تحميل رواية «احببت طبيبي» PDF
بقلم آية هلال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لسة فاضل كتير يا إبراهيم، خلاص تعبت. النهاردة قفل العيادة وامشي. لسه يا دكتور كريم، في واحدة قاعدة برا وجاية من بدري. لا خلاص مش قادر، كنسل المعاد ده واديها معاد بكرة. تحت أمرك يا دكتور كريم. تمام، اخرج قولها تمشي واديها معاد. تمام. لو سمحت عايزة أدخل للدكتور بسرعة، أنا اتأخرت. إبراهيم: للأسف الدكتور تعبان، بكرة إن شاء الله تيجي حضرتك. بزعقة: ده اللي هو إزاي يعني؟ أنا هنا من بدري، جات عليا والأستاذ تعبان. ثم إيه الهرجلة دي؟ مش في مواعيد تلتزموا بيها؟ إبراهيم: أنا آسف حضرتك والله، هو اللي قالي أق...
رواية احببت طبيبي الفصل الأول 1 - بقلم آية هلال
لسة فاضل كتير يا إبراهيم، خلاص تعبت. النهاردة قفل العيادة وامشي.
لسه يا دكتور كريم، في واحدة قاعدة برا وجاية من بدري.
لا خلاص مش قادر، كنسل المعاد ده واديها معاد بكرة.
تحت أمرك يا دكتور كريم.
تمام، اخرج قولها تمشي واديها معاد.
تمام.
لو سمحت عايزة أدخل للدكتور بسرعة، أنا اتأخرت.
إبراهيم: للأسف الدكتور تعبان، بكرة إن شاء الله تيجي حضرتك.
بزعقة: ده اللي هو إزاي يعني؟ أنا هنا من بدري، جات عليا والأستاذ تعبان. ثم إيه الهرجلة دي؟ مش في مواعيد تلتزموا بيها؟
إبراهيم: أنا آسف حضرتك والله، هو اللي قالي أقول كده.
آه، ما أنا قولت من الأول، ما كانش لازم أجي لدكتور نفسي. ودي إشارة. أنا همشي، بس بلغ الدكتور ده إنه فااااشل.
إبراهيم: استني حضرتك، أديكي معاد جديد.
أوكي، قول.
دخل شاف المواعيد، فاضية حضرتك بكرة الساعة 5؟
أيوه تمام، هاجي بكرة.
إبراهيم: آسف لحضرتك مرة تانية يا أستاذة سعاد.
سعاد: لا مفيش مشكلة، حصل خير.
إبراهيم: شرفتينا يا فندم.
خرجت وأنا زعلانة جداً. قد إيه كنت متحمسة للعلاج النفسي. كان نفسي أطلع طاقتي وأحكي مشاكلي. نفسي أتعالج من الأزمة النفسية اللي عندي.
روحت البيت وأنا عندي حالة من اللامبالاة.
أيييييي يا بنتي ما تفتحي.
سعاد: كارمة، إنتي هنا؟ ما أخدتش بالي.
كارمة: اللي واخد عقلك.
سعاد: عملت بكلمتك يا أختي وروحت لدكتور نفسي.
كارمة: ها؟ وإيه اللي حصل؟ ارتحتي شوية؟
سعاد: لا، الدكتور كان خلص وخدت معاد تاني. بفكر أفكس للموضوع.
كارمة: حبيبتي، أنا أكتر واحدة عارفة مشاكلك، أو تقريباً الوحيدة اللي أعرفها. وقولتلك حلها العلاج النفسي. إنتي مش مريضة، بس روحك محتاجة تجديد وتغيير. فاهمة؟
سعاد: فاهمة يا بنتي.
سعاد بدموع: بس أنا حاسة إني فاشلة.
كارمة: مين الحمار اللي قال كده؟ أنا شايفاكي ناجحة وعديتي كل ده وإنتي ناجحة. دي أوهام يا حب، وهتروح إن شاء الله.
سعاد: طيب، أنا هدخل أنام عشان تعبانة شوية.
كارمة: أيوه، بس أختي حبيبتي الناجحة وعدتني إنها هتساعدني في مشروع التخرج، مش كده؟
سعاد: هو أنا مش متأكدة من موضوع ناجحة ده، بس متقلقيش، هساعدك فيه قبل المعاد. بس حقيقي أنا عايزة أنام. يلا تصبحي على خير يا قطة.
كارمة: وإنتي من أهله يا سوسو.
دخلت أنام وأنا نفسي أنام ما أصحاش تاني أبداً.
طلع النهار ويوم جديد.
كارمة: يا حاجة سعاد، الساعة بقت 5. ده أنا روحت الجامعة وجيت وإنتي لسة نايمة.
سعاد بنوم وهي بتتاوب: ما إنتي عارفة إن نومي تقيل. و أيييييييه؟ الساعة 5؟ ده معاد الدكتور.
كارمة: طب يلا قومي البسي، وأنا هوصلك.
سعاد: توصليني إزاي؟ إنتي حيلتك عربية؟
لا، أنا طالبة أوبر. وإنتي هترغي؟ قومي البسي.
سعاد: شكلك عاملة عاملة. لما أجي هشوف هببتي إيه.
كارمة: تعرفي عني كده!!
قمت ولبست وجريت على العيادة.
سعاد: أنا حقيقي آسفة، آسفة جداً على التأخير. الدكتور هنا.
إبراهيم: أيوه حضرتك هنا، اتفضلي. كنت هكنسل المعاد على فكرة.
سعاد: لا، ربنا ميجيبش كنسلة خالص. متشكرة جداً.
دخلت وأنا متوترة، الحقيقة مش عارفة هقول إيه ولا هبدأ إزاي.
كريم: اتفضلي.
سعاد: متشكرة. أنا...
كريم: أنا طيب، هو شكلك متوترة وإيدك بتعرق وبتقولي أغوثنا. فا أنا هساعدك وهسألك أسئلة كده في الأول.
سعاد: لا، أنا مش متوترة. أنا أنا بس متوترة شوية.
كريم: أها، شكل عندك شيزوفرينيا.
سعاد: لا، إنت هتشخص على مزاجك. لا، اتفضل اسأل.
اسمك إيه وسنك وشغلك؟
سعاد حسني، عندي 26 سنة. كنت خايفة أقول: مش بشتغل.
تمام يا سندريلا. ممكن أعرف سبب إنك مش بتشتغلي؟ يعني مثلاً مدخلتيش كلية؟
سعاد: لاااا طبعاً. أنا متخرجة من كلية السن بامتياز وجاتلي منح كتير وفرص شغل كتير.
كريم: قبل أي حاجة، الحوار اللي بينا لازم يكون هادي، كأننا بنفضفض مع بعض. يعني اعتبريني مامتك. ثانياً، مش عايزك تخبي حاجة. أي تفصيلة في حياتك بتفرق.
سعاد: آه طبعاً فاهمة. أنا بس يعني عشان أول مرة.
كريم: آه أكيد طبيعي. ليه بقا مشتغلتيش رغم تقديرك الكويس؟
سعاد: الخوف. أنا مش بعرف أتعامل مع الناس. يعني مش اجتماعية. ولا انطوائية. يعني مثلاً لو اتكلمت مع أي حد معرفوش بتوتر وبعرق وبتلخبطت في الكلام.
آه، كملي.
انهارت في العياط: أنا خطيبي سابني عشان شايفني فاشلة وكسولة ومش بفكر في اللي قدامي وعشوائية. أنا مش كده، أو يمكن كده لظروف. الحقيقة معرفش. أمال أنا جاية هنا ليه.
أنا عايز أطمنك، مادام جيتي هنا كله هيبقى تمام. وأكيد كله مش هيتقال من أول مرة.
سعاد: أيوه.
يعني عندك أنا مثلاً، دكتور كريم، عندي 27 سنة. كنت مريض نفسي على فكرة. واتقلبت الآية وبقيت بعالج المرض ده.
سعاد: آه، أهلاً وسهلاً. طيب هو أنا ممكن أمشي؟
بس كدا، إحنا مقعدناش وقت كافي.
أرجوك، حاسة بتعب شوية.
كريم: تمام، زي ما تحبي. ده الكارت لو حبة تسألي عن أي حاجة، كلميني.
أوكي، متشكرة أوي.
خرجت وحاسة بشوية فرح. مش عارفة ليه. يمكن عشان في أمل إني أرجع لنفسي تاني!
روحت وداخلة من باب الشقة.
سعاااد سعااد، هي كارمة لسة مرجعتش؟
سعاد: إزيك يا كريمة. مش عارفة لسة. هدخل. ليه؟ في إيه؟
كريمة: ها؟ لا مفيش. لما تيجي قوللها تيجي عندي.
سعاد: حاضر، متقلقيش، مش ناسيه موضوع مشروع التخرج.
كريمة: حبيبتي، على مهلك. متنسيش تقوليها. يلا باي.
سعاد: أنا قولت برضه كارمة عاملة عاملة وخبياها. ربنا يستر.
دخلت البيت. كااارمة كااارمة، دي لسة مرجعتش.
دخلت غيرت هدومي وحضرت أكل.
كارمة: هاالو.
سعاد: إيه اللي أخرك يا ست هانم؟ إنتي مش عارفة إننا عايشين لوحدنا ومينفعش تتأخري برا لوحدك.
كارمة: آسفة يا سوسو. روحتي عند الدكتور؟
سعاد: غيري الموضوع. لو عرفت إنك عاملة مصيبة مش هعتقك.
شدت إيدي وقعدتني على الكنبة.
كارمة: ياستي سيبك مني دلوقتي. ها، الدكتور ده عجوز ولا شاب ولا إيه؟
سعاد: هو ده اللي فارقلك؟
كارمة: قولي بس.
سعاد: لا ياستي مش عجوز. عنده 27 سنة.
كارمة: أوووه، حلو؟
سعاد: بطلي يابت بقا. آه يعني حلو.
و اسمه إيه؟
سعاد: لا بقا شكلك هتسهريني وأنا عايزة أنام. عندك الكارت أهو بتاعه. أنا هنام.
ماشي ياستي.
إيه ده؟ كرييم!!!!
رواية احببت طبيبي الفصل الثاني 2 - بقلم آية هلال
سعاد: لا بقا شكلك هتسهريني وأنا عايزة أنام. عندك الكارت اهو بتاعه. أنا هنام.
كارمة: ماشي ياستي.
- أي ده كريييم. يا خبر يعني كريم يطلع الدكتور اللي سعاد بتروحله. طب أقولها إزاي. أما صدفة غريبة. يا ترى سعاد هتوافق على كريم ولا هيبقى فيه حساسية بينهم.
سعاد: إيه يا كارمة، مبلمة ليه كده قدام الكارت؟
كارمة: لا أبداً، كنت سرحانة في حاجة. الأ صحيح هتبدأي في مشروع التخرج امتى؟
سعاد: ده انتي تاخدي جايزة نوبل في تغيير المواضيع. اتفضلي خشي جوا نامي، وراكي جامعة.
كارمة: حاضر.
سعاد: استني. كريمة سألت عليكي وعايزاكي في حاجة، ومقلتليش هيا إيه. انتوا مخبيين حاجة عليا؟
كارمة بتوتر: إيه لا أبداً. أنا هاروح لها أقعد معاها شوية، ممكن؟
سعاد: متتأخريش يا ست الحسن والجمال.
خرجت كارمة.
سعاد: وبعدين بقا يا كارمة، أنا مش حمل تعب نفسي تاني. يارب متكونيش مخبية مصيبة.
دخلت نمت وأنا بتخيل المشهد المرة الجاية وأنا عند الدكتور هقول إيه وهحكي الموضوع إزاي.
كارمة وهي داخلة عند كريمة مبلمة.
كارمة: مش هتصدقي يا كريمة إيه اللي حصل.
كريمة: في إيه؟ اتحفيني.
كارمة: كريم طلع الدكتور النفسي بتاع سعاد أختي.
كريمة وهي بتقف: أهو ده الموضوع اللي كنت عايزاكي فيه. اكتشفت ده إنهاردة.
كارمة: وعرفتي إزاي؟
كريمة: خطيبي إبراهيم بيشتغل هناك، وكنت بزوره في الشغل وشفت اسم أختك في الكشف.
كارمة: أنا مش عارفة أفتح سعاد إزاي في الموضوع ده. وهل هو يعرف إننا أخوات أصلاً؟ ولا بيلعب بيا؟
كريمة: مش عارفة، بس روحي دلوقتي ونشوف ده بعدين.
كارمة: ماشي.
تاني يوم ويوم جديد.
الساعة 7 صباحاً.
سعاد: رايحة فين يا ست كارمة؟
كارمة: ها، رايحة الجامعة.
سعاد: بدري كده؟ مش المحاضرة الساعة 9؟
كارمة: يا سوسو، هفطر مع كريمة وهنروح، هتكون الساعة بقت تسعة. وإنتي عاملة إيه مع الدكتور بتاعك؟
سعاد: هكون عاملة إيه يعني، هو مجرد دكتور لا غير. ثم شايفة إيه شاغلة بالك بيه ليه؟
كارمة: طيب يا أختي، أنا هتأخر. سلام يا سوسو.
سعاد: خلي بالك من نفسك.
كارمة: حاضر حاضر.
كلمت الدكتور كريم أعتذر له إنهاردة. حقيقي مش عارفة أرتب كلامي وإزاي هقول أنا بشكي من إيه.
سعاد: الو. دكتور كريم.
كريم: أهلاً وسهلاً يا سعاد. في حاجة خير؟
سعاد: الحقيقة أنا باتكلم عشان ألغي معاد النهاردة.
كريم: إيه السبب؟
سعاد: .......
كريم: سعاد، انتي معايا؟
سعاد: أيوه، عشان بعمل حاجة لأختي مهمة ومشغولة وكده.
كريم: يعني مش بتتهربي مثلاً من إنك تحكي؟
سعاد: لا، وهتهرب ليه؟
كريم: اممم عشان مثلاً قولتيلي المرة اللي فاتت إنك مش اجتماعية، ولما بتقابلي ناس جديدة بتتلخبطي في الكلام. فبالتالي انتي خايفة تيجي ومتعرفيش تتكلمي كلمتين على بعض.
سعاد: الحقيقة أنا ذات نفسي معرفش. وعشان كده جيت لحضرتك. أنا حاسة إني تايهة ومعرفش حتى أنا بعاني من إيه.
كريم: وعشان نعرف لازم تيجي ونتكلم، حتى أعرف بتعاني من إيه. معادنا إنهاردة زي ما هو متغيرش. مع السلامة.
قفل.
الو الو. يعني إيه هتضطر أروح. طب هقول إيه. أظاهر مفيش غير إني أروح وأحكي، ممكن أبقى كويسة.
دخلت أوضتي ولبست وروحت للعيادة.
سعاد: أهلاً يا إبراهيم، ازيك؟ ادخل للدكتور، هو موجود.
إبراهيم: الحمدلله يا أستاذة سعاد. أيوا الدكتور منتظرك جوا.
سعاد: تمام، متشكرة.
كريم: أخيراً جيتي. اتأخرتي ليه على معادك ساعة كاملة. انتي متعودة تتأخري على المواعيد بشكل عام.
سعاد قعدت.
سعاد: لا أبداً، كنت باصة في الأرض.
كريم: سعاد، انتي متخوّفة. في حاجة جواكي بتقولك متتكلميش. بس لازم هتتكلمي عشان ترجعي لنفسك ونفسيتك تتحسن.
أول حاجة لازم نعرف سبب المرض النفسي اللي إحنا منعرفوش، بس لما تحكيلي عن حكايتك بالتفصيل الممل عن أي حاجة حصلتلك، زعلتك، فرحتك، صدمتك. عشان أعرف أحلل وأحدد نوع المشكلة. فاهمني؟
سعاد: أيوه فاهمة. أنا بس مش عارفة أبدأ منين وإزاي.
كريم: - طيب أنا هساعدك. إيه أكتر شئ بتحبيه وإيه أكتر شئ بتكرهيه؟
سعاد: الشئ ده شخص ولا إحساس ولا زمن ولا مشاعر؟
كريم: طيب هناخدها واحدة واحدة. ابدأي بالشخص.
سعاد: عارف لما تبقي ملهوفة على حاجة ومنتظرة شيء في خيالك وتلاقي حاجة تانية خالص. اللي اسمه الخذلان ده. آه أنا أخدت الخذلان ده من أكتر شخص المفروض أحس معاه بالأمان. هو بيأذيك وهو متهني وانت متكتف مش عارف تعمل حاجة. أنا حاسة إني تهت من الخذلان ده، حاسة بعدم الشغف ناحية أي حاجة.
كريم كان مركز معاها أوي ومنتبه لكلامها.
كريم: مين الشخص اللي أذاكي كده؟ هل قريبك أو صديقك؟
سعاد: أسفة مش هقدر أقولك.
كريم: ليه؟ إحنا اتفقنا محدش هيعرف حاجة ومفيش كلمة هتطلع برا الأوضة دي.
سعاد: طيب ممكن نرجع لأول حاجة قولتها المرة اللي فاتت. لأن الحقيقة دي مشكلة تانية. بص أنا مشاكلي كتير ونفسيتي تعبت.
كريم: والله ما تخافي، أنا هفضل سامعك كده حتى لو قلتي 100 مشكلة. أي هي بقا؟
سعاد: اللي هو أنا مبعرفش أتعامل مع الناس وكده.
كريم: قبل ما نحكي، أول طريق العلاج إنك تشتغلي.
سعاد: إيه! أشتغل؟ مستحيل.
كريم: ليه بقا مستحيل؟ مفيش حاجة مستحيلة. وعشان أعرف أعالجك مش بس فضفضة وخلاص، لازم ده وكمان تبقي في أرض الواقع. هتنزلي تشتغلي وتتعاملي مع الناس وتجيلي تتكلمي عملتي إيه في أول يوم شغل. وهقولك كمان إزاي متخافيش منهم.
سعاد: طيب هو انت عرفت اسمه إيه اللي عندي؟
كريم: والله المصطلحات كتير لمشكلتك، بس أنا أقدر أسميها عدم ثقة بالنفس، أو الخوف من الآخرين والتعامل معاهم.
سعاد: وهتعالج وأبقى كويسة؟
كريم بابتسامة: إن شاء الله.
سعاد: ممكن أمشي؟
كريم: آه، كده مش هينفع. لو استمريتي كده مش هينفع. بتقعدي نص ساعة وتمشي. بعد كده المعاد هيبقى من ساعتين لتلاتة.
سعاد: اوكي، متشكرة. أنا آسفة.
كريم: انتي أول حد أتعامل معاه بالسلاسة دي، يعني كل اللي بيجيولي بيبقوا معقدين وبيطلع عيني لما أخليهم ينطقوا.
سعاد: انت قولتلي إنك كنت مريض نفسي صح؟
كريم: انتي ليه فاكرة؟ هبقى أقولك لما تيجي المرة الجاية. آه وتغيري اللبس الأسود ده، النفسية بتفرق كتير جداً. البسي ألوان وكمان بيتك يبقى فيه ألوان.
سعاد: شكراً جداً. أنا ارتحت شوية. متشكرة. مع السلامة.
كريم: مع السلامة.
خرجت.
كريم: حلو اسم سعاد. رقيق.
خرجت وأنا مستريحة شوية.
سعاد: مع السلامة يا إبراهيم. إيه ده كريمة بتعملي إيه هنا؟
كريمة: ها، انتي متعرفيش ولا إيه؟ هي كارمة مقلتلكيش. أنا مخطوبة لإبراهيم وعاملالها على الضيق يعني.
سعاد: بجد صدفة غريبة. ألف مبروك يا إبراهيم انت وكريمة.
إبراهيم وكريمة: الله يبارك فيكي يا سعاد.
على العموم كارمة روحت البيت ولا لسه؟
كريمة: مش عارفة. أنا سبتها. كانت طالبة أوبر، معرفش بقا راحت فين.
إبراهيم: حضرتك كنتي ماشية ولا في إيه؟ مالك واقفة متنحة؟
سعاد: ها، معلش. عن إذنكم ثانية واحدة.
راحت سعاد على جنب واتصلت على أختها.
سعاد: انتي فين يا كارمة؟ روحتي البيت؟
كارمة سكتت شوية: آه في الطريق. انتي فين؟
سعاد: أنا كمان مروحة. أروح البيت ألاقيكي هناك، انتي سامعة؟
كارمة: حاضر. مع السلامة.
خرج كريم من الأوضة.
كريم: إيه ده انتي لسه هنا؟
سعاد: أيوا أنا كنت لسة هنزل دلوقتي.
كريم: اوكي، أوصلك في طريقي.
كريم بيكلم إبراهيم: مع السلامة يا إبراهيم. قفل بقا العيادة. جالي مشوار ملوش لازمة رايح أقابل واحدة اسمها كارمة، رزيلة بشكل.
رواية احببت طبيبي الفصل الثالث 3 - بقلم آية هلال
خرج كريم من الغرفة.
كريم: إيه ده، أنتِ لسه هنا؟
سعاد: أيوه، أنا كنت لسه هنزل دلوقتي.
كريم: أوكي، أوصلك في طريقي.
كريم يكلم إبراهيم.
كريم: مع السلامة يا إبراهيم، قفل بقى العيادة وروح، جالي مشوار ملوش لازمة، رايح أقابل واحدة اسمها كارمة، رزيلة بشكل.
كريمة: ينهار أسود، اتكشفنا.
سعاد قربت منه وكل تعابير وشها مصدومة وبتقول: يا رب متتطلع هي.
سعاد: أنا آسفة، لو هتدخل، مين كارمة دي؟ كارمة أختي!!!
كريم: نعم؟ كارمة تبقى أختك؟
سعاد بزعيق: يعني إيه؟ أنت بتقابل أختي من ورايا وهي بتقابلك من ورايا، ليلتها سودة النهاردة.
كريم: أنا معرفش إنها أختك، ممكن تدخلي نتكلم جوا وهفهمك.
سعاد: وأنا أقول شكلها مخبية عليا مصيبة، اتفضل كلمها والغي الميعاد ده، وقطع علاقتك بيها تمامًا.
دخلا جوا.
كريم: من غير عصبية لو سمحتي، كارمة كانت بتيجي العيادة هنا عشان تعبانة وأنا كنت بعالجها، وعلاقتي بيها صداقة مش أكتر، وبقابلها عشان نتكلم برضه في مشاكلها، لكن أنا معرفش أصلًا إنها أختك، وصدقيني مش بحبها، وأنا كنت رايح دلوقتي أقولها كده.
سعاد: إزاي معرفتش؟ أنا سعاد حسني وهي كارمة حسني، مش شكيت في الاسم، ومادام مش بتحبها بتقابلها ليه ها؟
كريم: تصدقي مخدتش بالي، أنا معلقتهاش بيا، أنا كنت بكلمها كدكتور، المشكلة عندها مش عندي، وأنا آسف بجد، ممكن لما تروحي تتكلمي معاها بهدوء.
سعاد: أنت مش هتعرفني أتعامل مع أختي إزاي، وأنا هضطر مكملش علاج معاك، عشان اللخبطة دي، عن إذنك.
كريم: استني، ليه؟ مش هتكملي؟ أرجوكي متخلطيش الأمور.
كريم كان عايز يقولها إنه بيحبها، لكن هي كانت متعصبة وهو مش متأكد من مشاعره لسه.
كريم قال بإحباط: اللي تحبيه، ممكن تستريحي شوية ونكمل لما أعصابك تروق.
سعاد: عن إذنك.
خرجت وأنا مصدومة بجد.
سعاد: اسمعي يا بنت حسني، أروح ألاقيكي في البيت، ولو ملقتكيش مش هيحصل طيب، فاهمة؟
كارمة: في إيه بس يا سعاد؟ بتكلميني بعصبية ليه؟ أنا خلاص روحت من بدري.
سعاد: طبعًا، ماهو كنسل الميعاد.
كارمة بتوتر: ها؟ مين ده اللي كنسل؟ أنا جاية من الجامعة على طول.
سعاد: طب اقفلي، وأنا جيالك.
سعاد روحت البيت مع كريمة.
كريمة: عشان خاطري متعمللهاش حاجة، إحنا كنا هنقولك بس كنا خايفين.
سعاد: ادخلي شقتك يا كريمة، أختي وأنا اللي هتصرف معاها.
كريمة: عن إذنك.
دخلت سعاد الشقة.
كارمة جريت عليها أول ما فتحت الباب.
سعاد: ابعدي، أنا هدخل أغير هدومي وأعمل حاجة نشربها، روحي اقعدي على الكنبة.
كارمة: أنا معملتش جريمة يا سعاد، أنا كنت هقولك و...
سعاد: اعملي اللي قلت عليه، أنا مش ناقصاكي.
دخلت سعاد غيرت وعملت شاي وراحت قعدت مع كارمة على الكنبة.
سعاد: اتفضلي قوليلي إيه المرض النفسي اللي مخليكي تروحي لدكتور ومن ورايا.
كارمة: سعاد، أنتِ بتتكلمي معايا كده ليه؟ أنا مش صغيرة، أنا كنت محتاجة جدًا أعمل كده.
سعاد: ومقولتليش ليه؟ أنا أختك يا متخلفة، ده أنتِ بذات نفسك اللي قلتِ لي روحي لدكتور ووافقتك، وإيه بقى اللي معقدك وكئيبك بالشكل ده؟
كارمة: أنا اتعالجت خلاص ومش عايزة أفتكر.
سعاد: أنتِ بتحبي كريم؟
كارمة: أيوه، أيوه بحبه يا سعاد، كان مجرد دكتور وبس، لكن لما اتقابلنا كتير، حبيته ونفسي يتقدملي.
سعاد عارفة إن كريم مش بيحبها وخايفة تقولها تكتئب أكتر.
سعاد: ليه بتعملي في نفسك كده؟ طب هو لمحلك بحاجة ولا إيه؟
كارمة: لا، أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان يحبني.
سعاد: أنا هسيبك ترتاحي، لكن بكرة هتحكيلي إيه سبب مرضك، بس أنا مش مسامحاكي إنك خونتي ثقتي فيكي وبتقابليه من ورايا، من بكرة هتروحي الجامعة وتيجي بعدها لا تروحي في حتة ولا تخرجي مع حد، وأنا اللي أوصلك وأجيبك، التليفون يبقى معايا، اللي اسمه كريم ده تنسيه، أنتِ فاهمة؟
كارمة: كفاية بقى، بتعامليني زي ما أكون طفلة، أنا عارفة أنا بعمل إيه بالظبط، مش محتاجة أوامر منك.
سعاد سابتها ودخلت أوضتها.
سعاد: أنا بعمل كده عشانك، كريم مش بيحبها، لو تعرفي كده هتشكريني كتير.
دخلت البلكونة أشم هوا.
أنا مينفعش أسيب كارمة على عماها كده، هو بصراحة كريم كان واضح وقال إنه مش بيحبها، بس برضه العيب عليه إنه قابلها من أصله.
وأنا بفكر في البلكونة دخلت كارمة عليا.
كارمة: سعاد، أنا عارفة أنا غلطانة بس غصب عني حبيته، أنا أوعدك مش هكلمه تاني وهنساه، بس إنك تزعلي مني ده لا، إحنا أخوات يا سوسو، وجوز مجانين رايحين يتعالجوا، والنبي متزعليش مني.
سعاد: أنا مش زعلانة منك يا كارمة، أنا خايفة عليكي، البنت لازم تصون نفسها وتصون كرامتها، لو كريم عايز يتقدملك يتفضل، لكن اللي عملتيه غلط، وفي الآخر إحنا أخوات يا ست كارمة.
حضنتها: بحبك أوي يا سوسو.
سعاد: إلا صحيح، مش أنا هنزل أشتغل أخيرًا؟
كارمة بفرح: بجد؟ أخيرًا بقى، أنا فرحانة أوي.
سعاد: إن شاء الله، بس أنا مينفعش أكمل مع الدكتور ده.
كارمة: ليه بس؟ عشان أنا يعني؟ كملي معاه عشان نفسك ومتدخليش المواضيع في بعض.
سعاد: حاضر يا ست الحسن والجمال.
كارمة: بحب اسمه، الجملة دي منك والله.
سعاد: تيجي نعمل فشار ونشغل فيلم؟
كارمة: أشجع.
طالع اليوم، وطلع النهار ويوم جديد.
سعاد صاحية من بدري ورايحة تقدم في شركة من الشركات اللي كانت معروضة عليها لما اتخرجت.
كارمة: سلام يا سوسو، مش عايزة حاجة؟
سعاد: لا شكرًا يا حبيبتي، اعملي حسابك وأنا مروحة هعدي عليكي آخدك من الجامعة.
كارمة: أوكي، مع السلامة.
سعاد واقفة قدام المرايا بتعمل بروفة إزاي هتتكلم في الإنترفيو، كانت لابسة فورمال بليزر أسود شيك جدًا وبنطلون أسود كلاسيك ورابطة شعرها من ورا، شكلها جميل جدًا وطلتها تجنن، عندها أمل تكسب ثقتها في نفسها تاني وتتعامل مع الناس من غير خوف ورهبة.
سعاد خرجت وطلبت أوبر ووصلت الشركة اسمها "Tol" اختصار لجملة Translation of language.
سعاد: صباح الخير، أنا جاية أقدم هنا، أنا خريجة السن بامتياز وكانت شركة حضراتكم معروضة عليا يعني اشتغل فيها.
السكرتيرة: صباح النور، اتفضلي حضرتك املي الاستمارة دي واقعدي هناك ولما أنده عليكي هتفضلي.
سعاد بكل ثقة وابتسامة: تمام، متشكرة أوي.
قعدت وأنا بملي الاستمارة.
سعاد: طب ما الموضوع طلع سهل أهو، مكانش له لازمة موضوع الدكتور النفسي.
موبايلي رن.
سعاد: إيه ده؟ كريم بيتصل، الو، عايز إيه؟
كريم: عارف إنك مش طيقاني بس ده مش ذنبي إني محبتش أختك، وارجوكي متقوللهاش اللي قولتهولك، أنا هقولها.
سعاد: أنا نبهتها عليها لا تقابلك ولا تكلمك، أرجوك ابعد عنا وأنا مش هاجيلك تاني.
كريم: بس أنا بحبك يا سعاد.
في اللحظة دي السكرتيرة ندهت على سعاد وسعاد شالت التليفون من على ودانها ومسمعتش كريم وهو بيقولها كده، وقامت بسرعة للإنترفيو.
السكرتيرة: اتفضلي حضرتك، المدير منتظرك.
سعاد: متشكرة أوي.
دخلت وأنا نصي متوتر ونصي التاني واثق، زي ما تقولوا نص اتعالجت ونص لأ.
عند كارمة في الجامعة.
كريمة: يعني إيه يا كارمة؟ هتنسي كريم كده بالساهل ده؟
كارمة: أنتِ ليه محسساني إنه هو بيحبني؟ أنا وعدت سعاد مش هكلمه تاني وأنتِ مش هخون ثقتها تاني.
كريمة: براحتك، بس أنتِ مش صغيرة يا كارمة.
كارمة اتخنقت من كلامها: غيري الموضوع بقى، أنا هروح الكافتيريا آكل، باي يا أختي.
راحت كارمة الكافتيريا، لقت حد بيقعد معاها على الطرابيزة.
كارمة: كريم، أنت إيه اللي جابك؟ اتفضل امشي.
رواية احببت طبيبي الفصل الرابع 4 - بقلم آية هلال
كريمة: براحتك، بس انتي مش صغيرة يا كارمة.
كارمة اتخنقت من كلامها: غيري الموضوع بقا، انا هروح الكافتريا اكل، باي يا اختي.
راحت كارمة الكافتريا، لقت حد بيقعد معاها علي الطرابيزة.
كارمة: كريم، انت اي الي جابك، اتفضل امشي.
كريم: اهدي يا كارمة بعد اذنك، انا جاي اتكلم معاكي بهدوء، اول حاجة احب اقولها ان احنا اصدقاء وبس، انا مش بحبك ومتستغربيش من صراحتي، انا مش بحب اللوع في الكلام، انا كنت مقدر حالتك النفسية وقتها وكنت بقابلك عشان اساعدك وبس، وياريت تقولي الكلام ده لسعاد عشان ترجع تاني للجلسات لانها بسبب الموضوع ده قالتلي مش هتيجي تاني.
كارمة كانت مبسوطة اوي انها مجرد شافته بس وبتسمعه بس، في نفس الوقت هو بيجرحها دلوقتي، هو انا للدرجادي مخدوعة وموهومة بحب مني انا بس.
ردت بثقة: انا كنت عارفة من الاول انك مش بتحبني، بس كان عندي امل، شكرا علي الوقت الي ساعدتني فيه، عن اذنك.
مشيت وهي متماسكة، بس هي مكانتش متوقعة كل ده، كانت فكراه هيحبها، كان عندها تخيلات تانية، فجاه.
كل حاجة راحت زي التراب.
عند سعاد في الشركة.
المدير: اهلا وسهلا اتفضلي، ال Cv بتاعك من فضلك.
سعاد سكتت، متنسوش انها مريضة اصلا ومش بتعرف تتعامل مع الناس الا بارتباك.
المدير: استاذة سعاد، في حاجة طيب، مش معاكي Cv طيب؟
سعاد بارتباك شديد: ها، لا انا كويسة.
ايدها بترتعش: اتفضل اهو.
قرأ ال cv كويس: ممتاز جدا جدا، انتي فظيعة بجد، متخرجة من ألسن بامتياز، وكنتي في مدرسة لغات وانتي صغيرة، انتي مناسبة جدا جدا.
سعاد فرحت اوي اوي: متشكرة اوي، ده كلام كبير عليا.
المدير (اسمه رشدي وقريب من سن سعاد، بس هو اخد الشركة من ابوه): لا مش كبير ابدا، انتي باين عليكي شاطرة جدا، بس ممكن يعني اسال، انتي متخرجة من زمان ليه مشتغلتيش، كل ده كنتب هتكسبي خبرة كبيرة اوي.
سعاد مكنش ينفع تقوله انها عندها مرض نفسي، هيقول عليها هبلة.
سعاد: والله ظروف، بس انا ممكن اشتغل صح؟ ولا لازم خبرة.
رشدي: لا ابدا تشتغلي عادي، انا معداش عليا cv جامد كدة، اهلا بيكي في الشركة.
سعاد: بجد انا مش مصدقة، كنت مفكرة هترفض ومش هشتغل.
رشدي: اديكي استغلتي يا ستي، بس انا عندي ملحوظة صغيرة، ممكن اقولك عليها؟
سعاد: اه طبعا اتفضل.
رشدي: انا لاحظت وانتي داخلة انك مرتبكة وكنتي ساكتة وكلامك مش مترتب، وده غلط تماما هنا، لانك مترجمة مهمة فالازم اسلوك الكلام يبقي فيه ثقة.
سعاد كانت عارفة انه هيقول كده وقررت هترجع لكريم تاني تتعالج.
سعاد: شكرا لملاحظت حضرتك، وان شاء الله هحاول اطور من نفسي.
رشدي: تمام، تقدري تشتغلي من بكرة.
سعاد بابتسامة: متشكرة اوي.
سعاد خرجت.
يووه، هتضطر اروح لكريم ده تاني، بس انا لازم اقول لكارمة انه مش بيحبها الاول.
عند كارما.
دخلت كارمة البيت وندهت علي سعاد، لسة مرجعتش، دخلت قوضتها وقفلت الباب بالفتاح، طبيعي تكتئب، النسيان مش بالساهل.
سعاد راحت لكارما الجامعة عشان قالتلها كده الصبح.
سعاد: كرييمة كرييمة، فين كارمة، مش المفرود تبقي معاكي.
كريمة: لا يا سعاد، كارما روحت فجاة ومحضرتش اخر محاضرة.
سعاد: ازاي ده انا قيلالها هعدي عليها، متعرفيش السبب اي.
كريمة: ايوا كريم جالها هنا بس معرفش قلها اي.
سعاد عرفت ساعتها انه قالها انه مش بيحبها.
سعاد: ايوا فهمت، طيب تعالي اوصلك انتي بقا.
كريمة: اوكي.
وصلو البيت.
سعاد: باي يا قمر.
كريمة: باي يا سوسو.
كاارما، بت يا كاارمة، انتي فين.
خبطت علي باب قوضتها مش بتفتح.
سعاد: كارما انا عارفة احساسك دلوقتي وعارفة انك مصدومة، بس في ذاهية كريم ده، بكرة تحبي حد تاني يستاهلك.
كارما فتحت الباب بسرعة: ايييييه انتي تعرفي انه مش بيحبني وساكتة، انتي ايه يا شيخة، سايباني علي امل ومفيش اصلا ذرة من الامل لييييه.
سعاد: عشان هو قالي مقولش وهو الي يقولك، اهدي يا كارما مش واحد الي هيخسرنا بعض.
كارما بحزن: انا تعبت يا سعاد، انتي عارفة احساسي دلوقتي عامل ازاي؟
سعاد اخدتها في حضنها: عارفة، مانا جربت الاحساس ده لما خطيبي سابني واديني فرحانة اهو منغيره، وكل واحد راح لحاله، الدنيا مش بتقف علي حد، فرفشي كده، طب ده انا عملالك مفاجاة.
كارما: ايه في اي تااني.
سعاد بضحك: لا متقلقيش، المرة جي مفاجأة حلوة يا ست الحسن والجمال.
كارما: طب والله بحبك.
سعاد: وانا كمان يالي بتسيبي الجامعة وتمشي عشان واحد هاا.
كارما: والله العظيم اسفة، من الصدمة مشيت علي طول.
سعاد: ده انا دبيت المشوار علي الفاضي، يلا حصل خير.
كارما: هاااا، عاملتي اي في الشغل، قبلوكي.
سعاد: اي ده، بتتكلمي معايا كده؟ الي قدامك بقت بتشتغل في اكبر شركة في مصر.
كارما: لولولولولولولولولولولي، ربنا يوفقك يا قلبي.
حضنوا بعض ودخلو يعملو اكلة كده بعد نص الليل وخربوها يعني.
تاني يوم ويوم جديد.
سعاد راحة الشغل (اول يوم ليها)، بس هي اخدت شهر تدريب بعد كده هتتثبت حتي تكون لحقت اتعالجت نفسيا.
تلفونها رن.
سعاد: الو.
صوت: ايوا يا سعاد عاملة اي.
سعاد: انا كويسة الحمد لله، انا كنت عايزاك في موضوع.
كريم: مش هتيجي بقا، وحشتيني. قصدي قصدي عشان نكمل علاج.
سعاد: ما دا المفروض الي عايزاك فيه.
كريم: وكارما عاملة اي.
سعاد: لا ارجوك، انا نهيت الموضوع ده وانت كمان نهيته، انا بس الي تتعامل معايا كدكتور وخلاص، وبالنسبة للمواعيذ هنخليها الساعة 8 عشان الشغل.
كريم: انتي اشتغلتي، الف مبروك، برافو عليكي.
سعاد: اها متشكرة، مع السلامة.
كريم قرر يعترف بحبه لسعاد بس مش دلوقتي.
سعاد وصلت الشغل وبدأت تتعرف علي الي هتعمله وتتعرف علي الي موجودين واستلمت المكتب بتاعها كبير وواسع وحاجة كده اورجانيك.
السكرتيرة: استاذة سعاد، استاذ رشدي عايز حضرتك.
سعاد: حاضر هروحله.
سعاد: حضرتك عايزني؟
رشدي: انتي مقولتليش ليه انك بتتعالجي عند دكتور نفسي؟
رواية احببت طبيبي الفصل الخامس 5 - بقلم آية هلال
سعاد وصلت الشغل وبدأت تتعرف على اللي هتعمله وتتعرف على اللي موجودين. استلمت المكتب بتاعها، كبير وواسع وحاجة كده أورجانيك.
السكرتيرة: أستاذة سعاد، أستاذ رشدي عايز حضرتك.
سعاد: حاضر، هروحله.
سعاد: حضرتك عايزني؟
رشدي: انتي مقولتليش ليه إنك بتتعالجي عند دكتور نفسي؟
سعاد (في سرها): ينهار أسود، ده عرف إزاي؟ ده يكونش بيقرأ الأفكار. يا لهوي، أعمل إيه دلوقتي؟ أقول له إيه ولا أتصرف إزاي؟ انطقي يابت هتترفدي.
سعاد: معلش بس يا فندم، هو حضرتك عرفت إزاي؟ بتراقبني؟
رشدي ضحك ضحكة طويلة: أولاً متتخضيش أوي كده، ودي مش حاجة غلط يعني عشان تخبيها. ثانياً أنا لا براقبك ولا حاجة، كل الحكاية أنا خمنت من أسلوبك وطريقة كلامك، وكمان أنا دارس جداً في قراءة لغة الجسد وخمنت يعني إنك بتروحي لدكتور.
سعاد: واو، برافو. امم، قصدي برافو على حضرتك. أنا يعني مش هبلة أو مجنونة، ده مجرد زي ما تقول...
رشدي: عارف عارف، دي مش حاجة غلط أو عيب، دي حاجة عادية ومهمة. وأنا بشجعك تكملي فيها وتبقي أحسن واحدة.
سعاد: آه بس أنا حضرتك مش مقتنعة بموضوع لغة الجسد ده. أكيد حد قال لحضرتك!
رشدي ضحك تاني: يابنتي طب أعملك إيه يعني؟ بصي عشان نبقى على وضوح، أنا غير إني بشتغل في الشركة دي، أنا شغال دكتور في الجامعة اللي فيها أختك، وسمعتهم مرة بيتكلموا عنك.
سعاد: بجد دكتور في الجامعة؟ ماشاء الله. بس مبقاليش كتير هنا، أنا لسه جاية امبارح لحقت تعرف؟
رشدي: آه عندك حق والله. طيب تبقي لغة الجسد.
سعاد: حضرتك بتحور عليا. حضرتك عرفت منين؟
رشدي: إيه، مانا مش هعرف أقولك. المهم إن عرفت وخلاص. اتفضلي على مكتبك.
اتنرفزت سعاد: اتفضل إزاي حضرتك؟ أنا عايزة أعرف مين اللي قال لحضرتك وإزاي وفين وإمتى!
رشدي: ولزمتها إيه حضرتك بقا؟
سعاد: على العموم أنا هعرف كده كده. عن إذن حضرتك. حضرتك حضرتك حضرتك.
رشدي: هتترفدي على فكرة.
خرجت وأنا بضحك ومبسوطة أوي. دخلت مكتبي وابتديت أشوف الشغل وحبيته. بس برضه مين اللي قالوا إني بتعالج؟ المهم ركزي في شغلك يا سعاد، ده الأهم.
عند كارما في الجامعة.
كارما: بقولك إيه يا كريمة، هو ليه كله عمال يبص لي كده؟ هو أنا عملت حاجة؟
كريمة: مش عارفة، تعالي نسأل سلمى كده.
كريمة: سلمى، هو إيه اللي حصل؟ ليه الجامعة كلها بتبص علينا كده؟
سلمى: معلش مش هعرف أقف معاكم. عن إذنكم.
كريمة: مالها تنكة كده. تعالي نسأل أستاذة سلوى، ممكن تكون عارفة.
كارما: هو أنا عملت حاجة وأنا مش واخدة بالي؟
كارما: أستاذة سلوى، حضرتك تعرفي ليه الجامعة بتبصلنا بقرف كده ليه؟
سلوى: تعالوا اقعدوا بس الأول.
العيال في الجامعة عرفوا يا كارما إنك بتروحي لدكتور نفسي، لا وأي كمان بتحبيه. وكله بيقول عليكي مجنونة وكمان بتحبي على نفسك.
كارما بصت لكريمة وهي بتدمع.
كارما بحزن: طب هو عرفوا إزاي؟
سلوى: بصراحة شلة الفشلة ملك وأصحابها. أنا معرفش عرفوا إزاي بس قالوا للجامعة كلها. وكمان معلقين في المحاضرات.
كارما: إيه؟ معلقين إيه؟
قامت كارما ودخلت المدرجات لقت يافطة متعلقة ومحطوط عليها صورتها ومكتوب حواليها "مناخوليا".
خرجت كارما وهي مش عارفة تزعق ولا تعيط ولا إيه بالظبط. مكملتش اليوم وروحت على طول، وكالعادة يعني اكتئبت. ملك وأصحابها كانوا أصحاب كارما من الطفولة ومن زمان وهما بيقللوا منها وبيتنمروا عليها، وده يمكن يكون سبب روحها لدكتور نفسي.
سعاد خلصت شغلها وتقريباً الشركة كلها روحت ولسه هي في المكتب بتقفل الورق.
رشدي خبط ع الباب.
رشدي: إيه ده لسة مخلصتيش؟ افتكرت روحتي.
سعاد: ليه ليه حضرتك تخضني بالشكل ده، أنا هروح أهو، خلصت خلاص.
رشدي: أوكي، تحبي أوصلك في طريقي؟
سعاد: لا ميرسي، هطلب أوبر.
رشدي: اسمك إيه؟ سعاد إيه؟
سعاد: سعاد حسني.
رشدي: وأنا رشدي أباظة.
ضحكت: بجد ولا بتهزر؟
رشدي: بجد والله.
سعاد فضلت بتبتسم وخرجت من المكتب وسابته واقف كده.
رشدي: استني بس، هوصلك بجد.
سعاد بتزهق من الزن الكتير وماسكة لسانها عشان ده مديرها، عيب.
سعاد: يا فندم، قولت لحضرتك هركب أوبر. وطلبته أصلاً وزمانه جاي. إيه ده، جاه. مع السلامة يا رشدي أباظة.
رشدي ضحك وركب عربيته ومشي.
هتقولولي امتى سعاد هتحب طبيبها؟ اهدوا بقا.
عند كارما في البيت.
كارما: مش كنتي اتعالجتي يا كارما؟ دي انتكاسة ولا إيه؟ منهم لله ملك وصحابها. أنا هعرفهم إني مش قليلة وبكرة هتخرج وأبقى ناجحة. وهعمل مشروع تخرج عنب، ومش هستنى سعاد تعملهولي، أنا اللي هعمله.
وهي بتكلم نفسها سعاد دخلت البيت.
سعاد: إيه ده يا ست كارما، جيتي بدري يعني؟
كارما: عايزة أكل مكرونة بالبشاميل يا سعاد.
سعاد: يا قلب أمك حاضر، بس انتي شكلك زعلانة، في حاجة حصلت؟
كارما: لما أبقى أحسن هقولك. قومي بس اسلقي المكرونة.
سعاد: تصدقي معندكيش دم. أنا جاية من الشغل تعبانة. هي الساعة كام؟
كارما: 8 ونص.
سعاد: اشطا، هقوم أغير وأعمل أحلى مكرونة للقمر، بس تعالي ساعديني باردو.
كارما: حاضر.
سعاد: استني استني يا أختي، معاد كريم 8.
كارما: هتروحيله تاني؟
سعاد: أنا لسه يا بت متعالجتش. وبعدين المعاد راح أهو. مش مهم، بكرة بقا.
كارما: تمام، هقوم اسلق المكرونة عقبال ما تغيري.
سعاد: بفكر أغير كريم ده وأروح لواحد تاني.
كارما: اعملي اللي يريحك يا سوسو.
سعاد: ما المصيبة إني معرفش اللي يريحني.
كريم رن.
كريم: مجتيش ليه يا سعاد؟ أنا قاعد مستنيكي.
سعاد: أسفة على التأخير، ساعة ونص وأبقى عندك.
كريم: ساعة ونص! تمام، امري لله.
سعاد: أوكي، مع السلامة.
سعاد: بت يا كااااارمة، هناكل المكرونة وأروح للطبيب، ماشي يا كارما؟ واندهي كريمة تاكل معانا وامها باردو، واعملي بقا عصير فريش أي حاجة.
كارما: ست الحسن والجمال اتمرمتت أوي.
سعاد: أيوه معلش، الجمال مش دايم بس. الحزن اللي دايم.
كارما: على رأيك يا سوسو، كله رايح.
سعاد: لا، افردي وشك عشان المكرونة تطلع حلوة.
قعدوا أكلوا هما وكريمة ومامتها.
مامت كريمة: تسلم إيدك يا سوسو، أجمل مكرونة.
سعاد: ميرسي يا طنط.
دخلت سعاد تلبس تاني لبس عادي غير لبس الشغل ونزلت ووصلت العيادة.
سعاد: إزيك يا إبراهيم، دكتور كريم جوا؟
إبراهيم: أيوا، اتفضلي.
سعاد: أسفة والله على التأخير، عملتها كتير، أنا آسفة.
كريم: ولا يهمك. كنت عايز أقولك حاجة يا سعاد، أجلتها كتير وفكرت كتير قبل ما أقولها.
سعاد: خير؟!
كريم: بحبك.
رواية احببت طبيبي الفصل السادس 6 - بقلم آية هلال
سعاد: آسفة والله على التأخير، عملتها كتير، أنا آسفة.
كريم: ولا يهمك.
كنت عايز أقولك حاجة، يا سعاد. أجلتها كتير وفكرت كتير قبل ما أقولها.
سعاد: خير؟!
كريم: بحبك.
كريم: بحبك.
سعاد وقتها كانت فاقدة الشغف لأقصى درجة. هتعمل إيه يعني؟ هتزعق له؟ سعاد زعقت كتير، زعلت كتير. كفاية بقى.
تكلمت بهدوء: أنا ما أخذتش بالي أنت قلت إيه.
سعاد بدموع: أرجوك ساعدني. كفاية كلام ملوش لازمة. عايزة أرجع ثقتي في نفسي تاني، عايزة أرجعني، أرجع سعاد. أنا يمكن اتحسنت حاجة صغيرة لما نزلت شغل، بس مش العلاج الكامل.
وقفت وهي بتقول بكل دموع: هتساعدني ولا أمشي؟
كريم أول مرة يشوف سعاد كده. هما فعلاً ضيعوا وقت كتير في كلام فاضي.
كريم: هساعدك. اقعدي على الشيزلونج وهنبدأ الجلسة.
ابتسمت ابتسامة فيها حزن وفرح مع بعض.
كريم: ها بقى، احكي كل اللي في قلبك. احكي أسباب عدم الثقة وأسباب الخوف وأسباب كره الناس والتعامل معاهم.
سعاد: وأنا صغيرة كنت اجتماعية جداً على فكرة. كنت كده طفلة كل الناس تحب تكلمها وتلعب معاها، وكنت بفهم الناس الكبيرة وأتكلم معاهم. لحد ما والدتي ووالدي ماتوا في حادثة وأنا في إعدادي. كانوا أقرب الناس ليا. ما كانش ليا أصحاب غير أختي كارما. كانت هي صاحبتي الوحيدة بعد ماما وبابا. راحوا، وراحوا ابتسامتي وضحكي ولهفتي وشغفي وحياتي ونجاحي ومستقبلي معاهم. اكتئبت، آه اكتئبت وأنا في إعدادي. انعزلت. كنت ساعتها تخينة شوية من قلة الأكل، خسيت النص. كنت كل ما أشوف اللي في سني عندهم أمهاتهم كنت بتكسر. طب مين هيفهمني؟ مين هيحس باللي جوايا؟ أنا ده كان أول سبب لفقداني الثقة.
تاني سبب هو خطيبي. لما كبرت وروحت ثانوي، رغم كل الوجع اللي جوايا، جبت مجموع كويس ودخلت كليتي اللي بحبها. الناس اللي حواليا ما فرحوليش. مين دول الناس؟ أي ناس؟ جيراني، زمايلي في المدرسة، حتى أهلي وهم خالاتي وأعمامي. كأن ده مش حاجة تفرح؟ ده ما كانش سبب قوي للي أنا فيه. اللي جاه وكمل عليا خطيبي لما اتخرجت وما اشتغلتش، ابتدى يبان على حقيقته. "أنتِ فاشلة، أنتِ هتعيشي وتموتي فاشلة. أنتِ إيه هدفك؟ ها؟ تتخرجي وتقعدي في البيت؟ فين طموحك؟ فين مستقبلك؟" حطمني حرفياً. لكن الحياة ما وقفتش عليه، بس نفسي اتكسرت واتوجعت واتهزت ثقتها في نفسها.
كلام الناس بيوجع. كلمة تنمر مش سهلة. أنت ممكن تنيم حد وهو زعلان بسببك بسبب كلمة بايخة بس واجعة أوي. أنت السبب إني اشتغل يا كريم. أنا بشكرك بجد. آسفة لو طولت عليك.
آه نسيت أقول، خوفي من الناس مش منهم هما، لكن من كلامهم اللي هيقولوا. هل يفرحني ولا يحزنني؟
كريم: مش كل الناس تخافي من كلامهم. فيه اللي لسانه طيب وفيه اللي لسانه أفعى. ده بيترتب على شخصية اللي بتتعاملي معاه. أنا عايزك دايماً تتوقعي الأحسن. لما تقفي قدام حد، توقعي هيقول إيه وهكذا. ارتحتي شوية لما اتكلمتي؟
سعاد: آه. أنا آسفة، لازم أروح.
كريم: مبسوط عشان أخديتي خطوة الشغل دي. أهم خطوة في العلاج. عاش.
سعاد ضحكت: شكراً ليك.
خرجت سعاد من العيادة.
"انتي اتجننتي يا سعاد؟ مالك مبسوطة وإنتي قاعدة معاه كده؟ اعقلي عشان كارما برضو..."
روحت سعاد البيت، لقت كارما قاعدة لها على الكنبة وطافية النور وباصة لها بصة غريبة وحاطة رجل على رجل.
سعاد: بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا بنتي قاعدة كده؟ قومي نامي. شكلك اتوعدتي على السهر. يلا.
كارما: إلا صحيح، اتكلمتوا في إيه إنتي وكريم؟
سعاد: هنكون اتكلمنا في إيه يا بت؟ وإيه طريقة كلامك دي؟ اتكلمت عادي يعني. هتقومي تنامي ولا أقومك أنا؟
كارما: والله، أمال ليه قالك بحبك في الأول؟
سعاد: يلاهوي! إنتي عرفتي منين؟ انطقي.
كارما وهي منفعلة: متحاولي تداري عليا يا سعاد إنك بتحبي كريم.
سعاد: لا، إنتي شكلك اتجننتي. ولو فعلاً سمعتي الحوار، معرفش إزاي! أكيد سمعتي إني قلت له نبدأ الجلسة ويساعدني.
كارما: آها، وإنتي نسيتي لما خرجتي وقلتي إنك مبسوطة وإنتي قاعدة معاه.
سعاد: هتنطقي سمعتي إزاي ولا أتصرف أنا؟
كارما: متنفعليش أوي كده أعصابك. مفيش. وإنتي بتعملي المكرونة، دخلت أوضتك وحطيت جهاز تصنت قد كده 🤏🏻 عشان أطمئن بس.
سعاد: واطمئنتي يا أختي. حتى لو هو بيحبني، أنا يستحيل أحب حد أختي كانت بتحبه. وإنتي عارفة كده كويس.
كارما: لا، ما طمنتنيش يا سعاد ومش هطمن غير لما تسيبي كريم.
سعاد وهي متنرفزة وهي داخلة أوضتها: يوووه! كفاية بقى كلام من ده. أنا داخلة أنام. ربنا يهديكي ويعقلك.
كارما بصوت عالي: والله يا سعاد لو عرفت إنك بتحبيه، لقتلك واقتله وهرمي نفسي من الشباك بعدها.
سعاد وهي في أوضتها بصوت عالي: إنتي مش كنتي موف أون خلاص يا بت، ولا هي الكرامة بقت بكام؟
كارما في سرها: وهو الموف أون بالساهل.
عدا اليوم وطلع نهار. ويوم جديد.
سعاد لبست جامبسوت لونها كاشمير وشعرها ربطاه لورا. شكلها رقيق جداً. خرجت سعاد من أوضتها.
سعاد: إيه يا حزينة؟ ملبستيش ليه؟ مش هتروحي الجامعة؟
كارما: لا، مليش نفس. هو كل يوم ولا إيه؟
سعاد: مليكيش نفس ولا اللي عملته ملك وشيلتها؟
كارما: عرفتي منين؟
سعاد: كريمة قالت لي.
سعاد بنبرة حنية: ليه ما قلتيش ساعتها يا كارما؟ ليكي حد غيري تحكي له؟ أنا عرفت كمان إن ده سبب مرضك النفسي. تأكدي إن كل دول مالهمش لازمة. دول ضايعين وتافهين وعقلهم أصغر منك بكتير. لو اتعلمتي تكبري دماغك هترتاحي كتير. بقولك إيه؟ ماتيجي معايا الشغل النهاردة ومنه تغيري جو. إيه رأيك؟
كارما: اممم، فكرة مش بطالة. هقوم ألبس. آه، بحبك أوي.
سعاد: وأنا كمان. بس يلا هنتاخر. ما أنا اللي جبته لنفسي.
عدى نص ساعة والحجة كارما لسة بتلبس.
سعاد بزعيق: وربنا لامشي. ده إيه ده! كان لازم أفكر قبل ما أنطق.
كارما خرجت وهي بتجري بسرعة: خلاص خلاص، خلصت أهو.
سعاد: ماشي يا ست الحسن والجمال يا قمر.
كارما: ميرسي ميرسي.
ركبوا أوبر، وهما فيه.
كارما: إيه يا بنتي؟ إنتي مش اشتغلتي؟ ماتجيبي عربية بقى.
سعاد: لسة. لما أقبض وكمان في بونص. هشبرقك متقلقيش.
سواق أوبر: احم، لا وعلي إيه عربية؟ هو أنا قصرت معاكم في حاجة؟
ضحكت كارما: لا والله، بس عشان البهدلة وكده. ميرسي.
سواق أوبر: تمام. إحنا وصلنا، اتفضلوا.
وصلوا، وكارما متنحة في كل ركن في الشركة. قد إيه الديكور هادي جداً وشيك.
كارما: هو أنا إمتى هشتغل في شركة زي دي؟
سعاد: لما تتخرجي. لسه لك قد إيه على الامتحانات؟
كارما: أسبوع.
سعاد: آه، انسي بقى كريم وكل ده وركزي في الامتحانات والمشروع بتاع التخرج. ماشي؟
كارما: حاضر. ربنا يستر. تفتكري هنجح بتقدير؟
سعاد: أنا واثقة فيكي يا قلبي وعارفة إنك هتنجحي وتغيظيهم كلهم إن شاء الله.
كارما حضنتها. قد إيه علاقتهم جميلة أوي.
سعاد: اسكتي اسكتي، رشدي جاي.
كارما: مين رشدي ده؟
سعاد: رشدي إيه؟ اسمه أستاذ رشدي مديري في الشغل.
رشدي: أهلاً سعاد، إزيك؟ عاملة إيه؟
سعاد: الحمد لله يا فندم.
رشدي: ممكن تبعتي الفايل اللي قلت لك تخلصيه قبل كده؟
سعاد: تمام يا فندم. هبعتهولك مع رانيا السكرتيرة.
رشدي: ما عرفتنيش مين اللي واقفة جنبك دي؟
كارما: أنا أختها، اسمي كارما، طالبة في هندسة القاهرة وهتخرج قريب.
رشدي: واو، ده أنا عندي واحد صاحبي عنده شركة ومحتاج المتخرجين. حظك حلو والله.
كارما: طب الحمد لله إني جيت مع سوسو النهاردة.
سعاد: آه يا حببتي، بتقولها في ودنها: كفاية كلام بقى معاه.
كارما: طيب، عن إذنكم. هروح أجيب حاجة من الكوفي شوب.
سعاد: اوكي.
كارما في سرها: يارب سعاد تحب رشدي ده وما تحبش كريم.
رشدي: أوكي. ابعتي بقى الفايل يا سعاد. آه، والقبض بقى متاح. تقدري تاخديه من خلال الفيزا وكمان عليهم بونص هيعجب أوي.
سعاد: تمام. أنا مبسوطة جداً بالشغل هنا بجد.
رشدي: إحنا اللي مبسوطين والله. عن إذنك يا سعاد، وما تأخريش الفايل.
سعاد واقفة سرحانة وبتضحك. الدنيا بتفتح في وشها وبتبدأ تخف، وكمان فرحت أوي إنها هتقبض أول مرتب ليها من شغلها.
رواية احببت طبيبي الفصل السابع 7 - بقلم آية هلال
خلصت سعاد الشغل وروحت هيا وكارما البيت.
ترن ترن ترن.
سعاد: قومي يا كارما افتحي الباب، تلاقيه صبري البواب عايز الشهرية.
كارما: اهلا يا صبري اتفضل الفلوس اهي.
صبري: ربنا يخليكي يا ست كارما بس مش ده اللي عايز حضرتك فيه، ممكن تندهي ست سعاد.
كارما: سعاد! وعايز سعاد في إيه يا صبري؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟
سعاد: اهلا يا صبري في حاجة ولا إيه؟
صبري: كنت عايزك يا ست سعاد.
سعاد: اه، طب ادخلي يا كارما أشوف صبري عايز إيه.
كارما: حاضر أما نشوف.
سعاد: باردو يا صبري نفس الموضوع؟
صبري: أيوا يا ست هانم وكمان المرة دي مزود وكمان قال هيجي يعيش معاكم.
سعاد: لا ده كده زودها أوي.
صبري: هو ساب لحضرتك الجواب ده ومعاه الفلوس.
سعاد: أوعي تجيب سيرة للي بيحصل حتى كارما.
صبري: عيب عليكي يا ست هانم سرك في بير.
سعاد: تمام روح انت متشكرة.
كارما: كان بيقولك إيه بقا صبري؟
سعاد: حرام عليكي يا شيخة خضتيني.
كارما: كان عايز فلوس زيادة ولا إيه؟
سعاد: أيوه وكان مكسوف منك يلا بقا غوري ده إيه الاخت دي، جبتيلي شلل.
كارما: كده باردو يا سوسو طب مش ماشية وهقعد على قلبك.
سعاد: يا ساتر عليكي، بقولك أساعدك في مشروع التخرج ولا انتي تمام؟
كارما كانت فعلا متسوحة في الموضوع ده بس مكانتش حابة حد يساعدها، كانت عايزة تثبت إنها تقدر ولوحدها.
كارما: أيوا يا سوسو أنا تمام، بصي أنا المفروض أنزل دلوقتي أجيب الحاجات اللي عايزاها عشان أبدأ وفلوسي خلصت.
سعاد حطت إيدها في جيبها: شوبيك لبيك عايزة كده ولا أزود كمان؟
كارما: ربنا يخليكي ليا يا سوسو، أنا هنزل بقا.
سعاد: مش هتقعدي على قلبي؟
كارما: هاهاهاها دمك سم يا سعاد.
سعاد: غوري لحسن آخد الفلوس تاني.
كارما: طيب شكلك مجنونة دلوقتي هجيلك وقت تاني باااي.
خرجت كارما وانهارت في البكاء. زاد الهم فوق رأسي ونفسي بتوجعني أكتر وأكتر. ماذا سأفعل؟ سئمت من الحياة. ساعدني يا الله لقد أرهقتني الحياة ونفسي تزداد إرهاقًا.
كريم رن على سعاد يطمن عليها.
سعاد فاقت من اللي هي فيه. مسحت دموعها وردت عليه.
كريم: عاملة إيه دلوقتي كويسة؟
سعاد وبتحاول تتكلم من غير عياط: كويسة، في حاجة؟
كريم: صوتك ماله؟ لو حابة تيجي العيادة دلوقتي تتكلمي أنا موجود.
سعاد: أيوا أنا جاية حالا، أنا بشكرك يا كريم عشان بدأت تساعدني فعلا.
كريم: مستنيكي ❤️.
سعاد قامت ولبست أسود كئيبة البت دي، واخدت تاكسي وراحت العيادة.
عدت على إبراهيم من غير ما تسلم عليه من كتر ما هي حزينة.
إبراهيم: أستاذة سعاااد! مش من عوايدك تدخلي إلا لما تسلمي عليا.
سعاد: أنا آسفة يا إبراهيم والله حقك عليا، ازيك يا سيدي عامل إيه؟
إبراهيم: ولا يهمك، الحمد لله كويس، اتفضلي أستاذ كريم جوه.
دخلت وقعدت وأنا بدمع.
كريم: اااه شكل في حاجة حصلت.
سعاد: أنا في سر كنت مخبياه عن كارما من زمان والسر ده شكله هيتكشف دلوقتي ومش عارفة أعمل إيه ورد فعل كارما هيبقي إيه.
كريم: طيب أنا سامعاكي أهو، إيه هو السر.
لما بابا وماما ماتوا كنت في إعدادي وساعتها كل أهلي بعدوا عني ومسألوش فيا إلا واحد بس عمي. بعد أما ماتوا فورًا جاه وقالي يا سعاد دلوقتي انتي في تالتة إعدادي يعني داخلة ثانوي وكبرتي خلاص وفاهمة. أنا هتفق معاكي اتفاق هديلك فلوس كل شهر مبلغ محترم تصرفي منه انتي وكارما لحد أما تكبري وتعتمدي على نفسك وتشتغلي. لا متفتكريش إن هو طيب يعني. ساعتها قولتله بجد يا عمو ربيع شكرًا وكنت مبسوطة بعد كده.
قالي: بس فيه مقابل يا سعاد.
مقابل إيه؟
هتساعديني في شغلي.
شغل؟ شغل إيه يا عمو انت مش قولت لما أكبر؟
ربيع: أيوا، فاتحي مخك معايا، هتزوري ورق بإيدك الحلوة دي كل اللي هتعمليه هتنقلي اللي هقولك عليه بالحرف من غير تغيير. يئما بقا هتموتي انتي وأختك من الجوع ومش هتلاقي اللي يلحقكم.
سعاد: انت طلعت شرير يا عمو🙂.
باك.
كريم: تزوير تزوير يا سعاد.
سعاد: غصب عني يا كريم كنا هنموت أنا وأختي مكانش عندي حل تاني. وبعدين كان هو ساعتها لاهف الورث على قلبه يعني اللي كنت باخده منه كان حقي أصلاً.
كريم: وإيه اللي حصل خلاكي تقولي السر هيتكشف؟
سعاد: اللي حصل إن بعتلي جواب وفيه فلوس وكاتب في ورقة إنه فلس ومعاهوش مليم وعايز يعيش معانا في البيت ولو رفضت هيبلغ عني.
كريم: ميقدرش يبلغ عنك لأنك كنتي بتعملي كده وإنتي صغيرة..
سعاد بتوتر: ماااهو، أنا لسه بعمل كده.
كريم: ليه يا سعاد لييه بس؟
سعاد بانهيار: يا كريم مكنتش بشتغل وكان لازم كارما تخش الجامعة. متقوليش ليه. أنا دلوقتي مش عايزاه يجي يعيش معانا أنا بكرهه بجد.
كريم: مش انتي بتشتغلي دلوقتي؟ اديله فلوس وسكتيه.
سعاد: مانا كنت هعمل كده بس هو مش عايز فلوس هو عايز مكان يعيش فيه وبالذات عندي. أنا اللي فارقلي كارما أكيد هتكرهني 💔.
كريم: لا متقوليش كده، أنا هساعدك وهقولك تعملي إيه.
سعاد: بجد؟ إيه؟
كريم: قابليه في مكان بعيد وقوليله اللي هقولهولك بالظبط.
كريم: حاضر.
كريم: بحبك يا سعاد.
سعاد ابتسمت وادته فرصة تانية.
عند كارما.
كارما: بت يا سعاد، هي راحت فين شكلها خرجت.
إيه ده منين جاه الجواب ده؟
يشاء السميع العليم سعاد تتدخل البيت وكارما ماسكة الجواب ولسة هتفتحه.
سعاد بصرخة وهي بتجري: لاااااااا يا كارما وشدت منها الجواب.
كارما: انتي مجنونة يا حبيبتي؟ فيه إيه؟ هو ده جواب إيه بالظبط؟
سعاد: ها ولا حاجة هقولك بعدين وجريت على الأوضة بتاعتي الله يحرقك يا عمي.
عدا اليوم ويوم جديد❤️.
يا حلو صبح يا حلو طل، نهارنا أبيض ونهارنا فل.
سعاد: نص روقانك يارب.
كارما: قل أعوذ برب الفلق.
سعاد: ماشي يا رايقة أنا راحة الشغل، عايزة حاجة.
كارما: لا يا روحي باي.
سعاد: اتجدعتي بقا عشان الامتحانات.
كارما: ادعيلي ❤️.
خرجت سعاد وهي إيه راكبة العربية آه ما الزهر لعب معاها واشترت عربية.
وصلت الشركة.
رشدي: بسم الله ماشاء الله شكلك جميل انهاردة.
سعاد: احم وهو أنا شكلي مش جميل أصلاً؟
رشدي: لا سمح الله انتي زي القمر.
سعاد مشت وهي بتبسم، وده وقته يا سعاد انتي في مصيبة ده إيه ده.
دخلت مكتبها وبدأت تشوف شغلها وهي مشغولة بتبص من إزاز مكتبها لقت كريم واقف مع رشدي.
كريم!
سعاد خرجت بسرعة تشوف ليه جاه هنا.
سعاد: كريم بتعمل إيه هنا!
رواية احببت طبيبي الفصل الثامن 8 - بقلم آية هلال
سعاد خرجت بسرعة تشوف ليه اجاه هنا.
سعاد: كريم بتعمل إيه هنا؟
كريم: إيه يا سعاد، جاي أشوفك عادي، مفيهاش حاجة.
سعاد بقلق: هو إنتو كنتوا بتتكلموا في إيه يعني واقفين مع بعض ليه؟
رشدي: مالك يا سعاد متوترة كده؟ اللي متعرفيهوش بقا إن كريم يبقى صديقي من زمان وهو اللي عرفت منه إنك بتتعالجي.
سعاد: لا والله، بتفشي أسرار مريضك يا كريم.
كريم: والله ما قلتله تفاصيل. أنا لما عرفت إنك اشتغلتي عرفت إنك اشتغلتي عند رشدي عشان هو صاحبي، قلتله إنك بتتعالجي عندي مش أكتر.
سعاد: أدي آخرة اللي يروح لدكتور نفسي. متشكرة يا دكتور كريم، متشكرة يا مستر رشدي، عن إذنكم.
رشدي: هي مالها دي؟ يلا مبسوط إني شفتك يا كريم، عن إذنك بقا ورايا شغل.
كريم: تمام، ابقى كلمني بليل، ما أشيه.
دخلت سعاد المكتب تاني وطلبت قهوة عشان تركز، ودخل وراها كريم المكتب.
سعاد: اتفضل يا أستاذ، اخرج ورايا شغل. ثم إنت إزاي تقوله إنها بتعالج؟ عيب والله، بقينا في آخر الزمان.
كريم: آسف. وبعدين أنا مقلتش تفاصيل ها، ولا على موضوع عمي.
سعاد: ششش، هتفضحنا ولا إيه. المهم، إنت مقلتليش أتصرف إزاي في الموضوع ده. أنا خايفة يطب فجأة وكارما تعرف كل حاجة.
كريم: والله الموضوع ملعبك، بس ليها حل. لو اجا البيت افتحي بكل ثقة ودخليه يقعد واتكلمي معاه بالذوق واعرضي عليه فلوس. قوليلى صحيح، إنتي بطلتي الشغل بتاع التزوير من امتى كده؟
سعاد: من ساعة ما اشتغلت، يعني تقريبًا شهر ونص.
كريم: إنتي قلتي المرة اللي فاتت في العيادة إنه فلس وعايز يعيش معاكم، صح؟
سعاد: آه. وبعدين.
كريم: السؤال هنا، إيه اللي خلاه يفلس وإنتوا كنتوا لسه بتشتغلوا في التزوير من شهر ونص؟ أكيد معاه فلوس كفاية يعني.
سعاد: يابني إنت متعرفش عمي ده، ده بيرمي الفلوس في أي حتة ومبذر جدًا، أكيد خلصهم في يوم حتة.
كريم: على فكرة ميقدرش يحبسك عشان مفيش دليل يثبت إنك بتشتغلي معاه في التزوير.
سعاد: الله أعلم، بس ممكن يكون كان بيسجل، أنا خايفة بجد. والأكتر خايفة على كارما لما تعرف اللي كنت بعمله، بس ده غصب عني والله، ده عشان أصرف عليها وأدخلها جامعة بتحبها. هتقولي كنتي تشتغلي؟ مانا كنت ضعيفة وفاشلة، كان كل اللي حواليا بيحبطوني، كان في ضغط غريب من كل اتجاه، لغاية ما جيتلك ونزلت شغل. يارتني عملت كده من زمان.
كريم بص لها بصة اطمئنان: متخافيش، أنا جنبك، كله هيبقي تمام. لو عمك جالك رني عليا وهاجي اتكلم معاه.
سعاد: ربنا يستر.
دخل رشدي عليه.
رشدي: الله، إنت لسه هنا؟ ممشيتش؟ طب تعال معايا في المكتب ندردش شوية.
سعاد: آه ياريت والله، حاكم هو رغاي أوي، كفاية العيادة.
كريم: إنتوا جايبيني تهزئوني ولا إيه؟ تمام، يلا يا رشدي، يلا.
خرجوا وسعاد موضوع عمها شاغل تفكيرها.
عند كارما.
رجعت من الجامعة وكانت سعاد لسه مرجعتش من الشغل.
كارما: وبعدين في مشروع التخرج ده، يعني هو لازم نعمله عشان نتخرج؟ ما نتخرج عادي، إيه التعقيد ده.
قعدت على الكنبة ومسكت تليفونها وبتفتح فيس بوك على أكونت كريم وبتبص على صورته.
كارما: يا رب سعاد متحبكش وتحبني أنا، ولا إنت تحبها وهي تحبك، ولا إنتوا تحبوا بعض، ولا أكيد تحبوا أصلاً. هو أنا بقول إيه؟ قومي يابت شوفي شغلك، فُوقي لمشروعك، حققي حلمك، اقتلي ملك وصحابها معنوياً، أيوااا يلااا.
ودخلت أوضتها وبدأت في المشروع بقلب جامد.
عند سعاد في الشغل.
كانت بتقفل شغلها خلاص ومروحة.
رشدي: متزعليش أوي يا سعاد عشان كريم، قالي. أنا كده كده مش بعترض مع فكرة العلاج النفسي، أنا مؤيد جدًا وداعم ليك.
سعاد: لا عادي، حصل خير. متشكرة لحضرتك جدًا للدعم.
رشدي: فاضي نتكلم شوية قبل ما تروحي؟
سعاد: أنا آسفة جدًا جدًا، لازم أروح ضروري، خليها بكرة معلش.
رشدي: تمام، اللي تحبيه. تحبي أوصلك؟
سعاد بثقة: ميرسي، معايا العربية بتاعتي، بعد إذن حضرتك.
رشدي: اوكي، مع السلامة.
خرجت سعاد وركبت العربية وروح البيت.
على السلم.
كريمة: ياسوسو، عاملة إيه؟
سعاد: بسم الله الرحمن الرحيم. حرام عليكي يا كريمة، اتخضيت.
كريمة بضحك: معلش، فتحت الباب فجأة.
سعاد كانت كده كده هتتخض من أي حد يكلمها عشان موضوع عمها.
سعاد: عايزة إيه؟ اخلصي.
كريمة: ابقي قولي لكارما لما تفضي تعدي عليا عشان نشوف موضوع مشروع التخرج ده إيه.
سعاد: بجد؟ إنتوا لسه معملتوهوش؟
كريمة: لا لسه. البت كارما كل مرة تأجله.
سعاد: آه، طب أنا هشوف الموضوع ده وحاضر هقولها.
دخلت كريمة.
سعاد في نفسها: يعني كارما كل ده مش عارفة تبدأ فيه وكانت بتقولي إنها تمام.
دخلت سعاد البيت وبتدور على كارما.
كارما: إنتي جيتي يا سوسو.
سعاد: لا لسه.
كارما: طيب امشي عشان مركزة دلوقتي.
سعاد: إنتي هتستعبطي؟ أنا عرفت من كريمة إنك لسه مبدأتيش في المشروع ومش عارفة أصلاً.
كارما: لا مين قال كده، أنا عارفة ونص كمان، ادعيلي وخلاص.
سعاد: قولتلك كتير يا كارما أساعدك.
كارما بعصبية: تسعديني على إيه؟ أنا أقدر على فكرة أعمله لوحدي من غير حد، وأقدر كمان أثبت لكله إني ناجحة وقوية، بالذات لملك وصحابها المتنمرين.
سعاد: طيب اهدي، أنا مكنتش أقصد. على فكرة مش عيب إن الواحد يبقى محتاج مساعدة، كل واحد وليه قدرته، وإنتي على فكرة ناجحة وقوية من غير المشروع، إنتي في كلية هندسة، يعني قوية جدًا يابنتي.
كارما بضحك: ياسلام، إنتي بتضحكي عليا بكلمتين على فكرة.
سعاد: أبداً، دول أكتر كلمتين واقعيين أنا بقولهم.
كارما: الاه صحيح، عاملة إيه على الغدا؟
سعاد: يعني هو في غيرها؟ مكرونة وبانيه طبعاً.
كارما: أوبا، ماي فيفورت ديش.
سعاد: لا اظبطي لسانك أحسن لك.
ضحكوا وقاموا يحضروا الغدا مع بعض.
الباب رن.
سعاد قامت تفتح الباب. الحقيقة إن هزارها مع كارما نساها موضوع عمها خالص.
سعاد بخوف: عمي!
رواية احببت طبيبي الفصل التاسع 9 - بقلم آية هلال
سعاد بخوف: عمي! كنت عارفة إنك هتيجي بس مش بالسرعة دي. ارجوك امشي، أنا مش حمل مشاكل.
سالم بخبث: أمشي إزاي يا سعاد؟ ده أنا حتى باعت لك جواب أقول لك فيه إني جاي. ولا هتطردي عمك وتتفضيحي بعدها؟
سعاد: أنت مش عمي، أنت طماع وجشع. امشي وهديك فلوس كتير اللي أنت عايزها، بس متدخلش ولا تقول لكارما أي حاجة.
سالم: بقولك إيه، الكلام مش هينفعك دلوقتي. وحتى لو أدّيتني فلوس، مسير الفلوس تخلص وهجيلك وهطلب وهفتح بوقي. فأنا سهّلت لك الموضوع من أوله، وهاجي أعيش معاكم بدل ما تتحبسي يا بنت أخوي.
سعاد بعياط: وأنت هتستفاد إيه لما تحبسني؟ امشي بقى، أرجوك.
دخلت كارما عليهم.
كارما: مالك يا سعاد؟ في إيه؟
كارما بتوتر: إيه ده؟ عمي سالم؟ إزاي حضرتك؟ اتفضل.
سالم: شفتي أختك عاقلة إزاي؟ أهلاً يا كارما يا بنتي، إزاي أحوالك؟
سعاد توترها زاد: اتفضل.
دخل وقعد بكل بجاحة.
سالم: شوفي بقى يا كارما يا بنتي، أنا هاجي أعيش معاكم هنا. أنا خلاص بقيت كبير ومليش حد يقعد معايا، فجيت هنا يعني. وكمان عشان متقعدوش لوحدكم وأنتوا اتنين بنات لوحدكم كده.
كارما: أكيد تنور يا عم سالم، بس أنا وسعاد كويسين ونقدر نعتمد على نفسنا من غير حد يقعد معانا. ده مش تقليل من حضرتك ولا حاجة، بس هو حضرتك سايبنا السنين دي كلها، أعتقد من موت بابا وماما، وجاي تعيش معانا دلوقتي؟
سالم كان عامل فيها طيب قدام كارما، لكنه في الحقيقة من زمان أوي وهو على اتصال بسعاد بسبب قصة التزوير اللي سعاد لفت نفسها فيها.
سالم: معلش يا بنتي، مشاغل الدنيا. واديني رجعت أهو.
سعاد قامت من وسطهم ودخلت الأوضة وكلمت كريم.
سعاد: كريم، الحقني. عمي جاه ومش عارفة أتصرف إزاي ومصمم يقعد هنا، وكارما موافقة. أعمل إيه؟ تعال.
كريم: طيب، اهدي اهدي، أنا جاي أهو، مسافة السكة.
قفلت معاه وفتحت باب الأوضة بالراحة، وبتبص عليهم وسالم عمال يقنع كارما ويحسسها إنه طيب، وهو إبليس.
دخلت سعاد عليهم وحاولت تمسك نفسها.
سعاد: وحضرتك بقا يا عمي، معاك فلوس ولا هنصرف عليك يعني؟ ولا إيه بالظبط؟
سالم ضحك ضحكة خبيثة: أمال أنا جاي ليه يا سعاد؟ أنا فعلاً معايا مليم، وجاي عشان أعيش معاكم وتصرفوا عليا.
كارما: أفندم؟ إحنا فاتحين البيت بالعافية، وسعاد أصلاً بدأت شغل من قريب. معلش يا عمي، يعني المفروض إن حضرتك اللي تشتغل وتصرف علينا، مش كده ولا إيه؟
الباب لـَـقَـ ـنَـ ـه، وكريم وصل.
فتحت سعاد، وأول ما فتحت كريم بص لها بصة اطمئنان.
كريم: أهلاً وسهلاً بحضرتك. أنا كريم، صديق سعاد، ودكتور زي ما تقول كده، دكتور العيلة.
سالم: آه، وإيه اللي جابك؟ أنت متعود تيجي هنا ولا إيه؟
سعاد: أنا مسمحش بالكلام ده أبداً. قصدك إيه؟ الزم أدبك يا عمي، عشان دي إهانة ليا أنا وكارما.
سالم: أنتِ تسكتي خالص. بتجيبي راجل غريب في بيت أخويا الله يرحمه. أظاهر إنكم نسيتوا إن ليكوا عم يربيكم.
كارما: لا كده حضرتك زودتها أوي. إيه الكلام ده؟
كريم: لا لا، أظاهر إن فيه سوء تفاهم. اقعد كده حضرتك بس.
كريم: أنا جاي أقول لحضرتك إنك هتمشي من هنا فوراً، عشان هما مش محتاجينك نهائي.
سالم: أنت مجنون يا ابني ولا إيه؟ بتطردني من بيت أخويا؟
سعاد: لا يا عمي، اللي متعرفوش إن بابا الله يرحمه كتب البيت ده باسمي أنا قبل ما يموت. يعني أنت مجرد ضيف مش أكتر. ومتنساش إنك لهفت ورثنا زمان.
كريم: بالظبط.
سالم: ولو أنا مينفعش أسيب بنات أخويا يعيشوا لوحدهم.
كريم: الله، ومين قال إنهم هيعيشوا لوحدهم؟
سالم: قصدك إيه؟ مش فاهمك.
كريم: أقصد إني أنا وسعاد مخطوبين وهنتجوز قريب. يعني أنت مش هتسبهم لوحدهم، أنا معاهم. أظن كده مفيش حجة تقدر تمشي. ملكش حاجة عندنا.
سالم بخبث: لا ليا، وسعاد عارفة.
سعاد أخدت كريم على جنب.
سعاد: مخطوبين إزاي يعني؟ مش فاهمة. إيه اللي أنت قلته ده؟ أنت مفكر إن كده اتحلت؟ ماهو هيحبسني باردو.
كريم: أنا قولت كده عشان يسكت وميفتحش بقه. وعلي فكرة بقا، ميقدرش يحبسك عشان أنا دورت وراه وعرفت بلاوي عنه. يعني إحنا كمان نقدر نحبسه ونهدده.
طبعاً كارما كانت قاعدة مبلمة من اللي كريم قاله، عشان هي بتحبه.
كريم: ها بقا يا حج سالم، اتفضل امشِ.
سالم: أمشي إيه بس؟ أنا هحضر فرحكم الأول وهمشي.
سعاد في نفسها: يانهار أسود. وبعدين.
كريم: معلش، ممكن أتكلم معاك على جنب؟ تعالي، تعالي أما نشوف أخرتك إيه بالظبط.
كريم: بص بقا يا حجوج، أنا عرفت عنك اللي يحبسك واللي يجيب لك إعدام، فامشي كده بالهداوة بدل ما أي بدل ما تتفضح. أه، واللي معاك ده، تبله واشرب ميته. سعاد قوية ومش خايفة على فكرة. وامشي دلوقتي يلااااااا.
سالم خرج وهو بيزعق: هتندمي يا سعاد، هتندمي أوي.
كريم: خلاص، متقلقيش. هو مش هيجي تاني ولا هيتعرض لكم، متقلقوش.
كارما: لا وايه؟ كان داخل دخلة العم الطيب الغلبان الحنون. لا دخلت عليا والله.
سعاد: الحمد لله، كابوس وراح خلاص.
كارما: بس هو كان قاعد يقول حاجات غريبة، زي "سعاد عارفة" و "هتندمي". هو في حاجة يا سعاد أنا مش عارفاها؟
سعاد بصت لكريم بتوتر، وبعدين بصت لكارما: لا مفيش. هو أصلاً كله غريب. يعني وهو لو في، هخبي عليكي يعني يا كارما.
كارما: ماشي. يلا ناكل عشان هو أجه وقاطع كل حاجة. هقوم أغرف. تاكل معانا يا كريم؟
سعاد: أيوا صحيح يا كريم، كل معانا. أنت مش غريب، وكمان يعني أنت اللي حلّيت الموضوع. شكراً بجد.
كريم: العفو، أنا معملتش حاجة. ومعنديش مانع. تمام، الريحة تحفة أصلاً.
سعاد: آه، ما كارما هي اللي طابخة، حاكم دي جااامدة جداً في المكرونة. إبداع يعني.
كارما: بتتريقي على فكرة؟ بعرف أعمل مكرونة بالبشاميل كمان.
كريم: واااو. جريتي ريقي.
تغدوا مع بعض.
كريم بيحب سعاد، وكارما بتحب كريم، ورشدي شكله كده بيحب سعاد. يا ترى بقا سعاد بتحب ميييين؟