خرج الطبيب من الغرفة بهدوء، ثم وقف أمامهم ليتحدث بهدوء:
_ أنتم تبع الحالة اللي جوا دي؟
أقترب منه أحمد وعمار مسرعاً، فتحدث بأنفاس متقطعة:
_ أيوا، أنا أخوه وابن عمه.
هز الطبيب رأسه ثم تحدث بهدوء:
_ تمام... هو حالياً نايم من المخد*ر، سيبوه يرتاح شوية وساعتين وهيفوق.
أحمد بقلق:
_ يعني أي؟ هو كويس؟ حالته أي طيب؟
الطبيب:
_ السكي*ن اللي أتغرز في جانب صدره دمر عضو جنب القلب تلقائي، وإحنا عشان ننقذ الحالة عملنا عملية وشيلناه، تمام وزي ما قدرنا ننقذه هيبقا في سلبيات ليه.
كاد عمار أن يتحدث، ولكنه صمت عندما رأى والدته ومرات عمه يأتون بالصراخ، حتى استقرت فاطمة أمامهم لتتحدث ببكاء وصراخ:
_ ابني فين؟ أدهم كويس؟ أنا عاوزاه.
نظر أحمد لهنا بلوم، أنها هي من أخبرتهم، ثم اتجه لوالدته ليتحدث بهدوء:
_ هو كويس دلوقتي يا ماما.
فاطمة:
_ أنا عاوزة أشوفه.
زفر عمار ليتحدث بهدوء مصطنع:
_ مش هينفع يا مرات عمي، لأنه هو نايم دلوقتي ولازم يرتاح على الأقل ساعتين.
جلست على المقعد وهي تبكي بشدة، بينما تحدث أحمد بهدوء مصطنع:
_ والله يا أمي هو كويس، بس لازم يرتاح دلوقتي من العملية.
نظرت له فاطمة لتتحدث بصدمة:
_ عملية!!!!!
طرق أحمد على جبينه بغضب من حماقته، ليتحدث بهدوء:
_ عملية بسيطة يا ماما، زي عملية اللوز كدا.
فاطمة ببكاء:
_ يلهوي يابني، حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب.
نظر لهم أحمد بملل، ثم أسند رأسه للخلف، أما هايدي فأتت لتجلس بجانبها وهي تواسيها ببكائها.
أشار عمار بيده لأحمد أن يتجه له، فأتجه إليه أحمد ثم تحدث بهدوء:
_ خير يا عمار؟
نظر له عمار ليتحدث بغضب:
_ خير!!! إيه البرود اللي أنتَ فيه دا؟
نظر له أحمد بعدم فهم:
_ برود إيه مش فاهم، في إيه أعمل إيه يعني؟
عمار بغضب مكتوم:
_ تعمل إيه؟ قصدك هنعمل ياخويا، أنتَ قاعد ببرود كدا وسايب اللي عمل في أخوك كدا وهادي وساكت.
أحمد بذهول:
_ عمل في أخويا؟؟؟ هو أخويا موقعش على سن في الطريق.
كور عمار يده وهو يحاول أن يهدأ قبل أن يلكمه بقوة:
_ أحمد فوق معايا كدا، اللي حصل لأدهم واحد اللي عمل فيه كدا خبطه بسك*ينه.
أحمد بغضب متصاعد:
_ مين اللي عمل كدا؟
عمار بحذر:
_ ما هو دا اللي إحنا هنعرفه.
ثم أشار لندي وهنا أن يتجهوا له.
اتجهت له ندي برفقة هنا وهي تبتلع ريقها:
_ نعم يا عمار؟
عمار:
_ بهدوء كدا واحكيلي كل اللي حصل؟
نظرت لها هنا بشفقة، ثم أعفت عنها لتتحدث هي:
_ اللي حصل يا عمار..........
ثم قصت له ما حدث.
نظر عمار لندي بشرار ثم تحدث بغضب مشتعل:
_ حسابنا في البيت يا هانم يا محترمة، ياللي السبب في اللي ابن عمك فيه دلوقتي.
نظرت له لتتحدث ببكاء:
_ أقسم بالله ما أعرف أن دا كله كان هيحصل.
عمار بغضب:
_ من امتى أصلاً يا بت وإحنا بناتنا بتصاحب جدعان.
أحمد بهدوء:
_ مش وقته الكلام دا يا عمار، اللي لازم نعمله دلوقتي هو إن نعرف مين هو الكل*ب اللي عمل كدا في أدهم وهو فين.
هز عمار رأسه ثم أشار لهنا أن تذهب هي وندي.
***
نظر فؤاد للواء ليتحدث بذهول:
_ يعني إيه؟ كدا خلاص؟!!
اللواء ببسمة:
_ أيوا كدا تقدر تروح لعيلتك وتحكيلهم على اللي حصل.
واه تقدر توصل سلامي للحاج الكبير.
فؤاد باستغراب:
_ مين الحاج؟ جدي شريف.
اللواء:
_ تؤ تؤ، الحاج عثمان هو اللي ساعدنا كتير في الموضوع دا، وبسببه كمان قدرنا نقبض على الخلية دي.
نظر له فؤاد بذهول ثم تحدث ببسمة:
_ تمام يا فندم.
تحدث بهذه الجملة وهو يؤدي له التحية العسكرية ثم رحل مسرعاً.
***
في القصر:
تحدث سعيد باستغراب:
_ هو في إيه؟ القصر فاضي ليه كدا، هما سافروا؟
نجار بقلق:
_ لا تقريباً ابن عمك اللي اسمه أدهم عمل حا*دث وفي المستشفى والكل لما عرف راح هناك.
نظر لها سعيد بصدمة ثم تحدث:
_ إزاي ومحدش قالي؟
ثم أجاب وهو يهرول:
_ تمام أنا رايح.
***
في المستشفى:
نظرت لهم الممرضة لتتحدث بعملية:
_ تمام تقدروا تشوفوه، هو فاق دلوقتي.
دخل جميعهم بسرعة شديدة، ليتحدث أدهم بتأوه:
_ آآآه.. بطني.
تحدثت فاطمة وهي تركض له لتتحدث ببكاء وهي تمسك يده:
_ أدهم أنتَ كويس يا حبيبي، مين اللي عمل فيك كدا.
نظر لهم أدهم ليتحدث بتشوش وهو ينظر لعمار ويشير له:
_ هو مين دا؟
نظر له عمار وهو يرفع حاجبه، بينما نظرت له ندي لتتحدث بذهول:
_ أدهم... دا عمار.
تحدث أدهم وهو يضيق عينه:
_ عمار!!! مين عمار؟
نظر له عمار ثم تحدث بمكر وهو يقترب منه:
_ أدهم أنتَ اتضربت في جمبك مش في دماغك، يعني متسوقش فيها، وأرجع لعقلك.
أبتسم أدهم ثم تحدث بمرح رغم خفتان نبرة صوته:
_ عمار.. أخبارك إيه يا ابن عمي عامل إيه؟
نظر له الجميع بعدم تصديق، بينما اتجه إليه سعيد ليتحدث وهو يدفش نفسه بقوة عليه:
_ أدهم عامل إيه؟ كويس دلوقتي؟؟
نظر له أدهم ليتأوه بصوت مرتفع وهو يتحدث بهمس:
_ كنت كويس قبل ما الحيطة تقع عليا يا حيوان.
نظر لهم عمار بضيق ثم اتجه إليه ليبعد سعيد عنه، ثم تحدث بهدوء:
_ يلا يا جدعان محدش له لازمة هنا، الكل يروح دلوقتي، وأصلاً الدكتور كتب لأدهم على خروج بكرة، يعني أنا هفضل معاه لحد بكرة والكل يروح يرتاح دلوقتي.
تحدثت فاطمة برفض:
_ لا طبعاً، أنا هفضل مع أدهم ومش هسيبه عشان لو احتاج حاجة.
ندي بهدوء:
_ روحي يا طنط، وأنا هفضل مع عمار وهساعد أدهم عشان لو احتاج حاجة.
نظر لهم عمار ليتحدث بحدة:
_ أنا قولت الكل يروح، وأنا وسعيد اللي هنفضل هنا.
وبالفعل استعد الجميع للذهاب، ولاكن قبل أن يذهب أحد منهم، كان وقت دخول أحد منهم ليتحدث بلهفة:
_ أدهم..
توجهت جميع الأنظار له لتتحدث فاطمة بصدمة:
_ فؤاد ابني؟؟؟؟؟