تحميل رواية «الايد اليمين» PDF
بقلم كاريمان عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
معاد الدكتور يوم الخميس _طب ما تاخدي مامتك معاكي _لأ أنا محتجاك أنت معايا _طيب إن شاء الله "بتمسك ورقة وقلم وبتكتب جملة وتحطها على باب التلاجة" "معاد الدكتور يوم الخميس ارجوك متنساش" - مسكت النوت بتاعتها وبدأت تكتب... "أتمنى بجد مينساش المرة دي أنا كتبت الجملة في كل مكان ممكن عينه تيجي عليه علشان مروحش لدكتور لوحدي زي كل مرة المرة دي الدكتور هيقولي العلاج جاب نتيجة وأقدر أحمل ولا العلاج جاب نتيجة ولا لأ بقالي خمس سنين بتعالج علشان أقدر أخلف" "أتمنى بجد مينساش" بيعدي الأسبوع. بتصحى الصبح تشيل الو...
رواية الايد اليمين الفصل الأول 1 - بقلم كاريمان عماد
معاد الدكتور يوم الخميس
_طب ما تاخدي مامتك معاكي
_لأ أنا محتجاك أنت معايا
_طيب إن شاء الله
"بتمسك ورقة وقلم وبتكتب جملة وتحطها على باب التلاجة"
"معاد الدكتور يوم الخميس ارجوك متنساش"
- مسكت النوت بتاعتها وبدأت تكتب...
"أتمنى بجد مينساش المرة دي أنا كتبت الجملة في كل مكان ممكن عينه تيجي عليه علشان مروحش لدكتور لوحدي زي كل مرة المرة دي الدكتور هيقولي العلاج جاب نتيجة وأقدر أحمل ولا العلاج جاب نتيجة ولا لأ بقالي خمس سنين بتعالج علشان أقدر أخلف"
"أتمنى بجد مينساش"
بيعدي الأسبوع. بتصحى الصبح تشيل الورقة وتحطها في جيبها وتدخل تحضر فطار.
_ صباح الخير
بتبصله و تبتسم.
"صباح النور"
بيقعدوا يفطروا في سكوت تام. بتبصله وهو مركز في الفون. وبعد نص ساعة بينزل الشغل.
"مسكت النوت"
_ فاضل على معاد الدكتور خمس ساعات و17 دقيقة
"بترجع تمسك النوت بعد كام ساعة بتوتر"
_ فاضل ساعة على معاد الدكتور وهو لسه مرنش يقولي اجهزي علشان نروح الدكتور
"بتعدي ساعتين وبتمسك النوت بكل خيبة أمل"
_ كنت أتمنى أنه مينساش أنا دلوقتي هنزل لدكتور لوحدي
نزلت. وبعد ساعة ونص رجعت بكل خيبة أمل أنه محصلش حمل. الموقف صعب. عارف يعني إيه تفضل تتعالج سنين علشان بس تسمع جملة "مبروك أنتي حامل" وميحصلش؟ وميكنش حد جنبك حتى أقرب شخص ليك؟!
سمعت صوت فتح الباب وصوت ضحكته وهو بيتكلم في التليفون مع واحد صاحبه. فضلت متابعه بعيونها بنظرات ثابتة.
بيقعد جنبها وهو مكمل في المكالمة. وبعد دقيقة بيقفل المكالمة.
_ أحضّرك غدا
_ أكلت مع صحابي
_ هو انت كنت مع صحابي؟
_ آه مانتي عارفة إن يوم الخميس بكون مع صحابي أنتي نسيتي ولا إيه
_ لأ أنا مبنساش
قامت دخلت المطبخ وطلعت الورقة من جيبها ورمتها في الزبالة ووقفت تعمل شاي.
رواية الايد اليمين الفصل الثاني 2 - بقلم كاريمان عماد
بيقعد جنبها وهو مكمل في المكالمة، وبعد دقيقة بيقفل المكالمة.
"أحضرلك غدا؟"
"أكلت مع صحابي."
"هو انت كنت مع صحابك؟"
"آه، مانتي عارفه إن يوم الخميس بكون مع صحابي، أنتي نسيتي ولا إيه؟"
"لأ، أنا مبنساش."
قامت دخلت المطبخ وطلعت الورقة من جيبها، ورمتها في الزبالة، وقفت تعمل شاي.
دخل المطبخ وفتح التلاجة، وبدأ يتكلم عن البنات اللي معاه في الشغل وإزاي هما أشخاص مناسبة لأي راجل.
بدأت تجهيز الغداء بعدم اهتمام لكلامه.
بتعدي الأيام ببطء بينهم.
الخميس الساعة ستة ونص، بيدخل من باب الشقة ماسك في إيده كيس أزرق وشنطة صغيرة، وداخل بيتكلم في التليفون.
"يابني بطل زن بقا، ساعة وهبقى عندك خلاص، رجعت البيت أهو، هدخل ألبس علطول وأجيلك."
قفلت التليفزيون وبصتله باستغراب. دخل الأوضة من غير كلام.
"أحضرلك غدا؟"
"لأ، مش عايز، عندي مشوار مهم، يدوب ألبس."
"مشوار إيه؟"
رد عليها وهو بيقلع القميص.
"فرح عمرو صاحبي النهاردة."
"هاجي معاك، أنا بقالي كتير مخرجتش من البيت."
رد عليها وهو بيفتح الدولاب وياخد فوطة.
"أنا مش فاضيلك، مش هقعد مستني ساعة عقبال ما تلبسي."
"هلبس علطول والله."
وقف عند باب الحمام وقال:
"قولت لأ يبقى لأ."
(ويدخل ويقفل الباب)
بتفتح الدولاب بتاعها وطلعت النوتة وتكت التاريخ، وتبدأ تتكلم.
"أنا مكنتش عايزة أروح علشان خاطر أخرج من البيت وبس، أنا كنت عايزة أبقى معاه ولو نص ساعة أحس بوجوده، ولو حتى بين الناس."
بتقفل النوتة وتقوم تحطها في الدولاب، وتخرج تعمل كوباية شاي وتقعد قدام التلفزيون.
وبعد شوية بتشوفه خارج، بيتكلم في الفون ولابس قميص جديد، استنتجت إنه اللي كان في الكيس اللي في إيده لما دخل، وساعة كلاسك جديدة في إيده الشمال، وبيخرج باستعجال كأنه بيسابق الوقت.
جنبها وهو مكمل في المكالمة، وبعد دقيقة بيقفل المكالمة.
"أحضرلك غدا؟"
"أكلت مع صحابي."
"هو انت كنت مع صحابك؟"
"آه، مانتي عارفه إن يوم الخميس بكون مع صحابي، أنتي نسيتي ولا إيه؟"
"لأ، أنا مبنساش."
قامت دخلت المطبخ وطلعت الورقة من جيبها، ورمتها في الزبالة، وقفت تعمل شاي.
دخل المطبخ وفتح التلاجة، وبدأ يتكلم عن البنات اللي معاه في الشغل وإزاي هما أشخاص مناسبة لأي راجل.
بدأت تجهيز الغداء بعدم اهتمام لكلامه، أو بتحاول تعمل إنها مش مهتمة لكلامه.
بتعدي الأيام ببطء بينهم.
الخميس الساعة ستة ونص، بيدخل من باب الشقة ماسك في إيده كيس أزرق وشنطة صغيرة، وداخل بيتكلم في التليفون.
"يابني بطل زن بقا، نص ساعة وهبقى عندك خلاص، رجعت البيت أهو، هدخل ألبس علطول وأجيلك."
قفلت التليفزيون وبصتله باستغراب. دخل الأوضة من غير كلام.
"أحضرلك غدا؟"
"لأ، مش عايز، عندي مشوار مهم، يدوب ألبس."
"مشوار إيه؟"
رد عليها وهو بيقلع القميص.
"فرح عمرو صاحبي النهاردة."
"هاجي معاك، أنا بقالي كتير مخرجتش من البيت."
رد عليها وهو بيفتح الدولاب وياخد فوطة.
"أنا مش فاضيلك، مش هقعد مستني ساعة عقبال ما تلبسي."
"هلبس علطول والله."
وقف عند باب الحمام وقال:
"قولت لأ يبقى لأ."
(ويدخل ويقفل الباب)
بتفتح الدولاب بتاعها وطلعت النوتة وتكت التاريخ، وتبدأ تتكلم.
"أنا مكنتش عايزة أروح علشان خاطر أخرج من البيت وبس، أنا كنت عايزة أبقى معاه ولو نص ساعة أحس بوجوده، ولو حتى بين الناس. إحنا متجوزين بالاسم وبس."
بتقفل النوتة وتقوم تحطها في الدولاب، وتخرج تعمل كوباية شاي وتقعد قدام التلفزيون.
وبعد شوية بتشوفه خارج، بيتكلم في الفون ولابس قميص جديد، استنتجت إنه اللي كان في الكيس اللي في إيده لما دخل، وساعة كلاسك جديدة في إيده الشمال، وبيخرج باستعجال كأنه بيسابق الوقت.
بتبص على طيفه في حزن وخذلان، وبتدخل أوضتها تطلع النوتة وتبدأ تكتب.
"يمكن لو كان حاسس بيا شوية كان الوضع اختلف، أو على الأقل ميتعملش معايا على إني قميص أو ساعة وخلاص زهق منهم وحابب يجدد، بس محتفظ بيهم في الدرج عادي جداً علشان لما يحن ليهم ويفكر يلبسهم يطلعهم، بس باين الوقت هيطول لحد ما أطفي."
الساعة اتناشر وخمس دقايق، بتسمع صوت الباب بيتفتح وبيدخل من الباب على أوضة النوم يغير هدومه.
بتدخل وراه.
"واضح إن السهرة كانت طويلة."
رد عليها بعدم اهتمام وبدأ يقلع هدومه.
"لأ، الفرح خلص من الساعة عشرة."
"امم، أمال كنت فين؟"
"كنت مع صحابي."
"امم تمام، أحضرلك أكل؟"
"لأ، أكلت بره."
"ماشي، تصبح على خير."
بيغير هدومه ويدخل جنبها على السرير، ويبدأ يقرب منها.
بصوت همس:
"وحشتيني، عايزك."
بتبدأ بحركة خفيفة تبعد بجسمها.
"أنا تعبانة النهاردة."
بدأ يقرب زيادة.
"هنسيكي التعب، تعالي."
بتسمع صوت الفجر وصوت الهدوء، بيقوم من جنبها بكل جفاء وعدم اهتمام لملامحها ونظرتها، ويدخل الحمام.
بتبص على طيفه وتحس بنغزة جوه قلبها، كأن الراجل اللي كان جنبها من دقيقة واحد غريب عنها، مش جوزها حلالها.
بعد كام دقيقة بيخرج ينام، وهي بتقوم تاخد دش وتخرج تصلي الفجر.
بعد شوية بتقوم تفتح الدولاب بتاعها، وتطلع النوتة وتكتب التاريخ وتبدأ تكتب.
"بقيت أحس إني بموت بالبطيء، مش طايقة لمسته، بقيت بقرف من نفسي وأنا معاه. شخص جاف في مشاعره، معندوش ذرة حنية. معقول ده اللي حاربت الكل علشان أبقى معاه! استحالة يبقى هو ده الشخص اللي حبيته."
وبتقفل النوتة وتقوم تنام.
في يوم كان قاعد في الأوضة ماسك التليفون ومركز فيه.
"أنا رايحة عند ماما أقعد يومين."
من غير ما يبص.
"اشمعنى؟"
"محتاجة أغير جو."
"هتغيري جو عند مامتك إزاي يعني؟ هو إيه التغيير في كده؟ اقعدي في بيتك يا ماما، بلاش هبل."
صوتها بيعلي.
"مبقتش طايقة القاعدة هنا."
بيقوم بعصبية.
"صوتك ميعلاش، ومفيش مرواح في مكان."
قامت وقفت وصوتها بدأ يغلوش عليه العياط.
"انت إيه يا أخي مبتحسش؟ معندكش إحساس؟ أنا مبقتش طايقة البيت ولا طايقة وجودي معاك، انت إيه معندكش دم؟"
"محستش غير بقلم بينزل على وشي من إيده، ونظرة عينيه بتزيد غل ورعب."
"قسمًا بالله لو نطقتي بكلمة كمان، لأكون مديكي علقة أموتك فيها، أبو قرفك ياشيخة."
"للحظة حسيت إن الزمن وقف، وكل أصوات العالم وقفت. كل المواقف اللي عدت بينا ظهرت قدامي. شفت إني عايشة مع شخص معندوش ذرة حنية ولا مشاعر، شخص بخيل في مشاعره، بيستخسر فيا وقته وحبه، وكأن عدو له مش شخص مقسوم نصين معاه، والمفروض إننا واحد."
"بصتله بنظرة خالية من أي مشاعر، وعينيها وقفت عن الدموع، وصوتها بدأ يظهر وكأنه طبيعي ومش مكتوم بعياط ولا حاجة."
بتقل ورعشة لسان نطقت وقالت:
"طلقني."
رواية الايد اليمين الفصل الثالث 3 - بقلم كاريمان عماد
قاعد في الأوضة ماسك التليفون ومركز فيه.
_ أنا رايحة عند ماما أقعد يومين.
من غير ما يبص:
_ اشمعنى؟
_ محتاجة أغير جو.
_ هتغيري جو عند مامتك إزاي يعني، هو أي التغيير في كده، اقعدي في بيتك يا ماما بلاش هبل.
صوتها بيعلى:
_ مبقتش طايقة القاعدة هنا.
بيقوم بعصبية:
_ صوتك ميعلاش، ومفيش مرواح في مكان.
قامت وقفت وصوتها بدأ يغلوش عليه العياط:
_ أنت أي يا خي مبتحسش، معندكش إحساس، أنا مبقتش طايقة البيت ولا طايقة وجودي معاك، أنت أي معندكش دم.
محستش غير بقلم بينزل على وشي من إيده، ونظرة عينيه بتزيد غل ورعب.
_ قسمًا بالله لو نطقتي بكلمة كمان، لأكون مديكي علقة أموتك فيها، أبو قرفك يا شيخة.
للحظة حسيت إن الزمن وقف، وكل أصوات العالم وقفت.
كل المواقف اللي عدت بينا ظهرت قدام عيني.
شوفت إني عايشة مع شخص معندوش ذرة حنية ولا مشاعر.
شخص بخيل في مشاعره، بيستخسر فيا وقته وحبه.
وكأن عدو له مش شخص مقسوم نصين معاه، والمفروض إننا واحد.
بصتله بنظرة خالية من أي مشاعر، وعينيها وقفت عن الدموع.
وصوتها بدأ يظهر وكأنه طبيعي ومش مكتوم بعياط ولا حاجة.
بتقل ورعشة لسان نطقت وقالت:
"طلقني."
قلم تاني نزل على وشي، وفجأة اترمت على السرير.
وبصوت عالي سمعت صوته، ولأول مرة أحس بكمية الرعب دي منه.
_ قسمًا بالله العظيم لو سمعت الكلمة دي تاني، لأكون عامل حاجة متعجبكيش، سامعة.
ببكي وخوف:
_ لأ مش سامعة، وحياة أمي ما هفضل على ذمتك لحظة واحدة.
بجنون:
_ وأنتي فاكرة إني هسيبك تعملي حاجة؟ أنتي بتاعتي، بتاعتي أنا وبس، عمرك مهتكوني لحد غيري.
"أنا بكرهك."
كلمة نطقها لساني في لحظة، بس مكانتش مجرد كلمة وبس.
دي كانت كلمة شايلة وجع ووحدة وعياط وضعف أيام وشهور.
للحظة بصيت على ملامحه، لقيتها اتحولت من غضب وعصبية لخوف ورعب.
بيقوم بعيد عنها:
_ أنتي قولتي أي؟
بترجع لورا برجليها:
_ أنا بكرهك.
بيقرب منها تاني وبشر بيتكلم:
_ أنتي متقدريش تكرهيني، أنتي بتحبيني، أنا بجري في دمك زي المخدر، أنتي متقدريش تبعدي عني، مش مسموح تكرهيني مهما حصل، فاهمة ولا لأ.
بصراخ:
_ لأ مش فاهمة، أنا بقيت بكرهك.
قلم تالت بينزل على وشي، حسيت وشي اتخدر.
بغضب أكبر:
_ اخرررسي، مش عايز أسمع صوتك، هموتك في إيدي يا آخرسي.
على قد ما كان جوايا كره ليه، بس للحظة حسيت بخوف منه.
بيقوم يقف بعيد عنها ويديها ضهره، وبصوت هادي بيتكلم:
_ قومي اغسلي وشك.
رفضت أقوم، مبقتش عاوزة أنفذ كلامه، بقيت أحس إني مجرد آلة بتنفذ الكلام وبس.
_ من امتى بقيتي عنيدة كده؟
_ من وقت ما أنت بطلت تحس، طلقني أنا وأنت مبقيناش ننفع لبعض.
_ مش هطلقك لو وقفتي على شعر راسك، مش هطلقك، مش أنا اللي واحدة تبقى معاه وتسيبه.
للحظة حسيت بقرف منه، لدرجادي أنا رخيصة عنده!!
مجرد واحدة مينفعش ترفضه، ده أنا مراته!!
فوقت على صوته:
_ أوعي تفكري مهما تعملي هسيبك، أنتي بتاعتي، لو بعد 100 سنة هتفضلي بتاعتي وعلى ذمتي لحد ما أموت.
قام وقف وخرج من الأوضة ورزع الباب وراه بعصبية.
مجرد خروجه من الأوضة انفجرت في العياط.
قمت فتحت الدولاب وطلعت النوت بتاعتي وبدأت أكتب.
"أول مرة حد يضربني، أول مرة أقوله بكرهك، لكن كانت من قلبي مش مجرد كلمة وبس، أنا بقيت بكرهه فعلاً وقولاً."
في الصالة نلاقيه قاعد وماسك سيجارة في إيده بيدخن، وواقف قدام الشباك.
بيتكلم مع نفسه بثقة:
_ هي متقدرش تبعد عني، لو كانت تقدر كانت مشيت من زمان، هي بتهددني، فاكراني عيل صغير هجري وراها، ده بعدها.
بيرمي السيجارة من إيده ويدخل الأوضة، يلاقيها قاعدة مكانها زي ما هي.
يبصلها ويروح يفتح الدولاب وياخد قميص وبنطلون ويخرج من الأوضة.
يلبس هدومه ويخرج من الأوضة، وتسمع باب الشقة بيتقفل، تعرف إنه خرج.
في كافيه بيطل على البحر، نلاقي شلة شباب وبنات قاعدة ضحك وهزار.
شاب:
_ ما تيجي نكمل السهرة عندي في الشقة.
شاب:
_ طب والله فكرة حلوة، يالا بينا.
جوه أوضة في الشقة، بيقوم من جنب بنت يلبس هدومه.
والبنت بتقرب منه بدلع:
_ مالك يا بيبي؟
_ مفيش حاجة.
_ هي منكّدة عليك ولا أي؟
_ هي دي وراها حاجة غير النكد.
بتقرب تبوسه:
_ طب ما تطلقها وتعالى نتجوز وأنا أدلعك.
بيزقها بقرف:
_ أتجوزك بقا؟ أسيب اللي ضفرها بألف زيك وأخدك أنتي.
أنتي آخرك معايا السرير وبس يا شاطرة، لأ أكتر ولا أقل، أنتي أقل من إنك تبقي على اسمي.
البنت بضحكة صفرا:
_ أنا وأنت واحد، أنت مراتك هي اللي أنضف من إنها تبقى معاك.
بغضب:
_ اخرسي، متجيبيش سيرتها على لسانك.
بيسيب الأوضة وبيخرج من الشقة كلها ويمشي في شوارع إسكندرية.
الساعة عشرة ونص وخمس دقايق، واقف بكل هدوء وعينه مركزة في نقطة من الفراغ قدام البحر.
بيفوق على صوت راجل كبير بيقول:
_ بتحبها!
بيتحرك بجسمه ويبص اتجاه اليمين باستغراب شديد.
يشوف راجل كبير لابس قميص أبيض وبنطلون أسود، وباين على ملامحه الهدوء.
_ أفندم!
الراجل العجوز بيدور وشه اتجاه البحر:
_ بتحبها!
_ بحبها، بس هي نكد، عبارة عن كتلة من النكد، شايفة إني السبب في كل حاجة، وهي ملاك.
_ بتضحك على نفسك ولا عليها.
سكت لخمس دقايق وطلع سيجارة وحطها بين شفايفه، ونطق ولا أول مرة بيكون متلخبط بينه وبين نفسه:
_ أنا تايه.
صوت الراجل العجوز يقول:
_ عارف أنا فضلت متجوز كام سنة؟
بصله بهدوء وماسك السيجارة في إيده:
_ كام؟
_ 48 سنة، لحد ما هي عملتها فيا وسابتني ومشيت قبلي، عارف قعدنا الفترة دي كلها إزاي؟
بصله باستغراب وقال:
_ إزاي؟
_ بالحب والمودة والعشرة، تديها حب وحنية ومودة، تديني الدنيا كلها في إيدي.
أبويا كان دايما يقول:
"الست إن طلبت قرش، اديها اتنين عشان أبو تلاتة واقف بره."
سكت العجوز شوية وابتسم وكمل كلام.
_ كانت زي العيال الصغيرة، ضحكتها نور، كانت تنور الضلمة اللي فيا.
ملامحه بدأت تاخد وضع الجدية وقال:
_ برغم صغر سنها، بس كانت كرامتها غالية عليها، وأنا حلاوتي كانت في إني مفكرتش أجي على كرامتها، كانت تغلط أصلح وراها وأعرفها غلطها.
_ إن تبكي، أخدها في حضني.
_ إن تزعل، أراضيها، عشت 48 سنة، عارف حاجة واحدة: إن جيت على كرامة الست، تكرهك، وإن كان قلبها ملك ليك، تسبههولك ودوس عليكوا انتوا الاتنين.
_ أهبل وميفهمش حاجة اللي يقولك أنا ضامن الست اللي معايا، متقدرش تستغني عني.
الست يوم ما تتهان في بيتها، متضمنش يا ابني.
_ البيت بيها كان جنة، فرحتي بيها كانت معدية، كانوا يقولوا دي ساحراله، ويا ريتها كانت تفضل جنبي وتسحرلي كمان وكمان، وأنا راضي والله.
_ الستات يا ابني، بكلمة تحن، وبكلمة تقسي.
إن حسستها إنها مش فارقة ومش غالية، صبحت حياتك معاهم جحيم.
وإن ضحكت بس في وشها، تلاقي الدنيا بتضحك من حواليك.
_ كنت في عصبيتها أحضنها، كانت تنسى كل شيء ومتفتكرش غير إنها في حضني.
_ كان ليها وقت في يومي، كنت أشوف قرف وهم الدنيا بره، وفي دخله بيتي عليها، تضحك في وشي وتضحكني، وتقعد تسمعني وأنا أحكيلها يومي، وكأني ابنها البكري، وانهاردة كان أول يوم في المدرسة.
ملامحه اتغيرت لحزن.
_ من يوم ما حبتها، محسيتش إني يتيم.
يوم موت أمي، حضنتني.
وفي موت أبويا من الهم، شالتني.
عمري معاها محسيتش إني يتيم، وهي سابتني وبقيت يتيم من بعدها.
_ الست يا ابني، إن حست بحب الراجل اللي معاها، تعيشه في جنة، يبقى ملك زمانه زي ما بيقولوا.
الست متحبش حد يشاركها في الراجل اللي معاها.
والست يا ابني، يكفيك شر كسرة قلبها.
لو حست إن واحدة غيرها شاركتها في جوزها، اوعاك تفكر إن مراتك مش عارفة إنك مشارك نفسك لكذا واحدة غيرها.
الست بتحس باللي معاها، وعارفة اللي معاها امتى معاها وامتى مع غيرها.
يبتسم الراجل العجوز ويطبطب على كتفه ويقول:
"ترضيها في زعلها تراضيك العمر كله."
ويسيبه ويمشي.
بيغمض عينه وياخد نفس جامد ويخرجه واحدة واحدة، ويبدأ يتحرك.
ورجله تاخده لمحل ورد.
اتناشر ونص وسبع دقايق، يدخل البيت ولأول مرة ميلمحش طفها مستنية وبتقول بصوت هادي:
"وحشتني، أحضرلك تاكل؟"
رواية الايد اليمين الفصل الرابع 4 - بقلم كاريمان عماد
«ترضيها في زعلها تراضيك العمر كله»
"و يسيبه و يمشي"
"بيغمض عينه و ياخد نفس جامد و يخرجه واحده واحده و يبدأ يتحرك و رجله تاخده لمحل ورد"
"اتناشر ونص و سبع دقايق يدخل البيت و لأول مره ميلمحش طيفها مستنيه و بتقول بصوت هادي"
"وحشتني احضرلك تاكل؟"
«البيت كان هادي و ضلمه بص حواليه بأستغراب إن الشقه ضلمه علي غير العاده يسيب الورد علي الطربيزه و بخطوة غير محسوبه بيدخل الاوضه يفتح الباب و يفتح النور و يشوفها نايمه يقرب منها بهدوء و يقعد جنبها»
"تحس بلمسه علي وشها تقوم بفزع و تبصله"
«يغمض عينه لخمس ثواني و ينطق بهدوء»
-آسف
_هه و دي علشان الكام قلم ولا علشان أي بظبط
_مكنتش اقصد اضربك أنا كنت بـ...
بهدوء و عدم اهتمام
_متبررش ! أنا مش عايزة مبرر أنا عايزة أطلق
بفزع مخلوط بعصبيه
_لأ طلاق لأ أنا مقدرش أعيش من غيرك
_أنت بتضحك عليا ولا علي نفسك
_أنا بحبك
"تقوم من السرير بكل وقتها"
_بتحبني !
بعصبيه
_أنت اللي زيك ميعرفش يحب أنت مش بتحبني أنت بتحب اللي بعمله ليك بتحب البيت الهادي المتروق بتحب الهدوم المترتبه و مغسوله و مكويه بتحب الأكل الحلو بتحب إن معاك خدامه في بيتك تحت النطاق الشرعي و بالاسم مراتك
«بيبصلها بأستغراب شديد»
_أي مش مصدق؟ مش ده اللي أنت بتحبه و عايزة ! حتى لما جيت أعرف أنا أي عندك لاقيت نفسي مجرد واحده مينفعش تسيبك علشان مش أنت اللي يبقا معاك واحده و تسيبه
«بيقوم يقف قدامها»
_مكنتش اقصد اللي فهمتيه أنا كنت متعصب وقتها مكنش قصدي كده أنتي مراتي و حبيبتي
_و أي بس بقا كفاية قرف أنت أي مبتتعبش من كتر الكدب
_كدب!! أنتي شايفه إن حبي ليكي مجرد كدب
بعصبيه
_أنت كل حياتك كدب و قرف إنسان مقرف بكل حاجه فيه
_أنتي بتقولي أي أنتي مش فاهمه حاجه
_و لأ أنت اللي مش فاهم
_مش فاهم أي!!
"بتقعد علي كرسي موجود في الاوضه و تحط وشها بين ايدها"
"بيقرب منها بعصبيه"
_ما تنطقي و تقولي أنا مش فاهم أي
«بترفع عيونها و تنزل دمعه منها و تقول»
_مش فاهم إني عارفه كل مصايبك و ق*رف*ك مش فاهم إني زهقت منك ومن عمايلك مش فاهم إني زهقت من كتر خيانتك
"بيبلع ريقه بصعوبه و يحاول يظبط صوته و يتكلم بنفس العصبية"
_خيانه أي !! أنتي بتقولي أي أنا مش فاهم حاجه
"بتبصله بنظرات خاليه من أي مشاعر"
_أنت فعلاً عمرك مكنت فاهم حاجه
"بتقوم بكل هدوء و تقرب من الدولاب و تجيب النوت بتاعتها من الرف التاني و كانت أول مره يشوف النوت دي و ترجع تقف قدامه و تمسك ايده و تحط النوت فيها و تقول"
_هتلاقي كل حاجه بالتاريخ ارجوك بعد ما تخلصها نتطلق بهدوء
" تبصله لدقايق و تسحب ايدها و تخرج من الاوضه بهدوء"
"يبص علي طيفها لحظه خروجها من الاوضه و يغمض عينه ياخد نفسه بهدوء"
" نظره اترمت منه علي النوت بخوف و لأول مره يحس الخوف بيحاوط قلبه و كأنه خايف يواجهه النوت فتحكي كل اللي فات"
"بيقعد علي السرير بجسم مهدود و لسه نظره متعلق علي النوت و برعشه أيد بيفتح النوت"
1/1 حداشر و خمس دقايق
"عرفت أنه بيخوني و من كتر بجاحته بيحضني و ينطق أسمها عادي كده !"
2/5
"العلاج متعب أوي و هو حتى مش بيهون عليا بكلمه"
2/30
"انهارده حسيت بحزن الدنيا في قلبي لما «الدكتور قالي لسه الأمل ضعيف» مهنش عليه حتى يطبطب علي كتفي مكنش جنبي في اشد وقت احتاجته فيه"
3/10
أربعه ونص الفجر
"كنت في حضنه و نطق اسم واحده تانيه هو لدرجه دي مبقاش يحترم أي حاجة بيني وبينه"
5/11
الساعة واحدة و عشر دقايق
"كالعاده راجع البيت ماسك التليفون و اقوله تاكل يقولي أكلت مع صحابي و منتكلمش كلمتين علي بعض علشان عنده الصبح شغل و محتاج ينام"
5/22
الساعة عشره ونص
"بقالي يومين بتحايل عليه يجي معايا عند الدكتور هو ليه مش عارف يفهم إني نفسي أخلف هو ليه مش مهتم أنا تعبت"
6/6
اتنين ونص بليل
"كان في حضن واحده غيري أول مدخل البيت حضنته لاقيته بيبعدني عن حضنه و دخل اوضته خضه لمست قلبي لما شميت البرفان بتاعها في هدومه و كأنها قاصده تقولي بقا معايا"
7/15
معاد الدكتور
"اتمنى بجد مينساش المره دي أنا كتبت الجمله في كل مكان ممكن عينه تيجي عليه علشان مروحش لدكتور لوحدي زي كل مره المره دي الدكتور هيقولي العلاج جاب نتيجة و أقدر أحمل و العلاج جاب نتيجة ولا لاء بقالي خمس سنين بتعالج علشان اقدر أخلف"
اتمنى بجد مينساش"
_فاضل علي معاد الدكتور خمس ساعات و 17 دقيقه
_فاضل ساعه علي معاد الدكتور و هو لسه مرنش يقولي اجهزي علشان نروح الدكتور
"بعد كام ساعه"
_كنت اتمني أنه مينساش أنا دلوقتي هنزل لدكتور لوحدي
7/19
الساعة 8ونص
"أنا مكنتش عايزة اروح علشان خاطر اخرج من البيت وبس أنا كنت عايزة ابقا معاه و لو نص ساعه احس بوجوده و لو حتى بين النااس احنا متجوزين بالاسم و بس"
7/18
الساعة أربعه الفجر
"بقيت احس إني بموت بالبطيئ مش طايقه لمسته بقيت بقرف من نفسي وأنا معاه شخص جاف في مشاعره معندوش ذره حنيه معقول ده اللي حاربت الكل علشان ابقا معاه ! استحاله يبقا هو ده الشخص اللي حبيته"
7/25
الساعة تسعه ونص و خمس دقايق
"يمكن لو كان حاسس بيا شويه كان الوضع اختلف أو على الأقل ميتعملش معايا علي إني قميص او ساعه و خلاص زهق منهم و حابب يجدد بس محتفظ بيهم في الدرج عادي جداً علشان لما يحن ليهم و يفكر يلبسهم يطلعهم بس باين الوقت هيطول لحد ما أطفي"
"بغضب و خوف قفل النوت و بدأت أفكاره تهاجمه كأن تفكيره عقاب ليهه علي كل اللي حصل"
"قام خرج من الأوضة بيدور عليها في الصاله يشم ريحه شاي بالنعناع يبتسم و يقرب من المطبخ يشوفها واقفه بكل هدوء قد أي هي جميله في هدوئها"
_بتعملي كوبايه واحده ليه ! اعمليلي معاكي
"بترد من غير ما تبصله و مركزه في الشاي"
_بطلت أعمل حسابك في حاجه معايا المطبخ قدامك أعمل اللي تحبه"
"و تسيب البراد و تخرج من المطبخ تدخل الأوضة و تقفل الباب وراها"
"تبص علي الأوضة قد اي الأوضة دي شافت ليها مواقف كتيره و تمشي بنعنيها في الأوضة لحد ما توصل للسرير و تبصله بحزن و تفتكر كام مره عطيت و دفنت وشها في المخده؟ كام مره كانت تعبانه و بتتوجع من العلاج اللي بتاخده بس كله يهون علشان نفسها في عيل و مواقف كتيره أوي"
" اتنهدت بحزن و قربت من الدولاب و وقفت دقيقه و بعد تفكير دام لكام دقيقه طلعت شنطه سفر"
"مبقاش مكاني و لا بيتي ولا حتي ده الشخص اللي كان ينفع يبقا أبو عيالي"
رواية الايد اليمين الفصل الخامس 5 - بقلم كاريمان عماد
_بتعملي كوباية واحدة ليه! اعمليلي معاكي.
_بطلت أعمل حسابك في حاجة، معايا المطبخ قدامك أعمل اللي تحبه.
وتركت البراد وخرجت من المطبخ، دخلت الأوضة وقفلّت الباب وراها.
نظرت حولها في الأوضة، كم موقفاً مرت بها هنا! ومشيت بعينيها في الأوضة حتى وصلت للسرير، ونظرت إليه بحزن. وتذكرت كم مرة دفنت وجهها في المخدة؟ كم مرة كانت تعبانة وتتوجع من العلاج الذي تأخذه، لكن كله يهون من أجل نفسها في عيل. ومواقف كثيرة جداً.
تنهدت بحزن، وقربت من الدولاب ووقفت دقيقة. وبعد تفكير دام لدقائق، أخرجت شنطة سفر.
لم يعد مكاني ولا بيتي، ولا حتى هذا الشخص الذي كان يمكن أن يكون أبو عيالي.
على الجانب الآخر، كان واقفاً ينظر إلى طيفها بهدوء. أغمض عينيه بقله حيلة، وخرج من المطبخ ودخل غرفتهم.
فتح باب غرفتهم ودخل بدهشة، ووقف لثوانٍ وعينه وقعت عليها. نقل نظره بينها وبين الشنطة، وبقلب مشتت وصوت متردد قال:
_ أنتي بتعملي إيه؟!
أكملت ما تفعله من غير كلام.
أغمض عينيه بعنف وحاول أن يهدئ نفسه، ونطق مرة أخرى:
_ بتعملي إيه، رايحة فين؟
بعدم اهتمام:
_ رايحة بيت أهلي.
باستغراب:
_ طب ما دي شقتك وبيتك.
كانت واقفة أمام الشنطة وهو واقف خلفها.
بعدم اهتمام:
_ ده لا بيتي ولا مكاني.
ربّع يديه أمام صدره ووقف أمامها، ونظراته مزيج بين الغضب والخوف وعدم الفهم.
_ ومكانك ده اللي هو إيه يا أستاذة؟
لفت بظهرها وتفاجأت بقرب المسافة بينهما.
_ رايحة بيت أهلي.
فك يديه وبصوت متوتر:
_ هي مامتك تعبانة ولا حاجة؟
رفعت عينيها ونظراتها ثابتة:
_ متتمثلش إنك مش واخد بالك، إحنا وصلنا لأيه. أنا وأنت مبقاش في حاجة تربطنا ببعض، كفاية لحد كده.
_ أنتي ليه أنانية؟ ليه عايزة البيت يتهد وكل حاجة بينا تروح في لحظة؟
سخرية كبيرة ظهرت على ملامحها، وما زالت نظرتها ثابتة.
_ عندك حق، أنا أنانية فعلاً.
لفت بظهرها وأكملت باقي الشنطة.
_ طب ممكن تهدي و ننزل نتكلم في أي مكان بعيد عن البيت؟
بعدم اهتمام:
_ لأ.
وقفت للحظات لم تستوعب أنها رفضت، بعدما كانت تتحايل عليه أن ينزل معها خمس دقائق فقط.
قرب منها ووضع يده على كتفها.
_ طب ممكن أعرف مش...
بنفور:
_ ابعد عني.
صدمة كبيرة ظهرت على ملامحه، لدرجة أنها لم تعد تحتمل لمسته!
بغضب وصوت عالٍ:
_ في إيه! أنتي مالك مش مظبوطة ليه؟ لدرجة دي مش طايقة لمستي؟ في إيه! مين اللي قواكي عليا كده؟
لفت لتبص عليه.
بهدوء غير طبيعي:
_ خلصت؟
_ طب اقعدي نتكلم شوية، بس علشان خاطري. بلاش علشان خاطري، علشان خاطر أي حاجة بينا.
بسخرية:
_ حاجة بينا!! هو في حاجة بينا غير كام حيطة وخدامة ليك في البيت والسرير؟
بذهول:
_ أنتي بتقولي إيه؟ أنتي مراتي وحبيبتي، حب عمري، ولا نسيتي؟
عيونها بدأت تدمع.
_ مش أنا اللي نسيت... أنت اللي نسيت إني مراتك وليا حق عليك. اعتبرتني ساعة ولا قميص جبته فرحت بيه كام يوم وبعدها ركنته في رف ضلمة في الدولاب. رف عدى عليه سنين ومجاش في دماغك مرة واحدة تبص عليه.
دموعها بدأت تزيد وصوتها يضعف.
_ دلوقتي جيت تقول مراتي؟ أمال كانت فين مراتك وأنا بتحايل عليك تيجي معايا عند الدكتور؟ كنت بموت من الحقن والعلاج وأنت مش فاضي غير للسهر والقعدة مع صحابك والمشي مع البنات.
عيونها وقفت عن الدموع وصوتها بقى ثابتاً.
_ كنت فاكرني هبلة ونايمة على وداني ومش عارفة اللي بتعمله من ورايا؟ مش عارفة كام مرة كنت في حضن واحدة تانية؟ كام مرة غلطت في اسمي وقلت اسم واحدة تانية؟ كام مرة سمعت ليك مكالمات معاهم؟ كام مرة شمت ريحة واحدة تانية فيك؟ كنت بسكت وأعدي وأقول بكرة تتعدل، بس مفيش فايدة، اللي فيك فيك بردو.
_ ترميني بساعة وعشرة في البيت، ولما أطلب منك أخرج معاك ساعة واحدة بس تقول لأ مش فاضيلك؟ هه، أمال فاضي ليهم هما بس؟
صوتها بدأ يضيق والدموع تظهر في عينيها.
_ قالولي مينفعكيش، ده مش بتاع جواز، ده واحد عايشها بطول وعرض، بتاع بنات وكل يوم في حضن واحدة. جالي بدل الواحدة اتنين وتلاتة يحذروني منك، بس أنا اللي كنت هبلة ورميت كلامهم في الأرض ودست عليه واخترتك. وانهاردة بقولك: أنت اللي رميتني ودست عليا.
قامت وقفت.
_ مبقاش ليك عندي حاجة حلوة تخليني أكمل معاك، وأنا راضية. كفاية عليا لحد كده، وطلقني. ومستعدة اتنازل ليك عن كل حاجة، حتى هدومي مش عايزها، المهم تطلقني.
قامت قفلت شنطتها وأخذت فستانها ودخلت الحمام جهزت وخرجت، وهو قاعد يتابع حركتها.
_ مستنية ورقتي في بيت أبويا.
خرجت من الأوضة وفي إيدها شنطة هدومها.
_ استنى.
جاء صوته، وقفت مكانها من غير ما تبص عليه. قرب منها وقف قدامها.
_ حقك على راسي يا ست البنات.
قرب منها يبوس جبينها، وبعيون بدأت تظهر فيها دموع وصوت موجوع مكتوم اتكلم وقال:
_ أنا معنديش استعداد أخسرك، والله عارف إني مقصر وفيا عيوب الدنيا ومستاهلش واحدة زيك، بس علشان خاطر أي حاجة كانت حلوة بينا، بلاش طلاق. مستعدة تقعدي في بيت أهلك زي ما أنتي عايزة لحد ما تهدي، بس بالله عليكي بلاش طلاق. مقدرش أبعد عنك والله.
مسك ايديها.
_ هوصلك بيت باباكِ، وهقولهم إني مسافر كام يوم لحد ما تهدي. بس بالله عليكي بلاش تقولي نطلق، أنتي أمي وحبيبتي ومراتي وبنتي، مش عايز من الدنيا غيرك أنتي وبس، أنتي وبس والله.
_ هتغير والله، ومن اللحظة دي مفيش سهر ولا أي قرف تاني. اديني بس فرصة أخيرة أثبت لك إني اتغيرت علشان خاطر الحب اللي بينا.
ربما نظراته المرة دي كانت غير كل مرة. أول مرة تشوفه بهذا الضعف، بس مينفعش، مينفعش ترجع تاني. بس مش هيحصل حاجة لو ادته فرصة تانية. وبعد تفكير قالت:
_ موافقة.
بفرحة ودون وعي شالها في حضنه وضمها كأنه يريد أن يدخلها بين ضلوعه.
_ بحبك، بحبك أوي أوي أوي.
اكتفت بأن ابتسمت وبس.
_ يلا بينا يا ست البنات، هوّديكي عند باباكِ، بس الأول هنروح مشوار صغنن.
باستغراب:
_ مشوار إيه؟
_ هتعرفي لما نوصل، يلا بينا.
مسح وجهه وعينيه، وشال الشنطة في إيد، والإيد التانية ماسكة إيدها.
فتحت الباب وخرجت أول رجل بره الشقة، حسّت إن حاجات كثيرة جت قدام عينيها. ذكريات كثيرة جداً. فجأة وبدون سبب، سؤال واحد بيتردد جوه عقلها:
_ هرجع البيت ده تاني؟
رواية الايد اليمين الفصل السادس 6 - بقلم كاريمان عماد
رواية الايد اليمين الفصل السادس 6"فتحت الباب و طلعت أول رجل بره الشقه حسيت إن حاجات كتيره جت قدام عيني ذكريات كتيره أوي فجاء و بدون سبب و سؤال واحد بيتردد جوه عقلي
_هرجع البيت ده تاني؟
الفصل السادس 6 كاملا