تحميل رواية «الهاربة والشرطي» PDF
بقلم أميرة جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ايه اللي عملته ده يا غيث؟ رائف: سوق وانت ساكت. غيث: يوه مش أفهم طيب. رائف: مفيش حاجة تفهمها. غيث: انت حبيتها يا غيث! رائف: إيه اللي بتقوله ده انت كمان؟ أنا شوفتها غير النهارده. غيث: حب من أول نظرة، إيه المشكلة؟ رائف: انت اتجننت خالص! يلا وصلني وروح بيتك. غيث: لا، أنا هبيت معاك النهارده. رائف: ليه؟ غيث: إن شاء الله. أصلك وحشتني. رائف: لم نفسك! واصلًا أنا بشوفك صبح وليل، كفاية بقى ارحمني. غيث: لا، هنام عندك. رائف: ده انت غلس! يلا اتحرك. غيث: حاضر يا سيدي. *** كريمة: خلاص بقى يا نغم، قطعتي قلبي، كف...
رواية الهاربة والشرطي الفصل الثالث 3 - بقلم أميرة جمال
ايه اللي عملته ده يا غيث؟
رائف: سوق وانت ساكت.
غيث: يوه مش أفهم طيب.
رائف: مفيش حاجة تفهمها.
غيث: انت حبيتها يا غيث!
رائف: إيه اللي بتقوله ده انت كمان؟ أنا شوفتها غير النهارده.
غيث: حب من أول نظرة، إيه المشكلة؟
رائف: انت اتجننت خالص! يلا وصلني وروح بيتك.
غيث: لا، أنا هبيت معاك النهارده.
رائف: ليه؟
غيث: إن شاء الله. أصلك وحشتني.
رائف: لم نفسك! واصلًا أنا بشوفك صبح وليل، كفاية بقى ارحمني.
غيث: لا، هنام عندك.
رائف: ده انت غلس! يلا اتحرك.
غيث: حاضر يا سيدي.
***
كريمة: خلاص بقى يا نغم، قطعتي قلبي، كفاية عياط.
نغم: أنا وحشة يا ماما كريمة؟
كريمة: لا يا بنتي، ده انتي ست البنات كلهم.
نغم: طيب ليه غيث شايفني مش كويسة؟
كريمة: يهمك رأيه؟
نغم: لا بس مش عايزة حد يشوفني حد وحش ويشك في أخلاقي.
كريمة: لا ماتقلقيش، هو أكيد متوتر بس بسبب ضغط الشغل، وكمان غار عليا لما شافنا بنتكلم سوا.
نغم: آه عندك حق، هو بيعمل كل ده عشانك انتي فعلًا.
كريمة: طيب يلا غيري هدومك ونامي شوية.
نغم: حاضر.
كريمة باست رأس نغم وخرجت من الأوضة. نغم قعدت على السرير بتعيط وهي كاتمة صوتها عشان ماحدش يسمعها، وبتطبطب على قلبها كأنها بتواسيه. بتفكر إن غيث بالنسبة لها موتها مش أكتر، ولو عرف إنها المجرمة اللي بيدور عليها مش هيتردد لحظة إنه يسلمها للإعدام بنفسه. فضلت تفكر لحد ما غلبها النوم.
***
رائف: يعني صاحي يا حبيبي؟
غيث: رائف، وافقت إنك تيجي تنام عندي يبقى تتخمد وانت ساكت.
رائف: بقيت قاسي أوي يا غيث، اخص عليكي.
غيث: يا ابني استرجل، ده انت ظابط.
رائف: عايزني أكون شرير زيك وأعيط ملاك زي نغم؟
غيث: يووه، سايبالك الأوضة وماشي خالص.
رائف: طيب أنا هاخد رقم نغم من عمو رشاد عشان أكلمها أعتذر له.
غيث: براحتك، هي ماتخصنيش.
رائف: يعني ممكن أحبها؟
غيث اتصدم من كلامه ووقف مكانه ما اتحركش، وبعدها كمل طريقه من غير ما يبص لرائف وطلع للبلكونة.
غيث قعد يكلم نفسه وهو في البلكونة:
إيه اللي بيحصلك ده يا قلبي؟ تقريبًا حبيتها.
إزاي ده انت أول مرة تشوفها.
حاسس إني أعرفها من زمان.
إحساسك غلط، نغم مش زي ريم.
كلهم واحد، مفيش فرق، بيكذبوا ويجرحوا.
انت لسه ما عرفتهاش، يمكن تطلع غيرهم.
ويمكن تطلع زيهم.
اديها فرصة.
لا، كفاية فرص، انت اللي اخترت غلط في أول مرة، وخلاص مش هجرب تاني، كفاية بقى.
وبعد تعب من التفكير دخل ينام ومش عارف هيعمل إيه مع نغم.
إيه اللي هيحصل في الشركة بين غيث ونغم، ومين ريم دي، وإيه حكايتها مع غيث؟
***
كريمة: يلا يا نغم.
نغم: صباح الخير يا ماما كريمة.
كريمة: صباح النور يا عيوني، إيه الكسل ده؟
نغم: مش عارفة، كنت تعبانة أوي.
كريمة: سلامتك يا بنتي، يلا خدي شاور كده فوقي وانزلي افطري مع رشاد بيه عشان تروحوا الشغل.
نغم: لا، مش هروح.
كريمة: إيه اللي بتقوليه ده يا نغم؟
نغم: يا بابا رشاد، أرجوك...
رشاد: من غير ولا كلمة يا نغم، يلا، حصليني، ده شغل مش لعب عيال.
وخرج رشاد من الأوضة ونزل تحت يستنى نغم.
نغم: ما تزعليش يا حبيبتي.
كريمة: لا يا ماما، مش زعلانة، بابا عنده حق، الشغل مالهوش دعوة بالكلام ده.
كريمة: برافو عليكي، يلا بقى هتتأخري على بابا.
نغم: حاضر حالا.
***
في الشركة:
رائف: صباح الفل يا ست البنات.
نغم: صباح النور يا رائف.
رائف: لسه زعلانة ولا إيه؟
نغم: لا أبداً والله.
رائف: غيث طيب جدا.
نغم: آه طبعًا، واضحة.
رائف: هو بس طبعه شديد شوية.
نغم: شوية إيه بس يا رائف.
رائف: معلش، أنا بعتذرلك نيابة عنه.
نغم: انت ما غلطتش عشان تعتذر، هو اللي يعتذر.
رائف: مين؟ غيث يعتذر؟ بتهزري؟
نغم: لا، ده الصح.
رائف: صح بس غيث مش بيعتذر لحد، وكمان بنت، يا أختي ده ينتحر أسهل.
نغم: ليه كل ده؟
رائف: عشان...
وقطع كلام رائف دخول غيث.
غيث: أنا آسف، ماكنش قصدي.
رائف فاتح بوقه مش مصدق إن غيث بيعتذر، ونغم مش عارفة تتكلم ومصدومة.
رائف: كنت بتقول حاجة؟
غيث: ها؟ لا.
ومشي رائف. نغم بتضحك.
غيث: ممكن أعرف بتضحكي على إيه؟
نغم: بصراحة رائف لسه بيقولي انسى إن غيث يعتذر لحد.
غيث: ده حقيقي، هو ما كدبش.
نغم: طيب ليه اعتذرتلي؟
غيث: مش عارف، حسيت إني عايز أعمل كده.
نغم: هو كان غلط؟
غيث: لأ، ده صح جدًا.
نغم: طيب أنا هروح على مكتبي.
غيث: ماشي.
نغم: هو أنا ليه مبسوطة كده إنه اعتذرلي؟ حاسة إني طايرة في السما، المفروض أفوق كده، ده بيدور عليا عشان أتعَدَم، لازم أبعد عنه. لا، أنا مش هقدر، هفضل معاه لما أشوف آخرتها إيه.
ياربي، ده أنا نسيت أدي الملف لغيث، أروح أوديهوله بنفسي، وأهو أسرح في جمال عيونه شوية.
نغم راحت عند غيث، مالقتش السكرتيرة على مكتبها فدخلت علطول، واتفاجئت وهي شايفة واحدة قاعدة في حضن غيث، وغصب عنها دموعها نزلت.
مين اللي كانت مع غيث؟
إيه اللي هيحصل لنغم؟
رواية الهاربة والشرطي الفصل الرابع 4 - بقلم أميرة جمال
دخلت نغم على غيث في مكتبه، رأت واحدة جالسة في حضنه. دموعها نزلت غصب عنها، لم تقدر على الحركة، ظلت واقفة مكانها حتى انتبه غيث لها، ومشيت على مكتبها عندما رأت عيونه مركزة عليها.
غيث تحرك من مكانه وقال لمن كانت معه:
" ماتنسيش اللي اتفقنا عليه."
ثم ذهب إلى مكتب نغم.
غيث:
" أنا آسف، انتي فهمتي غلط."
نغم ودموعها مغرقة وجهها:
" إيه اللي غلط؟ إنك بتاع بنات؟"
غيث:
" أرجوكي ماتقوليش لعمو رشاد."
نغم:
" هو ده بس اللي فارق معاك؟"
نغم، وحاسة إن قلبها مكسور، ردت عليه:
" إن عنده حق."
استأذنت وأخذت شنطتها ومشيت. غيث بعد ما مشيت قال لها:
" سامحيني، غصب عني."
***
نغم:
" مالك يابنتي، إيه اللي حصل؟"
نغم:
" قلبي واجعني أوي يا ماما، مش قادرة."
كريمة:
" استهدي بالله ياحبيبتي، أنا هرن على رشاد بيه."
نغم:
" لا، أرجوكي بلاش."
كريمة:
" طيب احكيلي ياحبيبتي، فيكي إيه؟ هتخبي على ماما كريمة برضه؟"
نغم بدأت تحكي لها اللي شافته وكل حاجة حصلت بينهم.
كريمة:
" مستحيل، غيث ده ابني أنا اللي مربياه."
نغم:
" شفته بنفسي، وفي الآخر اللي هامه ما أقولش لبابا رشاد."
كريمة:
" حبيته يانغم؟"
نغم:
" أوي، مش عارفة إزاي وإمتى، وأنا ماشفتهوش غير مرتين ولا تلاتة بس، حاسة قلبي واجعني من اللي شوفته."
كريمة:
" بصي يانغم، أكيد فيه حاجة غلط، مش غيث اللي يعمل كده يابنتي أبدا."
نغم:
" أنا مش كدابة والله، شوفتها."
كريمة:
" هدي يابنتي، مش قصدي إنك كدابة، والله بس فيه حاجة ناقصة، إحنا مش عارفينها."
قطع كلام كريمة دخول رشاد عليهم بعد ما استأذن بالدخول.
رشاد:
" مالك يانغم، فيكي إيه ياحبيبتي؟ قالولي إنك مشيتي فجأة كده، وكمان إيه ده، انتي بتعيطي ليه؟"
كريمة:
" بدأ يارشاد بيه، تعبت شوية كده وما قدرتش تقعد، وانت كنت في اجتماع، فجت هي على هنا."
رشاد:
" اجتماع إيه بس يا كريمة؟ أي حاجة فداها، كانت تقوللي بدل ما أجي على ملي وشي وأنا مش فاهم حاجة."
نغم:
" آسفة يابا، حقك عليا."
رشاد:
" المهم ياحبيبتي صحتك، هطلبلك الدكتور."
نغم:
" لا، مش مستاهلة، هنام وأصحى كويس."
رشاد:
" أيوه ياليلى."
ليلى:
" غيث بيه تحت مستني حضرتك ومعاه رائف بيه."
رشاد:
" طيب، جايلهم، حالات."
ليلى:
" تمام يا أفندم."
رشاد:
" أنا هنزل أشوفهم وأجيلك، تلقاهم هيطمنوا عليكي ولا حاجة."
كريمة:
" خلي بالك منها يا كريمة."
كريمة:
" في عنيا."
كريمة:
" عين ييجي هنا؟"
رشاد:
" قولتيله إنك بتحبيه؟"
كريمة:
" لا طبعاً."
رشاد:
" طيب، هو هيعرف إزاي؟"
كريمة:
" المفروض يحس بيا ويفهم نظراتي، وخلاص مابقاش ليه لازوم الكلام ده."
رشاد:
" ربنا ييسر ياحبيبتي، ماتفكريش كتير."
كريمة:
" إيه ده؟ بابا رشاد بيزعق كده ليه؟"
نغم:
" مش عارفة، أنا هروح أشوف فيه إيه."
كريمة:
" استنى، ماما جايه معاكي."
كريمة:
" فيه إيه يابابا؟ إيه اللي حصل؟"
رشاد:
" غيث بيه الظابط المحترم، واللي ماسك إدارة أكبر شركة في الشرق الأوسط، عايز يتجوز ريم هانم، اللي كانت خطيبته وخانته وطلعت بتستغله. جاتله النهاردة الشركة وصالحته، على أساس البيه عيل صغير بيتضحك عليه بكلمتين."
لم يكمل كلامه، سمع صوت حاجة بتخبط على الأرض، وكريمة بتصوت. شاف نغم أغمى عليها ووقعت على الأرض. طلب من كريمة تتصل بالدكتور. رائف جه يشيل نغم عشان يطلعها أوضتها، بس نظرة واحدة من غيث وقفته مكانه. قرب منها غيث، شالها وطلعها على أوضتها، وكلهم قاعدين في انتظار الدكتور.
الدكتور:
" ماتقلقش يارشاد بيه، هي الحمد لله دلوقتي كويسة، نامت."
رشاد:
" طيب، هي مالها؟"
الدكتور:
" كان عندها هبوط، عايزة اهتمام في الأكل، والواضح إن فيه حاجة زعلتها، فياريت تبعتوها عن أي ضغط نفسي بعد إذنكم."
رشاد:
" حاضر، متشكر جدا. اتفضل."
ليلى:
" أوصل الدكتور؟"
رشاد:
" حاضر."
رشاد:
" إنت لسه هنا؟ يلا اتفضل، ومش عايز أشوفك غير لما ترجع لعقلك، فاهم؟"
غيث:
" يا عمي، أنا..."
رشاد:
" ولا تقصد، ما خلاص، مابقاش ليك كبير. يلا اتفضل."
غيث:
" تمام."
ومشى غيث ووراه رائف.
***
نغم صحيت وفضلت تعيط لوحدها. فهمت إن ريم اللي بيتكلموا عنها هي نفسها اللي كانت مع غيث. فضلت تعيط طول الليل على كل اللي مرت بيه في حياتها. طول عمرها بتتعذب ومش عارفة تفرح. كل حاجة ضدها. والحاجة الوحيدة اللي تمنتها في حياتها كلها كانت غيث، وحتى ده كمان راح منها. خلاص، مابقاش حقها تفكر فيه ولا ترسم في خيالها أحلام ليهم مع بعض. قررت تنعزل ورفضت تنزل الشركة. فضلت على الحال ده أسبوع، وهي كل يوم تسمع كلام رشاد لكريمة، وإنه غضبان على غيث ومش هيسامحه غير لما يرجع عن اللي في دماغه. وإنه عرف إن غيث أخد الموضوع جد وبيخرج مع ريم كتير، وقال إنه هيعملها حفل خطوبة. كل ما نغم تسمع الكلام ده، قلبها يوجعها أكتر، وما بقتش تأكل وخسّت. بعدها قررت تفوق لنفسها وتنزل لشغلها، يمكن تنسى غيث. وكريمة كمان نصحتها بده، فقررت تاخد بنصيحتها.
اليوم اللي قررت فيه نغم إنها تخرج، أول ما خرجت من البوابة، لسه هتركب العربية، عربية تانية لونها أسود ظهرت قدامها، وخدوها فيها.
رواية الهاربة والشرطي الفصل الخامس 5 - بقلم أميرة جمال
نغم دخلت على غيث في مكتبه، شافت واحدة قاعدة في حضنه. دموعها نزلت غصب عنها، مش قادرة تتحرك. فضلت واقفة مكانها لحد ما غيث انتبه ليها، وهي مشت على مكتبها لما شافت عيونه مركزة عليها.
غيث اتحرك من مكانه وقال للي كانت معاه: "ما تنسيش اللي اتفقنا عليه." وراح على مكتب نغم.
غيث: "نغم، أنا آسف. انتي فهمتي غلط."
نغم ودموعها مغرقة وشها: "إيه اللي غلط؟ إنك بتاع بنات؟"
غيث: "ارجوكي ما تقوليش لعمو رشاد."
نغم: "هو ده بس اللي فارق معاك؟"
غيث: "أمال إيه اللي يفرق معايا؟"
نغم، وحاسة إن قلبها مكسور، ردت عليه: "إنه عنده حق." واستأذنت وأخدت شنطتها ومشيت.
غيث، بعد ما مشيت، قالها: "سامحيني. غصب عني."
***
نغم: "مالك يابنتي؟ إيه اللي حصل؟"
كريمة: "قلبي واجعني أوي يا ماما، مش قادرة."
نغم: "استهدي بالله يا حبيبتي. أنا هرن على رشاد بيه."
كريمة: "لأ، ارجوكي بلاش."
نغم: "طيب احكيلي يا حبيبتي، فيكي إيه؟ هتخبي على ماما كريمة برضه؟"
نغم بدأت تحكيلها اللي شافته وكل حاجة حصلت بينهم.
كريمة: "مستحيل! غيث ده ابني أنا اللي مربياه."
نغم: "شوفته بنفسي. وفي الآخر اللي هامه ما أقولش لبابا رشاد."
كريمة: "حبتيه يا نغم؟"
نغم: "أوي. مش عارفة إزاي وإمتى. وأنا ما شفتهوش غير مرتين ولا تلاتة بس، حاسة قلبي واجعني من اللي شوفته."
كريمة: "بصي يا نغم، أكيد فيه حاجة غلط. مش غيث اللي يعمل كده يا بنتي أبداً."
نغم: "أنا مش كدابة والله، شوفتها."
كريمة: "هدى يا بنتي. مش قصدي إنك كدابة والله، بس فيه حاجة ناقصة إحنا مش عارفينها."
قطع كلام كريمة دخول رشاد عليهم بعد ما استأذن بالدخول.
رشاد: "مالك يا نغم؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟ قالولي إنك مشيتي فجأة كده، وكمان إيه ده؟ انتي بتعيطي ليه؟"
كريمة: "بدأ يرشد بيه. تعبت شوية كده وما قدرتش تقعد. وانت كنت في اجتماع، فجات هي على هنا."
رشاد: "اجتماع إيه بس يا كريمة؟ أي حاجة فداها، كانت تقوللي بدل ما أجي على ملي وشي وأنا مش فاهم حاجة."
نغم: "آسفة يا بابا. حقك عليا."
رشاد: "المهم يا حبيبتي صحتك. هطلبلك الدكتور."
نغم: "لأ، مش مستاهلة. هنام وأصحى كويس."
رشاد: "أيوة يا ليلى."
ليلى: "غيث بيه تحت مستني حضرتك ومعاه رائف بيه."
رشاد: "طيب جايلهم."
ليلى: "حاضر يا فندم."
رشاد: "أنا هنزل أشوفهم وأجيلك. تلقاهم هيطمنوا عليكي ولا حاجة."
كريمة: "خلي بالك منها يا كريمة."
كريمة: "في عنيا."
رشاد: "عين ييجي هنا؟"
كريمة: "قولتيله إنك بتحبيه؟"
رشاد: "لأ طبعاً."
كريمة: "طيب هو هيعرف إزاي؟"
رشاد: "المفروض يحس بيا ويفهم نظراتي وخلاص. مابقاش ليه لازوم الكلام ده."
كريمة: "ربنا ييسر يا حبيبتي. ماتفكريش كتير."
***
ليلى: "إيه ده؟ لبا رشاد بيزعق كده ليه؟"
كريمة: "مش عارفة. أنا هروح أشوف في إيه."
نغم: "استني يا ماما، جاية معاكي."
رشاد: "فيه إيه يا بابا؟"
كريمة: "خير يا رشاد بيه؟ إيه اللي حصل؟"
رشاد: "غيث بيه، الظابط المحترم، واللي ماسك إدارة أكبر شركة في الشرق الأوسط، عايز يتجوز ريم هانم، اللي كانت خطيبته وخانته وطلعت بتستغله. جاتله النهاردة الشركة وصالحته على أساس البيه عيل صغير بيتضحك عليه بكلمتين."
وما لحقش يكمل كلامه، سمع صوت حاجة بتخبط على الأرض وكريمة بتصوت. شاف نغم اغمى عليها ووقعت على الأرض. طلب من كريمة تتصل بالدكتور. رائف جه يشيل نغم علشان يطلعها أوضتها، بس نظرة واحدة من غيث وقفته مكانه. قرب منها غيث، شالها وطلعها على أوضتها. وكلهم قاعدين في انتظار الدكتور.
الدكتور: "خير يا دكتور؟"
الدكتور: "ماتقلقش يا رشاد بيه. هي الحمد لله دلوقتي كويسة، نامت."
رشاد: "طيب، هي مالها؟"
الدكتور: "كان عندها هبوط، عايزة اهتمام في الأكل. والواضح إن فيه حاجة زعلتها. فياريت تبعتوها عن أي ضغط نفسي بعد إذنكم."
رشاد: "محاضر يا دكتور. متشكر جدا. اتفضل."
ليلى: "وصلت الدكتور."
الدكتور: "حاضر."
رشاد: "إنت لسه هنا؟ يلا اتفضل. ومش عايز أشوفك غير لما ترجع لعقلك، فاهم؟"
غيث: "يا عمي، أنا أسكت خالص والشركة كمان أنساها؟"
رشاد: "لما نشوف آخرتها إيه معاك. أنا مش عيل صغير، أنا راجل."
غيث: "صوتك بيعلى عليا يا غيث؟ ناقص كمان تضربني؟"
غيث: "أنا آسف. ما أقصدش."
رشاد: "ولا تقصد. خلاص مابقاش ليك كبير. يلا اتفضل."
غيث: "تمام." ومشى غيث ووراه رائف.
***
نغم صحيت وفضلت تعيط لوحدها. فهمت إن ريم اللي بيتكلموا عنها هي نفسها اللي كانت مع غيث. فضلت تعيط طول الليل على كل اللي مرت بيه في حياتها. طول عمرها متعذبة ومش عارفة تفرح. كل حاجة ضدها. والحاجة الوحيدة اللي اتمنتها في حياتها كلها كانت غيث. وحتى ده كمان راح منها خلاص. مابقاش حقها تفكر فيه ولا ترسم في خيالها أحلام ليهم مع بعض. قررت تنعزل ورفضت تنزل الشركة. فضلت على الحال ده أسبوع، وهي كل يوم تسمع كلام رشاد لكريمة وإنه غضبان على غيث ومش هيسامحه غير لما يرجع عن اللي في دماغه. وإنه عرف إن غيث أخد الموضوع جد وبيخرج مع ريم كتير وقال إنه هيعملها حفل خطوبة. كل ما نغم تسمع الكلام ده قلبها يوجعها أكتر ومبقتش تاكل وخست.
بعدها قررت تفوق لنفسها وتنزل لشغلها، يمكن تنسى غيث. وكريمة كمان نصحتها بده. فقررت تاخد بنصيحتها.
اليوم اللي قررت فيه نغم إنها تخرج، أول ما خرجت من البوابة، لسه هتركب العربية، عربية تانية لونها أسود ظهرت قدامها، وخدوها فيها.
***
"انتو واخديني على فين؟"
"اسكتي بقى بدل مانخلص عليكي."
"حـ... حاضر، هسكت أهو."
"هنعمل معاها إيه البت دي؟"
"لما تجيلنا أوامر من الباشا."
غيث: "الحقني."
"إيه يا عم؟"
"نغم! الكاميرا اللي قدام الفيلا جابت إن حد خطفها."
"انت متأكد؟"
"أيوه. اتصلت بالبيت، كريمة قالتلي إنها نزلت الشغل. وفي الشركة قالوا ما جتش. فرجعت البيت وجبت الكاميرات وده اللي ظهر."
"طيب اهدى يا عمي، أنا هتصرف."
"اهدأ إيه بس؟ دي وصية منصور، الله يرحمه. مش كفاية مات وحيد، كمان بنته تضيع؟"
"نغم مستحيل تضيع. ده على جثتي."
وما كملش غيث كلامه، قطعه رنة تليفونه.
"القمورة عندي تلزمك."
"لو قربت منها هقتلك."
"تؤ تؤ، اهدى يا حضرة الظابط. ما يبقاش قلبك رهيف كده."
"عايز إيه؟"
"كده تعجبني. الورق اللي سرقته من عندي يرجعلي."
"بس ده اتسلم خلاص للإدارة."
"دي بتاعتك بقا. زي ما أخدته ترجعه."
"هقابلك فين؟"
"نص ساعة بالظبط. هتروح المكان ده، هتلاقي عربية مستنياك."
"تمام."
"إيه اللي حصل يا غيث؟"
"ما تقلقش يا عمي، أنا هروح أجيب نغم."
"يا ابني، مش عايز أخسرك انت كمان."
"إن شاء الله هرجع أنا ونغم. ادعيلي."
"ربنا يوفقك يا ابني."
***
"خرجوني من هنا!"
"اخرسي بقى، صدعتينا."
"طيب انتوا مين وجايبني هنا ليه؟"
"مالناش أوامر نعرفك أي حاجة."
"طيب همشي إمتى؟"
"خلاص، بطلي رغي."
"سيبيها، أصلها معذورة. يا عيني مش فاهمة حاجة."
"انت مين؟"
"كلمي البيه كويس يا بتاعة."
"بس ياحيوان، ماتمدش إيدك عليها."
"آسف يا بيه."
"يلا غوروا بره لحد القمور بتاعها مييجي."
"انت جايبني هنا ليه؟"
"حبيب القلب سرق ورق من عندي وعايزه يرجعلي."
غيث: "الله ينور عليكي."
"وأنا مالي؟"
"مالك ونص. فيه حاجات كتير ما تعرفهاش، زي إن غيث يبقى ابن عمك، وعمك رشاد السبب في موت أبوكي. تحبي تسمعي أكتر؟ ولا أستنى الظابط؟"
"انت كدا؟"
"تؤ تؤ. كده أزعل منك. وأنا زعلي وحش أوي."
قطع كلامه دخول رجاله وغيث معاهم.
"نغم! انتي كويسة؟... مالك؟ عملوا فيكي إيه؟"
"انت ابن عمي وعمي رشاد يبقى عمي وهو السبب في موت أبويا."
"مين قالك الكلام ده؟"
"أنا سليم الألفي. هدمرك. وأخد حق موت عمي منصور منك. هو السبب في موت والدك، مش عمر رشاد."
نغم ببكاء: "أنا مش فاهمة حاجة خالص."
غيث: "اهدأ يا حبيبي، هفهمك كل حاجة بعد ما نطلع من هنا."
"هههههه. فاكر إنكم هتطلعوا؟ مش بمزاجك، لأن الورق لسه معايا."
"ودلوقتي يبقى معايا. امسكوهم."
"مش معاه حاجة."
"بتضحك عليا أنا يالا؟ اضربوه."
تجمع الرجالة على غيث ويضربوا في بعض، وبسبب كترهم ما قدرش عليهم. وربطوه جنب نغم. كل ده وهي بتعيط وتصرخ.
"غييييث! أرجوك فوق."
"ما تقلقيش، أنا كويس. لازم نشوف حل ونخرج من هنا."
"أنا مش فاهمة انت ابن عمي إزاي."
"بعدين يا نغم، هفهمك."
قطع كلامه دخول الرجالة ومعاهم واحدة. ربطينها، ورموها جنبهم. وبعدها دخل سليم الألفي. طلع مسدسه وضربها بالنار وقالهم: "أصل مش بحب الخاينين. معاكم 10 دقايق يا حضرة الظابط، تعرفني هاخد الورق إزاي، أو انت والقمر دي هتحصلوها." وخرج وقفل الباب.
"مش دي ريم؟"
"أيوة."
"قتلتها ليه؟ وانت مش زعلان على خطيبتك؟"
"مش خطيبتي، دي كانت خطة. أوقعها فيا وأوهمها إني بحبها علشان تجيبلي الورق اللي يودي سليم لحبل المشنقة."
"يعني انت مش بتحب؟"
غيث بخبث: "لأ بحب طبعاً."
"ربنا يوفقك."
نغم: "وأوشكت على البكاء."
غيث: "معاكي."
نغم: "نعم؟"
غيث: "ربنا يوفقني معاكي. ما انتي حبيبتي."
نغم: "بجد يا غيث؟"
غيث: "بجد يا روح غيث."
نغم: "طيب، احلف كده."
غيث: "وحياة الحبسة اللي إحنا فيها دي."
نغم ضحكت، وخطفت قلبه بضحكتها.
"ممكن ماتبصليش كده؟"
"لأ، مش ممكن."
"بجد، هنعمل إيه؟"
"مستنيين معجزة."
وفجأة سمعوا ضرب نار.
"إيه ده؟ فيه إيه يا غيث؟"
"المعجزة يا قلب غيث. بصي، حاولى كده تفكيني."
"حاضر."
"هنعمل إيه دلوقتي يا غيث؟"
"هنجري."
"إيه؟!"
"ده وقت استغراب؟ يلا بسرعة، هنموت."
***
بعد تدخل الشرطة بمساعدة رائف طبعاً، اللي كان عارف كل حاجة ومراقب غيث، تم القبض على سليم الألفي للحكم بالإعدام.
***
"ممكن أفهم الكلام اللي قاله سليم الألفي ده؟"
"لما جيتي صدفة قدام عمي، حكالي كل حاجة. وكنت متابع قضيتك طبعاً، وأنا اللي ماسكها. فضلت وراها لحد ما عرفت إن بعد ما انتي ضربتي جوز أمك على راسه، هو وقع على الأرض اغمى عليه. وفاق بعدها، جاله واحد من الناس اللي ليها عنده فلوس. شدوا مع بعض، وقتله. وقبضت عليه واعترف بجريمته."
"وانتي كده خلاص مش عليكي أي حاجة؟"
"أه يا ستي. الحمد لله. أنا بريئة."
"الحمد لله يا بنتي. ربنا ظهر الحق."
"وحكاية إننا قرايب؟"
"لما بحثت في قضيتك عشان أثبت براءتك، عرفت إنك بنت عمو منصور، الله يرحمه. المفروض العيلة كلها كانت مع بعض. بس لما والدك قرر يعصى كلام جدك واتجوز والدتك، والكل حذره منها، جدك غضب عليه وقرر يحرمه من الميراث وطرده. وبما إن عمو رشاد هو الابن الكبير، فحكم عليه يكتب كل حاجة باسمه بفعل التوكيل اللي معاه. طبعاً عمو رفض وشاف ده ظلم لإخواته. بس جدو تعب وحالته كانت حرجة، ودي وصيته. فاضطر عمو ينفذها. والدك رجع بعد فترة طويلة لما الدنيا ضاقت بيه. ووالدتك طلبتها مش بتخلص. وخلصت على كل الفلوس اللي كانت معاه. واتفاجئ إن كل حاجة بقت ملك أخوه. شاف إنه حرام وظالم. مارضيش يسمع الحقيقة. واللي زاد بقى إنه رجع البيت اكتشف خيانة مراته مع سليم الألفي. جاتله سكتة قلبية. أنا شوفت ده لما حاولت ألحقه زي ما عمو رشاد طلب مني. فشوفت اللي حصل. هرب سليم الألفي لأن كنت مشغول مع والدك. نقلته المستشفى وكان خلاص اتوفى في الطريق. كلمت عمي رشاد، ووالده قاله في التليفون: وصيتي ليك بنتي الوحيدة، انقذها من أمها. وبعدها راح لربه."
نغم بتسمع ودموعها مغرقة وشها.
نغم: "سامحيني يا بنتي، أنا السبب."
كريمة: "يا عمو، انت نفذت وصية بابا وحافظت على بنته."
رائف: "بمناسبة التجمع الحزين ده، عمي، بطلب منك إيد نغم."
رشاد: "إيه رأيك يا عروسة؟"
نغم: "ممم... موافقة. بشرط."
رشاد: "إيه يا ست نغم؟"
نغم: "انت كمان يا عمو تشوف حياتك وحبك القديم."
رشاد: "عندك حق. تقبلي تشاركيني حياتي يا كريمة؟"
"لولولولولي."
"ده كان رائف، وأنا مين هيتجوزني؟"
"انت هتسوق لنا العربية."
"منكم لله."
تمت النهاية.