تحميل رواية «أحببته رغم عقله» PDF
بقلم رؤي عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اتجوّز واحد عقله عقل طفل عنده 17 سنة؟ طب ممكن تقعدي أشرحلك. آندر إيدج؟ انتوا بتهزروا! يبنتي اقعدي بقا. قعدت في إيه بقا؟ ابني عمل حادثة. الحادثة دي أثرت على المخ، رجع لعمر 17 سنة بجسم واحد عنده 27 سنة. هو بيتعالج دلوقتي. طب يا حجة هو بيتعالج، عاوزين تجوّزوه ليه بقا؟ الدعم النفسي أهم حاجة. وأنا وأمه مش في البيت دايماً، بنحتاج يبقى حد معاه على طول ياخد باله منه. خدامة يعني. العفو يبنتي، صدقيني هتكوني خدمتيني خدمة في حياتي، هفضل طول عمري مدين ليكي بأي حاجة تعوزيها. بس أرجوكي وافقي. سكتت شوية وبصيت ل...
رواية أحببته رغم عقله الفصل الأول 1 - بقلم رؤي عمر
اتجوّز واحد عقله عقل طفل عنده 17 سنة؟
طب ممكن تقعدي أشرحلك.
آندر إيدج؟ انتوا بتهزروا!
يبنتي اقعدي بقا.
قعدت في إيه بقا؟
ابني عمل حادثة. الحادثة دي أثرت على المخ، رجع لعمر 17 سنة بجسم واحد عنده 27 سنة. هو بيتعالج دلوقتي.
طب يا حجة هو بيتعالج، عاوزين تجوّزوه ليه بقا؟
الدعم النفسي أهم حاجة. وأنا وأمه مش في البيت دايماً، بنحتاج يبقى حد معاه على طول ياخد باله منه.
خدامة يعني.
العفو يبنتي، صدقيني هتكوني خدمتيني خدمة في حياتي، هفضل طول عمري مدين ليكي بأي حاجة تعوزيها. بس أرجوكي وافقي.
سكتت شوية وبصيت لماما، لقيتها ساكتة. رجعت بصتله تاني.
طب ممكن تديني فرصة أفكر؟
أكيد، أنا مش هفرض عليكي حاجة. بس فكري كويس، ده ابني الوحيد. يلا السلام عليكوا.
عليكم السلام، نورت.
الله يباركلك يا بنت.
مشي وأنا قعدت في الركنة، ماما جنبي واحنا الاتنين ساكتين.
هو أكيد محتاج حد جنبه.
إيه!
مش هيعدي من اللي هو فيه وهو لوحده.
مريم، متقوليش إنك...
أنا موافقة يا ماما.
برضه!
أنا لو مكانه كنت هحتاج حد معايا. إن شاء الله هيخف، هبقى سبب من الأسباب اللي ربنا جعلهالها عشان يرجع زي الأول.
طب فكري كويس، أحسن تندمي.
محدش بيعمل خير ويندم يا ماما، أنا اتربيت على كده وده اللي هعمله.
يمكن طيبتي بتوصل لحد الغباء ساعات، بس أنا بحبها أوي. بحب طيبتي وإن ربنا جعلني حنينة، دي أحلى ميزة فيا. متهيألي الإنسان مش محتاج إلا حد طيب حنين يطبطب على قلبه ويآنس وحدته. محدش بيحتاج حد بيحسبها بالقلم والورقة. متيجي نعيشها بقلوبنا ومنحسبهاش ونسيبها تيجي بظروفها ونرضى بأي حاجة من ربنا، وأكيد هتبقى خير لينا. جربوا اعملوا زيي كده يا جماعة!
الو.
أيوا يا بنتي، فكرتي؟
أيوا.
اتنهد.
وقلتي إيه؟
موافقة يا عم الحاج.
تهيألي كنت حاسة بفرحته وأنا بكلمه في الفون. مش شايفه بس حاسة قد إيه هو فرحان لما سمع كلمة موافقة. لو كنت أعرف إنها هتفرحه كده كنت قلتها من زمان والله.
طب عندك مانع تيجي تشوفيه قبل كتب الكتاب؟
بلعت ريقي.
كتب كتاب!
آه، انتي رجعتي في كلامك ولا إيه؟
لا لا، معنديش مانع.
نص ساعة والعربية تكون عندك.
قفل وأنا قلت لماما. بابا مسافر بس ماما قالتله من أول ما باباه جه قالتله وهو وافق. بس مقالتلوش حالته الصحية، قالتله الاجتماعية.
لبست ولقيت عربية كبيرة جدا بتضرب كلاكس تحت البيت.
أنا جالي صداع يا عمو.
انتي مريم هانم؟
لأه! أنا مريم آه.
طب اتفضلي معانا.
إيدا هتخطفوني؟ ادوني فرصة أصوت حتى يقولوا قاومت.
إحنا تبع عماد بيه.
عماد بيه، آه آه تمام.
فتحلي باب العربية من ورا.
ودي آخرتها فين دي؟
ورا.
طب وليه كل ده؟ العربية أم كرسيين قصرت معاكوا في حاجة! يالله يالله، داخلة آه.
ودخلت والحمد لله وصلت. ماشاء الله عربية جميلة وفيها أكل، من اللي بشوفها في الأفلام. أيوا هي، كان حلمي العربية المتر دي بس يلا وسعت مني شوية تلاتة أهو.
وصلت بيت أو استنوا فلة فلة. وقفت قدامها فاتحة بقي.
اتفضلي يا هانم.
وربنا خطفتني.
خلصتي؟
أيوا.
طب اتفضلي بقا.
دخلت. كان بيت يخطف القلب من أول نظرة. أول قصة حب تنشأ بين إنسان وفلة، بجد مش كلام. قعدت وسألتني شغالة أشرب إيه.
كركديه ساقع.
أفندم؟
معندكوش! إزاي دا مشهور أوي. قهوة طيب؟
تحت أمرك ياهانم.
فجأة باباه جه وسلم عليا وقعد.
عمري مهنسالك الجميل ده، طول ما أنا عايش.
ابتسمت وبصتله.
كوثر نادي على أحمد بيه.
كانت ماشية وأنا بتخيل. هي تمشي وأنا بتخيل، لو برسمة مش هعمل كده. بعد شوية لقيته جه. هو ده؟ أحلفوا كده، سبحان الله ربنا مش بيدي كل حاجة. بس يخربيت جماله، الله الوكيل مش إليك.
قعد وحط رجل على رجل.
هي دي العروسة؟
رواية أحببته رغم عقله الفصل الثاني 2 - بقلم رؤي عمر
هي دي العروسة؟
أيوا يبني.
حلوة جامد.
طب أنا هسيبكم مع بعض خمسة كده وأجي.
متجيش.
إيه!!
لا ولا حاجة.
عماد بيه مشي وأنا فضلت قاعدة ساكتة. طب أتكلم مع دا إزاي دا!!
هتخلصي تتكلمي ولا إيه، عندي إيجار كورة كمان نص ساعة.
كورة!!
آه كورة.
آه، مريم اسمي مريم و...
وبطل أوي الصراحة.
بطل! فيه حد لسه بيقول بطل!! يلا أهي مراهقة متأخرة، أنت عندك كام سنة؟
17، أول واحد هتجوز في صحابي.
اتكلمت بهمس: مهو المفروض متتجوزش في سنك دا أصلاً.
بتقولى حاجة؟
لا ولا حاجة.
وإنتي عندك كام سنة؟
طب أنا لازم أمشي بقى، سلام.
مع السلامة، متتأخريش.
لا ماهو مش تحكمات منك ومن الحاج، قولت سلام قولي سلوم وبس.
سلام يا..، هو أنت اسمك إيه؟
أحمد.
آه يا أحمد.
دا أنا حمش، هو فعلاً مش واحد معداش سن الرشد، أتعامل معاه إزاي دا، والأهم من كدا أتعامل معاه كواحد عنده 17 ولا 27، ياحلاوة أمه اللي مشوفتهاش على حد دي!!.... ورايح يلعب كورة!! أي دا إحنا جوازنا كمان كام يوم! ولا يبني حبيبي أنت مشيت أصلاً؟ طب في رعاية الله 😂
ها يبنتي؟
خضتني والله اتخضيت، أنتوا جايين تجوزونا ولا جايين تموتونا.
معلش بقى الحماس واخدني شوية.
أيوا واخدك بعيد يا حاج، ممكن توديني للدكتور بتاعه؟ ولا استنى ممكن عنوانه؟
طب ماجي معاكِ.
ماجي دي تبقى خالتي.
إيه؟
بقول يعني إني عاوزة أسأله كام سؤال كده على الماشي.
طب العربية هتوصلك، اقعدي لغاية ما أكتب لك العنوان.
تمام.
مشيت والشغالة جت.
القهوة يا هانم.
هو فيه إيه بقى يا جدعان متخضونيش كده أنا على تكة وربنا.
معلش يا هانم، اتفضلي القهوة.
شكراً تسلم إيدك.
خدت منه العنوان والعربية وصلتني ومشيت. وقفت قدام العيادة مش عارفة أبدأ الكلام منين أو أقول إيه حتى!!
طلعت العيادة واستنيت دوري.
أهلاً يا دكتور.
أهلاً، اتفضلي اقعدي.
لا أنا مش عيانة، أنا جايه في استفسار.
عن إيه بالظبط؟
عن حالة أحمد عماد.
دي أصعب حالة عندي.
الله يطمنك.
انتي مين بقى؟
المفروض أبقى مراته!
آه أنتي!! كويس إنك جيتي.
مهو أنا جايه عشان أعرف أتعامل إزاي طيب؟ كشخص بالغ عنده 27 سنة ولا مراهق عنده 17!! طب لو اتعملت كمراهق دا هيأثر عليه ويخليه كده على طول؟ منا مش فاهمة حاجة والله...
طب ممكن تقعدي.
هو أنا لسه مقعدتش!! أي دا بجد، احم. قعدت.
بصي أحمد عمل حادثة اتصابت فيه خلايا المخ ورجع بيه لعشر سنين ورا، العلاج بتاعي بيجيب استجابة بس بطيئة جدًا عشان هو بيرفض العلاج كتير، محتاج حد معاه عشان يعدي اللي هو فيه ده.
فهمت، طب العلاج ده في بيته مش كده؟
أيوا.
طب والمواعيد؟
مرة بالليل.
شكراً يا دكتور مش عارفة أقولك إيه.
أنا اللي بشكرك، أنتي بجد إنسانة، محدش وافق يعمل كده، أنتي بتضحي عشان غيرك، هتلاقي الخير دايماً عشان قلبك.
ابتسمت ومشيت روحت البيت، كان فيه راحة جوايا للموضوع، كنت مرتاحة، حاجة جوايا بتقولي لازم تعملي كده.
مريم.
نعم يا ماما.
باباكي عايز يشوفك فيديو على الفون.
ماما أوعي تقولي له على حالة أحمد.
ليه رافضة إنه يعرف؟
عشان هيرفض، مفيش أب هيوافق، عشان خاطري يا ماما أوعي تقولي له.
طيب، مش هتطلعي تكلميه؟
طالعة.
إزيك يا حبيبي عامل إيه.
الحمد لله، يا عروسة أنتي أخبارك إيه.
كبرتك وبقيت عروسة أهو، لا ووقعت وقعه حلوة.
يعني مرتاحة؟
أوي يا بابا، كان نفسي تبقي معايا.
سامحيني يا بنتي، كان نفسي أبقى موجود معاكي في يوم زي دا بس الظروف.
مسامحاك، أنت على طول معايا.
هتعيط أهي، طول عمرك عيوطة زي أمك.
سمير!!
حبيبة قلبي يا أم مريم.
فضلنا نضحك ونتكلم لغاية بالليل، مر يومين والحاج جه وقال إن كتب الكتاب يوم الخميس!
بعد بكرة؟ بتهزروا.
بس أنا مجبتش أي حاجة لسه!!
عندك مانع تعيشي معانا.
ابتسمت.
لا طبعاً، بس لسه فيه فستان هييجي و...
كل ده هيبقى عندك، العربية تحت عشان توديكي الفلة، فيه فساتين هناك أتمنى تعجبك.
استأذنت من ماما ونزلت معاه، روحت الفلة مش عارفة ليه كنت عايزة أشوفه وكانت عيني بتدور عليه...
كنت قاعدة لقيت الشغالة جت.
اتفضلي.
إيه ده كركديه ساقع!!
أيوا، عماد بيه سأل طلبك إيه المرة اللي فاتت ولما عرف إن طلبك مش موجود جابهولك.
ابتسمت.
شكراً.
مريم يا بنتي.
أيوا يا حاج.
الفستان فوق في أوضة أحمد اللي هتبقى أوضتكم، اطلعي قاسيه، كوثر تعالي وريها الأوضة فين.
حاضر يا بيه.
طلعت معاها وشاورت لي على الأوضة، دخلت ولقيت فستان محطوط على السرير، كان جميل بشكل!! لونه لون السما، كانت تفصيلته حلوة أوي، عيني بتطلع قلوب وهموت وأصوت يجماعة، أعمل لكم فضيحة دلوقتي طيب؟
قسته وفضلت واقفة قدام المرايا، كنت بضحك زي الهبلة، مريم اللي مستحيل حد يتخيل إنها هتتجوز هتتجوز!!
وسط كل ده الباب اتفتح.
هو الشراب فين يا كوثر و... أي دا!!!!
بصيت له وفضل متنح وواقف مكانه.
أنت حقيقي؟
ولا خيال هاتوا الشربات قوام يا عيال يلا على...
اسكتي كده.
الآه! أنت بتقرب ليه؟
بدور على الشراب.
هو هيكون ورايا مثلاً.
مش ممكن!!
آه قذارة، أنت قذورة كبيرة أنت، خطوة كمان وهرفع بالصوت.
حط إيده على بقي بسرعة و...
رواية أحببته رغم عقله الفصل الثالث 3 - بقلم رؤي عمر
حط ايده على بقي بسرعة وقرب مني قوي. فجأة الباب خبط وهو بعد بسرعة.
_ ست هانم البيه بيقولك الفستان عجبك؟
_ وده وقته يا كوثر.
_ في إيه يا بيه؟ أنا جيت في وقت ميصحش؟
_ انتي اختياراتك في الأوقات زي حظي. أوعي يا كوثر من وشي. أوعي.
ضحك وهو خرج، بس قبل ما يخرج وقف على باب الأوضة.
_ على فكرة الفستان حلو جامد.
اختاريهم.
شيء وأنا واقفة، هو إيه اللي بيحصل؟ طب أتعامل إزاي وشكله حلو أوي كده؟ طب ينفع نتعامل بالشكل ونسيبنا من العقل طيب؟
_ ست هانم.
_ ها؟
_ البيه بيقولك الفستان عجبك؟
_ آه آه جميل. هغير ونازلة.
_ تمام يهانم بعد إذنك.
_ اتفضلي.
قفل الباب وأنا قدام المرايا وبفتكر اللي حصل من شوية. المشهد ده بيحصل في الأفلام مش في الحقيقة. لا، كان بدي أضربه بالقلم بس الحمد لله كوثر جت.
غيرت وخدت الفستان ونزلت.
_ ها إيه رأيك؟
_ جميل أوي. متحرمش منك.
_ الله يخليكي يا بنتي ويسعدك. مبروك.
_ الله يبارك فيك.
_ كوثر هاتي شنطة عشان نحط فيها الفستان.
_ حاضر يابيه.
قعدت وهو جه قعد قدامي.
_ إزيك؟ انتي هنا؟ جيتي امتى؟
_ لا يا شيخ. واللي حصل فوق و...
_ إيه اللي حصل فوق يا بنتي؟
_ آه آه قصدها على الشراب. تصدقي نسيت.
مش مصدقاك.
ضحكت لما لقيته خايف أقول لباباه وسكتت.
_ أنا قايم أقعد في الجنينة.
_ لا متسبنيش معاه باللللله علييييك.
_ بتقولي حاجة يا مريم؟
_ لا يا حاج. مستغناش.
خرجت وأنا فضلت قاعدة. لقيته بيقرب.
_ ابني انت بتتنفس قلة أدب؟ مكانك يا ابني مكانك. ابعد شوية.
_ لسه يومين وكلمة "ابعد" تتلغي خالص.
_ آه دا انت جامد قوي ولذيذ جدا. متقولش كده تاني بقى.
غمز.
_ إيه يا وحش الكون؟ متهدي.
_ يا ابني انت فاكر إنك كده روش؟ أي معاكسة تالتة ابتدائي دي؟
_ معجبتكيش؟ مع إنها جايبة مع البنت اللي ماشي معاها.
_ نعم يا روح خالتك؟ بص أنا هخلي عقلي يترجمها إنها مش بتعرف تمشي. فانت بتمشي معاها. وده عشان مكسرش وقتي.
_ إيه ده؟ في إيه؟
_ يا ابني ارحم أمي العيانة. بتمشي مع بنات؟ أحمد؟ شربت بانجو ولا لسه يا أحمد؟
_ انتي مكبرة الموضوع أوي. عادي يعني كل صحابي بيتكلموا.
سكتت قبل ما أجاوب وافتكرت حالته.
_ بس مينفعش. إحنا خلاص هنتجوز.
_ مانا معتش هكلمها.
_ هي في سنة كام دي؟
_ في تانية ثانوي.
_ كوثر هاتي الكيسة خليني أمشي.
_ كيسة!
خدت الشنطة واستأذنت الحاج ومشيت. إيه ده؟ هيجنني. طب هو تعبان وعارفين البنت اتهازلت؟ فعلاً مرحلة المراهقة دي أخطر مرحلة. لا وهتعامل معاه كمان. بجد شابوه يا مريم.
رحت نمت من كتر التعب. عدى يومين بمنتهى الهدوء. مكنش فيه شيء يذكر إلا ماما طول ما هي رايحة جاية ترقع زغرودة!! طب اعززيني طيب حسسيني إني صعبان عليكي فراقي مثلا.
_ ماما هي القلة دي مفيهاش مية ليه؟ مش قولت مية مرة نملا القلل؟
_ لا دي القلة اللي هكسرها وراكي لما تمشي.
_ جاوبيني بصراحة. لقيتني عند كنيسة ولا جامع؟ ولا جوه مزبلة؟ ولا حكايتك إيه معلش؟ حب الأم يا جماعة ربنا يديمه.
الحاج جه خدني أنا وماما للفيلة في عربيته. جه خدنا من الصبح عشان ماما تشوف الفلة وكمان نقضي اليوم معاهم.
_ اطلعي يبنتي فضي شنطة هدومك في الدولاب.
_ حاضر يا حاج.
طلعت كنت جايبة هدوم كتير. تقريباً ماما بتعوض إننا مجبناش حاجة فجايبالي محل هدوم!!
_ انتي جيتي.
_ لا. لسه.
_ ظريفة أوي.
_ منا عارفة. تسمحي برا!
_ أفندم!!
_ هحط هدومي جوه الدولاب.
_ طب متحطيها!!
_ كيفي إنك تطلع برا.
_ على الله حكايتك بقى.
_ أحمد العوضي لو قدامك هيكهرب نفسه والله.
_ بذمتك أنا حلو؟
_ لا خالص على فكرة.
_ دا انتي فيكي كذب الإبل.
_ ربنا يكرمك.
_ وربنا أقوم أدور على الشراب. أقسم بالله.
_ أحمد انت محدش يعرف يهزر معاك يا أخي.
_ أيوا كدا اتعدل.
_ منا اتعدلت أهو. ممكن تطلع برا بقا لو سمحت.
_ طالع أهو. مين الجامدة اللي جاية معاكي دي؟
_ هههههه أنا بنت الجامدة أه.
_ مامتك؟
_ بتهزري باين إنها أختك مثلا.
_ حاسة إنك بتعاكس أمي سيكا. مش عاوزة أظلمك وأبقى متأكدة إنك بتعاكسها.
_ لا اتأكدي واظلميني.
_ برا يعم كدا. مخلاص بقى. دا انت محترم جدا.
ضحك.
_ طالع أهو.
طلع وأنا ابتسمت وطلعت هدومي حطيتها.
_ الغدا جاهز يهانم.
_ نازلة.
نزلت وكنت قاعدة جنبه.
_ متأكل يبني.
_ طيب هاكل أهو.
همست.
_ أحمد مالك مش بتاكل ليه؟
قرب من وداني قوي وهمس: مش بعرف أفصص السمك.
ابتسمت: هعملهولك أنا.
كنا بناكل سوا. متهيالى عمري ما شوفت باباه مبسوط كده. وأنا ماكنتش عارفة مالي، بس فيه شعور مش عارفة أترجمه، بس شعور حلو!!
_ المأذون جه. اطلعوا اجهزوا يا ولاد.
_ وهو.
_ حاضر.
طلعنا أوضتنا وقعدت على السرير.
_ انت هتلبس إيه؟
_ بابا جايب بدلة.
_ الله. طب روح البسها.
_ وانتي هتلبسي الفستان مش كده؟
_ آه. بس هستنى لما تخلص.
_ طب أنا داخل أغير في الأوضة دي.
_ خلاص ماشي. بس ممكن تيجي توريني نفسك؟
_ ممكن.
خرج وهو ماسك البدلة وهي متغلفة. ممكن أشوفها طيب؟
عدى خمس دقايق ولقيت الباب بيتفتح. شوفت الحاجة اللي ماشوفتش في حلاوتها. هو كان كده والله من غير مجاملة. كان أحلى حاجة عيني وقعت عليها. فضلت مبلومة ومبتسمة. وهو قرب ووقف قدامي.
_ مريم.
_ ...
_ مريممم!
_ هااا. نعم؟
_ مش عارف أعمل الجرافته. أقلعها؟
_ لا استني هعملهالك. شكلك حلو قوي بيها.
كنت واقفة قدامه بفرق الطول اللي مش كبير بينا. وأنا مركزة فيها. وهو مركز فيا. كنت حاسة بيه. كانت نظراته طفولية بس تخلى الواحد يتكسف. دور وشك الناحية التانية كدا بالله عليك.
_ كده يبقى خلصنا.
ميل عليا وطبع بوسة على خدي. وقفت مبرقة ومش عارفة أتحرك وبصاله.
_ شكراً. أنا نازل. خلصي وتعالي.
نزل وأنا لسه واقفة في مكاني. يجماعة والله أنا في رواية. مش معقول كل موقف بينا أحلى من اللي قبليه!! هو باسني وربنا متربي. لبست ونزلت. كان باصصلي وكأنه أول مرة يشوفني بيه. وأنا كنت بنفس كسوفي في المرة اللي فاتت. طب بزمتكم ده عقل واحد عنده 17 سنة؟ طب إزاي بس!!
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
سمعت الجملة. كنت فاكرة إنه شعور عادي. عشان جواز صالونات وكده. بس مش عارفة كنت فرحانة ليه! يمكن عشان فرحة باباه وفرحة ماما. هي آه ماما بتهزر كتير بس متأكدة إن مفيش أغلى مني عندها.
_ هتيجي صح؟
_ هجيلك بكرة إن شاء الله. انتي بتعيطي؟
_ عشان مش عاوزة أسيبك في البيت لوحدك.
_ هبقى كويسة متقلقيش.
كنت حاضناها وأنا بعيط وهي بتعيط. جه في اللحظة دي أحمد ووقف جمبي.
_ انتوا عيلة عيوطة؟
ضحكت: شوية.
_ المفروض تفرحي إنك خلصتي منها.
_ نعم.
*هي آه مصيبة بس مفيش أطيب منها.*
_ فعلاً مفيش أطيب منها.
ابتسمت وهو ابتسم وبصلي.
ماما مشيت وقعدت شوية مع الحاج وأحمد طلع الأوضة.
_ اطلعي انتي بقا يا بنتي الجو ليل.
_ هقعد معاك شوية كمان.
_ لا اطلعي يلا. وأنا هخش أنام.
_ ماشي يا حبيبي، تصبح على خير.
_ وانتي من أهله.
طلعت وفتحت باب الأوضة.
رواية أحببته رغم عقله الفصل الرابع 4 - بقلم رؤي عمر
فتحت الباب ووقفت مكاني لما لقيته بيشرب ويسكي.
"احممممممد، انت بتعمل اي؟"
"مش بعمل حاجه."
"طلع اللي ورا ضهرك."
"...."
"لو سمحت طلع اللي ورا ضهرك."
طلع الكوبايه قدامي وأنا ربعت ايدي وبصتله وهو كان حاطط وشه في الأرض.
"ينفع كدا؟"
"صحابي هما اللي..."
"بردو صحابك!! صحابك ناس مش كويسة، معتش تعرفهم تاني."
"...."
خدت نفس. "وبعدين الحجات دي حرام يا احمد، عاوز تغضب ربنا يعني؟"
"اخر مره والله، بس متقوليش لبابا."
"متخافش مش هقوله، بس توعدني انك متشربش تاني، أنا عارفه إنها أول مره."
"اوعدك."
ابتسمت وخدت منه الكوبايه ورميت اللي فيها.
"تسمح برا؟"
"هو انتي كل ما تشوفي وشي تقولي كدا؟"
"معلش هغير هدومي."
"...."
"يبني اطلع خمس دقايق وخش."
"هطلع هطلع."
طلع وأنا فكيت الطرحه لقيته دخل تاني.
"احممممممد!!"
"...."
"مش قولتلك هغير؟"
"...."
"يبنييي!!"
"...."
"طب حسسني إنك حي طيب."
"شكلك حلو أوي بشعرك."
بصيت في المرايا ورجعت بصتله.
"متشكرين يسيدي."
"العفو يحلوه."
خد الفون بتاعه وطلع وهو شكل راجل بس تصرفات طفل. أحلى حاجه فيه حنيته وضحكته. يمكن مشوفتش حد بريء كدا وقادر يضحك عليا بنظره من عيونه. بالله مينفع اللي بيحصل ده.
دنديتله وكنت غيرت ولبست بيجامة.
"حلوا دي؟"
"أيوا حاجة سكرة."
"روح يشيخ ربنا يكرمك."
"نعممم!!"
"يسترك."
"....."
"هسكت هسكت."
قعد جمبي وكان ماسك فونه.
"جاوبني بصراحه، بتخوني دلوقتي ازاي؟"
"بخونك إيه، هو أنا عارف غيرك."
"اومال ماسك فونك ليه، اقفله نتكلم."
قفل واستربع وحط ايده على خده، لعبت في شعره.
"والله انت قمر."
"وانتي كمان."
"ربنا يخليك، هاا؟"
"هاا إيه؟"
"اتكلم."
"انتي عندك كام سنه؟"
"23."
"إيه!! أكبر مني، مش باين عليكي."
ابتسمت.
"أكبر منك أه."
"واتجوزتيني ليه؟"
"عشان انت إنسان طيب وكويس."
"مش بتحبيني يعني؟"
"لأ إزاي بحبك طبعاً، مش انت جوزي وهتبقى صاحبي باين."
"لو بقينا صحاب فإنك هتبقي أجمل واحدة صاحبتها."
ابتسمت.
"طب أنا بحب صاحبي ميِعرفش بنات غيري ويصاحب الكويسين مش اللي ماشي معاهم دول."
"والله يمريم، معدت بكلم بنات وصحابي، هبعد عنهم حاضر."
"يبقى إحنا صحاب دلوقتي."
"طب أي..."
"أي!!"
"أنا بحضن صحابي الجداد على فكرة."
"الطموح حلو."
ضحك وفتح دراعاته. مش عارفه ليه روحت ناحيته وبقيت في حضنه. حضنه دافئ وجميل. يمكن ده أحلى حضن اتحضنته في حياتي. بعد عني وهو مبتسم.
"تعرفي أنا كمان حبيتك."
"أنا أتحب أصلاً."
"النرجسية واخداكي بعيد."
"ربنا يكرمك يبني والله، ممكن بقا صحبتك تطلب منك طلب؟"
"أي طلب؟"
قمت من مكاني ورجعتله تاني.
"ممكن تاخد العلاج ده."
"طعمه وحش يمريم ومر أوي."
"عشان خاطري أنا، وهجيب عصير نشربه بعدها، أجيبلك مانجا؟"
"اشطا مدام مانجا ماشي."
خد العلاج وجبت العصير وفضلنا نتكلم. نتكلم كتير أوي. كنت كل ما أتكلم بتلقائية يضحك. ضحكته يا جماعة أقسم بالله الطف ما فيه. نمنا من غير ما نحس.
صحيت الصبح لقيته جمبي. يمكن من أكتر الحاجات اللي نفسي فيها إنه يبقى لطيف. إزاي أساعده يتعالج من حاجة جميلة كدا!!
خرجت من الأوضة ونزلت تحت.
"كوثر."
"نعم يهانم."
"الفطار هيجهز حالا."
"لأ لأ، عاوزاكي تاخدي إجازة النهارده، وخلي دول معاكي."
"ربنا يخليكي ياست هانم."
"قولي مريم، إحنا قريبين في السن."
"حاضر يمريم، شكراً أوي."
"العفو."
مشيت أنا دخلت المطبخ وعملت فطار. وربنا يبخته بيا 🌚😂.
طلعت وأنا ماسكه الصينيه.
"الأستاذ اللي لسه مصحاش."
"صحيت أهو، هو أنا هشوف القمر ده كل يوم على الصبح كدا؟"
"لأ بتتطور المعاكسة عجبتني 🙂♥️."
ضحكنا وفطرنا سوا.
"هو ده أكل كوثر."
"لأ ده أكلي."
"تسلم إيدك."
"الله يسلمك."
"مترديش تاني بقى."
معروف عني إني مابحبش أتكلم كتير بس معاه ماشاء الله لكاكه. عرفت عنه كل حاجة حتى أسراره. على طول بيقولي إني أكتر واحدة بيستريح معاها في الكلام. بيتكلم معايا من غير خوف، من غير تظبيط في الكلام. بيتكلم على طول وبس. منكرش إنه أول واحد دخل قلبي اللي كنت قافله عليه بقفل وحالفه ما يفتح إلا للي بيحبه وبيطمنله، واتفتح لأحمد 🥰. مهما كانت حالته بس أنا حبيته.
"رايحه فين؟"
"مش هقولك."
"مريم أنا لو سألتك تاني هتقوليلي عادي."
"أه ده في إيه."
"رايحه فين يمريوم؟"
"رايحه للدكتور."
"هاجي معاكي."
"كان على عيني."
"يبقى هطلع البس وأجي."
خد مني صفات كتير زي الحاجه وعكسها، والتطنيش لأي حاجة تدايقه، وبعد عن صحابه. بقيت أنا كل صحابه ودي حاجة مفرحاني أوي عشان أنا عمري ما أذيته ولا أضرّه.
"أنا جاهز."
"حلو أوي الطقم ده."
"منا لبسته عشان بتحبه."
ابتسمت.
"يبقى نمشي عشان أتثبت."
سقت العربية وروحت للدكتور.
"ممكن تستناني هنا؟"
"هدخل معاكي."
"أنا جبتك معايا عشان متزعلش، اقعد هنا بقا عشان مزعلش، وهعزمك على مانجا."
"أنا أصلاً بحب استنى برا."
ضحكت ودخلت للدكتور.
"أهلاً يدكتور، هو أحمد حالته مش بتتحسن ليه، مع إني بديله العلاج في معاده، بس مفيش أي تحسن."
"للأسف يمريم."
"للأسف إيه؟"
"أحمد لازم يعمل عملية على المخ، العلاج مش هيجيب أي استجابة."
"إيه!!!!!!!!!!!"
رواية أحببته رغم عقله الفصل الخامس 5 - بقلم رؤي عمر
=ايه!!!!!!!!!
_ انا اسف.
=انا قولت انه هيتحسن بالعلاج.
_ المخ مافيهوش استجابه للعلاج، لازم عمليه يا اما هيفضل كدا على طول، هاخد منك الرد خلال الاسبوع دا.
_ بعد اذنك.
خرجت وانا دموعي في عيوني، اول ماشوفته مسكت ايده ومشيت.
=نعم.
_ مش هتجيبي المانجا؟
=لا وبطل شغل عيال بقى.
شد ايده من ايدي وخطوته بقت سريعة عني، وركب العربيه. ركبت وهو كان ساكت على عكس طبيعته. كنت بعيط وامسح دموعي بسرعه، لقيته بيسحب منديل وبيحطه قدامي وهو لسه باصص قدامه ومش بيتكلم. مسكت المنديل ومسحت دموعي ووصلنا البيت وهو طلع قبلي.
=كنتي فين يبنتي؟
_ ك كنت عند الدكتور.
=وقالك اي؟
_ قالي انه... انه.
=في اي يمريم؟
_ ان احمد لازم يعمل عمليه في المخ.
=ايه!!!!!
حاولت ابقي قويه ومدمعش.
=متخافش دي عمليه بسيطه خالص نسبه النجاح فيها مؤكد واحمد هيرجع بعدها طبيعي.
ابتسم.
=بجد؟
_ ايوا بجد، هروح اعمل عصير لاحمد بعد اذنك.
=اتفضلي يبنتي.
كان فرحان اوي وانا هموت واعيط، وكاتمه العياط جوايا. دخلت عملت عصير المانجا وطلعت. اول ماشافني لف وشه الناحية التانيه.
=مش عاوز تشرب مانجا؟
=.....
_ ماتزعلش مني دا انا حتي بحبك.
=.....
لقيت نفسي بعيط من غير ماحس.
=انت زعلان مني؟ متزعلش انا اخر حاجه اقصدها اني ازعلك او ازعقلك والله.
لف وشه وجسمه بسرعه وقرب مني ومسك الصينيه حطها الكومودينو.
=معتيش تعيطي، مبقتش زعلان.
=.....
_ خلاص يمريم والله، انا اسف معتيش تعيطي.
حضنته وفضل يطبطب عليا، لسه حضنه الحاجه الوحيده اللي بتطمني. بعدت عنه بالتدريج.
=مش هتشرب العصير؟
=ازاي وانتي اللي عملاه، بس معتيش تعيطي، اضحكي ضحكتك حلوا اوي على فكره.
ابتسمت.
=مش احلي من ضحكتك.
مسح دموعي.
=كدا بقيتي جميله اوي، معتيش تعيطي انا جمبك اهو قوليلي اللي مزعلك على طول.
_ وانا على طول معاكي.
=على طول؟
_ على طول.
شرب العصير وقعد على السرير.
=هعمل غدا.
=اجي اساعدك؟
_ انت حرقتلي الفراخ المره اللي فاتت.
=مش انتوا طالبينها مشويه؟
_ يجدع.
=هنزل معاكي اساعدك.
_ تعالي يا.
مش عاوزه يجراله حاجه في العمليه دي، مش هستحمل والله مهستحمل، للدرجادي حبيتك!!، يمكن انت فعلا تتحب، طب فيها اي تفضل كدا، بس مينفعش ابقا انانيه باباه عاوزه يبقي كويس وزي ماكان، مع ان مفيش احسن منه دلوقتي والله، يارب اعدي العمليه على خير.
=خلصنا؟
=خلصنا، هطلع الاكل لباباك وانت طلع الصينيه اوضتنا.
=حاضر.
طلعت الاكل للحاج وطلعت اوضتنا.
=حلوا؟
=اه يا احمد تسلم ايدك السلطه تجنن فعلا!!
_ والله لو اتعرض عليا تحكيم لجنه توب شيف ميلزمني.
=كنت عارفه ان الغرور هياخدك، كنت عارفة.
خلصنا اكل وانزلت الاطباق وطلعت اقعد معاه.
=مريم.
=هاا.
_ تعرفي انتي اقرب حد ليا، عمرك مطلبتي مني حاجه، على طول بتعملي اللي يريحني، عاوزاني اضحك على طول، بتكلم معاكي من غير مافكر في الكلام، بقيت احب اشوفك، وقلبي بيوجعني لما تعيطي، عاوزك فرحانه وبتضحكي دايما، عاوزك على طول قدامي، عاوزك على طول تحضنيني وتحسسيني اني مهم عندك، اول مره اكون مهم عند حد من صحابي، بقيتي انتي كل صحابي وعارف اني بعدت عن التانيين ودا لمصلحتي، عاوزك على طول تلعبي معايا وتجبيلي مانجا، عاوزك تتكلمي معايا على طول، عاوزك على طول صاحبتي اللي مليش غيرها، عشان كدا انا بحبك، بحبك اكتر حد في الدنيا.
=انا كمان بحبك اوي وعاوزاك جمبي على طول.
_ دا انتي عيوطه اوي.
=الاه!!
كل يوم كان بيعدي ومش عارفه هقوله امتي على العمليه. كلمت الدكتور.
=ايوه يدكتور،احنا موافقين على عملية احمد.
=كويس انك رديتي بسرعه،طب العمليه هتبقي الخميس الجاي.
=بعد بكره!!
=ايوا فيه مشكله.
=لا....، لا لا مفيش مشكله.
=ان شاءلله العمليه تنجح.
=يارب.
قفلت معاه يعني معدش ورايا غير بكره ولازم اقول لاحمد!!
=مريم.
=جايه، جايه اهو.
دخلت وقعدت جمبه.
=مالك؟
=عاوزة اقولك حاجه.
=قولي.
=انت واثق فيا صح؟
=اكيد واثق فيكي.
=طب ممكن تعمل عملية بعد بكره.
=عمليه!!
=عمليه صغيره عشان تبقي كويس.
=كويس!! هو انا مش كويس؟
=لا كويس، بس عارف العلاج اللي بتاخده المر دا.
=ايوا عارفه اه.
=بعد العمليه الصغيره دي مش هتاخده تاني ابدا.
=بجد والله؟
=اه والله.
=يبقي هعملها، مش انتي هتبقي معايا؟
=ايوا هكون معاك.
=يبقي انا مش خايف.
فضلنا نتكلم، بقا كلامي ليه جزء مهم من يومي وهو بقي الجزء الاهم في حياتي، يمكن ربنا عمل كدا من الاول عشان عارف اني هحبه في الاخر. عدي اليوم واليوم اللي بعديه عادي و جه "يوم العملية".
=يلا بينا.
=هلبس الكوتشي ثانيه واحده.
لبس ونزلنا.
=احنا ماشيين ياحاج.
=مش عاوزاني اجي معاكي ليه يابنتي؟
_ دي عمليه بسيطه مش محتاجه يعني وهتابع معاك في الفون وان شالله نرجع وهو كويس.
=ربنا يطمننا.
ابتسمت وركبت العربيه وروحنا المستشفى، لبس هدوم العمليات وقعد في الاوضه شويه اما الدكتور ييجي. فضل باصصلي وكان خايف. مسكت ايده وابتسمت وبصتله.
=متخافش انا معاك اهو،مش انت بتقولي دايما متخافيش وانا معاكي؟ احنا مع بعض يبقي متخافش من اي حاجه.
ابتسم وجمد ايده على ايدي وحضني وهو قاعد وانا قاعدة جمبه. اتمنى حضنه يفضل بالبراءه دي، اتمنى مفيش حاجه تتغير في احمد اللي حبيته.
=الدكتور وصل،ممكن المريض يقعد عالترولي.
=يلا يا احمد اقعد عليها.
قعد ومشيت معاه لغايه اوضه العمليات.
=مينفعش تدخلي،لازم تستني برا.
=حاضر.
دخل وساعتها سمحت لعياطي انه يبدا، كنت واقفه قدام الاوضه وايدي مكان لمسته بتترعش، كنت بقرا قرآن وادعيله كتير اوي. مر ساعتين والدكتور طلع.
=دكتور طمني عشان خاطري هاا؟
=مبروك العمليه نجحت.
ضحك ممزوج بالعياط.
=نجحت،نجحت هو بقا كويس.
طلع في اللحظه دي والممرضه واخداه على الاوضه.
=هو كويس صح؟
=ايوا الحمدلله الحاله مستقره والمخ استجاب هو هيفوق في خلال ساعه بالكتير.
=شكرا يا دكتور بجد.
=مكنش هيوصل لكدا من غيرك،العمليه كانت صعبه اوي نسبه نجاحها ضعيف ومكنتش عاوز اقولك عشان ماقلقيش بس بفضل ربنا ثم دعواتك ووقفتك جمبه العمليه نجحت.
ابتسمت.
=الحمدلله.
=لو عوزتي اي حاجه انا في مكتبي.
=شكرا يادكتور.
بقي كويس! الحمدلله انه محصلوش حاجه،كل الافكار الوحشه كانت في دماغي في الساعتين دول، الحمدلله انه كويس والله.
دخلت الاوضه وهو نايم وقعدت على الكرسي جمبه، كان في شاش ملفوف على دماغه رافع شعره لفوق كان شكله في منتهي اللطف. فضلت قاعده جمبه لغايه مفتح عيونه.
=حمدلله على السلامة يا.
=استاذ.
=انتي، انتي مين؟
=ايه!!!!
رواية أحببته رغم عقله الفصل السادس 6 - بقلم رؤي عمر
مسكت التليفون اللي كان في الأوضة وكلمت الدكتور.
"فيه حاجة يا مريم؟"
"ده مش فاكرني!"
"فقد بسيط في الذاكرة، هيبقى كويس خلال الساعات الجاية."
"طب وممكن يخرج؟"
"متخافيش، هخلي بالي منه كويس."
"وأنا واثق في ده، هكتبله خروج، بس بعد ساعة يرتاح بس شوية."
"تمام، شكراً أوي يا دكتور، مش عارفة أقولك إيه."
خرج وقعدت قدامه.
"أنا مريم، مراتك، حمد الله على السلامة."
"الله يسلمك."
مسك دماغه.
"آه، دماغي بتوجعني أوي."
"هتبقى كويس إن شاء الله، عملت عملية صغيرة وده تأثيرها."
"آه، تمام."
فضل ساكت، مبقاش يتكلم. نظرة عيونه اختلفت، مبقتش طفولية، بقت حادة. كان قاعد هادي، مش المشاغب اللي بحب أتكلم معاه. كان مختلف! مكنش أحمد!
خرجنا بعدها بساعتين وروحنا البيت. أول ما شاف باباه جري عليه وحضنه. باباه كان بيدمع وكان فرحان أوي. كنت مبتسمة وفرحانة إنهم فرحانين. دي أهم حاجة.
"حمد الله على السلامة يا ابني."
"الله يسلمك يا بابا."
"اطلع ارتاح بقى شوية."
"حاضر."
طلع وأنا قعدت مع باباه.
"شكراً، شكراً على كل حاجة عملتيها."
"معملتش حاجة، ده جوزي ولازم أقف جنبه."
"شكراً إنك وقفتي من الأول، إنتي بنت حلال، قلبك أبيض، طيبة وبنت أصول وتستاهلي كل خير."
بوست إيده.
"ربنا يخليك ليا."
"ويخليكي لينا."
"هعمل عصير لأحمد وأطلع أقعد معاه شوية."
"ماشي يا بنتي."
عملت مانجة.
"أحمد؟ أحمد؟"
"إيه ده؟ مش المفروض تخبطي؟"
"آه، آسفة، أنا كنت عايزة أديك مانجة."
"مانجة؟"
"أيوه، اللي بتحبها يا ابني!"
"بس أنا مطلبتش مانجة، ولا أنا ابنك، أنا جوزك، بتهيألي."
"آه، جوزي، آه. طب هسيبك تستريح، بعد إذنك."
خرجت وبصيت على كوباية المانجة. هو مش هيشدها مني؟ مش هيقولي تسلم إيدك يا حلوة؟ مش هقوله اطلع برا كل لما أشوفه؟ هزيت دماغي.
"أكيد ده بس شوية تعب وهيرجع زي الأول، أكيد."
نزلت قعدت مع باباه وحكيتله على اللي حصل في العملية. لقيت أحمد جاي. قمت مسكت إيده. سحب إيده بالراحة.
"شكراً، أنا كويس."
ابتسمت وهزيت راسي وقعد مكاني وهو قعد قدامي.
"بابا، أنا عايز أرجع الشغل."
"طب لما ترتاح يا ابني."
"أنا كويس والله يا بابا، لازم بقى أرجع لشغلي وحياتي."
"اللي تشوفه، الشركة مستنياك."
"متحرمش منك أبداً، مريم، عايزك."
طلعت وأنا فضلت قاعدة. هو قال مريم عايزك! هيرجع أحمد صح؟ قولوا صح كده.
طلعت وكان قاعد على السرير. قعدت جمبه وهو بصلي واتعدل.
"عايز أسألك سؤال."
"اسألي."
"هو إيه اللي حصل؟ كنت عامل إزاي؟ الحادثة حصلت إزاي؟ كنت عامل إيه الفترة دي؟"
"عملت حادثة، رجعت عشر سنين في العقل، بس كشكل فضلت زي ما أنت. كنت أحسن واحد قابلته في حياتي. كنت طفل حلو أوي وحنين وطيب أوي أوي. بيحب المانجة وبيحب مريم. كنا صحاب جامد. كنت لما أضايق أو تشوفي زعلانة، تفتح دراعاتك عشان أبقى في أكتر حضن دافي بالنسبالي. كانت نظراتك بريئة. كنت بتستنى أي وقت وتقولي يا حلوة. كنت بتحكيلي كل حاجة تحصل معاك، وتحكيلي كل أسرارك. تحكيلي أي حاجة عملتها وكانت إنجاز بالنسبالك إنك مثلا فتحت برطمان المربى من أول مرة. كنت بشوف أي حاجة بتعملها عظيمة. كنت أنا كل صحابك. كنت بتمسح عياطي، بتساعدني في المطبخ، كنت صاحبي الوحيد. بتنصحني بحاجات أنا متأكدة إنها صح عشان طالعة منك أنت. كنت بستنى نتكلم كل ليلة في أي حاجة، في كل حاجة المهم نتكلم. مكنش بنسكت إلا لما كان في حد فينا ينام. كنت أجمل حد شافته عيني لما كنت بتضحك. كنت جميل أوي. عقلك مكنش فارق معايا بحاجة. كنت عايزك على طول بقلبك اللي ميعرفش حاجة وحشة. قلبك اللي ساع مريم وحبها أوي. كنت كل ما أشوفك أضحكك، كنت بستنى إنك تصحى عشان تقولي جملتك اللي طول الشهرين بتقولهالي: 'هو أنا هصحى على القمر ده كل يوم الصبح؟'. متقلقش، أنت كنت كويس أوي وكانوا أحلى شهرين عشتهم في حياتي والله."
"إنتي بتعيطي ليه؟"
"مفيش، مفيش. نام عشان ترتاح. هنزل أعمل حاجة."
طلعت من الأوضة، ودخلت الأوضة اللي قدامها وعيطت. مش عارفة مالي. هو أنا غلطانة إني وافقت على العملية دي؟
دخلت بعدها بشوية الأوضة لقيته نام. نمت جمبه وقولت هنسى كده حاجة واتمنيت يرجع زي مكان. أحمد الوحيد اللي حبيته.
صحيت الصبح لقيته صاحي قبلي.
"إنت صحيت؟ غيبوبة بتصحي بعدي دايماً وصحيت قبلي؟ هل يعقل؟"
"عندي شغل."
"دلوقتي يا أحمد؟ دلوقتي؟"
"أيوه."
"طب ارتاح شوية عشان دماغك."
"أنا فل."
"دايماً. هعملك الفطار."
"لا، هفطر في الشركة."
"إنت مش بتاكل غير من إيدي."
خد نفس بملل.
"مريم، أنا معتش صغير، أنا خفيت لازم تتأقلمي بقى. أنا عندي 27 سنة مش 17. لازم تفهمي ده. صباح الخير."
".."
"طيب، أنا ماشية. مع السلامة."
"خلي بالك من نفسك."
"حاضر."
"أنا عندي 27 مش 17! عنده حق. لازم أفرق. لازم أفهم إن خلاص بقى بالغ ومعتمد على نفسه. أحمد وحشني أوي، حقيقي وحشني. الشخص ده مين؟ أنا معرفوش! الشكل لسه زي ما هو، بس مش عارفة ليه اتغير. لازم أتأقلم زي ما قال."
لقيت فوني بيرن فيديو كول.
"بابا!!"
"وحشتني أوي يا بابا."
"وإنتي كمان يا حبيبتي، عاملة إيه؟ طمنيني عليكي."
"الحمد لله كويسة. إنت عامل إيه؟"
"الحمد لله. فيه مفاجأة حلوة أوي."
"إيه هي؟"
"أنا نازل مصر بعد تلات أيام."
"بجد؟ بجد يا بابا؟ هتيجي؟"
"اعقلي يا بنت الهبلة بقى."
ضحكت.
"أصلك وحشتني أوي ونفسي أشوفك."
"هاجي ومعتش همشي. هفضل معاكم وهعوضكم إن شاء الله."
"مفيش عوض أحسن من إنك تيجي."
"ربنا يسعدك يا بنتي."
"ويخليك لينا."
"أما فين جوزك؟"
"أحمد، أحمد في الشغل. استنى يا بابا، لازم تكلم شخص مهم جداً بالنسبالي."
نزلت تحت وخليته يكلم أبو أحمد.
"ده بابا. بابا، ده حمايا، أبو أحمد."
"إنت باباها؟ حقيقي عرفت تربي. بنت أطيب بنت شوفتها في حياتي. ربنا يبارك لك فيها."
"ربنا يخليك يا حاج. المهم إنها هادية ومش عاملة مشاكل."
"مين دي اللي هادية! بنتك مش هادية، بنتك عاملة روح للبيت."
"ربنا يكرم أصلك."
فضلوا يتكلموا. كنت مبسوطة أوي. كنت مبسوطة إنه هيرجع وهشوفه بعد غياب 4 سنين مش بشوفه إلا على شاشة. قلبي بيرقص جوايا وأنا سامعة نبضه.
خلصوا المكالمة وقعدت مع الحاج.
"أحمد اتأخر ليه؟"
"لا، اتأخر ولا حاجة. هو في الطريق جاي. اتصل بيا قالي."
"هو اللي بيسوق؟"
"لا، السواق. متخافيش."
ضحك.
"ده إحنا حبينا بقى."
اتكسفت ومردتش. ولقيته داخل.
"إنت كويس؟"
"أنا كويس. طالع أستريح شوية."
"أيوه اطلع."
طلعت وأنا دخلت المطبخ عملت الغداء. باباه كل وبعدين طلعتله بأكلي وأكله.
"أحمد، الغداء."
"إنتي مكلتيش؟"
"كنت مستنياك."
"مستنياني للساعة 4؟"
"أيوه عادي."
قعدنا. وشيلت الأكل نزلته وطلعت تاني. لقيته ماسك اللاب توب.
"أنا فيه حاجة يا أحمد حصلت لازم تعرفها."
"بعدين يا مريم، بعدين."
"بعدين إيه؟ أنا عايزة أتكلم معاك."
"يووه يا مريم، قولتلك بعدين. أنا مش فاضي دلوقتي، فيه شغل مهم في إيدي."
".."
سكتت ودمعت وقعدت قدامه. كان نفسي أتكلم أو هو حتى يقولي مالك عشان أطلع الكلام اللي جوايا.
"مريم، مكنش قصدي أزعلك. أنا آسف."
عيطت.
"أنا اللي آسفة والله. أنا اللي غلطت لما وافقت على العملية دي. أنا اللي أستاهل اللي يجرالي. بس مكنش ينفع أكون أنانية. مكنش ينفع أمنع فرحة باباك. أنا جاية هنا عشان أخليك ترجع كويس! إنت مبقتش كويس يا أحمد. يمكن أكبر غلطة عملتها في حياتي إني كنت السبب إن مشوفش ضحكتك تاني. أنا عمري محبيت غيرك. عمري متكلمت مع حد غيرك. كل حاجة وأول حاجة كانت معاك. أنا بابا جايي من السفر بعد تلات أيام. هروح أقعد مع ماما اليومين دول عما يجي، ممكن؟"
"مريم، أنا بس.."
"ممكن أروح؟"
"ممكن. بس ممكن تسمعيني بقى."
".."
"اتفضلي."
"إيه ده؟"
"بابا كاتب نص الشركة باسمك. وده ورق الملكية."
"مش عايزة."
"الاه، أما إيه عايزة إيه؟"
"عايزاك إنت. عايزة أحمد بتاع زمان. عايزة.."
"أحمد، أنا هلم هدومي عشان متتأخرش."
لميت هدومي في شنطة ونزلت تحت.
"إزيك دلوقتي؟"
"الحمد لله يا بنتي. إيه الشنطة دي؟"
"راحة أقعد مع ماما يومين. بابا جاي بعد تلات أيام. عايزة أقعد معاهم شوية."
"من حقك يا بنتي. ثواني هقول للسواق يوصلك."
"إنت ليه عملت كده؟"
"عملت إيه؟"
"ليه كتبت نص الشركة باسمي؟"
"بتهيألي دي أقل حاجة ممكن تبقى من حقك."
"أنا مش عايزة حاجة. كفاية عليا إنتوا."
"عارف إنك مش عايزة. إنتي عينك مليانة. بس أنا عملت اللي يريحني. هنديلك السواق عشان متتأخريش."
بوست إيده ومشيت. ركبت العربية روحت البيت. كنت بعيط، بس وقفت عياط. ماما لو شافتني كده قلبها هيوجعها، مينفعش أعمل كده. مسحت دموعي ونزلت من العربية وخبطت على الباب.
"أهلاً، أنا جيتتتت. كله يضرب تعظيم سلام."
خدتني في حضنها على طول من غير ما تتكلم. دمعت ومسحت دموعي بسرعة.
"وحشتيني أوي ووحشني حضنك."
"وإنتي كمان وحشتيني أوي. تعالي ادخلي."
دخلت وحطيت الشنطة قدامي وقفلت الباب.
"متبصيش كتير، متطلقتش، جاية أقعد معاكي يومين."
"اتحسرت. ليكون طلقك ومستحملش هبلك؟"
"لا، متخافيش. هو أكتر حد مستحملني."
"ربنا يسعدك يا بنتي. باباكي.."
"جاي بعد 3 أيام. قالي يجامدة."
"شوف الراجل."
ضحكت.
"جوزك يستاهل."
تعشينا مع بعض.
"تصبحي على خير."
"وإنتي من أهله يا ماما."
دخلت أوضتي وقعدت على السرير. بس المختلف إني ملقتوش جنبي. ملقتوش قاعد مربع رجله وحاطط إيده على خده عشان يسمعني، أو زعلان مني أصالحه، أو أجيبله المانجة.
نمت بعد التفكير فيه.
عدوا اليومين عادي، مكنش فيهم أي حاجة. كنت فرحانة أوي إني مع ماما، وإن بابا هيجي ومش هتبقى لوحدها تاني.
الباب خبط على العصر كده. فتحت الباب.
"بابا."
حضنته. مكنتش عايزة أخرج من حضنه أبداً. عايزة آخد حق 4 سنين.
"هو أنا مش هحضنه مثلاً؟"
"ماما، عيب."
"عيب إيه دا جوزي يا بنتي!"
بابا خدنا إحنا الاتنين في حضنه.
"أيوه، أفضلوا عيطوا بقى، مهي جينات."
"عندك مانع يا سمير؟"
"عيطي يا حبيبتي، عيطي."
فضلنا قاعدين إحنا التلاتة سوا. بابا فضل يحكيلنا اللي حصل معاه هناك، وماما كل شوية تمسكه عشان تتأكد إنه جمبها فعلاً. أنا يمكن أحلى حاجة حصلتلي إنهم بيحبوا بعض أوي من ساعة ما اتجوزوا. وأهم حاجة فيهم إنهم بيحترموا بعض. مفيش حاجة خلت الحزن في قلب ماما قد فراق بابا. الحمد لله إنه لم الشمل.
"مريم، إنتي كنتي بايته هنا؟"
"أيوه يا بابا. جيت أقضي مع ماما يومين لغاية ما تيجي. مستأذنة من جوزي، متقلقش."
"ربنا يفرحك معاه يا حبيبتي."
قضيت معاهم اليوم كله لغاية ما جه بليل. لقيت الباب بيخبط. إيه هيجيب حد دلوقتي؟
فتحت لقيته أبو أحمد.
"أهلاً أهلاً. اتفضل يا حاج."
دخل وجيت أقفل الباب، قالي سيبه. رفعت حاجبي وقعدت جنبه ونديت ماما وبابا.
"أهلاً أهلاً يا حاج."
"أهلاً بيك. حمد الله على السلامة."
"الله يسلمك."
"كده تسيبنا كل دا؟ أصل بنتكم بقت حتة مننا خلاص."
"والله أنا فرحان إن ربنا رزقها بعيلة تانية زيكم."
"الله يخليك. تعالي يا أستاذ، اطلع هتفضل برا؟"
بصيت ناحية الباب لقيته جاي ومعاه ورد. كانت وحشاني شوفته أوي. ممكن أحضنه ولا أبويا هيقول معرفتش أربي؟
"السلام عليكم."
"إزيك يا ابني، اتفضل."
"إزيك يا عمي."
"اقعد جمب مراتك هنا."
أبويا حكيم جداً والله. آخ ده أنا مش طيقاه يا جماعة!
قعد جمبي وبصلي.
"بعد إذنكم، هدخل أوضتي شوية."
قمت بسرعة ودخلت الأوضة. الباب خبط.
"ممكن أدخل؟"
"اتفضل."
دخل وأنا مدياه ضهري.
"وحشتيني."
".."
"بابا قالي كل حاجة. إنتي إنسانة عظيمة يا مريم. واحدة غيرك مكنتش وافقت. كل واحدة بيكون ليها مواصفات خاصة ليها. مواصفاتي وقتها مكنتش تعجب حد، بس عجبتك. أنا افتكرت، افتكرت ضحكتك، عياطك، كلامك ليا، كلمة بحبك وحضني ليكي. افتكرت وقفتك جنبي ونصايحك، خوفك عليا إني أاتخدش، كلامنا اللي مبيخلصش وقت النوم. افتكرت إني قد إيه أنا بحبك وقد إيه أبقى غبي لو بعدت عنك، أو إني أزعلك تاني. إنتي تتشال في القلب قبل العين والله. ممكن ترجعي معايا؟ أنا وحشني عصير المانجة على فكرة."
".."
"هخليكي تعامليني زي الأول. أنا أصلاً عيل."
".."
"مش هاكل غير أكلك والله."
".."
"لسه زعلانة؟ مش إنتي قولتيلي إننا أعز أصحاب؟ حد بيزعل من صاحبه؟"
".."
"مش هتردي عليا بردو؟"
لفيت وشي وربعت إيدي وبصتله.
"إنتي كده زعلانة يعني؟"
"زعلانة جداً على فكرة."
"طب مفيش ورد؟"
"طب هاتيه يا حبيبي بالذوق."
"إيه ده؟ في إيه؟"
"حلو جامد."
"زيك يعني؟"
"هو إنت بتقرب لي؟"
"بدور على الشراب."
"هو هيبقى ورايا مثلا؟"
"مش ممكن؟"
ضحكنا إحنا الاتنين.
"بحبك يا مريم."
"وأنا كمان بحبك أوي والله."