الصبح فرح قامت بدري.
عملت الفطار لريم ومصطفى، وطلعت تصحّي زين.
فرح: زين اصحى كده.
زين بنوم: انتي صاحية بدري كده ليه؟
فرح: حضرت الفطار لريم ومصطفى.
زين ابتسم: لسه بدري نص ساعة. خبطي واديهم الفطار، ودلوقتي تعالي كده نامي.
وخدها في حضنه.
فرح: مش عايزة أنام.
زين بصّلها: عايزة إيه؟
فرح: ولا حاجة. نام انت وأنا هنزل.
زين: ماشي يا حبيبتي.
فرح نزلت، لقت سميحة. قربت منها وبست إيديها.
فرح: صباح الخير يا ست الكل.
سميحة بحب: صباح الورد والفل يا حبيبة قلبي.
فرح: أنا حضرت الفطار لريم. أطلعه ولا لسه بدري؟
سميحة: وتعبانة نفسك وقايمة بدري ليه بس؟ كنتِ سيبيه وأي حد يحضره.
فرح: إيه إيه؟ أي يعني يحضر فطار ريم بتاع الصباحية؟ والله عيب.
سميحة بحب: ربنا يديكي الصحة ويخليكي لعيالك يا حبيبتي.
فرح: ويخليكي لينا يا أحلى ماما.
وقعدوا يتكلموا. بيبصوا لقوا رضوى نازلة.
رضوى: صباح الخير يا جماعة.
فرح وسميحة: صباح النور.
رضوى: هي ستي صحت ولا لسه؟
سميحة باستغراب: هتلاقيها صاحية في أوضتها.
رضوى: ماشي.
ومشت وسابتهم.
فرح بقلق: ماما، أنا مش مرتاحة لها.
سميحة: والله ولا أنا يا بت. قومي قومي طلعي الفطار يلا.
فرح: حاضر.
وراحت المطبخ جابت الفطار وطلعت لريم.
خبطت على الباب. ريم فتحت وكانت عينيها حمرا.
فرح بخضة: في إيه؟
ريم خدت منها الصينية وحضنتها.
فرح: في إيه بس؟
ريم بعياط: مفيش حاجة.
فرح: جوزك فين؟
ريم: نايم.
فرح: طيب تعالي معايا الأوضة بتاعتي أحكيلك مالك.
ريم: هاخد دش وأجيلك. متنزليش استنيني في أوضتك.
فرح: حاضر، حاضر. ادخلي يلا.
ريم دخلت وقفلت الباب. ومصطفى كان صاحي وسمع كلامهم.
مصطفى: أنا مش فاهم مالك أو أنا عملت إيه؟ فهميني.
ريم مكنتش بتتكلم، كانت بتعيط بس.
مصطفى لسه هيقرب منها، هي رجعت لورا.
مصطفى غمض عينيه: طيب، انتي خايفة مني؟ قولي أي حاجة.
ريم هزت دماغها بمعنى أيوا.
مصطفى: طيب، انتي عارفة أنا بحبك قد إيه؟ والله.
ريم: أنا عايزة أدخل الحمام علشان أروح أتكلم مع فرح.
مصطفى تنهد: طيب يا حبيبتي، ادخلي.
ريم خلصت وطلعت، ومصطفى دخل بعدها.
ريم خبطت على باب فرح وزين فتح.
زين حضنها: العروسة بنفسها هي اللي جيالنا. مليون مبروك يا روح قلبي.
ريم: الله يبارك فيك يا حبيبي. قولي، أومال البت دي فين؟
فرح من ورا: أنا أهو. يلا يا زين انزل.
زين بص لهم الاتنين: مش مرتاحلكم في حاجة انتوا مخبيينها.
فرح: والله أبداً. أنا بس عايزة أتكلم معاكي.
زين بشك: ماشي. متتأخروش.
ونزل.
فرح: تعالي بقا، في إيه؟
ريم عيطت وحكتلها اللي حصل.
فرح: وانتِ بتعيطي ليه يا بت الهبلة؟
ريم: مش عارفة.
فرح: يخربيت النكد! يخربيته!
ريم: متقوليش لماما حاجة علشان هتتعب.
فرح: أشتمك يعني؟ هو أنا بقول؟
ريم: طيب تعالي ننزل. إلا حماتي تعملها حكاية. ما شاء الله بتموت فيا.
فرح بضحك: جداً.
ونزلوا. الكل بارك لريم على الفطار.
زين: عايز أقول حاجة.
كلهم انتبهوا ليه.
زين: فرح حامل.
ريم راحت مزغرطة وحضنتها: ومقولتيش لي طيب؟ طيب حسابنا بعدين.
فرح بضحك: أخوكي اللي قالي. حاسبيه هو.
كلهم باركولها. إلا رضوى كانت في ملكوت تاني خالص.
فرح: إيه يا رضوى، مالك؟
رضوى بتوتر: مفيش. بس مصدعة. هطلع أرتاح.
وطلعت وسابتهم. وفرح بصت لزين.
حمزة: زين، معلش، أنا عايزك يا خوي.
زين: تعالي المكتب يلا.
ودخلوا.
زين: مالك؟
حمزة: أنا عايز أطلق رضوى.
زين بهدوء: ليه يا حمزة؟
حمزة: أكده يا خوي. مش مرتاح.
زين بهدوء: بص يا حمزة، انت ابني وانت عارف كده. أنا هتكلم معاك بصراحة. أنا سمعت كل اللي رضوى قالته على مراتي. ولو انت عايز تطلقها عشان كده، فده غلط.
حمزة قاطعه: لا، مش عشان مراتك بس يا خوي. لو سمحت، مش هعرف أتكلم. بس أنا عايز أطلق.
زين: طيب، اديها آخر فرصة، وأنا هخلي أمك تتكلم معاها.
حمزة: يا زين، لو سمحت، لا. مفيش فرص تاني. كفاية كده. أنا طالع أقولها عشان تحضر نفسها.
وطلع وسابه.
عند رضوى، كانت قاعدة تاكل في نفسها. لقت حمزة بيفتح الباب.
حمزة: قومي جهزي نفسك عشان هتروحي دار أبوكي.
رضوى: ليه؟
حمزة: عشان هنتطلق. يلا قومي.
رضوى ببجاحة: نتطلق ليه إن شاء الله؟
حمزة قرب منها ومسك شعرها: مش عارفة نتطلق ليه؟ احمدي ربك إني هطلقك من غير ما أقول عمايلك السودة انتي وستي لزين ومرته.
رضوى بصدمة وتوتر: عمايل إيه؟ أنا معملتش حاجة.
حمزة مسك شعرها جامد: خليني ساكت يا بت مسعود. وغوري لمي هدومك يلا.
رضوى زقته جامد: مش همشي. ومش طالعة من هنا غير لما أخلص اللي جيت عشانه.
حمزة: انتي اللي جبتيه لنفسك.
ونزل فوقها ضرب وهي تصوت. وكلهم طلعوا يجرو فوق.
زين بزعيق وبيخبط على الباب: حمزة افتح.
زين كسر الباب ودخل. بعده عنها. وفرح قربت تحضنها راحت زقاها.
رضوى بغل وحقد: ابعدي عني. كله بسببك.
فرح بصدمة: بسببي أنا؟
رضوى: أيوا. بسببك. والله مش هخليكي تتهني.
وجابت سكينة وحطها على رقبة فرح.
كلهم وقفوا مصدومين.
زين: سبيها. أقسم بالله لو أذيتيها مش هيكفيني فيها موتك.
رضوى بغل: هموّت لك.
فرح بدموع: زين الحقني.
زين: إششش. اهدي. اهدي. رضوى سبيها. بقولك سبيها.
حمزة قرب منها.
رضوى: متقربش يا حمزة، سامعة.
حمزة بيقرب برضو وماسك إيدها اللي فيها السكينة. وفرح فلتت. وراح ضاربها بالقلم موقعها على الأرض.
زين حضن فرح: أهدي. أهدي. حمزة رن على أهلها.
حمزة رن على أبوها وإخواتها. وزين خد فرح وريم وأمه ودخلهم أوضته. وطلع لرضوى. كان إخواتها جم.
زين: هتاخدوا بنتكم الزبالة دي. وأخويا هيجيب المأذون بكرة ويطلقها. ومش عايز أشوفها قدامي عشان هقتلها. سامعين؟
مسعود أبو رضوى: إيه اللي حصل؟
زين حكاله كل حاجة وعمايلها.
مسعود قرب منها وراح ضاربها بالقلم. ولسه هيمشوا.
زين: استنوا. حمزة ارمي اليمين عليها.
حمزة بصّلها بقرف: انتي طالق بالتلاتة.
رضوى بصتله بغل وكره. وأبوها خدها ومشي.
زين قرب من حمزة: حقك عليا. مكنتش أعرف إنها كده والله.
حمزة حضنه: حقك عليا أنا. مراتك كانت هتتأذي.
زين: الحمد لله إنها كويسة. أنا هطلعلها.
وطلع. لقاهم كلهم قاعدين وفرح لسه بتعيط.
زين قرب منها حضنها: أهدي بقا. هي أصلاً مشت.
سميحة: إيه يا ولدي؟ إيه اللي حصل؟
زين: مفيش يا ماما. أهلها جم خدوه. وحمزة رمى اليمين عليها. وبكرة هيطلقها رسمي.
سميحة: الحمد لله إنها جت على قد كده يا ولدي.
زين: الحمد لله.
سميحة: إحنا هننزل يلا يا ريم.
ونزلوا.
فرح بعياط: هو أنا وحشة يا زين؟ أنا مأذيتهاش والله.
زين بحنان: هي اللي مش كويسة. والله انتي ست الناس كلها.
وكمل بهزار عشان يخفف عنها: وبطلي عياط يا بت انتي. يخربيت النكد.
فرح ضحكت على طريقته: حاضر.
بقولك يا زينو يا قلبي انت.
زين: قولي يا عيون زينو.
فرح: في حاجة عايزة آكلها كده. نفسي فيها بجد.
زين: إيه هي؟ وتيجي حالا.
فرح: ..
زين: نعم يا أختي؟ والله ما تحصل.