رواية احببتك بدون مقابل — الفصل 17 — بقلم ايات قرآنيه
بدرية: يا أولاد استهدوا بالله، حرام عليكم. صوتكم عالي ليه؟ افتحوا الباب.
يحي: حسابي معاك لسه، ومن هنا نومك فوق، انتي وبنتي.
أهلة: لا، ما ببعدش عن خالتي بدرية.
يحي بمكر: وماله. ثم شمل الغرفة بعينه: الغرفة حلوة وبتشيلنا الاتنين.
***
تململت في الفراش ووجدت مكانه فارغًا. ابتسمت قليلًا ثم توجهت إلى الحمام وجهزت نفسها. نزلت الطابق الأرضي وجدته يجلس على الطاولة.
ماريا بسعادة: صباح الخير يا حبيبي.
الشخص بحدة: الزمي حدودك واعرفي إنتِ شغلك إيه.
ماريا: أنا يعني...
الشخص: إنتِ إيه؟ أوعي تفكري بنومي معاكِ تلوي دراعي. لا، إنتِ زيك زي بنت ليل، غير كده لا. فاعرفي مكانتك.
ماريا ابتلعت غصة مريرة: أنا آسفة، عن إذنك.
واتجهت إلى الباب.
الشخص: استني.
التفتت له بثبات: اتفضل يا فندم.
الشخص: في أقرب وقت ينفصلوا. مش عايز حاجة غير كده.
ماريا بعد أن أخذت قرارها: حاضر.
وخرجت.
*******
نجوم من الخارج: ماما، ماما، افتحي الباب.
أهلة بصدمة: نجوم!
ثم رفعت صوتها: جاي يا حبيبتي أهو.
خرجت مسرعة إلى ابنتها واتجهت إلى صالة الجلوس، ثم لحق بها يحي الذي قال لوالدته: معلش يما، استحمليني أيام لحد ما ترضي وترجع بيتها.
بدرية: ده بيتك يا ابني، الله يهدي ما بينكم يا رب.
يحي بحب: نجوم حبيبتي، تعالي لبابا.
نجوم بزعل: لا، إنت وحش، زعلت ماما أوي.
يحي جلس أرضًا بجوار أهلة: طيب، أسف لماما ولكِ كمان، و يا ستي، أهي.
ثم قبل أهلة على خدها.
أهلة بصدمة وخجل: يحي، عيب.
نجوم بطفولة: هيي، كنت بعرف إنك حباب، وأمي بتقول لي على طول إنك حنون وطيب.
احتضنته بقوة: بحبك يا بابا.
أغمض يحي عيناه وهو مستمتع بوجودها وكلمتها التي أطلقت السعادة لقلبه: وأنا بحبك يا قلب بابا.
جلس على الكرسي وأجلسها على قدمه: قولي لي، بتعزفي عني إيه؟
نجوم: هو هو كتير، يعني إنك بتحب المزيكا الهادية.
يحي: آه، وكمان؟
نجوم بتفكير: وبتتحسس من الفراولة، وبتشرب قهوة على الريق، وبتحب شغلك أوي.
يحي باندهاش: عرفتي كل ده منين؟
نجوم: من...
وأشارت بيدها إلى أهلة التي أتت بفنجان قهوة ووضعته على الطاولة، ثم عاودت: هي قالت لي.
تابع يحي طيفها: هي بتحبني لدرجة كبيرة، جرحتها وقسيت عليها، وبتعرف أدق تفاصيلي، حتى بنتي حبيتها فيا.
بعد فترة، جلسوا جميعًا على طاولة الإفطار.
***
جلست على البحر تبكي وتصرخ: آآآه، غبي يا قلبي، فكرته بيحبك، أهو طلع بيعتبرك بنت ليل.
ظلت فترة طويلة تنظر إلى البحر، انتشلها من أفكارها صوت الموبايل.
***
يحي: ماريا، ماريا، فين إنتِ؟
ثم فتح الغرفة: الله، راحت فين من الصبح؟
اتصل بها: الو، فين إنتِ؟
ماريا بتعب: على البحر، اتخنقت، قلت أتمشى.
يحي بقلق: مالك؟ صوتك ماله؟
ماريا بضحكة مريرة: ماليش يا "أبيه" يحي، ماليش.
يحي: طيب، أنا جاي.
ماريا: لالا، أنا جايه أهو.
تحركت: ما تخافش، يلي سلام.
وقفت الخط.
ماريا: ياآآه، يحي الوحيد اللي واقف جنبي.
بعد فترة، وصلت البيت وطلعت إلى الشقة، وجدت يحي بانتظارها. قام متجهًا إليها: مالك؟ فيك إيه؟
رفعت ماريا رأسها له: يحي بيه، نتكلم، ممكن؟
يحي: طبعًا، اقعدي.
ثم قال لها: لحظة، جايالك.
ودخل المطبخ أحضر لها كوب ماء وقهوة، وجلس بالقرب منها مع حفظ المسافة.
ماريا: احم، إن الوقت إنه نحنا نطلق.
يحي بتنهيدة: ليه؟ أنا قلت لك قبل كده مش هاعترض، بس حاضر يا ماريا.
ماريا: هو أنا عايزة أقول لك الشخص بيكون...
قاطعها يحي: ما فيش داعي تذكري اسمه.
ثم مال إلى الأمام وأكمل: المهم إنتِ، أنا شايف عشقك ليه كل السنين دي، ليه تعذبي نفسك؟ أنا وعدتك إننا نطلق أول ما تطلبي، وأنا عند وعدي.