تحميل رواية «احببت مخادعة» PDF
بقلم نورسين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
عشان خاطري يا هنونه. لأ يعني لأ يا رقيه، انتِ مدركة عايزاني أعمل إيه؟ آخر مرة والله مش هطلب منك كده تاني. رقيه، انتِ فاهمة بتطلبي مني إيه؟ عايزاني أروح أقابل العريس اللي بابكي جايبهولك مكاني وأطفشه، وعشان إيه؟ عشان أحمد بتاعك ده مش راضي تقبليه، انتِ ترفضيه. عشان حقه يعني، إيه يعني يسيبني أقابل عريس أبويا جايبهولي وأنا وهو مرتبطين. كلمتها بإنفعال. وهو ميجيش يتقدم ليه، فهميني، ناقصه إيه انتِ؟ أبوكي رجل أعمال، فاهمة يعني إيه؟ يعني كل اللي هيتقدمولك هيبقوا زيك وأحسن كمان، إنما أحمد ده إيه؟ الدموع بد...
رواية احببت مخادعة الفصل الأول 1 - بقلم نورسين
عشان خاطري يا هنونه.
لأ يعني لأ يا رقيه، انتِ مدركة عايزاني أعمل إيه؟
آخر مرة والله مش هطلب منك كده تاني.
رقيه، انتِ فاهمة بتطلبي مني إيه؟ عايزاني أروح أقابل العريس اللي بابكي جايبهولك مكاني وأطفشه، وعشان إيه؟ عشان أحمد بتاعك ده مش راضي تقبليه، انتِ ترفضيه.
عشان حقه يعني، إيه يعني يسيبني أقابل عريس أبويا جايبهولي وأنا وهو مرتبطين.
كلمتها بإنفعال.
وهو ميجيش يتقدم ليه، فهميني، ناقصه إيه انتِ؟ أبوكي رجل أعمال، فاهمة يعني إيه؟ يعني كل اللي هيتقدمولك هيبقوا زيك وأحسن كمان، إنما أحمد ده إيه؟
الدموع بدأت تتجمع في عينيها.
عشان بحبه، أحمد الحاجة الوحيدة اللي أنا اخترتها، وانتِ عارف أحمد بيحبني إزاي؟ هو الوحيد اللي حاول عشاني، ساب أهله واتغرب عشاني.
خلصت كلامها وعيطت بصوت عالي.
أخدت نفس وخرجته، رحت قعدت جنبها وحضنتها.
متزعليش مني، مش قصدي، بس أنا خايفة عليكي، افرضي باباكِ عرف.
مسكت إيدي بلهفة.
مش هيعرف، وافقي انتِ بس.
هزيت راسي بمعنى موافقة.
حضنتني بسرعة وبست راسي.
مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
عدى يومين وأنا لسه مش عارفة أنا إزاي وافقت على حاجة زي كده، وإزاي هطفشه أصلًا.
قاطع تفكيري رنة تليفوني، وكانت رقيه.
أحلى مسا على أحلى واحدة في الدنيا.
ضحكت على طريقة كلامها.
ساعات بشك والله إنك من عيلة غنية.
بصي يا ستي، هتقبليه بكرة في مطعم ____.
انتِ بتهزري؟ المكان ده غالي جدًا، ده أنا بخاف أعدي من قدامه.
بقولك هتقبلي ادم الصياد، فاهمة يعني إيه؟
يا ستي لأ صياد ولا قناص، أنا مش عارفة هعمل.
هتعرفي، بكرة هجيلك بدري أظبطك.
تاني يوم الصبح رقيه جاتلي ورحنا الكوافير، عملت شعري وحطتلي ميكب.
أنا استحالة البس الفستان ده، انتِ مجنونة.
تكلمت بصوت عالي في المحل.
هش وطّي صوتك، وبعدين ماله الفستان.
انتِ مش شايفة ضيق إزاي ده، عامل زي كأني بنت…
حطت إيديها على بوقي بسرعة.
اسكتي يخربيتك، هتفضحينا، خلاص نقي فستان على ذوقك.
نقيت فستان أسود ستان ضيق من فوق ونازل على واسع، كان بسيط، مكنش أوڤر، ولبست هيلز فضي. شكلي كان مختلف، لكن حلو، وحلو أوي كمان.
ما شاء الله، إيه الحلاوة دي، أنا خايفة يحبك.
لأ متقلقيش، هخليه يكره الصنف كله النهارده.
وصلت أخيرًا المطعم، كنت حاطة الإير بودز في وداني بكلم رقيه.
هتلاقيه قاعد على ترابيزة ٩.
بدأت أمشي للترابيزة، كان وشه مش باين لحد ما قربت شوية وشوفته.
احيه يا رقيه، ده أحمد.
ردت رقيه بإستغراب.
أحمد مين؟ إزاي أحمد؟
ده أحمد عز يا بت، ده قريبه ده ولا إيه، هو إزاي حلو كده وإيه العضلات دي.
هديكي قلم أشوحك، أحمد عز إيه وهباب إيه، متنسيش تخليه يرفض يشوفك تاني.
يرفض إيه بس، مش كنت تشوفيها بدل أحمد بتاعك ده.
الو الو، رقيه، الكلب قفلت في وشي.
ظبطت شعري وقربت منه واتكلمت بأرق نبرة عندي.
مساء الخير أستاذ أحمد، قصدي ادم.
وقف وبان فرق الطول بينا، كان لابس بدلة كحلي، كان بيبصلي وهو ساكت.
أنا رقيه الكيلاني.
مديت إيدي ليه، بادلني السلام وهو نظراته متفحصة ليا.
أهلاً بيكي، أنا ادم الصياد.
كل واحد قعد مكانه، نظراته مكنتش مريحاني، كان بيدقق في ملامحي أوي.
تحبي تطلبي إيه؟
مش عارفة، أي حاجة على ذوقك.
وافرضى ذوقي معجبكيش.
اتكلمت بسهوكة.
سمحيني يا رقيه.
لأ طبعًا، إزاي تقولي كده؟ أكيد هيعجبني.
حاجتين الراجل مش بيحبهم، إن الست ميبقاش ليها رأي أو شخصية، وأنا هطلع عليكي الاتنين.
بدأ يتكلم عن نفسه.
أنا عندي شركة من أكبر شركات في مصر للاستيراد والتصدير، دي بتاعتي إن…
قاطعته وأنا بضحك بصوت عالي.
مش معقول، دمك خفيف.
رد بحده.
هو إيه اللي دمى خفيف؟ أنا بقولك عندي شركة.
كملت وأنا لسه بضحك.
ما أنا لازم أطفشه.
معلش، أنا ساعات بيطلع مني حاجات كده.
كملت وأنا بتمسكن وبأمثل العياط.
أصل أنا مريضة، عندي اوكسي.
قولت أول حاجة جت في بالي ولا كأني دكتورة.
هو مش اوكسي ده بتاع الغسيل؟
خرجت منديل من شتتي وأنا بأمثل إني بعيط.
لأ، دي متلازمة بتخليني أضحك وأعيط مرة واحدة.
سند إيده على الترابيزة.
طب ما تحكيلي شوية عن متلازمة اوكسي دي.
حضرتك بقولك اوكسي، انت خريج إيه على كده؟
حاولت أغير الموضوع.
هندسة، وانتِ؟
أنا بقا دكت… هندسة برضو.
أدركت الموقف بسرعة إني بتكلم عن رقيه مش عن نفسي.
بتشتغلي بقا ولا لاء؟
أنا بشت…
قاطعني صوت جنبي.
شلة ولاد وبنات مجتمعين بيحتفلوا بعيد ميلاد وبيغنوا.
لحظة، دول زمايلي من الكلية.
وطيت مرة واحدة تحت الترابيزة لما لقيت حد بيلف.
مالك، انتِ كويسة؟
كان بيتكلم بإستغراب من حركتي.
كنت منزلة راسي تحت الترابيزه، عملت أول حاجة جت في بالي، وهنا هثبت إني مجنونة رسمي.
هش هش، متتكلمش بصوت عالي، هي بتكلمني.
هي مين؟
شورتله على رزية كانت واقعة على الأرض.
بتقولي انقذيني، عايزة مساعدتي.
بصلي بإستغراب، هو تقريبًا اتأكد إني مش طبيعي.
خدت شنطتي من على الترابيزه واتكلمت بسرعة.
أنا لازم أمشي، هي زعلانة مني، ابقى وصلها معاك.
قولت كلامي وهربت من قدامه، مش هنسى نظرتة ليا كده، هو عرف إن دماغي تعبانة.
مش قادرة من الضحك، يخربيتك، ده انتِ فعلًا كرهتيه في الصنف.
أعمل إيه؟ ده اللي جه في دماغي كده، بقا هيكلم أبوكي وهيقوله ياعمي أنا مش عايز بتك.
قعدت أسبوع، هو لسه مكلمش أبو رقيه يقوله إنه مش موافق، شكله محرج.
الشغل كتير أوي النهاردة يا حسون.
ميت مرة أقولك متقوليش حسون دي، بتضيع هيبتي.
هيبة إيه بس، ده انت اللي يشوفك يفتكرك في ثانوي.
خلصت كلامي وضحكت.
طول عمري بحب أنكشه، حسن ابن خالتي وأخويا في الرضاعة، قضيت حياتي كلها معاه، حتى الكلية دخلناها مع بعض.
هنا دكتور عاصم عايزك.
كان صوت زينب، دكتورة جديدة معانا ولسه متخرجة.
وده عايز إيه، مقلكيش.
لأ، هو قالي خليها تيجي على مكتبي.
طلعت زينب من المكتب، وبصيت على حسن لقيته كان متنحلها ولسه باصص على أثرها.
اقفل بقك يا نجم، حاجة تدخل.
بصلي بقرف ومشي.
رحت لمكتب دكتور عاصم.
خبطت ودخلت لما سمعت إذن الدخول.
صباح الخير يا دكتور.
صباح النور يا دكتورة هنا.
حضرتك كنت طالبني.
ساب الورق قدامه وبصلي.
انتِ عارفة إن دكتور حازم سافر صح؟
أيوا يا فندم، تقريبًا سافر النهاردة.
آه للأسف، ولدته تعبت واضطر يسافر، المهم هو معاه حالة مهمة جداً، ولسه عملها عملية، وهي من عيلة كبيرة جداً، يعني عايزة اهتمام زيادة.
بصتله مستنية أشوف عايز يوصل لإيه.
أنا وزعت حالاته على بقيت الدكاترة، بس الحالة دي عايزها تبقا معاكي.
مدلي ملف الحالة، أخدته منه.
انتِ من أحسن الدكاترة عندنا، وأنا واثق فيكي.
ابتسمت على كلامه واتكلمت.
وثقتك في محلها يا دكتور.
خرجت من مكتبه وبدأت أقرأ ملف الحالة، كانت ست فوق الخمسين، حالتها صعبة، لكن ممكن تتحسن مع الانتظام في الأدوية بعد العملية والعناية بيها.
رحت لأستاذة منال، المريضة الجديدة.
لما دخلت الأوضة كانت فاقت، ابتسمتلها لحد ما غميزاتي بانت.
صباح الخير، أنا دكتورة هنا، وأنا اللي هبقى مسؤولة عن حالتك.
ملامحها كانت باين عليها الطيبة والمودة.
صباح النور يا بنتي.
حضرتك حاسة بإيه؟
حاسة إن دماغي تقيلة أوي.
ده شيء عادي من أثر البنج.
فضلنا نتكلم أنا وهي، كنت بحاول أخرجها من التعب، بس هي دمها خفيف، خلتني عايزة أفضل قاعدة معاها.
سمعت صوت الباب بيفتح، كنت واقفة وشي ليها وضهري للباب.
إيدا يا ماما، انتِ صحيتي.
آه يا حبيبي.
قرب منها ومسك إيديها وباسها وشوفته كان هو.
الدكتورة هنا جت تطمن عليا.
اتكلمت وهي بتشاور عليّ.
دريت وشي بسرعة بشعري واتكلمت وأنا بحاول أغير نبرة صوتي.
عن إذنكم، لازم أروح أشوف بقيت المرضى، وألف سلامة على حضرتك.
طلعت من الأوضة جري، رحت على مكتبي، قفلت الباب وأنا بنهج وبكلم نفسي.
أعمل إيه؟ احي لو عرفني، ده أكيد هيفضحني ويمشيني من المستشفى.
سمعت خبط على المكتب، جاوبت بصوت مهزوز.
مين؟
لقيت الباب فتح، كان حسن، اتنفست براحة.
كنتِ بتجري كده ليه؟
قربت منه بسرعة ومسكت إيده.
حسن، أنا محتاجة مساعدتك.
مالك، في إيه؟
أنا في مصيبة، أنا عايزاتك تاخد الحالة 306.
وده ليه بقا إن شاء الله؟
عشان أنا في مشكلة.
ابتسم ابتسامة سمجة ونعكشلي شعري.
العبى غيرها يا شاطرة، عايزة ترمي عليا الحالات بتاعتك.
هظبطلك الدكتورة زينب.
لأ، متتدخليش، انتِ هتبوظيلي الدنيا.
يا حسن افه…
سمعنا خبط على الباب.
اتكلمت بسرعة.
اسأل مين بسرعة.
بصلي بإستغراب، لكنه سأله وقابلنا صوته.
أنا ادم ابن الأستاذة منال، عايز أطمئن على حالتها.
طب يلا، استأذن أنا.
بعدت إيدي عنه وراح يفتح الباب.
جربت بسرعة ولبست كمامة.
حاولت أتكلم بثبات.
اتفضل حضرتك.
قعد على الكرسي اللي قدامي.
كنت عايزة أعرف حالة والدتي.
طلعت ملفها من درجي واتكلمت.
مؤشراتها كلها مظبوطة، بس هي محتاجة عناية شديدة عشان نعرف وضعها وإذا كانت محتاجة عملية تانية، ومحتاجة وجود أهلها جمبها لتحسين حالتها الصحية، وتبعد عن أي ضغط، وياريت تحاولوا تفرحوها.
رفعت عيني من على الملف، كان بيبصلي بتركيز.
يعني تقدر تخرج إمتى؟
أنا شايفه إنها متطلعش غير لما نقرر الأول في عملية تانية ولا لأ.
وانتوا هتعرفوا إمتى؟
بعد شهر.
خرج من مكتبي بعد ما كان مركز جدًا في عينيّ.
عدى يومين وأنا بتجنب إني أشوفه، وتقريبًا مبقتش بقلع الكمامة.
كنت ماشية في ممرات المستشفى، كنت منزلة الكمامة لحد ما لقيته جاي قدامي.
لفت بسرعة.
دكتورة هنا.
اتكلمت في سري.
بينادي ليه ده، احي لو شاف وشي.
لبست الكمامة بسرعة وبصتله.
اتفضل حضرتك.
بصلي بتركيز زي عادته.
أنا جايب أكل لوالدتي، كنت عايز أعرف إذا كان مناسب ليها ولا لأ.
انت وأمك يا أخي.
حضرتك اسأل الممرضة المسؤولة، وهي هتقولك.
ربع إيده وبصلي وأنا بتكلم.
هو انتِ مش بتقلعى الكمامة ليه؟
حطيت إيديا على الكمام أعدلها.
عشان عندي برد.
والبرد ده يخليكي تلبسيها أول ما تشوفيني؟
ثانية، هو شاف وشي؟
قرب مني شوية.
ده حتى ماما بتقول إنك جميلة وعندك غمّزات كمان، وبتقبليها عادي من غيرها.
عملت نفسي كأني بعطس وبكح، اتكلمت بتقطيع.
عن… إذن حضرتك… لحسن البرد زاد عندي.
تقريبًا جريت من قدامه.
عدى يومين وأنا مبقتش بعدي على والدته بحجة إني تعبانة، كنت ببعت حسن أو زينب مكاني.
إحنا في مصيبة يا هنا.
مصيبة إيه؟
ادم طلب مني إنه يشوفني تاني، ولما رفضت، قال لي إنه هييجي يتقدم رسمي.
اتكلمت بإنفعال.
يعني إيه؟ عايز يشوفك تاني؟ إيه الكلام ده؟ أنا أثبتله إنك مجنونة، لو شافني تاني هيعرفني، قولي له أي حاجة، قولي إنك مرتبطة.
انتِ مجنونة؟ عشان يروح يقول لبابا؟ بقا أنا خايفة ييجي يتقدم رسمي بجد؟ وقتها هيعرف إحنا عملنا إيه.
قربت مني وهي بتحط إيديها على كتفي.
لازم تروحي عشان ميعرفش، عشان مصلحتي ومصلحتك. آدم لو عرف هيمشيكي من شغلك.
جه تاني يوم، لبست عشان أقابله، نزلت قصتي على عيني ولميت شعري عشان ميعرفش طولي.
دخلت المطعم، كان قاعد بهيبته المرعبة دي ولابس بدلة زي العادة.
قربت منه وأنا بقعد على الكرسي اللي قدامه.
عامل إيه يا أستاذ ادم؟
كان بيبص لملامحي بتركيز.
أنا الحمد لله، انتِ عاملة إيه يا آنسة رقيه؟
سند على الترابيزة وقرب مني واتكلم بخبث.
ولا تحبي أقول يا دكتورة هنا؟
رواية احببت مخادعة الفصل الثاني 2 - بقلم نورسين
اعصابى باظت من الموقف ولسانى اتلجم، فاضلت ساكتة وببصله.
= مالك لونك مخطوف كده ليه؟ مكنتيش متوقعة إني أعرف لعبتكم، مش كده؟
اتكلمت بصعوبة من الموقف.
_ اديني فرصة أفهمك.
اتكلم بحده.
= أفهمك إيه؟ فاكرني عبيط وبتضحكوا عليا؟
كنت قاعدة وبصة في الأرض مش عارفة أتصرف إزاي.
كمل هو كلامه بتهديد.
= انتِ عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟ أنا ممكن أقطع مسيرتك في الطب من قبل ما تبتدي.
رفعت وشي بسرعة والدموع متجمعة في عيني، اتكلمت برجاء.
_ لأ، بالله عليك. أنا تعبت أوي عشان أوصل لمكاني ده، وبعدين أنا نيتي مكنتش وحشة.
اتكلم بسخرية.
= يسلموا. وكانت إيه نيتك بقى؟
_ أنا لو كانت نيتي وحشة مكنش زماني بحاول أكرهك فيا وأتصرف تصرفات غريبة.
سكت شوية وهو بيدقق في ملامحي. كانت دموعي نزلت ووشي أحمر.
سند إيده على الترابيزة.
= أنا ممكن أعدي الموضوع ده وما أذيكيش، لا انتِ ولا صاحبتك، بس بشرط.
مسحت دموعي بسرعة واتكلمت بلهفة.
_ وأنا موافقة.
رفع حاجبه ليا.
= من غير ما تعرفي الشرط؟
_ آه، انت أكيد عايزني أعتذر منك وأهتم بمامتك أكتر، صح؟
خلصت كلامي وبصتله بإهتمام مستنية إجابته.
عمل حركة بشفايفه بتدل على الرفض.
= مش ده شرطي.
_ طب هو إيه الشرط؟
سألته بإستغراب.
= إننا نتخطب، أو بمعنى أصح نمثل إننا مخطوبين.
بصتله بصدمة.
_ انت مدرك بتقول إيه؟ يعني إيه نتخطب؟
= أنا مش مضطر إني أشرحلك، بس هقولك.
اتكلمت بسخرية.
_ لأ، كتر خيرك والله.
= انتِ شايفة حالة والدتي الصحية؟ هي كانت السبب إني أوافق أقابل رقيه صاحبتك.
_ أيوه، أنا مالي بقى في كل ده؟
اتنهد وبعد كده كمل.
= أنا كنت في علاقة من فترة وكنت داخل على جواز وحصل حاجة، الجوازة باظت وأنا بعدها دخلت في إكتئاب وبسببي أمي أهملت صحتها. وعشان أراضيها رحت قابلت رقيه اللي هي كانت انتِ. وأنا قبل عمليتها قولت لها إن كل حاجة تمام بينا عشان ما تزعلش، وانتِ بنفسك قولتلي بعد العملية إننا لازم نحافظ على حالتها النفسية.
كنت بسمع كلامه وأنا مش عارفة أعمل إيه، خايفة أدخل في لعبة أكبر مني.
_ بس ده مكان شغلي، أخاف حد يقول عليا حاجة. وبعدين انت مش قولت إنها عارفة إنك قابلت رقيه؟ إزاي بقى هتقولها إني أنا خطبتك؟
= أولاً، إحنا ممكن نمشي الموضوع رسمي على الأقل في المستشفى إن كله يبقى عارف إنك مخطوبة. ثانياً، أمي أصلاً متعرفش رقيه ولا حتى تعرف اسمها. أنا عشان أريحها عرفت رقيه عن طريق والدة صاحبي.
_ بص، أنا مش عارفة أعمل إيه. ممكن تديني وقت طيب؟
مشيت وأنا جوا دماغي دوشة، مش عارفة أتصرف إزاي. أساعده وأسعد مامته ولا أبعد؟ بس كده هتأذي أنا ورقيه.
~ أنا آسفة بجد يا هنا إني حطيتك في الموقف ده.
اتكلمت وهي بتحضني.
_ ولا يهمك، خلاص اللي حصل حصل. المهم حتصرف إزاي؟
~ مش عارفة. أنا مش هتتدخل في قرارك، بس رأيي توافقي عشان انتِ اللي هتخسري.
سكت شوية بحاول أفكر.
_ هو كلم باباكي وقال له إنكم مش مناسبين؟
~ لأ، لسه ما قالش.
مشيت من عند رقيه وأنا لسه مش عارفة آخد قرار. تاني يوم الساعة ٨ الصبح وصلتي مسدج.
"لما تقرري ابعتيلي ردك، معاكي ساعتين لحد ما أروح أزور والدتي."
ثانية واحدة، هو مستفز ولا أنا متهيألي كده؟
بعتله الرد.
"أنا عندي شروط الأول قبل ما أوافق."
أول ما الرسالة وصلت لقيت تليفوني بيرن، كان رقمه.
فتحت وكنت مستنية رده.
= معتقدتش إن ليكي عين تتشرطي كمان.
جاوبته بإنفعال.
_ انت إنسان بارد ومستفز.
اتكلم بحده.
= يا ريت تخلي بالك على نبرتك وانتِ بتتكلمي معايا، وما تنسيش أنا أقدر أعمل إيه. مش هتلاقي صيدلية حتى تقفي فيها.
_ أنا مش هعمل أي حاجة غير لما تكلم والد رقيه وتقوله إن مفيش نصيب بينكم.
= وانتِ مستفيدة إيه؟
_ هو لازم أستفيد؟ دي صحبتي.
= ماشي، إيه كمان؟
_ مش عارفة. لما أعرف هقولك، سلام.
قفلت السكة بسرعة، مدتلوش فرصة يرد.
رحت تاني يوم المستشفى وأنا بدعي إن اليوم يعدي على خير.
= هنون الأمورة.
التفت لحسن وهو على وشه ابتسامة مستفزة.
_ ههه، دمك خفيف موت يا حسون.
معالم وشه اتغيرت واتحولت للضيق.
= مش قولتلك متقوليش حسون دي في نص المستشفى.
_ طب وهنون الأمورة دي عادي تقوليها؟
وانا بتكلم شفت آدم من بعيد، بصيت لحسن.
_ حسن، انت عارف إن مش هعمل حاجة غلط، صح؟ أو تزعلك مني.
بصلي بإستغراب.
= أكيد طبعاً، ده أنا اللي مربيكي.
ابتسمت بإمتنان ليه، لأنه فعلاً هو الرباني وكان معايا في كل حاجة بعد موت بابا.
_ عايزاك تفضل واثق فيا كده، وأنا عمري ما هخذلك.
سبته ورحت على مكتبي، لأني متأكدة إن آدم هيجيلي. مجرد ما دخلت سمعت خبط على الباب وكان آدم، دخلت وشاورتله على الكرسي إنه يقعد.
_ بص، أنا موافقة، بس مش عشان تهديداتك العبيطة دي. أنا موافقة عشان حالة مامتك.
كان هيتكلم، لكنى شاورتله بإيدي بمعنى إنه يسكت وكملت.
_ ولو سمحت مش عايزة حد يعرف. إحنا ندخلها الأوضة كأننا مخطوبين، ولما نطلع نرجع تاني منعرفش بعض.
لما بانت علامات الرفض على وشي.
_ لو سمحت متأذنيش في شغلي، زي ما انت هتستفاد، سيبني أنا من غير ضرر.
وافق لما لقى الرجاء في عيني.
رحنا أنا وهو أوضة مامته، وكانت في منتهى المودة.
فتحتلي دراعتها وهي بتكلمني.
~ أنا كنت حباكي من الأول، تعالي قربي عشان أباركلك.
بصيت لآدم الأول، شاورلي إني أروح. حضنتها، حضنها كان باين فيه قد إيه هي حنينة.
مسكت إيدي وبصت عليها.
~ أمال هي فين دبلتك يا عروسة؟
بصيت لآدم بإرتباك.
لكنه تدخل.
= أنا لسه ما قدمتش رسمي يا ماما، كلمت بس مامتها ومستنيكي لما تقومي بالسلامة.
طبطبت على إيدي.
~ معلش يا بنتي، وقفتلك فرحتك.
اتكلمت بسرعة.
_ لأ طبعاً يا طنط، إزاي حضرتك تقولي كده؟ أهم حاجة صحتِك، وفي داهية أي حاجة تانية.
ابتسمتلي بحب.
~ ربنا يباركلك يا بنتي.
طلعنا من الأوضة، وآدم كان على وشه ابتسامة ليا غريبة، أول مرة أشوفه بيبتسم أصلاً، وليا!
= شكلك ممثلة شاطرة فعلاً، على العموم شكراً.
كنت بربط شعري بالتوكة اللي كانت في إيدي وسألته بدون اهتمام.
_ بغض النظر عن كلام في الأول، بس على إيه؟
= على كلامك مع أمي.
_ مفيش حاجة تشكرني عليها، وأنا فعلاً كنت قاصدة كل كلمة قلتها. هي المريضة بتاعتي وصحتها عندي أهم حاجة، عن إذنك.
مشيت بعصبية، مش معقولة هيفضل يحاسبني على حاجة عملتها وكانت نيتي فيها خير.
عدى أسبوع بشوفه كل يوم، بقا ساعات بيقعد معايا في مكتبي، لكن برضه أنا لسه حاطة مساحة بينا.
أخيراً خلصت شغل بعد يوم طويل، كنت لسه هقلع البلطو لقيت تليفوني بيرن.
_ خير يا حسن، عايز إيه؟ أكيد في مصيبة.
جاوب بمرح. أنا عارفة لما يبقى عايز مني خدمة.
= ربنا ما يجيب مصايب يا هنون، أنا بس كنت عايز منك خدمة.
_ لأ.
جاوبت من غير ما أفكر حتى.
= طب اسمعي بس.
_ لأ يعني لأ.
= هجبلك الفستان اللي عينك كانت هتطلع عليه في المحل امبارح.
_ موافقة.
= مادية حقيرة، وافقتي من غير ما تعرفي حتى.
_ هتزود في الكلام هقفل السكة وهخليك تجبلي الفستان برضه.
= خدي الشفت مكاني النهارده.
قالها بسرعة.
_ انت فين؟
= مع زينب.
_ الله يسهلهم يا عم، ابقى جيب جزمة للفستان كمان.
وافقت رغم إني مش قادرة، بس كل يهون عشان أشوفه فرحان ومع الإنسانة اللي تستحقها.
خلصت شفت حسن أخيراً، بس الوقت كان اتأخر.
لميت حاجتي ونزلت عشان أشوف حاجة أركبها.
طلعت من المستشفى، كنت لسه همشي، لكن وقفني صوت، كان صوته.
= انتِ اتأخرتي كده ليه؟
عقدت حواجبي وسألت بإستغراب.
_ أفندم؟
= انتِ مش المفروض تخلصي من ٣ ساعات؟
بصتله بإستغراب أكتر.
_ آه المفروض، انت عرفت منين؟ وكمان إيه اتأخرتي دي؟ انت كنت مستنيني؟
بان على ملامحه التوتر.
= لأ، وهو أنا هستناكي ليه؟ هي بس أمي أمنتني إني أروحك.
كان بيحاول يبعد نظراته عني وهو بيتكلم. ربعت إيدي وبصتله.
_ يسلموا، عشان كده استنيت.
= آه.
_ ماشي.
قولتها وأنا بمشي من قدامه.
= استني، انتِ رايحة فين؟
رديت من غير ما أبصله.
_ مروحة.
اتكلم بإنفعال وصوت عالي.
= يسلموا! وأنا واقف بنيل إيه؟ مش عشان أروحك!
ثانية، هو بيزعقلي؟
بصتله وجاوبته بنفس انفعاله.
_ انت بتزعقلي ليه؟ وبعدين أركب معاك ليه؟ أنا مش قولتلك إننا هنمثل بس قدام طنط منال، وغير كده كأننا منعرفش بعض.
سند على العربية وأنا بتكلم. لما سكت بصلي ببرود.
= خلصتي؟
_ آه.
= طب يلا.
فتحلي باب العربية عشان أركب.
_ انت شكلك مش بتسمع، قولتلك مش هركب معاك، أغنيالك؟
بسبب صوتنا العالي قرب مننا عم إبراهيم بتاع الأمن.
~ في مشكلة يا دكتورة هنا؟
حاولت ألم الموقف، لأنه مش بيتبل في بوقه فولة.
_ لأ يا عمو، مفيش حاجة. ده أستاذ آدم من قرايب بابا وكمان جاري، كان بس عايز يوصلني عشان الوقت الآخر.
بص لآدم وبعدين ابتسم.
~ ربنا يكرمك يا ابني.
كمل وهو باصصلي.
~ وانتِ اركبي يا دكتورة عشان الوقت.
ركبت وأنا لامحة ابتسامة نصر على وش آدم، مكنش ناقصني غير عم إبراهيم يقولي اركبي.
كان في صمت بينا، حاول هو يلطفه إنه يشغل أغنية، بس على مين؟ أنا هعكنن عليه.
_ طفي الأغاني عشان مصدعة.
اتكلم بهمس وهو بيطفيها.
= بومة.
_ أفندم؟
= لأ، ولا حاجة. انتِ بقا اتأخرتي ليه في الشفت؟
_ أخدت شفت مكان زميل معايا.
= والزميل ده هو نفسه اللي كان واقف معاكي الصبح؟
سكت وأنا بفتكر، كان واقف معايا إمتى؟ افتكرت، كان فعلاً واقف جمب أوضة طنط منال وكان بيغلس عليا وبيضحك كالعادة.
_ آه، هو حسن.
بان على وشه الضيق.
= وهو ده بقا من اللي مش عايزاه يعرف موضوع الخطوبة؟
_ آه طبعاً، منهم هيزعل مني، ومكنش هيرضى أصلاً عشان كنت هقوله الحقيقة.
= يا للدرجة دي مش هتعرفي تكدبي عليه كمان؟
_ أكيد طبعاً، أنا وحسن مش بنخبى حاجة عن بعض.
رجعنا تاني لصمتنا لحد ما وصلت، قبل ما أنزل.
_ شكراً على التوصيلة، ويا ريت زي ما قلتلك محدش يعرف حاجة، لو سمحت.
هز راسه بمعنى الموافقة.
عدى أسبوعين كمان، كان بيروحني كل يوم بحجة إن طنط وصته بكده. خدنا على بعض أكتر واتعرفنا على بعض.
= الجو جميل أوي النهارده.
اتكلمت بحماس.
_ آه أوي، فيه لمحة برد كده.
= طب اقفلي الشباك لو سقعانة.
طلعت راسي من الشباك أكتر.
_ لأ، ده الجو تحفة.
ركن العربية قدام البحر.
= هناكل إيه يا جميل؟
دي بقت طريقة كلامه معايا، بس لسه بتكسف من طريقته.
_ ا... أي حاجة.
= أريك في بيتزا؟
_ والله إنك بتفهم.
جبنا بيتزا وبدأنا ناكل.
بدأنا نتكلم ونسأل بعض أسئلة عشوائية.
= إيه أكتر حاجة بتضايقك من الشخص القدامك؟
ضميت بوقي بحركة عفوية، لما بيبقى بفكر غمزاتي بتبان فيها.
_ بص، على حسب يعني لو شخص مش قريب مني أوي، مبحبش يتعدى حدوده معايا، بالذات لو زميلي في الشغل. وانتِ؟
= بكره الحوارات أو الكدب.
_ دي نقطة مشتركة بينا، بالنسبة لي مع الناس القريبة بس.
عدى من قدامنا عربية آيس كريم.
فتحت باب العربية.
_ يلا نجيب آيس كريم.
مسك إيدي بحركة تلقائية بيمنعني من النزول.
اتكسفت وسحبتها بسرعة، اتكلم بحرج.
= آسف، بس كنت عايزة أوقفك، انتِ رايحة فين؟
شاور على العربية.
_ هروح أجيب من هناك، يلا قبل ما يخلصها.
بص مكان ما بشاور، كانت عربية آيس كريم واقفة والناس عليها زحمة.
فتح هو باب العربية.
= خليكي انتِ، أنا هجيب، عايزة بطعم إيه؟
_ لأ، أنا هنزل معاك.
اتكلم بحده.
= لأ، خليكي هنا.
ربعت إيدي واتكلمت وأنا مبوزة.
_ خلاص، مش عايزة. أنا كنت عايزة أعزمك زي ما عزمتني.
رجع تاني مكانه وفضل باصصلي، اتكلم بابتسامة عليا.
= خلاص بقى، متبوزيش زي العيال.
بصيت ناحية الشباك بحركة طفولية بعملها لما بزعل من حد.
= خلاص بقى، متزعليش. أنا هجيب المرة دي وانتِ جيبي المرة الجاية، أو يا ستي ابقي اعزميني على حاجة تانية.
رديت عليه وأنا لسه مبوزة.
_ عايزة مانجا وشوكولاتة.
ضحك على طريقتي.
اتكلم وهو نازل من العربية.
= شكلك هتتعبيني معاكي يا ست هنا.
عدى ٥ دقايق، كان راجع بالآيس كريم. أخدتها منه بسرعة وبدأت آكل منها. بصيت على الآيس كريم بتاعته.
_ دي بطعم إيه؟
= ليمون.
بصتله بتقزز.
_ حد ياكل آيس كريم ليمون ويسيب المانجا؟
= تصدقي أنا مش فاكر إني دقتها بالمانجا قبل كده.
شهقت بصوت عالي.
_ إزاي يعني؟ هو أساس الآيس كريم مانجا وشوكولاتة.
أخدت حتة من الآيس كريم بالمعلقة بتاعتي وقربتها منه بحركة عفوية وبابتسامة.
_ دوّق بقى واعرف الأساس.
كان بيبصلي وباصص للمعلقة.
لما أدركت إني قدمتله بمعلقتي وعايزة آكله بإيدي، برقت عيني بإدراك وكنت لسه هسحب إيدي، لكنه مسكها بالمعلقة وقربها من بوقه وداق الآيس كريم. سحبت إيدي بسرعة وبصيت قدامي، كنت حاسة إن وشي بقى فراولة.
= اممم، تصدقي آيس كريم المانجا دي تحفة.
حمْحمت وأنا بحاول أتجاهل كلامه.
_ يلا نروح بقى عشان متأخرش.
شكلي كده في بداية إعجاب، أو في نهايته خلاص.
تاني يوم رحت الشغل وقعدت مع طنط منال زي العادة. بحب قعدتنا جداً، دمها خفيف وودودة كده.
وبعدين كنت رايحة على مكتبي، لكن شفت حسن كان باين على وشه الانبساط.
_ إيه يا سوسو، الانبساط ده؟ الصنارة غمزت ولا إيه؟
غمزتله في نهاية الكلام.
ضحك على طريقتي، كان معاه اتنين قهوة، مدلي إيده بواحدة.
= خدِ يا ست البنات.
أخدتها منه.
_ فين الفستان يا نجم؟
= وقت ما تحبي ننزل نجبهولك وعليه جزمة كمان.
نطيت في مكاني بحركة عفوية من الفرحة.
_ يسلموا! لو كان في منك اتنين كان زمان الدنيا في حتة تانية دلوقتي.
حط إيده على كتفي وهو بيمشيني جنبه.
= يلا يا بكاشة، تعالي نطلع السطح عشان أحكيلك.
طلعنا أنا وهو السطح وحكالي عن زينب وأنها طلعت هي كمان بتحبه. كنت شايفه الفرحة في عينيه.
= أنا بجد فرحان أوي يا هنونة.
_ وأنا كمان والله، انت مش متخيل فرحتي بيك قد إيه.
كملت بمشاكسة.
_ بس أوعى تنساني بقى وتقضيها حب ومرقعة.
حط إيده على كتفي وضمني لصدره.
= أنساكي إيه بس، متعرفيش انتِ عندي إيه؟ انتِ أهم حاجة عندي.
_ وانت كمان والله، أهم من أي حد.
كنا بنتكلم ومنعرفش إن في حد كان شايفنا.
رواية احببت مخادعة الفصل الثالث 3 - بقلم نورسين
=انا مش فاهم انت عايز توصلني لايه يا زينب.
_من الآخر كده يا أنا يا هي.
اتكلم بغضب.
=انا مش فاهم انت بتعملي مقارنة ازاي أصلاً، هي اختي وانت المفروض هتبقى خطيبتي.
_لا هي مش اختك، انت ابن خالتها، بتفضلها عليا في كل حاجة. نص كلامك معايا عنها، في كل مكان بنروحه بتقول لي: "جبتها قبل كده" أو "عايز أجيبها هنا". هو في إيه؟ هي أحسن مني في إيه؟ ما أنا كمان دكتورة زيها، حتى في المستشفى كله مفضلها عني في الشغل.
كانت بتتكلم بحقد وغيره، من هنا مقدرتش تخفيها.
بصلها حسن باستغراب، للدرجة دي مش بتحبها وحاسة بكره ناحيتها؟ جاوبها بهدوء.
=لا هنا تبقي أختي في الرضاعة، يعني أختي، إحنا متربيين مع بعض، حياتي كلها معاها. ولو انت مش متقبلة أهلي، يبقي معتقدتش إننا ننفع مع بعض.
_ح... حسن.
مسمعش ليها وسبها ومشي. سابها مع صدمتها وحقدها وكرها اللي زاد بس الموقف ده.
كنا قاعدين في كافيه أنا وهو.
_هو أنا أعرف دكتور حازم على كده؟
بصلي باستغراب.
=اشمعنى؟
_اصلك دايماً لما بتتكلم عنه بتقول "حازم" بس، وبتتكلم كأنك عارف عنه كل حاجة.
=آه فعلاً، أنا وحازم صحاب من زمان.
_آها، عشان كده دكتور حازم ده من أشطر الدكاترة عندنا. هو آه مش بيجي كتير، وتقريباً ميعرفش الشغالين في المستشفى.
=حازم شغال في أكتر من مستشفى، عشان كده تلاقيه بيجي على العمليات المهمة بس.
قاطعنا رنة تليفونه. فضولي أخدني إني أبص، كان اسم بنت اسمها داليدا. فتح الخط قدامه، كان عمال يدلعها ويقولها: "حبيبتي".
حاسة إني هقوم أكسر التليفون على دماغه.
بعد ما قفل السكة، كان باصصلي، تقريباً عيني كانت بتطلع نار.
اتكلم بخبث.
=مالك بتبوصيلي كده ليه؟
_لا ببص عادي.
رفع حاجبه.
=لا والله، ده انت شوية وهتكون هتاخد مني التليفون تتكلم بدالي.
_لا، وأنا هعمل كده ليه أصلاً؟
سند إيده على الترابيزة وقرب مني.
=يعني انت مش هتموت وتعرف أنا كنت بكلم مين؟
ربعت إيدي وحاولت أتكلم باللامبالاة وأنا ببعد عيني عنه.
_وأنا أموت وأعرف ليه يعني؟
=طب عيني في عينك كده.
بصيت في عينيه وأنا بحاول أبين أنا قد إيه مش مهتمة.
_مش يلا بينا بقى؟
اتكلمت وأنا بلم حاجتي، مش عارفة في إيه بس أنا متعصبة جداً.
=براحة يختي، لا يطقلك عرق.
اتكلم بنبرته المستفزة.
_متستفزنيش.
سبقته على العربية، ركبنا وأنا بينا صمت.
=هنا.
رديت من غير ما أبصله حتى.
_امم.
=لا ده انت شكلك زعلانة مني خالص كده.
مردتش عليه برضو، لقيته شغل أغنية حماقي.
وبيغني معاه.
"ياللي زعلان مني ومخاصمني ومش عايز تاني يكلمني، واخد على خاطرك أو مني"
كان بيغني وهو بيشاور عليا. حاولت ما أبينش على ملامحي الانبساط، لكن معرفتش. غمّزاتي كشفتني.
حتة إنه شكله هيبة، بيتعامل مع كله بيها، ومعايا بيبقى حد تاني.
=قشطك وأنت بتضحكي، خلي بالك.
ابتسامتي اتسعت أكتر ليه.
=أيوه كده، اضحكي.
_لا، أنا بجد مضايقة منك. بتستفزني ليه؟
=حقك عليا يا ستي، بنكشك.
_طب متعملش كده تاني.
=ماشي يا ستي. طب مش عايزة تعرفي أنا كنت بكلم مين؟
_آدم، خلاص بقى.
اتكلمت بغيظ، كان باين مليش حق أسأله، بس حموت وأعرف.
=دي داليدا.
اتكلمت بتريقة.
_والله، وأنا المفروض كده عرفتها.
ضحك على طريقتي.
=مش بقولك هيطقلك عرق من الغيظ.
_آدم.
=خلاص خلاص، متتضايقيش. دي داليدا أختي، كانت بتدرس برا، وخلاص هترجع. كانت بتقولي وبتسأل على ماما عشان متعرفش إنها كانت تعبانة.
كان جوايا فرحة متتوصفش. أولاً عشان كان همه إنه يفهمني وميسبنيش كده، وثانياً أنا حكالي، كلمته في إيه من غير ما أسأله حتى.
_أنا مش عارفة يا رقيه بجد، بس شكلي كده حبيته.
=شكلك ده، انتي واقعة خالص.
_أنا بجد مش مصدقة إني حبيت. طول عمري ببعد إن أي حد، لكن المرة دي حاسة إني عايزة أسيب نفسي.
حطت إيديها على كتفي وضمتني ليها.
=أنا مش قادرة أوصفلك فرحتي بيكي قد إيه. يارب أشوفك دايماً فرحانة كده.
بصتلها وأنا نظرتي كلها امتنان ليها، إنها دايماً معايا، دايماً بتحسسني بالحب، بتعوض غياب خديجة أختي من ساعة ما اتجوزت وسكنت في منطقة بعيدة عننا.
تاني يوم.
رحت لمكتب دكتور عاصم بعد ما خديجة كلمتني.
_صباح الخير يا دكتور.
=صباح النور.
لاحظ التوتر عليا، شاورلي على الكرسي عشان أقعد.
=اقعدي، واقفة ليه؟ عايزة تقولي حاجة؟
_الصراحة آه.
بصلي باهتمام مستنيني أتكلم.
_زين ابن أختي، أنا كنت مستشيرة حضرتك في حالته قبل كده لو فاكر.
=آه طبعاً فاكر، وإننا كمان أجلنا العملية بتاعته سنة.
_هو دلوقتي حالته ساءت جداً، والدكتور المتابع معاه قال إنه لازم يعمل عملية خلاص.
=انت عايزاه يعمل العملية عندنا يعني؟
_آه، حضرتك عارف عمليات القلب غالية إزاي. أنا كنت عايزة ياخد دور في العمليات المموله من المتبرعين.
=بس ده كده هيستنى كتير قوي، ولا انت عايزة ياخد مكان حد تا...
قاطعته بسرعة.
_لأ طبعاً، أنا بس حابة نشوف الحالات بالأولوية، أو لو فيه متبرع جديد.
ابتسم ليا.
=من عنيا يا دكتورة هنا، هشوف وهحاول أحطه من ضمن الحالات، وأشوف المتبرعين الجداد.
ضحكت بفرحة.
_بجد، شكراً يا دكتور.
=على إيه، دي أقل حاجة أقدر أعملها مع دكتورة مجتهدة زيك.
طلعت من مكتبه، كان حسن مستنيني برا.
=عملتي إيه؟
_دكتور عاصم قال إنه هيدور وهيشوف متبرعين.
=إن شاء الله هيلاقي، متيأسيش أنتِ بس.
_هحاول، يارب يلاقي في أقرب وقت.
بصيت في ساعتي وكملت.
_يلا سلام بقى، ورايا شغل.
سبته وبدأ أمر على الحالات لحد ما وصلت لحالة طنط منال.
خبط ودخلت وأنا ببتسم.
_صباح الخير.
~صباح النور يا حبيبتي.
بصيت للّي واقف قدامها.
_إيدا، دكتور حازم، حضرتك رجعت.
=آه رجعت امبارح.
_حمدالله على السلامة يا دكتور، أتمنى تكون مامت حضرتك بخير.
=آه الحمد لله، بقت أحسن.
كمل كلامه وهو بيبص لطنط.
=والله يا طنط منال، انتِ لازم تشكري الدكتورة هنا، ليها فضل كبير بعد ربنا سبحانه وتعالى في تحسين حالتك. عاصم كان عنده حق لما أصر إنك تبقي مسؤولة عنها.
_شكراً لكلام حضرتك يا دكتور، أنا معملتش حاجة زيادة، بالعكس، الفضل يرجعلك في نجاح العملية.
~هنونة دي حبيبتي، هي اللي كانت مسلياني في المستشفى بدل آدم الممل ده. مش عارفة انتِ مستحملاه ليه.
=مستحملاه؟
سأل حازم باستغراب وهو بيبصلي.
~إيه يا حازم، أنا متعرفش إن هنا وآدم مخطوبين.
أتمنيت إن الأرض تنشق وتبلعني، نظرات الاستغراب منه بتدل إن آدم معرفوش حاجة.
_لسه متخطبناش، لما حضرتك تطلعي بالسلامة نبقى نشوف.
=طب عشان الخبر الحلو ده، تقدري تطلعي على الأسبوع الجاي بالكتير عشان نفرح بآدم.
يلاهوي، يلاهوي، أتصرف إزاي؟ مثلت الفرحة واستأذنت وخرجت، مش عارفة أعمل إيه، مش هاين عليا أكسر فرحتها.
في جهة تانية من المستشفى، دخلت وهي بتعيط.
_مقولتليش إزاي يا آدم إن ماما عملت عملية.
~مرضتش أقلقك والله، وكنت بتمتحني. أنتِ فين دلوقتي؟
_أنا في المستشفى. هروح لها، حسابك معايا بعدين يا آدم.
قفلت السكة وهي بتمسح دموعها وبتسأل في الريسبشن عن الأوضة، أول ما عرفت راحت جري.
_آه.
طلعت منها لما خبطت في حد جامد.
=انتِ كويسة؟ أنا آسف.
_محصلش حاجة.
بصلا بتسأل، هي بتعيط عشان خبطتها ولا إيه.
=هو انتِ بتعيطي من الخبطة؟ طب أنا آسف والله.
هزت راسها بالنفي.
_لأ، أنا عايزة أروح لأوضة ماما، بس مش عارفة هي فين.
=اسمها إيه؟
_منال الكيلاني.
سكت شوية بيحاول يفتكر الاسم.
=آه عارفها، هوّديكِ ليها، بس بطلي عياط عشان ومتتتعبيش لما تشوفك كده، وعشان أوديكي.
مسحت دموعها بسرعة لما قال كده. بصلا وضحك وهو بيمد إيده.
=أنا دكتور حسن، وأنتِ؟
_داليدا.
=إيه يا عم الولهان، واحدة جديدة ولا إيه؟
ضربني على دماغي.
=أنا برضو بتاع الكلام ده؟ وكل شوية مع واحدة؟
_بهزر يا سوسو، ده أنا أما صدقت بصيت لواحدة. بس إيه اللي حصل مع زينب؟
محبش يحكيلي اللي حصل عشان مزعلش.
=ولا حاجة، اكتشف بس إن اللي كنت فيه مش حب، مجرد انبهار مش أكتر بيها.
كان بيتكلم وباين عليه الزعل. حطيت إيدي على كتفه.
=متزعلش يا حبيبي، عرفت أهو مشاعرك وأنت لسه على البر.
=عارفة يا بت يا هنونة، أنا عايز أتجوز واحدة شبهك.
اتكلمت بغرور وأنا برجع شعري لورا.
=شبهي في الشكل طبعاً.
=لأ، هو لو على الشكل مش هينفع، مش هستحمل إن تبقى هي وعيالي كمان مناخيرهم كبيرة.
ضربته على كتفه.
=آه يا رخم.
=متزعليش والله بهزر، هو حد يطول؟ أنا قصدي شبهك في شخصيتك وحنيتك وطيبتك.
كنا بنتكلم وحد كان شايفنا وهو حقده بيزيد أكتر وأكتر ناحيتي.
=ميبقاش اسمي زينب لو مبوظتلكيش حياتك.
عدى يومين وكان فيه حفلة تبع المستشفى بسبب فتحها فرع جديد، كان معزوم فيها كل الدكاترة والمتبرعين.
بدأت أجهز، لبست فستان بسيط بيج، كان ستان، مقفول من فوق وطويل، وفردت شعري مع ميكب بسيط. وصل حسن عشان ياخدني.
=إيه الحلاوة والجمال ده؟ وإيه الفستان التحفة ده؟ وإيه الجزمة دي؟
ضحكت على كلامه.
_خلاص يا حسن، عرفت إن انت الجايبهم.
اتكلم وهو بيدعي البراءة.
=لأ، أنا مكنش قصدي كده خالص.
_لأ والله. وبعدين إيه ده، مطقم معايا؟
كنت بشاور على منديل البدلة الستان، كان نفس لون فستاني.
=لو مطقمتش مع أختي، هطقم مع مين؟
_يارب تلاقي كتكوته قريب، لحسن حالتك بقى صعبة خالص.
نزلنا عشان نروح الحفلة.
_أنا خلاص قررت يا حازم، هتقدملها النهارده.
جاوبه حازم بفرحة.
=ربنا يتمملك على خير يا آدم. هنا فعلاً دكتورة شاطرة وأدب وأخلاق، ده كفاية ضحكتها.
قال نهاية كلامه وكان قصده يغيظه.
جاوبه آدم بحدة.
_ما تحترم نفسك يا حازم، إيه ضحكتها دي؟
ضحك حازم عليه.
=يا عم بنكشك بس. إيه شكلك واقع خالص.
اتنهد آدم.
=ده أنا واقع، واقعة إيه بس، على قلبي زي العسل.
=ربنا يكرمك يا صاحبي، وتبقى هي العوض ليك.
وصلنا الحفلة، كان لسه فيه ناس كتير مجتش، ولا حتى آدم اللي كان معزوم لأنه من المتبرعين.
_زينب هتاكلك بعنيها.
اتكلمت بهمس قريب منه.
=هي مش هتاكلني أنا، ياختي خليكي كده عبيطة.
بصتله باستغراب.
_عبيطة في إيه؟
غير هو كلامنا، وخدني نسلم على زمايل لينا.
الوقت عدى، وآدم كان لسه مجاش، كان بيدور على خاتم عشان يتقدملي النهارده.
_الو، أيوا يا حازم، هي وصلت.
=آه من بدري، دي الناس بدأت تمشي كمان.
_أنا خلاص أهو داخل عليكم.
قبل ما يوصل، وصلتله رسالة، بصلا بصدمة لما قرأ الكلام، حاول يكذب كل ده وكمل طريقه عشان يتأكد.
في الناحية التانية.
كنت أنا وحسن واقفين في الجنينة اللي ورا.
_طب مش ممكن تكون أنت فعلاً غلطان يا حسن؟
=غلطان إيه، بقولك غيرانة منك.
_طب ما حقها يا حسن، أنا لو مكانها هغير برضو.
=تغير من إيه؟ هي مش عايزة تفهم علاقتنا.
_حسن، أنا كده حاسة بالذنب.
قرب حسن مني وحاوط كتفي، كان حاضني من الجنب.
=ذنب إيه بس يا عبيطة، انتِ المفروض هي اللي تتكسف من نفسها.
_بس يا حس...
=لأ، بس ولا مبسش، خلص الكلام. أنا مش فارق معايا حد في الدنيا دي، أنا مليش غيرك أصلاً.
اللي ميتقبلش وجودك، يبقى ملهوش لازمة في حياتي.
اتكلمت بحب أخوي.
_بجد يا حسن، ربنا يخليك ليا، أنا أصلاً مليش غيرك.
قرب من ودني وهمس.
=طب وآدم ده إيه؟
بصتله بصدمة.
_ح... حسن.
ضحك على صدمتي. هدخل أجيب حاجتنا وتحكيلي في السكة.
كل ده وإحنا مكناش ملاحظين اللي كان شايفنا وسامعنا والدم بيغلي في عروقه. أول ما حسن دخل، لقيت آدم في وشي، كان باين عليه العصبية.
بصتله بابتسامة.
_آدم، أخيراً جيت.
بصلي بغضب أكتر، ومسكني من إيدي، سحبني بعيد واتكلم بعصبية وهو بيبصلي كأنه مشمئز مني.
=انتِ أقذر إنسانة أنا شفتها في حياتي. انتِ إيه يا شيخة، مدوراها مع كله ليه؟ تعملي كده فيا ليه؟ تعلقيني بيكي؟
حاولت أهديه ومتأثرش بكلامه لحد ما أفهم ماله.
_انت تقصد إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
كنت ببصله بحيرة.
جز على سنانه ومسك إيدي وضغط عليها أكتر.
=كفاية تمثيل بقى، أنا عرفت كل حاجة. متتمثليش عليا بنظراتك دي وتعمليلي فيها البريئة. انتِ أوسخ إنسانة أنا عرفتها، مش هسمحلك تلعبي بيا زي العيل الصغير.
مع كل كلمة كان بيضغط على إيدي أكتر.
_آه، يا آدم، إيدي. إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
اتكلمت بعصبية من الوجع ومن كلامه.
المفهوم.
=إيه؟ عشان لقيتيني غني قولتي تتسلي شوية ولا إيه؟
لحد هنا كفاية، مش هسكت أكتر. سحبت إيدي منه بقوة وهو لسه بيتكلم.
=مكنتش أتخيل إن بالرخص ده.
ضربته بالقلم في نهاية كلامه واتكلمت بدموع.
_انت إزاي تتكلم عني كده؟ أنا عملتلك إيه؟
بصتله بتحدي وعيني متغرقة بالدموع.
_انت إنسان زبالة. عشان كده شفت كله زيك. أنا مش عايزة أشوف وشك تاني، انت سامع.
سبته ومشيت، لكن سمعت صوته وهو بيزعق.
=الموضوع مخلصش، هندمك على كل مرة افتكرتي تخدعيني فيها. انتِ سامعة.
يتبع...
رواية احببت مخادعة الفصل الرابع 4 - بقلم نورسين
عدى يومين وانا بحاول أتخطى اللي حصل، مبطلتش عياط كل ما أفتكر كلامه. مقدرتش أحكي لحسن، وخصوصًا إنه راح فرع تاني للمستشفى في المنصورة.
"انت مجنون! إيه العملته ده؟"
كان ساند دماغه على دريكسيون العربية، بيسترجع بذاكرته كل لحظاتهم من ساعة ما عرفها.
"كنت مستنيني أعمل إيه يا حازم؟ ها؟ وأنا شايفها حضناه، ومش أول مرة."
"ومين قالك إنها مش أول مرة يا أدم؟"
أخد نفس عميق واتكلم بتعب.
"بعد ما جبت الخاتم وأنا في طريقي، وصلتني رسالة. كانت هي وحسن وهما حضنين بعض على سطح المستشفى، وصور تانية وهما في الشارع، وكانوا ماسكين إيد بعض."
"كما بسخرية... وخد من كده كتير بقى."
سأله حازم بإهتمام.
"طب وانت لسه معاك الصور دي؟"
هز أدم راسه بأه وطلّعله الرسالة.
اتصدم حازم، لأنه شاف أكتر من صور، وكان فيها تقارب منهم، وكان مكتوب على الصور:
"يؤسفني إني أقولك إن دكتورة هنا مش زي ما انت فاكر، وقدرت تضحك عليك زي ما ضحكت على اللي قبلك. أنا حبيت أنبهك عشان دي لعبتها على أي حد معاه فلوس."
كان حازم بيقرأ الرسالة بإهتمام، بيحاول يوصل لأي حاجة.
"طب انت عرفت مين بعت الرسالة وإيه الاستفادة؟ ليه؟"
حرك أدم راسه بضعف.
"معرفش يا حازم. هيكون بعتلي ليه؟ أكيد بينبهني، ولا ضحكت عليه زي ما عملت معايا."
جاوبه حازم بعصبية.
"متبقاش غبي كده! هو ده حبك ليها؟ تصدق عليها أي حاجة كده؟"
"متجننيش يا حازم، انت مش شايف الصور؟"
"مش ممكن أخوها مثلاً؟ أو أي حاجة؟"
"لأ، مش أخوها. هنا معندهاش إخوات ولاد أصلاً."
"وانت عرفت منين؟"
"من دكتورة هناك، مش فاكر اسمها إيه، كانت بتقف معاها كتير. كنت بسألها عنها عشان كنت غبي وعايز أقرب منها."
طبطب حازم على كتفه.
"متقلقش، أنا هعرف ده رقم مين من واحد صاحبي ظابط. بس اللي أنا عارفه إن هنا مش كده."
رحت المستشفى، كان باين عليا التعب والإرهاق. الكل كان بيسألني مالك، كنت بجاوبهم إنه شوية برد مش أكتر. حاولت أتجنب الدور اللي فيه طنط منال عشان مقابلوش.
في أوضة طنط منال:
"هي هنا فين يا أدم؟ بقالها يومين مجتليش."
"كان عندها برد، أكيد هتجيلك على بكرة أو بعده."
اتكلمت وهي بتطبطب على إيده.
"عارف يا أدم، أنا خفيت عشانك عشان أجي معاك وأنت بتتقدملها وأشوفك عريس كده. انت مش متخيل أنا حبيتها إزاي، دي بقت عندي زي داليدا."
كان بيسمعها وهي مش عارف يقولها إيه، أو يقولها إزاي إنها خدعته وإنه بقى عايز ينتقم منها.
كملت كلامها بتحذير.
"عارف يا أدم، لو زعلتها ولا لو قولتلي أنا مش هكمل، ولا أي حاجة. مش هسامحك. البنت مفهاش عيب، ده كفاية ضحكتها. حازم قالي خلاص ممكن تخرجي على بكرة. أخرج ونروح نتقدم."
قاطعهم دخول داليدا وهي بتتكلم بمرح.
"صباح الخير."
"صباح النور يا حبيبتي."
كملت بلهفة.
"شفتي دكتورة هنا جت النهارده؟"
"سألت واحدة زميلتها وقالت إنها وصلت من شوية."
"طب هي مجتليش ليه؟"
جاوب أدم ببعض الحدة.
"مخلاص يا أمي بقى، كل شوية هنا. لما تفضى هتبقى تيجي."
نهى كلامه وطلع من الأوضة بغضب.
مش عارف بتصرف إزاي وهو شايف زعل مامته وكلامها، وعارف إن فعلاً حالتها هتسوق لو قالها إنه ساب هنا.
وهو ماشي في ممرات المستشفى، شافها.
عينينا اتقتلت في نظرة عتاب طويلة منها، ونظرة خذلان من أدم.
عدت من قدامي كأنها متعرفوش.
تجاهلني ليه، غاظه أكتر وحب يدايقني.
اتكلم بصوت عالي نسبيًا.
"إيه يا دكتورة، مش هتسامحي ولا خلاص كده مصلحتك خلصت مني؟"
التفت ليه وبصتله من فوق لتحت.
"أفندم؟ حضرتك بتكلمني أنا؟"
"هكون بكلم مين يعني."
اتكلم بغيط مني.
"ليه؟ هو انت تعرفني؟"
مثلت إني بحاول أفتكره.
"عشان أنا معرفكش، معلش. أصل ذاكرتي على القد، بنسى أي حد ملهوش لازمة."
كلامي عصبه أكتر، حاول يتجاهل كل ده.
"مش هتشوفي أستاذة منال؟"
حاول يمشيها برسمية زي ما أنا عايزة.
"لأ، معتقدتش. هي مبقتش خلاص المريضة بتاعتي. أبقى قول لدكتور حازم يشوفها."
خلصت كلامي وسيبته ومشيت وأنا ماسكة دموعي بالعافية. نظراته ليا بتخليني أكره نفسي، وأنا حتى مش عارفة إيه غلطتي.
سبته ورحت لدكتور عاصم عشان أعرف لو في أي تطورات في عملية زين، لأن تعبه زاد.
عدى يومين كمان ومامته خرجت من المستشفى، ومش مبطلة ضغط عليا إنهم يروحوا يتقدموا لهنا، وهو مش عارف يقولها إيه، وخصوصًا إن حازم حذره من زعلها.
رحت المستشفى وعديت على الحالات، وقعدت في مكتبي. سمعت خبط على الباب، أذنت بالدخول، وكان أدم.
بصتله بإستغراب.
"اتفضل حضرتك. محتاج حاجة؟"
طريقتي بتعصبه أكتر.
اتكلم بحده.
"هنا، مستهبلش أكتر من كده. أنا على أخرى."
رفعتي صباعي قدامه وكلمته بتحذير.
"صوتك ميعلاش في مكتبي أنا بقولك، ويا ريت متتعداش حدودك معايا."
"إحنا دلوقتي هنكمل اللي بدأنا فيه."
سألته بإستغراب.
"وايه اللي بدأنا فيه بقى؟"
"نكمل تمثيل الخطوبة. أمي مش في وضع إنها تاخد صدمة في حد، أو إني أقولها إننا مكملناش."
ضحكت بصوت عالي على كلامه وجاوبت ببرود.
"طب وأنا مالي؟"
جعد حاجبيه.
"يعني إيه؟ وانت مالك؟"
حطيت إيديا تحت دقني.
"أعتقد إن دي مشكلتك مش مشكلتي. حلها انت لوحدك، زي ما اخدت موقف لوحدك."
ابتسم نص ابتسامة.
"أنا فعلاً مش عارف كنت مستني إيه منك. على الأقل عوضي اللي عملتيه."
قطعته بحده وأنا بقف مكاني.
"وايه اللي عملته؟ فهمني. انت اخدت موقف مع نفسك، أنا حتى معرفش إيه اللي حصل. محملة نفسي ذنب أنا حتى معرفهوش. سمعتني كلام زي السم. لو واحدة تانية مكنش زمانها ساباك قاعد قدامها. بس أنا عشان عبيطة قولت زمانه جاي يعتذر مني."
خلصت كلامي ووقفت وأنا بعدل البلطو وبتجه لباب المكتب.
"ودلوقتي عن إذن حضرتك، عشان ورايا شغل."
نهيت كلامي وخرجت.
مشيت وسبته بغيظه وغضبه مني.
كنت مستنية الشفت يخلص بفارغ الصبر.
جالي صداع من كتر التفكير، محتاجة أنام، ممكن أنسى اللي حصل شوية.
كنت خلاص بلم حاجتي عشان أروح، لقيت دكتور عاصم بيتصل بيا.
"الو."
"مساء الخير يا دكتورة."
"مساء النور يا دكتور."
"عندي ليكِ خبر هيفرحك، لقيت متبرع."
جاوبته بفرحة.
"بجد يا دكتور؟ أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي."
"مفيش بينا الكلام ده يا دكتورة، انتِ زي أختي. بس هو عنده شرط."
"شرط إيه ده يا دكتور؟"
سألته بإستغراب.
"إنه عايز يشوفك الأول. قالي إنه عايز يعرف تفاصيل حالة زين منك."
برغم استغرابي إلا إني وافقت عشان زين.
اتفقنا إننا نتقابل بكرة في مكتب دكتور عاصم.
صحيت تاني يوم وأنا حاسة بفرحة إن أخيراً زين هيقدر يعيش طبيعي زي بقيت الأطفال.
لبست بنطلون قماش واسع بيج وعليه بلوزة بيضة، وعملت شعري ديل حصان ونزلت قصه.
حاولت أبهج نفسي وأنسى الزعل.
أول ما وصلت المستشفى، رحت مكتب دكتور عاصم.
"صباح الخير يا دكتور."
"صباح النور. إيه النشاط ده؟"
جاوبته بإبتسامة.
"البركة في حضرتك يا دكتور."
ابتسم ليا.
"المتبرع زمانه على وصول، وقال لي إنه يعرفك."
شاورت على نفسي وسألت بإستغراب.
"يعرفني أنا؟"
"آه، تقريباً..."
قاطعنا خبط على الباب، أذن دكتور عاصم بالدخول، وكانت الصدمة.
"أهلاً أهلاً. ازيك يا أستاذ أدم."
اتكلم وهو بيمدله إيده، وأنا بصالهم بصدمة وبتمنى ميطلعش اللي في دماغي صح.
بادله السلام.
"أهلاً بيك يا دكتور."
شاور دكتور عاصم عليه.
"أعرفك أستاذ أدم المتبرع."
بصتله بصدمة. ملحقتش أتكلم، لأن دكتور عاصم سبقني واستأذن يسبنا لوحدنا.
اتكلمت بغضب.
"انت بتعمل إيه هنا؟"
بصلي بسخرية.
"انتِ لسه مفهمتيش ولا إيه؟"
"انت عايز إيه مني من الآخر كده؟"
قعد على الكرسي واتكلم بإستفزاز.
"والله يا دكتورة هنا، أنا كنت عايز مساعدتك في خطوبة شكلية. إنما دلوقتي أنا طمعان في كتب كتاب عشان أفرح ست الكل."
رواية احببت مخادعة الفصل الخامس 5 - بقلم نورسين
بصتله بصدمه وسألته بعصبيه.
_انت بتساومنى يا ادم.
حط رجل على رجل وجاوبني.
=بلاش تحسبيها كده خلينا نقول مثلا.
سكت شويه عمل نفسه بيفكر.
=نسميها مصلحه متبادله بينا.
=انتِ بتدورى على ايه.
سألني لما لقاني بتلفت حوالين نفسي.
جاوبته بحده.
_بدور على حاجه اضربك بيها ممكن عقلك يرجع لراسك.
لقيت المشرط بتاع دكتور عاصم على المكتبه مسكته من غير تردد وبصتله بشر وانا بقرب منه.
_لا انا لقيت حاجه احلى انا ادبه فى دماغك مش عشان عقلك يرجع لاء عشان اخلص منك خالص.
كان باين على ملامحه الدهشه لانى فى العاديه شخصيتى هاديه و رقيقه متوقعش ان يطلع مني كده.
قربت منه اكتر لحد ما رجع دماغه لوره مني.
_انت دلوقتى بتقولي نتجوز عشان عملية زين صح.
اتكلم بحده وهو بيحاول ياخذ المشرط من ايدي.
=ايه الجنان البتعمليه ده سيبى الزفت.
_مش هسيبه غير لما ترد انت تقصد كده بجد.
نهيت كلامي بزعيق.
=اه اقصد كده والخيار في ايدك.
_لا خيار ولا طمام انا مش موافقه على المهزله دي انت فاكر نفس مين.
كنت بتكلم وهو كان بيحاول يسحب المشرط من ايدي لانى كنت بحركه قدام وشه وانا بتكلم بحركه تلقائيه.
اتعصب من حركتي وشده بقسوه مره واحده اتحك في ايدي جامد لدرجه انه عورني.
_اهه.
=مالك.
قالها بلهفه لحظتها عليا وهو بيبص وبيحاول يمسك ايدي اللي انا ماسكاها بألم سحبتها منه بعنف.
_ملكش دعوه بيا.
=استنى ايدك بتنزل دم.
كلمته بتحذير.
_انا بقولك لا اخر مره ملكش دعوه بيا.
اتكلمت وانا ماسكه ايدي وماشيه كنت لسه هطلع لحد ما رجعت تاني وقفت قدامه بان على ملامحه الاستغراب مني.
كنت حاسه اني لازم اتسببله بأي خساير.
رفعت ايدي اللي بتنزل دم ومسحتها في قميصه كان ابيض بقى باين الدم من ناحية صدره وكتفه.
=ايه البتعمليه ده.
اتكلم وهو بيمسك ايدي.
عضتها بغل كنت محتاجه اطلع غيظي.
=اهه يا عضاضه.
_ايدك دي لو لمستني تاني حروحك بيها متعلقه في رقبتك.
بصلي بصدمه من طريقتي العدوانيه معاه لان دي مش شخصيتي انا رقيقه وهاديه الى حدا ما بس لو حد ضايقني بتحول زى كده.
اتكلم بسخريه.
=هي دي بوسى ملاك الرحمه.
_ده اللي عندي.
خلصت كلامي وطلعت من المكتب رحت مكتبي بسرعه عقمت جرحي وكملت شغلي.
في مكتب دكتور حازم.
_دي يا دكتور اسماء الدكاتره اللي هتبقى مشرف عليهم.
اتكلمت الممرضه وهي بتديله الملف.
اخده منها وشكرها بدأ يقرا الاسامي لحد ما لفت نظره اسم.
_زينب عبدالله السيوفي.
قرا الاسم بصوت عالي نسبيًا كان بيشبه عليه لحد ما افتكر ان صاحبه الظابط جبله ان الرقم اللي بعت الصور متسجل باسم عبدالله السيوفي.
_مش معقوله هي عملت كده.
=احيه بقى هنا ادم يطلع منه كل ده.
اتكلمت بسخريه.
_اه يا اختي يا خسارة فعلا اني قولت عليه شبه احمد عز.
ضربتني على دماغي.
=ما هو طلع زيه واطي احمد عز معترفش بعياله وهو بيتبلى عليكي تلاقي كان عايز يخلع.
_يخلع من ايه هو انا قولتله تعال اتقدم ده معترفليش حتى عشان يلحق يخلع.
طبطبت على ايدي.
=طب والعمل.
اتنهد وانا بمسك راسي.
_مش عارفه يا رقيه بجد بس أكيد مش هأوافق هستنى شويه وهكلم دكتور عاصم تاني ممكن يلاقي متبرع غير المنيل ده.
=والله انتي عارفه بابا يا هنا حريص ازاي ده انا فلوسي اللي بابا حاطتها لي في البنك متجيش ربع فلوس العملية.
ضحكت على كلامها وغلس عليها كالعاده.
_ابوكي مش حريص يا رقيه ابوكي بخيل.
ضربتني على دماغي تاني حركة بتعملها لما برخم عليها.
=متقوليش كده انتي عارفه بابا.
اتكلمت بضيق مني.
انا فعلا عارفه باباها هو مش بخيل هو فاكر انه لما يديها كل حاجة بالقد كده هتبقى مسؤولة ومتطلعش بنت مدلعة وفعلا طلعها بميت راجل.
اتكلم بعصبيه.
=لا ده انت كده زودتها أوي يا ادم.
_متقرفنيش انا جاي بحكيلك يا حازم.
=تحكيلي بعد ما بوظتها خالص ايه خلاك تعمل كده.
اتكلم بتوتر.
_عشان امي انت عارف حالتها.
=امك برضه طب ماشي هعمل نفسي مصدق لو عشان امك يبقى خطوبة ايه لازمة بقى كتب الكتاب.
مسح ادم على شعره بعصبيه.
_مش عارفه ليه قولت كده بس عشان عارف ان دي حاجة هتدايقها.
=لأ عشان غبي.
جاوبه ادم بعصبيه.
_انت ايه حاطط المسؤولية عليا ليه مش حاسس بيا انت كنت معايا في فاتح وعارف انا اتأذيت إزاي انا حاسس ان الزمن بيعيد نفسه بس الفرق اني مش قادر استغنى عن هنا مش قادر أسيبها مش قادر أسامحها ومش عارف أسيبها.
نهى كلامه وحط راسه بين كفوف ايديه بتعب.
اتنهد حازم وطبطب على كتفه واتكلم بهدوء.
=انا مش بحط المسؤولية عليك انا بس مش عايزك تتصرف بتهور وتخسر كل حاجة انت مش شايف حالتها إزاي البنت بعد ما كنتش بتبطل ضحك مع اللي تعرفه واللي متعرفوش مبقتش بترد على حد أصلًا ده هيبقى منظر واحدة خاينة دي مش شخصيتك يا ادم متبقاش ظالم ده طفل.
اتكلم ادم بغضب وصوت عالي.
_انت فاكرني ايه يا حازم سواء وافقت أو لأ كده كده هخليه يعمل العملية ده طفل انت مش عارف صاحبك.
مشى ادم بعصبية وهو مش عارف يتصرف إزاي بس كل اللي يعرفه إنه مش عايز يسيبها بس مش قادر يسامحها في نفس الوقت.
روحت البيت بعد يوم متعب وطويل ومليان ضغوطات فتحت باب الشقة لقيت ماما بتحضر السفرة لإنها في وش الباب.
_مساء الخير يا ماما.
قولتها وأنا ببوس راسها.
طبطبت على ايدي.
=مساء النور يا حبيبتي ادخلي غيري عقبال ما أحط الأكل.
دخلت الأوضة كانت ضلمة أول ما ولعت النور لقيت خديجة أختي قاعدة على السرير.
حطيت ايدي على قلبي.
_بسم الله يخربيتك قاعدة ليه في الضلمة سرعتيني.
مردتش عليا بصتلي بعنيها وهي فيها دموع.
قربت منها وسألتها بلهفة.
_مالك في إيه.
جاوبتني بدموع.
=زين يا هنا.
_ماله.
=تعبانة يا هنا علي ودّاه الدكتور يعاينه قاله إنه محتاج العملية ضروري.
خلصت كلامها وعيطت أكتر حضنتها وأنا بحاول أواسيها وأنا جوة دماغي دموع بقينا بنعيط أنا وهي لحد ما قاطعنا صوت زين وهو بيفتح الباب.
وبيبصلنا ببراءة.
~~ماما بتعيطي ليه انتي ونانا.
مسحت دموعي بسرعة وأنا باخده في حضني.
_لا يا دودو مش بنعيط ده من الضحك.
بصلي وهو بيضيق عينه بحركة واخدها مني.
~~بجد ولا بتكدبي عليا.
طبعت بوسة على خده.
_لا مش بكدب عليك ويلا عشان ناكل.
أخدته من إيده وأنا بشاور لخديه إنها تغسل وشها وتهدى.
كنت بتغدا وأنا متابعة نظرات خديجة لآدم كأنها بتحفظ ملامحه كان باين الخوف في عنيها عليه.
ووقتها أخدت قرار وبعتت لآدم رسالة.
"زين هيعمل العملية امتى".
مفوتتش دقيقتين ولقيته بيتصل.
فتحت الخط.
_أنا موافقة على الخطوبة إنما العبط اللي قولته الصبح ده لأ.
=أنا قولت شروطي كتب كتاب ويبقى عامل العملية النهاردة قبل بكرة.
أخدت نفس وأنا بحاول أتمالك أعصابي.
_موافقة بس عايزة أك تفتكر حاجة إن عمري ما هسامحك تيجي على بعد بكرة.
خلصت كلامي وقفلت السكة مدتهوش فرصة.
حاولت أقنع ماما إنهم ييجوا وحسن لسه مرجعش مش عارفة أصلا هقوله إيه.
اتصلت بحسن.
_سوس حبيبي.
=ادخلي في الموضوع على طول.
_مش معقولة على طول قافشاني كده.
اتكلمت بسرعة.
_آدم جاي يتقدملي بعد بكرة.
=بعد بكرة انت عارف إن هبقى لسه مرجعتش.
حاولت أتلاشى زعله مني.
_آه أنا عارفة دي قاعدة تعارف يعني يا حسن مش أكتر وأنت كده كده عارفه.
=عارفة شكله لكن عمري ما اتكلمت معاه.
بما قابله الصمت مني مكنتش عارفة أقول إيه.
=اعملي اللي يريحك أنا واثق فيكي وفي قراراتك بس أنا حاسس إن وراكي حاجة.
تجاهلت آخر كلام.
_شكرا يا حسن بجد أنا بحبك أوي.
بعد يومين.
كنت واقفة قدام المراية بحط آخر لمسة ميكب كنت لابسة بنطلون كلاسك وعليه بلوزة وهيلز.
كنت بحاول أبين إني فرحانة على قد ما أقدر.
>المعازيم وصلوا يا هنا.
كانت خديجة أختي بتتكلم بتوتر رديت عليها ببرود وأنا بحط الروج.
_براحة مالك متوترة كده ليه هو العريس جاي لك انتي.
>تصدقي إنك مستفزة أخلصي يلا وأنا هطلع أسلم عليهم.
كنت متابعة آدم وهو قاعد كان باين عليه التوتر وهو قاعد مع علي جوز أختي وعمي الاتنين وهما بيسألوه.
بعد مدة صغيرة خرجت بالقهوة لقيت طنط منال كالعادة بتبصلي بحقد وبتتكلم عن جمالي.
كان فيه بنت شبه آدم لحد ما تقريبًا أخته.
بدأت أوزع القهوة بس شاورت لابن عمي على فنجان معين عشان ياخده وفعلا اخده.
شرب بقه من هنا وفضل يحك جامد كان بيكح وأنا بصاله غمزتله عشان استفزه أكتر كنت حاطاله ملح فيها كتير مثلت القلق.
_انت كويس هجبلك ميه خبطي على ضهره.
وجهت كلامي لداليدا أخته.
لكن مفتنيش نظرات مامته كأنها عارفة إنه قصدي.
=والله يا عمي أنا جاي بشبكتي جاهز فا رأي نلبسها الشبكة وتبقى خطوبة وآخر الأسبوع كتب كتاب.
اتكلم عمي بصوته الغليظ.
>< بس كده انت بتخالف الأصول يا ابني وبعدين انت مستعجل على إيه.
=مش حتت مستعجل أنا بس عايز نكتب كتاب عشان ناخد على بعض أكتر ونتعامل براحتنا.
وجه لي عمي نظرة وبص لعمي التاني هز دماغه بالموافقة وانت كمان عملت زيه.
>< احنا ممكن نلبسها الشبكة دلوقتي ونبقى نشوف موضوع كتب الكتاب ده.
قاطعتهم أمي.
~~بس أنا مش موافقة على كتب الكتاب من غير ما أخوها يكون موجود.
اتكلم ادم بسرعة واستغراب.
=أخوها؟
رواية احببت مخادعة الفصل السادس 6 - بقلم نورسين
اه ابن خالها واخوها في الرضاعة، هو مسافر دلوقتي وهيجي كمان كام يوم.
مجاش نهائي في دماغ آدم إن أخوها ده يكون حسن.
تدخلت مامت آدم:
> طب مش يلا بقا نلبس الشبكة، سمعونا زغروطة يا جماعة.
خديجة طبعًا متتوصاش، مفصلتش كل ثانية تزغرط.
كنت قاعدة جنبه وهو بيلبسني الشبكة، كانت رقيقة وجميلة فعلًا. ذوقي.
مدلي إيده عشان ألبسه دبلته، لبستهاله وأنا بحاول أضحك عشان أبعد أي شكوك.
> طب يا جماعة استأذنكم أخرج مع خطيبتي عشان نتعرف أكتر.
تدخل علي:
> لأ، إحنا معندناش الكلام ده. بعد كتب الكتاب تبقوا تخرجوا. ولو دلوقتي، فهاجي أنا وخديجة.
ابتسمت لعلي وعملتله قلب صغير. من بعيد لمحني آدم بطرف عينيه.
واتكلم آدم وهو بيحز على سنانه:
> طب نقعد لوحدنا حتى هنا في البيت.
كان علي هيعترض، لكن ماما اتكلمت وهي بتطبطب على كتفه ووجه كلامها ليا:
> خديه السطح يا هنا.
وبعدها وجهت كلامها لآدم:
> معلش يا بني، علي بيحب هنا جدًا وبيعتبرها أخته.
هز آدم دماغه ليها بمعنى عادي.
طلعت السطح وأنا متعصبة، وهو طالع ورايا.
كان السطح عندنا كله زرع وفيه مكان للقعدة.
وفيه نور أصفر متعلق، كنت أنا وحسن عملناه مع بعض. وفيه كمان كوفي كورنر.
لمحت نظرة الإعجاب على وشه من المكان، لكني تجاهلت كل ده وقعدت استنيت يقعد عشان أتكلم.
> أتمنى دلوقتي تكون مبسوط بعد ما عملت اللي في دماغك.
> انتِ اللي وصلتينا لكده. كان زمانا دلوقتي أسعد اتنين في الدنيا.
جاوبته بحدة:
> أنا عملت إيه فهمني؟ بعد ما رفعتني سابع سما نزلتني سابع أرض في يوم وليلة. سمعتني كلام محدش يستحمله. بس أنا برضه بديك فرصة، وفي كل مرة بقول: "أكيد المرة دي هيفهمني في إيه".
خلصت كلامي والدموع متجمعة في عيني.
> انتِ ليه مصممة تعملي نفسك مش عارفة؟
قاطعته بعصبية:
> عشان فعلًا مش عارفة. هعرف منين؟ فهمني.
> عايزة تعرفي؟ أنا هقولك.
> لأ خلاص، أنا مش عايزة أعرف. معدش يهمني. انت خلصت كل فرصك معايا.
وقفت وأنا بمسح دمعة نزلت من عيني.
> عملية زين إمتى؟
> عاصم قالي الأسبوع الجاي.
> انت لو كملت اللي في دماغك، اعرف إن عمري ما هسامحك يا آدم.
خلصت كلامي ونزلت وسبته. نزل ورايا.
اليوم خلص وروحوا. ماما حبت أهله وفضلت تتكلم عنه وعن أخلاقه. وأنا بس سماعها ونفسي أحكيلها.
> الو يا هنون.
كانت رقيه بتتكلم بفرحة.
> إيه الحماس ده؟ خشي عليا بالأخبار.
> أحمد كلم بابا يا هنا، خلاص بعد ما رفضه ٥ مرات وافق أخيرًا.
اتكلمت بفرحة:
> بجد؟ مش قادرة أوصفلك فرحتي. مبروك يا روكا، ربنا يهنيكم.
> الله يبارك فيكي. عقبالك يا هنون.
بصيت على الدبلة اللي في إيدي وجاوبتها بسخرية:
> لأ، ما أنا سبقتك بقا.
> سبقتيني إزاي؟
شهقت بصوت عالي وكملت بعصبية:
> انتِ اتخطبتي لآدم؟
> أه.
> ليه؟
> ما انتِ عارفة، عشان خاطر زين.
> طب وانتِ ومشاعرك وقلبك؟
غصب عني عيني اتملت بالدموع. السؤال ده كنت خايفة أسأله حتى لنفسي. طب وأنا فين من كل ده؟ بعد ما فتحت قلبي ليه واتعلقت. أنا من النوع اللي بتعلق بسرعة، عشان كده كنت بتجنب التعامل مع حد. بس هو كسر كل الحواجز، وكانت دي النتيجة. الخذلان منه.
جوبتها بإرهاق:
> مش عارفة يا رقيه. أنا أهم حاجة عندي زين يبقى بخير.
بعد يومين.
صحيت من النوم وأنا لسه مقفلة عيني، وشي محمر شوية وشعري منكوش. ده بيبقى شكلي لما بصحى.
> صباح الخير يا ماما.
اتكلمت وأنا بدخل الحمام.
غسلت وشي وسناني وسرحت شعري وطلعت.
كانت ماما قاعدة في إيديها فنجان القهوة.
> استر يا رب. أنا عارفاها القاعدة دي.
قعدت جنبها بعد ما اتأكدت إن في حاجة.
> آدم كلمني.
كنت لسه هحط عنباية من الطبق اللي قدامي في بوقي، لكن وقفني كلام ماما. سألتها بإستغراب:
> كلمك ليه؟
> بيقولي إنك مش بتردي عليه.
> تليفوني كان فاصل شحن.
> فاصل بقاله يومين.
اتكلمت بسخرية:
> انتِ عارفة الشبكة عندنا وحشة.
اتكلمت هي بحدة:
> هنا، أنا مش بهزر. انتِ مش عايزة آدم؟
> لأ يا ماما، عايزاه. هكون وافقت عليه ليه؟
> طب مش بتردي عليه ليه؟
سندت راسي على إيدي ولفيت ليها.
> بعلمه الأدب. مش انتِ قولتيلي متخليش راجل يزعلك؟
هزت راسها بمعنى آه.
> وأنا بقا بعلمه إزاي يعرف يزعلني.
بوستها من دماغها ودخلت أوضتي عشان أغير وأروح الشغل.
> امم، يعني طلع عندها أخ.
اتكلم حازم وهو بيقطع شريحة اللحمة اللي قدامه.
> آه. مامتها قالت مفيش كتب كتاب من غير ما أخوها يحضر.
> طب هو فين؟
> مش عارف، بس شكله مسافر.
> هتكمل اللي في دماغك؟
> هتصدقني لو قلتلك مش عارف؟ أنا عايزها بس مش قادر أنسى اللي حصل.
> أنا عرفت مين بعتلك الصور.
> مين؟
سأله بلهفة بيحاول يلاقي أي حاجة تطلعه بريء.
> زينب عبد الله السيوفي. دكتورة جديدة في المستشفى.
سكت آدم وهو بيشبّه على اسم زينب.
> هي صاحبته هنا تقريبًا. دي هي الدكتورة اللي قالتلي إن معندهاش أخوات ولاد.
> الفهمته إنهم مش صحاب للدرجة، بس في بينهم كلام.
> طب وإيه مصلحة زينب؟
> بتحب حسن وكأنه خلاص هيخطبها، بس حسن سابها.
> ليه؟
> عشان هنا. لما سألتها قالتلي إنها كانت بتحاول تقرب منه وإنه فضلها عليها.
كور آدم إيده بغضب. كل حاجة ضدها.
> آدم، أنا مش عايزك تتهور. اديني بس يومين وأنا هعرف كل حاجة.
> بعد يومين هيبقى كتب الكتاب.
خلص كلامه ومشي.
سمع رنة تليفونه. كان دكتور عاصم.
> أيوا يا دكتور.
> أنا كلمتك عشان دكتورة هنا وزين جم المستشفى زي ما طلبت أبلغك.
> ماشي، شكرًا يا دكتور.
رحت المستشفى أنا وزين عشان يكشف.
> دودو، ممكن تقعد هنا في المكتب من غير ما تتحرك عقبال ما أشوف دكتور عاصم.
هز راسه بالموافقة.
> حاضر يا نونا، بس متتأخريش.
قرصته من خده.
> مش هتأخر يا حبيبي.
رحت لدكتور عاصم عشان أعرف مين هيبقى مسؤول عن حالة زين.
> أنا أرشحلك دكتور مجدي أو الدكتورة زينب، بس أفضل مجدي.
> طب هو دكتور مجدي موجود؟
> لأ، هو شفته خلص تقريبًا. هييجي بكرة الصبح.
سبته وجبت له قُوة وشوكولاتة لآدم.
وأنا ماشية قابلت زينب. اتكلمت بابتسامة.
> عاملة إيه؟ بقالي كتير مشوفتكيش.
> بخير، وانتِ؟
كان باين عليها الضيق.
> مالك؟ انتِ كويسة؟
سألتها بفضول وأنا معرفش إن الضيق ده مني أنا.
> لأ، ماليش.
> لو مواركيش شغل، تعالي اقعدي معايا في المكتب.
اتجاهنا أنا وهي للمكتب. فتحته وأنا ببتسم لزين، لكن اتفاجئت من جنبه زين.
> آدم.
قام زين وحضني. كانت دماغه واصلة لوسطي.
> اتأخرتي ليه يا نونا؟
طبطبت على دماغه وأنا لسه باصة لآدم باستغراب. وهو كان باصص لزينب بطريقة غريبة.
> معلش يا دودو، بص جبتلك إيه.
أديتله الشوكولاتة.
حسيت إن الجو متوتر بينا.
> دي زينب، دكتورة معانا وصاحبتي.
بدأت كلامي وأنا بشاور عليها ونهيته وأنا بطبطب على كتفها بابتسامة.
> وده أستاذ آدم، من المتبرعين للمستشفى.
قطعني آدم.
> وخطيبها.
عين زينب اتسعت من الصدمة.
> خطيبها؟
سألت بصدمة كانت باينة على ملامحها.
وجهت كلامها ليا:
> إمتى اتخطبتوا إمتى؟
تدخل آدم للمرة الثانية.
> من أسبوعين.
بصتلي بجمود.
> مقولتيش يعني.
> معلش، جت فاجأة. مش هتبركيلي ولا إيه؟
حاولت ألطف الجو.
> لأ طبعًا، هباركلك.
بصت على إيدي.
> بس فين دبلتك؟
اتكلمت بإحراج من الموقف ومن نظرات آدم.
> نسيتها في الحمام شكلي الصبح.
همهمت ليا وقربت حضنتني.
> مبروك يا حبيبتي بجد. أنا فرحت أوي عشانك.
مشت زينب من المكتب ونظرات آدم لسه عليها.
> هي صاحبتك أوي؟
> لأ، عادي يعني. أنا محدش قريب مني غير رقيه، انت عارف.
مسك إيدي.
> وفين دبلتك؟
سحبت إيدي منه.
> زي ما سمعت، نسيتها.
من وجهة آدم، كان باين على ملامح زينب الضيق والصدمة لما عرفت إننا اتخطبنا. وصدمتها الأكبر لما قولتلها من أسبوعين، معنى كده إننا متخانقناش أصلًا. لاحظت إزاي كانت بتحاول تحرج هنا قدامي.
خرجني من تفكيري زين وهو بيناديني.
> مش يلا عشان نكمل لعب؟
بصتله وابتسمت على لطفه.
> يلا نكمل.
كنت بلعب مع زين وأنا مراقبة حركتها وهي بتشتغل على الورق اللي قدامها وبتقرا فيه. كانت كل ما تتخنق تشرب ميه أو تحط القلم على شفايفها.
المرة دي هسمع قلبي، ويارب تطلع بريئة فعلًا.
فاضل يومين على كتب الكتاب. ماما وافقت عشان عرفتها إن حسن يعرف آدم وإنه هييجي يوم كتب الكتاب.
> عرفتي هتلبسي إيه في كتب الكتاب؟
> وانت مالك.
جاوبني آدم بحدة.
> يعني إيه وانت مالك؟ ماتتكلمي عدل يا هنا.
> أولًا، متتعصبش عليا. ثانيًا، أيوا فعلًا انت مالك. أوعى تاخد موضوع كتب الكتاب ده بجد. زين يعمل العملية، وهننهي السخافات دي.
> مش بمزاجك. وماتقلعيش دبلتك تاني. أنا عدتها أول مرة بمزاجي.
> يعني إيه؟ متستفزنيش يا آدم، انت سامع. والبسها أو أقلعها، دي حاجة بمزاجي وسلام. عشان مش فاضية.
قفلت السكة، مستنتش رده. تعبت خلاص من كتر الضغط عليا منه ومن حسن اللي شاكك في علاقتنا.
كنت قاعدة على سطح بيتنا مستنية رقيه تيجي ونقعد قعدتنا زي العادة بكوبايتين الشاي.
> أخيرًا جيتي.
> معلش، انتِ عارفة إني مش فاضية.
قعدت جنبي وأنا ساندة راسي على كتفها. الحركة دي بتريحني.
طبطبت على إيدي.
> إيدك ساقعة كده ليه؟ أجيبلك حاجة تحطيها عليكي؟
جاوبتني بمرحها المعتاد وهي بترفع إيديها في وشي.
> لأ، مرسي. دبلة خطيبي مدفياني.
ضحكت من قلبي على كلامها وطريقتها وبصيت على دبلتي.
> أمال أنا دبلتي مش مدفياني ليه؟
> عشان رفيعة. بس هو آدم معوش فلوس ولا إيه؟
ضربتها على كتفها وأنا بضحك.
> على الأقل من اللي لابساها. لابسة إسورة في صباعك؟ هو أحمد اختارها ولا إيه؟
اتكلمت بطريقة بلدي.
> لأ، اسكوزمي. كله إلا ذوق حموكِش.
كملت وهي بتضحك.
> هو فعلًا اللي اختارها. مرضتش أحرجه. كانت عاجباه أوي. دي أكبر من الحلق اللي في ودني.
ضحكنا أنا وهي.
> تموتي انتِ في جبر الخواطر.
كملنا قعدتنا وضحكنا. حقيقي، مفيش غيرها بتفك عني. وحسن كمان طبعًا.
يوم كتب الكتاب.
صحيت على أغاني في الشقة. فتحت عيني وأنا بطلع من الأوضة عايزة أطفيها عشان أكمل نوم.
لقيت حسن واقف في الصالة وحواليه أكياس.
وكان بيغني وبيرقص وهو ماسك ماما.
جريت عليه وحضنته.
> حسن، وحشتني أوي بجد.
شد على حضنه ليا.
> طالما قولتي حسن، يبقى فعلًا وحشتيني.
بعدني عن حضنه وهو يفتح الأكياس. طلعلي منها فستان وعلبة فيها هيلز.
> دي هدية كتب الكتاب لأختي وأغلى حاجة عندي.
عيني اتملت بالدموع. قربت منه وحضنته.
> بجد يا حسن، انت أحلى حاجة في حياتي.
> ربنا يخليكو لبعض يا حبايبي.
كان صوت ماما. فتحتلها دراعها عشان تدخل معانا في الحضن.
بدأت أجهز. لبست الفستان كان أبيض ستان، ضيق من فوق ونازل على واسع بعد الركبة بشوية. مقفول من فوق. فردت شعري وحطيت ميكب ولبست الهيلز، كانت بيضا ورقيقة.
خلصت لبس وطلعت. كان الباقي خلص ومستنيني. سمعت تصفير حسن.
> إيه الصاروخ ده؟ أنا مش موافق على الجوازة دي.
قربت منه وشبكت إيدي في دراعه.
> يا بكاش، للدرجة دي؟
> وأكتر. ده انتِ الحتة الجوانية.
ضحكت على كلامه.
وصلنا المكان اللي كان باختيار آدم، بس طلع على ذوقي!
كان روف على البحر متزين بورد أبيض وكراسي بيضا عليها فيونكة روز مترتبة ورا بعض. وطربيزة كتب الكتاب متزينة بالورد. كل حاجة كانت ممتازة.
> اطلعوا انتوا، وأنا هعمل حاجة وجاي.
مسكته من إيده.
> رايح فين يا سوسو؟
> أشوف هتجوز إمتى أنا كمان.
غمزلي آخر كلامه. بصتله باستغراب.
سبنا ومشي. واحنا طلعنا، كان المكان بدأ يتملي بقرايبنا وقرايبه.
جه سلم على ماما وأهلي.
وفضل باصصلي نظرات أنا عارفها. نظرات آدم القديم. نظرات حب باينة في عينيه. كان لابس بنطلون أسود وقميص أسود وعليه بليز رصاصي ورافع شعره. كان جميل، بس كان فيه كدمة جنب عينه.
قرب مني وهو بيبص في عينيا.
> شكلك جميل أوي.
فضلت باصة للكدمة.
> دي من إيه؟
اتكلمت وأنا بشاور جنب عينه من بعيد.
حط إيده عليها.
> لأ، ولا حاجة. اتخبطت.
همهمت ليه واتكلمت وأنا بسيه عشان أسلم على مامته.
> على العموم، شكرًا.
ما أنا مش هخليه يضحك عليا تاني ولا يصعب عليا.
سلمت على طنط واتعرفت على عمته الحرباية وبنتها الخبيثة. كان باين على وشهم.
قعدت على ترابيزة كتب الكتاب. وهو جه قعد جمبي.
كانت بنت عمته لسه بتبصلي بقرف.
قربت منه وأنا بتكلم.
> هو كل قرايبك هنا؟
> آه، ليه؟
سألني باستغراب.
> ولا حاجة. بفكر أفضحك إزاي.
بصلي بصدمة لما خلصت كلامي.
قربت منه تاني وأنا بكمل بهمس.
> تعرف، لسه شايفة فيديو لعروسة قلعت الجزمة وضربت بيها بنت عم العريس عشان بتبصلها بقرف.
كنت بتكلم وأنا موجهة نظري لبنت عمه. وهو بص مكان ما ببص وفهم قصدي.
نزلت إيدي تحت الترابيزة بفك الجزمة. مسك إيدي بسرعة.
> إهدي يا هنا. انتِ اتجننتي؟
نزل هو إيده عند الجزمة بيقفلها لي.
> بلاش جنان. مالكيش دعوة بيها.
ضحكت بخبث وأنا بغمز لبنت عمه، لأنها شافته وهو بيعدلي الجزمة. الغيظ بان عليها ووقفت بعيد. لاحظ آدم اللي حصل. مسك إيدي وهو بيشد عليها عشان أقرب منه.
واتكلم بمرح، مش عارفة هو سخن ولا إيه.
> مش كفاية شقاوة بقا ولا إيه؟
بصتله وطلعتله لساني بحركة طفولية.
ضحك على حركتي.
كنت باصة على الباب بترقب، مستنية حسن.
لفت نظري دخول داليدا الأول، وبعدها بشوية حسن.
آه يا خلابص.
لما حسن دخل، وقفت وأنا بسحب إيدي من آدم اللي مش راضي يسيبها. ابتسمت لحسن.
> أهو، ده دكتور حسن. أخويا يا آدم.
جاوبني بهدوء ووقف جنبي وهي لسه ماسكة إيدي.
> عارف.
رواية احببت مخادعة الفصل السابع 7 - بقلم نورسين
فلاش باك ليوم كتب الكتاب الصبح
=خير يا حازم جايبنى ليه من الصبح كده وانا عريس
_اقعد بس كده عشان نتكلم
قعد ادم قدام حازم فى مكتبه
_ادم هو انت بتحب هنا عشان كده متمسك بيها وعايز تكتب الكتاب
=انا مش عارف بس العرفه انى مقدرتش ابنى ايى كره ليها جوايا ببقا كارهاا و مش طايقها واول ما باشوفها وهى بتضحك كده وبتقول صباح الخير بنسى كل حاجه
كان حازم بيسمعه بصمت
_انت عايز تتجوزها ليه يا ادم
=أولاً عشان عايزها بجد انا قررت اديها فرصه وافهم منها انا متأكد ان عندها تبرير وثانياً عشان أمى
فتح حازم درج المكتب وطلع منه علبة اكل فيها سندوتشات اخد اول قطمه
_طب ولول جبتلك انا المبرر يا عم
بص ادم على العلبة لقا فيها سندوتشات بانيه اخد واحد هو كمان
=قول يا فليسوف
سحب حازم منه السندوتش بحده
_هو انا قولتلك تاخد من السندوتشات
=فى ايه يا حازم مالك هى سندوتشات ايه يعنى
_دى نورا العملاهم
=ومين نورا دى
_الممرضه الجابتلى حكايه هنا وحسن
اتكلم ادم بسخريه
=والجابتلك كمان سندوتشات البانيه ورينى كده الى على العلبه دى سندريلا يا بيضه
اتكلم حازم بغيظ
_احترام نفسك يا ادم وبعدين ده من باب الود اصل هى طيبه اوى
اتكلم ادم بتريقه
=اه انت هتقولى على الطيبه بس اوعى يا حازم تكون بتستعبطها
_استعبطها ايه بس يا عم اتجوز انت بس وانا الاسبوع الوراك على طول
=طب يلا قولى عرفت ايه
_مش مامتها قالتلك ان ابن خالها اخوها فى الرضاعه
=اه
_اخوها ده بقا يبقا حسن
بصله ادم بصدمه
=يعنى ايه يعنى حسن يبقا اخوها
وقف ادم وبدأ يروح ويجى وهو بيفكر بصوت عالى
=يعنى انا شكيت فيها على الفاضى يعنى كل ده كنت فاهم غلط
ضرب برجله المكتب وهو بيتكلم
=غبى غبى انا غبى
اتكلم حازم بقلق
_اهدى بس يا ادم واقعد كده
قعد ادم وميل راسه لتحت وسندها بإديه الاتنين
=يعنى فى الاخر هو اخوها انا قولتلها كلام وحش اوى يا حازم
رفع دماغه مره واحد
=هنا قالتلى لو كملت الفدماغى انا مش هسامحك اعمل ايه طيب الغى كتب الكتاب
اتكلم حازم بحده
_انت عبيط يا ادم بعد ما قالت للناس كلها عايز تلغيه انت عايز تفضحها
سأله بحيره
=طب اعمل ايه قولى
قاطعهم صوت رنه تليفون ادم
سأله خازم بفضول
_مين
=مش عارف رقم
بعد ساعه فى مطعم
مد ادم ايده
=ازيك يا دكتور حسن
بص حسن لايده من غير ما يسلم
_اتفضل اقعد يا بشمهندس
قعد ادم بحرج من الموقف
_انا هجبلك من الاخر فى حاجه فى اختى حاسسها مش فرحانه بالجوازه دى فا هتقول انت ولا الغيها واخلص
خرج ادم تليفونه على رساله زينب بتاعت الصور واده لحسن فى صمت
بص حسن للرسايل وكان بيقرا الكلام بزهول
_مين الباعت الكلام انا اخوها ازاى يقوله كده عنها هنا لو عرفت هتنهار
طأطأ ادم راسه واتكلم بأسف
=انا عارف انها استحاله تعمل كده بس حط نفسك مكانى انا اتعرضت للخيانه قبل كده لموقف مشابه لده بس للاسف كانت خاينه بجد مش سوء فهم والاقى هنا الانسانه الحبتها وفتحتلها قلبى بعد صراع كبير جوايا واقفه مع واحد وحضناه وتجيلى الرسايل دى
سأله حسن بهدوء مخيف
_عرفت امتى انى اخوها
=النهارده
وقف حسن ومسك ادم من ياقت قميصه عشان يقف
وسأله بعصبيه
_بمعنى انت غاصبها على الجوازه دى
قابله الصمت من ادم
مقدرش يتمالك اعصابه وضربه بالبوكس فى وشه خلاه يقعد تانى
بصله ادم وهو بيحاول يتماسك اعصابه
=انا هسكتلك بس عشان انا غلطان
اتكلم حسن بغضب اكبر
_لا بلاه عليك ما تكست بتجبرها على الجواز فاكرها معندهاش راجل يقفلك طب وكنت عايز تتجوزها ليه طلامه شكيت فيها
مسك ادم ايد حسن قبل ما يضربه تانى
=عشان بحبها رغم كل الحصل كنت لسه عايزها وبحبها وهى كمان بتحبنى وانا هخليها تسامحنى
_هدتها بأيه
اتكلم ادم وهو بيبعد نظراته عنه
=بعمليه زين
_يا ابن *****
=بس والله ده كلام انا اصلا متفق مع دكتور عاصم على معاد العمليه سواء هى وافقت او لاء
حاول حسن انه يتمالك اعصابه
_هى عارفه حوار الصور ده وانك شكيت فيها
=لاء متعرفش
_احسن يبقا متعرفهاش حاجه عشان هى لو عرفت يبقا انسى انك كنت تعرف واحده اسمها هنا
=انت عارف مين بعتلى الرسايل دى
_مين؟
سأله حسن بفضول
=الدكتوره زينب هى كانت عارفه انكم اخوات؟
_ يابنت ال اه كانت عارفه مكنتش اتخيل ان كرهها يوصلها لكده
كمل حسن بحده
_اسمع يا جدع انت عايز تكفر عن ذنبك لو انى لسه مش طايقك بس عشان هنا وعشان نبسطها
هتبقا كل حاجه النهارده زى ما هى نفسها
بدأ حسن يحكى لادم عن مكان كتب الكتاب وانى عايزاه يبقا ازاى
سأله ادم بفضول
=بس هنا كانت قايلالى انى لو كملت الفى دماغى مش هتسامحنى
جاوبه حسن بسخريه
_متقلقش هى كده كده مش هتسامحك بس اكيد مش هتسبها النهادره على القليله هيبقا عندك فرصه معاها وانا اصلا مش هخليها تكمل معاك
اتكلم ادم بهمس
=يبقا هخطفها
عوده لكتب الكتاب
قرب حسن بإبتسامه وهى بيبصلى وانا ببصله بتكشيره
~الملكه مكشره ليه
كنت لسه هقرب منه ادم شد على ايدى اكتر
بصتله بعقده بحواجبى
_سيب ايدى يا ادم
=لا مش هسبها واقفى مكانك
اتكلم بهمس قريب منى
بصيت لسحن بستنجد بيه قرب منا وهو بيحاوط كتفى وادم لسه ماسك ايدى
~مالك يا هنونه
بصلنا ادم بغيظ واتكلم
=مش يلا نكتب الكتاب بقا المأذون مستنى
رجعنا تانى مكانا بس قبل ما قعد همست لحسن
_بس مقولتليش ان العروسه حلوه كده
~يا ساتر مرصاد شايفه كل حاجه
_عب عليك يا كبير
قعدنا وبدانا نكتب الكتاب
كان جوايا مشاعر مخطلته من فرحه لحزن
كتابنا الكتاب ووقفنا انا وهو
التفت ليا وهو بيبتسم ابتسامته الجميله
=مبروك عليا انت يا هنونه
بصتله بصدمه من كلامه كان بيقرب منى تقريبا عايز يحضنى قليل الادب
رجعت لورا
_اثبت مكانك انت عايز تعمل ايه
=عايز احضن مراتى
بعدت عنه ورحت لحسن الفتح درعاته ليا
حضنته وانا بدعى انه يفضل معايا
~مبروك لاحلى عروسه وحبيت قلب اخوها
كنت لسه هجاوب لكن فى ايد سحبتنى منه
=بقه كده سايبه جوزك من غير حضن ورايحه تحضنى الغرب
جاوبه حسن
~الغريب ده يبقا اخوها
كان فى بينهم شحنت توتر مش قارده افهم سبابها
لمحت رقيه هى واحمد سحبت ايدى من ادم بقوه وانا ببصله نظرات تهديد مش عارفه اتجن ولا ايه ده كمان
>احلى عروسه فالدنيا
قالتهالى وهى بتبتسم ابتسامتها الجميله
حضنتنى وهمست فى ودنى
>هو انت متأكده ان ادم مش بيحبك وعامل الجوازه دى عشان امه
بعدتها عن حضنى وانا ببصلها بإستغراب
_اه ليه بتسألى
>مفيش اصله هيكلك بعنيه
بصيت ورايا وكان فعل واقف بعيد بس متابعنى بعنيه
قرب احمد مننا لانه كان واقف بعيد نسبيا
~مبروك يا هنا عقبال الفرح
_الله يبارك فيك عقبالك انت ورقيه
اتكلم بمرح علاقتى بيه سطحيه بس كان بيجمعنا كلام بسيط
~عقبالنا ايه بقا ما انت ماشاء الله الواحد بقاله ٥سنين بيكون نفسه عشان يخطب وانت فى اسبوعين اتكتب كتابك
رفعت كف ايدى فى وشه وانا بخمس
_فيه يا احمد براحه شويه ده انت عينك هتفلقنى انا مش هتفلق الحجر
ضحكنا فى نهاية كلامى
حسيت بإيد بتتحط على وسطى لفيت بسرعه كان ادم وعلى وشه ابتسامه سمجه
=مش تعرفينا يا حبيبتى
حبيبتى!
لمحت رقيه وهى بتغزلى وبتضحك
_ده احمد خطيب رقيه
كملت وانا بشاور على رقيه
_ودى رقيه انت اكيد عرفها
همهم ادم ليا وانا كملت
_وده ادم
مد ايده لاحمد
=ادم الكيلانى
ابتسم احمد ليه ومد ايده يبادله السلام
الاجواء كانت زى ما كنت اتمنه كل حاجه مثاليه
اشتغلت اغنيه عمرو دياب
مدلى ادم ايده وهو بيبتسم
=تسمحيلى بالرقصه دى
جاوبته بمشاغبه
_ولو قولت لاء
سحبنى من ايدى
=للاسف معنديش الاوبشن ده
بدأنا نرقص كان محاوط وسطى وانا حطه ايديا على كتفه كنت حسه بإحساس جديد جوايا مكسوفه وفرحانه
كان بيبص فى عينى بطريقه خلتنى ابص لكل حاجه معاده ليه
قرب من ودنى وهمس
=تعالى ننسا كل حاجه ونبدأ من جديد
رفعت عينى ليه لمحت الصدق فيهم بس الخوف كان مسيطر عليا
بدأ يغنيلى مع الاغنيه
حبيبى ليله تعالا ننسا فيها الجراح
تعالا جوا حضنى ورتاح دى ليله تسوى كل الحياه
كان بيغنى كلمات الاغنيه جمب ودانى وبيشد فى حضنه ليا
نزلت ايدى من على كتفه لصدره وانا بحاول ابعده
_ادم ابعد شويه عيب الناس بصالنا
بص لوشى الى كان محمر من الكسوف
=الله ما احنا حلوين وبنتكسف اهو
زيقته فى صدره
_بطل رخامه بقا
خلص كتب الكتاب المعزيم مشيو واحنا نزلنا
كنت لسه بفتح باب عربيه حسن عشان اركب حط ادم ايده عليه يمعنى من الدخول
=انت شايفه كده ينفع متروحى معايا انا برضو زى جوزك
ضربته على كتفه
_عيب كده يا ادم ايه متروحى معايا دى
=يسلام يا ختى يعنى متروحى معايا دى الى سمعتيها وجوزك دى مسمعتهاش
جه حسن من ورا ادم وحط ايده على كتفه كأنه بيقبض عليه
~انت مش هتروح ولا ايه يا ادم
=كنت عايز اخد هنا عشان نتفسح
ضحك حسن بإستهزاء
~لا معندناش احنا بنات للفسح
اتكلم ادم بحده
=بس دى مراتى
جاوبه حسن بإستفزاز وهو بيبعده عن باب العربيه عشان اركب
~معلش مبحبش اختى تخرج من غيرى
لمحت الغيظ على وش ادم مش عارفه ليه فى عداوه بينهم
مر تلات ايام كان فاضل يومين على عمليه زين
كانت الساعه ٩بليل وصلتنى رساله منه
“البسى انا واقف تحت مستنيكى”
جاوبته فى ساعتها
“مستنينى فين انت التجننت مش شايف الساعه”
“انا مستأذن من مامتك و من حسن كمان”
استغرب ان حسن عارف
جهزت بحماس انا مش فاهمه سببه
لبست بنطلون كتان اسود واسع وعليه تيشرت اوڤر سايز بينك فردت شعرى واكتفيت بكحل وروچ
طلعت من الاوضه كانت ماما بتشرب قهوتها كالعاده اكتفت بإبتسامه وهى بتغمزلى
نزلتله بسرعه كان ساند على العربيه ولابس بنطلون وتشيرت شكله كان كاريزما بشكل
=ايه باربى النازله معايا دى
اتكلم وهو بيغمزلى اكتفيت بس بإبتسامه ليه
فتحلى باب العربيه عشان اركب
بدأ يسوق كان فى صمت بينا كسرته انا
_احنا رايحين فين
=مفاجأة
_استر يارب
اتكلمت وانا بضحك
بعد نص ساعه وصلنا كان مكان بعيد عن الزحمه على البحر كان فى مفرش على الرمله ونور اصفر متعلق فوقها وترابيزه صغيره محطوطه عليا علب بيتزا وموسيقى هاديه شغاله
كانت كل حاجه زى مكان نفسى
سحبنى من ايدى للمكان مسكت فى ايده جامد عشان يقف اخدت نفس عميق عشان الاحق كميه المشاعر الجوايا وسألته
_ادم ايه الكان مغيرك من نحيتى والخلاك تقولى الكلام الوحش ده
اتنهد ادم وهو بيحاول يجمع كلامه
=كنت غبى مش اكتر
سألته بخوف من سماع الاجابه
_ه..هو انت قولت الكلام ده عشان كنت شاكك فيا او كنت شايفنى بنت مش كويسه
بصلى ادم وهو شايف الدموع متجمعه فى عينى استشعر خوفى اتكلم بنفى وخوف من انه يخسرنى
=لا طبعا متقوليش كده قولتلك انا بس كنت غبى وعايز فرصه
سحبنى من ايدى عشان نقعد اكلنا وقعدنا جمب بعض لقيته بيقلع جزمته سألته بفضول
_بتعمل ايه
قرب منى وسحب رجلى نحيته كان بيقلنى الكوتشى سألته بسرعه وانا بسحب رجلى
_بتعمل ايه يا ادم
=مالك خايفه ليه كده
مسك ايدى الكنت ببعد ايده بيها
_هنا انت مراتى خلاص فاهمه يعنى ايه
سرحت فى عنيه وقربه ليا بعد عنى وشدنى عشان اقف قصاده
ايدا هو قلعنى الكوتشى امتى!
اتكلم بإبتسامه
=انا قريت على النت ان المشى على الرمله بيضيع التوتر وبيريح الاعصاب عشان انت بتبقى على طول متوتره ده هيريحك
شبك صوابعنا مع بعض وبدأنا نمشى على الرمله
قضينا اليوم مع بعض يوم عمرى مهنساه كان من احلى ايام حياتى وصلنى تحت البيت كنت هنزل من العربيه بعد ما شكرته لكن صوته وقفنى
=انا هستنا اجابتك بكرا فى مطعم*** لو جيتى يبقا هعتبر دى فرصه ليا ولو مجتيش هحاول تانى وتالت عشانك
اكتفيت بس بهز دماغى ليه بالموفقه
طلعت البيت وانا جوا دماغى زحمه مش قادره اخد قرار بس العرفه انى هديه فرصه
صحيت تانى يوم بنشاط لبست ورحت الشغل الاول كنت بشتغل بنشاط وبسرعه عشان الحق اقابله
بعد وقت فى المطعم
دخلت وانا شايفه ادم مستانينى وباين على ملامحه الفرحه انى جيت
قربت منه وانا ملامحى خاليه من اى تعبير
وقف اول ما لقانى قربت واتكلم بفرحه
=هنا انا بجد مش مصدق انك ادتينى فرصه
_مين قالك
بصلى بإستغراب واتكلم
=يعنى ايه
بصتله وانا الدموع متجمعه فى عينى وقلعت الخاتم
_يعنى مش موافقه مفيش فرصه تانيه
رواية احببت مخادعة الفصل الثامن 8 - بقلم نورسين
بصتلها بصدمة، يعني إيه؟ يعني هي مش عايزاني خلاص؟ مش هتديني فرصة تانية؟ لاحظت الدموع اللي في عنيها، قربت منها وأنا ماسك إيديها واتكلمت بترجّي وهدوء:
= اهدي بس كده واقعدي وفهميني إيه اللي حصل وأنا هعملك اللي تحبيه.
سحبت إيدها مني بعصبية:
_ أنا مش عايزة أشوفك تاني.
خلصت كلامها وسابتني مع خاتمها وهو في إيدي.
بس أنا مش هستسلم، هرجعها تاني.
مشيت وأنا دموعي مش راضية تقف. ليه مفيش حاجة بتكمل؟ ليه مصمم يأذيني مع إني حبيته بجد؟
كلمت رقيه، المتأخرتش عليا.
اتكلمت بلهفة وهي بتقومني عشان أركب العربية معاها:
= إيه اللي حصل؟ مالك؟ فيه إيه؟
ركبت العربية وأنا في حالة صمت. ساندت راسي على الشباك واتكلمت بضياع:
_ أنا مش فاهمة حاجة يا رقيه. طب طالما محبنيش كان بيعمل معايا كده ليه؟
طبطبت رقيه على كتفي:
= اهدي بس كده وفهميني براحة إيه اللي حصل.
اتنهدت تنهيدة طويلة طلع فيها شقايا من عياطي:
_ هحكيلك.
"فلاش باك الصبح"
دخلت مكتبي وأنا الابتسامة مش مفارقة وشي. خلصت شغلي وكنت خلاص همشي، بس سمعت خبط على الباب. كانت زينب.
= مبروك، معلش معرفتش أجي امبارح.
قربت منها بود وأنا بحضنها:
_ الله يبارك فيكي، ولا يهمك.
كان باين عليها التوتر وأنها عايزة تقول حاجة.
مسكت إيدها وأنا بسألها:
_ انتِ كويسة؟ عايزة تقولي حاجة؟
= اه الصراحة. بصي أنا مش قادرة أخبي عليكي أكتر من كده.
قعدتها على الكرسي وأنا قعدت قدامها:
_ فيه إيه يا زينب؟ قلقتيني.
= مش آدم كان متغير معاكي؟
سألتها بفضول واستغراب:
_ اه، بس انتِ عرفتي منين؟
= مش مهم عرفت منين، المهم إني عارفة السبب.
بصتلها بصمت مستنيها تكمل.
= آدم اتصرف معاكي كده عشان شك فيكي. أنا فكرتك بنت... عارفة ليه؟ عشان كان فاكرك مصاحبة حسن. مكنش يعرف إنه أخوكي.
بصتلها بصدمة وأنا بفتكر كلامه ليا ونظراته. سألتها بفضول وإنفعال:
_ وإنتِ مين قالك كده؟ عرفتي منين؟ ده أنا معرفش.
قربت مني وهي بتطبطب عليا وبتدعي الزعل:
= براحة يا حبيبتي، متعيطيش. اهدى بس.
كملت بتردد:
= ف... فيه حاجة كمان عايزه أقولهالك.
بصتلها من غير ما أتكلم، بحثها على تكملة.
= هو كان متفق مع دكتور عاصم على عملية زين صح؟
هزيت راسي ليها وكملت:
= كان محدد تاريخ العملية من قبل كتب الكتاب، بس قال لعاصم إنه هيلغيها لو انتِ وافقتي على شرطه.
مسكتها من كتفها وسألتها بحده:
_ انتِ عرفتي منين كل ده؟
= سمعته وهو بيتكلم مع دكتور عاصم وبيقوله كده. أنا كنت خايفة أقولك عشان متزعليش.
بعدت إيدي عن كتفها ومسكت راسي بإيدي.
_ وأنا كده مزعلتش؟ قولولي.
كنت بتكلم بقهرة.
قمت من مكاني وأنا منهارة، مش مصدقة إنه يطلع منه كل ده. أنا عارفة إنه هددني بزين، بس كنت واثقة إنه هيعمله العملية حتى لو موافقتش، كنت واثقة فيه. دماغي بدأت تربط الأحداث كلها ببعض وافتكرت كلامه ونظراته ليا. كلمت نفسي وأنا ماشية:
_ إزاي كنت بالغباء ده؟ إزاي مفهمتش إنه كان شاكك فيا؟ إزاي كان فاكرني مش محترمة؟
"عودة للحاضر"
_ ده اللي حصل. انتِ عارفة أنا مش متأثر فيا حاجة قد عملية زين.
قربت رقيه عشان تحضني:
= بصي، بلاش نتكلم دلوقتي. ريحي بس انتِ وأنا هشوف الدنيا.
________
اتكلم آدم بحده وهو بيمسك حسن من ياقة قميصه:
= أنت اللي قلتها صح؟ ليه عملت كده؟
بعد حسن إيده بعنف:
_ ولا بقولك إيه، أنا مش طايقك أصلاً، فا اتكلم عدل.
= ده على أساس إني أنا اللي بموت فيك.
_ خلاص، مكلمنيش ليه أنا وصاحبك العامل نفسه من بنه ده؟
وقف حازم واتكلم بعصبية:
~ ما تتكلم عدل يا حسن، أنت ناسى إني المسؤول عنك.
جاوبه حس بإستهزاء:
_ ده في الشغل يا روح طنط، إنما هنا تقعد ساكت أنت وصاحبك قليل الأدب ده.
قعد آدم واتكلم بإستفزاز:
= خلاص يا دكتور حسن، يبقى تنسى إني أتجوزك أختي.
بصله حسن واتكلم بغضب:
_ لا بقولك إيه، متستعبطش. أنا مرضتش تخرج معاها عشان في الآخر تقول لي كده.
= ده اللي عندي. هتساعدني أرجعها ليا؟ هجوزهالك. مش هتساعدني يبقى تنساها، وبرضو مش هسيبها.
_******
= تؤ تؤ، بقيت قليل الأدب أوي يا دكتور حسن.
قعد حسن قدام آدم وكلمه بهدوء:
_ أنت عايز إيه منها يا آدم؟
= هكون عايز منها إيه؟ بقولك بحبها وعايزها وهعمل المستحيل عشانها.
_ وأنا هساعدك، بس لو حسيت إنها مش عايزاك...
مش هخليك تلمحها حتى من بعيد، أنت فاهم؟
روحت البيت وأنا منهاره ومش مبطلة عياط.
مبطلتش تليفوني يرن برقمه، وكان بيتصل من أرقام غريبة، بس برضو مكنتش بكلمه.
تاني يوم كان عملية زين.
كلنا لبسنا وجهزنا عشان العملية.
_ متخافش يا دودو، أنت قدها.
اتكلمت وأنا كنت مقعداه على رجلي.
جاوبني وهو بيمثل الشجاعة:
= متخافش، أنا بطل زي سوبر مان. مش أنتِ قلتيلي كده؟
ابتسمت في وسط دموعي اللي بحاول أخفيها:
_ طبعاً يا دودو، وأحلى من سوبر مان كمان.
سمعت خبط على الباب وحد دخل. كان آدم.
دخل وسلم على أهلي اللي كانوا معانا في الأوضة. مهتمتش إني أبصله وكملت كلام مع زين، مش حابة حد يعرف المشكلة اللي بينا ويزعلهم، وخصوصاً في وضع زي ده.
كان باصصلي طول القعدة وأنا كنت متجاهلاه.
لحد ما جه ميعاد العملية.
سبت أهلي قاعدين قدام الأوضة وأنا رحت أكمل شغلي لحد ما يطلع.
دخلت مكتبي وقلعت جاكت خفيف كنت لابساها عشان ألبس البلطو. باب المكتب اتفتح بهمجية. التفت لقيت آدم. اتكلمت بعصبية:
_ أنت إزاي تدخل مكتبي بالشكل ده؟ لو سمحت اخرج برا.
= مش هخرج. أنا عايزك تسمعيني.
_ خلاص، لو مش هتخرج أنت هخرج أنا.
اتكلمت وأنا بتجه للباب عشان أخرج. شدني من دراعي بقوة لدرجة إني ارتطمت في صدره.
جامد اتكلم بحده:
= اهدي كده واسمعيني.
اتكلمت بغضب منه وأنا بحاول أبعده:
_ مش ههدا وهطلع من هنا.
اتحرك بسرعة وقفل الباب بالمفتاح وحطه في جيبه:
= معندكيش حل غير إنك تسمعيني.
اتكلمت بإنهيار:
_ لا مش هسمعك. بعد إيه جيت تتكلم معايا؟ ها؟ بعد إيه؟ قول لي. أنت حتى مش عارف تقول إيه. عارف ليه؟ عشان مش عارف أنا عرفت ولا لأ.
اتكلم وهو بيحاول يهديني:
= طب بس اهدى، خلاص. حقك عليا. مش هتكلم.
كملت وأنا دموعي بدأت تنزل:
_ لا اتكلم يا آدم وقولي. كنت ناوي تعرفني امتى؟ أنت حتى متدنيش فرصة أدافع عن نفسي. شفتني واقفة مع حسن، كنت تسألني؟ أنت شايفني إيه؟ أروح أحضن واحد معرفهوش؟
ضحكت بإستهزاء وكملت:
_ شايفني واحدة قذرة صح؟ زي ما قولت؟ وبجري ورا الفلوس؟
كنت بتكلم وأنا بسترجع تاني كلامه معايا وإهانته ليا وأنا بزقه في كتفه:
_ طب وزين؟ ذنبه إيه؟ كنت هتسيبه يموت لو موافقتش على الجواز منك؟ أنت إيه يا أخي؟
مسك إيدي اللي كنت بضربه بيها وقربها من شفايفه وطبع بوسة عليها. اتكلم بندم:
= أنا آسف والله. حقك عليا. كنت غبي، بس والله لما كنت عايز أتجوزك كان عشان بحبك. أيوه والله، أنا بحبك. وعملية زين، أنا كنت متفق مع دكتور عاصم على ميعادها من أول يوم جيت أتطوع. أنا عايزك بس تسمعيني وتديني فرصة.
لما سمعت اعترافه قلبي دق أخيراً. قالها بس بعد إيه؟ سحبت إيدي منه.
_ كنت مستنية اعترافك ده من زمان، بس خلاص الوقت فات. ولو على الفرصة، فا أحب أقولك ملكيش عندي فرص. زي ما أنت مسمعتنيش، أنا كمان مش هسمعك.
قرب هو مني وأنا رجعت بحركة عفوية لحد ما ضهري خبط في الباب. كانت دموعي لسه بتنزل. اتكلمت وأنا في شهقات طالعة مني:
_ أنت بتعمل إيه يا آدم؟ ابعد.
حطيت إيدي على صدره بحاول أبعده. مسك هو إيديا وحطها ناحية قلبه. كان بيدق جامد. وبإيده التانية مسح دموعي واتكلم بهمس جنب ودني:
= عشان خاطري، متعيطيش. أنا آسف والله. أوعدك أنا هصلح كل حاجة وهتسمحيني.
ضغط بإديه على إيديا اللي على قلبه وكمل:
= شايفة بيدق إزاي؟ كل ده عشانك أنت. أنا استحالة أتسلى عنك.
نهى كلامه وهو بيطبع بوسة على خدي.
وشي أحمر من الموقف ومن قربه. بعدت عنه شوية وأنا بمسح دموع بكم البلطو.
اتكلم بتنهيدة:
= شكلك هتجننيني قريب والله. بحلاوتك دي. خدي المفتاح افتحي، عشان أنا مش مسؤول عن اللي هعمله.
أخدت منه المفتاح وفتحت. جريت من قدامه بسرعة وأنا قلبي بيدق جامد.
عدى أسبوع وزين وضعه اتحسن. وكان آدم بيحاول يتكلم معايا وأنا كنت بصده ومبدلوش فرصة يتكلم.
صحيت الصبح على خبط على الباب. كنت فاكرة حسن، بس افتكرت إنه بايت في شقته. فضلت أنادي على ماما، مكنتش موجودة. فتحت الباب وأنا فاكرة ماما اللي على الباب. اتكلمت بنوم وأنا بفتح الباب وبرجع تاني لأوضتي:
_ إيه يا ماما؟ فيه إيه؟ ومخدتيش المفتاح ليه؟
استغربت لما مسمعتش صوت. التفت لورا وكان آدم هو الواقف. بصتله بصدمة.
دخل البيت وقفل الباب وراه واتكلم بمرح:
= الله الله! إيه الحلاوة والطعامة دي؟ لا إحنا نلغي فكرة الفرح بقا وناخدك معايا على طول.
بصيت لنفسي بإحراج. كنت لابسة فستان بيتي بحمالات رفيعة وكان فوق الركبة. اتكلمت بسرعة وأنا بحاول أداري نفسي. أنا أه بشعري بس لبسي مش مفتوح أو عريان.
_ أنت بتعمل إيه هنا يا آدم؟ وع...
على فكرة ميصحش إنك تدخل.
اتكلمت بتعلثم آخر كلامي لما لقيته بيقرب مني.
= ميصحش إيه بس، ده أنا زي جوزك برضه.
رفعت إيدي صعبة قدامه وأنا بكلمه بتهديد.
_ امشي يا آدم أحسنلك، وبعدين افرض حد شافنا، مش كل الناس تعرف إننا اتكتب كتابنا.
= مش كل الناس إيه، ده حسن عرف الشعب كله، ده كان شوية وهيعلق صورنا زي فيلم الباشا تلميذ.
مسك صباعي اللي كنت مواجهة بيه وشه واتكلم باستفزاز وهو بينزله.
= ريحيه شوية، بقالك ساعة رافعاه.
خلص كلام وهو بيقعد على الكنبة.
اتكلمت بغيظ.
_ انت لسه هتقعد، اتفضل امشي يلا.
اتكلمت وأنا بتجه للباب عشان أفتحه.
مسكني بسرعة من دراعي واتكلم بعصبية.
= انت اتجننت، رايحة تفتحي كده، أنا عديتها أول مرة وقولت مش واخده بالها.
كمل وهو بيهندملي شعري اللي كان منكوش شوية.
= ده أنا ربنا بيحبني بقا إني هصحى على المنظر ده كل يوم.
قرص خدي آخر كلامه.
سمعت صوت باب الشقة بيتفتح، زقيته وطلعت أجري على أوضتي. كانت ماما هي اللي استقبلته بحب وخلته يفطر معانا.
~ قومي اعملي لآدم شاي يا هنا، وأنا هدخل أشرب قهوتي في البلكونة.
كنت لسه هعترض بس ماما بصتلي بصة سكتتني. دخلت المطبخ وبدأت أعمل الشاي. لقيت دخل ورايا وكان لسه هيقرب. اتكلمت بسرعة.
_ خليك مكانك ومتـقربش، أنا بقولك أهو.
مسمعش كلامي وقرب برضه وهو بيبص على الإسدال اللي لبسته.
= جميلة في كل حاجة، حتى لو لبسة كيس زبالة.
ضحكت غصبن عني على كلامه.
_ خف رومانسية شوية عشان بدأت تقِلش منك.
= مش هسكت غير لما ترضي عني.
_ يبقا مش هتسكت خالص كده.
حطيت كوباية الشاي قدامه وكملت.
_ بلاش نتعب بعض أكتر من كده يا آدم عش...
سكتت لما لقيته مطلع تليفونه من جيبه وحطه قدامي على صور ليا أنا وحسن ومكتوب كلام.
بدأت أقرأ وأنا مصدومة، دموعي بدأت تنزل وبدأت إيدي تترعش.
_ مين اللي باعت الكلام ده؟ إزاي حد يقول عليا كده؟
رفعت عيني بسرعة لآدم.
_ أنا والله عمري ما عرفت حد قبل كده أصلاً، أنا...
قاطعني وهو بيحضني. كنت فعلاً محتاجة الحضن ده. صوت عياطي بدأ يعلى، كان هو بيطبطب على ضهري وبيمسح على شعري.
= هش، اهدى، أنا عارف والله ومصدق إن ميطلعش منك كده، أنا واثق فيكي.
بعدته عني وأنا بتكلم بعصبية.
_ كداب يا آدم، أنت مبتثقش فيا، أنت حتى مجربتش تسألني.
مسك إيدي بسرعة وقرب مني تاني.
= أديكِ شوفتي الرسالة، أنا مش ببرر غلطي وإني فعلاً كنت المفروض أسألك، واثق فيكي أكتر بس أنا اتعرضت للـ خيانة قبل كده زي ما حكيتلك، مقدرتش أستوعب إني اتحطيت تاني في الموقف ده، كنت غبي بس سامحيني بالله عليكي، أنا رغم كل ده كنت عايز أتـجوزك وأفضل معاكي برغم إني مكنتش أعرف إن حسن أخوكي.
_ عرفت امتى ومين بعتلك الصور دي؟
= عرفت يوم كتب الكتاب الصبح، أنتِ قولـيلي الأول عرفتي منين؟
_ من دكتورة زينب.
= زينب هي اللي عملت كل ده من الأول عشان كانت غيرانة منك، هي اللي بعتتلي الصور برغم إنها عارفة إنكم إخوات.
بصتله بصدمة وأنا مش مستوعبة كمية الحاجات اللي عرفتها.
_ إزاي وليه تعمل كده؟ أنا مأذيتهاش، بالعكس كنت بعلمها الشغل وكنت بشجع حسن عشان يخطبها، هي حتى مكنتش قريبة مني.
حط إيديه على كتافي وهو بيوقفني قدامه.
= بس اهدى، أنا خلاص جبتلك حقك منها، مشيتها من المستشفى وحلـ ـلـ ـيـ ـنـ ـي عقبال ما تعرف تلاقي شغل، ورقية صاحبتك متتوصاش، عرفت أهلها وجبتلك حقـ ـهـ ـا.
مكنتش مركزة في كلامه على قد ما أنا بفتكر كل اللي حصلي وبدأت أهمس لنفسي.
_ كلهم وحشين، محدش بيحبني، كله بيـ ـأذيني.
كملت بصوت عالي.
_ حتى انت كمان أذيتني ومفكرتش فيا، أنا بكرهك.
كان بيحاول يقرب مني وأنا ببعد لحد ما اتمكن مني وضمني ليه وهو بيبوس راسي.
وكان باين على صوته الإرهاق.
= وحياة أغلى حاجة عندك، اهدى، محدش يستاهل زعلك كده، هعوضك أوعدك.
بعدته عني وأنا بشاورله ناحيت الباب.
_ امشي يا آدم.
حاول يقرب مني لكن بعدت.
_ امشي لو سمحت.
مشي وأنا مقدرتش أتمالك نفسي، قعدت على الأرض وانهرت. لقيت ماما جت وكان واضح إنها سمعتنا من صوتنا العالي. أول ما شفتها جريت عليها وعيطت أكتر.
عدى أسبوعين وأنا قاطعة أي حاجة ممكن توصله ليا. جه حازم مع حسن البيت وحكالي عن قد إيه هو ندمان وبيحبني. ودكتور عاصم كمان قالي إنه كان محدد معاه معاد العملية من قبل.
مقدرش أنكر إن بعد ما قعدت مع نفسي هديت من ناحيته وبدأت أحطله ممبار وأديله الحق شوية.
_ يلا يا حسن بقا زهقنا.
طلع حسن من الأوضة وهو بيعدل بدلته.
= شكلي حلو كده؟
اتكلمت بابتسامة.
_ قمر يا سوسو.
= يعني هعجب العروسة.
_ أكيد طبعاً، هو فيه زيك حلاوتك، بس برضو مش هتقولي دي مين.
= ده سر.
كان عندي إحساس إنه رايح يتقدم لـ داليدا ومخبّي عليا.
وصلنا أخيراً أنا وهو وماما. كانت فيلا مش بيت.
دخلنا البيت وطلع إحساسي صح فعلًا، كانت داليدا هي العروسة. قرصت حسن من دراعه وأنا بتكلم بهمس.
_ العروسة مفاجأة، قولتلي؟
= لمي الدنيا الله يكرمك.
قعدنا وبدأت الاتفاقات. طبعاً عينه متشلتش من عليا. كنت بتجاهله. وجينا لجزئ المفضل، التقديم.
دخلت المطبخ مع داليدا وكنت بقنعها تحط ملح لحسن.
= لا حرام بجد يا هنا.
_ حرام إيه؟ متبقيش متسهوكة كده، ده أخويا وبقولك كترّي الملح وحطي لآدم كمان.
= ليه بقا؟
_ عشان متـغـ ـاطـ ـش منه.
طلعت داليدا وبدأت تقدم القهوة. مفيش ثانيتين وكأنهم عمالين يكحوا هما الاتنين. وأنا كاتمة ضحكتي.
شربوا ميه وقام آدم واقف قدامي ووجه كلامه لحسن.
= أظن اتفقنا كده تمام. لبست الدبل وقرينا الفاتحة وحددنا الخطوبة كمان.
اتكلم حسن بغيظ مني بسبب القهوة.
~ توب التوب يا معلم، اتصرف زي ما تحب.
وجه آدم كلامه ليا.
= هتيجي معايا ولا لأ؟
ربعت إيدي واتكلمت بغرور.
_ لا مش هروح في حتة.
= طيب.
مرة واحدة لقيته شالني على كتفه. اتكلمت بصويت وأنا بضرب ضهره.
_ انت اتجننت؟ إيه اللي بتعمله ده؟
لقيت ماما بتتكلم ببرود وهي بتشرب قهوتها.
~ متتأخروش يا آدم زي ما قلتلك.
بصتلها بصدمة، يعني متفقة معاه.
اتكلمت طنط منال بحماس.
> أيوه كده، هو ده ابني، مترجعش غير لما تصالح مراتك وخد حق القهوة بالملح دي، عملتها فيك مرتين.
نهت كلامها وهي بتبعتلي بوسة في الهوا.
ملقتش غير حسن أستنجد بيه.
_ اتصرف يا حسن، وقف المجنون ده.
= معلش يا هنونة، أنا كمان عايز أتـجوز.
خلص كلامه وبص لـ داليدا وهو بيغمزلها.
بدأ آدم يتحرك وهو لسه شالني وأنا لسه بتـحرك بعشوائية.
ركبني العربية غصب وقفل عليا عقبال ما يركب.
اتكلمت بنرفزة.
_ إيه اللي بتعمله ده يا آدم، أنت فاكر إني كده هسامحك؟
تجاهل كلامي واتكلم.
= عارفة كنا هنركب طيارة بس للأسف مطلعش معاكي باسبور.
فضلت أتكلم وأصوت وهو متجاهلني لحد ما فقدت طاقتي ونمت.
بعد مدة طويلة وصلنا، كانت فيلا على البحر متزينة بالنور الأصفر.
وكانت الرملة مليانة شموع وورد أحمر. وكان فيه ترابيزة محطوط عليها عشا قريبة من البحر تخلي الموج يضرب في رجلك وانت قاعد.
مقدرتش أنكر إن قلبي رق للمنظر ده.
مسك إيدي وهو بيمشيني وراه.
= أتمنى إن النهاردة تديني فرصة إنك تسمعيني.
كنت لسه هعترض، حط إيده على شفايفي.
= أنا مش هروحك غير لما تسمعيني.
_ وأنا مش عايزة أسمعك.
= مش بمزاجك، لو عايزاني نبات هنا، المكان جاهز.
مسك وشي بإديه الاتنين وسند جبينه على جبيني واتكلم بصوت مرهق.
= أنا آسف والله، لو عايزاني أتأسف من النهاردة لبكرة أنا جاهز، كان جوايا خوف من إني اتحط تاني في نفس الموقف، أنا عارف إنك مش هي، ولا عمرك هتكوني زيها، أنتِ ملكيش وصف أو شبيه، بتحلي كل حاجة، بتخلي كله يحبك غصب عنه، ده كفاية ضحكتك وغمزاتك، أرجوكي اديني فرصة وأنا هعوضك، أنا خلاص عرفت قيمتك أكتر ما تتخيلي، هفكر ألف مرة قبل ما أزعلك.
مسح دموعي وبعد راسي عني، كنت معـمـ ـضـ ـة عيني ودموع نازلة.
طبع بوسة على راسي.
= أنا مش عايز أشوف دموعك تاني عشان أشوف ضحكتك وغمزاتك بس.
فتحت عيني لقيته بيطلع حاجة من جيبه ونزل على ركبته واتكلم.
= تقبلي تتـ ـجـ ـوزيني وتبدأي حياة جديدة معايا نكون فيها أنا وأنتِ بس وننسى كل الفات، حتى لو مسمحتنيش، خليكي بس جمبي وأنا هخليكي تسمحيني.
كنت بصاله بصدمة وبسكوت بان على ملامحه الزعل لما مشافش مني رد.
اتكلم بتوتر.
= هنـ ـا، بصي، لو لسه مـ...
_ اوفف.
قام وقف بانفعال وهو بيرجع شعره لورا.
= أعمل إيه طيب؟ اطلبي وأنا هنفذ شو...
_ موافقة.
قاطعته بصوت عالي. بصلي وملامح الصدمة باينة عليه. مسك إيدي بسرعة.
= بـ بجد موافقة؟
هزيت راسي ليه وكملت.
_ موافقة، أديك فرصة ونبدأ مع بعض من جديد و...
ملحقتش أكمل كلامي لأنه كان شالني ولف بيا بفرحة.
= أنا مش مصدق، أخيراً أخيراً وافقتي.
نزلني على الأرض ومسك وشي وباس راسي وخدودي الاتنين. ضربته على كتفه.
_ عيب يا آدم كده.
= عيب إيه بس، ده أنا مصدقت، في بوسة كده بس دي هديهالك بعد الفرح.
غمزلي نهاية كلامه.
بصتله بكسوف.
_ يا قليل الأدب.
= أنتِ لسه شفتي حاجة.
> الله يا ماما، حكايتك أنتِ وبابا دي أنا مش بزهق منها، نفسي ألاقي حد زي بابا.
ضربتها على دماغها.
_ ما أنتِ جالك زين أهو.
> هو عشان ابن اختك؟
_ لأ عشان الولا هيموت عليكي.
= خير، متجمعين ليه كده؟
كان صوت آدم قرب مني وباس راسي زي عادته.
_ ولا حاجة، بقنعها بزين.
= والله يا ليلى، أنا شايف زين راجل ويستاهل فرصة، ولا إيه يا عسل؟
نهى كلامه وهو بيبصلي. بصتله بكسوف.
_ عيب يا آدم، أنت لسه متغيرتش بعد العمر ده كله.
= طالما أنتِ في حياتي أنا مش هتغير ومش هبطل دلع فيكي.
: متخفوا شوية علينا يا عصافير الحب.
كان صوت يونس ابني.
كمل بمرحه اللي شبه آدم.
:: متـ ـحـ ـوزونـ ـي طيب، أنا مريم بنت طنط رقيه، هي مش صحبتك؟
ضربه آدم على قفاه.
= خلص أنت بس تجارة البقالك ٥ سنين فيها دي.
اتدخلت ليان.
~ قولوا يا بابا، فاكر نفسه هيتخرج من طب.
وطبعاً كالعادة ماسكين في بعض هما الاتنين.
قرب آدم وحاوط وسطي.
= ما تيجي نخلع ونسيبهم.
_ يلا.
= هوديكي مكان ليه ذكريات معانا كتير.
نهى كلامه وهو بيبوس بوسة على خدي.
"أنتِ من مَلَّ قلبي رأيتك كنجمة ساطعة في وسط الظلمة"