تحميل رواية «الغدر» PDF
بقلم فرحه احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كنت عايشة حياة مستقرة وهادية لحد ما عرفت الخبر اللي دمرني خالص، إن جوزي متجوز عليا. طب إمتى وإزاي؟ بقيت زي المجنونة، مش عارفة أتصرف. خايفة أوجهه ينكر، وبكده أكون خربت بيتي من غير ما أكون متأكدة. وكمان خايفة يطلقني، هروح فين أنا والعيال؟ تلات عيال، هروح بيهم فين؟ لأ، أنا لازم أتأكد من الرسالة الأول، وبعد كده أطلب الطلاق. ساعتها هقدر آخد كل حاجتي وأقعد في الشقة كمان. ودي كانت بطلتنا إسراء، اللي اكتشفت إن جوزها متجوز عليها بعد خمس سنين جواز، عيشاهم بحلوها ومرها، ومعاها كمان تلات عيال. أكبرهم مريم ع...
رواية الغدر الفصل الأول 1 - بقلم فرحه احمد
كنت عايشة حياة مستقرة وهادية لحد ما عرفت الخبر اللي دمرني خالص، إن جوزي متجوز عليا. طب إمتى وإزاي؟ بقيت زي المجنونة، مش عارفة أتصرف. خايفة أوجهه ينكر، وبكده أكون خربت بيتي من غير ما أكون متأكدة. وكمان خايفة يطلقني، هروح فين أنا والعيال؟ تلات عيال، هروح بيهم فين؟
لأ، أنا لازم أتأكد من الرسالة الأول، وبعد كده أطلب الطلاق. ساعتها هقدر آخد كل حاجتي وأقعد في الشقة كمان.
ودي كانت بطلتنا إسراء، اللي اكتشفت إن جوزها متجوز عليها بعد خمس سنين جواز، عيشاهم بحلوها ومرها، ومعاها كمان تلات عيال. أكبرهم مريم عشر سنين، وبعديها ميار سبع سنين، وبعديها مسك خمس سنين.
فاقت إسراء من التفكير على صوت بنتها مسك.
مسك: ماما، هو بابا جاي إمتى؟
إسراء: زمانه جاي يا حبيبتي، روحي العبي مع أخواتك.
وبعد فترة، كان محمود جه من الشغل واتغدى، وكان في الحمام.
وإسراء كانت بتحاول تفتح الفون، بس معرفتش.
أول ما خرج محمود من الحمام، قالت إسراء:
إسراء: كنت عايزة أرن على الفون بتاعي من عندك، مش لاقيها.
محمود فتح الفون وأداهالها. رنت على فونها، بس هي كانت عاملاه صامت.
إسراء: هدخل أشوفه في الأوضة.
وأول ما دخلت، فتحت الواتس بتاعه على الفون بتاعها علطول. وفجأة، حست بحد وراها. بتلف إسراء بخوف، لقت مريم بنتها الكبيرة.
إسراء بتنهيدة: إيه يا مريم؟ في حاجة يا حبيبتي؟
مريم: بابا بيقولك لقيتي الفون.
إسراء: آه لقيتو.
وخرجت، ادت الفون لمحمود.
تاني يوم، كانت إسراء مستنية تعرف مين اللي هو اتجوزها. هي تعرف إنه اتجوز عليها لما جتلها رسالة بتقول إن جوزها اتجوز عليها من تلات شهور. بس العروسة مين، متعرفش. ومش متأكدة كمان، بس محمود متغير بقاله فترة، وده اللي مخليها قلقانة.
فضلت اليوم كله مستنية حاجة، وملقتش. ومشى اليوم عادي، لحد ما كانوا نايمين. لقت في صوت رسالة على فون جوزها.
قام محمود بيتسحب وخد الفون وخرج.
قامت إسراء علطول، فتحت الواتس.
لا، اتصدمت من اللي شافته.
في مكان آخر، كانت مني قاعدة مضايقة إنه بايت في حضنها هناك ومش معبرها، ولا معرف حد جوزها غير أهلها وأهله. وبتفكر هتعرف الكل إزاي.
قطع تفكيرها ضربة في بطنها من البيبي اللي هي حامل فيه من جوزها القديم، اللي هو صاحب محمود.
شقة في نفس العمارة اللي ساكنة فيها مني.
كانت قاعدة قدرية، وتحت رجليها جوزها قاعد بيغسل رجليها.
قدرية بشر: وبعدين يا صالح، هنعمل إيه في إسراء؟ ابنك اتجوز مني وجابها تعيش في العمارة هنا. يعني بقى معاها واحدة، يبقى بسلامة إسراء بقى.
صالح: بس يعني، عيالها هتروح بيهم فين؟ وهي ملهاش حد خالص.
قدرية: تغور في أي داهية، كفاية إن خلفتها بنات. أنا مش برتحلها من زمان. خلاص، لما محمود يجي هقوله.
عند إسراء، كانت لسه مصدومة من اللي شافته وعرفاته. حست بمحمود داخل، عملت نفسها نايمة، ودمغها شغالة في اللي عرفته.
رواية الغدر الفصل الثاني 2 - بقلم فرحه احمد
مع صباح يوم جديد، كانت أسراء قاعدة مش عارفة تتصرف إزاي بعد اللي شافته على واتس محمود. كلمت صاحبتها اللي كانت قريبة منها أوي وحكتلها اللي عرفته من موضوع الرسالة اللي جاتلها لحد اللي شافته على الواتس.
"إنهار أسود! إيه العك ده؟" قالت صافي بصدمة.
"أنا مش عارفة أعمل إيه."
"إنتي أول حاجة، إنتي تروحي لأختك وتقوليلها على اللي شوفتيه على واتس محمود."
"يعني إنتي شايفة أعمل كده؟"
"طبعًا، هو ده الصح. وبعد كده نشوف جوزك ده."
لبست أسراء وراحت لأختها بعد ما ودت أولادها للمدرسة. وبعد الترحيب والسلامات، قالت أسراء بتوتر:
"كنت عايزة أقولك على حاجة يا أسماء."
"خير يا حبيبتي، في حاجة ولا إيه؟"
"أنا امبارح فتحت فون محمد ولقيت بنتك... ااااها."
"في إيه يا أسراء، خلصي."
"لقيت بنتك بتبعت له صور بقمصان نوم."
"إيه! إنتي بتقولي إيه؟" قالت أسماء بصدمة وزعيق.
"والله ده اللي شوفتُه، حتى أهو." وفتحت لها الصور والشات اللي شافته بليل.
أسماء حست بدوخة ودموعها بقت نازلة من غير ما تحس.
"بنتي أنا! عملت كده؟ ده جوز خالتها! ليه تبعت حاجة زي كده؟"
"أنا قولت أقولك، أنا من ساعة ما عرفت وأنا مش عارفة أعمل إيه. حلي إنتي الموضوع ده، أنا كده كده هطلق من محمود."
"لا، هي بنتي الغلطانة، حقك على راسي. معلش، بس متبهدليش إنتي وعيالك يا حبيبتي."
"لا، ده اللي بيني أنا ومحمود حاجات كتير." قالت أسراء بشرود.
"ليه يا حبيبتي؟ في إيه تاني؟ لو على هدير، أنا هبعدها خالص وهجبلك حقك منها."
"أنا همشي دلوقتي يا أسماء، بعدين أقولك. وموضوع هدير ده في شبهه مع محمود كتير."
وسبتها ومشيت.
"يما، منا متجوز ومراتي حامل في ولد، عايزة إيه تاني؟"
"لا يا حبيبي، لو ناسي أفكرك، الواد اللي في بطن مراتك هيتكتب باسم جوزها الأول."
"بس هو في الأصل ابني، بس مش هعرف أعترف بده علشان محمود كان لسه عايش ومنى كانت على عصمته لما حملت مني أنا."
"معلش، عشان إنت موكوس وماشي حرام، بس برضه هتطلق البنت دي، يعني هتطلقها."
"متقول حاجة يابا."
"اعمل اللي أمك تقوله."
"يووو، حتى إنت يابا." وسبهم ومشي.
"كويس اللي عملتي، أختك بقى تشوف حل، هتعملي إيه مع جوزك؟"
"مش عارفة يا صافي، مش عارفة."
"المشكلة هتطلقي، هتروحي فين؟"
"الله يسامح أبويا، رماني أنا وأخواتي وباع كل حاجة قبل ما يموت هو وأمي."
"بس إنتي معاكي عيال، يعني الشقة من حقك، متخافيش، وواجهي."
قبل ما تتكلم، كان محمود دخل.
"طب سلام، هكلمك تاني."
"إزيك يا محمود، عامل إيه؟"
"بخير، الحمد لله."
أسراء قررت إنها تواجه، بس لما جت تتكلم، خافت وترجعت.
عند أسماء.
"بتقولي بتستغفليني؟ مفيش كلية ولا خروج؟"
"يعني إيه؟ وإنتي بتصدقي أختك دي ليه أصلًا؟ دي واحدة كدابة."
"والصور بتاعتك جابتها منين؟"
"بتكدب عليكي، معهاش صور."
أسماء ضربتها كتير لحد ما تعبت وقعدت على الأرض بعياط.
"آخرسي بقى، إنتي بعد ما ربيتك وكبرتك تعملي فيا كده ليه؟ أنا اتكسرت بسببك، نهارك أسود، منك لله، روحي منك لله."
"والله يا ماما..." قالت هدير بعياط ووجع.
"آخرسي، متحلفيش كدب. أنا عارفة أنا هعمل معاكي إيه، لأن النهار ده دلعتك أوي من لما أبوكي مات."
وبدأت تاخد أسماء الفون والفلوس اللي معاها هدير وحبستها في الأوضة.
"هأربيكي من جديد يا هدير."
عند أسراء، على الساعة 12، لقت محمود بيلبس ونازل.
"رايح فين يا محمود؟"
"رايح لواحد صاحبي وجاي، كش هتأخر."
"دلوقتي؟ ده الوقت متأخر."
"هو تحقيق ولا إيه؟" وسبها ونزل.
أسراء بقت هتتجنن وتنزل وراه، ولكن خافت على بنتها اللي نايمين وقعدت تراقب الفون بتاعه، ولكن مفيش رسايل. كل اللي كان شغلها: "طب هو كده متجوز مين؟"
رنت على صافي.
"ده مش بس متجوز، ده كان بيخونك مع بنت اختك، ده حيوان، بس معرفناش متجوز مين."
"مهو ده اللي رنت عليكي بسببه. تفتكري متجوز هدير؟"
"لا يا ستي، لو هدير كنا عرفنا من الشات، أو أختك لنا واجهتها كانت قالت لها. دي أكيد واحدة تانية. بقولك إيه، ابعتيلي الرقم اللي بعتلك الرسالة وأنا هعرف صاحبه مين."
"ياريت يا صافي."
عند محمود، كان واصل عند مني وقعد معاها.
"إيه يا محمود، ناوي تعترف بجوزنا قدام الناس إمتى؟"
"إن شاء الله قريب يا مني، اهدي عليا بس."
"منا هادية يا خوي، بس الحال ده مش عاجبني. وبعدين بقولك إيه، أنا عندي فكرة حلوة أوي، علشان الواد يتكتب باسمك، ما إنت في الأصل كده كده أبوه، نسيت؟"
"إيه هي فكرتك؟"
"أنا هقول إني سقطت، وبعدها بشوية أقول إني حامل منك، وأنا دلوقتي حامل في شهرين، يعني ولما أقول ولدت في السابع."
"يا بنت الاي! فكرة حلوة، أنا كنت مضايق عشان ابني هيتكتب باسم راجل تاني."
"مين بيخبط دلوقتي؟" راح محمود يفتح، ولكن اتفاجأ باللي شافه.
رواية الغدر الفصل الثالث 3 - بقلم فرحه احمد
راح محمود يفتح الباب لقي أمه وأبوه.
لكن اتفاجأ من شكل أبوه.
محمود: إيه ده؟ مين اللي عمل في وشك كده يا أبو صالح؟
أبو محمود وهو بيبص لقدرية: اتخبطت بس.
هنا محمود فهم إن أمه السبب. مش أول مرة يتضربوا. أبوه ملوش شخصية خالص.
قدرية: بس بقى يا محمود، أنا خلاص مش طايقة أسراء مراتك. إنت لازم تطلقها.
محمود: طب ليه يا ماما؟ ما إنتي منعاها هي والبنات يجوا عندك. عايزة إيه تاني؟
قدرية: خلفتها بنات. حرام لما فلوسك وتعبك يروح لبنات في الآخر.
محمود: وملهم البنات يا ماما. وبعدين ما ربنا رزقني بالواد في بطن مني.
وفهم على خطته هو ومنى.
قدرية: تعجبني دماغك يا منى.
منى: تسلمي يا طنط. بس أنا عايزة محمود يعترف بجوازنا عشان الواد لما يتولد الناس تعرف مين أبوه.
قدرية فضلت سرحانة في كلام منى وبتقول في سرها: قريب أوي الكل هيعرف، وهي اللي هتطلب الطلاق طالما ابني مش راضي يطلق.
محمود: طب أنا لازم أروح بقى. سلام عليكم.
وكان محمود عمال يحاول يكلم هدير وهو رايح، لكن تليفونها مقفول.
وده كله أسراء شايفاه.
رنت على أختها وقالت لها ما تفتحش تليفون هدير دلوقتي خالص. لأنها لسه ما واجهتش محمود.
بيعدي يومين والدنيا زي ما هي. وأسراء متعرفش محمود متجوز مين. لحد ما صافي ترن عليها وتقول لها الخبر الصدمة.
صافي: أه والله يا أسراء. الرقم طلع باسم قدرية السيد. اسم حماتك. قلبت الدنيا عقبال ما عرفت تبع مين.
أسراء: يعني هي عارفة؟ وكمان هي اللي بعتت تعرفني؟ أنا هروح لها.
صافي بقلق: خايفة عليكي منها دي. وليه مفترية؟
أسراء: لا أنا لازم أواجه. أنا تعبت.
بعد مدة، كانت واقفة أسراء قدام عمارة حماتها. خدت نفس طويل ودخلت. كانت مترددة وهي بتخبط. لأن آخر مرة لما ولدت، مسكت حماتها منعتها تدخل عندها تاني هي وبنتها.
فاقت على صالح وهو مستغرب وجودها.
صالح: أسراء؟ خير يا بنتي. عايزة حاجة؟
أسراء: آه. عايزة طنط قدرية.
صالح: يا بنتي امشي من غير مشاكل.
أسراء: لا أنا لازم أدخل.
ودخلت على جوه على طول. لقت قدرية قاعدة. وقاعد معاها كمان منى. واللي استغربته أسراء إن منى قاعدة بملابس بيت وبشعرها.
قدرية بعصبية: إنتي إيه اللي جابك هنا يا بت؟
أسراء: لو سمحت يا طنط. عايزة أتكلم معاكي.
قدرية: إيه اللي بينا عشان نتكلم؟
أسراء: بينا إني مرات ابنك وأم أحفادك.
قدرية بصوت عالي: أنا ماليش أحفاد. لما تجيبي الواد، ساعتها يبقى ليا أحفاد.
بصت أسراء لمنى اللي قاعدة مكانها متحركتش.
أسراء: ازيك يا منى؟
منى: أهلا يا أسراء.
قدرية: امشي اطلعي بره يا أسراء. يلا.
أسراء: لا. منا لازم أقول اللي أنا جايه علشانه دلوقتي. إنتي بعتالي إن محمود متجوز عليا من رقم غريب ليه؟
قدرية بتوتر: إيه؟ أنا معملتش كده. وابني متجوزش عليكي.
أسراء بزعيق: لا، إنتي اللي بعتالي. وابنك اتغير بقاله فترة. يبقى إيه بقى؟ بتخربي عليا ولا كلامك بجد؟
ولكن اللي صدم أسراء إن منى هي اللي ردت.
منى: لا مش كلام وخلاص يا أسراء. فعلاً محمود متجوز عليكي.
كلهم بصوا لها بصدمة.
منى: وكمان ابقى أنا العروسة.
قالت مني الجملة دي مع دخول محمود من الباب. اللي اتصدم من وجود أسراء هنا.
رواية الغدر الفصل الرابع 4 - بقلم فرحه احمد
محمود دخل علطول لقاهم كلهم واقفين ساكتين.
محمود بتوتر: اسراء اللي جابك هنا في حاجة يا حبيبتي؟
مني قربت من محمود: اه يروحي خلاص اسراء عرفت إننا متجوزين.
محمود كان مصدوم ومش عارف يقول إيه أو يعمل إيه.
اسراء: ألف مبروك يا محمود. طب مش بدل ما تخبي كنت قولي أنا والبنات.
وسابتهم ومشيت، ولاكن وقفت عند الباب.
اسراء: بعد كده لما تعوز تخبي حاجة خبّيها مع ناس أمينة. لأن أمك ست مش أمينة. سلام.
مشيت اسراء والدموع على خدها، كانت بتحاول تمنع العياط ومش قادرة. يعني اتجوز عليا فعلاً؟ طب ليه؟ أنا عملت إيه؟ هي الخلفه دي بيدي دي من عند ربنا. أنا تعبت يارب. أتصرف إزاي وأروح فين؟
فجأة خبطت في شخص. رفعت عينيها تشوف مين. لقت جاسر زميل ليها من أيام الكلية.
جاسر: إيه ده اسراء! عاملة إيه؟ مالك؟ انتي بتعيطي ولا إيه؟
اسراء: لا أبداً مفيش. أنا الحمد لله. انت أخبارك إيه؟
جاسر بستغراب حالتها: بخير الحمد لله. طب تعالي اقعدي في الكافيه ده شوية. أنا عازمك.
اسراء: لا شكراً. لازم أروح عشان البنات.
جاسر: تمام. بس أكيد هعزمك مرة انتي والبنات. ده الكافيه بتاعي. يا ريت تعدوا تشربوا حاجة.
اسراء: تسلم يا جاسر. بعد إذنك.
أما عند محمود كان شايط في البيت كله وعمال يزعق. وطلع غضبه كله في مني لأنها عمالة تستفزه بالكلام. وفضل يضرب فيها لحد ما اغمي عليها ولقوا دم نازل منها.
محمود بخضة: الحقي يما.
جريت قدرية عليها. رنّوا على الدكتور بسرعة.
قدرية: منك لله يا اسراء. منك لله.
روحت اسراء وجابت بنتها من المدرسة وروحت البيت. عايزة تمشي ومش عارفة تروح فين. لحد ما عدى ساعتين على الكلام ده. ومني كانت في المستشفى والجنين نزل.
راح محمود على البيت وهو متعصب جداً.
محمود: اسراااااء انتي يا زفتة.
اسراء: وكمان بتعلي صوتك عليا؟ أنا إيه البجاحة دي؟
محمود قرب منها وقال: انتي السبب. انتي اللي خلفتك بنات. وبسببك أنا النهارده ضيعت الواد اللي حيلتي لما ضربتها.
اسراء: وبسببي؟ لي؟ أنا اللي قولت أضربها؟ وبعدين مش دي مرات صحبك؟ وكانت حامل منه؟ ولا هي مراتو؟ إيه وحامل منك انت؟ لحقت تحمل إزاي وانتوا لسه بقالكم شهر؟
محمود ببعض من التوتر: ملكيش في. أقولك على حاجة؟ انتي طالق يا اسراء. وخذي بناتك وامشي. شوفي بقى هتقعدي فين.
اسراء بخوف حاولت تتدارى: لا يا محمود. البيت ده بتاعي أنا وبناتي ومش هخرج منه.
محمود: خلاص خليكي. وأنا هجيب مني وأنا وأبويا ونقعد هنا. ويبقى انتي اللي جبتي لنفسك وللبناتك. سامعة؟ أنا راجع بيهم بليل.
ونزل محمود وساب اسراء في الحيرة والوجع والوحدة.
رنت على صافي اللي جت لها ولمت معاها حجتها. وقبل ما تنزل.
صافي: استني يا اسراء. أنا هحاسب ابن قدرية ده. مش هو بيحب الفلوس؟ استني.
وراحت مسكت حديدة كبيرة ورزعتها في الشاشة وبيوت الغسالة. ولمت هدوم محمود كلها في شنطة. وكانت واخدها معاهم.
اسراء بتعب وضحك: انتي عملتي إيه يا بنتي؟
صافي: بفش غلي في.
مريم: الصراحة طنط صافي عندها حق. بابي وحش.
اسراء: بس يا مريم عيب. ده بابكي مهما كان. طب وإحنا واخدين هدومو ليه؟
صافي بغل: هنرميها في الزبالة أو ندبها لحد غلبان. يلا.
ضحكوا عليها البنات ونزلوا كلهم. راحوا عند صافي اللي رحبت بيهم جداً. بس قالت بال اسراء مشغول هتروح فين؟ لأن صافي متجوزة ومينفعش تقعد عندهم.
مروان جوز صافي يبقى صاحبهم من أيام الكلية.
مروان: إزيك يا اسراء؟ عاملة إيه؟
اسراء: الحمد لله يا مروان. معلش جينا أزعجناكم.
مروان: متقوليش كده. انتي أختي يا اسراء.
وقرب من البنات يلعب ويهزر معاهم.
قعدت اسراء جنب صافي.
اسراء: بصي أنا معايا قرشين ودهب. فـ عايزة شقة وشغل.
صافي: ما انتي قاعدة معايا يستاهل.
اسراء: لا يا صافي عشان أقدر أقعد على راحتي ومحدش يضايق.
صافي: خلاص اللي انتي عايزه. في شقة في الدور اللي فوق مني في العمارة. هسأل عليها البواب بكرة.
اسراء: خلاص ماشي.
صافي: والشغل هقول لمروان وهو هيشوفلك.
اسراء: بس بسرعة ونبي.
صافي حضنتها: حاضر يا حبيبتي. يلا خدي البنات وادخلوا ارتاحوا شوية.
محمود رجع وهو متأكد إن اسراء مشيت. ولاكن اتصدم من شكل الشقة. الفوضى كأنها أشبه بالسوق. واتصدم أكتر من الأجهزة اللي مدمرة خالص. دخل الحمام يستحمى وخرج يغير ويروح لمني. لقي مفيش هدوم خالص في الدولاب. دور في كل حتة ولاكن مفيش خالص. اتعصب من اسراء وفضل يرن عليها وهي مش بترد عليه. لبس نفس الهدوم ونزل راح لمني المستشفى.
مني: الواد نزل يا محمود وانت السبب. منك لله.
محمود بحزن على ابنه: خلاص يا مني. ده نصيب.
***
أما عند هدير كانت قاعدة بتكلم أسماء وتحلف إنها فهمت ومش هتعمل كده تاني.
هدير: والله يا ماما أنا اتعلمت خلاص. حقك عليا وهروح لخالتي. هو ضحك عليا ودخل لي من ناحية الحب. وأنا والله في الأول ماكنتش أعرف إن محمود. بعد ما حبيته واتعلقت بيه عرفني. مقدرتش أبعد عنه. أنا عارفة إني غلطانة وغلطي كبير كمان. سامحيني بقى.
كل ده أسماء قاعدة مش بترد عليها.
هدير: عشان خاطري يا ماما. أنا آسفة...
يأست هدير إن أمها ترد. سابتها ودخلت الأوضة من تاني.
بعد مرور شهر.
كانت اسراء اتفقت مع صاحب العمارة واستأجرت الشقة واستقرت هي وبنتها فيها. واشتغلت في الشركة اللي شغال فيها مروان. وكانت بتشتغل في وقت مدرسة بنتها. وترجع تاخدهم وتروح. كانت طول اليوم لا ترتاح إلا ساعات قليلة. ولاكن يهون من أجل أطفالها. وتصالحت مع هدير بعد مكلمتها. وهدير عرفت غلطها وتابت مما كانت تفعله.
أما محمود كان يريد مني تحمل من تاني عشان تنجب الولد. وظل طول الشهر هذا لا يعرف أي شيء عن بناته بعد. ولاكن الدنيا لا تمشي في سلام على طول. فقد كان مدير الشركة يضايق اسراء بالكلام والنظرات. وكانت اسراء تتجاهل كل شيء. لحد ما تمادى في مضايقاته وحاول أن يتهجم عليها.
تركت اسراء الشغل على الفور. وكانت لا تدري ماذا تفعل. لحد ما جت في تفكيرها جاسر. راحت على مكان الكافيه بتاعه.
جاسر: إزيك يا اسراء؟ اتفضلي.
بعد ما اسراء قعدت.
اسراء: جاسر أنا كنت عايزة منك خدمة.
جاسر: أمري.
اسراء: كنت محتاجة شغل.
جاسر بستغراب: مش انتي متجوزة؟
اسراء: لا. أنا انفصلت عن محمود. وكنت بدور على شغل. فا قولت أسألك.
جاسر: تمام يا اسراء. شوفي انتي هتنزل إمتى وهتشتغلي هنا في الكافيه.
اسراء: هنا؟ طب هشتغل إيه؟
جاسر: زي ما تحبي. تقدمي طلبات ولا تفضلي في المطبخ.
اسراء: لا أفضل أكون في المطبخ.
جاسر: تمام. تقدري تبدأي شغل من بكرة.
اسراء: شكراً بجد يا جاسر. شكر.
مني: اه نزل. ومش عارفة أحمل تاني إزاي.
مجهول: طب وهتعملي إيه؟
مني: أنا لازم أحمل في ولد عشان محمود ميرمينيش في الشارع.
مجهول: بس كده. انتي معندكيش عيب؟ ما انتي كنتي حامل في ابنه.
مني: هو من الأول أصلاً اللي في بطني مكنش ابنه. ده ابن جوزي الله يرحمه. بس قولت أضحك عليه عشان أستفيد بحاجة.
قدرية سمعت بصدمة الكلام اللي بتقوله مني.
رواية الغدر الفصل الخامس 5 - بقلم فرحه احمد
نزلت قدريه وهي مش مستوعبه الكلام اللي مني بتقوله، يعني الواد كان ابن جوزها فعلا مش ابن محمود، يعني هي ضحكت علينا كلينا.
دخلت بنت قدريه ومعها عيلها وبتعيط.
قدريه: خير يا نعمه، أي اللي جابك؟
نعمه بعياط: حسن طلقني يا ماما.
قدريه بشهقه: أي طلقك لي يا عين أمك؟
نعمه: كل ده علشان طلعت حامل في بت.
قدريه: وفيها أي يعني حامل في بت، مانتي معاكي ولدين عايز أي تاني بقه، أومال اللي معانا دي جيبلنا ٣ بنات.
نعمه: فين محمود؟ عايزة أعرفه.
قدريه: أخوكي مش هنا، زمانه جاي.
نزلت اسراء الشغل وبدأت تاخد على المكان والناس، وكانت مرتاحه جداً، مع إن الشغل كان كتير، بس كفاية الهدوء والراحة والمعاملة.
محمود بعد ما سمع أخته، بقى سرحان إنه طلق مراته واتجوز عليها بسبب كده، وأخته نفس الحوار.
قدريه فهمته: بقولك أي، اللي انت بتفكر فيه ده غلط، أختك معاها ولدين يا حبيبي، إنما دي خلفتها بنات.
نعمه: أنا يما دلوقتي في مشكلتي أنا.
محمود: يعني انتي دلوقتي عايزة أي؟
نعمه: عايزة شقتي، أنا معايا عيال يعني حضنه، وهو يغور في داهيه.
قدريه: أه انتي معاكي عيال، الشقة من حقك.
محمود: والشقة مكنتش من حق اسراء وعيالها لي يما؟
قدريه: علشان دول بنات يا روح أمك.
محمود قام وهو بيقول: هشوف الحوار ده، وسابهم وطلع لمني.
اللي أول ما سمعت صوت محمود طالع، عملت نفسها بتعيط.
دخل محمود: في أي يا مني بتعيطي لي؟
مني: علشان ابني اللي راح.
محمود قرب عليها بحزن: معلش، ربنا يعوضنا بعيل تاني.
بيمر يوم ورا يوم، واليوم يجيب أسبوع، والأسبوع شهر، وعلى هذا الحال لحد ما زهق محمود واتخانق مع مني عشان مجبتلوش الواد، والخناق يوصل للضرب الشديد، ومن كتر الضرب مني بتقول كلام مكنش ينفع يتقال.
أيوا قالت الكلام اللي قدريه سمعته وسكتت، عشان خافت ابنها يعمل حاجة ويورط نفسه في مصيبة.
مني بعياط ووجع: وهو كان ابنك أصلاً؟ ده ابن جوزي اللي مات، سامع؟ جوزي اللي مات.
محمود: ده كلام بنضحك بيه على الناس، مش عليا.
مني بضحك سخرية: لا، منا كنت بضحك عليك انت كمان مع الناس.
قرب محمود من مني اللي بدأت ترجع بخوف: متخافيش يا محمود، طلقني وسبني في حالي بقه.
محمود: أه يبنت الـ... بقول أنا تضحكي عليا وتستغفليني؟ ومسكها بقه يضرب فيها أجمد من الأول.
لحد ما طلعت أمه وأخته يحوشوا، وبعد فترة كانوا في المستشفى بمني بعد ما أغماء عليها.
الدكتور: ده حالة تعدي، أنا هبلغ البوليس.
قدريه بخضه: بوليس لي يا خويا؟ دي خناقة بسيطة بينها وبين جوزها.
الدكتور بسخرية: بسيطة تؤدي للكسور؟ يا حاجة، دي عندها كسر في رجليها الشمال وإيديها اليمين.
نعمه: يا دكتور، هي خناقة بسيطة بينهم وهيتصلحوا.
الدكتور سابهم لما لاقاش فايدة في الكلام.
طبعاً محمود حكى لمو كل اللي قالته مني، وقدريه تصنعت الصدمة خوف إن محمود يعرف إنها عارفة.
دخلو كلهم لمني.
مني: أنت راجل؟ أنت بتتشطر على واحدة ست؟
محمود قرب منها وقال بغضب: اسكتي بدل ما أكسر الباقي من جسمك... أقولك على حاجة أحسن؟ انتي طالق يا مني، طالق.
مني: ده يا ألف بركة، يا خويا غور في داهية.
قدريه كل اللي شغلها في الموضوع ده، مني متطمنة أوي ومش خايفة من الطلاق، معنى كده عندها مكان للسكن، طب فين؟ فوقتها بنتها اللي خدتها وخرجوا من المستشفى.
أما عند اسراء، كانت اتقلمت على حياتها العملية، وفي نفس الوقت مش مقصرة مع بناتها.
جاسر: اسراء، كنت عايز أتكلم معاكي.
اسراء: دلوقتي؟
جاسر: أه، سيبي اللي في إيدك وتعالي.
خرجت اسراء وقعدت قدام جاسر اللي فضل ساكت شوية وبعدها فتح الكلام.
جاسر بتنهيدة: بصراحة كده يا اسراء، أنا معجب بيكي.
اسراء: متصدمتش، لأنها ملاحظة كده من بدري، بس مينفعش.
جاسر: اسراء، روحتي فين؟ بكلمك.
اسراء: مينفعش يا جاسر، أنت واحد لسه عايز تبدأ حياتك، إنما أنا واحدة مطلقة ومعايا كمان ٣ بنات، أنت فاهم.
جاسر: وأنا موافق، وبناتك بناتي، فكري يا اسراء قبل الرفض، وقام وسابها.
روحت اسراء بعد الشغل ودمغها شغالة في الحوار، عدت على صافي وحكت ليها كل حاجة.
صافي كانت عكس اسراء، كانت مرحبة جداً بجاسر وشايفة إنه العوض بالنسبة لاسراء.
طلعت اسراء شقتها وهي بتفكر وتبص لبناتها حواليها ومش عارفة تاخد قرار.
في شقة قدريه، كانوا متجمعين كلهم.
نعمه: هو انت يا محمود مش بتسأل على بناتك خالص؟
محمود ركز في الكلمة وحس إنه غلطان ورد قال: لأ.
قدريه بعصبية من بنتها: ويسأل لي يا ختي؟ دول حيلة ٣ بنات.
محمود بص لأمه ولتاني مرة، أقصد للمرة المليون، كلامها يأثر على محمود.
صالح: بس برضه يطمن عليهم، هو كل من خلف بنات رماهم.
قام محمود وهو حاسس بالاختناقة: طلق الست اللي كانت مستحملة وعايشة وساكتة، وقبل ما يطلق خانها مع أقرب الناس ليها واتجوز عليها، وف الآخر أي اللي حصل؟ أنا اللي طالع خسران في الآخر.
رواية الغدر الفصل السادس 6 - بقلم فرحه احمد
فات أيام وجاسر مستني رد إسراء، ولاكن إسراء مبقتش تروح الشغل أصلًا.
فقرر جاسر إنه يروح ليها البيت.
نعمة: يما، هو ابنك هيفضل حابس نفسه في شقته ومش هيحبلي حقي.
قدرية: والله معرف أخوكي هيفوق أمتى مني. وطلقت واللي في بطنه مكنش ابنه. واسراء هانم غارت في داهية هي والبنات اللي جايباهم. أقولك أنا، هجبله عروسة عشان يفك كده ويفوق.
نعمة بزهق: يما، بقولك على الموضوع بتاعي أنا.
قدرية قامت وسابتها لما سمعت الباب بيخبط.
اتفاجأت بمنى واقفة قدام الباب.
منى: بقولك إيه، عايزة مفتاح الشقة. أطلع آخد حاجتي.
قدرية: ولما تاخدي حاجتك هتحطيها فين؟ وكملت بسخرية: في الشارع؟
منى: لا يا قدرية، هحطهم في الفيلا بتاعتي. هو أنا مقلتلكيش؟ مش أنا بعد العدة هتحوز راجل غني أوي ومحترم، مش زي ابنك.
نعمة: اللي جت على صوتهم، ماله أخويا يا ست منى؟ عالي أقل مش كداب زيكم.
منى بسخرية: أه، مهو على إيدي... هاتي المفتاح يلا بدل ما أسرق الباب.
طلعت منى وخدت حاجتها ونزلت في نفس الوقت اللي محمود وصل فيه. واستغرب وجودها، لاكن هي متدتش اهتمام ومشيت.
محمود: منى كانت بتعمل إيه هنا؟
قدرية بسخرية: جايه تاخد حاجتها، أصلها هتتجوز.
محمود لقى نفسه بيخرج وبيروح على بيت إسراء. اللي عرفوه من فترة لما البنات سألوا عليه وكانوا عايزين يشوفوه، فا قالتله على العنوان. ولاكن مراحش.
محمود كان ماشي وهو سرحان، خسر بيته وعياله بسبب أمه.
كانت إسراء واقفة قدام جاسر، اللي استغربت وجوده.
إسراء: خير يا جاسر، في حاجة؟
جاسر بحرج: احم، أنا آسف بس كنت محتاج أتكلم معاكي.
دخلته إسراء وسابت الباب مفتوح.
جاسر: كنت حابب أعرف رأيك في الموضوع اللي قلتهولك.
إسراء بصراحة: يا جاسر، أنا مش مستعدة لعلاقة دلوقتي خالص.
جاسر بحزن: خلاص يا إسراء، مفيش أي مشكلة. وأنا بردو معاكي لحد ما تقدري تدخلي في علاقة وجواز.
وقبل ما إسراء ترد، كان دخل محمود. اللي اتصدم من وجود جاسر.
محمود: أه، قولي إنك كنتي عايزة تطلقي عشان تمشي على حل شعرك.
إسراء بعصبية: أنا مسمحلكش بالكلام اللي بتقوله ده، احترم نفسك سامع؟
محمود: لا يا هانم، مش سامع. عشان إنتي كده أم مش مسؤولة. يعني المفروض البنات يكونوا معايا أنا.
جاسر باستغراب: إنت بتقول إيه حضرتك؟ أم مش مسؤولة؟ لي، هي كانت رمت بنتها في الشارع؟
محمود بعصبية وزعيق: إنت متدخلش في الكلام، إنت فاهم؟
جاسر بعصبية: لا مش فاهم، واتفضل اطلع برا.
جم البنات على الصوت العالي وكانوا مستخبيين ورا إسراء.
محمود: تعالوا يا حبيبي لي بابا.
مريم: وبابا ده كان فين الأيام اللي فاتت؟
ميار: إسراء، هي ماما وبابا؟ إنت مش بتشوفنا غير في الخناق بس.
قرب محمود منهم، استخبوا البنات منه بخوف.
إسراء بعياط: اتفضل اطلع برا بقى، محدش هنا عايزك.
طلع محمود.
وجاسر خرج من غير ما يتكلم، لإن حس إن الوقت مش مناسب كلام.
في نفس الوقت، كانت صافي طالعة لإسراء. واستغربت وجود محمود وجاسر.
نزلوا وصافي دخلت تفهم من إسراء إيه اللي حصل.
قدرية: لا يا حبيبي، الشقة من حق بنتي.
جوز نعمة: خدي بنتك وامشي يا حاجة، عشان أنا مش فاضي.
نعمة: طب ردني، وأنا أكون تحت رجلك.
جوز نعمة: مبقاش ينفع، أنا اتجوزت.
نعمة بصدمة: إيه؟ اتجوزت؟
جوزها: أه اتجوزت، ويلا امشي من هنا.
قدرية: طب وعيالك؟
جوزها: مع أمهم، وهبعتلهم مصروف.
قدرية: لا يا حبيبي، عيالك هيكونوا عندك النهارده قبل بكرة.
نزلت قدرية ونعمة.
نعمة بعياط: اتجوز، يما، عشان حملت في بت. كلكوا منك يما، من اللي عملتي في مرات محمود، اترد فيه أنا.
قدرية: روحي نزل اللي في بطنك يا بت.
نعمة بصدمة: انتي أم إزاي؟ أنا هاخد عيالي وهروح أشوف ليا مكان أقعد فيه.
قدرية: لي؟ وإنتي هتربي عياله؟ إنتي ابعتيهلو.
نعمة: لا طبعًا، أنا لا يمكن أسيب عيالي.
صافي: محمود ده بني آدم متخلف.
إسراء: ربنا يسهله في حياته.
صافي: المهم، جاسر. لي رفضتي الجواز؟
إسراء: لا يا صافي، أنا مش هجيب لعيالي جوز أم.
وبعدين، أنا معايا بنات ومش صغيرين. دي مريم، الله وأكبر، عندها 10 سنين. لا مينفعش.
صافي: يعني هتفضلي طول عمرك في التعب ده؟
إسراء بضحكة جميلة: شبهي، هيجي يوم وأرتاح، وساعتها بناتي هيشلوني ويشكروني كمان.
صافي: ربنا يخليكي ليهم ويخليهملك.
***
محمود: كنتوا فين؟
حكتله قدرية كل اللي حصل.
محمود بعصبية: وإنتوا بتروحوا لي أساسًا؟
نعمة: هو انت كنت عارف؟
محمود: أه، عارف.
نعمة: تمام، أنا هاخد عيالي وهشوف مكان أقعد فيه.
محمود: وده لي إن شاء الله؟ ما بيتك موجود.
نعمة: بصراحة كده، أنا حاسة إن اللي حصلي ذنب إسراء. اللي أمك خلتك ترميها هي وبنتها. وأمك دلوقتي مش مستحملة عيالي وعايزاني أبعتهم لأبوهم، وأنزل اللي في بطني.
محمود بصدمة: تنزلي إيه؟ لي يما كده؟ دي نعمة من ربنا. خدي يا نعمة، ده مفتاح الشقة اللي فوق، اقعدي فيها إنتي وعيالك. وأنا هبعت أجيبلك حاجتك من عند جوزك، وليكي مصروف كل يوم مني يكفي طلباتكم.
نعمة: ربنا يخليك يا خويا. طب وإسراء، هتعمل إيه معاها؟
محمود بحزن: لا، خلاص قصتي مع إسراء خلصت.
نعمة: طب حاول تاني.
محمود: مبقاش ينفع خلاص.
قدرية: بلويه بوز أحسن.
إسراء: الو.
جاسر: إيه يا إسراء؟ عمال أرن عليكي، فينك؟
إسراء: كنت في المطبخ. في حاجة؟
جاسر: إسراء، انزلي الكافيه، شغلك ملوش دعوة.
إسراء: صدقني يا جاسر، كده أحسن. وبعدين أنا لقيت شغل جنب البيت، منو أكون قريبة للبنات.
جاسر بحزن: تمام يا إسراء، ربنا يوفقك.
مريم: مامي، ممكن أتكلم معاكي؟
إسراء: أكيد يا عيوني، اتكلمي.
مريم: إحنا معندناش مانع تتجوزي أونكل جاسر.
إسراء: وإنتي عرفتي الكلام ده منين؟
مريم: سمعنا حضرتك وإنتي بتتكلمي مع طنط صافي.
إسراء: طب بصي يا مرويمة يا حبيبتي، أنا عايزة أكون متفرغة ليكو، ومحدش يشغلني عنكو.
مريم: بس أونكل جاسر كويس وبيحبك.
شردت إسراء في كلام بنتها، وهي مش عارفة قرارها صح ولا لأ.
رواية الغدر الفصل السابع 7 - بقلم فرحه احمد
خلاص يا أسراء، أدام أنتي شايفة إن ده الصح.
أسراء: أيوه يا صافي، أنا هعيش لبناتي. يلا باي علشان الشغل.
قفلت أسراء مع صافي وانشغلت في عملها، الذي كان ينتهي بموعد خروج بناتها من المدرسة. بتخرج تاخدهم وتروح. استمرت أسراء على هذا الحال.
ويئس جاسر من موافقة أسراء. وعلم أنها تريد أن تقدس حياتها لبناتها، واحترم ذلك كثيراً.
***
خرجت قدرية مسرعة على الباب.
قدرية: حاضر، يا اللي بتخبط، في إيه؟
فتحت قدرية وتفاجأت بـ مني، التي كانت لا يظهر في وجهها ملامح من كثر الضرب.
قدرية بخضة: إيه ده، مين اللي عمل فيكي كده؟
مني بعياط: جوزي، منه لله.
قدرية بشماتة: وده ليه، إنشاء الله؟
مني: دخليني بس الأول.
وعشان قدرية ترضى، فضَّلها. دخلتها.
قدرية: قولي إيه اللي حصل.
مني: اتجوزت شهر وخلاني أعيش حياة ماشوفتش زيها. انهارده لقيتو جاي يقولي: "انتي وقتك خلص خلاص، أنتي طالق". شتمته وعليت صوتي عليه. لقيتو ضربني وبهدلني، وفي الآخر طردني بره البيت.
قدرية بسخرية: طبيعي يعمل كده مع واحدة زيك.
مني: هو أنا جايلك عشان تشمتي فيا؟
قدرية: أومال أنتي جاية عايزة إيه؟
مني: عايزة أرجع لمحمود، وهعيش خدامة تحت رجلك.
قدرية: لأ، خلاص يا حبيبتي، محمود بح.
مني: طب قعديني معاكي أخدمك طيب.
قدرية: امممم، وماله، ما عنديش مانع.
(وطبعاً ده مش طيبة قلب، ده علشان تذل فيها يومين).
محمود بقه وقته للشغل، وبعد ما يخرج يجيب لعب ولبس ويروح للبنات يقعد معاهم شوية ويمشي.
البنات ابتدوا ياخدوا عليه ويحبوا يقعدوا معاه. وده مكنش مزعل أسراء، بالعكس، هي كان نفسها يكون لبناتها أب.
محمود فهم يعني إيه عيلة، وكان بيحاول يقرب من أسراء على أمل إنها ترجعله.
فات شهور ومحمود بقت علاقته بالبنات جميلة جداً.
ونعمة كانت عايشة لعيالها وجوزها بيبعت ليهم مصاريف.
وقدرية بعد كل اللي حصل مش بتتعظ، وبدور على عروسة لمحمود.
ومخلية مني خدامة عندها.
محمود بزعيق: ياما ارحميني بقه، سبيني في حالي.
قدرية بعصبية: هو أنا كده بدورك؟ أنا بجيبلك عروسة يا واد، هتفضل عايش لوحدك يعني ولا إيه؟
محمود بزعيق: أه، أنا هفضل لوحدي.
نزلت نعمة على صوتهم العالي.
نعمة: اهدوا بس يا جماعة، في إيه؟
محمود: شوفي أمك اللي مش سيباني في حالي. كفاية بيتي اللي خرب.
قدرية: وهو أنا اللي كنت ضربتك على إيدك؟
محمود: بصَّلها أوي وقال: عندك حق، أنا غلطان أصلاً إني جيت أطمن عليكي. وسبها ومشي.
نعمة: يما، ما أنا قولتلك سيبي محمود في حاله. كفاية اللي حصل في خراب البيت مش بالساهل.
قدرية: غيرت الكلام خالص وقالت: إيه رأيك نعمل عمل لجوزك ونخليه يرجعلك؟
نعمة: لأ طبعاً، أنتي بتقولي إيه؟ وبعدين أنا كده أحسن ليا ولعيالي. هما كده كده مكنوش بيشوفوا أبوهم، على الأقل كده بيشوفوا في الأسبوع مرة.
محمود: قولتي إيه يا أسراء؟
أسراء: لأ يا محمود، إحنا قصتنا خلصت. أنتي عملت حاجات كتير معايا غلط، ده لحد قريب شكيت فيا وقولت كلام كتير في حقي.
محمود: وندمان، وتعلمت علشان خاطر البنات اللي عرفت إنهم نعمة من ربنا. واتنهد محمود: وانتي كنتي أكبر نعمة ربنا ادهالي. حقك على راسي يا أسراء، بس اديني فرصة. أنا هسيبك تفكري.
صافي: أنا أه مش بحب الواد محمود ده، بس جربي تديله فرصة. أنا شايفة إنه اتغير. جربي علشان بناتك.
أسراء: أنا بفكر أعمل كده فعلاً. خلاص أنا هكلم البنات وأشوف رأيهم.
كانت مني الفترة اللي فاتت بتسرق فلوس من غير محد يحس، وسرقت الدهب بتاع قدرية. وقررت إنها لازم تهرب بليل من ذل قدرية.
ميار: بابي بقه جميل يا مامي، وبيتكلم ويلعب معانا.
مسك: أنا بحب بابتي أوي يا أسراء.
أسراء بضحك: يا قلب أسراء أنتي.
مريم: اديله فرصة يا ماما، بجد بابا اتغير.
أسراء: علشان خاطركم أنتو بس يا حبايب قلبي. تعالوا في حضني، تعالوا.
كان محمود في الشغل، سامع الفون بيرن، لاكن مكنش مركز. ساهيان في حياته اللي باظت. أخيراً انتبه للفون، وكانت نعمة اللي بتقول بعياط: الحق يا محمود، ماما ماتت.
برغم زعل محمود من قدرية وكل اللي عملته، بس مهما كان هي أمه. جري محمود على البيت، لقى البوليس في كل مكان، وأمه واقعة في الأرض ومتغطية.
محمود برعشة داخلية وخوف: هو إيه اللي حصل؟
الظابط: واضح كده إنها كانت حالة سرقة. عموماً متقلقش، التحليل الجنائي هيعرفنا إيه اللي حصل.
محمود: طب كان في واحدة عايشة مع أمي، هي فين؟
الظابط: أخت حضرتك قالت كده برضه، ولاكن مفيش وجود ليها في الشقة خالص.
محمود: أنا شاكك فيها يا باشا.
الظابط: تمام، ادينا اسمها ووصفها، وإنشاء الله هنعرف مكانها.
كانت أسراء بترن على محمود في الوقت ده ومش بيرد، وهي ساعتها استغربت أوي.
لحد ما فات ساعة ومحمود رن عليها.
أسراء: خير يا محمود، كنت برن عليك ومش بترد. في حاجة؟
محمود بحزن: أمي ماتت مقتولة.
برغم اللي عملته قدرية، ولاكن أسراء اتصدمت وزعلت عليها.
أسراء بصدمة: إيه، إزاي ده حصل؟
محمود: لسه مش عارفين، بس أنا شاكك في مني، لأنها كانت قاعدة مع أمي ولحد الآن مظهرتش. أهي.
أسراء: البقاء لله يا محمود، شد حيلك.
محمود: ونعمة بالله. أنتي كنتي بترني ليه؟ حصل للبنات حاجة أو محتاجين حاجة؟
أسراء: لأ، هو كانت عايزة أكلمك في حاجة، لاكن وقت تاني، لأن مش وقتها.
محمود: أنا معاكي يا أسراء، قولي.
أسراء بخجل: حقيقي مش وقتها.
محمود: تمام، براحتك. أنا هقول دلوقتي.
أسراء: تمام. وعرفني برضه إيه اللي حصل.
محمود: تمام.
رنت أسراء على صافي.
صافي: كنت لسه هكلمك. عارفة انهارده فرح مين؟
أسراء: أه عارفة، جاسر. ربنا يوفقه في حياته. رن عليا عزمني، بس أنا مش هعرف أروح علشان البنات، وعرفتو برضه، وهو احترم ده.
صافي: امممم، أنا هروح شوية مع مروان، لأنهم صحاب ولازم مروان يروح.
أسراء: المهم، عرفتي إيه اللي حصل لـ قدرية؟
صافي بسخرية: إيه، ماتت؟
أسراء: أه.
صافي بصدمة: إيه، إزاي؟
حكت أسراء لـ صافي كل اللي تعرفه.
صافي: اللهم لا شماتة، بس فعلاً هي ظلمت ناس كتير.
أسراء: مش يجوز عليها إلا الرحمة. يلا، روحي فرحك، سلام يا صفصف.
محمود: أيوه يا فندم، بلغوني إنك عايزني.
الظابط: أيوه. يا عسكري، هات المتهمة.
دخل العسكري ومعاه مني اللي كانت مرعوبة.
الظابط: إحنا لقيناها ومعاها شنطة فيها دهب وفلوس. ممكن تتعرف على الدهب ده كده؟
محمود: هو فعلاً دهب أمي. قتلتيها لي يا مني؟ لي؟ دي لمَّتك من الشارع.
مني بغل منافٍ لخوفها.
رواية الغدر الفصل الثامن 8 - بقلم فرحه احمد
أيوا يا فندم بلغوني إنك عايزني.
الظابط: أيوا. يا عسكري هات المتهمة.
دخل العسكري ومعاه مني اللي كانت مرعوبة.
الظابط: إحنا لقيناها ومعاها شنطة فيها دهب وفلوس. ممكن تتعرف على الدهب ده كده؟
محمود: هو فعلاً دهب أمي. قتلتيها لي يا مني؟ لي؟ دي لمّتك من الشارع.
مني بغل منافٍ لخوفها: أيوا يا محمود. قتلتها من الذل اللي كانت معيشاني فيه. سرقتها وقررت أهرب اليوم، لكن هي اللي عملت في نفسها كده وخلتني أقتلها.
فلاش باك
مني كانت خلاص سرقت كل حاجة، دهب وفلوس، وقررت تهرب بليل.
تنزل مني تجيب طلبات لقدرية. ترجع تلاقي قدرية كانت في الأوضة بتاعتها وبتفتش فيها. ومع دخول مني، قدرية تلاقي كيس كله فلوس ودهب وقع على الأرض.
قدرية: يا خاينة يا بنت الكلب! تسرقيني أنا؟ ده أنا لمّتك من الشوارع بعد ما جوزك رماكي!
مني بغضب: لمّتيني علشان تذليني، صح؟ إنتي كنتي عايزة خدامة تحت رجلك يا قدرية؟ ولكن لأ، الدهب والفلوس دي حقي من اللي إنتي وابنك عملتوه فيا.
قدرية: هاتي الفلوس دي وامشي. اخرجي بره.
وبدأت خناقة مابين قدرية ومني.
وانتهت بقدرية دخلت تجيب سكينة وقالت: لو خدتي الفلوس دي هقتلك. سامعة؟
مني: لأ، ده أنا اللي أقتلك.
وقربت مني من قدرية وبدأت خناقة أكبر. وانتهت بدخول السكينة داخل بطن قدرية. مني اتصدمت، لكن مكنش عندها وقت. خدت الفلوس وجريت من البيت.
بعدها بساعة كانت نعمة نازلة تطمن على أمها. لقت الباب مفتوح. دخلت تدور على أمها وهي مستغربة الباب مفتوح لي. لحد ما لقتها واقعة في المطبخ، قاطعة النفس. رنت على محمود والبوليس.
باك
محمود: بقيت تعملي كده في واحدة لمّتك من الشارع؟
مني: علشان تذلني. أنا مش ندمانة. ولو رجع بيه الزمن هعملها تاني. أمك تستاهل الموتة دي من اللي عملتوه في حياتها.
الظابط: عسكري، خدها على الحبس.
مر وقت ومحمود كان قاعد في بيت أمه. لقي أسراء داخلة ومعاها البنات.
أسراء: إزيك يا محمود.
جرّوا البنات عليه: إزيك يا بابي؟ واحشتنا أوي.
محمود بحب: وإنتوا واحشتوني أوي.
مسك: إحنا عندنا هدية حلوة أوي.
ميار: وهتعجبك أوي يا بابي.
محمود: شوقتوني. إيه هي؟
مريم: هي إن مامي قررت تديك فرصة تانية.
محمود وقف: بجد يا أسراء؟ إنتي موافقة؟
أسراء: آه يا محمود. قررت أدي حياتنا فرصة تانية.
وهنا تنتهي بينا القصة على أسرة سعيدة ومتجمعين بحب وفرحة. وكل ظالم خد نصيبه. ومحمود ندم من اللي عمله وقرب من ربنا أكتر وبقى قريب من بناته ومراته.
ونعمة حياتها بقت أحلى مع عيلها. وبقى أبوهم بيشوفهم وحاول يرجع ليها. لكن هي رفضت ده لأنها حست إنها كانت ظالمة نفسها معاه.
وجاسر عرف إن العشرة هي اللي بتولد الحب. وبقى عايش حياته ونسي أسراء. وتمنى ليها الخير.
ومني خدت إعدام. ومكنتش حاسة بأي ندم. وشايفة إن قدرية تستاهل كده.
وهنا مشهد بعد مرور سنين. قاعة كبيرة. يقف محمود وفي أحضانه أسراء. وهم ينظرون إلى ابنتهم الكبيرة مريم وهي في أحضان زوجها. وفي يدها ابنها. وعلى الكوشة تجلس ميار بجانب زوجها. وتقف جانبهم مسك وهي فرحانة لأختها.
أسراء: أجمل حاجة عملتها لبناتي إن مابعدتش بينهم وبين أبوهم.
محمود بغمزة: البنات بس يعني؟
أسراء بكسوف: محمود، بطل قلة أدب.
صافي: ألف مبروك لميار يا أسراء.
أسراء بصدمة: إيدا؟ صافي؟ مش معقول! إنتي نزلتي مصر إمتى؟
صافي: نزلنا مخصوص أنا ومروان والأولاد علشان نحضر فرح ميار.
حضنتها أسراء بحب: ربنا يخلينا لبعض يا حبيبي.
مريم بفرحة: ميار حلوة أوي، اللهم بارك.
سليم بحب: وإنتي جميلة أوي يا مريم. أنا بحمد ربنا عليكي كل يوم بجد.
مريم بخجل: أنا بحبك أوي.
جاء صوت ابنهم ذو الثلاث سنين وهو يقول:
بتحبي أكتر مني يا مريومة؟
مريم بضحك: لأ طبعاً. بحب زين قلبي أكتر.
ميار: مبسوط يا أحمد؟
أحمد: هكون مش مبسوط إزاي وأنا خلاص ملكت القمر؟
ميار بكسوف وفرحة: ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي.
قطع كلامهم مسك وهي بتقول بضحك:
انسحب أنا بقى.
ضحكوا عليها ميار وأحمد. وهي نزلت راحت عند أسراء ومحمود.
خطبت في واحد.
مسك: أنا آسفة جداً.
يوسف: لأ عادي. ولا يهمك.
وتروح أسراء عند مامتها تلاقي صافي موجودة.
طنط صافي، واحشتني أوي.
صافي: وإنتي أكتر يا حبيبي.
سلمت مسك على مروان وابن صافي الكبير، مالك.
إيدا؟ مش المفروض إنهم اتنين؟ ابنك التاني ده رخيم أوي.
صافي بضحك: لي كده؟ هو عملك حاجة؟
مسك: لأ بس الفضول. هموت وأشوف شكله بعد ما كبر. آخر مرة شفته كان عنده ٨ سنين وأنا ساعتها كنت ٦ سنين. وهو طول عمره كل ما تنزلوا مصر مش بيجي معاكم.
محمود: عيب كده يا مسك.
مسك: لأ عادي يا بابي. هو فعلاً معقد. مش بيجي حتى في المناسبات.
يوسف: من وراها، لأ ياستي. أديني جيت المناسبة دي وكمان علشان تشوفي. وترضي فضولك.
مسك: حست إن الأرض بتبلعها.
مسك: احم... هو إنت يوسف؟
يوسف: آه أنا يوسف.
مسك: إزيك؟ أنا مسك. وبعد الفرح صافي قعدت أسبوع في مصر. وفي الفترة دي كانت مسك ويوسف اتعرفوا على بعض وبدأوا يعجبوا ببعض.
مسك: يعني إنت مسافر خلاص؟
يوسف: هرجع تاني يا مسك، علشانك. صدقيني.
مسك: بحبك يا يوسف.
يوسف: وأنا كمان بحبك أوي. وقريب هرجع علشانك. أصفي شغلي بس هناك، وهرجعلك.