كان مستني أخبار مهمة. وكل شوية يبص على التليفون. دخل مساعده وقال:
_ يباشا، معاد العملية قرب.
اتكلم وهو دماغه مشغولة:
_ تمام، ماشي.
بصله مساعده باستغراب من حالته:
_ انت كويس يباشا؟
_ اه كويس.
_ متأكد؟
رد عليه بغضب:
_ قولت آه خلاص، امشي غور بقى.
قاطعه رن تليفونه فرد بلهفة:
_ ها؟ وصلت لحاجة؟
رد الطرف الآخر:
_ أيوه يباشا، البنت طلعت عايشة.
رد بفرحة:
_ بجد؟ طب عرفت أي عنوان ليها أو أي حاجة أقدر أوصلها بيها؟
الطرف الآخر:
_ اللي عرفته إنها لما تمت عشر سنين في عيلة خدتها وفضلت عايشة معاهم لحد ما تمت الـ 18 سنة وهما اتوفوا وهي مشيت.
_ اقلب الدنيا عليها، البنت دي لازم ألاقيها، سامع.
_ تمام يباشا. أه صح، يباشا عرفت اسمها.
_ قول بسرعة.
_ اسمها رنا محمد الأسيوطي.
ردد الاسم بصدمة:
_ رنا؟!!
_ انت تعرفها يباشا؟
_ اقفل أنت دلوقتي.
قفل معاه وقعد على الكرسي بعدم استيعاب. إزاي بنته تبقى رنا؟ طب ولو هي فعلاً؟ هل هي تعرف إنه يبقى أبوها؟ طب هل هي بتدور عليه برضو؟ كل الأسئلة دي كانت بتدور في باله. هو متشتت، مش عارف يعمل إيه. قال بتوهان:
_ طب لو هي طلعت بنتي فعلاً يبقى أنا ضيعت بنتي من إيدي. أنا، أنا ضيعتها من إيدي! أنا خليت بنتي تبقى مجرمة، خليتها تبقى زي بنات الـ...
قام بغضب وبدأ يكسر ويرمي أي حاجة تيجي تحت إيده. بعدها مسك صورة وقعد على الأرض بغضب ودموع ظهرت في عينه.
_ أنا ضيعت بنتي، أنا ضيعتها من إيدي مرتين. مرة وهي صغيرة بسبب أبويا، والتانية لما سلمتها لعاصم بإيدي.
(فلاش باك)
كان عاصم والباشا قاعدين سوا وبيتكلموا على صفقة. شوية ودخلت رنا.
_ ينفع أدخل؟
ابتسم الباشا ورد عليها:
_ تعالي يا رنا.
دخلت رنا وقعدت قدام عاصم.
_ في حاجة يباشا ولا إيه؟
_ انتي عارفة يا رنا إني مش بثق في حد غيرك هنا.
ابتسمت رنا وقالت:
_ أكيد يباشا.
_ تمام، في شغل جديد وعايزك تروحي مع عاصم وتخليكي جنبه دايماً وتبقى زي ضله.
اتكلم عاصم وقال وهو بيبص لرنا بإعجاب:
_ للدرجادي مش واثق فيا يباشا؟
_ أكيد لا يعاصم، وإلا ماكنتش خليتك أنت بالذات تنفذ المهمة دي. بس أنا بثق في رنا ووجودها هيكون مهم وهيفرق جدا.
عاصم كان بيبص لرنا وقال ببسمة:
_ اللي تشوفه يباشا. المهم الآنسة رنا تقبل تشتغل معايا.
ردت رنا ببرود:
_ أكيد، ليه لأ. عن إذنك يباشا.
_ تمام.
خرجت رنا ولاحظ الباشا نظرات عاصم ليها، فأتكلم بمكر:
_ عجبتك؟
رد عاصم ببسمة:
_ آه أوي.
ضحك الباشا وقال:
_ مش هتتغير أبداً يا عاصم. عامة المهمة دي هتبقى فرصة إنكم تبقوا سوا وإنك تخليها تحبك، وأوعدك بعدها هتبقى ليك.
_ اتفقنا يباشا.
فات شهرين وعاصم كان دايماً بيحاول يتقرب من رنا، لحد ما نجح وبقوا قريبين من بعض جدا. والباشا لاحظ ده عليهم، ولكن متكلمش لحد ما عاصم راح ليه ف يوم.
دخل عاصم مكتب الباشا وقال:
_ يباشا، أنا عايز أطلب منك طلب.
_ خير؟
_ أنا عايز أتجوز رنا.
ابتسم الباشا وقال:
_ أهه، كنت عارف. عامة لو هي موافقة يبقى تمام.
فرح عاصم وقال:
_ تمام، شكراً يباشا.
&عودة من الفلاش&
اتكلم بدموع:
_ كنت غبي، آآه أنا غبي! خليتها تضيع من إيدي. هي أكيد لو عرفت هتكرهني صح؟ لا، لا مستحيل مش هخلي ده يحصل أبداً. هرجعها لحضني تاني، استحالة أخليها تكرهني أبداً.
قام وقف ونده على الحارس. دخل الحارس وقال:
_ تحت أمرك يباشا.
_ ابعتلي رنا فوراً، خليها تيجي.
_ بس رنا هانم مش هنا.
رد بغضب:
_ يعني إيه مش هنا؟ راحت فين؟
_ معرفش والله يباشا. هي معرفتش حد ولا قالت هتروح فين.
_ طب غور من وشي، وأول ما تيجي خليها تجيلي فوراً، سامع!
_ تحت أمرك.
خرج الحارس وهو قال:
_ خلاص، هانت. هانت يا حبيبتي، وهرجعك لحضني تاني.
(في بيت أنس)
رنا كانت قاعدة وبتبص ليهم بتوتر.
بصتلها همسة بلطف وقالت:
_ رنا، أنا هنا عشان أساعدك والله مش عشان أأذيكي، صدقيني.
_ تساعديني في إيه؟ وإزاي؟
_ أساعدك تاخدي حقك وحق والدتك، وكمان هساعدك في قضية قتل عاصم. إنما إزاي دي سيبها عليا، بس لما توافقي تساعديني.
رنا وجهت كلامها لـ أنس وقالت بخوف:
_ انت قلت لها يا أنس؟ انت بعتني؟
أنس أخيراً اتكلم وقال بهدوء:
_ رنا، ممكن تقعدي عشان نفهمك، وبعدين أنا جنبك وعمري ما أبيعك.
_ أيوه، اسمعيني بس للآخر. بس مقابل مساعدتي، أنا كمان عايزة مساعدتك.
_ انتي عايزة إيه بالظبط؟ وأساعدك في إيه؟
_ هتوصليني للباشا وتساعديني ناخد منه اعتراف بصوته بأنه هو اللي قتل عاصم، وكمان هو اللي حرض عاصم لقتل شهد.
رنا بحيرة:
_ بس أنا مش هعرف أعمل كدا، أنا...
قاطعها أنس ومسك إيدها بحنان:
_ لا هتعرفي، ثقي في نفسك. وبعدين أنا هكون معاكي، متخافيش.
ابتسمت له رنا بامتنان. أما همسة بصتلهم ببسمة ومن جواها قالت:
_ مش هخليك تخسرها يا أنس.
بعدها قالت بصوت واضح لرنا:
_ ها، اتفقنا؟
رنا بصت لأنس اللي هز رأسه ليها ببسمة، فقالت:
_ اتفقنا.
فرحت همسة وقالت:
_ تمام أوي كدا. بس لاحظت إن رنا كل شوية تبص لأنس وتبصلها، أو إنها عايزة تقول حاجة. فبصت لأنس وقالت:
_ أنس، أنا جعانة. ممكن تطلب لينا أكل؟
أنس قال بتشنج:
_ جـ... إيه يختي؟ أمي يبت اللي لسه واكلة!
همسة بقمص:
_ قر عليا بقى، وبعدين أعمل إيه يعني؟ جوعت.
_ تعالي كُليني أنا بقى.
_ بطل غلاسة وقوم بقى.
_ ماشي يا ستي، هو أنا أقدر أقولك لأ.
_ حبيبي يا أنوس.
ابتسم لها أنس وسابهم ومشى. أما هي بصت لرنا وقالت:
_ يلا، اتكلمي.
رنا بتوتر:
_ ها، أقول إيه؟
_ حاسة إنك عايزة تقولي حاجة، فيلا قولي، وأنس مش هنا.
رنا توترت وقالت:
_ يعني بصراحة، عندي سؤال.
_ قولي، سمعاكي.
_ هو انتي تعرفي أنس منين؟
ابتسمت همسة رغماً عنها وقالت:
_ اشمعنى السؤال ده؟
_ هااا، عادي مجرد سؤال والله لو...
قاطعتها همسة بضحك:
_ اهدي، اهدي. أنا بهزر. وعامة يا ستي، أنس يبقى أخويا.
رنا باستغراب:
_ أخوكي؟!!
_ آه، أخويا.
قالت بحيرة:
_ بس إزاي؟ وأنس شغال مع الباشا و...
همسة قالت بمقاطعة:
_ بصي، هفهمك. أنا عارفة إنه شغال مع الباشا، بس هو عمره ما قتل ولا عمل حاجة من اللي كان الباشا بيطلبه منه إلا في حالات معينة. وفي حاجة كمان، بس أنا مقدرش أحكيها. الأحسن أنس هو اللي يحكيلك. المهم إننا بنعمل كل ده عشان نظهر براءة شخص هو متهم ظلم، وحياته وشغله وكل حاجة هتنتهي لو ملقناش دليل براءته.
رنا كانت بتسمعها وهي مش مصدقة إن ده كله كانت مخدوعة في أنس. همسة حسّت هي بتفكر فيه إيه، فـ قالت:
_ رنا، متظلميش أنس. استني لما تعرفي باقي الحقيقة، ولما كل حاجة تتكشف بعدها ابقي اعملي اللي انتي عايزاه، تمام؟
_ تمام.
جه أنس وقال:
_ طلبت أكل يستي، ساعة كده ويوصل.
_ تمام، كدا اقعد بقى عشان تسمعوني عشان تنفذوا اللي هقوله بالحرف.
_ تمام، قولي.
همسة بصت لرنا وقالت:
_ رنا، انتي لازم تروحي للباشا النهارده وتقوليله إنك بنته، ولازم تسجلّيله اعتراف بصوته بكل حاجة هو عملها عشان نقدر نقبض عليه.
رنا بحزن:
_ حاضر.
همسة مسكت إيدها وقالت بحنان:
_ رنا، أنا مش عايزكي تزعلي ولا تضعفي أبداً. أنا معاكي وأنس كمان موجود.
تليفون أنس رن، فـ استأذن وقام.
رنا اتكلمت بحزن:
_ بس أنا غلطت أوي يا همسة.
_ بصي، كلنا بنغلط، إحنا بشر يا رنا، محدش منا معصوم من الغلط. بس اللي بيفرق غلط عن غلط إن الإنسان الغلطان يعترف بغلطه ويقول: أنا غلطت بس تبت. والأهم إنه ميرجعش يعمل نفس الغلط ده تاني.
رنا بدموع:
_ طب ربنا هيسامحني؟
_ يحبيبتي، ربنا أكيد هيسامحك بس لما تكوني انتي فعلاً ندمانة من جواكي على أي حاجة عملتيها، وكمان باب التوبة دايماً مفتوح. وربنا غفور رحيم يا رنا، طول ما ربنا شايف الإنسان اللي غلط راجع وندمان وبيدعي ربنا، عمره ما يرد دعائه أبداً. والمعنى من كلامي إنك طالما حاسة بالندم وعايزة تتغيري، ادعي كتير وصدقيني كل حاجة هتتغير للأحسن.
رنا حضنت همسة وقالت بدموع:
_ شكراً يا همسة، شكراً على كلامك ده بجد. بس أنس ممكن ميسامحنيش صح؟
_ أنس طيب وعمره ما ظلم حد، وكلنا عارفين إنك مظلومة، وكل اللي انتي عملتيه كان بهدف إنك تقدري تاخدي حقك وبس. فـ متقلقيش.
بعدها قالت بمغزى:
_ بتحبيه؟
توترت رنا وبصت في الأرض. فـ همسة ابتسمت وقالت:
_ متخافيش، أي حاجة هتقوليها هتبقى بينا وبس.
رنا اتكلمت براحة وقالت:
_ أنس، أنا شوفته قبل عاصم بكتير وكنت معجبة بيه أوي. بس لما عاصم جه كنت بتعامل معاه ببرود وبحاول أتقرب من أنس، بس أنس دايماً كان بيصدني ومش مديني فرصة حتى. إنما عاصم كان بيحاول عشان بس أقبل أكلمه. وأي بنت منا غصب عنها هتحب الشخص اللي بيهتم بيها واللي بيحاول عشانها. وقتها أنا قلت هدي فرصة لعاصم بس.
اتنهدت وقالت:
_ بس دي كانت أكبر غلطة، أنا ندمت إني عملتها وإني سمحت لعاصم يقرب مني.
بعدها على طول اتفاجأت إنه طلب إيدي من الباشا و...
ضحكت بسخرية وقالت:
_ والباشا وافق على طول. وبعدها بيومين بالظبط اتجوزت أنا وعاصم. في الأول كان كويس والحياة كانت كويسة، أو زي ما أنا كنت فاكرة. لحد ما ظهرت شهد. شهد أكتر واحدة اعتبرتها أخت ليا مش صاحبة أبداً. من بعد ظهورها بدأت أحس بتغيرات عاصم معايا ومبقاش زي الأول. وكنت كل ما أسأله يهرب أو يقول لي ضغط شغل. لحد ما في يوم شفت شهد بتبعت له مسج إنهم لازم يتقابلوا. ولما فتحت الشات بينهم كنت مصدومة من الكلام اللي بينهم، وإزاي بجد؟ وإيه القرف ده؟ ولما واجهته مأنكرش ده، بالعكس ده بجح وقال وقتها: هتعملي إيه يعني؟ ساعتها روحت وقلت للباشا، وهو طلب منه إنه يقتل شهد، وطبعاً عاصم عشان ميخسرش ثقة الباشا قتلها فعلاً. وكمان الباشا قالي إني أقتل عاصم عشان أنتقم منه وعلى خيانته ليا. وقتها الشيطان لعب في عقلي وقولت: معاه حق. لحد ما فعلاً خلاني أقتله. وعشان يطلعني منها ويطلع عبد الرحمن، خلا القضية تلبس عبدالله. والله أنا ماكنتش عايزة نوصل لكده أبداً، ولا كنت حابة إني أبقى كده.
خلصت كلامها وفضلت تعيط. همسة مكنتش عارفة تعمل إيه غير إنها تهديها وبس، لحد ما جه أنس وقال بقلق:
_ همسة، فيه إيه مالها؟
_ مفيش، هات لها بس كوباية ميه.
_ تمام. امسكي.
رنا شربت وقالت:
_ شكراً.
ابتسمت همسة وبعدها قالت:
_ تمام كدا، انتي عرفتي هتعملي إيه. بصت لأنس وقالت:
_ وانت يا أنس تكون مع رنا عشان إحنا مش ضامنين أي حركة غدر تحصل، تمام؟
_ تمام، متقلقيش.
همسة قامت وقالت:
_ طيب، أنا هروح دلوقتي لعبدالله وبعدها لازم أقابل عبد الرحمن عشان نشوف هنعمل إيه.
أنس قام حضنها وقال:
_ ماشي يا حبيبتي، بس خلي بالك من نفسك.
ابتسمت همسة:
_ متقلقش عليا.
بعدها همست وقالت:
_ متسبهاش يا أنس، واحكيلها الحقيقة.
_ شايفه كدا؟
_ أهه، ويلا أنا همشي عشان متأخرش.
ابتسم أنس وقال:
_ تمام، سلام.
مشيت همسة وأنس دخل لقى رنا نامت. بص ليها شوية بغموض. بعدها سابها وخرج.
(في القسم)
همسة راحت وطلبت تشوف الضابط أحمد.
_ اتفضل.
دخلت همسة وقعدت بهدوء. أما الضابط بص لها باستغراب لوجودها هنا. بعدها قال للعسكري:
_ خلاص اخرج أنت دلوقتي.
خرج العسكري وبص الضابط لهمسة واتكلم ببرود:
_ اتفضلي، سامعك.
همسة اتكلمت بثقة وقالت:
_ أنا جايه أشوف عبدالله.
أحمد باستغراب:
_ عبدالله؟ بس مش انتي يا أستاذة قلتي إنك سيبتي القضية؟
_ أيوه، مظبوط ومرجعتش في كلامي. بس فيه كام حاجة كده محتاجة أتكلم فيهم معاه.
أحمد بص لها بشك. وبعدها قال:
_ تمام، ثواني.
طلب أحمد من العسكري إنه يجيب عبدالله، وبعدها بدقايق. دخل عبدالله وباين على ملامحه التعب والإرهاق. همسة بصت له بحزن وقالت للضابط:
_ ممكن لو سمحت؟
_ تمام، عن إذنكم.
خرج أحمد وسابهم. أما عبدالله كان بيبص لهمسة بنظرات غريبة ومش مفهومة.
_ بتبص لي كده ليه؟
_ ليه بتعملي كده؟
_ بعمل إيه؟ مش فاهمة.
_ ليه لسه واقفة جنبي؟ ليه لسه بتدافعي عني؟ مع إن أظن...
ابتسم بسخرية وقال:
_ أظن إن خلاص هفضل هنا للأبد.
قاطعته همسة وقالت بسرعة وأمل:
_ لا، لا هتخرج إن شاء الله. ولو على إني بعمل كده ليه، فـ ده هتعرفه لما تخرج من هنا إن شاء الله.
_ ليه؟ هو سر؟
ابتسمت همسة وقالت:
_ اممم، اعتبره كده. المهم أنا جايه أقولك إنك خليك متفائل وخلاص، هانت أوي، وأوعدك هتخرج من هنا في أسرع وقت. بس خليك واثق فيا.
عبدالله مسك إيدها وقال:
_ همسة، أنا واثق فيكي أكتر من نفسي، ومتأكد إنك مش هتسبيني أبداً، صح؟
شدت همسة إيدها بحرج وقالت:
_ أكيد. بس أنا لازم أمشي، وأكيد هاجيلك تاني. يلا، خلي بالك من نفسك.
ابتسم عبدالله وقال:
_ حاضر.
ابتسمت همسة وسابته وخرجت. أما هو كان بيبص لأثرها وبيبتسم بحب وبيفكر في القرار اللي خده وقال:
_ أكيد ده الصح، وأول ما أخرج من هنا مش هتردد لحظة إني أنفذه.
(في بيت بسنت)
كانت قاعدة ماسكة الفون وهي بتقلب فيه بملل. لحد ما لقت مسج على الفون من رقم غريب. باعِتلها: عاملة إيه؟ ردت باستغراب:
_ مين؟
ثواني وجالها الرد:
_ لازم تعرفي يعني؟
ردت:
_ لا مش لازم، ويلا أحلى بلوك.
_ خلاص، خلاص استنى.
_ انت مين وجبت رقمي منين؟
_ طب على الأقل جربِ تعرفي انتي لوحدك.
_ هو لغز؟ مـ تخلص، تتكلم.
ضحك وقال:
_ ماكنتش أعرف إنك عصبية أوي كده يا بُسبس.
_ بُسبس؟
افتكرت عبد الرحمن لما قالها كده، كتبت بسرعة وقالت:
_ عبد الرحمن؟
شافها ومردش. فـ كتبت تاني وقالت:
_ آه ولا لأ؟
_ أهه، عاملة إيه بقى؟
_ جبت رقمي منين؟
ضحك وقال:
_ يا بنتي، انتي علقتِ ولا إيه.
ابتسمت وبعدها كتبت:
_ لا، بس عندي فضول.
_ مش مهم جبته منين، المهم إني بكلمك دلوقتي.
ابتسمت لما شافت المسج وقالت:
_ طيب، عايز إيه؟
_ عايز نشرب كوبايتين قهوة سوا.
شافتها ومردتش، فـ كتب تاني وقال:
_ فكري وردي عليا، بس أتمنى توافقي. أنا هقفل دلوقتي عشان عندي شغل. يلا سلام يا بُسبس.
عملت لايك على المسج وضحكت وقالت:
_ مجنون.
(عند عبد الرحمن)
كان ماسك الفون وهو مبتسم، وكل شوية يبص على صورة البروفايل بتاعتها ويفتكر الأوقات اللي شافهم فيهم صدفة. لحد ما جات له مسج من همسة إنها عايزة تقابله ضروري.
تنهد بضيق وقال:
_ يا ترى فيه إيه تاني؟