في فيلا سامح الأنصاري..
زفر سامح بغضب وهو يرى آسيا تهتم بالجميع ما عدا هو، ولكنه لمعت عيناه بسعادة وهو يرى آسيا مع أحفاده. اقترب سامح الصغير من جده قائلاً:
_ إيه رأيك يا جدو في البدلة بتاعتي.
ضمه سامح ومرّس على شعره بحنان قائلاً:
_ جميلة أوي يا حبيبي، أنت النهاردة هتكون شبه عمو زين.
ابتسم الصغير قائلاً بفرحة:
_ بجد يا جدو أنا حلو زي عمو.
ابتسم له قائلاً:
_ طبعاً يا حبيبي وأحلى، يلا روح وري ماما البدلة بتاعتك.
بعد خروج الصغير، اقتربت آسيا من سامح وهي ترى وجهه العابس قائلة:
_ مالك يا سموحه.
انتصب واقفاً، رفع له حاجبه قائلاً:
_ سموحه لسه فاكرة، ما تكملي اللي كنتي بتعمليه، أكتر من خمسة أيام وأنتِ بعيدة عني يا آسيتي.
اقتربت منه آسيا ووضعت قبلة على وجنتيه قائلة بحب:
_ وهو أنا أقدر أنشغل عن سموحه حبيبي.
رفع حاجبه وأردف قائلاً:
_ يسلم كلي بعقلي حلاوة يا ست آسيا.
اقتربت آسيا وقامت بوضع قبلة على وجنتيه الأخرى قائلة:
_ وأنا أقدر يا حبيبي.
جذبها إليه أكثر داخل أحضانه وأردف قائلاً بمكر:
_ لحد امتى هفهمك يا روحي إن البوسة كده.
ومال على شفتيها يقبلها بنهم.
بعد مرور الكثير من الوقت.
وقفت آسيا أمام المرآة تضع اللمسات الأخيرة من ارتدي حجابها ووضع مكياج خفيف، وبجانبها سامح يقوم بربط ربطة عنقه، غمز لها قائلاً:
_ إيه الحلاوة دي كلها يا آسيتي، تيجي أقولك كلمة سر تاني.
ابتسمت آسيا قائلة:
_ لا، ويلا ننزل عشان اتأخرنا.
ضمها إليه قائلاً:
_ الحق عليّ، المهم يا روحي في الفرح أوعي تشوفي، أوعي تقومي من جنبي، فاهمة.
_ طيب إزاي وأنا عايزة أركز مع زين والأولاد في الفرح.
حاوط خصرها قائلاً بهمس أذاب قلبها:
_ أنتِ ركزي معايا أنا وبس، كل واحد من عيالك معاه مراته وأولاده، لكن أنا ماليش غيرك يا روحي، فاهمة.
_ حاضر، نركز معاك أنت وبس.
في فيلا أدهم مندور.
دلف أدهم إلى غرفة صغيره عبد الرحمن، ابتسم وهو يراها ترتدي بدلة من اللون الكحلي، هيئته تخطف القلوب، صورة مصغرة من خديجة، اقترب منه قائلاً:
_ عبودي يا حبيبي، مش عايز مساعدة.
ابتسم الصغير قائلاً:
_ شكراً يا والدي، كله تمام، أنا خلصت لبست، إيه رأيك في بدلتي.
ضمه أدهم بحب قائلاً بحب:
_ جميلة يا حبيبي، أحلى من بدلتي.
غمز الصغير لوالده قائلاً:
_ هو فيه حد في شياكة الفهد الأسود يا والدي.
قهقه أدهم قائلاً:
_ طيب تعالى نشوف يوسف ومامي خلصوا لبس ولا لسه.
دلف أدهم ومعه عبد الرحمن إلى الجناح، اتسعت عيناه وهو يسمع حديث يوسف قائلاً لـ خديجة:
_ لا لا يا ديجا الفستان وحش جداً، إزاي بس دومي يجيب لك الفستان ده، شوفي يلهوي ولا لونه وحش ووحش فعلاً، شوفي أكيد في الفرح هيكون فيه قواعد صواريخ، لكن أنتِ عيني عليكي وأنتِ لابسة فستان واسع ومقفول من كل حتة.
تنهدت خديجة وأكمل:
_ عيني عليكي يا أختي.
تنهدت خديجة وكادت أن تبكي، إلا أنهم سمعوا صوت أدهم قائلاً بغضب وحدة:
_ يوسف.
انتفض يوسف وخديجة، أردف يوسف قائلاً:
_ طيب سلام عليكم، أنا بقى يا ديجا يا أختي ربنا معاكي.
كاد أن يذهب إلا أنه وجد نفسه طائراً في الهواء.
نظر إلى والده قائلاً:
_ ليه كده بس يا دومي، الهيئة يا حبيبي، نزلي.
كتم أدهم ضحكته قائلاً:
_ اخرس يا حيوان، إيه اللي قلته لأمك ده، عايزها تلبس فستان عريان يا متخلف وهي حامل، لا وكمان محجبة.
لوي يوسف شفتيه قائلاً:
_ طيب نزلي وبعد كده نتفاهم.
أنزله أدهم، وقف يوسف يعدل من هيئته، أردف أدهم قائلاً:
_ اتفضل قول، بس استنى الأول، عايز أسألك سؤال.
_ اتفضل يا دومي.
_ يا ابني عيب، شوف أخوك بيقولي يا والدي، طيب حتى قولي يا بابا، دي أنت المفروض الكبير مش هو.
ابتسم الصغير قائلاً:
_ كلهم شكليات يا دومي.
كاد أن يتحدث ولكنه سمع شهقات خديجة، زفر بغضب ونظر إلى يوسف قائلاً:
_ تعال يا عبده خد يوسف وانزلوا تحت، واحنا هنيجي وراكم. ثم نظر بحدة إلى يوسف وأكمل: ولما نرجع من الفرح لنا كلام، اتفضلوا.
أمسك عبده يد يوسف وخرجوا، ولكن قبل خروج يوسف أردف:
_ بس على الفكرة الفستان وحش، وفر من أمامه.
ابتسم أدهم قائلاً:
_ آه يا ابن الـ...
بعد خروج الصغار، اقترب من خديجة التي تمسك الفستان وتنظره بغضب، ضمه إليه وحاوط خصرها من الخلف وقام بوضع قبلة على عنقها قائلاً بحب:
_ حبيبي قلبي زعلان ليه.
استدارت إليه ثم زمت شفتيها قائلة بغضب:
_ الفستان مش حلو وواسع خالص، أنت كنت قاصد وأنت بتجيبه يكون وحش.
صك أدهم على أسنانه واستحلف لابنه، ثم سحب خديجة إليه وضـمها قائلاً:
_ بالعكس يا ديجا، الفستان فظيع عليكي.
لوت شفتيها وأردفت قائلة:
_ يسلام، على فكرة أنا فاهمة دماغك كويس أوي.
ضمها إليه قائلاً:
_ يا حبيبتي أنتِ حامل في الشهر السابع، يعني لازم تكون حاجة واسعة عشان تاخدي راحتك فيها.
و الصراحة بقى أنا بغير عليكي، ويلا تعالي أقفل لك السوستة بتاعته.
اقترب منها من الخلف وقام بوضع قبلة على عنقها بحب.
قائلاً: بعشقك يا ديجا.
في فيلا سامح الأنصاري.
اقترب جمال الصغير من ملاك ونظر إلى الفستان، زفر بغضب قائلاً:
_ ملاكي مين منقي لك الفستان ده.
دارت الصغيرة بالفستان قائلة بفرح طفولي:
_ نانا آسيا، إيه رأيك يا چيمي حلو.
أردف بغضب قائلاً:
_ لا مش حلو، الفستان قصير ومفتوح من الضهر.
اتسعت عيون ماهر وهو يشاهد حديث جمال لابنته ملاك، اقترب منه قائلاً:
_ فيه إيه يا ابني، إذا كان أنا أبوها ومعملتش كل ده.
نظر جمال بثقة قائلاً:
_ لو سمحت يا أنكل جمال، أنا مش بحب اللبس العريان.
_ نعم، وأنت مالك أصلاً.
_ مالي إزاي، مش لما تكبر هتبقى مراتي.
_ مراتك!!
فجأة وجد جمال يسحب يد ملاك ويذهب من أمامه.
هتف ماهر بحدة:
_ خد يلا، واخد بنتي ورايح فين.
سمع ضحكات عالية، استدار ووجدها بدور، اقتربت منها حاوط خصرها بحب قائلاً:
_ عجبك أنتِ كده.
أومأت له برأسها.
ابتسم لها قائلاً:
_ الولد شقّ البنت وأنا واقف.
_ اقتربت منه قائلة:
_ معلش يا حبيبي، دول أولاد، كبر دماغك.
نظر إليها ماهر قائلاً بحدة خفيفة:
_ بس على فكرة جمال عنده حق، الفستان عريان، مين اللي منقيه.
أردفت بدور قائلة:
_ ماما آسيا هي اللي جابت البدل للأولاد والفستان لملاك.
و بعدين يا ماهر، ملاك لسه صغيرة.
أردف ماهر قائلاً:
_ صغيرة، بس إحنا واجبنا نفهمها الصح من الغلط يا بدور، ومن دلوقتي تتعلم إن ما ينفعش تلبس كده.
_ يا ماهر يا حبيبي، سيبها تعيش سنها، وكل سن وله حكمة، وبعدين كل سنة نبدأ نفهمها واحدة واحدة.
شعرت بدور بألم، أخذت نفساً طويلاً ثم تنهدت.
نظر إليها وأردف قائلاً:
_ بدور مالك، فيكي حاجة، حاسة بوجع.
_ لا أنا كويسة، مفيش حاجة يا حبيبي، يظهر بنتك بتدلع زي أبوها.
ضمها ماهر وملّس على بطنها بحنان:
_ قلب أبوها، ماسة قلبي.
_ الله، حلو أوي اسم ماسة يا ماهر، ربنا يخليك لنا يا حبيبي.
ضمها إليه أكثر قائلاً بحب:
_ ويخليكي لنا يا بدرى.
في فيلا عمار.
كانت تهرول وراء صغيرها يزن، تمسك بطنها قائلة بغضب:
_ يا ابني حرام عليك، تعال البس، ها تولدني قبل ما ميعادي.
ابتسم يزن قائلاً:
_ لا عايز آكل الآيس كريم الأول اللي وعدتني به من امبارح.
تنهدت ونس قائلة:
_ يا حبيبي هديك اللي انت عايزه، بس تعال البس عشان نلحق نمشي نروح فرح خالو زين.
خرج عمار من غرفة الملابس بعد أن ارتداء بدلة من اللون الأسود، فكان شديد الجاذبية والشياكة، نظر إليهم قائلاً:
_ فيه إيه مالكم.
لمعت عيون ونس بالسعادة والعشق عندما رأته بهذه الإطلالة الساحرة.
اقترب يزن قائلاً بمكر:
_ مفيش يا بابي، يرضيك أقول لمامي يلا خليني ألبس عشان نروح فرح زينو، تقولي لما تاكل الآيس كريم الأول، مش الأهم إني ألبس يا بابي من الآيس كريم، ولا آكل الآيس كريم الأول وأمري لله.
اتسعت عين ونس وظلت تنظر ببلاهة إلى صغيرها.
كتم عمار ضحكته قائلاً:
_ يا راجل!!! لا يا حبيبي مش يرضيني طبعاً، تعال البس بقى، وما فيش آيس كريم، يا سلام، كله اللي زعل يزن باشا.
قهقهت ونس وهي تنظر إلى يزن الذي غضب، فقد انقلب السحر على الساحر.
بعد لحظات ساعدت ونس يزن في ارتداء بدلته، نظر له عمار وعيناه تلمع بالسعادة، فهو لم يقدر أن يعيش بدون ونس وصغيره.
اقترب يزن قائلاً:
_ إيه رأيك يا بابي في بدلتي، نانا آسيا هي اللي منقيه لي.
ضمه عمار قائلاً بحب وقام بوضع قبلة على وجنتيه:
_ جميلة يا حبيبي، عقبال ما أشوفك عريس.
رفع الصغير يده إلى السماء قائلاً:
_ يارب أعجب الصواريخ اللي في الفرح.
نظر عمار إلى ونس بذهول قائلاً:
_ مين ده.
قهقت ونس قائلة:
_ ابنك، سبحان الله، نفس الجينات.
اقترب عمار إلى ونس وضـمها قائلاً:
_ ومالها جيناتي، مش هي اللي خليتك تقعي في حبي من أول نظرة.
تاهت ونس في نظراته وأردفت قائلة بحب:
_ أنا بحبك أوي يا عمار، ربنا يخليك لنا.
ابتسم لها ابتسامته الجذابة وهو يظهر غمازات وجنتيه التي تخطف القلب قبل العين، وكاد أن يقبلها.
تنحنح صغيره قائلاً:
_ نحن هنا.
قهقهوا وخرجوا ليذهبوا إلى فرح زين.
في فندق مشهور.
بداخل إحدى قاعات الأفراح يقام فرح أسطوري للدكتور زين، آخر فرد من عائلة اللواء سامح الأنصاري، تضـم الأهل والأصحاب ورجال الأعمال ورجال الشرطة.
وقف زين أسفل الدرج، عيناه تلمع بالسعادة والعشق وهو يراها تقف بكل هذا الجمال بجوار والدها يوسف مندور، صعد زين وهو يبتسم لها ابتسامة عشق، أردف يوسف قائلاً:
_ خلي بالك من حور يا زين.
اقترب زين وأردف قائلاً بحب:
_ حور في قلبي يا عمي.
مال على وجهتها وخطـف قبلة عميقة أشعلت حمرة الخجل بوجهها، لهمس لها:
_ مبروك يا حوري.
ابتسمت بخجل وأردفت قائلة:
_ الله يبارك فيك يا حبيبي.
كلماتها هذه جعلت نبضات قلبه تتسارع.
وفجأة قام بخلع جاكيت بدلته قائلاً بفرحة:
_ على الدي جي يلا.
وأمسك المايك وغنى:
النهاردة فرح يا جدعان
عايز كله يبقى تمام
لقيتها ماشية مشيت وراها
قلت لازم أعيش معاها
عارفين قول لها إيه؟
بعد إذن سيادتك.
ضمها إليه ينزل بها الدرج وأكمل:
ده أنا معجب بسعادتك
ممكن أكلم طنط
يمكن ربنا يهديني
وأكمل نص ديني
وأبطل أتطاطى
وأتجوز.
حملها زين حتى لم تعد قدماه تلمس الأرض، وظل يرقص بها بفرحة عارمة تحت ذهول الجميع، فالكل اعتقد بأن زين أصبح ذا عقل حكيم، ولكن مهلاً، زين سيبقى زين مهما كبر.
بعد قليل.
صدح صوت المزمار عالياً ليجدوا أدهم يحمل في يده نبوتين. اقترب من والده ليشارك معه الرقص.
تراجع الجميع ليبدأ الرقص على أنغام المزمار الصعيدي.
كانوا يرقصون بمهارة عالية. فجأة ألقى أدهم لسامح النبوت. فالتقطه بمهارة ليشارك يوسف الرقص.
وفي لحظة وجد من يصرخ قائلاً: "أنا العريس يا جدعان! أنا اللي المفروض أرقص!"
خلع جاكيت بدلته مرة أخرى وانضم إليهم في مشهد خاطف للأنظار.
وبعد قليل انضم ماهر وعمار. ثم اقترب سامح من مالك وسحبه ليرقص معهم. بينما وقف زوجاتهم يصفقن بحرارة وتشجيع.
أما مالك، ابتعد عنهم ينظر إليهم بسعادة ولكنه كان يشعر بوخزات في قلبه وهو ينظر إليهم. وجد نفسه يشعر بالاختناق، فقرر الخروج من القاعة.
بأحد الممرات، بسبب استعجالها شبه جرياً لكي تلتقط الصور، ولكن بسبب عدم انتباهها اصطدمت في شخص. سقطت من يدها الكاميرا. تعصبت وهي تنحني تنظر إلى الكاميرا بذهول فقد تحطمت.
أردفت قائلة وهي تنظر إلى الشخص: "إيه اللي عملته ده؟"
رفع مالك وجهه ونظر إلى ملامحها بصدق. فكانت صورة طبق الأصل من ملاك.
همس بصوت ضعيف هائم: "ملاك..."
أردفت بغضب قائلة: "ملاك مين؟ الله يخرب بيتك! الكاميرا انكسرت دي عليها أقساط عاااااا!"
أفاق مالك على سـبها وأردف بحدة: "احترمي نفسك واعرفي أنتِ بتكلمي مين. ومهمها كان سعرها أنا مكتفل به."
أردفت بحدة وهي ترفع إصبع يـديها في وجهه: "ليه إن شاء الله؟ أنت فاكرني إني بقبل العوض؟ روح الله يسهلك بعيد عني."
ذهل مالك من تصرف هذه الفتاة. تنهد بألم فهي صورة من حبيبته وروح قلبه. ولكن عفواً، ملاك هادئة حنونة، ولكن هذه حدث بلا حرج.
وبعد قليل انتهت الرقصة. سمعوا صرخات زلزلت المكان. وما كانت إلا صرخات بدور التي تدهمها ألم شديد أسفل بطنها. وقد شاحب وجهها مع تناثرت حبيبات العرق على جبينها.
لتصرخ باسم ماهر...
حالة من التوتر الشديد. اقترب منها ماهر قائلاً بخوف:
"مالك يا بدور؟"
صرخت قائلة: "الحقني بولد مش قادرة."
ارتبك ماهر قائلاً:
"هو مفيش مرة تولدي في ميعادك؟"
صرخت أكثر: "يلهوي الحقني أنا خلاص مش قادرة."
هرول إليها زين وهتف قائلاً وهو ينظر إلى ماهر:
"بسرعة يا ماهر شنطة الإسعافات عندي في شنطة العربية. اطلع هاتها بسرعة."
وبالفعل قام بتوليد بدور التي ولدت فتاة شديدة الجمال. أردف زين قائلاً: "إحنا في فرح مش في مستشفى."
"ده أنا عريس يا جدعان!"
لم يكمل حديثه عندما سمع صراخ ونس من شدة الوجع.
ليذهب إليها قائلاً: "وأنتِ كمان مالك؟"
ل تصرخ ونس: "أنتِ لسه هتقولي مالك؟ الحقني أنا بولد!"
وقف عمار يضمها إليه بخوف شديد ممسك بيـديها.
صرخ قائلاً: "شايفين البدلة دي؟ طب بلاش شايفين الببيون ده؟ يا جدعان أنا عريس!"
وقام بتوليدها هي الأخرى تحت ذهول الجميع.
وما من لحظات حتى صرخت خديجة. هرول عليها قائلاً:
"عارف من غير ما تقولي، بتولدي صح؟"
أومأت له برأسها وهي تصرخ من شدة الوجع.
أردف قائلاً بذهول وغضب:
"أكيد حد باصص لي في الجوازة دي..."
قهقه أدهم قائلاً: "طلبتها وجت لك يا زين أخيراً فرصة جت يا حبيبي اشرب بقى." واقترب من خديجة يضمها إليه بشدة داخل أحـضانه وهمس له ببعض الكلمات.
أما على الجانب الآخر، سمع مالك صوت ضحكات. نظر وريـف نفس الفتاة. سرح في ابتسامتها التي خطفت قلبه. ولكن نفض هذه الفكرة ودار بوجهه إلى الجهة الأخرى.
حالة من الهرج والمرج سيطرت على القاعة بعد أن أنهى زين ولادة ثلاثة من أخواته. الجميع يضحك بشدة.
اقترب منه سامح وهو يرتب على كتفه بحنان قائلاً بفخر:
"عاش يا بطل."
أما آسيا كانت في قمة سعادتها تدعو ربها بأن يحفظ أولادها وأحفادها. وظلت تقرأ القرآن خوفاً من الـحسد.
بعد قليل أخذ كل زوج زوجته بأطفاله وذهبوا إلى منازلهم.
في نفس الفندق
صعد زين ومعه حور إلى جناحه.
دلف زين وحور إلى الجناح المخصص لهم الذي قام بحجزه لقضاء ليلتهما المميزة. تنهد بتعب فهو اليوم قام بتوليد ثلاثة حالات دفعة واحدة وهم أخواته البنات.
أردف زين قائلاً بتعب:
"آه يا ضهري آه يا كلي."
اقتربت منه حور قائلة بمكر: "يا حرام أنت شكلك تعبان أوي يا زين. تعال يا حبيبي نام، ارتاح شوية."
أردف زين قائلاً بمكر: "فعلاً أنا تعبان، تعبان أوي يا حور."
رمشت بعينيها قائلة: "يا حرام تعال نام يا حبيبي وارتاح."
وكادت أن تذهب إلا أنه حملها بين يـده يضمها إلى صدره قائلاً: "اشمعنى هم يجيبوا عيال؟ لا ماليش دعوة أنا كمان عايز أجيب عيال." وغمز لها.
دار بها في المكان ثم سار بها يضمها داخل أحـضانه يهمس لها في أذنها ليرى وجهها شديد الاحمرار من أثر كلمته.
ليصرخ: "لقد دقت ساعة العمل بس نصلي الأول."