رواية الانتقام من طفلة صغيرة — الفصل 2 — بقلم الاء فرج
يوسف بصوت عالٍ: اطلعي فوق يلا!
صعدت تاج على سلم القصر، وجري يوسف بغضب.
كوثر (أم يوسف) بخبث: البنت دي قليلة الأدب وبتزعق فيا.
ويوسف وهو يصعد سلم القصر ببرود: بعدين أنا مش فاضي، أنا رايح أنام.
يوسف بحدة: إيه ده اللي مقعدك على السلم؟ قومي.
تاج ببكاء: لأ مش هقوم.
يوسف ببرود: أحسن، أنا مش هتحايل عليكي.
تاج وقد مسحت دموعها وقامت ووقفت: استنى طب، يوسف، يووه، أما أنزل أقعد في الجنينة شوية.
نزلت تاج من على السلم وهي تتنطط كالأطفال، وخبطت في حد.
شاديه: إيه ده؟ انت مين؟
تاج بابتسامة: أنا تاج، مرات يوسف وبنت عمه عاصم، وانت؟
شاديه بخضة: إيه؟ إزاي؟ انت شكلك صغيرة، انت عندك كام سنة؟
تاج بابتسامة: عندي ١٧، وانت؟
شاديه بابتسامة: وأنا كمان عندي ١٧ سنة، أنا شاديه بنت عمه يوسف وبنت عمتك انت كمان، انت رايحة فين كده؟
تاج بملل: أنا زهقانة، قولت أنزل أقعد في الجنينة شوية.
شاديه: أنا كمان هروح معاكي.
في جنينة القصر.
تاج: إيه رأيك نلعب خلاويص؟
شاديه بضحك: خلاويص إيه؟ انت صغيرة، تعالي نلعب على التليفون بتاعي، بصي اللعبة دي حلوة أوي على التليفون، ولا أقولك، تعالي نلعب بابجي.
تاج بكسوف: الصراحة أنا مش عارفة حاجة خالص، أنا ما كانش عندي تليفون، بابا وعدني في عيد ميلادي الـ ١٧ اللي جاي هيجيب ليا تليفون، بس مات.
شاديه بتأثر: معلش، عادي، أنا هعلمك، انت عيد ميلادك إمتى؟
تاج: الأسبوع الجاي.
شاديه: كل سنة وانت طيبة.
تاج بابتسامة: وانت طيبة، عارفة أنا...
تاج: إيه ده؟ انت مين؟
شاديه بابتسامة: دي مرات يوسف.
ياسر: إيه ده؟ انت تاج؟ ما توقعتش تكوني صغيرة كده، بس انت حلوة أوي.
تاج بغضب: أنا مش صغيرة، أنا عندي ١٧ سنة.
ياسر بضحك: اهدي يا بنتي، أنا ياسر ابن خالة يوسف، عندي ١٩ سنة، قريبة مني في السن.
تاج بابتسامة وهي تمد يدها: ماشي يا ياسر، إحنا كده بقينا أصحاب عشان أنا مش عندي أصحاب.
تاج: تاااااج!
تاج بفزع: يلاهوي، دا أنا نزلت من غير ما أقول ليوسف.
شاديه بخوف من صوت يوسف: عادي، انت نزلتي الجنينة ومعايا مش هيقول حاجة يعني.
ياسر: ما تخافيش كده، مالك؟ يوسف مش هيقول حاجة.
نزل يوسف من سلم القصر وراح الجنينة، لقى ياسر وشادية وتاج واقفة وراء ياسر عشان خايفة من يوسف.
يوسف بزعيق: تعالي هنا يا تاج، انت خايفة مني؟
تاج بخوف: أيوه بخاف منك عشان انت بتزعق جامد، مش بتتكلم براحة زي ياسر.
يوسف بزعيق: تعالي هنا بقولك، وانت مالك بالزفت يا ياسر؟
ياسر بمزاح: الأذى وأنا مالي يا لمبي.
تقدم يوسف ناحية تاج وأخذها بالغصب من وراء ياسر.
يوسف وهو يجري ويجر تاج على السلم: تاج بغضب: براحة، هقع على وشي.
دخل يوسف غرفته وهبط باب الأوضة جامد.
يوسف بزعيق: انت مالك بياسر؟ مالكيش دعوة بيه.
تاج ببكاء: أنا آسفة، ما كنتش أعرف انك بتكرهه.
يوسف بزعيق: أنا مش بكرهه، ياسر وحش، مش طيب، صدقيني، بلاش تثقي في حد من أول مرة كده، واوعك تكلمي ياسر ده تاني، صدقيني هيأذيكي.
تاج ببكاء: أنا آسفة، ونبي ما تضربني.
خرج يوسف وهبد باب الغرفة وراه.
يوسف: غبي، غبي، بتخوفها منك ليه! لأ، أنا لازم أخوفها وأخليها تكرهني، لازم انتقم.
دخل يوسف الغرفة مجددًا وهو يتوعد لتاج.