خارج غرفة سالم
عبير: عاجبك اللي إحنا فيه دا؟ دا أنا كنت ناوية أجوزك لدياب الهواري، وأنتِ رايحة تبصي لجمال؟
هند: خلاص اللي حصل حصل، وبعيدين أنا بحب جمال.
عبير: اتلهي على خيبتك، حب إيه وزفت إيه.
هند: خلاص يا ماما، وبعدين اسكتي، أهي فيروز جات.
عبير بحقد: انتِ شايفة دياب طول بعرض وهيبة كده، وقعت واقفة مش زيك، رايحة تحبي جمال؟
قاطع كلامهم وصول دياب وفيروز.
فيروز لعبير: بابا فين؟
عبير: أهو في الأوضة دي.
دياب لفيروز: أنا هستنى هنا.
فيروز فهمت دياب وقالت: خلاص ماشي.
دخلت فيروز عند سالم.
فيروز: ازيك يا بابا؟
سالم بتعب: ازيك يا فيروز؟ عاملة إيه؟
فيروز: أنا الحمد لله، وأنت؟
سالم: أنا كويس، بس حاسس إني خلاص. سامحيني يا فيروز على كل حاجة عملتها فيكِ، سامحيني إني مقدرتش أعوضك عن حنان الأم اللي أنتِ مش عيشتيه.
فيروز بدموع: مسامحاك والله.
سالم: وخلي دياب كمان يسامحني، أنا عارف إني حرمته من أبوه، بس ربنا انتقم مني. هو جاي معاكي؟
فيروز: أيوه، قاعد برا.
سالم: طب اندهيه، عايزُه.
فيروز: حاضر.
فيروز خرجت نادت على دياب، وبعد ما أقنعت دياب إنه يدخل، دخل.
سالم: أنا عارف إني مليش عين أقولك سامحني، بس صدقني ربنا أخد حقك مني. أنا بطلب منك دلوقتي إنك تسامحني، مش عشاني، عشان خاطر فيروز.
فيروز بتبص لدياب برجاء إنه يسامحه.
دياب بيبصله بعيون حمرا وساكت.
فجأة جهاز القلب بتاع سالم وقف، والدكاترة دخلت. فيروز في حالة صدمة ودياب ساكت.
الدكتور: لو سمحتوا اخرجو بسرعة.
فيروز بدموع: لا، أنا هفضل معاه.
دياب وهو بيمسكها ويسحبها لبرا: يلا يا فيروز، مينفعش تقعدي هنا. اطلعي برا عشان الدكاترة يشوفوا شغلهم.
دياب طلع فيروز بالعافية من الأوضة.
عبير: فيه إيه؟ ما تردي عليا، أنا عارفة إنك وش م...
نظرة دياب ليها كانت كافية تخرسها.
دياب كان حاضن فيروز وهي بتبكي.
بعد فترة، الدكاترة خرجت.
الدكتور بأسف: إحنا عملنا اللي علينا، بس للأسف البقاء لله.
فيروز بدموع: لا، أنت كداب.
دياب: خلاص يا فيروز، هي دي سُنة الحياة.
فيروز: عشان خاطري يا دياب، سامحو.
دياب: لا.
فيروز: دياب، ارجوك رد عليا، عشان خاطري سامحو. أنا عارفة إنه حرمك من حنان الأب، بس ربنا أخد حقك.
دياب بجمود: ربنا اللي بيسامح يا فيروز، وإذا كان عليا فأنا مسامحه عشان خاطرك، يلا بينا.
مشيت فيروز مع دياب.
عبير: يلا بينا نخلص إجراءات الدفن، والحمد لله إنها متكلمتش في الفلوس.
هند: هو ده كل اللي همك؟
عبير: أيوه، الفلوس أهم حاجة عندي.
خلصت عبير إجراءات الدفن، وحتى مش عملت ليه عزاء.
عند دياب، وصلوا البيت في الليل، وفيروز راحت على أوضتها.
هالة: فيه إيه يا دياب؟ فيروز طلعت بتبكي ليه؟
دياب بتنهيدة: أبوها مات يا ماما.
هالة: إنا لله وإنا إليه راجعون.
دياب: وطلب مني إني أسامحه عشان خاطر فيروز.
هالة: وأنت عملت إيه؟
دياب: سامحته يا ماما.
هالة: كنت متأكدة إنك هتسامحه، لأني ربيتك على السماح، وأنت قلبك طيب.
دياب: أنا طالع أوضتي.
هالة: خدني معاك، أنا كنت هطلع لفيروز، دا مهما كان أبوها برضو.
طلع دياب على أوضته، وهالة راحت عند فيروز.
هالة خبطت على الباب، وفيروز فتحت وكان في عيونها دموع.
هالة بطيبة: متزعليش يا فيروز، ادعيله بالرحمة. تعالي في حضني.
فيروز دخلت في حضن هالة وكانت بتبكي.
فيروز: رغم إنه ولا مرة حسسني بحنانه عليا، كان كل تركيزه على هند وأمها، لاكن أنا لا. حتى ماما كان بيعاملها وحش، بس دا مهما كان والدي برضو.
هالة: ادعيله بالرحمة يا فيروز. وبعدين ما أنتِ هتبقي مرة دياب، يعني بنتي برضو، ولا أنتِ مش بتعتبريني أمك؟
فيروز بضحك وسط دموعها: لا طبعاً، بعتبرك ماما.
هالة: طب يلا، أنتِ مش خلصتي امتحانات ونجحتي؟ أنا هقول لدياب يحدد معاد الفرح. أنا هسيبك ترتاحي دلوقتي، وبعدين نتكلم في موضوع الفرح. تصبحي على خير.
فيروز: وأنتِ من أهل الخير.
في اليوم التالي، بعد ما خلصوا فطار.
دياب: أنا كنت عايز أحدد معاد للفرح.
هالة: كنت لسه بتكلم مع فيروز امبارح.
دياب: إيه رأيكم آخر الأسبوع ده؟
هالة: المهم رأي فيروز. إيه رأيك يا فيروز؟
فيروز: معنديش مانع.
دياب: خلاص يبقى على بركة الله.
عند عبير، راحوا زيارة لجمال.
جمال: إيه، سالم مات؟
عبير: أيوه، مات امبارح.
جمال: طب بصي، خلينا في المهم، أنا عايز أطلع من هنا ضروري.
عبير: وأنا أعمل إيه يعني؟
جمال: هقولك... عرفتي هتعملي إيه؟
عبير: موافقة، وأمري لله. وبعدين أنت هتعمل إيه في حكاية هند؟
جمال ببرود: والله بنتك وسلمت نفسها، ودا ميخصنيش. شوفي حل معاها.
عبير: بس أنت لازم تتجوزها.
جمال بكذب: وأنا إيه عرفني إنه ابني؟ بس عشان الفضيحة، أنا هتجوزها، بس طلعيني من هنا الأول.
عبير: خلاص موافقة.
عند فيروز، كان الكل مشغول في تجهيزات الفرح.
قبل الفرح بيوم، في أتيليه الفساتين.
فاطمة: أنا اخترت دا.
ورد: أنا كمان اخترت.
أمل: وأنا كمان اخترت.
باقي ليلى وفيروز.
ليلى: لا، أهي ليلى اختارت.
باقي فيروز.
فاطمة: ها يا فيروز، اخترتي؟
فيروز: إيه رأيكم في دا؟
أمل: تحفة والله.
فيروز: خلاص، يلا بينا على البيت.
تسريع الأحداث.
في يوم الفرح بليل، الأغاني شغالة والكل فرحان وبيرقص.
في أوضة الشباب، دياب واقف قدام المراية بيحط البرفيوم بتاعه، وهو لابس بدل سودا وساعة، وكان شكله جذاب جداً.
قاسم: يابختك، بقيت عريس. مش زينا.
دياب: أهي عينك دي اللي هتجيبنا ورا.
سليم: مبروك بقا، أوعدنا يا رب.
دياب: اصبر، الصبر حلو.
نادر: طب أنا كاتب كتابي، ينفع أتجاوز معاك؟
دياب: يا دا، ما تصبر أنت وهو.
يونس: صابرين والله.
في أوضة البنات.
البنات بتوع الميك أب: ها، إيه رأيك يا عروسة؟
فيروز بتبص لشكلها: واو، بجد تسلم إيديكم.
فاطمة وهي بتحضنها: ألف مبروك يا روز.
فيروز: الله يبارك فيكِ يا فطوم.
أمل وورد وليلى: ألف مبروك يا روز.
فيروز: الله يبارك فيكم يا بنات، عقبالكم.
وبعدين الباب خبط.
أمل: أنا هروح أفتح، دا أكيد دياب.
أمل فتحت الباب ودخل دياب، وانبهر بجمال فيروز. قرب منها وباس راسها، وهي شبكت إيدها في إيده. والبنات عملوا كده برضو، كل واحدة مع خطيبها.
نزلوا تحت في الفرح وقعدوا يرقصوا، والفرح كان جميل جداً.
بعد ما الفرح خلص، دياب أخد فيروز على أوضته. دخلو، وبعدين دياب قفل الباب.
فيروز أول ما دخلت كانت بتفرك في إيدها وبتبص للأرض بخجل.
دياب بشر: نورتي جحيمك يا روز.
فيروز رفعت راسها بصدمة.