تحميل رواية «اخوات زوجتي» PDF
بقلم مني عبدالعزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
شخصيات الروايه: الاب نبيل الاسيوطي. محامي مشهور جدا، نزيه، وسيم، يحب زوجته وأولاده السته، خاصه بنته روعه. الام غاده الطويل. مهندسه ديكور، لاتعمل، تفرغت لتربيه اولادها، تعشق زوجها. الخال عماد الطويل وشهرته عمده الطويل. شاب في أواخر العشرينات، دمه خفيف، وسيم، يحب أبناء شقيقته، ويعشق خطيبته سهي الاسيوطي وشقيقه نبيل زوج أخته، ودائما يعمل مواقف تعصب نبيل. الابنه روعه الاسيوطي. طالبه في اخر سنه كليه حقوق، تتدرب في مكتب والدها، تحب مهنه المحاماه، معروفه في أقسام البوليس برعب المحاميه. الاخ الاكبر مروان...
رواية اخوات زوجتي الفصل الأول 1 - بقلم مني عبدالعزيز
شخصيات الروايه:
الاب نبيل الاسيوطي. محامي مشهور جدا، نزيه، وسيم، يحب زوجته وأولاده السته، خاصه بنته روعه.
الام غاده الطويل. مهندسه ديكور، لاتعمل، تفرغت لتربيه اولادها، تعشق زوجها.
الخال عماد الطويل وشهرته عمده الطويل. شاب في أواخر العشرينات، دمه خفيف، وسيم، يحب أبناء شقيقته، ويعشق خطيبته سهي الاسيوطي وشقيقه نبيل زوج أخته، ودائما يعمل مواقف تعصب نبيل.
الابنه روعه الاسيوطي. طالبه في اخر سنه كليه حقوق، تتدرب في مكتب والدها، تحب مهنه المحاماه، معروفه في أقسام البوليس برعب المحاميه.
الاخ الاكبر مروان الاسيوطي. ظابط شرطه. وسيم، دمه خفيف، يحب أخته، يعتبر معلمها فنون القتال. لكن هي عندها مبدء لا تتنازل عنه، الجري نص الجدعنه وسلاحها الفتاك العضال.
الاخ الثاني مازن الاسيوطي. طبيب عيون. وسيم، هادئ، يحب صديقه أخته رغده، روعه تبتزه، فهو الممول الرسمي لأخته.
الاخ الثالث معاذ الاسيوطي. مهندس ديكور. يعمل بمكتب والدته، يعشق الرسم، يشترك مع روعه في المقالب.
الاخ الرابع معتز الاسيوطي. مهندس ومخترع، مصيبه عائله الاسيوطي، تستغل شقيقته اختراعاته في مقلبها.
الاخ الخامس مراد الاسيوطي. ملاكم ولديه جيم، خريج جامعه الامريكيه إدارة أعمال. يعشق المقالب مع أخته، فهما يلقبان بالتؤام.
البطل نادر المصري. ضابط قوات مكافحة الإرهاب، وسيم، رياضي، عصبي، تعشقه البنات.
الاب اللواء عاصم المصري. وسيم، رئيس ابنه بالعمل، يعشق زوجته.
الام حنان المصري. ابنه عم عاصم، جميله، حنونه، تعشق اولادها، تتمني زواج ابنها الأكبر، وكل يوم تأتي له بعروسه.
الاخ الاصغر سامر المصري. ضابط شرطة.
الاخت نيرة المصري. جميله، هادئه، طالبه هندسه.
صديق البطل خالد العدلي. ضابط قوات مكافحة الارهاب، وسيم، جذاب، يحب جارته، وصدفه تكون صديقه البطله، يحب صديقه نادر.
اتصال يأتي لمقر القوات الخاصه ومكافحة الإرهاب بوجود قنبله داخل جامعه القاهره. في شنطه سوداء والحامله لها فتاه.
اسرع جميع الضباط والمجندون وذهبوا سريعا الي جامعه القاهره.
طوقوا المكان، اسرعوا الي داخل الجامعه، لم يتركوا مبني الا وفتشوا به حتي دورات المياة.
داخل كليه الحقوق وجدت حقيبه بنفس وصف الحقيبه المذكورة. بيد فتاه.
نادر: الكل يستعد، هنهجم. خبير المتفجرات جاهز. يلا بسم الله توكلنا على الله.
١/٢/٣ يلا هجوم.
روعه: ممسكه بحقيبتها، فهي تفضلها عن جميع حقائبها، حقيبه سوداء كبيرة تحمل علي الظهر، لها اكثر من مكان لوضع اشيائها.
في اقل من ثانيه كان وصل إليها نادر وزملائه يصوبون إليها أسلحتهم.
روعه: اقسم بالله ما انا ال موت عفت ولااخدت المصاصه ولاالشبس ده الواد معتز. وال سرق البنطلون الاسود الواد معاذ وال اتصل بروز الواد مراد وانا بريئه. قلتلهم بلاش قالوا لا لازم نعلم عليه.
نادر: بس ايه الهبل ده، هاتي الشنطه دي وارفعي ايدك لفوق.
روعه: الله مش انتم ال بعتكم مروان.
نادر: مروان مين، انتي هبله يابت انتي، هاتي الشنطه دي بقلك.
روعه: وهي تتشبث في حقيبتها، نعم شنطه ايه ال تاخدها ده، لا انت ولا عشر زيك ياخدوا شنطه روعه الاسيوطي.
نادر: فين روعه دي واحنا ناخدها غصب عنها.
روعه: وهي تنظر له بغيظ، أنا روعه الاسيوطي.
نادر: وهو ينظر لها من فوق لتحت، روعه انتي روعه، امال لو بشعه كنتي هتبقي ازاي.
قال هذا وهو ينظر لها، فهي فتاه قصيرة تلبس قميص اسود طويل للركبه وبنطال جنز وفوق راسها كاب ونظارة كبيره بحجم نصف وجهها، حجاب صغير أسفل الكاب لا تمس للنوثة بصلة. ولا ينطبق عليها اسم روعه ابدا.
نادر: حد فيكم شاف روعه يا كباتن.
الجميع: لا يافندم.
روعه: فارغه الفاه، لا في عينك منك ليه.
نادر: جيبي الشنطه من سكات بدل ما اضربك رصاصه اريح البشريه منك.
روعه: نعم نعم يا روح ماما تضرب مين بالرصاص، طب تعالي بقي انت ال جبته لنفسك.
وانقضت عليه وامسكت زراعه ملتهمه اياه، في غمضه عين انقذة نفسه من بين أسنانها بعد ضربها علي رأسها باسفل سلاحه.
نادر: يابت العضاضه، يخربيتك ايه ده، انا لازم اخد تطعيم ضد العضه... دي اكيد مصعورة.
خالد: زميله وهو يتوجه له ممسك بالحقيبه وهو يكاد يموت من الضحك.
خالد: ليها حق تتمسك بالشنطه، شوف فيها ايه.
نادر: قبل أن يفتح الحقيبه، لفت نظره دماء تسيل علي الارض أسفل راس روعه.
اسرع إليها خالد: ايدك تقيله، فتحت دماغ البنت.
نادر: هي تستاهل اكتر من كده، دي يدوب ضربه صغيرة.
حملها نادر واسرع بها داخل أحدي السيارات متجها الي اقرب مشفي.
خالد: قام بتفتيش مبني الكليه بالكامل، وجد الحقيبه المبلغ عنها بالفعل في مدرج الكليه، وباقي علي انفجار القنبله أقل من عشر دقائق.
أطلق أنزار الحريق لخروج جميع الطلبه، وقبل الانفجار بأقل من ثانيه تمكن خبير المتفجرات من وقفها.
بعد عودة الهدوء للجامعه والبحث في كاميرات المراقبة، تمكنوا من الوصول للشخص الذي وضعها في المدرج.
لكن لم يتمكنوا من القبض عليه لهروبه مع أنزار الحريق.
وصل نادر المشفي ودخلت روعه لحجرة الكشف، طلب الطبيب عمل اشعه لها وتنظيف الجرح.
اتصل نادر علي صديقه لمعرفه مأتم، اخبرة خالد ما حدث.
نادر: هات شنطه البنت دي وتعالي نشوف اي حاجه توصلنا لأهلها.
خالد: تمام في الطريق، قربت اوصل.
وصل خالد حامل حقيبه روعه، استخرج ما فيها.
نادر: هههه ايه البنت دي، كل دي مصاصه وايه ده كمان لبان، ايه كميه الشبس دي، الله الله، ايه ده سندوتش برجر وفول وطعميه، استنه كده هههههههههههه، شوف ابتكار كتشب ومايونيز، لا دي عدت الكل بقي، طورشي.
خالد: والله بنت حلال، دا انا ميت من الجوع، هات ياعم وهات الطرشي، شوف كده كانزايه نحبس بيها.
نادر: وهو يبحث في الشنطه علي تلفونها، يوصل لأحد من أهلها.
ياااااه اخيرا لقيت الفون في مغارة علي بابا دي. ربنا يسطر ويفتح علي طول.
فتح معهده، شكل وحده مصاحبه كل الشباب دول. شوف كل واحد كتبه اسمه ايه.
الاول بلبل حبيبي.
٢ موزه نور عيني.
٣ ميرو حبيب قلبي.
٤ مز قلبي.
٥ مرمر تؤام روحي.
٦ طبيب جراحي.
٧ الصدر الحنين.
٨ عمده قلبي.
٩ حبيب ايامي.
١٠ انيس لياليه.
١١ دراعي اليمين.
١٢ دراعي الشمال.
١٣ كلوتي.
١٤ سهي عليا.
ايه البت دي، مش كفايه مغاره علي بابا ال شيلها، لا كمان تلفونها ملغم.
قالها نادر.
نادر: طيب والله لمتصل بيهم كلهم ويجوا يشوفوا هم مصاحبين مين، تلاقيها بتكلمهم وفكرنها ست الحسن والجمال وهي شبه الشويش عطيه.
خالد: استنه ياعم شوف كتبه ايه كمان.
فريد عصرة.
أمير احلامي.
ايه ده برجر ال مدوخني.
فلفل برتين حياتي.
مصمط عشقي الوحيد.
ملوخيه كل واشكر.
فطيرة ال مجنني.
حواوشي ال مشبعني.
مستشار القلوب.
مستشار عذابي الوحيد.
قاضي الغرام.
نادر: وربنا البنت دي ملعب ولازم تتقفش اداب.
نادر: نبدء نتصل بواحد واحد.
بلبل حبيبي.
بلبل: الو ايوة ياروعه حببتي.
نادر: الو اسف يا فندم بس صاحبه الفون ده عمله حادثه في مستشفي... ... وبندور علي حد من أهلها.
بلبل: مسافه السكه بس طمني عليها.
نادر: كويسه كدمات وبس.
اتصل علي مين نختار تؤم روحي.
الو روعه تؤام روحي.
نادر: اسف يا فندم الانسه عملت حادثة وهي في مستشفى....
ثواني ونكون عندك بس طمني هي كويسه.
نادر: كويسه جدا.
اتصلوا علي كل الموجودين بفونها.
خرج الطبيب: مين ال جاي مع الانسه ال جوه.
نادر: أنا يا دكتور في حاجه.
الدكتور: الانسه فاقت وبتسال علي شنطتها بطريقه هستيريا.
خالد: ليها حق دي تلقيها جاعت ولا حاجه.
دخل نادر واتجه الي سرير روعه، ينظر لها بزهول، كيف لهذه الفتاة أن تكون لها كل هذا العلاقات.
روعه: وهي تعدل نظرتها، فين شنطتي يا حضرت.
نادر: اهي مغاره علي بابا ياختي متخفيش عليها.
روعه: ممسكه بحقيبتها وتبحث فيها، فين السندوتشات ال كانت هنا.
خالد: سوري يا انسه اصلي كنت جعان ومقدرتش أقاوم هم.
روعه: شاهقه وكلتهم ولسه عايش.
خالد: وهو يسعل، عايش ايه ليه حطه فيهم ايه.
روعه: دول اكل كان داخل لمتهم في قضيه وكنت وخداه يتحلل وبالفعل ثبت أن فيه نوع سم وده حرز في القضيه. الله يرحمك مقدما اهو البشريه تخف من المفجوعين امثالك.
خالد: وبطنه تمغص عليه، ده حقيقي يا نادر، أنا مصرييني بتتقطع.
نادر: الله يخرب بيتك، المهمه وبوظتيها بشنطتك وكمان بنحسك ده، اكفيء ظباط مكافحه الإرهاب هيموت بسببك.
روعه: وانا مالي، ده انسان طفس، هو ياكل اي اكل وخلاص.
بعد قليل هجوم علي المشفي، كل الموجودين رجال شباب ما بين ٢٥ ٢٩ سنه، وقف الجميع أمام غرفه روعه.
رواية اخوات زوجتي الفصل الثاني 2 - بقلم مني عبدالعزيز
داخل المستشفى ..
دخل رجل أواخر العقد الخامس يسأل عن روعة.
تحدثت الممرضة إليه بابتسامة وقالت له رقم الغرفة.
"يالهوي على الحلاوة! إيه ده؟ ماشي، ينقط عسل. هو في رجالة عسلات كده يا أخواتي؟"
نبيل ضاحكاً: "ههههههههههه. زي ما في ممرضات قمرات كده ودمهم خفيف يا آنسة."
الممرضة: "آنسة الله يجبر بخاطرك. للأسف مدام."
نبيل: "يا آآه مش معقول! حضرتك مدام؟ مش باين عليكي خالص. على العموم يا بخت جوزك بيكي."
"وداخل يقول: سامحني يارب على الكذب اللي عمال أكذبه من الصبح ده."
تركها مسرعاً قبل أن تتحدث وذهب في اتجاه غرفة روعة.
دخل إلى الغرفة وجد طبيب وبجواره شابان في أواخر العشرينات، وروعة جالسة على السرير وحجابها على رأسها بإهمال، ويوجد تحت منه لفافة بيضاء ظاهرة.
نبيل بلهفة: "روعة حبيبتي مالك يا روحي؟"
روعة ببكاء: "بلبل حبيبي!"
وتفتح ذراعيها مرتمية بأحضان نبيل.
روعة: "بلبل شوفت اللي جرالي؟ أنا روعة الأسيوطي، أشهر محامية تحت التدريب في مصر كلها. اللي يدخل القسم يقفلوا ليها الكل. تعظيم سلام."
نبيل: "مش قوي كده يا روعتي. بيضربوا لك تعظيم سلام من خوفهم من مقالبك. إنتي ناسيه لقبك هناك؟ ولا بلاش كلام هنا."
روعة: "آه يا بلبل، إنت كده على طول بتسيح."
نظر نبيل إلى الواقفين: "مين دول؟"
تحدث نادر: "الرائد نادر المصري، قوات مكافحة الإرهاب."
خالد: "المرحوم خالد العدلي، رائد سابقاً."
روعة: "بلبل، العضل ده هو اللي ضربني على دماغي. عملي ارتجاج في المخ. لازم ترفع قضية عليه. أنا مخي مرجوج يا بلبل."
نادر: "مخك مرجوج؟ والله أنا شاكك إن عندك مخ أساساً."
خالد: "يا عم سيبك منها. خليك معايا. أنا هموت قبل ما أدخل دنيا."
روعة: "كله من طفستك. حد قالك تاكل حاجة مش بتاعتك."
نادر: "انكتمي. أنا مش طايق أسمع صوتك."
نبيل: "ممكن تفهموني في إيه؟"
روعة: "هحكيلك أنا يا بلبل. المفجوع ده أكل سندوتش البرجر والفول والطعمية. حتى الطرشي أكله كله، مخلّاش طرشاية واحدة."
نادر: "طرشاية ليه؟ كنتي هتبروزيها ولا هتعملي عليها عزومة؟"
روعة: "نننننني! لا يا خفيف. كنت هجوزهالك. أصل إنت آخرك كده، تجوز طرشاية."
نبيل: "بس، فهموني في إيه."
الكل يتحدث في وقت واحد.
روعة: "أكل الأكل كله ومخلّاش حاجة."
نادر: "المجنونة دي حاطة جوه شنطتها أكل مسمم."
خالد: "أكلت البرجر والفول والفلافل طلعوا مسممين."
نبيل: "باااااس! كل واحد يكلم لوحده."
روعة: "مسرعة. بلبل قلتلك المفجوع ده أكل سندوتش البرجر."
خالد: "المسموم."
نادر: "حرز القضية."
نبيل: "نعم؟ أكل إيه وحرز إيه وقضية إيه؟"
خالد: "السندوتشات اللي كانت داخلة لمتهم وطلعت مسممة. وحرز بالقضية."
نبيل: "هو حضراتكم شغالين إيه بالظبط؟"
نادر: "ضباط شرطة."
نبيل: "وهل يعقل إن حرز قضية تشيله محامية تحت التدريب، وكمان تروح بيه الجامعة؟"
روعة: "ههههههههههه."
نادر: "أصلها قالت الكلام بطريقة مقنعة. أنا صدقتها."
خالد: "وأنا حسيت بالمغص."
روعة: "ده تأثيري وقوة إقناعي. بدليل، هههههههههههه. صدقتوا الكلام وصاحبك حس بالمغص."
نادر: "بت! إنتي مش عايزة أسمع صوتك. بتعصّب لما أسمعه."
روعة: "بت في عينك! هي مين الـ بت؟"
نادر: "أهو إنتي بنفسك قلتيها. ومعترفة إنك مش بنت أصلاً."
روعة: "بت في عينك! أنا الأستاذة روعة المحامية. أشهر من النار على العلم. تقلّي بت...؛"
نبيل: "بقوا قضيتين. أرفع عليه قضية سب وقذف، والتانية شروع في القتل. وسبني أنا بقى أكتب المذكرة. إن شاء الله هجيبله إعدام."
نادر: "استغفر الله العظيم يابنتي. افصلي شوية. صوتك بيعملي تلبك معوي."
خالد: "بس يا آنسة. إنتي مقصرتيش. خبطيه عضة ياخد فيها واحد وعشرين حقنة."
روعة: "يخرب بيتك! جيت تكحلها عمتها ليه؟ الـ عضة كلب؟"
نبيل: "روعتي، هو إنتي استخدمتي سلاحك الفتاك؟"
روعة تهز رأسها بمعنى نعم.
الدكتور: "يا آنسة متهزيش راسك. غلط. إنتي عندك ارتجاج في المخ. وأي حركة مش كويسة."
روعة: "اعملي تقرير بالكلام ده. مفهوم."
فجأة يدخل شاب في أواخر العشرينات.
"روعتي حبيبتي، مين الحيوان اللي عمل فيكي كده؟"
روعة ببكاء: "عمدة قلبي!"
وهو يحتضنها وتشير إلى نادر.
"هو ينظر له: لا مش بطال. عضلات ومجانس وبطن مشدودة. بيضالك في القفص يا لوزة. والله بنت حلال. كنت لسه بدورلك على عريس عشان أخوكي يجوزني. بقي أختك خللت من القعدة جنبي."
نبيل: "إنت بتقول إيه يا غبي؟ ده وقت الكلام العبيط اللي بتقوله."
"عميدنا الكبير منور والله. ما أخدتش بالي. بس كنت مفروض أعرف نورك مغطي على اللمبة الليون في عز النهار."
نبيل: "الصبر يارب. مين الحيوان اللي قالك على مكان المستشفى؟"
خالد يشير إلى نادر.
نبيل: "معاتباً: يعني تليفون طويل عريض فيه مليون وخمسميت اسم. ملقتش غير ده تكلمه؟"
لم يكمل، دخل شاب.
"روعة، تؤام روحي. مين الحيوان اللي عمل فيكي كده؟"
روعة وعماد يشيران على نادر.
روعة: "مرمر، تؤام روحي. شفت اللي حصلي؟ بقي مخي مرجوج ومش قادرة أحرك راسي؟"
مرمر موجهاً إلى نادر: "قدك دي عشان تعمل فيها كده؟"
نبيل: "ارجع يا عضل. دي استخدمت سلاحها الفتاك. وإنت مجربه وعارف."
مرمر وهو يتحسس مؤخرته: "أيوه مجربها. بس برضه يضربها يجيب لها ارتجاج."
نبيل: "أعرف ناس عملوا لها عاهة مستديمة."
روعة: "آه يا بلبل، بتسيح كتير."
خبط الباب. دخل ثلاث شباب حاملين بأيديهم أكياس طعام مملوءة.
روعة: "عرفتوا إني في المستشفى إزاي؟"
أحد الشباب: "واحد اتصل عليا وقالي إن حضرتك في المستشفى ومش عارف حد من أهلك. هو مين الحيوان اللي عمل فيكي كده؟"
أشار كل من روعة وعماد ومرمر إلى نادر.
نادر وهو يخرج ناراً من أذنيه، فالكل ينعته بالحيوان.
روعة: "وسبت شغلك وملوخية لوحده وجيت تشوفني؟ أصيل يا حودة."
حودة: "أكيد يا أستاذة. كل ده بفضل اختراعاتك."
الشاب الثاني: "حمد الله على سلامتك يا أستاذة."
روعة: "تسلم يا برجر. وإنت كمان سبت فلافل وجيت."
برجر: "ما يجيش في جِمَاياك يا أستاذة. كفاية اختراعاتك والرزق الحلال اللي زاد بعدها."
الشاب الثالث وهو يضع الكيس أمامها: "ألف سلامة عليكي يا أستاذة. روعة، مش قادرة أصدق. حتى إنت يا أبو هاجر، سبت هاجر وجيت تشوفني؟ ميجيش منك بعد خيرك واختراعك اللي مزود الرزق."
كل هذا تحت أسماع شاب يقف على الباب.
بعد قليل، خبط الباب. فتحت خالد.
"اتفضل. بتسأل على مين؟"
دخل شاب.
"روعة نور عيني. مين الحيوان اللي عمل كده؟"
أشارت روعة هي والكل على نادر قائلين: "أهو."
توجه إليه ممسكاً لياقة قميصه ومقبّلاً له من وجنتيه شاكراً له.
معاذ موجهاً إلى الثلاث شباب: "مين حضراتكم وتعرفوا روعة منين؟"
الشاب الأول مخرجاً كارتاً من جيبه: "أنا حودة صاحب محل ملوخية. اللي بفضل اختراع ست الأستاذة بقي أشهر من النار على العلم. دي أفكارها إيه؟ هبة فوق."
روعة وهي تغمز لحودة أن يصمت: "خلاص يا حودة. مفيش حاجة. يلا، مشكورة جداً على زيارتك. متسيبش ملوخية لوحده."
معاذ: "خليك معايا أنا يا أخ ملوخية. ياترى هي إيه الفكرة؟"
حودة: "سوري يا كابتن. ده مجهود وسهر ليالي طويلة للأستاذة روعة. وهي بطيبة قلبها وظروفه، مقبلتش تاخد مني حقها في براءة اختراعها الرهيب غير عشرين ألف جنيه. مع إن اتعرض عليها مئات الآلاف من الجنيهات وهي رفضه. وقالت إنها بتساعد الشباب على تحقيق ذاتهم وأحلامهم."
معاذ موجهاً لها: "حتى الشعار بتاعي يا مفترية؟ قبضتي عليه هو كمان؟ ولا اتبرعتي بيه للدعاية؟"
نبيل: "خلاص يا أستاذ حودة. مشكورين جداً لحضرتك."
معاذ: "لا استنى. هي الأستاذة مضت معاك تنازل على براءة الاختراع ليك؟ ولا عملت معاك إيه."
حودة: "دي الأستاذة أم قلب دهب. طبعاً عملت كده قصاد نسبة بسيطة من الأرباح. حاجة لا تذكر. ٣٥% بتيجي كل يوم تحسبني وتظبط الحسابات وتمشي. دي حتة وفرت عليا أجرة المحاسب. وبتاخد نص أجرته. مش بقلك قلبها دهب."
نبيل ضاحكاً: "مش عاتقة حتى أجرة المحاسب؟ بتاخدي نصها؟ ده إنتي ساقطة في الحساب. ياترى بتحسبي له إزاي؟"
روعة: "آه يا بلبل، إحنا ستر وغطا على بعض. بلاش تسيح هنا."
نادر: "دي طلعت حرامية مش محامية."
روعة: "احترم نفسك يا عسل أفندي. إنت. أنا مش نصابة. أنا بساعد الشباب على شق طريق الكفاح. مش بدل ما ينحرفوا."
الشاب الثاني برجر: "متقلش على أستاذتنا نصابة. دا أنا كنت هتص خمس سنين سجن لولا فكاكة الأستاذة طلعتني منها زي الشعرة من العجينة. وعطتني بكرة اختراعها اللي ياما سهرت عليها أيام وليالي عشان تساعد الشباب أمثالي على العمل. لا وبقيت أشهر برجر في مصر القديمة تمام."
نبيل وهو يشير بإصبعين في بعض: "مكفكيش اختراع وسهر الليالي؟ بتاخدى زباين المكتب؟"
روعة: "مش قلتلك إنتي وشطارتك؟ اهو شايف بنفسك خرجته من قضية كان هيطس خمس سنين وبقي أشهر برجر في مصر القديمة تمام."
معاذ: "حتى الكلام ياربي. أنا الوحيد اللي كنت معترض على خلفتها. كان ليا حق. وبقي يا أستاذ برجر، بتتحاسبوا إزاي؟"
روعة سريعة: "خلاص يا برجر. الحق إنت شوف شغلك. تلاقي الزباين هيكسروا المحل. سر الوصفة معاك."
معاذ: "لا. طاماً. حتى سر الوصفة مخلتكيش حاجة. قلي يا كابتن، أشجيني الحسابات بتاعتك ماشية إزاي."
برجر: "لا دي ست الأستاذة تعجبك قوي. ده كان في محاسب نصاب بيقاردسني في الحسابات. لحد ست الأستاذة الله يسترها كشفته. وبقت بتاخد نص أجرته. ووفرت لي النص. بقلك ست الأستاذة جهبز في القانون."
نبيل: "قول. أشجيني. ست الأستاذة عملتلك إيه بالقانون؟"
برجر: "دي عندها علاقات رهيبة في أمن الدولة. تلاقي في الأقسام، تلاقي الشهر العقاري، تلاقي الضرايب. تلاقي وخصوصاً الضرايب. بعد محاسب الغبرة مكان هيلبسني في حتة سد. وخليهم يربطوا عليا ضرايب خمسين ألف جنيه. ست الأستاذة الجهبز طلعت لي متساوي أرباح وخسارة. وربطة عليا خمسة عشر ألف بس. والله يسطرها ويزيدها من واسع. رفضت تقسمني في المبلغ كله. خدت خمسة عشر ألف بس."
نبيل: "أموت وأعرف عملتيها إزاي دي يا مفترية؟ تقفلي ميزانية وتطلعيها متساوية مدين وداين. اخترعتي محاسبة يا جهبز."
معاذ: "وحضرتك يا أستاذ."
أبو هاجر: "أنا مكوجي أبو هاجر. عندكم في الحتة ياباشا. حتى حضرتك وأخواتك بتكووا عندي لبسكم. الأستاذة عطتني بكرة اختراعاتها. مكواة إنما إيه حكاية. تكوي وتوفر في الكهربا. وكمان جهاز يوقف سحب التيار الكهربائي."
نادر: "لا دي عادت بقى. حتى سرقة الكهربا معتقتهاش."
أبو هاجر: "مسمهاش سرقة يا أستاذ. اسمها تحايل. لبناء مستقبل الشباب. وبعد الدنيا تظبط نرجعوا كل شي لأصله. والحكومة تاخد حقها. بعد كده. أه. ما هي أستاذتنا الهمام ضميرها صاحي. ولا يمكن أبداً تتخلي عن مبادئها. وحافظة فضل بلدها عليها. وزي ما بلدنا بتدينا إحنا كمان نديها."
عماد: "لا دي بقى تعدي عليا شخصياً. حتى شعاري. ياروعتي."
نبيل: "أزفت! إنت اسكت. جات على دول. مش شايف البلاوي اللي بيقولها."
معاذ: "وعلى كده بقى حسابكم ماشي إزاي."
أبو هاجر: "الست الأستاذة بتحسبني بالحتة. كل زبون تبعتولي تاخد فلوسها أول بأول. الربع يعني نسبة لا تذكر. وبتسبلي تلات أرباع أنا والمحل والعمال."
نادر: "لا إنسانة وليها مبدأ. بتسبلك التلات أرباع إنت والمحل والعمال ومبتخدش حاجة."
أبو هاجر: "لا، الطقم اللي بيعجبها ويجي مقاسها بتاخده. لفة وترجعه على طول. من غير خدش. وبتدفع تمن التنضيف والمكوة. أمال إيه؟ عندها ضمير."
نبيل: "هتقولي ضميرها صاحي."
روعة وهي تضرب وجهها بيدها وتنظر لنادر نظرات توعد على ما فعله بها وكشفها أمام الجميع.
شكر نبيل الثلاث شباب وأوصلهم إلى باب الغرفة.
وجد ثلاث فتيات متوجهين إلى الغرفة مسرعين.
الأولى: "كلوتي حبيبتي، من الحيوان اللي عمل فيكي كده؟"
الثانية: "دراعي اليمين، من الحيوان اللي عمل فيكي كده؟"
الثالثة: "دراعي الشمال، قوليلي مين عمل فيكي كده وأنا أطبق في زمرة رقبته."
أشار الجميع إلى نادر: "هو ده."
خالد مزهولاً يغمض عينه ويفتحها: "هي جارتي وحبيبته؟ لحظة. ماذا تفعل هنا؟ لا وتقول دراعي الشمال. آهي مع هذه المحتالة؟"
خالد: "لا يمكن. دي رقيقة وكيوت ومش بتتكلم. لحظة. بتقول أطبق في زمارة رقبته. خالد!"
تسنيم: "بتقولي إيه؟"
تسنيم تنظر له بصدمة وتحولت إلى قطة وديعة.
"أبيه خالد، حضرتك بتعمل إيه هنا؟"
خالد: "أبيه؟ تاني؟ المهم. إنتي اللي بتعملي إيه هنا؟"
نبيل: "أهلاً باقي أعضاء زعمتهم. أمال فين الفشة والطحال والكبده والمرارة؟"
تسنيم: "طالعين ورانا."
روعة وهي تنسحب لتجري من الغرفة لتنقذ نفسها مما سيحدث لها. لم تر شيئاً. فور وقوفها المفاجئ سقطت أرضاً.
يا ترى إيه اللي هيحصل لروعة بعد اكتشافها لوالدها وإخواتها.
رواية اخوات زوجتي الفصل الثالث 3 - بقلم مني عبدالعزيز
فجأة روعة قامت من على سريرها، عاوزة تهرب من إخواتها وولدها بعد ما اكتشفوا لعبتها.
قالت: "أجري، ما هو الجري نص الجدعنة."
فجأة صرخ بصوتها وهي بتقع بعد غمة سودة جات على عينيها.
روعة صرخ بيها إخواتها وصاحبتها. جري مراد وحملها ودخلها غرفة الكشف. خرج كل الموجودين، مفضلش غيره وغير ها والدكتور اللي بيعالجها.
مراد: هامساً ليها، "روعتي، قومي. خرجتهم كلهم."
روعة: "تسلم لي يا عضلة، يا أحلى تؤم روح بالدنيا... نردها لك في خناقة قريب."
مراد: "تسلم يا سمعه يا خويا، بس بسرعة شوفي هنعمل إيه."
روعة: مقتربة من عبدالله دكتورها، ماسكاه من لياقته. "منور يا عوبد. عارف لو حد من اللي بره عرف بالكلام اللي هيتقال هنا هعمل فيك إيه."
عبدالله: برجفة، "من امتى يا روعة أسرارك بتطلع برة؟ ومين اللي دايماً ضرب لك تقريرك وغيابك؟ حتى لما عملتي إيدك مجبسة وكتبتي على الجبس إجابة الأسئلة من آل فضل يوم كامل يكتبها، مش أنا."
روعة: "لا، ما كل اللي فات كوم واللي جاي كوم تاني خالص. دي هتكون مدعكة. بعد ما مخترع الغبرة كشفني، أكيد هيغير كلمة السر بتاعة المعمل، بس على مين؟ ولا لو دفنها بسابع أرض لازم أجيبها. هو أنا عايشة اللي من خيرة ومن اختراعاته."
عبدالله: "المطلوب مني إيه يا زعيمة؟ وأنا تحت أمرك."
مراد وهو يقف قرب الباب، سنده بجسمه، خايف لحد يكشفه ويعرف أنه شاركها.
روعة: "بص يا عوبد، هتخرج تقول لهم بسبب قومتي فجأة مع الارتجاج حصل الإغماء. وللأسف نظرها راح، وكمان نفسيتها اتأثرت بعد تعرضها للصدمة وخوفها من اللي حصل."
مراد: "نظرك راح؟ إيه! أمال طبيب العيون حضرتك هيخيل عليه."
روعة: "متقلقش، ده في جيبي الشمال. هينفذ من غير كلام."
خرج مراد ودموعه على خده. اترمى في حضن ولده.
"روعة يا بابا، تعبانة قوي. خلاص معاش هتشوف تاني."
الكل انصدم، حتى صحبتها وباقي أعضاء عصابتها.
فجأة صوت شهقة عالية.
"إيه بتقول إيه؟ مروان يا ابني؟ روعة حبيبة أبوها؟ لا مش ممكن."
خرج عبدالله راسم الحزن على وشه.
"أنا قلت لها من الأول بلاش تحرك راسها، أهو اللي خاف منه حصل."
نادر: "بسرعة، حصل إيه يا دكتور؟"
عبدالله: وعينه على مراد، صحبه بيدعي عليه هو وأخته اللي مشغلينه عندهم ويهددوه بسره اللي عرفوه عنه، مستغلينه من بخته الأسود. أول يوم ليه في المستشفى، إلا طلب نقلها ليها عشان يبعد عن روعة وطلبتها تيجي لحد عنده وهو اللي يكشف عليها.
"للأسف، الآنسة، الواقعة كانت شديدة. وقعت على الجرح وزاد الارتجاج ودخلت في شبه فقدان جزئي للنظر. لأن لما فاقت اكتشفت وأنا بكشف عليها، بتقول من طفى النور. ربنا يستر ويكون فقدان بصر وقتي."
الكل من الصدمة وبكاء مراد بصوت عالي شل تفكيرهم.
مراد اقترب من أعضاء عصبتها، وحدة وحدة، تدخل ليها.
دخلت رغدة صحبتها اللي بيحبها أخوها مازن طبيب العيون عشان تضمن لما يطلب يكشف عليها الكل يقتنع باللي حصل ليها.
رغدة: وهي تقترب منها وبهمس، "روعة، هو الكلام بجد ولا خطة تانية؟"
روعة: "بجد إيه يا هبلة؟ هو فيه ارتجاج يخلي حد يتعمي؟"
رغدة: "معاكي كل شيء جايز."
روعة: "أول دكتور العيون يجي، مش عاوزاه يركز معايا. فاهمة يا سهوكة؟ أنا ثقتي فيكي متوصلكيش لحد الباب. عاوزاكي عينك في عينه ودموعك نازلة على خدك شلالات وتصعبيه وتتمسكي بأخويا، أهبل وبيصدقك."
دخلت دارين حبيبة أخوها معتز، بس بيكابر من صغره وعنده عقدة من البنات، هنحكي عليها بعدين.
دارين ببكاء وصوت عالي: "روعة حبيبتي! إيه اللي جرالك يا غالية يا عمت عيالي."
رغدة: "اقفلي الباب بسرعة وبشويش، تعالي جنب روعة."
روعة ال مسكتها من لياقة فستانها. "الواد مخترع الندامة يثبت النهاردة، تشقلبيله، تتحنجليله، مليش فيه. أه، هو أنا حجوزه لك كده لله في لله؟ إياك بس ينطق بكلمة لما يدخل. عاوزاكي تسبليله وتشغيله الكشفات."
دارين بخوف: "طيب، سيبي الياقة وكل اللي بتقولي عليه هيتنفذ."
فجأة الباب انفتح ودخل أخوها المخترع صارخاً.
"ليه بس يا رب؟ عامتها قبل ما أموتها كان ليا حق. أنا مكنتش راضي على خلفتها، كنت سبتني انتقم منها براحتي."
رغدة: ببكاء، "حرام عليك يا مفتري! انت ناسي الفلوس اللي ياما سلفتهالك ومكنتش بتردها."
دارين: وهي تبكي وبتنتحب، قربت من معتز ونظرت في عيونه نظرة كلها حب. "معتز، عشاني. مش وقت عتاب. روعة يا حرام مش بتشوف..." قلتها برقة قاتلة وهي تنظر في عينيه.
معتز: متلجلج وهو ينظر إلى عينيها، "دارين، عجبك اللي هي عملته."
دارين: "مزوق، سمحها عشاني."
معتز: وقد فقد آخر حصونه، جري سريعاً خارج الغرفة.
روعة: "هتموت من الضحك. عارفة نقطة ضعفه وأنه بيحب دارين وهيموت ويجوزها، بس خايف. عنده فوبيا من البنات."
رغدة: "ههههههههههه، إيه الرجالة الورق دي؟ ده ساح من كلمتين، خاف وجري."
روعة: "أصله رقيق يا قلب أخته. يلا خليه يتربى. بقي مخترع الفنكوش عاوز يموتني."
دارين بنعومة ورقة: "أحلى مخترع وحياتك."
روعة بصوت شبه صوت ريا وسكينة: "دارين، اتعدلي يا قلب خالتك، ولا تحبي نريحك."
دارين: "اتعدلنا يا معلمة ريا."
خبط الباب. جلست البنات الثلاثة على السرير يبكون بصوت عالي وهم يضمون بعضهم.
دخل خالها عماد.
"روعة حبيبتي، ألف سلامة عليكي. إن شاء الله الواد معتز ومروان وعمتك لوزة كمان."
فجأة جه صوت من وراه بيقول: "إيه يا محامي؟ على ما تفرج."
عماد: منتفضاً لأعلى. "سلاماً قولاً من رب رحيم. هي بتيجي على السيرة. ارفع غضبك ومقتك عنا يا رب."
عماد: "أستاذة لوزة، والله ولا ليكي عليا يمين. كنت جايب سيرتك بالخير. حتى اسألي البت دارين."
لوزة: "صادق يا جوز أختي. بإمارة إن شاء الله معتز ومروان وعمتك سهي كمان."
عماد: "بعد الشر على يويو حبيبتي. إن شاء الله انتي وأخوكي بلبل. والله لو يحصل لفرق شربات وفول نابت عند مقام السيدة."
"كل سهي حبيبتي، مش كفاية البت اتخللت بسبك وبس عقدك."
روعة: "آه هي، آه هي! لوزة يا زنت البنات، تعالي شوفي اللي حصلي. بتكلم وهي تتحسس الهوا."
لوزة: "مين الحيوان اللي عمل فيكي كده؟ ده أنا هرفع لك قضية تجيب أجله."
روعة: "أيوه، هو ده اللي أنا عاوزاه. قضية والدكتور يعمل التقرير ونوديه فدهية."
لوزة: "تعالي معايا يا محامي نص كوم. اهو جه اليوم، اليوم اللي محتاجك فيه."
عماد: "بقي أنا الأستاذ عماد الطويل اللي رفعتي بتزلزل الرول كله، بتقولي لي محامي نص كوم."
نبيل: وهو يدخل الغرفة. "إلا مرة كسبت قضية، ولا حتى تاجيل. يا أخويا، بتجيب إعدام على طول. دا أنت أشهر محامي خسر قضايا، والمصيبة محامي خلع وبتجيب إعدام للموكلين."
عماد: "عشان أنا محامي عندي ضمير. فأنا بطريقتي الولبية وفضل مذكراتي ودفاعي وحججي القوية، القاضي بيديهم الحكم من أول جلسة."
نبيل: "روعة حبيبتي، ألف سلامة عليكي يا نن عين أبوكي. شفتي آخرت عمايلك؟ يلا احمدي ربنا إنها جات لحد كده. اهو تكفير ذنوب."
روعة: تضرب صدرها. "يالهوي يا بلبل! شمتان فيا وأنا بقول انت كل اللي ليا."
فجأة صوت عالي وخناق. جري عماد عند الباب.
"الحق يا بلبل، ولادك البغال مسكين الضابط بيضربوه."
خرج نبيل مسرعاً.
"عندك يا بغل منك ليه؟ قلت ميت مرة التفاهم بالعقل مش بالكف."
مروان: "بقي اخت الضابط مروان الأسيوطي على سن ورمح تنضرب ويجي لها ارتجاج بالمخ."
نبيل: "على أساس إنك ضابط مهم؟ أمال لو مكنتش ضابط في المطافي كنت عملت إيه."
مروان: "أميه يا بلبل، أميه. إحنا ستر وغطا على بعض."
مازن: وهو يعدل نظارته الطبية. "شاور لي عليه يا مروان وأنا هجبله ارتجاج في شرايينه."
نبيل: "يشاور لك عليه؟ أمال حضرتك لابس نضارة عشان إيه؟ نفسي أعرف دكتور عيون إزاي."
قال هذا متوجهاً إلى غرفة ابنته روعة.
"يا رب لو مصيبة كنت قلت ماشي. اتنين، حمد ربنا وأشكر فضله، لكن خمسة، خمسة يا رب."
روعة: "ستة يا بلبل، ستة."
عماد: "معلش يا جوز أختي، استحمل. الباقي لك في الدنيا اهو على قد صبرك وشكرك، هيخف عذاب قبرك."
نبيل: "عوض عليا، عوض الصابرين يا رب. أنت يا بني، حد مصلتك عليا؟ أنا يوم ما طلبت أختك للجواز، طلبتها لوحدها. أبوك كان عاوز يخلص منك، جابك ليه؟ نفسي أعرف لازق فينا ليه."
عماد: "لا، أنا جاي مع الجهاز. حتى اقرأ القايمة هتلاقيني قاعد فيها وماسك المقشة."
نبيل: "تعالى يا دكتور العيون، شوف أختك. هتعرف تكشف عليها ولا نتصرف ونشوف حد تاني."
مازن: "نعم؟ حد تاني وأنا موجود." اقترب من روعة.
روعة: "موزة حبيبت أخته، شفت اللي جرالي؟ بقينا اتنين يا حرام، عاوزين نركب كشفات."
مازن وهو يخرج جهاز إضاءة صغير ويحاول فتح عيون روعة. فجأة على صوت بكاء، نظر مازن للصوت، لقي رغدة حببته بتبكي. قلبه انخطف وعيونه مش مركزة. مع كل شهقة منه، أيده ترتعش.
مازن: "بابا، أنا هعمل تقرير طبي يودي الضابط ده فدهية. أختي تتعمي والسبب عضة."
نبيل: "انت متأكد يا بني؟ أختك معاش هتفتح ولا انت مش شايف؟ وهتودينا في دهية."
مازن: "خلي عندك ثقة فيه. اللي بقوله."
الدكتور عبدالله: "لو سمحتوا، معاد الزيارة خلص وحضرتكم كتير والمستشفى فيها مرضى غيرها."
نبيل: "ممكن تكتب لنا التقرير وروعة تنفع تخرج وترجع البيت ولا المستشفى أفضل؟"
عبدالله: مسرعاً، "لا طبعاً، البيت. ثواني والتقرير هيكون بين إيدك."
نبيل: "يلا يا بنات، عدوا. روعة تجهز عشان نروح."
بعد شوية، جه عبدالله والفرحة مش سيعاه. خلاص روعة هتمشي وهيرتاح شوية.
خرج نبيل وجد نادر ضارب ابنه مازن وماسك ابنه الضابط وبيتخانقوا مع بعض بعد ما عرفوا اللي حصل لأخته.
نبيل: مسرعاً، "مش قولنا بلاش خناق؟ يلا هاتوا أختكم عشان نروح نرتاح ونشوف المصيبة اللي حلت علينا."
مروان: "إزاي تمشي وهي بالحالة دي؟ مش تفضل هنا أحسن عشان الرعاية."
نبيل: "مالهاش لازمة قاعدتها. ولو على العلاج والرعاية، دودو في البيت تاخد بالها منها. وانت والتران خواتك لزمتكم إيه؟ كل واحد فيكم يساعدها يوم. والشيل والحط، اهو خالكم البغل وعضل أخوكم يكون لهم لازمة بدل عيشتهم عالة عالية."
نادر: "آسف يا أستاذ نبيل على اللي حصل ده كله. غصب عني وحضرتك أدرى مني. كنت بحاول أبعدها عني."
نبيل: "الحمد لله على كل حال. المهم لينا مقابلة تانية. وسلم على سيادة اللواء كتير. السلام."
خالد: "إيه ده؟ ده بيتصل. ربنا يستر."
فتح خالد الخط. أتاه صوت اللواء.
"انتوا فين يا زفت أنت وصاحبك؟ بقالي ساعة برن عليه ومبيشرد."
خالد: "جنبي هنا اهو. في مشكلة حصلت وبنحلها. ربع ساعة ونكون عند حضرتك." قفل معاه.
نادر: "الباشا قال إيه؟ ومتعصب ليه؟"
خالد: "بيرن على تليفونك ومش بترد."
نادر: "يا ابني ما أنا جنبك من الصبح مجاليش ولا رنة. حتى التليفون... أه." لم يكمل كلامه وبيدور على تليفونه مش لاقيه.
خالد: "مالك؟ في إيه؟"
نادر: "التليفون كان بيجي بطلعه مش لاقيه."
رواية اخوات زوجتي الفصل الرابع 4 - بقلم مني عبدالعزيز
خرج الجميع من المستشفى. توجه نبيل وعائلته إلى منزلهم. وتوجه نادر وخالد إلى مقر عملهم.
نادر: "هجنن! التلفون اختفى إزاي؟ أنا فاكر مخرجتهوش من جيبي."
خالد: "لأ، أنا فاكر إنك خرجته وقت ما كنت بتكلم سماح، وبعدها كلمت حنان، والحاجة مامتك كمان لما قلتلك على العروسة وبعتتلك صورتها. نادر: انت كنت مركز معايا تمام. خالد: أبدًا، انت اللي كان صوتك عالي وبتقول للحاجة مامتك مش عاجبك اسم العروسة. لو تحب تدلعها هتقولها بتنجان. هي كان اسمها إيه؟ طلع تلفونك كده وريني صورتها، أنا عارف ذوق مامتك. تلاقيها صاروخ."
نادر: "يابني انت مخك ده إيه؟ التلفون أُسرق! أقولها مليون مرة التلفون أُسرق!"
خالد: "فكها يا نادر، يا عم متزعلش نفسك. نوصل بس ونعمله تتبع أول ما يفتح."
نادر: "يا بني انت مش بتفهم، هيتفتح إزاي وهو بكلمة سر؟"
خالد: "خلاص، قلقان ليه؟ كلها نص ساعة وهنلاقيه. اتصل انت بس بالظابط هشام وهو هيقوم بالواجب."
نادر: "ارحمني يا خالد! التلفون أُسرق! اتصل بإيه أنا؟"
خالد: "صح، عندك حق. معلش، مختش بالي."
نادر وهو يمسح على وجهه بيده من كلام خالد: "يابني نفسي أعرف دخلت الشرطة إزاي."
خالد: "بواسطة جوز خالتك رباب."
نادر: "نزلني هنا يا خالد، هجيب حاجة وححصلك على المقر."
خالد: "طيب، ما تنزل تشتريها وأنا هستناك نرجع مع بعض."
نادر: "لأ، امشي انت. أنا ممكن أتأخر والباشا هيزعل مني ومنك."
خالد بإقناع: "تمام يا صاحبي، بس متتأخرش. ولو احتجت حاجة اتصل بيا، متترددش."
نادر بغضب: "أبوس إيدك، امشي! مرارتي هتتفقع. خمسين مرة أقولك التلفون أُسرق... بص، خليك انت، أنا ماشي قبل ما أجيلك جلطة."
ذهب نادر لشراء تلفون آخر وهو يلعن في روعة وخالد.
خالد وصل المقر، قابله زميله طارق.
طارق: "بسرعة يا خالد، الباشا عاوزك حالا. شكله هينفخك. بقالك نص ساعة تقول إنك جي."
خالد: "ربنا يطمن قلبك يا طارق، زي ما طمنت قلبي بالظبط. يا أبو أخبارك يا زفت، جاي تفرحني وتقول الباشا هينفخني؟ أمال لو هيرقيني هتقوليها إزاي؟"
وصل خالد قدام مكتب اللواء عاصم المصري، خبط على الباب.
اللواء عاصم: "خش يا زفت."
خالد: "نفسي أعرف بيعرفني إزاي كل ما أخبط يقولي ادخل يا زفت."
خالد مؤديًا التحية العسكرية: "تمام يا فندم."
اللواء عاصم: "فين حاضرة الضابط زميلك؟"
خالد: "في الطريق يا فندم."
عاصم: "مش كنت مكلمك وقلت إنكم في الطريق ويا بعض."
خالد: "نزل يا فندم يشتري حاجة مهمة. وجاي."
عاصم: "حاجة إيه المهمة اللي تخليه يتأخر على الاجتماع؟"
خالد وزي عادته، بسرعة حكى كل اللي جرى من أول العضة لحد ما رجع من المستشفى.
الباب خبط.
اللواء عاصم: "اتفضل ادخل."
دخل نادر مؤديًا التحية العسكرية.
نادر: "تمام يا فندم."
خالد هامسًا: "ادخل يا زفت وابنه يحترمه ويقول اتفضل."
عاصم: "أهلاً أهلاً بحاضرة الضابط الهمام أبو عضة."
نادر وهو ينظر لخالد بتوعد: "أنا اللي غلطان إني وثقت في عيل."
عاصم: "اتفضل يا حضرة الضابط، اشرحلي تفاصيل المهمة اللي فشلت."
نادر: "يا فندم، المهمة ما فشلتش. قدرنا نلاقي القنبلة ونوقفها قبل انفجارها."
عاصم: "يا فرحة قلبي بيكم انتوا الاتنين! واحد يضرب مواطن يعملها إصابة مستديمة، والتاني يفعل إنذار الحريق قبل ما يفرغ الكاميرات."
نادر: "يا فندم، الأوصاف اللي عندنا كانت منطبقة على البنت والشنطة اللي معاها."
خالد: "يا فندم، مكنش قدامي حل أخرج كل طلبة الأكاديمية. القنبلة كان قدامها عشر دقائق وتنفجر."
عاصم: "كان ممكن تستخدم الإنذار آخر وسيلة، ولا حضرتك اخترت الأسهل؟"
خالد: "يا فندم، حضرتك عارف إننا شعب مجازف. الكل بيحب يتفرج ويدي رأيه ويتفلسف. لولا إنذار الحريق مكنش في مخلوق خرج."
عاصم: "وحضرتك يا حضرة الضابط الهمام، مبرراتك إيه؟"
نادر: "يا فندم، دي بنت غبية رفضت تسمع الكلام، وهي السبب في التأخير اللي حصل."
عاصم: "اتفضلوا حضرتكم، متحولين للتحقيق."
فجأة خالد أُغمي عليه.
عاصم: "أهو، أبو قلب خرع من كلمتين، قلبه وقف."
نادر: "ده عشر مرة يتحول للتحقيق في الشهر ده."
***
وصل نبيل وروعة وأخواتها وخالها وأفراد عصابتها. نزل الجميع من العربيات ووقفوا صف واحد.
نبيل: "النهاردة أصعب يوم في عمري. بنتي وفلذة كبدي، روعتي وحبيبتي، يحصل معاها كده."
عماد هامسًا لمروان: "أبوك قلب على ونيس."
مروان: "يا خوفي من اللي جاي."
نبيل: "من النهاردة، كل واحد فيكم هيساعد روعة لحد ربنا ما ياخد بيدها والأزمة دي تعدي وترجع تفتح."
عماد: "ونيّس، ممكن تفهمني أكتر؟"
نبيل: "هو بغباء عبد الله."
نبيل: "كل واحد عليه يوم يساعد روعة، يذكر ليها ويسندها ويعرفها كل مكان في البيت. وإن حبت تخرج، يشيلها ويخرجها لأي حتة تحب تروحها."
الكل: "بابا نبيل، إحنا ولادك وهنرفع راسك. وكل اللي تقوله علم وينفذ."
أسرع مروان وحمل روعة وصعد سلم المنزل. دخل المنزل.
لوزة وسهي بيهدوا أمها وبيطمنوا قلبها. دخل الجميع ومروان شايل روعة.
غادة الأم ببكاء: "بنتي حبيبتي، ألف سلامة عليكي يا قلب أمك."
روعة: "دودو حبيبتي، الصدر الحنين، متتبكيش يا قلبي. دي وعكة وتعدي."
معتز: "أهو زنوب بتخلصيها يا ست الأستاذة."
نبيل: "احمد ربنا إنها انكشفت قبل اختراعاتك كلها تطير من بين إيديك."
غادة: "هي دي آخرة تربيتي فيكي يا روعة؟ تسرقي أخوكي؟ مش كنتي تعرفيني ونقسم مع بعض."
معتز: "الصدر الحنين يقول كده، عاوزة تنصصي معاها؟ وأنا هقعد."
جلس الجميع يتناقش على ما يفعلونه لمساعدة روعة في الفترة الجاية.
روعة دخلت غرفتها بمساعدة عصابتها.
روعة: "تسنيم، بسرعة هاتي التلفون."
تسنيم: "اتفضلي يا ستي، عدي الجمايل."
روعة: "يا ختي، اتلهي! دي لولا الخناقة مكانتش هتعرف نوصل ليه."
رغدة: "لأ بجد يا روعة، دماغك إيه؟ قشطة في ثانية بعتي الرسالة لتسنيم وقت الخناقة تنقلي الفون."
روعة: "طبعًا، دي دماغ متكلفة. أمال فاكرة إيه."
تقوم روعة بفتح الفون تجد له كلمة سر.
روعة: "عادت عليا إزاي؟ الباشا عامل كلمة سر."
دارين: "هنعرف إيه؟ لازم نلحق نفتحه قبل ما يكتشف اختفائه."
روعة: "برافو عليكي! انت صح. خدي الفون وادخلي المعمل للمخترع وقوليله وإنتي بتسبيله فونك فيه مشكلة ونسيتي الباسورد بتاعه ومحتاجاه بسرعة وخليه يعمل نسخ لكل الأسماء والرسائل على فوني ده."
رغدة: "طب إزاي؟ هيعمل كده ده عاوز هكر شغله ما يخرش الميه."
روعة: "هكر ومعتز موجود. لو تعرفي كام جهاز اختراق وفك شفرة كام فون."
دارين: "مش ممكن يعرف فون مين ده."
روعة: "هم تسبيلتين ومزودين. هينسى اسمه. بس انتي اتلحلحي."
رغدة: "خدي بالك من نفسك وإنتي معاه لوحدك."
روعة: "ههههههههههه، ده الخوف عليه هو. ليروح من بين إيديها."
رغدة: "نفسي أفهم ليه من كل التعب اخترتي تتعبي."
روعة: "مش بقلك دي دماغ متكلفة؟ لسه بدري عليكي تعرفي."
بالفعل ذهبت دارين المعمل عند المخترع وعملت زي ما روعة فهمتها.
دارين دخلت المعمل لمعتز بعد ما استأذنت بالدخول.
معتز اللي وقف بسرعة، حاسس إن قلبه هيقف. حبيبته اللي بيحبها جنبه وهو مش قادر يقولها.
دارين بنعومة: "آسفة لو عطلتك عن شغلك."
معتز متلجلجًا: "لأ لأ، أبدًا. أنا تحت أمرك."
دارين وهي تمد يدها بالفون وتقوله زي ما روعة فهمتها.
معتز أخذ الفون وقام بإدخاله على جهاز عنده. وبالفعل نجح في فك كلمة السر وثواني وعمل نسخ لكل البرامج والمكالمات وأرقام التليفونات.
دارين بتسبيل وابتسامة رقيقة توهت معتز ونجحت في تشتته. وبعد ما عملت النسخ، قفلت الفون بسرعة البرق خوفًا من أن يكتشف عملتهم ويعرف خطة انتقامهم من الضابط نادر.
دارين برقة ونعومة: "مشكورة يا معتز، سو ماتش. مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه."
فجأة وهي بتبص في عينيه برقة: "لون عينيك جميل جدًا."
قالتها ورفعت عينيها لتجد معتز أُغمي عليه. خرجت بسرعة قبل ما يفوق ويكتشف حالتها.
رجعت لعند روعة في أوضتها وحكت لها كل اللي حصل.
روعة: "كويس أوي كده. واحدة فيكم تروح جنب المستشفى وترميه قبل ما الضابط يعمل تتبع ويعرف مكانه. ولا أقولك إيه رأيكم في مروان؟ ونشوف إحنا هنعمل إيه في اللي كان السبب في قطع عيشنا."
رغدة: "كلامك مظبوط، لازم نسبق بخطوة قبل ما نتكشف."
فجأة والكل قاعد في البيت، رن جرس الباب ودخل شخص يسأل على الأستاذة روعة.
نبيل: "خرج ليه؟ اتفضل حضرتك. بتسأل على روعة ليه؟ فيه حاجة مهمة حصلت."
الشخص بصوت أجش: "متأسفين يا بيه على الإزعاج، بس مكنتش أعرف اللي حصل للأستاذة روعة. ولما عرفت روحت المستشفى سألت عليها، لقيتها خرجت. مقدرتش أروح من غير ما أزورها. أصل الأستاذة روعة غالية علينا وخيرها مغرقنا."
نبيل: "اتفضل يا."
"هو اسم الكريم إيه؟"
ياترى روعة هتعمل بالفون إيه؟ ومين اللي بيسأل على الأستاذة روعة؟
***
رواية اخوات زوجتي الفصل الخامس 5 - بقلم مني عبدالعزيز
روعه اتفقت مع عصابتها تنفيذ خطتها في الانتقام من نادر.
دارين: تلفونه عادي والرسائل اللي فيه كلها لظباط زميله.
رغد: معقولة ظابط وقمر كده وشخصية مالهوش حاجة كده ولا كده، هي البنات اتعموا؟
روعه: بابتسامة نصر، هههههههههههه فاكر نفسه ذكي.
دارين: يا بنتي متعبيش نفسك، تلفونه نضيف ولا بنت ولا حتى صورة فيه.
روعه: عشان انت هبلة، ده تليفون، خليه ده بدل البنت مية.
رغدة: يا روعتي، هي الضربة كانت قوية يا بنتي، فتشتنا في الفون مية مرة مافيش اسم ولا ليه.
روعه: هههههههههههه مقلتلك لسه بدري عليكي تفهمي الشخصية يا بنتي، ده زير نساء، تليفونه ملغم، مفهوش ولا راجل غير اتنين تلاتة كمان.
دارين: يا اختي عليا، أنا فريت الأسماء ميت مرة ولا شفت اسم من الاسته دي.
روعه: شوفي يا بنتي انتي وهي، كل واحدة عاملة لها اسم مستعار وكود كمان. يعني شوفي كده، واحدة كاتبة اسمها كابتن حسام الجميل كود ٣٦، كابتن سامح اللذيذ كود ٣٩، وكابتن ماجد الخبير كود ٤٠. والكابتن زين الطيف كود ٣٥. وعندك بقى ست الكل، ودي أكيد مامته. وعندك سيادة اللواء عاصم، وده مديره. وعند سامر، وده زميله أو حد يعرفه. وعند خالد، وده الظابط المفجوع جار البت سيمو. وعند دي أخته، كاتبة حبيبة أخوها. والباقي أسماء بنات فوق ٣٠ اسم. وعامل شريف، وهو خربها. وشوفي كمان عامل لستة جنبية لسه بيفكر يمليها، ما هي تانية كوبليت.
درين ورغدة: يا بنت الجنية، قدرتي تعرفي سره بسهولة ديه.
روعه: ده لاعب في عداد عمره، وقطع عليا اختراعات الواد معتز اللي فرجه عليا وعلى الغلابة اللي حواليه.
رغدة: بتأثر، فعلاً يا رويعي، قطع علينا الحنفية. هنكمل المشروع إزاي وباقي عليه تكة ويتبني.
في الخارج، غرفة روعه، الكل مجتمع لمناقشة آخر التطورات.
نبيل: الكل يفهم اللي هيحصل، أنا شاكك في روعه ومش فاهم إزاي تتعمى بسرعة ديه.
مازن: بابا، انت كده بتشكك في خبراتي ومهاراتي الطبية.
معتز: أنا شاكك مليون المية، دي نصابة وحرامية، أكيد دي تمثيلية.
لوزة، عمتها: لا مش ممكن تكون تمثيلية، أنا اتأكدت بنفسي وهي بتحسس تدور عليا، وأنا كنت بعده أديه.
معاز: اهي نعمل لها كام اختبار ونكشف عمايلها.
مروان: بحسي البوليس أقول من مكاني هذا، كل اللي بتعملوه على الفاضي، لا يمكن روعه تنكشف.
مازن: مالهاش غير حل، كاميرا مراقبة ونعرف آخرتها.
فجأة، جرس الباب رن.
ذهب عماد وفتح الباب، وجد شخص ضخم.
الشخص: السلام عليكم ورحمة الله.
عماد: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الشخص: ده بيت الأستاذة روعه المحامية.
عماد: أيوه حضرتك مين.
خرج نبيل يرى مين، وجد شخص طويل وجسده ممتلئ.
نبيل: اتفضل حضرتك، بتسأل على روعه ليه.
الشخص: آسف يا بيه، ما كنتش أعرف اللي حصل للأستاذة روعه، ويدوب عارف من شوية. روحت المستشفى سألت عليها لقيتها خرجت، مقدرتش أروح من غير ما أزورها وأطمن عليها. أصل الأستاذة خيرها مغرقنا.
معتز: قول يا كابتن، وأشجيني، الأستاذة خيرها سابق في إيه.
الشخص: كتير يا بيه، وقفت جنبي حريمي وأنا مقبوض عليا في تهمة متلفقة ليا. وعفرت وطلعتني براءة. غير اختراعها الله يسترها، خلت المحل بتاعي شخصياً أشهر محل حواوشي في مصر القديمة تمام.
مروان: دخل من الباب، وجد شخص ضخم وطويل وصوته أجش.
مروان: مين المخلوق ده.
الشخص: محسوبك المعلم زغلول حواوشي، صاحب أكبر مطاعم حواوشي في مصر القديمة تمام.
معتز: ما كملتليش يا أخ حواوشي، شغلك مع الأستاذة ماشي إزاي.
زغلول: الأستاذة ما فيش أحق منها، ضميرها صاحي. رفضت تاخد تمن الاختراع، قالت ده تمنه مئات الآلاف من الجنيهات. وهي بطيبة قلبها وظروفه، مقبلتش تاخد مني أي فلوس. دخلت معايا شريكة بالمحل بربع، تاخد مكاسبها يوم بيومه. غير أجرتها من شغل المحاسبة، ما هي ست مدبرة، وفرت لي أجرة المحاسب وبتاخد نص أجرته. مش بقولك ست كمل.
نبيل: خرجت من القضية المتلفقة ليك إزاي.
زغلول: أبداً يا بيه، الست الأستاذة روعه بعلاقاتها الكتير وحنكتها القانونية قدرت تعرف أن طلقته منها لله هي السبب في البلاغ وأثبت أنه بلاغ كيدي عشان طلقتها.
عماد: شرفت يا معلم زغلول، تحب تشرب إيه.
زغلول: شربات يا بيه.
الكل: نعم شربات.
زغلول: ما أنا كده كده كنت جاي أقابل حضرتك يا نبيل بيه، فهو بالمرة حضراتكم موجودين وبصلات النبي مجتمعين، عاوز أقولك يا بيه أنا طالب القرب من حضرتك في الأستاذة روعه.
عند روعه.
مروان دخل عليهم: روعه، بسرعة، الحووشي بره.
روعه: وهي بترمش كذا مرة، زغلولي بره؟ يا مرحب يا مرحب.
رغدة: كده معتز هينتحر هينتحر.
دارين: يخربيته، ده جاي ليه.
روعه: هههههههههههه جاي يكمل شرع ربنا ويطلب إيديا. بيورطني البيه، فاكر كده بيحطني قدام الأمور الواقع.
مراد: هههههههههههه ده بلبل هيجيله جلطة مستعجلة.
روعه: ولا دودو هتقول بقى أنا دودو الطويل يبقى جوز بنتي خرتيت.
مروان: ولا معتز ومعاز وخالو عماد اللي هيجننوا.
روعه: زغلول طماع، عاوز ربع المحل. وفاكر بحلته دي هيضحك عليا. ده لسه من كام يوم بيساومني يا ربع المحل، يا هيقول لمروان إني استغليت اسمه وخرجته برة قضية طلقته. أومال لو عرف إن شراكته في المحل طلقته وأنا يدوب مجرد اسم. ده ظالم وطماع. بس على مين، أنا هثبته. بس عليك يا مراد، بعد مدة تروق بقى. يهددني أنا.
رغده: دي هتبقى مصيبة مصتعصية لو حكى عن الاختراع.
خرج الكل مفزوعين على صوت نبيل.
نبيل: انت يا غوريلا، بتقول إيه بقى، انت عاوز تجوز بنتي أنا.
زغلول: ليه يا باشا الغلط، دي عرض وطلب. ياه يالا، وكمان الراي راي الست الأستاذة، مش ممكن توافق عليا.
عماد: بتقول إيه يا جحش، توافق عليك إزاي دي، فرق في السرعات. انت مش شايف الفرق اللي بينكم، انت قربت من الأربعين وهي يا دوب عشرين. ولا شايف حجمك وحجمها، ولا طولك وطولها. دي اللي يشوفها جنبك يقول جدها.
نبيل: هو ده كل اللي لفت نظرك، وكل اللي فات والكلام اللي اتقال، والحاجة فهمتها.
عماد: لا، اللي فهمته إنه عاوز يكمل شرع ربنا.
نبيل: انت قلت مجوز كام، ولا عندك قد إيه عيال.
زغلول: حريمي لا مؤاخذة تلاتة. بس الست الأستاذة هتكون الكل في الكل، وهي الآمرة الناهية. وهما خدامين تحت أمرها.
معتز: بفرحة، وافق يا بابا، خلينا نخلص منها وهو يبتلي بيها.
خرجت روعه متعصبة من كلام أخوها المخترع. بس على آخر لحظة قالت: لازم أكسب الكل، أنا لسه مشواري طويل والمسؤولين مني كتير. أنا لازم أعلم زغلول درس، وبعدها هتفرغ لواحد واحد وأفهمه.
روعه: أهلاً يا معلم زغلول، شكراً على زيارتك.
زغلول: أهلاً ست الأستاذة، ألف لا بأس عليكي، إن شاء الله عدوينك.
نبيل: انتي إيه خرجك.
روعه: آسفة يا بابا، بس في كلمتين لازم أقولهم للمعلم.
زغلول: بفرحة، اتفضلي، أنا تحت أمرك.
روعه: سبق وكلمتني بالموضوع ده وأنا رفضت. مش أنا اللي آخد واحد من بيته ولا ولاده.
نبيل: نعم.
روعه: مستكملة، انت حلم أي بنت يا معلم زغلول، بس آسفة، طلبك مرفوض. أنا منفعتكش، لا انت ولا غيرك. أنا بقيت عمياء ما بشوفش.
زغلول: بتأثر والدمعة هتفر من عينه، ليه يا ست الأستاذة، أنا هكون عينيكي اللي هتشوفي بيها.
روعه: بسرعة قلت، لا يا معلم، أنا ما أحبش أكون عالة على حد. يا ريت تقدر موقفي ومتزودش همي عليا. كل اللي طلاباه منك حسابات المحل أول بأول توصلني هنا.
نبيل: أظن سمعت الرد. اتفضل حضرتك، ما عندناش بنات للجواز.
خرج زغلول حزين. فهو كان بيملي نفسه بجوازها وربع المحل يكون بتاعه.
نبيل: تصدقي، أنا اتأثرت. بقي متنفعيش ليه؟ أمال حضرتك لو بتشوفي كنت وافقتي عليه.
روعه: أي نعم، ممكن كنت وفقت عليه. ماله، راجل كل ست تحلم به. مركز وفلوس وصاحب أكبر محلات حزارة وحواوشي في مصر القديمة تمام.
نبيل: ابعدوها عني قبل ما أجلط. أنا فعلاً معرفتش أربي النصابة دي.
معتز: كنت وافقت، ويهتتربى من جديد وتتعلم الأدب.
نبيل: أول عريس هييجي يتقدملها، هوافق من غير ما أفكر.
روعه: .... أهو من أولها زهقت وعاوز تخلص مني.
دودو مامتها: الله يكون في عون اللي هيجوزك. انتي هتجيب لنا جلطة كلنا. جايبالي معلم ولابس جلابية عاوز يجوزك. بقي أنا أنا دودو الطويل جوز بنتي خرتيت. يا شماتت كل صحابي فيا. مش كفايه انتي عليا بلبس ونضارتك والسالتونيه اللي لابساها دي. دي حتى خالك عماد فيه أنوثة أكتر منك.
الكل ضحك على كلام دودو.
روعه: بغيظ من ضحكهم، لن أنسى لكي هذا الموقف يا دودو. وبلبل اللي سامع كل حاجة وعامل من بنها. واللي معتز اللي عاوز يخلص مني. لن أنسى لكم هذا الموقف.
رن جرس الباب. فتح مروان الباب، وجد تسنيم.
تسنيم: سلمت على الجميع وقعدت شوية.
روعه: يا سيمو، تعالي خدي ايدي. دخليني، عايزة أرتاح شوية.
تسنيم: بتأثر شديد، تعالي يا نور عيني. أسرعت ودخلوا الأوضة.
روعه: قفلت الباب، ها اتكلمي بسرعة، جبتي التسجيلات.
تسنيم: أيوه، بس بعد غلب كريم بتاع الأمن. قال إنه حذفهم بعد مناقشة. قال إن فيه لواء طلب شرائط الكاميرات كلها. ياترى إيه التسجيلات وهتعمل بيها إيه.
رواية اخوات زوجتي الفصل السادس 6 - بقلم مني عبدالعزيز
عاد نادر ووالده عاصم إلى منزلهما.
ألقيا السلام على الجالسين، الأم والأخت.
نيرة قامت واحتضنت والدها، وكالعادة كما تعودت من صغرها، قامت بعمل حركات مع أخيها، لكمات وحركات، وتضربه بكتفه.
تألم نادر: "آه نادر: بألم آه، بلاش هزارك ده النهاردة يا نيروا، إيديّا وجعاني خالص."
عاصم: "ههههههههههه بلاش يا نيروا، أصل حضرة الضابط الهمام واخد خبطة في كتفه، إنما إيه خبطة تمام بعاهة مستديمة."
الأم: "حبيبي مالك يا قلب ماما."
عاصم بغيرة: "نعم. ياااايه، مفيش قلبي هنا لغيري أنا."
الأم: "عاصم، أنت بتغير من نادورة."
عاصم: "لا أغير إيه من أبو... ولا بلاش بلاش فضايح."
نادر: "على أساس إنك مش بتسيح."
سامر أتى من الخارج، سمع حوار أخيه.
سامر: "قصدك على العضة. هههههههههههه دي المديرية كلها مالهاش غير السيرة دي.... ماتفرجنا عليها يا ندرورة، أصل سمعت إنك مستحملتش وتسببت في عما البنت."
نادر: "من الحمار اللي حكالك."
سامر متحمحمًا: "احمم اصل احمم."
أم نادر: "ما تحكي وتقول مين الحمار اللي حكالك الكلام ده على أخوك."
نيرة: "فعلاً حمار، بقي نادورة القمر اللي كل البنات بيتجنن عليه. يضرب بنت يسبب في إنها تتعمي... قول مين الحمار اللي قال الكلام ده وأنا أعرفه إزاي يقول كلام زي ده."
سامر: "مبلااش. كلام أنتم مش قادرة لما تعرفوا الحمار مين."
عاصم: "آه يا حيوان، بقي بلاش تعرفوا مين الحمار."
سامر: "الله مش أنا، دول هم اللي بيقولوا."
الأم: "سيبوا يا عاصم يقولنا مين الحمار."
سامر: "مانغير السيرة دي."
الأم: "أبدا، لازم أعرف إزاي يقول كده على ابني وأسكت له أنا، لازم آخد حقه. قول يا ا سامر، بدل والله أنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه."
سامر: "مبلااش."
الأم: "تخلع حذائها، هتقول ولا أنت عارف."
سامر: يشير على أبوه برأسه ويقول: "هي اللي مصممة، أنا مقلتش حاجة."
الأم تنظر لزوجها: "الواد اتهبل، بيشاور عليك ويقول إنك الحما."
لم تكمل كلامها، بعد ما فهمت أن زوجها هو من حكى لابنها.
عاصم: "كملي كملي، أيوه حسابنا بعدين."
نادر: "لا حولا ولا قوة إلا بالله. أم كنتش أبويا كنت عملت إيه؟ ماشي تسيح لي، ملقتش غير سامر بوقك وتقوله، مش كفاية عليا خالد اللي فقع مرارتي... آهي الشتيمة في الآخر رجعت لصاحبها."
نيرة بعدم فهم: "هو أصلاً قال حاجة؟ أنا برضه معرفتش مين الحمار اللي طلع الإشاعات."
عاصم: "آه يابنت..."
نادر ضاحكًا: "ههههههههههه مجبتش حاجة من عندي يا سيادة اللواء، ده شكلها وراثة في العائلة كلها."
عاصم: "مبلااش أنت يا أبو..."
سامر: "... هههههههههههه البنت دي مفروض نعملها تمثال... قدرت على الديزل بسلاحها الفتاك."
نادر: استأذن ودخل الأوضة، جاب تليفونه الجديد ورن على القديم.
بعد شوية تليفونه فتح.
أتاه صوت شخص.
نادر: "الو السلام عليكم."
الشخص: "عليكم السلام."
نادر: "لو سمحت الفون ده بتاعي."
الشخص: "التليفون ده لقيناه في المستشفى، حضرتك صاحب التليفون."
نادر: "أيوه أنا صاحب الفون، ممكن نتقابل وآخذ التليفون وأشكر حضرتك."
الشخص: "تمام، هستناك حضرتك في المستشفى، أنا دكتورة هنا."
نادر: "تمام، خمس دقايق وأكون عندك حضرتك."
عند روعة.
صباحًا في منزل نبيل الأسيوطي.
الكل مجتمع على الإفطار.
نبيل: "لوزة، عاوزك تتابعي القضايا النهاردة المهمة، النهاردة أنا مسافر البلد، عمك محروس طلبني في حاجة مستعجلة."
عماد: "تروح وترجع بالسلامة يا جوز أختي، متنساش المشلتت والجبنة والعسل... وتسلم على خالتي زهرة كتير، وهي تفهم أنا قصدي إيه."
مروان: "بابا أنا إجازة النهاردة، تحب أجي معاك."
نبيل: "كويس، أنا محتاجك معايا في المهمة دي."
غادر نبيل ومروان متوجهين لبلدتهم لأمر هام.
روعة: "عمتو لوزة، عملتي إيه في موضوع القضية بتاعت أم جلال."
لوزة: "كويس إنك فكرتيني. في أوراق مهمة طلبتها في القضية، محتاجة أم جلال تجيبهالي بنفسها."
روعة: "تمام، تجي خديجة بنت خالتي وهي تكلمها تحضر الورق."
عماد: "سهى حبيبتي، مبتأكليش ليه؟ في حد مزعلك."
سهى: "برقة، أصل بعمل رجيم، لوزة قالتلي إني ثمنت حبتين. فبدأت بالرجيم."
عماد: وهو ينظر للوزة بصه كلها غيظ: "اللي قالك الكلام ده غلطان يا قلبي، إنتي جسمك عجبني، حتى لو تخنتي قد كده مرتين."
سهى: "تسلم يا عمدة. من غيرك هعمل إيه."
الكل متنح لهم.
رن جرس الباب، فتح معاذ، لقي بنت واقفة. مش شايف وشها.
البنت التفتت مرة واحدة، نظر إليها معاذ.
الفتاة: "السلام عليكم ورحمه الله."
معاذ: مبتسمًا: "وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته."
الفتاة: "بيت الأستاذة روعة. الأسيوطي."
معاذ: "أيوه، ده روعة بيت الأسيوطي."
الفتاة ضاحكة: "ممكن أقابلها؟ قلها حنين جمال."
معاذ: "تفضلي، ادخلي على الصالون، عقبال ما أديها خبر بوجود حضرتك."
روعة، روعة، نطق بها معاذ.
روعة: "نعم موزوا، مالك في إيه."
معاذ: "أجمل بنت شفتها عنيه، عاوزاكي في الصالون."
روعة: "مين قصدك؟ أنا كل صحباتي جمال."
دودو أمها: "فعلاً كلهم جمال. ولا لبسهم شيك ورقيق وعلى الموضة... مش زيك، لبسالي صولتانية وجينز والسلام."
روعة: "مش هنخلص من الكلام، أنا كده ولبسي كده. قول يا ميرزا، مين اللي عاوزة تقابلني."
معاذ: "اسمها حنين جمال."
روعة: "تعال وديني عندها."
ذهبت روعة لرؤية صديقتها.
روعة: "حنين حببتي، وحشتني."
بعد السلام والترحاب، خرج معاذ.
حنين بسرعة: "روعة، تسنيم قالتلي على الخطة كلها، والفيديو خلصته زي ما قولتلها، بعد ما نتيجته وركبت عليه صوتك وإنتي بتحكي اللي حصل بطريقة جنان."
روعة: "تسلميلي يا قلبي، كده تمام، فضل تكه واحدة ونبعته للعوزنهم."
بعد ساعة، لما أجوا سارة وابتسام.
"وريني الفيديو كده، بس خليكي واخده بالك من الباب."
روعة بعد شوية: "لا، الفيديو روعة، مش محتاج تعديلات. برافوا عليكي يا أحلى صحبة في الدنيا كلها."
بعد قليل، حضرت صديقات روعة فوق العشرين.
واتفقوا على المهمة كلها وإزاي يوصلوا الفيديو اللي مطلوب منهم يبعتوه لمين.
سارة: "خلاص كده، جمعت أكتر من خمسمئة متابعة للفيديو في أقل من ساعة."
"تمام كده"، قالتها روعة.
"جينا لأصعب نقطة في المهمة كلها. الفيديو ده يوصل للتلاتة اللي يهمهم أمره."
فعلاً شوية صغيرة.
روعة: "يلا يا بنات، انتشروا في المكان، البيت بيتكم، والكل على التعليقات، خمس دقايق ونعلن البيان."
تسنيم: "الكل يشغلوا الخط الجديد، أي غلطة هروح فيها، باي."
سارة: "يلا 3/2/1 جو."
روعة بصوتها الرقيق اللي مش بيظهر غير في المهمات الصعبة: "أيوه، أنا ضحية الضابط، تتسبب إني أفقد بصري وأتعمي عشان يرضي غروره، إزاي منفذتش طلبه ويفتش شنطتي. مفروض ده ضابط يحميني ويحميكم، مش واخد مهنته تجبر وسيطرة على خلق الله. وبكاء وحرقة وعيون كلها دموع وصوت مخنوق: أنا كان فاضلي شهر على الامتحان وأتخرج بعد تعب أربع سنين مذاكرة وسهر ليالي عشان الامتياز، أصل أنا بحب عملي كمحامية عشان أنصر الضعيف وأجيب حق المظلومين. أكون محامية قوية وحقانية زي والدي وقدوتي. بس الحمد لله. على قدر ربنا. ... أهي أهي."
المذيعة: "حضرتك تحبي تقولي حاجة تانية للمسؤولين."
روعة: "طبعًا، أنا أناشد وزير الداخلية والحكومة كلها تجيب لي حقي من الضابط ده اللي فاكر نفسه فوق القانون ويجي على بنت ضعيفة زيي يقضي على مستقبلي وعمري... وطموحي."
فجأة علا صوت بكاء.
روعة: مزهولة من اللي بيحصل، نص صحابها بيبكوا بتأثر من كلامها وصوت بكاها اللي قطع قلوبهم من الحسرة اللي فيه.
سارة بتمسح دموعها: "أنا اتأثرت كتير من كلامك، وأنا اللي فبركت الكلام، بالك لو الفيديو يتعرض."
تسنيم: وهي بتمسح دموعها بسرعة: "معتش وقت، لازم ننهي ونبعت الرسالة عشان التعليقات."
حنين: "3/2/1 إرسال."
بعد خمس ثواني، أتاهم إشعار بوصول الفيديو للأشخاص المطلوبين.
أول مشاهدة من نيرة عاصم.
وأول تعليقات من خديجة بنت خالة روعة: "ده ضابط مفتري، أنا لو حكموني مش هتنزل عن إعدامه."
الثاني: من لامار صحبتها: "فينك يا داخلية تشوفي ضباطك المفترية؟ ضابط مفتري ومش همه حد، يسبب في عمى البنت."
الثالث: من إيناس بنت عمها: "حرام مستقبلها راح، بعد تعب واجتهاد تتعمي وتكمل، لازم كلنا ناخد حقها، إن شاء الله ننزل نعمل مظاهرة نطلب حقها."
نيرة بصوت بكاء من التأثر تجري على أوضة نوم أبوها هي وأمها: "الحق يابابا، مصيبة وجتلنا."
عاصم يقوم مفزوع من نومه: "مصيبة إيه."
نيرة ببكاء وانهيار: "شفت التليفون وكمان التعليقات اللي عمالة تنزل والشتيمة كمان."
عاصم: "يا دي المصيبة السودة، مين عمل كده؟ أنا بنفسي متأكد من حذف الكاميرات وكل التسجيلات، ومكنش في تجمع عشان حد يسجل فيديوهات."
مراته جنبه، حضنه بنتها وطبطب عليها وتبكي زيها على روعة واللي حصلها، لدرجة نسيت أنه ابنها، وقالت لجوزها: "هات للبنت دي حقها من اللي كان السبب أنها تتعمي، أنا من قوة الضربة اللي سمعتها هنا حاسة إنها على راسي أنا."
نيرة: "كلام مامي صح، لو أنا جري لي كده كنت حضرتك هتسكت ولا هتاخد حقي."
عاصم: مسك تليفونه يجري اتصال.
لقي الفيديو وصله ومئات التعليقات.
عاصم قام من على سريره راح لنادر أوضة يحلوا المشكلة، وغضب الدنيا كلها قدام عيونه.
قرب من الأوضة سمع كلام كتير حب ودلع وضحك.
نادر: "أنا تليفوني بيرقص من السعادة من فرحته باتصالك يا أجمل هنا."
نادر: "أبدا، أنا أول مرة أقول الكلام ده، معرفش طالع مني إزاي، أنا مكنتش كده، من البيت للشغل، مكنتش لاقي اللي تكمّلني، أنا واحس بحبها."
نادر: "طبعًا يا هنايا، أنا بشكر ربنا إن تليفوني ضاع وإنت اللي لقيتيه عشان نتعرف ونحب بعضنا."
فجأة عاصم دخل. نادر اتلبخ، قفل التليفون بسرعة في وش هنا.
عاصم: "بقي أنت عندك دم، شوف عملت السودة وصلتنا لإيه، اتفضل شوف يابيه، مش بعيد ننفصل أنا وإنت وأخوك، وحضرتك قاعد تحب لي."
نادر: نظر للفيديو باستغراب، قال: "إيه المصيبة دي؟ أومال فين العضة اللي كانت السبب؟ الفيديو ناقص كتير."
عاصم: "إحنا في اللي ناقص ولا في المصيبة؟ لو الفيديو اتنشر ووصل للمسؤولين، قولي بسرعة أبوها يبقى مين؟ لازم نصرف ونلم الموضوع، إن شاء الله ندفع تعويض كبير ولازم نعتذر."
نادر: "آه يا ناري، لو أشوفها، النصابة دي بتاعت ملوخية، عاوزة حقها وكمان أعتذر لها."
عاصم: "انجزي، مفيش وقت، المشاهدات بتزيد، وصلوا خمسمية مشاهدة والدنيا هتتقلب."
نادر: "اسمه نبيل الأسيوطي، المحامي الكبير."
عاصم: "كويس، معايا نمرته. هتصل أنا بيه نحدد معاد نقابله فيه."
عاصم طلع نمرة نبيل واتصل بيه. بعد كلام وسلام اتفقوا يتقابلوا كمان يومين.
عاصم: "شكراً يا أستاذ نبيل، ويا ريت تقبل أسفي لحد ما نتقابل ونحل المشكلة."
معتز خارج من معمله، تعبان، نفسه في سرير وينام.
أول ما وصل أوضته سمع صوت كلام. بيفتح الباب يتأكد، لقي تلات بنات قاعدين على السرير، خاف وجري، أصله متعقد منهم.
قال يروح أوضة أخوه الكبير، لقي نفس الكلام وبنات كتير.
لف البيت كله، ملاقش غير أوضة أبوه وأمه. رمى نفسه على السرير بينهج من جريه عشان يستخبى من البنات الكتير اللي مالين البيت.
نام ومحسش بنفسه كم ساعة نام.
نبيل رجع البيت، لقي في هدوء والبيت هوس هوس، مفهوش صريخ.
ابنه يومين وصوت من المطبخ بأغنية بيحبها. عرف مين صحبتها، وصل لحد عندها.
نبيل: "إيه الجمال ده كله؟ من زمان مسمعتش الغنوة دي. وحشتني كتير."
دودو بضحكة: "أنا بغنيها كتير، إنت اللي بتأخر مش بتسمعها وبتيجي هلاكًا، يدوب بتنام من كتر التعب."
نبيل: "أومال فين البغال وأخوكي أبو دم تقيل والنصابة بنتي اللي بحبها."
دودو: "خرجوا كلهم. وروعة نامت من بدري بعد ما غلبتني من طالبتها الكتير. طول النهار هي وعصبتها، كل شوية عصير وأكل، معرفش بيودوه فين."
نبيل بسعادة: "يعني البيت فاضي ومش بتتكلمي، دانتي وحشاني خالص ونفسي أدلعك، ويسلام لو تجي بنت جميلة تعوضنا على اللي شوفناه من أختها."
دودو: "حرام عليك يا بلبل، بنت كمان؟ مش كفاية المصيبة وأخواتها البغال؟ ده ابنك الكبير بقي سبعة وعشرين ولسه عاوز تخلف."
نبيل: "أنا نفسي بنت أدلعها وأشوف منها اللي اتحرمت فيه من أختها."
دودو: "لا والف لا، أنا مش هكرر الغلطة مرتين. ناسي يا بلبل كنت بتقولي إيه... حبيبتي ركزي، المرادي لازم الحمل يبقى بنت، وإلا والله أتجوز عليك لوجه ولد."
بلبل حملها وعلى أوضتهم دخلها وهو بيقول لها: "عشان خاطري ركزي معايا، دي لحظة تاريخية مش بتتكرر كتير. بتسابق الزمن، عاوز بنت جميلة طالعة لأمها."
فجأة سمعوا صوت من تحت اللحاف: "أوعي يا دودو، ركزي، كفاية نصبة واحدة على البشرية، مش عاوزين نبقى كتير."
نبيل من الخضة رمى دودو اللي شالها، واغمى عليه.
بعد وقت كتير فاقوا نبيل.
معتز: "مش قد الكلام والشيل، أومال كنت عاوز تخلف ليه."
نبيل: "أهو استريح، قطعت الخلف بعد الخضة دي، كويس أني قدرت أقف على رجلي بعد شهرين تلاتة."
دودو بألم: "حرام عليك يا بلبل، ضهري انكسر من الوقعة.... مش كفاية عليا الخضة من المصيبة دي."
نبيل: وهو يمسك معتز من آخر قميصه: "إنت إيه اللي نيمك في أوضتي يا مخترع الندامة."
معتز: "ما هو كله من بنتك وصاحبتها المحتلين احتلوا كل الأوض، وأنا هربت منهم ونمت على السرير... بس الحمد لله لحقت البشرية من مصيبة تانية كنت هتجبهالنا."
نبيل: "روح قلبي غضبان عليكم إنت وأم لسانين... على كل اللي بتعملوه فيا أنا ودودو أمكم."
ياترى إيه هي خطة روعة للانتقام من نادر؟ ومين أم جلال اللي روعة مهتمية بقضيتها؟ وليه هو التفاف اللي هيعمله نبيل والد روعة مع اللواء عاصم؟
رواية اخوات زوجتي الفصل السابع 7 - بقلم مني عبدالعزيز
نبيل جمع العائله كلها بيتناقشون في موضوع مهم.
نبيل: من غير مقدمات أنا جمعتكم النهاردة لان لوزة جالها عريس مستعجل على الجواز.
عماد بفرحه: الله اكبر اهو ده الكلام اخيرا هتتعدل وهتجوز وهتتفك عقدتي.
لوزة: ومين قالكم اني عاوزة اجوز أنا رافضه الموضوع ده من الأساس.
نبيل: مش تعرفي مين العريس وبعدين تقرري ترفضي ولا لا.
لوزة: مش عاوزة اعرف لان ده مبدأ مرفوض والمبادئ لا تتجزأ.
عماد: حرام عليكي يا لوزة دا انا قلت خلاص عقدتي هتنفك وهجوز أنا واختك الغلبانة.
سهى: ما تفكري يا لوزة مش يمكن يعجبك.
نبيل: بس مش عاوز كلام كتير.
لوزة: حرة أكيد.
يوم الجمعه العريس وولده وجدته هيجوا يتقدموا رسمي.
عماد: يارب يا لوزة توافقي.
وكمان النهارده الساعة سبعه اللواء عاصم المصري وعائلته جاي يزورونا.
روعة: (بشرقة) كحكح كحكح جاي ليه اللواء أنا مش هتنزل عن القضية.
نبيل: قضية إيه من قال هنرفع قضية.
الراجل عرف اللي حصل من ابنه جاي يعتذر.
دودو: بلبل ليه مقلتش عشان نستعد.
نبيل: نسيت أقولك من يوم الخضة. أنا ناسي كل حاجة.
معاذ: (ضاحكاً) هههههههههههه بفكر في اختراع جديد يمنع خلفة البنات.
ضحك الجميع على كلام معاذ فهم عرفوا اللي عمله مع والدهم من يومين.
نبيل: يلا كل واحد على شغله وبلاش نتأخر على معاد سيادة اللواء.
دودو: في حاجات محتاجاها ومش هقدر أخرج وأسيب روعة لوحدها.
نبيل: اكتبي كل اللي محتاجاه وأنا هجيبها أول ما أرجع.
معاذ: استريح حضرتك وأنا هجيبهم أنا.
نبيل: أنا قلت أنا هجيبها من غير كلام كتير.
معاذ: عاوز اعرف عملتلك إيه عشان تنشفها عليا.
نبيل: مزاجي مش عاوز اختراع يمنع خلفة البنات أديك فلوس ليه أنا بقى.
انتهى اليوم سريعاً وجاء وقت زيارة اللواء عاصم.
روعة في أوضتها شغالة اتصالات مع كل عصابتها. تستشيرهم في اللي حصل.
دارين: يمكن مقابلة عادية اعتذار وخلاص.
رغدة: لا معتقدش دي أكيد مساومة على شريط الفيديو اللي بيظهر ابنه مجرم.
حنين: معتقدش عندي إحساس أن في وراها سر.
دودو تدخل فجأة: هو انتي لسه مجهزة.
روعة: ما أنا جاهزة ولبسة الجينز الجديد.
دودو: هتموتني أنا قلت الفستان الجديد.
بعد غلب ومساعدات عمتها قدرت دودو تلبس روعة فستانها.
دودو: أيوه كده بقيتي شبه البنات.
سهى: أول مرة تلبسي فستان شكلك جميل يا روعة.
روعة: مش عارفة أمشي فيه خايفة أقع بعد خطوتين مش متعودة عليه.
نبيل: (بذهول) أول مرة يشوف روعة لابسة فستان إيه الجمال ده أهو دلوقتي أقول أنا عندي بنت.
نبيل: دودو اللواء اتصل وقال هم بالطريق يلا استعدوا ما فيش وقت كبير.
جرس الباب رن الكل وقف.
الكل خرج روعة بسرعة بدلت لبسها.
عماد فتح الباب وجنبه نبيل.
نبيل: أهلاً وسهلاً اتفضل يا سيادة اللواء... أهلاً حضرة الضابط نادر اتفضلوا.
عاصم: أهلاً بيك يا أستاذ نبيل.
رحب نبيل بالجميع. واتعرفت العائلتين.
عاصم: طلب يقابل روعة عشان يعتذر لها هو وزوجته يهدي المشكلة. بينها وبين نادر ابنه.
نادر: ياريت الآنسة تكون موجودة عشان نحل المشكلة.
نبيل: مراد جيب أختك روعة للصالون.
نبيل ودودو مزهولين من لبس روعة وأمتى بدلت.
روعة لبسة نظارتها عشان تقدر تتكلم من غير ما تنكشف.
بعد السلام والترحيب جلست روعة بجوار مامته اللي حبتها.
أم نادر: بسم الله ما شاء الله انتي جميلة ورقيقة اسم على مسمى.
روعة: (هامسة لنفسها) والله انتي من حلوتك وجمالك أنا حاسة إني عاوزة أرمي نفسي من البلكونة.
روعة: مرسي يا طنط أنا أجى جنبك لحقت بسرعة نفسها بعد ما كانت هتقع بلسانها أكيد صوتك رقيق وبيخش القلب بسرعة أكيد جميلة جداً.
أم نادر: حبيبتي أنا حبيتك أوي يا روعة.
عاصم: روعة يا بنتي بجد أنا باتأسف على اللي ابني نادر عمله.
روعة: (هامسة) يا ناس حد يسكت برطمان العسل ده إيه خلية النحل اللي قعدت فيها دي أمه وأبوه أحلى من بعض أمال هوليه طلع جلنف.
روعة: بسرعة لا يا أونكل حضرتك ما تتأسفش. أنا اللي آسفة لو في حاجة ضايقتك.
نيرة أخت نادر: انتي رقيقة أوي يا روعة أنا حبيتك قوي.
روعة: والله أنا وقعت في خلية عسل إيه الجمال ده كله أولع في نفسي ولا أعمل إيه.
روعة: حبيبتي أنا اللي حبيتك قوي ويا ريت تقبلي تكوني صاحبتي أكيد هكون سعيدة أوي.
نيرة: أكيد أنا يشرفني أبقى صحبتك.
أم نادر: أنا اللي فرحانة خالص أني اتعرفت عليكي يا روعة وبسرعة همست لجوزها بكلمتين في ودنه.
اللواء عاصم: نبيل بيه ممكن كلمتين على انفراد مع حضرتك.
نادر مقترب من روعة: ممكن أفهم إيه الفيديو اللي مفبركاه ده.
دخل المكتب الخاص بنبيل.
اللواء عاصم: أستاذ نبيل أكيد حضرتك عارف الاتفاق اللي اتفقنا مع الحاج محروس عم حضرتك وأم نادر رأيها من رأيي وأنا مستعد لطلباتك كلها.
نبيل: أكيد أنا يشرفني إني أقبل طلبك وروعة بنتك. ونادر ابني.
اتفقوا اتفاق وأجرى اللواء عاصم اتصال وابتسم إلى نبيل كمان خمس دقايق وهيكون هنا.
خارج نبيل وعاصم توجهوا للصالون والكل مستنيهم عاوزين يعرفوا إيه اللي حصل.
روعة متوترة وجواها إحساس غريب كل ما عينها تقرب من مكان نادر حاسة بقلبها فرحان وسعيد.
نادر: بشعور أول مرة أحس بالإحساس الغريب ده؟ متردي عليا كان إيه لزمتها الشوشرة دي.
روعة: وقلبها بيدق بسرعة التفتت إليه مرة واحدة ولسه بتقوله... دي حاجة بسيطة خالص من اللي هيحصلك....
لقت نبيل وعاصم داخلين عليهم ويقولوا:
نبيل: (محتضناً روعة) مبروك يا روحي كتب كتاب كمان خمس دقايق عمك عاصم طلب إيدك لابنه الضابط نادر. ..وأنا وافقت عليه.
عاصم: مبروك يا نادر اتفقت أنا وعمك نبيل على جوازك من روعة كمان يومين.
روعة ونادر مع بعض: نعم انتو بتقولوا إيه لا مش موافقين.
معاذ: (بفرحة) قام حضن اللواء عاصم وقاله فينك من زمان أنا النهاردة أسعد إنسان في الدنيا بقي روعة هتجوز كمان يومين.
نبيل: (هامساً لروعة) إيه مش موافقة دي يا ست روعة أنا اتفقت مع سيادة اللواء وخلاص مفيش كلام.
نادر: (مقترباً من والده) مع احترامي لحضرتك يا بابا بس دي حياتي وأنا اللي هتجوز. مش حضرتك.
عاصم: نادر خلاص انت عاوز تصغرني وأرجع في كلمتي. وخلاص أنا اتفقت وكل حاجة انتهت.
رن جرس الباب فتح الباب معاذ والفرحة مش سيعاه.
معاذ: اتفضل يا أستاذ اتاخرت ليه أنا مستنيك من زمان.
دخل المأذون غرفة الصالون لقي الكل واقف سلم على اللواء عاصم والأستاذ نبيل وقال: مبروك وبالرفاء والبنين.
نادر: (محدثاً نفسه) رفاء إيه وبنين إيه بس هيجي من مين روعة اللي الواد خالد في أنوثتها عنها.
روعة: كده يا بلبل بتدبسني في الجواز فاكر كده هتخلص مني ماشي بكرة تشوفوا إيه اللي هيحصل... بس ما ترجعش تندم على الجوازة دي.
نبيل: (هامساً) اسكتي هتفضي العريس وأبوه والراجل بقاله ساعة بيقول فيكي شعر.
زار غبطة عالية ملأت المكان من أم روعة اللي فرحانة عشان بنتها كبرت وهتجوز وسهى عمتها وأم نادر اللي فرحانة أنها أخيراً هتجوز ابنها اللي ياما جاب له عرايس وهو كان بيرفض ويقول لسه مجتش اللي تخطف قلبه.
معاذ: اتفضل يا عم الشيخ بطاقة روعة أختي أنا جبتها.
مراد: وهو يقرب من أخته روعة الواد هيجنني من الفرحة عاوز يخلص منك بعد اللي حصل.
روعة: سيبه يفرح النهاردة هطالعه عليه واحدة واحدة بس صبرك عليه.
مروان: روعة مبروك يا قلبي عقبال الفرح.
نادر: أكيد كلهم فرحتين هيخلصوا منك.
روعة: (بغيظ) وهيدبسوني فيك.
نادر: قصدك هيدبسوني أنا.
المأذون: بطاقة العريس والشهود ووكيل العروس.
نادر: معيش بطاقة ينفع كرنيه النادي.
روعة: العريس معوش بطاقة ناجل كتب الكتاب لبكرة.
عاصم: نادر البطاقة في جيب المحفظة اللي في جيب بنطلونك من الناحية الشمال.
نادر: أخرج بطاقته وأعطاها المأذون وهو يتوعد لروعة ولأبوه.
نبيل: أنا وكيل العروسة.
عاصم: وأنا شاهد أول.
عماد: وأنا الشاهد الثاني.
المأذون: أنهى الإجراءات اتفضل يا عريس حط إيدك في إيد والد عروستك.
بعد وقت من الكلام ونادر عينه على روعة وبيجنن بقي بعد ما كان أجمل بنات وأشيكهم بيجروا وراه. يقع في روعة اللي شبه الولاد لبسها ونضارتها.
روعة: بتوعد والله أطلع عليك كل اللي عملته والتدبيسة دي اعمل إيه يا ربي.
المأذون: بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
معاذ: زغرتي يا دودو روعة بقت عروسة... مبروك علينا كلنا.
أم روعة وهي واخدها بحضنها وبتبكي من الفرحة. وهامسة في ودنها مبروك يا حبيبتي أخيراً فرحت بجواز حد من ولادي إيه لبسك ده مش كنت ملبساكي فستان يلا عقبال أخواتك يا قلبي بعد ما اتفكت العقدة اللي معاطلهم.
روعة: ما تفرحيش يا دودو. يوم الصباحية هيجيلك هنا بشنطة هدومي.
نبيل: سلم على العريس: مبروك يا نادر أنا عطيك نور عنيه روعة بنتي وحبيبتي خالي بالك منها وحطه جوه عنيك.
نادر: (هامساً) أنتم صدقتم تخلصوا منها ومن مصايبها ولبستوها فيا.
أم نادر: وهي بتبكي من الفرحة مبروك يا نادر يا حبيبي مش قادرة أصدق نفسي أخيراً فرحت بجوازك.
نادر: مش عارف ليه حاسس إنك السبب في الورطة دي.
نيرة أخت نادر: مبروك يا نادورة روعة عسولة وأنا حبيتها خالص وبقينا أصحاب.
نادر: ليه يا نيروا يا حبيبتي انتي طول عمرك رقيقة وبنوتة كيوتة. بلاش تصاحبي رويعي... كفاية اللي حصلي.
عاصم: مبروك يا حضرة الضابط دلوقتي كملت نص دينك مبقاش إلا الفرح.
نادر: كمان أسبوعين نبقى نتفق على المعاد.
عاصم: الفرح بعد بكرة في قاعة نادي الشرطة أنا اتفقت وحجزت المكان.
نادر وروعة: نعم بعد بكرة إزاي مش كنت مفروض أخذتوا رأينا.
نبيل: خير البر عاجله واحنا عاوزين نفرح بيكم فقررنا المعاد. بعد بكرة إن شاء الله.
عاصم: وانتأخر ليه الشقة جاهزة مش ناقصة غير العروسة تنورها.
نادر: (لنفسه) تنورها قول تولعها تهدمها تضلمها لكن تنورها إزاي بلبسها ده وبشكلها أنا حاسس إن ده ذنب كل البنات اللي سبتهم.
روعة: بس يا أونكل أنا لسه مش جاهزة وكمان ظروف عيني.
نادر: وأنا رصيد إجازاتي خلص. ومش هعرف آخد إجازة حتى يوم الفرح.
روعة: يبقى ناجل خليها كمان سنة.
نادر: أول حاجة تقوليها صح من وقت ما عرفتك.
عاصم: خلاص الكلام انتهى والفرح بعد بكرة.
نبيل: وإن كان على الجهاز. وفستان الفرح بكرة دودو وصحابها وعماتك لوزة وسهى يخلصوا منه والفستان عندك عصابتك يختاروا لك ماهي مش أول مرة تختاروا سوا.
نبيل: بينا نخرج على الصالون ونسيب العرسان سوا. يتعرفوا على بعض ويتفقوا على فرحهم وهيعزموا مين.
خرج الجميع من الأنتريه وسبوا روعة اللي هتموت من الغيظ هتتعامل إزاي وهم فاكرينها عامية.
نادر: مبسوطة حضرتك بالتدبيسة دي بقي أنا نادر. الدنجوان أقع في رويعي.
روعة: رويعي. في عينك ليه شايفني بشنب.
نادر: يا بنتي ده أنا فيا أنوثة أكتر منك مش شايفه نفسك في المرايا.
روعة: (ببُكاء مصطنع) ما بقتش أشوف والفضل في حضرتك.
فجأة جت في بالها فكرة يمكن تنفذها من الورطة دي. إنها تمثل إنها وقعت اتخبطت ورجعت تفتح وتنحل المشكلة.
روعة قامت فجأة لتنفيذ خطتها ووقعت بس نادر لحقها وضمه.
وقعت عليه والتقت عينها في عينيه.
روعة: آسفة مش عارفة وقعت إزاي.
نادر: (وصوته من الألم اللي في ظهره) أعمل إيه بأسفك مش تفتحي.
روعة: (وهي بين أحضانه وناسيين نفسهم) حضرتك عارف يعني إيه روعة الأسيوطي تتأسف.
نادر: يعني إيه حضرتك حصلت معجزة.
روعة: يا أم ده آخر يوم في عمرك وبتأسف قبلها. يا أما. يا شاطر هتدخل البلاك لست.
نادر خطرتله فكرة يتأكد منها بتشوف ولا لا وبسرعة شد روعة جذبها ليه ضغط على إيدها اقترب منها التقطت عيونهما تثمر لوهلة ولكنه عزم على تنفيذ مخططه اقترب منها بقبلها.
فجأة روعة أخذت بالها قامت بسرعة بعد ما دفعته ليصطدم بالطاولة خلفه.
نادر: آه يخربيتك. هو في ضرب كده. وتعالي هنا انتي بتشوفي و بتمثلي علينا.
روعة: أشوف إيه يا حضرة الضابط ما كله من حضرتك أنا حسيت بوجع في إيدي فشدتها عادي.
نادر: بت انتي أمال عرفتي إزاي إني عاوز أبوسك.
روعة: (شاهقة) بقي انت كنت بتشدني عشان تبوسني آه يا قليل الأدب. أنا لازم أقول لبابا وإخواتي.
نادر: هتقوللهم إيه جوزي اللي دبستوني فيه عاوز يبوسني. دول مصدقين يخلصوا منك.
روعة: مش قادرة ترد. هتطق من الغيظ بتفكر ترد له كلمته.
روعة: (بابتسامة ماكرة) شافت كاسات عصير قريبة منه عملت بتعدل نفسها عشان تقوم خبطت إيديها بكأس العصير واقع على نادر.
فجأة دخل مراد شايل طبق حلويات.
مراد: (ضاحكاً) هههههههههه إيه اللي عمل فيك كده.
نادر: (بغيظ) من غيرها.
روعة: مراد هو حصل إيه.
مروان: هههههههههههه. مش قادر هموت من الضحك. شكلك مسخرة وهدومك ألوان عصير.
نادر: هتفضل تضحك كده أنا عاوز أخرج من هنا قبل ما أرتكب جريمة.
روعة: وصله يا مراد للحمام.
نادر: لا أنا عاوز أروح البيت أغير هدومي مش هينفع أفضل كده.
روعة: طب والعشا.
نادر: عشا لا انتي متعرفيش مش نفسي أسدت عن متع الدنيا كلها.
روعة: (ببراءة) ليه كده حتى انت عريس وفرحك كمان يومين.
نادر: فرحي قولي جنازتك خرجتك بس فرحي معتقدش.
روعة: فعلاً عندك حق هي هتكون خرجتك مش دخلتك.
استأذن نادر من الجميع وذهب لبيته وهو في قمة الغضب.
انتهى العشاء العائلي بدون نادر وعاد والديه وأخته للبيت.
عاصم: السلام عليكم يا عريس.
نادر: عريس أنا بقي عاوز أفهم ليه تورطوني في الجواز دي. حضرتك قلت إحنا رايحين نحل مشكلة الفيديوهات اللي بتنشرها ونوقف رفع القضية. فجأة وقلبتوها جوازة ومحضرلي البطاقة والمأذون.
عاصم: لازم تفهم يا أستاذ إن جوازك من روعة وقف كل حاجة وكمان على أسهمك لفوق عند الناس بعد ما عرفوا إنك ضحيت واجوزت البنت اللي اتسببت في فقد بصرها. مفروض تشكرني مش تزعل مني.
نادر: ده أنا عندي أتحبس ولا أجوز رويعي اللي جوزتهولي بقي أنا نادر اللي أجمل بنات في البلد هيموتوا عليا أجوز بالطريقة دي.
والدته: دي البنت قمر هو بس لبسها ونضارتها وكام حاجة كده.
نادر: وكام حاجة كده. لا حرام دي لو مكنتش ابنك كنتي هتعملي فيا أكتر من كده.
فجأة يسمع أصوات صواريخ واحتفالات خارج المنزل يذهب ليري. يجد خالد صديقه وأخيه سامر يحتفلون ويطلقون الأعيرة النارية.
نادر: أدخل منك ليه إيه الهبل اللي بتعملوه هنا.
صعد خالد وسامر.
خالد: مبرووووك يا غالي وعقبالي كده تعملها وإن مش موجود والله أزعل وأجيب ناس تزعل معايا.
سامر: لولولولوي مبروك يا عريس عقبالي كده يارب.
نادر: يارب تاخد مقلب زي اللي أنا أخدته.
خالد: بقي نعرف من سيادة اللواء إن كتبت كتابك والفرح بعد بكرة وأنا اللي طول اليوم معاك متقوليش.
نادر: على أساس أنا كنت أعرف.
جلس الشباب يتناقشون فيما يفعلونه لسرعة معاد الفرح والدعوات ونادر في قمة غضبه من هذه الجواز.
روعة اتصلت على صحبتها وقالتلهم يجتمعوا عندها في مصيبة حصلت ولازم حلها.
بعد شوية وصلوا وحدة وحدة حكت ليهم روعة اللي حصل ليها والتدبيس بالجواز.
دارين: فعلاً مشكلة بعد بكرة قريب قوي مش هنلحق نجهز نفسنا.
رغدة: قولنا نساعدك في إيه واحنا تحت أمرك.
روعة: باس مش عاوزة حد يتكلم أنتم إيه مخكم في إيه أنتم ناسين بعد بكرة ده إيه دي قضية أم جلال اللي مفروض بقالنا كتير بنجمع في المعلومات عشان ننقذها.
حنين: خلاص خديجة أخذت الورق وعطته للأستاذة لوزة تشوف شغلها.
روعة: طيب باقي المشروعات اللي فاتحة بيوت الغلابة ومين هيشرف عليها وإزاي هعرف أتابع الحسابات وسير العمل في المحلات.
تسنيم: نقسم الشغل علينا الفترة اللي هتغيبيها بس المشكلة مواعيد جلسات علاج البنات.
روعة: هحنن من عارفة أصرف إزاي وأحل المشكلة احنا كنا مقسمين الشغل علينا دلوقتي هنعمل إيه.
حنين: نوسع في العدد المشروعات كتير نضيف بنتين تلاتة من صحابنا الثقة أهو يساعدونا ومنها يستفيدوا وبدل القعدة طول السنة.
روعة: طيب وأنا هعمل إيه وأنا قايلة إني اتعميت.
حنين: مفيش مشكلة حادثة بسيطة ونقول نظرك رجع.
روعة فكرت في نفس الحل بس في مشكلة أنا لسه ما خلصت اللي محتاجاه من فترة العمى في موضوعات كتير لازم تنكشف.
البنات فضلوا يفكروا لحد حنين ما لقت الحل.
عند نبيل.
دودو: فهمني إيه اللي حصل مش قلنا خطوبة ونأدبها بيها وخلاص ليه قلبتها جواز.
نبيل: فكرة اتصال عمي محروس من يومين.
دودو: آه يوم الخضة إياها. هههههههههههه.
نبيل: بلاش تفكريني المهم لما وصلنا أنا ومروان اتفاجئت باللواء عاصم هناك لان المشكلة كانت بين ولاد عمه وعمي محروس وهو جاي يعتذر من عميلهم وبعد ما أنهينا المشكلة قعدنا مع بعض وحكالي على عملت الهانم وفيديوهات بتنشرها وبتهدد برفع قضية. طبعاً اتأسفت بالنيابة عنها واللواء اقترح الخطوبة والزواج لو اتفقوا مع بعض. بس لما مدامته شافت روعة حبت تأدب ابنها فطلبت من جوزها يسرع بكتب الكتاب.
يا ترى إيه هيحصل في الفرح.
رواية اخوات زوجتي الفصل الثامن 8 - بقلم مني عبدالعزيز
هناك من نقابلهم صدفه ... ولا ننساهم
هناك من نعيش معهم ........... ولا نراهم
هناك من نشتاق لهم ........ ولا يشعرون بنا
هناك من يشتاقون لنا .......... ولا نشعر بهم
هناك من نفقدهم ..................... وهم بيننا
وهناك من نفقد أنفسنا .... ونحن معهم
عند روعه
قبل الفرح بيوم
روعه في غرفتها هتجنن من اللي حصل وعتاب والدها لها واكتشافه بما قامت به من قرصنه حساب اللواء وابنته هي وصديقتها وارسال فيديو للانتقام من الضابط نادر.
تذكرت حديثه معها بعد رحيل اللواء عاصم وعائلته.
نبيل: أنا عطيتك الثقه وعطيتك الحريه وربيتك زي اخواتك معملتكيش زي جدك معامل عماتك. ليه تخليني أفقد ثقتي فيكي
روعه: بس انا مستخدمتش الحريه اللي عطتهالي غلط وثقتك فيا وعمري ما خذلت حضرتك. وان كان على الفيديو اللي اتبعت لنيرة وانكل. اتحذف بعد ساعه واحدة من الفون عند كل البنات ولو انكل عاصم فتح فونه هيلاقيه انحذف. أنا بس كنت عايزة انتقم من نادر بس اللي حصل حضرتك اتفقت مع انكل عاصم وجوزتونا من غير ما تاخدوا رأينا وحضرتك عارف اني عمري ما اقدر أرفض ليك طلب ولا أصغر حضرتك. بالرغم انك عارف ان الجوازة دي مش متكافئة... وخصوصا في الفترة دي والظروف
نبيل: لان دي أنسب طريقة تقدري تصلحي بيها الغلطة اللي حضرتك عملتيها.
روعه: نعم غلطة؟ أنا معملتش غلط.
نبيل: لا غلطتكم انتوا الاتنين. هو غلط بالعملة معاكي وشكه في أخلاقك وتربيتك. انتي غلطتي باللي عملتيه ومحاولتك ابتزازه بالفيديو اللي عملتيه. ومش ناسي عملتك مع أخوكي معاذ والاختراعات بتاعته. لو فكرة اني سمحت في الموضوع ده تبقي غلطانة. أنا بس ساكت لإن عارف ومتأكد انك هتجي وتحكيلي اللي حصل.
روعه: حضرتك عارف ومتأكد اني معملتش كده غير لسبب مقنع بس اللي أقدر أقوله دلوقتي اني فخورة باللي عملته والزمن كفيل إن حضرتك تتأكد.
نبيل: أكيد. أنا عارف ربيت بنتي ازاي وعارف قد إيه هي لا يمكن تخزلني.
روعه: إن شاء الله هتكون فخور بيا.
بعد انتهاء نبيل من كلامه مع روعه.
روعه هتجنن من الإحساس والفرحة اللي بتكون فيها بوجود نادر. وأصرارها على الانتقام منه وابتزازه. هذا ما أملت به نفسها أنه أقصى ما تنوي فعله لتعويض ما خسرته من اختراعات أخيها معاذ. لكن توصل للجواز هذا ما لم تتوقعه.
روعه تجوب الغرفة ذهاباً وإياباً.
هجنن! مش عارفة أتصرف. بابا وانكل عاصم كشفونا والجوازة تمت والفرح بكرة. اعمل إيه أنا؟ لسه ما شفتش غليلي منه.
تسنيم: يابنتي ارحمينا وارحمي نفسك. مفيش مشكلة ملهاش حل.
روعه: ده جواز مش مشكلة! إزاي هلاءلها حل.
دارين: بصي انتي مكبرة الموضوع. دي سهلة خالص. تعالي أقولك تعملي إيه.
روعه: اتفضلي قولي اقتراحك المذهل.
دارين: عادي يا روعي اتجوزيه. ده حتى ده موز السنين وشكله وعضلاته حاجة تجنن.
روعه: لو اقتراحك مدام عجبك كده ما تجوزيه انتي. شوفيلي حل كويس.
رغدة: حنين ام الأفكار بالطريق. ماهي قالت عندها فكرة جهنمية هتخليكي تفتحي.
روعه: آهي أفكاركم دي هي اللي بتلبسني في مصايب. أنا هفكر أنا لحد ما ألاقي حل للمشكلة.
في خارج غرفة روعه
انتهت أم روعه وعماتها من إحضار مستلزمات روعه للزواج من ملابس وفروشات.
سهي: مش هتاخدي رأي روعه في الحاجات اللي اشتريتيها يا دودو.
دودو: أوعي حد فيكم يقولها. دي لو شافت ولا عرفت الحاجات دي مش بعيد تبعهم وتشتري بتمنهم أكل بنتي. وعارفها وهي آخرها تلبس جينز.
سهي: والله صعبان عليا جوزها. أنا حاسة أنها هتجننه.
دودو: هههههههههههه. متهيأ لي هو عمل ذنب كبير فربنا رزقه بروعه تخلص ذنوب ناس تانية منه. أو هي عملت حاجة حلوة في حياتها فربنا رزقها بنادر.
لوزة: بس لازم تقسميهم على الأقل.
دودو: لا أنا اخت المقاس. مظبوط.
سهي: الإنجيري دول حاجة وهم.
عماد من خلفها: عقبال ما تشتري زيهم للغلبان. بقي أصغر واحدة في العيلة تتجوز واحنا مكتوب كتبنا من خمس سنين ومش عارفين نجوز بسبب شرط المرحوم أبوكي. منجوزش قبل الست لوزة المضربة على الجواز.
لوزة: استغفر الله. هو أنا مانعاكم تجوزوا؟
سهي: بلبل مصمم ينفذ وصية بابا.
لوزة: يعني أنا العقبة. تمام. أنا هوافق أقبل العريس يوم الجمعة مع إني رافضة فكرة الجواز من أصله. بس عشان محدش يعملني حجته.
دق جرس الباب. ذهب معتز لفتح الباب.
معتز: بهيام. أهلاً يا آنسة حنين. اتفضلي. روعه في أوضتها.
حنين: برقة ونعومة. مشكورة يا بشمهندس معتز.
دخلت حنين عند روعه لتنفيذ خطتهم.
معتز: لا أنا لازم. أصرف. روعه تتجوز وأنا أفضل من غير جواز. حتى ده ما يرضيش ربنا. أنا لازم أكلم بلبل يحل المشكلة.
في غرفة نبيل وهو ينظر إلى ما قامت دودو زوجته بشراءه لروعه وهي تضعه في الحقيبة المخصصة لنقلها إلى شقة نادر.
نبيل: دودو! إيه الحاجات الخطيرة دي اللي جايباها لروعه دي؟ ما جبتيش حاجة كده ولا كده ليكي.
دودو: هو ده وقته يا بلبل. هو أنا فيا عقل أفكر في كده.
نبيل ممسكاً بأحدي القطع.
دي هتنفع عليكي. روعه ولا بلاش روعه. سيرتها بمصيبة. البسيهالي يا دودو. شكلنا ربنا يوفقنا ونجيب أخت لروعه.
دودو: بلبل مش وقته خالص كلامك ده.
نبيل: لا ركزي معايا. بقولك دا أنا مظبط نفسي على بنت. أنا بقولك ركزي معايا عشان تجي بنت.
دودو بدلع: هات ده أجربه. هيجي عليا ولا لا.
نبيل: العب دي للتنا عنب.
بعد قليل خرجت دودو مرتدية اللانجيري بلون العنابي قصير للركبة وظهرة مكشوف.
نبيل: إيه الجمال ده كله. بقي بزمتك روعه صالحتك تلبس العنابي ده؟
وقام بحملها ليتوجه إلى الفراش. ليفتح باب الغرفة مرة واحدة مثل ضباط المباحث أثناء هجومهم على وكر من أوكار المجرمين.
معتز: أنتم بتعملوا إيه؟
يرمي نبيل دودو على الأرض. من الخضة والصوت العالي. لتسقط متألمة وتدحرج نفسها لتحت السرير لتخفي جسدها العاري.
نبيل: إيه؟ في إيه؟
معتز: بابا! أنت هنا؟ وأنا بدور عليك. عايزك في موضوع مهم.
نبيل: وهو قدمه تخبط في بعضها من أثر الخضة.
الله يخرب بيوتكم! أنا خلاص قطعت الخلف. مش عايز أجيب البنت دي اللي هتقضي عليا. كل ما أفكر أخلفها تحصل لي مشكلة.
دودو: آخ! وأنا عضمي اللي تفشفش. ما عدتش قادرة لسبع سنين قدام. أوعك تفكر تخلف بنات.
معتز: عايز تخلف في سنك ده؟ وأنا وإخواتي نبور؟ مش كفاية روعه؟ روعه هتتجوز قبلنا.
مروان من خلفه: عندك حق. إيه يا بلبل مش بتفكر تبقى جد؟
مازن بجانبه: أكيد يا ميرو.
بلبل: كبر ولازم يفرح بولاده ويشوف أحفاده.
معتز: بلبل مش نفسك في بنت؟ ليك عليا لما أخلف بنات. هديك واحدة ليك.
نبيل: امشي يا حيوان منك ليه! مش عايز أشوف وش واحد فيكم الساعة دي.
معتز: لا أنا لازم أرسي على بر. أنا خلاص قررت. أنا عايز أتجوز حنين.
مروان: وأنا نيرة بنت اللواء عاصم.
مازن: وأنا رغدة صاحبة روعه الانتيم.
مراد: الله! وأنا كمان عايز زيهم.
نبيل: هه! هو هبل وخلاص. عايز زيهم؟
مراد: لا أنا عايز أتزوج أنا كمان. مش معنا أنا.
نبيل: مفيش جواز إلا لما عمتكم تتجوز.
عماد: من خلفهم. أهو هو ده الكلام. جوزنا أنا وأختك. ولك عليا أخلفلك تؤام. أنا آخد الولد وأنت تديك البنت.
نبيل: أهي كملت. أصلها ناقصة غباء.
صباحاً في بيت اللواء عاصم.
أم نادر: صباح الخير يا عريس. يلا يا كسلان. في عريس ينام للضهر؟ مش تفوق كده وتضبط نفسك وتطلع شقتك تشوف حاجة ناقصة أو تحب تغيرها.
نادر: أيوه. في حاجة مهمة عايز أغيرها.
أم نادر: هي إيه؟ وأنا أغيرهالك على طول.
نادر: العروسة. عايز أغيرها.
أم نادر: هههههههههههه. يابني صدقتك. كنت فاكرة حاجة مهمة.
نادر: نعم؟ هي العروسة مش مهمة؟
أم نادر: مالها العروسة؟ ده عسل ولذيذة ومهضومة.
نادر: مهضومة قصدك تلبك معوي. لكن عسل إزاي ولذيذ؟ مش راكبين. دي العكارة اللي بتكون في العسل.
أم نادر: مالها روعه؟ دي اسم على مسمى.
نادر: آه فعلاً. هي سم مش اسم. دي يتقالها بشعة. مش روعه إلا فيها حاجة روعه. لبسها اللي شبه لبس الولاد. ولا نضارتها ولا السلطلانية اللي على رأسها.
أم نادر: عشان سطحي. مش مقدر الجوهرة اللي معاك. روعه جمالها داخلي مش شرط تظهره.
نادر: جوهرة نادرة دي صفيحة معفنة يا ماما. ده أنا عندي أنوثة أكتر منها. وتعالي قوليلي بقى الربع ساعة اللي قعدتها معاها. عرفتي جمالها الداخلي؟
عاصم والده: لا يا عريس. سماهم على وجههم. البنت بريئة. وهادية. مش شرط تكون فاتنة الجمال. بس جمالها هادي ومقبول وتدخل القلب. أنا عن نفسي دخلت قلبي وربعت.
نادر: والله لو فتحت قلبي هتلاقيها ماشية بالخطوة السريعة.
بعد قليل دخل سامر أخوه بيغني.
سامر: النهاردة فرحي يا جدعان. عايز كله يبقى تمام.
خالد من خلفه بيغني: يا ولاد بلدنا يوم الخميس هكتب كتابي وأبقى عريس. والدعوة عامة وهتبقى لمة. لولولولولولي.
عاصم: مش مكسوفين من نفسكم؟ دي أغاني ضباط ملو هدومهم بيغنوها.
نادر: عندك حق. مفروض يغنوا سلم على الشهداء.
خالد: ليه؟ هتستشهد؟
نادر: آه هتستشهد. وهتجوز روعه.
أم نادر: والله البنت خسارة فيك. دي ملاك بريء ملهاش حس ولذيذة. كل ما نختارلها حاجة تقول لي طالما عجباكي أكيد هتعجبني. وأكيد انتي عارفة ذوق نادورة أكتر مني.
نادر: الو. مسافة السكة هكون عندكم. جهزوا القوة وأنا وحضرة الضابط خالد بالطريق.
خالد: في إيه يا نادر؟ والقوة ليه؟
نادر: اتصال جه للمقر. نفس الشخص وضع قنبلة في السينما اللي في مول *****.
عاصم: ربنا معاكم يا شباب. إن شاء الله تقدروا تقبضوا عليه المرة دي.
ارتدى نادر ملابسه وأسرع هو وصديقه خالد. وتوجهوا إلى المول لتفتيش دور العرض السينمائي به.
عند روعه.
حنين: أنا عندي فكرة حلوة تخليهم يصدقوا أن روعه بقت تشوف مرة تانية.
روعه: قولي فكرتك. مع إني متأكدة أنها مش قد كده.
حنين: هتلبسي فستان طويل وتقعي وإنتي ماشية بيه وشوية وتبكي وتقولي فتحتي.
دارين ورغدة وتسنيم: برافو عليكي يا حنين. جبتي الفكرة دي منين؟
روعه: أصلكم مجانين. أولاً مش هيخيل عليهم الحيلة دي. أنا عندي فكرة بمليون جنيه بس مش هتتنفذ هنا.
العصابة: هي إيه؟
روعه: بينا نخرج نختار فساتين الفرح وننفذها هناك.
خرجت الفتيات يبحثون عن فستان يعجب روعه. قضوا معظم النهار في البحث ولم تجد روعه ما تريد.
تسنيم: يا روعه. إحنا تعبنا. مفيش حاجة مالت دماغك ولا عجبك حاجة. مع أن الفساتين جنان.
روعه: مش لاقية إلا في دماغي.
حنين: فاضل مول *****. سمعت أن في كذا محل فيهم تشكيلات جنان.
البنات: يلا. بس يارب نلاقي اللي يعجب روعه.
توجهت الفتيات إلى المول لاختيار الفستان.
وصل نادر وخالد للمول وجدوا القوة بانتظارهم. توجهوا سريعا إلى مكان الأمن والبحث في كاميرات المراقبة.
نادر: هنقسم نفسنا على تلات مجموعات.
المجموعة الأولى هتدخل السينمات وتدور على القنبلة ومعاها خبير المتفجرات.
المجموعة الثانية هتأمن مخارج ومداخل المول.
المجموعة الثالثة هتراقب الكاميرات وتبلغنا بكل خطوة للمجموعات وتبحث في التسجيلات على مكان القنبلة والأشخاص اللي وضعوها.
تمام يا فندم. أردف بها الضباط والمجندين.
بعد قليل استطاع فريق مراقبة الكاميرات من إيجاد القنبلة والشخص الذي يضعها في إحدى دور العرض في الطابق العاشر من المول. وأن هذا الشخص مازال متواجد في دار العرض.
توجه نادر سريعا هو وفريقه وقاموا بالبحث عن القنبلة التي وجدوها في حقيبة يد أسفل أحد الكراسي. ويتبقى على الانفجار أقل من ربع ساعة.
تم تفتيش المتواجدون بالسينما للبحث عن المتهم. بعد قليل تم القبض عليه وهو يتسلل لخارج السينما.
بعد الانتهاء من تفكيك القنبلة بنجاح والقبض على المتهم.
خالد: مبروك يا نادر. الفرحة فرحتين. جوازك والقبض على المتهم.
نادر: مبروك على إيه؟ الاتنين مصيبتين.
خالد: فكها يا نادر. ده حتى أنتم لائقين على بعض وأساميكم قريبة من بعض. أنت نادر. حاجة قليلة التواجد. وهي روعه. مافيش تواجد.
نادر: أبوس دماغك اسكت يا خالد. أنا فيا اللي مكفيني.
بعد الهرج الذي حدث في الطابق العاشر بهجوم القوات وإخراج المتهم إلى أحدى مكاتب المول للتحقيق معه عن وجود متفجرات أخرى بالمبنى.
أنهت القوات التفتيش والتحقيق بعد التأكد من عدم وجود أي عبوات أو متفجرات. تم اصطحاب المتهم إلى مقر التحقيق معه.
خالد: نادر الحمد لله المهمة خلصت على خير. ما تيجي نختار البدل. أهو نوفر وقت عشان تريح شوية قبل السهرة بتاعة بالليل.
نادر: مش عايز. أنا عندي بدلة شاريهها من سنتين. عجبتني هلبسها.
خالد: لا لازم تلبس بدلة جديدة. ده أنتي عريس.
نادر: بس من غير كلامك. وإلا هيفقع مرارتي. تعالي نجيب بدلة إعدام وخلاص. أمري لله.
عند روعه.
ال وجدت ما كانت تريده واشترته ومعه فستان آخر لتريه لأهلها.
نادر وهو يمر من أمام محلات فساتين الزفاف. نظر لداخل المحل وجد روعه ترتدي فستان زفاف رائع الجمال. زهل من شياكة ورقة الفستان.
نادر: الفستان تحفة. بس اللي لبساه مضيعة حلاوته.
ذهب نادر واشترى البدلة هو وخالد. بعد فترة قصيرة. توجه نادر إلى خارج المحل ليذهل مما يريد.
الفتيات: بصرخة. روعه انتبهي! هتوقعي!
أسرع نادر لإنقاذها قبل ارتطام رأسها بخافة السلم الكهربائي بالمول. فشل نادر في عدم تلقيها جزء بسيط من قوة الخبطة. أسرع بحملها والتوجه لأقرب مستشفى.
بعد قليل وصلوا إلى المستشفى.
نادر: أسرع بحملها والتوجه للاستقبال للكشف عليها بعد فقدانها للوعي فور ارتطام رأسها بحافة السلم الكهربائي.
أنهى الطبيب المعاينة وطلب بعمل أشعة على رأسها. بعد فترة فاقت روعه من الإغماء وعيناها تجوب الغرفة. وقع بصرها على نادر.
روعه: أنا إيه؟ جبتي هنا؟ دماغي هتنفجر.
حنين: حمد الله على سلامتك يا روعي. خضتينا عليكي.
تسنيم: حبيبتي الحمد لله. لولا حضرة الضابط لحقك. مش عارفين إيه اللي كان هيجري.
نادر: آه لو كنت أعرف إنها هي اللي هتقع من على السلم كنت سبتها. وأهو أخلص منها ومن الجوازة دي.
روعه: وهي تمسك دماغها من شدة الصداع.
مش عارفين مين اللي كان ارتاح.
روعه: بزهول. إيه ده؟ أنا بشوف؟
البنات بفرحة: بجد يا روعه شيفانا دلوقتي؟
نادر: طب كويس كده. نفركش الجوازة بما إنك شفتي. ما هو معتش سبب للجوازة دي.
دخل خالد مصاحباً للطبيب وهو يحمل معه الأشعة.
نادر: إيه الأخبار يا دكتور؟ الانسة تقدر تخرج.
الدكتور: أكيد يا حضرت. الانسة بخير. بس نسبة الارتجاج زاد ولازم تاخدي بالك يا انسة. متحركيش راسك كتير.
أنهى الإجراءات وتوجهت الفتيات لإسناد روعه للخروج من المشفى.
روعه في نفسها: بقي عايز يخلص مني ويقول لو كنت أعرف إنها هي اللي هتقع كنت هخلص من الجوازة دي.
روعه بالقرب من باب الخروج.
روعه ممسكة دماغها. آه. أنا حاسة بدوخة ومش قادرة أمشي.
خالد: الحق يا نادر. شيلها. الست هتقع.
الفتيات: روعه الحقنا.
أسرع نادر حاملاً إياها والتوجه إلى السيارة للعودة للمنزل.
وصلوا جميعاً منزل والد روعه.
نادر: الحمد لله وصلنا. اتفضلوا انزلوا وساندوها.
البنات: ثواني يا حضرة الضابط. ننادي على حد يشيل روعه.
نادر: بغيرة. نعم؟ بقولكم ساندوها. تقولوا ننادي حد يشيلها؟
حنين: أكيد مش هنادي الأمن. هنادي مراد. هو اللي يشيلها.
نادر: بغيرة واضحة. هو حال أي رجل لا يحب أن يرى زوجته مع رجل آخر حتى لو أبوها وأخوها.
خالد: هو مراد ده يشيلها ليه؟ ده حتى عيب. حد يشيلها وهي متجوزة.
نادر: مستغفراً. خالد مش ناقصه غباوتك دي!
نزل نادر من سيارته وتوجه إلى الباب الخلفي وفتحه. ومال وحمل روعه. لأول مرة يقترب هكذا منها. بالرغم من حمله لها قبل ذلك ثلاث مرات. فهذه المرة اقترب من وجهها دون نظارة. وهذا الكاب. العين. لتقع عينه على شامة رائعة على وجهها بجوار شفتيه. يبلع ريقه بصعوبة. ما بها هذه الروعة؟ ليس بها أنوثة أو جمال كحالها من الفتيات. حتى أصدقائها فائقات الجمال. لكن لما هذا الانجذاب لها؟
نادر محدثاً نفسه: لا انجذاب ولا غيرة. أنا بس اللي بتخيل. هي ليس بها أي مواصفات لفتاة أحلامي.
حملها وصعد بها درجات السلم. فجأة تميل روعه مستندة على صدره. ينحني ينظر لها. يزهل من سرعة دقات قلبه. نادر أثبت اللي أنت فيه ده عشان دي أول مرة تقرب من ست بالطريقة دي. تبسم. لو اعتبرنا روعه من السيدات أصلاً.
وصلوا أمام الباب. بعد دق جرس الباب. فتح أخوها معاذ.
معاذ بخضة: روعه! مالك يا قلبي أخوكي. فيكي إيه؟ حد ينطق. مالها روعه.
رغد: متقلقش يا معاذ. اتخبطت وإحنا بنشتري فستان الفرح. والحمد لله لولا حضرة الضابط لحقها قبل ما تقع. ما نعرفش إيه كان هيحصل لها.
نادر: ممكن تشورلي على أوضتها؟ أدخلها.
معاذ: اتفضل. الأوضة من هنا.
دخل نادر بروعه وضعها على السرير برفق حتى لا يقوم بهز رأسها. بلع نادر ريقه بصعوبة. ممكن كوباية ميه وبرفيوم قوي نفوقها بيها.
خرج معاذ. نادر نظر باتجاه الغرفة وجدها غرفة هادئة. لكن جميع محتوياتها ليس بها ما يدل على أنها غرفة فتاة. تبسم. يعني روعتي هتكون أوضتها إزاي؟ نظر بجانب السرير ووجد صورة بنت صغيرة شعرها طويل وعيونها الزيتوني اللامعة تظهر بوضوح.
دخل معاذ بالماء والبرفيوم.
وضع نادر الصورة مكانها.
معاذ: البرفيوم. ممكن تبعد من جنبها؟ عايز أفوقها.
نادر: نظر لمكان جلوسه وجد نفسه جالس بجوارها. لا يفصلها عنه أنشأ واحداً.
نادر: البنات فين؟ ما دخلوش ليه يفوقوها؟
معاذ: أنا قلتلهم يفضلوا برة عشان الزحمة في الأوضة. وأنا مش بستحمل وجودهم كلهم مع بعض.
اقترب معاذ من روعه وهو يضع البرفيوم بالقرب من أنف روعه. قليلاً بدأت تفيق وهي تمسك بيد أخيها.
معاذ بفرحة: الحمد لله. ريعوا حبيبتي فوقي.
فجأة دخل أخواتها.
روعه: مالك يا قلبي حصل إيه يا معاذ؟ كانت كويسة الصبح.
مراد ممسك بيدها يبكي: روعه فوقي يا حبيبتي. وأنا مش هزعلك أبداً.
معتز: صحبي الانتيم قومي. ال والله هزعل منك ومش هقولك على اللي عملته في بلبل ودودو.
مازن: ماسك بيدها الأخرى. لا ما أنت لازم تفوقي. أنا مقدرش يعدي عليا ساعتين من غير منكفتك فيا.
مروان: قومي يا روعتي. وحشني كلامك وضحكتك الحلوة وإنتي بتحكيلي عن يومك ومقالبك.
نادر: بفم مفتوح. إيه اللي بيسمعه ده؟ يبكون لمجرد أنهم علموا بإغمائها.
قليلاً فاقت روعه.
نادر: الحمد لله فاقت.
حضنها أخواتها جميعاً بحضنهم المخصص لهم الستة كما تعودوا منذ صغرها.
روعه: يعني كان لازم أتعب عشان أسمع كلامكم الحلو ده.
إخواتها: فوقتي يا روعي؟ لا إحنا خفنا تتعبي وبلبل يعلن حالة الطوارئ ومنعرفش نخرج ولا نام ولا ناكل كالعادة.
روعه: آه يا اندال. خفتم على نفسكم. طيب أنا هقول لبلبل ياخد لي حقي كالعادة ويحرمكم من السهر أسبوع.
التفوا جميعاً حولها يقبلون يدها ورأسها. لا دي إحنا كنا هنموت من الزعل عشانك. بس بلاش عقاب.
نادر: نعم. هو إيه؟ هو مين بيعاقب مين؟
الكل أشاروا على روعه. دي الحكومة كلها ورئيس الوزراء الآمرة النهائية. هنا بلبل القائم بالأعمال المالية ودودو بالأعمال المنزلية.
نبيل: بلهفة. روعة حبيبتي مالك يا نور عيني أبوكي.
روعه: بلبل حبيبي أنا كويسة. متقلقش عليا. كفاية عليك الخضة بتاعت معاذ ومعتز. مش هبقى أنا كمان.
نبيل: آه يا أولاد ال**** يا فتنين. لحقتوا تحكولها.
الكل أشار إلى معتز. مالناش دعوة دي معتز.
معتز: لا أنا مقلتش حاجة. أنا بس قلت أشوفها تفوق بسرعة.
نبيل: وهو يقبل روعه. حمد الله على سلامتك يا قلبي. مش عارف هقدر أعيش من غيرك إزاي لما تتجوزي.
نادر: هامساً. اللي يشوف كلامكم دلوقتي ما يشوفش يوم كتب الكتاب كأنكم ما صدقتم تحوزوها.
نبيل: أهلاً يا نادر يا بني. معلش ما أخدتش بالي منك. انشغلت بروعتي.
نبيل: عادي يا أستاذ نبيل. أكيد مقدر اللي حضرتك فيه.
بعد السلام والاطمئنان على روعه خرج الجميع. وتوجهت الفتيات إلى غرفة روعه للاطمئنان عليها. استأذن نادر وخالد للذهاب لإنهاء بعض الأمور.
في الطريق رن هاتف نادر.
نادر: أنا بقول التليفون فرحان ليه.
هنا برقّة: هههههههههههه. أنت كاشش قوي يا حضرة الضابط.
نادر: أبداً والله. أنا معاكي بكون أسعد إنسان بالدنيا.
هنا: بجد؟ أنا اللي بكون أسعد بالكلام معاك قوي.
نادر: دكتورة هنا. أنت في البيت ولا المستشفى؟
هنا: أنا قربت أخلص الشفت وهخرج أتمشى شوية. إيه دكتورة دي؟ اسمي هنا وبس. زي ما بقولك نادر.
نادر: إيه رأيك نتقابل.
هنا: طبعاً. معنديش مانع. تحب نتقابل فين؟
نادر: إيه رأيك أعدي عليكي قدام المستشفى ونخرج في أي مكان تختاره.
هنا: خلاص. هستناك. متتأخرش عليا.
أنهى نادر الاتصال مع هنا.
خالد: نادر أنت مجنون يا بني. أنت بكرة فرحك.
نادر: يا عم ما تفكرنيش. هنا دي الإنسانة الوحيدة اللي قلبي حبها. لولا عملت الزفتة روعه وإصرار بابا إني أجوزها. كنت طلبت إيد هنا.
خالد: متتسرعش يا نادر. أنت عمرك ما حبيت البنت اللي بتكلمك في التليفون. دايما كنت بتقول أنت مقدرش تأمنها على بيتك.
نادر: هنا غير دي. قلبي اتفتح لها.
خالد: أنت كده بتظلم الاتنين. وقبل منهم بتضيع نفسك.
نادر: متقلقش عليا. أنا عارف بعمل إيه. يلا وصلنا. خد البدل معاك وبكرة إن شاء الله تجيبهم معاك.
خالد: ماشي يا عريس. لما نشوف آخرتها معاك.
وصل نادر أمام المستشفى ينتظر قدوم هنا. بعد قليل أتت هنا تلبس تنورة قصيرة أسفل الركبة بقليل. وشعرها على هيئة ضفيرة على كتفها.
نادر: لنفسه. آهي دي الستات ولا بلاش. مش روعه اللي لابسة بنطلون وجلابية فوقيه.
هنا بابتسامة: اتأخرت عليك.
نادر: لا أبداً. في معادك. ويا ستي أنا أستناكي لو سنة.
عند روعه.
دخلت الفتيات عندها.
روعه: ممسكة رأسها من الألم.
حنين: خطتك روعة يا روعه.
تسنيم: بجد أنا صدقت إنك كنتي هتقعي.
روعه: أنا فعلاً محسيتش بنفسي وكنت هقع من على السلم. ومعرفتش إيه اللي حصل بعد كده. بس لما فوقت ولقيت نادر قلت ده أنسب وقت أقول إن بقيت أشوف.
تحدثت الفتيات: ده لو مرتبين إن ده يحصل مش هيحصل كده.
روعه: الحمد لله. وكويس إن بابا وإخواتي عرفوا. بس أنا دماغي هتنفجر من الصداع.
دودو: مامتها وعمتها لوزة وسهي رجعوا من فرش شقتها هي ونادر. وحكى لهم أخوها معاذ ما حدث. دخلت دودو عندها.
دودو: بلهفة. روعه بنتي حبيبتي. عاملة إيه يا قلبي ماما.
روعه: متقلقيش يا ست الكل. الحمد لله أنا بخير. ورجعت أشوف من تاني.
دودو: مالك ماسكة راسك كده ليه؟
روعه: مفيش. بس الصداع هيفرتك دراعي.
دودو: هحضرلكم الأكل وتاخدي العلاج وتنامي. تقومي فائقة وكويسة إن شاء الله.
انتهى اليوم. وفي صباح يوم الزفاف. عند روعه والفتيات مجتمعين ويغنون بالحناء والأغاني. حضرت الميك اب ارتست. وبدأت بالاستعداد للحفلة.
انتهى الكل من التجهيزات. وأتى نادر لاصطحاب روعه القاعة.
ياترى إيه اللي هيحصل في القاعة.
رواية اخوات زوجتي الفصل التاسع 9 - بقلم مني عبدالعزيز
سألوني من أكون..!!
فقلت أنا القلب الحنون
ثائرة رغم السكون
عاقلة رغم الجنون
لست ملكة من ملوك هذا الزمان
ولا أملك مالًا يملكه إنسان
لكني أملك قلبًا لا يملكه غيري الآن
أملك إحساسًا لمن أحب وأشعر معه بالأمان
وأقف وحدي في وجه هذا الزمان
عدى اليوم سريعًا وأتى وقت قدوم نادر لاصطحاب روعة للذهاب إلى القاعة.
نادر وهو يرتدي بدلة زفاف رائعة يخطف القلوب من أناقته وجسده الرياضي وعضلات صدره البارزة.
وصلوا إلى منزل نبيل.
نزل خالد وسامر وبعض الأصدقاء بإطلاق أعيرة نارية احتفالًا بالزفاف.
عند روعة، زُهل الجميع من جمالها الهادئ ومكياجها البسيط الذي أظهر جمالها وعينيها الزيتوني اللامعة التي تخفيها خلف نظارتها الكبيرة.
نبيل: بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن، جميلة جدًا جدًا يا روعتي. الواد نادر هيتجنن لما يشوفك.
قام باحتضانها ولم يستطع منع نفسه من البكاء.
دودو: يا بلبل كفاية، سيبنا نشوفها ونسلم عليها.
أخرجه نبيل من أحضانه وطبع قبلة على جبينها. وذهب للخارج لتجفيف دموعه.
دودو وهي تزغرد بفرحة لجمال روعة، فهي ترتدي فستانًا غاية في البساطة والأناقة، عبارة عن قطعتين. الأولى فستان مفتوح من الأمام وتحته بطانة كبيرة، تحته فستان زفاف على شكل بدلة بيضاء. حجابها الذي زادها جمالًا.
دودو لم تتمالك نفسها من البكاء، احتضنت روعة وقالت لها: "أنتِ أجمل عروسة في الدنيا."
عماد: دودو، إيه؟ بلاش إحنا كمان نبارك لها. ابعدي يا ستي كده، عاوزين نحضنها.
قام عماد وسهى ولوزة باحتضانها وسط زغاريت جميع الموجودين من الأقارب والأصدقاء الذين صُدموا من جمال روعة. فهم أول مرة يروها بدون نظارتها الكبيرة والكاب فوق رأسها.
وصل نادر أمام المنزل، استقبله نبيل وعماد. وبعد السلام، توجه نادر إلى غرفة روعة. وجد الكثير من الفتيات يرتدين نفس الزي وأم روعة وبعض الأقارب. نظر إلى روعة وجدها تضع طرحة فوق وجهها. حمد ربه لأنه خاف من هيئتها.
قام بتقبيل رأسها من فوق الطرحة ومد يده إليها واصطحبها إلى خارج المنزل وصعد بها السيارة للتوجه إلى قاعة أفراح نادي الشرطة وأخذ مجموعة من الصور قبل دخول القاعة.
كل هذا ونادر شارد الذهن، فهو يتذكر مقابلته مع هنا.. واعترافها له بحبها وانجذابها له. ومع أنه سعد بذلك، لكنها لم تكن سعادة كاملة. تذكر عندما أخبرها بقصته مع روعة وأنه اضطر للزواج منها. وتقبلت هنا وموافقتها الاستمرار معه.
نادر: "بحب، أنا أسعد إنسان على وجه الأرض بكلامك ده. ياهنايا بجد، ما كنتش متخيل إنك توافقي نفضل مع بعض، بس أوعدك إن في أقرب وقت هطلق روعة ونرتبط على طول."
هنا: "أنا حبيتك أوي أوي يا نادر، وما بقتش قادرة أبعد عنك. يومي ما بيكملش غير بيك."
نادر: "ولا أنا. من أول يوم شفتك وأنا قلبي دق ليكي وانبهرت بجمالك."
اقترب منها وقبلها، وتمادت القبلة لقبلات عنيفة لولا وجود أضواء سيارات حولهم. أفاقوا مما وصلوا إليه.
قام نادر بتشغيل سيارته والبعد عن هذا المكان. وبعد مدة، وهنا ساندت برأسها على كتفه ويده تحيطها. وبالرغم من القرب والقبلات، فلم يجد اللذة التي وجدها عندما اقترب من روعة.. وهي بين يديه ورأسها على صدره.
نادر: "أوصل هنا لمنزلها."
وبعد الاتفاق لحضوره بعد أيام لخطبتها من أهلها. قبل يدها وعاد إلى بيته مصممًا على إنهاء الزيجة في أقرب وقت ليتمكن من الزواج من هنا، الذي توهم حبه لها.
نادر لنفسه: "لازم بابا يعرف إني مش طفل يقرر عني. دي مش لعبة هيشتريها لي على مزاجه. ده حياتي وأنا اللي أقرر أعيشها إزاي وأجوز مين. وكويس إني قبلت هنا في الوقت المناسب."
فاق نادر على أصوات الكلام حوله.
سامر: "فينك يا عريس؟ يلا وصلنا."
خالد: "اللي واخد عقله."
نادر: "تتهنى بيه."
نزل نادر من السيارة وتوجه إلى الباب الآخر ومد يده إلى روعة وساعدها على النزول. وصلوا مكان التقاط السيشن والصور الفوتوغرافية.
كل هذا ونادر شارد الذهن، يفكر في طريقة لإبعاد روعة وعمل خلافات بينهم لتطلب هي الانفصال. بالرغم من كلمات الموجودين ومدحهم في جمال روعة ورقة فستانها، إلا أنه تعمد عدم النظر إلى وجهها مباشرة.
بعد أخذ العديد من الصور، توجهوا إلى قاعة الفرح فور وصولهم لبدء الزفة. تم طلب منه التوجه إلى آخر السلم وروعة فوق وتنزل وسط موسيقى هادئة وكلمات أغنية مخصصة لها إهداء من صديقتها.
"طلّي يا روعة يا أحلى زهرة في حياتنا.
يا أجمل صحبة في الدنيا.
من أول ما عرفناكي وإنتي حبيبتنا.
أسعد أيامنا كانت معاكي.
طلّي يا روعة يا أحلى صحابك.
روعة يا جميلة طول عمرك ساندة لينا.
روعة دي مش صاحبتنا، روعة دي أختنا والحضن اللي بيضمنا.
كل يوم بيمر علينا بيزيد حبنا ليها.
من وقت ما قال نادر عليها وخطفها من بين أيدينا.
وإحنا بندعي ربنا يسعدها ويهنيها.
روعة روعة روعة يا أجمل صحبة في الدنيا كلها.
روعة يا حتة سكرة بتحلي كل اللي حواليها.
روعة اسم على مسمى، تحسيها حتة من الجنة.
افرحي يا قلبي واتهني، ربنا يتم فرحك عليكي.
طلّي يا روعة بالأبيض طلّي، طلّي يا روعة طلّي.
يا جميلة يا زهرة من جوه جنينة.
روعة يا قمر بيزين سمانا، يا شمس بتنور حياتنا حوالينا.
طلّي يا روعة طلّي بالأبيض يا زهرة في بستان حياتنا."
وصلت روعة لآخر الدرج وهي مصدومة من صديقاتها وأغنيتها المخصصة لها وجمال الزفة والورود التي تتساقط عليها والإضاءة التي تتغير مع كل مقطع من الأغنية.
بالرغم من كل هذا، نادر حاول أن يتغلب على فضوله وينظر إلى روعة، لكن كلماته لهنا كانت توقفه: "أوعدك ما قربلهاش ولا أبص في وشها."
نادر: "أنا مش من النوع اللي يتفرض عليه رأي أو بعمل حاجة مش عاوزها. ليه خايف على زعل هنا وعاوز أنفذ لها طلبها. وأوفي بوعدي لها. معقولة أكون حبيتها لدرجة مش قادر أخالف اتفاقها معايا."
أمسك نادر بيد روعة ودخلوا القاعة وسط تصفيق المدعوين والأهل. وصلوا لمكان جلوسهم. طلب القائم على الحفل من نادر رفع طرحة روعة من على وجهها لبداية فقرات الحفل.
نادر وقلبه يدق بسرعة رهيبة. رفع الطرحة لأعلى ليقع نظره على روعة التي انبهر من جمال وجهها والعين الزيتوني اللامعة.
روعة تنظر له بابتسامة منتظرة يثني عليها أو ينطق بكلمة تجعلها تسعد في هذا اليوم، إلا أنه خيب آمالها. تأكدت بالفعل أن والدها أخطأ في اختياره لها.
روعة محدثة نفسها: "ليه فرحانة بقربه؟ وإنتي عاوزة تنتقمي منه على اللي حصل."
أغمضت عينيها تتمنى يرجع بها الزمن وتقنع والدها بالعدول عن زواجها بنادر.
جلسوا مكانهم وتوافد الجميع للمباركة وسط غياب أخواتها وعينها تجوب القاعة في البحث عنهم.
بعد قليل، نادر مشتت بين هذا الجمال الذي يراه لأول مرة، فهو معتاد على روعة بالنسبة له مش أكثر من رجل.
وسط هذا، أُغلقت الأضواء وعم السكون القاعة وارتفعت أصوات الموسيقى.
زُهلت روعة مما سمعت. فوجئ الجميع من أغنية أخوات روعة لها في الفرح.
"روعة دي مش أختنا،
روعة دي قلبنا نور عينينا والفرحة اللي بتلمنا.
روعة منقدرش نعيش من غير مقالبها.
روعة ست بيت معتبرة، أشطر واحدة تسلق بيضة.
ميغركش شقاوتها دي، مافيش أحن منها.
روعة دي قلبنا، الحضن اللي بيضمنا.
من يوم ما اتولدت لحد ما نكبر ونعجز، ما نقدرش نبعد عنها.
روعة يا زنت البنات، خلي بالك من اللي جاي.
كل يوم طبيخ وغسيل ومكوي، غير الشربات.. والعيال.
روعة دي محصلتش، مافيش منها اتنين.
دي مش بس أختنا، دي بنتنا كلنا."
مروان: "أنا أول واحد شالها ومن جمالها قلت دي روعة، أنا مش هتنزل عنها. دي بنتي وفي حمايتي لحد ما تكبر وتروح بيت جوزها."
معتز: "روعة أول مرة شفتها قلت إيه الجمال ده كله، دي بتضحك لي أنا. من النهارده روعة مش أختي، دي بنتي وصحبتي."
مازن: "روعة يا زنت البنات، أنا فاكر أول مرة تعبت وأخدت الحقنة بدال منها من خوفي عليها للتلألؤ. ما قدرتش أشوف دمعتها، دي ضحكتها فرحة لينا كلنا."
معاذ: "روعة دي مش أختي، روعة دي قلبي. بالرغم من عملها، ما أقدرش أبعد عنها. روعة دي قلبنا كلنا، الفرحة اللي بتلمنا."
مراد: "روعة دي تؤام روحي، دي مش أختي، دي نور عيني والحتة الجوانية. شقاوتها بتجنني وبتيجي لحد عندي، تجي وتقل ساعدني وأنا بقولها روعة يا نور عيني أنا تحت أمرك. روعة دي مش أختنا، دي نور عينينا وفرحتنا كلنا."
"اسمع يا نادر، هنقول لك كلمتين. إنت ما أخذتش روعة، إنت أخذت نور عينينا.
لو يوم زعلتها أو جيت جنبها، متفكرش كتير هتلاقي نفسك في حديد. دي محامية شاطرة وأستاذة في المرافعات، حتى اسأل صحابها كام واحد جبت له إعدام.
متفكرش مرتين، روعة ما فيش زيها."
قامت روعة سريعًا واحتضنتهم ويبكون جميعًا.
نادر هامسًا لنفسه: "والله اللي يشوفكم يقول عيلة مجانين."
انتهى أخواتها من الغناء والأحضان. حملوها وتوجهوا بها إلى مكان جلوسها مع نادر. وبعد السلام ونظرات متبادلة بينهم، والدموع الهاربة من عيونهم.
بعد قليل، روعة أشارت إلى صديقاتها لمساعدتها في تعديل الفستان لعدم قدرتها على الوقوف به والتقاط الصور مع المهنئين.
زُهل نادر بفتحة الفستان وتحولها إلى بنطال.
بعد قليل، وجد نادر مجموعة من الفتيات الجميلات يدخلن الحفل والشر يتطاير من عيونهن.
نادر: "يا نهار أسود! مين اللي عرف دول بالفرح؟"
نادر: "أنا هروح الحمام بسرعة وراجع."
روعة وهي تعلم سر هروبه همست لصديقتها بأمر. وبعد قليل عاد نادر يبحث بعينيه في القاعة عن الفتيات، وجدهم ما زالوا متواجدين.
نادر لا يعلم ما يفعله، فهو في موقف لا يُحسد عليه.
أفاق على صوت صديقه خالد.
خالد وهو ينظر إلى نادر الواقف بالقرب من باب خروج القاعة وممسك بالميك: "أنا ببارك لأخويا وحبيبي نادر. نادورة، إنت واقف عندك ليه كده؟"
توجه نظر الجميع ناحية نادر. اقتربت من خلفه فتاة.
الفتاة: "ما أنت حلو أهو وبتتجوز يا حضرة الضابط، أمال إيه حكاية إنك مش عاوز تتجوز وترمّل زوجتك؟"
خالد مناديًا: "نادر، متجي يا عريس افرح معانا وهيّص، هنزفك أحلى زفة."
نادر وهو يسب في خالد ويقترب من مكان نادر. وقفت إحدى الفتيات بجواره وسلمت عليه: "أهلاً أهلاً بالشهيد اللي خايف يتجوز ويستشهد ويسيب مراته أرملة."
خالد: "يا بني واقفة تاني ليه؟ تعالي."
نادر وهو يبعد عن مكان الفتاة ليصدم بأخرى: "أهلاً بالباشا الكذاب، صدق اللي قال يا ما أمنه للرجال."
وأخرى نزعت الوردة التي يضعها في مقدمة بدلته. وأخرى السلسال المزينة به جاكت بدلته.
خالد: "لو سمحتوا يا بنات ابعدوا شوية عن العريس، أنا عارف إنه قمر والبنات بتحبه، بس خلاص بقى هو اتجوز. ولقى اللي خطفت قلبه وتخلى عن العزوبية والنهاردة فرحه."
نادر: "آه يا كذاب، بقي دي اللي خطفت قلبه؟"
خالد بغناء بصوت مضحك:
"صاحبي وحبيبي خدوه مني
عيون يابوي كلها رجية
سرجوه يابوي بنات الجيرة خطفوه
ملكة حلوة جميلة
صاحبي وحبيبي خدوه مني
عيون يابوي كلها نني
بس خلاص نسيت الباقي."
ضحك الموجودين بالقاعة. وصل نادر للجلوس بجوار روعة وهو سينفجر من هذا الموقف السخيف الذي وضعه خالد فيه ووجود الفتيات بالقاعة وكل فترة تأتي له فتاة تلقي على مسامعه تهديدات وكلمات استحكار.
أتى اللواء عاصم وزوجته للمباركة والثناء على جمال روعة ورقة فستانها وأخذ مجموعة من الصور التذكارية معهم، وبجوارهم نيرة وسامر وبعض الصور لخالد معهم.
حضر أصدقاء روعة والتقطوا الصور التذكارية.
روعة: "يابنات مش قادرة أفتح عيني والصداع هيفرتك دماغي. لو سمحتي يا دارين ياريت تجيبي لي النظارة."
أتى وقت تقطيع التورته ووقف نادر وجذب يد روعة لتقف بجواره بعد إحضار صديقتها لنظارتها لإحساسها بالصداع والألم برأسها.
نادر: "مش قادرة تفضلي بنت نص ساعة كمان."
روعة نظرت له بغيظ وقالت له: "الصداع هيفرتك دماغي ولازم ألبس النظارة. وإيه القرف اللي إنت لابسه ده."
لم تكمل روعة الرد لقيام المسئول عن تقطيع التورته بإعطاء نادر السكين وأمسك يد روعة وقاموا بتقطيعها والتقاط العديد من الصور.
بعد فترة من تناول الطعام والمباركات، أتى وقت رقصة السلو.
طلبت روعة من نادر الرقص مع والدها. سعد نادر جدًا بهذا ووافق لأنه وعد هنا بعدم الرقص معها. ليستمتع بالرقص معها في زفافهم.
رقصت روعة مع أبيها على أغنية وائل جسار "متغيبش ثواني".
"وإنت معايا بتوحش قلبي وعيني
طب وإنت بعيد عن عيني أنا ممكن إيه يجرالي
أرجوك ما تغيبش ثواني
ده أنا وإنت معايا بقيت ما بخافش عليا
حبيت طعم الحنية وعشقت حياتي الجاية
ومكانك هو مكاني
أنا عشت حياتي وما اتأثرتش بيها غير لما لقيتك فيها
وعرفت إن الأيام كده أحلى معاك
ده أنا عمري بحاله مفيش غيرك قدامي
وعليك أنا كل كلامي وبقيت حابب أيامي
من يومك وإنت حبيبي
أنا لما بشوفك عمري بيحلى قصادي
والعادي ما يبقاش عادي
ده أنا قلبي عليك بينادي
ومعاك أنا شفت نصيبي
أنا عشت حياتي وما اتأثرتش بيها غير لما لقيتك فيها
وعرفت إن الأيام كده أحلى معاك."
أثناء رقص روعة مع والدها، حاصرت فتاة جميلة. اقتربت من مكان نادر الذي هرب وترك القاعة فور اقترابها منه وسط ذهول روعة من ابتعاده عن مكان وقوفه بجوارهم.
نادر: "إيه المصائب اللي بتتحدف عليا دي؟ آه لو أعرف مين عرفهم بالفرح."
من خلفه فتاة: "يهمك أوي تعرف إنك غشاش وكداب. بقي تسيبني أنا وتتجوز؟ بعد ما كنت بتقول أخاف أتزوج وأموت وأسيب مراتي أرملة في عز شبابها. آه يا غشاش."
نادر: "رنا، الحكاية مش زي ما إنتي فهمة. أنا اتدبست في الجواز دي. حتى اسألي نيرة، إنتي صحاب وهتحميلك هو. لو أنا ما كنتش معجب بيكي وعاوز أكمل، كنت عرفت على أختي."
رنا: "أحسن حاجة حصلت إنك اتجوزت واحدة زي دي عشان كل يوم تتحسر على جمالي وحلاوتي."
تركته ومشيت ونادر ينظر إلى روعة وهيئتها التي بدلتها من النظارة الغريبة التي تأكل نصف وجهها ولا الفستان التي قامت بفتحه ليظهر بدلة بيضاء.
نادر: "شكل اللي أنا فيه ده تكفير ذنوب."
فجأة، وضعت يد من الخلف على كتفه. وجد بنت أخرى: "أهلاً يا عريس. في عريس بسبب عروسته وبيقف بعيد كده؟ ولا بتفكر تهرب ولا خايف من حاجة وواقف بعيد كده؟"
نادر: "أهلاً صافي. أبدًا بس أنا بحب الهدوء، حبيت أبعد شوية عن الدوشة."
صافي: "آه، قاتلي دوشة! آه يا كداب يا مخادع، بقي أنا اللي رافضة أتزوج عشانك وأقول بحبه ولازم أستحمل خوفه بعد زميله اللي استشهدوا وساروا والدهم صغيرين واتفاجئ في نفس الأسبوع بجوازك؟ ده أنا هخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك."
نادر ممسكًا بيدها: "صافي، اعقلي. أنا مهما عملت اسمي راجل، لكن إنتي هتضيعي كرامتك قدام الناس. لا أبوكي ولا أخواتك هيرضوا بكده. فبلاش تتريني أعمل حاجة تزعلنا من بعض."
صافي نتّرت يدها من يده: "عندك حق فعلاً، إنت متستاهلش غير القردة اللي وقعت فيها عشان كل ما تشوفها تتحسر على جمالي وحلاوتي."
نفى نادر بارتياح لرحيلها ضاحكًا: "ههههههههههه، هي فعلاً قردة، بس كلها كام يوم وتطلب الطلاق بنفسها وتتجوز هنايا. القمر مش إنتي يا صافي أفندي."
(لا يعلم أن ربك يمهل ولا يهمل، فكيف يتلاعب بالفتيات ويتزوج بفتاة ليس لها تجارب بالحياة. ويحب من تستبيح مع القبلات المحرمة.)
ألا يعلم أن كما تدين تدان.
بعد انتهاء الرقصة
نبيل قبل جبين ابنته وحضنها وبكى: "روعة، أنا واثق فيكي وعارف إنك هترفعي راسي، وإنك واثقة إني جوزتك نادر بالسرعة دي عشان مصلحتك."
روعة محتضنة والدها: "بلبل، ما تبكيش بقى. والله هسيب الفرح وأرجع معاك البيت. والواد معاذ بينتحر."
تبسم نبيل وقبلها وتركها لصديقاتها الذين التفوا بجوارها.
روعة وهي تحضن صديقاتها: "متنسوش اللي اتفقنا عليه. يوم السبت قضية أم جلال، لازم الأوراق تفضل متوزعة بينا للتطوارئ، محدش عارف محامي الخصم ممكن يعمل إيه."
عاد نادر واقترب من روعة هامسًا: "بتتفقوا على مصيبة إيه؟ يلا أنا تعبت وعاوز أرتاح."
بعد قليل، طلب نادر من أخيه إنهاء الفرح.
انتهى الفرح وتوجه الجميع إلى بيوتهم.
وصل نادر وروعة المنزل.
نادر: "مبروك يا عروسة."
روعة: "مبروك عليك أنا."
نادر: "على إيه إن شاء الله؟ على جمالك ولا طولك ولا نظارتك؟ ولا على العفريتة اللي لابساها دي؟ في عروسة في الدنيا تلبس بنطلون بدل فستان الفرح."
روعة: "لونه أبيض ولا لأ؟ يفرق معاك فستان من بنطلون."
نادر: "أيوه يفرق، خليتي منظري مسخرة."
روعة: "مسخرة؟ هههههههههههه، المسخرة اللي إنت عملتها يا أستاذ. بقي في ضابط وعضلات كده يهرب من فرحه."
نادر: "هموت وأعرف مين عزّم البنات في الفرح."
روعة: "ههههههههههه." وتشير على نفسها: "أنا، أنا." وتجري باتجاه غرفة النوم.
نادر وهو يجري خلفها: "آه يا جلّاب المصايب، بقي تعزميلي المزز كلهم ويشوفوني جنبك يا قرّدة؟ لازم تقولي جبتي أرقامهم منين. بقي أنا نادر المصري اللي أجمل بنات بتجري ورايا، أتزوجك إنتي يا محامية ملوخية والفول والطعمية."
روعة من خلف الباب: "إنت ليك الشرف يا ضابط، على ما اتفرج."
سبحان الله.
فجأة رن جرس الباب. فتح نادر الباب. وجد مجموعة من الشباب ينادون: "روعة، روعة، روعة."
خرجت روعة بشعر منكوش والقطعة الأولى من زيها مشقوق وأثر ضرب على وجهها.
"مين اللي عمل فيكي كده يا روعتي؟"
روعة ببكاء وتشير إلى نادر: "هو."
نادر لم يكمل كلامه فور تلقيه لكمزة من أخيه مروان: "مش واحدة واحدة يا عريس، هههههههههههه."
هامسًا براحة على روعة: "ميغركش شقاوتها دي، متعرفش حاجة في الجواز، وحدة وحدة. أختي وأنا اللي أعرفها."
مازن: "إيه اللي حصل يخلي عريس يبهدل عروسته كده."
مروان هامسًا له: "ما حدث بينهم على ما يعتقد."
مروان أخفى صوته: "يابني هو استعجل وروعة أختك، وإنت عارفها، متعرفش يعني إيه جواز."
أنهى كلامه وتحدث إلى أخواته: "يلا يا شباب بينا. حصل خير."
روعة: "ميرو، هتمشي وتسبيني معاه بعد اللي عمله."
مروان: "حبيبتي ريـوعـة، دي حاجة عادية بين أي اتنين متجوزين. يلا يا شباب، حصل خير."
خرج أخواتها وهم في قمة غضبهم، يندمون على تركهم أختهم. لولا كلام والدهم لهم بعد الاقتراب من شقيقتهم وتركها تعتمد على نفسها والتكيف مع زوجها.
عند نادر وروعة.
اقترب نادر منها وأمسك يدها ووضع اليد الأخرى على فمها حتى لا تصرخ.
نادر: "بقي بتعملي تمثيلية وجايبة لي أخواتك؟ عاوزاهم يضربوني؟ اهو مشيوا وسابوكي ليا. ولو عملتي البدع مش هيرجعوا تاني لأنهم هيكسفوا يرجعوا. اهو انقلب السحر على الساحر. أخوكي قالك بنفسه دي حاجة طبيعية بين المتجوزين."
نظرت روعة له بمكر. ونظرت إلى يده على فمها وقامت.
روعة قامت باستخدام سلاحها الفتاك وعضته من أصابعه. صرخ نادر على أثر العضة.
نادر: "آه يا بت العضاضة، والله ما أسيبك."
روعة جريت بسرعة باتجاه غرفة النوم وأغلقت الباب خلفها.
نادر يخبط على الباب بعنف: "يعني هتفضلي محبوسة قد إيه؟ عندك أنا بقي قاعد لك قدام الباب."
فجأة رن هاتفه. نظر إلى التلفون وتوجه الغرفة الأخرى وألقى جسده على السرير.
نادر: "هنايا، دائمًا بتتصلي بيا في وقت مظبوط. متعرفيش قد إيه محتاجك دلوقتي. تضمني وتاخديني في حضنك."
هنا ببكاء مصطنع: "مش قادرة على بعدك وأنا بموت هنا وجنبك واحدة تانية غيري."
نادر: "حبيبتي متزعليش نفسك، كلها شهر بالكتير وهطلقها ونتجوز على طول."
ظل يتحدثون حتى غاص نادر في ثبات عميق. فاق على..؟ صباحًا فاق نادر على صوت في...
في بيت نبيل.
وصل نبيل بيته هو وزوجته واختيه وعماد.
عماد بصوت مخنوق من البكاء: "البيت من غير روعة ما يندخلش. الله يسامحك يا جوز اختي، إنت ما عقبتش روعة، إنت عقبتنا كلنا."
تركهم نبيل ودخل غرفة روعة محتضنًا صورتها ولعبتها المفضلة ودموعه تنزل على خديه ويتذكر طفولتها وأيام مرضها وهي معه. وفجأة دخل.
رواية اخوات زوجتي الفصل العاشر 10 - بقلم مني عبدالعزيز
ابنتي يا سلوة الفؤاد و ريحانة الخاطر و حشاشة القلب أبعثُ إليك روحي و أسطرُ لك مشاعري و أنسج لك خيوط حبي.
ابنتي نسيتُ الدنيا و نصبها عندما أراك تلعبين بين يدي لوخيّرت بين الدنيا و بين ابتسامتك الحلوة لأخترتُ بأعلى صوتي ابتسامتك فهي كالشمس تعيد الحياة لقلبي و تنير الأمل لدربي .
ابنتي يا نبضات الفؤاد و خفقان القلب, يا بسمة ارتسمت على شفاه حياتي و زورقا من حب أبحر في شطآن ذكرياتي.
يا ابنتي أنت شرايين تغذّين حياتي أنت شمس سطعت في أفق ذكرياتي يطوف حبك حول قلبي كل لحظة و كلما طاف خيالك أسرعتُ أقبله و أستلمه.
ابنتي الحبيبة يعلم الله كم أحبك يا بُنيّتي وإن الله جل وعلا يحبك فأبشري وهو يريد لك كل الخير فتيقّني واعلم أن العُود لا يزيده الاحتراق إلا طيبا ولعل الله جل وعلا قد هيّأك لأمر عظيم لا يليق به إلا قلب نضج وعرف ماهية الحياة وتعلّق بربّه جل في علاه فامسحي عنك الدموع.
حبة قلبي : لن أحدثك عن البر بالوالدين عموما و لن أذكرك ببر الأم خصوصا فأنت نعم البنت بارك الله لي فيك وحماك ورعاك بعينه التي لا تنام.
في بيت نبيل .
دخل نبيل غرفه روعه وعينيه تجوب الغرفه لكل زوايه منها قلبه يبكي قبل عينيه فهي ابنته التي تمن إنجابها طوال حياته هي عشقه الاول روعه ليست ابنته فقط فهي صديقته واخته وابنته موضع اسرار ه تنهد بحزن ودموعه تسيل فهذة اول ليله تقضيها خارج بيته منذ ولادتها ولمده عشرون عاما لا ينام الا بعد الاطمئنان عليها وتقبيل جبينها ...
امسك بوسادتها وضمها الي صدرة يشم رائحتها ويضمها الي صدرة .
نبيل : اسف يا روعتي. أنا كنت عاوز اعقبك بس عقبت نفسي بعدك عني اكبر عقاب ليا .أنا قلبي بيتقطع وانتي بعيد عني .لو الزمن يرجع عمري ما كنت اوافق انك تبعدي عني سامحيني يا قلب ابوكي
ظل نبيل يبكي وينتحب بصوت مكتوم حتي لا تسمعه زوجته وأولاده.
فجاءة سمع صوت بكاء جواره التفت وجد ابنه مراد ممسك بصورتها ويضمها الي صدرة .
مراد: حضرتك جوزت روعه عشان تطمن عليها بس دلوقتي حضرتك اطمنت ولا قلبك وجعك عليها .احب اطمنك جوزها في أول يوم حاول يتهجم عليها .روعه الرقيقه ال مش بتعرف غير القانون ال حضرتك شربته ليها من صغرها بقت زوجه مسئول منها زوج كل ال يهمه نفسه ومتعته .
نبيل : وهو يبكي علي كلام ابنها ومعطيه ظهرة ... اختك كان مسيرها يوم تجوز سواء دلوقتي أو بعدين كل ال فرق أنها لازم تجوز الشخص ال ضرته هو وعائلته كان لازم تعرف انها غلطت لعملتها دي .
من خلفه معتز: يااه تجوزها عشان كده ما كان اسهل تعتذر له أو تقدم تكذيب أو حتي تتخطب فترة وبعد الدنيا ما تهدي كل واحد يروح لحاله.
نبيل: للاسف في بنت من صحبتها خدعتها وبعتت الفيديوا لقناة شهيرة ووظفت الفيديوا بطريقه مشينه لشخص اللواء وعالته. والمسئولين بالبلد عرفوا بكده وانا ال اقترحت على اللواء الخروج من المازق ده وقلت له لما أنا ارفع القضيه على القناة الكل هيصدق أنها مكيده ..لكن مسئول كبير بالدوله هو ال اقترح النسب لإنهاء أي شكوك وخصوصا لما روعه اتكلمت بصوتها في الفيديوا اصبح القضيه ما لهاش فايده .
مروان من الخلف: ليه معرفتش روعه الكلام ده وخيرتها .
نبيل: روعه بعد كتب الكتاب أنا قعدت معاها واتكلمت عرفتها كل شئ هي أكدت أن الفيديوا اتخزف بعد ساعه من عرضه .بس مكنتش اعرف أن البنت بعتته على موقع القناة في نفس وقت بثه للواء وعلته.
عند روعه التي لم تذق طعم النوم لنومها لاول مره بعيد عن منزل والدها .
روعه ممسكه براسها من قوة الصداع حاولت الاتصال مع والدتها لتتحدث معها في بعض الأمور الخاصه .
تراجعت عن الفكرة خوفا من قلق امها واختها .
روعه تتقلب فوق السرير يمين ويسار قامت وتوجهت إلى الحمام بعد فترة خرجت بعد اخذ حمام بماء دافئ يريح جسدها ....
بحثت في دولاب ملابسها عن لبسها لم تجد سوي ملابس للنوم رقيقه وخفيفه .
روعه: ادعي واقول عليكي ايه يادودو .. ....مافيش حاجه تتلبس كلها حاجات من غير قماش ...اهو ال بتعمله فيا هيطلعوه عليكي ولادك ...بقي أنا روعه تلبس هدوم من غير هدوم ؟...لم نشوف سياده الرائد عنده حاجه تنفع تتلبس .
فتحت مكان ملابسه وأخذت تبحث حتي وجدت برموده قطني اسود وعليه تشيرت اسود ...تبسمت
نفسهم ونعدل فيهم لو كانوا طوال.
نظرت روعه لنفسها في المراءة بزهول فهذا الملابس البرموده كأنه بنطال طويل ووسطه واسع عليها والقطعه العلويه تصل الي بعد ركبتها .
روعه هههههههههههه والله ال يشفني كده يقول فارة في غرارة .
بحثت عن إسدال الصلاة وأدت فروضها التي لم تصليها اليوم وبعد فترة من انتهائها من الصلاة .
احسن بدوار يصبها قامت تستند على الحائط تبحث على نادر لمساعدتها أو إحضار كوب ماء .
روعه أثناء اقتربها من غرفه نادر ....لم تتمالك نفسها سقطت أرضا مغشي عليها .
روععععه ؛ اردفت بها امها التي فاقت من نومها وهي تبكي ياتري فيكي ايه يا قلب امك .
نبيل الذي دخل عليها الغرفه اشعل الضؤ قام باحتضانها.
دودو في ايه بتصرخي باسم روعه وليه البكاء .
دودو ببكاء : شفت روعه بتقع في بير غويط ونديت عليها بعد فترة التفتت ليا ولسه همد ايدي وأخرجها جت بومه كبيرة وخطفتها مني .
نبيل وهو يعطي لها كوب ماء ده كابوس عشان انتي مش متعودة على بعدها أن شاء الله مافيش حاجه هتحصل لروعه ..
دودو : ببكاء انا عاوزة بنتي حبيبتي ياريتني ما وافقتك على جوازها لحل مشكله ....اكيد كنا هنلاقي حل المشكله دي .
نبيل : ربنا ليه حكمة في ال حصل ومنقدرش نعترض على حكمه .
عند هنا التي مازالت تحدث نادر برقه وميوعه .
نادر: انا بحلم بيوم جوازنا بتخيل كل حاجه فيه رقصتنا سوي وانا بين ايديك. وراسي على صدرك بحلم بكل لحظه تجمعنا سوى .....
ظلت تتحدث مع نادر إلى أن لم تجد رد من نادر تأكدت أنه ذهب في النوم ...اغلقت الهاتف .بضحكه ... هههههههههههه نام العريس هههههههههههه.
ضحكت من معها بنفس الغرفه .
عبير صديقتها : انتي جبارة يا هنا لو مكنتش سمعت كلامك بودني وعارفه اللعبة من أولها ...كنت قلت انك بتحبيه وهتجنتي عليه وغيرانه من جوازة .
هنا: حب ايه يا بيروا. أنا لولا الرهان بتاعك انتي وياسمين اني أوقعه في حبي واخليه يعشق التراب ال بمشي عليه ... ولا كان يهزني سي نادر .ده لا تيمي ولا النوعية ال بحبها .. بس اهو خانه من ضمن اللستة ال بتموت عليا .
ياسمين من خلفها : بس متنكريش أنه أول مرة شفتيه يوم لقيتي فونه انبهرتي بيه وبعضلاته وبهبته .
هنا: في الأول بس بس لما اتحدتوني. أوقعه في حبي الانبهار راح كل ال بفكر فيه ازاي اخليه يحبني ويبق زي الخاتم في صباعي ... وانتم شفتوا بنفسكم ..ساب عروسته في ليلة جوازهم وفضل يكلمني لحد ما نام.
الثلاثه بضحكه رقيعه لا تنم على مهنتهم المقدسة وأنهم طبيبات فعلا انتي جبارة .
عوده إلى روعه ..ظلت روعه مغم عليها في الكلودور الذي يفصل بين الغرف والمطبخ إلى الصباح ...
افاق نادر من نومه صباحا على صوت هاتفه الذي يرن بلا توقف .
نادر: وهو مغمض العينين الو .
نبيل: اسف يا نادر يا بني بس بقالي كتير برن على تلفون روعه مش بترد عليا .. قلقت وقلت اكلمك اطمن عليها .
نادر: بتافف ثواني يا نبيل بيه تفوق من النوم واكلمك.
نبيل: انا على السماعة لحد ما تطمني عليها .
نظر نادر إلى الساعة وجدها اقتربت من الحادية عشر .نهض من على السرير يبتسم على كلمات هنا له حتى غفي في نومه هههههههههههه شكلك وحش قدامها نمت زي الجردل وانت بتكلمها. هتقول علي ايه دلوقتي .
خرج من غرفته وأثناء توجهه ال غرفه روعه صدمت قدمه بشي هبط بنظره لاسفل صدم عندما وجد روعه واقعة أرضا لا تتحرك.
نادر: روعه جثى على ركبتيه يتلمس وجهها برفق مناديا بصوت مرتعب روعه فوقي ....
لم يجد استجابة قام بحملها وتوجه إلى غرفه النوم وضعها على السرير احضر زجاجه عطر لا فاقاتها ثكب على يده وقربها من أنفها بعد عدة محاولات بدأ روعه تتململ وتحدث نفسها .
روعه: دودو الحقيني بالاكل أنا هموت من الجوع .
نادر: بقي أنا بقيت دودو قومي يا آخرت صبري .
روعه: فتحت أعينها ببطء تستوعب الصوت .
نادر: روعه فوقي ياما إيه الصباحية دي. اهو كل الناس صباحيتهم بمبي وأنا بقي شفت الكحلي بعنيه ..دق الفون مرة أخرى ...
نادر: بابكي بيرن عليكي من بدري هديه كلميه طمنيه بنفسك .
روعه: أمسكت الفون انتهت الرنة ... فصل .
نادر: شوية وهيرن تاني أنا هحضر الفطار تكوني كلمتيه .
روعه: مشكورة قوي تعبتك معايا.
نادر: عدي الجمايل يا ست روعه .
روعه: إن شاء الله أردها لك قريب .. .وهي تهمس ورجلك مكسورة ولا بلاش الجيات أكتر.
خرج نادر بعد قليل رن هاتفه روعه وهي تنظر إلى الهاتف .
روعه: إيه ده هنايا معقولة بدل ما يكتب حمايا كتبه هنايا ...فتحت الهاتف وقبل أن تجيب.
هنا: صباحك هنا يا حبيبي قلب هنا .
روعه بفاة مفتوح تنظر إلى الهاتف ثم تضعه على أذونها .
هنا: مش بترد يا نادوا ليه معقولة لسه ما فقتش ولا مراتك الصلتنيه جنبك مش عارف ترد .
روعه وهي تحاول ظبط صوتها ليخرج فهي تحب تقليد الأصوات .
روعه مقلدة صوت قريب لصوت نادر قليلا لكونه صوت نادر به خشونة رجالية تعشقها النساء.
روعه: صباح الخير يا هنايا لا الصلتنيه لسه نايمة .
هنا: نعم عرفت منين أنها لسه نايمة مش انت سبتها ونمت لوحدك بعيد عنها .
روعه وهي تسب نادر وتهمس بكل كلمة بذيئة تعرفها في نادر وهنا لا بس ما فيش صوت لو صحيت كان هيكون في أصوات .
هنا: عندك حق سوري يا نادورتي اصل. أنا بغير عليك موت مع أن كلامك على القردة ال مجوزها ما يخلينيش اغير بس أنا مقدرش استحمل وجود ست تانية تشركني فيك حتى لو كان جواز تدبيس وغصب زي جوازك بس أنا بحبببببك قالتها برقة وميوعة تذيب أعطي الرجال .
روعه: تبعد الهاتف بعيد وتمسك الهاتف وتضع فوقه وسادة صغيرة ااه يا ناري منك يا حيوانه .. دانا بنت وقلبي هيقف من الرقة. امال لو نودي سمع كان عمل ايه اغمنا عليه.
رفعت الهاتف مرة أخرى تحدثت وقالت هطر اقفل يا هنايا بعد كلامك الحلو ده محتاج اريح أسبوع .
هنا: لا أنا عاوزة اقابلك النهاردة ضروري أنا هجنن بقالي يوم. متقابلناش .
روعه: هرن عليكي اول ما اخرج من البيت . ؟..بسرعة اغلقت الهاتف فور سماعها صوت خارج الغرفة قامت بحذف المكالمة .
نادر: هو مفروض اكون عريس ويتحضرلي فطار ملوكي بس هقول ايه أن شاء الله الجوازه الجايه .
وضع الاكل أمام روعه. سمع جرس الباب خرج يفتح الباب.
روعه وقد سمعت همسة أن شاء الله جنازتك على إيديه.
وضع نادر صنية بها قطع جبن ومربى وزيتون وقطع توست فقط .
روعه: بقاله ساعة وجيبلي عينه اكل .
بحثت عن هاتفها وجدت والدها متصل عليها قامت بالاتصال عليه وأخبرته أنها كانت نائمة لانها ظلت طوال الليل بلا نوم طمنت والدها عليها ووالدتها وبعد ذلك قامت بإجراء عدة اتصالات أنهت الاتصال ... وقامت بالاتصال بشخص .
روعه: الو اهلا يا معلم جمال.
جمال: اهلا وسهلا بست الأستاذة .
روعه: اهلا بيك يا معلم كنت عاوزة طلب اوردر متكلف إنما ايه على مزاجك وفيه كل الكماليات...والسلطات بقي بأنواعها وكتر الليمون .
المعلم جمال: من عنيا يا ست الأستاذة المكان فين المرة دي .
روعه املته العنوان ووضعت يدها على بطنها بحركة دائرية وبلغت ريقها بلذة .
نادر فتح الباب وجد اخو روعه مراد واقف أمام الباب وبيده مجموعة من الأكياس .
مراد: صباح الخير يا عريس امال روعه فين.. وتركه ووضع الأكياس على الطاولة وقام بمناداة روعه بصوت عالي تؤام روحي. وحشتني فينك .
خرجت روعه مسرعة ألقت نفسها بأحضان أخيها كأنها لن تراه من عشرات السنين شوق ولهفة غريبة .
بعد قليل رن جرس الباب مرة أخرى فتح نادر وجد اخيها مروان ايضا بيده بعد الأكياس ووضعها وفرد يديه لتخرج روعه من أحضان مراد تلقي نفسها بأحضان مروان ..ظل هكذا حتى اتى إليهم اخواتها وخالها عماد.
بعد قليل رن جرس الباب فتح نادر وجد ثلاث شبان يحملون مجموعة من الطلبات الدليفري ويسألون على الأستاذة روعه .
خرجت روعه بعد مناداة نادر لاستلام الطلب ..
روعه: اخذت الطلبات وقالت نادر لو سمحت ياريت تحاسبه على الفاتورة وروق الشباب ويعطيهم بقشيش كويس دول جايين من مسافة بعيدة.
نادر: بغيظ منها. جيب يا بني الفاتورة ..ايه ده ٢٠٠٠ جنيه طلبه ايه ٢٠٠٠ جنيه ...ست الأستاذة.
لم يغلق الباب وجد مجموعة من الفتيات يحملنا بأيديهم هدايا ادخلهن جميعا ايه مسورة المزز دي اهي حاجة تطري قعدة الرجالة ال جوة.
دخل نادر زهل مما راى وجد روعه واخواتها يفترشون ارضية الشرفة ومعهم الفتيات ويضعون مجموعة من الأكلات عليها .نظر إلى الاكل وجد رنجة وفسيخ ومجموعة من الأطعمة ذات الروائح النفاذة .
روعه: من خلفه ومسكه بطبق به فسيخة كاملة ومقطع عليها قطع ليمون متزعلش سبتلك اكبر فسيخايه يا نادوا وبتقربها منه اتفضل اهي .
نادر: وهو يمسك أنفه يكتم نفسه ابعدي القرف ده عني أنا مش بطيق القرف ال في ايدك ده.
روعه: وهي تقربه منه الطبق بطريقة تستفذة. لا مش ممكن حد يقول على الفسيخ قرف .طيب في رنجة وملوحه وسرين انشوجة وسلطات بقي على كل نوع .
نادر: بقي في عروسة يوم صبحيتها تاكل فسيخ وملوحه امال على الاربعين هتاكلي إيه.
روعه: اي اربعين فيهم. اربعين جوزنا ولا اربعين وفاتك.
نادر: يا ساتر يارب إيه الفاظك دي في ست في الدنيا تقول على جوزها كده .
روعه: زعلت يا ناودي طيب متزعلش أنا سو سوري ليك يانودي.
نادر: بتوجس فهي تعيد كلمة نودي كثيرا وتضغط عليها ...ايه ناودي دي. ده حتى دلع ماسخ.
روعه:, الله ماسخ ازاي مع أنه كان عجبك موت والله ماسخ مني وجميل من هي .
لم تكمل الكلام لوجود أحدى صديقاتها تنادي عليها .
روعه أمسكت يد نادر بايديها التي أمسكت بها الفسيخ نادر مزهول مما فعلت لا يقوي على نهرها أو تعنيفها أمام اخواتها وصديقتها .
جلست روعه وبجوارها نادر الذي يكتم أنفاسه بصعوبة من هذه الرائحة ...
روعه أمسكت قطعة خبز وبها قطعة رنجة ووضعتها في فم نادر وخلفها قطعة بصل لم تعطي له فرصة للاعتراض ظلت تطعمه حتى أطعمته من جميع أنواع الاكل الموجود أمامهم ثواني وأعادت الكرة ظلت تطعمه حتى رن جرس الباب فتح عماد الباب وجد اللواء وعائلته .
عماد: اهلا بسيادة اللواء حماتك باين عليها بتحبك.
عاصم: فعلا بتحبني جدا أنا شامم. ريحة فسيخ ورنجة .
عماد: فعلا النهاردة شم النسيم ونادر وروعه عزمانا على اكلة فسيخ معتبرة .
عاصم: ايوة روعه اتصلت على نيرة وعزمتنا كلنا .
أم نادر: معقول نادر ياكل فسيخ دي معجزة ...ده كان محرمنا ناكله في البيت.
سامر: روعه. عملت مع ابنك. معجزات وسعولي كده مش قادر اقاوم الريحة .
نيرة: أنا كمان مش قادرة ..ياسلام أنا شمة ريحة انشوجة.
عاصم: اه بامفجعوين استنوني أنا وأمكم.
سامر: لا سلام على طعام أنا شكلة حماتي بتحبني ..تسلمي يا مرات اخويا وكل نسيم وانتي طيبة .
روعه: مشكورة يا حضرة الظابط .
عاصم: حببتي يا مرات ابني والله احلى اكله بموت فيها بقالنا كتير ما اكلنهاش بسبب جوزك بس ما شاء الله عليكي قدرتي من يوم تغييره ولا كمان بيأكل وانتي ال بتاكليه...بنفسك...ينظر إلى زوجته اكليني زي مرات ابنك عاوز اكل .
زوجته: انت هتغير من ابنك ده عريس .
نادر كل ما يفتح بقه ويجي يكلم تجي روعه تأكله في بقه .
سامر أخيه هههههههههههه نادر عامل زي حنفي في مسرحية المتزوجون.
الجميع قهقهو من شكله وبلونة الاكل ببقه وروعه تأكله لكلما فتح بقه.
نادر: نهض سريعا وتوجه إلى الحمام ظل يغسل يده ووجهه أكثر من مرة .سمع صوت رنات هاتفه اسرع إليه وجدها هنا .... رد عليه .
هنا: نودي اتاخرت عليا ليه انا مش قادرة اروح من. المشفي أنا اتعودت انك توصلني .
نادر: بصوت هامس عشر دقايق وهكون موجود عندك .
هنا: ببسمة انتصار وتنظر لصديقتيها اوك مستنياك .
ارتدي ملابسه وأخذ مفتاح سيارته ...وخرج دون أن يشعر به أحد إلا روعه التي قلقت أن يكون اصابه شئ بعد تناوله كميات كبيرة من الأكلات ..أغمضت عيناها بالم وتوجهت لمكان الجميع حتى غادر .
بعد انتهاء الجميع من الاكل قامت الفتيات بجمع الاغراض وبدأوا بترتيب مكان جلوسهم وتنظيفه بالمطهرات والروائح العطرة لإبعاد رائحة الرنجة والفسيخ النفاذة .
اعدت روعه بعض المشروبات المثلجة واضافت عليها النعناع الأخضر ليعطي انتعاش وتخفيف رائحة الفم.
بعد فترة من تناول المشروبات الشاي والقهوة تذكر عاصم نادر وسائل عليه .
روعه: بجلجة. اصل نادر حاس بتعب ببطنه نزل يتمشى شويه .
ام عاصم برأسه وهو متأكد من أن ابنه خرج لأمر ما وان روعه تكذب فهو بحكم شغله يعلم متى الشخص يكذب الحديث.
ظل الجميع يضحكون ويتسامرون والفتيات انتهوا من توضيب المطبخ وتعقيمه وإخراج كافة بواقي الطعام منه في سلة المهملات.
تحت نظرات سامر لخديجة بنت خالة روعه... وهمس إلى أمه بمتابعتها وسؤال روعه عنها إذا كانت مرتبطة ام لا .
عند نادر وصل نادر أمام المشفي وجد هنا بإنتظاره ومعها فتاتان أشار لها للقدوم .
هنا وهي تفتح باب السيارة وتركب أتاخرت عليا يا نودي كتير ..كنت همشي مع صحباتي وأنا قلبي بيتقطع موت عشان عدى يوم تاني من عمري و مش شفتك .
نادر قبل يدها أسف يا هنايا. كان في ضيوف في البيت يدوب عرفت انسحب وأخرج من غير ما ياخدوا بالهم.
انطلق بالسيارة لمكانهم الخاص .
هنا وهي تنظر إلى سيارة تسير خلفهم ..بابتسامة . اقتربت من نادر وهو قام بدوره بلف يده حول كتفها بعد ما وضعت راسها على كتفه .
وصلوا مكان مظلم قليلا التفت نادر لها وبدأ كالعادة بتقبيلها قبلات محرمة تمادت إلى استباحه يده لمفاتنها لم يبعد نادر عنها إلا بعد إصدار بطنه لأصوات عالية وفمه تجشأ بصوت عالي بوجهها وخرجت رائحة كريه من فمه .
هنا: إيه القرف ال انت عملته ده ابعد عني أنا عاوزة ارجع ...أمسكت بفمها وانفها وخرجت من السيارة وأشارت إلى السيارة التي كانت تسير خلفهم وركبتها وابتعدت عن المكان تاركة نادر لا يقوي على الحركة من شدة الألم ولا يعلم كيف رحلت؟
عاد نادر إلى البيت وجد الجميع غادر توجه إلى الحمام يفرغ معدته بعد مدة خرج مرة أخرى .
نادر: روعه انتي يا مصيبة انتي فين وهو ممسك ببطنه .
أتت روعه مسرعة فهي احست من صوته بتعب ظاهر .
روعه: نادر مالك ماسك بطنك كده ليه .
نادر: بطني بتتفرتك من المغص ورجعت كتير ولسه بطني هتموتني .
روعه ساندته ليجلس ثواني هعمل حاجة تريحك وهرجع بسرعة .
بعد قليل أحضرت له حبة مسكن للألم ومشروب النعناع ليهدي من تقلصات البطن .
نادر بعد إحساسه ببعض الراحة امسك روعه من معصمها بقوة وحزبها له لتقع متوسطة صدرة ..
نادر بغل مما حدث له مع هنا صمم على تقبيله حتى لعل يحدث ما حدث مع هنا ...سبحان الله ألا يعلم أن الله هو وحده القادر على كل شيء .
التهم نادر شفتي هنا بطريقة وحشية ظل يقبلها وهي تحاول أن تبعده عنها بعد تألمها من شدة القبلات وعنفها نادر في نفسها لم يحدث شيء مما حدث مع هنا بعد عن روعه فور تذكر هنا يود الاتصال بها ليتأسف لها على ما حدث ويشرح لها سر الرائحة التي خرجت من فمه.
روعه بخجل مما فعل حاولت النهوض من على قدميه لكنه لم يتركها في طريقتها في محاولة تحرير نفسها من بين يديه وجالسة على قدمه أشعلت الرغبة به لم يتمالك نفسه إلا وهو يحمل روعه ويذهب بها إلى غرفة النوم وسط مقاومة روعه التي تزيد من اشتعال جسده فهو من الأساس بعد عنف قبلاته واستباحة جسد هنا المغري زاد من اشتعال جسده ..ظل يقبل روعه ويتحسس على مفاتنها يتخيلها هنا .
روعه استطاعت اخيرا تحرير نفسها من قبضته وابعدته عنها بعنف بعد ما نادى عليها بهنا .
روعه ببكاء وهي تبعد نفسها من بين يديه وتضربه على صدرة .
روعه: ابعد عني انت أحقر انسان أنا شفته روح الست اللي ناديت عليها وأنا أنسى أنك تلمسني أو تقرب مني .
نادر وهو يسيطر على نفسه من قوة الرغبة ... روعه أنا معرفش ازاي حصل ده بس انتي مراتي وليه واجبات عليكي لازم تنفذيها وأنا محتاج ده دلوقتي . فانسي ال حصل وخلينا .. نعيش اللحظة واوعدك بعد كده مش هلمسك نزل مرة أخرى عليها يحاول تقبيلها دفعته روعه من عليها وامسكت بمقدمة ملابسها تخفي صدرها ورقبتها التي طبع عليها ملكيته .
روعه: ببكاء نظرت له بستحقار وابتعدت عنه فهو أهانها بقوله هذا فقد قلل منها وأعطاها القاضية بقوله إنه محتاجها لإفراغ شهوته ورغبته لا أكثر توجهت إلى الحمام ووضعت جسدها تحت الماء ليبرد النار بجسدها التي اشتعلت من كلامه واهانتها لها .
خرجت بعد قليل تلف نفسها جيدا بلباس الحمام وتوجهت إلى مكان ملابسها وأخرجت منه بعض ملابس طلبت من دارين ورغده احضارهم معهن وقت اتصالها عليهم صباحا بعد ما عزمت على تأديب نادر بعد اتصال هنا بالاكلات التي يكره اكلها.
انتهت من ارتداء ملابسها والقت نفسها على السرير .تبكي بحرقة على ما حدث واقسمت أنها سوف تنتقم لهذه الإهانة من نادر بشدة ولن تتخاذل أو تتراجع .
نادر: ذهب إلى الحمام ألقى بنفسه تحت ماء بارد يطفئ اشتعال جسده يضرب الحائط أمامه ليه عمل كده من امته شهوته تحركه حاول تهدئة نفسه كل الذي يشغله هنا يريد أن يعتذر لها ناسيا من كسر قلبها واهانها .
خرج من الحمام بعد استكمال ارتداء ملابسه. جلس على السرير امسك هاتفه اتصل على هنا التي كانت تسير في غرفتها بغيظ من كلمات صديقتها بعد خروجها من سيارة نادر وركوبها معهم .
هنا: ببكاء مصطنع الو .
نادر: هنايا بتبكي ليه يا قلبي غصب عني ال حصل الزفتة ال مجوزها عملت اكل زفت واكلت غصب عني وأسف على حصل وخرجنا من أسعد أوقاتنا مع بعض أسف متزعليش وبلاش دموعك دي قلبي بيوجعني.... ومش قادر استحمل .
هنا: خلاص يا نودي مش زعلانة أنا دلوقتي بس اتأكدت من حبك ليا بس بعد كده متاكلش اكل هي عملته .
نادر: اكيد أنا حرمت اصلا اكل في البيت ...بعد كده هاكل من ايديكي حبيبتي وهنايا.
ظل يتحدثون إلى أن غفوا وذهبوا في ثبات عميق.
صباحا فاق نادر على صوت