تحميل رواية «الانتقام البارد» PDF
بقلم اماني السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
راكان: أنا بحبك بس أنا آسف مش هقدر أتخلى عنها وأكمل معاكي. مودة: ليه؟ راكان: أكتشفت إنها مالهاش ذنب. هي طيبة وماتستحقش ناخدها بذنب باباها. مودة ضحكت بدموع: واكتشفت ده دلوقتي صح؟ بعد ما تزوجتها ووعدتني انك مش هتحبها وانك مش هتضعف وهنكمل انتقامنا للآخر ونحسس أبوها بالوجع اللي حسسه لينا. راكان: وهي ذنبها إيه؟ مودة: مفكرتش في كده ليه قبل ما تقرب مني وتخليني أحبك؟ مفكرتش في كده ليه لما طلبت مني نحط أيدينا في أيدين بعض عشان ناخد حقنا؟ مفكرتش كان ذنب أختي إيه لما أبوها اغتصب أختي ولما أمي اترجت أمها إن...
رواية الانتقام البارد الفصل الأول 1 - بقلم اماني السيد
راكان: أنا بحبك بس أنا آسف مش هقدر أتخلى عنها وأكمل معاكي.
مودة: ليه؟
راكان: أكتشفت إنها مالهاش ذنب. هي طيبة وماتستحقش ناخدها بذنب باباها.
مودة ضحكت بدموع: واكتشفت ده دلوقتي صح؟ بعد ما تزوجتها ووعدتني انك مش هتحبها وانك مش هتضعف وهنكمل انتقامنا للآخر ونحسس أبوها بالوجع اللي حسسه لينا.
راكان: وهي ذنبها إيه؟
مودة: مفكرتش في كده ليه قبل ما تقرب مني وتخليني أحبك؟ مفكرتش في كده ليه لما طلبت مني نحط أيدينا في أيدين بعض عشان ناخد حقنا؟ مفكرتش كان ذنب أختي إيه لما أبوها اغتصب أختي ولما أمي اترجت أمها إنها تساعدها طردتها وأمي ماتت بحسرتها بعد ما أختي انتحرت؟ جاي دلوقتي تقولي مالهاش ذنب؟
راكان: ندور على طريقة تانية بعيد عنها. هي غيرها.
مودة: غيرها إزاي!؟ أيه انت عارف وأنا صغيرة كانت أمي شغالة عندهم. ده عارف كانت بتتعامل معانا إزاي. كانت بتتعامل معانا على أساس إننا لعبة. زهقت منها تمشينا. حبت تلعب بينا تجبنا.
كنا أنا وأختي بنذاكرلها ونعملها الملخصات عشان خاطر ماما. بتطلب ده مننا عشان يدولها مكافأة تشتريلنا بيها طقم أو طقمين جدد أو تقدر تدفع إيجار البيت.
سكتت عن الحديث بعد إن تشكلت الدموع بغزارة في عينيها وتوقف الكلام في حلقها بسبب اختناقها من كثرة البكاء. أحست إن الكلام معه أصبح لا يفيد. هو اتخذ قراره بالتخلي فماذا سيفيد الكلام إذن. أعطته مودة ظهرها. أرادت إن ترحل.
أمسكها راكان من معصمها وجذبها إليه.
راكان: سامحيني يا مودة. سامحيني غصب عني. مش قادر أظلمها بس مش هسيب حق أبويا اللي مات مقهور لما أخد منه شركته غصب.
مودة: أبعد عني. انت مالكش أمان ومالكش عندي أي مبررات. خلاص روح. روح كمل معاها وسبني.
راكان: لأ مش هسيبك غير لما تهدي طيب وتقوليلي ناوية على إيه.
مودة: ملكش دعوة.
نفضت مودة يدها بعنف وذهبت سريعًا من أمامه واستقلت أول سيارة قابلتها وذهبت بها إلى منزلها.
دلفت إلى منزلها بخزي من عدم استطاعتها أخذ حق أختها وحق أمها ومن اللي أحبته ووعدها بمساعدتها في أخذ الثأر لها وله من والدها عن طريقها. لكنه تخلى عنها في منتصف الطريق.
راكان الذي مات والده حسرة من خسارته تسبب بها ذلك الشخص المدعو زاهي مما جعله يبدأ من جديد.
جلست مودة تبكي بمفردها إلى إن أتى وقت الفجر. توضأت وصلت وظلت تدعي ربها أن يعينها على أخذ حقها وحق أهلها.
في اليوم التالي ارتدت أجمل الثياب وذهبت للتقديم للعمل في شركة جديدة.
قابلها صاحب الشركة وتفاجأ بوجودها.
أيوب: مودة معقول.
مودة: أه صدق شفت.
أيوب: إيه مناسبة الزيارة السعيدة دي؟ أي خدمة أقدر أساعدك.
مودة: لا يا أيوب شكرًا. أنا جاية أقدم على شغل هنا زيي زي أي حد.
أيوب: سبتي الشغل مع راكان؟
مودة أخدت نفس: أه وحابة أبدأ من جديد وهنا شركتك. نفس تخصص دراستي فقلت أقدم.
أيوب: بس انتي جاية على سكرتارية مش تصميم.
مودة: بص يا أستاذ أيوب أنا عارفة إن المتاح حاليًا هو السكرتارية ولو توفر مكان في قسم التصميمات أبقى أروح وبرضه لو احتاجتني في حاجة في التصميم هكون موجودة برضو. أنا معنديش مشكلة نهائي.
أيوب: تمام يا مودة. اعتبري نفسك اتعينتي خلاص. أنا من زمان وأنا كان نفسي تشتغلي معايا فأكيد هبقى سعيد بوجودك في أي مكان في شركتي.
مودة: شكرًا ليك أوي يا أستاذ أيوب.
أيوب: مودة احنا معرفة قديمة. بلاش الرسميات دي بينا على الأقل طول ما إحنا لوحدنا.
مودة: ماشي يا أيوب. هروح أستلم شغلي بقى.
خرجت مودة من عند أيوب لتستلم عملها.
عند راكان كان يجلس في مكتبه منتظر مودة أن تأتي للعمل لكي يطمئن عليها. فهي تركته يوم أمس في حالة يرثى لها. كيف له أن يتركها في ذلك الوقت بمفردها دون أن يطمئن عليها.
هو أخطأ بحقها حينما تقرب منها في البداية عندما كان يعتقدها صاحبة ابن زاهي. ذلك الرجل المتكبر ذو النفوذ. ولكنه أحبها بصدق وخاصة بعد سماع قصتها. اتصل أكثر من مرة على مكتبها ولم يجد رد فذهب بنفسه إلى مكتبها وجد زميلتها تجلس وتباشر عملها.
راكان: إمال مودة فين؟ اتأخرت أوي. اتصلتي عليها؟
هند: هي كلمتني الصبح وقابلتني وأدتني استقالتها وأنا بعتها للـ HR.
راكان بعصبية مفرطة: وهي مبلغتنيش ليه؟ مش أد المقام أنا بتفاجئوني.
هند: أستاذ راكان أنا ماليش ذنب. ممكن ترجعلها هي.
خرج راكان من المكتب وعلامات الغضب تعلو وجهه بالكامل. حاول الاتصال بها مرارًا وتكرارًا لكنه يجد هاتفها دائمًا مغلق.
جلس راكان ووضع رأسه بين كفيه وأخذ يفكر كيف يتواصل معها ويحميها إلى إن دخلت عليه زهرة زاهي.
زهرة اقتربت منه وحضنته من الخلف.
راكان: أهلًا يا زهرة. اقعدي.
زهرة: مالك يا حبيبي؟ متضايق ليه؟
راكان: إبدًا مافيش يا زهرة. بفكر في تصميم جديد بس.
زهرة: طيب ما قولتش لمودة ليه؟ ده شغلها.
راكان: مودة سابت الشغل.
زهرة: ليه؟
راكان: معرفش.
زهرة: أنا قولتلها إننا اتجوزنا على فكرة.
راكان هز رأسه بمعنى طيب.
زهرة: هو ليه إمبارح سبتني ومشيت؟ ليه مكملتش معايا؟
راكان: مش هقرب منك يا زهرة غير لما أبوكي والناس كلها تعرف إنك مراتي. أنا مبخافش من حد عشان أخبي. أنا عملت كده عشان أحطه قدام الأمر الواقع. طالما هو رافض جوازنا.
زهرة: أنا عارفة. وإن انهارده هعرفه كل حاجة وإن أنا بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك أبدًا. وهو أكيد هيوافق. أنت عارف بابي بيحبني أد إيه وهزق كمان عليه مامي.
خرجت زهرة وسرح راكان في مودة. وفي نفس الوقت سرحت مودة في ذكرياتها عندما كانت طفلة صغيرة تعيش هي وأختها وأمها بمنزل بسيط اشترته أمها قسطًا بالقرب من فيلا زاهي.
رجاء كانت تتركهم بمفردهم وتذهب للعمل وكانت هي وأختها يدرسون ويلعبون سويًا. كان اسمهم مودة ورحمة. مودة كانت شخصية عنيدة تحب أختها وتخاف عليها ورحمة كانت شخصية هادئة تحب أختها وأمها أيضًا.
يقومون صباحًا بترتيب المنزل وتحضير الفطور ثم المذاكرة واللعب أحيانًا إلى إن تأتي والدتهم آخر اليوم. كانت والدتهم مربية زهرة زاهي. تلك الطفلة المغرورة التي تريد دائمًا إن تشعر إنها فوق الجميع. ذات لسان معسول لكن قلب مليء بالحقد خاصة على مودة ورحمة.
حاولت كثيرًا التفريق بينهم لكنهم لم يعطوها الفرصة أبدًا.
كانت والدتهم أحيانًا كثيرة تأخذهم معاها لفيلا زاهي بناءً على رغبة زهرة ووالدتها ليقوموا باللعب معها وتسليتها.
كبرت زهرة وكبرت الفتاتان. دخلت مودة كلية فنون جميلة ودخلت رحمة هندسة وزهرة أكملت إدارة أعمال داخل إحدى الكليات الخاصة.
أثناء الحفلات التي يقيمها زاهي داخل فيلته كانت تحضر مودة ورحمة وتعرفوا على أصدقاء جدد منهم ولد يسمى أيوب. كان أكبر منهم وكانت في آخر سنة في الكلية. تقرب كثيرًا من رحمة وأحبها وقرر التقدم لخطبتها حينما يفتح الشركة الخاصة بها.
حست زهرة بغيرة شديدة من رحمة خاصة بعد تقربها من أيوب وأن من الممكن أن تتساوى الرؤوس بزواج رحمة من أيوب. فعملت كثيرًا على محاولة إبعادهم عن بعضهم لكن دائمًا ما تأتي محاولتها بالفشل ويزداد تقربهم من بعض.
في يوم ما تعبت زهرة وكانت والدتها مسافرة وللأسف والدة مودة ورحمة مريضة وكان لمودة في اليوم التالي اختبار فذهبت رحمة لتجلس بجانب زهرة وتقوم بتمريضها.
وأثناء جلوسها بجانبها أحست بالعطش. ذهبت لتشرب وجدت من يهجم عليها ويغتصبها وتركها فاقدة للوعي وخرج.
فاقت رحمة في اليوم التالي على صوت والدتها تبكي. اعترفت لها من فعل هذا بها زاهي ولكنه أنكر وأثبت أنه كان مسافر ذلك اليوم.
حاولت كثيرًا والدة رحمة ورحمة التحدث إليهم والإبلاغ عنه لكنه لم يثبت عليه أي شيء. كان أيوب يقف دائمًا بجوارها ويساعدها في أخذ حقها من زاهي لكن كل المحاولات باءت بالفشل في أخذ حقها مما أدخلها في حالة من الاكتئاب لم يستطع أحد إخراجها منها إلى إن استيقظوا في يوم وجدوها غارقة في دمائها.
ثم دخلت أمها في حالة من الحزن الشديد وتأنيب الضمير إلى إن توفت من الزعل على ابنتها وبقيت مودة بمفردها ثم قابلت راكان.
رواية الانتقام البارد الفصل الثاني 2 - بقلم اماني السيد
بعد أن علمت زهرة بترك مودة للعمل، ذهبت لها في منزلها لكي تشمت بها.
مودة: إيه اللي جابك هنا؟
زهرة: طيب مش تقوليلي اتفضلي الأول؟ ولا عشان معلمة عليكي وأخذتِ راكان مش هتخليني أدخل؟
مودة: انتي عايزة إيه؟
زهرة: عايزة سلامتك يا ميمو. دحنا حتى أخوات ومتربيين مع بعض. مش عارفة ليه كده أفوشة دايماً.
مودة: خلصتي؟ امشي بقى.
زهرة: حاضر. همشي بس مش قبل ما أقولك الكلمتين دول.
أوعي، أوعي في مرة تفتكري إن الروس بتتساوى بيني أنا وانتي. اعرفي مكانك. وعمر ما حد هيفضلك عليا، حتى لو فضلتِ تحكي قصص هبلة زيك، محدش هيصدقك. أظن اللي حصلكم في القسم أكبر دليل على كلامي. أنا رأيي تسمعي كلام بابي وتروحي تشتغلي عنده في الشركة مع العمال وتنسي الكلام اللي ماشية تهترتي بيه ده. أو استني لما نخلف أنا وراكان، ووقتها نشغلك دادة عندنا زي أمك، هههههههههههه. أصلك في الآخر هتطلعي إيه؟
مودة: امشي، اطلعي بره.
زهرة: هههههههههههه. حاضر يا ميمو. أنا كده كده ماشية، بس أنا كنت عايزة أعرفك وضعك عشان ما تبصيش لفوق ورقبتك توجعك، ولما تقعي تقعي على جدور رقبتك زي ما حصل وبيحصل. باي.
وسابتها ومشيت.
جلست مودة تفكر ماذا يجب عليها أن تفعل. راكان تخلى عنها من أجل زهرة، بعد أن وعدها أن يبقى معها للآخر ويجلب معها حق أختها بالإضافة لحقها. أنهت مودة ما كانت تقوم به من أعمال وخلدت للنوم، فهي تحتاج لكثير من الراحة كي تستطيع أن تفكر بشكل صحيح.
عند زهرة، ذهبت للمنزل ووجدت والدتها ووالدها يجلسون سوياً ويتناولون القهوة.
زهرة: كويس إني لقيتكم هنا. عايزياكم في موضوع مهم أوي.
ولاء (والدة زهرة): خير يا حبيبة ماما؟
زهرة: بابا، أنا اتجوزت راكان.
زاهي قام بغضب: اتجوزتي مين؟
زهرة: بابا، اسمعني بس.
زاهي: أسمع إيه وزفت إيه ده؟ واحد أبوه معرفش لذا كان انتحر ولا مات بحسرته لما أخذت منه صفقة وفلسته. وانتي جاية تتجوزي ابنه؟ أكيد عايز ينتقم مني فيكي، عشان كده اتجوزك. والواد ده مش كان ملموم على اللي ماتت، اسمها مودة، إيه اللي جابوا عندك؟
زهرة: أولاً يا حبيبي، هو مش عايز ينتقم خالص، بدليل إنه مقربش مني لحد ما حضرتك توافق على جوازنا. ثانياً، حتى لو عايز ينتقم، أهو يبقى تحت إيدك وتعرف نواياه إيه وتبعده. إنه ممكن في يوم يتفق مع حد عشان يأذيك. رابعاً بقى، هو شركته وقفت على رجل، والناس اللي كانوا بيتعاملوا مع باباه بقوا يتعاملوا معاه هو. خامساً بقى، وده الأهم، مين مودة دي اللي ممكن تتحط قدامي في مقارنة؟ أصلاً دي إهانة غير مقبولة.
ولاء: البت عندها حق يا زاهي. وبعدين دي بنتك الوحيدة وعايزين نفرح بيها.
زاهي: هو انتوا فاكرين كلامكم ده هيخليني أوافق؟
ولاء: بص يا زاهي، الواد لو كان في نيته أذى كان عمل أي حاجة. لكن هو ساكت وحب البنت. انت بقى اشتريه واعتبره ابنك اللي مخالفتوش وخليه تحت عينك. ولو حسيت منه أذى، اتصرف معاه.
زاهي: وأمه؟
زهرة: إحنا مالنا؟ دي مشكلته هو يتصرف فيها. ها يا حبيبي، قلت إيه بقى؟ مش نفسك تفرح بيا وتشوفني في الفستان الأبيض؟ وراكان يستاهل كده. وأنا واثقة إن خلال سنة أو اتنين بالكتير أوي هيبقى حوت السوق.
زاهي: ماشي يا زهرة، أنا موافق. خليه ييجي بس افهمه الشغل مالوش دعوة بالنسب لحد ما أعرف اللي في نيته.
زهرة باست والدها: حاضر يا بابي. شكراً أوي.
مر اليوم. في اليوم التالي، ذهبت مودة لتستلم عملها الجديد في مكتب أيوب، ووجدت أيوب منتظرها بفارغ الصبر.
أيوب: أخيراً جيتي.
مودة: في إيه؟ أنا جايه في معاك، انت اللي جاي بدري أوي.
أيوب: لو عرفتي السبب هتباتي هنا في الشغل. بصي يا مودة، أنا داخل مناقصة كبيرة أوي قصاد زاهي. لازم آخدها منه. المناقصة دي هو بيرتب لها بقاله فترة، لأن اللي هياخدها هيبقى الوكيل الوحيد ليها في مصر.
مودة اتنفضت من مكانها: بجد؟ أنا معاك في أي حاجة. شوف إيه المطلوب لحد ما ناخدها.
أيوب: أنا بحاول أعرف السعر اللي حاطه عشان أحط أعلى منه وأخليها ترسي عليه.
مودة: بص يا أيوب، إحنا نظبط كذا ملف للمناقصة بأسعار مختلفة لحد ما نحاول نعرف السعر اللي هينزل بيه الصفقة دي. مش لازم تخرج من إيدينا.
أيوب: هاخدها وأخليه يخسرها حتى لو فيها خسارة ليا.
مودة: أيوب، خلينا نبص للمكسب بس. ولو فيها مجازفة، ماتدخلهاش. ماتخليهوش يوقعك، وهو بيستغل أوي اللعب على إنه يوقع اللي قدامه عشان يزيحه. ماتديهوش فرصة. بإذن الله مع بعض هنكسبها.
أيوب: بإذن الله يا مودة. بإذن الله.
مودة: انتي عارفة إني بعتبرك أختي. ولولا رحمة الله يرحمها، كان زمانك أختي فعلاً. ليه سبتي الشغل عند راكان؟
مودة: هو اللي اتخلى عني واتجوز زهرة بنت زاهي.
أيوب: إيه؟ لا مش مصدق.
مودة: لا اتجوزها عند مأذون وقالي مالهاش ذنب وبقت مراتي ومش هقدر أعملها حاجة. ومالهاش ذنب في اللي أبوها عمله. وهي بتملي دماغه إن إحنا كدابين وبنعمل كده طمع فيهم.
أيوب: أنا مش مصدق. وهو صدقها؟
مودة بدموع: قريب قوي هتشوف صورهم مغرقة السوشيال ميديا. تعرف إنها جيتلي امبارح تشمت فيا. إنها قدرت تاخد راكان مني. وهي عارفة أنا بحبه إزاي.
أيوب: ما يمكن في حاجة في دماغهم.
مودة: راكان صفحة واتقفلت. وهي كسبت فيها. أنا خلاص مش عايزة أسمع اسمه تاني. هو بالنسبالي بقى جوز زهرة.
أيوب: ولما جيتلك عملتي معاها إيه؟
مودة: مكنش عندي كلام أقدر أرد عليها. فطردتها. كلامها بيجرح أوي.
أيوب: مسيرها هتقع بالكلام ويعرفها طيب. وعوده ليكي؟
مودة: باع يا أيوب. باع كل حاجة وقالي هي مراتي ومش هقدر أأذيها.
أيوب: ماتزعليش يا مودة. أنا معاكي وهفضل وراه لحد ما ياخد جزاءه.
عند زهرة، ذهبت لراكان العمل.
زهرة: دخلت المكتب وحضنت راكان.
أنا مبسوطة أوي أوي يا راكان. أخيراً عرفت أقنع بابا وهو وافق.
راكان: خديلي معاد بكرة معاه.
زهرة: حاضر يا حبيبي. مامتك هتيجي معاك؟
راكان: مش عارف لسه، هبلغها.
زهرة: بإذن الله تفرحلنا. صحيح يا حبيبي، أنا رحت امبارح لمودة.
راكان بانتباه: ليه روحتيلها يا زهرة؟
زهرة: رحت أصالحها وأقنعها ترجع الشغل تاني. بس واضح إن في حاجة في قلبها. ولسه مقتنعة إن بابا هو اللي اغتصب أختها. مع إن بابا مالوش دعوة وكان مسافر. وأثبتنا ده.
راكان: ممكن يكون زور شهود.
زهرة: لا يا حبيبي. بابا لو عايز ألف واحدة تجيله مش محتاج رحمة. بس هو اللي مابيحبش الحرام. وغير كده، ليه معرضتش نفسها على الطب الشرعي؟ دول كدابين يا راكان. طول عمرهم بيبصوا للي معانا، مع إننا مش بنخليهم عايزين حاجة. لكن هما طمعانين في الأعلى وبيسوعولوا بشكل غير أخلاقي. وكانوا عايزين يدبسوا بابا. ورغم كده، لما الموضوع انتهى، بابا حاول يحتويها كذا مرة. هي رفضت. وشكلها كانت بترسم عليك. ولما لقيتك خلعت، راحت ترسم على غيرك.
راكان: انتي عارفة هي اشتغلت مع مين؟
زهرة: طبعاً. مع الأهبل اللي أختها قدرت توقعه. راحت هي كمان تشتغل معاه. يمكن تعرف توقعه زي أختها عشان تعرف إن نيتها غير سوية.
رواية الانتقام البارد الفصل الثالث 3 - بقلم اماني السيد
اشتغلت مع أيوب.
زهره: أه منا بقولك هتفضل كده لحد ما تلاقي حد غني يتجوزها.
راكان: خلاص يا زهره انسيها وما تتكلميش عنها تاني، هي خرجت بره حياتنا.
زهره: عندك حق، هي خدت أكتر من حجمها.
راكان بضيق: خلاص يا زهره، أنا عايز أشتغل وزي ما قولتلك خديني معاد بكرة مع باباكي.
خرجت زهره، وجلس بعدها راكان يفكر في موده. هل بالفعل تخطته؟ هو أصبح بالنسبة لها خائن، تركها بعد أن وعدها. لكن هو انتقامه ليس مع زهره بل مع والدها. هو لن يتخلى عن انتقامه من والدها، لكنها ليست لها ذنب. لن يأخذ زهره بذنب والدها، لو أخذها كما فعل زاهي برحمه، فما الفرق بيني وبينه؟ حينها لم أستطع أن أفعل ما فعله زاهي برحمه. يجب أن أتحدث مرة أخرى. موده، يجب أن تعلم أني لم أتخلى عن انتقامي، لكن ليس من زهره بل من والدها.
خرج راكان وذهب لشركة أيوب، وانتظر إلى أن خرجت موده من عملها ليتحدث معها.
خرجت موده من العمل ووجدت راكان أمامها، لكنها تجاهلته وأكملت طريقها.
أسرع راكان خلفها.
راكان: اقفي يا موده، اقفي لو سمحت، عايز أتكلم معاكي.
موده: سبيني وابعدي عني، ما فيش بينا كلام، الكلام خلص.
راكان: لأ، مخلصش، اسمعيني أرجوكي.
موده: اتكلم يا راكان، قول اللي عندك وامشي عشان أثبتلك إن كلامك زيه زي قلته.
راكان: حق أبويا يا موده مش هسيبه، بس مش هاخده من بنت، زهره مالهاش ذنب، وما فيش واحدة هتصدق إن أبوها وحش.
موده: خلصت، عن إذنك بقى.
راكان: يا موده لو سمحتي كلميني عدل.
موده: كلامي معاك يا راكان هيفرق إيه أصلاً؟ ولا أنت بتوضحلي ليه؟ ها، أنت كده كده بقيت متجوز، يعني مش فارقة بقى معايا هتاخد حقك من أبوها ولا لأ. غير كده، أنت مقتنع تماماً إنها بريئة، مع إنها مش كده نهائي. زهره دي عبارة عن شيطان متجسد في صورة بشر.
أوعى تكون فاكر إن زهره ارتبطت بيك حباً فيك، تبقى غبي أوي أوي يا راكان. زهره ارتبطت بيك عشان عارفه إن أنا مرتبطة بيك.
راكان: انتي بتقولي إيه؟ ما تعرفش، هي فاهمه إنك بتشتغلي معايا وبينا صداقة.
موده: مش بقولك غبي يا راكان.
زهره عارفه إننا مرتبطين، عشان كده قربت منك، وهتعمل المستحيل عشان تتجوزك وتاخدك، زي ما حاولت قبل كده مع أيوب، بس أيوب مدهاش فرصة أبداً، ودائماً كان واخد صف رحمه الله يرحمها، وما بعدتش عنه ولا بطلت محاولتها معاه غير لما رحمه ماتت.
عايز تصدق براحتك، ماتصدقش براحتك برضه.
ومقلتلكش إنها جاتلي امبارح جايه تشمت فيا إنك سبتني عشانها، اللي بتقولي متعرفش.
بص يا راكان، عشان الواقفه دي مش هتتكرر تاني، أنت دلوقتي إنسان متجوز، ومش من أي حد، لأ، من اللي أبوها اغ*تصب اختي، وهى نفسها شمتت فيا، فخلاص، أنت اخترت، والكلام بينا مبقالوش أي لازمة، فمش هيفيد تبريرك ليا في حاجة.
سابته بعد كده ومشيت، وهو فضل واقف مكانه مصدوم. هو بيحبها وعايز يبعدها عن أي شيء يأذيها، حتى لو على حساب بعدها عنه. لكن ما كانش متخيل إن زهره ممكن تعمل معاها كده وتشمت فيها وتأذيها.
لحظة، طيب لو فعلاً زهره عملت كده، يبقى تستحق العق*اب.
لف بجسده كي يذهب، لكنه وجد أمامه أيوب.
أيوب: ازيك يا راكان، عامل إيه؟
راكان: ازيك انت يا أيوب، عامل إيه؟
أيوب: شكلك تعبان، تحب أوصلك؟
راكان: لا، أنا كويس، شكراً ليك.
أيوب: اسمع كلامي بس وتعالى حتى نقعد في حتة.
راكان: طيب تعالى نقعد في كافتيريا قريبة من هنا، تعالى نقعد فيها.
مشى راكان وأيوب ووصلوا الكافتيريا وطلبوا قهوة.
أيوب: أنت ممكن تحكيلي على فكرة، أنا سامعك.
راكان: موده محكتلكش.
أيوب: كلمتني بس عناوين إنكم سبتوا بعض، وإنك هتتجوز زهره، وأنا بصراحة مصدوم، مش مصدق.
راكان: أنا هحكيلك وجهة نظري، حاسس إني بقيت تايهة أنا وموده. اتأذينا من زاهي وقررنا إننا نأخذ حقنا منهم. موده طلبت مني أعمل في زهره زي ما تعمل في أختها، وأنا بصراحة الأول وافقت، لكن اتجوزتها عرفي. بصراحة حسيت نفسي مش هبقى راجل لو أخدت حقي من ست، حقي آخده من أبوها.
المهم صارحت موده بده، وهي متقبلتش كلامي.
وشايفه إني اتخليت عنها. ساعات بقول إنها عندها حق، خصوصاً إن عايز ابعدها عن زاهي، وأنا أخد حقي وحقها منه بطريقتي وبنفسي من غير ما هي تدخل أو زهره تدخل. هل أنا كده غلط؟
أيوب: وانت هتاخد حقك منه إزاي؟
راكان: هقربله عن طريق بنته، واحدة واحدة لحد ما هخليه يخسر كل حاجة. بس للأسف ضميري مش هيسمحلي أتخلى عن بنته غير لو هي طلبت الانفصال.
أيوب: عايز رأيي؟
راكان: أكيد.
أيوب: موده غلطت لما طلبت منك تعمل في زهره زي ما تعمل في أختها، ودي الحاجة الوحيدة اللي هي غلطت فيها، ويمكن هي فكرت كدة من حرقة قلبها.
إنما بقى جو زهره بريئة والكلام ده لأ، وأنا أتحداك إن مكانش لها علاقة باللي حصل لرحمه، لأن رحمه الله يرحمها، ماكدالي إن زهره مكنتش تعبانة وكانت بتمثل، وهي مكنتش فاهمه هي بتعمل كده ليه. أنا عاصرتهم يا راكان أكتر منك، وعارف الحقيقة فين.
غير كده، اللي اغتص*ب رحمه كان قاصد، عشان كان عامل حسابه، فاللي عمل كده هو عارف بيعمل إيه كويس أوي.
زهره حاولت كتير إنها تقرب مني وتكرهني فرحمه، وكانت بتقول عليها كلام مش حلو، وأنا دايماً كنت باخد موقف منها. زهره اتربت لوحدها، وأهلها كانت أي حاجة تطلبها يجبوهالها فوراً بيعوضوها وحدتها، فاتعلمت تاخد أي حاجة في إيد أي حد.
حاجة واحدة بس اللي زهره مكنتش عارفه توصلها إنها تفرق بين موده ورحمه، عشان كل واحدة فيهم تبقى وحيدة زيها، دي كانت عقدة زهره. موده ورحمه، وكانت دايماً بتعاملهم بتعالي، وده حصل قدامي. زهره زي التعبان الناعم، الدحلاب يقرب منك ويلدعك، واللدغة بموته. شكي إن زهره السبب، أنا مقلتوش لموده عشان متتورطش نفسها في حاجة تأذيها، إنما أنا مش هسيب حق رحمه.
راكان: وانت معاك يا أيوب؟
أيوب: وزهره مراتك.
راكان: هوصل لأبوها عن طريقها، بس لحد ما ناخد حقنا وحق رحمه، ابعد موده، بلاش تحطها في مهب الريح.
أيوب: خلاص يا راكان، وأنا موافق، إيدي في إيدك، بس لو أمنتلك وخنتني.
راكان: أنا مش بخون يا أيوب، لو بخون كنت خدت حقي من ست.
أيوب: بص، في صفقة زاهي داخلها، وبيعمل المستحيل عشان ياخدها. لو أنا أخدتها منه، ده هيبقى أول مسمار في ن*عش زاهي.
راكان: ابعتلي تفاصيلها، وأنا هجيبلك قرارها، ماتقلقش.
أيوب: ماشي يا راكان، هبعتلك كل حاجة على الميل، وبعد ما تقراها امسحها، وياريت مانتقابلش عشان لو أنت متراقب أو حاجة.
راكان: ماتقلقش، أهم حاجة موده تفضل بعيد عن أي حاجة.
أيوب: اتفقنا. هتوصل بقى للعرض اللي هيقدمه زاهي إزاي؟
راكان: وزهره لزمتها إيه؟
رواية الانتقام البارد الفصل الرابع 4 - بقلم اماني السيد
انتهى راكان من الحديث مع أيوب وعقد النية على إسقاط زاهي وابنته في أقرب وقت.
ذهب راكان المنزل للتحدث مع والدته بخصوص زواجه من زهرة.
راكان: ماما كنت عايز أكلمك في موضوع.
نجلاء: إن شاء الله خير.
راكان: أنا رايح أخطب بكرة وعايزك معايا.
نجلاء: مودة مش كده؟
راكان: لأ، زهرة.
نجلاء: زهرة مين؟ أنت تعرف حد غير مودة؟
راكان: زهرة زاهي.
نجلاء بخضة: مين؟ أنت أكيد اتجننت، ملقيتش غير دي وعايز تتجوزها؟
راكان: عشان آخد حق أبويا.
نجلاء: حق أبوك؟ أنت تعيش مبسوط مع واحدة بتحبها وتكبر شركته اللي زاهي وقعهاله؟
راكان: زاهي مش هيسيبنا في حالنا، يا إحنا ناكله يا هو هياكلنا. وزاهي حريص ومش سهل إني أعرف آخد من صفقة ولا أقف قدامه، مافيش غير إني أدخل جوه مطبخه عشان أعرف أقف قصاده وأعرف نقط قوته وضعفه وأضربه منها.
نجلاء: وبنته هتساعدك تقف قدام أبوها؟
راكان: آه، أنا ليا طريقتي وعارف هدخلها إزاي.
نجلاء: ومودة عارفة بالكلام ده؟
راكان: أنا ومودة سبنا بعض لأني ارتبطت بزهره.
نجلاء: هتخسرها.
راكان: في حاجات أهم من الحب، ولو أنا ماخدتش حقي وحق أختها مابقاش راجل.
نجلاء: ماشي يا راكان، هروح معاك بس أنا مش هعرف أتعامل طبيعي معاهم، كرهي ليهم هيكون واضح.
راكان: أنا عايزك تتعاملي بطبيعتك عشان مايشكوش في حاجة.
نجلاء: ماشي يا راكان، لما نشوف آخرتها.
عند مودة، ظلت تفكر في راكان. هي أحبته وتعلم أنه أحبها ولم يكذب في مشاعره. هي لم تستطع تخطيه بسهولة. هو أشعرها بالأمان بعد فقدان أمها وأختها، ولكنه أعطى فرصة لزهره أن تشمت بها. حسناً، زهره، هنيئاً لكِ. راكان رجل بلا قلب. أريني كيف تجعليه يحبك وهو قلبه ملك لي.
ذهبت زهره في اليوم التالي لراكان، وجدته جالس وعلى وجهه تكشيرة لم تذهب.
راكان: خير يا زهره، في حاجة؟
زهره: كنت بشتري لبس وحاجات قريب من هنا فقلت أعدي عليك.
راكان: ماشي. ورجع بص للملف مرة تانية.
زهره: في إيه مالك يا راكان؟ في حاجة مضيقاك ولا إيه؟
راكان: انتي عارفة إن الصفقة اللي فاتت أيوب أخدها مني صح؟ والصفقة دي لو راحت مني وقتها شركتي هتقع ووقتها أبوكي هيرفضني تاني.
زهره: إيه الكلام ده؟ لأ طبعاً، وبإذن الله هتكسبها يا راكان. هو مين داخل قصادك؟
راكان: خمسة منهم أبوكي. وايوب أبوكي لو أخدها هيوقعني، وطبعاً أيوب لو أخدها شركته هتبقى أكبر من شركتي.
زهره في سرها: ووقتها مودة هي اللي هتكون كسبت وهي اللي هتشمت فيا أنا وراكان. لالا مستحيل يحصل وشركة أيوب تكبر وساعتها هيترسم بجد على أيوب. لأ لازم أتصرف.
زهره: بص يا راكان، أنت لازم تكسب الصفقة دي. أنا هجبلك العرض اللي بابا هيقدمه وانت نزل أسعارك أقل منه. ولو انت نزلت عن بابا يبقى أنت كده ضمنت مكسبك فيها، لأن بابا في ناس بتاخد عمولات وتسربله أكتر حد منزل الأسعار وهو بينزل أقل منها.
راكان: بجد يا زهره هتعملي كده عشان؟
زهره: أيوه طبعاً يا راكان، أنت يهمني إن جوزي يبقى قوي في السوق.
راكان: أنا مش عايز أعملك مشاكل مع باباكِ لو عرف.
زهره: ماتقلقش مش هيعرف حاجة، وغير كده بابا عايز يفصل الشغل عن الحياة الشخصية، فانت ماتجبلوش سيرة أصلاً عن موضوع الصفقة دي. أنا عايزك تفاجئه إنك كسبتها.
راكان: ماشي يا زهره، وأنا هعوضك. مش عايز حد يشمت فيا ولا يقول إن خروجي مش الشركة وقعها.
زهره: طبعاً يا راكان، وصدقني آخر الأسبوع هنحتفل أنا وأنت بمكسبك للصفقة دي. المهم مش عايزك تكشر كده تاني.
راكان: لأ إذا كان كده أنا هطمن ومش هقلق تاني. وعلى معادنا النهارده هاجي أنا ووالدتي الساعة ٨ إن شاء الله.
زهره: تنور يا حبيبي، هتلاقينا في انتظارك.
خرجت زهره من المكتب، وعندما تأكد راكان من خروجها من الشركة اتصل على أيوب.
أيوب: السلام عليكم.
راكان: وعليكم السلام. زهره كانت عندي ولسه ماشية.
أيوب: عرفت توصل معاها لحاجة؟
راكان: قالتلي هتجبلي عرض الأسعار اللي باباها هيحطه، وإنه أبوها بيرشي موظفين بيسربوله معلومات الشركات اللي مقدمة سعر كل شركة حطاه إيه.
أيوب: مش سهل. معنى كده إنه كان برضه هيحط سعر أقل مننا لو مكنتش زهره سربتلنا السعر اللي هو هيحطه.
راكان: بالظبط كده. وأوعى مودة تعرف إني سربتلك المعلومات دي.
أيوب: لأ، خليها تتفاجئ إننا دخلنا شركة.
راكان: أيوه، خليها بعيد. فهمها إنها مشتركة وكل حاجة، بس خليها بعيد. ويا ريت كمان تنقلها قسم التصميمات.
أيوب: مافيش مكان.
راكان: اتصرف يا أيوب.
أيوب: أنت بتغير بقى؟
راكان: مش مشكلتك يا أيوب، اتصرف. وأنا هبعتلك مرتبها.
أيوب: أنا هتصرف يا سيدي. وبعدين مودة دي أختي. أخت رحمة تبقى أختي.
راكان: عارف يا أيوب، وواثق فيها أكتر منك كمان. بس ريحني. ويا ريت المكتب اللي تكون فيه يبقى كله بنات.
أيوب: ودي أعملها إزاي بقى إن شاء الله؟
راكان: افصل الرجالة لوحدها والستات لوحدها.
أيوب: هي راحت منك مش كده؟
راكان: أيوب اسمع الكلام. حطها في مكتب لوحدها وانقل اتنين بنات معاها عشان ماتزهقش وتروح هي تقعد معاهم.
أيوب: حاضر يا راكان. كانت شراكة منيلة بستين نيلة.
أغلق أيوب الخط مع راكان وهو يشتم في سره، واستدعى مودة.
أيوب: وشك حلو عليا يا مودة، لقيت حد هيسربلنا المعلومات اللي زاهي هيدخل بيها الصفقة.
مودة: بجد؟ مين اللي هيسربلنا المعلومات؟
أيوب: حد ما تعرفيهوش. ومش بس كده، هبدأ أجهز من دلوقتي ليها عشان كده هحتاج مصممة ديكور شاطرة. هنقل مكتبك لمكتب جديد وهنقل معاك سحر وميادة. عايز تصميمات أرقى ما تكون عشان أحطها في الملف اللي هنقدمه.
مودة: ده خبر حلو أوي أوي. مكسبنا للصفقة دي أول مسمار في نعش زاهي.
أيوب: بالظبط كده، عشان كده عايزك تطلعي أعلى ما عندك عشان نحطه. عايز ابتكارات.
مودة: ماتقلقش، هعملك تصميمات تبهرك. اديني بس الماكيت بتاع المكان.
أيوب: اتفضل، دي صورة منه أهي. وساعتين كده وأجهزلك المكتب.
مودة: وميزانية الصفقة هتعملها امتى؟
أيوب: لما أعرف السعر اللي هينزل بيه زاهي الأول.
مودة: تمام، هروح مكتبي أبص على الماكيت وأشوف هبدأ منين.
أيوب: تمام.
مر اليوم ومودة لا تفعل شيئاً إلا العمل على الماكيت ووضع تصاميم مختلفة، وتدعو ربها بأن يجعل الصفقة من نصيب شركة أيوب.
عند راكان، ارتدى البدلة وذهب هو ووالدته لمنزل زاهي، وكان زاهي وولاء وزهرة في انتظارهم.
راكان: مساء الخير.
زاهي: مساء النور. اتفضلوا. وكانت عينه معلقة على والدة راكان.
جلسوا يتحدثون سوياً في أمور عامة، وكان زاهي يجلس من وقت لآخر ينظر لنجلاء والدة راكان. ولاحظت ولاء ذلك لكنها تغاضت عنه. هي تعرف مدى كره نجلاء لزاهي.
زاهي: بس الزمن ما مرش عليكِ يا مدام نجلاء.
نجلاء: كان معايا راجل مخليني هانم وعمره ما زعلني ولا خانى، فطبيعي يبقى شكلي كده. المهم يا زاهي، إحنا جايين النهارده مش عشان نتكلم عن شكلي، إحنا جايين نطلب إيد زهره لابني راكان.
زاهي: حاسس إنك مش موافقة وشايلة مني.
نجلاء: طول عمرك لماح. أنا يهمني ساعدت ابني وإني مخسروش. ولو سعادته في جوازه من بنتك فإنا ماعنديش مانع. أهم شيء عندي إنهم يكونوا مبسوطين.
زاهي: ياترى علاقة زاهي بنجلاء إيه، وهل ده هيأثر في موافقته أو رفضه؟
رواية الانتقام البارد الفصل الخامس 5 - بقلم اماني السيد
زاهي: وأنا كمان يهمني سعادة بنتي عشان كده موافق على ابنك.
راكان: طلباتك حضرتك إيه؟
زاهي: تيجوا تعيشوا معايا في الفيلا. زهرة بنتي الوحيدة ومش بالساهل أسيبها تبعد عني، ده شرطي.
نجلاء: وليه ما يعيشوش عندي؟ على الأقل أنا عايشة لوحدي، وأهو يونسوني.
زاهي: دي بنتي الوحيدة.
نجلاء: وده ابني الوحيد.
راكان: خلاص يا جماعة. احنا نجهز جناحين، واحد هنا وواحد عند ماما، ونبقى بين هنا وهناك. أنا عمري ما أقدر أتخلى عن والدتي.
زاهي: مافيش مشكلة.
زهرة: نقرا الفاتحة بقى.
زاهي بصلها بغضب وإحراج.
راكان: لو زاهي بيه موافق، أنا معنديش مشكلة.
زاهي: في شرط تاني. الشغل مالوش دعوة بأنك جوز بنتي. أنا مبجاملش في الشغل.
راكان: ده شيء مفروغ منه. أنا بحب أشتغل بدماغي وأكون حر.
زاهي: يبقى اتفقنا. يلا نقرأ الفاتحة.
تم قراءة الفاتحة، وبعدها ذهب راكان وأمه للمنزل.
راكان: ماما، هو انتي كنتي تعرفي زاهي؟
نجلاء: اه.
راكان: ومقولتليش ليه؟
نجلاء: هيفيد بإيه الكلام في الماضي.
راكان: عشان مكنتش أهبل ومش فاهم حاجة.
نجلاء: زاهي كان خطيبي قبل أبوك.
راكان: نعمة؟
نجلاء: زي ما سمعت.
راكان: لأ، أنا عايز أعرف الحكاية كاملة.
نجلاء: من 30 سنة، كنت لسه بنت في الجامعة وكان زاهي شاب. كان فاتح شركة جديدة قدام الجامعة. شافني، حبني.
راكان: حبك؟
نجلاء: اه. إيه، متحبش أنا ولا إيه؟ وأبوك كان شريكه زمان.
راكان: كملي، كملي.
نجلاء: بقى يجيلى كل يوم قصاد الجامعة ويقف يستناني. وكان بيبعتلي جوابات. وبعدين جه اتقدملي.
وقتها أبوك كان بيحبني، بس طبعًا عشان زاهي صاحبه، كتم مشاعره في قلبه.
بابا طبعًا شافوه شاب مناسب وليه مستقبل، فوافق عليه.
راكان: وسبته بعض ليه؟
نجلاء: كان بيخوني مع واحدة بنت رجل أعمال. كانت بتسربله صفقات أبوها عشان يكسب قدامه.
وقتها واجهته، مانكرش، بس قال لي إنه مش بيحبها وإنه بيعمل كده عشان يكبر شركته ولازم يعمل بعض التضحيات، وإني أنا بس اللي في قلبه. وطلب مني فوق كده أسانده. طبعًا أنا رفضت، وخلعت الدبلة، رميتها في وشه. حاول كتير يرجع تاني، بس أنا كنت بصده. لأن طريقة شغله كلها من تحت الترابيزة. أي حاجة متاحة طالما هتصب في مصلحته. فضل 4 سنين يجري ورايا وعايزنا نرجع تاني.
طبعًا أبوك معجبوش الكلام ده ولا طريقة شغل زاهي، فصفى الشراكة. بس كلمة حق، أبوك أخد نصيبه كامل، مضحكش عليه. بعدها أبوك جه اتقدملي، وأنا كنت اتخرجت، وافقت عليه. طبعًا ده خلى زاهي يتجنن أكتر وأكتر، وحط أبوك في دماغه. فضل وراه السنين دي كلها لحد ما وقع شركته.
راكان: وإنتي حبيتي مين؟
نجلاء: أبوك طبعًا. ومش بقولك كده عشان أنت ابنه، لأ. أنا حبيت أبوك لأنه كان إنسان خلوق ومحترم، وحبني وخلفناك. وبعدها للأسف تعبت وجالي حمى النفاس. أثرت على موضوع الخلفه بعد كده. لكن أبوك استحمل ومحسسنيش بأي حاجة. أبوك كان راجل بجد يا راكان.
راكان: أتمنى ماتكونيش مخبية حاجة تانية عني.
نجلاء: لأ طبعًا. بس الموضوع ده بقى ماضي، وأنا مبقاش يهمني.
راكان: بس واضح إنه لسه مأثر فيه.
نجلاء: دي حاجة ترجع له هو. أنا ماليش دعوة بيه.
عند زاهي.
ولاء: عينك ماتشلتش من عليها.
زاهي: كان زمان، راكان ده ابني أنا لو كنا اتجوزنا.
ولاء: هي نسيتك أصلاً. محدش وقف معاك ووافق على عمايلك وخيانتك غيري.
زاهي: ولاء، انتي وافقتي عشان بتحبي الفلوس أكتر مني. مهمكيش بقى أي حاجة تانية. إنما هي حبتني أنا أكتر من الفلوس. هي لما اتحطت مكانك رفضت إني أخونها. إنما انتي الموضوع بالنسبالك عادي.
ولاء: انت أدرى بشغلك. واللّي بتعمله ده بالنسبالي كان جزء من الشغل. بدليل إنك متجوزتش ولا واحدة من اللّي كنت معاهم.
زاهي: عشان محبتش ولا واحدة منهم. قلبي مدقش غير ليها، عشان هي الوحيدة اللي بصتلي لنفسي، مش فلوسي.
وبعدين يا ولاء، أنا اتجوزتك عشان حملتي في زهرة. لو مكنتيش حامل فيها، عمري ما كنت اتجوزتك أصلًا.
ولاء: مالوش لازمة الكلام ده يا زاهي. لا أنا ولا انت ملايكة. وبعدين انت كنت أول واحد تقرب مني، متنكرش ده.
زاهي: وياترى كنت آخر واحد؟
ولاء: إيه القرف اللي بتقوله ده؟ أيوه طبعًا. للأسف، أول وآخر واحد. وبعدين أنا مش بحب الرجالة عشان أفكر فيهم. أما كل اللي يهمني إني أعيش كويس وأصرف كويس، ومرجعش للفقر تاني.
زاهي: أعتقد إنك كده مأمنة نفسك كويس من ورايا.
ولاء: وانت قدام الإعلام الراجل المخلص الوفي. من ورايا، يعني متعادلين يا أبو زهرة.
عن إذنك أروح أنام.
مر يومان. وكانت مودة تعمل على تصميم المشروع بشكل احترافي وتضع كل جهدها. وأيوب وراكان كانوا يقومون بعمل ميزانية محترفة بعروض أسعار مختلفة. راكان وضع سعر، وأيوب سعر مختلف، وجعلوها قابلة للتعديل.
بعد مرور يومين، ذهبت زهرة لراكان في الشركة. وجدته يعمل على الصفقة التي أخبرها بدخوله أمام والدها فيها.
راكان: أهلاً زهرة، ازيك؟
زهرة: شايفاك مشغول.
راكان: طبعًا. انتي قولتي هتجيبي عرض الأسعار ونفضتيلي، فقلت أشتغل أنا بنفسي.
زهرة: أنا لما بحط حاجة في دماغي، بعملها. افتح الواتس آب كده.
راكان فتح الواتس آب، لقى ملف مبعوت من زهرة.
راكان: إيه ده؟
زهرة: ده عرض السعر اللي بابا داخل بيه. يعني أي سعر هتحطه أقل من ده، العرض هيرسي عليك، وخصوصًا لو حطيت تصميمات مبتكرة.
راكان: بجد يا زهرة؟
زهرة: شوف بقى انت ظلمتني إزاي، ولازم تصالحني.
راكان: أكيد طبعًا. إيه رأيك أعزمك على الغدا في المكان اللي تشاوري عليه؟
زهرة: ماشي، ما عنديش مانع. بس خليها بكرة عشان عندي معاد كوافير النهارده.
راكان: خلاص، ماشي. اتفقنا. على الأقل أكون خلصت وبعت الملف.
زهرة: يبقى اتفقنا.
خرجت زهرة من عند راكان. وانتظر إلى أن ذهبت، واتصل بأيوب وأرسل له الملف كي يدخل الصفقة تحت إشراف الشركتين، شركة أيوب وراكان.
سعد أيوب كثيراً، وقام هو وراكان بتعديل الأسعار ووضع أسعار أقل ومميزات أكبر، مثل تسليم المشروع في موعد أقل بمستوى جودة أعلى.
راكان: مين اللي مصمم المشروع؟
أيوب: تفتكر مين؟
راكان: مودة.
أيوب: بقالها يومين سهرانة عليه وعاملة شغل جامد جدًا واحترافي.
راكان: نقلتها زي ما قولتلك.
أيوب: أه، متقلقش عليها.
ذهبت زهرة لصالون التجميل. وكانت تقصد الذهاب لهذا الصالون بالتحديد، وطلبت بنت معينة التي تقوم على خدمتها. (ياترى البنت دي مين؟)
دخلت زهرة صالون التجميل وقابلها الاستقبال.
الاستقبال: أهلاً وسهلاً زهرة هانم. نورتينا.
زهرة: عايزة أعمل شعري، وعايزة أعمل رجلي باديكير ومانيكير.
الاستقبال: اتفضلي، هبعتلك بنت حالًا.
زهرة: لأ، أنا عايزة ريهام.
الاستقبال: اتفضلي يا فندم، هبعتهالك حالًا.
ذهبت زهرة للانتظار، وذهبت موظفة الاستقبال لإحضار ريهام.
الاستقبال: ريهام، زهرة هانم جت وعايزاكي تعمللها باديكير ومانيكير.
ريهام: كنتي قولتلها أمي مش موجودة.
الاستقبال: ليه؟ دي بتدفع كويس.
ريهام: لأ يا هند، دي مريضة نفسيًا. بتتعامل معايا بطريقة غريبة، تحسي إنها بتحاول تذلني. ولما تيجي تديني البقشيش، بترميه تحت رجليها وهي قاعدة. دي إنسانة مش طبيعية، وبتتكلم بتعالي وعنجهية كده، مش موجودة عند حد من اللي بيجوا.
الاستقبال: طيب، محنا بنشوف ناس متكبرين ومغرورين كتير.
ريهام: أه، فيه بيتعاملوا بتناكة. إنما دي لأ. دي بتتعامل بأسلوب تاني. يعني لما بغسلها رجليها، تقوم حدفالي الفلوس على رجليها. تقول لي: "خديها بقشيش عشان مثلاً تفضل تتعصب وتقول لي وجعتيني وتشتم"، وأنا مبكونش عملت حاجة، فاهمة؟ وتبصلي نظرة كأني لو اتكلمت أو رديت، هترفدي أو مش هتسبني في حالي. وأنت للأسف مجبرة على الشغل هنا، لأن ده أكتر مكان ارتحت فيه، والزباين هنا محترمين وبقبض كويس، ومحدش بيضايقني غيرها. لو هي بس تبطل تيجي، أو لما تيجي تبطل تطلبني، كل حاجة هتبقى تمام.
رواية الانتقام البارد الفصل السادس 6 - بقلم اماني السيد
كانت زهره تجلس تنتظر ريهام.
دخلت ريهام ومعها طبق المياه ووضعته أسفل قدم زهره.
ريهام: أهلاً بحضرتك مدام زهره، ممكن تحطى رجلك فى الطبق؟
زهره نظرت لها باحتقار: ماتحطيها انتى دي شغلانتك.
صمتت ريهام ولم تعلق، ووضعت قدم زهره في الطبق وبدأت في عملها. وأثناء قص أظافرها بدأت زهره في التذمر.
زهره: انتى متخلفه يا بت انتى.
ريهام: لو سمحت ما يصحش كده.
زهره: مانقصش غيرك تعلميني إيه يصح وإيه ما يصحش، انتي هنا تنفذي اللي أنا أطلبه منك من غير نقاش.
ريهام: أنا بنفذ كلام حضرتك بس حضرتك بتهنيني.
زهره: بهينك وإيه المشكلة؟ منا بديكى فلوس كتير، اعملي بلقمتك.
ريهام: أنا آسفة، مش هكمل، شوفي حد غيري يكمل معاكي.
زهره: خدي يا حي*وانه هنا، انتي اللي هتكملي اللي كنتي بتعمليه، ولو مكملتيش اعتبري نفسك مطرودة.
ريهام وقفت صامته بين شغلها ومرتبها وكرامتها، ولكن كرامتها أهم فالعمل ممكن تعويضه.
ريهام: بصي أنا هعتبر نفسي مرفودة ورفد برفد، تعالي بقى.
مسكت ريهام زهره من شعرها وقامت بضربها وعضها في خدها.
زهره: ابعدي يا مجنونه، الحقوني، والله لأعمل فيكي محضر.
ريهام: طظ فيكي، انتي إنسانة متخلفة، شايفة نفسك على إيه يا عود الخيزران الممصوص انتي.
زهره: والله لهوريكي يا حي*وانه هعمل إيه فيكي.
ريهام: برضو بتغلطي. وقامت بشد شعرها وضر*بها مرة أخرى.
وتجمع حولهم جميع العاملين بالمكان، حاولوا فصل ريهام عن زهره.
قامت زهره بتصعيد المشكلة وتم رفد ريهام من عملها. ولم تكتفِ بهذا بل ذهبت للقسم وقامت بعمل محضر في ريهام وأخذت جميع بياناتها من صالون التجميل.
علم راكان ما تم مع زهره وقام بالذهاب لها داخل القسم وتفاجئ بمظهرها. وحاول أن يتمالك نفسه من الضحك عليها، فقد كانت تشبه المتسولين. مساحيق التجميل أصبحت سائحة على وجهها، وخدها به علامة العضة أثناء ما ريهام عضتها، وشعرها مشعث بطريقة مضحكة.
راكان: إيه ده؟ مين عمل فيكي كده؟
زهره: ماتشغلش بالك، اتخانقت مع عاملة في بيوتي سنتر، شكلها مجنونة أو شاربة حاجة، عملت فيا كده، بس أنا مش هسيبها في حالها.
راكان: هي عملت كده من الباب للطاق؟
زهره: لأ، كانت بتعملي باديكير فبقولها حسابي، راحت عملت فيا كده.
راكان بشك: تمام، عموماً حصل خير، يلا عشان نروح.
زهره: آه يلا.
خرج راكان من القسم ومعه زهره وقام بايصالها للمنزل، ولكنه شك بأمر تلك الفتاة، أكيد هناك أمر أكبر.
ذهب راكان لصالون التجميل وقام بأخذ بيانات ريهام وعنوانها وتسجيلات فيديوهات الكاميرا ليعلم ما حدث بالتفصيل.
ذهب راكان للمنزل وتفاجئ من صورة ريهام، فهي تشبه بحد كبير رحمه.
قام سريعاً بتشغيل الفيديو ليتأكد من تخمينه ورأى ما حدث داخل الصالون وما فعلته زهره بريهام وشعر بالقرف بداخله من زهره.
قام بعدها بالاتصال بأيوب وطلب مقابلته سريعاً.
أيوب: إيه يا راكان؟ قلقتني، في حاجة حصلت ولا إيه؟
راكان: بص كده في الفيديو ده.
أيوب: فيه إيه؟
راكان قام بتشغيل التسجيل ووضعه أمام أيوب. وشاهد أيوب التسجيل.
أيوب: هو فيه بني آدمين كده؟ بس تستاهل اللي اتعمل فيها.
راكان: ما لفتش نظرك حاجة تانية؟
أيوب: آه، البنت شبهه رحمه.
راكان: أنا افتكرتها رحمه.
أيوب: أنا اعرف رحمه كويس، دي شبهها وشبه كبير كمان، لكن مش هي.
راكان: للدرجادي حبيتها؟
أيوب: أه طبعاً، المهم البت دي كده اتقطع عيشها بسبب زهره، وكمان زهره كملت عليها وعملت فيها محضر، عايزين نساعدها.
راكان: عشان كده أنا مكلمك، أنا ما ينفعش أظهر في الصورة نهائي.
أيوب: أنا هتصرف، أنا أعرف محامي صاحبي، هبعته ليها، بس الأول لازم أوصلها عشان أوصلها بالمحامي.
راكان: اتفضل، دي جميع المعلومات عنها وفيها عنوانها كمان، بس مش عارف هما قبضوا عليها ولا لسه.
أيوب: حتى لو قبضوا عليها، أنا هحاول أوصلها داخل الحجز، بس أهم حاجة أوصلها الأول.
في تلك الأثناء قامت زهره بالذهاب للمنزل وتغيير ملابسها والذهاب للقسم مرة أخرى، وقامت برشوة أحد أمناء الشرطة والعساكر كي يذهبوا ويقوموا بالقبض على ريهام.
جلست زهره داخل المكتب تنتظر القبض على ريهام.
ذهب أمين الشرطة والعساكر إلى ريهام وتم القبض عليها، وللأسف لم يكن أحد موجود في منزلها في ذلك الوقت كي يساعدها. ذهبوا لمركز الشرطة مرة أخرى ومعهم ريهام.
في تلك الأثناء علم أيوب من خلال اتصالاته بوصول ريهام للقسم. قام بالاتصال بالمحامي الخاص به وأرسل له الفيديوهات المسجلة من داخل صالون التجميل وطلب منه مساعدة ريهام.
وطمأنه المحامي بأنه سيستطيع حلها بسهولة، ولكن يجب عليه الجلوس أولاً مع ريهام كي يتفق معها على الكلام الذي يجب أن تقوله.
عند راكان، زاد شوقه لموده وقرر الذهاب إليها.
قام بشراء رقم غريب وقام بالاتصال بها. وبعد محاولات وردت عليه.
موده: ألو، سلام عليكم.
راكان: وعليكم السلام، موده، أوعي تقفلي، أنا تحت البيت، لو قفلتي هطلعلك.
موده: عايز إيه؟ مش خلصنا بقى؟
راكان: وحشتيني أوي، انزلي عايز أتكلم معاكي.
موده: الكلام معاك انتهى، ما فيش بينا كلام.
راكان: يا موده انزلي، يا إما أقسم بالله أطلعلك أكلمك غصب عنك.
قامت موده بارتداء الإسدال والنزول للتحدث معه.
موده: خير يا راكان.
راكان: وحشتيني.
موده: أديك شفتني، عن إذنك.
راكان: موده أنا بحبك وما نسيتكيش، ووعد مني مش هسيب زاهي في حاله، بس اديني فرصة، وارجوكي ماتسألنيش أنا ناوي على إيه، عايزك تثقي فيا يا موده.
موده: منا وثقت فيك مرة وأنت خنت الثقة دي.
راكان: ما خنتهاش، والله ما خنتها، بس لو كنت عملت كده في زهره ما كنتش هسامح نفسي، أنا مش حيوان يا موده، أنا لو كنت عملت كده وقتها المفروض إنك انتي تخافي مني. يا موده أنا بحبك، اديني فرصة أثبتلك ده وما تبعديش عني.
موده سكتت بتفكر في كلامه.
راكان: أنا مش بقولك ارجعي الشغل دلوقتي ولا طالب منك حاجة غير إنك ما تبعديش عني، على الأقل سيبيني أكلمك أطمن عليكي، لو طلعت بكدب عليكي وقتها ماتسمحنيش.
موده: ماشي يا راكان، هديك فرصة وأشوف تستحقها ولا لأ.
راكان: موده بلاش حد يعرف برجوعنا لبعض فترة بس، وبعدها أنا بنفسي هبلغ كل العالم.
موده: إنت ناوي على إيه؟
راكان: كل خير.
موده: اشركني معاك.
راكان: صدقيني انتي مشاركة معايا.
موده: إزاي بقى؟ فزورة دي.
راكان: بكرة هتفهمي كل حاجة ووقتها هتعرفي إنك فعلاً مشاركة معايا. هكلمك من الرقم ده بعد كده، أوعي تعملي بلوك تاني، هسيبك بقى وأكلمك تاني عشان الجيران.
وسابها ومشي.
عند زهره، كانت تجلس في القسم وقام العساكر والأمين بإدخال ريهام المكتب.
زهره: لو سمحت سيبونا نتكلم شوية.
ريهام: خير.
زهره: كل خير، هتتحبسي عشان تتعلمي الأدب.
ريهام: إنتي بتعملي كده ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
زهره: شكلك مش عاجبني.
ريهام: نعم؟
زهره: شكلك مش عاجبني زي ما سمعتي. بس ما علينا، أنا ممكن دلوقتي اتنازل عن المحضر وأخليهم يسبوكي تمشي، بس بشرط.
ريهام: إيه هو؟
قامت زهره بتعديل وضعها على الكرسي ووضع قدمها على الترابيزة الصغيرة داخل المكتب ونظرت على قدمها.
زهره: اتأسفلي بشكل يليق بيا.
ريهام: نعم؟
زهره: زي ما سمعتي، قدامك دقيقتين نفذي، ووقتها هخرجك من هنا.
يا ترى زهره طلبت إيه من ريهام وهل ريهام هتنفذ.
رواية الانتقام البارد الفصل السابع 7 - بقلم اماني السيد
زهره: عايزاكى تعتذريلى اعتذار يليق بيا.
مدت رجليها أمام ريهام.
نظرت لها ريهام باحتقار.
ريهام: يعني أنا ضربتك وعملت فيكي اللي عملته عشان أعتذرلك؟ دلوقتي تبقي بتحلمي.
زهره: هتنفذي.
أثناء حديثهم دخل أيوب وجرى على ريهام.
أيوب: ريهام حبيبتي، انتي كويسة؟
ريهام بصتله باستغراب ولسه هتبعد عنه وتسأله: انت مين؟
أيوب: أنا هنا عشان أساعدك. اسمعي كلامي وهفهمك كل حاجة بعدين.
ريهام بقت واقفة مش عارفة تعمل إيه، هي ماتعرفش أيوب عشان تثق فيه، وفي نفس الوقت هي عايزة تخرج من المشكلة دي.
زهره بحقد واستغراب: انت تعرف البت دي؟
أيوب: آه أعرفها، دي حبيبتي.
ومسك ريهام من إيديها.
زهره بحقد: خطيبتك قليلة الأدب وغلطت فيا وضربتني، ولو ما اعتذرتش هسجنها وهاخد حقي.
أيوب: ريهام مش هتعتذر، مش خطيبة أيوب اللي تعتذر من واحدة زيك يا صباره، قصدي يا زهره.
زهره: يبقى هتتحبسي.
أيوب: وريني هتعمليها إزاي بس. أنا عايز أعرفك إنها مش هتتحبس، ومش بس كده، انتي اللي هتتحبسي لأنك انتي اللي اهنتيها واتهجمتي عليها.
زهره: أنا ما عملتش كده.
أيوب: أنا عندي شهود بكده، والمحامي بتاعي بره صلاح منصور، وانتي أكيد عارفاه.
زهره سكتت بتفكر تخرج من المشكلة دي إزاي، هي عارفة صلاح منصور والاعيبة.
زهره: وهو فين صلاح منصور؟ هيرضى يدافع عن دي؟
أيوب: دي مش أي دي خطيبتي، بس لسه ما أعلناش. وأه يدافع عنها طالما من طرفي أنا. هكلم العساكر يدخلوه ويبعتوا للظابط ويبدأوا في التحقيقات والفيديوهات اللي معانا فيها اعتدائك اللفظي عليها، وفيه شهود اللي قالوا إنك اتهمتي عليها بره مكان عملها.
زهره: أنا ما عملتش كده.
أيوب: ابقي اثبتي بقى غير زمايلها اللي هيكونوا في صفها.
قالها الكلام ده وخرج ينادي المحامي الخاص بيه عشان يثبتلها إنه على حق.
أيوب: اتفضل يا أستاذ صلاح.
دخل المحامي والظابط المكتب ولسه هيبدأوا في عمل المحضر، قامت زهره بسرعة بالتنازل عن محضرها. هي لا تريد الوقوف أمام أيوب، لكن يجب عليها البحث عن علاقة أيوب بريهام، ومنذ متى تلك العلاقة.
زهره: أنا عايزة أعمل تنازل عن المحضر، إحنا اتصالحنا.
أيوب: لا، ما اتصالحناش.
ريهام هنا غمزتله عشان يخلص الموضوع. راح هو ضاغط على إيديها، فسكتت.
أيوب: انتي لسه ما اعتذرتيش لريهام.
زهره: هي خدت حقها.
أيوب: خلاص، يبقى نكمل المحضر.
زهره: خلاص خلاص، sorry.
الظابط: هتحبوا نكمل الإجراءات ولا الموضوع اتحل ودي؟
ريهام: لأ، خلاص اتحل ودي.
تم غلق المحضر والانتهاء منه، وخرجت زهره وهي تشعر بغيره داخل خلايا جسدها. هي تعلم جيداً وضع أيوب ووضع والده، فحاول والدها كثيراً إسقاط والد أيوب، لم يستطع. ورغم صغر سن أيوب إلا أنه استطاع إثبات نفسه في السوق. الشخص الوحيد الذي يخشاه والدها هو والد أيوب، لذلك يجب أن تتأنى في رد فعلها.
خرج بعدها أيوب وريهام من القسم.
ريهام: ممكن أعرف انت مين وليه ساعدتني؟
أيوب: بصي يا آنسة ريهام، أنا معرفكيش، لكن واحد صاحبي طلب مني أساعدك.
ريهام: طيب انت تعرف هي ليه بتعمل معايا كده؟
أيوب: انتي شبه خطيبتي القديمة وشبهها أوي، وهي مكنتش بتحبها، فبتطلع كل عقدها عليكي انتي.
ريهام: أنا ذنبي إيه أخسر شغلي بسببها وأنا مالي بيها أصلاً؟
أيوب: انتي مالكيش أي ذنب، عشان كده أنا وقفت جمبك وساعدتك. انتي متعلمة.
ريهام: آه، معايا بكالوريوس تجارة.
أيوب: طيب، أنا عندي شركة صغيرة كده وفيها موظفين كتير، والسكرتيرة بتاعتي اتنقلت قسم تاني. لو تحبي تشتغل، ده الكارت بتاعي فيه العنوان بتاع الشركة، ممكن تيجي بكرة.
ريهام: أنا صعبانة عليك عشان كده بتعمل كده.
أيوب: لأ، أنا مبدخلش الشغل في الصعبانيات. لو جيتي بنفسك هتتأكدي من كلامي.
ريهام: خلاص، هاجي بكرة بإذن الله.
أيوب: تمام، هاتي الـ CV بتاعك معاكي.
ذهبت ريهام لمنزلها وجدت والدتها تنتظرها.
والدة ريهام يسرية: جيتي بدري ليه؟ حد عملك حاجة؟
ريهام: منا سبت الشغل في الكوافير وجالي شغل كويس في شركة محترمة، هروح بكرة بإذن الله.
يسرية: ربنا يعينك يا حبيبتي ويوفقك يارب وافرح بيكي.
ريهام: حبيبتي يا ماما، عايزاكي تدعيلي ربنا يفتحها عليا.
يسرية: خديهم دول يا حبيبتي خليهم معاكي.
يسرية: لأ، أنا معايا. أنا قبضت معاش أبوكي النهارده والحمد لله متيسرة. خلي فلوسك معاكي وهاتيلك حاجة حلوة كده بسيها عشان ماتبقيش أقل من حد. خدي حد من صحباتك معاكي وانزلي اشتريلك طقمين حلوين تروحي فيهم.
ريهام: حاضر يا ماما. أنا هدخل أنام بدري عشان أصحى بدري وأتعود على النوم والصحيان بدري.
يسرية: روحي يا حبيبتي، ربنا معاكي.
دخلت ريهام غرفتها وجهزت جميع أوراقها والملابس التي سوف ترتديها غداً، ظبطت المنبه وخلدت للنوم مبكراً وذهبت في نوم عميق بسبب الإرهاق التي عانته خلال اليوم.
ريهام بنت جميلة تسكن في منطقة شعبية مع والدتها. ولديها أخت متزوجة في نفس المكان تدعى فيروز. تجلس فيروز مع والدتها في الصباح وتساعدها في أعمال المنزل. وأحيانا تذهب يسرية للجلوس مع فيروزه في بيتها عندما يكون لديها أعمال منزلية. تجلس معها لتراعي طفلها البالغ من العمر عامين. توفى والدهم عندما كانوا أطفال. لديها أعمام ولكن علاقتهم غير وطيدة معهم، يزورونهم على فترات طويلة. كانت والدتها تعمل في مصنع ملابس ثم جلست من العمل بعد زواج فيروز.
عادت زهره عندما ذهبت للمنزل قامت بالاتصال على راكان.
راكان: إزيك يا زهره؟ انتي لسه صاحية؟
زهره: آه يا راكان، أصل روحت اتنازلت عن المحضر.
راكان باندهاش مزيف: ليه عملتي كده؟ وازاي تسيبى البنت دي؟ ما تاخديش حقك منها.
زهره: أنت عارفني، طيبة ومش بحب الأذى لحد.
راكان: بس ده حقك، وما كنتيش تتخلي عنه.
زهره: معلش، عفا الله عما سلف.
راكان: تمام يا زهره، عندك حق.
زهره: ظبطت الميزانية بتاعتك؟
راكان: آه طبعاً، وقدمتها كمان.
زهره: كويس يا راكان، أنت لازم تاخد الصفقة دي.
راكان: بإذن الله. كلها يومين ونعرف رسيت على مين. هقفل معاكي بقى عشان أروح أنام.
زهره: تصبح على خير.
راكان: وانتي من أهله. مع السلامه.
اتصل راكان على موده.
راكان: إزيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟
موده: أما الحمد لله بخير.
راكان: لسه شغالة على التصميم بتاع الصفقة الجديدة؟
موده: وانت عرفت منين؟ ليك جواسيس داخل شركة أيوب؟
راكان: بصراحة آه.
موده: ليه كده يا راكان؟
راكان: أصل أنا كمان داخل نفس الصفقة.
موده: سيبها لايوب.
راكان: وليه هو ما يسيبها ليش؟
موده: إحنا تعبنا عليها وهي تهمنا أوي.
راكان: واضح إن انتمائك كله بقى لشركة أيوب.
موده: طبيعي، مش أنا شغالة فيها دلوقتي. سيبها يا راكان، أيوب محتاجها.
راكان: حلال على اللي هيكسبها.
موده: انت رخم.
راكان: عارف يا قلب راكان. ما تبعتيلى كده التصميم اللي خلصتيه.
موده: بعينك! أنا استحالة أبعته.
راكان: طيب بصي على الواتس كده.
موده: إيه ده؟ انت جبته إزاي؟
راكان: مش شغلك بقى.
موده: أنا هبلغ أيوب.
راكان: بلغيه.
استمر راكان يشاكس موده طوال الليل حتى استطاع أن يعيدها إليه مرة أخرى ووعدها إنه لن يتخلى عنها وأن تصبر عليه.
في الصباح قامت ريهام وارتدت ملابسها وأخذت جميع أوراقها وذهبت لشركة أيوب.
أيوب: إزيك يا آنسة ريهام؟ اتفضل اقعدي.
ريهام: شكراً لحضرتك. ده الـ CV اللي حضرتك طلبته.
أخذ منها أيوب الـ CV وقام بقراءته.
أيوب: واضح إنك ما اشتغلتيش قبل كده، يعني ما عندكيش خلفية عن شغل السكرتارية.
توترت ريهام وخافت أن لا يقبلها في تعلقت كثيراً في ذلك العمل.
ريهام: للأسف الشركات مش بتقبل غير بالوسايط أو يكون ليك معرفة داخل المكان. أنا قدمت في أكتر من مكان وللأسف اترفضت عشان الأسباب دي.
أيوب: بصي، ما تقلقيش. أنا هخلي سعاد تعلمك الشغل. ولو في حاجة مش فاهماها تقدري تجيلي تسأليني أي وقت.
ريهام: تمام.
أيوب: طول فترة التدريب هيكون مرتبك... ولو اتعلمتي واتعينتي هيزيد، ده متوقف على شطارتك بقى.
فرحت جداً ريهام من المرتب لأنه ٣ أضعاف شغلها داخل صالون التجميل.
أثناء حديثهم دخلت موده المكتب.
تفتكروا موده هتتقبل ريهام وقربها من أيوب؟ وهتنبه أيوب من راكان ولا هتلتزم الصمت؟
رواية الانتقام البارد الفصل الثامن 8 - بقلم اماني السيد
دلفت مودة إلى مكتب أيوب ووجدت أمامها ريهام.
نظرت لها نظرة طويلة بها شوق وحنين، ولكن سريعا ما تلاشت ونظرت إلى أيوب.
مودة: السلام عليكم.
شعر أيوب بما يدور في مخيلتها.
أيوب: وعليكم السلام، تعالي يا مودة. دي ريهام السكرتيرة الجديدة اللي هتمسك مكانك بعد ما اتنقلتي قسم التصميمات.
مودة: أهلا بيكي حبيبتي، أنا مودة. لو احتاجتي أي حاجة أنا موجودة.
أيوب: اتفضلي انتي يا أنسه ريهام، وسعاد هتساعدك.
خرجت ريهام ونظر أيوب لمودة.
أيوب: شبهها صح، بس مختلفة عنها.
مودة: عرفتها إزاي؟ مش صدفة غريبة إنها تيجي تقدم على الشغل هنا.
أيوب: لأ، أنا اللي عرضت عليها.
مودة: أنا مش فاهمة، وانت تعرفها منين؟
أيوب حكى لها التفاصيل، ولكن لم يذكر اسم راكان.
مودة: إنسانة قذرة، هتستفيد إيه؟
أيوب: أنا واثق إنها مش هتسبها في خالها، عشان كده شغلتها هنا ومخليها تحت عيني.
مودة: عندك حق، بس أيوب انت عارف إني بعتبرك أخ صح.
أيوب: أنا فاهم انتي عايزة تقولي إيه، بس ريهام مش رحمة عشان أتشدلها لمجرد الشبهة، وغير كده أنا حقيقي مش حاسس حاجة اتجاها بمشاعر. لسه مشاعري مع رحمة الله يرحمها، وبحاول أحميها عشان هي فعلا ملهاش ذنب تتأذى من زهرة لمجرد الشبهة بينها وبين رحمة.
مودة: الحمد لله، طمنتني.
كانت مودة تقف مترددة ولا تعرف كيف تبدأ الحديث بخصوص راكان وتسريب المعلومات له.
أيوب: خير يا مودة، في حاجة عايزة تقوليها ومترددة ليه؟
مودة: أيوب، في حد شاف التصميمات غيرك أو يعرف حاجة بخصوص الصفقة؟ حد يعني بتثق فيه وكده.
أيوب: ليه بتسألي السؤال ده؟
مودة: انت عندك معلومة إن راكان داخل الصفقة دي صح؟
أيوب: أه.
مودة: تعرف إنه معاه نسخة من التصميمات بتاعتنا؟
أيوب باصطناع الدهشة: إيه ده معقول؟ وانتي عرفتي إزاي؟
مودة: لقيته امبارح بعتهالي.
أيوب: انتوا رجعتوا تاني؟
مودة: هو قالي اديني فرصة، فأنا معلقة الموضوع لحد ما أعرف هو ناوي على إيه.
أيوب: وهو جاب التسريبات دي منين؟
مودة: مقالش، عشان كده بسألك. انت ورتهم لحد؟
أيوب: لا نهائي.
مودة: إمال عرف منين؟ بس عموما خد حذرك، أنا مش عايزة الصفقة دي نخسرها.
أيوب: ثقي فيا يا مودة، الصفقة دي مستحيلة تروح لزاهي، وبإذن الله هترسى علينا حتى لو مع راكان كل التفاصيل.
مودة: برضو خد حذرك.
أيوب: حاضر.
خرجت مودة من عند أيوب، وبعدها قام أيوب بالاتصال براكان.
أيوب: انت عايز تجننها صح؟
راكان: ضحك بصوت عالي. هي قالتلك؟
أيوب: أه، وكانت بتسألني وريت صور التصميمات لمين.
راكان: وانت قولتلها إيه؟
أيوب: ولا حاجة، سبتها في حيرتها وتصنعت الدهشة، بس لو عرفت هتزعل مننا جامد.
راكان: ما تقلقش، أنا هقولها في الوقت المناسب.
أيوب: على فكرة، شافت ريهام واتعرفت عليها، وريهام خلتها تشتغل سكرتيرة عندي عشان تبقى تحت عيني.
راكان: أنا لما رحت امبارح كانت زهرة في القسم.
أيوب: كانت عايزة إيه؟ احكيلي اللي حصل.
أيوب حكى له كل اللي زهرة عملته ومحاولة إهانتها لريهام، عشان كده خلتها تشتغل معايا تعريض ليها كمان، هي مالهاش ذنب.
راكان: كده كويس، أفضل حاجة عملتها، بس يا ترى مودة اتأثرت بيها؟
أيوب: أول نظرة بس، وبعد كده تداركت نفسها.
راكان: أهم حاجة مودة ما تعرفش إني أنا اللي بسربلك المعلومات وشريكك في السر لحد ما نأخد من زاهي كل الصفقات ونوقعه.
أيوب: عشان تعرف تشتغل مودة براحتك صح؟
راكان: واحد بيشاكس حبيبته، انت مالك؟
أيوب: طيب أقفل، أقفل عشان عندي شغل يا بتاع مودة.
راكان ضحك بصوت عالي: حاضر.
جلس أيوب ورجع بظهره للخلف واستند بكامل ظهره على الكرسي ورفع رأسه لفوق وأغمض عينيه وتذكر رحمة وأول لقاء لهما.
Flash back
كان وقتها مع أبوه في حفلة مع والده في فيلا زاهي، وكان في بنت جميلة واقفة، كانت مميزة في ملابسها، لفت نظره احتشامها فهي تشبه والدته في ملابسها لحد كبير.
ذهب للحديث معها لكنها لم تعطيه أهمية وتركته وذهبت، حاول معها أكثر من مرة لكن في كل مرة يجد نفس النتيجة الصد.
قام بجعل حراس أبوه يراقبوها ويجمعوا بيانات خاصة عنها، وذهب لها الجامعة وتحدث معها أخيرا.
كانت رحمة اسم على مسمى وهادئة الطباع، كانت دائما في التجمعات تحاول زهرة التقليل منها، لكن مودة كانت هي من تتولى زمام الرد على زهرة وتحرجها دائما، وكان أيوب يساعدها في ذلك مما جعل كره زهرة يزداد اتجاه رحمة لأن الكل كان يدافع عنها، وخاصة إن رحمة كانت الأقرب لزهرة في العمر.
يتذكر موقف كانوا جميعا يجلسون فيه وحاولت زهرة فيه إن تدنو من شأن رحمة.
زهرة: إيه رأيكم في الحفلة انهارده؟ أنا اللي مخططة لكل حاجة فيها.
صديقة زهرة: جميلة أوي يا زهرة. قوليلي اسم شركة التنظيم عشان أكلمها في عيد ميلادي.
زهرة: لا أنا مجبتش شركات، أنا اشتريت الحاجة وخليت الشغالين هما اللي يشيلوا ويحطوا تحت إشرافي.
ونظرت لرحمة: سوري يا رحمة، تعبت مامتك؟
نظرت لها رحمة ولم تستطع الرد، وجاء أيوب ليتحدث، سبقته مودة.
مودة: مش عارفة ليه زوزة بتنسى دايما إن مامتي مش شغاله ولا بتشيل ولا بتحط، وإن المساعدين فعلا هما اللي يتوجهلهم الشكر لأنهم فعلا نظموا أحسن من أي شركة تنظيمات. وأه صحيح، أنا ماما كانت داده ليكي والدتك شغلتها عشان للأسف يا زوزة مكنش عندها وقت تربي، فسابتك لمامتي عشان تربيكي. الله يكون في عون والدتك، طبعا أشغالها كتير لدرجة إنها مكنش عندها وقت تربيكي، فجابتلك مامتي، وبصراحة ماما تستاهل الشكر على تربيتها ليكي.
صمتت زهرة، لم تكن تتوقع هذا الرد من مودة الذي جعلها لم تستطع الحديث بعدها.
أمسك أيوب يد رحمة وقبلها.
أيوب: بصراحة يا مودة، تربية مامتك لا يُعلى عليها، ورحمة أكبر دليل.
فاق من شروده على صوت ريهام.
ريهام: أيوب بيه، حضرتك سامعني؟
أيوب بعصبية لأنها أفاقته من سرحانه: نعم، انتي دخلتي من امتى؟ مش في باب تخبطي عليه؟
ريهام بضيق من أسلوبه: على فكرة أنا خبطت أكتر من مرة وانت مردتش.
أيوب: طالما ما دخلتلكيش يبقى ما تدخليش.
ريهام: بس سعاد قالتلي خبطي خبطتين وخشي.
أيوب: أنا هنا صاحب الشغل مش سعاد. بعد كده لو ما قلتتش اتفضلي يبقى ما تدخليش.
ريهام: المفروض ما تتعصبش عليا كده، أنا معرفش القوانين، أنا نفذت اللي اتقالي، مالهاش لزوم الطريقة دي.
أيوب: هو انتي لازم تردي كل كلمة بكلمتها؟
ريهام: مش ببرر موقفي ولا أسكت عشان تظلمني.
أيوب: لأ طبعا، أقفي قدامي ند بند وردي على كل كلمة.
ريهام: طيب هتاخد الملف اللي أنا داخلة عشانه ولا أمشي؟
أيوب: هاتيه واتفضلي أمشي.
رميت ريهام الملف على المكتب وخرجت وهي بتكلم نفسها: إنسان قليل الذوق، شكلي هدور على شغل في مكان تاني، خو فاكر نفسه إيه؟
سعاد: مالك يا ريهام، بتكلمي نفسك ليه؟
ريهام قصت لها ما حدث.
سعاد: معلش حبيبتي، ممكن يكون حاجة مضيقاه، بس صدقيني أيوب بيه من أكتر الشخصيات المحترمة والمتواضعة اللي ممكن تتعاملي معاها، بس ممكن يكون في حاجة مضيقاه.
عند زهرة كانت تتحدث في هاتف آخر غير هاتفها.
زهرة: لا أنا عايزة الشقة تولع بمازوت كهربائي، عايزاه يبان طبيعي مش بفعل فاعل.
البلطجي: ونعملها إزاي؟
زهرة: دي شغلتك بقى، حط سلك أو أي حاجة قابلة للاشتعال بجانب الكهربا وسيبها، المهم البيت بتاعهم يولع.
البلطجي: تمام، أنا عرفت هتصرف إزاي، بس هتدفعي كام؟
زهرة: ٥٠ ألف أول ما تجيبلي فيديو للبيت وهو بيولع، وأهم من ده كله توصل رسالة لريهام، قولها ده أقل حاجة قصاد اللي يقف قدام زهرة واستنى اللي جاي. وصلها الرسالة دي شفويًا، سامعني؟ مش عايزة أي دليل إن الحريق ده مدبر، فاهم؟
البلطجي: ما تقلقيش، أنا هتصرف.
رواية الانتقام البارد الفصل التاسع 9 - بقلم اماني السيد
تسلسل البلطجي لمنزل ريهام، وساعده عدم وجود والدتها بالمنزل، واستطاع بشكل احترافي أن يلعب بأسلاك الكهرباء ويقوم بتلميسها ببعض حتى أشعل نيران خفيفة، ثم هرب.
شم الجيران رائحة الحريق واتصلوا على أخت ريهام، وذهبوا سريعًا للمنزل. لكن قدم المنزل ساعد بسرعة في إشعال الحريق داخل المنزل بأكمله.
اتصلت فيروزه بريهام وهي تبكي كي تستنجد بها.
بعد خروج ريهام من غرفة أيوب، تلقت اتصالاً من فيروزه.
فيروزه ببكاء: ريهام الحقيني.
ريهام: في إيه يا فيروزه؟ مالك؟ ماما حصلها حاجة؟
فيروزه: لأ، البيت بيولع بالعفش وكل حاجة.
ريهام بخضة: إنتي بتقولي إيه؟ أنا جايه حالاً.
دخلت ريهام سريعا مكتب أيوب وهي تبكي.
أيوب: تاني برضو؟ بتدخلي زي المدفع كده؟
ريهام: أنا عايزة أمشي دلوقتي.
أيوب: في حاجة؟ مالك؟ شكلك معيطة.
ريهام: فيروزه أختي كلمتني وقالتلي إن شقتنا بتولع، أنا لازم أمشي.
أيوب: طيب تعالي وأنا هاجي معاكي.
ريهام: لأ مش هينفع، عن إذنك.
خرجت ريهام من الشركة وخلفها أيوب.
أيوب: تعالي اركبي بسرعة، ما فيش وقت.
لم تستطع ريهام الجدال، وذهبت بالفعل مع أيوب، الذي أخذ منها العنوان حتى لا تعرف أنه يراقبها.
وصلت ريهام وأيوب، ووجدوا أن المنزل أكله الحريق، وأم ريهام كانت تبكي بشدة هي وأخته.
ريهام: إيه اللي حصل؟ وإزاي البيت يولع كده؟
فيروزه: ماعرفش أي حاجة. الجيران لقيتهم بيكلموني بيقولولي تعالي الحقي شقتكم بتتحرق. جيت لقيتها بالمنظر ده. اتصلنا بالمطافي بس طفت النار، لكن كانت أكلت كل حاجة.
ريهام: إحنا لازم نبلغ البوليس.
أيوب: إنتوا لازم تبلغوا البوليس.
فيروز: إحنا مالناش أعداء عشان يعملوا كده معانا.
لا شك أيوب أن تكون زهره وراء تلك الفعلة. وأثناء ما كانوا يقفون، أتى شاب يركب دراجة نارية ووقف بجوار ريهام وأبلغها برسالة زهره، وذهب سريعاً كأنه لم يأتي.
تسمرت ريهام مكانها، وزاد شك أيوب بزهره.
أيوب: حصل حاجة؟
ريهام: الحيوانة هي اللي عملت كده.
أيوب: زهره؟
ريهام: هي. الولد اللي كان على الموتوسيكل قالي دي جزاه اللي يقف قدام زهره.
أيوب: بنت ال… أنا هتصرف معاها. المهم أنا عندي مكان ممكن إنتي وأهلك تيجوا تعيشوا فيه على ما تتصرفوا وتشوفوا هتعملوا إيه.
ريهام: لأ، إحنا هنروح عند فيروزه نقعد عندها.
أيوب: أهم حاجة دلوقتي تروحي تبلغي. هاخدك إنتي وأختك وأمك، روحوا اعملوا بلاغ.
ريهام: وايه الدليل؟
أيوب: هو ما فيش كاميرات مراقبة هنا؟
ريهام: كلك نظر. إنت شايف شكل المكان شكله عامل إزاي؟ هنركب كاميرات ليه؟ محدش عنده حاجة يخاف عليها إنها تتسرق منها.
أيوب: تمام، أنا هتصرف.
ذهب الجميع لمنزل فيروزه، ووجدوا زوجها ينتظرها وكان على ملامحه الغضب.
عزت: كنتي فين؟
فيروزه: البيت بتاع أمي ولع واحنا كنا هناك بنحاول نطفى النار، لكنها أكلت كل حاجة.
عزت: ومين الأفندي ده؟
فيروزه: ده مدير ريهام في شغلها الجديد. كان معاها وقت المكالمة، وكتر خيره بيحاول يساعدنا.
عزت أمام أمها: أه، وأمك بقى وأختك ناويين يقعدوا فين؟
فيروزه: هيقعدوا معايا هنا. أمال هيروحوا فين؟ إنت كده كده أغلب الوقت مش في البيت.
عزت: اديكي قولتي أغلب الوقت مش في البيت. بس لما باجي البيت ببقى عايز أرتاح من التعب والقرف اللي بشوفه، وآخد راحتي في البيت. لما أمك وأختك يقعدوا معانا، أنا بقى هاخد راحتي إزاي؟
فيروزه: دي فترة مؤقتة لحد ما نصلح البيت.
عزت: لأ يا حلوة، محدش هيقعد في بيتي. اتصرفوا.
فيروزه: لو مشيوا أنا همشي معاهم.
عزت: مع السلامة. إنما بيتي محدش هيقعد فيه.
يسريه: اهدوا بس كده. وإنتي يا فيروزه خليكي في بيتك أولى بيكي. وأنا وأختي هنتصرف، ماتقلقيش علينا.
فيروزه: لأ يا ماما، مش هسيبكم طبعاً. وده بيتي زي ما هو بيته.
عزت: لأ يا حيلتها، دي بيتي أنا وأنا اللي بصرف فيه.
فيروزه: وأمي كمان بتحط فلوس من معاش بابا في البيت، أكل وشرب، ويادوب بتاخد أكلها هي وريهام. وياما وقفت جمبك، والفرش اللي هنا ده جهازي.
عزت: طيب يا حلوة، اطلعي بقى بره إنتي وأهلك. وبينى وبينكم المحاكم.
أيوب: خلاص يا مدام فيروزه، أنا عندي شقة فاضية. تعالوا اقعدوا فيها.
عزت: اعملي حسابك لو خرجتي من هنا معاهم ومع الراجل ده اللي معرفش علاقتك بيه إيه، هتبقي طالق.
فيروزه: بجد؟ هبقى طالق؟
دخلت فيروزه سريعا غرفتها وقامت بجمع الأساسيات وأخذتها في شنطة.
همشي معاه يا عزت عشان أنفذ يمينك وأخلص منك. ده يوم المنى يوم ما أطلق منك.
خرجت فيروزه وريهام وأمها، وذهبوا لشقة أيوب.
أوصلهم أيوب للمنزل وأعطاهم مفتاح المنزل ودخلوا.
كان المنزل كبير، ثلاث غرف ومطبخ، ومجهز بالكامل بجميع الأجهزة.
تركهم أيوب وذهب واشترى لهم طعام وجبن وخبز وأشياء كثيرة سوف يحتاجونها، وذهب لهم مرة أخرى.
يسريه: يابني ليه تعبت نفسك بس كده؟ مالوش لزوم. كفاية قاعدين في شقتك.
أيوب: ولا تعب ولا حاجة. إنتوا برضو مالكوش ذنب في اللي بيحصل ده.
فيروزه: منه لله عزت. إنتي اللي أصرتي عليا أتجوزه عشان عايزة تستريني. اهو أول واحد باعنا.
أيوب: معلش. كل حاجة هتتصلح.
فيروزه: ريهام، أنا عايزة أعرف حاجة. إنتي في عداوة بينك وبين حد؟
قامت ريهام بحكي كل شيء حدث وفعلته معها زهره، من أول يوم رأتها فيه، إلى الرسالة التي وصلت لها من سائق الدراجة النارية.
فيروزه: دي مش طبيعية أكيد.
أيوب: هي فعلاً مش طبيعية وبتتصرف كده مع ريهام قاصدة تنزلها زي ما كانت بتحاول مع رحمه الله يرحمها.
فيروزه: طيب وهنعمل معاها إيه؟ دي هنسيبها كده ترازي خلق الله؟
أيوب: ماتقلقيش يا مدام فيروزه، كل حاجة هتبقى تمام بإذن الله. ابنك نام من التعب. أنا جبتله لبس وأكل خاص ليه، ممكن تغيريله وتنيميه. ولو احتاجتوا أي حاجة، أنا موجود وهفضل معاكم لحد ما حقكم يجي منها. أنا مش بجبركم، ده حقكم واعتبروني أخوكم وبلاش خجل لو احتاجتوا أي حاجة اطلبوها على طول.
ذهب لوالدة ريهام وأعطاها بعض المال.
يسريه: لا يابني، كتر خيرك أوي كده.
أيوب: أنا لسه كنت بقولكم إيه؟ اعتبروني ابنك وما تكسفنيش.
تركهم أيوب وذهب لمنزله واتصل على أحد الحراس.
أيوب: هبعتك لعنوان… هتلاقي واحد اسمه عزت، عايزك تجيبهولي دلوقتي على مخزن… لحد بكرة، من غير أكل أو شرب أو حتى يدخل الحمام. عايزه يعملها على نفسه. سامع؟ وعايزكم تتوصوا بيه وإنتوا بتاخدوه.
الحارس: اعتبره حصل.
اتصل أيوب براكان.
أيوب: شفت بنت ال… عملت إيه؟
راكان: زهره عملت إيه تاني؟
أيوب: قص أيوب لراكان جميع ما حدث من زهره.
راكان: دي مجنونة دي، عايزة مصحة وتدخل تقضي عمرها كله فيها. المهم بكرة الصفقة دي لازم ترسى على شركتي.
راكان: دي هتبقى أكبر ضربة ليها هي وأبوها. هي فاكرة إنها هترسى على شركتي؟ ماتعرفش إنها هترسى عليك. لازم ناخد حذرنا لأنها ممكن ماتسكتش.
أيوب: اوعي تحس إننا شركا. لازم نخسرها كذا صفقة لحد ما نوقعها، وبعدين نبدأ الخطة التانية.
راكان: ماتقلقش، بإذن الله هناخد حقنا. أنا منيمها في العسل.
أيوب: خد بالك عشان موده لسه شاكه فيك.
راكان: عارف، متقلقش. لما تعرف السبب أكيد هتسامحني.
أيوب: وممكن عندها ليك يزيد عشان إنت مخلتهاش تاخد حق أخته.
راكان: عندك حق. هقلها بس لما يرسى العطا عليك عشان تصدقني.
أيوب: إنت أدرى بعلاقتك بيها. سلام.
رواية الانتقام البارد الفصل العاشر 10 - بقلم اماني السيد
استمرت زهرة بالاتصال بالبلطجي، وأبلغها أنه قام بعمله.
البلطجي: يا زهرة هانم، صدقيني أنا نفذت كل اللي انتي طلبتيه مني ووصلتلها الرسالة.
زهرة: امال الزفت عزت مابيردش ليه؟
البلطجي: تلاقيه في غرزة من الغرز ولا حاجة، عموماً هدورلك عليه. طيب في حاجة عايزاني أوصلهاله؟
زهرة: أنا عايزاه هو، عايزاه أقوله يعمل ايه بعد كده.
البلطجي: خلاص يا هانم، أنا هدورلك عليه.
ذهب البلطجي لعزت ولم يجده، وحاول الاتصال به كثيراً لكنه لم يجيب على الهاتف.
في اليوم التالي، ذهبت مودة وأيوب لمقر المناقصة، وذهبت زهرة وزاهي، وذهب راكان.
كانت زهرة تقف بجوار راكان وتنظر لمودة بحقد وثقة من فوز راكان.
وكان راكان يقف بجانبها صامتًا، لم يرد أن يبدي أي رد فعل.
وكان زاهي يقف رأسه مرفوع وواثق من مكسبه.
ذهب راكان باتجاه أيوب ومودة، وبرفقته زهرة.
راكان: تحب أقولك هارد لك؟
أيوب: مش عارف أوصلهالك ازاي بس هترسي عليا.
زهرة: ده عشم إبليس في الجنة.
مودة: لأ، بس ده اللي هيحصل وهتمشي من هنا قفاك يا قمر رغيف عيش.
حل الصمت في المكان، وبالفعل أخذ أيوب المناقصة.
استطاع راكان أن يسيطر على فرحته، ولكن زهرة لم تستطع مداراة حقدها.
زهرة: ازاي ده حصل؟
أيوب: إيه يا زهرة مالك؟ المفروض يكون عندك روح رياضية أكتر من كده، خيرها في غيرها.
مودة كملت كلامه: خيرها في غيرها واحنا بنكسبها برضه.
تركتهم زهرة وذهبت لوالدها.
راكان: مبروك يا زميلي.
مودة: إيه ده؟ انت مش زعلان؟
راكان: أزعل من إيه؟ وانا اللي مسلمة كل حاجة على طبق من دهب عشان يكسبها. مش قلتلك يا مودة انتي بتساعديني من غير ما تعرفي.
مودة: بقى كده؟ طيب أنا مش عايزة أعرفكم تاني.
أيوب: أنا مالي يا ستي.
مودة: ليه تخبي عليا؟
راكان: لحد ما نخلص اللي بنفذه، عايزك تتصرفي بتلقائية زي ما عملتي دلوقتي. المهم أنا لازم أمشي وهتابع معاكم بالتليفونات عشان محدش يحس.
تحرك راكان من أمامهم ورسم على وشه الحقد، وذهب لزهرة.
راكان: أنا ماشي.
زهرة: استني طيب.
راكان: استنى ليه؟ ده اللي بابا معرفش إيه وعملتيلي البحر طحينة، وفي الآخر ترسي على أيوب؟ انتي عارفة الحركة دي عملت إيه؟ خلت أيوب يعلى عليا، ودلوقتي زمانه فاكر إن مودة هي وش السعد عليه. لما سابتني شركتي بدأت تقع، عاجبك كده؟
زهرة: عندك حق، اصبر بس. في صفقة كبيرة أكبر من دي، بابا داخل عليها، استنى وأنا هساعدك تاخدها.
راكان: المفروض إني أثق فيكي بعد كده.
زهرة: اسمعني بس، أنا عارفة أنا بقولك إيه. الصفقة دي أكبر من اللي أيوب أخدها. لو أخدتها هتنقلك نقلة تانية. انت شايف بابا واقف مع مين؟
راكان: مين دول؟
زهرة: دول اللي بيسربولوا المعلومات. لو انت قدرت تشتريهم هيفتحولك طاقة القدر.
راكان: خلاص عرفيني عليهم.
زهرة: مينفعش أظهر في الصورة، بابا هيحس. هاول أوصلك ليهم أو أقولك توصلهم إزاي. المهم اسكت دلوقتي عشان بابا جاي.
وصل زاهي ليتحدث مع راكان.
زاهي: ازيك يا راكان؟ عامل إيه ووالدتك عاملة إيه؟
راكان: بخير الحمدلله.
زاهي: من ساعة ما قرينا الفاتحة واحنا ماشوفناكوش خالص.
راكان: كنت مشغول في الصفقة اللي أيوب أخدها.
زاهي: ما قولتليش إنك داخلها يعني.
راكان: انت طلبت إننا نفصل الشغل وأنا عملت كده.
زاهي: للأسف أيوب أخدها، طالع لأبوه خبيث.
راكان في سره: هو برضه اللي خبيث، فعلاً طلع مش سهل الواحد بعد كده ياخد حذره منه.
زاهي: طبعاً لازم عينينا تبقى عليه. المهم أنا عازمكم بكرة انت ووالدتك وفرصة عشان انت وزهرة تقربوا من بعض.
راكان: فكرة كويسة، هبلغ ماما وهنيجي بإذن الله.
خرج أيوب ومودة من الشركة، وأوصل أيوب لأقرب مكان تستطيع أن تجد به مواصلات، ورفض الحديث معها في أي شيء يخص راكان.
وذهب بعدها للمخزن. أتى أحد الحراس بكرسي لأيوب ووضعه أمام عزت.
جلس أيوب أمام عزت، وأعطى له الحارس هاتف عزت.
أخذ أيوب هاتف عزت وأخذ يفتش به، ووجد اتصالات كثيرة مسجلة باسم زهرة هانم.
ظل يفتش في الرسائل والصور والمكالمات إلى أن فاق عزت.
أيوب: دانت وس*خ من زمان بقى؟ ومراتك تعرف إنك بتخونها مع الأشكال دي؟
نظر له عزت برعب.
عزت: أنا آسف يا بيه، سيبني أمشي وأنا هتأسفلها هي وأهلها وهسيبهن يقعدوا في البيت.
أيوب: لأ، مش عايزك تعمل كده. في دلوقتي مأذون جاي، عايزك تطلقها وتبعتلها ورقة طلاقها.
عزت: بس أنا معرفش عنوانها.
أيوب: مش مطلوب منك تعرفه، أنا بنفسي هبعتلها الورقة ومعاها تناول صغير كده عن حضانة ابنك، مانت كده كده راجل نطع وهي اللي كانت بتصرف.
عزت: حاضر، حاضر، هعملك اللي انت عايزه.
أثناء حديثهم، رن هاتف عزت برقم زهرة.
أيوب: أنت هترد عليها دلوقتي وتتكلم معاها عادي وتشوفها عايزة إيه وتقولها حاضر. أي كلمة تانية هتتقال يبقى انت اللي نبشت قبرك بنفسك.
عزت بخوف من منظر أيوب ومنظر الحراسة خلفه: حاضر، حاضر.
قام عزت بالرد على الهاتف.
زهرة: الو يا حمار، مبتردش ليه؟ فاكر نفسك مين يا روح أمك؟
عزت: ليه بس الغلط يا هانم؟ كنت مشغول.
زهرة: في إيه يا غبي؟ أنا لما أطلبك تفضالي، فاهم يا إما هعمل حاجات ماتعجبك.
عزت: حاضر يا هانم.
زهرة: عملت إيه امبارح مع مراتك وأهلها؟
عزت: طردتهم زي ما أمرتي.
زهرة: وراحوا فين دلوقتي؟
عزت: معرفش، بس فيه بيه كبير كده جه أخذهم.
زهرة: طيب بص، عايزك تطلع إشاعة في المنطقة كلها إن البيه الكبير ده كان ماشي مع مراتك عشان كده انت طلقتها ومشيتها. سامع؟
نظر عزت لأيوب، لقى أيوب كاتبه: قولها هتدفعي كام؟
عزت: وهتدفعي كام المرة دي؟ المرة دي غير دي فيها أعراض ناس ومش أي حد، دي مراتي.
زهرة: أد اللي أخدتها.
أيوب كاتبه: لأ، هزيها شوية.
عزت: لا، هزيها شوية.
زهرة: عايز كام يعني؟
عزت: ضعف المبلغ.
زهرة: ١٠٠.٠٠٠ ليه يعني؟
عزت: يا إما تبعتي الفلوس يا أما مش هنفذ.
زهرة: طيب هبعتهالك مع صاحبك، بس عايزة الكل يجيب في سيرتهم الكبير قبل الصغير.
وأغلقت الهاتف في وجهه.
أيوب: عارف الراجل اللي تمشيه مراتك يبقى إيه؟ يبقى زيها. في واحد من الحراس هيروح معاك لحد ما البلطجي صاحبك يجيبلك الفلوس، هياخدهم ويجبهملي، ووقتها مش عايز أشوفك تاني.
وصل المأذون والمحامي، وتم إجراءات الطلاق والتنازل عن حضانة الطفل لأمه.
ذهب عزت للمنزل مع الحارس، وكانت حالة عزت يرثى لها، رائحة كريه لعدم دخوله المرحاض، وجسمه ووجهه ملئ بالكدمات.
دخل عزت المنزل وذهب للمرحاض وغير ملابسه، وأخذ حمام دافئ كي يخفف آلام جسده.
بعد فترة طويلة، أتى البلطجي بالمال، وأخذ الحارس المال وذهب. وقام عزت بجمع أشياءه وقرر السفر في محافظة أخرى بالمبلغ الأول الذي أعطته له زهرة، حتى يتم حل المشكلة ويعود مرة أخرى.
ذهب الحارس الشخصي لأيوب بالنقود، وأخذ أيوب النقود وذهب لمنزله الذي تقيم به يسرية وبناتها.
قام بخبط الباب، فتحت له فيروزة.
أيوب بابتسامة: ازيك يا آنسة فيروزة؟
فيروزة: أهلاً بحضرتك يا أيوب بيه. اتفضل، بس انت ناسي إني متزوجة.
أيوب: لأ، ممكن أدخل وهفهمك كل حاجة.
فيروزة: آه طبعاً، بيتك. اتفضل ادخل.
أيوب: اديهم خبر الأول.
ذهبت فيروزة لتعطي خبر لريهام ولوالدتها بقدوم أيوب، واستقبلته يسرية بترحاب.
جلس أيوب ووضع بعض الحقائب على الطاولة التي أمامه.
أيوب: دي حاجات بسيطة عشان ابنك. أنا عارف الأطفال في السن ده بيغيروا كتير عشان بيوسخوا هدومهم، وشوية لعب كده لأن البيت هنا مافيهوش لعب، وأكيد انتي نسيتي تجبيله لعب من شقتك القديمة.
فيروزة: مكنش ليه لزوم تعب حضرتك.
أيوب: لأ أبداً، أنا وكنت مبسوط أوي وأنا بجيب الحاجة دي.
ريهام في سرها: هو ده أيوب اللي شوفته في المكتب والقسم؟ يمكن توأمه.
أيوب: المهم أنا عايزك في موضوع مهم جداً. فاكرة البنت اللي حكيتلك عنها؟
فيروزة: آآآه.
أيوب: هي اللي ورا جوزك وخليته يطردك، وكمان اديته فلوس عشان يعمل كده.
ريهام: معقول؟
أيوب: ومش بس كده، دي طلبت منه يسوء سمعتك في المكان وبعتتله ١٠٠.٠٠٠ جنيه.
يسرية: طيب يا بني، وانت عرفت كل ده إزاي؟
أيوب: بعت الحراس بتوعي جابوه المخزن، وهي اتصلت بيه قدامي وأنا سمعت المكالمة، وبعت معاه كمان حارس من عندي واخد منه الفلوس، واتفضلي الفلوس أهيه، دي حقك يا فيروزة، واطمني كمان جوزك مش هيقدر يفتح بقه لأنه لم هدومه وسافر خاف.
يسرية: منه لله، هيفضل معلق بنتي كده.
أيوب: لأ، اتفضلي دي ورقة طلاقك منه، ومش بس كده، وفي كمان تنازل عن حضانة ابنك.
نظرت له فيروز بانبهار: أنا مش عارفة أقولك إيه بصراحة، انت ربنا بعتك ليا من السما. مش عارفة من غيرك كنا عملنا إيه.
أيوب بابتسامة: ولا أي حاجة، ربنا اللي بيسبب الأسباب.