الباب بيخبط و أم علاء فتحت.
أبو نغم: و نبي يا علاء تعالي شوف بنتي بتموت، تعالي الحقها.
علاء جري على تحت و وراه أبوه و أمه و عمه.
نزل تحت أوضتها لقاها واقعة على الأرض و وشها أزرق.
شالها حضنها على السرير و كشف عليها و عرف إن ج لها هبوط.
حد طلب من عمه يجيب محاليل و حقنة و أدوية تانية، كل ده و الكل منهار.
ماعدا علاء اللي مش همه و لا حتى إنها بنت عمه.
أبو نغم جاب الحاجات و اداها لعلاء.
علاء ركب المحاليل و طلب منهم إنهم يهدوا.
علاء ببرود: خلاص يا جماعة هي دلوقتي هتكون بخير و أنا هطلع فوق و أول ما تفوق قولولي.
أبوه و أمه بصوا له بصة استحقار.
أبو علاء بيقول لأخوه في ودنه: خد مراتك يا شريف على أوضتها عشان ترتاح، هي لو فضلت كده ممكن يغمى عليها.
شريف (أبو نغم) هز راسه بنعم: يلا يا صباح (أم نغم) ادخلي ارتاحي شوية عقبال ما نغم تفوق.
صباح: و أسيب بنتي كده؟ لا مينفعش.
فاطمة (أم علاء): و فيها إيه؟ إحنا جنبها أهو و علاء موجود أهو جنبها، ادخلي انتي ارتاحي بس.
صباح: لا بردو، هفضل جنب بنتي.
فاطمة: يعني أنا غريبة؟ ادخلي ارتاحي انتي و أنا قاعدة جنب نغم دي، نغم أغلى من علاء عندي، ادخلي ارتاحي انتي، و انت كمان يا شريف خليك جنبها و إحنا أهو جنب نغم.
شريف سند فاطمة و خدها لأوضتهم.
علاء: أطلع أنا بقى فوق، هي كمان شوية و هتفوق.
فاطمة: ريح فين؟ خليك معانا قدر لو البنت جر لها حاجة.
علاء: يا ماما هيجر لها إيه؟ ماهي نايمة أهو.
عمرو (أبو علاء): سيبك منه، هو عرف إن نغم حصل لها كل ده بسببه و مش عايز يشيل المسئولية.
علاء: بسببي لي؟ هو أنا اللي قلت لها تحبيني؟
عمرو: ما أنت عرفت أهو إنها بتحبك، عملت كده لي؟ و كمان تروح تخطب صحبتها اللي مش بتعمل حاجة من غيرها، بنت حلال...
علاء قطعه: بابا لو سمحت متجبش سيرة كريمة في الموضوع، هي معملتش حاجة، أنا حبيتها و هي حبتني، معملناش حاجة غلط.
عمرو: و نغم اللي بتموت في التراب اللي بتمشي عليه.
علاء: قصدك نغم الهبلة اللي طول عمري قرفاني في عيشتي، اللي دخلت طب عشان تبقى معايا بس، اللي معندهاش شخصية، اللي لو زعقت لها و سبتها خمس دقايق تيجي تكلمني تاني، عايز دي لابنك؟ أنا مش عارف كريمة صحبتها إزاي.
عمرو: و إيه الفرق بين كريمة و نغم يا أستاذ علاء؟
علاء: لا ده فرق كبير أوي، كريمة بنت ليها شخصية، عندها كرامة، شيك، بتحب الفاشون، واخدة بالها من نفسها، مش زي نغم تمامًا.
عمرو بهدوء: و ده بقى حب؟ ده اسمه إعجاب يا ابني، أنا مش عايز غير مصلحتك، كريمة متنفعتش، كريمة عمرها ما تكون ست بيت.
علاء: بابا خلاص لو سمحت، أنا بحب كريمة و كلمت أهلها و الخميس اللي بعد بكرة هنروح، أنا طالع فوق.
لسه هيمشي.
فاطمة بتوتر و خوف: نغم انتي فوقتي؟ حاسة بإيه يا حبيبتي؟
نغم ابتسمت بكسرة: تمام يا مرات عمي.
عمرو بتوتر: انتي صحيتي امتى؟
نغم بتعب: لسه دلوقتي، لي في حاجة؟
فاطمة و عمرو و علاء التوتر بتاعهم قل، لتكون سمعت كلام علاء.
نغم: أومال بابا و ماما فين؟
علاء: داخلين أوضهم، مامتك كانت خايفة عليكي أوي.
نغم بهدوء عكس طبيعتها: طب لو سمحت يا علاء قولها إني صحيت.
علاء: حاضر. بس هو إيه اللي حصل خلاكي تقعي على الأرض؟
نغم: محصلش حاجة، تعبت و وقعت فجأة، لو سمحت ناديهم.
علاء بضحك: و من امتى الأدب ده؟
نغم بصرامة: علاء اعمل حساب إنك هتخطب و مش هينفع الكلام معايا على الفاضي و المليان، و لو سمحت نادي ماما و بابا، ولا أروح أناديهم أنا؟
علاء اضيق من طريقة كلامها: حاضر.
صباح و شريف جم و قعدوا معاها، و فاطمة و عمرو مردوش يمشوا غير لما نغم تتحسن.
و الفجر أذن فطلعوا بيتهم.
تاني يوم الساعة ١١ الصبح علاء دق باب بيت نغم.
صباح فتحت: صباح الخير يا علاء، ادخل يا حبيبي.
علاء: لا شكراً يا مرات عمي، هي نغم هتيجي أوديها الكلية ولا تعبانة هتنام النهارده؟
صباح: لا يبني دي صحيت الصبح، لبست و راحت الكلية، قلت لها استني علاء يوصلك زي كل يوم، قالت لي مش عايزة أتقال عليك.
علاء بحزن: طب تمام، أنا همشي بقى.
عند نغم دخلت الكلية و كله ثقة في نفسها، و لابسة نظارتها الشمس و باصة قدامها عكس طبيعتها و هي بتدخل بتضحك و هزار و تسلم على الكل.
سلمي صحبتها: نغم يا نغم، إيه يا بنتي داخلة و مش شايفة حد؟ أمال فين البت كريمة؟ سمعت إنها هتخطب.
نغم بصت لها شوية و بعدين ابتسمت: معرفش يا ستي، المهم كنت عايزة معاكي النهاردة، هروح أشتري فستان للخطوبة.
سلمي: آه يا ستي، فستان عشان خطوبة البيست.
نغم: ما البيست هتتخطب لابن عمي، فلزم أظبط نفسي.
سلمي: ابن عمك مين؟ هو انتي عندك ابن عم غير الأستاذ علاء اللي مطلع عينك؟ عقبال ما أشوفك في الكوشة معاه يا رب.
نغم: ما هو هيخطب.
سلمي: يعني هتتخطبي انتي كمان؟ و مش قولتيلي.
نغم: انتي فهمتي غلط...
كريمة قطعتها من وراها: أنا و علاء اللي هنتخطب مش نغم.
سلمي بصدمة: نعم؟
كريمة: مالك يا سلمي؟ بقولك هتخطب أنا و علاء، إيه؟
سلمي: علاء حبيب نغم.
نغم بصرامة: لا مش حبيبه، هو دلوقتي في حق الخطب، فياريت متقوليش كده تاني، و يلا نروح المحاضرة.
راحوا المحاضرة و خرجوا قعدوا في الكافتيريا لحد ما المحاضرة التاني تبدأ.
كريمة اتصلت بعلاء قصد عشان تغيظ نغم.
نغم عملت نفسها مش همها حاجة و سكتت.
في نص المكالمة.
علاء: كريمة هي نغم معاكي؟
كريمة بغيظ: آه معايا، بتسأل لي؟
علاء: طب اديها الفون.
كريمة: لي؟ قولي عايز إيه و أنا هقولها.
علاء: كريمة اديها الفون بس.
كريمة اديت لنغم الفون، اللي أول ما سمعت صوت علاء كانت هتعيط بس مسكت نفسها.
علاء: نغم إيه اللي انتي عملتيه ده؟ يعني إيه تروحي الكلية لوحدك؟ مش أنا على طول بوديكي؟
نغم حبت تغيظ كريمة فتكلمت بدلع: محبتش أزعلك يا علاء، و بعدين قلت يعني إنك هتوصل كريمة، فمشيت أنا، معرفش إنك هتسأل عليا.
علاء: و أنا أوصلها لي؟ أقصد إنك انتي اللي ساكنة معايا، فهوصلك عادي.
نغم: متحرمش منك، خد كريمة أهي معاك.
علاء: لا أنا هقفل، في مرضى جه و أنا مضطر أقفل، باي.
نغم قفلت و بصت لكريمة باستقبال: قفل بيقول إن في حالة طوارئ جت.
كريمة شددت الفون من إيدها: عادي، بيكلمني على طول، مجتش من دلوقتي يعني.
خلص اليوم و راحوا مع كريمة المول يشتروا فستانين، واحد ليوم الخميس و واحد ليوم الخطوبة.
و نغم و سلمي اشتروا فستانين ليهم عشان يوم الخطوبة.
اعتمدت نغم إنها تشتري فستان ضيق و ميك أب كتير عشان علاء زعقلها قبل كده على الميكب.
خلص اليوم و كريمة بتحاول تضيقها و هي مش مهتمة.
نغم روحت لقيت مرات عمها في البيت عندهم، دخلت الفستان و الميك أب و خرجت تقعد معاها.
فاطمة: آسفة يا بنتي و الله كن...
نغم قطعتها بابتسامة: خلاص يا مرات عمي، كل شيء قسمة و نصيب، و أنا مليش نصيب معاه.
شريف خرج من أوضة: عين العقل يا بنتي.
نغم: بابا انت هنا؟
شريف: أيوه هنا يا عيون بابا، و عين العقل اللي قلتي.
نغم: عارفة، و عشان كده عايزة أطلب طلب.
شريف: أمري.
نغم ابتسمت: ...
صباح: لا مينفعش، إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
نغم: يا ماما دي راحت و أنا عايزة كده.
شريف: متأكدة يا نغم؟
نغم: أيوه يا بابا، كده أحسن ليا.
فاطمة: كل ده عشان ع...
نغم قطعتها بكسرة و صوت عالي نسبياً: لا مش عشانه، ده علشاني أنا، عشان يبقى عندي شخصية، مبقاش قرف حد، عشان يبقى عندي كرامة، و الحب مفهوش كرامة، فهدوس على قلبي، أنا مش وحشة.
فاطمة: انتي سمعتي؟
نغم: آه سمعت، و ده اللي صح.
صباح: سمعتي إيه؟
نغم: مفيش يا ماما.
جيه يوم الخميس و مع إصرار عمرو، شريف راح معاه هو و فاطمة و نغم عشان يطلبوا إيد كريمة.
كريمة دخلت و اتفاجئت بقعدة نغم ثابتة و في قمة غرورها.
قامت سلمت عليهم وقعدت تاني مبتسمة، و كريمة مستغربة.
أهل كريمة سلموا على نغم أوي، هما عارفين كويس من كلام كريمة.
و اتفقوا إن الخطوبة بعد أسبوعين، و طول الأسبوعين كريمة بتحاول تضايق نغم، و نغم مش مهتمة.
و نغم اتغيرت، بقت فيه غرور و كبرياء كتير أوي، مش بتتكلم كتير ولا بتضحك زي الأول.
عمرو اتفق مع علاء إنه ياخد نغم من عند الكوافير مع كريمة لأنه هتبقى معاها، و إن واحد صاحب علاء هيسوق العربية و نغم جنبه، و وراه علاء و كريمة.
يوم الخطوبة علاء نزل بدري و راح الحلاق و خلاص.
راح الكوافير يجيب كريمة.
كريمة نزلت و مسكت إيده و كانت جميلة (آه هي سودة من جوه و رخمة من بره بس الميكب بيخفي عادي).
ركبوا العربية و علاء سأل على نغم، لقى بنت راكبة في العربية من قدام.
بص كويس لقى نغم مش حاطة ميكب غير خفيفي و مبتسمة جامد و بصت له.
نغم بابتسامة عريضة: مبروك يا عريس، مبروك يا عريسة.
صاحب علاء: طب مفيش مبروك ليا ولا أنا جي أسوق العربية بس؟
نغم ضحكت: لا مبروك، بس على إيه؟
صاحب علاء: لقيت عروسة زي القمر.
و غمزلها.
علاء اتعصب: طب يلا يا خفيف.
الفرح مشي عادي، نغم كانت قاعدة على الطربيزة بتمثل إنها مبسوطة بس مش قادرة تقوم تقف على رجليها.
صاحب علاء جه قعد جنبها و حاول يكلمها و هي كانت بتصده.
و روحت مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده.
دخلت الأوضة قعدت على الأرض تعيط.
نغم: بعد كل ده تقولي كده؟ عملتلك إيه؟ ده أنا كنت بتمنى الرضا ترضى. ذاكرت في ثانوي عشان أدخل طب و أبقى نفس الكلية، و اخترت جراحة نفس تخصصك، أعمل إيه تاني؟ تروح تحب صحبتي اللي كانت أكتر من أختي لي؟ لي؟ عملتلك إيه بس؟ اصبر عليا والله لأخليك تعيط عليا، اصبر بس عليا، انت و هي، هوريك مين نغم اللي كانت بتحبك و انت رميتها؟ اصبر بس عليا.
خلاص الفرحة و الكل راح، و نغم خرجت تقابل العيلة على السلام و هي بتسمع.
علاء: مشيتي لي بدري؟ كنتي استنيتي شوية.
نغم بابتسامة: كنت بس بعمل حاجة كده.
صباح: لسه مصرة على اللي في مخك؟
عمرو: هي صح، فاطمة قالتلي على هي هتعمله و أنا رأيي من رأيها.
علاء: حد يفهمني في إيه؟
نغم بابتسامة: ابدا، أنا بس...
علاء بعصبية: نعم! إيه اللي بتقوليه ده؟ مستحيل.
نغم: لي مستحيل؟
علاء: إني عايز...