بعدها بلحظات رجع أسعد من الشغل.
جهزت هالة الأكل و نادت على سمر و على ساجد أخوها التوأم.
اتجمعوا على الأكل إلا سيف كان نايم في أوضته.
أسعد باستغراب: "أومال سيف لسه بره ولا إيه؟"
هالة: "لأ يا أبو سيف، هو رجع من بدري بس قال إنه مصدع شوية و هينام. و لما يصحي هياكل."
أسعد: "امم، طب تمام."
و عدى أسبوع على دا الحال و سيف بيحاول يبعد عن أي تجمعات عائلية و عن أي مكان ملك موجودة فيه.
عشان محدش يلاحظ ملامح وشه اللي بتتغير تلقائياً لما بيشوف ملك و حد من العيلة يحس بيه.
قرر سيف يخرج من أوضته و يروح الجامعة و يقابل أصحابه عشان ينسى الهبل اللي في دماغه و يفوق لنفسه.
في الجامعة.
يوسف بفرحة: "أبو السيوووف حبيبي! عاش من شافك يا شق. إيه يا جدع، كنت فين؟ غطسان كده؟"
سيف: "اديك شوفتني يا عم، اتهد بقى."
يوسف بضحكة: "و نبي شكلك يا صاحبي لقيت لك حتة طرية و غطسان معاها الأسبوع ده كله."
سيف بابتسامة خفيفة: "هو أنت دايماً تفكيرك شمال يا بني كده؟"
يوسف: "آه، بنسبة لتفكيري الشمال افتكرت. أصل البت منه بقالها فترة وجعالي دماغي من السؤال عليك يا عم."
سيف: "يا عم فكك منها، أنت عارف إني مبطيقهاش. يا جوبص، بقولك إيه، مفيش خروجة حلوة انهاردة، أحسن أخوك قرفان و نفسيته تعبانة و عايز أغير جو."
يوسف بضحك: "مادا نفسيتك تعبانة، تبقى بتحب يا صاحبي."
سيف بصوت واطي: "والله شكلي كده."
يوسف: "بتقول إيه؟ على صوتك يا جدع."
سيف: "لأ، ولا حاجة. متركزش معايا يا جو."
يوسف: "خلاص يا حبيب أخوك، هندخل للواد تامر. نحضر المحاضرة معاه و نطلع بعدها نخربها."
سيف: "اشطا يا صاحبي، يلا بينا."
و أول ما دخلوا على المدرج و تامر شافهم و بصوت عالي: "أبو السيووف وصل يا جدعان!" و جري عليه و حضنه و رحب بيه.
منه انتبهت للكلام و بتلف شافت سيف داخل المدرج، راحت جري عليه و بلهفة نادت عليه قدام الكل.
منه: "سيف ياسيف."
سيف بقرف: "خير يا منه، في حاجة؟"
منه بإحراج: "لأ ابداً، بس كنت عايزة أطمن عليك. بقالي كتير مشوفتكش."
سيف بزهق: "و خلاص اتطمنتي؟"
منه بخنقة بانت على ملامحها و صوتها: "ليه كده يا سيف؟ كل ما أحاول أقرب منك تكسر بخاطري."
يوسف حس بالموقف بقى درامي و حب يغير الجو لأن سيف طريقته جارحة أوي مع منه.
يوسف: "متزعليش من طريقته يا منه، بس سيف عنده صداع جامد و ميقصدش يزعل."
منه بزعل: "آه، طب ألف سلامة عليه. بعد إذنك."
و تامر بعصبية: "مالك يا عم سيف؟ شايف نفسك على البت ليه؟"
يوسف: "ليه يا جدع تحرجها كده؟ هي غلطت في إيه؟ دي بتطمن عليك."
سيف بعصبية: "أنا مش عايز حد يتطمن عليا. ولا أقولكم أنا هريحكم مني. و الله ما أنا حاضر المحاضرة. سلام."
يوسف حاول كتير يهديه و يمسكه بس للأسف بدون فايدة.
و سابهم و مشي.
تامر بغيظ و بيبص ليوسف: "دا ماله ده؟ شايف نفسه علينا ليه؟"