خافت منه وسحبت يديها وقالت له:
_ عاوزة ترتاحي لو سمحت.
ابتسم وهو يقوم من مكانه ويقول لها:
_ هسيبك دلوقتي، وهرجعلك بعد شوية.
في اللحظات دي كان ثائر بيفوق وروح كانت بتتفرج عليه من الكاميرا اللي حاطاها له في المستشفى. دخلت لحور بسرعة ومدت لها يديها بالفون، فقالت لها حور وهي تبص لها بعتاب:
_ إيه ده؟
ثائر...
قالتها روح، فشدت حور منها التليفون بلهفة.
كان يقوم من على الأرض وهو ماسك دماغه من التعب والوجع، وقف وفضل باصص على سرير حور والحزن والألم باينين عليه.
تنهد بعمق وحزن وساب الأوضة وخرج.
دموع حور كانت مغرقة وشها، التليفون وقع من إيديها على السرير. قدمت منها روح وحضنتها، طبطبت على شعرها بحنية:
_ أنا بعمل كل ده عشانك إنتِ، خوفت عليكي منه.
_ ما كانش هيأذيني، أصلاً عمره ما أذاني.
ردت عليها بحدة وهي بتشيل نفسها من حضن حور:
_ ثائر يا ما أذاكي يا حور، كفاية تبريرله بقى.
_ كنت أنا دايماً السبب، هو ذنبه إيه في كل اللي حصلنا عشان نعمل فيه كده؟ مشوفتيهوش كان بيبص على سريري بقهـر ووجع إزاي.
قالته حور وهي بتدمع، فصعبت على روح وقالت لها:
_ مجرد ما تتعافي وتبقي كويسة هنرجع مصر، وهوديكي له.
فرحت وقالت بلهفة:
_ بجد؟
طبطبت على كتفها وقالت بابتسامة:
_ بجد.
عدى أسبوعين، وحور بتجاهد نفسها وبتحاول تتعافى بأقصى سرعة عندها. ثائر اترقى بعد ما قبض على سعيد وشرير وسليم وقدم الأدلة اللي حور كانت سيباها له ضدهم واتحاكموا.
هشام ومغازلته لحور اللي بتزيد يوم عن يوم.
أخيراً روح اللي بتبني مؤسسة ليها هي وحور وحياتها بقت عبارة عن شغل وبس حالياً.
في الأوقات اللي روح مشغولة فيها عن أخبار ثائر في مصر كان هو عرف مكانهم وركب الطيارة وسافر ليهم.
وقف قدام البيت بتردد تام، بعدين خطا خطواته الثابتة، خبط على الباب ففتحت له الشغالة، فقال لها:
(good morning) صباح الخير.
الخدامة:
(Good morning sir, any service?) صباح الخير سيدي أي خدمة؟
ثائر:
(I ask about Madame Hoor, is she here?) أسأل عن مدام حور هل هي موجودة؟
الخادمة:
(Do you have an appointment?) هل هناك ميعاد سابق؟
ثائر:
No, but tell her, someone is waiti for you. لا، قولي لها هناك شخص بإنتظارك.
الخادمة:
SirI'll tell her, please take a seat. حسناً سيدي سوف أخبرها، تفضل بالجلوس.
دخل قعد على الكنبة لحد ما طلعت الدور التاني وطلع وراها.
تتبع صوتها وهي بتكلم حور وراح على الأوضة، سمعها وهي بتقول لحور:
(Madam, someone is waiting for you downstairs) سيدتي، هناك من ينتظرك في الطابق السفلي.
فسألتها:
(who is he) من هذا؟
فتح الباب عليهم ودخل وهز رأسه وبيقول:
_ أنا.
ردت الخادمة بانزعاج:
(Why are you here, call the police) لماذا أنت هنا، سأتصل بالشرطة.
ردت عليها حور:
( All right, Maria, you can come down, he's my husband) حسناً، ماريا، يمكنك النزول، إنه زوجي.
ردت ماريا بأسف وهي بتبتسم:
( Oh, I'm sorry sir) اووه، أنا آسفة سيدي.
هزت رأسي بتفهم، فسابتنا ونزلت، فبصيت لحور وقولت لها:
_ كويس إنك لسه فاكرة إني جوزك.
حطت إيديها على رقبتها وهي بتفرك فيها بتوتر، فكمل كلامه وهو بيقرب من سريرها:
_ مشيتي لي؟
حور:
_ جاي عشان تقبـض عليا!
ثائر:
_ مترديش سؤال بسؤال، مشيتي لي.
في الوقت ده اتصلت روح بحور وهي جايه في الطريق وراكبة العربية وعمالة تقول:
_ ردي يا حور، ردي.
شافت حور المكالمة بس مردتش، اتصلت مرة واتنين، وفي المرة التالتة حور ردت:
_ الوو.
_ حور إنتي كويسة؟
_ آه، في إيه؟ مالك خـايفة كده ليه؟
_ اسمعيني يا حور كويس، في حد هيجيلك على البيت، متفتحيش واخرجي إنتي وماريا من الباب الخلفي للبيت وروحي أي مكان وأنا هاجيلك.
قالتها روح بلهفة وخوف.
فردت حور بعد ما قطبت وشها:
_ مين اللي هييجي؟
_ يا حور اسمعي الكلام من غير مناكفة بقى، قومي يلا بسرعة.
في الوقت ده الباب خبط وماريا راحت تفتح، فسألها اللي واقف قدامها:
(I ask about Madame Hoor, is she here?) هل مدام حور هنا؟
ماريا:
yes sir.
خرج مسدس من ضهره ووجهه في وش ماريا وقال لها:
Tell me, where is she? أخبريني أين هي...