تحميل رواية «احببته فجرحني» PDF
بقلم حبيبة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عم نغم: نعم؟! نغم: زي ما سمعت كده، ابنك كبر في السن واتأخر، وبقى معنس، فقولت أطلبه وألحق قبل ما يفوته قطار الجواز. أبو نغم: أنتي بتقولي إيه يا هبلة؟ نغم: بقول نتجوز الواد ونستقر في بيتي. عم نغم: بت انتي واعية؟! نغم: أيوه، ما أنا اتخنقت، ابنك أعمه، العيال كلها عارفة إني بحبه. لأ، ده الشارع والكلية والمنطقة عرفوا. وابنك زي الأبله كده، فاضل أقوله إني بحبه. مرات عم نغم: وأنتي يعني مقولتيش يا نغم؟ نغم: لأ، قولت. وقولتله بحبك، وابنك أهبل ورخم. وأنا رايحة ومش جاية تاني، ومش عايزة أتجاوز ابنك اللي قاعدي...
رواية احببته فجرحني الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة محمد
عم نغم: نعم؟!
نغم: زي ما سمعت كده، ابنك كبر في السن واتأخر، وبقى معنس، فقولت أطلبه وألحق قبل ما يفوته قطار الجواز.
أبو نغم: أنتي بتقولي إيه يا هبلة؟
نغم: بقول نتجوز الواد ونستقر في بيتي.
عم نغم: بت انتي واعية؟!
نغم: أيوه، ما أنا اتخنقت، ابنك أعمه، العيال كلها عارفة إني بحبه. لأ، ده الشارع والكلية والمنطقة عرفوا. وابنك زي الأبله كده، فاضل أقوله إني بحبه.
مرات عم نغم: وأنتي يعني مقولتيش يا نغم؟
نغم: لأ، قولت. وقولتله بحبك، وابنك أهبل ورخم. وأنا رايحة ومش جاية تاني، ومش عايزة أتجاوز ابنك اللي قاعدين تتفشخروا بيه. قال إيه دكتور علاء جاي. دكتور علاء راح، دكتور. مانا كمان دكتورة. وسكت. ده حتى أعمه، في حد يشوف بنت في حلوتي وجمالي ويسيبها؟ ده أنا حتى عيني بوني.
أم نغم: سودة يا رحمة أمك.
نغم: طب أنا ماشية ومش هاجي هنا تاني. باي يا... يا عمي. باي يا مرات عمي. سلام يا ماما. سلام يا بابا.
ومشيت.
عم نغم: مال الهبلة دي؟
أم نغم: سيبك منها دلوقتي، علاء ييجي وهتيجي تجري.
أما نغم، قالت آخر كلمة بتحدي كبير ومشيت.
جت تفتح الباب، لقت علاء في وشها.
علاء: رايحة فين يا نغم؟
نغم: أه... إيه... أنا بس رايحة أجيب كيس أندومي. أه، أندومي.
علاء: مش قولت مليون مرة متحبيش القرف ده؟ إيه، مش بتسمعي الكلام ليه؟
نغم بدموع: على فكرة أنت بتزعقلي.
وجريت على عمها حضنته وهي بتعيط.
عم نغم: عملتلها إيه يا علاء؟
علاء: الأستاذة رايحة تجيب أندومي.
نغم: برضه متزعقليش. هو أنت فكرني مقطوعة من شجرة؟ لأ، أنا عندي أهل يسدوا عين الشمس.
أم علاء: مش من شوية سلام يا... يا عمي. سلام يا مرات عمي.
نغم: لأ، أنا قولت باي يا عمي، مش سلام.
علاء: وهي تفرق؟
نغم: أيوه، تفرق. ومتكلمنيش علشان مخصماك.
علاء: يا شيخة روحي، كلها عشر دقايق وهتيجي ترخمي عليا.
نغم: يعني أنا رخمة يا علاء؟ تشكر.
علاء: مكنش قصدي.
نغم: ولا تقصد. عادي. يلا يا حماتي، قصدي مرات عمي، نحضر الأكل.
ومشت راحت المطبخ.
علاء: مالها دي؟
أم نغم: متأخدش في بالك، عيلة هبلة.
جه وقت الأكل، وكله على السفرة. فون نغم رن، وكانت صحبتها كريمة. بستها اللي مش بتخبي عنها حاجة. رحت أرد عليها. ورجعت بعد 10 دقايق، لقت كلهم وشهم أصفر، ما عدا علاء اللي فرحان ومستغرب في نفس الوقت. فقعدت مكانها.
نغم: في إيه يا جماعة؟ وشكم أصفر كده ليه؟ ومش بتاكلوا؟ أنا جعانة موت.
علاء: طب تصدقي يا بت، مفيش غيرك اللي هيفرحلي.
نغم بصتله وهي بتحط المعلقة في بوقه: قولتلك ملكيش غيري. المهم، قولي في إيه؟
نغم: مش وقتك، كلي وأنتي ساكتة.
علاء: بصي يا ستي...
أمه قطعته: اسكت يا علاء، الأكل عليه احترام.
نغم: يا مرات عمي، ده يقول كلمة يعني، هقلل من احترام الأكل؟ قول يابني!
علاء: هتجوز.
نغم سابت اللي في إيديها وبصتله بفرحة: اممم. أه. وبعدين يعني؟ مين العروسة؟ نعرفه؟
علاء: أه، تعرفيه. وأنتي بالذات.
الابتسامة كبرت على وش نغم: ممم. مين؟
علاء: كريمة صحبتك.
نغم بصتله بصدمة: نعم؟ مين؟
علاء: إيه يا بنتي، بقولك كريمة صحبتك اللي عرفتيني عليها علشان أخطبها. هي وأنتي اللي قعدتي تقولي عليها البيست بتاعتي. أهو يا ستي، البيست بتاعتك وهتبقى مرات ابن عمك.
نغم مسكت دموعها بالعافية، وبصت لمرات عمها، لقتها نزلت وشها في الأرض. بصت لباباها وعمها، لقتهم مش عارفين يردوا. مكنش عندها غير مامتها علشان تقولها إن كل ده كذب. بصتلها، لقتها نزلت وشها في الأرض ودموعها بتنزل.
رجعت بصت لعلاء، ودمعة على حرف عينها.
نغم: م... مبروك. ألف مبروك. على إذنكم، أروح أنام علشان عندي كلية الصبح.
علاء: مش كنتي جعانة؟
نغم: كنت. أهممم. تصبحوا على خير.
سبتهم وجريت نزلت على شقتها اللي تحت بيت عمها، ودخلت أوضتها واتصلت على كريمة علشان تتأكد إن كل الكلام اللي قاله علاء كذب.
كريمة: الو يا لولو، عاملة إيه؟ لحقت أوحشك؟
نغم: كريمة، هو حقيقي اللي أنا سمعته ده؟
كريمة: سمعتي إيه؟
نغم: إن علاء هيتجوزك.
كريمة باستهبال: أه، هو أنا مقولتلكيش؟ مش أنا وعلاء بنحب بعض؟ ومن ساعة ما عرفتينا على بعض، والحمد لله، هو كلم بابا وجاي يتقدم يوم الخميس اللي جاي. وأنتي أكيد هتحضري أول واحدة من المعازيم.
نغم باستغراب: طب وأنا؟
كريمة: نعم؟
نغم: مش أنا اللي عرفتكم على بعض علشان تلمحيلي إني أنا بحبه؟
كريمة بسخرية: ما أنتي قولتي له في وشه وهو خدها بهزار.
نغم بصدمة: تقوم تحبه وتتخطبه؟
كريمة بخنقة: أمال أسيبه؟
نغم بصدمة: الو، هي كريمة اللي معايا؟ كريمة أختي وصحبتي اللي مش بنخبي حاجة على بعض، معايا؟ أنتي أكيد مش كريمة.
كريمة: ده أنا اللي عرفتك عليه علشان تقربينا من بعض، تقومي تاخديه مني؟ وأنتي عارفة إني بموت فيه.
كريمة: أه، كريمة اللي معاكي. وبصي بقى يا نغم، أنا مسرقتهوش منك. كل الحكاية إنه شافني وحبني، وأنا حبيته. مش ذنبي بقى. فياريت متتصليش توجعي دماغي تاني. س... سلام.
نغم فاصلت في صدمة.
أما فوق عند علاء والعيلة.
علاء: هي مالها نغم؟
أم نغم: ملهاش يا ابني.
علاء: متأكدة؟ ولا أنزل أشوفها؟
أبو نغم بعصبية: وتشوفها ليه؟ مش هتروح تخطب؟ ملكش دعوة بيها. يلا يا أم نغم، تصبحوا على خير.
نزلت وسبتهم، وعلاء مش فاهم حاجة.
علاء: هو في إيه؟
أبو علاء: في إن البنت بتحبك وأنت ولا هنا. وفي الآخر رحت تحب صحبتها.
علاء: مش ذنبي. أنا حاولت أحبه، بس مش شايفاها غير إنسانة تافهة أو هبلة. لا يمكن يوم من الأيام أقول إن دي مراتي. على عكس كريمة، بنت مثقفة وناصحة. مش عارف إزاي صحبت نغم دي.
أبو علاء: أنت بتقول إيه يا متخلف؟
انتوا كان هيضربوه، بس وقف على صويت أم نغم وهيام نغم: نغم! قومي قومي يا حبيبة أمك. نغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغغ
الباب بيخبط وأم علاء فتحت.
أبو نغم: والنبي يا علاء، تعال شوف بنتي بتموت، تعالى الحقها.
رواية احببته فجرحني الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة محمد
الباب بيخبط و أم علاء فتحت.
أبو نغم: و نبي يا علاء تعالي شوف بنتي بتموت، تعالي الحقها.
علاء جري على تحت و وراه أبوه و أمه و عمه.
نزل تحت أوضتها لقاها واقعة على الأرض و وشها أزرق.
شالها حضنها على السرير و كشف عليها و عرف إن ج لها هبوط.
حد طلب من عمه يجيب محاليل و حقنة و أدوية تانية، كل ده و الكل منهار.
ماعدا علاء اللي مش همه و لا حتى إنها بنت عمه.
أبو نغم جاب الحاجات و اداها لعلاء.
علاء ركب المحاليل و طلب منهم إنهم يهدوا.
علاء ببرود: خلاص يا جماعة هي دلوقتي هتكون بخير و أنا هطلع فوق و أول ما تفوق قولولي.
أبوه و أمه بصوا له بصة استحقار.
أبو علاء بيقول لأخوه في ودنه: خد مراتك يا شريف على أوضتها عشان ترتاح، هي لو فضلت كده ممكن يغمى عليها.
شريف (أبو نغم) هز راسه بنعم: يلا يا صباح (أم نغم) ادخلي ارتاحي شوية عقبال ما نغم تفوق.
صباح: و أسيب بنتي كده؟ لا مينفعش.
فاطمة (أم علاء): و فيها إيه؟ إحنا جنبها أهو و علاء موجود أهو جنبها، ادخلي انتي ارتاحي بس.
صباح: لا بردو، هفضل جنب بنتي.
فاطمة: يعني أنا غريبة؟ ادخلي ارتاحي انتي و أنا قاعدة جنب نغم دي، نغم أغلى من علاء عندي، ادخلي ارتاحي انتي، و انت كمان يا شريف خليك جنبها و إحنا أهو جنب نغم.
شريف سند فاطمة و خدها لأوضتهم.
علاء: أطلع أنا بقى فوق، هي كمان شوية و هتفوق.
فاطمة: ريح فين؟ خليك معانا قدر لو البنت جر لها حاجة.
علاء: يا ماما هيجر لها إيه؟ ماهي نايمة أهو.
عمرو (أبو علاء): سيبك منه، هو عرف إن نغم حصل لها كل ده بسببه و مش عايز يشيل المسئولية.
علاء: بسببي لي؟ هو أنا اللي قلت لها تحبيني؟
عمرو: ما أنت عرفت أهو إنها بتحبك، عملت كده لي؟ و كمان تروح تخطب صحبتها اللي مش بتعمل حاجة من غيرها، بنت حلال...
علاء قطعه: بابا لو سمحت متجبش سيرة كريمة في الموضوع، هي معملتش حاجة، أنا حبيتها و هي حبتني، معملناش حاجة غلط.
عمرو: و نغم اللي بتموت في التراب اللي بتمشي عليه.
علاء: قصدك نغم الهبلة اللي طول عمري قرفاني في عيشتي، اللي دخلت طب عشان تبقى معايا بس، اللي معندهاش شخصية، اللي لو زعقت لها و سبتها خمس دقايق تيجي تكلمني تاني، عايز دي لابنك؟ أنا مش عارف كريمة صحبتها إزاي.
عمرو: و إيه الفرق بين كريمة و نغم يا أستاذ علاء؟
علاء: لا ده فرق كبير أوي، كريمة بنت ليها شخصية، عندها كرامة، شيك، بتحب الفاشون، واخدة بالها من نفسها، مش زي نغم تمامًا.
عمرو بهدوء: و ده بقى حب؟ ده اسمه إعجاب يا ابني، أنا مش عايز غير مصلحتك، كريمة متنفعتش، كريمة عمرها ما تكون ست بيت.
علاء: بابا خلاص لو سمحت، أنا بحب كريمة و كلمت أهلها و الخميس اللي بعد بكرة هنروح، أنا طالع فوق.
لسه هيمشي.
فاطمة بتوتر و خوف: نغم انتي فوقتي؟ حاسة بإيه يا حبيبتي؟
نغم ابتسمت بكسرة: تمام يا مرات عمي.
عمرو بتوتر: انتي صحيتي امتى؟
نغم بتعب: لسه دلوقتي، لي في حاجة؟
فاطمة و عمرو و علاء التوتر بتاعهم قل، لتكون سمعت كلام علاء.
نغم: أومال بابا و ماما فين؟
علاء: داخلين أوضهم، مامتك كانت خايفة عليكي أوي.
نغم بهدوء عكس طبيعتها: طب لو سمحت يا علاء قولها إني صحيت.
علاء: حاضر. بس هو إيه اللي حصل خلاكي تقعي على الأرض؟
نغم: محصلش حاجة، تعبت و وقعت فجأة، لو سمحت ناديهم.
علاء بضحك: و من امتى الأدب ده؟
نغم بصرامة: علاء اعمل حساب إنك هتخطب و مش هينفع الكلام معايا على الفاضي و المليان، و لو سمحت نادي ماما و بابا، ولا أروح أناديهم أنا؟
علاء اضيق من طريقة كلامها: حاضر.
صباح و شريف جم و قعدوا معاها، و فاطمة و عمرو مردوش يمشوا غير لما نغم تتحسن.
و الفجر أذن فطلعوا بيتهم.
تاني يوم الساعة ١١ الصبح علاء دق باب بيت نغم.
صباح فتحت: صباح الخير يا علاء، ادخل يا حبيبي.
علاء: لا شكراً يا مرات عمي، هي نغم هتيجي أوديها الكلية ولا تعبانة هتنام النهارده؟
صباح: لا يبني دي صحيت الصبح، لبست و راحت الكلية، قلت لها استني علاء يوصلك زي كل يوم، قالت لي مش عايزة أتقال عليك.
علاء بحزن: طب تمام، أنا همشي بقى.
عند نغم دخلت الكلية و كله ثقة في نفسها، و لابسة نظارتها الشمس و باصة قدامها عكس طبيعتها و هي بتدخل بتضحك و هزار و تسلم على الكل.
سلمي صحبتها: نغم يا نغم، إيه يا بنتي داخلة و مش شايفة حد؟ أمال فين البت كريمة؟ سمعت إنها هتخطب.
نغم بصت لها شوية و بعدين ابتسمت: معرفش يا ستي، المهم كنت عايزة معاكي النهاردة، هروح أشتري فستان للخطوبة.
سلمي: آه يا ستي، فستان عشان خطوبة البيست.
نغم: ما البيست هتتخطب لابن عمي، فلزم أظبط نفسي.
سلمي: ابن عمك مين؟ هو انتي عندك ابن عم غير الأستاذ علاء اللي مطلع عينك؟ عقبال ما أشوفك في الكوشة معاه يا رب.
نغم: ما هو هيخطب.
سلمي: يعني هتتخطبي انتي كمان؟ و مش قولتيلي.
نغم: انتي فهمتي غلط...
كريمة قطعتها من وراها: أنا و علاء اللي هنتخطب مش نغم.
سلمي بصدمة: نعم؟
كريمة: مالك يا سلمي؟ بقولك هتخطب أنا و علاء، إيه؟
سلمي: علاء حبيب نغم.
نغم بصرامة: لا مش حبيبه، هو دلوقتي في حق الخطب، فياريت متقوليش كده تاني، و يلا نروح المحاضرة.
راحوا المحاضرة و خرجوا قعدوا في الكافتيريا لحد ما المحاضرة التاني تبدأ.
كريمة اتصلت بعلاء قصد عشان تغيظ نغم.
نغم عملت نفسها مش همها حاجة و سكتت.
في نص المكالمة.
علاء: كريمة هي نغم معاكي؟
كريمة بغيظ: آه معايا، بتسأل لي؟
علاء: طب اديها الفون.
كريمة: لي؟ قولي عايز إيه و أنا هقولها.
علاء: كريمة اديها الفون بس.
كريمة اديت لنغم الفون، اللي أول ما سمعت صوت علاء كانت هتعيط بس مسكت نفسها.
علاء: نغم إيه اللي انتي عملتيه ده؟ يعني إيه تروحي الكلية لوحدك؟ مش أنا على طول بوديكي؟
نغم حبت تغيظ كريمة فتكلمت بدلع: محبتش أزعلك يا علاء، و بعدين قلت يعني إنك هتوصل كريمة، فمشيت أنا، معرفش إنك هتسأل عليا.
علاء: و أنا أوصلها لي؟ أقصد إنك انتي اللي ساكنة معايا، فهوصلك عادي.
نغم: متحرمش منك، خد كريمة أهي معاك.
علاء: لا أنا هقفل، في مرضى جه و أنا مضطر أقفل، باي.
نغم قفلت و بصت لكريمة باستقبال: قفل بيقول إن في حالة طوارئ جت.
كريمة شددت الفون من إيدها: عادي، بيكلمني على طول، مجتش من دلوقتي يعني.
خلص اليوم و راحوا مع كريمة المول يشتروا فستانين، واحد ليوم الخميس و واحد ليوم الخطوبة.
و نغم و سلمي اشتروا فستانين ليهم عشان يوم الخطوبة.
اعتمدت نغم إنها تشتري فستان ضيق و ميك أب كتير عشان علاء زعقلها قبل كده على الميكب.
خلص اليوم و كريمة بتحاول تضيقها و هي مش مهتمة.
نغم روحت لقيت مرات عمها في البيت عندهم، دخلت الفستان و الميك أب و خرجت تقعد معاها.
فاطمة: آسفة يا بنتي و الله كن...
نغم قطعتها بابتسامة: خلاص يا مرات عمي، كل شيء قسمة و نصيب، و أنا مليش نصيب معاه.
شريف خرج من أوضة: عين العقل يا بنتي.
نغم: بابا انت هنا؟
شريف: أيوه هنا يا عيون بابا، و عين العقل اللي قلتي.
نغم: عارفة، و عشان كده عايزة أطلب طلب.
شريف: أمري.
نغم ابتسمت: ...
صباح: لا مينفعش، إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
نغم: يا ماما دي راحت و أنا عايزة كده.
شريف: متأكدة يا نغم؟
نغم: أيوه يا بابا، كده أحسن ليا.
فاطمة: كل ده عشان ع...
نغم قطعتها بكسرة و صوت عالي نسبياً: لا مش عشانه، ده علشاني أنا، عشان يبقى عندي شخصية، مبقاش قرف حد، عشان يبقى عندي كرامة، و الحب مفهوش كرامة، فهدوس على قلبي، أنا مش وحشة.
فاطمة: انتي سمعتي؟
نغم: آه سمعت، و ده اللي صح.
صباح: سمعتي إيه؟
نغم: مفيش يا ماما.
جيه يوم الخميس و مع إصرار عمرو، شريف راح معاه هو و فاطمة و نغم عشان يطلبوا إيد كريمة.
كريمة دخلت و اتفاجئت بقعدة نغم ثابتة و في قمة غرورها.
قامت سلمت عليهم وقعدت تاني مبتسمة، و كريمة مستغربة.
أهل كريمة سلموا على نغم أوي، هما عارفين كويس من كلام كريمة.
و اتفقوا إن الخطوبة بعد أسبوعين، و طول الأسبوعين كريمة بتحاول تضايق نغم، و نغم مش مهتمة.
و نغم اتغيرت، بقت فيه غرور و كبرياء كتير أوي، مش بتتكلم كتير ولا بتضحك زي الأول.
عمرو اتفق مع علاء إنه ياخد نغم من عند الكوافير مع كريمة لأنه هتبقى معاها، و إن واحد صاحب علاء هيسوق العربية و نغم جنبه، و وراه علاء و كريمة.
يوم الخطوبة علاء نزل بدري و راح الحلاق و خلاص.
راح الكوافير يجيب كريمة.
كريمة نزلت و مسكت إيده و كانت جميلة (آه هي سودة من جوه و رخمة من بره بس الميكب بيخفي عادي).
ركبوا العربية و علاء سأل على نغم، لقى بنت راكبة في العربية من قدام.
بص كويس لقى نغم مش حاطة ميكب غير خفيفي و مبتسمة جامد و بصت له.
نغم بابتسامة عريضة: مبروك يا عريس، مبروك يا عريسة.
صاحب علاء: طب مفيش مبروك ليا ولا أنا جي أسوق العربية بس؟
نغم ضحكت: لا مبروك، بس على إيه؟
صاحب علاء: لقيت عروسة زي القمر.
و غمزلها.
علاء اتعصب: طب يلا يا خفيف.
الفرح مشي عادي، نغم كانت قاعدة على الطربيزة بتمثل إنها مبسوطة بس مش قادرة تقوم تقف على رجليها.
صاحب علاء جه قعد جنبها و حاول يكلمها و هي كانت بتصده.
و روحت مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده.
دخلت الأوضة قعدت على الأرض تعيط.
نغم: بعد كل ده تقولي كده؟ عملتلك إيه؟ ده أنا كنت بتمنى الرضا ترضى. ذاكرت في ثانوي عشان أدخل طب و أبقى نفس الكلية، و اخترت جراحة نفس تخصصك، أعمل إيه تاني؟ تروح تحب صحبتي اللي كانت أكتر من أختي لي؟ لي؟ عملتلك إيه بس؟ اصبر عليا والله لأخليك تعيط عليا، اصبر بس عليا، انت و هي، هوريك مين نغم اللي كانت بتحبك و انت رميتها؟ اصبر بس عليا.
خلاص الفرحة و الكل راح، و نغم خرجت تقابل العيلة على السلام و هي بتسمع.
علاء: مشيتي لي بدري؟ كنتي استنيتي شوية.
نغم بابتسامة: كنت بس بعمل حاجة كده.
صباح: لسه مصرة على اللي في مخك؟
عمرو: هي صح، فاطمة قالتلي على هي هتعمله و أنا رأيي من رأيها.
علاء: حد يفهمني في إيه؟
نغم بابتسامة: ابدا، أنا بس...
علاء بعصبية: نعم! إيه اللي بتقوليه ده؟ مستحيل.
نغم: لي مستحيل؟
علاء: إني عايز...
رواية احببته فجرحني الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة محمد
عمرو: هي صح فاطمه قالتلي علي اللي هي هتعمله وأنا رأيي من رأيها.
علاء: حد يفهمني في إيه؟
نغم بابتسامة: أبدًا، أنا بس مسافرة أكمل تعليمي في أمريكا.
علاء بعصبية: نعم! إيه اللي بتقوليه ده؟ مستحيل!
نغم: ليه مستحيل؟
علاء: انتي عايزة تسافري وتسيبِ أهلك؟ مين هياخد باله منك؟ هتعرفي تتصرفي لوحدك؟ وأنا مش موافق.
نغم بحدة: آه هعرف أتصرف. وأنت إيش دخلك؟ حد طلب رأيك؟ خليك في نفسك وفي خطبتك وملكَش دعوة بيا، أنت فاهم؟
عن إذنكم هدخل أنام عشان أعرف أسحب ورقي من الكلية الصبح.
تاني يوم الصبح نغم نزلت الكلية عشان تسحب ورقها.
سلمي: يعني برضه هتمشي؟ خليكي هنا معايا. أنا خايفة تسافري وتبقي لوحدك وتفتكري كل اللي حصل. هتتعبي ومحدش هيبقي جنبك.
نغم بكسرة: عمري ما هنساه. أبدأ، وده اللي هيخليني أعلي وأبقى دكتورة كبيرة وأكسرهم وأخليهم قاعدين في بيتهم مش لاقيين يأكلوا.
سلمي بخوف: نغم، أنا خايفة تبقي شبههم. انتي كده بتوجعي قلبك.
نغم ابتسمت بوجع: أنا بقيت خايفة من نفسي. ادعيلي. أنا خايفة من نفسي، مش عارفة إيه اللي هيحصل.
كريمة جت قعدت جنبهم: إيه يا بنات؟ في إيه؟
سلمي بصتلها باستحقار وسكتت.
نغم: مفيش، بس جيت أودعكم عشان هسافر.
كريمة: هتسافري ليه؟
سلمي بحنقة: وأنتِ مش عارفة هتسافري ليه؟ يعني هتسافر عشان...
نغم قطعتها: خلاص يا سلمي. يلا عشان أخلص الإجراءات.
تمسكت سلمي من إيدها ولفت لي كريمة ظهرها.
كريمة بصوت عالي خلى الكلية كلها تبص: لا عارفة يا سلمي. عارفة إن نغم هتسافر عشان حبت من طرف واحد وهو مش حبها. عملت المستحيل عشانه وهو مش شايفها. بس وأنا، أول ما أنا اتعرفت عليه حبني وطلب إيدي وهو بيعشق التراب اللي أنا ماشية عليه. بس لي حق يعني يسيبني أنا ويشوفها هي؟ في فرق كبير، انتي شايفة منظرها ده؟ شكل أساسًا.
سلمي بزعيق: ومنظرها ماله؟ جميلة من جوه وبره. محجبة وعارفة دينها، عارفة الصح من الغلط. مش بتحب تلبس ضيق ولا تحط ميكب أوفر عشان حرام. هو ده منظرها. طبعًا الفرق واضح دلوقتي.
نغم تبص لزملائهم اللي متجمعين حوليهم وبتعيط ومش عارفة تاخد نفسها.
كريمة بصوت عالي وضحك استحقار: تمام. تعالي نعمل ديل. لو في واحد هنا يرضى تكون دي خطيبته أو زوجة ليه، يبقى بحق هعمل اللي انتي عايزاه. والآن قدام الكل.
لسه هتكمل واحدة من اللي واقفين: أنا عن نفسي أتمنى إنها تكون دي زوجة ليا. على قلبه هتحفظ على بيتي.
نغم بصتله وسكتت. صعب عليها نفسها أوي.
واحد تاني: ومالها نغم دي؟ ست البنات يا ستي. أنا أتمنى إنها توافق عليا.
واحدة: مشكلتك يا كريمة بتاخدي بالمناظر مش بالجوهر.
واحد حقير قصدي تاني: يعني أنا أصحى على المنظر ده كل يوم؟ (وشاور على نغم). دانة ممكن يجيلي سكتة قلبية.
نغم بعد ما كانت هديت شوية رجعت تعيط تاني وبهستيريا وقعت. أُغمي عليها. نقلوها مستشفى. والعائلة كلها راحت لها ما عدا علاء.
وسلمي كانت معاها.
شريف: حصل إيه يا نغم؟
صباح: وعايزة تسافري لوحدك؟ مفيش سفر وهتقعدي هنا.
نغم بعياط هستيري: وأقعد هنا ليه؟ أنا كل اللي بيحصلي بسبب القعدة هنا. أنا عايزة أسافر، مش عايزة أسمع سيرته ولا سيرتها تاني ولا أشوف وشهم. أنا تعبت. أنتي مش شفتيها وهي بتجرحني قدام الكلية كلها؟ أنتي مش حاسة بحاجة؟ أنا عايزة أموت. مش قادرة.
الكل في حالة صدمة مش عارفين يردوا.
فاطمة راحت خدتها في حضنها وبتعيط: حقك عليا منك لله يا علاء يا ابن بدني.
نغم بتعيط وحضنها: متدعييش عليه.
سلمي قعدت جنبها من الناحية التاني وحطت إيديها على راسها: لسه بتحبي بعد كل ده؟
نغم سكتت مش عارفة تقولها إيه. هي لسه بتحبه ولا بتكره جدًا وعايزة تنتقم منه.
نغم: أنا حبيته وهو جرحني. هيفيد بإيه إني أفضل أحبه؟
علاء دخل على الأوضة هجم وراح قعد قدامها وحط إيده على راسها ومسك إيديها بإيديه التاني.
علاء بخوف: حصلك إيه؟ أنا كلمت كريمة من ربع ساعة. قلتلها تستني انتي ونغم عشان أروحكم. قالتلي إنك وقعتي على الأرض وجيتي المستشفى. حصلك إيه؟
نغم بصتله بكبرياء شديد وشدت إيديه عشان يوسع وبصتله: وهي الست كريمة مقلتلكش؟
علاء استغرب من طريقة كلامها: لا مقلتش.
نغم بكبرياء وقرف: بص بقى يا علاء ومن غير لف ودوران. أنت عرف إن بحبك، أقصد كنت بحبك وكنت أتمنالك كل خير. وإن كريمة صحبتي والبيست كمان وكانت عندي أغلى من سلمي بس طلعت زبالة ومتستحقش كل الثقة اللي أديتها لها. وأنا عرفتكم على بعض عشان تقولك إني بحبك وتغلي قلبك يحن من تحيتي. بس الأستاذة راحت حبتك وخدتك مني. (وبدأت عيونه تدمع وفيه نظرة انكسار) وأنت حبتها وهي حبيتك. وأنا (تنفسة بعمق) اتجرحت. من الآخر كده أنا مش هنسى اللي عملتوه فيا. (وبصتله بقسوة) وهرجع حقي. سمع يا علاء؟ مش عايزة أشوف وشك تاني. اطلع بره.
علاء في صدمة مش عارف يقول إيه: نغم، أنا مقصدش أجرحك. أنا آسف والله ما قصدت.
نغم بصتله باستحقار وقالت: الفرق ما بين نغم وكريمة فرق كبير. كريمة عندها كرامة وشخصية شيك وبتحب الفاشون. أما نغم حاجة تانية خالص. (وبصت لعمرو) ضروري إن نغم تكون مرات ابنك؟ أنا أتزوج دي. (ورجعت بصت لعلاء) أنا...
علاء قطعها: أنتي سمعتي؟ أنا بس...
نغم قطعته: آه سمعت. وخليني أكمل. أنا معنديش شخصية ولا كرامة. بس الحب ساعات بيخليك تتخلى عن الكرامة والشخصية عشانه. بس أنا كنت غلطانة.
علاء لسه هيتكلم. نغم منعته وقالت لشريف: بابا لو سمحت خلاص الورق عشان أمشي. السفر كمان يومين وعايزة يكون كل حاجة.
تنهدت وخدت نفس عميق: بعديها بيومين سافرت. مفيش حدث يذكر في اليومين دول غير ماما بتعيط عشان ماشية وسيباها. وبسبب اللي حصلي من علاء وكريمة. وكانت بتحاول تقنعني إني أفضل في مصر. ومرات عمي اللي بتعيط عشان سبب جرحي. وبابا وعمي اللي أيدوني عشان كنت تعبانة أوي نفسيًا. (خدت نفس) وعلاء مكنتش بشوفه. كريمة اللي حاولت تضايقني إنها خدت علاء مني. سلمي اللي كانت خايفة عليا. ومني سافرت أمريكا سنتين وبعدين جيت ألمانيا. كملت تعليمي وفي قسم جراحة خدت الدكتورة والماجستير وبقيت أفضل دكتورة في العالم. والجوائز اللي خدتها أثبتت ده.
___: الفتره اللي غبتيها مش قليلة. مسألتيش عليه ولا كلمتيه؟
نغم: سبع سنين. محاولتش أكلمه ولا أسأل عنه أصلًا. عملتله بلوك من أي حاجة ممكن توصلني منه هو وكريمة.
__: معرفتيش حاجة عنه؟ مبركش ليكي على التقدم أو أي جائزة من اللي خدتيهم؟
نغم: في مرة حاول يباركلي على الدكتورة بس قفلت قبل ما يكلمني. وسمعت إنه اتجوز. وعلى ما أعتقد عنده أولاد.
___: حسيتي بإيه لما عرفتي؟
نغم غمضت عينيها وكانت هتعيط.
___: خلاص كده كويس لحد النهارده. نتكلم المرة التانية.
نغم: مش عارفة أقولك إيه يا دكتور. قصدي يا نور. مش عارفة كان هيحصلي إيه من غيرك.
دكتور نور: شاطرة. لحقتي نفسك قبل ما أزعل منك.
نغم ضحكت: مقدرش أزعلك مني.
نور: نغم، في إيه؟ عايزة تقولي؟
نغم بصتله: ماما عايزاني أنزل مصر. عايزة تشوفني. بقالي سبع سنين مش بشوفها غير فيديو كول.
نور بص لها أوي: وأنتي عايزة إيه؟
نغم بكسرة: عايزة أشوفها بس. بس يعني.
نور كمل: خايفة تشوفي علاء أو كريمة؟ أقسمتي إنك هتنتقمي منهم وقلبك مش قادر.
نغم هزت راسها بـ آه.
نور: طب قولي لمامتك إننا نازلين.
نغم بصتله: إننا؟
نور بابتسامة ساحرة: آه إننا. وقوليلهم يجبولي شقة تكون في عمارتكم أو في نفس الشارع. أنتِ عارفة إني مصري وعارف إني ماينفعش أقعد معاكم في البيت.
نغم: بس أنت هتسيب شغلك وتيجي مصر؟
نور: أنا عمامي وخوالي في مصر وعايز أزورهم. وبعدين مانتي سايبة شغلك هنا وهتروحي مصر. جت عليا يعني؟ ولا عشان انتي مشهورة وأي مستشفى تتمناها إنك تشتغلي معاها. وأنا على قد حالي.
نغم ضحكت: يعم، الله أكبر. في إيه؟ العين فلقت الحجر. وبعدين ده العينين بره قد كده.
نور قلدها: الله أكبر! في إيه؟ إيه الحسد ده؟
نغم بضحك: أنا همشي بقى وجهز نفسك. هنمشي بعد بكرة على الفجر كده.
نور: آه حقك تشرطي. عنك طيارة خاصة لوحدك.
نغم بضحك: أنا همشي بقى. إيه العين دي يا ربي؟
نغم خرجت ونور بص لها.
نور: مشكلتك يا نغم بتثقي في الناس بسرعة وده غلط.
رواية احببته فجرحني الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة محمد
ضحكت نغم: ياعم الله أكبر. في إيه؟ العين فلقت الحجر. وبعدين ده العينين بره قد كده.
قلدتها نور: الله أكبر. في إيه؟ إيه الحسد ده؟
ضحكت نغم: أنا همشي بقى وجهز نفسك. هنمشي بعد بكرة على الفجر كده.
نور: آه حقك تشترطي. عندك طيارة خاصة لوحدك؟
ضحكت نغم: أنا همشي بقى. إيه العين دي يا ربي.
خرجت نغم ونظر إليها نور.
نور: مشكلتك يا نغم إنك بتثقي في الناس بسرعة، وده غلط. ولما اتجرحتي من علاء مبقاش في ثقة في حد. وأنا عملت كتير عشان أرجع الثقة دي تاني، ومش هسيب حد يأذيكي تاني. إنتي ملكة وهتفضلي دايماً ملكة.
الممرضة: دكتور، الأستاذ مارو بره والدور عليه. أدخله.
نور: تمام. واعملي حسابك إني بكرة هيكون آخر يوم وهقفل لفترة طويلة.
الممرضة: آسفة على السؤال، بس هو إيه السبب؟
نور: هنزل مصر لفترة. مش عارف ممكن الفترة دي تكون كبيرة ولا صغيرة. قولي للمرضى.
عند نغم، دخلت أوضتها بعد ما كلمت المركز العلاجي والمستشفى وقالتلهم إنها هتاخد إجازة. رمت شنطتها على السرير وطلعت نامت.
نغم: يا علاء، يلا بقى.
علاء: لا، يعني لا.
نغم نظرت إليه بطفولة: وعشاني أنا؟
علاء: يعني كده هوافق؟
نغم: آه. وبعدين إنت مش راضي ليه؟
علاء بعصبية: يعني عايزة تركبي اللعبة دي وإنتي لابسة فستان إزاي؟ وكل شوية الطرحة تطير. إيه ده؟
نغم: ما هو ده فستان العيد. ذنبي إيه إنه كده. والطرحة كل ما أحط دبوس يطير.
علاء بعصبية: يبقى نروح. أنا مش عارف ليه سمعت كلام أبويا وعمي. إيه ده؟ واخد طفلة معايا مش واحدة في تالتة ثانوي خالص.
نغم تحاول تمنع دموعها: طب يلا نروح. مش مهم نلعب.
علاء: يبقى أحسن. حتى ألحق صحابي أخرج معاهم.
فتحت نغم عينيها ونظرت في السقف. طول عمرك كده يا علاء. خايفة أرجع أشوفك ماسك إيديها أو أشوف أولادكم. حقيقي هموت في ساعتها. ليه يا علاء؟ عملتلك إيه عشان تعمل كده؟ سبع سنين مش بعمل حاجة غير المذاكرة والشغل. بقيت أصغر ملياردير في العالم عشان أكسر عينك. وبرضه مش قادرة أرفع عيني في عينك. مش عارفة هعمل إيه أول ما أشوفك.
الفون رن وطلع نور.
نغم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ها اتعشيتي؟
نغم: ليه؟ الساعة كام؟
نور: 11 بليل. إيه؟ مش واخده بالك؟
نغم: كل ده نوم؟ مخدتش بالي. عملت حسابك على السفر.
نور: يعني مأكلتيش؟ ينفع كده يا نغم؟
نور: هقوم آكل كمان شوية. المهم، عملت حسابك للسفر.
نور بعصبية: أقسم بالله يا نغم لو مقفلتيش وقومتي تاكلي، هكون عندك وهجيبك من شعرك. فاهمة؟
نغم بخوف: حاضر. سلام يله. وقفلت.
نور بضحك: هبلة. بس أعمل إيه؟ صحبتي برضه.
(مش شامة ريحة صحوبية، حاسة حاجة تاني)
بعد ساعة.
نغم: الوو يا نور، في حاجة؟
نور: كالت.
نغم: آه. وإنت؟
نور: كالت من بدري. أه ه ه هممم.
نغم: مممممممم.
نور: .........
نغم: لو المكالمة هتفضل كده هقفل أحسن.
نور: لا خليكي فاتحة.
نغم: مالك يا نور؟
نور: مش عارف. حاسس إن في حاجة غريبة. حاسس إني عايز أكلمك ومفيش كلام أصلاً. ده ممكن يكون إيه ده؟
نغم سرحت شوية بعدين انتبهت وحبت تغير الموضوع: أعرف دكتور نفساني جامد. أبقى فكرني إني أديك رقمه. اسمه نور وهو قمر كده من الآخر.
نور ضحك: اعتبر إن دي معاكسة ولا إيه؟
نغم بضحك: احمممم. ولا إيه؟
نور: هههههههه. لا أنا كده هتغر.
نغم: اتغر؟ من حق الجميل يدلع. ادلع بقى هههههههه.
نسيبهم بقى يكملوا ليلتهم.
بعد يومين.
نور ماسك إيد نغم بينزلها من على سلم الطائرة وخرجوا ركبوا تاكسي.
في التاكسي.
نور: قوليلي بقى شعورك يا قمر.
نغم: فرحانة أوووووووووووي. وخايفة أكتر لدرجة مش حاسة بفرحة.
نور: متخفيش. أنا معاكي. (وبصلها في عنيها أوي). وطول ما أنا معاكي متخفيش. أنا ضهرك وسندك. فاهمة؟
نغم سرحت في عيونه: فاهمة. ربنا يحفظك ليا.
نور: ويحفظك ليا يا... (فاق واتوتر) يا يانغم.
نغم فاقت: يا رب يا صحبي.
نور ضحك: أحلى صحبة.
سواق التاكسي: وصلنا.
نور: تمام يا أسطى. الحساب كام.
قدام باب الشقة.
نغم ماسكة إيد نور: نور، مش عايزة أدخل.
نور: وفين نغم القوية؟ هتسيبي كل حاجة عشان علاء وكريمة؟ ينفع كده؟ يلا وأنا معاكي.
نغم: حاضر.
دقت على الباب محدش فتح. مرة تاني الباب اتفتح ونغم استغربت أوي.
نغم: السلام عليكم.
___: إنتي مين؟
نغم: أنا نغم.
من جوه: صباح. مين على الباب يا...
رواية احببته فجرحني الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة محمد
نغم مسكت إيد نور: نور مش عايزة أدخل.
نور: فين نغم القوية؟ هتسيبي كل حاجة عشان علاء وكريمة؟ ينفع كده؟ يلا، وأنا معاكي.
نغم: حاضر.
دقت على الباب محدش فتح. مرة تانية الباب اتفتح ونغم استغربت أوي.
نغم: السلام عليكم.
وليد: إنتِ مين؟
نغم (من جوه): مين على الباب يا وليد؟
صباح راحت بصت لقت نغم قدامها ومعاها واحد. نغم جريت حضنت مامتها وعيطت. صباح نفس الحالة.
صباح بعياط: كل ده يا نغم تبعدي عن حضني؟ بقالي سبع سنين مشوفتكيش غير من على التليفون. لي يا نغم؟ لي؟ حرام عليكي وجعتي قلبي.
وليد اتأكد إنها نغم فخرج من الشقة وطلع على السلم فوق. نور فضل واقف بره البيت وشايف نغم ومامتها حاضنين بعض وبيعيطوا. مبحبش يقطع كلامهم وفضل ساكت.
نغم: والله غصب عني. أعمل إيه؟ أفضل هنا وقلبي يوجعني زيادة ولا أمشي وابني؟ نفسي أسيبك دلوقتي، إنتي وحشاني أوي. وفين بابا ومرات عمي وعمي؟ وحشني موت.
جه صوت من ورا نور. بصوا لقوا فاطمة.
فاطمة: لو كنتِ وحشاهم يا زبالة، كنتِ نزلتِ من بدري.
نغم جريت عليها وحضنتها. فاطمة بدلتها الحضن.
نغم: وحشاني أوي. عاملة إيه؟ وأخبارِك؟ وفين عمر؟ورتي وحشني أوي.
صباح: طب ادخلوا الشقة بدل ما الطالع والنازل يبص عليكم.
(وبصت لنور)
وإنت مين؟ بابني؟ وفين نور؟ ما قلتلي إنك هتجيبي واحدة صاحبتك معاكي اسمها نور.
نغم: ما هو دي نور يا ماما اللي قلتلك عليه.
صباح: مش نور دي بنت يا بنتي؟
نور اتحرج: لا يا أمي، أنا نور.
صباح: احم، طب اتفضل يابني.
دخلوا الشقة ودخلوا بالشنط الأوضة بتاعة نغم.
نغم: بس الشقة اتغيرت خالص.
صباح: هو إنتي غايبة يوم ولا اتنين؟ دول سبع سنين! فلزم تتغير. وبعدين ده الديكور اللي وليد اختاره.
وليد: عجبك الأول يا طنط؟
نغم: مسكت وليد من خدوده: آه عجبني، وبلاش طنط. نغم دي.
صباح غمزت لفاطمة.
فاطمة: وليد عملت الواجب ولا لسه؟
وليد: فاضل حتة صغيرة خالص.
فاطمة: طب اطلع اعملها عقبال ما نغم تريح من السفر وتعالى اتعرف والعب معاها. تمام؟
وليد: تمام. (وبص لنغم) هخلص الواجب بسرعة وهجيلك.
نغم: تمام يا بطل، يلا بسرعة.
وليد: طلع يجري على فوق.
فاطمة: وليد يبقى ابن علاء.
نغم ابتسمت بكسرة حاولت تداريها: ربنا يبارك له فيه.
نور: معلش لو فيها تدخل، هو وليد قعد هنا ليه؟ أقصد يعني، إحنا... مامته فاكيد مش ساكنين هنا...
فاطمة قطعته: فهمتك. أصل مامته وباباه متجوزين من يجي ست سنين ونص كده، وخلاف على طول. وكانت بتقول: أنا لسه صغيرة ومش هعرف آخد بالي منه. ما هي أصلاً من سن نغم. يا ابني، فجبت الواد هنا، وربنا. ولحد دلوقتي هي بتيجي كل ثلاث أيام في الأسبوع تشوفه وتمشي هي وأبوه.
نغم: بس كده الولد هيتعقد.
فاطمة: الواد اتعقد فعل. هي بتيجي تقعد ساعتين بكتير وتمشي. والولد مش بيحب يقعد معاها نص ساعة على بعض.
شريف: سيبوا الناس في حالها.
نغم: بابا! (جريت وحضنته) وحشني موت. أمال فين عمو؟
عمرو: أنا أهو يا حبيبة عمو.
نغم حضنته: وحشتني أوي يا عمو.
عمرو: وإنتي أكتر. عاملة إيه؟
نغم: الحمد لله بقيت تمام بعد ما شفتكم. آه، أعرفكم نور، صديقي ودكتور نفساني، ونقدر نقول كده مركز الطاقة بنسبة لي.
نور: اتشرفت بيكم.
عمرو وشريف: وإحنا أكتر.
وليد: أنا جيت أهو! تعالي بقى عرفيني بيكي. تيته بتقول إنها بتحبك زي بابا.
نغم بتقرصه من خدوده: وأكتر كمان. إنت عملت إيه يا بطل؟ وفي سنة كام؟
وليد بطفولة: الحمد لله تمام، وفي أولى ابتدائي كمان. كلها كام سنة وأدخل الجامعة.
نغم ضحكت: آه، ونبدأ ندور لك على عروسة.
وليد بطفولة: لا، أنا هتجوزك إنتِ. إنتي حلوة وجميلة وشكلك قمر. وكمان زي ما كريمة بتقول، شيك.
نغم افتكرت كلام علاء عليها وعلى كريمة. ابتسمت ابتسامة انكسار: عيب تقول كريمة اسمها ماما.
وليد بعند: لا، دي وحشة أوي. أنا مش بحبها أصلًا ومش زي تيته.
نور راح شال وليد: مش لازم نكون شبه الناس التانية. كل واحد له مواصفات خاصة بتميزه عن الباقي. فهمت قصدي إيه؟
نغم بابتسامة حب: يعني كريمة فيها حاجات حلوة مش في تيته، وتيته فيها حاجات حلوة مش في كريمة؟
وليد: بس إنتي حلوة أوي. إنتي أجمل منها.
نور: إنت بتعكس صحبتي قدامي. يلااااا.
وليد: هتبقى مراتي، ملكش دعوة.
الكل ضحك على وليد، بس نغم بتفتكر كلام علاء. ونور خد باله. مال على ودنها.
نور بهمس: نغم، إنتي قوية وأنا سندك. فهمتي؟
نغم ابتسمت: فهمت.
نور بهمس: وجميلة.
نغم بصتله بصدمة. أول مرة تحس بحاجة غريبة تجاهه.
وليد: إنت بتقولها إيه؟
نور: ملكش دعوة يا رخم.
وليد بزعل طفولي: أنا رخم؟ طب هوريك. (وعضّه) اهو عشان تقول لي يا رخم تاني.
نور: طب والله لأوريك. (وحطه على الكنبة ونزل فيه زغزغة. ونغم معاه)
وليد بضحك: خلاص خلاص، أنا آسف مش هعمل كده تاني.
شريف: خلاص يا ولاد، يلا روحوا ارتاحوا.
نور: طب نغم قالت لي حضرتك على الشقة؟
عمرو: آه يابني، بس صاحب الشقة هيجي ياخد حاجته بكرة بليل. وبعده نجيب حد ينظفها وتقدر تقعد فيها براحتك بعد كده.
نور: تمام، أنا هقعد في الفندق لحد ما الشقة تبقى جاهزة.
عمرو: لا يابني، بص أنا وعمك شريف كنا فكرين إنك بنت عشان نور يعني. المهم، اتفقنا إننا الرجالة هنبات فوق والستات هنا عشان يكونوا براحتهم. فإحنا هنعمل كده.
نور: لا، مش عايز أتقل عليكم. أنا هقوم أقعد في فندق لحد ما الشقة تخلص.
صباح مسكته من ودانه: إنت مش بتسمع الكلام ليه؟
فاطمة: واد يا وليد، خد نور فوق. قعده في الأوضة اللي جنب أوضتك.
نور شكرهم وطلع فوق. وليد وراه.
نور: تشكر يا وليد.
وليد: وإنت هتقعد هنا على طول؟ أقصد يعني مش هاتمشي تاني إنت ونغم؟
نور: إنت عايز إيه؟
وليد: عايزكم تقعدوا على طول. أنا حبيتكم إنت ونغم أوي. خليكم معايا، متمشوش زي بابا وماما.
نور بابتسامة حب: حاضر. عايز حاجة تاني؟
وليد حضنه: شكراً. أنا هامشي وإنت نام. وبليل نتفرج على فيلم. تمام؟
نور: تمام.
وليد سابه وخرج. ونور قعد على السرير.
نور: وليد ولد كويس، بس صعبان عليا اللي بيحصاله.
وليد: عمو نور! يا عمو نور! عموووو!
نور: في إيه يا وليد؟
وليد: تيته بعدتني عشان أصحيك وتيجي تاكل معانا. هو إنت نمت بـ هدومك ليه؟
نور: آه، شكلي مختش بالي ونمت. أنا هدخل آخد شاور وأيجي وراك على طول. بس فين الحمام؟
وليد: في آخر الصالة في طرقة فيها الحمام والمطبخ. أنا هستناك تحت. باي.
بعد ساعة قدام التليفزيون.
صباح: بس أنا زعلت منك يا نور. يعني تقف في المطبخ ساعتين عشان تاكل من إيدي، وفي الآخر متاكلش.
نور: طب والله عمر ما أكلت أكل بطريقة دي، ولا في أحلى من أكلك قبل كده.
وليد: نغم، فيلم إكس رارج جي أهو. يلا نتفرج عليه.
نغم بضحك: فاكر يا نور؟
نور بضحك: مش عايز أفتكر. هههههه.
فاطمة بصت لصباح وغمزت بابتسامة.
فاطمة: في إيه؟
نغم بضحك: أصلي أول مرة أشوف الأستاذ كان في السوبر ماركت، كان بيجري في السوبر ماركت يمين وشمال. ولما سألته قالي: بكرة رمضان وأنا مجبتش السحور. وراح جاب كيس رز. قلت له: إنت هتعمل إيه بالرز ده؟ سحور بس يعني؟ عيش؟ قالي: بحب أتسحر رز. سبته ومشيت. تاني مرة كان المستشفى بعديها بأسبوع. وأول ما شفتني قالي: منك لله! معرفتش أكل رز. قالها بالمصري. واتفاجئت إني رديت عليه بالمصري. ومن ساعتها وإحنا أصحاب.
نور: وبقت كل يوم تجيب لي حالات رز صغيرة عشان أتسحر بيها.
صباح: اتنين مجانين.
أحمد حلمي في الفيلم: مجبتش رز، مأكلتش رز.
نغم شورت عليه وبصت لوليد: عمو نور اهو يا لودي.
عمرو: إده، إنتوا خدتوا على بعض أوي.
وليد: آه، وبقينا أصحاب كمان.
نور: إنت كده بتسرق صحبتي على فكرة، وأنا مش بحب كده.
وليد: أنا أصلاً سرقتها. مش هسرقها لسه.
نور: طب أنا جاي أزغزغك تاني.
وليد جري وهو بيضحك: لااااااااا! ههههههه.
نغم ونور قاموا يجروا وراه وليد.
في حتة تاني في بيت واسع. قاعدين اتنين في وش بعض محدش بيحبهم (اكيد عرفتهم).
علاء: بكرة هروح أقعد مع وليد اليوم كله لحد المغرب، وهيجي على هنا. تيجي معايا؟
كريمة: مش عارفة لسه، أشوف صحابي هيخرجوا بكرة ولا إيه.
علاء بخنقة: مش واخدة بالك إن وليد بيبعد عننا ومش عايز يجي يقعد معانا؟ هو إنت مش بتخافي عليه؟
كريمة سابت الفون وبصتله: لا، واخده بالي. وبعدين الولد مع باباك ومامتك وعمك ومراته، أكيد هياخدوا بالهم منه.
علاء: هو إنت متأكدة إنك أم؟
كريمة: آه أم، بس مش معنى كده إني أهمل في نفسي.
علاء بص له وافتكر كلام عمرو لما قاله: دي مش هتكون ست بيت شاطرة ولا حتى ست بيت تنفعك... ولا حتى أم. (وبص لكريمة) بكرة جهزي نفسك عشان تيجي على بيت بابا عشان نقعد مع وليد شوية.
وسابها ودخل الأوضة. وافتكر نغم.
علاء: ضيعت من إيدي كنز مكنتش حاسس بيه.
في أوضة نور كان بينام لقى حد بيخبط على الباب.
نور سمح له بالدخول: اتفضل.
وليد: ينفع أنام جنبك النهاردة؟
نور: طبعاً، تعالي.
وليد: شكراً. تعرف عمري ما نمت جنب باباه غير مرتين بس عشان كان تعبان. وكنت بحبه.
نور باستغراب: وإنت دلوقتي مش بتحبه؟
وليد: لا، بس بخاف منه. مش حاسس إنه زي جدو، مش حنين زيه. مرة قبل كده نام جنبي. المرة التانية وأنا كنت صغير وعملت على السرير... أحم... بيبي. بس والله غصب عني. هو بعدها زعق فيا وسابني ومشي. ومن ساعتها مش بشوفه.
نور: المرة دي إمتى؟
وليد: من أول امبارح.
نور ضحك: طب نام يا مفعوص عشان المدرسة بكرة.
وليد حضنه: حاضر. تصبح على خير.
نور: وإنت من أهله.
نور فتح عينه على وليد وهو لابس هدوم المدرسة وحضنه وبيعيط. بص في الساعة لقاها اتنين العصر.
نور: في إيه يا وليد؟
نور بعياط: بابا تحت، ونغم.
نور أول ما استوعب إن علاء تحت ونغم معاها، ساب وليد ونزل جري. لقى الكل واقف جنب باب أوضة نغم، ونغم بتصوت من جوه.
نور بخضة: في إيه؟ نغم إيه؟ إنتي بخير؟
علاء: مين الأستاذ؟
نور بص له باستحقار: عملك الأسود.
نغم من جوه: نووووووووري.
رواية احببته فجرحني الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة محمد
نور بخضة: في إيه؟
نغم: في إيه؟ انتي بخير؟
علاء: مين الأستاذ؟
نور بصلة باستحقار: عملك الأسود.
نغم من جوه: نوووووووور.
نور ساب علاء وضرب الباب بكتفه.
الباب اتفتح وهو وقع على نفسه من الضحك لأن نغم كانت واقفة على السرير وماسكة المخدة وحضناها.
نور بضحك: في إيه يا هبلة؟
نغم: في فار والله فار، أنا شفت فار ماشي يا نور بالله عليك.
نور بضحك: طب تعالي انزلي.
نغم بعياط: مشيه الأول.
نور مشي الفار وجه عشان ينزل نغم من على السرير.
نغم نطت وحضنته ونسيت أهلها.
نغم: أجمل صحاب في الدنيا، تسلم.
نور بهمس: يعني محضنتنيش وإحنا لوحدنا، وجيت تحضنيني قدام العيلة كلها؟
شريف بزعيق: نغم!
نغم بتمثيل: آه رجلي، آه رجلي بتوجعني، قعدني على السرير يا نور.
علاء مسك رجلها: بتوجعك فين؟
نغم بعدت إيديه بطريقة لطيفة ومبصتش في عينيه: لا، شكله كان جزع صغير.
فاطمة: طب عاملة إيه دلوقتي؟
شريف: وسايبة الباب مقفول عليكي ليه؟
نغم: الحمد لله تمام. ماما اللي قالتلي أقفل الباب علشان وليد ما يجيش ينام جنبي بالليل علشان ينام مكانه.
(وبصت لنور) انت ريحتك عاملة كده ليه؟
نور شم نفسه وعرف إن وليد كان بيعيط عشان عملها عليه وهو نايم. فضحك: معرفش، أنا هطلع آخد شاور وأنزلك آخدك نروح مشوارنا.
علاء: هو مين الأستاذ؟
نغم اتجاهلت علاء: طب خلي المشاوير دي يوم تاني، أنا عايزة أقابل سلمي النهاردة، وحشاني أوي.
علاء بزعيق: هو أنا مش بتكلم؟
نور ببرود: ما قلتلك عملك الأسود.
نغم حاولت ما تبصش لعلاء: نور زميلي في المستشفى وصديقي المقرب.
نور بيبص لعلاء باستفزاز: البيست زي ما بيقولوا كده. أنا طالع بقى عشان آخد شاور وأجي آخدك وتروحي تقابلي صحبتك، وأنا هروح أسلم على ابن خالتي، هو ساكن قريب من هنا. كلمي سلمي بقى.
طلع فوق لقى وليد بيبصله من تحت لتحت. راح لعب في شعره.
نور: ما كنت قايل لي أحسن من شكلي تحت وأنا ريحتي كده.
وليد بص في الأرض: ما كنتش هتضربني ولا تزعق فيا زي بابا.
نور: عمري ما هعمل كده، ويلا هات إيدك، وده كده يا معلم سلام الرجالة، تمام؟ إحنا كده صحاب.
وليد حضنه: أنا بحبك أووووووي.
نور: وأنا كمان، بس سيبني عشان الريحة ما تجيش في هدومك. أنا هدخل أستحمى وتكون أنت غيرت عشان ننزل نقعد معاهم.
أما تحت، كلهم قاعدين ومفيش حد بيتكلم. ونغم خدت رقم سلمي من مامتها وكلمتها واتفقوا يتقابلوا في كافيه قريب من بيت نغم. وخرجت قعدت معاهم.
علاء حب يلطف الجو: بس مقلتليش إنك جيت ليه؟ كنت جيت خدتك.
نغم بصة في الفون: محبتش أتعب حد، حتى ماما ما كانتش تعرف، ونور كان معايا.
علاء: هو اللي اسمه نور ده قاعد عندنا فوق ليه؟
عمرو: هو هياخد الشقة اللي قدام عمك، بس الراجل لسه بيخلص حاجته.
فاطمة: أمل فين؟ ست كريمة؟
كريمة داخلة من الباب: حد بيجيب في سيرتي.
نغم أول ما سمعتها دمعت على صحبت عمرها اللي طلعت خاينة. سيبتها وعدت من جنبها وطلعت لنور فوق.
كريمة بصت وراها: مين دي؟
علاء بحسرة: دي نغم.
فاطمة: أقسم بالله العظيم يا كريمة يا بنت أم كريمة لو زعلتي نغم بكلمة لأقوم وأجيبك من شعرك. إنتي فاهمة؟
كريمة برخامة: إيه الأسلوب ده يا طنط؟ أنا أزعل نغم؟ هو أنا زعلت حد قبل كده؟
صباح بصوت واطي: هو حد أصلاً بيطيقك.
فوق، نغم أول ما طلعت ندهت على نور وعرفِت أوضته. دخلت كان لسه مخلص لبس.
نور: في إيه يا نغنوغ؟
نغم: قلتلك مليون مرة مش بحب الاسم ده.
نور: بس أنا بحب أناديكي بيه. قوليلي بقى في إيه.
نغم: كريمة جت، وعلاء، وأنا خايفة أنزل.
نور: هسألك سؤال وأنتي قوليلي بصراحة.
نغم: قول.
نور: لسه بتحبي علاء؟
نغم اتنهدت: مش عارفة، بس قلبي مش بيدق لما أشوفه زي الأول، مش حاسة بأي حاجة تجاهه، مبقاش مهم بنسبالي أصلاً، بس زعلانة منه لسه.
نور فرح: طب يلا يا نغم ننزل.
وقال لنفسه: هو أنا فرحان ليه؟
نغم: إنتي بتقول حاجة؟
نور: لا يا حبيبتي.
نغم بصدمة: نعم؟
نور حاول يداري الموضوع: يلا ننزل.
مسكها من كتفها ونزل تحت ودخل وهو مبتسم. وبص لصباح.
نور: مش هنفطر بقى ولا إيه في اليوم ده؟
صباح: من عينيا، أنا رايحة أهو أعمله.
كريمة: إزيك يا نغم؟ ليكي وحشة.
نغم اتكأت على إيد نور: الحمد لله تمام، وإنتي أخبارك إيه؟
كريمة مسكت إيد علاء: تمام الحمد لله طول ما أنا مع علاء، وكمان ربنا رزقنا بوليد.
نور حب يرخم: آه، ما أنا عرفت الولد بيحب العيلة هنا أوي لدرجة إنه مش بيروح ولا بيقعد معاكي.
علاء بضيق: لا، بس وليد مش اجتماعي ومنغلق على نفسه.
نور بقرف: من أهله؟
وليد نزل من على السلم جري ونط في حضن نور.
وليد: مش أنت قولتلي هستناك فوق؟ ليه نزلت؟
(ومال على نغم وباسها) صباح النور يا قمر المكان كله.
نور بص لعلاء: منعلق صحيح. (ورجع باس وليد) حقك عليا، بس الأستاذة نغم طلعت وتاخدني من الأوضة عشان أنزل أفطر معاهم.
علاء: نغم، إنتي إزاي تطلعي أوضته؟
نور: أعتقد إن نغم قعدت لوحدها ٧ سنين وأهلها كانوا مدينها الثقة، ونغم واثقة فيا، فأكيد مش هأذيها.
شريف: إنت صح يا نور، بس مينفعش برضو تطلع أوضة إنت لوحدك فيها.
نور: حاضر، مش هنكررها تاني.
فاطمة: يلا عشان الفطار.
نغم جريت قعدت، وصباح قامت من جنبها وقعدت نور مكانها عشان يبقى جنب نغم.
نغم: هو ده الفول؟ مش اللي إحنا كنا بناكله ده؟
نور بيقلد نغم: لو مش من القدرة مش هاكل، معلب إيه وبتاع إيه.
نغم ضربته بخفة: ولا اخرس.
نور ضربها على راسها: بت اتلمي، هو إحنا عشان قدام أهلك مش هعرف آخد حقي؟ ده أنا ممكن أحكيلهم على الـ......
نغم حطت إيديها على بقه: اسكت يا كبير، عيب كده، حقك عليا.
صباح: الـ إيه يا ابني؟
نور: خلاص، أصل الأستاذة قماصة وممكن متكلمنيش يوم بحاله.
نغم ونور بصوا لبعض وبيضحكوا: "كله كوم و كوم وزعلك إنت كوم".
فاطمة: اتنين أهبل من بعض.
نور: احمم، شكراً.
نغم ضحكت: صحيح كلمت قريبك عشان تقابله؟
نور: آه، هقابله عند كافيه اسمه صباح النور صباح الخير، حاجة زي كده.
نغم بتأكيد: صباح الخير اسمه صباح الخير. وأنا هقابل سلمي هناك. هادخل أبص وأروح نستناهم، تمام يا كوتش؟
نور: أسطى يا كوتش، يلا بسرعة بقى.
وليد: هاجي معاكم.
نغم: بس بابا وماما جم عشان يقعدوا معاك.
وليد بعند طفولي: بس أنا عايز أجى معاكم.
نور: استأذن بابا وماما ولو وافقوا هناخدك معانا.
وليد: بابا، أنا عايز أروح معاهم.
علاء لنفسه: لازم يروح عشان ميقعدوش مع بعض كتير لوحدهم. روح يا حبيبي.
وليد: ههههههه، هطلع ألبس وأجي.
*****
سلمي أول ما شافت نغم جريت حضنتها: وحشتيني أوي، كل ده غيبة؟ إيه موحشتكيش؟
نغم: وإنتي أكتر والله يا سلمي، في حاجات كتير عايزة أقولك عليها.
سلمي: وأنا... احمم، مين الأستاذ؟
نغم: نور اللي قلتلك عليه.
سلمي: اتشرفت بيك.
نور: وأنا كمان. نغم، هستنى أحمد.
سلمي: لا خليكي هنا لحد ما صاحبك يجي بدل ما واحدة تيجي تاخدك.
نور: نعم؟
سلمي: ما تاخدش بالك من كلامي كتير، اقعد بس.
فون نور رن.
نور: أيوه يا أحمد، أنا أهو.
أحمد: أبو الصحاب، وحشني أوي، كده ده أنا عايز أشكر ست نغم.
أحمد بص لسلمي ونغم ووليد، وفي نظرة غير معروفة مابين أحمد وسلمي.
أحمد سلم على نغم: اتشرفت بمعرفتك.
نغم: إزاي عرفت إني نغم مش هي؟
أحمد: أكيد الأشكال دي عمرها ما تكون نغم خالص.
سلمي: والله لهفتح دماغك يا أحمد.
أحمد: وريني كده يا سلمي وأنا هجيب كرشك في إيدي.
رواية احببته فجرحني الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة محمد
سلمي: والله هفتح دماغك يا أحمد.
أحمد: وريني كده يا سلمي وأنا هجيب كرشك في إيدي.
نغم ونور: هو أنتوا عارفين بعض؟
وليد حضن أحمد: وحشتني أوي يا أونكل.
أحمد: وأنت كمان يا بطل، مبقتش بتنزل النادي ليه؟ عايزين نلعب ماتش كده من بتوع زمان.
وليد: جدو مش راضي ينزلني ألعب، قالي لما أخلص امتحانات.
نور: أحمد، أنت تعرف وليد منين؟ وإيه علاقتك بسلمي؟
أحمد وسلمي: كنا مخطوبين.
نغم: هو حضرتك خطيب سلمي؟ هي حكتلي عنك بس مكنتش أتوقع إنك قريب نور.
سلمي: كنا يا نغم، كنا. ومش هنرجع.
أحمد: لا يا شيخة، أنا اللي هموت وأرجعلك.
نور حب ينقذ الموقف: طب تعالي يا أحمد نقعد هناك ونسيبهم لوحدهم. نغم، لما تخلصوا قولولنا. وليد، هتقعد معانا ولا معاهم؟
وليد: أنا راجل، هقعد مع الرجال.
أحمد: يبقى اقعد مع طنط سلمي بقى.
سلمي كانت لسه هتتكلم، نور سحب وليد وأحمد وقعدوا لوحدهم، وفي مكان يقدروا يشوفوا نغم وسلمي.
نغم: فهميني بقى إيه حكاية أحمد وإيه معنى (كنا).
سلمي بكسرة: أحمد اللي حكتلك عنه، اتقابلنا في فرح صحبتي وكان صاحب العريس. حاول يكلمني وأنا رفضت، خد رقمي من صاحبه عن طريق مراته اللي هي صحبتي. وحاول كذا مرة وأنا عملتله بلوك عشان ميتصلش بيا.
دخّل واتس عملت بلوك، دخل فيس عشان عاملة الفيس برقم تليفوني عملتله بلوك، دخل تلجرام عملت بلوك، دخل انستا.
نغم كملت بضحك: عملتي بلوك؟
سلمي: لا، الصراحة اتخنقت وشتمته وبعدين عملت بلوك. بعديها بيوم صحبتي اتصلت بيه وقالتلي إنها عايزة رقم بابا. أنا مفهمتش بس بعد الرقم، في نفس اليوم بابا قالي فيه عريس. ولما جه وقت الرؤية الشرعية اتكلمنا وعرفت إنه معجب بيا. بعدها بشهر اتخطبنا وكان عايز يلبسني الدبلة، اتخانقت معاه عشان مينفعش يمسك إيدي، خليت مامته هي اللي لبستها لي. بعد الخطوبة بليل لقيتوا بيكلمني واتس عند بابا ويقولي فكّي البلوك. بصراحة كده قولت أهو اسمه خطيبي وفكيت البلوك. تخيلي بعتلي إيه أول ما فتحت.
نغم بفضول: إيه؟
سلمي: وحشتني، السافل بيقولي وحشتني.
نغم: سافل إيه؟ هو قالك هاتي بوسة؟
سلمي: ولو يا نغم، فيه ضوابط للخطوبة.
نغم: كملي، إيه اللي حصل؟
سلمي: زعقتله وكنت ناوية أفسخ الخطوبة، بس ماما زعقت فيا.
نغم: ليها حق.
سلمي: سيبيني أكمل.
نغم: كملي يا آخر صبري.
سلمي: بعدها بأسبوع جه البيت يقعد معايا. بابا خرج من الأوضة من هنا، والحيوان مسك إيدي وبيقولي بحبك. من هنا نغم وأنتي صوتي ولمتي البيت كله في الأوضة.
سلمي بكسفة: عقبال ما البيت اتلم في الأوضة، كنت فتحت دماغه.
نغم فتحت عينيها بصدمة: فتحتي دماغ الواد يا سلمي؟
سلمي: متنسيش إني دكتورة وعارفة بعمل إيه. أنا فتحته غرزتين بس، وفي حتة أمان.
نغم: يا عيني على الواد، وأكيد من ساعتها وهو مش طايقك.
سلمي بلا مبالاة: لا، بالعكس دي أول خناقة بس. بعد كده اتخانقنا حوالي 70 مرة لنفس السبب. أنا عايزة أمشي على قواعد الخطوبة وهو عايز يعمل زي ما بيعملوا اليومين دول.
عند نور وأحمد:
نور: يعني البت طلعت عينك ههههههههههه.
أحمد: آه، وآخر مرة باباها هو اللي فسخ الخطوبة. قالي هو مش عايز يجيب بنته كل مرة من القسم وأنا مبقتش عايزها خلاص ومش طايقها.
نور: هههههههههه، لا لسه بتحبها ومش قادر كمان على بعدها.
أحمد: دكتور نفسي، وهيطلع شغله علينا.
نور: بس بأمانة، مش لسه بتحبها؟
أحمد نحح: آه، بس هيفيد بإيه ما هي مش طايقاني.
نور: بالعكس، بتحبك وأوي كمان.
أحمد: أنت مسمعتش اللي قولتهولك.
نور: لا سمعت، ومش غلط إن البت حبت إنها تمشي على قواعد الخطوبة وزي ما ربنا قال. بس هي عنيفة شويتين وده كان عايز احتواء منك.
أحمد: هي ممكن تكون حبتني فعلاً.
وليد بطفولة: أقولك حاجة، وأحلف إنك مش هتقول لطنط سلمي.
أحمد: والله مش هقول. في إيه؟
وليد: أنا سمعت ماما طنط سلمي وهي بتقول لتيتا صباح وتيتا فاطمة إن طنط سلمي كانت حابسة نفسها في الأوضة وبتعيط، وكانت زعلانة من باباها عشان اداك الدبلة ومكنتش بتاكل.
نور بص لأحمد وغمزله.
نور مسك الفون وبص لوليد وقاله:
وليد، قول لـ نغم أنا عايز المفاتيح بتاعتي، وأكد عليها إني عايزها دلوقتي.
وليد: حاضر.
وليد مشي، ونور بص عليه بحزن.
أحمد: متخافش، هو مش زيك. أقصد يعني في ناس جنبه. سيتو وجدو وأم وأبو نغم كمان، ونغم هنا وأنت وأنا وسلمي وأهلها. متخافش.
نور دمع بحزن: أول ما سمعت حكايته حسيت إنه أنا نفس الحكاية، نفس الاختلاف في التفصيل. خايف عليه. آه هو ميقربليش، بس حسيت نفسي أبوه. النهارده لما شفت أبو وأمه حسيتهم نسخة من بابا وماما. هحاول (ياخد نفسه). الموقف ده مش أي حد يستحمله.
أحمد: هو أنت متعرفش أي خبر عنهم؟ أقصد يعني ماما كلمت خالتو آخر مرة إمتى وإيه أخبارها؟
أحمد هرب من عينه: مش عارف يا نور.
نور: أحمد، قول الحقيقة. أنا عرفت من سنتين كده إن بابا بقى عنده ولدين وبنتين غيري، وإنهم على وش جواز. بس ماما مش عارف أوصلها خالص. قولي يا أحمد، فيه إيه؟
أحمد: أختك مي اتجوزت وعملوا فرح كبير، حتى باباك راح.
نور دمع: عادي، أصلاً مي متعرفنيش. مش مهم.
وليد جه: هي تقولك بعتيها.
نور مسح عينه ومسك الفون.
نغم سابت الفون وهي بتبتسم.
سلمي: مفاتيح إيه؟ ومين اللي بتكلمي في الفون؟
نغم: متحطيش في بالك. ...... أحم، سلمي، هو أنتِ لسه بتحبي أحمد؟
سلمي: عمري ما حبيت ولا هحب قده، بس خلاص مينفعش نرجع لبعض.
نغم بابتسامة: ومين قال كده؟ المهم تعالي بكرة عندنا. نور خد الشقة اللي قصادنا وعايز بكرة شغل كتير، ومفيش غيري وغير نور ووليد.
سلمي: تمام. نغم، هو أنتِ شفتي علاء أو كريمة؟
نغم: شوفتهم، ويا ريتني ما شفتهم. تعرفي أنا ضيعت عمري كله على الفاضي. اتغربت عن أهلي عشان ناس ملهاش لازمة. أنا مكنتش بنام هناك يعتبر غير كام ساعة وأصحى أذاكر عشان أتخرج بامتياز وأنزل بعد الكلية أشتغل عشان أصرف على نفسي. كنت بشتغل يومي حتى بعد ما اتخرجت عملت الدكتوراه والماجستير في أسرع وقت عشان أشتغل بإمكانيات عليا لحد ما بقيت من الأوائل وأشطر دكتورة جراحة زي ما شوفتي. حتى لما قولت لماما إن تلفوني ضاع، كنت أنا كاسراها لأني لقيته كله صور لكريمة وعلاء معايا، ومعرفش أوصلك غير على الفيس. وأنا وماما (سكتت شوية وبعدين بصتلها وضحكت).
سلمي: إيه الجنان ده؟ بتضحكي على إيه؟
نغم: أصلك منزلة صورك أنتِ وأحمد في الخطوبة، وأنا شوفتها وورتها لـ نور. و (سكتت وافتكرت). تخيلي نور مقليش إن أحمد ده قريبي.
سلمي: آه صحيح، يعني أنتِ شوفتي صورة أحمد وتقوليلي أنتِ تعرفيه منين؟
نغم: ما نور كان عارف وسأل برضه. عادي بقى. طنشي. نور أهو بيتصل، يلا عشان نمشي.
صباح: أنتوا جيتوا إمتى؟ وإيه اللي في إيدك ده يا وليد؟
وليد بطفولة: عمو نور جابلي دول وقالي دول ليا، وأنا قولتله شكراً زي ما بتقوليلي أقول للي يجيبلي حاجة يا تيتا.
نغم: وليد، خد حاجاتك وروح كلها في أوضتك وكمل الواجب بتاعك.
وليد: حاضر يا نغنوغ. وسبها وجرى.
نغم: تشكر يا نور علمت الواد كلمة نغنوغ دي.
نور: طب والله حلوة عليكي.
نغم سابته وراحت قعدت جنب مامتها: تعرفي يا ماما، مش طلع نور ابن خالة أحمد خطيب سلمي.
صباح: بجد؟ ده كده أنا أعرف مامتك. أنتِ ابن مين فيهم؟ ميرفت ولا زينب؟
نور بابتسامة مكسورة: ميرفت.
صباح: غريبة، مشفتكش قبل كده عندها في البيت.
نور: دي حكاية طويلة، حتى نغم متعرفهاش.
نغم: إيه ده؟ في حاجة في حياتك أنا معرفهاش؟
نور قام: معلش يا جماعة عايز أنام. والصبح هبقى آخد المفتاح من أنكل شريف أو عمرو وأروق الشقة. تصبحوا على خير.
فاطمة دخلت من الباب: هو ماله نور؟ وشه أحمر كده ليه؟
نغم في سرها: إيه في إيه يا نور؟ كل ما تيجي سيرة باباك أو مامتك تعمل كده وتمشي؟ أنا كده مش هعرف أنام.
تاني يوم على أبطالنا... على السفرة الفطار:
شريف: المفاتيح أهي بتاعت الشقة يا نور.
نور: شكراً. كلمت أحمد ونغم كلمت سلمي. هما كمان نص ساعة وهتيجي.
نغم: نور عايز يرجعهم لبعض.
فاطمة: يا ريت يا ابني، الاتنين كويسين ومنسيبن لبعض. بس سلمي منشفة عقلها على ظوابط الخطوبة، مش عارفة ليه.
عمرو: هو ده الصح. ربنا مأردش إنهم يكملوا مع بعض. البنت هتستفاد إيه إنها إتمسكت إيدها وعلاقتها بيه بس؟ وكمان ربنا هو اللي أمر بكده. هما مش مكتوب كتبهم يعني مفيش لمس أو كلام في الحب لحد كتب الكتاب. وبعدين براحتهم، محدش هيقولهم كلمة.
نغم باستغراب: هو مينفعش مسك الإيد غير بعد كتب الكتاب؟
صباح: طبعاً، لأنه حرام.
نغم: أول مرة أعرف الكلام ده.
نور: آسف، بس عايز أقطع كلامكم في حاجة كده.
شريف: فيه إيه؟
نور: أنا عايز كلام علاء وكريمة. وقبل ما تسألوا، ليه؟ هو فين وليد بس؟
فاطمة: في المدرسة لسه.
نور: الحمد لله. وليد لو فضل كده بعيد عن علاء وكريمة أكتر من كده، هيبقى فيه عقدة من أهله، وممكن تزيد وتوصل لعقدة من الجواز والخلفة كمان.
صباح: لا يا ابني، أنا هتصل بـ علاء أقوله. هبقى الواد وعمته عندهم عقدة من الجواز.
صباح بصت حواليها لقت الكل بيشتمها في سره، ونغم مش فاهمة.
نغم باستغراب: قصدك إيه يا ماما؟
نور: نغم، أحمد بره. تعالي يلا.
في شقة نور، سلمي واقفة بتبص لأحمد بتحدي.
أحمد مال على نور وهمس: متأكد إنها لسه بتحبني؟ أنا حاسس إنها عايزة تغزني بخندق في رقبتي.
نور كتم الضحكة وهمس: متخافش، هي بتموت فيك.
أحمد بنفس الطريقة: آه، بتموت... هي من ناحية بتموت، فهي بتموت فعلاً.
وفي سرة: "ربنا يسترها عليا واليوم يعدي على خير."
نغم: طب يلا يا جماعة، الشقة عايزة تنفيض جامد.
نور: طب نغم.
الباب خبط. نور راح فتح لقى علاء في وشه بلبس جشول.
علاء باستفزاز: بابا قالي إنكم هنا، حبيت أساعدكم.
نور كتم غضبه وكور إيده وبص لـ نغم ورجع بص لـ علاء.
نور: علاء...
عند فاطمة وعمرو وشريف وصباح:
فاطمة: مش قولتلك متقوليش قدام البت يا صباح.
شريف: البنت لو عرفت إنها...
رواية احببته فجرحني الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة محمد
عند فاطمه وعمرو وشريف وصباح.
فاطمه: مش قولتلك متقوليش قدام البت يا صباح.
شريف: البنت لو عرفت إنها معقدة من الجواز وإننا جايبين ليها عريس ممكن تعمل إيه.
صباح: طب أعمل إيه أنا قولت كده من غير ما أحس.
فاطمه: بس برضو خدي بالك، البنت بقالها كتير بتتعالج عند نور وماشية كويس، ونيجي إحنا نبوظ شغل نور في ثانية.
صباح: طب أعمل إيه، البنت داخلة على الـ ٢٨ ولسه متجوزتش، البت هتعنس وتعقد في أربيزي.
عمرو: أحسن بكتير منها ترجعلك مطلقة وشايلة عيل على إيديها ميعرفش حاجة في الحياة، وهنكون ساعتها بنظلم عيل ملهوش أي علاقة بالموضوع غير إن أبوه وأمه مطلقين.
صباح: أنا فاهمة كلامك، بس نفسي في حفيد ألعب بيه ويملى البيت عليا مع وليد.
شريف: تلعبي بمين ده لحم ودم مش لعبة.
صباح: بس حفيدي وبراحتي أعمل اللي أنا عايزه.
شريف: وحفيدي أنا كمان.
عمرو: انتو مجانين، هو البت اتجوزت علشان تخلف، استغفر الله العظيم. آه صحيح يا فاطمه انتي عرفتي الموضوع ده إزاي وخلتينا منقولهاش إمبارح؟
فاطمه: امبارح وأنا طالعة على السلم لقيت نور خارج مش الشقة وقفل الباب.
(Back to the past)
فاطمه بابتسامة عريضة: مالك يا بنى.
نور بكسرة: مفيش.
فاطمه: بس إيه الابتسامة الحلوة دي في حاجة؟
فاطمه: آه في عريس جاي لنغم بكرة، ولسه عارفة من عمك عمرو، فكنت طالعة أفرح صباح.
نور: مينفعش، نغم لسه في فترة علاج.
فاطمه باستغراب: علاج إيه يابني هي تعبانة من حاجة؟
نور: أنا مينفعش أتكلم في خصوصيات المريض، بس مضطر أقولك. نغم عندها عقدة من الجواز من ساعة ما علاء سابها واتجوز كريمة. هي في الأول كان عندها عدم الثقة بالنفس من ناحية تقبل الشكل يعني الجمال، بس الحمد لله قدرت بعد قوة كبيرة أرجع لها الثقة دي تاني، وإحنا دلوقتي في مرحلة إنها تتقبل فكرة الجواز.
فاطمه: يعني هي ممكن تتجوز ولا هتفضل كده؟
نور: حسب استيعابها للعلاج.
فاطمه: طب إنت شايف إيه؟
نور: إنها بدأت تتقبل الفكرة شوية، وإن شاء الله قريب هتتقبل الفكرة عادي.
(back to the present)
فاطمه: بس كده، وبعدين دخلت على هنا.
شريف: إن شاء الله خير ونلاقي لها راجل صح ومش كلام زي بتوع اليومين دول.
٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭★٭
الباب خبط.
نور راح يفتح لقي علاء في وشه.
علاء باستفزاز: بابا قالي إنكم هنا، حبيت أساعدكم.
نور كتم غضبه وبص لنغم ورجع بص لعلاء.
نور: علاء تشكر، مش عايزين حاجة منك.
علاء ساب ودخل قعد جنب نغم.
علاء: أنا مش باخد رأي، أنا هعمل معاك.
نور وشه احمر وراح يمسك علاء من هدومه، سمع صوت وليد رجع مكانه وابتسم.
وليد باس نور: أنا جيت، أنا هطلع ألبس وأجي أساعدك.
أحمد: تمام يا بطل بس بسرعة، ومتنساش السماعة.
وليد: تمام، وجرى على فوق.
سلمي: سماعة إيه؟
أحمد اتجاهلها: قولي بقى يا نور إنت هتعمل أنهي أوضة ليك وإنهي للمكتب.
نور: دي ليا، ودي مكتب، ودي الأوضة السوداء.
سلمي: أوضة سوداء!!
نغم: تعرف يا نور إن مفيش أجدع منك.
نور بتناكة: عارف.
نغم: يا غرورك يا عم.
سلمي: حد يفهمني أوضة سوداء إيه؟
نور: بس الأوضة دي بيبقى لونها أسود تمام، وفيه سبورة وكيس ملاكمة وماشية رياضة وكام حاجة كده.
نغم كملت: وإنتي يوم ما تكوني زعلانة أو مخنوقة بتدخلي الأوضة دي تطلعي فيها الطاقة السلبية بتاعتك في الكتابة مثلاً، أو الجري، وبيبقى فيها حاجة زي كتم للصوت علشان لو عاوزتي تصوتي.
نور: وفيها كام صورة كده فيهم مناظر طبيعية خلابة علشان المناظر دي بتهدي الأعصاب.
سلمي بتلقائية: شكلكم أصحاب أوي.
نور ونغم بصوا لبعض وابتسموا: وهنفضل صحاب.
علاء كان مغلول: وإنت بقى يا نور ناوي تستقر هنا ولا هتسافر تاني؟
نور باستفزاز: المكان اللي فيه نغم أنا فيه.
وليد دخل وأنقذ الوضع لتاني مرة ومعاه صب (سماعة).
أحمد خده منه: تمام.
سلمي: هنعمل إيه بقى؟
نور: هنروق، وبعدين ندهن الشقة، والفرش جاي بالليل طلبته أون لاين.
أحمد ساب الصب: نعممممممم، مين اللي هيعمل كده؟
نور: إحنا، وبعدين أنا مش هدهن الشقة كلها، هي الأوضة السوداء وأوضة المكتب هما اللي عايزين شغل، أما الباقي كويس، ونطلع العفش، وأنا ونغم هنحط بكرة الرفيع.
نغم: أنا وسلمي ووليد هنروق الأوضة السوداء، وإنتوا التلاتة عليكم أوضة المكتب.
الصب اشتغل مرة واحدة على "آه ونص".
سلمي: إنت هتبدأها كدة.
أحمد: اصبري واسكتي شوية.
سلمي: أحمد بيتهيألي إن الحرق اللي في ضهرك خف، تحب نرجعه تاني؟
أحمد بهمس لنور: بتحبني أوي.
نور كتم الضحكة وسكت.
أحمد شغل أغنية شعبية وكل واحد راح على المكان اللي هيشتغل فيه.
نور من أوضة المكتب بصوت عالي: نغم يا نغمممم.
نغم راحته: في إيه؟
نور وشوشها وعلاء مركب وساكت والغيرة بتولع فيه.
نغم: إشطة، أنا رايحة أهو.
نغم راحت مع سلمي نفضت، وهي بتنفض وقعت ورجلها اتجزعت.
نغم: آآآه نور يانور رجلي آه يا رجلي.
الكل جي يشوف في إيه. نور أول ما شافها قاعدة على الأرض وماسكة رجليها، وسع سلمي وقعد يعملها مساج.
نور: حلو كده.
نغم: آه شوية.
نور بص لأحمد: أحمد تعالي اعمل مع سلمي بدل نغم، ونغم هتيجي مكانك.
سلمي: لا خلي أحمد معاك وأنا هخلص لوحدي.
نور: طبعًا لا، يلا يا أحمد خلص مع سلمي (وبص لنغم) هتقدري تمشي ولا أشيلك؟
علاء بغضب: تشيل منين يا ......
نغم قطعته واتجاهلته: لا يا نور هعرف أمشي.
مشيوا وسابوا أحمد وسلمي لوحدهم في الأوضة وخدوا وليد معاهم.
سلمي: بص من أولها، إنت هنا تنفض وبس، فاهم، ورزعت الفوطة في وشه.
أحمد مسك الفوطة وضرب بيها سلمي على راسها.
سلمي: إنت بتعمل إيه يا متخلف إنت.
أحمد: لسانك بيطول يا سلمي، وأنا مش هسكت، وبعدين أنا بنفض.
سلمي مسكت المقشة: أحمد لو متعدلتش هضربك على دماغك، المرة دي هيحصل فقدان في الذاكرة مش فتح وكم غرزة بس.
في الأوضة التانية.
نور: أنا خايف على ابن خالتي، صحبتك مفترية.
نغم: سلمي لو سمعتك هتعمل منك بفتيك.
نور: لا يا سيتي، الطيب أحسن...
نغم: نغم.
نور: أنا جعان أوي، معرفتش أفطر، ينفع تجيبيلي أكل.
نغم من عيوني.
نغم خرجت وعلاء خرج وراها.
علاء: نغم.
نغم: نغم يا علاء.
علاء: أنا آسف.
نغم: مفيش داعي للأسف، وياريت تنسى اللي حصل، إنت متجوز وعندك أولاد كمان.
علاء: نغم أنا بحبك.
نغم: إنت بتقول إيه.
علاء: هو إنتي لسه بتحبيني صح؟
نغم: مينفعش اللي بتقوله.
علاء بدموع: أنا بحبكككككك يا نغم بحبك، وإنتي لسه بتحبيني، أنا طول الليل مش عارف أنام من بعد ما شفتك، وأنا تعبت، أنا كنت أهبل ولما ضيعتك من إيدي كنت مجنون.
نغم بعدت إيده: علاء مينفعش الكلام ده.
علاء مسك إيدها: نغم أنا شايف في عيونك الحب.
دمعة نزلت من عين حد عشق من غير ما يعرف، نظرة كسرة، مكنش عايز ينكسر للمرة التالتة، بس المرة دي كانت أقوى بكتير.
نور: لا يا نغم إنتي أكيد مش بتحبيه، قوليله لأ، نغم أنا مش هقدر أشوفك معاه في يوم من الأيام.
باب الشقة كان مفتوح، كريمة دخلت.
(تبع الفصل التاسع 9)
رواية احببته فجرحني الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة محمد
دمعة نزلت من عين عاشق من غير ما يعرف. نظرة كسرة، مكنش عايز ينكسر للمرة التالتة، بس المرة دي كانت أقوى بكتير.
نور: لا يا نغم، انتي أكيد مش بتحبيه. قوليله لأ. نغم، أنا مش هقدر أشوفك معاها في يوم من الأيام.
باب الشقة كان مفتوح. كريمة دخلت. علاء ساب إيد نغم وبص لكريمة وهو بيبلع ريقه.
نغم سابته وراحت شقتها بحجة إنها تجيب أكل لنور، بس الحقيقة عشان تلحق دموعها اللي ممكن تخونها وتنزل في أي وقت.
كريمة: حضرتك بتحن للحب القديم؟ كلامنا مش هنا، بس لما نروح.
علاء بخنقة وبرود: إيه اللي جابك يا كريمة؟
نور مسح دموعه وخرج لهم.
كريمة: مامتك يا أستاذ، قالتلي إنها عايزاني ضروري. ولما طلعت لقيتك ماسك إيد الحب القديم، قصدي الأستاذة نغم.
نور قطعها: قبل أي حاجة، لو كلمة واحدة اتقالت على نغم، هتزعلي. تانياً بقى، أنا اللي قولت لطنط تكلمكم. أنا عايزكم في حاجة مهمة.
علاء باستغراب: عايزنا إحنا؟
نور: آه. كريمة، اندهي وليد.
كريمة: ليه؟
نور: اندهي بس.
كريمة: وليد يا وليد.
وليد: نعم يا ماما.
نور بابتسامة: مش هتحضن مامي يا وليد؟
وليد: لا، أقصد أنا عندي واجب كتير.
نور: تمام، روح اعمله، بس هات حضن الأول.
وليد حضن نور جامد وباسه من خده وخرج.
علاء: إيه قصدك باللي عملته ده؟
نور: علاء، أنت لما جيت، وليد برضه مسلمش عليك ولا على كريمة.
كريمة ببرود: أنا خدت بالي.
نور: يخربيت برودك يا شيخة! ليه حق وليد يكرهكم؟
كريمة وعلاء كلامه وقع عليهم كأنهم وقع عليهم مياه سقعه.
علاء بدأت الدموع تظهر في عينه: هو وليد قالك كده؟ أكيد أنت اللي عايز توقع بيني وبين ابني.
نور: أنا اللي منمتش جنب ابنك غير مرتين. مرة عشان تعبان، والتاني عشان غلط وعملها على السرير. سعقته وسبته، مفهمتوش إن دي غلط. (وبص لكريمة اللي في صدمة) ولا أنا اللي قعدت معاه نص ساعة بالكتير ومرتين في الأسبوع بدل ما أكون له الحنان. (وبص لعلاء) والأمان. الولد مش حابب وجودكم. وليد عايزكم.
كريمة بعياط هستيري: لا لا، أنا مش سيباه. أنا خليته هنا عشان أنا مكنتش عارفة آخد بالي منه، بس والله بحبه، ده ابني. أنا آه عملت غلط كتير، بس عمري ما كنت عايزة أقصر في حقه. (عيطها زاد وسلمى وأحمد خرجوا يشوفوا فيه إيه). نور لو سمحت ساعدني. أنا عايزاه يحبني.
نور: مش أنا اللي هعمل، انتي اللي تعملي انتي وعلاء لو عايزين.
نغم دخلت حطت الأكل على الترابيزة.
علاء: طبعاً عايزين.
كريمة في لحظة مبقتش مصدقة إن ابنها مش بيحبها. وراسها وجعتها وفقدت توازنها وكانت هتقع. نغم لحقته وسندته وسلمى ساعدها تقعد على الكرسي.
نغم: سلمى، المياه هتلاقيها على الترابيزة، هاتيها.
سلمى: خدي، أهي.
نغم شربت كريمة.
كريمة: خدي بالك من نفسك. أنتِ كده تتعبى نفسك زيادة.
كريمة مسكت إيد نغم: نغم، ساعديني. أنا عايزة ابني. أنا عملت فيكي كتير، بس أنتِ طيبة وهتساعديني.
نغم بزعل على حالتها: أنا لو أعرف أعمل حاجة هعملها.
علاء: هنعمل إيه يا نور؟
نور: أول حاجة، لازم تثبتوا له الولد إنكم معاه، وإنكم سنده وأمانه.
كريمة: وده إزاي؟
نور: ترجعوا تقعدوا معاه عشان وليد مش هيمشي معاكم، وتحاولوا بكل قوتكم إنكم تقربوا منه وتنصحوه، بس مش من النوع اللي تقفله عليه، عشان كده هيكرهكم بزيادة.
كريمة مسكت إيد نغم: نغم، ساعديني. أنا عايزة ابني. أنا عملت فيكي كتير، بس أنتِ طيبة وهو بيحبك أوي.
نغم: حاضر، بس نشوف نور رأيه إيه.
نور: كلنا هنساعدكم، بس انتوا الأساس.
علاء: ماشي، أعمل إيه دلوقتي؟
نور: أنت ومراتك تطلعوا فوق أوضة ابنك وتقعدوا معاه وتساعدوه في الواجب. حلو، ترتبوا الأوضة مثلاً، أرسم معاه، ألعب إكس أو. ويا ريت متحسسوهوش بتغيير مفاجئ، يعني مش أول ما تشوفوه تفضلوا تبوسوه وتحضنوه.
علاء: شكراً يا دكتور. يلا يا كريمة.
علاء وكريمة طلعوا. وسلمى وأحمد دخلوا يكملوا اللي بيعملوه. ونور ساب نغم ودخل الأوضة. نغم شالت الصينية ودخلت لأوضة نور.
نغم: مش هتاكل ولا إيه؟
نور مراد.
نغم: نور، في إيه؟ أنا بكلمك.
نور لف لها ووشه بيطلع شرار: عايزة تعرفي في إيه؟ أنا هقولك. سبتي يمسك إيدك وعادي. خليتيه يقولك بحبك وإنتي سكتي. قال إنك لسه بتحبيني، سبتي وسكتي.
نغم بدموع: مفيش حاجة من دي حصلت. أنا حاولت أوقفه عن الكلام وهو مكنش ساكت. أنا حاولت.
نور: وليه مقولتلوش إنك خلاص مبقتيش تحبي؟ ولا إنتي بتكذبي عليا وبس؟
نغم بصدمة ودموع: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أكذب عليك ليه؟ أنا عمري ما خبيت عليك حاجة ولا كذبت، بعكسك أنت طول عمرك مش بتقولي حاجة عندك. وجاي دلوقتي تقول كده؟ نور، أنا مش عايزة أشوفك تاني.
وسبته وخرجت.
قدام أوضة وليد.
علاء: كريمة، لازم نمسك نفسنا. آه إحنا متخانقين، بس مينفعش عشان وليد. ويا ريت مش أول ما ندخل نحضنه ونبوسه زي ما الدكتور قال.
كريمة: حاضر، يلا.
علاء: يلا. وليد بتعمل إيه يا حبيبي؟
وليد: بكتب الواجب عشان الميس تحبني وأبقى شاطر.
كريمة مسكت خدوده: أيوه، ده ابني حبيبي. آه، فضلك قد إيه؟
وليد: أنا كتبت آخر حتة. أصلاً يلا، أنا هنزل أقعد مع نور ونغم وأحمد وطنط سلمى.
علاء باستغراب: وليه كله بسمة ما عدا سلمى؟
وليد بطفولة: أصل أحمد قالي إن طنط سلمى لو قولت اسمها من غير "طنط" هتقولني.
كريمة ضحكت: هههههههه، لا، طنط سلمى لو سمعتك هتموت أحمد فيها.
علاء: إيه رأيك نسبهم ونلعب "أتوبيس كومبليت"؟
وليد: نلعبها إزاي؟
كريمة: هوريك. جيبي تلات ورقات وتلات أقلام.
أحمد: طب فهمني، نغم طلعت تجري وهي بتعيط وانت مش بتتكلم في إيه؟
نور: سيبني يا أحمد.
أحمد: مش هسيبك، قولي إيه اللي حصل.
نور: (حكى كل حاجة).
أحمد: وإنت زعلت ليه؟
نور: مش عارف.
أحمد: هو إنت بتحبها؟
نور: لا، أكيد. أنا أحب مستحيل.
أحمد: مستحيل ليه؟ وبعدين اللي عملته ده يدل على إنك بتحبها.
نور: طب يلا تعال عشان أصلحه.
أحمد: طب والله بتحبها.
نور فاق من سرحانه: بحبها إزاي؟ وأنا معرفش معنى الحب أصلاً. وبعدين الفرق بينا خمس سنين ده كتير، مينفعش كده.
نغم: علاء، لو مبعدتش عني هصوت وألم البيت علينا.
علاء: طب صوتي كده وشوفي أنا هعمل إيه.
نغم: علاء، سيبني يا علاء، أنت عايز إيه؟
علاء: سؤال، إنتي لسه بتحبيني؟
شريف: مش معنى إنك قاعد في بيتي إنك متفطرش معانا، فاهم؟
نور: تمام، بس أنا أتقلّت عليكم كتير أوي.
نغم خرجت من المطبخ وحطت الطبق: وفين الكلام ده؟ لما كنت بتصحيني عشان أفطرك، وكنت تيجي تتعشى معايا كمان.
كريمة حبت تستفز نور: إده، هو انتوا كنتوا قاعدين مع بعض؟
نور: لا، أنا ساكن فوق نغم. أنا في الدور 17 ونغم في 15. بس كنا بنفطر مع بعض.
علاء: بس غريبة يا نور، محدش شاف أهلك قبل كده.
نور مسك العيش اللي في إيده وضحك عليه: وإنت عايز تشوفهم ليه؟
علاء: بس كنت عايز أعرف يعني، من ساعة ما جيت وأنا عمري ما شوفتك بتكلم حد من أهلك.
نور بغضب محبوس: وإنت عايز تعرف إيه؟
علاء باستفزاز: فينهم؟
نور بغضب محبوس: والدي ووالدتي انفصلوا وأنا عندي 6 سنين، وكنت قاعد مع والدتي لحد ما تميت 11، وهي اتجوزت وأنا عشت مع خالتي، والدة أحمد، لحد ما تميت 18. وسافرت ألمانيا. حاجة تانية؟
علاء باستفزاز: عشان كده كنت بتساعد وليد؟ عشان فيه شوية من حكايتك؟
نور: لا، عشان عنده أب وأم ميعرفوش قيمة النعمة اللي معاهم. عن إذنكم.
عمرو: هو عملك إيه؟ إنت عايز تجرحه ليه؟ أكيد كنت عرفت، وعرفتها منين؟
نغم في سرها: عشان كده كل ما أسألك عن أهلك أو طفولتك كنت تسكت أو تغير الموضوع. طب ليه مقولتليش يا نور؟
علاء: خلاص يا بابا. وبعدين مكنش قصدي. أنا سمعت عن باباه ومامته امبارح وهو بيكلم أحمد وعرفتها، بس مكنش قصدي أحرج.
صباح: يعني يا ابني، منهم الله أمك وأبوك. الواد محترم وكويس، ميستاهلش كل ده. أنا رايحة أشوفه.
نغم فاقت من سرحانها: لا يا ماما، هو دلوقتي بيتمشى أكيد.
عند نور كان ماشي وكان بيفكر في كلام علاء. ومرة واحدة افتكر كلام أحمد معاه امبارح.
أحمد: طب فهمني، نغم طلعت تجري وهي بتعيط وانت مش بتتكلم في إيه؟
نور: سيبني يا أحمد.
أحمد: مش هسيبك، قولي إيه اللي حصل.
نور: (حكى كل حاجة).
أحمد: وإنت زعلت ليه؟
نور: مش عارف.
أحمد: هو إنت بتحبها؟
نور: لا، أكيد. أنا أحب مستحيل.
أحمد: مستحيل ليه؟ وبعدين اللي عملته ده يدل على إنك بتحبها.
نور: طب يلا تعال عشان أصلحه.
أحمد: طب والله بتحبها.
نور فاق من سرحانه: بحبها إزاي؟ وأنا معرفش معنى الحب أصلاً. وبعدين الفرق بينا خمس سنين ده كتير، مينفعش كده.
عند نغم.
نغم: علاء، لو مبعدتش عني هصوت وألم البيت علينا.
علاء: طب صوتي كده وشوفي أنا هعمل إيه.
نغم: علاء، سيبني يا علاء، أنت عايز إيه؟
علاء: سؤال، إنتي لسه بتحبيني؟
رواية احببته فجرحني الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة محمد
نور فاق من سرحانه: بحبها ازاي وأنا معرفش معنى الحب أصلاً، وبعدين الفرق بينا خمس سنين ده كتير، مينفعش كده.
عند نغم:
نغم: علاء لو مبعدش عني هصوت وألم البيت علينا.
علاء: طب صوتي كده وشوفي أنا هعمل إيه.
نغم: علاء سيبني يا علاء، أنت عايز إيه؟
علاء: سؤال، أنتِ لسه بتحبيني؟
نغم سكتت.
علاء: يعني لسه بتحبيني، خلاص نتجوز ويكون لينا بيت.
نغم اتفجأت: أنت بتقول إيه؟ إيه الهبل ده؟ أنت متجوز وعندك ابن.
علاء: مش مهم، هطلق أنا وكريمة وناخد وليد يعيش معانا ويبقى له أم تحميه وتاخد بالها منه.
نغم: لا، أنت حقيقي اتجننت.
علاء: بس بحبك.
نغم: وأنا والله مش بحبك، ومفيش أي شعور اتجاهك، أنت دلوقتي مش أكتر من ابن عمي وواحد جرحني زمان.
علاء: نغم أنتِ متأكدة؟
نغم بصت في عينيه: آه، ويلا اخرج من الأوضة علشان مينفعش كده.
علاء: بس أنا بحبك ومستنياكي لحد ما تحبيني تاني، أنا هخرج أهو.
علاء فتح الباب لقى وليد في وشه.
وليد: بابا أنت كنت بتعمل إيه جوه في أوضة نغم؟
علاء بتوتر: كنت بتكلم أنا وهي شوية. بس أنت جيت لي؟
وليد: أنت قولتلي إننا هنخرج أنا وأنت وماما.
علاء: حاضر يا وليد، من عيني، بس شوية كده.
وسابه.
مشي وليد بدموع: بقت وحشة زي الأول وأكتر.
وجري على أوضة.
عند نور كان سرحان وأحمد اتصل بيه.
أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. خير يا أحمد؟
أحمد: ماما جت من السفر وعايزة تشوفك ومش راضية تصبر، فتعالى قبل ما تيجي هي وتجيبك من قفاك.
نور ضحك: حاضر من عيني، جي أهو.
أم أحمد: أحمد ادّي التليفون أكلم نور.
أيوه يا نور، يعمل إيه يا بني؟ وحشني أوي كده، متسألش عليا خالص.
نور: والله أنتِ كمان وحشاني موت، وعلى طول بسأل أحمد عليكم انتي وعمو وزينب كمان.
أم أحمد: تسلم يا حبيبي من كل شر، تعالي بقى.
نور: أنا جي، عشر دقايق وهتلاقيني عندك.
عند نغم:
نغم نايمة على السرير وكل شوية تفكر في نور.
"يكون فين؟"
اتصلت بيه لقيت الفون مشغول.
نغم: "بتكلم مين يا نور؟ يعني بتكلم الناس وأنا لا؟ ماشي يا نور، لما تيجي بس."
ماما يا ماما.
صباح: عايزة إيه يا نغم؟
نغم: هي فين مفاتيح شقة نور؟
صباح: وانتي مالك بيها؟
نغم: عايزة أدخل الأوضة السودة شوية.
صباح: إيه الأوضة السودة دي؟
نغم: ده حوار كبير، بصي باختصار، الأوضة دي فيها حاجات كده تطلعي فيها الطاقة السلبية بتاعتك.
صباح: طب قبل ما أسيبلك المفاتيح، أنا عايزكي في موضوع.
نغم: اتفضلي.
صباح: نغم، أنتِ عارفة إنك بنتي الوحيدة، ولو قالولي إني أختار بين عيني ولا نغم، هختارك صح؟
نغم حضنتها: عارفة يا ماما.
صباح: نغم، أنتِ لسه بتحبي علاء؟
نغم حضنتها أكتر: والله مش بحبه، والله.
صباح ابتسمت: طب ونور؟
نغم بصتلها: نور ماله؟
صباح: بتحبيه؟
نغم سكتت شوية وسرحت.
صباح ابتسمت: يعني بتحبيه.
نغم: لا، نور البيست بتاعي مش أكتر.
صباح: وفيها إيه لما يبقى البيست وحبيبك وجوزك؟
نغم بعدت عنها: لا يا ماما، مش كده خالص.
صباح قطعتها: قبل ما تتكلمي، استشيري ده (وشورت على قلبها) وده (وشورت على عقلها). مينفعش تمشي كلام قلبك على عقلك أو عقلك على قلبك.
نغم: طب لو مش عارفة أمشي ورا الاتنين، أعمل إيه؟
صباح ابتسمت: صلي استخارة. (وبستها) أنا هقوم أكمل الأكل، ومفاتيح الشقة على الشمعة اللي ورا الباب، ونور قالي لو نغم عزتها تاخدها. بس قومي الأول صلي العصر.
عند نور:
أم أحمد بعياط: كده يا نور؟ تلات سنين مش بشوفك فيهم.
نور بيمسح دموعها: آسف، بس مكنتش بعرف آخد إجازة، كان عندي مرض كتير، ومكنتش بعرف أنزل إجازة. آسف. (وباس راسها) عملتي أكل إيه بقى؟ فرحيني كده.
أم أحمد: عملت محشي بكل أنواعه، وكترت الكوسة، وحمام محشي، وبط.
نور قطعها وبصدمة: كل ده ليه؟ حد قالك إني جايب معايا ألمانيا كلها؟
زينب (أخت أحمد): أنا عايزة أقولك إن أحمد من ساعة ما قالها إنك جيت، وهي جت من هنا ووقفت في المطبخ من هنا.
أحمد: أنا ساعة بحس إنها أمك مش أمي.
أم أحمد: لا، اتأكد. نور قوم ريح شوية لحد ما الأكل يجهز، شكلك مش نايم كويس.
نور: حاضر يا خالتو.
(وكان قايم رجع تاني وحضنها).
أم أحمد دمعت: معلش يا ابني، هي والله بتحبك وبسأل عليك ديمًا.
نور بعد وبصلها: بتحبني علشان كده رميتني وأنا عندي ست سنين؟ صح؟
أحمد: طب يلا يا نور علشان تنام.
نور دخل الأوضة ونام على السرير وبص في السقف.
عند نغم:
صَلّت ودخلت الأوضة السودة وافتكرت كلام صباح.
نغم: "بحبه يعني، طلعت بحب؟ طب أعمل إيه؟ لا أنا مش مستعدة لكسر قلبي. طب نور فين دلوقتي؟ خمسة وعشرين رنة ومش بيرد. طب أعمل إيه؟"
الفون رن.
سلمي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نغم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا قلبي؟
سلمي: الحمد لله تمام، انتي عاملة إيه؟
نغم: الحمد لله. بقولك، أحمد مقللكيش حاجة النهارده عن نور؟
سلمي: والله يا بنتي، عملت له بلوك.
نغم ضحكت: آه صحيح، كنت ناسيه.
سلمي: بقولك، أحمد كلم باباه وقال إنه عايز يعمل خطوبة مرة تاني.
نغم: بجد؟ أنا أول واحدة جي، أشطا. وكملت: هننزل النهارده نشتري الفستانين.
سلمي: اهدي، اهدي بس.
وبعدين كملوا.
لي نور:
صحي على دوشة وهو مش عارف نام امتى.
بص حوليه لقى باب الأوضة اتفتح وشاف في أول العشرين بصة.
الشاب: آسف، بس مين حضرتك؟ وأحمد فين؟
نور: أنا قريبة، ومعرفش. اسأل مامته بره.
الشاب: شكلك قريبة من الأب، مشفتكش قبل كده. عن إذنك.
الشاب كان خارج بس نور وقفه وهو بيبصله أوي.
نور: وأنت مين؟
الشاب: خالد، ابن خالته. عن إذنك. (وخرج).
نور بكسرة: خالد؟ لا، أكيد مش هو. ولو هو هنا، أكيد هي بره.
نور قام مسك الجاكت بتاعه ولبس الكوتشي وخرج ووشه في الأرض.
أم أحمد: نور يا نور.
نور وقف ووشه لسه في الأرض: همشي أنا بقى، مش عايز أشوفها.
أم أحمد: والله ما كنت عارفة إنها جاية، يابني والله ما كنت أعرف.
نور بكسرة: عادي، هي كده كده جت وأنا لازم أمشي.
*: مين ده اللي يمشي؟
نور مشي، بس أحمد وقف على الباب.
أحمد: أنت رايح فين؟
نور بصوت واطي: وسع يا أحمد.
أحمد بصوت واطي: مش موسع، لو حد يمشي يبقى هي وعيالها.
نور بنفس الطريقة: أحمد سيبني.
أحمد: مش هتمشي.
*: أحمد يلا علشان تاكل.
أحمد: حاضر يا خالته، جي أهو، بس بجيب...
نور قطعه: أنا همشي.
*: تعالي يابني كل معانا، دي خالتك، مامت أحمد مش بتعمل الأكل ده غير للحبايب.
نور لف ظهره وبقى في وشها ووشه في الأرض: حاضر، جي أهو.
* ركزت في وش نور.
نور مشي وسبها.
قعدت على السفرة ونور مش عارف يرفع راسه.
*: أنت بقى اسمك إيه؟
نور مسك دموعه: ليه حضرتك بتسألي؟
*: عادي يعني، مش هخطفك يعني. بص، أنا اسمي ميرفت، وده ابني الكبير خالد، ودي منار، وعندي بنت لسه متجوزة.
نور دمع من كلمة "ابنها الكبير": ربنا يحفظهم ليكي.
أم أحمد بصت لميرفت بغضب ومكنتش عارفة تتكلم.
ميرفت: وعندي ولد كده في سنك، هيتم الشهر الجاي ٣٣ سنة.
نور بص لها بطرف عينه: وهو فين دلوقتي؟
ميرفت: كنت هتتكلم بس أم أحمد قطعتها: الأكل مينفعش عليه كلام، يلا كلوا.
نور فهم خالته وابتسم بسخرية: مقولتليش ابنك فين؟
خالد: وأنت بتتكلم كده ليه؟ ما تتكلم عدل.
نور بص لخالد ورجع بص لميرفت وكان هيتكلم بس لقى الفون بيرن وكانت نغم. نور استأذن وراح البلكونة.
نور: الو.
نغم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مالك يا نور؟ أول مرة متسلمش وأنت بتتكلم في الفون.
نور: مخنوق يا نغم.
نغم: من إيه؟
نور: ماما بره، بعد اتنين وعشرين سنة شوفتها تاني.
نغم: وهي عرفتك؟
نور: معرفش، بس أنا مش قادر، عايز أحضنها ومش عارف. مخنوق أوي، عايز أعيط.
نغم بعياط: عيط يا نور.
نور ضحك: بقولك، أنا عايز أعيط، مش أنتِ اللي تعيطي. ههههههههههه.
نغم: غلطانة إني شاركتك حزنك.
نور ضحك: لا مش غلطانة. أنا هقفل، ولما أجي، هعيط أنا وانتي.
نغم: ماشي. آه صحيح، بارك لي أحمد عني على خطوبته تاني من سلمي.
نور: من عيني.
نغم: يعني كنت عارف ومش قايل لي إنهم هيرجعوا تاني؟
نور: مينفعش إني أقول لك، سلمي اللي لازم تقول لك، علشان دي حاجة خاصة بيها.
نغم: أنت صح. باي، وتعالى بسرعة.
نور: باي.
وخرج وهو مبتسم وقعد مكانه.
نور: نغم بتقول لك مبروك على الخطوبة.
أحمد: قول لها تسلمي.
ميرفت: مراتك؟
نور بص لها: لا، بيست.
أم أحمد بصت له: دي اللي خلتك تنزل مصر بقى؟ بركت يا ست نغم.
نور ضحك وغمت عينه وهو بيضحك كالعادة: دي لو نغم سمعتك مش هتسكت وهتكبر عليا.
ميرفت بصت له أوي: نور.
نور بص لها أوي: نعم.
ميرفت: ابدأ، فيك شبه من نور ابني، عمل زيك وبيغمض عينه وهو بيضحك.
نور: عن إذنكم.
أم أحمد: ريح فين؟
نور: لازم أمشي.
ميرفت: عايزة أشوفك تاني.
نور بص لها ومش عارف يتكلم، سابها ومشي لحد الباب.
أحمد بص جنبه لقى فون نور.
أحمد: نور نسيت فونك.
نور رجع خد فونه وميرفت مسكت إيده.
ميرفت بدموع: أنت نور صح؟ ليه كده؟ متقولش إنك أنت نور.
نور بص لها جامد بدموع: وهيفيد بإيه؟
ميرفت: هيفيد كتير، هترجع تعيش معايا وتكون في حضني وأشبع منك. إزاي بعد كده.
نور بدموع: بعد ما سبتيني زمان، جاي تقولي كده؟
ميرفت: كان غصب عني، جوزي حكم بكده، وأنت كنت هنا مع خالتك، يعني في أمان.
نور: وأنتِ إيه اتحكم عليكي؟ فقولت أحضر؟ مقولتيش لأ؟ مقولتيش ده ابني وأنا مش هسيبه؟
ميرفت انهارت أكتر: آسف يا نور، بس يا ابني.
نور قطعها: زمان سبتيني هنا وحرمتيني من كلمة "ماما". جاي الوقت اللي عايزة تقولي فيه "يا ابني" وأنا بقول لك أنا مش ابنك.
نور سحب إيده ومشي.
ميرفت أغمى عليها.
نور طلع السلم لقى وليد نازل من على السلم من عند بيت عمرو ورايح لبيت شريف وهو بيعيط.
نور: وليد مالك؟
وليد بعياط: أنا مش عايز باباه ومامته دي، أنا مش عايزهم، أنا مش بحبهم، هما وحشين.
نور عيد زيه وحضنه.
أحمد: في إيه يا دكتور؟
الدكتور: هي دلوقتي عندها انهيار عصبي، أنا اديتها حقنة مهدئ، وهي عايزة ابنها اللي بتتكلم عنه ده.
خالد: طب نعمل إيه؟
الدكتور: جيبوا لها ابنها ده وخلوه جنبها، لأن ممكن حالتها تسوء، وممكن يحصلها حاجة أكبر من كده، ويعني ممكن تموت فيها.
كلهم بصوا لبعض.