تحميل رواية «البحر الملعون» PDF
بقلم ندى علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في مكان في الإسكندرية، فيلا يمتلكها جاسر الألماني. وهو يبلغ من العمر 37 عاماً، شكله مقرف، قصير القامة، وليس لديه شعر كثير، ويوجد الكثير من اللون الأبيض في لحيته. يمتلك شركة رمال. متزوج من هاجر، وهي تبلغ من العمر 20 عاماً. سبب الزواج هنعرفه. بنت جميلة جداً ورقيقة، بياضها ناصع، ورموشها طولها يقاس، وجمالها لا يقدر بثمن. لكن الحياة معها ليست مثل ما تتمنى. استيقظت هذه التي يقولون عنها الأسيرة، وعلى وجهها علامة الضرب الشديد. قامت بكل حذر قبل أن يفيق الوحش، هي من لقبته بهذا الاسم. وذهبت إلى الحمام وهي...
رواية البحر الملعون الفصل الأول 1 - بقلم ندى علي
في مكان في الإسكندرية، فيلا يمتلكها جاسر الألماني. وهو يبلغ من العمر 37 عاماً، شكله مقرف، قصير القامة، وليس لديه شعر كثير، ويوجد الكثير من اللون الأبيض في لحيته. يمتلك شركة رمال. متزوج من هاجر، وهي تبلغ من العمر 20 عاماً. سبب الزواج هنعرفه. بنت جميلة جداً ورقيقة، بياضها ناصع، ورموشها طولها يقاس، وجمالها لا يقدر بثمن. لكن الحياة معها ليست مثل ما تتمنى.
استيقظت هذه التي يقولون عنها الأسيرة، وعلى وجهها علامة الضرب الشديد. قامت بكل حذر قبل أن يفيق الوحش، هي من لقبته بهذا الاسم. وذهبت إلى الحمام وهي لم تقدر حتى أن تقف على رجليها من شدة الضرب والوجع. ذهبت وغلقت الباب، ونظرت على وجهها في المرآة.
هاجر بدموع وهي تحس على وجهها بوجع:
أكيد فيه مهرب، بس إزاي؟ إمتى هخلص من الوحش؟ إمتى؟
وظلت تبكي بشدة.
استيقظ ذلك جاسر يتأوب بشكل مقرف، ونظر جنبه لم يجدها. تحول لوحش:
هاااااااااجر!
هاجر بخوف ودموع:
أنا ف... في الحمام.
جاسر:
اطلعي فوراً يا جارية.
هاجر بدموع غمضت عينها:
حاضر.
وطلعت:
نعم.
جاسر مسكها من شعرها بقوة:
أنا طلبت منك تقومي من على السرير.
هاجر بدموع ووجع:
لا، آسفة، بس سيبني.
جاسر قرب من وشها بشكل مقرف:
قبل ما أنزل أصبح عليكي الأول يا روحي.
ورماها على السرير، وفتح الدولاب. يوجد على رف الكثير من الأحزمة.
جاسر:
نطلع أنهي حزام النهاردة؟ أيوه، على حسب الغلط.
هاجر بدموع وهي حضنة نفسها:
واحد حقير.
جاسر بغضب:
يبقى نطلع الحزام الجلد.
وطلع ورزع الدولاب.
هاجر انخضت ورجعت ورا بدموع:
أرجوك بلاش تضربني، أرجوك.
جاسر نزل ضرب فيها حتى ازرق جسدها، وصوت صراخها يسمعه جميع الفيلا.
في القاهرة، في فيلا يطل على البحر، كان يقف عاصي الجوارحي في الشرفة ينظر إلى شكل البحر والأمواج وهو يشرب فنجان من القهوة بتركيز. هو يبلغ من 30 عاماً، يمتلك إمبراطورية من شركات الرمال، ويمتلك عدة سفن. غامض جداً، وله مركز كبير بين الناس.
خبط الباب.
عاصي:
ادخل.
دخل مصطفى، أخوه الكبير، يبلغ 37 عاماً، متزوج، يحب أخاه كثيراً ويحترمه.
مصطفى:
صباح الخير.
عاصي:
صباح النور.
مصطفى:
هتعمل إيه في أوراق الصفقة الجديدة مع الحقير جاسر الألماني؟
عاصي:
آه، عرفت. هروح أجيه من جاسر الألماني وأديله قرصة ودن صغيرة.
مصطفى:
بس أنت عارف إنه لعبي، لازم ناخد احتياطاتنا.
عاصي:
عارف، بس إن كان جاسر، فأنا صقر. يعني عارف الأشكال دي كويس. المهم، أنا هروح النهاردة الإسكندرية. اعمل حسابك.
ياسمين دخلت جري وهي زوجة مصطفى، تبلغ 25 عاماً، تعتبر عاصي أخاها الكبير.
ياسمين:
مصطفى، هتخدني صح؟ عشان خاطري.
مصطفى:
ياسمين، الله يرضي عليكي، إحنا رايحين في شغل، هتيجي تعملي إيه؟
ياسمين:
هتفرج على الإسكندرية، عشان خاطري يا عاصي، قوله ياخدني.
عاصي:
أنا واخد بالي إن رجليكم اتعودت على جناحي كتير، وأنا مبحبش الزحمة.
ياسمين:
يلا، قولولي نمشي إمتى؟
مصطفى:
ياسمين، مفيش حد جاي، ريحي بقى.
عاصي بضيق:
إحنا رايحين في شغل. لما نيجي ابقى خدها ووديها. يلا اجهز، عايزين نروح ونيجي بدري.
مصطفى:
طب يلا، هروح ألبس ونمشي على طول.
وطلع برا الجناح.
عاصي:
تمام.
في فيلا جاسر الألماني في الإسكندرية.
كانت هاجر نايمة، تشبه الجثة الهامدة بسبب تورم جسدها ووجهها. تبكي في صمت على حالها، هذا منذ 5 سنوات وهي على هذا الحال. تحول الهروب ولكن تفشل، ولا بيدها شيء غير أنها أسيرة.
جاسر طالع من الحمام ببرود:
جهزي نفسك يا روحي، جانا ضيوف النهاردة، ومش عايز أي غلط، وإلا هطلع الولاعة تاني.
وضحك باستفزاز.
هاجر بدموع ووجع:
بكرهك.
جاسر:
وأنا بحبك، ويلا قومي، متعمليش موال ده. صباح بسيط، قوومي.
هاجر بوجع قامت، وظلت تتسند.
جاسر راح عندها علشان يبوسها.
هاجر بدموع وقرف:
ابعد عني، أنا بقرف منك، ابعد.
جاسر بغضب قرب منها وباسها من خدها بقوة حتى توجعت هي، وبعد.
جاسر:
حطي ميكب يداري العلامات اللي في وشك دي، وإنتي نازلة، أحسن ما أجي أكمل عليكي.
وطلع برا الغرفة.
هاجر بفرحة:
جي ضيوف، ممكن أهرب، فيه أمل.
وبصت من الشباك اللي متسمر، وغمضت عينيها وقالت:
ياااااارب.
رواية البحر الملعون الفصل الثاني 2 - بقلم ندى علي
وصل عاصي ومصطفى الإسكندرية أمام الشركة.
مصطفى: عاصي، ناخد الصفقة الأول، بعد كده اللي أنت عاوز تعمله اعمله.
عاصي بغموض: بيقولوا اللي بيخون، بيستحمل الضربة. وده خان كتير، وأنا بعدي بمزاجي، إنما يخون ويسرق، يبقى اتخطى حدوده. يلا ندخل.
مصطفى: يا رب، خليك معانا النهاردة.
ودخل وراه.
أول ما دخل، لقاه قاعد مستنيه في مكتبه. دخل عاصي ومصطفى وقعدوا بغرور.
جاسر بابتسامة: طب، سلام حتى.
عاصي ببرود: أوراق الصفقة فين يا جاسر؟
جاسر: أنا ما كنتش متخيل إنه مهم لدرجة دي.
عاصي بصوت عالي: وأنا بقول أوراق الصفقة فين؟ يخصك إيه مهم ولا مش مهم؟
مصطفى: عاصي، اهدي. إحنا جايين نتكلم، مش جايين نتخانق.
جاسر: الظاهر إن الأخ الصغير عصبي زيادة عن اللزوم. ده حتى أنا عزمتكم في بيتي.
مصطفى بابتسامة: موافقين على العزومة. عاصي أخويا جد شوية.
وبص لعاصي بتحذير.
جاسر: إن كان كده، يلا نروح نتكلم في البيت أحسن.
عاصي: اتفضل، عشان نخلص من حجتك.
ومشوا.
في القاهرة، في بيت الجوارح.
زينب أم عاصي: ياسمين.
ياسمين: نعم.
زينب: عاصي ومصطفى مشوا؟
ياسمين: ربنا معاهم. مشوا. وإنتي نايمة؟ من زمان زمانهم وصلوا.
زينب: آه. طب يلا نعمل الغدا قبل ما يجوا، أكيد هييجوا على بليل جعانين.
ياسمين: يعني بيت الجوارح أكبر بيت في المنطقة ومش راضيين تجيبوا خدامة؟
زينب: بطلي كلام كتير. وأنا ميت مرة قلت، أنا مش بأمن الناس دي. أكل عيالي يبقى بإيدي.
ياسمين بغيظ: حاضر يا أمي.
هعمل الأكل اهو.
وبدأت تعمل الأكل.
في فيلا جاسر.
جاسر: اتفضلوا ادخلوا. هاجر حبيبتي.
دخل مصطفى وعاصي، اللي هيموت ويقتله.
على الصالون.
جاسر: ثواني أنده المدام تسلم عليكم.
ومشي.
عاصي بقرف: واحد ما عندوش شرف، هينده مراته تسلم على رجالة.
مصطفى: عاااصي، عاوزين نعدي اليوم عشان نخلص.
في غرفة جاسر.
كانت هاجر في الحمام بتحط ميكب، تداري علامات الضرب اللي في وشها. كانت لابسة فستان أسود بكم شفاف طويل، سايبة شعرها وراها.
جاسر بيخبط بقوة: هااااجر، اطلعي. أخلص.
هاجر بخضة طلعت: ح حاضر.
طلعت.
جاسر بص عليها وصفر: إيه الجمال ده؟ بس لابسة الفستان بكمام ليه؟ دراعك حلو يعني.
هاجر بصت له بقرف ومشيت من ادامه.
جاسر بغيظ مسكها من شعرها بقوة: لما أكون بتكلم معاكي، تقفي تسمعيني. فهمة؟
هاجر بدموع ووجع: حاضر، حاضر.
جاسر مسك إيدها: برافو عليكي.
ونزلوا.
في الصالون.
عاصي كان باصص ناحية هاجر بصدمة من جمالها. ورجع قال: دي مراته.
وبص قدامه.
جاسر: اتأخرنا عليكم، سوري يا جماعة.
وبص لهاجر اللي وشها عابس، ومسك إيدها بقوة.
هاجر بوجع غمضت عينيها.
لحظة، عاصي باستغراب وذهول من جمالها وصغر سنها.
هاجر: أهلاً وسهلاً، نورتونا.
ومدت إيدها تسلم على عاصي.
عاصي بابتسامة: بنورك يا مدام.
هاجر: نور.
وسلمت على مصطفى.
جاسر: إذن، يلا بينا على الغدا. عاملة أكل إيه يا روحي؟
هاجر بصت له بقرف.
ودي لحظة عاصي بسبب تركيزه معاها.
هاجر: هروح أشوف في المطبخ.
جاسر: طبعاً طبعاً، روحي بسرعة. اتفضلوا يا شباب على السفرة.
عاصي: ممكن بس أغسل إيدي.
جاسر: أكيد، اتفضل.
عاصي: خليك، أنا هروح.
جاسر: تمام، نتفق أنا ومصطفى بيه على الصفقة على ما تيجي.
عاصي مردش عليه ومشي.
في المطبخ.
هاجر كانت بتحاول تفتح شباك المطبخ.
هاجر: يا رب ساعدني، خليني أطلع من هنا.
عاصي من وراها واقف مربع إيده: عاوزة تهربي ليه؟
رواية البحر الملعون الفصل الثالث 3 - بقلم ندى علي
هاجر بتوتر: أنا أنا مش بهرب، بس كنت بفتح الشباك عادي.
عاصي بتركيز: اسمك إيه؟
هاجر بغضب: ما لوش دعوة اسمي ولا أنا مين، محدش له دعوة، سيبني في حالي.
عاصي: متفكريش إني معجب بيكي ولا كده، تؤ، أنا جاي أقولك إن دراعك بينزف.
هاجر مسكت دراعها بتوتر: ده ده متعور من زمان، متشكرة.
عاصي: ممكن أعرف الحمام فين؟
هاجر بتبص حواليها لأنها متعرفش حاجة غير الجناح بتاعها وبس.
عاصي بغموض: غريب إن واحدة مش عارفة الحمام بتاع بيتها فين، صح؟
هاجر بدموع: ده مش بيتي.
عاصي باستغراب: مش فاهم، إزاي؟ مش جاسر ده جوزك؟
هاجر بدموع: ولا جوزي، أنت مش عارف حاجة، سيبني أخرج أرجوك.
عاصي باستغراب: إيه علامات الضرب دي؟
هاجر: مفيش علامات ضرب.
عاصي بصدمة: هو اللي عمل كده؟ قولي يمكن أقدر أساعدك.
هاجر بفرحة: تقدر تهربني؟
جاسر من وراه: تسعدها إزاي يا عاصي بيه؟
عاصي بص وراه، لاقى المكان كله حراس ورافعين السلاح عليه.
جاسر: ها، تقدر تعرفني تهربها إزاي؟
عاصي بصدمة: أنت واحد مريض، في واحد يعمل كده في مراته؟
جاسر راح على هاجر ومسكها من دراعها جامد بغضب: أنتي بقى موتك قرب، تعالي.
هاجر بدموع: اهرب، اهرب.
عاصي بغضب: أنت بتعمل إيه يا ابن... ومسك إيده وخبطه في مناخيره براسه ومسك إيد هاجر وحطها وراه.
عاصي: متخافيش، ههربك.
واحد جاب عصاية وخبطه على دماغه.
هاجر بصويت: اصحي، لأ لأ، أنت أملي الوحيد في الهروب، اصحي.
جاسر بغضب مسكها من شعرها: أنتي بقى هعلمك الأدب يا بنت... وجرها وراه للغرفة.
برا في الصالون.
كان مصطفى بدأ يفوق من المخدر اللي اترش في وشه.
مصطفى بخضة: عاصي، عاصي، أنت فين؟ يا جاسر الزفت. ودخل المطبخ لقي راس عاصي بتنزف.
مصطفى بخضة: عاصي، عاصي، قوم.
عاصي بحذر: مشو.
مصطفى: أنت كويس؟
عاصي قام: الحمد لله، الخبطة من الدرجة. مصطفى، إحنا لازم نجيب البنت، مينفعش نسيبها.
مصطفى بعصبية: عاصي، مالناش دعوة، ده مراته وهو حر، نجيبها ليه؟
عاصي بغضب: مش مراته، البنت قالت بنفسها ليا إنه مش جوزها.
مصطفى بعصبية: عاصي، خلينا نشتري حياتنا وخلينا نمشي، أنا أخدت أوراق الصفقة، يلا اخلص.
عاصي رفع راسه: حياتي ليها لازمة إيه لو مش هبقى راجل إن أسيب واحد حقير يعذب في بنت بالطريقة دي؟ لو مش عاوز تيجي معايا، امشي. وسابها وطلع بحذر على سلالم الجناح.
مصطفى بغضب: غبي. وطلع وراه.
في جناح جاسر.
كان مربط هاجر وهي بعض جسدها عارٍ على الأرض، وسخن حديدة على النار.
جاسر بابتسامة: هفضل أعذب فيكي لحد ما تموتي، وعلى فكرة مش بمل.
هاجر بكره: الموت ولا العيشة معاك ثانية.
جاسر جاب السيخ وراح حطه على دراعها بغضب. هاجر صرخت بأقوى صوت عندها.
عاصي بغضب: والله لموتك يا حقير. سمعت الصوت.
مصطفى: سمعت. روح أنت على هناك وأنا وراك علشان أكيد هيحاول ينادي على الكلاب بتوعه.
عاصي: تمام. وطلع كسر الباب.
جاسر بغضب: الظاهر إنك مستغني عن روحك يا عاصي بيه.
عاصي: مستحيل حياتي تخلص على إيد حيوان زيك.
جاسر بغضب: أنت عاوز إيه؟ دي مراتي أنا حر.
هاجر بتعب ووجع: كذب، كذب.
عاصي: سمعت، مش مراتك.
جاسر لسه هيضرب عاصي، إيد مصطفى سبقته وضربته في راسه، وقعه على الأرض مغمى عليه.
مصطفى: عاصي، أنا هربط الكلب ده على ما تجيبها.
عاصي اتجه لهاجر، وخلع جاكت البدلة ولبسه ليها، وفك الحبل.
عاصي: اهدى، متخافيش، تقدري تمشي معايا.
هاجر بدموع: ماليش مكان أروح عليه.
عاصي بص في عنيها: مش هسيبك.
مصطفى: عاصي، اخلص، عاوزين نمشي من غير ما حد ياخد باله.
عاصي: يلا. ومسك إيدها ونزلوا بكل حذر على السلالم.
عاصي: مفيش مخرج غير الباب الرأسي.
هاجر بتعب: في شباك من الباب الخلفي بس صعب تفتحهم.
مصطفى: مكانه فين؟
هاجر: تعالوا. وراحوا معاها.
في القاهرة.
زينب: ياسمين، رني تاني لمصطفى.
ياسمين: يا أمي، والله رنيت أكتر من 100 مرة بس مبيردش.
زينب بقلق: طب والعمل؟
ياسمين: خير، إن شاء الله. خدي العلاج أنت ونامي، وأنا هفضل سهرانة لحد ما يجوا.
زينب: المهم طمنيني يا بنتي لما يجوا.
ياسمين: حاضر.
في الإسكندرية.
مصطفى: مش هنعرف ننط.
عاصي: ليه؟
هاجر بتعب: علشان حاولت أهرب من هنا 6 مرات معرفتش.
عاصي: بدام وعدتك ههربك، خليكي وثقي فيا.
مصطفى: متقولش، أنت لو حاولت تنزل، أنا مش هعرف. أنت شايف كمية الكلاب اللي تحت.
عاصي: اهدى وركز معايا، دول كلاب حراسة، أنت هتروح القفص اللي هناك ده تلفت انتباههم على ما ننزل. تقفل الباب.
مصطفى بتوتر: عاصي، دول كلاب حراسة ومش واحد ولا اتنين، دول 10.
عاصي بثقة: متقلقش، انزل يلا.
مصطفى: يارب خليك، خليك معايا. وعمل زي ما عاصي قال.
عاصي: هاتي إيدك.
هاجر مسكت إيده ونزلوا سوا.
مصطفى: عاصي، تعالي اقفل الباب قبل ما ياكلوني.
عاصي راح ناحية الباب وقفلُه: يلا تعالوا، العربية من هنا. وراحوا عند العربية.
عاصي بصدمة: العربية فين؟
رواية البحر الملعون الفصل الرابع 4 - بقلم ندى علي
عاصي بصدمة: العربية فين؟
مصطفى خبط راسه بإيده: نقلتها.
عاصي بنرفزة: نقلتها فين؟
مصطفى بغيظ: مكنتش متخيل إن ده ممكن يحصل. العربية قدام البوابة الرئيسية.
عاصي بغضب: صعب نروح نجيبها. لازم نمشي من هنا دلوقتي.
وطلعوا لحد ما وصلوا على الطريق.
مصطفى بغضب: عاصي، اطلب أوبر عشان راسي مش متحملة أي حاجة تانية.
عاصي: ده الحل الوحيد. طلب الأوبر.
هاجر بدموع: أنا آسفة، كل ده بسببي.
عاصي بغيظ: على فكرة أنا لسه معرفش إيه حكايتك ومش بحب الاعتذار الزيادة.
هاجر بدموع: حكايتي إني بنت بقالي 5 سنين محبوسة بين أربع حيطان، أسيرة لشهوات واحد حقير. ولو اعترضت ده اللي يحصل فيا. تعذيب من أبشع التعذيبات اللي ممكن تتخيلها. كسر رجلي، كسر إيدي، أي حاجة ممكن تتخيلها.
وانهارت وهي بتتكلم وصوتها بدأ يعلى.
عاصي بحزن حضنها: اهدّي، اهدّي. أنا معاكي. إنتي خلاص خلصتي منه.
هاجر بعياط وهي باصة في عينه: أنا خلصت. خلصت من الوحش أخيراً.
مصطفى مسح عينه اللي دمعت بسرعة: يلا الأوبر إيه. هنرجع القاهرة وإنتي متقلقيش هنحميكي.
عاصي: طيب إنتي فين أهلك؟
مصطفى: عاصي، لما نعدي نعرف نتكلم. يلا نمشي دلوقتي.
وركبو الأوبر ومشوا.
في القاهرة.
كانت ياسمين قاعدة في الحديقة مستنية مصطفى بقلق شديد.
ياسمين بقلق: يارب خليك معاهم ورجعهم لينا بخير وسلامة.
ومسكت بطنها بابتسامة.
بعد ساعة وصل الأوبر قدام البيت ونزل مصطفى.
ياسمين جريت عليه: إيه آخرك كده؟ كل ده؟ النهار قرب يطلع وقافل فونك ليه؟ وبصت على هاجر: مين دي؟
مصطفى: ياسمين، الله يرضي عليكي أنا معدتش قادر أقف من الفلم اللي حصل النهارده. الموضوع كبير. المهم إنتي خديها خليها تنام معاكي النهاردة لما نشوف إيه اللي هيحصل الصبح.
ياسمين ابتسمت ليها: تعالي يا حبيبتي.
هاجر مسكت في جاكت عاصي بقلق.
عاصي: متقلقيش. دي مرات أخويا. أنا هنا.
هاجر راحت مع ياسمين على جناحها بتوتر.
مصطفى: هنعمل إيه في موضوع البنت دي؟
عاصي: مش عارف. بس الحقير جاسر مش هيسكت.
مصطفى: وقعدتها هنا غلط. الناس هتقول مين دي؟
عاصي بغموض وتعب: أنا لحد دلوقتي مش عارف أعمل إيه. بس أنا محتاج أنام وأعرف أفكر. تصبح على خير.
وسابه ودخل.
مصطفى: اللي جاي صعب.
ودخل على غرفة الضيوف ينام.
في جناح ياسمين.
ياسمين طلعت بجامة من عندها لهاجر.
ياسمين: خديها، البسيها يا حبيبتي. هدومك متبهدلة وإيدك حمرا أوي. ده من إيه؟
هاجر بحزن: أنا آسفة لخبطت نومتك. بس بكرة هشوف مكان أروحه. متشغليش بالك بإيدي دلوقتي. أعقمها.
ياسمين: إنتي زي أختي. بس هو إيه اللي خلاكي تيجي؟ وأنا مش قصدي حاجة بسؤال والله.
هاجر بدموع حكت لياسمين الموضوع.
ياسمين بدموع حضنتها: واحد حقير. الحمد لله إنك خلصتي منه.
هاجر بدموع: الحمد لله.
ياسمين: يلا قومي خدي شاور والبس البجامة دي لحد ما نشوف صباح بكرة مخبي إيه.
في الصباح.
عاصي كان نايم في جناحه عاري الصدر، لقي الباب بيخبط.
عاصي بنوم: ادخل.
دخلت هاجر: لو سمحت، ممكن نتكلم.
واتصدمت من منظره. لفت وشها الناحية التانية.
عاصي بخبث: واقفة عندك ليه؟ تعالي ادخلي.
هاجر بتوتر: لو سمحت، أنا كنت جايه عشان عايزة أمشي.
عاصي بعصبية قام لبس تيشرته: رايحة فين إن شاء الله؟
هاجر: أنا جيت لخبطت الدنيا وجاسر مش هيسكت. وأكيد هييجي على بيتك عشان ياخدني. وأنا ما صدقت هربت منه. معنديش استعداد أرجع تاني.
عاصي قرب منها: إنتي متجوزاه؟
هاجر بحزن ووجع: أنا متجوزتش حد.
عاصي: هيخدك بصفة إيه؟
هاجر بتوتر: مين هيمنعه؟
عاصي: إنتي من الساعة اللي طلبتي فيها إني أحميكي وإنتي مسؤولة مني يا هاجر.
هاجر بتوهان: ها؟
عاصي بخبث: ها إيه بس؟
الباب خبط بشدة.
عاصي باستغراب: ادخل.
زينب: والله عال العال. دخله فوضتك وقافلة الباب وقاعدة. أنا عايزة أعرف الدهية دي إيجت منين.
هاجر بدموع عايزة تطلع.
عاصي مسكها: استني.
زينب: مين دي؟ البت دي تطلع برا بيتي حالاً. أنا مش ناقصة فضايح.
عاصي: يا أمي كفاية بقي. إنتي لازم تعرفي إن هاجر مش هتمشي من هنا.
زينب بغضب: ليه؟ مين دي؟ إحنا مالنا إذا كانت جوزها بيضربها ولا بيغتصبها؟
هاجر بانهيار: بس بس بس كفاية. محدش لمسني. أنا محدش لمسني. أنا محدش.
ونزلت على ركبها بانهيار.
عاصي بحزن: اهدّي. أنا آسف نيابة عنها. أكيد متقصدش.
هاجر بتعب: أنا عايزة أمشي من هنا.
زينب بسخرية: هتروحي فين؟ أكيد أهلك باعوكي ليه.
عاصي بغضب: كفااااااايه بقي.
هاجر: عندها حق. دي الحقيقة. أنا هحكيلك يا هانم. أنا في يوم وأنا في أولى ثانوي راجعة من دراستي زي أي بنت، لقيت جاسر جاي ومعاه أبويا وخدني على بيته. ومن اليوم ده وأنا اسمي أسيرة، محبوسة بين 4 حيطان. حاولت أهرب أكتر من 1000 مرة بس دايماً كنت بتمسك. واتحرق بنار زي ما إنتي شايفة. ومرة تانية اتحبس في أوضة ضلمة من غير أكل وشرب. كان اسمي جارية. عشان كده مش هزعل منك ولا على خوفك على ابنك.
زينب بحزن عليها: طب اهدّي. إنتي قلتي دلوقتي ابني يعني حتة من روحي وخوفي عليه حاجة طبيعية. واسمه جاسر ده شراني.
دخلت ياسمين: لو هو حوت، إحنا لازم نكون نقطة ضعفه. إحنا عيلة الجوارحي.
هاجر بابتسامة بدموع: شكراً.
مصطفى: بس العدد من غيري ميكملش.
عاصي: إحنا دلوقتي عرفين إن جاسر الزفت ده ممكن يهجم على البيت في أي وقت ولازم ناخد احتياط كويس.
هاجر: بيدوخ من ريحة الدخان ونفسه بيتقطع.
ياسمين: إيه اللي عرفك؟
هاجر: ديماً لما أكون عايزة أبعده عني بولع بخور في البيت، فبيدوخ.
زينب: أنا مش مرتاحة. وأنا قولت أهو. المهم إن عيالي اتأذوا. أنا معديش حاجة أخاف عليها غيرهم.
وبصت لهاجر بتحذير.
ياسمين: متقلقيش. إنتي أهم حاجة. بس تعرفي إن لازم نحمي هاجر. لو دي بنتك تقبلي حد يعمل فيها كده؟
زينب: وأنا معنديش بنت.
وسابتها وطلعت.
عاصي: دلوقتي ياسمين معاكي. هاجر أهي. إحنا هنروح على الشركة عشان عندنا شغل.
مصطفى: النهاردة تروح تسلم ورق الصفقة وتعمل اجتماع عشان المناقصة الجديدة لازم تتم.
عاصي: إنت هتفضل؟
مصطفى: مينفعش البنات تفضل لوحدها. لازم حد يكون معاهم.
عاصي: تمام. أنا نازل أنا.
هاجر بسرعة: خلي بالك على نفسك.
ياسمين: أووو.
عاصي بابتسامة: متقلقيش عليا.
ونزل. ولسه طالع من البوابة رصاصة اتضربت وايجة في عاصي.
زينب بصويت: عااااااااصي!
رواية البحر الملعون الفصل الخامس 5 - بقلم ندى علي
مصطفي جري عليه بدموع: لا لا لا مستحيل تموت.
وحضنه.
عاصي جنب ودنه: شدني لجوا اخلص.
مصطفي بستغراب شده لجوا وقفل الباب.
هاجر بعياط: مصطفي لو سمحت لازم يروح المستشفي.
زينب بصريخ فيها: انا هطلع بروحك ابني راح مني بسببك انتي.
وزقت هاجر لورا.
عاصي وهو نايم علي الارض: امي انا كويس مفيش حاجه بس مش عاوز صوت.
الجميع بصدمه.
مصطفي بستغراب: عاصي الطلقه خرمه القميص.
زينب حضنت عاصي: مش مهم المهم انت كويس يا حبيبي.
عاصي بحنان باس راس امه: الحمد لله يا امي.
وقلع القميص: انا لبس ضماض ضد الرصاص علشان اكيد الكلب جاسر هيحاول انه يقتلني ودي اسهل طريقه ان ياخد هاجر بيها.
وانا لحظت ان في حراس زياده برا مش بتوعنا واكيد من بتوع جاسر وعوزين يقتلوني.
مصطفي حضنه: الحمد لله انك بخير.
ياسمين: والله انا من الخضه كنت هقع من طولي.
عاصي بص لهاجر ببتسامه: و قفه بعيد ليه.
هاجر بعياط: انا مش عاوزه اخليكم عيشين في رعب بسببي انت بسببي النهارده كنت هتموت واهلك كانوا ها يخسروك.
عاصي قرب منها ورفع وشها ليه وبص في عينها: بس انا كويس محصليش حاجه.
هاجر بدموع: ارجوك سبني امشي.
ياسمين غمزت مصطفي واخذته ومشيت وزينب مشت.
عاصي: عاوزه تمشي ليه هتروحي فين ليكي مكان تروحيه.
هاجر بعياط: وانا مستحيل اضيع حياة واحد زيك معايا.
انا كنت عايشه في الضلمه وطلعت في النور فجأة وانا مش متعوده علي النور.
عاصي اداها ضهره: اتعدي علشان دي خلاص بقت حياتك.
هاجر بسخرية: وانت هتفرق عنه ايه لما تحبسني.
عاصي لف ليها بغضب وزقها في الحيطه وايده بقت محصرها: عارفه يعني ايه عاصي الجوارحي يعني مفيش حد حاول انه يعلي صوته عليه ولا حتي يشبه بحد.
وانا قاطع وعد علي نفسي لما الاقي الشخص دا يبقي نهايته قربت.
هاجر بدموع: حرام اللي بيحصل فيا دا انا فعلاً معرفش معني كلمة الحياة علشان معشتهاش.
عاصي ببتسامه وهو بيمسح دموعها: هنعرفها مع بعض يا هاجر.
هاجر بص ليه بهيام: الدنيا كلها هتقف في وشنا وتقول لاء.
عاصي: وانا ميهمنيش الدنيا دي كلها اللي يهمني انتي وبس.
هاجر بكسوف: انا هطلع انام.
عاصي برفع حاجب: هتنامي دلوقتي.
هاجر بتوتر: ه هطلع اعد مع ياسمين.
عاصي بخبث: مصطفي معاها.
هاجر بزهق: يوووه اعمل ايه يعني.
عاصي بضحك: تعالي نعد علي سطح البيت.
هاجر بفرحه: يلا.
في فيلا جاسر الالماني.
جاسر بغضب وتكسير في جميع انحاء البيت: هقتله موته علي ايدي ازاي ياخد مراتي أزاي.
انور صاحبه: احنا دلوقتي ضربناه طلقه في قلبه اصبر لصبح وهتسمع خبر موت رجل الاعمال الكبير عاصي الجوارحي في جميع الجرايد.
جاسر بغضب: انا مش هستني لصبح انا عاوز هاجر انا عاوز مراتي.
انور بغضب: ولما انت بتحبها اوي كدا كنت بتضربها ليه ها كنت بتعذبها ليه.
جاسر بغضب: علشان مش بتحبني فكرت لو خافت مني هتحبني.
انور بسخريه: ايوا وحبيتك يا جاسر لاء كرهتك اكتر واكتر لدرجة انها اتمنت الموت ولا انها تكون معاك.
جاسر بعصبيه وانهيار: بس بس بس بس انا بحبها ومش هسمح لحد يخدها هي ملكي لوحدي مش ملك حد وهتفضل ليا لوحدي.
في فيلا عاصي الجوارحي.
في جناح مصطفي وياسمين.
مصطفي اللي نايم وبشخر.
ياسمين بغيظ: مصطفي اروح انام في الشارع.
ياسمين: مصطفي مصطفي.
مصطفي بفزع: ها في ايه حد ايجه علي البيت.
ياسمين: مصطفي صوت شخيرك موصل للجيران مش عرفه انام.
مصطفي بغيظ: ياسمين انتي مصحياني علشان تقوليلي صوت شخيرك موصل للجيران لا حول الله.
ياسمين: يارب انا ليه متجوزتش واحد زي تامر حسني كدا يغني ليا كل ما اكلمه مش يشخر لما ينام.
مصطفي بغيظ وهو بينام: ياسمين يا تسكتي يا تروحي تنامي مع امي.
ياسمين بخضة: حماتي لا انام مع شخيرك عادي يا روحي.
علي سطح المنزل.
كان في طربيزة وكرسيين.
كرسي هاجر قعدت عليه وكرسي عاصي قعد عليه.
هاجر وريها رجعه ورا وبصه علي السما: عارف.
عاصي وهو مرجع راسه ومغمض عينه: اممم.
هاجر: كان نفسي اكون نجمه علشان اشوف العالم دا كله يعني انا هقولك حاجه هل لما اموت انت تفتكرني.
عاصي بغضب: شوفي يا هاجر اوعدني انك معتيش تجيبي سيرة الموت مره تانيه علي لسانك وعد.
هاجر ببتسامه وهي باصه ليه: اوعدني انك تحميني منه الاول وبعدين اوعدك ان مش هجيب سيرة الموت مره تانيه.
ومدت ايدها ليه.
عاصي ببتسامه مسك ايدها: اوعدك.
وسمعو شخير مصطفي.
هاجر بستغراب: ايه دا صوت ايه دا.
عاصي: صوت التنين اللي في حكايتنا.
هاجر بضحك: حرام ياسمين نايمه ازاي دلوقتي.
عاصي بضحك: اتعودت وعرفه لما يصحي هيقول انا عمري ما شخرت وانا نايم.
وبص فتره لسما.
هاجر: الجو برد خلينا ننزل.
وبص علي هاجر لقاها نامت.
عاصي ابتسم ابتسامه جميله: حبيتك يا بياض الثلج.
وحملها ونزل نايمها في غرفتها وغطاها ومشي.
في الصباح.
في فيلا الجوارحي.
كانت العيله كلها متجمعه علي السفره بيفطرو.
زينب علي راس السفره ومصطفي جنبها من الشمال وجنبه ياسمين وعاصي جنها من اليمين.
ياسمين: عاصي هاجر فين منزلتش ليه.
زينب: وعاصي ايه عرفه ست الحسن فين.
مصطفي: استغفر الله امي قولي صباح الخير الله يرضي عليكي.
عاصي: مالك في ايه مش طايق حد كدا علي الصبح.
مصطفي بغضب: الزفت فاروق مش راضي يشتري الرمل والحموله زياده المره دي ولو فضل مش هيتباع وهنخسر كتير.
عاصي: طب ومسألتش ليه مش عاوز يشتري.
مصطفي بغضب: طالب طلب غريب شويه.
عاصي بستغراب: خير طالب ايه ابهرني علي الصبح.
مصطفي: تتجوز هند بنته.
رواية البحر الملعون الفصل السادس 6 - بقلم ندى علي
عاصي بغضب ساب المعلقة:
دا راجل معندوش شرف لدرجة إنه دخل بنته معانا شغل. في واحد يروح يطلب لبنته عريس يا عم مصطفى.
زينب وهي بتاكل:
أنا مش شايفة إن هند بنت فاروق وحشة، دي زي القمر. مش فاهمة إنت مش عاوزها ليه.
عاصي بغضب:
عارفة ليه؟ علشان إنها مش بحبها ولا تدخلو في حياتي الخاصة كمان.
مصطفى:
عاصي، أنا مش بقولك اتجوزها. إحنا نعمل خطوبة لحد ما ناخد المناقصة، وبعد كده محصلش نصيب بينك وبينها.
ياسمين:
ومش حرام تلعبوا بقلب بنت؟ هي ذنبها إيه إذا كان أبوها كلب فلوس؟ نكسر قلبها ليه؟ وإنت عارف يا عاصي إن هند مجنونة بيك.
عاصي بتفكير:
مصطفى، أنا موافق أتجوز هند.
كانت الكلمة كالصاعقة على أذن هاجر اللي كانت نازلة مبتسمة على السلم. حزن كبير تجمع في عيونها.
لمحتها زينب بخبث:
تعالي يا هاجر، باركي لعاصي. هيتجوز بنت بنوت زي القمر.
عاصي غمض عينه بألم.
هاجر بتمثل الفرحة راحت وقفت قدامه:
ألف مبروك يا عاصي. أتمنالك حياة سعيدة إنت وهي. ومشيت من قدامه، طلعت على الحديقة.
مصطفى:
كان إيه لازمة الكلام اللي اتقال ده يا أمي؟
زينب:
وأنا قولت إيه؟ أنا بس عرفتها هي مين وعاصي مين. لتكون حطته في راسها ولا حاجة.
عاصي بص لأمه بعتاب ومشي لهاجر.
.........................
في فيلا جاسر الألماني.
كان واقف مع واحد اسمه أسيوط في حديقة بيته.
جاسر بتكبر:
اسمع يا أسيوط، جثة عاصي الجوارحي فين؟ إحنا أدناك مهمة بس هل ما*ت ولا عايش؟ منعرفش. مو*ته ولا كذاب؟
أسيوط:
وأنا كنت قد المهمة وضربت الطلقة. وايجة في صدره قدام عيني وأخوه أيجة ودخله جوا بيته ومطلعش من وقتها.
جاسر مسكه من قميصه:
يعني إيه؟ حصلك ما*ت في دهيه ولا عايش؟ مش معقول الطلقة في القلب ومرحش حتى مستشفى.
أسيوط اداله ضهره ومشي:
والله أنا عملت اللي عليا.
جاسر بغضب طلع مسد*سه وضربة طلقة في راسه.
جاسر ببرود:
يلا الله يرحمه. كان عندي شوية.
.........................
في منزل فاروق.
نوال:
والله يا أختي أنا عرفتك عاصي واخد واحدة ومعيشها في بيتهم. والناس بيقولوا متجوزها عرفي.
لمياء أم هند:
لا لا لا بعد الشر عننا. أنا مستحيل أديله بنتي أبداً.
نوال:
دا بنتك زي القمر والف من يتمناها.
لمياء:
أمال دي زي الوردة. اشربي الشاي اشربي.
في غرفة هند.
هند بغيظ:
من البنت اللي نوال الزفت بتقول عليها دي؟ أنا مستحيل أخلي حد ياخد عاصي مني. حتى لو إيه حصل. واتوعدت بشر.
.......................
في حديقة منزل عاصي الجوارحي.
هاجر كانت واقفة قدام البسين والدموع بتنزل منها وهي ساكتة.
عاصي أيجة من وراها:
طيب الدموع دي علشان أنا هتجوز ولا علشان إيه؟
هاجر مسحت دموعها وتمثلت في الفرحة:
لا، أنا مش بعيط. أنا فرحانة إنك هتتجوز.
عاصي:
يعني مش زعلانة؟
هاجر بتوتر بصت للسما:
أنا مبزعلش على فكرة علشان معرفش إيه معنى الفرحة.
عاصي مد إيده ليها:
إيه رأيك آخدك ونخرج نروح أي مكان نعد فيه شوية؟
هاجر بفرحة:
بجد؟
عاصي:
طبعاً. يلا اطلعي البسي.
هاجر طلعت بفرحة.
عاصي:
ياترى البحر الملعون لسه مخبي ليا إيه؟
ياسمين من ورا:
بتحبها وبتكابر صح؟
عاصي بص ليها وضحك بسخرية:
ولو بحبها هتجوزها يعني.
ياسمين ببتسامة:
ليه لأ؟ كنت تتخيل إن مصطفى هيتجوزني؟
عاصي:
متشبهيش قصتكم بقصتي.
ياسمين:
إنت تقصد إن الناس هتقول إنك متجوز واحدة كانت متجوزة؟
عاصي:
إنتي عرفاني. كلام الناس تحت رجلي. وإديكي شايفة أنا رايح أخطب. ومن طبعي مبعلقش نفسي بأمل يا ياسمين. ولا إنتي كمان تعلقي نفسك.
ياسمين:
أفتكر هييجي يوم وأقولك ألف مبروك يا عاصي على هاجر.
عاصي بضحك:
من بوقك لباب السما. سابها ومشي.
....................
في غرفة هاجر.
كانت لابسة بنطلون بيج ضيق وبلوزة بيضة وكوتش أبيض وسابت شعرها وراها. وبصت على نفسها في المرايا.
هاجر هي بتحس على وشها:
أخيرًا خلصت من آخر علامات الوحش.
عاصي من على الباب:
هاجر، لو خلصتي يلا خلينا نمشي.
هاجر طلعت:
يلا.
عاصي ابتسم:
يلا. ونزلوا ركبوا العربية ومشو.
....................
عند جاسر الألماني.
نور بغضب:
إزاي تقت*له؟
جاسر ببرود:
كل*ب وما*ت يا أنور. متعملش موال.
أنور بغضب:
إنت تعرف الكل*ب اللي ما*ت ده مين؟
جاسر:
مش عارف. مضايق نفسك ليه؟ هيكون مين؟
أنور بعيون حمرا:
أخوياااا.
رواية البحر الملعون الفصل السابع 7 - بقلم ندى علي
جاسر بصدمة: أخوك؟
أنور بغضب: وانت قتلته؟ انت بقى إيه، يكفيك لو أنا قلت أخوك.
جاسر ببرود: وانت بعت أخوك عشان يقتل عاصي الجارحي؟ بجد مصدوم.
أنور: لأ، بدام انت كدا كدا ميت، نبقى نتكلم على المكشوف بقى.
جاسر باستغراب: انت تقصد إيه؟
أنور: أقصد إني عمري ما أقرب من عاصي الجارحي لسببين. السبب الأول إنه مليش حاجة عنده أزعل عليها ومليش علاقة بيه. والسبب التاني إن في يوم كان صاحب عمري وأخويا، وأنا مش ناكر الجميل زيك.
جاسر بغضب: كنت بتلعب بيا انت وعاصي الجارحي؟
أنور: ولسه. اللعب جي ورا.
صفر صفيرة. رجاله بتوعه ملوا المكان.
جاسر بغضب: انت بتلعب بالنار يا أنور.
أنور بغرور: النار اللي بتلعب بيا وأشوف وأتعلم يا جاسر.
وأمر الرجالة جابوه.
***
في كافيه على البحر جميل وراقي، كان عاصي قاعد وقصاده هاجر.
عاصي بابتسامة: عجبك المكان؟
هاجر بابتسامة: جميل أوي.
وأخذت نفس عميق وغمضت عينيها، تشم ريحة البحر.
عاصي: آخر مرة شفتي البحر كان عندك كام سنة؟
هاجر: من وأنا عندي 14 سنة.
الجرسون: تطلبوا حاجة؟
عاصي: أنا شاي سكر وسط.
هاجر: وأنا عصير برتقال فريش لو سمحت.
الجرسون: تمام.
ومشي.
هند كانت ماشية مع صحاب ليها، وفجأة شافت عاصي.
هند: بنات تعالوا، مش عاوزين تتعرفوا على خطيبي؟
سلمي: والله أنا نفسي أعرف مين اللي قدر يوقع هند.
أميرة: وأنا أكتر منها.
هند: إذن تعالوا معايا.
وطلعت على الكافيه.
هاجر: هات إيدك.
عاصي باستغراب مد ايده ليها.
هاجر مسكت ايد عاصي ولبسته حظاظة.
عاصي بص عليها: أحلم؟
هاجر: ديمًا. دي كانت معايا عشان كان اللي ناقصني هو الحلم. لاكن دلوقتي مش محتاجة الحلم.
عاصي: لقيتي حلمك؟
هاجر بابتسامة: لقيته.
عاصي: إيه هو؟
هاجر وقفت قدامه: إن...
ولسه هتكمل، لقت هند حضنة عاصي قدامها.
هند: إزيك يا روحي؟
عاصي بصدمة، وهو باصص على هاجر اللي الصدمة ملت وشها: هند؟
هند بابتسامة مسكت ايد عاصي: أعرفكم يا بنات، عاصي. خطوبتنا قريب جدًا.
وبصت على هاجر بقرف: ودي واحدة قربتهم.
هاجر دموعها خانتها ونزلت غصب عنها. مسحتهم بسرعة.
عاصي: هند، انتي بتعملي إيه هنا؟
هند: ولا حاجة، حبيت أتمشى شوية، والصدفة لقيت جوزي في المستقبل موجود في نفس المكان.
هاجر اتجرحت من كلامها وحست بإهانة من غير سبب.
سلمي: هند، هتيجي ولا مش جايا؟
هند: عاصي، أنا هروح أتمشى شوية مع البنات، ممكن؟
عاصي بضيق: اتفضلي.
هند باستُه من خده وهو مصدوم، وهاجر زاد من دموعها. ولكن بداخلها: باي يا روحي.
ومشيت.
عاصي: هاجر، أنا فعلًا مش عارف إنها جايا هنا.
هاجر بكذب: عادي، ولا يهمك. الظاهر بتحبوا بعض.
عاصي بص في عينيها: خطوبتنا في شغل يا هاجر، وصدقيني أنا بحب...
هاجر: مش مضطر إنك تبرر ليا يا عاصي، انت حر في حياتك.
عاصي بغضب: ولما أنا حر في حياتي، ليه بتعيطي؟ دموعك دي بتحرقني.
هاجر بدموع: بتحرقك ليه؟ أنا إيه بالنسبة ليك؟ أقولك أنا ولا حاجة.
عاصي وقف قدامها: انتي بالنسبالي حاجات كتير أوي يا هاجر.
هاجر: زي إيه؟ ممكن تتجوزني؟ ولا تحبني؟
عاصي بص قدامه بغموض: هاجر، أنا يوم ما هحبك هكون بتسلى مش أكتر. لكن أنا واحد في حدود خاطب دلوقتي.
هاجر بصدمة: انت مخليني معاك لحد دلوقتي ليه؟ إيه السبب؟ لو رجولتك خلتك تشفق عليا، أنا طلبت منك من تاني يوم في بيتك إنك تسيبني أمشي، وأنا مرضتش.
عاصي قرب منها واتكلم جنب ودنها: في واحد بيرقبنا، وتقريبًا بيصور. ياريت متقوليش كل حاجة، يعني بلاش تكوني صريحة أوي كدا.
هاجر بصدمة: انت بتقول إيه؟
عاصي: وبعدين انتي زي أختي، يعني أنا حميتك، عادي مش أكتر.
هاجر: أنا عاوزة أمشي من هنا لو سمحت.
عاصي بص لراجل، لقاه قام مشي. أخد هاجر وركب العربية ومشي، ولكن مش لطريق البيت.
هاجر باستغراب: انت هتخدني على فين؟ دا مش طريق البيت.
عاصي: هرجعك لجوزك.
هاجر بصدمة: ......
رواية البحر الملعون الفصل الثامن 8 - بقلم ندى علي
هاجر بخوف وصدمة: عاصي مستحيل يعملها صح؟
عاصي: والله العظيم إحنا رايحين عند جاسر الألماني وهتشوفي بعينك.
هاجر بخوف وبتحاول تفتح الباب: عاصي ارجوك متعملش كدا، انت مستحيل تسلمني ليه صح؟
عاصي بهدوء: وليه لاء؟ أنا إيه يمنعني؟
ونزل من العربية ومسك هاجر من إيدها بقوة وبص في عينها: انتي لازم تكوني أقوى من كدا، بصي في عيني يا هاجر.
هاجر بدموع: بكرهك.
عاصي: مش مهم، المهم تبصي في عيني.
هاجر بصت في عينه بوجع.
عاصي: طول ما أنا معاكي، أوعي تخافي، ودا وعد شرف مني ليكي.
ومسك إيدها ودخل مخزن كبير وهاجر إيدها من كتر الخوف بترعش.
أنور بحب حضن عاصي: حبيبي قلبي وحشني.
عاصي بيشمر كمامه: لينا عندك أمانة، وأتمنى تكون اتعمل ليه واجب.
أنور: عيب عليك، أحلى واجب اتعمل، ادخل إنت بتقيل يا وحش.
عاصي مسك إيد هاجر بابتسامة: تعالي.
ودخل قوضة في المخزن.
جاسر كان مرمي فيها على الأرض والد*م بينز*ف من بؤه أثر الضر*ب ومربط.
عاصي بابتسامة: أخبارك يا ألماني؟ لاء لاء، شكل الضيافة بتاعت أنور مش عاجباك، تحب أنا أتولى الأمر؟
جاسر بتعب وغضب: هقت*لك، هقت*لللللللك.
عاصي مسك فكه بقوة: اتكلم على قدك يا زعامة.
وساب فكه بقوة: المهم جايب معايا هدية ليك، هاجر.
جاسر اتعدل بلهفة: فيييييين مراتي يا حيواااان؟
هاجر دخلت بخوف وعاصي مسك إيدها: تعالي يا روحي شوفي الضيف اللي هنا.
جاسر بغضب: شيل إيدك عنها وإلا.
عاصي: وإلا إيه يا ألماني؟ إنت واحد بين الحيا والمو*ت، متربط هنا وتحت رحمتي، هتقدر تعمل إيه؟
جاسر: هاجر حببتي أنا آسف، صدقيني مش هند إيدي عليكي تاني، أنا أنا بحبك ومستحيل أعمل حاجة وحشة ليكي، اسسسسف.
عاصي صفق بإيده: هاجر، الراجل راسم دور حلو، ولا أجدعها ممثل، قولي كلمة ليه، مينفعش نمشي من غير ما نهنيه.
هاجر بقرف: واحد حق*ير، تعرف إنك مريض نفسي؟ حياتك حرام، اللي زيك اتخلقوا عشان يدمروا الأرض، إنت أكتر حد في حياتي بكر*هه، وبكره نفسي عشان في يوم إنت لمستني.
وانهارت ونزلت ضر*ب فيه برجلها: حيووووووان، بكرررررر*هك، أتمنى المو*ت ليك ومترتحش أبداً في حياتك.
عاصي مسك إيدها وشبكها في صوابعه: آه، الخبر الأقوى بقى، كان لازم تعرفه إن هاجر هتكون هاجر عاصي الجوارحي.
هاجر بصت لعاصي بصدمة.
جاسر بغضب: لالالالالا، مستحيل دا يحصل، هاجر حياتي، قولي إنه غصبك، قولي بس وأنا أطلع بروحه.
هاجر بغضب: اللي المفروض يطلع روحه هو إنت عشان إنت مريض نفسي.
عاصي أخدها وطلعها برا وقفل الباب.
........................
في فيلا عاصي الجوارحي.
ياسمين بدلال: مصطفى حياتي، بتعمل إيه؟
مصطفى: خير يا ياسمين، عايزة إيه؟ اخلصي.
ياسمين بدلال أكتر وهي بتلعب في رقابته: هكون عايزة إيه يعني يا روحي؟ عايزة فلوس.
مصطفى: أيوا، في حدود كام يعني؟
ياسمين بمياعة: اللي إنت تطلعه، أنا راضية بيه.
مصطفى طلع المحفظة وبيخبها منها وطلع 500 جنيه: خدي.
ياسمين بغضب: دا إيه يا مصطفى؟
مصطفى طلع 1000: حلو كدا.
ياسمين بغضب: مصطفيمصطفى طلع 1500: والله العظيم ما أنا طالع أكتر من كدا لو القيامة قامت.
ياسمين أخدت الفلوس: يلا يا روحي على شغلك، إيه اللي مخليك في البيت لحد دلوقتي؟
مصطفى: والله نهبتي فلوسي، وبعدين مش عايزاني؟
ياسمين باست خده: يلا سلام.
ودخلت على المطبخ.
............................
عند عاصي.
عاصي كان قاعد على الرمل عالي البحر وهاجر جنبه.
عاصي: بتفكري في إيه؟
هاجر: ليه قولت لجاسر إنك عايز تتجوزني؟
عاصي وهو باصص قدامه: عشان هو دا اللي هيحصل.
هاجر بصدمة.