تحميل رواية «أحببت غامضآ» PDF
بقلم ملك أسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
رحمه: يعني إيه يافندم محتاج مربيه لواحد عنده 28 سنة! دا إزاي؟ خالد: ممكن تهدي وتيجي معايا وهتفهمني. رحمه: لا، قبل ما نروح عايزة أفهم. خالد: طيب اتفضلي اقعدي. رحمه قعدت وخالد بدأ يتكلم. خالد: حازم كان شغال في المخابرات، طلع مهمة رجع مشلول للأسف ورافض العلاج ورافض إنه يعمل أي عمليات ومش عايز يرجع للحياة أبداً، وأنتي بطريقتك دي هتعرفي ترجعيه لحياته تاني. رحمه: ومين قالك إني هعرف؟ خالد: براءتك هتعرف يا رحمه، أرجوكي وافقي، أرجوكي، دا حفيدي الأقرب لقلبي، أرجوكي. رحمه: حاضر، أبدأ من امتى؟ خالد: النهارد...
رواية أحببت غامضآ الفصل الأول 1 - بقلم ملك أسامة
رحمه: يعني إيه يافندم محتاج مربيه لواحد عنده 28 سنة! دا إزاي؟
خالد: ممكن تهدي وتيجي معايا وهتفهمني.
رحمه: لا، قبل ما نروح عايزة أفهم.
خالد: طيب اتفضلي اقعدي.
رحمه قعدت وخالد بدأ يتكلم.
خالد: حازم كان شغال في المخابرات، طلع مهمة رجع مشلول للأسف ورافض العلاج ورافض إنه يعمل أي عمليات ومش عايز يرجع للحياة أبداً، وأنتي بطريقتك دي هتعرفي ترجعيه لحياته تاني.
رحمه: ومين قالك إني هعرف؟
خالد: براءتك هتعرف يا رحمه، أرجوكي وافقي، أرجوكي، دا حفيدي الأقرب لقلبي، أرجوكي.
رحمه: حاضر، أبدأ من امتى؟
خالد: النهاردة هاخدك تتعرفي عليه وعلى العيلة، يلا.
خالد أخد رحمه ونزلوا، وصلوا قدام فيلا كبيرة أشبه بقصر.
رحمه بذهول: دا بيتكم؟
خالد: آه، يلا.
نزل خالد ورحمة وراه.
رحاب: مين دي يا بابا؟
خالد: دي ممرضة حازم.
رحاب بعوجة بوق: ماشي.
خالد بدأ يعرف رحمه عليهم.
خالد: دا هشام أخو حازم، دي رحاب عمة حازم، ودا ابنها محمود وجوزها وليد.
رحمه: فين أهل حازم؟
خالد: يبقي هو يحكيلك، يلا عشان أعرفك عليه.
رحمه: تمام.
طلعوا وخالد فتح أوضة لونها كله أسود غامقة وغامضة، النور مش واصل ليها.
خالد: تعالي يا رحمه.
رحمه دخلت بابتسامة.
حازم وهو مديهم ضهره وقاعد على الكرسي: قولت مش عاوز ممرضة أنا.
خالد: مش بمزاجك يا حازم، لازم تفوق بقى.
رحمه: ممكن دقيقة معاه؟
خالد: متأكدة؟
رحمه: آه.
خالد خرج ورحمة قفلت الباب وقربت من حازم وقعدت على ركبتها قدامه وهو بيبصلها ببرود.
رحمه: مش عايز تتعالج ليه؟
حازم: أنا مش طفل عشان تكلميني كده.
رحمه بضحكة: طيب ممكن أفهم ليه مش عايز تتعالج؟
حازم بوجع: عشان أنا السبب في موت ابني.
رحمه بصدمة: ابنك!!!
رواية أحببت غامضآ الفصل الثاني 2 - بقلم ملك أسامة
حمه: ابنك!
حازم بوجع: آه ابني. بسبب شغلي في المخابرات، شفته هو وحبيبته بيموتوا قدامي، فاهمة يعني إيه قدامي؟ يعني مش قادر أعملهم حاجة.
رحمه كانت هتتكلم، لكن هو قاطعها بأنه بعد بالكرسي وفتح لها الباب.
حازم بجمود: برا.
رحمه: بس...
حازم: برا. ولو فاكرة إنك هتعرفي تعالجيني، يبقى بتحلمي. يلا برا.
رحمه بصت له بدموع وطلعت.
كان خالد واقف بره، أخدها المكتب ودخلوا، وحكت له اللي قاله.
خالد: أنتي أول واحدة يتكلم معاها ويقولك السبب، على فكرة.
رحمه: يعني؟
خالد: يعني هو ارتاح لك، لكن من طبيعة حازم العناد والمكابرة. أنا محتاج مساعدتك، هتساعديني؟
رحمه: هساعدك.
خالد: تمام، تعالي أوريكي أوضتك.
خالد وصل رحمه أوضتها، وكان فيها هدوم كتير وحلوة. أخدت دش وطلعت، لبست فستان وفردت شعرها، ونامت.
...
رحاب: جايب للزفت ممرضة تاني؟
محمود: ماما، حازم مش زفت، بس بقي.
رحاب: أنت مش بتحرم يا محمود!
محمود: مهما كان اللي بيني وبينه، أنا بحترمه. بعد إذنك.
وبصلها وخرج.
رحاب: عاجبك ابنك؟
وليد: آه عاجبني.
وسابها وطلع.
...
بالليل، رحمه طلعت وقعدت في الجنينة.
هشام: تسمحيلي؟
رحمه بابتسامة: اتفضل.
هشام قعد وكان بيتنفس بهدوء.
هشام: حازم صعب، لكن أنتي هتعرفي تخرجيه من اللي هو فيه، وأنا متأكد.
رحمه: انتوا ليه متأكدين أوي كده؟
هشام: عشان شايفين حاجات أنتي مش شيفاها يا رحمه.
رحمه: وإيه اللي شايفينه؟
هشام اتنهد وقال: قوتك يا رحمه. قوتك في برائتك. أنتي من ابتسامة بس تقدري تحببي الشخص فيكي.
رحمه: يعني أنت شايف إني أحاول؟
هشام: آه.
رحمه: تمام، هحاول.
هشام: دلوقتي لازم تنامي، يلا.
قام، ورحمه قامت وراه. وطلعت. وهي طالعة، كان في أوضة جنب أوضة حازم مقفولة ومتغطية. فضولها أخدها ليها وفتحتها. كانت ضلمة تماماً. وللحظة، رحمه معاها موبايلها، فتحت الكشاف، وكانت صور لست كبيرة وولدين ورجل. كانت لسه هتقرب...
حازم من وراها بزعيق: أنتي بتعملي إيه هناااا!
رحمه: أنا... أنا كنت بشوف إيه اللي هنا.
حازم: ومين سمحلككك! اطلعي برااا، والأوضة دي متدخليهاش تاني، أنتي فاهمة؟
رحمه: حاضر، حاضر.
رحمه طلعت تجري على أوضتها.
...
تاني يوم، رحمه صحت ونزلت لحازم أوضته، وهي مقررة تتحداه وتخليه يتعالج.
حازم صحي وهو متعصب. رحمه ساعدته يقوم، وهي متجاهلة كلامه ليها وبتساعده وبس. زقت الكرسي وبدأت تمشي بيه، وقعدته على السفرة.
خالد: من زمان حازم مفطرش معانا.
رحمه: من النهارده هيفطر معاكوا بقي.
حازم كان هيتكلم، قاطعه دخول شخص من الباب.
خالد بعصبية: إنت إيه اللي جابك هنا!
رواية أحببت غامضآ الفصل الثالث 3 - بقلم ملك أسامة
خالد بعصبية: أنت إيه اللي جابك هنا؟
رحمة بصت للشخص وافتكرت إنها شافته في الصورة اللي في الأوضة.
الشخص ببرود: بيت أبويا أجي فيه براحتي.
خالد: حسين اِطلع برااا.
حسين: ليه كدا يا بابا؟ وبعدين أنا جاي أطمئن على ولادي بالذات المشلول.
حازم غمض عينه بوجع.
حازم: رحمة وديني أوضتي ممكن؟
رحمة هزت راسها وبدأت تمشي بالكرسي وهي بتبص على اللي بيحصل.
رحمة لحازم: هو دا والدك؟
حازم: يخصك؟
رحمة: حازم ممكن تعتبرني صديقة أو حتى بلاش صديقة، ممكن واحدة بتحكي معاها همومك وخلاص.
حازم بصلها واتنهد.
حازم: آه والدي يا رحمة.
رحمة: طيب بيعمل كدا ليه؟ وليه مش عايش معاكوا؟
حازم بضحك: واضح إنك فضولية زيادة عن اللزوم، ساعديني عشان عايز أنام يلا.
رحمة: الدوا الأول.
حازم: مش بأخده يا رحمة.
رحمة بنظرة رجاء: عشان خاطري.
حازم بإصرار: لا.
رحمة قاطعت كلامه ومدتله كوباية الماية والدوا.
رحمة: بالله عليك.
حازم: هاتي، مع إنه مش هيجيب فايدة.
أخد الدوا وشربه.
رحمة نيمته وغطته وطلعت.
كان خالد وحسين مش موجودين.
هشام: رحمة عايزك.
طلع الجنينة ورحمة طلعت وراه.
هشام: شفتك وإنتي بتدي الدوا لحازم، ودي خطوة محدش قدر عليها.
رحمة بضحكة: العبد لله يقدر على أي حاجة.
هشام ضربها بخفة على راسها ومشي.
مر أسبوع، معاملة حمزة لرحمة بدأت تلين شوية وبدأ ياخد العلاج ولو هي مش موجودة مش بيأخده.
رحمة اتعلقت بحازم وبقت صاحبة هشام جداً.
بالليل رحمة نايمة وحست بحد بيدخل أوضتها.
فتحت النور واتفاجأت.
رواية أحببت غامضآ الفصل الرابع 4 - بقلم ملك أسامة
فتحت النور واتفجأت بهشام وخالد.
"في إيه؟!" قالت رحمه.
"مش قولتلك جبانة وهتخاف. ظبطي نفسك يلا بسرعة." قال خالد ومشى.
"يقصد إيه بظبطي نفسك؟!" قالت رحمه بغباء.
"اتزفتي البسي الفستان ده." قال هشام.
أخذت رحمه الفستان ونزل هشام.
بعدما لبست رحمه الفستان ووضعت ميكب خفيف وفردت شعرها، نزلت.
وما زادها دهشة هو وجود كل العائلة، حتى حازم.
"أنا مش فاهم هي مش مستوعبة ليه إن النهاردة عيد ميلادها؟!" قال هشام.
نظرت رحمه يمينًا ويسارًا وكأنها تتأكد أن الكلام موجه لها، ثم عادت ونظرت إلى هشام.
"عيد ميلاد مين؟!"
أخذها هشام من يدها وبدأوا يحتفلون بعيد ميلادها.
كان حازم بعيدًا، لكن عيونه كانت على رحمه وهي تضحك وتهزر.
بعد انتهاء الحفلة، صعد الجميع إلا رحمه وحازم.
"رحمه تعالي وديني أوضتي." قال حازم.
"أوكي." قالت رحمه بابتسامة.
وصلت رحمه حازم إلى غرفته، وكانت على وشك الخروج، لكن حازم أمسك يدها ومنعها.
"افتحي الدولاب، هتلاقي علبة كبيرة. خديها وامشي. دي هديتك، بس افتحيها لوحدك."
"حاضر."
فتحت رحمه الدولاب وهي متحمسة وفرحانة. أخذت العلبة، وقبل أن تخرج، قبلت حازم من خده وخرجت.
"هي إيه اللي عملته ده؟ أكيد مجنونة." قال حازم بذهول وهو يكلم نفسه.
خرجت رحمه تجري من غرفة حازم وصعدت إلى غرفتها.
فتحت العلبة، ووجدت بداخلها تاجًا فضيًا وسلسلة مكتوب عليها "رحمه".
ابتسمت ولبست التاج والسلسلة، وقضت طول الليل تتفرج على نفسها بهما وهي فرحانة.
في الآخر، نامت وهي تحتضنهما.
في الصباح، استيقظت رحمه وابتسمت لنفسها. شالت التاج ولبست السلسلة، وأخذت دش ونزلت.
خبطت على غرفة حازم، لكن دخلت ولم تجده.
"فين حازم؟" سألت رحمه هشام.
"مع نيرة برا."
"مين نيرة؟!" قالت رحمه بغيرة.
"بنت خالتنا."
برقت رحمه وخرجت تجري. كانت نيرة تحضن حازم.
"إيه قلة الأدب اللي بتحصل هنا دي؟!"
"في إيه يا رحمه؟!"
"في قلة أدب وفي معاد دواء يا أستاذ."
أمسكت الكرسي وبدأت تزقه، ونيرة وراهم. دخلت الغرفة وقفلت الباب في وجه نيرة بالمفتاح.
"أنتي هبلة صح؟!"
"آه، يلا عشان الدواء."
بدأت تديله الدواء وهو يبص لها باستغراب.
"الهدية حلوة."
"كويس إنها عجبتك."
"أكيد هتعجبني."
"طيب، الباب مش هيتفتح؟!"
"تؤتؤ."
"دا ليه ده بقى؟!"
"لما البت اللي اسمها نيرة تمشي، هفتح."
"رحمه، أنتي اتجننتي. افتحي."
"تؤتؤ، وبطل لككك. عايزة أسمع المسلسل."
بدأت تتفرج على المسلسل، وحازم مش مستوعب اللي بتعمله، لكن مستمتع بيه.
بالليل، كانت العائلة كلها مجتمعة، ورحمة مع هشام برا.
"بس يا جدو، أنا شايف إن غلط إننا نعمل اللي بيقول عليه محمود كدا، الشركة هتضيع."
"إزاي هتضيع يعني؟!"
"يعني..."
بسرعة، "ألحقواا رحمه!" قال هشام.
رواية أحببت غامضآ الفصل الخامس 5 - بقلم ملك أسامة
هشام وهو شايل رحمه: ألحقوا رحمة أغمي عليها اطلبوا الدكتورة بسرعة.
حازم بخوف: دخلها أوضتي. جدو اطلب الدكتور.
هشام دخل رحمة أوضة حازم وطلبوا الدكتور. دخل كشف على رحمة وخرج.
الدكتور: ضغطها نزل وده اللي سببلها الإغماء. اتفضلوا دي أدوية هتمشي عليها.
خالد: تمام. شكراً.
هشام وصل الدكتور.
هشام: اتفضل.
خالد فتح باب الأوضة كان حازم قاعد وماسك إيد رحمة. ابتسم وقفل الباب تاني.
أسبوعين مروا والكل بيهتم برحمة وهي بتهتم بحازم وبتحاول تقنعه إنه يعمل العملية.
رحمة: يا حازم عشان خاطري بقى.
حازم: رحمة النقاش في الموضوع ده مرفوض.
رحمة بعصبية وصوت عالي: حازم أنت إنسان ضعيف. ضعيف جداً كمان. خليك كدا يا حازم. عيش حياتك كلها كدا. عيش حياتك وأنت محتاج مساعدة ومبتقدرش تخدم نفسك. خليك ضعيف يا حازم.
سابته ومشيت وهي متنرفزة من الإنسان الضعيف اللي جواه. الإنسان اللي مش قادر يحارب ولا عايز يحارب. الإنسان اللي اتخلى عن كل حاجة ومتمردش على الدنيا. هي بتكره الضعف.
كانت في أوضتها والباب خبط وهشام دخل.
هشام: أنتي قولتي حاجة لحازم صح؟
رحمة: آه. وبدأت تحكيله.
هشام: من وقتها وهو قافل أوضته ومش عايز يخرج.
رحمة بلا مبالاة مصطنعة: سيبه.
هشام: رحمة على فكرة حازم مش عايز يعمل العملية عشان أسباب كتير مش عشان هو ضعيف.
رحمة: حتى لو في أسباب المفروض يقاوم.
هشام: هو خايف.
رحمة: من إيه!
هشام كان هيتكلم لكن قاطعه صوت صرخة حازم.
رواية أحببت غامضآ الفصل السادس 6 - بقلم ملك أسامة
نزلوا يجروا لتحت وكان الكل موجود قدام أوضة حازم. حازم كان قافل الباب وبيصرخ.
"في إيه!" قالت رحمه.
"أكيد بيكسر في أوضته، هو كدا لما يتعصب." قال خالد.
"طيب هنعمل إيه؟"
"حازم وقت عصبيته مش بيبقى حازم، فبلاش تدخلي." قال هشام.
"لا طبعاً هدخل، وسعوا كدا، هيأذي نفسه."
خالد مسك إيدها. "بلاش."
"أنت خلتني المسؤولة عنه، يبقي لو سمحت تسبني أتعامل بطريقتي."
قربت رحمه من الباب وفتحته بهدوء ودخلت.
"قووولت محدش يدخلللللل!" صرخ حازم.
"حتي لو أنا."
لفلها حازم وهو متعصب. "أنتي!! أنتي إيه بقي يا رحمه!! أنتي مين أصلاً، دخلتي حياتنا غريبة وبقيتي تتعاملي كأنك من العيلة! لا و بتقوليلي أنا ضعيف! أنتي شوفتي اللي أنا شوفته!!!! شوفتي أمك قدامك بتموت و هي مشلولة وأنتي مش عارفه تعمللها حااجه!!! أنا أستاهل أبقي مشلول يا رحمه، أنا معرفتش أعمل حاجة لأمي لما ماتت ولا لمراتي و ابني. أنا أستاهل يا رحمه، أستاهل."
كان حازم بيعيط وهو بيتكلم. قربت منه رحمه وحضنته.
"لا متستاهلش يا حازم، متستاهلش تفضل كدا أبداً."
"مستاهلش ليه؟ مستاهلش، أنا مشلول مش مشلول واحد برضو."
بعدت عنه ومسكت وشه بين إيدها. "مش واحد. أنت لو عملت العملية ونجحت هتجيب حق مراتك وابنك ووالدتك. لو عملت العملية هترجع تاني لشغلك. لو عملت العملية..."
"سكتي ليه؟"
"لو عملت العملية أنا هبعد."
"مش عايزك تبعدي." قال حازم بهدوء.
"ارجوك أعملها. عيلتك محتجاك، أنت محتاج ترجع."
حازم وهو عيونه في عيونها. "لو رجعت..."
"أنـ"
"لو رجعت أنتي مش هتبقي موجوده."
"لو عايزني أفضل يبقي تعمل العملية و أنا هفضل."
أتنهد حازم وقال. "و لو منجحتش."
بعدت رحمه وقالت. "هنحاول تاني، بس أنا متأكده إنها هتنجح."
"طيب."
قربت منه وهو حضنها وقال. "أنا عايزك جمبي."
"وأنا جمبك."
فتح خالد الباب بهدوء وأبتسم وقفلها تاني.
"يلاا مفيش داعي لوقفتنا دي."
ضحك هشام ومشي، والباقي مشيوا. أتنهد خالد وقال في نفسه: "أتمني إنك تكوني معاه العمر كله فعلآ."
مر يومين وسط خوف وقلق من الكل. رحمه خايفة حازم ميوافقش. حازم خايف يعمل العملية وميرجعش يمشي تاني، ووقتها الأمل دا هيختفي. هشام خايف على أخوه وفي نفس الوقت عايزه يعملها. الجد خايف على حفيده وخايف من قراره. محمود خايف على صاحبه، حتي لو في بينهم خلاف بس هو خايف عليه.
الكل متجمع على السفره وبيأكلوا.
"أنا موافق أعمل العملية." قال حازم.
بصله خالد بحب وخوف في نفس الوقت وحضنه، وهشام نفس الحكاية. رحمه مسكت إيده وبصتله بفرح.
يومين تاني والكل بيستعد للعملية. هشام وخالد ورحمه وحازم سافروا. محمود ووليد بيتابعوا الشغل وفي نفس الوقت بيتابعوا مع حازم بالموبايل. رحاب مكانتش عايزاه يعملها أصلاً.
يوم العملية. حازم وهو ماسك إيد رحمه.
"بلاش تتأملي كتير، ممكن مرجعش وأفضل زي ما أنا."
"أنا واثقه إنك هترجع تمشي تاني."
"لو خرجت من العملية فكريني أقولك حاجة."
رحمه وهي بتبوس رأسه. "هتخرج وهدعيلك."
"خليكي معايا شوية."
"جدو كمان عايز يكلمك."
هز حازم رأسه وهي خرجت وبدأت تعيط. هي خايفة بس بتحاول تظهر القوة قدامه، لكن من جواها مش هتقدر تستحمل بعده.
دخل خالد وهشام وخرجوا. ودخل الدكتور والممرضين وأخدوا حازم على أوضة العمليات.
"خليكي جمبي يا رحمه."
"أنا جمبك متخافش. ارجعلي بالسلامه."
هز حازم رأسه ودخل أوضة العمليات.
ساعة.. اتنين... تلاته... وأوضة العمليات مقفولة. الخوف هو سيد الموقف. رحمه بتدعي من قلبها أنه يطلع سليم. وأخيراً الدكتور طلع، مقدروش يحددوا من ملامح وشه إيه اللي حصل.
رواية أحببت غامضآ الفصل السابع 7 - بقلم ملك أسامة
رحمه: ما الذي حدث!
الدكتور بابتسامة: العملية نجحت ولكن سيحتاج وقت مع العلاج الطبيعي ليعود للسير مرة أخرى.
هشام: حسناً. شكراً يا دكتور.
مشي هشام وحضن خالد ورحمة بدأت تعيط وتضحك في نفس الوقت.
بعد مدة، حازم في أوضة العمليات والكل حواليه.
رحمه: شوفت مش قولتلك هترجع تاني.
حازم بابتسامة: صح كلامك كان صح.
هشام: يلا يا جدو نروح نجيب أكل.
خالد: بسهـ...
هشام: جدووو يلا.
خالد: آه يلا يلا.
هشام وهو خارج، غمز لحازم وقال: فضيتلك الجو أهو.
حازم بص له بقرف ورجع بص لرحمة تاني.
حازم: عارف إنك جميلة وأنا مكنتش واخد بالي.
رحمه: الله دا أنا انحرفنا بقي بعد العملية.
حازم ضحك عليها.
حازم: طيب قربي طيب، بعدتي ليه!!!
رحمه: لااا يا حبيبي مضمنش.
حازم: متضمنيش إيه بالظبط؟؟
رحمه: مضمنكش أنت ياخويااا.
حازم: طيب ياختي خلينا قاعدين كدا.
رحمه: أيوة قاعدين كدا مالنا كدا يعني!!
حازم: ملناااش.
دقيقة صمت.
رحمه: حازم مش ناوي تحكيلي بقي عن حياتك.
حازم: مش فاهم، ما إنتي كنتي عايشة معايا كل دا وشايفة حياتي.
رحمه: لا حياتك قبل ما أكون أنا موجودة يعني وكدا.
حازم بجمود: مش هينفع.
رحمه: ليه مش هينفع؟ على الأقل أعرف إيه حكاية والدك ووالدتك.
حازم: عايزة تعرفيهم ليه؟؟
رحمه: عشانك.
حازم: عشاني إزاي!!
رحمه: حازم افهمني، عشان اعرف اتعامل معاك لازم أشاركك حياتك، ماضيك ومستقبلك.
حازم: وإيه اللي يمنعك تشاركيني مستقبلي وبس؟؟ ليه متبقيش شريكة حياتي في المستقبل وبس!!
رحمه: مينفعش، شريك حياتك لازم يكون عارف الماضي كله ويتقبله من نفسه عشان يقدر يكمل معاك.
حازم: يعني لو حكتلك مش هتكملي!!!
رحمه: مين قال كدا! لا طبعاً هكمل، بس أنا لازم أعرف ماضيك كله، لازم تثق فيا وتعرفني ماضيك وحياتك يا حازم.
حازم غمض عينه وأتنهد.
رحمه: مش هضغط عليك، لما تبقي عايز تحكي أحكي. ودلوقتي هسيبك ترتاح.
بسته من رأسه وكانت هتخرج.
حازم: أبويا السبب في موت أمي.
رواية أحببت غامضآ الفصل الثامن 8 - بقلم ملك أسامة
حازم: أبويا السبب في موت أمي.
رحمه لفتله بصدمه و هو مكمل في الكلام.
حازم: أمي كانت مشلوله. أبويا مكانش بيحبها. أتجوزها بسبب شراكه أبوه و ابوها و لأنها كانت ملتزمه و جدي كان عايز حال ابنه يتصلح. يعمل إيه؟؟ يجوز أمي ليه. أمي كانت مستحمله وجعه ليها و أنه كل يوم يقولها مش بحبك. كل يوم كان بيقرب منها لمجرد الشهوهه بس و في الآخر يرميها. حاولت معاه إنها تصلحه لكن للأسف مكانش بيتصلح. جابتني أنا و هشام بعدي بسنه.
حازم غمض عينه بألم و هو بيفتكر.
رحمه: لو مش قادر تكمل خلاص.
حازم: جابتني أنا و هشام و في يوم كان صوت خناقهم عالي. عالي اوي. كنت أتعودت خلاص لكن هشام كان خايف. أخدته في حضني و نام. سيبته و طلعت برا لاقيته بيزقها علي السلم. حاولت ألحقها لكن معرفتش. كان سكران و دخل نام. أتصلت بجدو و جه لحقنا و روحنا المستشفي. الدكتور وقتها قال إن عمودها الفقري اتأذي و بسبب الوقعه مش هتقدر تمشي. رجعنا البيت و هي كانت راضيه بقضاء ربنا. كان بيعايرها إنها مشلوله يا رحمه. كان بيضربنا قدامها عشان عارف إنها مش هتعمل حاجه. جدي خالد جه و أخدنا من عنده لكن هي أصرت إنها تفضل و أنا أصريت أفضل معاها لكن هي مكانتش عايزة بس أنا كنت عنيد و فضلت. طلعت الأوضة بتاعتي و هي كانت تحت. فجأة سمعت صريخ و صويت عالي. نزلت.
رحمه قربت منه و حضنته و هي مش متخيله القسوة دي كلها. هي كانت متوقعه يكونوا عملوا حادثه و أبوه السبب مثلا.
حازم: نزلت عشان أشوف في إيه. لاقيته حاضن واحده و واقف قدام أمي و الواحده دي بتضرب أمي. حاولت أبعدها عنها أو أبعدهم بمعني أصح. و أنا ببعدهم عنها هو زق الكرسي. كان قاصد. كان عايز يموتها. كان قاصد. زق الكرسي. وقعت بيه و دماغها خبطت في السلم. هي مماتش من الوقعه. كان ممكن نلحقها بس هو أخد الزباالة اللي معاه و طلع أوضته. كنت طفل. كنت 9سنين يا رحمه. حاولت أعمل حاجه. فضلت جمبها وقت طويل. أستوعب اللي حصل بعد كدا قومت أتصلت بجدو و جه لحقنا لكن كان خلاص. كانت ماتت. كانت ماتت و بسببه. كانت راحت مني خلاص. من الوقت دا و جدو خالد مش بيكلمه و بعدنا عنه كلنا و بقي حاجه منبوذة بالنسبالنا. جدو خالد خدنا و بدأ يربينا. بس يا رحمه عرفتي الماضي دلوقتي.
رحمه: عرفته. أنا آسفه.
حازم: متتأسفيش. بس إيه عجبك حضني.
رحمه بعدت و ضربته بخفه و بدأت تهزر معاه. و هشام جه هو و خالد و أتكلموا كتير.
خالد: رحمه عايزك.
رحمه هزت رأسها و طلعت وراه.
خالد: كنت متأكد أنك هتبقي السبب أنه يتعالج. شكرآ يا رحمه من كل قلبي شكرآ.
رحمه: دا واجبي يا جدو و أنا معملتش غير المطلوب مني. و كمان أنا حبيت حازم و دا واجبي تجاهه لما ألاقيه بيضعف.
خالد: ربنا يحميكي يا بنتي.
مر شهر و حازم في تحسن كل شوية و بدأ يمشي علي رجله ببطئ و رحمه معاه خطوه بخطوه. و هشام سافر و خالد و رحمه و حازم هيحصلوه. محمود علاقته رجعت حلوة مع حازم تاني بسبب أنه كان بيطمن عليه كل يوم و نسيوا الخلافات اللي كانت بينهم.
مر أسبوعين تاني حازم و رحمه و خالد رجعوا و حازم بدأ يمشي و أستدعوه في المخابرات عشان يرجع تاني و فعلآ رجع.
رحمه بقت قاعده مع الكل في الڤيلا و دا كان طلب من حازم.
في يوم هشام و هو مروح خبط بنت بالعربيه. وقف العربية بسرعه و نزل يشوفها.
هشام: أنتي كويسه.
آلاء: أنت غبي أعمي. بتركبوا زفت عربياااات ليه مادام مش بتعرفوا تسوقوا. اوعي كدا بلا هم.
هشام كان مصدوم من كلامها. ملامحها بريئه لكن كلامها دبش.
هشام: يا حول الله.
و رجع ركب تاني عشان يلحق الحفله المعموله مخصوص لأعتراف حازم.
في الحفله خالد و وليد بيستقبلوا الكل. حازم واقف وسط صحابه و هشام جه و أنضم ليهم.
و أخيرا نجمه الحفله نزلت. كانت لابسه فستان أسود ضيق و من الضهر مفتوح.
حازم بنرفزة: قولتلها دا لا.
هشام: خلاص معلش. دي ليلتها.
محمود: صح يا حازم خلاص بعد الليلة.
أتكلموا. حازم راح نحيتها و أبتسم أبتسامة صفرا و مد إيده ليها. مسكت إيده و مشيت معاه.
بدأت رقصه الكابلز و رحمه و حازم بيرقصوا و محمود مع خطيبته بيرقص و هشام و صحابه بيقلدوهم مع بعض.
النور أطفي و أتسلط علي رحمه و حازم.
فجأة حازم حس إن رأس رحمه ميلت علي كتفه. كان بيدلع رأسها لكن شاف دم خارج من بوقها.
رواية أحببت غامضآ الفصل التاسع 9 - بقلم ملك أسامة
حازم حاول يفوق رحمه وهو خايف. النور رجع والكل واقف مصدوم. حازم شال رحمه وطلع بيها أوضتها والكل وراه. خطيبة محمود دخلت عشان تكشف عليها.
حازم: قولي إن اللي أنا شاكك فيه مش صح.
هيام بحزن: لأ هو صح يا حازم. رحمه في آخر مرحلة في الكانسر.
حازم بعصبية: أنتي اتجننتي آخر مرحلة إيه؟ ومكانش بيظهر عليها ليه؟ ومادام هي ناوي تسيبني، حببتني فيها ليه؟
هيام: حازم، رحمه لسه فاضل معاها وقت. حاول تستمتع معاها لحد ما...
حازم: هتتعالج. لأ هي هتتعالج.
رحمه بتعب: لأ مش هتعالج.
حازم: لأ هتتعالجي يا رحمه. هتتعالجي وهتفضلي معايا يا رحمه.
رحمه: حازم أرجوك. أنا مش عايزة. حتى لو اتعالجت، خلاص فات الأوان يا حازم.
حازم: يعني إيه؟ لأ طبعًا. مش هسمح بكده. أنتي كنتي معايا وقت علاجي، وأنتي السبب في إني أتعالج. مش هسمحلك تسيبيني يا رحمه.
رحمه: ممكن تهدى؟ قالتلك فاضل معايا وقت.
حازم: هتتعالجي فيه. أرجوكي. أنا مش هستحمل.
رحمه: حاضر.
حازم: وهنتجوز وهنخلف.
رحمه: هنتجوز ونخلف. حاضر.
الكل كانوا واقفين مش عارفين يعملوا إيه. الصدمة كانت صعبة عليهم.
***
حازم اتجوز رحمه ورحمة بتتعالج، لكن العلاج فعلًا مش جايب معاها فايدة. مرحلة متأخرة. طبيعي إنها تموت.
في يوم، رحمه شكت في حاجة وجابت اختبار حمل واتأكدت. وكانت فرحانة جدًا. استنت حازم.
رحمه: أنا حامل.
حازم بصدمة: حامل!! بتهزري!!
رحمه بابتسامة: لأ مش بهزر.
حازم قرب منها وحضنها جامد وهو فرحان. بس فجأة افتكر.
حازم: بس مش خطر عليكي؟
رحمه وهو باصص لعيونه: أنا كده كده هموت. أسيبلك حاجة من ريحتها بقى.
حازم: أرجوكي متقوليش كده. أرجوكي.
حازم فضل حاضن رحمه وقت طويل وهو خايف. لو راحت، هيقدر يعيش حياته إزاي؟ حياته مش هيكون ليها طعم من غيرها. من غير ضحكها وهزارها.
***
في يوم.
رحمه بصويت: حاااازم! حاااازم! بولدد! بولدددد!
حازم مخضوض مش عارف يعمل إيه.
رحمه: حبيبي اهدأ. صحي هيام وانزل استنى تحت يلا.
حازم جري على أوضة محمود (هيام ومحمود اتجوزوا) وخبط جامد. هيام صحيت وجريت على أوضة رحمه. ومحمود فضل يهدي حازم.
حازم: فاضل شهر. شهر والسنة بتاعتها تخلص يا محمود. أنا مقدرش أعيش من غيرها يا محمود.
محمود حضنه وهو خايف زيه.
***
وصلوا المستشفى وحازم نزل برحمه. وكل الدكاترة كانوا مستنيينهم لأنهم عارفين حالة رحمه. رحمه دخلت أوضة العمليات. قعدت فيها وقت طويل والكل برا خايف. أخيرًا سمعوا صوت طفل بيعيط.
الممرضة: مبروك. جالك بنت زي القمر.
حازم: وأمها؟
الممرضة: كويسة. هتطلع بعد شوية.
حازم أخد البنوتة وكبر في ودانها. والممرضة أخدتها الحضانه. رحمه طلعت من أوضة العمليات وطلبت تشوف بنتها. فضلت تبوس فيها كتير كأنها آخر مرة تشوفها. أول وآخر مرة.
رحمه: حازم سميها فاطمه.
حازم: هنسميها مع بعض يا نور عيني.
رحمه: كان نفسي يا حازم فعلًا نسميها مع بعض. بس...
حازم: لأ أرجوكي يا رحمه. خليكي معايا طيب. بنتك هتبقى يتيمة.
رحمه: أنت معاها. قولها إني بحبها أوي أوي. قولها تتجوز واحد زيك. قولها إن أمها حبت الغامض اللي هو أنت.
حازم: أنتي اللي هتحكيلها.
رحمه: حازم أحضني.
حازم: لأ أرجوكي.
رحمه بعياط: أحضني.
حازم قرب منها وحضنها هي وبنته. رحمه اتنفست آخر نفس ليها وسطهم، وسط حضنهم وأمانهم. وماتت وهي مطمنة على بنتها.
حازم: رحمه أرجوكي لا. مش هستحمل يا رحمههههه.
***
بعد مرور 22 سنة.
حفلة كبيرة في أوتيل كبير. حفلة جواز فاطمه حازم الجندي.
حازم وهو حاضن فاطمه: شبهها بالظبط.
فاطمه: ماما!
حازم: أيوه ماما كانت بتحبك.
فاطمه: وأنا هفضل أحبها.
كريمان مرات هشام: طيب مش كفاية حزن؟ العريس مستني.
حازم أخد بنته وقدمها للعريس ووقف وسطهم وهو بيتخيل حبيبته معاهم. دمعة نزلت منه غصب عنه. مسحها وطلع ركب عربيته ووصل للمقابر. وقف قدام قبر. السيدة رحمه إسماعيل.
حازم: حققتلك حلمك يا نور عيني. وفاطمه اتجوزت. كنت أتمنى تفضلي معايا أطول من كده. بس النصيب. قرب من القبر ومسح دموعه وهو بيهمس بكلمة بحبك.
ركب عربيته ورجع الأوتيل تاني عشان فرح بنتهم.