخت وخوفت ليكونوا لحقوني، بس الحمد لله طلعت صاحبتي منى. بس أعصابي كانت سايبة من الموقف والتخيلات، فعيطت بقى وكدا وهى حضنتني لما شافت حالتي وحكيت ليها اللي حصل. بس الصراحة الولد دا أي نعم بيغش وكدا، بس بيعتبر أي بنت أخته اللي هو مستحيل يضرها، فمش عارفه جه إزاي في بالي إنه ممكن يأذيني، وكل الدفعة عارفة أخلاقه كويس، حتى لو حد أذاه مش بيرد الأذى له، بس الموقف الغبي دا جه في دماغي من كتر الروايات اللي بقراها، وهو شخص محترم أصلًا."
عمر بضيق: "ما خلاص يا أستاذة كفاية مدح في الأخ دا بدل ما تزعلي، محسساني برميل مخلل قدامك وعمالة تجيبي في سيرته. يلا اركبي بلا محترم بلا نيلة."
زهرة: "يا بني مش قصدي حاجة والله، أنا بس بعرفك إني خوفت في الفاضي ومكنش حاجة هتحصل، بس أنا اللي خيالي واسع شوية."
عمر: "ماشي ياختي يلا عشان نخرج وترجعي بدري البيت."
زهرة: "ماشي يلا."
وبالفعل مشيوا، وصاحبتها مشيت مع بنات تانية كانوا متفقين هيتصوروا ويروحوا.
في اليوم التالي دخلت والدة زهرة وقالت: "زهرة بقولك عمر لسه متصل وبيقولك عايز يعمل كتب الكتاب دا الأسبوع دا."
فاقت زهرة بخضة وقالت: "إيه كتب كتاب مين؟"
رواية الحياة بعد الزواج الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
قومي كتب كتابك دلوقت
زهرة بخضة: إيه؟ دا أنا لسه مخطوبة من يومين
طب بابا قال إيه؟ أكيد قاله تعالى خد دهبك وامشي صح؟
والدتها: لأ.. قال هو موافق بس قال هيشوف رأيك
زهرة: دا ناقص يقول حدد الفرح كمان
والدتها: فعلا وبيقول بعد شهر تكون نتيجتك طلعت
زهرة بصدمة وتنظر لوالدتها لتتأكد أهذا حقيقي أم أنها تحلم
والدتها: يلا قومي كدا عشان تكلمي باباك
وخرجت وتركت زهرة في صدمتها تحاول استيعاب ما حدث
خرجت لوالدها لترى ماذا ستفعل فهى بالأكيد سترفض
والدها: تعالي يا حبيبتي اقعدي افطري يلا
زهرة: بابا هو فعلا عمر عايز يكتب الكتاب النهاردة؟
والدها: مش النهاردة يا بنتي هيبقى آخر الأسبوع لو وافقتي
زهرة: مش موافقة أنا لسه ماعرفتهوش كويس
والدها: طب اقعدي بس ونتكلم بهدوء
جلست بجانب والدها، وجلست أيضا والدتها فقال: أنا عارف إنه كويس وكمان فيه الصفات اللي أنتِ عايزاها، وأنا مستحيل كنت أدخل أي واحد البيت ويخطبك لو مش كويس، لكن أنا سألت عنه كتير وبيقولوا في قصايد وأنا كمان شايفه شخص مناسب، وغير كدا دلوقتي أو بعدين هتتجوزوا
والدتها: ومابقاش عندك حجة التعليم أه
زهرة: لأ ما أنا قررت أحضر ماچستير
والدتها: إن شاء الله في بيته بقى كفاية تعليم عندنا، واها أخوكِ نازل أجازة من الجيش بكرة
زهرة بفرحة: بجد وحشني أوي
والدها: ها نقول لعمر موافقة ولا إيه؟
زهرة بتفكير: مش عارفه اللي أنت شايفه صح ولمصلحتي اعمله وأنا واثقة فيك وكمان من قبل ما نتخطب أنا بصلي استخارة لحد امبارح وهفضل مستمرة لغاية الفرح
وأنا واثقة في ربنا وعايزه اختيار ربنا لأنه أكيد هو الأفضل ليا
والدتها بفرحة: ربنا يسعدك يا حبيبتي
قامت زهرة لتغتسل وتصلي ركعتين الضحى
اتصل والدها على عمر ليخبره بالموافقة، وبعدها انصرف لعمله
آخر اليوم جاءت والدة عمر وأخته لبيت زهرة لكي يشتروا فستان كتب الكتاب وما تحتاجه زهرة
ذهبت زهرة ووالدتها ووالدة عمر وأخته إلى أحد المحلات ليشتروا فستان باللون البيچ، وطرحة بنفس اللون وحذاء بنفس اللون
واشترت أخته أيضا فستان لها، بعد أن عادوا للبيت اتصلت زهرة على صديقتها منه لكي تدعوها لكتب الكتاب فهذه صديقتها المفضلة لتكون معها في هذا اليوم
وتمر الأيام وحان وقت كتب الكتاب، كان ناس قاعدين في الصالون والمأذون كمان
كنت جهزت ودخلت أخته عندي فقالت بانبهار: اللهم بارك، وضمتني، حقيقي أنا مرتاحة جدا بسبب حب أهله ليا ومطمنة جدا
سمعنا صوت المأذون وهو يردد بعد أن مضت: بارك اللهم وبارك عليكما لكما وجمع بينكما في خير
سمعت الزغاريط في البيت والجميع يهنئ والفرحة تعم المكان
جميع من في الغرفة خرجوا، ودخل عمر بطلته، وكانت زهرة متوترة جدا، ولكن فجأة حدث ما لم يكن في الحسبان
ياترى حصل إيه؟
رواية الحياة بعد الزواج الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
جميع من في الغرفة خرجوا، ودخل عمر بطلته.
وكانت زهرة متوترة جدا.
ولكن فجأة حدث ما لم يكن في الحسبان عندما قال عمر:
"أنا هاخدك بيتنا النهاردة."
زهرة بصدمة:
"نعم؟!! أنت مش حد عارف يوقفك عند حدك ولا إيه؟ معنى كلامك دا إيه؟"
عمر بابتسامة:
"أصل عايزك في بيتنا ومش عايز أنتظر أكتر من كدا يا زهرة."
زهرة بفاه مفتوح:
"أنت يا بني لسه عارفني من كام يوم يعني مش سنة."
عمر وهو يقترب منها:
"بالنسبالي سنين. واللي عرفته إنك مش عايزة فرح أصلا. لما كنت بقلب على الاكونت بتاعك بعد لما اتخطبنا لقيت بوست عندك إنك مش عايزة فرح وفلوس تنصرف عالفاضي وذنوب كتير."
زهرة وهي ترجع للخاف:
"هو حد ياخد بردوا على كلام عيال يا عمر بردوا. أنا تراجعت عن كلامي وعايزة فرح."
عمر وأصبح قريب منها قال:
"ما أنا عملت حسابي. وفي حفلة صغيرة في الجنينة بتاعتنا وهنعمل الفرح فيها والنهاردة بردوا. ما هو بردوا فستان الفرح دا مش لفت نظرك لحاجة."
دفعه زهرة وخرجت بسرعة من غرفتها لتبحث عن والدتها أو والدها لتتأكد من صحة هذا الكلام.
وبالفعل اتجهت ناحية والدها وقالت باندفاع:
"بابا هو فعلا عمر مقرر إن فرحنا كمان النهاردة وحضرتك موافق؟"
والدها:
"أيوا… لسه قايلي النهاردة الصبح بس ملحقتش أقولك لأن كنت مشغول مع الناس وكدا، وبعدين دلوقتي أو بعدين هتتجوزي مش هتفرق يعني، ومامتك اتصلت على باقي صحابك عشان يحضروا وزمانهم على وصول."
وتركها وذهب ليسلم على باقي المعازيم.
وهي تقف مكانها تنظر حولها بدهشة وعدم استيعاب، تفكر لو كان هذا حلم وستفيق منه.
لكن تأكدت أنه حقيقة عندما وجدت عمر بجانبها ويهمس بجانب أذنيها:
"يلا يا زوجتي العزيزة عشان نروح نعمل سيشن ونطلع عالبيت ويكون كل المعازيم وصلت."
ذهبت معه بعد جاءت والدتها وهى تستعجلهم على الذهاب.
انصاعت لهم فهى في صدمة ولا تقدر على التحدث حاليا.
عملوا سيشن وذهبوا للفرح، كان الأقارب والأصدقاء حضروا لكي يشاركوهم فرحتهم.
وبعد فترة اندمجت زهرة مع البنات.
بعد فترة بدأت الناس تنصرف، وبقى أهلهم فقط.
دخلوا معهم لبيتهم وبعد التوصيات والسلام ذهبوا وبقى العريس والعروسة بمفردهم.
نظرت له زهرة بتعب وقالت:
"ممكن بقى أفهم إيه السرعة اللي اتجوزنا فيها دي؟"
عمر:
"أنتِ لسه شوفتي حاجة؟ وبعدين مش دا اللي أنتِ عايزاه؟! وأنا عشان زوج صالح بحقق أمنيات زوجتي."
عمر بابتسامة:
"هنسافر دلوقتى."
زهرة بصدمة:
"إيه؟ أتمنى إني أكون في أحلم وأصحى منه دلوقتي."
رواية الحياة بعد الزواج الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
أنت هتجنني يا عمر ولا إيه؟
عمر وهو يقترب منها: سلامتك من الجنان.
زهرة وهى تعود للخلف: طب كلمني وأنت بعيد، مش هيبقى جنان وتوتر كمان.
عمر بحنية: أنا عايز أفرحك بجد، وكمان اللي كنتي بتفكري فيه أنا كمان كنت بفكر أعمله، بس كنت بقول مين دي اللي هترضى بجناني دا، وبعدين أهلك لو مش واثقين فيا ماكانوش عملوا اللي فكرت فيه دا ولا وافقوا عليا.
وكدا كدا مابحبش فترة الخطوبة والكلام، طالما اتفقنا ووافقنا على بعض يبقى ليه مانتجوزش على طول ونختصر المسافات.
زهرة باستغراب: أيوا في قاموس مين بقى الكلام دا؟
عمر بدون تفكير: في قاموسي.
نظرت له وقالت: يعني احنا فعلا هنسافر النهاردة؟ بس حقيقي تعبانة جدا وعايزه أنام.
عمر: مش كنتي عايزه بدل الفرح نعمل عمره؟
زهرة بصدمة قالت: اوعى يكون اللي في بالي؟
عمر بابتسامة: هو اللي في بالك، وكمان عملنا فرح صغير وخلاص جمعنا فيه حبايبنا وباركولنا واحنا بقى نسافر.
بس مش مشكلة نسافر النهاردة، خليها بقى بعد يومين وهلغي التذاكر وأهو أهلنا يطمنوا علينا بكرة ويبقوا يسلموا علينا.
زهرة بموافقة: تمام.
دخلت تغير الفستان، وعمر حمد ربنا إنها تقبلت الأمر وماعملتش مشكلة.
لأنه طبعا فهمها براحة وبهدوء جعلها تفهم تفكيره بدون مجادلة أكثر، وهذا من أهداف الزواج النقاش بهدوء وأن تسمع الآخر وتعرف تفكيره وهذا هو التفاهم.
في اليوم التالي آخر اليوم كان أهلهم عندهم، وخرجت زهرة وفي يديها صينية الضيافة.
زهرة: اتفضلوا يا حبايبي.
وكل واحد أخذ نوع فاكهة.
وقالت لعمر: اتفضل أنت المانجا طالما بتحبها.
والدتها: أنتِ لحقتي تعرفي بيحب إيه؟
خجلت زهرة وقالت: ما قبل ما تيجوا عمال يقولي عايز مانجا وأنا كنت باكل في واحدة فعرفت بقى إنه بيحبها وملحقتش أعطيه منها.
ضحكت والدتها وقالت: كويس إنك تعرفي هو بيحب إيه وبيكره إيه يا حبيبتي.
قالت والدته: اها عشان لو فكر بس يزعلك ابقي الأكل اللي مابيرضاش ياكله وعاقبيه بيه.
يهتذمر عمر وقال: في إيه يا حاجة أنت بتوصيها عليا ولا بتعصيها عليا كأني مش ابنك.
والدته بضحك: يا بني ما هي بردوا بقت بنتي ولازم أخاف عليها.
عمر: اممم ماشي أهو من دلوقتي وخدتك لصفها ربنا يستر بعدين.
عمر: إن شاء الله بعد بكرة.
قالوا: توصلوا بالسلامة.
وبعد فترة ذهبوا من عندهم، ودخلت زهرة لتجهز العشاء ودخل بعدها عمر ليساعدها في أي شيء.
فرحت زهرة من تصرفه وهو يساعدها في كل شيء فقالت بابتسامة: تعرف يا عمر إنك كنت دعوة ثابتة دايما في كل صلاتي وفي أي وقت.
التفت لها عمر باستغراب وقال: أنتِ كنتي تعرفيني أصلا؟
زهرة: لأ مش المعنى اللي فهمته، قصدي كنت دايما بدعي إن ربنا يرزقني بالزوج الصالح الهين اللين، والحمد لله ربنا استجاب.
عمر بابتسامة: وعلى نياتكم ترزقون… نفس اللي كنت بدعي بيه.
وضعوا الطعام على السفرة في المطبخ وجلسوا ليناولوه، ويتحدثون مع بعضهم لكي يتعرفوا أكتر.
عمر: كدا أحسن نعرف بعض أكتر بدون قيود ولا حدود.
زهرة: فعلا، تعرف أنا وافقت على قرارك دا لما صليت استخارة يوم كتب الكتاب قبل ما يتكتب بالتحديد لقيت الأمور ماشية كويس الحمد لله.
فات اليوم التالي وجاء يوم السفر، وكانوا جهزوا الشنط وأهلهم منتظرينهم وذهبوا معهم إلى المطار.
بعد السلام ركبوا الطائرة وفي طريقهم إلى أجمل مكان.
فقالت زهرة وهما في الطائرة: أنا بجد مبسوطة أوي يا عمر شكرا إنك دخلت حياتي.
رواية الحياة بعد الزواج الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
بعد أسبوعين رجعوا من العمرة، ودخلوا الشقة واتصدموا من اللي شافوه.
زهرة لعمر: هو حد سكن في الشقة بعد ما مشينا ولا إيه؟
عمر: معقولة جوزوا أخويا فيها؟
زهرة: أخوك اللي لسه في تالتة ثانوي دا؟
عمر: أيوه.
زهرة: عمر بطل جنان، هو دا عارف يتحمل مسؤولية منهجه عشان يروح يتحمل مسؤولية جواز.
عمر: صح. طب تعالي ندخل نشوف في إيه ولا مين اللي هنا.
سابوا الشنط ورا الباب بعد لما قفلوه، ودخلوا ناحية المطبخ لقوا أخو عمر بيعمل ساندوتشات وبيرص عالصينية.
عمر بهمس: مش قولتلك يمكن اتجوز، وأهو بيعمل الغدا لعروسته.
خبطته في دراعه وقالت: احم، ازيك يا عمار.
بصلها عمار بصدمة وقال: إيه دا، دخلتوا امتى؟
عمر: دلوقتي. بس إيه دا اللي بتعمله، ودخلت أصلا إزاي؟
عمار: دخلت بالمفتاح، أنت عارف بقى إني ثانوية عامة وكدا وعايز هدوء عشان أركز وأعرف أذاكر.
كان عمر بيسمعله وبيهزله راسه.
عمار مكمل: ففضلت بقى أتحايل على ماما عشان تخليني أجي أقعد هنا الأسبوعين اللي أنتم مسافرين فيهم، وعشان لسه عماتك وعيالهم عندنا في البيت وكل شوية ينطولي في أوضتي.
عمر: فاستغليت غيابنا واستوليت عالشقة.
عمار: لأ ماتقولش كدا طبعاً، يعني مش استوليت عليها كلها. أصل لما أمك وافقت بصعوبة على قراري جت وقفلت باب أوضتكم بالمفتاح وخدته ومشيت.
وبعدين يعني أنا ساكن في شقة أختي زهرة اللي هي مراتك يعني، فأكيد مش هتقول حاجة عشان طيبة وبتحبنا.
عمر: اممممم.
طب زي الشاطر كدا تجيب الساندوتشات اللي عملتها دي وتاخد هدومك وترجع على بيت أهلك من غير ما تطرد.
زهرة بسرعة: إيه اللي أنت بتقوله دا يا عمر، بتطرد أخوك؟
عمار: شايفة يا زهرة يا أختي اللي جوزك بيعمله فيا، أصل الأخوات في أجازة.
زهرة: ماتزعلش يا عمار، بيهزر معاك.
عمر: لأ مش بهزر. يلا يا ياض من هنا وروح عرف أمك إننا جينا لغاية ما نرتاح من السفر تكون جابت عماتك وجت.
عمار بضيق: ماشي يا عم، بكرة لما يكون ليا شقة مش هدخلك فيها، ولا عيالك كمان. ولو زهرة طردتك في يوم ابقى روح عند أمك اغضب عنها عشان مش هفتحلك باب شقتي.
عمر بسخرية: خليك في اللي أنت فيه ياض.
وم تنسى تقول لماما تبقى تجيب معها مفتاح الأوضة.
عمار وهو بيلم هدومه في الكيسة اللي جابهم فيها قال: مش قايل لها حاجة.
عمر: هتصل عليها عادي يعني.
مشي عمار، وقالت زهرة بزعل: ليه زعلته يا عمر كدا؟ يعني أنت المفروض تكلمه بهدوء مش تهينه كدا قدامي، هو مش لسه عيل صغير.
عمر: أنا هصالحه أصلاً، وبعدين هتلاقيه جاي معاهم بعد ساعة لما يروح يقولهم. أخويا وأنا حافظه، وعلى فكرة مش بيزعل مني. لو كان يعرف إننا جايين النهاردة كان مشي من امبارح وظبط الشقة، بس أنا برخم عليه.
زهرة: أتمنى فعلاً إنه مايكونش زعل. طب هروح أدخل الشنط دي في أوضة الأطفال.
عمر: ماشي، وأنا هروح أعمل كوبايتين شاي، الواد عامل ساندوتشات حلوة أوي وكدا هصالحه بطريقة أحلى.
ضحكت زهرة عليه، ودخلت شنطتها وهو دخل شنطته وراها وطلع لغاية ما تطلع لبس مريح.
بعد نص ساعة كانوا بياكلوا، فقالت زهرة: طب مش كنت تسيبه ياكل معنا من السندوتشات اللي تعب فيها دي.
عمر: زمانه أصلاً راح ياكل من الأكل اللي ماما عملته لينا بما إنها عارفه إننا جايين النهاردة.
زهرة: ماشي.
خلصوا والعصر آذن، وقاموا يتوضوا ويصلوا.
بعد ساعة كانت والدته وصلت ومعها الأكل اللي عملته ليهم، وكمان أهل زهرة جم وعمات عمر جم، ومعهم عمار.
سلموا عليهم، وبعدها نادى عمر على أخوه وخدوا ودخلوا الأوضة وقفلوا الباب.
عمار: أنت بتقفل الباب علينا ليه، الناس تقول إيه يا عمر، أنت أخلاقك باظت ولا إيه؟
عمر وهو بيشده لحضنه قاله: بطل دراما يا ياض.
عمار بضحك: اللي يشوفك دلوقتي مش يشوفك من شوية وأنت بتطردني من بيتك.
عمر: اسمه بيتنا إحنا الاتنين، ويبقى بيتك قبل ما يكون بيتي.
عمار: وحشتني أوي بجد لما غبت الأسبوعين دول. أنا هبقى أجيلكم على طول عشان حقيقي مش متخيل البيت من غيرك كدا. هقعد بس شوية صغيرة وأمشي عشان أذاكر وأجيب مجموع كويس.
عمر وهو بيبعد عنه قال: تيجي في أي وقت يا حبيب أخوك، وإن شاء الله تنجح مجموع كويس.
عمار: إن شاء الله.
راح عمر ناحية الدولاب وطلع منه هدية متغلفة وقال لعمار: اتفضل الهدية دي من أخوك وأتمنى تعجبك.
خدها عمار بفرحة وقال: أكيد هتعجبني، كفاية إنها منك ودايماً بكون على بالك وعايز تفرحني.
كان بيفتح فيها وبص لأخوه بصدمة وفرحة وقال: اللي أنا شايفه دا حقيقي؟
هزله عمر رأسه بابتسامة وقال: ماقدرش أشوف نفسك في حاجة وفي إيدي أعملها وأتأخر فيها.
حضنه عمار بقوة وقال: ربنا يحفظك ليا ومايحرمنيش منك.
عمر: ولا منك يا غالي.
عمار: هخلي الموبايل هنا لغاية ما نيجي نمشي، وكمان ريحة البرفيوم دي حلوة أوي وباين لها غالية زي الموبايل.
عمر: مافيش حاجة تغلى عليك يا حبيبي. يلا نطلع بقى ليهم بدل ما يشكوا فينا.
فقالت عمة عمر: تعرفي يا زهرة، اتحايلنا على عمر كتير يتجوز بنت عمه مارضيش، ولما اتجوزتوا بسرعة شكينا فيه، بس بعدها بقى فهمنا الموضوع من والدته. هنقوم نمشي بقى ونسيبكم ترتاحوا.
وقامت معهم والدة عمر وبصتلهم وقالت: يلا يا عمار عشان نسيبهم يرتاحوا.
عمار: تمام، هجيب حاجة وأجي. ودخل يجيب الموبايل والبرفيوم وحطهم في شنطة وسلم على أخوه ومشي معهم.
قفل عمر وراهم الباب لقى زهرة دخلت الأوضة. خاف من نظرتها وسكوتها ليسبب مشكلة. اتنهد ودخل يشوفها.
ياترى ممكن تحصل مشكلة بسبب كلام عمته؟
رواية الحياة بعد الزواج الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
دخل عمر الأوضة ورا زهرة وهو خايف لتكون زعلت من كلام عمته.
لقى زهرة قاعدة على السرير وسرحانة.
فقال عمر: احم زهرة أنتِ زعلتي؟
على فكرة عمري ما فكرت في بنت عمي دي كزوجة… أنا بعتبرهم أخواتي.
زهرة: عايزه أنام يا عمر لو سمحت اطلع واقفل الباب وراك.
بصلها بتنهيدة وطلع، وبالفعل زهرة نامت من تعب السفر، وهو راح نام في الصالة وبيفكر لو الموضوع طول هيعمل إيه.
ليه عمته تقول كدا، وأكيد كمان هتندم إنها وافقت على طريقة زواجي منها بالسرعة اللي حصلت دي وهتنقلب عليا أنا.
يعني جايين يولعوا ما بينا ويعملوا مشاكل ولا جايين يباركوا ويتمنوا لينا السعادة….
أنا كنت فعلا هضايق لو لقيت حد بيقول عليها إن حد من قرايبها كان عايزها.
ومن كتر التفكير نعس مكانه في الصالة.
في اليوم التاني صحي عمر على صوت في المطبخ.
بص حواليه لقى نفسه نام في الصالة من امبارح.
دخل المطبخ لقى زهرة بتجهز الفطار.
فقال بتردد: صباح الخير.
ردت زهرة من غير ما تبصله وقالت: صباح النور… ادخل خد شاور وصلي يلا لغاية ما أجهز الفطار.
قرب منها ووقف ولفها له وقال: أنتِ زعلتي من كلام عمتو؟
زهرة بتنهيدة: لأ.
عمر: كلامك عكس تصرفاتك، أنا لو كنت عايز بنت عمي ماكنتش جيت واتقدمتلك، ولو ماكنتش عايزك ماكنتش سرعت في الجواز، أنا لقيت نفسي معاكي أنتِ، أنتِ اللي دخلت قلبي يا زهرة، بلاش تفكري في حاجة تعكر حياتنا.
سابت زهرة السكينة والخضار وقالت: أنا عارفه الكلام دا يا عمر كويس، بس يمكن اضايقت شوية من كلام عمتك لما شكت فيك وفيا إننا مثلا نعرف بعض ولا كنا ماشيين مع بعض من ورا أهلنا، حقيقي كلامها الغير مباشر دا زعلني.
عمر بحنية: حقك عليا يا زهرتي، كل واحد له تفكيره، وبعدين هي شكت فينا وظنت فينا سوء وكدا احنا خدنا حسنات وهي سيئات، يعني فكرت فينا بسوء ودا أكبر غلط الإنسان بيعمله وهو سوء الظن وربنا نهى عن دا، فماتزعليش عشان مابحبش أشوفك زعلانة.
زهرة بضحك: يا سلام عالرومانسية.
عمر: اتعلمي ياختي مني، ولا مش مشكلة كفاية إني بشوفك فرحانة دا بيسعدني وبالنسبالي أحلى رومانسية.
ودخل الحمام، وهي كملت الفطار بسعادة.
في كلام وتصرفات تفرحك وتسعد قلبك، وفي كلام وتصرفات توجع قلبك وتملاه حزن.
فات شهر على حياتهم، ولو حصل مشكلة بيحلوها في وقتها ومش بيخلوا الزعل يطول ما بينهم.
جت والدة زهرة تزروها، وكان عمر نزل الشغل.
فقالت زهرة: اعملي حسابك هتتغدي معانا، عمر قدامه نص ساعة ويجي.
والدتها: لا يا حبيبتي أنا هروح عشان باباكي وكمان بينسى ياخد العلاج.
زهرة: طب ما كنتي تجيبه معاكي.
والدتها: ما هو جالك قبل كدا من غير ما ياخدني معاه.
زهرة: فأنتِ بقى بترديها له.
والدتها بضحك: أيوا، وبعدين اتعودنا على كدا.
زهرة: بقولك يا ماما صاحبتي قالتلي حاجة وأنا عايزه أعملها.
والدتها باستغراب: قالت إيه؟
زهرة: قالتلي جوزك على ما تعوديه وابنك على ما تربيه.
يا ترى والدتها هتقول إيه؟ وهل الكلام دا صح ولا غلط؟
رواية الحياة بعد الزواج الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
قالتلي جوزك على ما تعوديه وابنك على ما تربيه.
والدتها بهدوء: كلامك غلط يا حبيبتي.
زهرة بذهول: ليه يا ماما؟ أنا لما فكرت في كلامها لقيته صح، يعني لو عودته على حاجة وفي يوم مش عملتها أكيد هيتخانق معايا، زي مثلا الفطار في ميعاده الصبح لو في يوم مش عملته هيعمل مشكلة، ولو مش فطرته من البداية أكيد هيتعود على كدا فهكون مرتاحة.
والدتها: مش بقولك كلامك غلط.
زهرة: طب فهميني غلط في إيه؟
والدتها: مش كل الناس تمشي عليهم المقولة دي يا حبيبتي، يعني في أشخاص بيتعودوا على حاجة ولو مش لقوها في يوم بيتعصبوا وناس تانية تتعود على حاجة ولو مش لقوها في يوم بيعدوها وخلص الموضوع، وجوزك من النوع التاني دا مش كدا ولا إيه؟
زهرة: اها فعلا يا ماما، عمر شخص متفاهم جدا وبيحاول يحل المشكلة من بدايتها ومش بيدقق على حاجة.
والدتها: أهو قولتي بلسانك يعني شخص متفهم وعاقل مش عصبي ولا بيقدر ظروفك أهو، طب ليه عايزة تطبقي المقولة دي وتعملي حاجات هو يستاهلها وخايفة يتعود عليها عشان أوهام فكرتي فيها.
إحنا مش بنمشي ورا كلام حد وخلاص… لازم نفكر فيه هل دا هينطبق على بيتنا ولا لأ، لأن مش كل البيوت بتعيش بنفس الأسلوب…. كل بيت له طريقة وتصرف في الفعل والتفكير، وكل شخص له معاملة غير التاني، فهماني؟
زهرة: اها فهمت.
والدتها: وطالما جوزك بيحبك وبيحاول يعمل اللي يسعدك، يبقى أنتِ كمان تعامليه كويس وتقدميله كل الحلو واللي بيريحه، طب لو طبق معاكي المقولة دي هتبقي مبسوطة؟
زهرة بدون تفكير: لأ طبعًا.
وبعدين عمر بيخاف على زعلي وكمان حنين جدا وبيحسسني دايما بالأمان وبيغير عليا ومش بيبخل عليا بحاجة، كل اللي عايزاه بيجيبه ليا وكمان بيساعدني في شغل البيت، وكمان بياخدي بإيدي إلى الجنة دايما بيصحيني لصلاة الفجر.
والدتها بابتسامة وفرحة: يا مفترية وعايزة تغيري فيه؟ دا الحاجات دي تغطي على عيوبه يا بنتي، ماتعمليش أي حاجة حد بقولك عليها، أنتِ عندك عقل عشان تعرفي الصح من الغلط.
وبعدين حكاية ابنك على ما تربيه دي مش صحيحة بردوا أوي، دي مسؤولية مشتركة بينكم أنتم الإتنين يا بنتي.
زهرة بابتسامة وحضنت مامتها: قالت بحبك أوي يا ماما.
دخل عمر وهي بتحضن مامتها وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منورانا يا ست الكل.
والدة زهرة بابتسامة: منور بيك يا بني.
بصتله زهرة بكسوف ودخلت الحاجات جوا، وراحت تجهز الغدا.
وبعدها مامتها استأذنت ومشيت رغم محايلات عمر عليها إنها تقعد عشان تتغدا معهم.
دخل لها المطبخ وقال: مامتك مشيت.
زهرة: بردوا نفذت اللي في دماغها… طب روح غسل لغاية ما أحط الأكل.
عمر بابتسامة: ماشى.
حطت الأكل عالسفرة، واستنت عمر لما يجي.
قعدوا ياكلوا وهما بيتكلموا وبيكلمها على اللي حصل معه في يومه.
خلصوا أكل ودخل معها الأطباق، وبعدين جابت المسليات وقعدوا في البلكونة، فقالت زهرة: هو أنت جوجل؟
عمر باستغراب: ليه؟
زهرة بابتسامة: أصل لقيت فيك على كل اللي محتاجاه.
عمر بصدمة: إيه؟