البقاء ليس للأقوى
البقاء للأخف، للألطف
للأحن، والأجمل أثرًا
البقاء الحقيقي لمن يحمل في قلبه ابتسامة، وفي عقله مودة، وفي مشاعره رحمة
البقاء لمن يملك الإنسانية في تصرفاته، والحب في معاملاته، والرقة في سلوكه
البقاء لمن يهديك المساعدة دون مقابل، ومن يحمل عنك أعباء الحياة دون هدف
البقاء للمشاعر الحلوة، والنيات الصافية، والقلوب الرحيمة
***
بعد مرور أسبوعين
صباحًا في فيلا أدهم
تملل أدهم من نومه على صوت رن هاتفه. بدأ يتمطى بتكاسل، أخذه هاتفه ونظر إلى الشاشة وجد اسم جمال. فتح بالهاتف قائلًا:
_ صباح الخير يا چيمي.
ليرد جمال بحزن:
_ صباح الخير يا أدهم. يلا بسرعة البس هدومك، إحنا مطلوبين في الكتيبة حالا.
فزع أدهم وعدل من موضع جلوسه قائلًا:
_ حصل إيه يا جمال؟ في إيه؟
تنهد جمال قائلًا:
_ الدنيا مقلوبة في سيناء يا أدهم. الكتيبة تم تفجيرها الساعة ستة الصبح.
_ انصدم أدهم قائلًا:
_ انت بتقول إيه؟ ورجالتنا أخبارها إيه؟
_ للأسف يا أدهم، حالات الوفاة كتير والإصابات أكتر. بسرعة جهز نفسك وأنا جاي آخدك.
قفل أدهم الهاتف ونظر إلى تلك الغافلة بجانبه. استيقظت من غفوتها جراء سماع رن الهاتف. همست بقلق وهي ترى وجه أدهم غاضبًا:
_ مالك يا أدهم؟ حصل إيه؟
مال على شعرها بحنان وهمس بصوت غاضب قائلًا:
_ الكلاب فجروا الكتيبة.
فزعت خديجة وعدلت من وضع جلوسها وهمست:
_ حصل إمتى الكلام ده؟
_ زفر بغضب:
_ النهاردة الساعة ستة الصبح وطلبوا مننا الحضور أنا وجمال.
سحب جسده واعتدل واقفًا من فوق فراشه، ثم وضع قبلة على جبهتها وتحرك متجهًا إلى المرحاض. أخذ شاور وتوضأ، ارتدى ثيابه الخاصة بالجيش ثم صلى. نظر إليها وجدها تبكي بغزارة. اقترب منها وضَمَّها إلى صدره:
_ ليه الدموع يا خديجة؟ إنتِ حامل يا حبيبتي.
دفنت نفسها داخل أحضانه وتحدثت بنبرة خوف وهي تنظر إليه:
_ أنا خايفة عليك يا أدهم. أكيد الموضوع مش هيعدي على خير يا حبيبي.
رتب على ظهرها بحنان:
_ سيبها على الله يا خديجة. أنا لازم أخرج دلوقتي حالا، جمال زمانه جاي. ضمها مشددًا من احتضانه لها، ثم وضع قبلة في ثنايا عنقها قائلًا:
_ خلي بالك من نفسك يا خديجة، وخلي بالك من اللي في بطنك. ويا ريت لو تروحي تقعدي مع مامتك. وابتعد عنها ليجدها تهمس له:
_ أدهم لا إله إلا الله.
ابتسم لها بحب قائلًا:
_ محمد رسول الله.
وذهب إلى الأسفل منتظرًا جمال.
***
في فيلا أحمد العاصي
كانت تبكي بشدة عندما سمعت هذا الخبر. وجدت جمال يستعد للذهاب إلى وحدته. اقتربت منه وضَمَّته إليها قائلة:
_ عشان خاطري يا جمال، بلاش تمشي. خليك معايا. أرجوك أنا خائفة عليك يا حبيبي. ودموعها تنزل بغزارة.
ضمها جمال داخل أحضانه ورتب على ظهرها بحنان:
_ اهدي يا سلمي، كل حاجة هتبقى كويسة. وبعدين ده شغلي، مينفعش أمنع نفسي عن تأدية واجبي. عشان خاطري يا حبيبتي بلاش دموع. ومسح لها دموعها.
_ طيب إيه رأيك لو قلت لبابي ينقلك دلوقتي حالا؟
زفر بغضب وهتف بحدة:
_ إنتِ ليه مش عايزة تعرفي إن شغلي خط أحمر وبحبه جدًا. أرجوكي يا سلمي بلاش تدخلي بابا في الموضوع. عن إذنك.
خرج من الغرفة. وأثناء خروجه وجد أحمد العاصي أمامه.
ابتسم له قائلًا:
_ خلي بالك من نفسك يا جمال، وهات حق أصحابك. وقام باحتضانه.
_ الله يسلمك يا عمي. من فضلك خلي بالك من سلمي، وخلي مدام فاطمة تكون جنبها على طول.
_ أكيد يا ابني، كلنا معاها. خلي بالك أنت من نفسك.
وكاد أن يتحرك ويخرج من باب الفيلا إلا أنه سمع سلمى تنادي عليه.
_ جمال!!!
وقف مغمض عينيه بألم واستدار لها. لتجري داخل أحضانه، ليشدد هو من احتضانها قائلة له:
_ خلي بالك من نفسك يا جمال. لا إله إلا الله.
ابتعد عنها بصعوبة يقبل جبهتها قائلًا:
_ محمد رسول الله.
وخرج من أمامها ليذهب إلى أدهم.
***
في فيلا سامح
استيقظ سامح من نومه ونظر إلى آسيا. قبل جبهتها بحب ثم سحب جسده من جوارها بهدوء لتكمل هي نومها. فهو أصبح يشعر بوجع في قلبه وكأن شيئًا سيحدث معه. دلف إلى المرحاض أخذ شاور وأدى فرضه ونزل إلى الأسفل.
دلف إلى جنينة الفيلا وجلس على إحدى الكراسي وأمامه طاولة. وطلب من إحدى الخادمات عمل فنجان قهوة، فهذه هي عادته، شرب القهوة مع قراءة الجريدة الصباحية. نظر إلى الخبر وهو تفجير إحدى الوحدات في سيناء. نظر أكثر وعلم بأنها هي نفسها كتيبة أدهم. قام بالاتصال عليه ليبلغه أدهم بأنه في الطريق إلى هناك. بعد أن أنهى المكالمة مع أدهم، قام بالاتصال على عمار ليقابله في وزارة الداخلية لبحث آخر التطورات.
تنهد ودلف إلى الداخل وصعد إلى جناحه.
أعلى في جناح سامح وآسيا
استيقظت من نومها ولم تجد سامح. ولكنها كانت تشعر بصداع شديد في رأسها. وجهها متعرق ويظهر عليه الألم الحاد. رفعت كف يديها على رأسها تفرك جبهتها من أثر الألم.
سحبت نفسها لتقف. وقفت بصعوبة شديدة من شدة الألم واستندت على إحدى الكراسي وتأوهت بصوت مكتوم.
ثم دلفت إلى المرحاض تأخذ حمامًا دافئًا ينعش جسدها. أثناء خروجها من المرحاض وجدت سامح يرتدي ملابسه استعدادًا للخروج ذاهبًا إلى عمله. اقترب منها ونظر إلى وجهها الذي يظهر عليه علامات الألم قائلًا:
_ إنتِ كويسة يا آسيا؟
تحملت على نفسها وابتسمت له بحب:
_ أنا الحمد لله يا حبيبي.
حاوط خصرها وجذبها إليه بشدة حتى التصق جسداهما بطريقة مثيرة. وقبَّل من شفتيها بنعومة قائلًا لها:
_ ربنا يخليكي لنا يا آسيا. إنتِ رزقي الحلو اللي دخل حياتي، ونورها وخلي لها طعم يا حبيبتي. كلام الدنيا كله ما يقدر يوصف شعوري بيكي والسعادة اللي عشتها معاكي يا روح الروح.
كانت تستمع له بهيام وحب. ضمته إليها أكثر:
_ أنا اللي مش عارفة أقولك إيه يا سامح. مافيش كلام يوفي حقك يا حبيبي.
ضحك بخبث:
_ امممم. للأسف نشوف الكلام الحلو ده بعد ما أجي لأني لازم أروح الشغل حالا. وعلى فكرة خديجة جاية تقعد معانا اليومين دول.
تعجبت قائلة:
_ إزاي خديجة؟ لا يمكن تيجي تقعد معانا طول ما أدهم إجازة مش بتحب تسيب بيتها.
تنهد سامح:
_ لا، أدهم جاله استدعاء بضرورة الحضور وقطع الإجازة هو وجمال.
_ ليه؟ حصل حاجة؟
_ للأسف حصل تفجير في سيناء. ولم يذكر لها بأنها نفس كتيبة أدهم.
وضع قبلة على جبهتها وخرج.
بعد خروج سامح، عاود الصداع إلى آسيا ولكنه أشد. تنهدت وفتحت أحد الأدراج وأخذت مسكن.
وذهبت تنام حتى تستعد لمجيء خديجة.
***
في فيلا عمار
كان يستعد للذهاب إلى الإدارة. فاليوم تم إعلان حالة الطوارئ للبحث عن آخر تطورات التفجير بمساعدة رجال الشرطة ورجال المخابرات مع الجيش.
ابتسم بحب عندما رأى ونس تضع على الطاولة صينية بها سندوتشات وكوب من القهوة قائلة له:
_ يلا يا حبيبي، تعالى افطر.
اقترب منها عمار ورفع كف يديها وقبَّلها بعشق قائلًا:
_ ليه تتعبى نفسك يا ونسي.
ابتسمت له:
_ تعبك راح يا حبيبي، لأن مينفعش تنزل من غير فطار.
ابتسم لها بعشق:
_ ربنا يديمك ليا يا ونسي. يلا تعالي أوصلك معايا عشان مش عايزك تسوقي وإنتِ حامل. وراكي كام محاضرة النهارده.
_ عندي أربعة أخلصهم وأطلع أتطمن على خديجة. أكيد حالتها وحشة بعد ما سمعت خبر التفجير وخايفة على أدهم زي ما قلت إنه سافر هو وجمال. وأكيد حالة سلمي كمان مش كويسة. بفكر أتصل بيهم ونتجمع كلنا عند بابا.
تنهد عمار بغضب:
_ الكلاب فجروا الكتيبة غدر. وناس كتير ماتت. ربنا يستر من الأيام اللي جاية، ما دام حالة الطوارئ تم إعلانها!
_ والله الواحد مش عارف يقول إيه بجد. الناس دي مش عندهم قلب وكل أشعارهم قال الله وقال الرسول. فين الدين اللي يقول إنهم يقتلوا ناس أبرياء بدون وجه حق؟ بجد حرام.
ضمها عمار داخل أحضانه:
_ دول يا حبيبتي بيكون معمول لهم غسيل مخ من الجماعات المتطرفة اللي يطلق عليها اسم داعش. قبلها من وجهتها:
_ المهم خلي بالك من نفسك ومن أولادي حبايبي. أنا بقولك أهو وأنا هخلص شغل وأجي آخدك من الكلية.
تعجبت ونس:
_ ولادك مين يا عمار؟
ملس عمار بحنان على بطنها:
_ ولادي دول يزن ورفيدة.
قهقهت ونس ونظرت إليه:
_ إنت كمان سميتهم وبتقول تؤام؟ أنا لسه في الأول يعني لسه ما بانش حاجة يا حبيبي.
ابتسم لها بمكر قائلًا:
_ لا بإذن الله تؤام. أصلًا أنا كنت مركز أوي. وغمزلها.
خجلت ونس ودفنت نفسها داخل أحضانه.
***
استيقظ ماهر من نومه ونظر بجواره ولم يجد بدور. تعجب وسحب نفسه من فوق تخت وخرج من غرفته ليبحث عنها. وجدها تحمل سامح غافيًا فوق ساقيها ويبدو عليها الإجهاد. اقترب منها بحب وهمس لها حتى لا يستيقظ صغيره:
_ بدور يا حبيبتي.
فتحت عينيها ببطء قائلة بتعب:
_ صباح الخير يا ماهر.
أخذ ماهر منها الرضيع وقبَّله قائلًا:
_ إيه اللي مخليكي نايمة هنا يا بدري؟
_ سامح السبب. طول الليل يبكي. خوفت يصحيك من النوم. قولت أخرج بره لأني عارفة إنك عندك عملية النهارده يا حبيبي.
ابتسم لها بحب وضمها إليه:
_ أوعي تعملي كده تاني يا بدري. أنا ما عنديش أغلى منك ومن سامح يا حبيبتي.
أمسك يديها ودلفا إلى غرفتهم ووضع الصغير في تخته.
واقترب منها قائلًا:
_ وحشتيني يا بدر. وقلب ومال على شفتيها يقبِّلها بعشق وحملها ووضعها على التخت يضمها إليه بشده غارقين في حلال الله.
***
في فيلا مالك
كان ينظر إليها بغضب وهتف بحدة:
_ قلت لا يعني لا يا ملاك، مفيش شغل.
_ قصدك إيه يا مالك؟ إنت واخدني وأنا بشتغل مضيفة.
تنهد بغضب:
_ افهمي يا حبيبتي. إنتِ لسه حامل في الشهور الأولى وغلط عليكي ركوب الطائرة.
_ أنا ماليش دعوة. أنا لا يمكن أسيب شغلي.
اقترب منها وضمها إليه قائلًا:
_ يا حبيبتي أنا مش بقولك سيبي شغلك. لا. ثم وضع قلبه على جبهتها:
_ طيب إيه رأيك لو أقدم لكِ على إجازة لحد ما تقومي بسلامة وبعد كده ترجعي تاني لشغلك عادي.
_ يا مالك أنا ما صدقت إني اتعينت وكونت مضيفة وبالذات إني أكون معاك في مكان واحد. عشان خاطري يا ملوكي وافق. وأكون معاك حتى في رحلاتك إنت بس. وقامت بوضع قلبه على شفتيه.
_ اممم بقيتي شقية أوي يا ملاكي.
ابتسمت له بمكر وهي تلعب له في صدره بحركة أذابت حصونه:
_ من بعض ما عندكم.
تنهد مالك قائلًا:
_ أنا مش هوافق إلا لما تروحي تكشفي ونشوف رأي الدكتورة إيه!!
صفقت بيديها قائلة بمرح:
_ يعيش مالك، يعيش. أنا بحبك أوي يا ملوكي.
أسند جبهته على جبهتها وهمس أمام شفتيها بطريقة أذابت حصونها:
_ ومالك بعشقك يا حبيبتي.
ثم حملها وضمها إلى صدره ومال على شفتيها يقبِّلها بعشق وأنزلها على التخت يوزع القبل على ثنايا عنقها ووجهها غارقين في حلال الله.
***
في المستشفى الذي يملكه ماهر
حالة من الهرج والمرج بسبب التفجير ونقل الكثير من المصابين إلى المستشفى بأمر من اللواء سامح الأنصاري.
دلف إلى الداخل ليجد نسرين أمامه تنظر له وهي تبتسم قائلة:
_ أخيرًا جيت يا دكتور.
رفع حاجبه:
_ قصدك إيه؟
_ تنحنت قائلة:
_ قصدي المستشفى النهاردة مقلوبة بسبب التفجير.
نظر إليها بوجه عابث قائلًا:
_ تفجير إيه؟
وامتى حصل الكلام ده؟
التفجير حصل في سيناء النهارده حوالي ستة الصبح. وتم نقل المصابين بأمر من اللواء سامح.
تعجب ماهر من حديثها، ولماذا لم يخبره والده؟ زفر بغضب، فهو تذكر هاتفه في وضع الطيارة ونسي أن يغير الوضع. أخرج هاتفه وقام بتغيير الوضع ليجد الكثير من الرسائل من والده ومن بدور.
تنهدت، وقام بالاتصال على والده سامح الذي كان في اجتماع في وزارة الداخلية لبحث آخر التطورات مع قيادات الجيش ووضع حد لهذه الجماعات الإرهابية.
قام سامح بالرد عليه قائلاً: "فينك يا ماهر؟ تلفونك مقفول ليه؟"
تنهد ماهر بتعب: "معلش يابابا، رجعت البيت متأخر وقفلته ونسيت أغيره. المهم إيه موضوع التفجير اللي حصل ده؟"
تنهد سامح بغضب: "للأسف التفجير حدث النهارده الساعة ستة الصبح في سيناء في كتيبة أدهم."
"وأدهم فين دلوقتي؟ كان معاهم يا بابا؟"
"لا، أدهم وجمال في إجازة. بس تم استدعاؤهم حالا، ودلوقتي هم في الطريق للكتيبة."
تنهد ماهر: "ربنا معاهم."
"اللهم آمين. المهم لازم تشغل في المستشفى عندك حالات الطوارئ وتستدعي كل طبيب عندك. الإصابات ياما ومحدش عارف إيه اللي هيحصل."
"حاضر يا بابا، أنا بنفسي هاشرف على المصابين وربنا معاكم بإذن الله."
بعد حوالي ساعتين وصل أدهم وجمال إلى الكتيبة العسكرية في سيناء. دلفا إلى الداخل وهما ينظرون بألم وغضب إلى المكان من أثر التفجير.
وفي لحظة من وجودهم حدث انفجار كبير زلزل المكان، حالة من الهرج والمرج سيطرت على المكان كاملاً مع صفارات الإنذار. وفجأة سمعوا الكثير من الرصاص في كل مكان وفي كل جهة، وأدهم وجمال واقفون وسط الجنود ولا يوجد أي ساتر أو أي شيء ممكن أن يختبوا به من الرصاص.
هتف أدهم لجمال بحده وصوت عالي: "إحنا مش هينفع نفضل هنا! بسرعة لازم نتحرك قبل ما يصفونا. شكله ده كان كمين معمول لنا يا جمال، بسرعة اتحرك."
"إيه رأيك لو نتحرك على مراحل؟ أنا آخد جزء من الجنود وأنت خد جزء لحد ما نوصل لساتر."
وبالفعل، الكل بدأ يتحرك من مكانه حتى يذهبوا إلى أقرب ساتر يمكن منه الحصول على الأسلحة. ضرب النار في كل مكان ووقوع الكثير من الجنود أمام أدهم وجمال. ثم وجدوا عربية مصحفة تقترب منهم. نظر جمال إلى أدهم وابتسم بخبث قائلاً: "يلا وريهم غضب الفهد الأسود."
وبلحظة، كل واحد أمسك رشاش وبدأوا يضربوا النار باحترافية شديدة. كانت الجثث تتساقط حواليهم، يطلقون النار في كل مكان، وبدأوا يعزفون مع بعض أحلى سمفونية. المكان عبارة عن جثث كثيرة في كل مكان.
ابتسم أدهم وهمس لجمال: "عاش يا وحش." ولكن انطلقت رصاصة غدر أصابت أحدهم.