توجهت جميع الأنظار له بصدمة بينما تحدثت هايدي بهمس وصدمة:
_ فؤاد..ابني؟
أتجه إليها فؤاد ثم أنحني سريعاً ليقبل يداها بكل احترام:
_ عاملة إيه؟ وحشتيني يا ست الكل.
كان مازال الجميع ينظر له بصدمة بينما جذبته هايدي من يداه بعنف ثم نظرت له بغضب ودون مقدمات هوت علي وجهه بصفعة رنت صداها المكان بأكمله ثم جذبته لأحضانه وهي تبكي:
_ عملت فيا ليه كدا يا فؤاد؟ ليه قالوا عليك كدا يا ابني؟ أنا.. أنا عارفه إنك عايش وفيك النفس بس ليه يحرق قلبي عليك.
نظر لها فؤاد ثم ابتسم وهو يتحدث بهمس:
_ غصب عني صدقيني يا أمي، ده كله كان تبع شغلي ومكنش ينفع أظهر الفترة اللي فاتت كلها خصوصاً إن كان في خطر على حياتي.
نظر له عمار ببسمة ثم اتجه إليه ليتحدث وهو يضمه له:
_ حمدلله على سلامتك يا بطل.
ابتسم له فؤاد ثم ربت على كتفه.
بينما نظرت له هايدي لتتحدث بذهول:
_ عمار... انت كنت عارف؟
هز عمار رأسه لها مؤكداً ثم تحدث بغمزة:
_ هو الحيوان ده يقدر يعمل حاجة من غير إذني، ده أنا كنت أنفخه.
نظرت لهم هايدي بتذمر بينما اتجهت إليه ندي لتتحدث ببكاء:
_ فؤاد؟
ضمها له فؤاد وهو يتحدث ببسمة هادئة:
_ روح فؤاد... أهدي يا حبيبتي أنا كويس أهو والله.
قاطعهم ذلك الذي تحدث بضيق مصطنع:
_ أوف مش هنخلص من فقرة العشق الممنوع دي.
نظروا جميعهم له ليتحدث فؤاد بتذكر:
_ آه حقيقي، هو إيه اللي حصل لأدهم؟
تأوه أدهم ليتحدث بهمس:
_ شوفت يا قلب أخوك اللي حصلي، قتلوني وعذبوني.
كمل أحمد بدراما:
_ وجرحوني... يلا كمل يا روحي تنفع أنت تشتغل في سينما يا واد يا أدهم والله.
نظر له أدهم بضيق بينما جذبت ندي يد فؤاد وهي تتجه للخارج:
_ يلا نروح القصر نقول لبابا على الخطة الجميلة دي.
تحدث فؤاد بخوف مصطنع:
_ لا ونبي بلاش بابا.
ندي بضحكة خافتة:
_ ليه خايف يا بيضة؟
ابتسم فؤاد على شقيقته ثم لف يده حول كتفها وهم يسيرون بممرات المستشفى.
خلفهم فاطمة وهايدي وهنا، التي تنظر لسعيد بضيق. تحدث سعيد بصرامة:
_ قولتلك لا يا هنا، روحي مع مرات اعمامك القصر وأنا أما أجي لينا كلام تاني.
هزت رأسها ثم ذهبت خلفهم.
***
في القصر
كان عثمان يجلس وبجانبه شريف وخلفهم يجلس وليد وعصام الذي تحدث بهدوء:
_ أيوا يعني هو ناقص على الموضوع ده كتير؟
عثمان:
_ لا كتير ولا حاجة، أنا قدرت أساعدهم يقبضوا على الخلية ومش فاضل كتير يعني.
شريف بضيق:
_ أنا مش عارف إيه الخطة اللعينة دي بصراحة.
عثمان بغموض:
_ بالعكس مش لعينة ولا حاجة، الخطة دي لمصلحتنا وساعدتنا كتير.
هز رأسه ثم صمت، بينما قاطعهم دخول العائلة ولاكنهم توقفوا قليلاً من هذا الشخص، هذا فؤاد؟
نظر له وليد ليتحدث بصدمة:
_ فؤاد!
نظر له فؤاد ببسمة ثم اتجه إليه ليحضنه ولاكن شعر بتصلب جسده فتحدث بقلق:
_ بابا أنت كويس.
ابتعد عنه ولاكن صدم عندما رأي جسد والده يهوي أرضاً فأمسكه وهو يتحدث بفزع:
_ بابا...
ركض الجميع نحوه بينما تحدثت هايدي بسرعة وهي تنادي حبيبة:
_ حبيبة هاتي بخاخة السكر بسرعة.
هبطت حبيبة سريعة وهي تحمل بين يديها البخاخة ثم أعطتها لفؤاد الذي وضعها في فم أبيه سريعاً، وبعد دقائق ألتقط وليد نفسه بهدوء وهو يهمس:
_ ابني صح؟
هز فؤاد رأسه ومازال القلق يساوره ثم أسنده عليه وهو يتحدث:
_ متتكلمش دلوقتي يا بابا ارتاح.
صمت وليد وأستكان ليد ابنه التي تحمله للأعلى، وخلفه الجميع.
بينما راقبته حبيبة بعدم فهم ثم تحدثت بأندفاع:
_ فؤاد أنت جيت امتى؟ وخلصت مهمتك ولا لا؟
نظر لها الجميع بذهول بينما تحدثت شروق بغضب:
_ أنتِ كنتي عارفة؟
تجاهلتها حبيبة بينما دفشتها شروق وهي تتحدث بغضب:
_ أنتِ أصلاً بتاعت مصلحتك ومتستاهليش تكوني بنت عم.
نظرت لها حبيبة بصدمة ثم تحدثت بهمس:
_ أنتِ مجنونة يا شروق؟
نظرت لها شروق بدموع ثم ركضت للأعلى، تابعها فؤاد الذي كان يركض من أعلى الدرج حتى وصل قبالة شقيقته ليتحدث بعدم فهم:
_ حبيبة في إيه؟ ومالها شروق بتجري ليه كدا؟
حبيبة بضيق:
_ سيبك منها. المهم أنت دنياك إيه؟ خلصت مهمتك ولا لا؟
فؤاد بتأفف:
_ أوف دي كانت مهمة *****
حبيبة بضحك:
_ عندك حق، أنت لو تسمع كلامنا وتستقيل من الشغلانة الغم دي، هترتاح وكلنا هنرتاح.
نظر لها فؤاد ليتحدث بشرود:
_ مينفعش يا حبيبة.
كادت حبيبة أن تجيب ولاكن سبقها فؤاد الذي رأى نجار تهبط من أعلى الدرج فتحدث وهو يضيق عيناه:
_ مين دي؟
نظرت لها حبيبة ثم قالت بضحك:
_ آه دي نجار؟
فؤاد بعدم فهم:
_ نجار!
حبيبة بضحك:
_ آه ابقى اسأل سعيد مين نجار وهو هيقولك.
تحدثت بهذه الجملة ثم تركته ورحلت بينما تابعها هو بعدم فهم ليهمس:
_ هو إيه اللي جرى في غيابي؟
ثم تركهم وذهب لخارج القصر.
***
في المستشفى.
تحدث عمار بصوت مرتفع:
_ سعيد حالياً أنا مش ناقص خفة دمك دي.
سعيد بسماجة:
_ تعرف دايماً إن صحابي بيقولوا عليا دمي خفيف.
نظر لهم أدهم ليتحدث بصوت مرهق:
_ مين اللي كدب عليك وقال لك كدا؟ مين بس اللي كان بيرازيك في غيابنا يا سعيد في غياب أخواتك؟
سعيد بهمس وصدمة:
_ يرازيني؟
أدهم بجدية:
_ طبعاً يرازيك ما هو لو حد قالك خفيف الدم ده أكيد بيضحك عليك، لاكن لو قال لك دمك يلطش اعرف إنه بيتكلم صح. وبيصارحك.
نظر له سعيد وهو مبرق عيناه:
_ دم*ي يلطش!
أدهم:
_ طبعاً يبني أنت مشوفتش نفسك وهما بيحللوك أول إمبارح وبياخدوا منك عينة دم؟
سعيد وهو يبتلع ريقه:
_ لا مشوفتش أي اللي حصل ساعتها؟
صدح ضحكات أدهم وهو يتحدث بصوتٍ مرتفع:
_ مالقوش عندك دم. ههههههه.
نظر له سعيد بشر وكاد أن يلكم أدهم ولاكن سبقه عمار الذي تحدث من بين ضحكاته:
_ خلاص يا سعيد أهدي، ألتمسله العذر إنه عامل عملية لاكن أما يفوق رووقه.
ثم نظر لأدهم:
_ وانت اهد بقا واسكت عشان أصلاً أنت مفكش ألم كفاية اللي أنت فيه.
نظر له سعيد ليتحدث بتوعد:
_ صبرك عليا أما تفوق يا كلب.