رواية احببتك بدون مقابل — الفصل 24 — بقلم ايات قرآنيه
اتي المساء لبست أهله بيجامة بيتي و رفعت شعرها و نامت بجوار ابنتها.
أهله لنفسها: غبية أوي بس القلب مالهوش حكم. لسا بحن ليه و بشتاق لحضنه. فرحت لما عرفت إني لسا مراته. وأنا أساسا مابفركش بغيره ولا هفكر.
نظرت إلى ابنتها و ملست على شعرها بحنان: نجوم كانت أحلي هدية منك و صبرتني طول السنين دي. كنت بتوجع اه بس كانت بتهون علي.
دخل يحي عليها وهو متعب. رمى بدلته على أقرب كرسي و قلع قميصه بسرعة و نام بجوارهما. قبل أن ينطق قال: والله العظيم تعبان. خليني أنام بس.
جاء الصباح. صحيت ماريا و هي تشعر براحة بعد صلاتها و تقربها إلى الله. نظرت بجانبها وجدته يتصل.
أخذت التلفون بيدها.
ماريا: آسفة إني مش هرد عليك بس مابقاش عندي يلي هخسره. وكسرت الخط.
على الطرف الآخر استيقظ يحي و دخل الحمام و قام الصلاة بعد أن توضأ و خلفه أهله التي صحيت على حركته.
ظل يقرأ قرآن إلى أن طلعت الشمس ثم خرج إلى الصالة. جلست بجانبه.
أهله بهدوء: ممكن أعرف ليه نمت امبارح جمبي. ماريا محتاجاك في الفترة دي.
نظر لها يحي لحظات. قال: أنا وماريا أطلقنا.
أهله بصدمة: إيه. امتى ده حصل.
يحي: حصل وخلاص. نحنا أساسا ماكناش متجوزين بجد و هي عندها حياتها. فضل أن يصارحها.
أنا اتزوجت ماريا مش عشان بحبها. كان في ظروف اتحطينا أنا وهي فيها و خلاص خلصت.
أهله: طيب إزاي و أنت معاها ست سنين.
يحي وهو يجلس قصادها لا يفصلهم شيء قال بتنهيدة و عشق ظهر عليه: من يوم ما انتي بقيتي فيه مراتي بجد و أنا حرمت على كل النساء. كل بنت بشوفك فيها ما قدرتش أقرب غيرك و كأنك فرضتي علي لعنتك.
قبل يديها قبله طويلة وقال: أنا بحبك يا أهله. بحبك أوي.
طرق محمد الباب و دخل خلفه ازدهار و جلس مع يحي بعد أن غادرت أهله.
يحي: تعرف أنا زعلت منك أوي.
محمد: ليه يا أخي. الله لا جاب الزعل.
يحي: إزاي ما تقولش عندي بنت.
محمد: أنت ما ادتنيش فرصة. و حتى لما جات في حضنك فكرتها بنتي. وهي بنتي فعلاً.
يحي: أهله لسا زعلانة مني.
محمد: ما تخافش قلبها طيب و هي حكيمة في قرارها. كونها ما طلبتش الطلاق منك يبقى لسا عندها وقت تفكر.
يحي بغيظ منها: فال الله ولا فالك يا أخي. طلاق إيه بس أنا ما صدقت هي تفكر.
محمد بضحك: ههههه والله عشت و شفت يحي بيه يعشق.
قاطعتهم بدرية التي نادت عليهم.
بدرية: الله يخليكم لبعض يا رب. قوم يا حبيبي الفطار.
أهله: احم. هنده على ماريا وأجي. ودخلت لماريا بعد أن طرقت بابها.
أهله: يلا يا حبيبتي الإفطار.
أومأت ماريا برأسها ثم أمسكت يدها.
ماريا: أنا آسفة يا أهله.
أهله: على إيه.
ماريا بدموع: إني أخدت جوزك و بعدته عنك.
أهله بوجع تخفيه: يحي ما كانش لي الفترة دي كلها و ربنا كاتب الخير في كل حاجة بتحصل. ثم ابتسمت و قالت: ما تشغليش بالك. اللي مستنينا على الفطار يلا.
خرجت ماريا وجلست على الطاولة معهم. و بعد أن خلصت قالت لهم بأنها تريد الرحيل لكن بدرية رفضت و بشدة. و بعد إلحاح منها، قررت أن تقعد فترة.
أهله أخذت خطوة و هي أن تسكن مع يحي في شقته و معهم نجوم. فطلعت بعد خروجه إلى الشركة و جهزت غرفة ابنتها و رتبت كل شيء.
فلاش باك.
بدرية: بنتي أهله الود استوى مش تسامحيه خلاص.
أهله بابتسامة: هو انتي زهقتي مني ولا إيه.
بدرية: لا والله ليه بس تقولي كدا. بس يحي ابني إذا عاش لوحده في الشقة بيعمل نفسه لا بياكل ولا بيغسل و بيهري نفسه في الشغل. أنا أمه و خايفة عليه والله. مطمنة على محمد مع ازدهار بس يحي أنا شفته بحبك. دا بيعشقك و ما بأمنش على ابني وسعادته غير معاك. اديه فرصة عشان خاطري.
أهله: حاضر يا خالتي.
باك.
أهله: ياااه دي الشقة اللي كنت بحلم أسكن فيها معاه و اهوه اتحقق.