تحميل رواية «العاشق يفعل المستحيل» PDF
بقلم كريمة حمادة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقسم بالله يا رفيف لو طلعتي المؤتمر بدون الدبلة لأ… اووووف ، هارون متعصبنيش دلوقتي ، مش كفاية اصلا إنك مش موجود وإني هتكلم باسمك. هارون بغضب: هي كلمة قولتها، أنا باعتلك حد بالدبلة تلبسيها وتعملي بعدين اللي عايزاه. رفيف بغضب مكتوم: كمان باعتها مع حد، لا كتر خيرك يا هارون بيه، ومش هلبسها برضو ها. ومن غير سلام. هارون: الو الو. رمى الفون جنبه بغضب وزود سرعة العربية وهو بيتوعد ليها: طيب يا رفيف طييييب. *** مالك يا بنتي متعصبة ليه كدا. رفيف بضيق: مين غيره اللي معصبني ومدايقني ومشيلني الهم. سجود بضحك:...
رواية العاشق يفعل المستحيل الفصل الأول 1 - بقلم كريمة حمادة
اقسم بالله يا رفيف لو طلعتي المؤتمر بدون الدبلة لأ…
اووووف ، هارون متعصبنيش دلوقتي ، مش كفاية اصلا إنك مش موجود وإني هتكلم باسمك.
هارون بغضب: هي كلمة قولتها، أنا باعتلك حد بالدبلة تلبسيها وتعملي بعدين اللي عايزاه.
رفيف بغضب مكتوم: كمان باعتها مع حد، لا كتر خيرك يا هارون بيه، ومش هلبسها برضو ها. ومن غير سلام.
هارون: الو الو.
رمى الفون جنبه بغضب وزود سرعة العربية وهو بيتوعد ليها: طيب يا رفيف طييييب.
***
مالك يا بنتي متعصبة ليه كدا.
رفيف بضيق: مين غيره اللي معصبني ومدايقني ومشيلني الهم.
سجود بضحك: يبقى هارون صح.
رفيف بحنق: هو فيه غيره، أخوكي البارد المستفز ده.
سجود: طيب اهدى خلاص، فاضل نص ساعة والمؤتمر يبدأ لازم تكوني هادية كدا.
رفيف: هحاول أبقى هادية.
سجود جالها رسالة وفتحتها لقيتها من هارون بيقول: تتصرفي وتخلي رفيف تروح حمام السيدات، بأي طريقة يا سجود فاهمة.
سجود بهمس: اوف منك يا ابن عتمان… احم.
رفيف حبيبتي: خير.
ايه رايك تروحي الحمام تغسلي وشك كدا وتظبطي الميكب عشان تهدّي شوية قبل ما نبدأ.
رفيف: منا كويسة اه.
سجود: لا لا، روحي بس اغسلي وشك عشان يروق كدا.
رفيف بمضض: اممم، طيب.
مشيت رفيف ناحية الحمام، وسجود اتنفست براحة وقالت: ربنا يستر وهارون ميعكش الدنيا.
***
كانت بتغسل إيدها بعصبية وغسلت وشها ولما رفعته لقيت هارون واقف وراها، اتخضت وكانت هتصرخ بس لحقها هارون لما مسكها وحبسها بإيديه على الحيطة وكتم بوقها بإيده: هشيل إيدي لو صرختي يا رفيف ههد عليكِ المبنى ده كله.
شال إيده براحة وبعد، أما هي ضربته بإيدها بعصبية: انت مجنون، هو انت مش هتعقل أبدا يا ابن عتمان.
هارون بضحكة باردة: لا يا حبيبة هارون مش هعقل أبداً.
رفيف بحنق: اووف، عايز إيه يا هارون، هو انت مش قلت إنك مش جاي.
هارون طلع من جيبه دبلة ومسك إيدها ولبسهالها بالعافية وقال ببرود: طول ما أنا عايش وفي حياتك دي متتقلعش أبداً.
شدت إيدها منه بعصبية وقالت: وأنا قلتلك مش هلبسها تاني، انت مبتفهمش.
هارون بغضب: مش بمزاجك يا حبيبتي، لما أبقى أموت ولا أغور في ستين داهية أبقى اقلعيها.
رفيف بنفس النبرة: اه خديهم بكده بقى، لا يا حبيبي رفيف الهادية العاقلة اللي بتحب ماتت من ساعة ما حضرتك كسرتها واتنيلت اتجوزت عليها، لكن دلوقتي رفيف تانية خالص مش على هواك ومش هسمحلك تدوس عليها تاني.
رغم كلامها اللي وجعه إلا أنه رسم البرود على وشه بدقة، وبحركة مفاجئة شدها ليه وقرب وشها من وشه وقال بنبرة مخدرة بالنسبالها: هارون عتمان مبيسبش حاجة تخصه أبداً، وإنتي مش بس تخصيني يا رفيف، انتي كياني كله… فهدّي كدا ونعقل ها نعقل والدبلة متتقلعش تاني وترجعي بيتنا بدل ما أرجعك بالغصب.
رفيف بجمود: مش راجعة يا هارون… وهتطلقني وتسيبني في حالي.
هارون ضحك باستهزاء وقال: متخليش جنان هارون عتمان اللي انتي عرفاه كويس يطلع عليكي يا بنت عمي.
باسها في خدها وبعد وهو بيضحك وقبل ما يمشي قال: مؤتمر سعيد عليكي يا حبيبة هارون عتمان.
ورمالها بوسة في الهوا وهو بيضحك.
أما هي فكانت واقفة متخشبة من حركته وقالت بعدم تصديق: لا لا دا عدى ليفل الجنان والله… طيب يا ابن عتمان يا أنا يا انت.
***
سجود: طولتي ليه في الحمام يا رفيف.
رفيف بضيق مكتوم: بقولك إيه اسكتي خالص، وشوفي لنا ام الزفت ده هيبدأ امتى.
سجود: خلاص هنبدأ اهو، اهدّي بس.
والآن معنا ومعكم سيدة الأعمال صاحبة شركة "رفيف الهارون" للأدوية وهي "رفيف عدنان".
مشيت بخطوات واثقة وهادية مع ابتسامة رقيقة وطلعت الاستيدج ووقفت قصاد المايك:
طبعاً تتشرف شركة الهارون بوجود حضراتكم كلكم، وطبعاً البعض عارفني إني مبتكلمش كتير وبختصر في كلامي، فشكراً ليكم ولتعبكم ومشاركتكم معانا ومساهمتكم.. وده فخر لينا إننا الشركة الأولى للأدوية في مصر والعالم العربي وإن شاء الله نتطور أكتر لنصل إلى القمة، وبمرور ٢٧ سنة على شركتنا اللي بدأت بتعب ومجهود بابا وعمي عتمان وعدنان العزايزي واللي حالياً ماسكها أنا و… وزوجي دكتور هارون عتمان، تشرفنا بحضوركم.
سقف الجمهور ليها وهو كان مبسوط بيها أوي وفرح جداً أنها قالت لقب "زوجي".
لماذا دكتور هارون لم يحضر المؤتمر.
رفيف كانت متوقعة السؤال ده، فاتنهدت بهدوء ولسة هترد لقيت المايك بيتسحب منها.. وكان هارون اللي ابتسم بسماجة وبرود وقال: لا أنا حاضر يا حبيبي هو أنا أقدر أسيب عرض زي ده.
طيب سؤال يا دكتور هارون، هو صحيح الإشاعة اللي سمعناها إن حضرتك انت ومدام رفيف هتطلقوا قريب وتنهوا الشراكة اللي بينكم.
هارون بص لرفيف بغضب وهو بيجز على سنانه وهي بلعت ريقها بتوتر وخوف من شكله… قلب وشه ناحية الصحفي تاني وبكل برود قال: ما انت قولتها اهو يا حبيبي إنها إشاعة.
ومسك إيد رفيف ورفعها في وشه وقال بضحكة سمجة: إن شاء الله اللي وصلك المعلومة دي يتجلط بعد اللي هقوله ده.
بص لرفيف بقوة وجمود وقال: رفيف عدنان العزايزي حرم هارون العزايزي للأبد… فهمت يا حبيب أخوك.
طيب سؤال.
قطعه هارون بضيق: ما كفاية أسئلة بقى دانت عيل غتت، روح كل جاتوه يلا.
ونزل من الاستيدج وساب رفيف لوحدها واقفة مبلمة من جنانه.. تداركت الوضع وفاقت وقالت بتوتر: اعتذر لحضراتكم وشكراً جزيلاً لكم مرة تانية.
***
شايف يا حج عتمان ابنك عمل فيا إيه، هو قاصد يموتني ناقصة عمر يعني.
عتمان: بعد الشر عليكي يابنتي متقوليش كدا.
رفيف بألم: لو كان بابا عايش مكانش سمحله يعمل فيا كدا.
عتمان بحزن: أخص عليكي يا رفيف، إزاي تقولي كدا وأنا موجود برضو.
قعدت رفيف بإهمال وحطت إيدها على راسها وقالت بتعب: أنا تعبت يا عمي تعبت والله.. ابنك مش حاسس بيا ولا سايبني في حالي.
حالي هو حالي يا بنت عمي.
قامت رفيف بغضب أول ما سمعت اسمه وقالت بزعيق: اسمع يا هارون يا تطلقني وتسيبني في حالي، يا تطلقها هي وترجعلي.. لكن إني أرجعلك وأعيش مع واحدة شرياك فيا ده بعينك ومستحيل يحصل.
هارون بهدوء: مقدرش أطلقها.
رفيف بزعيق: يبقى تطلقني أنا.
هارون ببرود: مش هطلقك يا رفيف لا دلوقتي ولا بعدين.
رفيف بألم: انت.. انت مش هارون اللي حبيته لا.
هارون مسك إيدها وهي شدتها منه، مسكها تاني وشدد عليها وقال بحب: اللي بيعشق مبيسيبش حبيبه يا رفيف، وأنا مش بعد حب السنين دي كلها أسيبك بكل سهولة كدا، طلاق تنسيه يا رفيف عشان مش هيحصل.
رفيف شدت إيدها منه بعنف وبكل غل زاحته وهو اترد لورا، سابته وطلعت لفوق وهو ضحك بخفة عليها وبص لوالده وقال: عنيفة بنت أخوك دي يا حج والله.
عتمان: وراك إيه يا ابن عتمان ومخبيه.
هارون بابتسامة خبيثة وغموض: كل خير يا حج والله.. كل خير.
***
عدى يومين على الأحداث دي، وهارون ورفيف متقابلتش تاني.. وفي الشركة كانت رفيف على مكتبها بتمضي على أوراق.. خلصتها وادتها للسكرتيرة وخرجت.. اتنهدت وقامت وقفت وبصت من إزاز الشركة بحزن وفتكرت سبب المشكلة اللي بينها وبين هارون.
Flash back.
كانت رفيف قاعدة في الصالون مستنية هارون يجي عشان يتغدوا سوا.. وبعد دقايق لقيته داخل الفيلا ومعاه واحدة.
رفيف: مين دي يا هارون.
هارون ببلاهة: رفيف اللي هقوله دلوقتي يمكن صدمة عليكي بس حاولي تتقبلي الموضوع، ماشي يا حبيبتي.
رفيف بسخرية: ليه يعني هتقول إنك اتجوزت عليا مثلاً.
بص هارون للبنت وبعدين بصلها وبلع ريقه وقال بابتسامة عريضة: للأسف اه اتجوزت عليكي.
ضحكت رفيف جامد وقالت: لا لا طول عمرك بتحب الهزار والمقالب يا حبيبي، متهزرش تاني بقى.
هارون كان عارف إن اللي بعد الضحكة دي عاصفة غضب هتقوم عليه، فسكت ومردش عليها… فسكتت هي عن الضحك لما لقيته ساكت وباين عليه الجدية فبلعت ريقها ودموعها نزلت تلقائي وقالت بتلعثم: دا.. دا بجد؟ انت… اتجوزت عليا.
هارون بهدوء: رفيف، خلينا نتكلم بهدوء وهفهمك كل حاجة.
رفيف بزعيق جامد: تفهمني إييييه، لييييه يا هااارون لييييه، هو أنا قصرت معاك في حاجة، غدرت بيا لييييه بعد السنين دي كلها…. استنى معقول.. معقول بطلت تحبني يا هارون، بطلت تحبني.
قربلها هارون وحاول يحضنها بس هي بعدت فقال بحب: عمري ما بطلت أحبك ولا هبطل يا رفيف.
رفيف بغضب شديد: اومال عملت كدا ليييه، ليييييه.
هارون بتوتر: عشان.. عشان.
رفيف هزت راسها بتفهم ومسحت دموعها بقوة وبصتله بقرف وللبنت وقالت: جوز حرابيء لايقين على بعض، أنا في بيت أبويا يا ابن عتمان وورقة طلاقي توصلي.
رجعت رفيف من ذكرياتها وضحكت بسخرية وألم وقالت: قصة حب بصحيح.. استحملت جنانك ومصايبك ومشاكلك وفي الآخر تغدر بيا… بس الحق مش عليك، الحق على قلبي المهزق اللي لسة بيحبك يا ابن عتمان.
***
عند هارون كان خارج من أوضة العمليات بعد ما خلص عملية جراحية، راح غسل إيديه وقلع لبس العمليات ولبس البالطو الأبيض وراح مكتبه، خرج فونه واتصل على حد واستنى الرد.
عملت إيه.
كله تمام يا ريس.
هارون بخبث: جدع، رجالتى هيوجبوا معاك متقلقش.
كله من خيرك يا دوك.
هارون ببرود: طيب سلام وخلي بالك من نفسك.
متقلقش يا دوك، كلنا في العشق سوا.
هارون بمكر: تعجبني شقاوتك ياض بتفكرني بنفسي أوي.. سلام.
رمى الفون على المكتب، وحط رجليه الاتنين عليه وسند راسه تحت إيديه ونام على الكرسي وبص للسقف بغموض وضحكة خبيثة وقال: هانت وكل العك ده يخلص، وارجعلك يا رفيف يا حياتي.
***
رجعت رفيف بيتها بعد تعب اليوم، دخلت ورمت شنطتها بإهمال على الكنبة ولسة هتطلع فوق وقفها صوته: وحشتيني يا حياتي يا حبيبة هارون.
غمضت عيونها بضيق، وفتحتها وبصتله بنفاذ صبر وقالت: دخلت هنا إزاي.
قطم هارون من التفاحة وقال ببرود: أنا أدخل أي مكان زي ما أنا عايز.
وقفت قصاده رفيف وقالت: عايز إيه يا هارون.
هارون بجدية: عايزك.
رفيف: وأنا قلت لا مش راجعالك.
هارون ببرود: مش بمزاجك يا حبيبتي.
رفيف بزعيق: لا يا حبيبي بمزاجي، انت اخترتها هي، يبقى سيبني أنا كمان أختار شريك حياتي اللي يقدرني.
قاطعها هارون بغضب ووقف قصادها: رفييييف، حسك عينك تقولي كدا تاني لا قدامي ولا من ورايا.
رفيف بألم: حسيت دلوقتي بيا يا هارون.
هارون بتمالك أعصاب: رفيف أنا كل اللي بعمله دا لمصلحتك صدقيني.
رفيف بزعيق: مصلحتي إنك تتجوز عليا.. رد عليا يا هارون مصلحة إيه اللي تخليك تتجوز عليا.
هارون بجمود: هتفهمي بعدين المهم اللي عايزك تعرفيه كويس وتحفظيه زي اسمك، إني طلاق مش مطلق، فاهمة.
رفيف ابتسمت بسخرية ومردتش عليه، قاطعهم صوت رنة فون هارون.
خرجه من جيبه واول ما قرا الاسم ضحك بسخرية وقال: كانت ناقصة والله ترن.
رفيف بحنق: ما ترد على المدام شوفها يمكن عايزاك تجبلها عشا ولا بامبرز للعيال.
حك هارون جنب فمه وابتسم ببرود وقال: أنا ماشي دلوقتي، بس جايلك تاني يا رفيف تكوني هديتي كدا يا حبيبتي عشان نعرف نتكلم.
رفيف بتشنج: وانت اللي يعرفك يكون عاقل ولا هادي برضو.
هارون فتح باب الفيلا ولفلها وهو بيضحك وقال: الجنان يعني هارون عتمان العزايزي يا رفيفتي.
وقفل الباب ومشى.. وقف برة وقلب وشه للجمود والبرود وكلم حد وقاله: عينك انت والرجالة على الفيلا، إياك تحصل حاجة للمدام وعينك تغفل عنها، مفهوم.
أما عند رفيف كانت لسة واقفة مكانها.. مسحت دموعها وابتسمت بحب: مشكلتي إني لسة بحبك يا هارون بس مش عارفة آخرتها إيه.
***
دخل هارون بيته وهو بيصفر، اتجه ناحية الصالون وقال بسخرية لازعة: يا اللهي، مراتي وصاحب عمري قاعدين لحالهم مع بعض.
وفرد إيديه الاتنين على هيئة حضن وقال: حبايب هارون عتمان هاتوا حضن لبابا يلا.
***
وفي نص الليل دخل البيت براحة وبيمشي بهمس.. دخل الأوضة وقلع جزمته والجاكت ونام جنبها على السرير وخدها في حضنه وباسها من راسها وقال بحب: حبيبة هارون وحشني حضنك يا غالية.
رواية العاشق يفعل المستحيل الفصل الثاني 2 - بقلم كريمة حمادة
دخل هارون بيته وهو يصفر. اتجه ناحية الصالون وقال بسخرية لازعة:
"يا اللهي، مراتي وصاحب عمري قاعدين لحالهم مع بعض. هاتوا حضن لبابا يلا... إيه مش هتجيبوا حضن؟"
وبحركة مفاجئة قام صاحبه وضربه بوكس في وجهه.
هارون: آآآه، يخرب عقلك. إيدك تقيلة دايماً كده.
صاحبه: ده عشان تبطل حركات الجنان بتاعتك ولعب العيال ده.
مسح هارون الدم من بوقه، قلع الجاكت بتاعه وهو يبص له ببرود وغل، وقام ضاربه هو كمان وقال بغضب:
"حركات الجنان ولعب العيال اللي مش عاجبك ده هو اللي مخليك عايش لغاية دلوقتي ومراتك بخير وأنا بعيد عن مراتي ومكدب عليها. يلا!"
ضحك صاحبه بسخرية وقام وقف وقال بهدوء:
"عندك حق، كان لازم أسلم نفسي بدل الأذية اللي جايبها للكل."
هارون ببرود:
"والله فوقت دلوقتي يعني."
"شباب اهدوا، خلينا نتكلم بهدوء أرجوكم عشان نلاقي حل. وكمان يزن ميصحاش."
قعد هارون على الكرسي وحط رجل على رجل وقال بغرور:
"والله ما عارف أنتم لولا هارون عتمان كنتوا هتعملوا إيه من غيري. صح يا سليم يا خوي؟"
سليم بسخرية:
"والله أنا ما عارف إزاي المقدم سليمان الرشيدي واثق فيك أوي للدراجة دي كده."
هارون بغرور:
"ده عشان أنا جامد يا حبيبي ومفيش مني اتنين."
سليم بغيظ:
"جامد فعلاً."
اتعدل هارون في قعدته وبص لهم بجدية وقال:
"خلينا في المهم. رجالتى عملوا اللازم وجابوا الورق وحالياً هو في إيد سليمان الرشيدي ومعاه صاحبه المحامي عمران جابر بيدرس الموضوع."
سليم براحة:
"طيب الحمد لله."
هارون بسخرية:
"لا متريحش أوي كده. لسة اللعبة مخلصتش."
سليم بقلق:
"ليه، لسة في لعب تاني؟"
هارون:
"اللعبة مبدأتش على أصولها أصلاً لسة عشان تنتهي. المهم المكان الآمن الوحيد ليك أنت ومرام هو هنا."
مرام بخوف:
"هو إحنا هنفضل متخبيين كتير؟ أنا خايفة أوي على يزن يا سليم."
سليم بتشنج:
"ومش خايفة على جوزك ولا إيه؟"
مرام باستنكار:
"ما اللي إحنا فيه أنت السبب فيه يا سي سليم."
هارون بضيق:
"لا بقولكم إيه، أنا مش ناقص صداع بخناقكم الله يكرمكم. كفاية اللي فيا."
سليم:
"طيب الخطوة الجاية إيه بعد ما جبنا الورقة؟"
هارون بابتسامة خبيثة:
"كل خير يا حبيبي، كل خير."
قام سليم ومسك إيد مرام وقال:
"طيب آخد أنا مراتي وأطلع نرتاح شوية. عن إذنك بقى يا هارون. البيت بيتك."
هارون بخبث:
"ولا واخد مراتي ورايح فين؟ سيب البت."
لفه سليم بغيظ وهو بيجز على سنانه. فقال هارون بضحك:
"بهزر يا سولي، إيه مبتهزرش؟"
سليم بغيظ:
"عسل يا هارون دمك... سم."
هارون بتكبر:
"حبيبي تسلم والله."
مشى سليم ومعاه مرام، وهارون رجع راسه لورا وغمض عيونه وافتكر سبب الكدبة اللي كدبها على رفيف.
Flash back..
كان هارون واقف قصاد الظابط في القسم بكل برود ولامبالاة وبيستجوبه.
الظابط: يعني مش ناوي تنطق وتخلصنا؟
هارون ببرود: لا.
الظابط بغيظ: أنا مش عارف أنت دكتور جراحة إزاي بشكلك وجنانك ده.
هارون بص له برفعة حاجب وابتسم بسخرية وبرود ومردش عليه. دخل عليهم واحد وقام الظابط حياه:
"سليمان باشا، أهلاً يا فندم."
سليمان بص لهارون بغموض وقال:
"ملوش داعي تستجوبه يا مازن. اتفضل أنت وأنا هشوف شغلي معاه."
مازن: بس يا فندم...
سليمان بجمود:
"قلت مفيش داعي. اتفضل."
مازن: تحت أمرك يا فندم. عن إذنك.
قعد سليمان مكان مازن ببرود مماثل لهارون وقال:
"اقعد يا دكتور هارون."
هارون باستفزاز:
"معلش بحب أبقى واقف."
سليمان:
"اممممم، طيب ما تقولي يا هارون اتخانقت ليه مع صاحب الكافيه؟"
هارون ببرود:
"منا قلت إنه كان بيعاكس واحدة وأنا دافعت عنها. بالذوق مسكتش، قلت والله لأيدي تسلم عليه شوية."
ضحك سليمان بخفة وقال:
"وأنت إيدك دايماً سابقة عقلك كدا يا دوك؟"
هارون بضحكة خفيفة:
"بصراحة أه. حتى ملقبني بـ هارون المجنون إكمني يعني دايماً بتخانق وكده."
سليمان بخبث:
"وعشان كده اخترتك أنت للمهمة دي."
هارون:
"مهمة إيه معلش؟"
سليمان بجدية ومكر:
"واحد حبيبنا مصري كدا، شخصية مهمة يعني في البلد. بس طول عمره عايش في إيطاليا هناك. بس حالياً هو في مصر هربان من جماعة كدا إيدهم طويلة حبتين مبيفكروش زيك."
هارون بترقب:
"والمطلوب؟"
سليمان بخبث:
"سليمان الرشيدي اللي هو أنا، والمحامي عمران جابر، وسليم حمدان، و... ودكتور هارون عتمان العزايزي، هيجتمعوا في مكان واحد وبعقلهم الطيب ده هينقذوا الغلبان ده من المطاريد."
رجع هارون من ذاكرته وابتسم بسخرية وقال:
"والله رفيف ما تسمع بالكلام ده لتطُب ساكتة... آه يا رفيف وحشتيني أوي بجد ووحشني حضنك يا غالية."
____________________&
سليم: أنا خايفة أوي بجد.
سليم بحنان:
"متقلقيش يا حبيبتي. كل حاجة هتبقى بخير."
مرام: تفتكر هنرجع لحياتنا تاني يا سليم؟
سليم حضنها وباسها من راسها وبص بشرود من إزاز البلكونة:
"هترجع واحسن من الأول إن شاء الله."
"بابا ماما."
لف سليم لابنه اللي دخل عليهم وكان باين عليه النعاس. شاله بحب وأخده في حضنه هو ومرام وغطاهم كويس ونام جنبهم وقال في نفسه:
"مش هسمح حد ياخدكم مني أبداً... أبداً."
____________________&
وفي نص الليل دخل البيت براحة وبيمشي بهمس. دخل الأوضة وقلع جزمته والجاكت ونام جنبها وخدها في حضنه وباسها برقة وقال:
"وحشني حضنك... وحشتيني يا حبيبة هارون يا غالية."
اتململت في نومها وفتحت عيونها. مسكت الفون ولقيتها الساعة ٧ الصبح. فردت إيديها وبصت جنبها لقيت هارون نايم بعمق. عينها وسعت من الخضة. قامت صرخت. وهارون قام مفزوع:
"إيه في إيه؟ بتصرخي ليه؟"
رفيف بزعيق:
"انت دخلت هنا إزاي وامتى وليه؟ انطق!"
اتأوب هارون وقال:
"صباح الخير يا حبيبي."
رفيف بحنق:
"انت بارد ليه كده؟ بقولك دخلت هنا إزاي؟"
هارون:
"ما تهدى على نفسك كده يا حبيبتي. إيه مالك على الصبح؟ صاحية برياحك؟"
رفيف بغضب:
"أقسم بالله يا هارون أنت هتجلطني وتموتني ناقصة عمر."
هارون باستفزاز:
"بعد الشر عليكي يا رفيفتي. إن شاء الله نموت مع بعض عشان متتجوزيش ورايا حد تاني."
رفيف بغلب:
"يااااا الله. يارب الصبر من عندك يارب."
نام هارون تاني على السرير وقال بابتسامة عريضة مستفزة:
"براحة على نفسك يا حبيبي لتتعبى. انتي سيدة أعمال برضه لازم تكوني هادية كدا."
رفيف بحنق:
"وأنت خليت فيها عقل ولا هدوء؟"
هارون:
"أنا يا بنتي. شكراً على ثقتك الغالية دي."
رفيف بتمالك أعصاب:
"جاي ليه يا هارون؟"
هارون:
"يومين يا قلبي هقعد فيهم هنا. يومين بس."
رفيف بسخرية:
"ليه هي المدام زعّلتك وطردتك من بيتك ولا إيه؟"
هارون بحزن مصطنع:
"أه والله يا رفيف. نكدت عليا امبارح وسبتلها البيت. قولت أما أروح لـ رفيف حياتي اللي مليش غيرها."
رفيف بقهر:
"أه تروح للاستبن تريح عندها شوية وبعدين تمشي تاني."
بصلها هارون بحزن وقال بجدية:
"عمرك ما كنتي ولا هتكوني بديل لحد يا رفيف. أنا جيت عشان انتي وحشتيني ووحشني حضنك الدافي وبس."
رفيف بقسوة:
"وأنا قولتلك يا هارون مش عايزاك. أنت اخترتها وسيبتني. بتجرح فيا بكلامك مش عارفة إذا كنت تقصد ولا بتغيظني. لا قادر تريحني ولا سايبني أرتاح. وفوق ده كله جاي وعايز تقعد في وشي يومين؟ لا بجد حلو أوي."
اتجاهل كلامها القاسي وابتسم ببرود وقال:
"هما يومين يا رفيف ومتخافيش. نو إزعاج، نو مشاكل."
رفيف:
"هه. هارون عتمان والهدوء والعقل يجتمعوا. لا بجد ضحكتني. اومال في إيه بقى؟"
هارون بابتسامة خبيثة:
"أحضان يس، حب يس، حياة طبيعية يس."
رفيف رمت عليه المخدة بغيظ واتجهت ناحية الدولاب، أخدت هدوم ليها ودخلت الحمام. أما هو فضحك جامد عليها وراح ياخد هدوم ليه من الدولاب ملقيش أي حاجة تخصه. فقفله بغيظ وقال:
"كمان طلعتي هدومي من الدولاب يا رفيف؟ دانتي بايعة أوي بقى... طيب يا رفيف طيب."
____________________&
في الشركة، في غرفة الاجتماع كان الكل مجتمع ومستني رفيف توصل ومعاها هارون.
بعد لحظات دخلت رفيف وألقت السلام. ووراها هارون اللي ابتسم ببرود وقعد على كرسيه في مقابل رفيف. وبدأ الاجتماع.
عميل بخبث:
"غريبة دكتور هارون حاضر يعني الاجتماع. اتعودنا على رفيف بس اللي بتحضر."
بصله هارون باستفزاز وقال:
"أولاً اسمها مدام رفيف. ثانياً أنت مالك أحضر ولا لأ؟"
رفيف عيونها وسعت من رده وبرقتله وكانت هتعتذر من العميل بس قاطعها رد العميل نفسه بغضب:
"اتكلم بأدب معايا أحسن لك."
هارون ببرود:
"وإن متكلمتش هتعمل إيه يعني؟"
العميل بغضب:
"إيه التهريج ده؟ مش معقول يعني يا رفيف مستحملة الشخص ده ببروده وقلة أدبه دي إزاي؟"
هارون كان بيتنفس بعنف وضامم إيده جامد ووشه أحمر. فبصله بكل غضب الدنيا. ومسك كوباية المية رماها على الأرض. فجريت عليه رفيف ومسكت إيده وهمستله بخوف:
"هارون.. هارون بالله عليك سيبني أتصرف وبلاش جنان. أرجوك اهدى عشان خاطري بالله عليك."
بصلها هارون بغضب مكتوم وزعل. تفكيره أخده أنها خايفة على العميل منه وأنه مجنون فعلاً وهيعمل مشكلة. فابتسم بسخرية وسحب إيده منها وقام. بص لهم كلهم بقرف ومشي من الغرفة وقفل الباب جامد وراه.
حست رفيف بزعله، فاتنهدت وبعدين بصت للعميل وقالت بنبرة حادة:
"تحمد ربك إنه سابك وإلا والله زمانك دلوقتي مش لاقي حد يطلعك من تحت إيده. وأنا مقبلش الإهانة اللي وجهتها ليه اللي هو أصلاً صاحب الشركة وجوزي برضه. فأنا بنهى الشراكة دي معاك دلوقتي."
العميل بتوتر:
"آنسة..."
رفيف:
"مدام."
العميل:
"اقصد مدام رفيف، أنا آسف بس أنا اتعصبت منه. بلاش ننهي الشراكة."
رفيف بجمود:
"رفيف العزايزي مبترجعش في كلامها. اتفضل خد ملفاتك وأصحابك. الشركة متناسبش إنها تشارك واحد غلط في صاحبها."
مشى العميل بخيبة والاجتماع اتفض. قعدت رفيف بإهمال على الكرسي وحطت إيدها على راسها وقالت بتعب:
"ياربي عليك يا هارون. دايماً تاعبني وشاغلني بيك كده."
____________________&
هارون كان في عربيته والغضب متملك منه على الآخر. وأول ما شاف العميل نزل وركب عربيته. مشي وراه هارون وهو بيتوعدله وبيبتسم بخبث. وفي نص الطريق وقف قدام عربيته ونزل منها بهيبة واتجه ناحيته وفتح باب العربية وسحبه لبرة ومسكه وفضل يضربه بغل:
"بقى أنا قليل الأدب يلا؟ هبقى أنا مستحملاني إزاي؟ دانت قلبك مات وانت بتقول لهارون العزايزي كده."
العميل بوجع وخوف:
"أرجوك كفاية... أنا أنا آسف."
مسكه هارون من ياقة الجاكت وشده عليه وبكل غضب لكمه براسه في راسه. فوقع العميل على الأرض اغمى عليه. تف عليه بقرف وقام وطلع مسدسه من جيبه ووجه ناحيته ولسه هيضربه. وقفه صوت من وراه:
"تؤ تؤ، متتهورش يا هارون."
لف هارون ولقى سليمان واقف ببرود ووراه عمران ساند بضهره على العربية وسليم من الناحية التانية بيبتسم بسخرية.
هارون بسخرية:
"هلا والله يا شباب. منورين والله."
سليم بص لسليمان وقال بتريقة:
"بزمتك ده هيجيب برائتي؟"
هارون باستفزاز:
"إيه مش شبهه يا حبيبي؟"
عمران اتعدل ووقف جنب سليمان وسليم وقال بنبرة فخر:
"أقسم بالله جامد. أنت عجبتني... بص ياض يا سليمان عليه هيبة طاغية. أقسم بالله فكرني بأيام الحارة والله. جدع ياض يا هارون عجبتني."
هارون بغرور:
"شكراً يا حبيبي. ده أقل حاجة عندي."
سليمان بخبث:
"أومال أكبر حاجة عندك إيه؟"
هارون بنفس النبرة:
"القتل."
سقف عمران ليه وسليمان ضحك وسليم هز راسه بيأس منهم. فقاطعهم هارون:
"شباب آسف للمقاطعة، بس أنتوا إيه اللي جابكم ورايا؟"
سليمان قرب منه وهو بيبتسم بمكر وطلع من جيبه كلبشات وحطها في إيديه وقال:
"حبيبي يا هارون هتشرفني بس كم ساعة كدا أو ربما يوم في الحجز."
كانوا واقفين الشباب الأربعة حوالين بعض. فبصلهم هارون وضحك باستهزاء وقال:
"حلو. مكنتش لاقي مكان أبات فيه والله."
_______________________&
"أنا بايت يومين عند رفيف يعني بعيد عن مرام خالص. حضرتك هتكون في الڤيلا طبعاً. هي ويزن هتكون في الغرفة السرية اللي محدش يعرف مكانها غيري أنا بس. حتى رفيف متعرفهاش. والقوة حوالين الڤيلا. وتتعامل بقى مع شوية المطاريد اللي جايين يسلموا عليك."
عمران: "وأهم حاجة مش عايزين موت يا سليم. هو ضرب خفيف لذيذ كدا ينومهم والقوة تاخدهم وتحتجزهم."
هز سليم راسه بتفهم وبص لسليمان وقال:
"وحضرتك يا باشا معندكش حاجة تقولها؟"
سليمان بهدوء:
"أظن هارون قايم بالواجب. أنا سبني لليلة القبض."
سليم بتفهم:
"تمام."
هارون بغيظ:
"أيّ أكش نخلص بقى من أم اللعبة دي. إيه؟ عايز أنام في بيتي ومراتي جنبي بقى في راحة."
ضحكوا الشباب عليه. فقال عمران:
"يالا أنت من ساعتين ماسك الراجل هاتك يا ضرب."
هارون بغضب:
"أقسم بالله لولا أنتوا جيتوا كنت هموته."
سليمان بهدوء ورزانة:
"متبقاش إيدك سابقة عقلك دايماً يا هارون. لازم تستخدم عقلك كدا. أنت دكتور جراحة ممتاز ومشهور في مصر وبرة مصر. بلاش تخسر كل حاجة بلحظة عند وغضب."
هارون بجمود ونبرة قوية:
"العقل ده بيخسرني دايماً. أنا باخدها بطيش وجنان. هارون العزايزي دايماً سابق عقول اللي حواليه عشان كدا ملففهم حوالين نفسهم."
سليمان بخبث:
"قعدت ٧ سنين في إيطاليا علمتك كتير والله."
هارون بنفس النبرة:
"أنا ميكس كدا على دكتور محترم، على واحد مجنون دايماً بيتخانق وجايب المشاكل، على واحد..."
ومسك مسدسه وشد الزناد وبنفس النبرة كمل:
"على واحد بتاع مافيا... بس مافيا محترمة. بين ظابط ومحامي ودكتور... ودكتور هربان من شلة مطاريد."
قال آخر جملة بضحك وضحك معاه عمران وسليمان. أما سليم بص لهم بغيظ ويأس منهم.
دق الباب وسليمان سمح له بالدخول.
العسكري: تمام يا فندم.. في زيارة لدكتور هارون.
سليمان: مين؟
العسكري: بتقول إنها المدام يا فندم.
سليمان بص لهارون بهدوء مفسرش ملامحه بأي شيء. فشاور لعمران وسليم يقوموا. فقاموا بتفهم وخرجوا. وبعد لحظة دخلت رفيف وحمحمت:
"احم، هارون."
قام هارون ببرود وربع إيديه على صدره وقال:
"خير، جاية تشمتي فيا؟"
رفيف بدهشة:
"لا طبعاً، إزاي تقول كدا؟"
هارون بسخرية:
"معلش بقى. خليتك تشوفيني وأنا في الحجز."
رفيف:
"هارون ارجوك، بلاش كلامك ده."
هارون بغضب:
"والله مش ده كلامك انتي. بلاش جنان يا هارون وسيبني أنا أتعامل."
رفيف بنفس النبرة:
"وأهو ماشاء الله عملت اللي في دماغك والراجل مرمي في المستشفى. مرتاح كده وانت قاعد هنا ومش عارف إذا كنت هتخرج ولا لأ."
هارون ببرود:
"ودا يهمك يعني؟"
رفيف:
"أكيد يهمني. مش جوزي؟"
هارون باستنكار:
"جوزك؟ دلوقتي افتكرتيني؟"
رفيف:
"انت اللي عملت فينا كده."
قاطعها هارون بغضب:
"وأنا كام مرة طلبت منك تسمعيني؟ كام مرة اتحايلت عليكي تديني فرصة أفهمك أنا بعمل إيه؟ كل ما أجي أكلمك ممعكيش غير: مش راجعة يا هارون، طلقني يا هارون، مش طايقاك ومش عايزة أشوفك يا هارون. عمال أسمع في كلامك وأنا ساكت ومديكي عذرك. بس إنك تيجي وتقوليلي بلاش جنان يا هارون مع واحد المفروض إنه غلط فيا وبيعاكسك قدامي. إيه عايزاني أقوم أطبطب عليه وأقوله معلش يعني؟"
رفيف بضيق:
"خلاص قلت اللي جواك يا دكتور."
هارون بحدة:
"امشي يا رفيف. امشي عشان مش ناقصك."
اتجاهلت كلامه وقالت:
"أنا وكلت لك محامي و..."
قاطعها هارون بحدة:
"أنا مش عايز محامين. أقولك حاجة؟ أنا أساساً كل يومين تلاتة قاعد هنا رجلي أخدت على المكان وصحابه بقوا صحابي. أومال مش أنا مجنون وبتاع خناق برضه؟"
رفيف بصدمة:
"أنا مش مصدقة نفسي بجد. أنت اتغيرت ليه كده؟ بتتغير للأسوأ وأنا مش هستحمل أكتر من كده."
هارون اتوجع أوي من كلامها، فنادى على العسكري بغضب. ودخل وقاله وهو لسه باصلها:
"الزيارة انتهت. تعالى خدني الحجز وياريت أي حد عايز يقابلني قوله لأ."
مشى معاه وهو متعصب جداً ومرضيش يبص عليها. أما هي دموعها نزلت بصمت وحست بالذنب إنها قالتله كده. مسحت دموعها وخرجت ومشيت رجعت البيت.
____________________&
عدت الأحداث وخرج هارون من السجن بمساعدة سليمان وعمران اللي اتكلم مع العميل بطريقته وخلاه يتنازل عن المحضر.
وصلت عند بيتها ووقفت بحزن وابتسمت بسخرية وقالت:
"آخرتها أجي بيتي زي الضيفة وأمشي."
اتجاهت ناحية الباب وبكل غيظ خبطت جامد على الباب، لغاية ما فتحتلها واحدة.
رفيف بحدة:
"هارون موجود؟"
مرام:
"مين حضرتك؟"
رفيف بغضب:
"المدام يا عيني."
مرام بصدمة:
"رفيف؟"
رفيف بتريقة:
"هه عرفاني؟ دا حكيلك عني ولا إيه؟"
مرام بهدوء:
"اتفضلي، هناديلك عليه."
زاحتها رفيف من قدامها ونادت بعلو صوتها:
"هاااارون، يا دكتووور، يا جوووزي."
مرام باستغراب:
"ما تنادي براحة. الله."
رفيف بحدة:
"أنادي جوزي زي منا عايزة. مفهوم؟"
هارون:
"رفييييف."
رفيف بسخرية:
"أهلاً دكتور هارون."
هارون لمرام:
"روحي انتي يا مرام وسيبيني معاه."
رفيف باستفزاز:
"أه يا حبيبتي معلش سيبيني مع جوزي شوية."
هارون ببرود:
"خير يا رفيف جاية ليه؟"
رفيف بسخرية لازعة:
"جيت أشوف البيه اللي نايم في العسل وسايب المستشفى والشركة يوقعوا."
هارون:
"بعد الشر من وقوعهم. ما انتي موجودة يا روحي."
رفيف خرجت ملف من شنطتها ورمته في وشه بغيظ. ومسكه هو وقالت:
"اتفضل الملف ده مهم ومحتاج إمضتك. وابقى اقراه قبل ما تمضي."
ابتسم هارون بجانبية ابتسامة خفيفة وقال:
"وأنا اللي قولت وحشتها وجات تشوفني."
رفيف بزعيق:
"بقولك إيه بلا وحشتك بلا زفت. وياريت بقى تفوق لشغلك وحياتك اللي انت سايبها دي."
هارون بحدة طفيفة:
"رفيف في إيه مالك متعصبة كده؟ وبتزعقي طول الوقت؟"
رفيف بجنون:
"انت السبب. يا أخي بقى رفيف تعبت وجابت آخرها. وانت مش حاسس بيا وراميني فالح بس تعاتبني وتسيبني وانت قاعد هنا معاها. لكن أنا... تولع أنا. بس أنا قولتلك رفيف الهادية العاقلة بتاعت زمان انت قتلتها بإيدك."
وسابته وكانت هتخرج من الباب بس وقفها صوت طفل صغير:
"بابا هارون."
قلبها دق جامد ولفت بعدم استيعاب ودموعها مغرقة وشها. لقيت طفل في عمر الـ ٥ سنين حاظن رجل هارون وبيقوله بابا. حسّت بالعجز وإن مش قادرة تتنفس. بصت لهارون بقهر وغضب وهو بيهز راسه بلا. طلعت وقفلت الباب جامد.
جرى وراها هارون ونادى على مرام تاخد يزن. طلع لقاها واقفة ومدية وشها للعربية وبتبكي بعنف.
هارون بهدوء:
"رفيف انتي فاهمة غلط. ارجوكِ اسمعيني."
لفتله رفيف بغضب وقالت بحدة وانهيار:
"ابعد عني. ابعد بقولك."
مسكت راسها بدوار وغمضت عيونها ووقعت. وقبل ما جسمها يلمس الأرض لحقها هارون بخضة:
"رفيف، رفيف حبيبتي مالك. فووووق."
رواية العاشق يفعل المستحيل الفصل الثالث 3 - بقلم كريمة حمادة
سليم: انت هتسبني في الأوضة دي لوحدي؟
سليم بجدية: مش عايزك تخافي، مرام. الأوضة سرية هنا في الڤيلا وهارون قالي إنها مجهزة بكل شيء. يعني أكل وشرب وحمام وسرير، كأنك قاعدة في أوتيل بالظبط.
مرام بقلق: أنا خايفة أوي بجد يا سليم. امتى هنخلص من ده كله؟
مسح على شعرها بحنان وقال: ربنا مش هيضيع حقنا، أنا واثق في ده. الشباب مجهزين الخطة كويس، انتي بس هتفضلي هنا لمدة يوم. ما عليكي إلا إنك تهتمي بنفسك وتاكلي. وبيزن يا مرام، و…
مرام: تدعيلي أخرج يا سليم.
مرام بحب وخوف: هدعيلك يا حبيبي. أرجوك يا سليم تخلي بالك من نفسك، ماشي؟
سليم: حاضر يا عيون سليم. يلا بقى هطلع أنا وأقفل عليكم من بره، وانتي هتقفلي من جوه. هو كدا كدا الباب عازل للصوت أصلاً.
وبالفعل خرج سليم من الأوضة وقفلها كويس. واتنهد بخوف وقلق…
وبدأت الخطة زي ما خطط لها هارون…
كان سليم لوحده في الڤيلا والأنوار كلها مطفية، والقوة منتشرة حواليها بدون ما يبان لهم أثر.
في نص الليل دخل خمس رجال ملثمين الڤيلا ماسكين أسلحة وانتشروا في الڤيلا يدوروا على سليم.
سليم كان متخبي ورا عمود كبير في أنحاء الصالون وماسك مسدس وبدلة عازلة للرصاص وسماعة بلوتوث، فقال بهمس: هما خلاص دخلوا الڤيلا.
صوت من السماعة: أصلاً. تمام يا سليم، تخلي بالك من نفسك وزي ما اتفقنا، المسدس متستخدموش إلا للضرورة.
سليم: شباب هارون فين؟ ملهوش صوت ليه؟
سليمان بخبث: هارون زمانه بيلعب لعبة القط والفار. ادعوله.
عمران بمكر: أوووه، لعوب أوي الولد ده.
سليم بغيظ: والله حاسس نهايتي على إيده.
تدخل هارون معاهم في الكلام وهو بيوجه كلامه لسليم باستفزاز: مقبولة منك يا روحي.
عند هارون كان بيلف حوالين الڤيلا وهو ماسك مسدسه وملثم وشه. اكتشف إنه في رجال تانية غير الخمسة. فتولى أمرهم بكل مهارة.
دخل الڤيلا وأنار الأضواء بكل برود. وكان في اتنين من الخمسة واقفين. فلفوا بصدمة ولقوا هارون واقف على الحيطة بكل برود وهو بيلعب بمسدسه وابتسامة خبيثة: تؤ تؤ، كدا تدخلوا بيتي من غير إذني؟ عيب عليكم يا شباب والله.
سليم بغيظ: يخربيتك! إيه اللي انت عملته ده؟
عمران بصدمة: ده مجنون! ده ممكن يتكشف ويروح فيها.
سليمان بيأس: غضبه كله هيطلعه دلوقتي.
اتقدم هارون ناحيتهم وهو موجه سلاحه في وشهم وقال ببرود: يلا يا حبايبي نزلوا اللعبة اللي في إيديكم دي.
صوت: انت اللي نزل سلاحك وإلا…
هارون بسخرية: أوووه، طلعتوا مصريين. طب مش عيب يا شباب، يا ولد البلد تعملوا كدا في ابن بلدكم.
سليمان: سليم، أبداً حالا الخطة.
سليم: إزاي وده واقف قصادهم؟
سليمان بجمود: بقولك ابدأ حالا.
سليم هز راسه بجمود وخبث وقام طلع من ورا العمود. فظهر من الاتنين اللي واقفين قصاد هارون. فشافه هارون وابتسم بمكر من تحت الوشاح اللي ململص بيه وشه.
فقرب سليم ومسك واحد وضر.به بحقنة في رقبته، وكذلك عمل هارون.
سليم بغضب: انت مجنون يلا! إيه اللي جابك هنا؟
هارون ببرود: وحشني بيتي جيت أشوفه.
سليم بغيظ: يا الله! افرض اتكشف وشك ليهم وعرفوك دلوقتي هتعمل إيه؟
هارون بابتسامة خبيثة: يا سلام.. يا أهلاً وسهلاً بيهم والله.
نزل التلاتة الآخرين من فوق على علو صوتهم وكانوا موجهين أسلحتهم في وش سليم وهارون.
سليم بغيظ: اتفضل بقى البشوات نزلوا أهو.
هارون بمكر: أنا دكتور جراحة آه، بس رجل مافيا درجة أولى.
وبكل مهارة اتولى سليم وهارون التلاتة وخلصوا منهم. دخلت القوة وخدتهم. واللي اكتشفوه هما وسليم إنه كان في غيرهم بره الڤيلا. واتولى أمرهم هارون.
بصله سليم بامتنان وشكره.
سليم بامتنان: شكراً يا هارون على وقفتك جنبي.
هارون بغرور: العفو يا حبيبي، ده أقل حاجة عندي.
سليم بضحك: طيب يا خويا.
دخل عمران بمرح ومعاه سليمان وقال: أبطال مصر الجدعان.
سليمان بضحكة خفيفة: عملت اللي في دماغك برضه.
هارون بغيظ: والله لو ما كنت ضر.بت حد لكنت هنف.ج.
سليمان بجدية: كدا نقدر نقول إن عدينا جزء من اللعبة وفاضل الجزء الأخير. زمانهم دلوقتي شايطين في إيطاليا وحجزوا أول طيارة نازلة مصر كمان.
عمران: وده فعلاً، متخافش يا سليم مهمتي قربت تخلص والبراءة جاية إن شاء الله.
هارون: المهم دلوقتي إنك مش هينفع تفضل انت ومرام ويزن هنا، لأنهم خلاص يعتبر عرفوا المكان وهيبقى بالنسبالهم المخبأ الأساسي بتاعك، حتى الغرفة السرية هيعرفوا مكانها.
سليم: اومال هنروح فين؟ ده تاني مكان نتخبى فيه.
حك هارون بجانب فمه وقال بتفكير: امممممم، هو مكان واحد بس اللي هينفع تقعدوا فيه ومحدش هيعرف.
سليم: فين ده؟
هارون: هتعرفه لما نروح. المهم يا حبيبي انت وهو تشوفولي مكان أقدر أعيش فيه أنا، لأن مش هينفع أروح البيت التاني وكمان الحاج عتمان طاردني من عنده.
ضحكوا الشباب عليه. وانقضت الليلة ووراها ليلة تانية بدون أي أحداث تذكر. وهارون ورفيف متقابلوش من ساعة آخر مقابلة في مكتب سليمان.
وفي صبح يوم جديد وكان آخر يوم لسليم ومرام في بيت هارون. بدأت أحداث تانية.
"يعني ده كان flash back، قبل ما رفيف تروح البيت وتزعق لهارون وتشوف يزن ويغمى عليها."
______________________&
"في المستشفى"
هارون بخوف: ها يا دكتورة مالها؟
الدكتورة: معقول يا دكتور هارون ملاحظتش أي أعراض على مدام رفيف؟
هارون بتوتر: احم، معلش، أعراض إيه؟
الدكتورة بابتسامة: أعراض حمل. مدام رفيف حامل.
مستوعبش هارون حاجة. حس بشعور جميل أوي اتملك منه. وجرى على جوه ودخل لرفيف وحضنها بفرحة أوي: انتي حامل يا رفيف، حااامل!
رفيف كانت فرحانة أوي، بس من جواها كانت زعلانة على نفسها واللي جرالها. فقالت ببرود: اللي يشوف فرحتك كدا يقول إنك أول مرة تخلف.
بعد عنها هارون بهدوء واتفهم كلامها. فمسك إيدها وباسها بحب وقال: عشان هيكون منك انتي يا رفيف أنا فرحان.
رفيف بقهر: انت قهرتني وكسرتني بجد يا هارون. ليه وكمان مخلف؟ ده الولد في عمر الـ 5 سنين. يعني ده من بدري ومخبي عليا كمان طول السنين دي.
تنهد هارون ومردش عليها. باسها من راسها وابتسم لها بهدوء.
بعد شوية أخدها ووداها بيت الحاج عتمان عشان والدته تخلي بالها منها.
هارون: خلي بالك منها يا أمي أرجوكي.
والدته بغضب مكتوم: تعرف يلا أنا ما كنتش هاجي من البلد أصلاً، بس عشانها جيت. عايز تسيبها وتروح للسنيورة التانية؟
هارون بتريقة: طول عمرك حنينة يا منال إلا على ابنك الغلبان ده.
منال بسخرية لازعة: انت وغلبان؟ يلا، دانت لغاية دلوقتي جايبلي المشاكل بس بدل من الجيران جايبها لي من ناس تانية معرفهاش.
سجود بضحك: كبيرة في حقك دي يا خوي.
منال: اخرسي يابت.
ضر.بته منال على كتفه براحة وغيظ وقالت: متكلمش اختك كدا يلا.
هارون بغضب مكتوم: أنا ماشي يا أمي وسيبها لك، ولو حصل حاجة ياريت تكلميني تقولي لي.
منال بسخرية: امشي يابني وانت معاك غير إنك تمشي وتسيب الدنيا.
طلع هارون من البيت وهو متعصب. وركبت عربيته بغيظ وهو بيقول: بتاع مشاكل ومجنون ومش مريح حد. بس انتو مش مريحني خالص.
__________________&
صوت: اتصلي على دكتور هارون بسرعة، في عملية دلوقتي والدكتور البديل مسافر.
صوت آخر: حاضر يا دكتور.
صوت: الو دكتور هارون، محتاجينك دلوقتي حالا في عملية، ودكتور مختار مش موجود.
وصل هارون المستشفى واستعد للعملية ودخل أوضة العمليات. شال من باله كل حاجة حصلت وحاول يركز على شغله.
بعد ساعتين متواصلين خلصت العملية وخرج هارون ولقى أهل المريض في وشه.
رجل: خير يا دكتور، ابني كويس؟
هارون بعملية: الحمدلله العملية نجحت وعدينا مرحلة الخطر. هيقعد في العناية المركزة 24 ساعة تحت الملاحظة وبعدين ننقله أوضة عادية.
الرجل بفرحة: شكراً يا دكتور، الله يبارك فيك يارب ويرزقك وينجيك من كل شر.
هارون بابتسامة: تسلم يا حج، عن إذنك.
دخل هارون مكتبه وقعد على الكرسي بإرهاق وغمض عيونه.
رفيف بغضب: يا هارون بطل جنان وانزل من عندك.
هارون بعناد: والله ما نازل إلا لما تقولي سامحتك يا هارون.
رفيف بنفاذ صبر: يوووه، يابني متتعبش قلبي معاك أكتر من كدا.
هارون: تؤ تؤ، مش نازل يعني مش نازل.
رفيف بقلة حيلة: طيب طيب، انزل خلاص.
هارون بترقب: خلاص إيه بقى؟
رفيف: خلاص سامحتك والله يعين حبك ليك.
هارون بفرحة: حبيبي يا ناس أه….
رفيف بخضة: حاااسب يا هارون!
وقع هارون من على سور الڤيلا وكان بيتوجع. جريت عليه رفيف بخضة وغضب: انت كويس؟ انت مجنون يا هارون! افرض جرالك حاجة.
هارون بوجع: آه يا ضهري ياني.
رفيف بخوف: بيوجعك أوي؟
هارون بحب: والله ما حاجة بتوجعني غير بعدي عنك يا رفيفتي.
ضربته رفيف بغيظ وقالت: يا بارد… وضحكوا هما الاتنين.
فاق هارون من ذكرياته على صوت رنة الفون. رد ببرود وهدوء: الو.
صوت: كله تمام يا بيه، جهزت المكان وكله بقى جاهز خلاص.
هارون: تمام، بليل تعمل زي ما اتفقنا.
صوت: أمرك يا باشا.
قفل هارون وابتسم برضا وقال: كدا مكان سليم بقى جاهز. يارب نخلص بقى عشان أرتاح.
____________________&
رفيف: خلاص يا ماما مش قادرة آكل صدقيني.
منال بطيبة: يابنتي لازم تتغذي كويس، مينفعش كدا.
رفيف: صدقيني مش قادرة والله، عشان خاطري كفاية.
منال باستسلام: ماشي يا بنتي… أنا عارفة إنك زعلانة منه أوي كمان، والكلام اللي هقوله ده مش عشانه هو ابني لا، بس بجد أنا حاسة إنه عايز يقولك كل حاجة، يفهمك عمل كدا ليه. اديله فرصة يا بنتي يفهمك واسمعيه.
رفيف عيطت بصمت ومردتش عليها. فتنهدت منال وباستها من راسها وقامت وسابتها لوحدها.
افتكرت لما يزن جرى عليه وهو بيقوله بابا. حست بقلبها هيطلع من مكانه من الوجع. فمسحت دموعها بقوة وقالت بجمود: ماشي يا هارون، هسمعك. وهحاول أبررلك وأعذرك. بس وحياة كسرة قلبي منك، لأندمك على اللي عملته مهما كان السبب.
_________________&
سليم: تاني يا سليم هنستخبى تاني؟
سليم: يا مرام افهمي، ما عادش ينفع نقعد هنا تاني.
مرام بقهر: يوووه، أنا تعبت، تعبت يا سليم. أنا مش مرتاحة ولا ابني مرتاح.
سليم بحزن: يعني أنا اللي مرتاح يا مرام؟ ده أنا مدخل معايا واحد ملوش أي علاقة بيا ولا بالحكومة وبيساعدني. أعمل إيه بس.
حضنته مرام وقالت بحب: أنا آسفة يا حبيبي، حقك عليا. أنا معاك في أي مكان وأي حاجة.
سليم بعشق: أوعدك ده كله هيخلص ونرجع لحياتنا وأحسن من الأول.
مرام بابتسامة محبة: وأنا واثقة فيك يا حبيبي.
وعلى آخر اليوم في بيت الحاج عتمان كان الكل على السفرة وبيتعشوا ما عدا كرسي هارون اللي كان فاضي.
… وبرة البيت دخل هارون من البوابة ومعاه مرام وسليم ويزن. وقفوا في النص قصاد باب الڤيلا نفسها وقال هارون بسخرية: يارب أنت المعين يا رب.
سليم: متأكد هنا أمان أكتر؟
هارون: بص، اللي متأكد منه إنه أمان ليك انت في الكوخ. لكن مرام أبسلوتلي مش أمان.
مرام وسليم: نعم؟
هارون بتريقة: يعني ممكن الحاجة منال هتقلب الحماة الشريرة، والبت سجود العمة الحربا.ية، أما رفيف حياتي حبيبتي فهي بس هتتعامل بكل هدوء مع مراتك.
مرام بسخرية: آه، زي أول مقابلة بينا كدا.
هارون: لا، ده كان تعارف مش أكتر… إحنا هندخل دلوقتي ونردد الشهادة وإن شاء الله ربنا يكتبنا من الشهداء والصالحين. ورايا كدا.
دخل هارون الڤيلا وهو فارط إيديه وقال للجميع بضحكة: حبايب هارون العزايزي، وحشتوني.
وقف الكل بصدمة، ما عدا رفيف كانت باصة لمرام بغضب، فبلعت مرام ريقها بخوف. فقالت منال بصدمة: مين دي يا هارون؟
هارون: قصدك دي… دي مرام.
سجود: والله، ومرام دي ملهاش كنية يعني.
عتمان: عملتها يا هارون وجبتها هنا كمان.
هارون بجمود: مرام ملهاش حد هنا، فهتقعد هنا في أوضتي القديمة.
منال: كمان مخطط هتقعد فين؟
رفيف بجمود: لو سمحتي يا أمي، دي مهما كانت ضيفة لازم نعاملها باحترام.
منال: بس يابنتي عشانك…
قاطعتها رفيف وهي باصة لهارون بصة غريبة مفهماش: لا يا ماما، أنا كدا كدا كنت راجعة بيتي أصلاً. ملوش داعي نتكلم… عن إذنكم، طالعة أرتاح شوية.
طلعت رفيف أوضتها. فبصوا له كلهم بغضب ومتكلموش. سابوا الأكل وكل واحد راح أوضته وسابوه هو ومرام ويزن.
مرام بأسف: أنا بجد آسفة ليك يا هارون.
هارون بهدوء: محصلش حاجة، تعالي هوديك الأوضة انتي ويزن، وهبقى أطلع لرفيف.
عند رفيف كانت بتلف حجابها بصمت بدون أي ردة فعل. دخل عليها هارون وقفل الباب بهدوء ووقف وراها. فقالت هي: سبت جماعتك ليه يا دكتور لوحدك؟
هارون بهدوء: رفيف، خلينا نتكلم.
لفتله رفيف وقالت بغضب مكتوم: تعرف أنا كنت ناوية أديك فرصة ونتكلم واسمعك للآخر، بس يا بجاحتك يا أخي جايبها لي هنا كمان! ما كنت تجيبها في بيتي كمان.
حضنها هارون فجأة وقال بتعب ودموعه نزلت تلقائي: حقك عليا يا حبيبي، حقك عليا. بس أنا بجد تعبان أوي يا رفيف، تعبان ببعدك عني وقساوتك عليا… أنا هبعد كام يوم وهختفي ومعرفش إذا كنت هرجع تاني ولا لا… بس ارجوكِ، ولو لسة ليا خاطر عندك، تخلي مرام هنا ومحدش يكلمها… وتسامحيني. صدقيني أنا محبتش ولا هحب حد بعدك ولا زيك… أبداً.
بعد من حضنها وهي مسكت وشه بخضة ولهفة: هارون، انت كويس؟ متوجعش قلبي عليك أرجوك.
مسك أيدها وباسها برقة وقال بحب: هبقى كويس طول ما انتي جنبي. عايزك تتأكدي إن كل اللي عملته واللي هعمله عشانك والله. خلي بالك من نفسك ومن ابننا.
هارون بابتسامة: هانت وهتعرفي كل حاجة. كلكم هتعرفوا. أنا همشي دلوقتي. وعشان أريحك أنا مش هختفي طول، هتلاقيني زي الخفاش كدا. يعني في النهار مش موجود، بس بليل هتلاقيني طابب عليكِ. اتفقنا؟
رفيف بغلب: هتفضل دايما شاغلني وتعبني يا ابن عتمان كدا.
هارون بابتسامة خفيفة مليئة بالخبث المبطن: قولتلك قبل كدا وهقولهالك تاني… الجنان يعني هارون عتمان العزايزي.
__________________&
هارون: بالصلاة على النبي كدا يا شباب. أنا سايب مراتى في البيت، القلق هيموتها عليا يا عيني. فبكل هدوء وعقل ورزانة كدا اطلبوا لنا وجبة كباب نحتفل بيها لنصرنا اللي لسه جاي. تمام يا با.
صوت: تمام.
هارون: بصوله عمران وسليمان وسليم باستغراب وهدوء. فكمل هارون بنبرة شبه سوقية: حلو، اتكلنا على الله.
رواية العاشق يفعل المستحيل الفصل الرابع 4 - بقلم كريمة حمادة
اسمع يا هارون ، مش عايزين اى جنان منك يبوظلنا الليلة.
هارون بجمود: افتكر انتو اللى جيتولى وطلبتوا مساعدتى وعارفين كويس اوى شخصيتى ازاى.
عمران: ماشى بس احنا هنواجه ناس خطيرة مش اللى كنت بتلعب معاهم وانت فى إيطاليا.
سليمان: ومتنساش مراتك اللى مستنياك واهلك.
هارون بابتسامة ماكرة: بلاش نتكلم كتير وخلينا نبدا الشغل.
سليم بتنهيدة: اتمنى الليلة دى تعدى على خير بدون خساير.
***
عند رفيف كانت فى اوضتها وبتعيط بصمت ، القلق والخوف على هارون قاتلي.
نها.. مسكت فونها وحاولت تتصل بيه بس بيديها مغلق ، رمته بعصبية على السرير وطلعت من الاوضة وراحت لاوضة مرام وخبطت عليها.
مرام باستغراب: رفيف.
رفيف بجمود: انتى تعرفى هارون راح فين.
مرام بتوتر: ل.لا معرفش.
رفيف بسخرية: والله ؟ معقول مقلكيش راح فين.
مرام: صدقينى يا رفيف معرفش.
رفيف هزت راسها بتفهم وقالت: تمام. تمام ، معلش ازعجتك بقى.
مرام بهدوء: ولا يهمك.
دخلت رفيف اوضتها تانى وقفلت الباب جامد وفضلت تعيط جامد من الخوف: انت فين يا هارون بس ، يارب متوجعش قلبى عليه يارب…
سليم: انت هتدخلهم دلوقتى ، وهارون هيتولى أمر الحراس وانا وقوتى هنستنى منك الإشارة.
بصو التلات شباب لبعض بجمود وقوة وبدأوا اللعبة ، وعمران فى عربيته ومعاه اللاب بيراقب المكان رغم أنه محامى ولكنه شاطر جدا فى زرع الكاميرات والمراقبة..
دخل سليم عليهم ووقف قصادهم ، كان واحد قاعد على كرسى كبير وحاطط رجل على رجل وماسك مسد.س وحواليه واقفين ست رجال كل تلاتة على جنب وموجهين أسلح.تهم فى وش سليم.
الرجل: مرحبا بك دكتور سليم حمدان.
سليم بخبث: مرحبا بك كارلى.
كارلى بنظرة خبيثة شريرة: اشتقت لك يا رجل ، أهان عليك تترك ايطاليا واصدقائك.
سليم باستفزاز: أصبحت ايطاليا مليئة بالقاذورات فى الآونة الأخيرة ، فتركتها.
ضحك كارلى بقوة وقال: يا رجل ما زلت لئيم أكثر.
سليم بمكر: لا شىء من بعد لئمك سيد…
كارلى: حسنا لنتكلم بجدية ، اين الملف يا سليم.
سليم بجمود: قولت لك لن اسلمك اى ملف ولا..حتى ورقة بيضاء.
كارلى بابتسامة سخرية: هه ، حسنا إذا لا تنزعج من الذى سأفعله بك دكتور سليم.
فى نفس التوقيت عند هارون ، كان بيقا.تل بمهارة رجالة كارلى ، أتخلص منهم وادى إشارة لسليمان أنه خلص من الجزء الخارجى.
عمران: هارون فى عندك شجرة كبيرة ، هتساعدك تتسلق عليها وتقدر تنط على سطح البيت بكل سهولة.
هارون ببرود: تمام.
وفعلا اتسلق الشجرة دى ونط على السطح ، اتسحب براحة ناحية باب السلم ونزل بكل خفة لغاية ما وصل للصالون ولقى سليم فى مواجهة كارلى ورجالته.
سليم بجمود: افعل ما شئت كارلى ، اموت انا ولا انى اسلم لك ملف كهذا.
كارلى بغضب: لا تثير حنقى منك يا رجل ، اقسم لك اذا ما اعطيتنى ذلك الملف اللعين ، سوف اوجع قلبك على زوجتك وابنك.
هارون شاور لسليم أنه يكمل كلام ، ونزل براحة ناحية كارلى ومسكه من رقبته وهو موجه مسد.س ناحية راسه.
هارون بخبث: مرحبا بك فى مصر كارلى.
كارلى بغضب: من انت ، اتركنى والا سوف اقتلك.
طلع سليم سلا.حه ووجه ناحية الحراس و: اتركوا اسل.حتكم على الأرض ، والا صديقى سوف يفج.ر رأسه.
هارون بجمود: أمر رجالك بترك الاسل.حة …حالا.
كارلى بخنقة: اتر..اتركهوها.
وبالفعل نزل الحراس الاسل.حة على الأرض ، وطلع هارون حقنة من جيبه وغرزها فى رقبة كارلى ووقع مغمى عليه.
هارون بقرف: جاتك القرف وانت شبه امنا الغولة….
سليمان: كله تمام تقدر تيجى انت والقوة.
سليم براحة: مش مصدق اخيرا خلصت منه.
هارون بتشنج: يابنى هو انت عملت حاجة ، دانا اللى ضر.بت وخططت والغلبان التانى ماشى يقبض كل شوية ويحط كلبشات والتالت ، متعرفهوش هو محامى ولا بتاع حاسبات ومعلومات.
سليم باستنكار: نعم؟ وانتو لولايا كنتو هتعرفوا الناس دى.
هارون بغرور: الحمدلله العبد لله ، عاشر ناس أسوأ من دى.
قاطعهم دخول سليمان والقوة ، اخدوا الحراس وطلعوا وقال سليمان براحة: حبايب قلبى شرفتونى والله وخلصنا منهم.
سليم: كدا اقدر اطلع من المخبأ بتاعى انا ومراتى ونعيش براحتنا صح.
هارون: وانا احكى كل حاجة لرفيف ونخلص بالله عليكم.
سليمان بضحك: خلاص صعبتوا عليا ، تقدر يا سليم تخرج بس طبعا لازم تاخد حذرك ، زى ما قال هارون دول مش قليلين واللى فى إيطاليا هيحاولوا يرجعولك.
هارون بجدية: انا شايف لغاية ما الشرطة الإيطالية تقبض على اللى هناك لازم كون متخبى برضو ، لازملك مكان هنا فى مصر تقعد فيه لغاية ما نحصل على الامان كلياً.
سليمان: بالظبط ، ودى هتكون مهمتك الأخيرة يا هارون انك هتتواصل مع الشرطة الإيطالية وتشتغلوا مع بعض.
هارون بخبث: هترجعنى لأيام الشقاوة تانى يعنى.
سليمان بضحك: والله دى حاجة ترجع فى ايدك انت.
طلعوا التلات شباب وراحوا لعمران ، واحتفلوا بنصرهم اخيرا.
***
تانى يوم الصبح فى بيت الحج عتمان ، كان الكل بيفطر وحتى مرام ويزن معاهم.
نوال بغضب: انا مش عارفة انتى ليه خلتيها تقعد معانا على سفرة واحدة يا رفيف.
رفيف بهدوء: عيب يا ماما دى مهما كانت ضيفة وام حفيدك.
بصت منال ليزن ورق قلبها ليه شوية ، بس محستش تجاهه اى شعور بالحنية فقالت بمضض: طيب.
جود مورينينج ماى فاميلى.
رفيف اول ما سمعت صوته قامت بفرحة وكانت هتجرى عليه بس وقفها صوت يزن وهو بيجرى عليه وبيقول بابا.
بس استغربت لما لقيت يزن بيحضن واحد تانى غير هارون ، دا حتى مرام جريت عليه وحضنته ومش فاهمة ايه اللى بيحصل.
هارون بابتسامة: احب اعرفكم دكتور سليم حمدان ويبقى…جوز مرام وأبو يزن.
الكل بصو لبعض بصدمة فكمل هارون: مرام مش مراتى ولا يزن ابنى ، باختصار سليم كان دكتور فى إيطاليا بس مسك أدلة وملفات على مافيا إيطالية ، فضطر يهرب منهم ورجع مصر قبل ما هما يعرفوا أن سليم كشفهم.
سجود: وانت ايه علاقتك بدا كله.
هارون بلع ريقه وبص لرفيف بتوتر وقال: بم انى ..يعنى كنت فى إيطاليا ٧ سنين وعارف لغتهم وأماكنها الشرطة المصرية هنا طلبتنى لمساعدتهم و…
طلع مسد سه وحطه على السفرة وكمل: وكنت شغال معاهم طول الفترة دى عشان كدا اوهمتكم إن مرام مراتى لأنهم كشفوا مكان سليم هنا وهددوه بعيلته ، والحمدلله امبارح قدرنا نخلص منهم وكدا سليم ومراته وابنه فى أمان.
رفيف دموعها نزلت وسابتهم وطلعت اوضتها ، اتنهد هارون وقال: سليم البيت بيتك خد راحتك ، وانا هطلع اصلح كل حاجة.
سليم بامتنان: شكرا يا صاحبى.
عند رفيف كانت بتعيط جامد ، دخل عليها هارون وقفل الباب وحضنها بهدوء وقال: انا اسف ، اسف يا عمرى على كل اللى حصل.
رفيف ببكاء: انت متعرفش انا كنت بتوجع ازاى وانت بعيد عنى ، لما كنت بفكر أنها فى حضنك وانا لا كانت النار بتاكلنى اوى ، كذبت عليا ليه ، ليييه.
مسد هارون على شعرها بحنية وقال: اشششش اهدى يا حبيبى ، هفهمك كل حاجة.
بعدت من حضنه ومسحت دموعها وقالت: مسد.س يا هارون ، هو انت مش دكتور ايه اللى وصلك تمسك مسد.سه.
هارون بتوتر: ما هو ..هو يعنى.
رفيف بترقب: قول يا حبيبى كمل.
هارون بابتسامة عريضة: ما هو انا لما كنت فى إيطاليا ، بجانب دراستى كنت شغال مع مافيا.
رمشت رفيف بعيونها وقالت بحذر: شغال مع ايه يا حبيبى.
هارون بتريقة: مافيا ، بس مافيا محترمة والله.
رفيف بسخرية: محترمة ؟ ليه فى النهار شيوخ وبليل قتال.ين قتل.ة.
هارون: وهو كذلك.
رفيف بسخرية لازعة: ليه شغال مع مافيا احفاد اليخاندروا مثلا.
هارون: مين دول ، ابطال مسلسل اجنبى.
رفيف بنفاذ صبر وغضب: يا اخى يا ريتك طلعت متجوز عليا ولا انك طلعت بتعمل حاجة انيل.
هارون بحنق: بت انتى أنا ساكتلك على صوتك العالى دا ، اهدى شوية.
رفيف فضلت تضر.ب فيه بغل وهو بيضحك وبيحاول يمسكها ، لغاية ما مسكها وثبت ايديها وحضنها وقال بشوق: وحشتينى يا رفيف وحشتينى اوى بجد.
ضر.بته رفيف بخفة على صدره وقالت: وانت كمان يا دكتور.
***
بعد تسع شهور.
رفيف بتعب: هارون قوم.
هارون بنوم: امممم.
رفيف بصراخ: اااااه ، بولد يا هارون ااااااه.
قام هارون بخضة وفزع و: ايه فى ايه ، بتولدى ازاااااى.
رفيف بصراخ: بوووولد زى الناس ، ااااااه.
هارون بفرحة: بجد ؟ ابنى جااااى.
رفيف رمت عليه المخدة وهى بتصرخ: الحقناااااى ، بقولك بوووولد ااااااه.
استوعب هارون الموقف وفورا لبسها الاسدال وشالها ونزل بيها وهو بينادى بصوت عالى: يا حج عتمان يا منال ، يااا سجووود رفيف بتولد.
رفيف بتعب وصراخ: ااااااه ، بسرعة يا هارون مش قاااادرة.
صحى الكل بفزع من صوت الصراخ واول ما شافوا رفيف ، دخلوا اوضهم ولبسوا وحصولهم على المستشفى.
دخل بيها المستشفى وهى بتصرخ وبينادى لدكتور: دكتورة سناء فيييين ، عايز دكتووورة.
رفيف بغضب وزعيق: ارحمناااى ، هاتلى يا دكتور ، ااااااااه.
هارون بتذمر: لا طبعا مراتى متتكشفش على دكاترة رجالة.
عيطت رفيف بغلب وتعب وقالت: يارب الرحمة يارب.
دكتورة سناء مش موجودة ، بس حظها حلو دكتورة مروة قاعدة ، يلا على اوضة العمليات بسرعة.
رفيف مسكت ايد هارون وقالت: ادخل معايا متسبنييش.
هارون بحنية: مش هسيبك يا عيونى متخافيش.
وبعد لحظات ، ولد رفيف والدكتورة أعطت الطفل لهارون.
شالوا بحنية وحب وباسه.
رفيف بتعب: ورهونى يا هارون.
ميل عليها هارون وباس راسها وابتسملها وقال: مبارك علينا يا حبيبى.
رفيف بتعب: هتسميه ايه.
هارون بابتسامة: غيث ، غيث هارون عتمان العزايزى.
رفيف بابتسامة محبة: جميل اوى يا حبيبى.
وبعد اسبوع ، كانت العيلة متجمعة حوالين رفيف وهى شايلة غيث وبتغنيله اغانى السبوع.
دخل عليهم سليمان وعمران وسليم وكل واحد ماسك ايد مراته وباركولهم.
سليمان بخبث: جاهز للعملية الجديدة يا بطل.
هارون بمكر: الا جاهز.
رفيف بغلب: تانى يا هارون ، تانى.
هارون: يا حبيبتى انتى فهمتى ايه بس.
رفيف: طلقنى يا هارون طلقنى.
هارون: أدى رجعت لعادتها القديمة اهو …بقولكم ايه انا بعتذل دى ام شغلانة ولا هبقى دكتور ولا رجل مافيا يا ستى.
رفيف: والله وهتبقى ايه بقى.
حاوطها هارون بإيده وهمسلها بحب: هبقى العاشق ، العاشق اللى بيعشق رفيف العزايزى ، هبقى هارون العزايزى اللى بيعشق مراته وابنه ، هبقى اى حاجة انتى عايزاها المهم انها هتبسطك.
رفيف بعشق: ورفيف العزايزى مبتحبش غيرك انت وبس.
ابتسم هارون ابتسامة صافية وشدد من احتضانها وبص للكل وقالهم بدون اى خجل: هبقى العاشق الذى يفعل المستحيل.
***
تمت.