تحميل رواية «الضائعة» PDF
بقلم عمرو علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
افتحي الكاميرا بقا نفسي أشوفك أوي لأ مينفعش، مش دلوقتي يا زين طب ابعتيلي أي صورة ليكي لأ برضو، اصبر شوية أنا صابر بقالي شهر يا فريدة وفيها إيه، مش أنت بتحبني أكيد طبعاً بحبك يبقى تستحمل خلاص هستحمل، عشان خاطرك يا فريدة بحبك أوي يا زين "عارف لما تبقى تايه بقالك فترة، ويظهر شخص من العدم ويكون هو الدنيا بالنسبالك، شخص يرتبلك حياتك وأفكارك ويخلي شكلها أجمل وألطف بكتير، أهو هو دا زين، شخص مش خايفة من حاجة وأنا معاه." فريدة.. يا فريدة سليم حبيبي.. أنت رجعت أيوا رجعت حمد الله على سلامتك.. هحضرلك العشا...
رواية الضائعة الفصل الأول 1 - بقلم عمرو علي
افتحي الكاميرا بقا نفسي أشوفك أوي
لأ مينفعش، مش دلوقتي يا زين
طب ابعتيلي أي صورة ليكي
لأ برضو، اصبر شوية
أنا صابر بقالي شهر يا فريدة
وفيها إيه، مش أنت بتحبني
أكيد طبعاً بحبك
يبقى تستحمل
خلاص هستحمل، عشان خاطرك يا فريدة
بحبك أوي يا زين
"عارف لما تبقى تايه بقالك فترة، ويظهر شخص من العدم ويكون هو الدنيا بالنسبالك، شخص يرتبلك حياتك وأفكارك ويخلي شكلها أجمل وألطف بكتير، أهو هو دا زين، شخص مش خايفة من حاجة وأنا معاه."
فريدة.. يا فريدة
سليم حبيبي.. أنت رجعت
أيوا رجعت
حمد الله على سلامتك.. هحضرلك العشا
استنى.. محضرلك مفاجأة
إيه
إيه رأيك في الخاتم دا
حلو أوي يا سليم
مبروك عليكي يا حبيبتي.. دا بتاعك
الله بجد.. بس دا بمناسبة إيه
أنتِ ناسيه ولا إيه.. النهاردة عيد جوازنا
أيوا طبعاً فاكرة
هو أنا ليه حاسس، إنك مش فرحانة
دي أنا طايرة من الفرح
تعرفي إن أول زوج مصري افتكر عيد جوازنا
ومين قالك إني مش فاكرة، أنا بختبرك بس
إيه رأيك لو خدت أسبوع وسافرنا
موافقة طبعاً من غير ما أفكر
بحبك يا فايدة
وأنا كمان، يلا بقا عشان الأكل هيبرد
منظري إيه قدام نفسي وأنا بكذب، شكلي رخيص أوي مش كدا، أنا مش عارفة بعمل كدا ليه، بحب واحد وأنا متجوزة، بس أعمل إيه في قلبي اللي مش عارفة أسّيطر عليه، كل دا غصب عني وسليم هو السبب، سليم اللي مش محسسني بـ أنوثتي، أهم حاجة في حياته هي الفلوس، بيشتري ليا أغلى الهدايا وأنا مش عايزة، بنسافر في كل مكان وبرضو مش عايزة، أنا عايزة وجوده جنبي، إنما زين محسسني إني ست بجد وهيموت عليا، أي واحدة لازم تحس بـ دا من الراجل، يمكن لو كنت اتجوزت زين كانت كل مشاكلي اتحلت.
في وسط خنقتي، كلمته..
الو
وحشتيني يا زين
دي أول مرة تكلميني بليل، هو سليم نزل
لأ نايم، بس أنت وحشتني، وحشني صوتك
وإنت كمان وحشتيني.. عايز أطلب منك طلب بس توافقي
اطلب
إيه رأيك نتقابل
لأ طبعاً مينفعش
عشان خاطري يا فريدة، هتبقى آخر مرة
لأ طيب خلاص، أنا هقفل ومش هتسمعي صوتي تاني
خلاص استنى، موافقة
رواية الضائعة الفصل الثاني 2 - بقلم عمرو علي
خلاص .. أنا هقفل ومش هتسمعي صوتي تاني.
= استنى، خلاص أنا موافقة.
= لأ معلش مش عايز أضغط عليكي.
= خلاص بقى يا زين، قلت لك موافقة.
خلاص نتقابل بكرة.. اقفلي بقى عشان سليم ميصحاش.
= هتوحشني لحد ما أشوفك.
= وانت كمان.. سلام.
قفلت معاه ودخلت الأوضة، سليم كان بدأ يفوق من النوم.
= كنتي فين يا فريدة؟
= بطني وجعتني ودخلت الحمام.
= طب انتي كويسة دلوقتي، ممكن نروح المستشفى؟
= لأ مش مستاهلة، أنا كويسة، يلا ننام.
نمت جنبه وأنا مش طايقة نفسي، كل ده أنا مستحقوش، هو يستاهل حد تاني، يمكن أنا غلطانة بس هو كان سبب من ضمن الأسباب اللي خلتني أعمل كده، كنت نايمة وببصله، يمكن يكون غني وفرصة كويسة جدا لأي بنت بس أنا عايزاه هو ومحتاجاه هو، غلبني النوم.
صحي
ت تاني يوم، ملقتوش جنبي، قومت أدور عليه لقيته جاي من المطبخ.
= صباح الفل يا روحي، حضرتلك الفطار.
= وده من امتى؟
= مش حابب أتعبك.
كنت ببصله وببتسم وقلبي جواه نار.
= سرحتي فين، يلا ناكل.
= حاضر.
كلنا وأنا دخلت أوضتي، بدأت أجهز نفسي عشان أنزل، وهو كان لسه قاعد في الصالة.
= أنا خارجة مع واحدة صاحبتي يا سليم.
= بس انتي تعبانة يا حبيبتي، اقعدي ارتاحي.
= معلش عايزة أشم هوا.
= ماشي يا حبيبتي متتأخريش وخلي بالك من نفسك.
= حاضر.. سلام.
= استنى.. مين صاحبتك دي؟
= ندى يا سليم، ما انت عارفها.
= خلاص تمام.
...
وصلت المكان، بدور عليه بعيني في كل مكان، لحد ما لقيت شاب قاعد على ترابيزة لوحده، شكيت فيه لكن لقيت واحدة جاية وبتسلم عليه، قلت أكيد مش هو ده، لحد ما شخص خبط على كتفي.
= انتي فريدة؟
= آه.. وحشتني أوي يا زين.
= انتي كمان وحشتيني جدا، ده انتي قمر.. يخربيتك.
= بس بقى بتكسف.
= كل ده ومش عايزة تقابليني؟
= غصب عني يا زين، كان لازم أتأكد إنك بتحبني.
= واتأكدتي؟
= آه.. ثواني سليم بيتصل.
= أوه.. مش هعرف أقعد معاكي شوية.
= استنى بس هرد عليه.
...
= انتي فين يا فريدة.. تليفونك كان مقفول ليه؟
= معلش يا سليم.. ممكن تكون الشبكة وحشة.
= طب يلا انجزي.. عشان متتأخريش أكتر من كده.
= حاضر.
قفلت معاه وقلبي بيدق وهموت من الخوف، زين كان بدأ يلاحظ دافي حاجة.
= أنا لازم أمشي دلوقتي.
= بس إحنا ملحقناش نقعد مع بعض يا فريدة.
= معلش، هتتعوض يا حبيبي.
مشيت وكنت بتمنى أقعد أكتر من كده، إحساس حلو أوي لما تحب حد وتكون عايز تقعد معاه كتير، أو كتير إيه ده انت عايز تقعد معاه عمرك كله.
روحت وأنا في ملكوت تاني، مش شايفة قدامي غير عيونه، قد إيه الحب ده حلو أوي.
دخلت الشقة ولقيت الأكل على السفرة وجنبه ورقة مكتوب فيها "عارف إنك تعبانة، رجعت قبلك وعملت أنا الغدا، بحبك".
دورت عليه في باقي الشقة بس ملقتوش، كأنه مصمم يوجع قلبي.
لكن نبص على الجانب الإيجابي، سليم مش موجود، يعني أقدر أكلم زين براحتي.
= بقيت بتوحشني كتير أوي.
= وأنا أعمل إيه في عينيا اللي مش عارفة تدوق طعم النوم بسببك.
= بحبك إيه أكتر من كده.
= طب بقولك.. إحنا النهاردة معرفناش نقعد مع بعض.. وانتي مشيتي بسرعة.
= يعني عايز إيه يا زين؟
= إيه رأيك لو نتقابل عندي في البيت بكرة؟
= طبعاً مينفعش، إيه اللي انت بتقوله ده.
= خلاص براحتك، سلام.
= استنى يا زين.. انت زعلت ولا إيه؟
= آه طبعاً.. لأنك مش واثقة فيا.
= أنا واثقة فيك طبعاً.. بس انت مستعجل ليه؟
= يعني إيه؟
= يعني خلاص.. أنا هطلب الطلاق من سليم.. وبعدها نتجوز أنا وانت يا زين.
= لأ طبعاً.. أوعي تعملي كده.
= انت مش بتحبني ولا إيه؟
= لأ بحبك.. بس متعمليش حاجة من غير ما تقوليلي.
= حاضر.. سلام دلوقتي عشان سليم قرب يرجع من بره.
دخلت نمت، حتى محستش بسليم لما رجع من بره.
ص
حيت لقيته قاعد بيتفرج على التليفزيون.
= صباح الخير يا فريدة.
= صباح النور يا حبيبي.
= وهو مش انتي قولتي.. إن كنتي مع ندى امبارح؟
= آه.
= فـ أنا كلمتها امبارح لما لقيت تليفونك مقفول.. وقالت إنك مكلمتيهاش أصلاً.
= أيوا.. أنا كنت هقابلها فعلاً.. بس لقيت نفسي زهقانة.. فـ محبتش أكلمها.
= آه.. طيب أنا هنزل دلوقتي عشان متأخرش.
قلبي كان هيقف في اللحظة دي، بدأ يشك فيا ولا هو بيتكلم عادي مش قصده حاجة ولا كان بيراقبني؟ أسئلة كتير جات في دماغي، أنا اللي عملت في نفسي كدا، مكنتش عارفة أعمل إيه.
كلمته بسرعة.
= وحشتيني.
= حاسة إن سليم بدأ يشك فيا يا زين.
= طب وهتعملي إيه؟
= مش عارفة، كدا مفيش غير حل واحد، سلام ولو حصل حاجة هكلمك.
استنيته يرجع من الشغل، كان لازم آخد قرار عشان بقيت قرفانة من نفسي ومش هستحمل أكتر من كده.
الساعة كانت 11، لقيته بيفتح باب الشقة وداخل.
= حضريلي العشا بسرعة يا فريدة.. عشان جعان جدا.
= سليم.
= نعم يا حبيبتي.
= طلقني.
رواية الضائعة الفصل الثالث 3 - بقلم عمرو علي
طلقني يا سليم.
إيه! ليه بتقولي كده؟ أنا عملتلك حاجة؟
لأ، معملتش. بس أنا مش مرتاحة معاك.
يعني أنا كنت صح لما قولت إنك متغيره؟ بس مش للدرجادي.
أنا آسفة، بس أنا فعلاً أعصابي تعبانة ومش هقدر أكمل.
أعصابك تعبانة من إيه؟ بضربك علقة الصبح وعلقة بليل؟ ولا مش بصرف عليكي ولا عملت إيه؟
سليم، متضغطش عليا. خلينا ننفصل بهدوء.
احنا ممكن ناخد بريك من بعض ونفكر تاني.
أنا خلاص فكرت وقررت.
فريدة، أنا بحبك. محصلش قبل كده إني اتمنيت حاجة من الدنيا قد ما اتمنيت إنك تفضلي معايا.
مش هقدر يا سليم. ربنا هيرزقك بحد أحسن مني.
طب فكري تاني، وأنا همشي دلوقتي عشان تبقي براحتك. سلام.
مشي. كان صعبان عليا. وجع قلبه أنا حاسة بيه. هو نفس وجع قلبي بالظبط. عايشة مع واحد مش بحبه واللي بحبه موجود بعيد عني. أنا مش وحشة والله. بس كل الحكاية إني محتاجة حنية. محتاجة إيد تطبطب عليا وقت حزني. محتاجة سند. كنت فاكرة إني لما أطلب منه الطلاق هبقى فرحانة، لكن حصل العكس. أنا حزنت عليه أكتر من حزني على نفسي. دموعي نزلت. جريت عليه عشان أكلمه.
"الو."
"أيوا يا فريدة. حصل حاجة؟"
"أنا طلبت الطلاق من سليم."
"ليه كده؟ الله يخربيتك! مش أنا قولتلك متعمليش حاجة من غير ما تقوليلي؟"
"معرفش بقا. هو ده اللي حصل."
"طب اهدى، متعيطيش. سليم عمل إيه؟"
"قالي فكري تاني وسابني ومشي."
"طب بقولك إيه؟ الكلام مش نافع في التليفون. أنا عايز أشوفك."
"إزاي؟"
"هبعتلك لوكيشن البيت بتاعي وتيجي."
"تاني يا زين؟"
"أه. وبالمرة نعوض المرة اللي ملحقناش نقعد فيها."
"حاضر."
ضعيفة أوي قدامه. جايز ده الحب ولا هو ساحرلي؟ بس لأ، أنا كده ست مش كويسة. أنا لسه متجوزة سليم. فكرت أكلمه وأقوله مش هقدر أجي. بس زي ما قولت أنا ضعيفة. كنت خايفة يسيبني. أنا محتاجاه. قمت ودخلت الأوضة. لبست فستان بيبي بلو كان سليم جايبه من فترة على اعتبار نخرج، بس ده محصلش بسبب شغله. ودلوقتي بقى من نصيب زين وهو اللي هيشوفه عليا. لبسته وحطيت ميكب ونزلت. روحت بيت زين. طول ما أنا ماشية، حاجات جوايا كلها داخلة في بعض. حاولت أنسى كل ده. وصلت وطلعت العمارة. كانت شقته في الدور الثالث.
"كنت متأكد إنك هتيجي."
"مقدرتش أستحمل بعدك عني أكتر من كده."
"طب اتفضلي."
قالها من هنا، والرعشة مسكت جسمي من هنا.
"مالك؟ انتي خايفة مني ولا إيه؟"
"لأ، بس قلقانة."
"مانا جنبك. اهو، قلقانة من إيه؟"
"دي أكتر حاجة نفسي فيها."
"إيه هي؟"
"إنك تبقى جنبي."
"حد يسيب الجمال ده كله ويمشي؟"
"بس شقتك حلوة."
"بيكي هتبقى أحلى. تسمعي مزيكا؟"
"ياريت."
كانت مزيكا رومانسية هادية. وهو واقف قدامي، عينه مش بتتشال من عليا. قرب مني ومد إيده.
"ترقصي؟"
هزيت راسي بالموافقة. قمت معاه. سرحت في العالم التاني بتاعه اللي نفسي أهرب من كل حاجة وأبقى معاه في عالمه هو وبس. كان باصصلي مش بينطق بكلمة. بدأ يقرب مني أكتر.
"شكلك حلو أوي النهاردة."
مردتش، فبدأ يقرب أكتر لدرجة إني بقيت في حضنه.
"فريدة، أنا حضرتلك الفطار. شكلك تعبان النهاردة."
"عاملك مفاجأة. إيه رأيك في الخاتم ده؟"
لا، أنا مش هعمل كده في سليم. ميستاهلش مني كده. بعدت عن زين بسرعة.
"مالك؟"
"أنا عايزة أمشي."
"اهدي بس." ولسه بيحاول يقرب مني.
جريت بسرعة. فتحت باب الشقة وبجري بسرعة على السلم.
"استني يا فريدة."
نزلت الشارع، كملت جري. كل اللي في دماغي سليم. مواقفه الحلوة. يمكن مكنش مديني اهتمام، بس كان حنين. ومهما حصل، فهو معملش حاجة وحشة ليا عشان أعمل فيه كده. حسيت نفسي بعدت كتير عن بيت زين. مكنتش أعرف أنا فين. خايفة ومرعشة. طلعت تليفوني وكلمت سليم.
"الو."
"أيوا يا سليم. أنا عايزة أقابلك ضروري."
"مال صوتك؟ فيكي إيه؟"
"لما أشوفك هقولك."
"عموماً، أنا كمان عايز أشوفك. وكنت لسه هكلمك."
"هنتقابل في الكافيه اللي اتقابلنا فيه أول مرة. سلام."
كنت رايحة وبفكر في اللي هقوله. ياترى أعترفله بكل حاجة؟ طب هو ممكن يسامحني؟ هي حاجة صعبة، بس أنا أتمنى يسامحني. وصلت. كان قاعد على نفس الترابيزة بتاعتنا اللي متعودين نقعد عليها.
"عاملة إيه؟"
"كويسة."
"مال عينك؟" كان باين عليها العياط.
"أنا عايزة أعترفلك بحاجة."
"قولي."
بدأت أحكي. الدموع كانت متجمعة في عيني، رافضة تنزل. كنت بحكي وأنا منهارة. دموعي كأنها ما صدقت إنها تنزل.
"عملت فيكي إيه عشان تعملي فيا كده؟"
"انت طول عمرك سايبني ومش مهتم بيا ولا عارف عني حاجة."
"انتي بتبرري خيانتك. مانا بشتغل عشان يبقى معانا فلوس."
"بس أنا مش عايزة فلوس. أنا كنت عايزة انت. كنت عايزة حد معايا. ولقيت كل ده في زين."
"وكلمتيني ليه؟"
"كلمتك لما خوفت. انت الوحيد اللي بطمن وأنا معاه. اكتشفت إني بحبك."
"عارفة. أنا كنت جاي وبفكر أقولك إزاي، بس انت سهلتها عليا أوي."
"تقولي إيه؟"
"أنا كنت أعرف واحدة اسمها سارة، وكنت بقابلها وبسهر عندها دايماً. أنا كمان خونتك يا فريدة. لما محسيتش منك باهتمام. لما كنتي بتتهربي مني كل ما أقرب منك. بس الفرق إني بحبك وانتي لأ."
"الاتنين اسمهم خيانة يا سليم."
"بس أنا حبيتك."
"وأنا كمان حبيتك يا سليم."
"كفاية كدب على نفسك."
"بس ده مش كدب."
"حتى لو مش كدب، فأنا مش قادر أصدقك."
"هو إحنا ليه وصلنا لمرحلة زي دي يا سليم؟"
"العيب مش منك ولا مني. الحقيقة إن مفيش حد فينا حب التاني أساساً. اللي بيحب مش بيخون مهما كان السبب."
"طب خلاص. ننسى اللي فات ونبدأ من جديد."
"مينفعش يا فريدة. علشان نعرف ننسى اللي فات، لازم ننسى أي حاجة مرتبطة بيه."
"يعني إيه؟"
"انتي طالق يا فريدة. عن إذنك."
قام وسابني. رجعت البيت وأنا دموعي مش ساكتة. واتطلقنا أنا وسليم. أنا مش زعلانة لأن أنا اللي أستاهل. حافظوا على اللي بيحبكم بجد. متتأثروش بأي كلمة من حد غريب. اختاروا اللي يحبكم وشايلكم ويستحملكم. كنت متعودة أسجل ملاحظاتي في النوت الصغيرة بتاعتي. في اللحظة دي وأنا بكتب، الباب خبط جامد.
"انتي فريدة حسن محمود؟"
"أه. انتو مين؟"
"انتي متهمة بقتل جوزك، الأستاذ سليم مصطفى."
"إيه! لأ، أنا معملتش حاجة والله."
"اقبضوا عليها."
"لأ سيبوني. أنا معملتش حاجة. يا سليم الحقني."
في اللحظة دي، كل حاجة اسودت في وشي. أنا مش حاسة بنفسي. الدنيا كلها غيمت لحد ما فقدت الوعي.
بدأت أفوق. لسه مش شايفة كويس بسبب نور الشمس اللي كان قدامي مباشرة. لقيت شخص قدامي. لسه مش عارفة أحدد ملامحه كويس.
"ها، عاملة إيه النهاردة؟"
"زين؟ انت بتعمل إيه هنا؟"
"زين مين؟ أنا الدكتور عمر."
"ابعد عني وسيبني في حالي يا زين. انسا كل حاجة كانت بينا."
"انسا إيه؟ بقولك أنا الدكتور عمر."
مخي تايه كأن حد ضربني على دماغي. استوعبت المكان اللي أنا فيه. كانت أوضة حيطانها كلها أبيض في أبيض. لقيت شخص وقف قدام الباب. ده سليم.
"سليم أهو. وسع عايزة أروحله."
"سليم مين؟"
"أوعى بقا. يا سليم خلي الراجل ده يسيبني. سيب إيدي بقا."
كنت بنادي عليه. انتبهلي وبص عليا وابتسم ومشي.
"يا سليم رايح فين؟"
"أهدي بس. سليم مين؟"
"اللي كان لسه واقف على الباب ده."
"ده الأستاذ خالد مدير المصحة."
"يعني إيه؟ انتو بتكدبوا عليا؟ أوعى عايزة أروحله."
"حقنة مهدئ بسرعة."
خرجت من عندها وقابلت ندى الممرضة.
"بقولك إيه؟ خليكي معاها وخلي بالك منها كويس."
"حاضر. بس هي حالتها إيه يا دكتور عمر؟"
"فريدة عندها شيزوفرينيا. بتتخيل حاجات مبتحصلش غير في دماغها وبس. لدرجة إنها قتلت جوزها علشان افتكرت إنه بيخونها مع جارتهم. وجات على المصحة هنا من سنة ونص."
"طب ومين زين وسليم؟"
"أكيد تخيلات لأشخاص في دماغها برضه. المهم خليكي معاها وروحي اديها الحقنة."
"حاضر يا دكتور."
وسط تفكيري وتعب الشغل، لسه هقعد وأرتاح. لقيت الممرضين جايين بيجروا.
"الحق يا دكتور عمر. فريدة هربت."
"إيه!"
دورو عليها كويس، محدش يدخل ولا يخرج من المصحة لحد مانلاقيها. حد يكلم الأمن.
اتفضل يا دكتور.
سامعني يا حسن؟ محدش يدخل ولا يخرج. اقفلو البوابة. فريدة هربت!!!
رواية الضائعة الفصل الرابع 4 - بقلم عمرو علي
رواية الضائعة الفصل الرابع 4 والأخير
فريدة هربت!! &; اقفلو البوابة
= هنعمل ايه يا دكتور
انتو لسة هتتكلمو &; اقلبو عليها المصحة لحد ما تلاقوها
" يا ترى راحت فين دي &; دورنا عليها في كل مكان و برضو مش لاقيينها &; طب ابلغ البوليس &; لا اكيد هيحملونا نتيجة هروبها ونلبسها احنا &; بلاش احسن &; انا هدور عليها بنفسي &; كلمت الأمن
في حد ظهر عندك يا حسن
= لا يا دكتور
" طب لو مش هبلغ البوليس يبقا على الاقل اقول ل دكتور خالد مدير المصحة &; روحت المكتب بتاعه
ازاي دا يحصل يا عمر وانت كنت فين
= يا دكتور خالد دا كان وقت الراحة بتاعي
و احنا عندنا حاجة اسمها راحة &; اللي هربت دي المفروض انها محكوم عليها بالإعدام &; ايه الحل دلوقتي
= مانا جايلك عشان كدا يا دكتور خالد
الكاميرات &; تعالا بسرعة نراجع الكاميرات &; اكيد هتظهر فيها
" خرجنا بسرعة من المكتب &; روحنا أوضة الكاميرات &; مفيش حاجة ظهرت برضو
يعني ايه يا عمر &; لبست طاقية الإخفاء ولا ايه
= اكيد هي لسة في المصحة
" بدأت اركز تاني بس ايه دا &; في حد خرج من البوابة &; كانت ست ملامحها مش باينة &; لابسة طرحة مغطية وشها
انت حد خرج من عندك يا حسن
= لا يا دكتور &; مفيش بس غير الانسة هبة الممرضة
انت متخلف &; انا حذرتك محدش يخرج خالص
" رميت بسرعة التليفون &; بجري ادور على هوا &; مش عارف هلاقيه ولا لا &; لحد ما لقيتها &; كانت واقعة على الارض &; اه هي &; كانت هبة &; حاولت افوقها &; لكن لقيت دم نازل من دماغها ومن الواضح ان حد ضربها ب الة حادة &; نقلتها بسرعة على المستشفى
خير يا دكتور طمني
= الحمدلله لحقناها &; الضربة كانت قوية عليها لكن الحمدلله انها عدت &; شوية و هتفوق
" اطمنت إلى حد ما &; نفسي متكونش فريدة اللي عملت كدا &; بس مش عارف اكدب على نفسي &; دخلت وكانت هبة نايمة على السرير
هبة &; يا هبة
" بدأت عنيها تفتح &; كانت هتتكلم ف شاورتلها انها ترتاح
متتكلميش دلوقتي &; أنتي لسة تعبانة
= فريدة
هي اللي عملت فيكي كدا
= اه &; قالت انها عايزة تخش الحمام &; دخلت وانا استنيتها برا &; دقيقة والتانية حد ضربني على دماغي من ورا &; محستش بنفسي غير وانا هنا
خلاص ارتاحي انتي دلوقتي و هعدي عليكي بكرا
" مشيت من عندها وانا جوايا 100 سؤال &; مش عارف اعمل ايه ولا اتصرف ازاي &; ادور عليها فين وهي أصلا ملهاش حد ولا حد يعرفها &; ممكن اعمل اعلان عنها في الشوارع بس برضو لا كدا الموضوع هيتكشف &; رجعت البيت &; لسة بفتح باب الشقة &; لقيت حد بيحط السكينة في ضهري
متنطقش بكلمة عشان منزعلش عليك &; افتح الباب
" فتحت الباب &; دخلت وببص ورايا لقيتها هي &; فريدة
أنتي بتعملي كدا ليه
= انت دمرت حياتي يا زين
قولتلك انا مش زين &; فوقي
= اكدب كمان &; خلي حسابك يتقل
اعملك ايه عشان تصدقيني &; انا عمر حاولي تفتكريني
" كنت بحاول اقرب منها عشان اشيل السكينة من ايدها "
ارجع مكانك
= اهدي طيب
انا هقتلك وهاخد حقي منك و هروح ل سليم حبيبي
= مفيش سليم ومفيش زين &; انتي تعبانة مش حاسة بنفسك
= و انا من امتا كنت مش تعبانة &; دايما الكل شايفني مجنونة &; بكلم حاجات مش موجودة جايز هما عندهم حق &; بس ميمنعش ان ماجد كان بيخوني
دا جوزك
= محبتش حد قده &; عملتله كل اللي نفسه فيه وبرضو خاني &; كنت المفروض اتصرف ازاي وانا شايفاه بيخوني &; كان لازم يموت طبعا
بس جوزك مخانكيش يا فريدة
= انا شوفته ب عنيا &; ولا انت بتدافع عنه
انا معرفوش عشان ادافع عنه
= حتى لو متعرفوش &; كلكم رجالة زي بعض
طب ممكن تهدي و تنزلي السكينة
= ملكش دعوة و ابعد
بقولك نزليها
" هجمت عليها بسرعة &; محاولة مني اني اشيل السكينة &; كانت بتقاوم بكل قوتها &; لحد ما جرحت ايدي بالسكينة و جريت برا الشقة &; حاولت اجري وراها بس ملقتهاش &; رجعت الشقة &; ربطت الجرح اللي كان نزف كتير &; فضلت قاعد على الكرسي لحد الصبح &; جوايا احساس انها هترجع تاني &; كنت متردد اروح المصحة ولا لا &; بس عشان ميبقاش فيه شبهة عليا &; قررت اروح &; و روحت &; المصحة كانت هادية أوي &; سألت على دكتور خالد &; قالو انه مجاش النهاردة &; بس ازاي ميجيش و احنا في المصيبة دي &; حاولت أكلمه مش بيرد &; طب اعمل ايه لو حد من النيابة جه وسأل عليها &; هقول ايه طيب &; مكنش عندي حل غير اني اروحله &; روحت &; خبطت كتير و رنيت الجرس مفيش رد برضو &; لسة كنت هلف و انزل بس سمعت صوت خبط جاي من جوا الشقة &; رجعت بسرعة اخبط تاني و انادي
دكتور خالد انا عمر &; أفتح عايزك ضروري
يا دكتور خالد
" كان لازم اكسر الباب &; دخلت لقيتهلقيت واقع على الارض
يا نهار اسود &; دكتور خالد فوق
يا دكتور
" كان سايح في الدم &; بياخد نفسه بصعوبة &; عايز يتكلم ومش عارف
ف ريدة
" كانت الكلمة اللي عرفت اميزها من كلامه &; كلمت الاسعاف ونقلته على المستشفى بسرعة
للاسف ملحقناش نعمله حاجة &; عقبال ما جه كان نزف كتير &; البقاء لله
" مكنش مجرد المدير بتاعي &; دا كان صاحبي &; يارب مش عارف اعمل ايه &; بعد ايام صاحي و مطبق في التحقيقات &; رجعت بيتي وانا هموت من التعب &; مكنتش قادر اقف على رجلي &; نمت &; صحيت تاني يوم على مكالمات كتير جدا من المصحة
الحق يا دكتور عمر &; ندى اتقتلت
" التليفون اترما على الارض &; هي فريدة &; مكنتش مستني اروح المصحة عشان اعرف &; بس ندى ذنبها ايه &; يعني كان خالد ذنبه ايه عشان يموت &; روحت المصحة دخلت في وسط البوليس والمصورين &; كانو متجمعين كلهم قدام الحمام &; وقفت و شوفتها &; كانت واقعة والجرايد عليها من كل ناحية &; طبعا البوليس سألني &; كان لازم ابلغهم بكل حاجة &; مبقاش فيه حد تاني يموت &; او بمعنى تاني بقيت انا اللي فاضل &; بعد يوم طويل شاق &; رجعت البيت &; كنت مستنيها &; دخلت ولقيت اللي بيزقني ل جوا
اهلا
= شكلك كنت مستنيني
من بدري
= ومش خايف
لا
= غريبة &; رغم اللي قبلك كان خايف
عشان انا معملتش حاجة
= لا عملت يا زين
تاني زين &; انا مش زين
= كنت ممكن اصدقك بس زمان مش دلوقتي
انتي قتلتي خالد ليه
= انا مقتلتش خالد &; انا قتلت سليم
فلاش باك
فريدة
= وحشتني يا سليم
انا مش سليم يا فريدة &; انا دكتور خالد
= متتهربش مني يا سليم
اثبتلك ازاي اني مش سليم &; ثم انك لازم ترجعي المصحة دلوقتي
= خليني معاك هنا &; مش عايزة ارجع المكان دا تاني
طب تعالي معايا و هنتفاهم
= عشان تغتصبني زي ما كنت بتعمل
انتي اتجننتي بجد بقا
= انا ممكن اكون مجنونة بس بحس &; كنت بحس وانت بتحاول تلمسني من وقت للتاني
انا معملتش حاجة
= لا عملت يا دكتور خالد
فريدة أنتي تعبانة
= كنت تعبانة و دلوقتي خفيت &; كلامك خلص لحد كدا
لا لا فريدة
" و قبل ما يخلص كلامه &; كانت سكينتي في بطنه "
بااك
خالد مش ممكن يعمل كدا
= لا عمل
طب و ندى
= ندى هي اللي كانت بتسهل الدخول ل اوضتي بليل عشان خالد يقدر يدخل براحته
و انا
= انت اللي كنت برتاح لما بشوفه &; و بطمن لمجرد وجودك معايا في نفس المكان
بس أنتي لازم ترجعي المصحة يا فريدة
= انا بحبك
" قربت مني و حضنتني &; للحظة قلبي حن &; صعبانة عليا بس مينفعش &; صوت خطوات طالعة على السلم &; كانو البوليس لاني كنت متفق معاهم من الاول &; فتحو باب الشقة بقوة و سحبوها من حضني
عمر الحقني &; انا معملتش حاجة &; سيبوني
" هي مظلومة بس انا مش عارف اساعدها &; لو حد هيشوفها للمرة الأولى هيقول ان مش ممكن ان واحدة بالجمال دا كله تقتل &; و اتسجنت &; و جه يوم المحاكمة بتاعتها &; كانت جوا القفص &; قربت منها &; ملامحها كانت باهتة و حزينة جدا
فريدة
= عمر انا مظلومة &; هما اللي المفروض يتحاكمو مش انا
انا مصدقك
" كنت ببصلها وبتأمل ملامحها الجميلة &; لكن كانت لحظة دخول القاضي &; وقفنا وانا من جوايا بدعي انها تاخد حكم مخفف على الاقل
حكمت المحكمة حضوريا على المتهمة فريدة حسن محمود بتحويل أوراقها إلى فضيلة المفتي "
" انا مظلومة &; هما اللي لازم يموتو مش انا &; انا معملتش حاجة &; حرام عليكم
قعدت منتظرة يوم تنفيذ الحكم وبالفعل جه &; شريط حياتي كلها بيمر قدام عيني &; بين الوحش و الحلو والوجع لكن الاكبر ان كلها كانت وجع
نفسك في حاجة يا بنتي
= انا كدا حققت كل اللي نفسي فيه &; نفسي بس ربنا يسامحني
" طلعت على السلم ووقفت &; حطو الحبل حوالين رقبتي ولبست الرداء الاسود
اتشاهدي يا بنتي
" اشهد ان لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله &; يارب جيالك تاخدلي حقي من الدنيا "
" اتبلغت انه خلاص تم تنفيذ حكم الاعدام &; روحت واستلمت جثتها و دفنتها &; الله يرحمك يا فريدة &; مش هنساكي ولا هنسا نظرتك ليا ولا ملامحك &; انا اسف عن أي حاجة حصلتلك &; و متخافيش مش هتبقي لوحدك &; انا هاجي و ازورك كل يوم &; سلام يا فريدة "
تمت النهاية.. اقرا ايضا كاملة للقراءة والتحميل