حور بدموع: انت واخدني فين؟
سليم: عند المأذون، هتجوزك.
حور ببكاء: لا، عشان خاطري، ابوس ايدك سيبني أمشي.
سليم حس بنغزة في قلبه على دموعها: بس بقى وبطلي تعيطي.
كتمت حور دموعها بخوف طول الطريق.
سليم أوقف سيارته ونزل، فتح لها الباب ومسك إيديها: انزلي.
خرجوا من أحد المباني، وعلى شفتيه ابتسامة لا يعرف سببها.
حور: إحنا هنروح فين؟
سليم: بيتي.
حور: بس روان أختي، أكيد رجعت من الجامعة وقلقّت عليا.
سليم كان هيعترض، نظرت له برجاء: لو سمحت.
أومأ برأسه وذهبوا.
***
بعد شوية، في منزل حور وروان.
روان: حور اتأخرت أوي النهاردة وأنا قلقت عليها.
رن جرس الباب.
روان: أكيد حور رجعت.
فتحت الباب وكانت حور فعلاً، حضنتها بقوة: اتأخرتي أوي وأنا قلقت عليكي.
حور باين على وجهها البكاء، وسليم معاها.
روان بقلق: مالك يا حور ومين ده؟
حور انفجرت في البكاء، وبعد ما هدت حكت كل حاجة لروان.
روان بصدمة: بابا مستحيل يعمل كدا.
سليم بسخرية: للأسف يا آنسة روان، أبوكي حرامي ومجرم.
روان نفت برأسها: أنا كنت بسمع حد بيهدده في الموبايل، وكان دايماً بيقول: "ابعد عن بناتي وطلعهم برا الموضوع". ومرة تانية قال: "إنه مش هيحكي لحد على اللي شافه عشان محدش يأذينا"، بس أعتقد إنه شاف حاجة حصلت في شركتك.
سكت سليم يفكر لحظة في كلام روان، ثم قال ببرود: يلا نمشي.
حضنت حور أختها، وروان مسحت دموعها وقالت لسليم: حور طيبة وملهاش ذنب في اللي حصل، ارجوك متأذيهاش.
أومأ سليم رأسه: حور مراتي، متقلقيش عليها.
***
أوقف سليم سيارته أمام منزل عائلته.
سليم: انزلي.
نظرت له حور بتردد، ليمسك سليم إيدها ويغلق باب السيارة، ثم يدخل إلى المنزل.
سليم: فااااطمة!
فاطمة: نعم يا سليم بيه.
سليم: نادي على أمي ومريم.
فاطمة: حاضر.
بعد لحظات، نزلت على الدرج امرأة بشوشة وطيبة القلب، وخلفها ابنتها مريم.
منال: خير يا ابني؟
سليم: ماما، أنا اتجوزت.
منال بصدمة: إيه!
مريم: مين؟ وإمتى وإزاي وفين؟
سليم بضحك: إيه، إيه، كل دي أسئلة؟
أوقف حور بجانبه بعد أن كانت خلف ظهره وقال: حور بنت خالتي.
منال حضنتها بحب: حور وحشتيني أوي.
حور: وأنتي كمان يا طنط منال.
منال: انتوا اتقابلتوا فين واتجوزتوا إزاي؟
سليم: هبقى أحكيلك بعدين يا ماما، المهم خدي حور تتعشى وترتاح في أوضتي، وشوفي لها لبس من عندك يا مريم.
مريم بحماس: تعالي يا حور، انتي وحشاني أوي، انتي والبت روان.
ذهبت حور مع مريم إلى غرفتها لجلب الملابس لحور.
منال: سليم.
سليم: نعم يا أمي.
منال: مش عايز ترجع تعيش معانا زي زمان لما أبوك الله يرحمه كان عايش، من وقت موته وأنت عايش مع خالك، ابعد عنه يا بني عشان خاطري.
سليم: حاضر يا ماما، هاجي أعيش معاكم، سلام دلوقتي.
نظرت في أثره بحزن، فهو بعد وفاة والده أخذه خاله جمال في صفه وجعله قاسياً مثله.