راح اتجاه الباب و لسه بيفتح باب الشقه و ...................
محمد فتح هو الباب و اول ما شاف طارق قال:
"باشا خير في اخبار جديده عن هدي؟"
رد طارق و قال:
"للاسف مفيش جديد بعد اذنك."
و خرج طارق من غير ما يقول اي كلمه تانيه. و بعد ما محمد قفل الباب وراه بص لهاله و امه و قال:
"هو في ايه؟"
اتكلمت هاله و هي منهاره و قالت:
"الحقني يا محمد هدي مخطوفه و مش عارفين مين اللي خطفها."
قال:
"مخطوفه ازاي؟"
قالت:
"طارق جاب فيديو و هي بتتخطف و كان جاي يسالني لو كان في مشاكل مع هدي."
سكت محمد و فكر لدقائق و قال:
"طيب اهدي يا حبيبتي و انا هتصرف و ان شاء الله خير."
رجع لف وشه تاني اتجاه الباب و هنا امه اتكلمت و قالت:
"انت رايح فين يا ابني؟"
قال:
"نازل خمس دقايق كده و جاي يا ماما."
و سابهم و خرج بسرعه عشان يلحق طارق. و عقبال ما نزل تحت كان طارق مشي. المهم راح عنده القسم و طلب يشوفه و لكن طارق مكنش موجود. المهم فضل قاعد مستنيه لحد ما يرجع. و لما جه و شاف محمد قال:
"خير يا استاذ محمد في حاجه؟"
قال محمد:
"انا عايز اتكلم مع حضرتك ضروري جدا."
قاله:
"خير اي الموضوع؟"
اتكلم محمد و قال:
"تقريبا كده انا عارف مين اللي خطف هدي."
اتكلم طارق باستغراب:
"ازاي يعني؟"
قاله:
"ممكن نتكلم في مكتبك؟"
قاله:
"اه انا اسف جدا اتفضل."
دخل طارق و محمد المكتب و قعدوا هما الاتنين مع بعض. المهم قال طارق:
"انت بتشك في حد و لا متاكد؟"
قال:
"لا بصراحه انا شاكك مش متاكد."
قال طارق:
"مش مهم قولي انت شاكك في مين و انا هتاكد هو ولا لا."
قاله:
"تقريبا كده حد من طرف ولاد عم صالح."
استغرب جدا طارق و قال:
"ولاد عم صالح ازاي هما جم؟"
قال محمد:
"لا هما بعتوا محامي عشان يبيعوا الحاجات بتاعت ابوهم و ياخدوا فلوسهم."
قال طارق:
"و بعدين؟"
قال محمد:
"و ساعتها هدي شبه طردت المحامي و انهارت جامد و اتخانقت مع المحامي بتاعهم."
قال طارق:
"انت قصدك انهم عملوا كده عشان يعلموها الادب. حتى لو كلامك ده صح هستفادوا ايه من خطفها؟"
قال:
"ازاي بقي ده هما اول ناس هيستفادوا من خطفها. ما هو لما هدي هتختفي مش هيكون في قدامهم اي عائق تاني."
قال طارق:
"يبقي اجروا حد عشان يخطفها؟"
قال محمد:
"اكيد عشان هما يفضلوا بعيد."
قال طارق:
"طيب انا هتصرف و هفضل وراه الموضوع ده بس قولي ليه الاستاذه هاله مقالتليش الكلام ده؟"
قال محمد:
"محدش يعرف حاجه عن اللي حصل في الورشه ساعتها غيري انا و هدي."
قاله:
"تمام انا هتصرف و لو وصلت لحاجه هعرفك و انت كمان يا ريت تعرفني لو افتكرت حاجه تانيه."
قاله:
"اكيد."
و خرج محمد من عنده و فضل طارق يدور شمال و يمين و يحاول يوصل لاي حاجه و مكنش بينام الليل بسبب خطف هدي. و فضلت هاله منهاره و كانت كل ما تفتكر اي ذكرى عاشتها مع هدي تعيط. و كانت حماتها قاعده معاها في الشقه بتاعت هدي و محمد في شقته. و للاسف فضل الوضع كده شهرين و مكنش في أي حاجه جديده في الموضوع. و كانت هدي بدأت تتأقلم على العيشة في الجبل و كل ما تحاول تهرب تفشل لحد ما استسلمت و كانت مستنية اليوم اللي هتموت فيه. و كان الراجل الغامض مخلي باله منها جدا و مكنش بيسبها لحظة.
المهم بقي تعالوا لما اقولكم مين هو الراجل ده.
اولا اسمه عز الدين و لقبه عز الرجال و هو عايش في الجبل من و هو عنده 12 سنه و هو دلوقتي عنده 26 سنه بس ايه طول بعرض يعني.
حاجه كده ما شاء الله يعني و طبعا بقي حافظ الجبل حته حته. المهم ابو عز ده كان أكبر راجل في الصعيد و كان بيشتغل في كل حاجه مش قانونيه طبعا فهمتوا. المهم عز الدين كان ابنه الوحيد و كان في ناس كتيره عايزه تخلص منه راح بعتوا الجبل و عز الدين فضل هناك و مرجعش البلد تاني من ساعتها و كان أبوه هو اللي بيروح يزوره كل فترة و التانية لحد ما جاله خبر و فات ابوه و هنا كانت الصدمة لعز الدين و حلف لياخد حق ابوه من اللي قتله. و اكيد طبعا عرفتوا مين اللي قتله. ايوه صح اللي قتله طارق و ده كان السبب أن طارق يترقى في شغله و يعرف يخطب بنت اللواء بتاعه. المهم لما عز الدين عرف كده فضل يراقب طارق. و طبعا من حظ هدي النحس أن في الوقت ده كان طارق بيهتم بيها من بعيد. فا طبعا عز الدين فهم أن هدي غالية على طارق. فا عشان كده خطف هدي و كان ناوي أن هو يقتلها بس يشاء القدر أن يحس احساس تاني خالص.
تعالوا بقي نشوف ايه اللي اتغير مع عز الدين و ازاي هدي قدرت تغير نظرة عز الدين ليها.
في الشهرين دول في حد من رجاله بتاعت عز الدين هو دراعه اليمين و هو أقرب حد ليه. و اول ما لاحظ حاجة غريبة راح و اتكلم مع عز الدين و قاله:
"يا كبير ممكن اتكلم معاك."
قال عز الدين:
"خير يا برعي عايز تتكلم في ايه؟"
قال برعي:
"اني ملاحظ كده انك متغير اليومين دول يا كبير."
قال عز الدين باستغراب:
"كيف يعني؟"
قال برعي:
"ما اعرفش حاسس كده زي ما يكون بتحب الست هدي."
بص عز الدين بغضب و قال:
"ايه كلامك الماسخ ده انت اتجننت ولا ايه يا واكل ناسك انت."
قال:
"متزعلش مني يا كبير بس اني خايف عليك."
قاله:
"من ميتة؟ و عز الدين عنده قلب عشان يحب يا برعي؟"
قال:
"امال ايه مش عايز تقتلها و تخلص عليها؟"
قال عز الدين:
"هيحصل."
قال:
"متى بس يا كبير؟"
قاله:
"قريب و قريب قوي كمان."
قال:
"ماشي يا كبير بس ....."
قاله بعصبية:
"خلص الكلام و معيزشي اسمع حسك في الموضوع ده تاني و خف من قدامي اخف."
سابه برعي و مشي. و كانت هدي واقفة بتسمعهم بس محدش لاحظ أنها موجودة. و بعد ما برعي ما خرج دخلت هي و تكلمت بعصبية و قالت:
"يلا يا كبير اقتلني يلا اقتلني مستني ايه."
قال:
"انتي كنتي بتتسمعي علينا؟"
قالت بعصبية:
"هو ده كل اللي فارق معاك؟ انا عايزة اعرف انا ليه لسه عايشة لحد دلوقتي. ايه كل مستني طارق يجي عشان تقتله؟ انا هنا بقالي شهرين و هو مش سائل فيا. لو كان بيحبني مكنش جه عشان ينقذني."
قال:
"صحيح كلامك يمكن طارق مش بيحبك بس ....."
انهارت و قالت بزعيق:
"بس ايه؟ افهم بقى لا طارق ولا غيره بيحبني. انا مش فارقة مع حد يعني لو قتلتني محدش هيزعل عليا. اقتلني بقى خليني ارتاح انا تعبت من الانتظار."
قال باستغراب:
"انتظار! لسه بتستني طارق يجي ينقذك؟"
ضحكت بسخرية و هي بتعيط و قالت:
"لا انتظار الموت. انا كل يوم بسأل نفسي هموت ازاي ولا امتى. كل شوية اقول يمكن دلوقتي أو بكرة. حرام عليك."
قال:
"قوليلي انتي مش بتحبي طارق؟"
قالت:
"لا والله مش بحبه. الاول انا مكنتش فاهمة مشاعري و كنت طفلة هبلة و كنت محتاجة حد يقف معايا مش أكتر. و لما كان هو واقف جنبي قولت بس ده بيحبني بس."
ابتسم عز الدين و قال:
"طب ليه يا بنت الناس عايزة تموتي؟"
قالت:
"و هعيش ليه ولا حتى لمين؟ انا مليش حد في الدنيا و كل اللي بيحبوني ماتوا و انا خلاص تعبت من الدنيا دي و عايزة اموت."
و قربت منه و فضلت تخبط على صدره بعصبية و هي بتعيط و قالت:
"موتني بقى موتني بقى انا عايزة اموت انا عايزة اموت."
فضلت كده لحد ما مسك ايديها الاتنين و قال:
"تعالي معايا."
و مسك ايديها و جرها منها قدام كل الرجالة. و هنا برعي فهم أن رايح يقتلها. المهم خدها عز الدين و ركبها العربية بتاعته و هي كانت طول الطريق و هي بتعيط و كانت خايفة و قالت لنفسها أنها خلاص هتموت. و هو كان بيسوق بسرعة جدا لحد ما خدها في مكان بعيد عن مكانه و لكن في الجبل برضه. و لما وقف خرج من عربيته و راح فتح الباب بتاعها و قالها:
"انزلي."
بصت في وشه و متكلمتش و كانت قاعدة مكانها. راح ماسك ايديها و نزلها بالعافية من العربية. و بعد ما قفل الباب خدها قدام خطواتين و وقف وراها بشوية. و هدي وقفت و كانت مغمضة عينيها و كانت بتتشاهد. راح قايل:
"صريخ اهنه براحتك طلعي كل اللي جواكي."
فتحت هدي عينيها و راحت لفت وشها و قالت:
"يعني ايه؟"
قال:
"خرجي اللي جواكي."
قالت باستغراب و دموعها بتنزل منها زي الشلال:
"ليه ..... ليه .....ليه."
و كانت في كل مرة صوتها بيعلى أكتر و أكتر. المهم فضلت كده و هو واقف بيتفرج عليها لحد ما هدي انهارت و قعدت على ركبتها في الارض. جري عليها و مسكها من دراعها و قومها. و لما هدي قامت اترمت في حضنه. و كانت منهارة و خايفة لدرجة كانت بترتعش جامد. عز الدين لما شافها كده سابها متعلقة في رقبته و فضل حاطط ايده جنبه و كان بيقول:
"متخافيش .... متخافيش."
فضل يقول كده عشان يهديها. و فين و فين لما هدي فاقت و لاحظت أنها في حضنه. و اول ما فاقت بعدت عنه بسرعة و قالت و هي بتمسح دموعها و كانت مكسوفة:
"انا ..... انا اسفة."
اتكلم عز الدين و هو كمان مكسوف و قال:
"لا .... لا محصلش حاجة عادي بتحصل."
هدي كانت بتعدل هدومها و هو كان بيهرش في راسه. المهم قال:
"ها بقيتي كويسة دلوقتى؟"
قالت:
"اه الحمد لله انا كويسة بس ممكن اسالك سؤال؟"
ضحك و قال:
"لا انتي كده بقيتي زينة و رجعتي لروحك اسألي."
قالت:
"انت هتقتلني ولا لا؟"
سكت شوية و بعدين قال:
"هو المفروض اني اقتلك لكن معرفش."
قالت باستغراب:
"يعني ايه؟"
قرب منها شوية و قال:
"يعني مقدرش اعملها و اقتلك يا هدي."
ابتسمت و بصت في عينه و هو كمان ابتسم و بص في عنيها.
هييييح. المهم قال:
"بتضحكي ليه؟"
قالت:
"اول مرة تقول يا هدي."
ابتسمت و هو كمان و كان جو جميل و رومانسي إلى حد ما يعني لحد ما حصلت.